التعليق على تفسير البيضاوي - سورة النساء( 15 ) تفسير من الآية 102 إلى الآية 115
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة
0:35تعلق بمفهومه من خص صلاة الخوف بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم لفضل الجماعة وعامة الفقهاء على انه تعالى علم الرسول صلى الله عليه وسلم كيفيتها ليأتم به الائمة بعدهم. فانهم نواب عنهم
0:52فيكون حضورهم كحضوره صلى الله عليه وسلم فلتقم طائفة منهم معك واجعلهم طائفتين فلتقم احداهما معك يصلون وتقوم الطائفة الاخرى تجاه العدو وليأخذوا اسلحتهم اي المصلون حزما. وقيل الضمير للطائفة الاخرى
1:13وذكر الطائفة الاولى يدل عليهم واذا سجدوا يعني المصلين فليكونوا اي غير المصلين من ورائكم يحرسونكم يعني النبي صلى الله عليه وسلم ومن يصلي معهم. فغلب المخاطب على الغائب ولتأتي طائفة اخرى لم يصلوا
1:34لاشتغالهم بالحراسة فليصلوا معك ظاهره يدل على ان الامام يصلي مرتين بكل طائفة مرة كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بوطن نخل وان اريد به ان يصلي بكل ركعة ان كانت الصلاة ركعتين فكيفيته ان يصلي بالاولى ركعة وينتظر قائما حتى يتم
1:56منفردين ويذهبوا الى وجه العدو وتأتي الاخرى فيتم بهم الركعة الثانية ثم ينظر ثم ينتظر قاعدا حتى يتموا صلاتهم ويسلموا بهم كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع. وقال ابو حنيفة رضي الله تعالى عنه يصلي بالاولى ركعة ثم تذهب هذه وتقف بازاء العدو وتأتي الاخرى
2:20تصلي معه ركعة ويتم صلاته ثم تعود الى وجه العدو. وتأتي الاولى فتؤدي الركعة الثانية بغير قراءة وتتم صلاتها ثم تعود تأتي الاخرى فتؤدي الركعة بقراءة وتتم صلاتها وليأخذوا حذرهم واسلحتهم
2:37جعل الحذر الة يتحصن بها يتحصن بها المغازي فجمع بينه فجمع بينه وبين الاسلحة في وجوب الاخذ ونظيره قوله تعالى والذين تبوأوا الدار والايمان ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة. تمنوا ان ينالوا منكم غرة في صلاتكم فيشدون
3:01عليكم شدة واحدة وهو بيان ما لاجله امروا باخذ الحذر والسلاح ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم رخصة لهم في وضعها اذا ثقل عليهم اخذها بسبب مطر
3:17او مرض وهذا مما يؤيد ان الامر بالاخذ للوجوب دون الاستحباب وخذوا حذركم امرهم مع ذلك باخذ الحذر كي لا يهجم عليهم العدو. ان الله اعد للكافرين عذابا مهينا. وعد للمؤمنين بالنصر
3:34على الكفار بعد الامر بالحزم لتقوى قلوبهم وليعلموا ان الامر بالحزم ليس لضعفهم وغلبة عدوهم بل لان الواجب ان يحافظوا في الامور على مراسم التيقظ والتدبر فيتوكلوا على الله سبحانه وتعالى. بسم الله الرحمن الرحيم
3:52هذه الاية ايها الاحباب هي اية تعتبر في القرآن الكريم هي الاية الاصل في تشريع صلاة الخوف هذه الاية هي الدليل الذي يستدل به الفقهاء المفسرون على مشروعية وكيفية صلاة الخوف
4:11الله سبحانه وتعالى هنا يقول وان كنت واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ظاهر الاية قد يوحي بان هذه الصلاة لا تجبوا ولا تشرع الا اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم موجود مع
4:31اه في المسلمين يعني مع الصحابة رضي الله عنهم ولذلك قال واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة الى اخره ولذلك قال البيضاوي هنا تعلق بمفهومه من خص صلاة الخوف في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم لفضل الجماعة
4:50وعامة الفقهاء على انه تعالى علم الرسول صلى الله عليه وسلم كيفيتها ليأتم به الائمة بعده فانهم نواب عنه فيكون حضورهم كحضوره هذه القاعدة يا شباب قاعدة مشهورة جدا في كتب اصول الفقه
5:07وفي كتب علوم القرآن وهي تدخل تحت هذه الاية وهي قاعدة العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب طيب هذه الاية صحيح انه خاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا كنت فيهم
5:23لكن ليس معنى الاية انها لا تصح ولا تجب ولا تشرع الا اذا كنت موجود ولذلك بعض يعني الذين استدلوا بها وقالوا هذه صلاة الخوف لا تشرع الا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم موجودا
5:39يعني قصروا مفهوم الاية على ظاهر اللفظ وهذا غير صحيح الاستدلال ومثله ايضا قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة يطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم هذه الاية استدل بها المرتدون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
6:00فقالوا كنا نؤدي الزكاة للنبي صلى الله عليه وسلم عندما كان حيا الله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم خذ من اموالهم انت اما من بعده فلا تجب علينا الزكاة
6:15لذلك ابو بكر الصديق رضي الله عنه فهم الاية على انها ليس المقصود بها انها لا تجب الزكاة الا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم او في حياته وانما الامر للنبي صلى الله عليه وسلم هو امر له وامر لامته من بعده
6:31واضحة هذي النقطة يا شباب وهذه مسألة اصولية من مسالك الاستدلال كيف تستدل على اولا الامر بالصلاة هنا في اكثر من موضع ولكن جاء الامر هنا للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف
6:47اشارة الى فضل الجماعة وان صلاة الجماعة لا تترك حتى في مثل هذا الموقف اذا كان في مقابلة العدو لم يرخص للنبي صلى الله عليه وسلم ولا للصحابة ان يتركوا صلاة الجماعة
7:02فمن باب اولى في دون ذلك من الظروف والاحوال طيب قال وعامة الفقهاء على انه تعالى علم الرسول صلى الله عليه وسلم كيفيتها. ليأتم به الائمة بعده لذلك الاستدلال بانها خاصة بالرسول استدلال خاطئ
7:20وغير صحيح طيب قال فلتقم طائفة منهم معك فاجعلهم طائفتين فلتقم احداهما معك يصلون وتقوم الطائفة الاخرى الى اخره هذه ايها الاخوة الاية تتحدث عن صفة من صفات الخوف يعني الله سبحانه وتعالى يقول فلتقم طائفة منهم معك
7:46وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم كيف هذه الصفة الفقهاء ذكروا لانه ورد في صفة صلاة الخوف ستة احاديث
8:11ووردت هذه الاية بعض الاحاديث يخالف الاية في الصفة وبعضها يوافقها اول ما يعني ثبت كما يقول الامام احمد رحمه الله يقول ثبت في صلاة الخوف ستة احاديث او سبعة ايهما فعل المرء جاز
8:33يقول ابن القيم رحمه الله اصولها ست صفات وابلغها بعضهم اكثر وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجها من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من اختلاف الرواة
8:52ويقول ابن حجر وهذا هو المعتمد كلام ابن القيم وصفت صلاة الخوف نختلف باختلاف. شدة الخوف وباختلاف مكان العدو. يعني في فرق بين اذا كان العدو امامك وبينك وبين القبلة بحيث انك اذا اتجهت الى القبلة يكون العدو امامك. هذه تختلف
9:12اذا كان العدو بخلاف ذلك الامام او القائد عليه ان يختار انسب الصفات للحال والوجه الذي يحقق المصلحة ويراعي الاحتياط ويحافظ على آآ الجيش وقد جمعت لكم هنا الصفات التي وردت في صلاة الخوف حتى تفهم الاية
9:41اه لان الخطابي رحمه الله يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ صلى في ايام مختلفة واشكال متباينة يعني صلاة الخوف يتحرى في كلها ما هو احوط للصلاة وابلغ في الحراسة
