محاضرة وَاعْبُدوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بهِ شَيْئًا- لفضيلة الشيخ أد سامي الصقير 29 - 3 - 1446هـ
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الله عز وجل واعبدوا الله
0:23ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. الاية امر الله تعالى في هذه الاية الكريمة في عبادته وعبادته سبحانه وتعالى هي توحيده والخضوع له هذه العبادة هي التي من اجلها خلق الله تعالى الخلق
0:49فقال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون تبين سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة بين الغاية من خلق الخلق وهي عبادته فلم يخلقهم ليتكثر بهم من قلة ولا ليتعزز بهم من ذلة
1:11ولا ليستغني بهم من فقر بل خلقهم لهذا الامر العظيم وهيأهم لهذا الخطب الجسيم وهو عبادته سبحانه وتعالى ومما يدل على اهمية هذه العبادة. وهي توحيد الله وطاعته ان الله تعالى
1:34ان الله عز وجل ارسل من اجلها الرسل رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ومما يدل على اهميتها ايضا انها اول امر يسأل عنه الانسان في قبره
1:57وقد ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الميت اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه اتاه ملكان فيقعدانه ويسألانه من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك
2:16قال تأمل مؤمن او الموقن فيقول ربي الله. وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيقال له نم صالحا قد علمنا ان كنت لمؤمنا قال واما الكافر او المنافق او المرتاب
2:37فيقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد يسمعها من يليه سوى الثقلين ومما يدل على اهمية هذه العبادة. وهي طاعة الله تعالى وتوحيده. انها سبب لقبول الاعمال
3:02وضدها سبب لهبوط الاعمال قال الله تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
3:23ومما يدل على اهميتها ايضا انها وصية الرسل. الكرام عليهم الصلاة والسلام لابنائهم وذريتهم. ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين. فلا تموتن الا وانتم مسلمون. ام كنتم شهداء اذ
3:46يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد الهك واله ابائك. الاية ومما يدل على اهميتها ايضا هذه العبادة ان القرآن من اوله الى اخره كله دعوة الى توحيد الله
4:06الله عز وجل وطاعته والخضوع له هذه العبادة التي من اجلها خلق الله عز وجل الخلق وانزل الكتب وارسل الرسل مبناها على امرين عظيمين وهما المحبة والتعظيم العبادة لها ركنان
4:32الركن الاول المحبة والركن الثاني التعظيم فبالمحبة يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب قال ابن القيم رحمه الله في النونية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلكوا العبادة دائر ما دار حتى قامت القضبان
5:00ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان. فقيام دين الله بالاخلاص والاحسان انهما له المحبة لله عز وجل يتقرب الانسان الى الله تبارك وتعالى وبالتعظيم يهرب من معصيته ومن مخالفته
5:26والعبادة تطلق على معنيين على المعنى الاول على التعبد الذي هو فعل العابد والمعنى الثاني على المتعبد به اما الاول وهو اطلاق العبادة على التعبد الذي هو فعل العابد فتعرف بانها التذلل لله تعالى حبا وتعظيما
5:56واما الاطلاق الثاني وهو اطلاقها على المتعبد به فقد فسرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بانها اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه. من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة
6:16الاعمال الظاهرة كالصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر التعبدات والاعمال الباطنة كالانابة الى الله تعالى والخشوع والخضوع والتوكل عليه وتعظيمه سبحانه وتعالى هذه العبادة من حققها من حققها كما جاءت به النصوص الشرعية
6:43فانه يكون سعيدا في حياته وبعد مماته. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فعلينا ايها الاخوة ان ندرك هذا الامر الذي خلقنا الله تعالى من اجله وهو عبادته وتوحيده
7:11هذه العبادة تقتضي ان الانسان لا يتوكل على غير الله ان يفوض امره الى الله عز وجل. وافوض امري الى الله. لان ازمة الامور ومقادير الامور كلها بيد الله تبارك وتعالى. فاعبده وتوكل عليه. اي فوض امرك اليه
7:38والتوكل هو صدق الاعتماد على الله عز وجل في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله وفعل الاسباب فلا بد في التوكل من امرين. الامر الاول ان تفوض امرك الى الله
7:59والامر الثاني ان تفعل الاسباب فمن اعتمد على السبب وحده ولم يتوكل على الله فقد طعن في كفاية الله عز وجل ومن توكل على الله عز وجل ولم يفعل السبب فقد طعن في حكمة الله
8:20لان الله تعالى جعل لكل شيء سببا فهو سبحانه وتعالى ربط الاسباب بمسبباتها. وجعل لكل شيء سببا. فعلى المؤمن ان يفوض امره الى الله تعالى مع عن مع فعل الاسباب النافعة
8:42وحينئذ يحصل له مطلوبه باذن الله عز وجل مما يتفرع على العبادة ايضا ان لا ترجو غير الله. وان لا تدعو غير الله عز وجل قال الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. وقال عز وجل وقال
9:07ربكم ادعوني استجب لكم فهو سبحانه وتعالى مجيب الدعوات ومغيث اللهفات وقاضي الحاجات ومن سواه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن ان يملك لغيره نفعا او ظرا بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم تبرأ الى الله ان يكون من ان يكون ممن يملك نفعا او ضرا للناس
9:37قل لا اقول لكم عندي خزائن قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملكت وقال قل اني لا املك لكم ضرا ولا نفعا
9:51فالنفع والضر بيد الله عز وجل. واذا كان النفع والضر بيده فعلينا ان نلجأ اليه. وان عليه وان نعلق قلوبنا ورجاءنا وخوفنا بالله عز وجل هذه العبادة وهي التي من اجلها خلق الله عز وجل الخلق
10:15لا تكونوا مقبولة مرضية عنده سبحانه وتعالى الا بشرطين الشرط الاول الاخلاص لله تعالى بان يقصد بعبادته وجه الله تعالى والدار الاخرة قال الله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين
10:39وقال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقال تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه
11:00فلا بد من الاخلاص لله عز وجل فمن لم يخلص في عبادته فان عبادته تكون حابطة وليست مقبولة. الشرط الثاني من شروط قبول العبادة المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم
11:23لانه هو الاسوة وهو القدوة. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة علينا ان نتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم ونقتدي به. لان العبادة كما سبق لا تكون مقبولة مرضية الا بشرط الاخلاص والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم
11:50ثم ان المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم لا تتحقق الا اذا اتصفت العبادة او الا اذا جمعت العبادة اوصافا ستة فلابد في كل عبادة حتى تتحقق المتابعة ان توافق الشرع في
12:12ستة اوصاف الوصف الاول ان تكون موافقة للشرع في جنسها وثانيا في قدرها وثالثا في كيفيتها ورابعا في سببها. وخامسا في زمانها وسادسا في مكانها كل عبادة لا تكونوا مقبولة مرضية الا اذا وافقت الشرع في هذه الامور الستة
12:42اولا ان تكون موافقة للشرع في جنسها فمثلا الاضحية والهدي انما تكون من بهيمة الانعام فلو ان شخصا ضحى بفرس او اهداف النسك فرسا فانه لا يكون مقبولا لانه لم يوافق الشرع في جنس
13:10العبادة ثانيا ان تكون العبادة موافقة للشرع في عددها وقدرها فلو صلى المغرب اربعا او ركعتين او صلى العشاء ثلاثا فان هذه العبادة ليست مقبولة لمخالفتها للشرع في القدر ثالثا ان تكون موافقة للشرع في صفتها
13:38فلو صلى وسجد قبل ان يركع او طاف بالبيت ولكنه يطوف منكسا فان هذه العبادة ايضا لا تكون مقبولة. لانها لم توافق الشرع في صفتها وهيئتها رابعا ان تكون موافقة للشرع في سببها
14:03فكل من اتخذ سببا او شرع سببا لم يجعله لم يجعله الله تعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم سببا فانه يكون مبتدعا في دين الله عز وجل فمثلا ثبت في الحديث الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها
14:25ان النبي قالت ان اول شيء يبدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين يدخل بيت يدخل الى بيته انه يتزوج فكان يبدأ دخول بيته بالسواك لو ان شخصا اراد ان يفعل ذلك عند دخول المسجد
14:45فكلما دخل المسجد يتسوك ونقول هنا هل وافق الشرع في سبب العبادة الجواب لا السواك مشروع عند الطهارة عند الوضوء وعند الصلاة. اما ان يخص دخول المسجد بهذه العبادة ويتقرب الى الله تعالى بالسواك فقد خالف الشرع في سببها
15:10خامسا ان تكون العبادة موافقة للشرع في زمانها فلو صام رمضان قبل وقته في ايام الشتاء قال ارغب ان اصوم في ايام الشتاء لانه ايسر لي. حينئذ تكون عبادته مخالفة للشرع
15:33في زمانها او اراد ان يحج قبل اشهر الحج فان ايضا هذه العبادة تكون مخالفة للشرع في زمانها السادس ان تكون العبادة موافقة للشرع في مكانها فلو اعتكف في غير المسجد
15:55فانه لا يصح لقول الله عز وجل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد اذا لابد من في تحقيق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ان تكون عبادته موافقة للشرع في هذه الامور الستة وهي ان تكون موافقة للشرع في جنسها وعدل
16:24يديها عليه الذي هو القدر وصفتها وسببها وزمانها ومكانها فان لم يوافق الشرع في ذلك وتعبد لله او تقرب الى الله تعالى في عبادة خالفت الشرع اما في السبب او الزمن او الهيئة او غيره فان هذه العبادة
16:48تكون بدعة تكون بدعة مبتدعة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع وكان في خطبة الجمعة يقول اياكم ومحدثات الامور
17:12فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وضابط البدعة اذا قال قائل ما هي البدعة؟ وما ضابطها؟ الجواب ضابط البدعة هو كل قول او فعل او اعتقاد تتقرب به الى الله وليس له اصل من الشرع فهو بدعة
17:38فكل قول تتقرب به الى الله ولم يرد الشرع به فهو بدعة وكل فعل تتقرب به الى الله ولم يرد الشرع به فهو بدعة. وهكذا بالنسبة للاعتقاد وقولنا تتقرب به الى الله احترازا مما لو فعل شيئا لا يتقرب به الى الله ولا يتخذه قربة
18:01هذا لا يكون بدعة ففرق بين من يفعل الشيء تقربا الى الله واعتقادا ان هذا مما يقربه الى الله. وبين من يفعله لا على انه عبادة. وانما على سبيل العافية
18:18اذا البدعة كل قول او فعل او اعتقاد يتقرب به الانسان الى الله عز وجل وليس له اصل من فهو بدعة والبدع فيها مفاسد محاذير عظيمة كثيرة منها اولا ان المبتدع في دين الله
18:44قد تقدم بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ووجه التقدم انه تقدم وشرع شرع وثانيا انه جعل نفسه شريكا مع الله تعالى في التشريع
19:05والتشريع الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فدلت الاية ما لم يأذن به الله على انه لابد في ما يشرع في الدين من اذن الله عز وجل
19:29ثالثا ان من لازم بدعة المبتدع فكل من ابتدع بدعة من لازم بدعته ان الشرع لم يكمل فيكون حينئذ مكذبا لقول الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت
19:49الاسلام دينا لكن المبتدع يقول الدين لم يكمن بقي هذه البدعة وحينئذ يقوم ببدعته قد ايش يكون يكون ببدعته قد خالف قول الله عز وجل بل بدعته تتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
20:17رابعا من مفاسد البدع وهو اشدها واعظمها ان من اللازم البدعة كل من ابتدع بدعة فمن لازم بدعته. اما ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه من ذلك عليه الصلاة والسلام اما ان يكون جاهلا او كاتما للحق
20:42كل من ابتدع بدعة من لازم بدعته ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه من ذلك اما جاهلا واما كاتما للحق فان كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم ان هذه البدعة من الشرع
21:01هذا المبتدع يقول هي من الشرع والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ليست من الشرع فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ بالجهل وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم ان هذه البدعة من الشرع
21:18فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم بكتمان العق وقد قال الله تعالى عنه يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك من لازم البدعة ايضا من مفاسد البدع ولوازمها الفاسدة
21:36انها سبب لتفرق الناس وتشتتهم واختلافهم في دين الله. فهذا يبتدع بدعة وهذا بدعة حتى يتفرق الناس. وحينئذ يكون ذلك مخالفا لقول الله عز وجل. ولا تنازعوا ولقوله عز وجل ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء
22:06من مفاسد البدع انه ما ابتدع قوم بدعة الا تركوا ما يقابلها من السنة ما ابتدع قوم بدعة الا تركوا ما يقابلها من السنة فكما انه لا يجتمع اخلاص وشرك
