(23) تتمة الدليل الثاني عشر في أن النبي ﷺ أمر بقتل جماعة لأجل سبه - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قال الشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول. صلى الله. صلى الله فان قيل في الصحيحين عن الزهري عن علي بن الحسين عن عامر بن
0:28عثمان عنه اسامة بن زيد رضي الله عنه انه قال يا رسول الله اتنزل في دارك بمكة قال وهل ترك لنا عقل من رباء او در. وكان عقيل ورث ابا طالب هو وطالب
0:48لانهما كانا مسلمين. وكان عقيم وطالب الكافرين وفي رواية للبخاري انه قال يا رسول الله اين تنزل غدا وذاك زمن الفتح. فقال وهل ترك لنا عقل من منزل؟ ثم قال لا يرث الكافر
1:18ومن ولا المؤمن الكافر. قيل للزهري ومن ورث ابا طالب. قال ورثه وعقيل اين تنزل غدا في حجته؟ ارواه البخاري وظاهر هذا ان الدور انتقلت الى عقيل بطريق الارث. لا بطريق الاستيلاء ثم
1:48قلنا اما دار النبي صلى الله عليه وسلم. التي ورثها من ابيه ودارو والتي هي له ولولده. من زوجته المؤمنة خديجة. فلا حق لعقيل فيها. فعلم ان انه استولى عليها. واما دور ابي طالب فان ابا طالب توفي قبل الهجرة بسنين
2:18والمواريث لن تفرض ولم يكن نزل بعد منع المسلم من ميراث الكافر. بل انا من مات بمكة من المشركين اعطي او اولاده المسلمون نصيبهم من الارث كغير بل كان المشركون ينكحون المؤمنات الذي هو اعظم من الارث. وان
2:48وقد كان البنك هذا المشركون. ينكحون المؤمنات. الذي هو اعظم اعظم من الارث اليك. وانما قطع الله الموالات بين المسلمين والكافرين. بمنع النكاح ارثي وغير ذلك بالمدينة وشرع الجهاد القاطع. القاطع للعصمة. قال ابن
3:25حدثني ابن ابي النجيح قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة نظر الى تلك الربا فما ادراك منها قد اقتسم على امر الجاهلية تركه لم يحرك وما وجده لم يقسم. قسمه على قسمة الاسلام. وهذا الذي رواه ابن ابي
3:55يوافق الاحاديث المسندة في ذلك. مثل حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم ادركه الاسلام فانه على ما قسم الاسلام. رواه ابو داوود
4:25وهذا ايضا يوافق ما دل عليه كتاب الله. ولا نعلم فيه خلاف فان الحربية لو عقد عقدا فاسدا من ربا او بيع خمر او خنزير او نحو ذلك ثم اسلم بعد قبض العوض لم يحرم ما بيده ولم يجب عليه رده ولو
4:55لم يكن قبضه لم يجز له ان يقبض منه الا ما يجوز للمسلم. كما قوله تعالى اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فامره بترك ما بقي في ذمم الناس. ولم يأمرهم برد ما قبضوه. وكذلك وضع
5:25النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس كل دم اصيب في الجاهلية كل ربا في الجاهلية اتاربا العباس ولم يأمر برد ما كان قد قبض افكذلك الميراث. اذا مات الميت في الجاهلية واقتسموا تركته انظروا
5:55القسمة فان اسلموا قبل الاقتسام او تحاكموا الينا قبل القسمة فلما مات ابو طالب كان الحكم بينهم ان يرثه ولده فلم يقتسموا رباعه حتى هاجر جعفر وعلي الى المدينة لا عقيل عليها وباعها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك لنا
6:35عقيل منزلا لاستولى عليه وباعه. فكان ما نى هذا الكلام انه استولى اعلى دور كنا نستحقها اذ ذاك ولولا ذلك لم تضف الدور اليه الى بني عمه اذا لم يكن لهم فيها حق. ثم قال بعد ذلك لا يرث
7:05مؤمن الكافر ولا الكافر المؤمن. يريد والله اعلم لو ان الرباع باقية بيده الى الان لم تقسم لكنا ان نعطي رباع ابي طالب كل دون اخوته لانه ميراث لم يقسم. فيقسم الان على قسم
7:35الا يرث المسلم الكافر؟ فكان نزوله هذا الحكم بعد موت ابي طالب وقبل قسمة تركته بمنزلة قبل موته. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان عليا وجعفر ليس لهما المطالبة بشيء. من ميراث ابي طالب لو كان باقيا. فكيف اذا
8:15اخذ منه في سبيل الله. فاذا كان المشرك الحربي لا يطالب بعد اسلامه بما كان اصابه من دماء المسلمين واموالهم وحقوق الله. ولا ينتزع ما بيده من اموالهم التي غنمها منهم. لم يؤاخذ ايضا
8:45ما اسلفه من سب وغيره. فهذا وجه العفو عن هؤلاء. وهذا ذكرنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. في تهتم قتل من كان كان يسبه من المشركين مع العفو عن من هو مثله في الكفر كان مستقرا في نفوس
9:15يا اصحابه على عهده وبعد عهده يقصدون قتل السب ويحرضون عليه وان امسكوا عن غيره ويجعلون ذلك هو الموجب لقتله. ويبذلون في ذلك نفوسهم ما تقدم من حديث الذي قال سبني وسب ابي وامي وكف عن رسول الله
9:45الله عليه وسلم. ثم حمل عليه حتى حتى قتل. وحديث الذي قتله. ثم حمله ثم حمل عليه حتى قتل ثم القفل رجع وحديث الذي قتل اباه. لما سمعه يسب النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث
10:18انصاري الذي نذر ان يقتل العصماء فقتلها. وحديث الذي نذر ان يقتل ابن ابي سرح النبي صلى الله عليه وسلم عن مبايعته ليوفي بنذره. وفي الصحيحين عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال اني لا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وعن شمالي فاذا انا بغلام
10:48من الانصار حديثة اسنانهما فتمنيت ان اكون بين اضلع منهما فغمزني احدهما فقال اي هل تعرف ابا جهل؟ قلت نعم فما حاجتك اليه يا ابن يا اخي قال اخبرت انه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده
11:18ان رأيت لان رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الاعجل منا قال فتعجبت لذلك قال وغمزني الاخر فقال لي مثلها فلم انشب ان نظرت الى ابي يجول في الناس فقلت الا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه. قال
11:48بسيفيهما فظرباه حتى قتلاه. ثم انصرفا الى رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فاخبراه فقال ايكما قتله؟ فقال كل واحد منهما انا قتلته فقال هل مسحتما سيفكما؟ فقالا لا. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:18من السيفين فقال كلاكما قتلاه. اقتله وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلفه لمعاذ ابن عمرو الجموح والرجلا معاذ بن عمرو بن الجموح والقصة مشهورة في فرح النبي صلى الله عليه وسلم بقتله
12:48سجوده شكرا وقوله هذا فرعون هذه الامة هذا مع نهيه عن قتل ابن هشام مع كونه كافرا غير ذي عهد لكفه عنه واحسانه بالسعي في نقض صحيفة الجور. ومع قوله لو كان المطعم ابن حيا ابن
13:18حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى يعني الاسرى لاطلقتم له المطعم بجارته له بمكة. والمطعم كافر غير معاهد فعلم. ان صلى الله عليه وسلم يتعين اهلاكه والانتقام منه. بخلاف كافعا وان اشتركا في الكفر كما كان يكافئ المحسن اليه باحسانه وان كان
13:58انا كافرا يؤيد ذلك ان ابا جهل كان له من القرابة ما له فلما اذاه وتخلف عن بني هاشم في نصره نزل القرآن فيه بما نزل من اللعنة والوعيد اسمي خزيا لم يفعل بغير خزيا لم يفعل بغيره. من الكافرين. كما روي عن ابن
14:28اسفين انه قال ما كان ابو لهب الا من كفار قومه. حتى خرج منا حين تحالفت قريش علينا فظاهرهم فسبه الله وبنو المطلب. ما مساواتهم العبد شمس ونوى مفل في النسب لما اعانوه ونصروه. وهم كفار شكر الله ذلك لهم. فجعلهم بعد
14:58اللي يسلم ما بني هاشم في سهم ذوي القربى وابو طالب. لما اعانه خفف عنه العذاب. فهو من اخف اهل النار عذابا. وقد روي ان سقي في نقرة الابهام ثويبة اذ بشرته
15:28ولادته ومن سنة الله ان من لمؤمن من لان من لم المؤمنون ان يعذبوهم من الذين يؤذون الله ورسوله. فان الله سبحانه ينتقم منه ويكفيه اياه. كما قدمنا بعض ذلك في قصة الكاتب المفتري. وكما قال سبحانه
15:58اصنع بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين. والقصة في اهلاك واحدة واحدة من هؤلاء المستهزئين معروفا. قد ذكرها اهل السير والتفسير نفر من رؤوس قريش منهم الوليد بن المغيرة والعاص بن
16:28والاسودان ابن المطلب وابن عبد يغوث والحارث ابن قيس وقد كتب النبي صلى الله عليه الى كسرى وقيصر وكلاهما لم يسلم. لكن قيصر اكرم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واكرم رسوله. فثبت ملكه فيقال ان الملك
16:58باق في ذريته الى اليوم وكسرى مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله الله بعد قليل ومزق ملكه كل ممزق ولم يبق للاكاسرة ملك. وهذا والله اعلم تحقيق قوله تعالى ان
17:28هانئك هو الابتر. فكل من شنئه وابغضه وعاداه. فان الله تعالى يقطع دابره ويمحق عينه واثره وقد قيل. انها نزلت في العاص بن وائل او في عقبة ابن ابي معيط او في كعب ابن الاشرف. وقد رأيت صنيع الله بهم. ومن الكلام
17:58لحوم العلماء مسمومة. فكيف بلحوم الانبياء عليهم السلام. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى من عاداني وليا فقد فكيف بمن عاد الانبياء؟ ومن حارب الله حربا
18:28اذا واذا استقريت قصص الانبياء المذكورة في القرآن تجد اممهم انما االك حين اذوا الانبياء وقابلوهم بقبيح القول بقبيح القول او عاما وهكذا بنو اسرائيل انما ضربت عليهم الذلة وباؤوا بغضب من
18:58اه ولم يكن لهم نصير. لقتلهم الانبياء بغير حق. مضموما الى كفرهم. كما الله ذلك في كتابه. ولعلك لا تجد احدا اذى نبيا من الانبياء ثم لم يتب الا ولابد ان يصيبه الله بقارعة وقد ذكرنا ما جربه المسلمون. من
19:28الانتقام من الكفار. اذا تعرضوا لسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغنا مثل ذلك في وقائع متعددة. وهذا باب واسع لا يحاط به ولم نقصد قصده هنا وانما قصدنا بيان الحكم الشرعي. وكان سبحانه
19:58فيه ويصرف عنه اذى الناس وشوش وشتمهم بكل طريق. حتى في اللفظ ففي الصحيحين. عن ابي في هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ترون كيف يصرف الله
20:18يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وانا محمد فنزه الله اسمه ونعته عن الاذى. وصرف ذلك الى من هو ملمم. وان كان تقرر بما ذكرناه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة اصحابه وغير ذلك. ان الساب للرسول يتعين قتله
20:58فنقول اما ان يكون تعين قتله لكونه كافرا حربيا او لسبب والاول باطل. لان الاحاديث نصفي انه لم يقتل لمجرد كونه كافرا حربيا. بل عامتها قد نص في على ان موجب
21:28الحرب لاجل انه سب النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك المسلم والذمي واولى. لان الموجب لا مجرد الكفر والمحاربة كما تبين. فحيثما وجد هذا وجب القتل وذلك لان الكفر مبيح للدم. لا موجب لقتل الكافر بكل
22:08فانه يجوز امانه ومهادنته ومن عليه ومفاداته لكن لا صار للكافر عهد عصم العهد دمه. الذي اباحه الكفر. فهذا هو الفرق فاما ما سوى ذلك من موجبات القتل. فلم يدخل في
22:38حكم العهد وقد ثبت بسنتي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب بقتل لاجل السب فقط. لا لمجرد الكفر الذي لا عهد معه. فاذا فاذا اذا هذا السب وهو موجب للقتل. والعهد لم يصم موجبه تعين القتل. ولان
23:08ان اكثر ما في ذلك انه كافر حربي ينسب والمسلم اذا سب يصير مرتدا سابا وقتل المرتد اوجب من قتل الكافر الاصلي. والذمي اذا سب فانه يصير كافرا محاربا سابا بعد عهد متقدم وقتل
23:38ومثل هذا اغلظ. وايظا فان الذمي لم يعاهد لم يعاهد. الا ولهذا اذا اظهره فانه يعاقب عليه باجماع المسلمين اما بالقتل او بالتعزير وهو لا يعاقب على فعل شيء مما عهد عليه وان كان كفرا
24:08ولا يجوز ان يعاقب على فعل شيء قد عهد على فعله. واذا لم يكن العهد مسوغا لفعله. وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالقتل لاجله كونوا قد فعل ما يقتل لاجله وهو غير مقر عليه بالعهد. ومثل هذا يجب
24:38بلا تردد وهذا التوجيه يقتضي قتله سواء قدر انه نقض العهد او التي لم نقره على فعلها يقتل بها. وان قيل لا ينتقض عهده كزناب ذمية. وكقطع الطريق على ذمي
25:08الاشياء مع المسلمين وقل لا ان عهده ولا ينتقض فانه يقتل. وايضا فان المسلم قد امتنع من السب بما اظهره من الايمان والذمي قد امتنع منه بما اظهره من الذمة. والتزام الصغر
25:38لو لم يكن ممتنعا منه بالصغار لما جاز عقوبته بتعزير ولا غيره اذا الكافر الذي يستحله ظاهرا وباطنا ولم عاهدنا عهدا يقتضي تركه فلن يقتل لاجله. من التزم الا يظهره وعاهدنا على
26:08كذلك اولى واحرى وايضا فقد تبين بما ذكرناه من هذه الاحاديث الشاب يجب قتله فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل الساب في مواضع امر يقتضي الوجوب ولم يبلغه عن احد السب الا ندر الا ندر دمه وكذلك
26:38كاصحابه هذا مع ما قد كان مع ما قد كان يمكنه من العفو عنه. فحيث لا يجب ان يكون قتل السب او الحرص عليه اشد وهذا الفعل منه هو نوع من الجهاد على الكافرين والمنافقين. واظهار دين الله
27:08اعلاء كلمته. ومعلوم ان هذا اوجب. فعلم ان قتل الشاب واجب في الجملة حيث جاز العفو له صلى الله عليه وسلم. فانما هو فيمن كان مقدورا عليه. من مظهر اسلام مطيع له او ممن جاءه مستسلما. اما الممتنعون فلم يعف عن احد منهم
27:38ولا يرد على هذا ان بعض الصحابة امن احدى القينتين وبعضهم امن ابناء لان هذين كانا مستسلمين مريدين للاسلام والتوبة. ومن كان كذلك فاقت كان النبي صلى الله عليه وسلم له ان يعفو عنه فلم يتعين قتله. فاذا ثبت
28:08كأن السب كان قتله واجبا. نعم احسن الله اليك سطرين وينتهي. لا الدليل هذا. ها. الدليل نعم. قالوا ومن كان كذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم له ان يعفو عنه
28:34لم يتعين قتله فاذا ثبت ان السب كان قتله واجبا. والكافر الحربي الذي لم يصب لا يجب قتله بل يجوز قتله. فمعلوم ان الذمة لا تعصم قدام من يجب قتله وانما تعصم دم من يجوز قتله. الا ترى
29:04ان المرتد لا ذمة له. وان القاطع والزاني لما وجب. قتلهما لم تمنع الذمة قتلهما وايضا