9:57ان يراعي فيها المسألتين واول مشروعية صلاة الخوف كما ثبت في حديث جابر في صحيح مسلم انه قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما من جهينة فقاتلونا قتالا شديدا
10:13فلما صلينا الظهر قال المشركون لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم فاخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال انه انهم قالوا يعني المشركون
10:31انه ستأتيهم صلاة هي احب اليهم من الاولاد فلما حضرت العصر قال صفنا صفين والمشركون بيننا وبين القبلة وهذه الصفة نفس الصفة في سورة النساء هنا ثم ذكر ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الخوف بالصفة التي ستأتي
10:54الصفة الاولى من صفات صلاة الخوف اذا كان العدو في غير اتجاه القبلة فيقسم او يقسم القائد الجيش جيشه الى طائفتين طائفة تصلي معه وطائفة امام العدو لئلا يهجم على المسلمين فيصلي بالطائفة الاولى ركعة
11:15ثم اذا قام الى الثانية اتموا لانفسهم اي نووا الانفراد واتموا لانفسهم الركعة الثانية والامام لا يزال قائما ثم اذا اتموا لانفسهم ذهبوا ووقفوا مكان الطائفة الثانية امام العدو. وجاءت الطائفة الثانية ودخلت مع الامام في الركعة الثانية
11:38وفي هذه الحال يطيل الامام الركعة الثانية اكثر من الاولى لتدركه الطائفة الثانية فتدخل الطائفة الثانية مع الامام فيصلي بهم الركعة التي بقيت ثم يجلس للتشهد فاذا جلس للتشهد قامت هذه الطائفة من السجود مباشرة واكملت الركعة التي بقيت وادركت الامام وهو في التشهد. فيسلم بها
12:02الامام تلاحظون انه يصلي ركعتين بس يطول هو في مواضع محددة وهم ينفصلون عنه في مواضع محددة فهذه الصفة التي ذكرت هي موافقة لظاهر الاية هنا لاحظ انه يقول فلتقم طائفة منهم معك
12:19وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم يعني فلينتهب من الصلاة وليسلموا وليرجعوا الى ورائكم لحمايتكم ولتأتي طائفة اخرى اللي كانوا ماسكين الحراسة لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم
12:40هذه الصفة الاولى طيب وروى البخاري ايضا ومسلم عن مالك ابن عن يزيد ابن رومان عن صالح ابن خوات عمن شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف
12:55ان طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما واتموا لانفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الاخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته
13:13ثم ثبت جالسا واتموا لانفسهم ثم سلم بهم قال مالك وذلك احسن ما سمعت في صلاة الخوف يعني يقصد انه احسن ما سمع موافقا لظاهر الاية الا في سورة النساء
13:28واضح هذي يا اخواني الصفة الثانية اذا كان العدو في جهة القبلة فان الامام يصفهم صفين ويبتدأ بهم الصلاة جميعا ويركع بهم جميعا ويرفع من الركوع بهم جميعا فاذا سجد
13:48سجد معه الصف الاول فقط ويبقى الصف الثاني قائما يحرص فاذا قام قام معه الصف الاول ثم سجد الصف المؤخر. الصف المؤخر يبدأ يسجد يعني ينهي السجود. فاذا قاموا تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم
14:10ثم صلى بهم الركعة الثانية قام بهم جميعا وركع بهم جميعا. فاذا سجد سجد معه الصف المقدم لكي يأتم به في السجود صف مرة وهذا الصف مرة فاذا جلس للتشهد سجد الصف المؤخر
14:28فاذا جلسوا للتشهد سلم الامام بهم جميعا وهذه لا يمكن ان تكون الا اذا كان العدو في جهة القبلة اما اذا كان زي الحالة الاولى لا هذا الحديث روى جابر عن عبدالله بن عبدالله انه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصفنا صفين. الحديث الذي ذكرته في اول
14:49يعني ما فرضت هذه هذه الصلاة الصفة الثالثة اذا كان الخوف شديدا درجة الخوف تختلف يعني قد يكون درجة الخوف ان يكون الجيش العدو مرابطا فقط هناك يتربص وبين ان يكون الحرب على اشدها
15:08وبين ان يكون التهديد اشد فاذا كان الخوف شديدا ولم يمكن للامام ان يصف المسلمين ويصلي بهم في جماعة وهذا يكون عند تلاحم الصفوف ونشوب القتال ففي هذه الحال يصلي كل مسلم بمفرده
15:27وهو يقاتل ماشيا على قدميه او راكبا مستقبل القبلة او غير مستقبل القبلة وينحني عند الركوع والسجود ويجعل السجود اخفظ من الركوع وهذا معنى قوله تعالى فان خفتم يعني زاد الخوف
15:44فرجالا او ركبانا يعني فصلوا على اقدامكم ماشيين او راكبين على اه ما تركبون عليه قال المفسرون رجالنا على ارجلكم ركبانا على الخيل والابل الى اخره وروي عن ابن عمر رضي الله عنه كما في البخاري انه قال وان كانوا اكثر من ذلك فليصلوا قياما ركبانا. يعني حتى اذا لم يمكن جمعهم لكثرتهم
16:07يمكن ايضا سلوك هذا هذه الصفة وروى البخاري ايضا عن نافع عن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ذكر صفة صلاة الخوف ثم قال فان كان خوف هو اشد من ذلك
16:22صلوا رجالا قياما على اقدامهم او ركبانا مستقبل القبلة او غير مستقبليها قال نافع لا ارى عبدالله ابن عمر ذكر ذلك الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يقول مستحيل انه يقول هذا من اجتهاده وانما عن معرفة
16:40والى اخره. فالمسألة اذا مسألة كما تلاحظون فيها اقوال وفيها اوجه كثيرة. هذه اصح ما ذكر فيها لكن قد يقال اليوم هذه الصفة انت تتكلم عن جيش يقابل جيش معه اسهم
16:57معه سيوف لكن اليوم ما صار فيه اسهم ولا صار فيه سيوف اليوم يعني البنادق يعني ربما تصيد الجندي وهو على مسافة بعيدة جدا والجيش المقابل لك يتحرى ان يرى بس اي حركة
17:17للجندي المقابل حتى يصيده ويقتله. خاصة القناصة فهل في مثل هذه الحالة تطبق مثل هذه الصفة يقال كما تقدم انه يجتهد ان تصلى صلاة الخوف على هذه الصفات التي ذكرت
17:33سواء التي ذكرت في الاية او التي ذكرت في عن النبي صلى الله عليه وسلم او يجتهد في ان يصلي بطريقة تكون اقرب ما تكون الى هذه الصفة ثم انه قد ذكر
17:44فان خفتم رجالا او ركبانا صلوا على اي طريقة ترونها مناسبة ولكن لا تؤخروها عن وقتها ولذلك جاء في اخر الاية ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا واليوم لا شك انها ليست لا تقاس على آآ الماضي في المقابلة لا يمكن ان تبقى الجيش مقابل للجيش
18:07الان لا يكون في مقابلة العدو الا عن بعد وايضا هناك يعني الحواجز التي تمنع دخول الرصاص ونحو ذلك طيب اذا كلام البيظاوي هنا هذه خلاصته قال فليكونوا من ورائكم الى اخره
18:22فليصلوا معك ظاهره على ان الامام يصلي مرتين. بكل طائفة مرة كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل يعني في احدى صور وان اريد به ان يصلي بكل ركعة ان كانت الصلاة ركعتين. فكيفيته ان يصلي بالاولى ركعة كما ذكرنا
18:40وكما فعل بذات النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابو حنيفة رضي الله تعالى عنه يصلي بالاولى ركعة ثم تذهب هذه وتقف بازاء العدو وتأتي الاخرى فتصلي معه ركعة الى اخره
18:55وليأخذوا حذرهم واسلحتهم طبعا الاية فيها من انواع البلاغة اشياء كثيرة لكن من ابرزها الحذف الاية الحذف في الاية واضح وين يقول الله واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك
19:16وليأخذوا اسلحتهم ما معنى الكلام؟ ولتبقى طائفة اخرى تحرص لذلك لم يذكر الطائفة الاخرى لانه قال ما قام ما دام انه قال لو سمحتوا يا شباب مجموعة منكم تأتي هنا ماذا يعني هذا الكلام
19:32ايوه مجموعة اخرى تبقى هذه بلاغة الحذف لا تحتاج انك تنص عليها قال فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم. اي فاذا سجدتم انتم اي الطائفة التي معك هل تكون الطائفة الاخرى وهكذا فهنا بلاغة حذف
19:49لو اردت ان تذكر ما حذف لطال الكلام ولذلك بلاغة الحذف لو تدرسها في القرآن الكريم انه لولا هذا الوجه من اوجه العربية والبلاغة لكان القرآن الكريم ربما كان عشرة اضعاف الموجود
20:08من حيث الحجم فقط لكن اسلوب الحذف والاختصار جعله يكون بهذه الحجم قال وليأخذوا حذرهم واسلحتهم جعل الحذر الة يتحصن بها المغازي فجمع بينه وبين الاسلحة في وجوب الاخذ وهذا لفظ كلام جميل. يعني الله سبحانه وتعالى يقول خذوا اسلحتكم
20:31خذوا اسلحتكم واظحة صح يعني تأخذ سلاحك وتحمله معك وليأخذوا حذرهم الحذر ليس شيئا محوسا صح؟ وانما هو شيء معنوي وهو غاية الانتباه لكنه يقول كانه من شدة الحرص ان يكون الانسان حذر. ما قال وليحذر
20:51قال وليأخذوا حذرهم يعني كأن كل واحد منهم له حذر خاص مخوف خاص يحمله معه كما يحمل سلاحه وهذي غاية الجمال في التعبير ومثله قوله والذين تبوأوا الدار والايمان يعني معنى الكلام والذين تبوأوا الدار
21:12وامنوا او اتصفوا بالايمان لكنه جعل الايمان هنا كأنه دار تتبوأ وهذا غاية البلاغة يعني والذين تبوأوا الدار وتبوأوا الايمان قال ود الذين كفروا لو لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة
21:37تمنوا ان ينالوا منكم غرة في صلاتكم فيشدون عليكم شدة واحدة وهو بيان ما لاجله امروا باخذ الحذر والسلاح. وهذه الاية ايها الاخوة تشير الى ان الكفار المخالفين والمحاربين يدرسون احوال المسلمين
21:55ويبحثون عن مواطن اه غفلتهم ومواطني اه نومهم حتى يستطيعوا ان يتغلبوا عليه وهذا شيء طبيعي. ان كل جيش يبحث عن ثغرات الجيش الاخر حتى يستطيع ان ان يتغلب عليه
22:10وهذا ايضا فيه اشارة يا شباب الى ضرورة الدراسات الاستطلاعية والاستخباراتية وانها جزء لا يتجزأ من الحرب وان الحرب التي ذكرها الله او العدة التي ذكرها الله في سورة الانفال. واعدوا لهم ما استطعتم من قوة
22:26انها بحسبها. اليوم الحرب حرب معلومات اليس كذلك اليوم الحرب حرب معلومات وحرب بل انه اصبح اليوم اختراق المواقع الالكترونية واصبحت اشد من الحرب التقليدي ولذلك ينبغي على المسلمين ان يأخذوا بهذه الاسباب
22:45وان يأخذوا بهذه الوسائل كما يأخذ اعدائهم لانك لا يمكن ان تتغلب عليهم الا اذا استطعت ان تحاربهم بنفس اسلحتهم لكن هنا في لاحظوا في هذا الموقف عندما اراد المشركون ان يأخذوا يعني المسلمين على حين غرة
23:02الله سبحانه وتعالى كشف النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل هذه الحيلة فابطلها وانزل عليهم هذه الاية التي فيها كيفية الصلاة في مثل هذا الموقف طيب قال ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم
23:23قيل هذه نزلت في عبد الرحمن بن عوف كان به جراح فيعني رخص لمن كان مريضا او ظعيفا عن حمل سلاحه لان الحرب مظنة الجراح يعني الاصابات البالغة التي لا يستطيع الجندي معها ان يقف او ان يحمل سلاحه
23:40فرخص لهم قال رخصة لهم في وضعها اذا ثقل عليهم اخذها بسبب مطر او مرض وهذا مما يؤيد ان الامر بالاخذ بالوجوب وليس الاستحباب يعني وش معناها؟ معناها ان يقول فخذوا وليأخذوا حذرهم واسلحتهم انه على سبيل
23:58الوجوب ما الذي يدل على انه سبيل وجوب؟ انه في الاخير قال اللي عنده مشكلة او اللي عنده مرض مرخص لو لم يكن هذا واجبا لما رخص لهؤلاء. كانت اصلا المسألة مستحبة من اولهم
24:13قال وخذوا حذركم ان الله اعد للكافرين عذابا مهينا طيب هو قال قبل شوية وليأخذوا حذرهم. طيب لماذا قال هنا وخذوا حذركم؟ قالوا ذاك حذر خاص وهذا حذر عام حتى يكون المجتمع كله متأهب
24:31وفي غاية الحذر ان الله اعد للكافرين عذابا وعد للمؤمنين بالنصر على الكفار بعد الامر بالحزم يعني لاحظوا سنة الله سبحانه وتعالى الاخذ بالاسباب وتربية المجتمع المسلم على الاخذ بالاسباب
24:50والنبي صلى الله عليه وسلم يربي اصحابه على الاخذ بالاسباب. علما ان الله سبحانه وتعالى قادر على ان يهلك عدوهم دون اي مقاومات لكن الله اراد ان يبين انه لابد من اخذ الاسباب. وهذه سنة من سنن الله سبحانه وتعالى في الحياة كلها
25:07نجد ان كل شيء في حياتنا له سبب ولو شاء الله سبحانه وتعالى لرزقنا من غير سبب. ولا نصرنا من غير سبب ونحو ذلك تذكرون قول الله سبحانه وتعالى لمريم وهزي اليك بجذع النخلة
25:22يساقط عليك رطبا وهي في مثل حالها لا تطالب مسكينة بهز جذع النخلة. اصلا جذع النخلة لا يستطيع الرجال ان يهزوه وهم يعني في غاية الصحة والعافية فضلا ان تهز مريم وهي في حالة وظع مولودها
25:40لكنه لكي يرسخ مفهوم بذل السبب الرسول صلى الله عليه وسلم لما اخذ حفنة من التراب ورمى بها الجيش قال الله وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى فهي مجرد سبب
25:56ولذلك يقول الناظم يقول المتر ان الله قال لمريم وهزي اليك الجذع يتساقط الرطب ولو شاء ان تجنيه من غير هزه جنته ولكن كل شيء له سبب فهذه سنة يعني آآ الله سبحانه وتعالى يذكرها في القرآن الكريم في مواضع كثيرة. حتى يتربى المجتمع المسلم
26:18على على هذه يعني السنن الالهية وهناك كتاب جميل جدا للدكتور محمد امحزون عنوانه السنن الربانية في القرآن الكريم تخرج كل هذه المواطن التي فيها السننية حتى يتربى المجتمع المسلم على السننية
26:37واننا نحن لا نطلب لا تطلب دائما الخوارق ان الله ينصر اعدائك وانت اه لم تبذل اسبابا ولم يعني كما قال الله هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا لان هذا مقصود
26:54حتى تهذب المجتمع المسلم وتميز الصف المسلم ولا يمكن ان يتميز الصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق الا في هذه المواقف طيب فاذا قضيتم الصلاة قال رحمه الله فاذا قضيتم الصلاة اديتم وفرغتم منها فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فداوموا على الذكر في جميع الاحوال او اذا
27:20اردتم اداء الصلاة واشتد الخوف فادوها كيفما امكن. قياما مسايفين ومقارعين وقعودا ورامين وعلى جنوبكم مثخنين فاذا اطمئننتم سكنت قلوبكم من الخوف فاقيموا الصلاة فعدلوا واحفظوا اركانها وشرائطها واتوا بها تامة. ان الصلاة
27:41كانت على المؤمنين كتابا موقوتا فرضا محدودا الاوقات لا يجوز اخراجها عن اوقاتها في شيء من الاحوال. وهذا دليل دليل على ان المراد بالذكر الصلاة وانها واجبة الاداء حال المسايفة والاضطراب في المعركة
27:58وتعليل للامر بالايتاء بها كيفما امكن. وقال ابو حنيفة رحمه الله تعالى لا يصلي المحارب حتى يطمئن. الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر لنا صفة صلاة الخوف قال فاذا قضيتم الصلاة
28:12صلاة الخوف التي مر ذكرها باعتبار اننا دائما نقول ان الضمير يعود على اقرب مذكور وان سياق الكلام معتبر دائما فاذا قضيتم الصلاة المعهودة المذكورة اللي قبل قليل وفرغتم منها فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم
28:31في موضع المعركة دائما يأتي الامر في القرآن الكريم بالذكر اذكروا الله ذكرا كثيرا لان دائما النفوس في مثل هذه المواطن تضطرب وتخاف فلا يثبت فلا تثبت الا بذكر الله
28:48الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. ولذلك كثرة الدعاء والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء واللجوء الى الله في هذه المواطن بالذات
28:59قال البيضاوي فداوموا على الذكر في جميع الاحوال يعني قياما واضحة وقعودا واضحة وعلى جنوبكم يعني معناتها في كل احوالكم او لاحظوا هنا الوجه الاخر في التفسير انه فاذا قضيتم الصلاة وانتهيتم منها فاذكروا الله على الذكر قياما وقعودا وعلى جنوبكم
29:23او اذا اردتم شوفوا اذا قضيتم الصلاة ليس معناتها اذا صليتم اذا اردتم الصلاة وهذا مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة تغسلوا وجوهكم ايديكم هل نحن الان نقوم نصلي ثم نوضي بعد الصلاة
29:42او اننا اذا اردنا القيام الى الصلاة ونحن نتوضأ ايوة فلذلك فاذا قمتم الى الصلاة يعني اذا اردتم القيام الى الصلاة اغسلوا وجوهكم. فهنا فاذا قضيتم الصلاة يعني فاذا اردتم قضاء الصلاة يعني اداء الصلاة
29:58وقضى هنا بمعنى ادى وليست بمعنى انتهى هذا الوجه الثاني في التفسير وهو الذي يحتج له البيضاوي. والبيضاوي هنا ذكر القول الاول ثم قال او اذا اردتم اداء الصلاة اشتد الخوف
30:14فادوها كيفما امكن قياما يعني اه اذكروا الله قياما يعني اذكر الله هنا صلوا يعني فسر اذكروا الله هنا صلوا. قياما مسايفين ومقارعين. مسايفين يعني مواجهين للعدو معكم سيوفكم يعني
30:33وقعودا مرامين وعلى جنوبكم مدخنين يعني اما ان تكون بيدك سيفك وانت امام العدو تصلي وانت واقف وسيفك في يدك او قاعد السهم ترمي باعتبار ان اكثر من يرمي وهو جالس
30:50او مثخنين من الجراح على جنوبكم فاذا اطمأننتم قد سكنت قلوبكم من الخوف فاقيموا الصلاة يعني فعدلوا واحفظوا اركانها وشرائطها واتوا بها تامة لاننا في هذه الحالة في حالة الخوف قد خففنا عليكم في صفة الصلاة فتنازلنا عن كثير من
31:12اه ما كنا نطالبكم به في حال العافية والامن. لكن قال فاذا اطمأننتم فاقيموا الصلاة. قال البيضاوي ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا فرضا محدودا الاوقات الى اخره وهذا دليل
31:26مع البيظاوي ماذا يقول وهذا دليل على ان المراد بالذكر الصلاة اذكر الله قياما وقعودا يعني فصلوا وانها واجبة الاداء حال المسايفة والاضطراب في المعركة وتعليل للامر بالايتاء بها كيفما امكن
31:44وقال ابو حنيفة رحمه الله تعالى لا يصلي المحارب حتى يطمئن اذا البيظاوي يرجح القول بان معنى فاذا قظيتم الصلاة اذكروا الله يعني فاذا اردتم الصلاة فصلوا على هذه الحال قياما او قعودا او على جنوبكم كيفما تيسر
32:04فاذا اطمأننتم صلوا صلاة تامة فاذا اطمأننتم فاقيموا الصلاة يعني فاقيموها كاملة كما ينبغي هذا فهمه ولكن هو قدم القول الاول يعني اذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله يعني فاكثروا من ذكر الله ومن آآ الدعاء ومن التهليل ومن التسبيح في هذا
32:24جاء الموطن والقولان مذكوران في كتب التفسير وكلاهما قال بهم السلف يعني بهذا الفهم وبهذا الفهم الفهم الاول اذا قضيتم صلاة الخوف على هذه الصفة فاكثروا من ذكر الله. وهذه واضحة
32:39او اذا عجزتم عن الاتيان بها مع الامام في الجماعة على هذه الصفة فصلوا كيفما كان اه رجالا وركبانا الى اخره. تصلي على واقفا او قاعدا او مسايفا او مقابل العدو
32:54وانت على دبابتك وانت على رشاشك وانت على آآ يعني مدفعك وهكذا طيب تفضل ولا تهنوا قال رحمه الله ولا تهنوا ولا تضعفوا في ابتغاء القوم في طلب الكفار بالقتال
33:09ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون. الزام لهم وتقريع على التواني فيه فان ضرر القتال دائر بين الفريقين غير مختص بهم وهم يرجون من الله بسببه من اظهار الدين واستحقاق الثروات ما لا يرجو عدوهم. فينبغي ان يكونوا ارغب منهم في الحرب واصبر
33:34عليها وقرأ ان تكونوا بالفتح بمعنى ولا تهنوا لان تكونوا تألمون. ويكون قوله فانهم يألمون علة النهي عن الوهن لاجله. والاية نزلت في بدر الصغرى. وكان الله عليما باعمالكم وضمائركم حكيما فيما يأمر وينهى
33:54نعم يقول والله ولا تهنوا يعني من الوهن لا تهنوا اي لا تضعفوا ابتغاء القوم يعني في طلب الكفار بالقتال ومقاومتهم اياك ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون يعني هذا الجهد الذي يبذل في القتال والتعب والنصب
34:19وبعد الماء والبرد ربما كل هذا مشترك بينكم انتم واعدائكم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تعلمون وترجون من الله ما لا يرجون. وهذا فرق آآ الزام لهم وتقريع على التواني فيه
34:37لان ضرر القتال زائر بين الفريقين غير مختصم يعني انتم تعبانين هم زيكم تعبانين انتم ظمأة هم زيكم ظمأ لكن انتم تتميزون بان لكم اهداف نبيلة واهداف سامية. وترجون من الله ما لا يرجون. ترجون الجنة وترجون الشهادة وترجون
34:58يعني انتم كل الخيارات التي امامكم خيارات ايجابية بالنسبة لكم ولذلك قال الله قال قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين شف كيف يعزز الاسلام الروح المعنوية عند المسلم يعني يقول انا فايز على كل الاحتمالات
35:17اذا قتلت هذه شهادة لي واذا انتصرت فهذا نصر للاسلام سبحان الله لكن المسلم الكافر الخيارات كلها عنده يعني كنت مضطربة ان ان ان قتل فهو لا يرجو مثل ما يرجون من من الجنة ولا الشهادة ولا يعرف هذه المعاني
35:40وان انتصر وهذا يعني محتمل لذلك هم دائما يعني الجنود قريش ولا المشركون كانوا يعني يشربون الخمر كما يقول ابن ابو سفيان في معركة بدر عندما نجت القافلة فقال له اصحابه
35:59اه نعود خلاص لا داعي للحرب. قال لا لابد ان ننزل بدر وان نشرب الخمر وان نضرب بالدفوف وان تسمع بنا العرب المسألة عند مسألة يعني اعلامية فكان ما كان
36:23لكن المسلمون لا يرجون. قال قلت الا انت ربى هل تربصون بنا يلحى احدى الحسنيين الله يقول هنا وترجون من الله ما لا يرجون. فينبغي ان يكونوا ارغب منهم في الحرب واصبر عليها
36:36وقرأ ان تكونوا بالفتح يعني ولد ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون. يعني من اجل انكم تألمون بل اصبروا واثبتوا وكان الله عليما حكيما. قال البيضاوي هنا والاية نزلت في بدر الصغرى
36:57البدرة الصغرى ما المقصود ببدر الصورة يا شباب بدر الكبرى بدر الكبرى هي معركة بدر التي وقعت في السنة الثانية من الهجرة صح والتي نزلت فيها سورة الانفال يسألونك عن الانفال وكانت هي اول غزوة في الاسلام. او اول معركة
37:16وبدر الصغرى لما وقعت معركة احد ووقع في المسلمين جراح ووقع في قريش كذلك لما يعني انتهى يعني المشهد قام ابو جهل عفوا قام ابو سفيان ينادي ويقول هل فيكم محمد؟ تعرفون القصة
37:40سكت المسلمون هل فيكم ابو بكر ابن ابي قحافة قال هل فيكم اه ابن الخطاب صاح عمر قال نعم وقال آآ يعني آآ ابو سفيان اه يعني لنا العزة ولا عزة لكم. في معروف الحوار. فقال موعدنا يا محمد
38:01السنة القابلة عند بدر يعني السنة الرابعة من الهجرة النبي صلى الله عليه وسلم على الوعد اخذ مجموعة من الصحابة اظنهم الف وخمس مئة وذهبوا ونزلوا عند ماء بدر نفس المعركة التي وقعت فيها بدر
38:19وخرج ابو سفيان معا بمن معه من قريش ثم تراجعوا لما وصل الى منطقة مر الظهران منطقة قريبة من مكة ليست بعيدة قال يعني اه لما رأى الجيش فيهم قلة وضعف
38:34رأى ان يتخذ قرارا بالعودة الى مكة فلم تقع المعركة. ولذلك نسميها اهل السير بدر الصغرى واشارة الى ان بدر الكبرى هي المعركة الحقيقية التي وقعت في السنة الثانية وهذه المعركة لم تقع
38:51طيب اتفضل يا شيخ قال رحمه الله انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس نزلت في طعمة بن ابيرق من بني ظفر درعا من جاره قتادة ابن النعمان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه. وخبأها عند زيد ابن السمين اليهود
39:13التمست الدرع عند طعمة فلم توجد. وحلف ما اخذها وما له بها علم وتركوه واتبعوا اثر الدقيق حتى حتى انتهي الى منزل اليهودي فاخذوها فقال دفعها الي طعمة وشهد له ناس من اليهود
39:29فقالت بنو ظفر انطلقوا الى انطلقوا بنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه ان يجادل عن صاحبهم وقالوا ان لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودي هم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يفعل
39:48بما اراك الله بما عرفك الله واوحى به اليك وليس من الرؤية بمعنى العلم والا لاستدعى ثلاثة مفاعيل ولا تكن للخائنين اي لاجلهم والذب عنهم خصيما للبراء واستغفر الله ما مما همت به نفسك مما همت به
40:08ان الله مما هممت به ان الله كان غفورا رحيما لمن يستغفر ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم يخونونها. فان وبال خيانتهم يعود عليها. او جعل المعصية خيانة لها كما جعلت ظلما
40:23عليها والضمير لطعمة وامثاله. او له ولقومه فانهم شاركوه في الاثم. حيث شهدوا على برائته وخاصموا عنه. ان الله لا يحب من خوانة مبالغا في الخيانة مصرا عليها اثيما منهمكا فيها. روي ان طعمه هرب الى مكة وارتد ونقب حائطا بها
40:44ليسرق اهله فسقط الحائط عليه فسقط الحائط عليه فقتله يقول الله سبحانه وتعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما يقول البيضاوي ان هذه الاية وقالها الطبري من قبله
41:03والواحدي في اسباب النزول وغيرهم. والحديث اسناده يعني صحيح او حسن الى على اقل الاحوال يعني انها نزلت في طعمة ابن ابيرق. وهو من بني ظفر من بني سلمة من
41:16من الانصار ومن بني سليم فماذا فعل؟ سرق درعا من جاره قتادة ابن النعمان في جراب دقيق وقتادة بن النعمان هذا يهودي من اليهود سرقها الدرع ووضعها في دقيق فيه شوية دقيق يعني
41:40يعني كيس دقيقة جعل الدقيق ينتثر من خرق فيه وخبأها عند زيد ابن السمين اليهودي التمست الدرع عند طعمه فلم توجد وحلف ما اخذها وماله بها علم يعني كذاب وحلف انه لم يأخذها
42:04تركوه واتبعوا اثر الدقيق يعني اثر الدقيق الذي بقي من الكيس فضحه حتى انتهي الى منزل اليهودي فاخذوها فقال دفعها الي طعمة وشهد له ناس من اليهود وكأن الله اعلم يعني كان يريد ان يثير الفتنة بين المسلمين وبين اليهود بسبب هذه القضية
42:30فقالت بنو ظفر انطلقوا بنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه ان يجادل عن صاحبهم وقالوا ان لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودي يعني يقولون له يا رسول الله يعني آآ
42:47ستصبح يعني هذه فضيحة امام اليهود لو ثبت اننا نحن المذنبون يعني فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يفعل ليس لانه يوافقهم في تصرفهم هذا لكن كأن النبي صلى الله عليه وسلم فهم انه ظلم
43:08من ظاهر كلامه ولا قال لتحكم بين الناس بما اراك الله. يعني بما عرفك الله من الحق واوحى اليك من الوحي البيظاوي هنا يقول ليس من الرؤية بمعنى العلم والا لاستدعى ثلاثة مفاعيل
43:26يعني نحن نعرف ان رأى تنقسم قسمين صح؟ رأى البصرية ورأى القلبية رأى البصرية تتعدى الى آآ مفعولين اه رأيت محمدا او مفعول واحد رأيت محمدا والرأى القلبية تتعدى الى مفعولين صح
43:46رأيت محمدا صادقا رأيت الله اكبر كل شيء مضاعفة اكبرهم اه جنود ولا تكن للخائنين خصيما اي لاجلهم والذب عنهم خصيما يعني للبراءة. يعني مدافعا عنهم واستغفر الله مما هممت به ان الله كان غفورا رحيما. لاحظوا هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
44:14انه كاد عليه الصلاة والسلام ان اه يقع في هذا يعني الفخ الذي نصبه هؤلاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم يخونون تفضل. نعم. قال رحمه الله
44:32ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم يخونونها. فان وبال خيانتهم يعود عليها او جعل المعصية خيانة لها كما جعلت ظلما عليها. والضمير لطعمة وامثاله او له ولقومه فانهم شاركوه في الاثم. حيث شهدوا
44:48على برائته وخاصموا عنه. ان الله لا يحب من كان خوانا مبالغا في الخيانة مصرا عليها. اثيما منهمكا فيها. روي ان طعمة هرب الى مكة وارتد ونقب حائطا بها ليسرق اهله فسقط الحائط عليه فقتلهم
45:04كمل كمل يستخفون من الناس يستترون منها حياء وخوفا ولا يستخفون من الله ولا يستحيون منه وهو احق بان يستحيا ويخاف منه وهو معهم لا يخفى عليه سرهم فلا طريق معه الا ترك ما يستقبحه ويؤاخذ على ويؤاخذ عليه
45:22اذ يبيتون يدبرون ويزورون ما لا يرضى من القول من رمي البريء والحلف الكاذب وشهادة الزور. وكان الله بما يعملون محيطا سيفوت عنه شيء ها انتم هؤلاء مبتدأ وخبر جادلتم عنهم في الحياة الدنيا جملة مبنية لوقوع اولاء خبرا او صلة. عند من يجعله موصولا
45:44فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة او امن يكون عليهم وكيلا محاميا يحميهم من عذاب الله. يعني لاحظوا هذه الايات كلها في هذه القصة. قصة الخيانة والسرقة ثم محاولة اه يعني اركاب او اه الباس هذه التهمة لشخص اخر بريء مع انه يهودي
46:04لكنه الله سبحانه وتعالى انزل هذه الايات انصافا لهذا اليهودي وتحذيرا للنبي صلى الله عليه وسلم من ان يقع في الفخ الذي وقع اوقعه في هؤلاء المنافقون. ارادوا ان يوقعوا بينه وبين اليهود
46:19ويعني حاولوا ان يقف النبي صلى الله عليه وسلم معهم باعتبار انهم مسلمين وهؤلاء يهود و من هذا القبيل لذلك ينبغي على المسلم ان يكون لانه قلنا في اكثر من موطن
46:31ان الله يأمر بالعدل صح؟ والاحسان اعدله هو اقرب للتقوى والايات كثيرة في العدل. العدل قيمة مطلقة الصدق قيمة مطلقة ما فيها انك تعدل مع المسلم وتظلم مع الكافر لا
46:49لا بالعكس قال ولو على انفسكم صح ولو على انفسكم وهذا هو دين الحق ودين الاسلام حتى الاحظ اليهودي الان عندما يقف معه النبي صلى الله عليه وسلم ويعيد له الحق
47:03يدخل في الاسلام ويشعر ان هذا الدين ليس دين ظلم ولا محاباة ولذلك لما ادعى يهودي على علي بن ابي طالب دعوة في درع فلما تحاكموا الى القاضي قال لعلي ابن ابي طالب
47:22هل لديك بينة فحكم بالدرع لليهودي واليهودي يعرف انه ليس هو صاحب الدرع فدخل في الاسلام لما رأى العدل يقام على الجميع كذلك هنا الله سبحانه وتعالى يقول ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم
47:42ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما. شوفوا حتى يختانون خوان مبالغة في ان هذه التصرفات تصرفات آآ في غاية الشناعة ولا يقرها الاسلام ولا يرضى بها قال يستخفون من الناس يعني هؤلاء الخونة
47:59ويدبرون المكائد في خفاء يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول. وهذه الاية تربي لدى المسلم شعور بالمراقبة بدون كاميرات وبدون اي مراقبة خارجية وانما هي مراقبة الوازع الديني وليعرف المسلم ان الله سبحانه وتعالى يراقبه في كل صغيرة وكبيرة. قال وهو معهم اذ يبيتون
48:27ما لا يرظى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا يعني هؤلاء الذين دافعوا عنهم ويحاولون يبررون لهم جملة مبينة لوقوع اولاء خبرا او صلة عند من يجعله موصولا
48:46يعني معنى الكلام انه قد وقع منهم ذلك. وقع منهم جدال ومدافع عن هؤلاء الخونة فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة امن يكون عليهم وكيلا هذا سؤال استنكار. يعني لا احد
49:00يستطيع ان يجادل امامهم يوم القيامة ويدافع عنهم ثم تكمل الايات تفضل يا احمد نفس السياق. قال رحمه الله ومن يعمل سوءا قبيحا يسوء به غيره. او يظلم نفسه بما يختص به ولا يتعداه. وقيل المراد بالسوء ما دون الشرك
49:21الظلم الشرك وقيل الصغيرة والكبيرة. ثم يستغفر الله بالتوبة. يجد الله غفورا لذنوبه رحيما متفضلا عليه. وفيه حث لطعمة وقومه على التوبة والاستغفار ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه فلا يتعداه وباله كقوله تعالى وان اسأتم فلها. وكان الله عليما حكيما فهو
49:45عالم بفعله حكيم في مجازاته ومن يكسب خطيئة صغيرة او ما لا عمد فيه او اثما كبيرة او ما كان عن عمد ثم يرمي به بريئة كما رمى طعمة زيدا
50:01ووحد الضمير لمكان او وقد احتمل بهتانا واثما مبينا بسبب رمي البريء وتبرئة النفس الخاطئة. ولذلك سوى بينهما وان كان مقترف احدهم مقترف احدهما دون مقترف الاخر ولولا فضل الله عليك ورحمته باعلام ما هم عليه بالوحي. والضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم لهمت طائفة منهم اي من بني ظفر
50:28ان يضلوك عن القضاء بالحق مع علمهم بالحال. والجملة جواب لولا. وليس القصد فيه الى نفي همهم بل الى نفي فيه وما يضلون الا انفسهم لانه ما ازلك عن الحق وعاد وباله عليهم
50:47وما يضرونك من شيء فان الله سبحانه وتعالى عصمك وما خطر ببالك كان اعتمادا منك على ظاهر الامر لا ميلا في الحكم ومن شيء في موضع ومن شيء في موضع النصب على المصدر اي شيء من الضرر
51:04وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم من خفيات الامور او من امور الدين والاحكام. وكان وكان فضل الله عظيمة اذ لا فضل اعظم من النبوة. نعم. يعني الله سبحانه وتعالى يقول ومن يعمل سوءا
51:21او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. هذه قاعدة لكنها جاءت في سياق الحديث عن هذا الرجل الذي سرق واراد ان يرمي السرقة على غيره ولو كان يهوديا
51:35والنبي صلى الله عليه وسلم ادخل في هذه القضية وكاد النبي صلى الله عليه وسلم ان ينطلي عليه يعني هذا فنزلت هذه الايات لكشف الحق ولانصاف المظلوم يعني تثبيت الظلم او او
51:49تهمة على من فعلها فالله يقول ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه قال البيضاوي يعمل سوءا اي قبيحا يسوء به غيره ويظلم نفسه يعني يختص به ولا يتعداه وقيل المراد بالسوء ما دون الشرك
52:07وبالظلم الشرك وقيل الصغيرة والكبيرة ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. فهذا فتح واسع لباب التوبة ودعوة لمن اخطأ وقع في اي مصيبة يتوب تنتهي المشكلة قال ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه
52:29فلا يتعداه وباله لقوله تعالى وان اسأتم فلها وكان الله عليما حكيما. ثم قال ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا كما رمى طعمة ووحد الضمير لمكاني او هنا
52:47وقد احتمل بهتانا واثما مبينا. بسبب رمي البريء وتبرئة النفس الخاطئة ثم قال الله يختم هذا المقطع ولولا فضل الله عليك يا محمد ورحمته بك لاعلام ما هم عليه بالوحي
53:05الظمير للرسول صلى الله عليه وسلم. لهمت طائفة منهم ان يضلوك يعني من بني ظفر هؤلاء يظلوك يعني عن القضاء بالحق مع معرفتهم هم بالحال وليس القصد فيه الى نفي همهم بل الى نفي تأثيره يعني هم حاولوا
53:25يغوي النبي صلى الله عليه وسلم ويقنعوه بان يقف معهم لكنهم لم ينجحوا قال وما يضلون الا انفسهم لانه ما اذلك عن الحق وعاد وباله عليهم. وما يظرونك من شيء فان الله سبحانه وتعالى عصمك. ثم لاحظوا هنا الجملة التي
53:45البيظاوي قال وما خطر ببالك كان اعتمادا على ظاهر الامر لا ميلا في الحكم ومن شيء في موضع نصب وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وكان فضل الله عليك عظيما
54:01والله اني اقول يا اخواني هذا المقطع من قوله تعالى انا انزلنا عليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله الى هذه الاية ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت الطائفة انه جدير انها تفرد فعلا
54:19وتشرح للناس بشكل اوسع ويوضح للناس فيها يعني المقصود بها كثير منا اليوم يقع في المحاباة يقع في الظلم في المدارس في الجامعات المرور في مواضع كثيرة يقع فيها يعني آآ تبرئة
54:40المظلوم او تبرئة المجرم ويعني ظلم المظلوم بمثل هذه المواقف. احيانا والشفاعات والواسطات التي دخلت في حياة الناس يعني ولو علموا وقرأوا وفهموا هذه الايات صنعوا ما صنعوا لان هذه الايات تقول للنبي صلى الله عليه وسلم اياك
55:02ان تميل مع الظالم ولو كان مسلما وان اظلم الكافر وهو مظلوم وقد يعني ابتلي بمثل هذه التهمة وهي ليست صحيحة الله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ولولا فضل الله عليك
55:19ورحمته همت طائفة منهم ان يضلوك يظلوك يعني ان يوقعوك في مثل هذا الحرج بان آآ تلبس التهمة وتعاقب من ليس مجرما هذا هو معنى هذه الايات ونسأل الله ان يرزقنا جميعا الانصاف. اي تفضل يا احمد اللي بعدها. قال رحمه الله
55:41لا خير في كثير من نجواهم من متناجيهم كقوله تعالى واذ هم نجوى او من تناجيتم فقوله الا من امر بصدقة او معروف على حذف مضاف اي الا نجوى من امر
55:57لو على الانقطاع بمعنى ولكن من امر بصدقة ففي نجواه الخير والمعروف كل ما يستحسنه الشرع ولا ينكره العقل وفسر ها هنا بالقرض واغاثة الملهوف وصدقة التطوع وسائر ما فسر بهم
56:13او اصلاح بين الناس او اصلاح ذات البين من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما بنى الكلام على الامر ورتب الجزاء على الفعل ليدل على انه لما دخل الامر في زمرة الخيرين
56:31كان الفاعل ادخل فيهم. وان العمدة والغرض هو الفعل واعتبار الامر من حيث انه وصله وصله وصله وصلة اليه. من حيث انه وصلة اليه وقيد الفعل بان يكون لطلب مرضات الله سبحانه وتعالى لان الاعمال بالنيات. وان كل ما فعل خيرا رياء وسمعة لم
56:54يستحق به من من الله اجرا ووصف الاجر بالعظم تنبيها على حقارة ما فات في جنبه من من اعراض الدنيا وقرأ حمزة وابو عمرو يؤتيه بالياء. نعم هذه الاية لا خير في كثير من نجواهم
57:13الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بيننا لاحظوا انها جاءت بعد هذه القصة وهذه القصة كان فيها يبدو انه صار فيها خصومة وصار فيها سعي للاصلاح ومحاولة يعني اخراج المتهم هذا. ولذلك كما ذكر هنا انه آآ بعد ان يأس من آآ ان يكسب
57:33الموظوع اللي هو طعمة خرج من المدينة ولحق ورجع ارتد عن الاسلام. وذهب الى مكة ومات فيها جاء بعد الحديث عن الصلح بين الناس ولعلنا ان شاء الله يعني توضح المناسبة بينها بس بعد الاذان
57:50بسم الله الرحمن الرحيم قبل ان نكمل هذا كتاب الازهار المتناثرة على المقدمة العاشرة شرحا لمقدمة ابن عاشور في اعجاز القرآن وهو من تأليف اه الاستاذ الدكتور عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر جزاه الله خيرا
58:09وقد اهدانا واهداكم اه نسخة من الكتاب وارسلها مع حبيبنا الشيخ احمد حفظه الله طبعا تعرفون تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير من اعظم كتب التفسير المتأخرة وقد قدم ابن عاشور بين يديه بعشر مقدمات
58:27المقدمة الاولى في تعريف التفسير المقدمة الثانية في آآ يعني مواضيع في يعني مما يحتاجه المفسر حتى وصل الى المقدمة العاشرة في اعجاز القرآن نتكلم عن اصول في الاعجاز من غاية الاهمية
58:41لذلك انا متشوف لقراءة الكتاب ان شاء الله نقرأه باذن الله الليلة جزاك الله خير يا شيخ احمد شكر الله للشيخ عبد المحسن واسأل الله ان يزيده من فضله وان ينفع بعلمه
58:56اه نعود الى قوله تعالى لا خير في كثير من نجواهم وهذه الاية ايها الاخوة فيها دائما يحتج بها على دعوة الناس الى الاستفادة من الحديث من الاستفادة من من الوقت فيما ينفع. فلا يتكلم الانسان ولا يتناجى مع الناس الا في خير
59:20ومن اعظم اوجه الخير هذه الاوجه التي ذكرها الله ولذلك لا يقول لا خير في كثير من نجواهم والنجوى هي الحديث الاسرار بين اثنين لذلك الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان. وتناجوا بالبر والتقوى
59:39وقد نهينا عن التناجي فيما بيننا الا بالخير وقوله سبحانه وتعالى لا خير في كثير من نجواهم فيها تفسيران من نجواهم يعني من حديدهم او تناجيهم فيما بينهم. وقيل من متناجيهم
59:57وكأنه حمل النجوى هنا على المتناجين انفسهم. فقال كقوله تعالى واذ هم نجوى في سورة الاسراء واذ هم نجوى اي واذ هم متناجين. فوصفهم بالمصدر فهنا فسر المصدر بالعكس بالمتناجين
1:00:14او من تناجيهم. فقوله الا من امر بصدقة او معروف على حذف مضاف اي لا خير في كثير من نجواهم الا نجوى من امر بمعروف بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس
1:00:29او على الانقطاع بمعنى لكن من امر بصدقة ففي نجواه الخير والمعروف كل ما يستحسنه الشرع ولا ينكره العقل وفسر ها هنا بالقرظ واغاثة الملهوف وصدقة التطوع وسائر ما فسر به
1:00:46طبعا مسألة المعروف المعروف ما يعني تعارفت عليه الطباع والفطر السليمة انه من المعروف مثل الصدق والاحسان اغاثة الملهوف والكرم والجود فهذا كله مما تعارفت الطبائع السليمة انه معروف فلا يمكن مثلا انها تأتي الطباع السليمة وتعتبر الكذب معروفا
1:01:11او الخيانة معروفا. هذي اصبحت فطر منتكسة لا يقاس عليها والصحيح في تعريف المعروف انه ما استحسنه الشرع كل ما سماه الشرع معروفا فهو معروف. حتى لو العقل لو لم يستحسنه او لم لم يقبله العقل
1:01:29قال او اصلاح بين الناس. اصلاح بين الناس قال هو الاصلاح ذات البين. يعني الاصلاح بين الناس معناه الاصلاح بين المتخاصمين. والايات التي مرت قبل قليل كلها فيه في اصلاح ذات البين
1:01:45لان فساد ذات البين هي التي الحالقة كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم. وهي التي تفسد المجتمعات فساد ذات البين يفسد المجتمعات ويفسد دين الناس ويقوظ المجتمع المسلم فساد ذات البين
1:02:06ولذلك الله سبحانه وتعالى في اول سورة الانفال حذر منه عندما تنازع الصحابة الكرام رضي الله عنهم في الغنائم قال الله سبحانه وتعالى يسألونك عن الانفال اولي الانفال لله والرسول فاتقوا الله
1:02:21واصلحوا ذات بينكم لان هذا التنازع كان سيفسد هذه القضية ثم اخذ يتحدث عنها في تقريبا اربعين اية ثم اجاب على السؤال يسألونك عن الانفال ما اجاب عنها الا في الاية تقريبا اربعين او خمسة واربعين او كذا
1:02:37قال واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه ولرسوله هذا الجواب ترى كل ما بينه تحذير من فساد ذات البين وما يجر اليه من الشقاق والى اخره قال
1:02:52ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. قال بنى الكلام على الامر ورتب الجزاء على الفعل. ليدل على انه لما دخل الامر في في زمرة الخيرين كان الفاعل ادخل فيهم
1:03:07الله سبحانه وتعالى يقول ان التناجي بين الناس الكلام بين الناس الذي يدور اكثره لا خير فيه الا ما كان امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس طيب اليست الصدقة من المعروف
1:03:25اليس الاصلاح بين الناس من المعروف؟ بلى. لكنه خصها لاهميتها وبيان عظم اجر من يسعى فيها اصلاح ذات البين هو امر من المعروف ولكنه امر عظيم واجره كبير. ولذلك انفاق الوقت فيه وانفاق المال فيه
1:03:42والسعي فيه من اعظم القربات عند الله سبحانه وتعالى كما ذكر في هذه الاية العظيمة قال ووصف الاجر بالعظم تنبيها على حقارة ما فات في جنبه من اعراض الدنيا لان الاصلاح بين الناس احيانا تنفق وقت
1:03:58كبير وتنفق جهد وتنفق مال الله سبحانه وتعالى يقول حتى لو انفقت كل هذا فالامر يستحق كل ذلك وسوف يكافئك الله سبحانه وتعالى بالاجر العظيم طيب ثم يقول الله ومن يشاقق الرسول يا شيخ احمد تفضل. قال رحمه الله
1:04:16ومن يشاقق الرسول يخالفه صلى الله عليه وسلم. من الشق فان كلا من المتخالفين في شق غير شق اخر من بعد ما تبين له الهدى ظهر له الحق بالوقوف على المعجزات. ويتبع غير سبيل المؤمنين غير ما هم عليه من اعتقاد او عمل
1:04:35نوله ما تولى نجعله واليا لما تولى من الضلال. ونخلي بينه وبين ما اختاره ونصله جهنم وندخله فيها. وقرئ بفتح النون من صلاة وساءت مصير جهنم. والاية تدل على حرمة مخالفة الاجماع لانه سبحانه وتعالى رتب الوعيد الشديد على على المشاقة واتباع
1:05:00غير سبيل المؤمنين. وذلك اما لحرمة كل واحد منهما او احدهما او الجمع بينهما. والثاني باطل اذ يقبح ان ان يقال قال من شرب الخمر واكل الخبز استوجب الحد وكذا الثالث لان المشاقة محرمة. ضم اليها غيرها او لم يضم. واذا كان اتباع غير غير اتباع غير سبيل
1:05:24سبيلهم محرما كان اتباع سبيلهم واجبا. لان ترك اتباع سبيلهم مما مما عرف سبيلهم مما عرف سبيلهم اتباع غير اتباع معذرة يا شيخ؟ ايوة صحيح مش عارف اضبطها لان ترك اتباع سبيلهم
1:05:45ممن عرف سبيلهم. ايوة اتباع غير سبيله. اتباع غير سبيلهم. وقد استقصيت الكلام فيه في مرصاد الافهام الى مبادئ الاحكام جزاك الله خيرا يقول الله سبحانه وتعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى
1:06:03ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا طبعا ذكر البيضاوي قراءة شاذة ونصله جهنم من الصلي يعني طيب هذه الاية الله يقول ومن يشاقق الرسول يعني يخالفه
1:06:24قال البيضاوي من الشق فان كلا من المتخالفين في شق غير شق اخر يشاقق معناها يخالف يعني كأن الله امرك ان تكون في شق وانت تذهب في شق اخر من بعد ما تبين له الهدى
1:06:46ظهر له الحق بالوقوف على المعجزات وفيها اشارة ايها الاحباب الى انه لا تقوم الحجة على الانسان الا اذا فهمها بلغته لذلك قال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى
1:07:01طيب معناته قبل ما يتبين له الهدى ما في مشكلة لن يؤاخذ حتى تقوم عليه الحجة ويتبين له الهدى قال ويتبع غير سبيل المؤمنين يعني يخالفهم نوله ما تولى يعني نجعله واليا لما تولى من الضلال
1:07:18ونحل ونخلي بينه وبين ما اختاره ولكن في الاخرة نصلحه جهنم. يعني ندخله فيها وساءت مصيرا معنى الاية واضح وانه وعيد شديد لمن خالف المؤمنين ومن خالف اوامر النبي صلى الله عليه وسلم
1:07:35يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين. فهو متوعد بجهنم البيضاوي هنا جاء بفائدة مهمة جدا البيضاوي مفسر وهو ايضا اصولي. وقد ذكرت هذا مرارا وله في الاصول كتب منها كتاب المنهاج
1:07:54الاصول وهو من اشهر كتب الاصول وله شروح من افضل شروح شرح السبكي الابهاج شرح المنهاج ولكن ايضا له كتاب رائع جدا اسمه مرصاد الافهام الى مبادئ الاحكام وهذا كتاب
1:08:12شرح يعتبر اول شرح لمنتهى الاصول والجدل في منتهى الامل في في علمي الاصول والجدل. لابن الحاجب اول من شرحه البيظاوي في كتابي هذا مرصاد الافهام الى مبادئ الاحكام لكنه لم يطبع من سنوات طويلة وما طبع الا مؤخرا
1:08:33البيظاوي يقول الاية تدل على حرمة مخالفة الاجماع لانه سبحانه وتعالى رتب الوعيد الشديد على المشاقة واتباع غير سبيل المؤمنين. صح؟ يعني يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى
1:08:50ويتبع غير سبيل المؤمنين ماذا نصنع به؟ قال نوله ما تولى ونصله جهنم هذا الوعيد الذي توعد الله به هؤلاء المخالفين دخول النار هل هو على الشيئين معا او على كل منهما على حدة
1:09:09يشاقق الرسول هذه واحدة ويتبع غير سبيل المؤمنين هذه الثانية البيضاوي هنا يقول هذه الاية تدل على حرمة مخالفة الاجماع يقولون ان الشافعي رحمه الله عندما قال في كتاب الرسالة
1:09:26ان ادلة الاسلام اربعة القرآن والسنة والاجماع والقياس فقال له احدهم ما دليلك على ان الاجماع حجة وقالوا انه قال له الشافعي انظرني ثلاثا قرأت في تفسير الرازي كلمة قوية
1:09:50انه يقول فقرأ القرآن ثلاثمئة مرة حتى يستخرج الدليل طبعا هذي قوية ذي ما لكنه يعني الصحيح انه يقول قال امهلني ثلاثا حتى اقرأ القرآن لانه كان يقرأه كل ثلاث
1:10:07فلما وصل الشافعي الى هذه الاية توقف وقال هذه الاية هي التي تدل على حجية الاجماع كيف تدل تدل على ان الله يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له ويتبع غير سبيل المؤمنين
1:10:26توليه ما تولى ونصله جهنم اذا اذا كان مخالفته مخالفة سبيل المؤمنين تؤدي الى النار اتفاقهم حجة يؤدي الى الجنة هذا بمفهوم المخالفة فهمها الشافعي هناك من خالفه لكن البيضاوي ممن ايده
1:10:47البيظاوي يؤيده من ابرز من عارض الشافعي في الاستدلال الراغب الاصفهاني وابن عاشور ابن عاشور في شرحه للتحرير والتنوير مدح في هذا الاستدلال وقدح فيه عدد من المالكية مثل ابن الحاجب ومثل اه القرافي وغيرهم
1:11:10ولكن الصحيح انه حجة فعلا وان استدلال صحيح البيضاوي شافعي كما قلنا وهو يؤيد الشافعي ولذلك بالرغم من انه يعني اختصر يعني تفسيره من الزمخشري وهو حنفي ومن الراغب الاصفهاني
1:11:27وهو مخالف للشافعي في استدلال هذا. ومن الرازي. الرازي يوافق الشافعي واستدل له في كتابه في التفسير وفي المحصول كثيرا خلونا نفهم كلام البيضاوي. يقول الاية تدل على حرمة مخالفة الاجماع
1:11:42لانه سبحانه وتعالى رتب الوعيد الشديد على المشاقة واتباع غير سبيل المؤمنين يعني اثنين وذلك اما لحرمة كل واحد منهما مشقة المؤمنين ليست محرمة واتباع غير سبيل المؤمنين محرمة صح
1:12:00اما لحرمة كل واحد منهما او احدهما او الجمع بينهما والثاني باطل. اذ يقبح ان يقال من شرب الخمر واكل الخبز استوجب الحد يعني لا يمكن انك تجمع بين محرم ومباح في سياق تحريم ما يمكن
1:12:18وكذا الثالث لان المشاق محرمة بمفردها وكذلك مخالفة او اتباع غير سبيل المؤمنين واذا كان اتباع غير سبيلهم محرما كان اتباع سبيلهم واجبا لان ترك اتباع سبيلهم ممن عرف سبيلهم
1:12:38اتباع غير سبيلهم صحيح وقد استقصيت الكلام فيه في مرصاد الافهام الى مبادئ الاحكام طبعا هذا منهج من مناهج المؤلفين عندما يحيل الى كتاب اخر لذلك انا يعني اردت يعني من باب الفائدة
1:12:59وايضا من باب اه حتى نعرف كيف نتعامل مع كتب العلماء رجعت الى الى كتابه الذي طبعا الكتاب هذا نادر جدا وكان مفقود يعني ما ما طبع الا اظن قبل سنة
1:13:16سنتين بالكثير وبعام ستة وثلاثين عام ستة وثلاثين فهذا المجلد الثاني في الاجماع تكلم عن الاجماع وقال وفيه مسائل الى اخره ثم قال وهو صحيح وحجة والادلة التي استدل بها قال ولنا
1:13:44آآ ادلة وهي النقل والعقل يقول ادلتنا على ان الاجماع حجة النقل والعقل. فاما النقل الاول ما استخرجه الشافعي رحمه الله وهو قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين الاية
1:14:09جمع بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد فيحرم اذ لا يجمع بين محرم وغيره فيه واذا حرم اتباع غير سبيلهم وجب اتباع سبيله اذ لا واسطة وهو ما يختارون من قول او عمل
1:14:27ثم اخذ يفصل في هذا الموضوع. قيل الوعيد مرتب عليهما لا على كل واحد منهما واجيب لان ظاهر العطف يقتضي استقلال كل واحد منهما سيما والمشاقة محرمة مطلقا وتحريم متابعة غير سبيل المؤمنين بشرط المشاقة تكليف بما لا يطاق
1:14:49لانه لو حرم بشرط المشاقة التي هي الكفر لوجب متابعة سبيل المؤمنين مع الكفر وهو محال الى اخر ما قال رحمه الله من الاستدلال والرد على من قدح في هذا الاستدلال
1:15:03طبعا كلام الامام الشافعي تجدونه في كتابه احكام القرآن الذي جمعه البيهقي اه في احكام القرآن عند هذه الاية فصل القول فيها تفصيلا رائعا جدا وبين ان هذه الاية من اصح
1:15:17ما يستدل به على حجية الاجماع لكن ليست الوحيدة وقد استدل ايضا البيضاوي هنا في هذا الكتاب بقوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس وبغيرها من الايات ولعلكم ترجعون له. وهذا دليل يا شباب على ان تفسيره
1:15:37قد الف قبل مرصاد الافهام صح؟ لانه احال اليه في تفسيره في مواضع وقال وقد ذكرت هذا في مرصاد الافهام فدل على انه قد سبق تأليفه لعلنا نجيب على هذين السؤالين ونختم ان شاء الله هذا المجلس
1:15:53يقول في قوله تعالى يبيتون ما لا يرظى من القول الا يدل على ان المؤامرات والتدبير لا يكون غالبا الا في الليل ومنه قوله تعالى لنبيتنه واهله قال قتادة توافقوا على ان يأخذوه ليلا فيقتلوه
1:16:10صحيح صحيح ان يبيتون مأخوذة من البيت وغالبا انها من في الليل ولكن الصحيح انه هذا يعني اشارة الى آآ التدبير الخفي وان كل تدبير خفي يسمى تبييت سواء كان هذا ليلا
1:16:35او كان نهارا لكنه العرف يعني قصرها على الليل لان الغالب كما ذكر الاخ في السؤال انها كانت في الليل سميت بذلك او قيل ذلك. والعرف كما تعلمون هو يعني يخصص اللغة
1:16:50اه مثل الدابة مثلا الدابة في اللغة العربية كل ما يدب على الارض يقال له دابة الانسان يقال له دابة. وكل الحيوانات والدواب يقال لها دواب لكن العرف اللغوي خسر دلالة الدابة على ذوات الاربع فقط
1:17:07يسمى الدواب ذوات الاربع فقط حتى الحشرات وغيرها ما تسمى دوابا عرفا ولكن لغة تسمى آآ مقترحك يا شيخ احمد كويس. قضية انه يقول ما رأيكم في تفعيل وسم درس البيضاوي او فوائد البيضاوي؟ او ما شابه. يسجل فيه الاخوة الحضور طلاب الدرس ومتابعيه عبر
1:17:27الفوائد التي يفتح عليه ممكن نسويها انا وياك يا شيخ احمد باذن الله لعلنا نكتفي بهذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يفقهنا جميعا في كتابه وان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته
1:17:42صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين