أهمية العناية بأحوال القلوب - لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك (121)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فحديثي اليوم في امر مهم عظيم الا وهو العناية باحوال القلوب
0:33فان القلب عليه مدار صلاح البدنة كما قال صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب
0:55وقال سبحانه وتعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها وقال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فاعمال
1:15القلوب واحوالها هي هي الاصل في اعمال لاعمال الجوارح وللقلب اعمال وله علوم. فعلم القلب هو اعتقاده. وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره والايمان بكل ما اخبر الله به في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
1:51واما اعمال القلوب فهي ثمرة لذلك الاعتقاد واجلها واعظمها محبة الله ورسوله فان محبة الله ورسوله سبب لذوق طعم الايمان كما قال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان
2:19الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعيد ان كما يدرى ان يقذف في النار ومن اجل اعمال القلوب الحب في الله والبغض في الله
2:40بمعنى ان ان يحب العبد من يحبه الله وما يحبه الله من الاعمال والاقوال. ومن يحبه الله من من الاشخاص والذوات والبغض في الله هو بغض ما يبغضه الله من من الاشخاص والاعمال والاحوال
3:04فعلى العبد ان يكون حبه دائرا مع ما يحب الله او يبغض الله وفي الحديث من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله وقد استكمل الايمان ومن اعمال القلوب الخوف وهو الخوف من عذاب الله وسخطه
3:37العاجل والاجل فعلى المؤمن ان يخاف الله ويراقبه في سره وعلانيته وذلك بان يستحضر اطلاع الله عليه في كل وقت فلا يراه حيث نهاه ولا يفقده حيث امره ومن اجل اعمال القلوب التوكل عليه سبحانه. في جلب المنافع ودفع المضار. لانه تعالى الذي بيده الخير وبيده
4:12الملك فلا يأتي بالحسنات الا هو ولا يدفع السيئات الا هو وبالتوكل عليه والاعتماد عليه. وبهذه الاعمال يستقيم قلب العبد وتستقيم اعماله الظاهرة تبعا لاحوال قلبه واعمال قلبه وقد اعتنى العلماء في شأن القلوب واعمالها
4:44تألفوا في ذلك المؤلفات. ومن اجلها عندي اغاثة اللافان من مكائد الشيطان الامام ابن القيم رحمه الله ولابن تيمية رسالة تعرف التحفة العراقية كذلك في اعمال القلوب ومن الكتب المشتملة على هذا الجانب
5:19مدارج السالخين للعلامة ابن القيم ايضا. وهو شرح لمنازل السائرين لشيخ الاسلام الهروي لابي اسماعيل الهروي وهذه الكتب من خير ما يقرأ بمعرفة احوال القلوب واعمالها وذلك من اسباب صلاحها. وقبل ذلك كله كتاب الله فكتاب الله هو اصل العلوم النافعة
5:56وبتدبره وبتدبره يعصر العبد العلوم النافعة في بقلبه ولصلاح عمله ولهذا وصف الله المؤمنين الكمل بانهم يزدادون ايمانا بتلاوة الكتاب وسبائي. انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم
6:35ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. وقال سبحانه الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به
6:55لمن يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد. نسأله تعالى ان يشرح صدورنا لتدبر كتابه ينفعنا به وان يجعله حجة لنا لا حجة علينا. فاوصيكم ونفسي بالعناية بما يصلح قلوبنا وما
7:20يبصرنا في ديننا ويقوي عزائمنا على طاعته وقد جاء ويحصل في هذا قول ذكر قول بعض السلف ان للقلوب اقبالا وادبارا. فاذا اقبلت فخذوها بالنوافل. يعني تزودوا بالنوافل الطاعات. واذا ادبرت فالزموها
7:48فاذا حصل عند الانسان اقبال وانشراح للعبادة فعليه ان ان يستكثر من النوافل واذا شعر بضعف نفسه وغفلته فليحافظ على الفرائض لان تضييعها هو ما يكون نسأل الله لنا وللجميع الاستقامة وصلاح القلوب والاعمال وان
8:20يحسن عواقبنا في الامور كلها. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد