استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

درس فجر الأربعاء - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك 4-6-1444 هـ

0:01لا نطيع. نعم يا شيخ الله يجزاك خير. فلما قضينا عليه الموت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الارض تأكل من الغيب ما لبثوا في العذاب المهين
0:34لقد كان لسبأ في مسكنهم اية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له. بلدة طيبة ورب غفور فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمطان
1:07وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء ذلك جزينهم بما كفروا. وهل نجازي واجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قروضا وقدرنا فيها السير. سيروا فيها ليالي واياما امنين
1:48فقالوا ربنا باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم فاجعلناهم احاديث فجعلناهم احاديث ومزقناهم كل ممزق. ان في ذلك لاية جزاك الله خير يقول تعالى فلما قضينا عليه الموت هيا قدرنا على سليمان الموت
2:24ما دلهم اي ما دل الجن على موته الا دابة الارض تأكل منشأته دابة الارظ تسمى الارض تأكل الخشب عدا لهم على موت الدابة في الارض تأكل منشأته والمنسى العصا عصاه الذي يتكئ عليه
3:04ويذكر في يذكر المفسرون ان سليمان كان قائما يصلي قدر الله عليه الموت فمات وهو قائم وبقي حتى مضى عليه كذا وكذا ثم اكلت الارض على العصا فسقط فلما خر اي سقط
3:28تبينت الجن وان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا لانهم مكثوا مدة وهم يظنون سليمان قائم يصلي وهم يعملون باعمالهم الشاقة وكان الجن يزعمون لانفسهم انهم يعلمون الغيب فلما حدث ما حدث علموا انهم لا يعلمون الغيب
3:55لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ثم اخبر تعالى عن ما من به على قبيلة سبأ من من اه الجنات لقد كان لسبأ في مسكنهم اية جنتان
4:23لقد كان لسبأ في مسكنهم اية اية جنتان لقد كان لسبإ في مسكنهم اية اية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له جنتان فيهما الاشجار والثمار الطيبة
4:52كلوا من رزق ربكم وهذا امر اباحة واشكروا له فامرهم بالاستمتاع بما اعطاهم الله وانبت لهم واخرج لهم من الثمار وامرن بالشكر واشكروا له بلدة طيبة طيبة التربة وطيبة الهواء
5:22حتى قالوا انه ليس فيها كذا وكذا من من الحشرات والذباب كانت هكذا ذكر المبشرون بلدة طيبة ورب غفور سبحانه وتعالى وجمع الله لهم بين نعمتين عظيمتين ما خلق لهم من من الثمار
5:51الطيبات وما جعل لهم من البلد الطيبة وكذلك المغفرة. ورب غفور الحمد لله فاعرضوا اما يجب عليهم من شكر الله وكبروا النعمة فارسلنا يقول تعالى فارسلنا عليهم سيل العرب ارسل عليهم سيد السد الذي
6:31اغرق اشجارهم وثمارهم فذهبت تلك الجنتين فارسلنا عليهم سيل الهرم وبدلناهم بجنتيهم الجنتان تلفتا اغرقهما السيل وبدلناهم بجنتين. جنتين. جنتين اخريين. لكن من نوع اخر وبدلناهم بجنتين جنتين ذواتي اكل
7:15جنتين فيه ما اكل امر واثل وسدر وشيء من شيء يقول اهل العلم ان هذا فيه شيء من تهكم بهم. لان الخمط والاثر والسدر ليست ذات ثمار مفيدة الاثن خشب
7:38قريب منه والسدر معا فيه النبق كان قليلا وشيء من سدر قليل هذا هذا حاصل الجنتين الجديدتين المبدلتين اللتين بهما ابدلهم الله بهما الجنتين الاولين الثمار والاشجار والخير الكثير وبدلناهم بجنتيهم جنتين. ذوات اي اكل خمط واكل وشيء من سير قريب
8:21قال الله ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي الا الكفور يعني الله بدل جنتيهم الطيبتين ذواتي الثمار بجنتين لا خير فيهما جزاهم الله بذلك عقوبة لهم الله وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها
8:51الشام معروفة انها في اليمن او هي اليمن بدلناه يقول تعالى جعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها القرى الظاهرة. وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما امنين جعل الله بينه وبين الشام قرى متصلة
9:26فيها ما يحتاجون اليه في سفرهم من الطعام والشراب والالات وكان وبسبب اتصالها كانوا لا يحتاجون الى ان يحملوا شيئا اتصال اه اتصال البلدان وقالوا ربنا باعد بين اسفارنا يعني ملوا هذه الحياة ودعوا ان ان الله
10:03يباعل بين اسفارهم يريدون ان يتمتعوا بمتعة السفر وقالوا ربنا باعل بين اسفارنا وظلموا انفسهم. وهذا من كفر النعمة انه طلبوا ان يبدل الله حالهم وجعلناهم يقولوا تعالى جعلناهم احاديث ومزقناهم كل ممزق
10:36وجعله احاديث يتحدث بها الناس بعدهم يعني الله اهلكهم هناك هم بعد ما كبروا النعمة وصاروا احاديث لمن بعدهم يقضون بها المجالس ويأمرون بها المجالس بالحديث كانوا وكانوا وكانوا كما هي العادة
11:10يتحدثون في الماضي لمن مضى قبلهم وما جرى عليهم ومزقناهم كل ممزق تفرقوا بعد ما كان لهم خيال تجمعهم وكان لهم تلك انا وكانت لهم الجنتان تبدلت حالهم الى سوء
11:40وشقاء ان في ذلك لايات لكل صبار شكور في جعله الله اية لمن بعده يعتبر بهم اهل الصبر والشكر يعتبر بايات الله اهل الصبر والشكر. ان في ذلك لايات لكل صبار شكور
12:12فعلوا الصبر يتفكرون ويذكرون ربهم ويشكرونه ويتوبون اليه ويسألونه العافية مما جرى على ولاية وامثاله من البلاء والعقوبة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد
12:40وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام البخوي رحمه الله تعالى قوله تعالى فلما فلما قضينا عليه الموت اي على سليمان قال اهل العلم كان سليمان عليه السلام يتجرد في بيت المقدس السنة والسنتين
13:06والشهر والشهرين كان سليمان عليه السلام يتجرد في بيت المقدس نعم يعني يتفرغ ويعتكف في المسجد الاقصى. نعم في بيت المقدس والشهر والشهرين. واقل من ذلك واكثر يدخل فيه طعامه وشرابه
13:38يدخل فيه طعامه وشرابه فادخله في المرة التي مات فيها وكان بعد ذلك انه كان لا يصبح يوما الا نبتت في محراب بيت المقدس شجرة يسألها ما اسمك؟ فتقول اسمي كذا. يقول لاي شيء انت؟ فتقول لي كذا وكذا
14:06فيأمر بها فتقطع. فان كانت نبتة لغرس غرسها وان كانت لدواء كتب الخروبة وقال لها ما انت؟ قالت الخروبة. قال لاي شيء نبت؟ قالت في خراب مسجدك. فقال نعم هذي من الاسرائيليات التي لا يعول عليها. نعم
14:39نعم وقال سليمان ما كان الله ليخربه وانا حي انت انت التي على وجهك هلاك وخراب بيت المقدس وغرسها في حائط الله ثم قال اللهم على الجن موتي عمي. نعم
15:10كان عمي اخفي على على الجن موتي نعم حتى يعلم الانس ان الجن لا يعلمون الغيب. وكانت الجن تخبر الانس. انهم يعلمون من الغيب اشياء ويعلمون ما في غد. ثم دخل المحراب فقام يصلي متكئا على
15:36فمات قائما وكان ذي المحراب كوم بين يديه وخلفه فكانت الجن فكانت الجن يعملون تلك الاعمال الشاقة التي كانوا يعملون في حياتك وينظرون اليه يحسبون انه حي. ولا ينكرون احتباسه عن الخروج الى النار
16:06لطول صلاته قبل ذلك مكثوا يدأبون له بعد موته حولا كاملا اكلت الارض تعصى سليمان. فخر ميتا فعلموا بموته. قال ابن عباس الارض اذا اكلت الخشبة الخشبة وصارت سهلة الانكسار
16:37اكلت العصا فانكسر العصا. نعم قال ابن عباس فشكرت الجن الارض فهم يأتونها بالباء والطين في جوف الخشب كذلك قوله ما دلهم على موته الا دابة الارض وهي الارظ. تأكل من
17:05اهل المدينة. العصاة هي يقال لها منسأة اسم من اسماء العصا نعم. تأكل منشأته. نعم. نعم. قرأ اهل المدينة وابو عمرو بغير تأكل من نعم وقرأ الباقون بالهمس وهما لغة ويسكن ابن عامر الهمز
17:42واصلها شقة واصلها من نسأت الغنم اي زجرتها وسقتها. ومنه ان الله في اجلي اي اخره فلما خر اي سقط على الارض تبينت الجن اي علمت الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. اي في التعب والشقاء. مسخر
18:21لسليمان وهو ميت يظنونه حيا اراد الله بذلك ان يعلم الجن انهم لا يعلمون الغيب. لانهم كانوا يظنون انهم يعلمون الغيب لغلبة الجهل وذكر الازهر ان ما لا الجن اي ظهرت وانكشفت الجن للانس. اي ظهر امرهم انهم لا يعلمون الغيب
18:57لانه كانوا قد شبهوا على الانس ذلك وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس تبينت الانس ان لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبسوا في تبينت الانس هناك. تبينت الانس ان لو كان الجن يعلمون الغيب. ما لبثوا في العذاب المهين
19:22ذلك وقرأ يعقوب بضم التاء وكسر الياء اعلمت الانس الجن ذكر بلفظ ما لم يسمى فاعله وتبين لزم ومتعدي وذكر اهل التاريخ ان سليمان كان عمره ثلاثا وخمسين سنة. ومدة ملكه اربعون سنة
20:03يوم ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وابتدأ في بناء بيت المقدس سنين مظينا من ملكه قوله عز وجل لقد كان لسبأ في مسكنهم رواه ابو صبرة النخعي عن فروة ابن مسيكن العطيفير
20:26قال قال رجل يا رسول الله اخبرني عن سبأ كان رجلا او امرأة او ارضى قال كان رجلا من العرب وله عشرة من الولد ستة وتشاءم اربعة. فاما الذين تامنوا فكندا والاشعريون
20:49وحميار فقال رجل وماء ماء قال الذين منهم خثعم وبجيلة. واما الذين تشاءموا فعمله ولا بجيلة غير مظبوطة غير مضبوطة واما الذين تشاءموا فعاملة وجذام ورخم وغسان هو ابن يشجب ابن يعرب ابن قحطان
21:26مسكنهم قرأ حمزة حمزة وحفص بفتح الكاف على الواحد. وقرأ الكسائي بكسر الكاف. وقرأ الاخرون مساكنهم على الجمع وكانت مساكنهم بمأرب من اليمن اية دلالة على وحدانيتنا وقدرتنا ثم فسر الاية فقال جنتان اي هي
21:55عن يمين وشمال اي عن يميني الوادي وشماله. وقيل عن يمين من اتى من اتاهم وشماله وكان لهم واد قيل احاطت الجنتان بذلك الوادي. كلوا اي قيل لهم كلوا من رزق ربكم يعني من ثمار الجنتين. قال السدي ومقاتل كانت
22:25تحمل مكتلها على رأسها وتمر بالجنتين. فيمتلئ مكتلها من انواع فواكه بيدها. واشكروا له. على ما رزقكم من النعمة. قل معنا اعملوا بطاعة بلدة طيبة اي ارض سبأ بلدة طيبة ليست بسبخة. قال ابن زيد
22:55لم يكن يرى في بلدتهم لم يكن يرى في بلدتهم بعوضة ولا ذباب ولا بروث ولا عقرب ولا حية. وكان الرجل يمر ببلدهم. وفي ثيابه القمل. فيموت القمل كله بلدة طيبة اي طيبة الهواء. ورب غفور
23:25قال مقاتل وربكم ان شكرتموه فيما رزقكم. رب غفور للذنوب. فاعرضوا قال ارسل الله اذا سبأ. ثلاثة عشر نبيا فدعوهم الى الله وذكروهم نعم نعمه عليهم وانذروهم عقابه فكذبوهم وقالوا ما نعرف لله عز وجل علينا نعمة وقل
24:03لربكم فليحبس هذه النعم عنا ان استطاع فذلك قوله تعالى فاعرضوا فارسلنا عليهم الى العالم والعالم جمع علمة وهي وهي الذي يحبس به الماء. وقال ابن عندي كاسر الصين الشكر السكر كذا. نعم
24:35الذي يحبس به الماء. وقال ابن العربي العلم السيل الذي لا يطاق. وقيل كان ماء احمر ارسل الله عليهم من حيث شاء. وهي الشدة والقوة. وقال ابن عباس ووهب وهما كان ذلك السد بنته بلقيس. وذلك انهم كانوا يقتتلون على ماء واديهم. فامرت
25:05بواديهم فسد بالعرب. وهو المسناة بلغة حمير. فسدت بين بين الجبلين بالصخرة بالصخرة وجعلت له ابوابا ثلاثة بعضها فوق بعض. وبنت من دونه بركة ضخمة. وجعلت فيها يا عشر مخرجا على عدة انهارهم. يفتحونها اذا احتاجوا الى الماء. واذا استغنوا سندوها. فاذا جاء المطر
25:36اجتمع اليه ماء اودية اليمن. احتبس السيل من وراء السد. فامرت بالباب الاعلى ففتح فجرى ما في البركة فكانوا يسقون من الباب الاعلى ثم من الثاني ثم من الثالث الاسفل. فلا ينفذ الماء التاء
25:56فوق الماء من السنة المقبلة. فكانت تقسمه بينهم على ذلك. فبقوا على ذلك بعدها مدة. فلما جردا يسمى الخلد. فنقب السد من اسفله مخرب ارضهم. قال وهب وكان مما يزعمون ويجدون في
26:26وكهانتهم ان يخرب سدهم فأرا. الم يتركوا فرجة بين حجرين لا ربطوا عند هذه هرة. فلما جاء زمانه وما اراد الله عز وجل من التغريق. اقبلت فيما يذكرون فأرة حمراء كبيرة الهرة من تلك الهرر. فساورتها حتى استأخرت
26:56التي التي كانت عندها فتغلغلت في السد. فنقبت وحفرت حتى اوهنته للسيل هم لا يدرون بذلك. لما جاء السيل وجد خللا فدخل فيه حتى قطع السد فغرقها ودفن بيوتهم الرمل. ففرقوا وتمزقوا
27:32مثلا عند العرب سبأ وايادي سبأ. اي تفرقوا وتبددوا. فذلك قوله وارسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنب اتهم جنتين قرأ العامة بالتنوين وقرأ اهل البصرة اا بالاضافة الاكل الثمر والخمط الاراك. وثمره يقال له البرير. هذا قول اكثر المفسرين
28:18وقال المبرد والزجاج كلنا نبت قد اخذ طعما من المرارة. حتى لا يمكن اكله فهو خمط قال ابن الاعرابي الخمط ثمر شجرة يقال له يقال له يقال له فسوة الظبع على صورة الخشخ
28:40ولا ينتفع به. فمن جعل الخمط اسما للمأكول فالتنوين في اكل حسن. ومن جعله واجعل الاوكى ثمرة، فالاضافة فيه ظاهرة. والتنوين سائغ. تقول العرب في بستان فلان. انا بو كرب
29:00يترجموا العنابي بالكرب لانها منه. واسلموا شيء من سدر قليل. فالاثل هو الطرفاء. وقيل هو شجر يشبه الطرفاء لانه والسدر شجر معروف وهو شجر النبر ينتفع بورقه. لغسل الرأس ويغرس في البساتين. ولم
29:22هذا من ذلك. بل كان سدرا بريا لا ينتفع به. ولا يصلح ورقه لشيء. قال قتادة كان شجر القوم من الشجر خيره الله من شر الشجر باعمالهم. ذلك جزيناهم بما كفروا اي الذي فعلنا بهم. جزيناهم
29:43بكفرهم وهل نجازي الا الكفر؟ قرأ حمزة والكسائي وحفص ويعقوب وهل نجازي بالنون وكسر الزعيق الا الكفور نصب لقوله ذلك جزيناهم. وقرأ الاخرون بالياء وفتح ايوه هل يجاز مثل هذا الجزاء؟ الا الكفور. وقال مجاهد يجازي ان يعاقب
30:16قالوا في العقوبة يجازى وفي المثوبة يجزي قال مقاتل هل يكافئ بعمله السيء الا الكفور لله في نعمه. قال المؤمن يجزى ولا يجازى. اي يجزى للثواب بعمله ولا يكافئ بسيئاته
30:38اي يجزى للثواب بعمله ولا يكافئ بسيئاته فيها بالماء والشجر. هي قرى الشام. قرى ظاهرة متواصلة تظهر الثانية من الاولى لقربها منها. وكان متجرهم من اليمن الى الشام. كانوا يبيتون
31:08بقرية ويقيلون باخرى وكانوا لا يحتاجون الى حمل زاد من سبع الى الشام. وقيل كانت قراهم اربعة الاف وسبعمائة قرية متصلة من سبع الى الشام وقدرنا فيها السير يقدرنا سيرهم بين هذه القرى وكان مسيرهم في الارض والرواح على قدر نصف
31:38فاذا ساروا نصف يوم وصلوا الى قرية ذات مياه واشجار. وقال قتادة كانت المرأة تخرج وما ها مغزلها وعلى رأسها مكتلها تمتهن بمرزلها فلا تأتي بيتها حتى يمتلئ مقتلها من الثمار. وكان ما بين اليمن والشام كذلك
32:07فيها اي وقلنا لهم سيروا فيها. وقيل هو امر بمعنى الخبر. مكناهم من السير كانوا يسيرون فيها ليالي واياما اي بالليالي والايام. اي وقت شئتم امين لا تخافون عدوا ولا جوعا ولا عطشا وطغوا ولم يصبروا على العافية
32:37قالوا لو كانت لو كانت جناتنا ابعد مما هي كان هذا لو كانت لو كانت ابعد مما هي كان اجدر ان نشتهيه وقالوا ربنا باعد بين اسفارنا فاجعل بيننا وبين الشام فلوات وان تفاوت لنركب
33:03فيها الرواحل ونتزود الازواج فعجل الله لهم الاجابات. وقال مجاهد بطل والنعمة وسيم الراحة وظلموا انفسهم بالبطر وبالبطر والطغيان جعلناهم احاديث عبرة لمن بعدهم. يتحدثون بامرهم وشأنهم. ومزقناهم كل ممزق فرقناهم
33:33في كل وجه من البلاد كل التفريق. قال الشعبي لما غرقت قراهم تفرقوا في البلاد. اما فلحقوا بالشام. ومر العزب الى عمان وخزاعة الى تهامة. ومر ال خزيمة الى العراق والاوس
33:53والخزرج الى يثرب. وكان الذي قدم منهم المدينة. عمرو بن عامر وهو جد الاوس والخزرج. ان في ذلك لايات لعبرة ودلالات بكل صبار المعاصي الله. شكور لانعمه. قال مقاتل يا للمؤمن من هذه الامة صبور
34:13على البلاء شاكر للنعماء. قال مطرف هو المؤمن اذا اعطي شكر واذا ابتلي الصبر لا اله الا الله وحده قال رحمه الله تعالى فلم يزل الشياطين يعملون لسليمان عليه الصلاة والسلام كل بناء
34:46وكانوا قد موهوا على الانس واخبروهم انهم يعلمون الغيب ويطلعون على المكنونات فاراد الله تعالى على ان يري العباد كذبهم في هذه الدعوة. فمكثوا يعملون على عملهم وقضى الله الموت على سليمان
35:06كان عليه السلام واتكأ على عصاه وهي المنساة فصاروا اذا مروا به وهو متكئ عليها كذلك سنة كاملة على ما قيل حتى سلطت الدابة الارض على عصاه. فلم تزل ترعاها حتى بعد وسقط فسقط سليمان عليه
35:34السلام وتفرقت الشياطين وتبينت الانس ان الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. وهو العمل الشاق عليهم فلو علموا الغيب لعلموا ما سليمان الذي هم احرص شيء عليه يسلم ليسلموا مما هم فيه
36:03وقوله لقد كان لسبع في مسكنهم اية جنتان. الاية سبأ قبيلة معروفة في ادان اليمن ومسكنهم بلدة يقال لها ايش في ادان اليمن في ادان. نعم في اجل اليمن مسكن بلدة يقال لها مأرب ومن نعم الله ولطفه بالناس عموما وبالعرب خصوصا
36:38انه قد في القرآن اخبار المهلكين والمعاقبين ممن كان يجاور العرب ويشاهد اثار ويتناقل الناس اخباره ليكون ذلك ادعى الى التصديق واقرب للموعظة فقال لقد كان لسبع في مسكنهم اي محلهم الذي يسكنون فيه. اية والاية هنا
37:08ما ادر الله عليهم من النعم وصرف عنهم من النقم. الذي يقتضي ذلك منهم ان يعبدوا الله ثم فسر الاية بقوله جنتان عن يمين وشمال وكان لهم واد عظيم تأتيه
37:28سيول كثيرة. وكانوا بنوا سدا محكما. يكون مجمعا للماء فكانت السيول تأتيه. فيجتمع هنالك ماء عظيم فيفرقونه على بساتينهم التي عن يمين ذلك الوعد وشماله وتقل لهم تلك الجنتان العظيمتان من الثمار ما يكفيهم
37:56ويحصل لهم به الغبطة والسرور. فامرهم الله بشكر نعمه التي ادرها عليهم. من وجوه كثيرة منها هاتان الجنتان اللتان غالب اقواتهم منهما ومنها ان الله جعل لحسن هوائها وقلة وخمها وحصون الرزق الرغد فيها. ومنها
38:26الله تعالى وعدهم ان شكروه ان يغفر لهم ويرحمهم. ولهذا قال بلدة طيبة ورب غفور ومنها ان الله لما علم احتياجهم في تجارتهم ومكاسبهم الى الارض المباركة الظاهر انها قرى صنعاء. قاله غير واحد من السلف وقيل انها الشام. هيا لهم من الاسباب ما به يتيسر
38:56وصولهم اليها بغاية سهولة من الامن وعدم الخوف وتواصل القرى بينهم وبينها بحيث لا يكون عليهم مشقة بحمل الزاد والمزاد. ولهذا قال اجعلنا بينهم وبين القرى التي باركت فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير. اي مقدارا يعرفونه
39:26عليه بحيث لا يتهيأون عنه. ليالي واياما امنين اي مطمئنين في السير. في يمكن ليالي والايام غير خائفين وهذا من تمام نعمة الله عليهم ان امنهم من الخوف امنوا ان امنهم من الخوف
39:53فارسلنا اليهم سيل العرم النعمة وملوها انهم طلبوا وتمنوا ان تتبادى اسفارهم بين تلك القرى. التي كانت السير فيها متيسرا ظلموا انفسهم بكفرهم بالله وبنعمته فعاقبهم الله تعالى. بهذه النعمة التي
40:26فعاقبهم الله فعاقبهم الله تعالى بهذه النعمة التي اطغتهم فعبادها عليهم ارسل عليها سيل العرم اي السيل المتواعر الذي خرب سدهم واتلف جناتهم وخرب بساتين فتبدلت تلك الجنات. ذات الحدائق المعجبة والاشجار المثمرة وصار بدلها. اشجار لا
40:56ولهذا قال بدلناهم بجنتيهم جنتين. ذوات اكل اي شيء قليل من الذي لا يقع منها موقعا خمط واثن وشيء من سدر قليل. وهذا كله شجر معروف. وهذا من جنس عملهم. ذلك جزيناهم بما كفروا. وهل نجازي الا الكفر؟ فكما بدلوا الشكر الحسن
41:26الكفر القبيح بدلوا تلك النعمة. بما ذكر. ولهذا قال ذلك جزيناهم بما كفروا الكفور. ايها النجازي جزاء العقوبة بدليل السياق. لا من كفر بالله وبطر النعمة. وجعل بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير. اي سيرا اي سير مقدار يعرفونه
41:56عليك بحيث لا يتهيأون عنه ليالي واياما امنين اي مطمئنين في السير. في تلك الليالي والايام غير خائفين وهذا من تمام نعمة الله عليهم ان ان امنهم من الخوف وقالوا ربنا باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم. فلما اصابهم ما اصابهم تفرقوا وتمزقوا بعد ما كانوا مجتمعين
42:22وجعلهم الله احاديث يتحدث بهم اسفارا للناس وكان يظرب بهم المثل فيقال تفرقوا ايدي سبأ وكل احد يتحدث بما جرى لهم ولكن لا ينتفع بالعبرة فيهم الا من قال الله ان في ذلك لايات
42:42لكل صبار شكور. صبار على المكاره والشدائد يتحملها لوجه الله. ولا يتساخطها بل يصبر عليها فيها شكور لنعمة الله تعالى. يقر بها ويعترف ويثني على من اولاها. ويصرفها في طاعته
43:02فهذا اذا سمع بقصتهم وما جرى منهم وعليهم عرف بذلك ان تلك العقوبة جزاء لكفر نعمة الله وان من فعل مثله فعل به. كما فعل بهم. وان شكر الله تعالى حافظ
43:22بالنعمة دافع للنقمة. وان رسل الله صادقون فيما اخبروا به. وان الجزاء حق كما رأى انموذجه في دار الدنيا انتهى الكلام بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الله تعالى
43:52المتر ان الله سخر لكم ما في الارض والفلك تجري في البحر بامره ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. ان الله بالناس لرؤوف رحيم المتر ان الله تعالى ذلل لكم ما في الارض من الدواب والبهام والزروع والثمار والجماد. لركوبكم
44:15وكل منافعكم كما ذلل لكم السفن تجري في البحر بقدرته وامره فتحملكم مع امتعتكم الى حيث تشاؤون من البلاد والاماكن وهو الذي يمسك السماء فيحفظها حتى لا تقع على الارض فيهدك من عليها الا باذنه سبحانه بذلك
44:40ان الله بالناس لرؤوف رحيم فيما سخر لهم من هذه الاشياء وغيرها وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ان الانسان لكفور وهو وهو الله تعالى الذي احياكم بان اوجدكم من العدم. ثم يميتكم عند انقضاء اعمالكم ثم يحييكم بالبعث
45:05لمحاسبتكم على اعمالكم ان الانسان لجحود لما ظهر من الايات الدالة على قدرة الله ووحدانيته بكل امة جعلنا من سكنهم ناسك. فلا ينازعنك في الامر وادع الى ربك انك لعلى هدى مستقيم
45:26لكل امة من الامم الماضية جعلنا شريعة وعبادة وعبادة امرناهم بها فهم عاملون بها فلا فلا ينازعك يا محمد مشركو قريش في شريعتك وما امرك الله به في وما امرك الله به في المناسك وانواع العبادات كلها. وما امرك
45:51وما امرك الله به في المناسك. في المناسك ولمن في في في المناسك نعم في المناسك وانواع العبادة كلها. وادع الى توحيد ربك واخلاص العبادة لك هو اتباع امره انك لعلى دين لعلى انك لعلى دين قوي. لا اعوجاج فيه
46:17وان جادلوا وان جا وان جادلوك فقل الله اعلم بما تعملون. وان اصروا على مجادلتك بالباطل فيما تدعوه اليه فلا تجادلهم بل قل لهم الله اعلم بما تعملونه من الكفر والتكذيب
46:34وهم معاندون مكابرون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون الله تعالى يحكم بين المسلمين والكافرين يوم القيامة في امر اختلافهم في الدين وفي هذه الاية ادب حسن الرد على من جادلنا تعنتا واستكبارا
46:57متصل بما قبله من التبكير بنعم الله سبحانه وتعالى على عباده سخر لهم الارض بما فيها من كنوز بما فيها وما على ظهرها من الجبال وما ينبت فيها من الاشجار
47:31ترى ان الله سخر لكم ما في الارض والفلفل وكذلك الفلك السفن سخرها في البحر يا من في في البر وفي البحر وكثيرا ما يعدد الله على عباده آآ انواع النعم ليشكروه
47:55فمن تذكر ومن اعرض كفر نعم الله فاستحق العقاب ومن نعمه ان الله كل السماء ان تقع على الارض لو وقعت على الارض دمرت الارض وما عليها وهذا يدل على ان السماء
48:27ذات جرم وثقل خلافا لمن اصحاب النظريات الحديثة عند السماء انه ليس هناك كما قلناه الا فضاء هذا الفضاء الذي بيننا وبينه وبين السماء يقطعه وينتهي الى السماء ذات قيام ووجود وحقيقة
49:08وجرم يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه ان الله بالناس لرؤوف رحيم هذه النعم من رأفته ورحمته بالعباد ومن مظاهر قدرته انه تعالى يحيي ويميت هو الذي خلق الخلق
49:35تعالى بهذا يقول في الاية اللغة كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون فالانسان يمر بهذه الاطوال بعد ان كان ميتا في الاصلاب والارحام
49:58حياه الله واخرجه الى هذه الدنيا والى هذه الارض ثم يميته الموتى والمشاهدة ثم يحيي بالبعث يوم القيامة ان الانسان الغفور ثم قال تعالى لكل امة جعلنا منسكا كل امة من الامم الماضية جعل لها منسك
50:29اجعلها عبادة كما شرع لهذه الامة عبادات ومناسك ومنها مناسك الحج وادعوا الى ربك يأمر الله نبيه ان يدعو الى الله كما قال في الايات الاخرى ادع الى سبيل ربك
50:58والموعظة الحسنة وادع الى ربك انك لعلى هدى مستقيم ادع الى الله فانت على طريق مستقيم وهو دين الاسلام انك لاعلى وان جادلوك فقل الله اعلم بما تعملون الكفار امرك الى الله
51:41ثم لك سبحانه وتعالى باحاطة علمي بكل شيء وقال الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان على الله اليسير وهذه من الايات التي يستدل بها على القدر
51:59وان الله علم ما يكون قبل ان يكون وكتب ذلك في كثيرا من يذكر الله بعلمه المحيط وبكتابه الشامل اللوح المحفوظ ام الكتاب ان تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض
52:29ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في سياق ذكره ادلة افادة خبر الواحد العلم
52:52قال رحمه الله الدليل العشرون ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم كانوا يقبلون خبر الواحد ويقطعون بمضمونه فقبله موسى من من الذي جاء به من الذي جاء به من اقصى المدينة يسعى قائلا له
53:15ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فمجاهد فقبله موسى من الذي جاء به من اقصى نعم احسن الله اليك فقبله موسى من الذي جاء به من اقصى المدينة يسعى قائلا له
53:36ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فجزم بخبره وخرج هاربا من المدينة وقبل وقبل خبر ابنته صاحب مدينة لما قالت ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا وقبل خبر ابيها في قوله هذه ابنتي وتزوجها بخبره
53:58وقبل يوسف الصديق خبر رسول الذي جاءه من عند الملك الملك وقال ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر الاحاد الذين كانوا يخبرون بنقض عهود المعاهدين المعاهدين له
54:16وغزاهم بخبرهم واستباح دماءهم واموالهم وسبا ذراريهم يعني كل هذا يدل على ان خبر الواحد مقبول في شرائع الانبياء الماضيين وفي هذه الشريعة نعم ورسل الله صلواته وسلامه عليهم لم يرتبوا على تلك الاخبار احكامها وهم يجوزون ان تكون كذبا وغلطا
54:44وكذلك الامة لم تثبت الشرائع العامة الكلية باخبار الاحاد وهم يجوزون ان تكون كذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الامر ولم يخبروا عن الرب تبارك وتعالى في اسمائه وصفاته وافعاله بما لا علم لهم به
55:01بل يجوز ان يكون كذبا وخطأ في نفس الامر. هذا مما يقطع ببطلانه كل عالم مستبصر هذا مما يقطع ببطلانه كل عالم مستبصر الدليل الحادي والعشرون ان خبر العدل الواحد المتلقى بالقبول لو لم يفد العلم لم تجز الشهادة على الله ورسوله بمضمونه
55:24ومن المعلوم المتيقن ان الامة من عهد الصحابة والى الان لم تزل تشهد على الله وعلى رسوله بمضمونه هذه الاخبار جازمين بالشهادة لتصانيفهم وخطابهم ويقولون شرع الله كذا وكذا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
55:46فلو لم يكونوا عالمين بصدق تلك الاخبار جازمين بها لكانوا قد شهدوا بغير علم وكانت شهادة زور والقول على الله ورسوله بغير علم ولعمر الله هذه حقيقة قولهم وهم اولى بشهادة الزور من سادات الامة وعلمائها. وهم
56:05ولعمر الله هذا حقيقة قولهم وهم اولى بشهادة الزور من سادات الامة وعلمائها. يعني الجاحدون لخبر واحد وافادته للعلم احق من اولئك العلماء الذين يقبلونها احسن الله اليكم قال ابو عمرو بن الصلاح وقد ذكر الحديث الصحيح المتلقى بالقبول المتفق على صحته
56:40وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به خلافا لقول من نفى ذلك محتجا. محتج بانه لا يفيد في اصله الا الظن وانما تلقته الامة بالقبول لانه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ
56:59قال وقد كنت اميل الى هذا واحسبه قويا. ثم بان لي ان المذهب الذي اخترناه هو الصحيح لان ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ والامة في اجماعها معصومة من الخطأ
57:14ولهذا كان الاجماع المبني على الاجتهاد حجة مقطوعا بها واكثر اجماعات العلماء كذلك. وهذه نكتة نفيسة نافعة وقال امام عصره المجمع على امامته ابو المظفر منصور ابن محمد السمعاني في كتاب الانتصار له
57:35وهذا لفظه فصل ونشتغل الان بالجواب على عن قولهم فيما سبق ان اخبار الاحادي لا تقبل لا تقبل فيما طريقه العلم وهذا رأي سعت به المبتدعة في رد الاخبار فنقول وبالله التوفيق اذا صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
57:58رواه الثقات والائمة واسنده خلفهم عن خلفهم خلفهم عن سلفهم الى النبي صلى الله عليه وسلم وتلقته الامة بالقبول فانه يوجب العلم فيما فانه يوجب العلم فيما سبيله العلم. هذا قول عامة اهل الحديث والمتقنين من القائمين على السنة
58:21واما هذا القول الذي يذكر ان خبر الواحد لا يفيد العلم بحال فلابد من نقله بطريق التواتر لوقوع العلم به شيء اخترعته القدرية والمعتزلة وكان قصدهم منه رد الاخبار وتلقفه منهم بعض الفقهاء الذين لم يكن لهم في العلم قدم ثابت. ولم يقفوا على مقصودهم من هذا
58:45قول ولو انصف الفرق من الامة لاقروا بان خبر الواحد قد يوجب العلم فانك تراهم مع اختلافهم في طرائقهم وعقائدهم يستدل كل فريق منهم على صحة ما يذهب اليه بالخبر الواحد
59:01ترى اصحاب القدر يستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على فطرة. وبقوله خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم عن دينهم. وترى اهل الارجاء يستدلون بقوله من قال لا اله الا الله دخل الجنة. قيل وان زنى وان سرق؟ قال وان زنى وان سرق
59:21ترى الرافضة يحتجون بقوله صلى الله عليه وسلم يجاء بقوم من اصحابه فيقال انك لا تدري ما احدث بعدك انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم وترى الخوارج يستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم سباب مسلم فسوق وقتاله كفر
59:39وبقوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الى غير ذلك من الاحاديث التي يستدل بها اهل الفرق ومشهور معلوم استدلال اهل السنة بالاحاديث ورجوعهم اليها فهذا اجماع منهم على القبول بخبر الاحاد
59:56وكذلك اجمع اهل الاسلام متقدموهم ومتأخروهم على رواية الاحاديث في صفات الله تعالى وفي مسائل القدر والرؤية واصول الايمان والشفاعة والحوض واخراج الموحدين الموحدين من من المذنبين من النار وفي صفة الجنة والنار وفي الترغيب والترهيب والوعد والوعيد
1:00:16وفي فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومناقب اصحابه واخبار الانبياء المتقدمين واخبار الرقاق وغيرها مما يكثر ذكره. وهذه الاشياء علمية لا عملية. وانما تروى لوقوع العلم للسامع بها. فاذا قلنا خبر الواحد
1:00:34لا يجوز ان ان يوجب العلم حملنا امر الامة في نقل هذه الاخبار على الخطأ وجعلناهم لاغين هادين مشتغلين بما لا يفيد احدا شيئا ولا ينفعه ويصير كأنهم قد دنوا في امور الدين ما لا يجوز الرجوع اليه والاعتماد عليه
1:00:55قال وربما يرتقي هذا القول الى اعظم من هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم ادى هذا الدين الى الواحد فالواحد من اصحابه ليؤدوه الى الامة وينقلوه عنه. فاذا لم يقبل قول الراوي لانه واحد رجع هذا العيب الى المؤدي. نعوذ بالله من
1:01:14هذا القول البشع والاعتقاد القبيح قال ويدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الرسل الى الملوك الى كسرى وقيصر وملك الاسكندرية والى اكيدر وكيدلي دومة وغيرهم من ملوك الاطراف
1:01:29وكتب اليهم كتابا على ما عرف ونقل واشتهر وانما بعث وانما بعث واحدا واحدا ودعاهم الى الله وتعالى والتصديق برسالته لالزام الحجة وقطع العذر. لقوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
1:01:49وهذه المعاني لا تحصل الا بعد وقوع العلم ممن ارسل اليه بالارسال والمرسل وان الكتاب من قبله والدعوة منه. قد كان نبينا صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس كافة. بعث الى الناس كافة
1:02:05وكثير من الانبياء بعثوا الى قوم دون قوم. وانما قصد بارسال الرسل الى هؤلاء الملوك والكتاب اليهم بث الدعوة في جميع الممالك ودعا الناس عامة الى دينه على حسب ما امره الله تعالى بذلك
1:02:20فلو لم يقع العلم بخبر الواحد في امور الدين لم يقتصر على ارسال الواحد من اصحابه في هذا الامر وكذلك في امور كثيرة اكتفى بارسال الواحد من الصحابة منها انه بعث عليا ينادي في موسم الحج بمنى
1:02:35الا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فمدته الى اربعة اشهر ولا يدخل الجنة الا نفس مسلمة
1:02:49ولابد في هذه الاشياء من وقوع العلم للقوم الذين كان يناديهم. حتى ان اقدموا على شيء من هذا بعد سماع هذا القول. كان رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم بسوط العذر في قتالهم وقتلهم
1:03:04وكذلك بعث معاذا الى اليمن ليدعوهم الى الاسلام ويعلمهم اذا اجابوا شرائعه وبعث الى اهل خيبر في امر القتيل واحدا يقول اما ان تدوا او تؤذوا به او او تؤذنوا بحرب من الله ورسوله
1:03:20مما ان تدوا نعم احسن الله اليك وبعث الى اهل خيبر في امر القتيل. مم. واحدا يقول اما ان تدوا او تؤذن بحرب من الله ورسوله. نعم وبعث الى قريظة ابي ابا لبابة ابن عبد المنذر يستنزلهم على حكمه
1:03:48وجاء اهل قباء واحدا وجاء اهل قباء واحد وهم في مسجدهم يصلون فاخبرهم بصرف القبلة الى المسجد الحرام. فانصرفوا اليه في صلاتهم واختفوا بقوله لابد في مثل هذا من وقوع العلم به
1:04:03وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الطلائع والجواسيس في ديار الكفر ويقتصر على الواحد في ذلك ويقبل قوله اذا رجع وربما اقدم عليهم بالقتل والنهب بقوله واحد ومن تدبر قول النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته لم يخف لم يخف عليه ما ذكرنا
1:04:22وما يرد هذا وما يرد هذا الا مكابر معاند ولو انك وضعت في قلبك انك سمعت الصديق او الفاروق او غيرهما من وجود من وجوه الصحابة يروي لك حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في امر من الاعتقاد من جواز الرؤية على الله
1:04:40واثبات القدر او غير ذلك لوجدت قلبك مطمئنا الى قوله لا يدخلك شك في صدقه وثبوت قوله وفي زماننا ترى الرجل يسمع من استاذه الذي يختلف اليه ويعتقد فيه التقدمة والصدق
1:04:56انه سمع استاذه يخبر عن شيء من عقيدته التي يريد ان يلقى الله تعالى بها فيحصل للسامع علم بمذهب من نقل عنه استاذه ذلك بحيث لا يختلجه شبهة ولا يعتريه شك
1:05:11وكذلك كثير من الاخبار التي قضيتها العلم توجد بين توجد بين الناس. فيحصل لهم العلم بذلك الخبر. ومن رجع الى نفسه علم بذلك قال واعلم ان الخبر وان كان يحتمل الصدق والكذب والظن وللتجوز فيه مدخل
1:05:31ولكن هذا الذي قلناه لا يناله احد الا بعد ان يكون معظم اوقاته وايامه مشتغلا بالحديث والبحث عن سيرة النقلة والرواة ليقف على رسوخهم في هذا العلم وكبير معرفتهم به
1:05:46وصدق ورعهم في اقوالهم وافعالهم وصدق ورعهم في اقوالهم وافعالهم وشدة حذرهم من الطغيان والزلل. وما بذلوه من شدة العناية في تمهيد هذا الامر والبحث عن احوال الرواة والوقوف على صحيح الاخبار
1:06:03وكانوا بحيث لو قتلوا لم يسامحوا احدا في كلمة يتقولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فعلوا هم بانفسهم ذلك. وقد نقلوا هذا الدين كما كما نقل اليهم. وادوا كما اؤدي اليهم وكانوا في صدق
1:06:23العناية والاهتمام بهذا الشأن بما يجل عن الوصف ويقصر دونه الذكر واذا وقف المرء على هذا من شأنهم وعرف حالهم وخبر صدقهم وورعهم وامانتهم ظهر له العلم فيما نقلوه ورووه. واذا واذا
1:06:41واذا وقف المرء على هذا من شأنهم وعرف حالهم وخبر صدقة وخبر صدقهم وورعهم وامانتهم ظهر له العلم فيما نقلوه ورووه قال والذي يزيد ما قلناه ايضاحا ان النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الفرقة الناجية قال ما انا عليه واصحابي
1:07:07فلابد من تعرف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وليس طريق معرفته الا النقل. فيجب الرجوع الى ذلك. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنازعوا الامر اهله
1:07:22فكما يرجع في معرفة مذاهب فقهاء الذين صاروا قدوة في هذه الامة الى اهل الفقه ويرجع في معرفة اللغة الى اهل اللغة بمعرفة النحو الى اهل النحو فكذلك يرجع في معرفة ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه
1:07:40الى اهل النقل والرواية لانهم عنوا بهذا الشأن واشتغلوا بحفظه والفحص عنهم ونقله ولولاهم لاندرس علم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقف احد على سنته وطريقته ثم قال الامام ابن مظفر
1:07:58فان قالوا فقد كثرت الاثار في ايدي الناس واختلطت عليهم قلنا ما اختلطت الا على الجاهلين بها اما العلماء بها فانما فانهم ينتقدونها انتقاد الجهابدة الدراهم والدنانير يميزون زيوفها ويأخذون خيارها. ولان دخل في غمارة الرواة من من وسم. والى ولئن دخل في في
1:08:24غمارة الغرفات من وسم بالغلط في الاحاديث فلا يروج ذلك على جهابذة اصحاب الحديث ورواة ورواة العلماء حتى انهم عدوا اغاليط من غلط في الاسانيد والمتون. بل تراهم يعدون على كل واحد منهم كم في حديث غلط
1:08:45وفي كل حرف حرفا وماذا صحف فاذا لم يرج عليهم اغاليط الرواة في اسانيد والمتون والحروف. فكيف يروج عليهم وضع الزنادقة وتوليدهم الاحاديث التي فيها الناس وحتى خفيت عند اهلها
1:09:01وهو قول بعض الملاحدة. وما يقول هذا الا جاهل ضال مبتدع كذاب يريد ان يهجن بهذه الدعوة يريد ان يهجن بهذه الدعوة الكاذبة صحاح احاديث النبي صلى الله عليه وسلم واثاره الصادقة
1:09:19فيغاليط جهال الناس بهذه الدعوة وما احتج مبتدع في رد اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة اوهن منها ولا اشد استحالة وصاحب هذه الدعوة يستحق ان ان يسف فيه
1:09:36ان يسف في وجهه التراب وينفى من بلاد الاسلام وتدبر رحمك الله ان يجعل حكم من افنى عمرها في طلب اثار النبي صلى الله عليه وسلم شرقا وغربا برا وبحرا. وارتحل في
1:09:51في الحديث الواحد فراسخ واتهم اباه واتهم اباه وادناه في خبر يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان موضع التهمة ولم يحابه في مقال ولا خطاب غضبا لله وحامية لدينه
1:10:08ثم الف الكتب في معرفة المحدثين واسمائهم وانسابهم مقدر اعمارهم وذكر اعصارهم وشمائلهم واخبارهم وفصل بين الرديء والجيد والصحيح والسقيم حبا لله ورسوله وخيرة على الاسلام والسنة ثم استعمل اثاره كلها حتى فيما عدا العبادات من اكله وطعامه وشرابه ونومه ويقظته وقيامه وقعوده
1:10:37ودخوله وخروجه وجميع سنته وسيرته حتى في خطواته ولحظاته ثم دعا الناس الى ذلك وحثهم عليه وندبهم الى استعماله وحبب اليهم ذلك بكل ما يملكه. حتى في بدر ماله ونفسه
1:10:55كمن افنى عمره في اتباع اهوائه واراداته وخواطره وهواجيسه ثم تراه يرد ما هو اوضح من الصبح من سنن النبي صلى الله عليه وسلم واشهر من الشمس برأي دخيل واستحسان ذميم وظن فاسد ونظر مشوب بالهوى
1:11:14انظر وفقك الله للحق اي الفريقين احق ان ينسب الى اتباع السنة واستعمال الاثر فاذا قضيت بين هذين بوافي لبك وصحيح نظرك وثاقب فهمك فليكن شكرك لله تعالى على حسب ما اراك من الحق ووفقك للصواب والهمك من السداد
1:11:35قلت ومن المعلوم ان من هذا عنايته بسنة رسول الله احسن الله اليكم سينهي الفصل احسن الله اليك سينتهي الفصل الان احسن الله اليكم طيبة اختم قلت ومن المعلوم ان من هذا عنايته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته وهديه
1:11:55فانها تفيد عنده من العلم الضروري والنظري ما لا تفيده عند المعرض عنها المشتغل بغيرها وهذا شأن من عني بسيرة رجل وهديه وكلامه واحواله فانه يعلم من ذلك بالضرورة ما هو مجهول لغيره
1:12:12احسن الله اليكم. سم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وبعد قال في موطأ الامام مالك رحمه الله كتاب القسامة
1:12:33باب تبدئة اهل الدم في القسامة حدثني يحيى عن مالك عن ابي ليلى بن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن سهل عن سهل ابن ابي حثمة انه اخبره انه اخبره رجال من كبراء
1:12:46لقومه سيأتي بيانه في الحديث انها نوع من الحكم القتيل الذي لم يتعين قاتله ولم يرى وكان هناك شبهة الدعوة عليه وهي تختلف عن سائل عن الحكم في سائر القتلى
1:13:16اصلا لمن قتل عمدا فانه يقاد به القاتل يقتل به قصاصا ولكن هذا لن يعرف قاتله وسيأتي في قصة قتل في خيبر. نعم. احسن الله اليك انه اخبره رجال من كبراء قومه ان عبد الله ابن سهل ومحيصة خرج الى خيبر من جهد اصابهم. فاتي محيصة
1:13:58ان عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير بئر او عين. فاتى يهود فقال انتم والله قتلتموه. فقالوا والله ما قتلناه. فاقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك. ثم اقبل هو واخوه حويصة وهو اكبر منه. وعبد
1:14:18وعبدالرحمن فذهب محيص ليتكلم وهو الذي كان بخيبر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كبر كبر يريد السن فتكلم حويصا الكلام اكبر منه وهذا هو الادب
1:14:38انه اذا كان هناك في امر من الامور اكبر سنا فينبغي ان يقدم وتجعل الكلمة له وهذا من توقير كبير كبر كبر يعني اترك الكلام لمن هو اكبر منك نعم
1:15:05فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ان يدعو صاحبكم واما ان يؤذنوا من الله ورسوله في ذلك ان يدفع ديته ولا يمكن القصاص
1:15:31لانه لم لم يقاتل نعم. احسن الله اليك. اما ان يدعو صاحبه. اما ان يدعو صاحبكم واما ان يؤذنوا بحرب من الله ورسوله في ذلك فكتب اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فكتبوا ان والله ما قتلناه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة
1:15:55عبد الرحمن اتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ فقالوا لا. قال فتحلف لكم يهود؟ قالوا ليسوا بمسلمين. فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث اليهم بمئة ناقة حمراء حتى ادخلت عليهم الدار قال سهل لقد ركضتني منها ناقة حمراء
1:16:15قال مالك الفقير هو البئر. واخذ من هذا الدية مئة نار هذه اصل ودليل من الادلة نعم قال مالك الفقير هو البئر قال يحيى عن مالك عن يحيى ابن سعيد هي البئر
1:16:44نعم مرة يقول مطروح في فقير نعم قال يحيى عن مالك عن يحيى ابن سعيد عن بشير ابن يسار انه اخبره ان عبد الله ابن سهل الانصاري ومحيصه ابن مسعود خرج الى
1:17:01خيبر فتفرقا في حوائجهما فقتل عبد الله بن سهل فقدم محيصة فاتاه هو واخوه حويصة وعبدالرحمن بن سهل الى النبي صلى الله الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من اخيه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر كبر فتكلم محيصة
1:17:21وحويصة فذكر شأن عبد الله بن سهل فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم او قاتلكم. قالوا يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرأكم
1:17:41بخمسين يمينا فقالوا يا رسول الله كيف نقبل ايمان قوم كفار قال يحيى ابن سعيد فزعم بشير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا والذي سمعت ممن ارضى في القسامة والذي اجتمعت عليه الائمة في القديم والحديث ان يبدأ بالايام
1:18:05المدعون في القسامة فيحلفون. وان القسامة لا تجب الا باحد امرين. اما ان يقول المقتول دمي عند فلان او تأتي ولاة الدم بلوث من بينة وان لم تكن قاطعة على الذي يدعى عليه الدم. فهذا يوجب القسامة للمدعين
1:18:25الدم على من ادعوه عليه. ولا تجب القسامة عندنا الا باحد هذين الوجهين قال مالك وتلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا والذي لم يزل عليه عمل الناس ان المبدئين بالقسامة اهل الدم والذين
1:18:42دعونه في العمد والخطأ قال ما لك وقد بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارثيين في قتل صاحبهم الذي قتل بخيبر قال مالك قدمه المدعون المدعون على الطائف الاخر هم الذين يبدأون
1:19:07يعرض عليهم ان يحلفوا نعم. احسن الله اليك فان حلف المدعون استحقوا دم صاحبهم وقتلوا من حلفوا عليه. ولا يقتل في القسامة الا واحد. لا يقتل فيها اثنان يحلف من ولاة الدم خمسون رجلا خمسين يمينا. فان قل عددهم او نكل بعضهم ردت الايمان عليهم. الا ان ينقل
1:19:36احد من ولاة المقتول ولاة الدم الذين يجوز لهم العفو عنه فانك لاحد من اولئك فلا سبيل الى الدم اذا نكل احد منهم قال يحيى قال مالك وانما ترد الايمان على من بقي منهم اذا نكل احد ممن لا يجوز له عفو. قال فان
1:19:56اكل احد من ولاة الدم الذين يجوز لهم العفو عن الدم وان كان واحدا فان الايمان لا ترد على من بقي من ولاة الدم اذا نكل احد منهم عن الايمان ولكن الايمان اذا كان ذلك ترد على المدعى عليهم. فيحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا. فان لم
1:20:16بلوغ خمسين رجلا ردت الايمان على من حلف منهم فان لم يوجد احد يحلف الا الذي ادعي عليه حلف خمسين يمينا وبرئ قال يحيى قال مالك وانما فرق بين القسامة في الدم والايمان في الحقوق ان الرجل اذا داين الرجل استثبت عليه في حقه
1:20:37وان الرجل اذا اراد قتل الرجل لم يقتله في جماعة من الناس وانما يلتمس الخلوة. قال فلو لم تكن فلو لم تكن القسامة الا فيما تثبت فيه البينة. ولو ولو عمل فيها كما يعمل في الحقوق هلكت الدماء. واجترأ الناس عليها اذا عرفوا
1:20:57القضاء فيها ولكن انما جعلت القسامة الى ولاة المقتول يبدأون بها ليكف الناس عن الدم وليحذر يقاتل ان يؤخذ في مثل ذلك بقول مقتول قال يحيى وقد قال مالك في القوم في القوم يكون لهم العدد يتهمون بالدم فيرد ولاة المقتول الايمان عليهم وهم نفر
1:21:22عدد انه يحلف كل انسان منهم على نفسه خمسين يمينا ولا تقطع الايمان عليهم بقدر عددهم ولا يبرؤون دون ان كل انسان كل انسان منهم خمسين يمينا. قال مالك وهذا احسن ما سمعت في ذلك. قال والقسامة تصير
1:21:42الى عصبة المقتول وهم ولاة الدم الذين يقسمون عليه. والذين يقتل بقسامتهم باب من تجوز قسامته في العمد من ولاة الدم احسن الله اليك ما شاء الله اليوم حسين محسوب عليك. ان شاء الله
1:22:10بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه عدة الصابرين. يقال عدة ويقال عدة
1:22:37كان عندي العدة انسب وذخيرة الشاكرين وهذا درس جديد ورأينا ان نقوم في يتعلق بهذا الكتاب كتاب جليل من اجود وانفع كتب ابن القيم رحمه الله في في موضوع عظيم
1:23:05الا وهو الصبر والشكر والدين كله صبر وشكر الدين كله صبر فان في ذلك لايات لكل صبال شكور والله وامر عباده بالصبر والشكر قوام الدين وقال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له. ان
1:23:33ان اصابته سراء شكر وكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له فامر المؤمن دائر بين الصبر والشكر ولهذا هذا الكتاب كتاب عظيم جليل مستمر على علم عظيم
1:23:58علما كثير من علم الكتاب والسنة التفسير والحديث من الفوائد والحكم فينبغي لطالب العلم العناية به والاستبداد مما من مضمون فوائده هناك قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
1:24:36بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمدلله الصبور الشكور العلي الكبير السميع البصير العليم القدير. الذي شملت قدرته كل مقدور. وجرت مشيئته في خلقه بتصاريف الامور واسمع الدعوة لليوم الموعود اصحاب القبور
1:25:09قدر مقادير الخلائق واسمعت واسمع دعوته لليوم الموعود اصحاب القبور اليوم الموعود اسمع اسمع الدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم اصحاب القبور كانه يعني الكفار الذين هم مشبهون بالموتى وما انت بمسمئ في القبور
1:25:44فالكفار يشبهون باصحاب القبور فهذا معنى قولي واسمعت دعوته اصحاب القبور والا فاصحاب القبور المدفونون في الارض لا يسمعون واسمع الدعوة لليوم الموعود اصحاب القبور قدر مقادير الخلائق واجالهم وكتب اثارهم واعمالهم. وقسم بينهم معايشهم واموالهم
1:26:42خلق الموت والحياة ليبلوهم ايهم احسن عملا وهو العزيز الغفور القاهر القادر فكل عسير عليه يسير. وهو المولى النصير فنعم المولى ونعم قصير يسبح له ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
1:27:14هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. والله بما تعملون بصير. خلق السماوات والارض بالحق وصوركم فاحسن صوركم. واليه المصير. يعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. يستهل هذه الخطبة
1:27:48في جملة من اسماء الله الحسنى واولها الصابون الشكور وهذا من حسن الاستهلال فلما كان موضوع الكتاب الصبر والشكر استهله بذكر هذين الاسمين من اسماء الله وهو وهو الصبور والشكور
1:28:08من اسماء الله الشكور ومن اسمائه الصبور وذكر هذا في في النونية يقول وهو الصبور على على اذى اعدائه قال له ولد وليس يريدنا كتما وتكريبا من الانسان نعم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله جل عن الشبيه والنظير وتعالى
1:28:45للشريك والظهير. وتقدس عن تعطيل الملحدين كما تنزه عن شبه المخلوقين فليس كمثله شيء وهو السميع البصير. نعم واشهد ان محمدا عبده ورسوله وخيرته من بريته وصفوته من خليقته وامينه على وحيه. صلى الله عليه وسلم. وسفيره بينه وبين عباده
1:29:19اعرف الخلق به. واقومهم بخشيته. وانصحهم لامته. واصبرهم لحكمه اشكرهم لنعمه واقربهم اليه وسيلة واعلاهم عنده منزلة. واعظمهم عند انهداها واوسعهم عنده شفاعة. بعثه الى الجنة داعيا. وللايمان وفي مرضاته ساعيا. وبالمعروف امرا وعن المنكر ناهيا. فبلغ
1:29:59رسالات ربه وصدع بامره. وتحمل في مرضاته ما لم يتحمله بشر سواه وقام لله بالصبر والشكر حق القيام. حتى بلغ رضاه. فثبت في مقام صبر حتى لم يلحقه احد من الصابرين. وترقى في درجة الشكر حتى علا فوق جميع
1:30:29شاكرين. الله اكبر فحمده الله وملائكته ورسله وجميع المؤمنين. ولذلك خص برواء الحمد جميع العالمين فادم تحت لوائه وكذلك من دونه من الانبياء والمرسلين وجعل الحمد فاتحة كتابه الذي انزله عليه. فيما بلغنا وفي التوراة والانجيل
1:31:02ودعا له اخر دعوى اهل ثوابه الذين هدأ الذي هداهما لا يديه. وسمى امة الحمادي قبل ان يخرجهم الى الوجود لحمدهم له على السراء والضراء والشدة سوى الرخاء وجعلهم اسبق الامم الى دار الثواب والجزاء. فاقرب الخلق الى لوائه
1:31:32في اكثرهم حمدا لله وذكرا. كما ان اعلاهم منزلة اكثرهم صبرا وشكرا الله وملائكته وانبياؤه. احسن اليك فاقرب الخلق الى لوائه اكثرهم حمدا لله وذكرا. كما ان اعلاهم منزلة اكثرهم صبرا وشكرا. فصلى الله وملائكته وانبياؤه ورسله وجميعه
1:32:08المؤمنين عليه كما وحد الله. وعرف به ودعا اليه وسلم تسليما كثيرا اما بعد. احسنت خطوة مدبجة بذكر الله والصلاة على رسوله الكلمات الطيبة المنبئة عن مضمون الكتاب نعم احسن الله اليكم
1:32:44يقول السائل مما يذكره اهل العلم ان شروط الشفاعة الرضا والاذن من الله سبحانه هذه شروط الشفاعة. نعم. الرضا والاذن من الله سبحانه. نعم. وفي حديث الشفاعة الكبرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
1:33:08اذنه له سبحانه بالشفاعة فهل يلزم هنا رضاه عن المشفوع لهم وفيهم الكفار لأ الشروط التي ذكرها العلماء وقالوا هذا في الشفاعة للنجاة من النار واما الشفاعة واما الشفاعة للفصل بين العباد فليس فيها شرط الرضا عن المشفوع
1:33:43فان فان الشفاعة وهي المقام المحمود التي وصى بها النبي خص به النبي صلى الله عليه وسلم فلا يلزم منه الرضا ولهذا اثبتها الخوارج ازمة الشفاعة الكبرى التي مقصودها الفصل بين العباد
1:34:05وجعدوا الشفاعة الكبائر لخروجهم من من النار نعم احسن الله اليكم. يقول السائل من كان عليه نذر هل يتدين بوفاء نذره ام يصوم ثلاثة ايام اصبر اقول يصبر لعل الله يفتح عليه برزق
1:34:39نعم احسن الله اليكم يقول السائل هناك محل يقوم على رهن البضائع ولكن عند استلام اصحابها يأخذ منهم مبلغا زائد مقابل الرهن فما حكم الزيادة لا يجوز للدائن ان يأخذ زيادة من المدين
1:35:14الرهن يقصد به التوثيق فقط فاذا قضى المدين اذا قضى الدين وجب على المديئة على الدين ان يسلم الرهن مجانا بدون بزيادة. نعم احسن الله اليكم يقول السائل ما حكم قول
1:35:45ما حكم قول شخص لاخر عليك امر الله ان تفعل كذا هذا كلام لا معنى له ما معنى عليك امر الله اذا اراد ان يلزم يقول والله لتفعلن كذا يحلف عليها
1:36:22ليلتزموا ويستجيب لما طلب اما عليك امر الله فهذه ليس لها معنى بمفهوم مناسب الكلام والمقام. نعم احسن الله اليكم يقول السائل مسافر صلى المغرب وانتهى من صلاته وجاءت جماعة وصلت
1:36:45آآ المغرب بعده دخل معهم بنية العشاء هل يسلم بعد انتهاء من من الركعتين او يجلس في التشهد الاول الى ان تنتهي الصلاة ويسلموا معهم اذا كان الذين جاءوا مقيمون فعليه ان يتم الصلاة
1:37:15ما داموا وهذا الظاهر انهم مقيمون سيصلون اربعا فيلزمه ان يتم الصلاة معه المسافر اذا صلى خلف المقيم وجب عليه اتمام نعم انتهى

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.