استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [30] تفسير الآيات من الآية 62 إلى الآية 73

0:00حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا المجلس في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى وهذا هو المجلس التاسع والثلاثون من مجالس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى
1:17واليوم هو السادس من الشهر السادس من عام الف واربع مئة وخمسة وثلاثين للهجرة وكنا في اللقاء الماظي اه وقفنا عند التعليق على قول الله تعالى في سورة البقرة ان الذين امنوا والذين هادوا
1:35اه والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذه الاية جاءت في سياق آآ الايات التي تقص علينا
1:53بعضا من قصص بني اسرائيل مع موسى عليه الصلاة والسلام وكما تلاحظون ان الحديث عن بني اسرائيل في هذه السورة حديث مفصل وكثير من قصص بني اسرائيل اه قد ذكره الله سبحانه وتعالى في هذه اه السورة العظيمة سورة البقرة
2:12وسوف يأتي معنا ان شاء الله في هذا الدرس اه القصة التي ذكر الله فيها البقرة والحديث عنها باذن الله تعالى وهي الاية التي سميت هذه السورة او هي القصة التي سميت سورة البقرة بها في في اه في التسمية التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:34آآ هذه الاية وهي قوله سبحانه وتعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى اه لم يذكر البيضاوي كما قلت لكم سبب او اتصالها بما قبلها وما بعدها. على غير عادته فالبيضاوي رحمه الله يحرص دائما على
2:51ذكر مناسبات الايات بعد ان ذكر كذا ذكر كذا لما ذكر كذا ناسب ان يذكر كذا في ذكر المناسبات بين الايات. في هذه الاية ما ذكرها وقد ذكرها عدد كبير من المفسرين مثل ابن كثير وغيره
3:04لانها جاءت مستغربة بين القصص المروي. فكأن الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر قصص آآ او بعض قصص بني اسرائيل التي فيها تمرد وفيها تكذيب وفيها اه عصيان لموسى عليه الصلاة والسلام. كأن سائلا يسأل
3:23طيب هؤلاء الذين تمردوا وهؤلاء الذين كذبوا فما شأن الذين امنوا والذين صدقوا حتى من اليهود انفسهم من من اتباع موسى او من اتباع عيسى عليه الصلاة والسلام فجاءت هذه الاية لتدل او لتبين هذا المعنى وهو ان الذين قال الله سبحانه وتعالى
3:41ان الذين امنوا والذين والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون يعني كأن الله سبحانه وتعالى يقول ان الذين امنوا بانبيائهم
4:01سواء كانوا بموسى او بعيسى او بغيرهما وامنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. كل من امن بنبيه وصدق فانه لا خوف عليه ولا هو يحزن وقد ذكر البيضاوي هنا التفسير فقال ان الذين امنوا اول آآ وصف فقال هو بالسنتهم يريد به المتدينين بدين محمد
4:25صلى الله عليه وسلم المخلصين منهم والمنافقين وقيل المنافقين لانخراطهم في سلك الكفرة وهذا الكلام مستغرب من امام البيضاوي رحمه الله كثيرا. لان المقصود ان الذين امنوا المؤمنون الصادقون دون المنافقين
4:42ليس ليس لا يدخل فيهم من اه قال من امن بلسانه ولم يدخل الايمان قلبه. فكلام البيضاوي هنا مردود وقد رجعت الى المخطوطات فوجدت ان هذا الكلام ايضا صحيح موجود في المخطوطات. فعلمت انه خطأ منه رحم. رحمه الله تعالى. والذين
5:02المقصود بالذين هادوا اليهود قال البيضاوي هنا تهودوا يقال هذا وتهود اذا دخل في اليهودية ويهود اما عربي يعني الان اشتقاق اليهودية هل اصلها اشتقاق عربي او غير عربي وقال اما انها عربية من هذا اذا اناب
5:25كما بقوله سبحانه وتعالى قالوا انا هدنا اليك. هدنا اليك يعني تبنا اليك ورجعنا اليك وكأن اليهود سموا يهودا لانهم تابوا ورجعوا وانابوا سموا بذلك لما تابوا من عبادة العجل
5:40واذا قلنا انه ليس بعربية اصلا. كلمة هذا واليهود انها مشتقة من معربة اصلا وانها اصلها عبرانية قال واما معرب يهوذا وكانوا سموا باسم اكبر اولاد يعقوب عليه السلام لان اكبر اولاد يعقوب عليه السلام يقال ان اسمه يهوذا. فسموا سمي اليهود يهودا نسبة الى اه الى هذا السبط من ابناء
6:04يعقوب عليه الصلاة والسلام وهو يهودا لكن عربت فسمي يهود. طيب قال والنصارى جمع نصران يقول البيضاوي هنا والنصارى جمع نصران كنداما وندمان وكسكارى وسكران. نصارى نصران. سكارى سكران ندامة ندمان وهكذا
6:31والياء في نصراني للمبالغة كما في احمري سموا بذلك لانهم نصروا المسيح عليه السلام. فهو يقول هنا ان النصارى هي الياء هنا هي اه يقال نصراني ليس نصراني هو نسبة وانما هو مبالغة في في الصفة. كما نقال مثلا في الصفة الى احمري هنا يا محمد. فهو يقول ان اذا
6:58اردت ان تصف الشخص او تصف اللون بانه احمر فتقول احمر هذا وصف فاذا اردت ان تبالغ في وصفه بصفة الحمرة فتقول احمري نسبة يعني اشارة الى اتصافه بهذه الصفة. لكن هي تستخدم اليوم في النسب ايضا. فيقال احمري واسمري ونسبة الى الى قبيلة
7:19القبائل وكذلك هنا نصارى ونصراني. نصراني هي للمبالغة في الاتصاف بالصفة. وليست نسبة اه كما يقول هنا سيبويه ويقول البيضاوي هنا نقلا عنه لماذا سمي النصارى نصارى؟ هناك اختلاف بين اللغويين. منهم من يقول انهم سموا سمي النصارى نصارى. لانهم نصروا المسيح عليه الصلاة والسلام
7:44ويستدلون بقوله تعالى في سورة الصف كما قال عيسى ابن مريم ابن مريم للحواريين من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله فسمي هؤلاء نصارى وقيل لانهم كانوا يسكنون معه في قرية يقال لها نصران او ناصرة
8:07تسموا باسمها ولا زالت هذه المدينة كما تعلمون الى اليوم مدينة الناصرة في فلسطين هي التي فيها قبر آآ فيها يقال انه عاش فيها المسيح عليه الصلاة والسلام ودرج فيها وسمي يعني نسب اليها حتى انه يقال في نسبة عيسى عليه الصلاة والسلام عيسى الناصري
8:28في بعض اه الكتب انه اسمه عيسى الناصري نسبة الى الناصرة وهي هذه المدينة المعروفة في فلسطين الصابئين الله سبحانه ان الذين امنوا والذين هادوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر. الصابرين
8:49هناك خلاف بين المفسرين في ما المقصود بنصابين؟ منهم من يقول كما ذكر البيضاوي هنا قال قوم بين النصارى والمجوس وهذا التعبير فيه نوع من التعميم. قوم بين النصارى والمجوس في ماذا يعني
9:05يعني هم متوسطون بينهم في العبادة ولا متوسطون بينهم في العادات لكن هذا تقريب للمقصود بهم لكثرة الاختلاف في في المقصود بالصابئين ومنهم من يقول هم الذين كانوا يعبدون الكواكب ومنهم من يقول هم الذين
9:23لم يكونوا يتبعوا اي دين سموي وقيل انهم كانوا يشهدون ان لا اله الا الله ولكن لا يعرفون غيرها من الشرائع واشارة الى انهم كانوا على الفطرة لا يعرفون العبادات في اصلها لكن يعرفون التوحيد
9:40وقيل اصل دينهم دين نوح عليه الصلاة والسلام واذا قيل بهذا فاصل دينهم اذا هو التوحيد وقيل هم عبدة الملائكة وقيل عبدة الكواكب وكل هذه الاقوال مروية عن السلف مروية عن الصحابة من المفسرين وعن التابعين
9:59وهذي الاقوال كلها موجودة للصابئين ولذلك يقول آآ الطبري رحمه الله في المقصود بالصابئين قال هم المرتدون او كل مستحدث سوى دينه دينا الذي كان على دين ثم تركه واستحدث دينا اخر. سمي صابئا
10:24وقد يؤيد هذا المعنى الدلالة اللغوية لان معنى صبأ في اللغة خرج ولذلك كانوا يقولون كان يقول المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه هؤلاء صبأوا عن ديننا. اي خرجوا عن ديننا
10:42الى دين جديد واستحدثوا دينا جديدا فهذا ولذلك يقول البيضاوي هنا وهو ان كان عربيا فمن صبأ اذا خرج وقرأ نافع وحده بالياء والصابين والصابين لم يقل والصابئين واما لانه خفف الهمزة الى اخره
11:05فهذا يعني هو معنى الصابين. ثم قال من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا يعني من كان منهم في دينه قبل ان ينسخ مصدقا بقلبه عاملا بمقتضى شرعه وقيل من امن من هؤلاء الكفرة ايمانا خالصا ودخل في الاسلام دخولا صادقا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
11:29اذا معنى هذه الاية ايها الاخوة ان من كان مؤمنا بدينه الذي هو عليه بدين موسى عليه الصلاة والسلام قبل ان يأتي عيسى وبدين عيسى قبل ان يأتي محمد فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
11:52واما اذا اذا بعد مجيء النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يقبل من احد الا الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ولذلك من الخطأ الشنيع ايها الاخوة الاستدلال بهذه الاية
12:13على اقرار اليهود والنصارى والصابئين على دياناتهم التي هم عليها اليوم فهذه الاية لا تدل على هذا المعنى باي وجه من الوجوه اليوم لا يقبل من احد الا الاسلام ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يتبعني الا دخل النار
12:40فهذا هو معنى الاية وهذه الاية كما قلت لكم جاءت فاصلة بين هذه القصص للهؤلاء المكذبين من بني اسرائيل حتى يطمئن السامع الى ان الله سبحانه وتعالى لا يضيع اجر عامل عمل على دينه واجتهد وصدق آآ وتوفي على ذلك
13:03فمن كان في عهد موسى عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ثم مات في عهد موسى فلن يضيع الله سبحانه وتعالى عمله ومثل ذلك الذي كان على دين عيسى وثم توفي قبل ان يبعث محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا
13:17فالخلاصة ان الله سبحانه وتعالى قد وعد المؤمنين اه الصادقين المصدقين بالمغفرة وانه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون على اي كانوا الا انه ليس معناها ان من ادرك محمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يؤمن به وبقي على نصرانيته او على يهوديته
13:37ان الله يغفر له ويتوب عليه كلا فان هؤلاء آآ كفار بدلالة القرآن الكريم وان الله سبحانه وتعالى نفى قبول اي دين من الاديان بعد مجيء النبي صلى الله عليه وسلم الا الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام
13:53طيب آآ نقرأ الان يا صالح الاية التي بعدها واذا اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور وهذه ايضا قصة اخرى من قصص بني اسرائيل مع النبي موسى عليه الصلاة والسلام احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
14:16اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البيضاوي رحمه الله في قول الله تعالى واذ اخذنا ميثاقكم باتباع موسى والعمل بالتوراة. ورفعنا فوقكم الطور حتى اعطيتم الميثاق. روي ان موسى عليه الصلاة والسلام لما جاء
14:36بالتوراة فرأوا ما فيها من التكاليف الشاقة. كبرت عليهم وابوا قبولها. وابوا قبولها. فامر جبريل عليه السلام فقال فظلله فوقهم حتى قبلوا. وقوله خذوا على ارادة القول. وقوله تعالى ما اتيناكم من الكتاب بقوة
14:56جد وعزيمة. واذكروا ما فيه ادرسوه ولا تنسوه. او تفكروا فيه فانه ذكر بالقلب او اعملوا به. وقوله تعالى لعلكم تكون لكي تتقوا المعاصي او رجاء منكم ان تكونوا متقين. ويجوز عند المعتزلة ان يتعلق بالقول المحذوف. اي قلنا خذوا واذكروا ارادة ان تتقوا
15:19نعم ايضا هذه القصة كما عطف على على القصص السابقة اه واذ واذ واذ وقد قلت لكم ان اذا وجدتم في القرآن الكريم واذ فمباشرة اعرابها انها في محل اعراب مفعول به. وتقدير الكلام
15:35واذكروا اذ كذا وكذا وكذا والله سبحانه وتعالى ايضا يذكرهم يذكر بني اسرائيل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بقصة وقعت لاسلافهم مع موسى عليه الصلاة والسلام وذلك انه لما ذهب موسى عليه الصلاة والسلام
15:51لميقات ربه مع السبعين الذين اختارهم عليه الصلاة والسلام من قومه يعني هم الصفوة. واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا اما اه اعطى الله سبحانه وتعالى موسى عليه الصلاة والسلام التوراة جاء بها الى هؤلاء
16:12فلما رأوا ما فيها من التكاليف وقرأها عليهم موسى عليه الصلاة والسلام رجعوا لعادتهم القديم قالوا هذي تكاليف صعبة هذي واخذوا يجادلون موسى في العمل بها وقالوا ما نستطيع ولذلك موسى عليه الصلاة والسلام عانى كثيرا من بني اسرائيل ومن تكذيبهم
16:34وما كان ياتيهم بامر من الامور الا يترددوا في القبول وفي الاستجابة وهذا يعني درس عظيم للامة الاسلامية ان تبتعد عن هذا التصرفات وعن هذه المنهجية في التعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم
16:53فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتوراة آآ موسى عليه الصلاة والسلام ورفضوا ان يقبلوها اسقط في يد موسى عليه الصلاة والسلام يعني هذا الان هو اهم حدث يحدث للنبي موسى عليه الصلاة والسلام
17:08كل الاحداث السابقة كما تلاحظون فرار من فرعون وآآ يعني بحث عن الطعام والشراب ما دخلنا الى حد الان في الشريعة وفي التكاليف وفي العبادات فلما ذهب موسى واخذ التوراة
17:26قالوا لا معليش ما نستطيع ولذلك تذكروا موسى عليه الصلاة والسلام وهو صاحب فضل عليه الصلاة والسلام على هذه الامة. لانه عليه الصلاة والسلام التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج
17:40ولما فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خمسين التقى بموسى عليه الصلاة والسلام. قال اه ماذا ماذا يعني ما ما الذي كتب عليك من التكاليف قال قد فرضت علينا الصلاة خمسين صلاة في اليوم والليل
18:00وقال لا ارجع الى ربك فاسأله التخفيف ارجع الى ربك فاسأله التخفيف فان امتك لن تطيق ذلك لقد امر بنو اسرائيل باقل من ذلك فعصوا او نحو هذا فرجع النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه بهذه النصيحة من موسى عليه الصلاة والسلام
18:25فلما رجع الى ربه وسأله التخفيف ما زال به حتى خففها الى خمس وهي التي اليوم نعاني معاناة شديدة في المحافظة عليها فتخيلوا ايها الاخوة لو كانت مفروضة علينا خمسين صلاة. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يلطف بنا
18:42وفرضت علينا خمس صلوات وهي خمسون في الاجر ولذلك يعني موسى عليه الصلاة والسلام فضله عظيم. على هذه الامة في هذه النصيحة لمحمد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لانه
18:57وصاحب خبرة عليه الصلاة والسلام مع هؤلاء المكذبين المعرضين فلما رفض بنو اسرائيل الاستجابة لموسى عليه الصلاة والسلام اسقط في يده فالله سبحانه وتعالى امر جبريل عليه الصلاة والسلام بان رفع الطور وهو الجبل
19:18قيل انه الطور وهو الجبل الذي اوحي على لموس على يعني الوحي لموسى عليه الصلاة والسلام عليه جبل الطور وهو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم. وقيل ان كل جبل يسمى طورا
19:32وهذا ايضا صحيح في اللغة فان الجبل الذي فيه النبات كما يقولون الجبل الذي ينبت يسمى طورا وهذه كلمة لا تزال مستخدمة عند كثير من العرب وانا اذكر عندنا في
19:45في عسير هناك يسمون الجبل طورا فيقال طور ال فلان وطور ال فلان اي جبلهم فقال الله سبحانه وتعالى واذا اخذنا ميثاقكم يعني باتباع موسى وطاعته كما قال هنا والعمل ورفعنا فوقكم الطور
20:03لاحظوا هنا طبعا الاية فيها اختصار لان هناك تفاصيل سبقت في سورة الاعراف وفي غيرها عن هذه القصة كما في قوله سبحانه وتعالى في سورة الاعراف واذ نطقنا الجبل فوقكم كانه ظله
20:23نطقناه يعني رفعناه وسحبناه بقوة يعني نزعناه بقوة. بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام. واذ نطقنا الجبل فوقكم كانه غلة اصبح فوقكم كانه سحابة او مظلة يمكن يسقط عليكم فتهلكوا جميعا. ولكم ان تتخيلوا انكم موجودين في في مكان مفتوح. ثم
20:48يأتي جبل عظيم فوقكم سبحان الله العظيم يعني كم تعرضوا له من الايات وقلوبهم قاسية يعني كلما يعني تاب الله عليهم رجعوا في في في العصيان وفي التردد مع ان الصحابة رضي الله عنهم لم يتعرضوا لشيء من ذلك وبالرغم من ذلك
21:12قالوا سمعنا واطعنا فقال كانه ظلة وظنوا انه واقع بهم خذوا ما اتيناكم بقوة يعني على على هيئة التهديد والاشتراط انكم اذا لم تستجيبوا وتأخذوا بما في هذه بما في هذا الكتاب
21:30اسقطت عليكم الجبل فاستجابوا تحت هذا التهديد وهذا الظرف لذلك يذكر الله سبحانه وتعالى هذه القصة باختصار هنا فيقول واذا اخذنا ميثاقكم اي اخذنا ميثاقكم والعهد عليكم ان تطيعوا موسى وبما جاء في التوراة
21:45ورفعنا فوقكم الطور. والالف واللام هنا للعهد. يعني الطور المعروف الجبل المعروف حتى اعطيتم الميثاق ثم ذكر القصة روي ان موسى عليه الصلاة والسلام لما جاءهم بالتوراة فرأوا ما فيها من التكاليف الشاقة كبرت عليهم وابوا قبولها فامر جبريل عليه السلام فقال
22:05الطور فظلله فوقهم حتى قبلوا خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون وهذه ايضا قصة من القصص التي يذكرها الله سبحانه وتعالى لاحفادهم يذكر هذه النعمة العظيمة كيف ان الله سبحانه وتعالى نجى احفاد اجدادكم من هذا العذاب العظيم وكان بالامكان ان يهلكهم فيهلكوا
22:30اه يبيدوا طيب ثم توليتم من بعد ذلك احسن الله اليك. قال تعالى ثم توليت من بعد ذلك. اعرضتم عن الوفاء بالميثاق بعد اخذه. وقوله فلولا فضل الله عليكم ورحمته
22:46بتوفيقكم للتوبة او بمحمد صلى الله عليه وسلم يدعوكم الى الحق ويهديكم اليه. وقوله لكنتم من الخاسرين المغبونين بالانهيار في المعاصي او بالخبط والضلال في فترة من الرسل. ولو في الاصل لامتناع الشيء لامتناع غيره. فاذا دخل على لا
23:06افاد اثباتا وهو امتناع الشيء لثبوت غيره. والاسم الواقع بعده عند سيبويه مبتدأ خبره واجب الحذف لدلالة الكلام عليه وسد الجواب مسده عند الكوفيين فاعل فعل محذوف نعم ثم توليتم من بعد ذلك اي من بعد هذه القصة. ورجعتم الى الظلال الذي كنتم فيه. فلولا فضل الله عليكم ورحمته بتوفيقه لكم بالتوبة
23:30وايضا بالانابة وبمحمد صلى الله عليه وسلم لكنتم من الخاسرين المغبونين بالانهماك في المعاصي الى اخره وآآ وهذه ايضا آآ اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى قد تاب عليهم من ذلك الموقف
23:46ورجعوا بعد ذلك الى المعاصي كما هي عادتهم وديدنهم. والله سبحانه وتعالى هنا يذكر فقط امثلة من الايات العظيمة التي امتن بها على بني اسرائيل والبعض يظن انها فقط تسعة الايات التي اعطاها الله لموسى مع انها كما تلاحظون مر علينا يمكن الان اكثر من عشر ايات آآ
24:06لهم وبالرغم من ذلك هم يعني يكذبون. والا فهذه قصة رفع الجبل هذه يعني اية عظيمة جدا جدا رأوها باعينهم. وتلاحظون كررنا هذا مرارا ان معظم الايات او كل الايات التي جاءت لهم هي معجزات حسية
24:25عظيمة اه لا تتركوا لمن في قلبه شك مجالا للتكذيب والتردد ولكن كما وصفهم الله في الايات التي ستأتي ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد آآ
24:41اسوة وطبعا هنا البيضاوي يذكر مسألة نحوية في دلالة قوله فلولا وان اصل له في اللغة لو وهذه ما يسمونها ايها الاخوة وقد ذكرنا مرارا المعاني وهذي مهمة جدا في تفسير القرآن الكريم
24:57حروف المعاني في القرآن الكريم هي الحروف التي تدل على معنى وطبعا ضدها او يعني القصيم لها حروف المباني يقولون هي حروف المباني وحروف المعاني. فحروف المباني هي الحروف الابجدية المعروفة الف والباء والتاء هذي ليس لها معنى
25:15واو ثاء دال. وحروف المعاني هي الحروف التي لها معنى في غيرها. ليس لها معنى في نفسها بمعنى ان اه يعني كما يقولون الحرف ما ليست له علامة بمعنى ان الفعل
25:33هو الذي يدل على الحدث ويدل على الزمن واما الاسم فهو الذي يدل على الحدث غير مقترن بزمن واما ما ما ليس من هذا ولا هذا فهو الحرف ولذلك هم يعرفونه في كتب النحو يقولون وما سوى ذلك فالحرف
25:54او والحرف ما ليست له علامة فهو لا يدل على معنى في نفسه ولكن يدل على معنى اذا اقترن بغيره. ولذلك لا يأتي الحرف حروف المعاني لا تأتي مفردة وانما تأتي
26:08مقترنة اما بفعل او باسم فيكون لها معنى مثل عم من الى وهكذا والباء فهنا في قوله فلو قال لو هنا حرف امتناع لامتناع هذا هو معنى ان لو حرف امتناع الامتناع
26:33قال فاذا دخلت عليها لا دلت على العكس. دلت على الاثبات يعني فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ودل هذا على انه قد تفضل الله عليهم ورحمهم فلم يكونوا من الخاسرين لانه تاب عليهم
26:50هذا هو معنى نعم ثم ايضا ننتقل الى قصة اخرى لعلك تقرأها كاملة اية خمسة وستين وستة وستين مع بعض لانها مرتبطة بها احسن الله اليك قال تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت اللام موطئا للقسم والسبت مصدر قولك ثبتت اليهود اذا عظمت يوم السبت
27:11واصله القطع امروا بان يجردوه للعبادة فاعتدى فيه ناس منهم في زمن داوود عليه السلام. واشتغلوا بالصيد وذلك انهم كانوا يسكنون قرية على الساحل يقال له واذا كان يوم السبت لم يبقى حوت في البحر الا حضر هناك واخرج خرطومه. فاذا مضى تفرقت فحفروا حياضا وشرعوا اليها
27:31قول وكانت الحيتان تدخلها يوم السبت فيصتادونها يوم الاحد وقوله تعالى فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين جامعين بين سورة القردة والخسوء. وهو الصغار والطرد. وقال مجاهد ما مسخت صورهم ولا
27:46لكن قلوبهم فمثلوا فمثلوا بالقردة كما مثلوا بالحمار. في قوله تعالى كمثل الحمار يحمل اسفارا. وقوله كونوا ليس بامر اذ لا قدرة لهم عليه. وانما المراد به سرعة التكوين. وانهم صاروا كذلك ما اراد بهم. وقرأ قردة بفتح القاف وكسر
28:06وخاسين بغير همزة. وقوله فجعلناها اي المسخة او العقوبة. نكالا عبر عبرة تنكل المعتبر به. تنقل بها اي تمنعه. ومنه النكل للقيد لما بين يديها وما خلفها لما قبلها وما بعدها من الامم. اذ ذكرت حالهم في زبر الاولين واشتهرت
28:26قصته في الاخرين او لمعاصريهما ومن بعدهم. او لما بحضرتها من القرى وما تباعد عنها او لاهل تلك القرية وما حواليها. او لاجل ما تقدم عليها من ذنوبهم وما تأخر منها وقوله تعالى وموعظة للمتقين من قومهم او لكل متق سمعها
28:42نعم ايضا الله سبحانه وتعالى يذكر او يذكر لهؤلاء اليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قصة من القصص التي وقعت لاسلافهم. وهي انه كانت هناك قرية من قرى بني اسرائيل
28:56اه كانت حاضرة البحر. يعني منطقة ساحلية منطقة تقع على شاطئ البحر والمعلوم ان الذين يعيشون على الشواطئ يعني يشتغلون بصيد السمك ويعني يصيدون السمك بطبيعتهم حرم الله سبحانه وتعالى عليهم
29:17صيد السمك يوم السبت لان يوم السبت عند اليهود ويوم اه يوم اجازة اجازة يعني دينية الى اليوم طبعا فلما رأى اليهود والله سبحانه وتعالى ابتلاهم انه حرم عليهم الصيد يوم السبت
29:36ثم ابتلاهم بانه يوم السبت يتوفر الصيد بشكل كبير جدا جدا اما بقية ايام الاسبوع لا يوجد صيد فقالوا يعني وش الحل واحد يعني بعضهم ابتكر لهم هذه الفكرة الذكية
29:55وقال نحن سوف بعض الروايات تقول انهم كانوا يعني يجعلون الشباك يوم الجمعة فتأتي السمك يوم السبت فيقع في الشبكة وهم لا يصيدون يوم السبت طبعا لكن يراقبون من بعيد
30:13ثم يأتون يوم الاحد يسحبون هذه الشباك ويجمعون السمك. وقيل انهم كانوا يحفرون يعني اخاديد صغيرة يدخل فيها السمك واذا دخل لا يستطيع ان يخرج يعني اشبه ما تكون يعني آآ مجاري صغيرة تتفرع عن البحر
30:32يخرج اليها السمك لكنهم يضعون تراب او شيء يمنعه من العودة الى البحر حتى جاء اذا جاء يوم الاحد في هذه الاحواض الصغيرة وهذي الحيلة يعني من حيل اه هؤلاء او هذه القرية التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في في هذه السورة
30:51وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه القصة ايضا في ايات اخرى لقوله سبحانه وتعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا. يعني بكميات كبيرة
31:06اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم فالله سبحانه وتعالى يذكر هنا يقول ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فهي قصة معروفة ومعلومة عندهم وهي ليست مجهولة
31:26فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. ان الله سبحانه وتعالى لما يعني فعلوا هذا الفعل مسخهم جمع قرد يعني والمفسرون جميعا يقولون ان الله مسخهم مسخا حقيقيا يعني تحولوا الى قردة
31:48حقيقية ثم انقطعت يعني ماتوا فانقطع نسلهم. لانه لم يكن لهم نسل وهم على كل حال فئة قليلة من بني اسرائيل يعني القرية او او الذين فعلوا هذا الفعل في تلك القرية