22:25كذلك ايضا لا يجتمع سنة وبدعة وكما ان الاخلاص والشرك لا يجتمعان. اذا البدعة والسنة لا تجتمعان كما ابتدع قوم بدعة الا تركوا ما يقابلها من السنة علينا ايها الاخوة ان نحرص على
22:47تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وان نتأسى به في اقواله وافعاله واعتقاداته. وما فعل وما ترك. بقول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وانت
23:07يا عبد الله متى اتبعت سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحارس تاع على التأسي به والاقتداء به فانك تستفيد فوائد عظيمة اولا انك تكون انك تكون اتخذت اماما انك تكون قد اتخذت اماما تقتدي به وتتأسى به. لانه هو الاسوة والقدوة
23:37ثانيا انه يكون معك حجة امام الله عز وجل يوم القيامة لانك يوم القيامة لن تسأل عما قال فلان او فلان او فلان لن تسأل عما قال الامام ابي حنيفة او الامام الشافعي او مالك او الامام احمد رحمهم الله وانما ستسأل عما جاءت به الرسل
24:02قال الله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين فلو قلت انا افعل كذا لان الامام فلان قال بجوازه او باستحبابه فكيف تجيب تجيب الله عز وجل حينما يقول ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم للمرسلين؟ يقول ارسلت اليك الرسل
24:28والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كذا وانت تعارض قول الرسول بقول فلان او فلان اذا من ثمرات وفوائد اتباع السنة ان الانسان يكون معه حجة امام الله عز وجل
24:48ثالثا من فوائد اتباع السنة والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ان الانسان يتمكن من اقناع غيره من اقناع غيره. فكل من احتج عليك في تعبدك لله عز وجل وقال ما دليلك؟ او اين دليلك؟ فتقول دليلي ان الرسول صلى الله عليه وسلم فعل
25:13كذلك او قال ذلك او امر بذلك. وحينئذ تتمكن من اقناع غيرك رابعا من ثمرات وفوائد اتباع السنة ان الانسان يكون في سيره الى الله عز وجل وسطا بين الغالي في دينه والجافي عنه
25:35فمن الناس من غنى في دين الله ومنهم من جفا في دين الله والمتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم يكون في سيره وسطا في وصوله الى الله عز وجل وفي الطريق الموصل الى جنته والى دار والى دار كرامته
26:00ثم قال عز وجل في الاية الكريمة لما امر بعبادته قال ولا تشركوا به شيئا لما امر بالعبادة بعبادة الله وهي توحيده سبحانه وتعالى نهى عن ظد ذلك وهو الشرك
26:18لما امر بتوحيده نهى عن ظجة والتوحيد الذي امر الله تعالى به وجاءت به النصوص الشرعية هو ثلاثة انواع النوع الاول توحيد الالوهية والثاني توحيد الربوبية. والثالث توحيد الاسماء والصفات
26:42وتوحيد الالوهية ان تعتقد اعتقادا جازما انه لا احد يستحق العبودية الا الله لا احد يستحق ان يعبد وان يخضع له وان يذل له سوى الله عز وجل فجميع الخلق من الانبياء والاصفياء والاولياء كلهم لا يستحقون شيئا من العبادة هم بشر
27:09هم بشر مخلوقون مربوبون لله عز وجل. فعلق قلبك ورجاءك بالله تعالى الثاني توحيد الربوبية. وهو ان تعتق ان تعتقد اعتقادا جازما ان الله عز وجل هو الخالق الرازق المالك المدبر
27:30فلا خالق الا الله ولا رازق الا الله ولا مالك الا الله ولا مدبر الى الله عز وجل الثالث توحيد الاسماء والصفات وهو ان تثبت لله تعالى ما اثبته لنفسه في كتابه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم
27:53في سنته وخطابه من الاسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل هذا هو التوحيد بانواعه الثلاثة. ولما امر الله تعالى بالتوحيد نهى عن ظده فقال ولا تشركوا بالله شيئا
28:13والشرك هو تسوية غير الله بالله فيما لا يستحقه الا الله او فيما لا فيما يجب لله تسوية غير الله بالله فيما لا يستحقه الا الله عز وجل والشرك نوعان
28:35شرك اكبر الشير يكون اكبر وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله شأن يذبح لغير الله. يذبح للولي فلان او ينظر للولي فلان او يسجد عند قبره معتقدا انه يستحق ذلك
28:59كل هذا والعياذ بالله من الشرك الاكبر والذنب الذي لا يغفر اذا تسوية غير الله بالله بان تذبح له هذا الولي او هذا النبي او تنذر له او تتوكل عليه او تدعوه من دون الله المدد المدد او تقول الله
29:22اسألك ان ترزقني مالا اسألك ان ترزقني ذرية كما يفعله بعض الجهال تأتي المرأة الى من يزعمون انه من الاولياء فتقف عند قبره وتسأله ارزقني مالا ارزقني ذرية ارزقني كذا وكذا
29:41وهذا والعياذ بالله جهل عظيم جهل عظيم لان الواجب ان تسأل الله عز وجل هل بينك وبين الله حجاب الله تعالى يقول ادعوني استجب لكم وقال ربكم ادعوني استجب لكم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان
30:04كذلك ايضا من يأتي الى القبر ويذبح عند صاحب القبر تقربا الى الله. هذا من الشرك المخرج عن الملة قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له
30:25هذا هو الشرك الاكبر. اذا كل من صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل فقد اشرك شركا اكبر والشرك الاكبر له اربع خصائص اولا انه مخرج من الملة
30:46قال الله تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وقال عز وجل لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم ثانيا انه لا يغفر قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
31:10وثالثا ان صاحبه مخلد في نار جهنم والعياذ بالله قال الله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من رابعا انه محبط لجميع الاعمال
31:32فكل ما يعمل الانسان من اعمال مع الشرك الاكبر تكون حابطة قال الله تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. وقال عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
31:56هذا هو الشرك الاكبر. النوع الثاني من انواع الشرك الشرك الاصغر والشرك الاصغر هو كل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك الا انه لا يخرج من الملة فكل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك لكنه لا يخرج من الملة فهو شرك اصغر
32:21وقيل ان الشرك الاصغر ما كان وسيلة الى الشرك الاكبر من امثلة الشرك الاصغر التي يتداولها بعض الناس هداهم الله على السنتهم. الحلف بغير الله الحلف بغير الله بان يحلف بالنبي والنبي لافعلن كذا
32:42والنبي لا افعل كذا. وحياتي وحياتك وحياتك لتفعل وحياتي لتفعل يقول هذا من الشرك قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله وقد كفر او اشرك حتى الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجوز الحلف به
33:03اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم ولا بالانداد وقال من كان حالفا فليحلف بالله. لم يقل من كان حالفا فليحلف بالله او ليحلف بي بل قال من كان حالفا فليحلف بالله. وقال من حلف بغير الله
33:24وغير الله يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره اذا لا تحلف الا بالله وهذا ايضا من حفظ اليمين. فان الله عز وجل امر بحفظ اليمين فقال واحفظوا ايمانكم. اذا
33:41على كل مسلم ان يتقي الله عز وجل والا يحلف بغير الله عليكم ايها الاخوة ان تنتبهوا وان تنبهوا ان تنتبهوا وان تنبهوا من رأيته يحلف بغير الله بالنبي او بحياته او بحياته هو او بحياة غيره فانصحه وقل
34:05الحلف بغير الله شرك ولا يجوز لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك وقد كفر او اشرك من امثلة ايضا
34:25الشرك الاصغر يسير الرياء يسير الرياء فان يسير الرياء من الشرك الاصغر والرياء هو ان يفعل العبادة ليري الناس ويثنوا عليه فيصلي لاجل ان يثنى عليه ويمدح يتصدق لاجل ان يثنى عليه ويمدح وهكذا. وهذا من الشرك
34:53ولهذا قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقال وقال تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه
35:15فعلى المرء ان يخلص عبادته لله لتكون مقبولة ولكن ما حكم العبادة التي شابها وخالطها الرياء هل هي مقبولة او ليست مقبولة الجواب العبادة اذا اقترن بها الرياء وخالقها الرياء
35:42فلا تخلو من اربع حالات الحالة الاولى ان يكون الباعث على العبادة هو الرياء بان قام يصلي رياء او تصدق رياء او صام رياء العبادة حابطة ولا تقبل باطلة ولا اجر فيها ولا ثواب
36:05لانه اشرك مع الله غيره الحالة الثانية ان يكون الباعث على العبادة ان يكون الباعث على العبادة قصد الله تعالى حصد وجه الله والدار الاخرة ولكن في اثناء عبادته قرأ الرياء
36:28مثاله قام يصلي وفي اثناء صلاته احس بداخل فصار يرائي فحينئذ ان دافع هذا الرياء وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم واخلص فهذا لا يضره ان شاء الله واما اذا استرسل مع هذا الرياء
36:52بمعنى انه لما احس بداخل او انسان قادم صار يراعي فحينئذ ان كانت هذه العبادة ان كانت هذه العبادة مما ينبني اولها على اخرها واخرها على اولها بحيث انه لا يصح اخرها مع فساد اولها
37:13العبادة فاسدة وباطلة وان كانت العبادة مما لا ينبني اولها على اخرها واخرها على اولها فما سبق الرياء صحيح وما كان بعد الرياء فانه فاسد مردود مثال ذلك انسان شرع يصلي لله
37:38وفي اثناء صلاتي احس بشخص قد دخل فطرأ الرياء عليه قرأ عليه الرياء ولكنه دافع الرياء وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم حينئذ نقول عبادته صحيحة اما لو استرسل مع الرياء
37:57لو استرسل مع الرياء واستمر معه فصلاته باطلة ولا تصح حتى ما قبل الرياء لا يصح لانه لا يمكن ان يصح اول الصلاة ويفسد اخرها الصلاة مما ينبني اولها على اخرها واخرها على اولها. ومثل ذلك الوضوء
38:23اما اذا كانت العبادة مما لا ينبني اولها على اخرها واخرها على اولها فما سبق الرياء صحيح مقبول وما كان بعد الرياء ففاسد مردود مثاله شخص او رجل معه درهمان
38:41فتصدق بالدرهم الاول مخلصا لله فلما اثني عليه تصدق بالثاني هي ان الدرهم الاول مقبول والدرهم الثاني فاسد ومردود وهنا الصدقة لا ينبني اولها على اخرها واخرها على اولها كالصلاة
39:03الحالة الثالثة من احوال الرياء ان يكون الرياء في اوصاف العبادة لا في اصلها ان يرائي في اوصاف العبادة لا في اصلها فمثلا هو قام لله عز وجل يصلي. قام يصلي لله
39:24ولما احس بشخص دخل صار يفعل سننا لم يكن يفعلها من قبل وضع يده اليمنى على اليسرى وصار يرفع يديه وصار يفعل بعض السنن التي لم يفعلها قبل دخول هذا الداخل
39:40فنقول هذه الاوصاف التي رأى فيها لا ثواب فيها. اصل الصلاة صحيح لانه قام لله لكن هذه الاوصاف اوصاف دخلها الرياء وشابه الرياء فتكون فاسدة فلا ثواب فيها الحالة الرابعة
40:02ان يكون الرياء بعد الفراغ من العبادة ان يكون الرياء بعد الفراغ من العبادة العبادة صحيحة لانها وقعت موقعها ولكن قد يكون الرياء سببا ذهاب الاجر والثواب وحبوط الاجر والثواب
40:27قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس تصدق بصدقة على شخص او اخرج زكاته لشخص ثم بعد ان اعطاه اياها اعطاه الزكاة صار يمن عليك اعطيتك فعلت كذا وفعلت كذا فنقول هذا المن
40:54هذا المن هذا الشخص يحبط اجره وثوابه. وان كانت العبادة من حيث الاصل صحيحة مقبولة فهذه احوال الرياء بالنسبة الى العبادة اذا خالطها او انشأ العبادة من اجل فعلينا ايها الاخوة ان نحرص
41:18على اخلاصنا لله تعالى في عباداتنا وان نحرص ايضا على المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم لانه كما سبق هو الاسوة والقدوة. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
41:39والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم هو ان تفعل كما فعل لانه فعل ان تفعل كما فعل لانه فعل ومعنى قولنا لانه فعل اي ان تستحضر انه فعل ولذلك ينبغي لنا
42:00عند فعل اي عبادة من العبادات عندما نفعل عبادة من عبادات ان نستحضر امورا اولا ان الله تعالى امرنا بها وثانيا ان نخلص لله تعالى فيها وثالثا ان نحرص على المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فيها
42:25كأن النبي صلى الله عليه وسلم امامنا يفعل هذه العبادة اذا كل عبادة ينبغي لنا عند فعلها ان نستحضر هذه الامور الثلاثة فمثلا قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
42:47اذا اردت ان تتوضأ استحضر اولا ان الله امرك قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوه ثانيا تستحضر كأن الرسول صلى الله عليه وسلم امامك يتوضأ حتى تحقق ماذا
43:07تحقق المتابعة وقبل ذلك ايضا تستحضر الاخلاص لله اذا استحضر ان الله امرك بها ثانيا تخلص لله. ثالثا نتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تفعل ذلك ستؤثر العبادة عليك
43:31ستؤثر العبادة عليك في عقيدتك في عبادتك في اخلاقك في تعاملك في سلوكك بعض الناس يشتكي انه او ان العبادة من الصلاة او الصيام او غيره لا تؤثر في قلبه لا يجد لها تأثيرا في قلبه
43:58فلا يجد مثلا زيادة في الايمان وحضورا وخشوعا في قلبه لماذا؟ هل هذا لخلل في الصلاة؟ كلا قد قال الله عز وجل ان الصلاة كانها عن الفحشاء والمنكر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
44:21لكن ما هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر؟ نقول هي التي وافقت الشرع العبادة الصلاة الموافقة للشرع بان اتى بها الانسان بشروطها واركانها وواجباتها ومكملاتها حينئذ تؤثر العبادة فيه
44:48اما اذا اتى بالعبادة صورة فقط ولكنه لم يحرص على ان يأتي بها على وفق الشرع اخل بشيء من واجباتها اخل بشيء من اركانها اخل بشيء من شروطها فان هذه الصلاة لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر
45:10ولذلك تجد بعض الناس هداهم الله يصلي وعند باب وعند خروجه من المسجد ربما سرق اخوانه المسلمين. يسرق عند عند الباب يخرج من المسجد فيغش ويخدع يخرج من المسجد فيسب
45:31عند باب المسجد يسب شخصا او يلعنه او يتكلم في عرضه هذا الشخص هل نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تنهوا صلاة عن الفحشاء والمنكر. لماذا؟ نقول لانه لم يأتي بالصلاة
45:48على وجهها لم يأتي بها على وفق الشريعة. لم يخشع فيها الخشوع في الصلاة وحضور القلب في الصلاة هو الذي يؤثر في قلبك بزيادة الايمان الصلاح والاستقامة وتجد اثرا لهذه الصلاة في عقيدتك في عبادتك في تعاملك
46:16في سلوكك فعلى المرء ان يحرص على حضور قلبه وخشوعه في الصلاة ولكن ما هي الاسباب التي تعين الانسان على خشوعه وحضور قلبي في الصلاة الجواب الاسباب المعينة على الخشوع منها اسباب سابقة على الصلاة
46:43ومنها اسباب مقارنة للصلاة فاما الاسباب السابقة للصلاة فمنها ان ان يحرص على الحضور مبكرا الى المسجد لانه اذا حضر مبكرا الى المسجد وصلى ما قدر الله له من الصلاة
47:04تكون هذه الصلاة توطئة وتمهيدا للفريضة بخلاف الذي يأتي على عجل ويأتي مستعجلا ربما لا يخشع في صلاته اما الاسباب المقارنة للصلاة فمن اعظمها ان يستحضر عظمة من يقف بين يديه
47:30انت حينما تقول الله اكبر تقف بين يدي بين يدي الله ملك الملوك. الذي يعلم السر واخفى. الذي يعلم ما توسوس به نفسك. وهو اقرب اليك من الوليد فعليك ان
47:45احرص على التأدب مع الله تخشع وتخضع لرب العالمين اذا استحضر وقوفك بين يدي الله. الواحد منا لو وقف بين يدي عظيم من عظماء الدنيا لو وقف بين يدي ملك او
48:03رئيس او وزير تجد منه خشوعا وخضوعا فكيف برب العالمين عز وجل ثانيا من اسباب الخشوع استحضار ما يقوله في صلاته وان يحرص على تفهمه ان يحرص على تفهمه فيستحضر ما يقوله
48:28فمثلا اذا كبر الله اكبر يستحضر هذا التكبير انه تعظيم لله عز وجل وانه دخول في عبادة اذا قرأ الفاتحة يستحضر معاني الفاتحة الحمد لله رب العالمين. ما معنى الحمد؟ ما معنى الرحمن الرحيم؟ ما معنى اياك نعبد واياك نستعين
48:54هذا ايضا مما يعينه على الخشوع ان يتدبر ما يقوله في صلاته. من القرآن ومن غيره ثالثا من اسباب الخشوع الطمأنينة ان يحرص على الطمأنينة في صلاته وذلك بان يصلي صلاة يطمئن فيها
49:18لا يعجل وينقرها نقرا لانه لا يمكن لاحد ان يخشع مع انه يعجل في صلاته وينقرها نقرا الطمأنينة من اعظم اسباب الخشوع وحضور القلب رابعا من اسباب الخشوع ان يكون المكان الذي يصلي فيه مما يعينه على الخشوع
49:45فلا يصلي مثلا في مكان وامامه اناس يتحدثون او يضحكون او صبيان يلعبون او امامه يعني ما يشغله وما يلهيه لانه سينشغل بهذه الامور عن صلاتها فاذا صلى مثلا وامامه اناس يتحدثون ربما تكلموا بكلام ينصت لهم ويغفل عن صلاته
50:12احرص ان يكون المكان الذي تصلي فيه مما يعينك على الخشوع بحيث لا يكون فيه ضوضاء او كلام او ازعاج خامسا مما يعين المرء على الخشوع في صلاته ان يستحضر النصوص الشرعية
50:35شرعية التي فيها الثناء على الخاشعين في صلاتهم وان يتأمل ويتدبر في ثمرات الخشوع قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون اذا من صفات عباد الله المؤمنين التي رتب الله تعالى عليها دخول الجنات هو الخشوع وحضور القلب في الصلاة
51:02على المرء ان يحرص على هذا الامر وهو الخشوع واعلم انك انك لن تخشع في صلاتك خشوعا كاملا يعني من من يعاني من عدم الخشوع اذا اراد ان يخشع يجاهد نفسه
51:23سيجد انه مثلا في صلاة الفجر خشع بنسبة اربعين في المئة في الظهر يجاهد نفسه زيادة. يجد انه خشع بقدر ستين بالمئة. العصر كذلك المغرب كذلك حتى يكون في صلاته خاشعا خاضعا لله عز وجل
51:46وحينئذ هذه العبادة ثمراتها ويشعر بلذتها وبفرحها ويشعر بلذتها وبالانس والسرور بانه تعبد لله تعالى وخضع له واذل وذل لرب العالمين عز وجل فالذل لله والتعبد لله هو اعظم وصف للعبد
52:17اعظم وصف توصف به ان تكون عبدا لله عز وجل ولذلك تجد ان الله عز وجل يصف النبي صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية في اعلى المقامات واشرف المقامات ففي مقام انزال القرآن
52:37تبارك الذي نزل الفرقان على عبده في مقام الاسراء والمعراج. سبحان الذي اسرى بعبده. لم يقل سبحان الذي اسرى بمحمد قلبي عبده وقال وقال في مقام الدفاع عنه. وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا
53:02اذا وصف العبودية هو اعظم وصف يوصف به الانسان حتى قال الشاعر يخاطب شخصا يقول يعني يقصد معشوقته يقول لا تدعني الا بي عبدها فانه اشرف اسمائي وصف العبودية هو اعظم وصف يوصف به العبد
53:29ان يكون عبدا لله عز وجل ولذلك في الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم الرسالة يقدم وصف العبودية على وصف الرسالة وانت تقول اشهد ان محمدا رسوله وعبده او عبده ورسوله
53:50عبده ورسوله. لماذا لماذا يقدم وصف العبودية؟ نقول لامرين. الامر الاول ان وصف العبودية سابق على وصف الرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يكون رسولا كان عبدا وثانيا انه بتحقيق
54:13لتحقيق وصف العبودية الكاملة اصطفاه الله عز وجل وجعله من المرسلين والله تعالى يصطفي من عباده ومن خلقه ما شاء وهذه العبودية التي حققها الرسول صلى الله عليه وسلم عبودية خاصة
54:35هي عبودية الرسل التي لا عبودية فوقها لان العبودية ايها الاخوة العبودية ثلاثة انواع عبودية عامة وعبودية خاصة وعبودية اخص فالعبودية العامة هي عبودية القدر والكون العبودية القدرية الكونية وهذه تشمل
55:04جميع الخلق من مسلم وكافر وبر وفاجر فجميع الخلق عباد لله شاءوا ام ابوا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن وقال عز وجل الم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والشجر والجبال
55:30والدواب وكثير من الناس سمعنا يسجد اي يخظع ويذل فكل الخلق خاضعون ذليلون لله عز وجل كونا وقدرا النوع الثاني من العبودية العبودية الشرعية وهي لمن خضع لله وذل لشرعه
55:54ومن امثلتها وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا عباد الرحمن المراد بهم الذين تذللوا لله شرعا بان عبدوا الله عز وجل واخلصوا له واطاعوا رسوله صلى الله عليه وسلم
56:14الثالث من العبودية عبودية العبودية الخاصة وهي عبودية الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام كما قال الله تعالى ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل تبارك الذي نزل الفرقان على عبده
56:37والرسول صلى الله عليه وسلم حقق العبودية حقق اعلى انواع العبودية مع انه عبد غفر الله له تعالى ما تقدم من ذنبه وما تأخر الا انه قام على قدميه حتى تفطروا
57:01كان يقوم من الليل عليه الصلاة والسلام حتى تتفطر قدماه تتشقق من كثرة الوقوف فلما قيل له في ذلك يعني كيف يقوم الليل كله وانت عبد قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال افلا اكون عبدا شكورا
57:24فاذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم مع انه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يتعبد لله تعالى هذا التعبد ويخضع له هذا الخضوع نحن الذين نذنب ونسرف على انفسنا بالمعاصي والذنوب من باب اولى
57:47فذنوبنا كثيرة ولكن مغفرة الله وعفوه ورحمته هي اوسع من ذنوبنا والشأن كل الشأن ان الانسان اذا اقترف ذنبا او معصية رجع الى الله تعالى واناب كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون
58:14بل جاء في الحديث لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولاتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر الله لهم فالذنب والمخالفة والمعصية مما جبل عليه البشر ولكن ليس معنى هذا ان يتمادى الانسان في معصيته
58:35بل اذا عزه الشيطان وخالف الرحمن فعليه ان ينيب الى الله تعالى وان وان يتوب اليه ويرجع اليه التوبة واجبة على الفور ولا يجوز للانسان ان يؤخر وان يسوف فتجد بعض الشباب يقول
58:56يفعل المعاصي ويقول اذا كبرت اذا بلغت اربعين سنة اتوب الى الله وانيب اليه اتفرغ للعمل الصالح. نعم