استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(70) الجواب عمن احتج بقوله تعالى: {إِن نعف عن طائفة منكم} وقوله: {جاهد الكفار والمنافقين}

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
0:21واما قوله سبحانه وتعالى ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة. فالجواب عنها من وجوه. احدها انه ليس في الاية دليل على ان هذه الاية نزلت فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم وشتمه. وانما فيها انها نزلت في المنافقين
0:41وليس كل منافق يسبه ويشتمه. فان الذي يشتمه من اعظم المنافقين واقبحهم نفاقا وقد ينافق الرجل بان لا يعتقد النبوة وهو لا يشتمه كحال كثير من الكفار. ولو ان كل منافق بمنزلة من شتمه لكان
1:00كل مرتد شاتما. ولا استحالت هذه المسألة وليس الامر كذلك. فان الشتم قدر زائد على النفاق. قدر زائد على النفاق والكفر على ما لا يخفى. وقد كان ممن هو كافر ممن يحبه ويوده. ويصطنع اليه المعروف خلق كثير
1:20وكان ممن يكف عنه اذاه من الكفار خلق اكثر. اكثر من اولئك وكان ممن يحاربه ولا يشتمه خلق اخرون. بل اية تدل على انها نزلت في منافقين غير الذين يؤذونه. فانه سبحانه وتعالى قال ومنهم الذين يؤذون النبي الى
1:40قوله يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم
2:00ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. فليس في هذا ذكر سب وانما فيه ذكر استهزاء ومن الاستهزاء بالدين ما لا يتضمن سبا ولا شتما للرسول وفي هذا الوجه نظر
2:18كما تقدم في سبب نزولها الا ان يقال تلك الكلمات ليست من السب المختلف المختلف فيه وهذا ليس بجيد الوجه الثاني انهم قد ذكروا ان المعفو عنه هو الذي استمع اذاهم ولم يتكلم
2:37وهو مخشي ابن آآ ابن آآ حمير وهو الذي تيب عليه. واما الذين تكلموا بالاذى فلم يعفوا عن احد منهم يحقق هذا ان العفو المطلق انما هو ترك المؤاخذة بالذنب وان لم يتب صاحبه
2:55كقوله تعالى ان الذين تولوا منكم يوم انتقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم. والكفر لا يعفى فعلم ان الطائفة المعفو عن ان ان الطائفة المعفوة عنها كانت عاصية لا كافرة اما بسماع الكفر
3:15دون انكاره والجلوس مع الذين يخوضون في ايات الله او بكلام هو ذنب وليس هو كفرا. او غير ذلك. وعلى هذا تكون الاية دالة على انه لابد من تعذيب اولئك المستهزئين. وهو دليل على انه لا توبة لهم. لان من اخبر الله
3:35انه يعذب وهو معين امتنع ان يتوب توبة تمنع العذاب. فيصبح ان يجعل هذا دليلا في المسألة الوجه الثالث انه سبحانه وتعالى اخبر انه لابد ان يعذب طائفة من هؤلاء ان عفا عن طائفة. وهذا يدل على ان العذاب
3:55بهم لا محالة وليس فيه ما يدل على وقوع العفو لان العفو معلق بحرف بحرف الشرط فهو محتمل فهو محتمل. فهو محتمل. محتمل نعم واما العذاب فهو واقع بتقدير وقوع العفو وهو بتقدير عدمه اوقع. فعلم انه لا بد من التعذيب اما عاما او خاصا لهم
4:22ولو كانت توبتهم كلهم مرجوة صحيحة لم يكن كذلك. لانهم اذا تابوا لم يعذبوا. واذا ثبت انهم لا بد ان عذبهم الله لم يجز القول بجواز قبول التوبة منهم. وانه يحرم تعذيبهم اذا اظهروها. وسواء اراد
4:42تعذيب التعذيب بعذاب من عنده او بايدي المؤمنين. لانه سبحانه وتعالى امر نبيه فيما بعد بجهاد الكفار والمنافقين فكان من اظهره عذب بايدي المؤمنين. ومن كتمه عذبه الله بعذاب من عنده. وفي الجملة فليس في الاية دليل
5:02على ان العفو واقع وهذا كاف هنا. الوجه الرابع انه ان كان في هذه الاية دليل على قبول توبتهم فهو حق تكون هذه التوبة اذا تابوا قبل ان يثبت النفاق عند السلطان كما بين ذلك قوله تعالى لان لم ينته المنافقون
5:22والذين في قلوبهم مرض الايتين فهذا دليل على ان من لم ينتهي حتى اخذ فانه يقتل. وعلى هذا فلعله والله الله اعلم على ان نعفو عن طائفة منكم وهم الذين اسروا النفاق حتى تابوا منه. نعذب طائفة وهم الذين اظهروه حتى اخذوا
5:42فتكون دالة على وجوب تعذيب من اظهره الوجه الخامس ان هذه الاية تضمنت ان العفو عن المنافق اذا اظهر النفاق وتاب او لم يتب فذلك منسوخ بقوله تعالى جاهد الكفار والمنافقين كما اسلفناه وبيناه. ويؤيده انه قال ان نعفوا ولم يقم ولم يقل يتب
6:07وسبب النزول يؤيد ان النفاق ثبت عليهم ولم يعاقبهم النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك كان في غزوة تبوك قبل ان ان تنزل براءة وفي عقبها نزلت نزلت سورة براءة فامر فيها بنبذ العهود الى المشركين وجهاد الكفار والمنافقين
6:27ونهى فيها عن الصلاة عليهم فلم يظهر احد بعدها نفاقا. واما قوله جاهد الكفار والمنافقين الايتين فالجواب عمة احتج به عما احتج به منها من وجوه. احدها انه سبحانه وتعالى انما ذكر انهم قالوا كلمة
6:47الكفر وهموا بما لم ينالوا وليس في هذا ذكر للسب. والكفر اعم من السب. ولا يلزم من ثبوت الاعم ثبوت الاخص فيما ذكر من سبب نزولها ما يدل على انها نزلت في منسب في بطل هذا. الوجه الثاني انه سبحانه وتعالى انما
7:07ارض التوبة على الذين يحلفون بالله ما قالوا. وهذا حال من انكر ان يكون تكلم بكفر وحلف على انكاره. فاعلم الله نبيه انه كاذب في يمينه وهذا كان شأن كثير ممن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم عنه الكلمة من النفاق. ولا تقوم
7:27عليه به بينة ومثل هذا لا يقام عليه حد. ولا يقام عليه حد اذا لم يثبت عليه في الظاهر شيء. والنبي صلى الله عليه وسلم انما يحكم في الحدود ونحوها بالظاهر. والذين ذكروا والذي والذي ذكروه في سبب نزولها من الوقائع كلها. انما فيه ان النبي
7:47صلى الله عليه وسلم اخبره بما قالوا مخبر واحد اما حذيفة او عامر بن قيس او زيد بن ارقم او غير هؤلاء او انه اوحي اليه بحالهم. وفي بعض التفاسير ان المحكي عنه هذه الكلمة الجلاس ابن سويد. اعترف بانه قالها وتاب من
8:07ذلك من غير بينة قامت عليه. فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك منه. وهذا كله دلالة واضحة على ان التوبة من مثل هذا مقبولة. وهي توبة من لم يثبت عليه نفاق. وهذا لا خلاف فيه اذا تاب فيما بينه وبين الله سرا. كما
8:27نفق سرا انه تقبل توبته. ولو جاء مظهرا لنفاقه المتقدم ولتوبته منه من غير ان تقوم عليه بينة بالنفاق قبلت توبته ايضا على القول المختار كما تقبل توبة من جاء مظهرا للتوبة من زنا او سرقة لم يثبت عليه على الصحيح
8:47واولى من ذلك واما واولى من ذلك. واما من ثبت نفاقه بالبينة فليس في الاية ولا فيما ذكر من سبب نزولها ما يدل على قبول توبته بل وليس في نفس الاية ولا في ما ذكر من سبب نزولها ما يدل على قبول توبته بل ليس في
9:07في الاية ما يدل على ظهور التوبة. بل يجوز ان يحمل على توبته فيما بينه وبين الله. فان ذلك اه نافع فان ذلك نافع وفاقا وان اقيم عليه الحد كما قال سبحانه والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم
9:27ومن يغفر الذنوب الا الله. وقال تعالى ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. وقال تعالى يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. وقال تعالى الم يعلموا ان الله هو
9:47تقبل التوبة عن عباده. وقال تعالى غافر الذنب وقابل التوب. الى غير ذلك من الايات. مع ان هذا لا يوجب ان يسقط الحد الواجب بالبينة ان يسقط الحد الواجب بالبينة عمن اتى فاحشة موجبة للحج او ظلم نفسه بشرب او
10:07فلو قال من لم لم من لم يسقط الحد عن المنافق سواء سواء ثبت نفاقه ببينة او ببينة او اقرار ليس في الاية ما يدل على سقوط الحد عنه لكان لقوله مساغ
10:24الوجه الثالث انه قال سبحانه وتعالى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم الى قوله يحلفون بالله ما قالوا الاية وهذا تقرير لجهادهم وبيان لحكمته واظهار لحالهم المقتضي لجهادهم. فان ذكر الوصف المناسب بعد الحكم يدل على
10:44فانه علة له وقوله يحلفون بالله ما قالوا وصف لهم وهو مناسب لجهادهم. فان كون فان فان كونهم يكذبون في ايمانهم ويظهرون الايمان ويبطنون الكفر. موجب للاغلاظ عليهم بحيث لا يقبل منهم ولا يصدقون ولا
11:04ايصدقون فيما يظهرونه من الايمان بل ينتهرون ويرد ويرد ذلك عليهم. وهذا كله دليل على انه لا لا يقبل ما يظهره من التوبة بعد اخذه. اذ لا فرق بين كذبه فيما يخبر به عن الماضي انه لم يكفر. وفيما
11:24من الحاضر انه ليس بكافر. في فاذا بين سبحانه وتعالى من حالهم فاذا بين سبحانه وتعالى من حالهم ما يوجب الا يصدقوا وجب الا يصدق في اخباره انه ليس بكافر بعد ثبوت كفره. بل يجري عليه حكمه حكم قوله
11:44تعالى والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. لكن بشرط ان يظهر ان يظهر كذبه فيها. فاما فاما بدون ذلك فانا لم نؤمر ان ننقب عن قلوب الناس. ولا نشق بطونهم. وعلى هذا فقوله تعالى فان يتوبوا يك
12:04لهم اي قبل ظهور النفاق وقيام البينة به عند الحاكم حتى يكونوا للجهاد موضع وللتوبة موضع والا فقبول للتوبة الظاهرة في كل وقت يمنع الجهاد لهم بالكلية الوجه الرابع. احسن الله اليك
12:24لا اله الا الله نعم يا محمد نعم يا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.