المحاضرة الرابعة في أصول الفقه للإمام الشنقيطي/ الدورة العلمية السنوية الثانية/مركز الإمام الألباني.
0:07اما الان فمع المحاضرة الرابعة في مادة اصول الفقه واستاذها الشيخ مشهور بن حسن ال سلمان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله
0:39الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فقد تقرر معنا فيما مضى اما بالامر صيغة وان هذه الصيغة تأتي على وجوه ست على وجوه الفكر. وهذه الوجوه ذكرناها. ولما نذكر الدالة على الوجود انما
1:09بخصها بكثرة شيوعها واستخدام الشرع لها. ولكثرة دورانها على السنة الفقهاء والاصوليين. والا كسائر الصيغ مثلها لقد تقرر معنا ان الامر النصوص الشرعية تأتي باستخدامات عديدة. وانها اذا جاءت مطلقة
1:43من غير قيود فانما يدور الاستعمال الحقيقي على معنى من معالم ذكرت في الماضي اما انها من وجود وهذا قول الجماهير وهو الحق واما انها بالندب واما انها بالاباحة واما الوقف واما
2:09قد اشترت بين الوجوب والندب اي مطلق الطلب بغض النظر هل كان الطلب جازما؟ ام لا وما عدا ذلك من الاستخدامات التي سبقت انما يعرف ذلك بقرائب. اما عند الاطلاق من غير
2:33فالامر الاصل فيه انه للوجوب. هذا هو القول الراجح وعليه الادلة وهذا ما فهمه ما فهمه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من اوامر النبي صلى الله عليه وسلم بل هو ما افهمه النبي ببعضهم في بعض الحوادث والامر
3:03لما يدور على عدة اشتمالات ويكون مرد ذلك الصبر او اللغة فالواجب والفصل في ذلك فهم السلف الصحابة ما في الادلة اليوم نصيب اليوم الادلة ولعلنا الله تعالى ايضا نفر من الامر الوارد بعد الحجر حتى نسمى المباحث باذن الله عز وجل نسمع الادلة
3:33ونوجهها ونضيف عليها على وجه العجلة. والا فالكلام كثير وطويل. فاسمع بسم الله الرحمن قال الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى والحق انها بالوجوب الا بدليل صارف عنه لقيام الادلة قوله فليحذر الذين يخالفون عن امره الى قوله عذاب اليم. فالتحذير من الفتنة والعذاب والعذاب الاليم
4:03في مخالفة الامر يدل على انه للوجوب. من الادلة على ان الاصل في صيغة افعل وما يلحق بها الوجوب. قول الله تعالى فليحذر الذين يخالطون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. فدلت الاية بمنطقة
4:23على ان المخالفة عن امر الله عز وجل معصية تستوجب العذاب الاليم ولولا ان الامر يفيد الوجوب لما كان ترك هذا الامر معصية. فالاية فليحذر الذين عن امر عن امر النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يترتب على المخالفة الامر؟ العذاب الاليم. والعذاب الاليم
4:55انما يقول في حق من تركه الفرض والواجب فهذا هذه الاية فيها دلالة صريحة على ان الاصل في الامر الوجوب. دليل اخر وقوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
5:22فانه جعل امر الله ورسوله مانعا من الاختيار. وذلك دليل الوجوب. هذه الاية ايضا التي قبلها صريحة على ان الامر الاصل فيه الوجود فقد دلت الاية بمنطوقها على ان ليس للمؤمن
5:42على ان ليس لمؤمن ولا لمؤمنة حرية الاختيار بين الفعل والترك. فيما قضى الله عز وجل من امر قولي. بل يجب عليهم ان يلتزموا به. ويعملوا بمقتضاه وهذا هو اجر الوجوب. وهذا هو عين الوجوب. فالآية تنفي اختيار المؤمن المؤمنة
6:12عندما يأتي امر الله القوي ولكن الاختيار ووجوب وقضاء الالتزام هذا هو الوجوب. هذه الاية الثانية وقولي واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. فهو ذم على ترك امتثال الامر بالركوع وهو دليل الوجوب
