المجلس (9) | التعليق على كتاب فتح القوي المتين | الشيخ عبدالمحسن العباد | الشيخ عبدالمحسن العباد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة
0:20رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. بسم الله
0:40الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. فهذا والحديث الخامس من الاربعين النووية هو حديث عظيم وهو اصل من اصول الشريعة وهي ان انه لا يعول على
1:00شيئا في العبادات والاحكام الا فيما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فانه فانه تعولوا عليه ولا يعولوا على اشياء ليس لها مستند من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:20ولهذا جاء في القرآن وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. يعني فكل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يعول عليه يؤخذ به ان كان امرا فيمتثل وان كان نهيا فيجتنب وان كان خبرا فيصدق. وهذا هو معنى اشهد ان
1:40محمد رسول الله لان شهادتنا محمدا رسول الله تعني ان يمتثل كل ما جاء عنه وان ينتهى عن كل ما جاء نهى عنه وان يصدق بكل خبر يخبر به وان تكون العبادة لله عز وجل مطابقة لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:00ومطابقة لما جاء عن رسول هذا هو معنى شهادتي ان محمدا رسول الله. نعم. اولا هذا الحديث اصل في وزن الاعمال الظاهرة وانه لا يعتد بها الا اذا كانت موافقة للشرع. كما ان حديث انما الاعمال بالنيات
2:20اصل في الاعمال الباطنة وان كل عمل يتقرب فيه الى الله لابد ان يكون خالصا لله وان يكون معتبرا بنيته. هذا يعني يعني يبين ان هذا الحديث يعني شأنه عظيم. وانه اصل في
2:40وزن الاعمال الظاهرة. لانها توزن بكونها مطابقة لما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم آآ مثله حديث ان مع الامام بالنيات الذي هو اول حديث عند البخاري وهو حديث متفق عليه فان ان اصلا في وجه الاعمال
3:00الباطنة وان المعتبر يعني ما كان بالنيات ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان من عذاب النيات يعني فالعبادة لابد من نياتها يعني وانا في عبادة وهو ينويها وينوي هذه العبادة المعينة
3:18وان تكون خالصة لله عز وجل ان تكون هذه العبادة خالصة لله سبحانه وتعالى. فاذا هذان حديثان عظيم ان اولهما حديثنا مع بالنيات وهو اصل في الاعمال الباطنة وانها لا يعول عليها الا اذا كانت خالصة لوجه الله اذا كان العمل خالصا لوجه الله وثاني
3:40اصلا في وزن الاعمال الظاهرة وهي انها تعتبر كونها مطابقة للرسول عليه الصلاة والسلام فاذا هذان الحديثان يتظمنان معنى شاة ان لا اله الا الله الذي هو الحديث الاول والثاني شهدت ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:00ثانيا اذا فعلت العبادات كالوضوء والغسل من الجنابة والصلاة وغير ذلك. اذا فعلت على خلاف الشرع فانها تكون مردودة على صاحبها غير معتبرة وان المأخوذ بالعقد الفاسد يجب رده على صاحبه ولا يملك
4:23ويدل لذلك قصة العسيف الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم لابيه اما الوليدة والغنم فرد عليك. رواه البخاري ومسلم الاعمال تنقسم الى قسمين عبادات ومعاملات. فالعبادات ما وقع منها موافقا للشرع فالوضوء والغسل من جنابة
4:44والصلاة فانه يعتبر واذا كان مخالفا للشرع فانه لا يعول عليها. واما المعاملات فما كان منها موافقا لشرع فانه يعول عليه وما كان مخالفا لشرعه فانه لا يلتفت اليه ويدل لذلك قصة العسير الذي
5:04كان اجيرا عند اه صاحب منزل وانه خلا الجو بينه وبين امرأة صاحب نزل ووطئها ثم ظن والد العشير ان الحق له وانه اذا تنازل في مقابل يعني شيء من المال فانه
5:24ان يسلم ولده فدفع اليه مئة من الغنم ووليده. والرسول عليه السلام لما تخاصموا اليه وكان هذا صلح على باطل. قال اما الوليدة والغنم رد عليه واما على امرأة هذا الرجل وعلى ابنه جد مئة وتغريب عام نعم
5:44ثالثا ويدل الحديث على ان من ابتدع بدعة ليس لها اصل في الشرع فهي مردودة وصاحبها يستحق للوعيد فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة من احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة
6:04الله والملائكة والناس اجمعين. رواه البخاري ومسلم. ثم يعني يعني قولهم ان احدث يعني هذا لفظ نعم يعني كل ما في الدين مما لم يكن له اصل ومن ليس له دليل يعني من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانه يعني مم
6:24اه من ابتدع بدعة في الدين ليس لها اصل فانها مردودة على صاحبها. ولا يعول يعني عليها لان التعويل انما انما يكون على ما ثبت في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واما البدع المحدثة فانه لا يعول عليها
6:44ولا يشار اليها وانما يشار يعني للسنن التي جاء بها كتاب الله عز وجل او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. رابعا الرواية الثانية التي عند مسلم اعم من الرواية التي في الصحيحين لانها تشمل من عمل البدعة سواء كان
7:04اهو المحدث لها او مسبوقا الى احداثها وتابع من احدثها. ثم يعني ان يعني هذا الرواية الثانية الرواية الثانية اعم من الرواية الاولى من احدث في امرنا ليس من رد فهذا
7:24خاص بالاحداث وان الانسان ابتدع شيئا في الدين وسبق اليه ولم يسبقه احد هذا هو الاحداث واما الثانية فانها عمل والعمل يدخل تحته شيئان ان يكون هذا العامل هو المحدث بهذه البدعة او يكون
7:44ليس محدثا لها ولكنه سبق الى احداثها وهو تابع من احدثها. وعمل العمل الذي سبق الى احداثه. فاذا هناك احداث يعني وابتداع واختراع وسبق اليه لم يسبقه احد. احدث بدعة في الدين لم يسبقه اليها احد. واما الثاني عمل عملا ليس عليه امر الرسول عليه الصلاة والسلام. عمل عملا ليس عليه امر وهذا
8:14وتحته من احدث ومن لم يحدث ولكنه تابع من احدث. ولكنه تابع من احدث لان الاول خاص بالاحداث. والثاني ويشمل المتابعة للمحدث. نعم. خامسا معنى قوله في الحديث رد اي
8:34عليه وهو من اطلاق المصدر وارادة اسم المفعول مثل خلق بمعنى مخلوق ونسخ بمعنى منسوخ المعنى فهو باطل غير معتد به. نعم. سادسا لا يدخل تحت الحديث ما كان من المصالح في حفظ الدين
8:54او موصلا الى فهمه ومعرفته كجمع القرآن في المصاحف وتدوين علوم اللغة والنحو وغير ذلك. هناك امور لا تدخل تحت الاحداث. لا تدخل تحت الاحداث. وهو ما كان في مصلحة في الدين كجمع القرآن. لان جمع القرآن انما حصل بعد
9:14رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حصل التوقف من ابي بكر رضي الله عنه في ذلك وهو الذي آآ يعني آآ اراد جمع القرآن وراجعه عمر في ذلك ثم انه بعد ذلك شرح صدره له فصار يعني هذا شيء من حفظ الدين فكونه
9:34لم يفعل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل في زمن الصحابة يعني آآ يعني يعول عليه ولا يقال انه لا يعول عليه لانه ليس موجودا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لان هذا في حفظ الدين
9:54ومعلوم ان القرآن اذا لم يحفظ واذا لم يدون فانه يعني يذهب ويفقد وينسى ولكن كونه جاء الصحابة رضي الله عنهم رأوا انهم يجمعونه فجمعه ابو بكر في صحف ثمان عثمان رضي الله عنه جمعه في مصحف
10:14جمعه في مصحف وبقي محفوظا عند الناس جيلا بعد جيل وحصنا بعد عصر يعني يأخذه الاول ويعطيه اعلم ان من بعده فصار بذلك حفظا للسنة وكذلك ما كان فيه مصلحة يعني لمعرفة الاحكام الشرعية
10:34مثل النحو معرفة النحو وغير ذلك من الاشياء التي يحتاج فيها الى معرفة معاني كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان مثل هذا لا يعتبر من قبيل الاحداث وانما هو من قبيل العمل الطيب الذي فيه مصلحة للمسلمين
10:52سابعا الحديث يدل باطلاقه على رد كل عمل مخالف للشرع. ولو كان قصد صاحبه حسنا ويدل عليه قصة الصحابي الذي ذبح اضحيته قبل صلاة العيد. وقال له النبي صلى الله عليه وسلم شاتك شاة لحم
11:13رواه البخاري ومسلم. اعده الحديث يدل باطلاقه على رد كل عمل مخالف للشرع. ولو كان قصد صاحبه حسنا. نعم يعني الحديث يذل باطلاقه على رد كل شيء مخالف للشرع ولو كان قصد صاحبه حسنا
11:32يعني ما يكفي يقول انا انا يعني قصدي طيب وانه يعني اه يعني عملي انها اريد الخير واريد يعني اه التقرب الى الله عز وجل وان هذا يعني يعني يقال بدعة حسنة ليس في الاسلام بدعة حسنة ليس في الاسلام بدعة حسنة والرسول قال وكل بدعة ضلالة
11:57قال كل بدعة ضلالة يعني آآ لا ولا يعتبر حسن قصد في صاحبها لان العمل اذا كان غير صحيح فانه لا يوعى عليه ولو كان قصد صاحبه حسنة صاحب صاحب الذي ضحى قبل الصلاة
12:18بانه يعني رأى من المصلحة انه يذبح اضحيته قبل الصلاة وان يطبخها ويكون الطعام جاهزا حتى اذا جاءوا من المصلى واذا الناس ياكلون يعني اول ما ياكلون من اضحيته فقصده طيب ولكن لما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شاتك
12:38وجهة لحم يعني معناه هذه ليست اضحية لانها ما وقعت في وقتها لان وقتها تكون بعد الصلاة فلا تذبح قبل الصلاة لا تذبح الاضاحي قبل الصلاة وانما تذبح بعد الصلاة. فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يعتبر حسن قصده او يعول على حسن
12:58قصده وقال ما دين قصده طيب يعني تكون اضحية قال شئت وكشاة لحم يعني مثل الشيعة اللي تذبح في محرم وصفر وربيع من الناس يأكلون لحم يعني هذه من جنسها لانها ليس فعلها مطابقا للشرع ليس الاتيان بها على وفق ما جاء بالشرع من انها تكون
13:18بعد صلاة العيد وانما جاءت يعني مذبوحة قبل صلاة العيد. مذبوحة قبل صلاة العيد فلا فلا يعتبر هذا الذبح. ولهذا قالوا ولو كان صاحبه حسنا وهذا مجلس بدعة الموالد التي احدثت في القرن الرابع الهجري ويعني بعض الناس يعني
13:38اقول انه لا بأس بها لانها اصحابها قصدهم طيب وانهم يعني يمدحون الرسول ويثنون عليه فان هذا لا لا يعتبر ولا يعول وعليه لان لان هذا ما جاءت عن رسول الله ولا عن اصحابه. يعني الرسول ما عمل احتفال بمولده والصحابة ما عملوا احتفال بمولده
13:58والقرون الثلاثة الاول كلها ما حصل فيها احتفال وانما الاحتفال حصل في القرن الرابع ومن الذي يعني اتى بهذا العبيديون الذين حكموا مصر ويعني فانهم هم الذين احدثوا احدثوا هذه البدعة
14:18حجتهم في ذلك او عمدتهم في ذلك تقليد النصارى. قالوا النصارى يحتفلون بميلاد عيسى ونحن نحتفل بميلاد محمد فهي يعني بدعة وتوبع فيها نصارى. يعني هي بدعة في الدين محدثة ما فعلها رسول الله ولا اصحابه
14:38انما احدث في القرن الرابع. فاذا يعني لا لا بد مع حسن القصد من موافقة الشرع. لابد مع حسن القصد من موافقة الشرع. اما ان يكون بدعة يعني ليس لها اصل في الشرع. ويكون صاحبها يقول قصده حسن. لان هذا
14:58من الاحداث في الدين ويدخل تحت قوله من احدث في امرنا هذا ما ليس منه رد. نعم. ثامنا هذا الحديث يدل من طوقه على ان كل عمل ليس عليه امر الشارع فهو مردود. ويدل بمفهومه على ان كل عمل عليه امر
15:18فهو غير مردود والمعنى ان من كان عمله جاريا تحت احكام الشرع موافقا لها فهو مقبول. ومن كان خارجا عن ذلك فهو مردود. نعم. تاسعا مما يستفاد من الحديث. اولا تحريم الابتداع في
15:38تحريم الالتزام في الدين لقوله من احدث في امرنا فهو رد. فهو محرم. نعم. ثانيا ان العمل المبني على بدعة مردود على صاحبه. العمل مبني على البدع مردود على صاحبه ولو كان قصده حسنا. نعم. ثالثا ان النهي يقتضي
15:58الفساد انه يقتضي الفساد لان ما نهي عنه يدل على ان على ان ان هذا العمل اذا وجد فانه فاسد وغير معتبر. نعم رابعا ان العمل الصالح اذا اوتي به على غير الوجه المشروع كالتنفل في وقت النهي بغير سبب وصيام
16:18يوم العيد ونحو ذلك فانه باطل لا يعتد به. نعم. خامسا ان حكم الحاكم لا يغير ما في باطن الامر لقوله ليس عليه امرنا. ان حكم الحاكم اذا حكم بشيء ما يقول والله حكم لي القاضي بان
16:38حكم القاضي لا يغير ما في الامر. لانه ما دام انه على غير امرنا وحكم على على خلاف يعني آآ على خلاف ذلك فليس لاحد ان يحتج ويقول قضى به القاضي حكم بها القاضي لان حكم القاضي لا يحل الحرام نعم. سادسا
16:58ان الصلح الفاسد باطل والمأخوذ عليه مستحق الرد كما في حديث العسيف. نعم انتهى؟ نعم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين