التعليق على كتاب القواعد الحسان في تفسير القرآن للسعدي 30/4/1437 هـ عبدالرحمن البراك 39
0:00الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الشيخ عبدالرحمن بن قصر السعدي رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جنانه
0:27برسالته اصول وقواعد في تفسير القرآن. القاعدة الرابعة والثلاثون دل القرآن في عدة ايات ان من ترك ما ينفعه مع الامكان ابتلي بالاشتغال بما يضره وحرم الامر الاول. نسأل الله العافية. وذلك احسن الله اليك
1:00دل القرآن في عدة ايات ان من ترك ما ينفعه مع الامكان ابتلي ابتلي الاشتغال بما يضره. وحرم الامر الاول يقال في الحكمة نفسك ان لم تشغلها بالحق هذا المعنى كما قال الشيخ
1:44تضمنته ايات سيذكرها الشيخ منها قوله سبحانه ولما جاءهم رسول من عند الله لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين
2:07نبذوا كتاب الله فاستعوا عنه باتباع الشياطين واتباع السحر ومن شواهده يقول قوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قليل
2:43وانهم ليصدونهم عن السبيل يحسبون انهم مهتدون قال سبحانه ونقلب افئدتهم وابصارهم فما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. نعم احسن الله اليك. وذلك انه وردت في ايات في عدة ايات ادنى المشركين. لما
3:17فزهدوا في عبادة الرحمن ابتلوا بعبادة الاوثان ولما استكبروا عن عن الانقياد للرسل بزعمهم انهم بشر ابتلوا بالانقياد كل ما درج لكل مارج العقل والدين ولما عرض عليهم ولما عرض عليهم الايمان اول مرة
3:49فعرفوه ثم تركوه طلب الله قلوبهم وطبع عليها وختم فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الاليم ولما بين لهم الصراط المستقيم وزاغوا عنه اختيارا ورضا بطريق الغي على طريق الهدى. عوقبوا بان ازاغ الله قلوبهم
4:20قلوبهم وجعلهم حائرين في طريقهم ولما اهانوا ايات الله ورسله اهانهم الله بالعذاب المهين. ولما استكبروا عن انقياد للحق اذلهم في الدنيا والاخرة ولما منعوا مساجد الله ان يذكر فيها اسمه واخربوها ما كان لهم بعد ذلك ان
4:52الا خائفين ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعاقبهم نفاقا فلما اتاهم من فظله بخلوا به
5:23تولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله. بما اخلفوا الله ما وعدوا وبما كانوا يكذبون. والايات في هذا المعنى كثيرة جدا يخبر فيها ان العبد كان قبل ذلك بصدد ان يهتدي. وان يسلك الطريق المستقيم
5:55ثم اذا تركها بعد ان عرفها وزهد فيها بعد ان سلكها ان يعاقب ويصير اهتداء غير ممكن في حقه جزاء على فعله. كقوله عن اليهود نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون
6:27واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. فانهم تركوا اجل الكتب وانفعها فابتلوا باتباع اردلها واكذبها واضرها والمحاربون لله ورسوله تركوا انفاق اموالهم في طاعة الرحمن. وانفقوها في طاعة الشيطان
6:58القاعدة الخامسة والثلاثون في القرآن عدة ايات فيها الحث على اعلى المصلحتين وتقديم اهون المفسدتين ومنع ما كانت مفسدته ارض ومنع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته وهذه قاعدة جليلة. نبه الله عليها في ايات كثيرة. فمن الاول هذه
7:38قاعدة عقلية شرعية فان العاقل يقتضي احتمال اجر المفسدتين لدفع اعلاهم وتفويت ادنى من مصلحتين لتحصيل اكبرهما كذلك هذا هو موجب الفطرة والعقل وقد دل عليه الشرع وجاءني في كل
8:12العلوم وفي الطب يقطع العضو حماية لباقي الاسم الجسم المرض يسري ويؤثر الطبيب والمريض اه قطع العضو المتآكل قطع العضو المريض الجريح ليسلم الباقي فهذا من ارتكاب ادنى المفسدتين لدفع اعلاهما
8:52نعم. احسن الله اليك. وهذه قاعدة جليلة نبه الله عليها في ايات كثيرة فمن الاول المفاضلة بين الاعمال وتقديم الاعلى منها. كقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وكقوله اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام
9:23كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله. وكقوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله ومن الثاني قوله تعالى وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله
9:49منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل بين تعالى ان ما نقمه الكفار على المسلمين من من قتال في الشهر الحرام انه وان كانت مفسدة فما انتم عليه من الصد عن سبيل الله والكفر بالله وبالمسجد الحرام
10:17واخراج اهله منه اكبر عند الله من القتل كقوله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطوهم فكف الله عن قتالهم في المسجد الحرام فكفهم الله عن القتال في المسجد الحرام. مع وجود مع وجود المقتضي
10:50من الكفار خوف المفسدة المترتبة على ذلك من اصابة المؤمنين والمؤمنات مما الجيش ومضرته وكل ذلك جرى وكذلك جميع ما جرى في الحديبية من هذا الباب. من التزام تلك الشروط التي ضارها التي ظاهرها ضرر على المسلمين. ولكن صارت هي
11:24خير المصلحة لهم. ومن هذا امره بكف الايدي قبل ان يهاجر الرسول الى المدينة لان الامر بالقتال في ذلك الوقت اعظم ظررا من الصبر والاخلاد الى السكينة ولعل هذا ولعل من هذا مفهوم قوله
11:50فذكر ان نفعت الذكرى يعني فان ضرت فترك فترك التذكير الموجب للضرر الكثير هو المتعين احيانا يترتب على ان كان المنكر امنا قائما يترتب على انكار المنكر زيادة المنكر او حدوث منكر اخر
12:21تدل العلماء على هذا مسائل منها مسألة صغيرة لكن لها دلالة لما بال الاعرابي في المسجد سار عليه الصحابة تعظيما للمسجد كيف دعوه لا فتركه حتى فرغ الاعرابي من بوله
12:50وقد فامر النبي عليه الصلاة والسلام بجنوب او سجن مما واهريق عليه انتهى لا زال زالت المفسدة وسلموا من لانهم لو تركهم الرسول لربما ضربوه طردوه فرح يلطخ نفسه بالبول ويلطخ
13:30ويلوث مواضع كثيرة من المسجد الانسان اذا يعني يعني اخوف واخاف صار وهو يبول. فان بوله سيكون على ثيابه وبدنه والارض التي يسير عليها هذا الحديث استدل به اهل العلم على هذه القاعدة
13:52بشأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من افضل الاعمال لكنه اذا كان يؤدي الى فساد احسن الله اليك اه فذكر ان نفعت الذكرى. يعني فان ضرت فترك التذكير الموجب للظرر الكثير هو المتعين
14:24والايات في هذا النوع كثيرة جدا ومن الثالث قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعهما هذا كالتعليل العام. انك كل ما كانت مضرته واثمه اكبر من نفعه
14:56فان الله من حكمته لابد ان يمنع منه عباده ويحرمه عليهم وهذا الاصل العظيم كما انه ثابت شرعا. فانه هو المعقول بين الناس المفطورين على استحسانه والعمل به في الامور الدينية في الامور الدينية والدنيوية
15:24والله اعلم