(67) تتمة الطريقة السابعة عشرة وذِكر الثامنة والتاسعة عشرة من طرق الاستدلال على تحتم قتل السَّاب.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
0:20فان قيل هذا ينبني على مقدمتين احداهما ان قذف الميت موجب للحد وقد زهب ابو بكر ابن جعفر صاحب الخلال الى انه لا حد لقذف الميت. لان الحي وارثه لم يقذف. وانما
0:40قذف الميت وحد القذف لا يستوفى الا بعد المطالبة. وقد تعذرت منه. والحد لا يورث الا بمطالبة الميت وهي والاكثرون يثبتون الحد لقذف الميت. لكن من الفقهاء من يقول. احسن الله اليكم. والاكثرون يثبتون
1:00الحد لقذف الميت وهذا هو وهذا هو الصحيح انه والعياذ بالله بل ربما كان اقبح الوجه نعم اليك لكن من الفقهاء من يقول انما يثبت اذا ضمن القدح في في نسب الحي
1:37وهو قول الحنفية انما يثبت اذا ضمن القدح في نسب الميت. في نسب الحي. ظن ظمن. ها؟ ظمن. ظمن. ظمن. اي نعم اذا تضمن نعم. احسن الله اليك لكن من الفقهاء من يقول انما يثبت اذا تضمن القدح في نسب الحي. نعم. وهو قول الحنفية وبعض وهو قول الحنفية وبعض
2:12بعض اصحابنا وقيل عن الحنفية لا يأخذ به الا الوالد او الولد ومن الفقهاء من يقول يثبت مطلقا. ثم هل يرثه هل يرثه جميع الورثة؟ او من سوى الزوجين لبقاء سبب الابن
2:31او العصبة فقط لمشاركتهم له في عمود نسبه فيه ثلاثة اقوال في مذهب الشافعي واحمد الثانية ان حد قذف الميت لا يستوفى الا بطلب الورثة. وذلك انهم لا يختلفون انه لا يستوفى الا بمطالبة
2:50او بعضهم ومتى عفوا سقط عند الاكثرين فعلى هذا ينبغي ان يسقط الحد لقذف النبي صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم فعلى هذا ينبغي ان يسقط الحد لقذف النبي صلى الله عليه وسلم لانه لا يورث
3:13ويكون كقذف من لا وارث له. وهذا ليس فيه حد قذف عند اكثر الفقهاء. او يقال لا يستوفى حتى يطالب بعض الهاشميين او بعض القرشيين. فنقول الجواب من ثلاثة اوجه
3:35احدها انا لم نجعل سب النبي صلى الله عليه وسلم وقذفه من باب حد القذف الذي لا يستوفى حتى يطلبه يستحق فان ذاك انما هو اذا علم به. وانما هو من باب السب والشتم الذي يعلم انه حرام باطل. وقد تعذر علم
3:57المسبوب به كما لو رمى رجل بعض اعيان الامة بالكفر او الكذب او شهادة الزور او سبه سبا صريحا فانا لا نعلم مخالفا في ان هذا الرجل يعاقب على ذلك كما يعاقب على ما ينتهكه من المحارم. انتصارا لذلك الرجل
4:17الكريم في الامة وزجرا عن معصية الله كمن يسب الصحابة او العلماء او الصالحين الوجه الثاني ان سبه سب لجميع امته وطعن في دينهم. وهو سب تلحقهم به غظاظة وعار. بخلاف
4:35سب الجماعة الكثيرة بالزنا. فانه يعلم كذب فاعله. وهذا يوقع في بعظ النفوس ريبا اذا كان قد اذى جميع المؤمنين اذى يوجب القتل وهو حق تجب عليهم المطالبة به من حيث وجب عليهم اقامة الدين
4:55كونوا شبيها بقذف الميت الذي فيه قدح في نسب الحي اذا طالب به وذاك يتعين اقامته وبهذا يظهر الفرق بينه وبين غيره من الاموات. على قول ابي بكر فان ذلك الميت لا يتعدى ضرر قذفه في الاصل
5:13الى غيره. فاذا تعذرت مطالبته امكن ان يقال لا يستوفى حد قذفه. وهنا ضرر السب في الحقيقة انما يعود الى الامة بفساد دينها وذل عصمتها واهانة مستمسكها. والا فالرسول صلوات الله عليه وسلامه
5:33في نفسه لا لا يتضرر بذلك. وبه يظهر الفرق بينه وبين غيره في ان حد قذف الغير انما يثبت لورثته او لبعضهم وذلك لان العار هناك انما يلحق الميت او ورثته. وهنا العار يلحق جميع جميع الامة لا فرق فيه
5:53في ذلك بين الهاشميين وغيرهم. بل اي الامة كان اشد حبا لله ورسوله واشد اتباعا له وتعذيرا وتوقيرا. كان من هذا الاذى والظرر اعظم. وهذا ظاهر لا خفاء به. واذا كان هذا ثابتا لجميع الامة فانه مما يجب عليهم
6:13القيام به ولا يجوز لهما العفو عنه بوجه من الوجوه. لانه وجب لحق دينهم لا لحق دنياهم. بخلاف حد قذف قريبهم فانه وجب لحظ نفوسهم ودنياهم فلهم ان يتركوه. وهذا يتعلق بدينهم فالعفو عنه عفوا عن حدود الله
6:33انتهاك حرماته فظهر الجواب عن عن المقدمتين المذكورتين. الوجه الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث فلا يصح ان يقال ان حق عرضه يختص به اهل بيته دون غيرهم. كما ان ماله لا يختص به اهل
6:53دون غيرهم بل اولى. لان تعلق تعلق حق الامة بعرضه اعظم من تعلق حقهم بماله. وحينئذ فتجب المطالبة باستيفاء حقه على كل مسلم. لان ذلك من تعزيره ونصره. وذلك فرض على كل مسلم
7:13نظير ذلك ان يقتل مسلم او معاهد نبيا من الانبياء. فان فان قتل ذلك الرجل متعين على الامة ولا يجوز ان يجعل حق دمه الى من يكون وارثا له لو كان يورث. ان احب قتل وان احب عفا على الدية او
7:33ومجانا ولا يجوز تقاعد الامة عن قتل قاتله. فان ذلك اعظم من جميع انواع الفساد. ولا منذ ان يسقط حق دمه بتوبة القاتل او اسلامه. فان المسلم او المعاهد لو ارتد او نقض العهد وقتل مسلما لوجب
7:53عليه القود ولا يكون ما ضمه الى القتل من الردة ونقض العهد مخففا لعقوبته. وما اظن احدا يخالف في هذا مع ان مجرد قتل النبي ردة ونقض للعهد باتفاق العلماء. وعرضه كدمه فان عقوبة فان عقوبته القتل. كما ان عقوبة
8:13القتل بل الوقيعة في عرظه اشد ظررا في الدين من قتله من قتله. وسبب ذلك ان دمه وعرضه ممنوع من المسلم باسلامه ومن المعاهد بعهده. فاذا انتهك فاذا انتهك حرمته وجبت عليهما العقوبة لذلك
8:33الطريقة الثامنة عشرة. وهي طريقة القاضي ابي يعلى ان سب النبي صلى الله عليه وسلم يتعلق به حقا. حق لله وحق لادم. فاما حق الله فظاهر وهو القدح في رسالته وكتابه ودينه. واما حق الادمي فظاهر ايضا فانه
8:53دخل المعرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا السب. واناله بذلك غظاظة وعارا. والعقوبة اذا تعلق بها حق الله وحق الادمي لم تسقط لم تسقط بالتوبة كالحد في المحاربة. فانه يتحتم قتله. ثم لو تاب قبل القدرة عليه سقط
9:13وحق الله من من انحتام القتل والصلب. ولم يسقط حق الادمي من قود كذلك هنا. فان قيل المغلب هنا الله ولهذا لو عفى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لم يسقط بعفوه. قلنا قد قال القاضي ابو يعلى في هذا نظر على
9:33انه انما لا لم يسقط بعفوه بتعلق حق الله به. فهو كالعدة اذا اسقط الزوج حقه منها لم تسقط لتعلق حق الله ولم يدل هذا على انه لا حق للادمي فيها كذلك هنا. فقد تردد القاضي ابو يعلى في جواز عفو النبي صلى الله عليه وسلم
9:53في هذا الموضع وقطع في موضع اخر انه كان له ان يسقط حق سبه لانه حق له. وذكر في قول الانصار للنبي صلى الله عليه وسلم ان كان ابن عمتك وقد عرظ للنبي صلى الله عليه وسلم بما يستحق به العقوبة. ولم يعاقبه لان
10:13انه حمل قول النبي صلى الله عليه وسلم للزبير اسقي بانه قضى له على الانصاري ذي القرابة. وفي الرجل الذي اغرظ لابي بكر لم يعزره فقال القاضي التعزير هنا وجب لحق ادمي وهو افتراؤه على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ابي بكر وله ايضا
10:33يعفو عنه. وكذلك ذكر ابن عقيل عنه ان الحق كان للنبي صلى الله كان للنبي صلى الله عليه وسلم وله تركه. وقال ابن قد عرظ هذا للنبي صلى الله عليه وسلم بما يقتظي العقوبة والتهجم على النبي صلى الله عليه وسلم يوجب التعزير لحق
10:53دون ان يختصه في نفسه. قال وقد عزره النبي صلى الله عليه وسلم بحبس الماء عن زرعه وهو نوع ظرر وكسر لعرضه وتأخير لحقه. وعندنا ان العقوبات بالمال ان العقوبات بالمال باقية غير منسوخة. وليس يختص
11:13التعزير بالظرب في حق كل احد. وقول ابن عقيل هنا يتظمن ثلاثة اشياء احدها ان هذا القول انما كان يوجب تعزير للقتل. والثاني ان ذلك واجب لحق الشرع ليس له ان يعفو عنه. الثالث انه عذره بحبس الماء. والثلاث
11:33ضعيفة جدا. والصواب المقطوع به انه كان له العفو كما دلت عليه الاحاديث السابقة. لما ذكرناه من المعنى فيه. وحينئذ سيكون ذلك مؤيدا لهذه الطريقة. وقد دل على ذلك ما ذكرناه من ان النبي صلى الله عليه وسلم عاقب من سبه واذاه في الموضع
11:53الذي سقطت فيه حقوق الله. نعم صار سب النبي صلى الله عليه وسلم سبا لميت وذلك لا يسقط بالتوبة البتة. وعلى هذه طريقة فالفرق بين سب الله وسب رسوله ظاهر. فان هناك فان هناك الحق لله خاصة كالزنا فان هناك الحق
12:13لله خاصة كالزنا والسرقة وشرب الخمر وشرب الخمر. وهنا الحق لهما فلا يسقط حق الادمي بالتوبة كالقتل في المحاربة الطريقة التاسعة عشرة انا قد ذكرنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد من المسلمين قتل ابن ابي سرح بعد ان جاء مسلما تائبا ونذر دم انس
12:37ونذر دم انس بن زنيم الى ان عفا عنه بعد الشفاعة واعرض عن ابي سفيان ابن الحارث وعبدالله ابن ابي امية وقد جاء مهاجرين واراقا دماء من سبه من النساء من غير قتال. وهن منقادات مستسلمات. وقد كان هؤلاء وقد كان هؤلاء
12:57حربيين لم لم يلتزموا ترك سبه ولا عاقدونا على ذلك. فالذي عقد الايمان او الامان على ترك سبه اذا جاء الاسلام ويرغب فيه اما ان يجب ان يجب قبول الاسلام منه والكف عنه او لا يجب. فان قيل يجب
13:17فهو خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قيل يجب فهو خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان قيل لا يجب فهو ودليل على انه اذا جاء ليتوب ويسلم جاز قتله. وكل من جاز جاز قتله. وقد جاء مسلما تائبا. مع علمنا بانه
13:37قد جاء كذلك جاز قتله وان اظهر الاسلام والتوبة. لا نعلم بينهما فرقا عند احد من الفقهاء في جواز القتل. فان اظهار ردء قادة الاسلام هي اول الدخول فيه. احسن الله اليك. فان اظهار ارادة الاسلام هي اول الدخول
13:57كما ان التكلم بالشهادتين هو اول الالتزام به. هو اول الالتزام الالتزام الالتزام له ولا يعصم الاسلام الا من يجب قبوله قبوله منه. فاذا اظهر انه يريده فقد بذل ما يجب قبوله فيجب قبوله كما لو اذاه
14:20وهنا نكتة حسنة وهي ان ابن ابي امية وابا سفيان لم يزالا كافرين وليس في القصة بيان انه اراد قتلهما بعد مجيئهما. وانما فيه وانما فيها الاعراض عنهما. وذلك عقوبة من النبي صلى الله عليه وسلم
14:40ما حديث ابن ابي سرح فهو نص في اباحة دمه بعد مجيئه لطلب البيعة. وذلك لان ابن ابي سرح كان مسلما فارتد وافترى على النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتمم له القرآن ويلقنه ويلقنه ما يكتب ما يكتب له ما يكتب
15:00من الوحي فهو ممن ارتد بسب النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ارتد بسبه فقد كان له ان يقتله من غير استتابة كان له ان يعفو عنه وبعد موته تعين قتله. وحديث ابن زنيم فانه وحديث ابن زنيم
15:20فانه اسلم قبل ان يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع بقاء دمه منذورا مباحا الى ان عفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان رجع في ذلك. وكذلك النسوة اللاتي امر بقتلهن انما وجهه والله اعلم انهن كن قد
15:40سببنه بعد المعاهدة فانتقض عهدهن بسبه فقتلت اثنتان. والثالثة لم يعصم دمها حتى استؤمن لها بعد ايام ولو كان دمها معصوما بالاسلام لم لم يحتج الى الامان. وهذه الطريقة مبناها ولو كان. احسن الله اليك. ولو كان
16:00دمها معصوما بالاسلام لم يحتج الى الامام. نعم. وهذه الطريقة مبناها على ان من جاز قتله بعد ان انه جاء ليسلم جاز قتله بعد ان اسلم. وان من لم يعصم دمه الا عفو وامان لم يكن
16:20الاسلام هو العاصم العاصم لدمه. وان كان قد تقدم ذكر هذا لكن ذكرناه لخصوص هذا المأخذ. الطريقة الموفية عشرين احسن الله اليك