(73) تتمة الجواب عن قولهم: الأدلة مترددة بين كون القتل لمجرد المحاربة أو لخصوص السب.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
0:21ومنشأ الغلط في هذه المسألة اعتقاد ان الذمي يستبيح هذا السب. ايش ومنشأ الغلط في هذه المسألة اعتقاد ان الذمي يستبيح هذا السب يستبيح. نعم فان هذا غلط اذ لا فرق بالنسبة اليه بين اظهار الطعن في دين المسلمين وبين سفك دمائهم واخذ اموالهم اذ الجميع
0:50انما حرمه عليه العهد لا الدين المجرد فكيف لم يندرج اخذه لعرض بعض الامة او لعرض واحد من غير اهل دينه من اهل الذمة في ضمن التوبة من كفره مع انها
1:04مع انه فرعه واندرج اخذه لعرض نبينا صلى الله عليه وسلم في ضمن التوبة من كفره الجواب الثالث انه انما يقتل الكفر والحراب. فقوله الاسلام يسقط القتل الثابت للكفر والحراب بالاتفاق غلط. وذلك
1:24اما فقوله نعم. احسن الله اليك الجواب الثالث هب انه انما يقتل للكفر والحراب. فقوله الاسلام يسقط القتل الثابت للكفر والحراب بالاتفاق غلط وذلك ان انما اتفقنا على انه يسقط القتل يسقط القتل الثابت للكفر والحراب الاصلي
1:50فان ذلك اذا اسلم لم يؤخذ بما اصاب في الجاهلية من دم او عرض او مال او عرض للمسلمين. اما الحراب الطارئ فمن فمن الذي وافق على ان القتل الثابت بجميع انواعه يسقط بالاسلام؟ نعم نوافق على ما اذا نقض العهد بما
2:10لا ضرر فيه لا ضرر على المسلمين فيه ثم اسلم. اما اذا اسلم ثم حارب وافسد بقطع طريق او زينا او زنا بمسلمة او قتل مسلم او طعن في في الدين فهذا يقتل بكل حال كما دل عليه الكتاب والسنة. وهو يقتل في مواضع
2:30في مواضع بالاجماع. كما اذا قتل كما اذا قتل في المحاربة وحيث لم يكن مجمعا عليه فهو كمحل كمحل النزاع. والقرآن يدل على انه يقتل. لانه انما استثنى من تاب قبل القدرة في
2:46جملة فهذه المقدمة ممنوعة والتمييز بين انواع الحراب يكشف اللبس واما ما ذكروه من ان الكافر او المسلم اذا سب فيما بينه وبين الله وقذف الانبياء ثم تاب قبل ثم تاب قبل الله توبته ولم
3:03يطالبه النبي بموجب قذفه في الدنيا ولا في الاخرة. وان الاسلام يجب قذف اليهود لمريم وابنها قولهم في الانبياء والرسل فهو كما قالوا ولا ينبغي ان يستراب في مثل هذا. وقد وقد صرح به بعض اصحابنا وغيرهم
3:23وقالوا انما الخلاف في سقوط القتل عنه. اما توبته واسلامه فيما بينه وبين الله فمقبولة. فان الله يقبل التوبة عن عباده من الذنوب كلها وعموم الحكم في توبة المسلم والذمي
3:40فاما توبة المسلم فقد تقدم القول فيها. واما توبة الذمي من ذلك فان كان ذلك السب ليس ناقضا للعهد بان يقوله سرا فتوبته منه كتوبة كتوبة الحربي من جميع ما يقوله ويفعله. وتوبة الذمي من جميع ما يقر عليهم من الكفر. فان
4:00لم يكن ممنوعا منه بعقد الذمة. وليس كلامنا فيه. وبه يخرج الجواب عما ذكروه. فان السب الذي قامت الادلة على مغفرته بالاسلام ليس هو السب الذي ينتقض به عهد الذمي اذا فعله. وانما فرق في الذمي بين الجهر بالسب والاسرار به
4:20بخلاف المسلم بان ما يسره من السب لا يمنعه لا يمنعه منه ايمان ولا امان. الا ترى انه لو قذف واحدا من المسلمين سرا مستحلا لذلك ثم اسلم كان كما لو قذفه وهو حربي ثم اسلم. ومعلوم ان الكافر الذي لا عهد معه يمنعه من شيء متى
4:40اسلم سقط عنه جميع الذنوب تبعا للكفر. نعم لو اتى من السب بما يعتقده حراما في دينه ثم اسلم ففي في حق المسبوب هنا نظر ونظيره ان يسب الانبياء بما يعتقده محرما في دينه. واما ان كان السب ناقضا للعهد
5:00له مستحلا له في الاصل وغير مستحل كقتل كقتله المسلم مستحلا او غير مستحل فالتوبة هنا تسقط تسقط حق الله في الباطل. واما اسقاطها لحق الادمي ففيه نظر. والذي يقتضيه القياس انه
5:20توبة المسلم ان كان قد بلغ المشتوب فلا بد من استحلاله. وان لم يبلغ وان لم يبلغه ففيه خلاف مشهور. وذلك حق ادم يعتقده محرما عليه. وقد انتهكه فهو كما لو قتل المعاهد مسلما سرا ثم اسلم وتاب
5:40او اخذ له مالا سرا ثم اسلم. فان اسلامه لا يسقط عنه حق الادمي الذي كان يعتقده محرما عليه بالعهد ظاهرا ولا باطنا. وهذا معنى قول وهذا معنى قول من قال من اصحابنا ان توبته فيما بينه وبين الله
6:00فان الله يقبل التوبة من الذنوب كلها. فان الله يقبل التوبة من حقوقه مطلقا. واما حقوق العباد فان التوبة لا تبطلوا حقوقهم. بل اما ان يستوفيها صاحبها ممن ظلمه او يعوضه الله عنها من فضله العظيم. وجماع
6:20هذا الامر ان التوبة من كل شيء كان يستحله في كفره تسقط حقوق الله وحقوق العباد ظاهرا وباطنا. لكن السب الذي نتكلم فيه هو السب الذي يظهره الذمي وليس هذا مما كان يستحله كما لو لم يكن يستحل دمائنا واموالنا
6:40وان كان ذلك مما يستحله لولا العهد. وقد تقدم ذكر هذا وبينا ان العهد يحرم عليه في دينه كثيرا مما كان يعتقده حلالا لولا العهد ونظير هذا توبة مرتد توبة المرتد من السب الذي يعتقد صحته. واما ما لم يكن
7:00يستحله وهو اظهار السب ففيه حقان. حق لله وحق للادمي. فتوبته تسقط فيما بينه وبين الله حقه لكن لا يلزم ان ان تسقط حق الادمي في الباطل. فهذا الكلام على قبول التوبة فيما بينه وبين الله. وحينئذ فالجواب من
7:20احدها ان الموضع الذي ثبت فيه قبول توبته فيما بينه وبين الله من حق الله وحق وحق عباده ليس هو الموضع الذي ينتقض فيه عهده ويقتل وان تاب. فان ادعى انه فان ادعى انه يسقط حق العباد في جميع الصور
7:40فهذا محل من؟ فهذا محل محل منع لما فيهم من الخلاف. فلابد احسن الله اليك فان ادعى انه يسقط حق العباد في جميع الصور فهذا محل منع. محل منع نعم. يعني ممنوع
8:01هذا ممنوع نعم. احسن الله اليك فهذا محل منع لما فيه من انقلاف. فلا بد من من اقامة الدلالة على ذلك. والادلة المذكورة لم تتناول السب لم تتناول السبة الظاهر الذي ينتقض به العهد
8:20الوجه الثاني ان صحة التوبة فيما بينه وبين الله لا تسقط حقوق العباد من العقوبة المشروعة في الدنيا. فان من تاب من قتل او قذف او قطع طريق او غير ذلك فيما بينه وبين الله. فان ذلك لا يسقط حقوق العباد من القود وحد القذف وظمان المال
8:40وهذا السب فيه حق لادمي. فان كانت التوبة يغفر له بها ذنب يغفر له لها. يغفر له بها ذنب به متعلق بحق الله وحق عباده فان ذلك لا يوجب سقوط حقوق العباد من العقوبة. الوجه الثالث ان من يقول بقبول
9:00التوبة من ذلك في الباطن بكل حال يقول ان توبة العبد فيما بينه وبين الله ممكنة من جميع الذنوب حتى انه لو سب سرا احاد كم من الناس موتى ثم تاب واستغفر لهم بدل سبهم لرجع ان يغفر الله له. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. فكذلك
9:20تسب الانبياء والرسل لو لم تقبل توبته وتغفر زلته لانسد لانسد باب التوبة و وقطع طريق المغفرة والرحمة. وقد قال تعالى لما نهى عن الغيبة احسن الله اليك. فكذلك ساب الانبياء
9:39والرسل لولا لو لم تقبل توبته وتغفر زلته لانسب لانسد باب التوبة. نعم قطع طريق المغفرة والرحمة وقد قال تعالى لما نهى عن الغيبة ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. واتقوا الله ان الله تواب رحيم. فعلم
10:06ان المغتاب له سبيل الى التوبة بكل حال. وان كان الذي اغتيب ميتا او غائبا. بل على اصح الروايتين ليس عليه ان يستحله الدنيا اذا لم يكن علم فان فساد ذلك اكثر من صلاحه. وفي الاثر كفارة الغيبة ان تستغفر لمن اغتبته
10:26وقد قال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. ايش قال عليها انت الاثر؟ نعم يقول اخرج هذا الاثر الخطيب في تاريخ بغداد. عن انس بن مالك اخرج هذا الاثر الخطيب في تاريخ بغداد عن انس ابن مالك
10:56واخرجه ابن الجوزي في الموضوعات موضوعات. نعم يكفي شيخ يقول وذكره بطرق ثلاث بالفاظ مختلفة ثم قال هذه الاحاديث ليس فيها شيء صحيح انظر للتفاصيل وقال العراقي حديث كفارة من اغتبته ان تستغفر له اخرجه ابن ابي الدنيا في الصمت
11:28والحارس على كل حال هذا في شأن لكنه اذا اذا الانسان تاب فمعنى الحديث صحيح يعني هذا هو المستطاع من تاب من الغيبة والمغتاب ما علم هذا ينفعه يسير في تعويض لان تدعوا له
11:50تدعو لمن راقبته ادعو له بالمغفرة تدعو له النجاة من النار تدعو له في صلاح حاله المهم انك تعوض عن عنايتك لا يخبره يا شيخ. ها؟ لا يخبره الا اذا كان يستحله
12:15اذا كان قد علم لسه حلوة اما اذا كان لم يعلم لا يخطئ انا اغتبتك سامحني انه ايش يستبيح اذا اذا علم اذا علم يستبيحه اما اذا لم يعرف هذا مر علينا في كلام النساء ان هذا يؤدي الى فساد
12:52المهم انه يعوض بما يستطيع من دعاء له او ذكره بمحاسنه. نعم نعم. احسن الله اليك وان كان الذي اغتيب ميتا او غائبا بل على اصح الروايتين ليس عليه ان يستهله في الدنيا اذا لم يكن علم
13:13فان فساد ذلك اكثر من صلاحه. هذه هي يا محمد وفي الاثر كفارة الغيبة ان تستغفر لمن اغتبته وقد قال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات اما اذا كان الرسول حيا وقد بلغه السب فقد يقول هنا ان التوبة لا تصح حتى يستحل الرسول ويعفو الرسول
13:37كما فعل انس بن زنيم وابو سفيان ابن الحارث وعبدالله ابن ابي امية وعبد الله ابن سعد ابن ابي سرح وابن واحدى القينتين وكعب بن زهير وغيرهم كما دلت عليه السيرة لمن تدبرها وقد قال كعب كعب ابن زهير ان
13:57ان رسول الله اوعدني والعفو عند رسول الله مأمول. وانما يطلب العفو في شيء يجوز فيه العفو والانتقام. وانما يقال اوعده اذا كان حكم الايعاد باقيا بعد الاسلام. والا فلو كان الايعاد معلقا ببقاءه على الكفر لم يبقى اعاد
14:17اذا تقرر هذا فصحة التوبة فيما بينه وبين الله. وسقوط حق الرسول بما ابدله من الايمان به. الموجب الموجب لحقوقه لا يمنع ان ان يقيم عليه حد الرسول اذا ثبت عند السلطان
14:35وان اظهر التوبة بعد ذلك. كالتوبة كالتوبة من جميع الكبائر الموجبة للعقوبات المشروعة. سواء كانت حقا لله او حقا لادميه. فان ان توبة العبد فيما بينه وبين الله بحسب الامكان صحيحة. مع انه اذا ظهر عليه اقيم عليه الحد
14:53وقد اسلفنا ان سب الرسول فيه حق لله وحق لادمي. وانه من كلا الوجهين يجب استيفاءه اذا رفع الى السلطان وان اظهر التوبة بعد الشهادة عليه واما ما ذكره من كون من كون سب الرسول ليس باعظم من سب الله وان ما فيه من الشرف فلاجله ففي الجواب عنه
15:15طريقان احدهما انه لا فرق بين التائبين. فان ساب الله ايضا يقتل. ولا تسقط التوبة القتل عنه. اما لكونه دليلا على الزندقة في الايمان والامان او لكونه ليس مجرد ردة ونقظ. وانما هو من باب الاستخفاف بالله والاستهانة
15:35مثل هذا لا يسقط القتل عنه اذا تاب بعد الشهادة عليه كما لا يسقط القتل عنه اذا انتهك محارمه. فان انتهاك اعظم من انتهاك محارمه. وسيأتي ان شاء الله تعالى ذكر ذلك. ومن قال من اصحابنا وغيرهم ومن
15:55بهذا لم لم يورد عليه صحة اسلام النصراني ونحوه وقبول توبتهم. لانه لا خلاف في قبول التوبة فيما بينه وبين الله وفي قبول التوبة مطلقا اذا لم لم يظهروا السب. وانما الخلاف فيما اذا اظهر النصراني ما هو سب وطعن
16:15دعائهم الى التوبة لا يمنع اقامة الحدود عليهم اذا كانوا معاهدين. كقوله سبحانه وتعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم توبوا وكانت فتنتهم ان انهم القوهم في النار حتى كفروا. ولو فعل هذا معاهد بمسلم فانه يقتل وان
16:35بالاتفاق وان كانت توبته فيما بينه وبين الله مقبولة. وايضا فان مقالات فان مقالات الكفار التي يعتقدونها ليست من السب المذكور. فانهم يعتقدون هذا تعظيما لله ودينا له انما الكلام في السب الذي هو السب عند الساب وغيره من الناس. وفرق بين من يتكلم في حقه بكلام يعتقده تعظيما
17:01وبين من يتكلم بكلام يعلم انه استهزاء به واستخفاف به. ولهذا فرق في القتل والزنا والسرقة والشرك والشرب والقذف ونحوهن بين المستحل لذلك المعذور وبين من يعلم التحريم وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر. وقوله فيما يروي عن ربه عز وجل يؤذيني ابن ادم
17:29يسب الدهر وانا الدهر بيدي الامر اقلب الليل والنهار. فان من سب الدهر من الخلق لم يقصد سب الله تعالى وانما يقصد ان ان يسب من فعل به من فعل ذلك من فعل به ذلك الفعل مضيفا له الى الدهر
17:47فيقع السب على الله. لانه هو الفاعل في الحقيقة. وسواء قلنا ان الدهر اسم من اسماء الله تعالى. كما قال نعيم بن حماد او انه ليس باسم وانما قوله انا الدهر. اي انا الذي افعل ما ينسبونه الى الدهر ويوقعون السب عليه. كما قاله ابو عبيدة
18:07والاكثرون. ولهذا لا يكفر من سب الدهر ولا يقتل لكن يؤدب ويعزر بسوء منطقه. والسب المذكور في قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. قد قيل ان المسلمين كانوا اذا سبوا الهة الكفار سب
18:27كفار من يأمرهم بذلك والههم الذي يعبدونه معرضين عن كونه ربهم والههم. فيقع فيقع سبهم على الله لانه الهنا ومعبود ومعبودنا لانه الهنا ومعبودنا فيكونون سابين لموصوف وهو الله سبحانه. ولهذا قال سبحانه عدوا بغير علم. وهو
18:51شبيه بسب الدهر من بعض الوجوه. وقيل كانوا يسبحون بسب الله عدوا وغلوا في الكفر. قال قتادة كان المسلمون يصبون يسبون اصنام الكفار فيسب الكفار فيسب الكفار الله بغير علم. فانزل الله لا تسبوا الذين يدعون من دون الله من دون الله
19:11فيسب الله عدوا بغير علم. وقال ايضا كان المسلمون يسبون اوثان الكفار فيردون ذلك عليهم فنهاهم الله تعالى ان استسبوا لربهم قوما جهلة لا علم لهم بالله. وذلك انه في اللجاجة ان يسب الجاهل من يعظمه مراغمة لعدوه
19:31اذا كان يعظمه ايضا كما قال بعض الحمقى سبوا عليا كما سبوا عتيقكم. فكفرا بكفر وايمانا بايماني. سبوا اية احسن اليك سبوا عليا كما سبوا عتيقكم كفرا بكفر وايمانا بايمان
19:56وكما يقول بعض الجهال مقابلة الفاسد بالفاسد. وكما قد تحمل آآ وكما قد تحمل بعض جهال المسلمين على ان يسب عيسى اذا جاهره المحاربون بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من الموجبات للقتل. الطريقة الثانية
20:16طريقة من فرق بين سب الله وسب رسوله وذلك بوجوه. احدها ان سب الله حق محظ لله وذلك يسقط بالتوبة كالزنا والسرقة وشرب الخمر. وسب النبي صلى الله عليه وسلم فيه حقان لله وللعبد فلا يسقط حق الادمي بالتوبة كالقتل في المحاربة
20:36هذا فرق القاضي ابي يعلى في خلافه. الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم تلحقه المعرة بالسب. لانه مخلوق وهو الجنس الادميين الذين تلحقهم المعرة والغضاضة بالسب والشتم. وكذلك يثابون على سبهم وكذلك يثابون على
20:56سبهم ويعطيهم الله من حسنات الشاتم او من عنده عوضا على ما اصابهم من المصيبة بالشتم فمن سبه فقد انتقص حرمته والخالق سبحانه لا تلحقه معرة ولا غضاضة بذلك فانه منزه عن لحوق المنافع
21:14كما قال سبحانه فيما يرويه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري ضري فتضروني ولن تبلغوا فتنفعوني. واذا كان سب النبي صلى الله عليه وسلم قد يؤثر انتقاصه في النفوس وتلحقه وتلحقه بذلك مع
21:34وربما كان سببا للتنفير عنه. وقلة هيبته وسقوط حرمته. شرعت العقوبة على خصوص الفساد الحاصل بسبه فلا تسقط بالتوبة كالعقوبة على جميع الجرائم. واما ساب الله سبحانه فانه يضر نفسه بمنزلة الكافر والمرتد
21:54تاب زال ضرره نفسه فلا يقتل وهذا الفرق ذكره طوائف من من المالكية والشافعية والحنابلة منهم القاضي عبد الوهاب ابن نصر والقاضي ابو يعلى في وابو علي ابن البناء وابن عقيل وغيرهم. وهو وهو يتوجه مع قولنا ان سب النبي صلى الله عليه وسلم
22:20حد لله كالزنا والسرقة. يؤيد ذلك ان القذف بالكفر اعظم من القذف بالزنا. ثم لم يشرع عليه حد مقدر ما شرع على الرمي بالزنا وذلك لان المقذوف بالكفر لا يلحقه العار الذي يلحقه بالرمي بالزنا. لانه بما يظهر من الايمان
22:40كذب القاذف وربما وبما يظهره من التوبة تزول عنه تلك المعرة. بخلاف الزنا فانه آآ يستسر ولا يمكنه اظهار البراء ولا يمكنه اظهار البراءة منه. ولا تزول معرته في عرف الناس عند اظهار التوبة. فكذلك ساب الرسول
23:01يلحق بالدين واهله من المعرة ما لا ما لا يلحقهم اذا ما لا يلحقهم اذا سب الله لكون المنافي لسب الله معلوما لكل احد علما يشترك فيه كل الناس. الوجه الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يسب على وجه الاستخفاف به والاستهانة
23:21وللنفوس الكافرة والمنافقة الى ذلك داع من جهة من جهة الحسد على ما اتاه الله من فضله. ومن جهة المخالفة في دينه ومن جهة الانقهار تحت حكم دينه وشرعه. ومن جهة المراغمة لامته. وكل مفسدة يكون اليها داع فلابد من شرع العقوبة
23:41عليها حدا. وكل ما شرعت العقوبة عليه لم يسقط بالتوبة كسائر الجرائم. واما سب الله سبحانه فانه لا يقع في الغالب استخفافا واستهانة وانما يقع تدينا واعتقادا. وليس للنفوس في الغالب داع الى ايقاع السب الا عن اعتقاد. يرونه تعظيما
24:01واذا كان كذلك لم يحتج خصوص السب الى شرع الى شرع زاجر. بل هو نوع من الكفر فيقتل الانسان عليه ليرده وكفره الا ان يتوب وهذا الوجه من نمط الذي قبله والفرق بينهما ان ذلك بيان لان مفسدة السب لا تزول باظهار التوبة بخلاف مفسدة سب الله
24:24والثاني بيان لان سب الرسول اليه داع طبعي في شرع الزجر عليه بخصوصه كشرب الخمر الله تعالى ليس اليه داع طبعي فلا يحتاج خصوصه الى حد زاجر كشرب البول واكل الميتة والدم
24:44الوجه الرابع ان سب النبي صلى الله عليه وسلم حد وجب لسب ادمي ميت لم يعلم انه عفا عنه. وذلك لا يسقط بالتوبة بخلاف لا في سب الله تعالى فانه قد علم انه قد عفا عمن سبه اذا تاب. وذلك ان سب الرسول متردد في سقوط حده بالتوبة بين سب
25:04بسم الله وسب سائر الادميين. فيجب الحاقه باشبه الاصلين به. ومعلوم ان سب الادمي انما لم تسقط عقوبته بالتوبة. لان حقوق لان حقوق الادميين لا تسقط لا تسقط بالتوبة. لانهم ينتفعون باستيفاء حقوقهم. ولا ينتفعون بتوبة التائب. فاذا
25:24ابى من للادمي عليه حق حق قصاص او قذف فان له ان يأخذه منه لينتفع به اشتفاء ودركا ثأر وصيانة عرض وحق الله قد علم سقوطه بالتوبة. لانه سبحانه انما اوجب الحقوق لينتفع بها العباد. فاذا رجعوا
25:44اذا رجعوا الى ما ينفعهم حصل مقصود الايجاب. وحينئذ فلا ريب ان حرمة الرسول الحقت بحرمة الله من جهة التغليظ لان الطعن فيه طعن في دين الله وكتابه. وهو من الخلق الذين لا تسقط حقوقهم بالتوبة. لانهم ينتفعون باستيفاء الحقوق ممن هي عليه
26:04وقد ذكرنا ما دل على ذلك من ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ان يعاقب من اذاه وان جاء تائبا وهو صلى الله عليه وسلم كما انه بلغ الرسالة لينتفع بها العباد. فاذا تابوا ورجعوا الى ما امرهم به فقد حصل مقصوده. فهو ايضا يتألم
26:24اذاهم له فله ان يعاقب من اذاه تحصيلا لمصلحة نفسه. كما له ان يأكل ويشرب ويشرب فان تمكين البشر من استيفاء حقه ممن بغى عليه من جملة مصالح الانسان. ولولا ذلك لماتت النفوس غما. ثم اليه الخيرة في العفو والانتقام. فقد
26:44فقد تترجح عنده مصلحة الانتقام. فيكون فاعلا لامر مباح وحظ جائز. كما له ان يتزوج النساء وقد العفو وهو والانبياء عليهم السلام منهم من كان قد يترجح عنده احيانا الانتقام ويشدد الله قلوبهم فيه حتى تكون
27:04اشد من الصخب كنوح وموسى ومنهم من كان يترجح عنده العفو فيلين الله قلوبهم فيه حتى تكون الين من اللبن كابراهيم وعيسى. فاذا تعذر عفوه عن حقه تعين استيفاؤه. والا لزم اهدار حقه بالكلية. قولهم
27:24اذا سقط المتبوع بالاسلام فالتابع اولى. قلنا هو تاء احسن الله اليك لا اله الا الله وحده الانبياء والمؤمنون يتفاوتون الرحمة الغضب لله منهم من عنده الرحمة يكون الغالب عنده
28:03الغضب موسى عليه السلام اقول ان فرعون وملأه ربنا ان اتيت فرعون وملأه زينة واموالا ربنا ليضلوا عن سبيلك. ربنا اطمس على اموالهم واشدد قلوبهم فلا يؤمنون فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم
28:27يعني دعا عليهم بان الله لا يوفقهم للايمان بل يشدد على قلوبهم حتى لا تنفتح الا قبول الهدى ونوح عليه السلام قال نوح وقال نوح ربنا لا تذر على الارض من الكافرين ديرا
28:53انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا الكفار الصلاة والسلام وهذا اللي دفعه الشيخ دليله قصة سار بدر لما اختلف مشاور الرسول الصحابة ابو بكر يعني اشار في مفاجآتهم
29:46والعفو عنهم وعمر اشار بقتلهم وان يمكن كل واحد قتل غريبة اذا فمن اشبه الناس عمر ولا ابو بكر ابو بكر ولهذا اثر الرسول اثر رأي ابا بكر هو المناسب له
30:23اللهم صلي وسلم يعني من حيث يعني الحكم الاجباري لكن الواقع الله تعالى يعني امضى ما رآه الرسول وابوه الله نعم الطواغيت العتات الذين يعني لهم بالمسلمين يوجد مثل ما لعن الرسول فلانا وفلان وفلان
31:13الرؤوس الكفرة الطواغيت الذين لهم نكاية بالمسلمين وعندهم يعني عتو نقول اللهم العنهم ولعنهم يتضمن طردهم وابعادهم من رؤوس الكوفرة هنا لعنه اعيان فلان وفلان رئيس الولايات المتحدة رئيس فرنسا الطواغيت
31:47نعم نعم في بعض الاسئلة. نعم