استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(80) فصل: حكم الذمي إذا سبَّ الله تعالى - لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
0:20فصل وان كان الساب لله ذميا فهو كما لو سب الرسول. وقد تقدم نص الامام احمد على ان من ذكر شيئا بذكر الرب سبحانه فانه يقتل. سواء كان مسلما او كافرا. وكذلك اصحابنا قالوا من ذكر الله او كتابه
0:40او دينه او او رسوله بسوء فجعلوا الحكم فيه واحدا. وقالوا الخلاف في ذكر الله وفي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سواء وكذلك مذهب مالك واصحابه. وكذلك اصحاب الشافعي ذكروا لمن سب الله او رسوله او كتابه من اهل الذمة
1:00حكما واحدا. لكن هنا مسألتان احداهما ان سب الله تعالى على قسمين احدهما ان يسبه بما لا يتدين به مما هو استهانة به عند المتكلم وغيره. مثل اللعن والتقبيح ونحوه. فهذا هو السب الذي لا ريب فيه
1:20الثاني ان يكون مما مما يتدين به ويعتقده تعظيما. ولا يراه سبا ولا انتقاصا مثل قول النصراني انه وان له ولدا وصاحبة ونحوه. فهذا مما اختلف فيه اذا اظهره الذمي. فقال القاضي وابن عقيل من اصحابنا ينتقض
1:40العهد كما ينتقض اذا اظهروا اعتقادهم في النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقتضى ما ذكره الشريف ابو جعفر وابو الخطاب وغيره فانهم ذكروا ان ما ينقض الايمان ينقض الذمة. ويحكى ذلك عن طائفة من المالكية. ووجه ذلك انا عاهدناهم على
2:00لا يظهروا شيئا من الكفر وان كانوا يعتقدونه. فمتى اظهروا مثل ذلك فقد اذوا الله ورسوله والمؤمنين بذلك. وخالفوا العهد فينتقض العهد بذلك كسب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم عن عمر رضي الله عنه انه قال للنصراني الذي كذب بالقدر
2:20عدت الى مثل ذلك لاضربن عنقك عنقك. وقد تقدم تقرير ما وقد تقدم ما يقرر ذلك. والمنصوص عن ما لك ان من ختم الله من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي كفروا به قتل ولم يستتب. قال ابن القاسم الا ان يسلم تطوعا. فلم
2:40نجعل ما يتدين به الذمي سبا. وهذا قول عامة المالكية وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه. ذكره ذكره اصحابه وهو منصوصه. قال في الام في تحديد الامام ما يأخذه من اهل الذمة. وعلى الا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بما هو اهل
3:00ولا يطعنوا في دين الاسلام ولا يعيبوا من حكمه شيئا فان فعلوه فلا ذمة لهم. ويأخذ عليهم ان ويأخذ ويأخذ عليهم الا يسمعوا المسلمين شركهم. وقولهم في عزير وعيسى. فان وجودهم فعلوا فان فان
3:20فان وجودهم فعلوا بعد بعد التقدم في عزير وعيسى اليهم عاقبهم على ذلك عقوبة يبلغ بها حدا لانهم قد اذن لهم باقرارهم على دينهم مع علم ما يقولون. وهذا ظاهر كلام الامام احمد. لانه سئل عن يهودي مر بمؤذن فقال له كذبت
3:42فقال يقتل لانه شتم. فعلل قتله بانه شتم. فعلم ان ما يظهر ما يظهر به من دينه الذي ليس بشتمه ما يظهر به من دينه. من من؟ اي نعم. حاضر
4:00فعلم ان ما يظهر به من دينه الذي ليس بشتم ليس كذلك. وقال رضي الله عنه من ذكر شيئا يعرض بذكر الرب تعالى فعليه القتل مسلما كان او كافرا وهذا مذهب اهل المدينة. وانما مذهب اهل المدينة فيما هو سب عند القائل. وذلك ان هذا القسم ليس من باب
4:21السب والشتم الذي يلحق الذي يلحق بسب الله وسب النبي صلى الله عليه وسلم. لان الكافر لا يقول هذا طعنا ولا عيبا وانما يعتقده تعظيما واجلالا وليس هو ولا احد من الخلق يتدين بسب الله تعالى بخلاف ما يقال في حق النبي صلى الله عليه
4:41وسلم من السوء فانه لا يقال الا طعنا وعيبا. وذلك ان الكافر يتدين بكثير من تعظيم الله. وليس يتدين بشيء من تعظيم الا ترى انه اذا قال في محمد صلى الله عليه وسلم هو ساحر او شاعر فهو يقول ان هذا نقص وعيب. واذا قال ان المسيح
5:01او عزيرا ابن الله فليس يقول ان هذا نقص وعيب. وان كان هذا عيبا ونقصا في الحقيقة. وفرق بين قول يقصد يقصد به قائله العيب والنقص وقول لا يقصد به ذلك. ولا يجوز ان يجعل قولهم في الله كقولهم في الرسول بحيث يجعل
5:21جميع نقضا للعهد اذ يفرق في الجميع بينما يعتقدونه وما لا يعتقدونه. لان قولهم في الرسول لان قولهم في الرسول كله طعن الدين وغضاضة في على الاسلام واظهار لعداوة المسلمين يقصدون به عيب الرسول ونقصه وليس مجرد قولهم الذي
5:41يعتقدونه في الله مما يقصدون به عيب الله ونقصه الا ترى ان قريشا كانت تقار النبي تقر النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان يقوله من التوحيد وعبادة الله وحده ولا
5:56قارونه على عيب الهتهم والطعن في دينهم وذم ابائهم. وقد نهى الله المسلمين ان يسبوا الاوثان لان لا يسبوا لان لا يسبوا المشركون الله سبحانه مع كونهم لم يزالوا على الشرك فعلم ان محذور سب الله اغلظ من محذور الكفر به فلا فلا يجعل
6:16حكمهما واحد. اعظم. نعم فعلم ان محظور سب الله اغلظ. اه نعم من محظور الكفر به فلا يجعل حكمهما واحد المسألة الثانية في استتابة الذمي من هذا وقبول توبته. اما القاضي وجمهور واما القاضي وجمهور اصحابه مثل الشريف
6:40وابن البنا وابن عقيل ومن تبعهم فانهم يقبلون توبته ويسقطون عنهم القتل بها. وهذا ظاهر على اصلهم فانهم يقبلون توبة المسلم اذا سب الله. فتوبة الذمي اولى. وهذا المعروف من مذهب الشافعي. وعليه يدل عموم كلامه حيث قال
7:00قال في شروط اهل الذمة وعلى ان احدا منكم ان ذكر محمدا صلى الله عليه وسلم او كتاب الله ودينه بما لا ينبغي فقد برئت منه الله ثم قال وايهم قال او فعل شيئا مما وصفته نقضا للعهد واسلم لم يقتل اذا كان قولا. الا انهم لم
7:20بالسب لله فقد يكون عناء اذا ذكروا ما يعتقدونه وكذلك قال ابن القاسم وغيره من المالكية انه يقتل الا ان يسلم. وقال ابن مسلمة وابن ابي حازم والمخزومي انه لا يقتل حتى يستتاب. فان تاب والا قتل والمنصوص عن مالك انه
7:40ولا يستتاب كما تقدم. وهذا معنى قول احمد رضي الله عنه في احدى الروايتين. قال في رواية حنبل من ذكر شيئا يعرض بذكر فعليه القتل مسلما كان او كافرا. وهذا مذهب اهل المدينة. وظاهر هذه العبارة ان القتل لا يسقط عنه بالتوبة كما لا يسقط القتل عن
8:00بالتوبة فانه قال مثل هذه العبارة في شتم النبي صلى الله عليه وسلم في رواية حنبل ايضا. قال كل من شتم النبي صلى الله الله عليه وسلم مسلما كان او كافرا فعليه القتل. وكان حنبل يعرض عليه مسائل المدنيين ويسأله عنها. ثمان
8:20اصحابنا فسروا قوله في شاتم النبي صلى الله عليه وسلم بانه لا يسقط عنه القتل بالتوبة مطلقا. وقد تقدم توجيه ذلك. وهذا مثله هذا ظاهر اذا قلنا ان المسلم الذي يسب الله لا يسقط عنه القتل بالتوبة. لان المأخذ عندنا ليس هو الزندقة. فانه لو اظهر كفر
8:40غير السب استتبناه. وانما المأخذ ان يقتل عقوبة على ذلك وحدا عليه. مع كونه كافرا كما يقتل لسائر الافعال ويظهر الحكم في المسألة بان يرتب هذا السب ثلاث مراتب. حسبك. احسن الله اليك. محمد سم
8:59نكتفي بهذا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.