32:04الوحيد الذي خالف يعني اقوال السلف في هذا الموضع هو آآ ذكره هنا مجاهد رحمه الله تعالى وقال مجاهد ما مسخت صورهم ولكن قلوبهم وهذا القول لمجاهد استغربه المفسرون قديما
32:22وردوه كالامام الطبري وغيره وقالوا ان هذا القول من الامام مجاهد رحمه الله مخالف لما عليه الصحابة والتابعون في هذه الاية الاية ظاهرها يدل على انهم مسخوا قردة حقيقية والاصل ان يحمل القرآن الكريم على الحقيقة
32:47ولذلك قعد المفسرون قاعدة مهمة من القواعد المتعلقة بتفسير السلف وهي انه اه العبرة بما عليه جمهور المفسرين من السلف فاذا خالفهم واحد منهم فان العبرة بما عليه الجمهور منهم
33:10ويمثلون لذلك بقول مجاهد في قوله تعالى هنا فقلنا لهم كونوا قردة خاسين لانه قال انهم لم ينسخوا قردة حقيقية وانما المقصود مسخت قلوبهم فاصبحوا كأنهم قردة من حيث تصرفاتهم وقلوبهم
33:29قال كما قال الله سبحانه وتعالى اه مثل الذين حملوا التوراة ثم كمثل الحمار يحمل اسفارا فهو مثلهم شبههم بالحمار قال فكذلك هنا شبههم بالقردة مع انه فرق هنا هذه عن هذه
33:45هذه تشبيه كمثل الحمار يحمل اسفار التشبيه لهؤلاء العلماء الذين لا ينتفعون بما عندهم من العلم وكذلك مثلهم كمثل الحمار الذي لا ينتفع بما فوق ظهره من الكتب يحملها وهو لا يعلم ما فيها من العلم
34:01اما في هذه الاية فالله صرح بانه قال كونوا قردة خاسئين. وانه قد مسخهم الى قردة حقيقية اه طبعا ذكر البيضاوي هنا القصة وقال في اه ولقد علمتم ان هذا موطئ اهل القسم
34:16قال اللام موطئة للقسم. معنى موطأة اي مهيئة له. يعني كأن معنى الاية ولقد علمتم اي والله لقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فهو قسم ولذلك يقول السمين الحلبي هي موطئة للقسم وفي كل نظائرها في القرآن الكريم هي موطئة للقسم
34:38والسبت مصدر قولك ثبتت اليهود اذا عظمت يوم السبت كلمة السبت اليوم السبت السبت الاحد الاثنين الى اخره تلاحظون انتم ايام الاسبوع كلها لها معنى الاحد الاحد يعني رقم واحد
35:00الاثنين الاثنين الثلاثاء الثلاثاء الاربعاء الاربعاء الخميس الخميس الجمعة سمي الجمعة قالوا لانه يجمع الاسبوع وقيل يعني في في معانيه غير ذلك ثم يأتي السبت السبت له معنى مختلف من معاني السبت الهدوء والسكينة
35:24وهذا هو الذي ذكره الامام الطبري رحمه الله والامام ابن فارس الرازي في كتابه مقاييس اللغة فقال السين والباء والتاء ثبت اصل واحد يدل على الهدوء والراحة لان قيل لان اليهود كانوا يرتاحون فيه وكانوا كان يوم اجازة يعني عندهم
35:46سمي السبت سبتا ولذلك يقول البيضاوي هنا واصله القطع. امروا بان يجردوه للعبادة ولو تأملت انت لان كلام الطبري هنا او كلام البيضاوي في ان اصل السبت هو القطع ليس بعيدا عن القول آآ الطبري وقول آآ ابن فارس انه اصله الراحة والسكون والهدوء والسكون
36:11لان الهدوء والراحة والسكون هي انقطاع عن العمل هو انقطع انقطاع فسمي السبت سبتا لانه كانه يعني فيه انقطاع وراحة عما قبله ثم نبدأ الاحد الاثنين فكان يعني ما في اجازة الا يوم السبت
36:30على تسميات الاسبوع هنا طيب قال فاعتدى فيه ناس منهم في زمن داوود عليه السلام واشتغلوا بالصيد وذلك انهم الى اخره وهذي طبعا القصة التي ذكرها الله في هذه الايات
36:45تجدون تفاصيلها في كتب التفسير وتفاصيلها مأخوذة عن اهل الكتاب وهي مما اذن لنا فيه ان نحدث عن بني اسرائيل فيه ولا حرج لانها من القصص بل بعض المفسرين استدل بقوله تعالى واسألهم
37:01عن القرية التي كانت حاضرة البحر على جواز سؤال بني اسرائيل عن بعض المعاني التي جاءت مجملة من قصصهم في الكريم. يعني نحن عندما نسأل بني اسرائيل نسألهم عن القصص التي وقعت لهم هم
37:18لبني اسرائيل انفسهم. لكنك لا تسأل بني اسرائيل عن المعاني التي اه التي جاءت بعدها طيب ومعنى قوله قردة خاسئين اي منبوذين آآ من صاغرين اذلاء الى اخره قال فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها. يعني جعلنا هذه العقوبة لهؤلاء المعتدين
37:44نكالا لما بين يديها وما خلفها ما بين يديها وما خلفها يعني من اه من من هذه الامة وهي امة بني اسرائيل فاصبحت قصة تناقلها الاول اه تناقلها الاخر عن الاول
38:02واصبحت يعني قصة مخيفة وقصة فيها عبرة وفيها عظة لكل العصاة وهي كذلك لذلك قال لما قبلها وما بعدها من الامم اذا ذكرت حالهم او لمعاصريهم ومن بعدهم او لما بحضرتها من القرى وكل هذه المعاني فعلا ذكرها السلف الكرام رحمهم الله في تفاسيرهم
38:22قتادة قال بهذا والسدي قال بقول مجاهد قال بقول فهو جمعها جميعا وهذا ايضا من مزايا في بعض الايات انه يذكر جميع الاقوال التي تكون من باب اختلاف التنوع مثل هنا جعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها ذكرت هذه
38:39الاقوال جميعا عن مفسري السلف اه في قوله نكالا لما بين يديها وما خلفه. والنكال اه هي العبرة التي اه ينكل صاحبها بمعنى انها تمنعه عن الوقوع في هذا الامر مرة اخرى. هذا هو النكال. نكالا من الله كما قال الله سبحانه وتعالى في عقوبة السارق
39:01ثم قال والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله يعني عقوبة شديدة من الله سبحانه وتعالى تمنعهم ان يقعوا في هذا الموضوع مرة اخرى طيب ننتقل الان للقصة الاخرى واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
39:23وهذه للقصة الرئيسية التي سميت بها سورة البقرة الله اليك قال تعالى واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة اول هذه القصة قوله تعالى واذا قتلتم نفسا فادارأتم فيها وانما فكت عنه وقدمت عليه لاستقلالها بنوع اخر من مساوئهم وهو الاستهزاء بالامر
39:44اقصاء في السؤال وترك المسارعة الى الامتثال. وقصته انه كان فيهم شيخ موسيق فقتل ابنه بنو اخيه طمعا في ميراثه على باب المدينة. ثم جاءوا يطالبون بدمه فامرهم الله ان يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليحيى فيخبر بقاتله
40:03وقوله تعالى قالوا اتتخذنا هزوا اي مكان هزوا او اهله ومهزوءا بنا او الهزوة نفسه لفرط الاستهزاء استبعادا لما قاله واستخفافا به وقرأ حمزة واسماعيل عن نافع بالسكون. وحفص عن عاصم بالضم وقلب الهمزة واو
40:20تعالى قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين لان الهزو في مثل ذلك جهل وسفه. نفى عن نفسه ما رمي به على طريقة البرهان. واخرج ذلك في سورة الاستعاذة استفزا له وقوله تعالى قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي اي ما حالها وصفتها وكان حقه من يقول اي بقرة هي او كيف هي
40:40يسأل به عن الجنس غالبا. لكنهم لما رأوا ما امروا به على حال لم يوجد بها شيء من جنسه اجروه مجرى ما لم يعرفوا حقيقته. ولم قوله تعالى قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر. لا مسن ولا فتية. يقال فرضت البقرة فروضا من الفرض وهو القطع. كانها فرضت سنة
41:01وتركيب البكر للاولية ومن البكرة والباكورة اعوان نصف قال نواعم بين ابكار واعون بين ذلك اي بينما ذكر من الفارظ والبكر. ولذلك اضيف اليه بين انه لا يضاف الا الى متعدد
41:18وعود هذه الكنايات واجراء تلك الصفات على بقرة يدل على ان المراد بها معينة ويلزمه ويلزمه تأخير البيان عن وقت الخطاب. ومن انكر ذلك زعم ان المراد بها بقرة من شق البقر غير مخصوصة. ثم انقلبت مخصوصة بسؤالها
41:34ويلزمه النسخ قبل فعل فان التخصيص ابطال للتخيير الثابت بالنص والحق جوازهما ويؤيد الرأي الثاني ظاهر اللفظ والمروي عنه عليه الصلاة والسلام لو لو ذبحوا اي بقرة ارادوا لاجزأتهم. ولكن شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم. وتقريعهم
41:54وزجرهم على المراجعة بقوله فافعلوا ما تؤمرون اي ما تؤمرونه. بمعنى تؤمرون به من قولهم امرتك الخير فافعل ما امرت به. او امركم بمعنى مأموركم طبعا هذه القصة ايها الاخوة ايضا هي قصة يعني يذكر الله سبحانه وتعالى بها بني اسرائيل من اليهود في المدينة
