(58) تتمة بيان فساد من جعل الردة جنسا واحد - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصادم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
0:20سلمت الوجه الثالث ان الردة قد تتجرد عن السب فلا تتظمنه. ولا احسن الله اليك. ان الردة قد تتجرد عن السب. نعم. فلا تتضمنه ولا تستلزمه تتضمنه ولا ولا تستلزمه. ولا تستلزمه نعم
0:48كما تتجرد عن قتل المسلمين واخذ اموالهم. اذ السب والشتم افراط في العداوة. وابلاغ في المحادة مصدره شدة سفه الكافر. وحرصه على فساد الدين واضرار اهله. ولربما صدر عمن يعتقد النبوة والرسالة. لكن لم ياتي بموجب هذا الاعتقاد من التوقير والانقياد. فصار بمنزلة ابليس
1:19حيث اعتقد ربوبية الله سبحانه وتعالى بقوله ربي وقد ايقن ان الله امره بالسجود ثم لم ياتي بموجب هذا الاعتقاد من الاستسلام والانقياد. بل استكبر وعاند معاندة معارض طاعن فيه
1:39حكمة الامر ولا فرق بين من يعتقد ان الله ربه وان الله امره بهذا. احسن الله اليك. ولا فرق بين من يعتقد ان الله ربه. نعم. وان الله امره بهذا الامر ثم يقول انه لا
1:59طيعوا لان امره ليس بصواب ولا سداد. وبين من يعتقد ان محمدا رسول الله. وانه صادق يكون واجب الاتباع في خبره وامره ثم يسبه او يعيب امره او شيئا من احواله. او ينتقصه انتقاصا
2:19قد لا يجوز ان يستحقه الرسول. وذلك ان الايمان قول وعمل. فمن اعتقد الوحدانية في الالوهية لله سبحانه وتعالى والرسالة لعبده ورسوله ثم لم يتبع هذا الاعتقاد موجبه من الاجلال والاكرام. والذي هو حال في
2:39القلب يظهر اثره يظهر اثره على الجوارح. بل قارنه الاستخفاف والتسفيه. والازدراء قولي او بالفعل كان وجود ذلك الاعتقاد كعدمه. وكان ذلك موجبا لفساد ذلك الاعتقاد ومزيلا بما فيهم من المنفعة والصلاح. اذ الاعتقادات الايمانية تزكي النفوس وتصلحها. فمتى
3:09لم توجب زكاة النفس ولا صلاحا فما ذاك الا لانها لم ترسخ. لم ترسخ في القلب. ولم تصر صفة ونعتل النفس واذا لم يكن واذا لم يكن علم الايمان المفروض صفة لقلب الانسان لازمة لم ينفعه
3:29فانه يكون بمنزلة حديث النفس وخواطر القلب والنجاة لا تحصل الا بيقين في القلب ولو انه مثقال ذرة هذا فيما بينه وبين الله. واما في الظاهر فتجري الاحكام على ما يظهره من القول والفعل
3:49بهذا التنبيه على ان الاستهزاء بالقلب والانتقاص ينافي الايمان الذي في القلب منافاة الضد ضده استهزاء باللسان ينافي الايمان ينافي الايمان الظاهر باللسان كذلك. والغرض بهذا التنبيه على ان السب الصادر عن
4:09عن القلب يوجب الكفر ظاهرا وباطنا. هذا مذهب الفقهاء وغيرهم. هذا مذهب الفقهاء وغيرهم من اهل السنة والجماعة خلاف ما يقوله بعض الجهمية والمرجئة القائلين بان الايمان هو المعرفة والقول بلا عمل من
4:29اعمال القلب من انه انما ينافيه في الظاهر. وقد يجامعه في الباطن وربما يكون لنا ان شاء الله تعالى عودة الى هذا الموضع. والغرض هنا انه كما ان الردة تتجرد عن السب. فكذلك السب قد يتجرد عن
4:49قصد تبديل الدين وارادة التكذيب بالرسالة. كما تجرد كفر ابليس عن قصد التكذيب بالربوبية. وان كان عدم وان كان عدم هذا القصد لا ينفعه. كما لا ينفع من قال الكفر الا يقصد ان يكفر. واذا
5:09اذا كان كذلك فالشارع اذا امر بقبول توبة من قصد تبديل من قصد من قصد تبديل دينه الحق وغير اعتقاده وقدره قوله فانما ذاك لان المقتضى للقتل لان المقتضي للقتل الاعتقاد الطارئ وعدام الاعتقاد الاول
5:29فاذا فاذا عاد ذلك الاعتقاد الايماني وزال هذا الطارئ كان بمنزلة الماء والعصير يتنجس احسن الله اليك. فاذا عاد ذلك الاعتقاد الايماني وزال هذا الطارئ كان بمنزلة الماء والعصير. يتنجس بتغيره
6:01ثم ثم يزول التغير فيعود حلالا. لان الحكم اذا ثبت بعلة يزول بزوالها. وهذا الرجل لم يظهر مجرد تغير الاعتقاد حتى يعود معصوما بعوده اليه. وليس هذا القول من لوازم تغير الاعتقاد حتى
6:21فيكون حكمه كحكمه اذ قد اذ قد اذ قد يتغير الاعتقاد كثيرا ولا يكون اتى باذى باذى الله ورسوله. واضرار بالمسلمين يزيد على تغير الاعتقاد. ويفعله من يظن سلامة الاعتقاد وهو كاذب
6:41عند الله ورسوله والمؤمنين في هذه الدعوة في هذه الدعوة والظن ومعلوم ان المفسدة في هذا اعظم من المفسدة في مجرد تغير الاعتقاد من هذين الوجهين من جهة كونه اضرارا زائدا. ومن جهة كونه قد يظن
7:01او يقال ان الاعتقاد قد يكون سالما منه. ان الاعتقاد قد يكون سالما معه. فيصدر عمن لا يريد الانتقال فمن دين الى دين ويكون فساده اعظم من فساد الانتقال. اذ الانتقال قد علم انه كفر فنزع ما
7:21اه نزع فنزع ما نزع عن الكفر. وهذا قد يظن انه ليس بكفر الا اذا صدر وهذا قد يظن انه ليس بكفر الا اذا صدر استحلالا. بل هو معصية وهو من اعظم انواع الكفر. فاذا كان
7:41اعي اليه غير الداعي الى مجرد الردة والمفسدة فيه مخالفة والمفسدة فيه مخالفة لمفسدة الردة وهي اشد منها لم يجز ان يلحق التائب منها بالتائب من الردة. لان من شروط القياس قياس
8:01معنى لان من شروط القياس قياس المعنى استواء الفرع والاصل في حكم في حكمة الحكم. لاستواءهما في دليل الحكمة اذا كانت خفية. فاذا كان في الاصل معان مؤثرة يجوز ان تكون التوبة انما قبلت لاجلها وهي معدومة في الفرع
8:21لم يجز اذ لا يلزم من قبول توبة من خفت مفسدة جنايته او انتفت قبول توبة من تغلظت مفسدة مفسدته او بقيت وحاصل هذا الوجه ان عصمة دمه ان عصمة دم هذا بالتوبة قياسا على المرتد
8:41متعذر لوجود لوجود الفرق المؤثر. فيكون المرتد المنتقل الى دين اخر. ومن اتى من القول بما يضر المسلمين ويؤذي الله ورسوله وهو موجب للكفر نوعين وهو موجب للكفر وهو موجب للكفر نوعين
9:01تحت جنس الكافر بعد اسلامه. وقد شرعت التوبة في حق الاول. فلا فلا يلزم شرع التوبة في حق الثاني لوجود الفارق من حيث من حيث الاضرار. ومن حيث ان مفسدته لا تزول بقبول التوبة. فصل
9:21الله المستعان