(47) استطراد في ذكر أوجه إبطال القول بأن الجلد موجب السب والشتم - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين اما بعد. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
0:20والذي يختص بهذا الموضع ان نقول هذه الجناية اما ان يكون موجبها بخصوصها القتل او الجلد بوجبها. احسن الله اليك. اما ان يكون موجبها موجبها بخصوصها القتل او الجلد او لا
0:40عقوبة لها. بل تدخل عقوبتها في ضمن عقوبة الكفر والحراب. وقد ابطلنا القسم الثالث والقسم في باطل ايضا لوجوه احدها انه لو كان الامر كذلك لكان الذمي اذا نقض العهد بسب النبي صلى الله عليه وسلم
1:00ينبغي ان يجلد لسب النبي صلى الله عليه وسلم لانه حق ادمي. ثم يكون كالكافر الحربي يقتل الكفر ومعلوم ان هذا خلاف ما دلت عليه السنة. واجماع الصحابة. فانهم اتفقوا على على القتل فقط. وما
1:20ان هذا. احسن الله اليك. ومعلوم ان هذا خلاف خلاف. احسن الله اليك. ومعلوم ان هذا خلاف ما دلت عليه سنة واجماع الصحابة. فانهم اتفقوا على القتل فقط. فعلم ان موجب كلا الجنايتين قتل. والقتل
1:40لا يمكن تعدده وكذلك كان ينبغي ان يجلد المرتد لحق النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقتل لردته كمرتد سب بعض المسلمين. فانه يستوفى منه يستوفى منه حق الادمي ثم يقتل. الا ترى ان السارق
2:00يقطع لسرقته التي هي حق لله. ويرد المال المسروق اذا كان باقيا بالاتفاق. ويغرم بدله اذا كان تالفا عند اكثر الفقهاء ولا يدخل حق الادمي في حق الله مع ايجاد السبب. الثاني انه لو
2:20انه لو لم يكن موجبه القتل وانما القتل موجب كونه ردة لم يجز للنبي صلى الله عليه وسلم العفو عنه. لان اقامة الحد على المرتد واجبة بالاتفاق. لا يجوز العفو عنه. فلما عفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته دل
2:40على ان السب نفسه يوجب القتل حقا للنبي صلى الله عليه وسلم. ويدخل فيه حق الله تعالى. ويكون وقاذفه بمنزلة ساب غيره وقاذفه. قد اجتمع في سبه حقان حق لله وحق لادمي. فلو
3:00المسبوب والمقذوف عفا عن حقه لم يعزر القاذف والساب على حق الله. بل دخل في العفو كذلك النبي صلى الله عليه وسلم اذا عفا عمن سبه دخل في عفوه عنه حق الله فلم يقتل بكفره. كما لم كما لا يعزر سابوا
3:20خيره لمعصيته. مع ان المعصية المجردة عن حق ادم توجب التعزير. يوضح ذلك انه قد ثبت انه كان له ان يقتل من سب كما في حديث ابي بكر وحديث الذي امر بقتله لما كذب عليه. وحديث الشعبي في قتل الخارجي. وكما دلت عليه احاديث
3:40قد تقدم ذكرها وثبت ان له ان يعفو عنه كما دل عليه حديث ابن مسعود وابي سعيد وجابر وغيره فعلم ان سبه يوجب القتل كما ان سب غيره يوجب الجلد. وان تظمن سبه الكفر بالله كما تظمن
4:00انا سب غيره المعصية لله. ويكون الكفر والحراب نوعين. احدهما حق خالص لله تعالى. والثاني افي حق لله وحق لادمي. كما ان المعصية قسمان احدهما حق خالص لله. والثاني حق لله
4:20ادمي ويكون هذا النوع من الكفر والحراب بمنزلة غيره من الانواع من الانواع في استحقاق فاعله القتل. ويفارقه وفي الاستيفاء فانه الى الادمي. كما ان المعصية بسب غير النبيين بمنزلة غيرها من المعاصي في استحقاق فاعلها الجلد
4:40وتفارق غيرها في ان الاستيفاء فيها الى الى الادمي. يوضح هذا ان الحق الواجب على الانسان قد يكون حقا محضا لله. وهو ما اذا كفر او عصى على وجه لا يؤذي احدا من الخلق. فهذا اذا وجب فيه حد لم يجز العفو عنه
5:00بحال وقد يكون حقا محضا لادمي بمنزلة الديون التي توجب للانسان على غيره من من ثمن مبيع او بدل قرض ونحو ذلك من الديون التي ثبتت بوجه مباح. فهذا لا عقوبة فيه بوجه. وانما يعاقب على الدين اذا
5:20نعم من وفائه والامتناع معصية. وقد يكون حقا لله ولادمي. وقد يكون حقا لله ولادمي مثل القذف والقود وعقوبة السب ونحو ذلك. فهذه الامور فيها فيها العقوبة من الحج والتعزير. والاستيفاء فيها مفوضة
5:40كن الى اختيار الادمي ان احب استوفى القود وحد القذف وان شاء عفا فسبوا النبي صلى الله عليه وسلم لو كان من القسم الاول لم يجز العفو عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ولو كان من القسم الثاني لم يكن فيه عقوبة بحال. فتعين ان
6:00من القسم الثالث وقد ثبت ان عقوبته القتل. فعلم ان سب النبي صلى الله عليه وسلم من حيث هو سب له وحق لادم عقوبته القتل. كما ان سب غيره من حيث هو من حيث هو سب له وحق لادم عقوبته الجلد اما
6:20او تعزيرا وهذا معنى صحيح واظح. وسر ذلك انه اذا اجتمع الحقان فلا بد من عقوبة. لان معصية ان معصية الله توجب العقوبة اما في الدنيا او في الاخرة. فاذا كان فاذا كان الاستيفاء جعل الله ذلك الى المستحق
6:40الى المستحق من الادميين لان الله اغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا اشرك فيه غيره فهو كله للذي اشرك كذلك من عمل عملا لغيره فيه عقوبة جعل عقوبته كلها لذلك الغير وكانت عقوبته على معصية الله
7:00تمكين ذلك الانسان من عقوبته. وتمام هذا المعنى ان يقال بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم يتعين القتل. لان يستحق لا يمكن منه المطالبة والعفو. كما ان من سب او شتم احدا من اموات المسلمين عذر على ذلك الفعل لكونه
7:20معصية لله وان كان في حياته لا يؤدب حتى حتى يطلب اذا علم. الوجه الثالث ان سب النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز ان يكون من هو من حيث هو سب بمنزلة سب غيره من المؤمنين. لانه صلى الله عليه وسلم
7:40يباين سائر المؤمنين من امته في عامة الحقوق فرضا وخطرا وغيرهما. مثل وجوب طاعته ووجوب بمحبته وتقديمه في المحبة على جميع الناس ووجوب تعزيره وتوقيره على وجه لا يساويه فيه احد. ووجوب الصلاة عليه
8:00والتسليم الى غير ذلك من الخصائص التي لا تحصى. وفي سبه ايذاء لله ولرسوله. ولسائر المؤمنين من عباده اقل ما في ذلك ان سبه كفر ومحاربة. وسب غيره ذنب ومعصية. ومعلوم ان العقوبات على قدر الجرائم
8:20لو سوى بين سبه وسب غيره لكان تسوية بين الشيئين متباينين. وذلك لا يجوز فاذا كان سب غيره مع كونه معصية يوجب الجلد وجب ان يكون سبه مع كونه كفرا يوجب القتل. ويصير ذلك
8:40نوعا من انواع الكفر من وجه ونوعا من انواع السب من وجه فمن حيث هو من جنس الكفر اوجب القتل ومن حيث هو من جنس السب كان حقا ادمي الوجه الرابع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقب احسن الله اليك
8:57الله المستعان رحم الله لا اله الا الله نعم