42:15وقد وقعت لاجدادهم مع موسى عليه الصلاة والسلام وهي اه كما يذكرها المفسرون تلاحظون هنا في في السورة ان الله سبحانه وتعالى ابتدأ العبرة فيها وقال واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
42:38طيب لماذا ذبح البقرة هو جاء في اخر القصة في نفس الايات. واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها الله مخرج ما كنتم تكتمون. لذلك بعض المفسرين يقول هذا من باب التقديم والتأخير وترتيب الكلام. واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتبون
42:57واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة الى اخره فقلنا اضربوه ببعضها الى اخره. لكنه قدم هو هذه هذا مشهد من مشاهد القصة الذي يدل على ترددهم وتعنتهم وتكذيبهم. لان السياق كله جاء لاثبات هذه الصفة التي لازمت بني اسرائيل
43:18فلذلك قال البيضاوي واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة اول هذه القصة قوله تعالى واذ قتلتم نفسا فادرأتم فيها وكأنه يقول لكم هذا من باب التقديم والتأخير
43:33كما يقول المفسرون وانما فكت وقدمت عليه لاستقلالها بنوع اخر من مساوئهم. لان الله يعني يعدد عليهم هذه المساوي وهذه العيوب التي كانوا يتصفون بها وهو استهزاء بالامر والاستقصاء في السؤال وترك المسارعة الى الامتثال
43:51وهذا هو المقصد الذي من اجله سيقت القصة وهذه من مزايا القصص القرآني انه لا يخوض في التفاصيل لذلك لا يذكر لنا اسماء الاشخاص ولا يذكر لنا اسماء المواضع ولا يفصل فيها وانما العبرة
44:11يعني المقصود من القصة ومن سياقتها ولذلك يعني يعيب بعض المفسرين على بعضهم الذين يتتبعون هذه الروايات الاسرائيلية لكي يسألوا ما اسم القرية التي وقعت فيها القصة؟ ما اسم الاشخاص الذين
44:26حين وقعت لهم اينما وقعت متى وقعت؟ لان هذا لا يتعلق به اي شيء من العبرة. وانما العبرة تتعلق بفعلهم هذا طيب طبعا قصتهم ذكرها المفسرون مثل الامام الطبري رواها باسانيده. وايضا ذكرها ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره
44:46ولذلك يقول ابن كثير رحمه الله اذكر لكم بعض الروايات عند قوله تعالى واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قال ذكر بسط القصة كما قال ابن ابي حاتم وذكر السند
45:05عن عبيده السلماني من التابعين رحمه الله قال كان رجل من بني اسرائيل عقيما لا يولد له تلاحظون الان ان لها قصص كثيرة. قصة البقرة هذه لها يعني اكثر من رواية
45:22اناس يقولون انه رجل كبير كان له ابن كان رجلا غنيا وكان له ابن وله ابناء عمومة ارادوا ان يتخلصوا من ابنه هذا حتى يرثوه. وهذه القصة التي ذكرها البيضاوي كما قال
45:39اه وقصته انه كان فيهم شيخ موسر يعني غني وقتل ابنه بنو اخيه. يعني قتل اولاد اخيه ابنه. طمعا في ميراثه الى اخر القصة. لكن ستلاحظون هنا روايات مختلفة. لكن الخلاصة واحدة يعني
45:58ان هناك قوم قتلوا رجلا رغبة في وراثة او شيء من هذا ثم جاءوا يدعون ويقولون يعني لابد ان نعرف من القاتل. يتظاهرون يعني كما يقولون في المثل الان انه يقتل القتيل ويمشي في جنازته. يتظاهر يقول لا زال انا
46:15طالب بدم ابن اخي وهو الذي قتله حتى يعني يزيل التهمة الله سبحانه وتعالى جعل اية لهم ان احيا هذا القتيل ولذلك ذكرت لكم يعني ان صورة بني اسرائيل سورة البقرة فيها خمس قصص
46:30من احياء الموتى منها هذه القصة رجل مات وقتل ثم لما ضربوه بشيء من من لحم البقرة آآ رجع حيا باذن الله سبحانه وتعالى واخبرهم قال هذا الذي قتلني امامهم جميعا ثم مات
46:49قال عبيد السلماني كان رجل من بني اسرائيل عقيما لا يولد له. وكان له مال كثير. وكان ابن اخيه وارثه. فقد ثم احتمله ليلا فوظعه على باب رجل منهم حتى يتخلص منها يعني
47:08ثم اصبح يدعيه يدعيه عليهم. يقول انتم قتلتوه. حتى تسلحوا وركب بعضهم الى بعض وقال ذو الرأي منهم النهى على ما يقتل بعضكم بعضا وهذا رسول الله فيكم يقصدون موسى عليه الصلاة والسلام. فاتوا موسى عليه الصلاة والسلام فذكروا ذلك له
47:32فانزل الله فذكر الله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا قال عبيده فلو لم يعترضوا اجزأت عنهم ادنى بقرة ولكنهم شددوا فشدد عليهم حتى انتهوا الى البقرة التي امروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها
47:58وقال والله لا انقصها من ملء جلدها ذهبا. فاخذوها بملئ جلدها ذهبا فذبحوها فضربوه ببعضها فقام وقالوا من قتلك؟ فقال هذا لابن اخيه ثم مال ميتا فلم يعطى من ماله شيئا
48:20فلم يورث قاتل بعد وانتم تعلمون ان من موانع الارث القتل فان الوارث اذا قتل مورثه فانه يمنع من الميراث يعني من باب معاملته بنقيض قصده وذكر ايضا ادم ابن ابي اياس ذكر رواية اخرى
48:42وذكر ايضا ابن عباس ذكر ان شيخا من بني اسرائيل على عهد موسى كان مكثرا من المال وكان بنو اخيه فقراء لا مال لهم وكان الشيخ لا ولد له وكان بنو اخيه ورثته فقالوا ليس ليت عمنا قد مات
49:00وورثنا ماله وانه لما تطاول عليهم الا يموت شباب مستعجلين. يعني يريدون ان يموت تطاول عليهم الا يموت عمهم اتاهم الشيطان. فقال لهم هل لكم الى ان تقتلوا عمكم؟ فترثوا ما له
49:18وتغرم اهل المدينة التي لستم بها ديته الى اخر ما ذكر في القصة ويعني لها روايات كما قلت لكم متعددة. ولذلك قال ابن كثير رحمه الله في نهاية سياقه لهذه الروايات قال وهذه السياقات
49:36عن عبيده السلماني وابي العالية الرياحي والسدي وغيرهم فيها اختلاف ما والظاهر انها مأخوذة من كتب بني اسرائيل وهي مما يجوز نقلها ولكن لا تصدق ولا تكذب ولهذا لا يعتمد عليها الا ما وافق الحق عندنا والله اعلم. تلاحظوا ابن كثير رحمه الله يعرف المنهجية الصحيحة في التعامل مع هذه الروايات
50:03وبالرغم من ذلك يريدها. في مثل هذه المواطن حتى يبين معنى القصة او معنى الاية ومعظمها في قصص بني اسرائيل كما تلاحظون وهذا يخفف من آآ حدة البعظ الذي يرى انه ينبغي تنقية التفاسير من الاسرائيليات
50:24وكأنه بهذا يشير الى ان المفسرين يستخدمونها باستخدام خاطئ وهذا غير صحيح فانما تستخدم في مثل هذا الموضع. الامام ابن كثير اوردها واوردها قبله قبل هو الامام ابن جرير الطبري الصحابة رضي الله عنهم كابن عباس اه التابعين من ائمة التفسير مثل ابي العالية وغيره اوردوها
50:44فليس هناك ولله الحمد اي حرج في ذلك. آآ الان القصة واضحة من قول موسى عليه الصلاة والسلام لهم اه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة والاية تدل دلالة واضحة ان المقصود اي بقرة
51:00وهذا ما يسميه العلماء المطلق ان تذبحوا بقرة فيصدق يصدق هذا الكلام على اي بقرة فلو اخذوا اي بقرة كانوا ممتثلين للامر لكنهم وهذه التي سيقت الايات والقصة من اجلها كانوا معاندين يعني يترددون في طاعة الله سبحانه وتعالى
51:27النبي موسى عليه الصلاة والسلام ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا صحيح انه فعلا جواب غريب يعني هم يقولون كيف يعني نريد ان نعرف من هو الذي قتل فلان؟ فقال موسى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
51:51فكأنهم يعني بالعقل قالوا يعني ما علاقة هذا الموضوع في في معرفة القاتل يعني اه كان كأنهم يقولون له اخبرنا مباشرة من هو الذي قتل دون ان تدخل في ذبح بقرة
52:06ولذلك يذكر المفسرون ما هي الحكم من هذا الامر؟ من ذبح البقرة وذكروا حكما وسوف تأتي قال قالوا اتتخذنا هزوا اي تستهزئ بنا يا موسى عليه الصلاة والسلام؟ وهذا كما يذكر المفسرون من سوء ادبهم مع موسى عليه الصلاة والسلام
52:27قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين اشارة من موسى عليه الصلاة والسلام الى ان المستهزئ في مثل هذا الموقف جاهل. وانا اربأ بنفسي ان اكون من الجاهلين قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي
52:41انظر الى يعني آآ انهم كانهم عندما قال لهم اذبحوا بقرة يعني سأل قال لهم اذبحوا حيوانا لا تعرفونه جديد ما وكأنهم هم لشدة استغرابهم من هذا الامر قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي
53:01مع انهم كان الاولى ان يقولوا ادعوا لنا ربك يبين لنا اي بقرة نذبح لكنهم لشدة استغرابهم من هذا الامر كانهم سألوه عن اصل الحيوان الذي يذبح قالوا ادعوا لنا يبين لنا ما هي هذه البقرة
53:19فذكر لهم هذه الاوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى قال انه يقول انها بقرة لا فارغ ولا بكر. الفارغ المسن الكبيرة والبكر الصغيرة وسط. عوان بين ذلك متوسطة بين الفارغ وبين البكر
53:34اه فافعلوا ما تؤمرون. اشارة الى ان هذا امر من الله سبحانه وتعالى وليس تخييرا قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها وذكروا هذه الاوصاف التي سوف تأتي معنا. وهذه القصة ايها الاخوة هي القصة
53:49التي سميت بها سورة البقرة سورة البقرة ومضمون هذه القصة الذي يعني اه يمكن ان نستخرج منه مقصد سورة البقرة كاملة هو ان الله سبحانه وتعالى يقول للمؤمنين اياكم ان تفعلوا فعل بني اسرائيل مع موسى في هذا التردد والتلكؤ في طاعة الله سبحانه
54:16والانقياد له لذلك بعض العلماء يقول ان موضوع سورة البقرة هو الخلافة في الارض والانقياد لامر الله سبحانه وتعالى. وان اصل استخلاف الانسان في هذه الارض لكي ينقاد ويطيع الله سبحانه وتعالى
54:33خلاصة الخلاصة هي هذه القصة ذكرها الله لمحمد عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين حتى يتجنبوا هذا الصنيع الذي فعله بنو اسرائيل من التردد. وان كانت القصص الاخرى ايضا فيها هذا المعنى
54:46وهي قصة الطور وقصة تحريم صيد السمك يوم السبت وغيرها. لكن هذه القصة فيها معنى التلكأ والتردد واضح وظاهر اكثر من غيرها من القصص ولذلك سميت سورة البقرة بها اه طيب اكمل الايات قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها
55:07احسن الله اليك قال تعالى قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها الفقوع نصوع الصفرة ولذلك توكد به. فيقال اصفر فاقع. كما يقال اسود حالك
55:25وفي اسناده للون وهو صفة صفراء لملابسته بها. فضل تأكيد كانه قيل صفراء شديد الصفرة صفرتها. وعن الحسن سوداء شديد السواد. وبه فسر قوله تعالى جمالة صفر قال الاعشى تلك خيلي منه وتلك ركابي. هن صفر اولادها كالزبيب
55:46ولعله عبر بالصفرة عن السواد لانها من مقدماته او لان سواد الابل تعلوه صفرة وفيه نظر لان الصفرة بهذا المعنى لا تؤكد بالفقوع وقوله تسر الناظرين اي تعجبهم. والسرور اصله لذة في القلب عند حصول نفع او توقعه من السر
56:03نعم طبعا ايظا قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها. اشارة الى الى ان اللون من ابرز الاشياء التي تتعرف بها على مثل هذي الحيوانات قال انه يقول ان بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين وهذا وصف دقيق للون هذه البقرة
56:20والالوان في اللغة العربية ايها الاخوة وهذا من يسمونها يعني معاجم المعاني مثل معجم الغريب المصنف لابي عبيد القاسم بن سلام له كتاب جميل اسمه الغريب المصنف وهذا الكتاب من اعظم كتب اللغة واهمها واقواها
56:35من من معاجم المعاني من معاجم المعاني وليس من معاجم الالفاظ. ومثله ايظا كتاب المخصص لابن سيده المخصص لابن سيده هو ايضا مثل الغريب المصنف لابي عبيد القاسم بن سلام. في مثل هذا الموضع يقول صفراء فاقع لونها
56:54تجدون الالوان عند العرب تؤكد بصفات وهذا ايضا ذكره آآ ابن قتيبة في كتابه ادب الكاتب وهو كتاب ثمين جدا لطالب العلم لانك تقول صفراء اصفر فاقع واسود حالك. واحمر يقق
57:18وكذلك آآ تجدون يعني بكل لون من الالوان صفة يؤكد بها. فلا يجوز ان تقول اصفر حالك على طول اذا قلت اصفر حالك يعرف انك لا لست عربيا لذلك ان ندد ابن قتيبة رحمه الله بمن يكتب ذلك من بعض الكتاب فيقول مثلا اسود مثلا يقق قال هذا لا يفهم هذا
57:45انما يوصف باليقظ البياظ ولذلك يعني هذا من معاني يقول المتنبي آآ والشيب يغتنم الجسيم نحافة ويشيب ناصية الصبي ويهرم اه ولقد خبرت الحادثات فلم ارى يققا يميت ولا سوادا يعصم
58:09يعني يقول لقد خبرت الحادثات فلم اجد يققا يميت يقف يعني ايش ها يعني ايش؟ يعني شيب لانه لا يوصف باليقظ الا البياظ. فكأنه يقول فلم اجد شيبا او بياظا يققا. يميت
58:27ولقد خبرت الحادثات فلم اجد يققا يميت ولا سوادا يعصم يعني الشباب قد يموت الشباب وقد يطول عمر الشايب فهذا من الاشياء المفيدة التي تجدونها في كتب معاجم المعاني. مثل هذا. ولذلك هنا يقول الفقوع نصوع الصفرة ولذلك تؤكد به
58:47يقال اصفر فاقع. ولا يقال احمر فاقع ولا ابيض فاقع يقال اصفر فاقع كما يقال اسود حالك. وفي اسناده الى اللون وهو صفة الى اخره طيب وقوله سبحانه وتعالى جمالة صفر ذكرها هنا جمالة جمع
59:06جمال ها؟ جمل جمعها جمال وجمع الجمال جمالات ولذلك قال جمالات صفر انها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر. يعني يشير الله سبحانه وتعالى الى شدة والى ضخامة الشرر جهنم كانه ابل صفراء
59:29وهذا التشبيه يدركه العربي لان الابل هذه من الاشياء التي يألفها ويعرفها ولذلك جاءت التعبير بها. وذكر قول الاعشى فقال تلك خيلي منه وتلك ركابي هن صفرا. يعني ركابي الابل صفر اولادها كالزبيب. يعني سود
59:53ولذلك يقولون انهم يقصدون بالصفر هنا السود ولعله عبر بالصفرة عن السواد لانها من مقدماته. طيب تسر الناظرين اه يعني اه واضح معناها طيب قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي؟ احسن الله اليك
1:00:10قال تعالى قال ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي تكرير للسؤال الاول واستكشاف زائد وقوله ان البقرة تشابه علينا اعتذار عنه اي ان البقرة الموصوفة بالتعويل والصفرة كثير فاشتبه علينا
1:00:25وقرأ ان الباقر وهو اسم لجماعة البقر والاباقر والبواقد. ويتشابه وتتشابه بالياء والتاء. وتشابه ويشابه ويتشابه بطرح التاء في الشين على التذكير والتأنيث وتشابهت وتشابهت مخففا ومشددا. وتشبه بمعنى تتشبه وتشبه بالتذكير ومتشابه ومتشابهة ومتشبه ومتشبهة
1:00:47وقوله تعالى وانا ان شاء الله لمهتدون الى المراد ذبحها او الى القاتل. وفي الحديث لو لم يستثنوا لما لما لما بينت لهم اخر الابد واحتج به اصحابنا على ان الحوادث بارادة الله سبحانه وتعالى. وان الامر قد ينفك عن الارادة. والا لم يكن للشرط بعد الامر معنى
1:01:09والمعتزلة والكرامية على حدوث الارادة. واجيب بان التعليق باعتبار التعلق جميل آآ طبعا هذه الاية قال ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي؟ قال انه يقول انها بقرة لا ذلول الى اخرها. ان البقرة تشابه علينا
1:01:26يعني بعد ان بين لهم صفتها او صفتها اول مرة سألوه عن اللون فبين لهم اللون فسألوه مرة ثانية عن تحديد تحديدها بشكل اكثر فقالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي
1:01:41ان البقرة تشابه علينا لان الصفة التي ذكرتها موجودة في بقر كثير هذه الصفة وهي انها صفراء فاقع لونها موجودة في في اكثر من بقرة فهم سألوه التحديد اكثر قال تكرير للسؤال الاول واستكشاف زائد ان البقرة شابه علينا اعتذار عنه. اي ان البقرة الموصوف بهذه الصفات كثير فاشتبه علينا. وهذا غريب من قول
1:02:10بيظاوي هنا ان البقرة الموصوفة بالتعوين والصفرة الوصف بالصفرة واضح لكن الوصف بالتعويم هذي غير دقيقة لان صفة التعوين هنا ليست صفة معينة وانما هي صفة متوسط يعني كأنه قال لا فارظ
1:02:29ولا بكر عوان بين ذلك فهي وسط ليست فارغ كبيرة في السن وليست صغيرة اه في السن وانما هي وسط الوصف هنا هو وصف بتوسطها في العمر وليس بالتعويم كأن التعويم هنا صفة مثل الحمرة او الصفرة ونحوها
1:02:46ثم ذكر القراءات في قوله تشابه علينا وذكر انها قري يتشابه تتشابه تشابه يشابه يتشابه يتشابه تشابهت علينا تشابهت تشبهوا الى اخره وكلها يعني فيها هذا المعنى العام وهو معنى عدم تميزها عن غيرها وعدم القدرة على
1:03:06الوصول الى المقصود اه بهذا الوصف الذي ذكره الله سبحانه وتعالى. وهنا يعني يذكر البيضاوي يقول واحتج به اصحابنا على ان الحوادث بارادة الله وتعالى وان الامر قد ينفك عن الارادة
1:03:19الى مسألة مسألة كلامية وهي هذه القصة او هذه البقرة التي آآ كتبها الله سبحانه وتعالى ان تكون هي المقصودة الله سبحانه وتعالى قد قدر في الازل ان هذه البقرة التي ستذبح
1:03:36فهل كان لو لم يسأل هؤلاء ولم يتمحلوا في السؤال؟ كان سيجزي اي بقرة هذي مسألة افتراضية عقلية وقد ثبت في الحديث انهم لو ذبحوا اي بقرة من البقر لاجزأت
1:03:52هنا مسألة طيب لو ذبحوا اي بقرة هل كانت ستكون هذه البقرة الصفراء الذاقع لونها التي عند ذلك الرجل الفقير الكلام الذي هذه مسألة عقلية كلامية ونحن نقول ايها الاخوة لا يمكن للانسان
1:04:05ان يدخل عقله في هذه القضية نحن على يقين ان الله قبل ان يخلق السماوات والارض قد قدر انها تلك البقرة بعينه ولكنه تسلسلت هذه الامور وفق هذه الطريقة ابتلاء واختبار
1:04:21ونحن اليوم نعلم ايها الاخوة ان كل واحد منا ان الله سبحانه وتعالى قد قدر انه اما من اهل النار واما من اهل الجنة ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة هذا الكلام قالوا يا رسول الله فعلام العمل اذا
1:04:38قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له ارأيتم فالمسألة هي مسألة اختبار وابتلاء تماما والمثل الاعلى لله سبحانه وتعالى ولله المثل الاعلى ان يأتي مدرس ويقول يعني يقسم الطلاب يحدد ان فلان وفلان وفلان هذا سأعطيهم درجة مئة بالمئة
1:04:59من اول الفصل. وهذولا برسبهم لاسباب هو يختارها هو عارفها ولكنه يترك الطلاب يدرسون طيلة الفصل ويكتبون بحوث هو حد وضع الاسئلة يعني النتائج مسبقا تماما هذا الذي يحدث بالنسبة لنا ايها الاخوة مع الله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى قد قدر لكل واحد منا انه شقي او سعيد انه من اهل الجنة او من اهل النار
1:05:28ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة ولكن بالرغم من ذلك امرنا بالعمل اختبار وامتحان وابتلاء منه سبحانه وتعالى. والله لا يسأل عما يفعل ولذلك نحن لا ندخل عقولنا في هذه الافتراضات ونقول طيب
1:05:43يعني يسأل الان ويقولون كيف بقرة صفراء وهو الله قدر من في الازل انها بقرة معينة هل لو كانوا ذبحوا اي بقرة كانت ستكون غير هذه البقرة المعينة طيب كيف يتعارض هذا مع ارادة الله وتقديره
1:05:57وانه قد ينفك الامر عن الارادة هذه كلها مسائل كلامية وادخال للعقل كما قلت لكم في اكثر من موضع في غير ميدانه والعقل دائما اذا دخل في غير ميدانه يتخبط
1:06:10الاعمى الذي يمشي في الظلام تماما قد يصيب وقد يخطئ الاحاطة بالليل كما يقولون ولذلك نحن نقول المنهجية اننا لا ندخل العقل في هذه القضايا الغيبية. والله سبحانه النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا
1:06:28ان القضاء والقدر وان الله قد كتب قضاء المقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بكذا وكذا وكذا وبالرغم من ذلك قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له ونسأل الله ان يدلنا واياكم على الصواب
1:06:43طيب اكمل يا صالح لعلنا ننتهي من قصة البقرة في هذه المحاضرة قال تعالى قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث اي لم تذل لتراب الارض وسقي الحرف
1:06:57ولا دلول صفة لبقرة بمعنى غير ذلول. ولا الثانية مزيد لتأكيد الاولى والفعلان صفة هذا لول كانه قيل لا ذلول مثيرة وساقية وقرأ لا ذلول بالفتح اي حيث هي. كقولك مررت برجل لا بخيل ولا جبان. اي حيث هو وتسقي من اسقى
1:07:16قوله تعالى مسلمة سلمها الله تعالى من العيوب او اهلها من العمل او اخلص لونها من سلم له كذا اذا خلص له لاشية لا لون فيها يخالف لون جلدها. وهي في الاصل مصدر
1:07:29وشاه وشيا وشية اذا خلط بلونه لونا اخر قوله تعالى قالوا الان جئت بالحق اي بحقيقة اي بحقيقة وصف البقرة وحققتها لنا. وقرأ الان بالمد على الاستفهام ولانا بحذف الهم
1:07:43والقاء حركتها على اللام قوله فذبحوها فيه اختصار والتقدير فحصلوا البقرة المنعوتة فذبحوها فذبحوها. وقوله وما كادوا يفعلون لتطويلهم وكثرة في مراجعتهم او لخوف الفضيحة في ظهور القاتل او لغلاء ثمنها. اذ روي ان شيخا صالحا منهم كان له عجلة. فاتى بها الغيظة وقال اللهم اني استودعتك
1:08:05وهذا يبني حتى يكبر فشبت وكانت وحيدة بتلك الصفات تساوموها من اليتيم وامه حتى اشتروها بملئ مسكها ذهبا وكانت البقرة اذ ذاك بثلاثة دنانير. وكاد من افعال المقاربة وضع لدنو الخبر حصولا. فاذا دخل عليه النفي قيل معناه الاثبات مطلقا وقيل ماضيا
1:08:24والصحيح انه كسائر الافعال ولا ينافي قوله وما كادوا يفعلون قوله قوله فذبحوها لاختلاف وقتيهما. اذا معنى انهم ما قاربوا ان يفعلوا حتى انتهت سؤالاتهم وانقطع تعللاتهم ففعلوا كالمضطر الملجأ الى الفعل
1:08:39اه نعم هذه القصة ايضا انها صفة اخيرة. وهي التي تحددت بها البقرة بعينها انما قال قال انه يقول انها بقرة لا دلول تثير الارض ولا تسقي الحرث. مسلمة لاشية فيها. قالوا الان جئت بالحق. شوف انظروا الى سوء ادبهم
1:08:59مع موسى عليه الصلاة والسلام. يعني كأنك فيما سبق كنت على جهل وباطل. قالوا الان جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون هذا الوصف الذي يذكره الله قالوا انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرب
1:09:15الذين المزارعون يعرفون كيف يعني تستعمل البقر في في هذا في الزراعة. انها تستعمل في هذين يعني الامرين وفي غيرها طبعا الاول انه يحرث عليها يحرث عليها الارض والامر الثاني انه يسقى بها الماء من الابار فيستخرج بها الماء من البئر ويسقى الزرع
1:09:39وتستخدم ايضا في آآ في دياسة الزرع ايضا وفي يعني استخراج الثمرة فهو هنا نفى عنها هاتين الصفتين. قال هذه البقرة المقصودة لا لا يحرث عليها يعني جالسة في البيت
1:09:55ما عنده عمل ولا تسقي الحرث ايضا هي لا تستخدم في السقي فهي لا لا تحرث الارظ ولا تسقي الماء. فوجدوها بهذه الصفة لان يبدو ان كل البقر الموجود في تلك الصفة كان يحرث عليه ويسقى الا
1:10:12هذه البقرة التي وجدوها عند ذلك الرجل. فهو يقول لا دليل تثير الارض وهذا فيه اشارة ايها الاخوة الى مسألة وهي ان هذه الانعام فيها ما يذلل وهذا صحيح الذي يتعامل معها يعرف انه لابد للبقر ان تذلل للعمل والا بعض الابقار
1:10:33شموسة تنفر من العمل ولا ترضى ان تبقى تحت يعني المحراث وانما تنفر منه وتكسر المحراث وتفر من من الزرع كما يصنع يصنع بعض من الناس وكما يعني هذا يصلح مثل لبني اسرائيل هؤلاء المتمردين على على الانبياء عليهم الصلاة والسلام
1:10:55فقال انها لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها. لذلك قال هنا مسلمة قيل سلمها الله من العيوب. وهذا قال به عدد من المفسرين او اهلها من العمل. وهذا الذي يبدو والله اعلم من خلال سياق الاية انه عندما وصفت هذه البقرة بانها لا دلول تثير الارض
1:11:15ولا تسقي الحرب. اي انها لا لا تعمل وقوله مسلمة اشارة الى انها مسلمة من العمل والله اعلم او اهلها لا شية فيها آآ اي لا علامة لا علامة ولا لون فيها يخالف لون جلدها الذي ذكره الله في الاية التي قبلها انها صفراء فاقع لونها تسر الناظرين
1:11:36ثم قال قالوا الان جئت بالحق وفي قراءة قالوا االان جئت بالحق وفي قراءة قالوا لا نجئت بالحق وكلها بمعنى الاستفهام الاستنكار على موسى. ايضا يعني توك الان تحدد لنا المقصود
1:11:50يعني جالسين نسألك اه من اول الامر توك الان هذا معنى قولهم الان الان الان جئت بالحق وقراءة حفص هنا قالوا الان جئت بالحب اشارة الى انهم كأنهم قالوا الان
1:12:03وصفت لنا وصفا دقيقا وجئتنا بالحق وما كان قبل ذلك لم يكن بهذه الصفة. وهذا من سوء ادبهم مع انبيائهم. وهو درس لنا ودرس للمسلمين الى التأدب غاية التأدب مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الذي كان يفعله الصحابة رضي الله عنهم. ولذلك جاءت هذه الاية وجاءت ايات كثيرة
1:12:24فيها التنصيص على توقير النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي وغيرها من الايات
1:12:36تؤكد على التأدب الشديد مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله سبحانه وتعالى قال فذبحوها وما كادوا اه يفعلون. قال فيه اختصار والتقدير وهذا كثير في القرآن الكريم. فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت. مرت معنا اي فظرب فانفجرت
1:12:56وهنا قال فذبحوها وما كادوا يعني فحصلوها واشتروها ثم ذبحوها. وما كادوا يفعلون لكثرة مراجعتهم وذكر هنا يعني لماذا هم ترددوا هذا التردد قالوا والله يمكن علشان خوفا من الفضيحة
1:13:14وهذا وارد اليس كذلك؟ وقيل ربما انه لسبب عنوه تعنتهم وهذه القسوة في قلوبهم وايضا هذا صحيح وكلها يعني تعليلات موجودة في كتب التفسير ثم ذكر البيضاوي قصة اخرى وهي صاحب هذه البقرة انه كان رجلا يعني يتيما لديه يتيم وكذا وكان لم ليس لديه مال الا هذه البقرة
1:13:37شاء الله سبحانه وتعالى وانظر هذه من يعني من من حكم هذه القصة ان الله سبحانه وتعالى جعل البقرة التي فيها الحل تلك البقرة التي لا توجد الا عند هذا اليتيم
1:13:51حتى يغالي في ثمنها ويشتروها باي ثمن. وهذا الذي كان فذكر البيضاوي هذه القصة قال وما كادوا يفعلون قوله فذبحوه على اختلاف وقته الى اخره ثم ذكر القصة التي من اجلها ساق
1:14:06اه تقرأها لنا يا شيخ صالح. واذ قتلتم نفسا فادرأتم فيها. هذي اول القصة كما ذكر البيظاوي. وكما ذكر المفسرون ان اصل القصة مفروظ تبدأ من هنا ان قتلتم نفسا فادارأتم فيها ثم تأتي واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
1:14:23قال تعالى واذ قتلتم نفسا خطابا للجمع لوجود القتل فيهم. وقوله فادارأتم فيها اختصمتم في شأنها. اذا المتخاصمان يدفع بعضهما بعضا. او تدافعتم بان طرح كل قتلى عن نفسه الى صاحبه. واصله تدارأتم فادغمت التاء في الدال واجتنبت لها همزة الوصل. وقوله تعالى والله مخرج ما كنتم تكتمون
1:14:47مظهره لا محالة واعمل مخرج لانه حكاية مستقبل كما اعمل باسط ذراعيه لانه حكاية حال ماضية فقلنا اضربوه عطف على ادرأتم وما بينها اعتراض. والضمير للنفس والتذكير على تأويل الشخص او القتيل ببعضها اي بعض كان. وقيل باصغريها وقيل بلسانها وقيل بفخذها الايمن وقيل بالاذن وقيل بالعجب. وقوله
1:15:11تعالى كذلك يحيي الله الموتى يدل على ما حذف وهو فضربوه فحيي. والخطاب مع من حضر حياة القتيل او نزول الاية. وقوله تعالى ويريكم تحياتي دلائله على كمال قدرته وقوله تعالى لعلكم تعقلون لكي يكمل عقلكم وتعلموا ان من قدر على احياء نفس قدر على احياء الانفس كلها او تعمل
1:15:32على قضيته ولعله تعالى انه لم انما لم يحييه ابتداء وشرط فيه ما شرط لما فيه من التقرب واداء الواجب ونفع اليتيم والتنبيه على بركة التوكل والشفقة على الاولاد. وان من حق الطالب ان يقدم قربة والمتقرب
1:15:48والمتقرب ان يتحرى الاحسن ويغالي بثمنه. كما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه انه ضحى بنجيبة اشتراها بثلاثمائة دينار وان المؤثر في الحقيقة هو الله تعالى. والاسباب امارات لا اثر لها. وان من اراد ان يعرف اعداء عدوه الساعي في اماتته الموت
1:16:06فطريقه ان ان يذبح بقرة نفسه التي هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا. ولم يلحقها ضعف الكبر. وكانت معجبة ذائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا مسلمة عن دنسها. لا لا سمة بها من مقابحها. بحيث يصل اثره الى نفسه فتحيا حياة طيبة
1:16:26وتعرب عن ما به ينكشف الحال ويرتفع ما بين العقل والوهم من التدار والنزاع. نعم بارك الله فيك يعني هاتان الايتان ايها الاخوة آآ هي آآ سبب القصة اصلا قصة البقرة في قوله واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها وذكرت لكم القصة. انهم قتلوا نفسا من منهم ثم اخذ كل واحد يدفع التهمة عن
1:16:46تدارأتم يعني تدافعتم التهمة. درأ يعني دفع واذ تدارأتم يعني تدافعتم التهمة فيما بينكم. تدارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتم وقد كشف الله سبحانه وتعالى القاتل بهذه الطريقة. قال فقلنا اضربوه ببعضها يضرب هذا الميت ببعض هذه البقرة دون تحديد
1:17:08المفسرون دخلوا في بعض التفاصيل بناء على روايات اسرائيلية بعضهم يقول ضرب بفخذها وبعضهم يقول بعظم من عظامها وبعضهم يقول بعجب الذنب وهو اخر العمود الفقري في البقرة وغيرها قال كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون اي معنى القصة انهم فضربوه فاحياه الله فنطق باسم قاتله ثم
1:17:32اخذوه وقتلوه. طيب ثم ذكر البيضاوي هنا الحكمة من هذه القصة. طيب لماذا من اول الموضوع ما كان احياه الله لا بقرة ولا صفراء ولا حمراء قال حكم كثيرة تحققت من هذه القصة
1:17:48تحقق منها حكمة ابتلاء بني اسرائيل واختبارهم وهذه حكمة عظيمة ايها الاخوة. لان الله سبحانه وتعالى ما خلقنا ولا جعلنا في هذه الارض الا للابتلاء من ادم عليه الصلاة والسلام الى اليوم. كما ذكر الله في في هذه في هذه السورة. قال هنا ولعله تعالى لم يحي
1:18:09ابتداء وشرط فيهما شرط قال لما فيه من التقرب الى الله سبحانه وتعالى. واداء الواجب وهذي حكمة عظيمة ونفع اليتيم. اليتيم صاحب البقرة. لولا القصة هذي كلها ما استطاع ان يبيع البقرة. هذي يمكن بقيت معه
1:18:28والتنبيه على بركة التوكل يشير الى والد اليتيم هذا او وليه. والشفقة على الاولاد. وان من حق الطالب ان يقدم قربه والمتقرب ان يتحرى الاحسن ويغالي بثمنه يعني ما دام الله سبحانه وتعالى افترض عليك لكي يكشف لك عن القتيل او القاتل ان تذبح هذه البقرة بعينها وبهذه الصفات وبهذا الثمن من حقه
1:18:51وانت ايضا ما دمت تبحث عن امر غالي ونفيس فمن ايضا ينبغي عليك ان تضحي بشيء غالي ونفيس لذلك استنبطوا منها استنباطا انه ينبغي على المسلم ان يضحي باحسن الضحايا. وهذه السنة اليس كذلك؟ عندما يضحي المسلم في عيد الاضحى
1:19:08فانه يسن له ان يتحرى السمينة والغالية والنفيسة والى اخره اه ثم ذكر ايظا بعظ القظايا لعلنا نتوقف عندها في المحاظرة القادمة وهي قظايا عقدية مرتبطة بهذه الاية ان المؤثر في الحقيقة هو الله تعالى والاسباب امارات لا
1:19:25لها وان من اراد ان يعرف الى اخره انا اعلق على المقطع الاخير واترك المقطع الاول وهو انه هنا انتم سمعتم البيظاوي يفسر تفسيرا اشاريا الان القصة واضحة ومعروفة قصة البقرة انها بقرة حقيقية. هم قتلوا رجلا ولم يعرفوا قاتله. فارادوا ارادوا ان يعرفوا القاتل
1:19:47فالله اوحى الى موسى ان يذبحوا بقرة معينة بهذه الصفات ثم يضرب القتيل ببعضها فيحيا باذن الله سبحانه وتعالى ويخبر بقاتله. هذه هي تفسير القصة لكن بعض الذين يفسرون التفسير الاشاري وهم من الصوفية وغيرهم
1:20:03يذهبون بها الى معنى ابعد من هذا ويقولون ان من اراد ان يتخلص من شهوات قلبه فينبغي له ان يذبح شهواته نذبح بقرة قالوا ان ان المقصود بالقلب البقرة هنا القلب المليء بالشهوات ان يذبحها ولذلك يقول هنا ان من اراد ان يعرف اعدى عدوه الساعي في
1:20:27الموت الحقيقي فطريقه ان يذبح بقرة نفسه. التي هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا. ولم يلحقها ضعف الكبر وكان معجبة رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا مسلمة عن دنسها لا سمة بها من مقابحها الى اخره. وهذا تفسير
1:20:47غير صحيح وهو التفسير الاشاري في هذا الموضع هذا غير صحيح ولا تدل عليه الاية لكنهم هنا بعضهم يقول به بمفرده يعني يقول هذه الاية ما تدل لا على بقرة ولا على آآ ميت وحقيقي ولا شيء وانما تدل على معنى مجازي وهو ان المسلم ينبغي
1:21:07له لكي يدخل الجنة ولكي يسلم له دينه ان يذبح شهواته وان يعصي شهواته ويذبحها كما يعني يذبح البقرة حتى يحيى قلبه ويقولون لا تدل الا على هذا المعنى. نقول هذا باطل جملة وتفصيلا
1:21:27لكن هناك ناس من اصحاب التفسير الاشاري يقولون التفسير الصحيح لهذه الاية هو التفسير المعروف هذا الذي ذكرناه لكم لكن لا يمنع لا يمنع ان نفسر الاية ايضا بهذا التفسير الاشاري
1:21:45فهؤلاء بعض العلماء يجيز لهم ذلك يجيز لهم ذلك ويقول ما داموا لا يقصرون معنى الاية على هذا المعنى الاشاري فلا بأس بذلك والله اعلم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.