6:32اذا ذن الله عز وجل من لم يستجب لامره وقد استدل بعض اهل العلم بهذه الاية على وجوب صلاة الجماعة وقد جوب البخاري باب نزول صلاة الجماعة في صحيحه. والاية تدل على ان الامر المطلق يقتضي الوجوب. لان
6:52هو الذي يذم على تركه. فلو كان الامر يقتضي الندب لما ذمهم على ترك المأمور به يذم من رخص له في الترك او من وجد في الفعل. وانما الذي يذم من ترك
7:12الواجب فقط. فذم الله عز وجل ان ترك الامر. وهذا الذنب من لوازم مقتضيات الوجوب. فدلت الاية على ان الاصل في الامر الوجوب. وكذلك اية اخرى ما منعك الا تسجد اذ امرتك. فقرأه على مخالفة الامر وهو دليل الوجوب. فلو لم يكن الامر للوجوب
7:40فقال ابليس يا رب انك لم توجب علي السجود. فالله عز وجل قرآه وذمه وطرده ولا يكون ذلك الا في الحق واجبة اية اخرى وقوله افاعصيت امري فهو دليل على ان مخالفة الامر معصية وذلك دليل الوجوب. اذا
8:06قد عصيت امري من ترك امر الله فهو عاص والمعصية لا تتحقق الا في من ترك واجبا وكذلك الايات التي تليها وقوله لا يعصون الله ما امرهم الى غير ذلك من ادلة الكتاب والسنة. الادلة كثيرة شهيرة
8:26وموضعها كتب الاصول المطولة. ولكن في هذا المقام لابد لي ان اشير الى مجموعة من الاحاديث فيها التصريح بان النبي صلى الله عليه وسلم ان امر فانما مراده الوجوب وقد لام بعض اصحابه الذين
8:46فهموا ان امره ليس بالوجوب وذلك في حديث اخرجه الامام البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فمر به ابو سعيد المعلى فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فلم يجبه ابو سعيد
9:06فلما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من صلاته قال له ما منعك ان تجيب؟ وقد سمعت الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم. فالرسول صلى الله عليه وسلم نام الصحابي ابا سعيد على تركه الاجابة
9:26هذا امر الله تعالى بدليل قوله ما منعك. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل المشقة من لوازم الامر. وان
9:46تكون المشقة لازما للامر اذا كان للوجوب فقط. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل من لوازم الامر متى الامر الذي فيه مشقة وهو الوجوب. فلولا ان لولا ان اشق على امتي لامرته
10:06فمن فما فما هو المنفي؟ الامر لماذا؟ حتى لا حتى لا تقع المشقة والمشقة باللوازم الوجوب. فاذا الامر لا يكون الا الامر لا يكون الا في الشيء الذي فيه يكون في
10:26الشيء الذي فيه مشقة وامره صلى الله عليه وسلم بالوجوب. واوضح من هذا قصة بريرة فقد اعتقد فقد اعتقدتها عائشة الله تعالى عنها ولما سقتها وبقي زوجها عبدا. فاختارت فراقه. وهو مغيث
10:46وكان مغيث يحبها وكان وكان يمشي خلفها. وفي الاسواق وهو يبكي. فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه ذهب الى بريرة وامرها بالمراجعة. فقالت له اتأمرني يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا انما
11:06انا شافع فقالت لا حاجة لي فيه. ولذا الكبير قد ترد شفاعته ولا يجوز له ان يغضب. الكبير النبي وسلم شكى او ردت شفاعته وما نام. والانسان الكبير قد لا يدعى لوليمة. فلا يجوز لاحد ان يعيب من لم يدعه
11:26لان جابر ابن عبد الله لما غاب عن النبي صلى الله عليه وسلم امره ما شأنه؟ قال تزوجت. اذا ما دعاه الوليمة. اليس كذلك وليمة او الكبير تشفع في شيء فردت شفاعته فهذا لا ينقصه ولا يجوز له ان يهجر
11:46فلا يجوز له ان يأتي بعض الناس بسبب ذلك. فالخلاصة ان النبي صلى الله عليه وسلم متى الامر مع اثباته الشفاعة والشفاعة بالندب. ولو انه قال صلى الله عليه وسلم نعم اتأمرني لو قال نعم هل لها خير من امرها
12:06الاصل في الامر انه للوجوب. وكذلك اجماع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وفهمهم في حوادث عديدة جدا. كلها تدور على ان الاصل في فهم الصحابة باوامر. باوامر الله تعالى واوامر نبيه صلى الله عليه وسلم انما هي للوجوب. فمثلا وقع خلاف بين الاصحاب في المجوس وكيف
12:36فاخبر عبدالرحمن بن عوف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ده سنة المجوس فاستجاب عمر فما نقله ما بقي له شيء من امره. وكذلك الصحابة مجمعون على ان الكلب اذا ولغ في الاناء فيغسل
12:56سبع مرات ولم يأتي في ذلك الا الامر النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك هم مجمعون على ان من نام عن صلاة عليه ان يصليها متى ذكرها استجابة لامر النبي صلى الله عليه وسلم؟ من نام عن صلاته او نسيها فليصلها اذا ذكرها
13:16ابو بكر قاتل المرتدين بعموم واتي الزكاة. وحلف بالله ان يقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة وهكذا فبعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الاصل فيه انهم اه فهموا الاوامر انها للوجوب. فهذه ادلة
13:36او هذه من الادلة الكثيرة على ان الاصل في سورة افعل وسائر الصيغ التي يثبت بها الامر انها للوجوب والسنة وهذا ما يستفاد ايضا من الوضع اللغوي لفعله امور لفعل افعل للامر
13:56وهذا ايضا ما يستفاد بالعقل كما سيأتي ان شاء الله تعالى. فلو ان السيد امر عبده فقال له استني. فلم فانه يقرعه وقد يعاقبه لماذا؟ لانه خالف امره فصيلة افعل هي امر. ففي اصل وضعها اللغوي انها من وجوب. نسمع
14:26كلام المقيد رحمه الله. ولا خلاف بين اهل اللسان العربي ان السيد لو قال لعبده افعل فلم يمتثل فادبه لانه عصاه ان ذلك واقع موقعه. مفهوم من نفس صيغة الامر. اذا ايضا الاصل
14:46قم لافعل تدل على ان الامر على ان الاصل في الامر الوجوب واذا خرجنا عن هذا الاصل فهذا الخروج يحتاج الى قرائن. من غير قرينة لا يجوز لنا ان نخرج عنه. ويدلل على هذا السبب
15:06فانا وجدنا العلماء ان حادوا ان هذه الصيغة يذكرون سبب هذه الحيبة وهذا ايضا من الادلة. وكذلك العاقل كما سيأتي في اخر هذا المبحث عند المقيد. نسمع واشار في المراقي
15:26من الاقوال في هذه المسألة بقوله المراقي مهو المراقص سعود وتكلمنا عنه فيما مضى نعم وافعل لدى للوجوب وقيل للندب او المطلوب. كم قول هنا في ثلاثة. ما الفرق بين المد والمطلوب؟ المطلوب
15:46التردد ان يكون مترددا بين الوجوب والنذر. القدر المشترك بين الوجوب والنجم. والندب هو دون والوجوب والفرض عند جماهير اهل العلم كما ذكرنا في الدروس في الدورة السابقة ولا فرق عند الجماهير بين الوجوب
16:06الارض الا عند الحنفية فان الثابت بالادلة القطعية عندهم فرض. والثالث بالدليل الضمي عندهم واجب اما من حيث الثمرة فلا ترضى. الا بالانفاق. فمن انكر الواجب فهو كافر عندهم. ومن انكر الفرق فهو ليس بساتر
16:26ولذا الرسوم الحنفية هي اوسع الاصول في عدم التكفير. في مثل هذه التصورات اما في الاقوال فاصولهم هي اوسع وقد صنفوا في الافراد المكفرة مصنفات طبع بعضها. نعم. وافعل لدى الاكثري لوجوب وطيل الندب
16:46المطلوب وقيل للوجوب امر الرب وامر من ارسله للنجم. هذا القول اخره الناظر الاخوان بل هو في الحقيقة العلماء لما يشرحونه من فرح مراد السعود يتكلفون في توجيهه فيقولون ان امر الرب عز وجل
17:16وجوب امرا وان امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو ليس من وجوب انما هو بالندب وهذا ضعيف وليس بصحيح ويقولون المراد امر النبي صلى الله عليه وسلم الاستقلالي الذي لم يرد فيه الذي لم يرد له تعلق في الكتاب او ما شابه وهذا كلام
17:36رئيس وضعيف جدا ورده قوله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه. فالنبي صلى الله عليه وسلم في امره يثبت الواجب وينبغي ان نفرط بين السنة كمصدر فبها يشمت الحلال والحرام والمكروه والمباح
17:56الدستور وبين السنة كحكم تكليفي. وهو فوق المباح وجود الفرض. ينبغي ان نفرق بين الامرين. ففي السنة مصدر تشريعي كلي فيها ما يقع به الوجوب وما يكون حراما ومكانة. وهذا هو مراد النبي
18:16صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت الكتاب ورسله معه. نعم. والحق ان دليل اقتضاء افعل للوجوب الشرع واللغة من يعرض لي الشرع؟ ما هو اعراب الشرع؟ قال والحق ان دليل اقتضاء افعل للوجوب
18:36الشرع تفضل خبر ان واللغة معطوس عليه كما ذكرنا نعم وقيل العقل اختلف العلماء في الذي تفهم منه دلالة الامر على الوجوب. نحن فهمنا الوجوب باللغة بالاصل اللغوي ابشر ام بالعقل؟ وبلا شك ان ثابت الشرع اقوى من غيره
19:13ولا يمنع ان يثبت الامر بالشرع واللغة والعقل. وقد مر بنا جملة من الادلة من الكتاب فهم السلف على ان الامر بالوجوب. وكذلك هذا ما يقتضيه وضع لغوي وباللغة كذلك حدث من قال انه العاقل هي ان ما تفيده اللغة من الطلب يتعين ان يكون
19:43وجوب لان حمله على النب يصير المعنى افعل ان شئت. وهذه ان شئت تخالف الاصل اللغوي. الاصل يفيد ان الامر لا يجوز ان يقرن مع التخيير. وانما هذا دليل من قول العقل والادلة الثلاثة تفيد على ان صيغة افعل في اصلها الوجوب
20:13نعم وقيل العقل كما اشار اليه في المواقف قوله ومفهم الوجوب يدري الشرع او او المفيد الوضع ومسلم الوجوب يدرى الشرع او الحجى او المفيد الوضع. ايدرى الاصل فى الوجوب
20:35هل هو الشرع فركن ومفعول به شأن والشرع هنا السائل العقل والمفيد الوضع هو الاصل في النوى. اذا تقرر معنا مما سبق ان هل هي موضوع اصالة بالوجوب ام لا
20:58يدور الامر بين خمسة معاني لا ثابت لها. اما ما ادى هذه المعاني فالتصل بالثلاثين. وذكرنا نحو العشرين في درس ثابت والصواب من الاقوال ان الاصل في ان هذه الوجوب والله تعالى اعلم. نأتي الان العلماء
21:18اي بالفحص الثامن طبقوا القواعد للامر فقد العلماء ان الفعل يأتي احيانا بعد منح. يأمر الله عز وجل او النبي صلى الله عليه وسلم بامر يسبقه حذر. الحظر اي مدح
21:53سبقه منعه. فهل يبقى هذا الامر على الاصل؟ وهو الوجوب ام انه يدلل على غير الوجود؟ هذا عنوان هذه المسألة. فمثلا ربنا يقول اذا حللتم فاصطادوا. من تحلل من احرامه من حج او عمرة يأمره ربنا بالصيد
22:23فهل يجلب على كل من يتحلل من الاحرام ان يصيد؟ ام لا يجد؟ لماذا؟ لان في الامر اليس كذلك؟ لكن يا ترى ما هو حكم الصيد فيما؟ في حق من تلبس بالاحرام
22:43حرام. فاذا فاصطادوا امر ورد بعد حظر. والامر الوارد بعد الحاضر العلماء مختلفون مختلفون فيه. هل ينفع الامر؟ ام هو الاباحة؟ ام هو المد؟ ام ان انه قبل ام ان حكمه هو حكمه قبل ورود الحاضر؟ الاخير هو الراجح. نسمع ونعلق
23:13قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل اذا وردت صيغة الامر بعد الحظر اقتضت الاباحة وهو ظاهر قول الشافعي اذا نفسي يا رجل قدامة الروضة في اوضة الناظر ان الامر الوارد بعد الحظر يدل على ماذا؟ يدلل على الاباحة. هذا
23:33ابن القدامى قال وهو ظاهر قول الشافي خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث ان صيغته اذا وردت في امر كان ممنوعا ففيما تفيده ثلاثة ثلاثة اقوال. الاول الاباحة وغزاه
23:53لظاهر قول الشافعي حقيقة الكلام دقيق قال وهو ظاهر كلام الشافعي بان الشافعي رحمه الله تعالى وقع وقع المسألة في كلامه عرض فقد نقل البيهقي عنه في كتابه احكام القرآن فالبيهقي كما يقول العلماء في ترجمته
24:13من عالم الاشافعي عليه منة الا البيهقي فان له منة على الشافعين. لانه اقتنى بكلامه وبتدليل اقواله وكان منصفا في ظل مسائله. لذا في بعض الاحاديث في كتاب الخلفيات رجح مذهب الحنفية. واعتنى
24:33بكلام الامام الشافعي في القرآن في التفسير. وله كتاب جمعه من كلام الشافعي سماه احسان القرآن. الكلام للشافعي فقال فيه قال الشافعي قال البيهقي كتابي احكام القرآن قال الشافعي واوامر الله تعالى
24:53ورسوله صلى الله عليه وسلم تحتفل معاني. قال منها الاباحة. اوامر الله ورسوله صلى الله عليه تحتمل معاني منها الاباحة قال كالاوامر الواردة بعد الحظر كقوله واذا حللتم اصطادوا وقوله فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض. رجل اخر
25:23صلاة الجمعة وبقي في المسجد اخرج من المسجد قال كيف اخرج بربي يقول اخرج ولم يجلس فقيل فقاله صاحب الجزء انتظر قلت لا يجوز للجلوس. لان الله يقول فاذا قضيت الصلاة فادكروا في الارض. هذا صحيح
25:43لا ليس بصحيح. لان العاطل في الانتشار في وقت الجمعة هل هو محظور ام مباح؟ ممنوع؟ الاكل في الانتشار اليس كذلك؟ الانتشار حال الجمعة حال قيام الجمعة في المنع. ثم جاء الامر بالانتشار
26:03فاذا قضيت الصلاة فانتشروا. فجاء قوله فانتشروا بعد حظر. فاذا تنتشروا هذه لا تدلل الوجوب. كلام الشافعي ليس تأصيلا. وانما يقول الامر جاء لمعاني منها الاباحة منها الاباحة وذكر الاية. نعم. الثاني انها كالتي لم يتقدمها حظر. وقد قدمنا انها للوجوب
26:33عند التجرد من القرائن ولا يقول في هذا الامثلة المذكورة من حيث التطبيق احد. لا نعرف قولا للفقهاء ان من تحلل من فيجب عليه وان وانه يحرم المكث والاعتكاف في المسجد والبقاء في المسجد بعد فراغ غسلة الجمعة
26:53الثالث ولكن كيف يكون هذا القول؟ يقولون هذه الامثلة يلحقها باستحبابات في غير الفعل فعل امره في غير الوجوب. يعني يجعلونها مثل قول الله عز وجل اعملوا ما شئتم يقول اعملوا للتهديد. قالوا ومن ضمن استخدامات الامر ان هذه الاباحة سيجعلونها بابا مستقلا. ويلحقون هذه المعاني
27:22السابعة والحاقها بالامر الوارد بعد الحظر اصعد واصل. ولا سيما ان الامثلة في الشرع من نصوص هذه السنة كثيرة التي تدل على ذلك. نعم. الثالث ان ورد الامر بصيغة افعل فهي للجواز. وان
27:42طرد المثل انتم مأمورون فكالتي لم يتقدمها حظر. فهذه المسألة تصورية. يقولون فرق بين ان نقول آآ مثلا واذا حللتم فاصطادوا او واذا حللتم فانتم مأمورون بالاصطياد. فلو ان الله قال
28:05ما حللتم فانتم مأمورون بالصيام لكان هذا يتدلل على الوجوب. اما ان كان افعل فقط واذا حللتم فاصطادوا فهذا يكون فانما يكون هذا للجواز فقط. وهذا من باب التصور لماذا
28:25لان الجملة الاسمية تدل على الثبات الفعلية ولذا ذكر ربنا في سورة الكهف قالوا ربنا لماذا قالوا ربنا لان الكلام لما يبتدأ به والجملة تكون على صيغة الابتداء ويبدأ الكلام بمبتدأ ثم خبر
28:51في ثبات واستقرار. اما الفعل فلا تكون الجملة فيها قوة من هذه الحيثية كالجملة الاسمية. نعم وحجة القول بالوجوب هو ما قدمنا من ادلة او نفعا للوجوب. وحجة القول بالاباحة هو وهو اختيار
29:10ان ان عرف الاستعمال في الامر بعد الحظر الاباحة. بدليل ان اكثر اوامر الشرع بعد الحظر للاباحة كقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض. فاذا تطهرن باتوهن
29:30الى غير ذلك من الادلة وحجة القول بالوجوب هو ما قدمنا من ادلة كون افعى للوجوب. وحجة القول بالاباحة هو وهو اختيار المؤلف ان ان عرف الاستعمال في الامر بعد الحظر الاباحة. بدليل ان اكثر اوامر الشرع بعد الحظر للاباحة. كقول
29:55قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض. فاذا تطهرن فاتوهن وغير ذلك من الادلة. ما هو حكم نطق الزوجة والخليلة في الحيض؟ فلما زار هذا المانع هذا الحاضر
30:15قال الله عز وجل فاذا تطهرنا ولم يقل فاذا طهرنا قال فاذا تطهرنا فالراجح مذهب الجماهير فانه لا يجوز ان توقع الزوجة بعد طهرها الا ان تطهرت اي احدثت طهرا
30:35ان بعد الاغتسال خلافا لما قرره شيخنا رحمه الله تعالى في اداب الزكاة وكان في اخر حياته رحمه الله يقرر اما الحائض لا يقعها زوجها الا بعد ان تغتسل. الا بعد ان تتطهر. وهذا هو قول الجماهير
30:55الحنفية فمن ربنا يقول تأتوهن فلو ان رجلا زوجته طهرت من الحيض ولم يرد ان يأتي اهله. هل هل هو مخالف امر الله تأتيهن؟ لا لماذا؟ لانك اتوهن امر ورد بعد حظر
31:15كان هذا الانشاء محظورا. فامر الله به بعد هذا. فامر الله تعالى به بعد حذر. فيقول المقيد رحمه الله اما غالب الاستعمال في هذه استعمال هذه الصيغة اي الامر انما يكون فقط في الاباحة. انما يكون فقط في الاباحة. ولذا
31:45اه تدلى من قال ان الامر الوارد بعد الحضر الاباحة هو غالب استخدام الشرع. لكن الاصل في الاستقراء تامة. فلو وجدنا بعض الامثلة او بعض الايات دلت على غير الاباحة. فانما نقول ان الاخطاء ليس
32:05سباحة وانما الراجح كما سيذكر ان شاء الله تعالى الراجح ان الامر الوارد بعد الحظر حكمه كحكمه قبل ورود الحصر. حكمه كحكمه قبل ورود الحظر. نسمع وحجة القول الثالث ان الجملة الاسمية قد قد تفيد قد تفيد من الثبوت والدوام ما لا تفيده صيغة
32:35افعل ولا يخفى ضعف هذا القول. هذا القول اخطر ما نعرف هذه الصيغة التي قال فيها انتم مأمورون جاءت بعد حظر في هي تصورية فرضية وليست عملية. نعم وحاصلوا معنى اختيار المؤلف انها للاباحة هو ان الحظر الاول قرينة صارفة للصيغة عن الوجوب الى الاباحة
33:05اذا اختيار ان هذا الحظر هو قرينة. كذلك هذا اغلب الشرع والمقيد لشيخ الشنقيطي رحمه الله اختياره غير اختيار المؤلف صاحب الروضة هو في السودان مصنع المقيس قال مقيده عفا الله عنه الذي يظهر لي
33:35في هذه المسألة هو ما يشهد له القرآن العظيم. وهو ان الامر بعد الحظر يدل على رجوع الفعل الى ما كان عليه قبل الحظر فان كان قبله جائزا رجع الى الجواز. وان كان قبله واجبا رجع الى الوجوب. اي بعد زوال الحاضر نعود الى اليقين
33:55الى الاصل الى الاستسحاق فما نزيد عنه؟ فهذه الصيغة تقدر بقدريها فقط وهذه لا تلغي الاصل الشرعي لهذا الحكم. فالامر الوارد بعد الحاضر هو حكم ايه؟ الفعل قبل ورود الحظر هذا هو الراجح. وهذا نرجحه هم الاصوليين. كما
34:25نعم فالصيد مثلا كان مباحا ثم منع للاحرام ثم امر به عند الاحلال فيرجع الى ما كان عليه قبل التحريم وهو بدعة. الصيد ضاع. نعم. وقتل المشركين كان واجبا ثم منع لاجل دخول الاشهر الحرم. الاخ في الجهاد هل هو الوجوب ام لا؟ الصواب ان الاصل في جهاد الوجوب. حتى تزال
34:55بين الناس وبين حرية دخولهم في دين الله عز وجل. وليس الاصل في الوجوب انه ان اعتدي علينا اعتدينا على غيرنا يقول بهذا منهزمون ويقول بهذا المتأثرون بشبهات الغربيين. والا الاصل في قوة المسلمين
35:15وصحتهم وعزهم ان يبدأوا الناس بان يطوعوهم ويجبروهم على الدخول في دين الله عز وذلك من خلال ازالة الحواجب التي تحول دون ذلك. ولو لم توجد الحواجز ما ما بقي احد الا ودخل
35:35ولكن حواجز كثيرة وعديدة. نعم. وقتل المشركين كان واجبا. ثم منع لاجل دخول الاشهر الحرم فامر به عند انسلاخها في قوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم الاية فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين. اذا
35:55حاضر الباب الحاضر فرجعنا الى حكم الامر قبل الحظر وهو الوجوب. اذا تحصل عندما مثل فيه امر بعد حظر وهذا الامر بقي على اصله وهو وهو الوجوب. وهو الوجوب الاصل في
36:15اذا ليس الامر بعد الحظر دائما يدلل لا على الاباحة ولا دائما يدلل على على المد. وانما هو حكم ما قبل الحجر. نعم مقبل فيرجع الى ما كان عليه قبل التحريم وهكذا. وهذا الذي اخترناه قال به بعض الاصوليين هذا اختيار القرافي من الباليسية
36:42اختيار اه في البحر المحيط. وقواه. قوى هذا. واختاره كثير في تفسير قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا اسمعوا ماذا يقول ابن كثير وعبارته جزلة واختياره ظاهر والمقيد وافقه. قال واذا حللت اي اذا فرغتم من احرامكم واحللتم منه. فقد
37:12لكم ما كان محرما عليكم في حال الاحرام بالصيد. قال وهذا امر بعد الحظر صحيح الذي يثبت على الستر. وفي المطلوب على السرير وهو خطأ. والصحيح الذي يثبت على الستر
37:32انه يرد الحكم الى ما كان عليه قبل النهي. فان كان واجبا رده واجبا وان كان مستحبا فمستحب او مباحا فمباح. ومن قال انه على الوجوب سقطوا عليه في ايات كثيرة. ومن قال انه للاحة يرد عليه ايات اخر. والذي ينتظر
38:02الادلة كلها الذي ذكرناه كما اختاره بعض علماء الاصول والله اعلم. انتهى كلامه رحمه الله. اذا كلام ابن كثير الاية ظاهر في ان الامر بعد الحظر يعود الى حكمه ما قبل الحظر. نعم
38:22الى هذه الاقوال في هذه المسألة اشارت المراقي بقوله والامر للوجوب بعد الحظل وبعد سؤل قد اتى للاصل او يقتضي اباحة للاغلب اذا تعلق بمثل السبب الا فبالمذهب والكثير اي فهذا
38:42اذهبوا الا فبالمذهب والكثير له الى ايجابه مصيري. فالكثير له الى ايجابه مصيره الشاعر يقول او الناظم يقول والامر اي كيف افعل؟ وكذا كل ما يدل على من سائر الصيغ التي مذكورة من وجوب بعد الحظ والحظل بمعنى الحظر فالعرب تقول حظر عليه يحظر ويحظر حظا
39:12منعه من التطرف والحركة والمشي ويقولون ورجل المقصر يحاسب اهله وحضر الشيخ حضر الشيء يقولون منعه وحجره فالامر الواجب بعد الباب المانع وبعد سؤل اي الامر الوارد بعد السؤال والاستئذان فقد اتى من اصل بالاصل اي
39:45وجوب وهذا قول او يقتضي اباحة للاغلب. اغلب المرسلين قالوا ان الامر الوارد بعد الحظر هو للاباحة. قال اذا تعلق بإسم السبب نقل القاضي ابي الوهاب في كتابه الملخص تفصيلا عن بعض الاصوليين ان الحجر السابق اذا كان معلقا على وجود سبب
40:15وورد الامر بعد ما زال ما علق عليه افاد الاباحة. وذلك مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي. قال من اجل الدابة. فعلق على
40:35سبب من اجل الدابة اي الدابة التي دفت وكانوا فقراء في ذاك الموسم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تدخروها رواية فكلوا وتصدقوا وادخروا. فهنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل والادخار والتصدق. فهل الامر بالادخار واجب
40:55لا لماذا؟ لانه امر وارد بعد حاضر علق بسببه. السبب ناج الدابة من اجل الفقراء. فاذا واذا لم يجد الفقراء فالامر الوارد بعد الحظر لا يدلل على الوجوب. والامر يدور على
41:15السبب قال اذا تعلق بمثل السبب الا كذي المذهب اي فهذا المذهب وهو الاباحة ومذهب المالكي هي الاباحة والنهض المالكي. والكثير له الى ايجابه مصير. قال والكثير من الاصوليين يقولون ويسيرون
41:35الى ان الاصل في الامر الوجوب وهذا هو الراجح. بقيت مسألة. العلماء يلحقون الامر الوارد بعد الحاضر بالامر الوارد او الفقود الامر الوارد لدى الاستئذان بالامر الوارد لدى الحظر. ولذا ثبت في صحيح الامام مسلم عن جابر ابن سمرة رضي الله تعالى عنه انه
41:55ان النبي صلى الله عليه وسلم اتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. تتوضأ من لحوم الابل. نعم تتوضأ. هذا امر وارد بعد استئذان وفي الحديث نفسه ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال النبي صلى الله عليه وسلم اصلي في مرابض الغنم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم. اي صلي
42:15فهل الصلاة واجبة؟ لا. لماذا ليست بواجبة؟ لانها واردة بعد استئذان هل الوضوء واجب من لحوم الابل؟ الجماهير يقولون لا ويعلقون هذا الامر لحمى الابل يقولون امر وارد والامر الوارد لو بالاستئذان فالامر الوارد بعد الحظر كحكمه ما قبل الاستئذان. فلو سألنا ما هو حكم
42:45اه اكل حول الابل قبل الاستئذان هذا هل يوجد نصوص اوجبت الوضوء من الابل؟ غير هذا الامر الذي ورد بعد الاستهزاء ام لا؟ نعم قوله صلى الله عليه وسلم غير السؤال. قال من اكل لحم جزوره فليتوضأ. فاذا هنا
43:05لو لم يثبت ذاك الامر وفقط جاء الامر بالوضوء من اكل الابل بعد الاستئذان ما تقوى منهج الجمهور. ولكن لما جاء الامر بالوضوء من اكل لحوم الابل فكان هذا واجبا
43:25لما؟ لان الامر الوارد بعد الاستئذان حكمه كحكم الامر الوارد قبل الاستئذان. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم دون سياق الاستئذان بالوضوء من اجل لحوم الابل هذا هو الراجح وكذلك الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه
43:45سلم عما اخذوه واكلوه من خلال ما استضفته جوارحهم. فانزل الله عز وجل قوله فكلوا مما امسكنا عليكم. هذا فكلوا مما امسكنا اليكم علامة يدل الوجوب لا. لان وارد بعد استئذان. فلو ان رجلا فلو ان رجلا ملك صيدا فهل يجب عليه ان يأكل
44:15هل يجوز له ان يهديه؟ هل يجوز له ان يتصدق به؟ مما امسكت عليه الكلاب؟ نعم. يجوز له ان يتصدق وما شابه. فكلوا هذه امر وارد بعد بعد استئذان. والامر الوارد
44:35الاستئذان كالامر الوارد بعد الحظر وهذا مراد الناظم او يقتضي اباحة للاغلب اذا تعلق بسبب اذا تعلق بمثل السبب او لا عفوا بعد الحظ وبعد سؤل فقد اتى للاصل قوله وبعد سئل فالامر الوارد لا بالسؤال اي للاستئذان هو كالحكم كالامر الوارد بعد
45:06الحاضر والله اعلم. في درسنا القادم نتكلم انه هل الامر يكون تكرار ام لا؟ وهل يتعلق الامر بمرة عم باكتر من مرة وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
45:25وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم