الأسماء والصفات 1- ج
0:00الرابع ان اسماء الله قد بلغت من حسن غايته. فليس فيها وجه بوجه فليس فيها نقص بوجه فكل ما سمى به الرب نفسه فهو دال على الكمال سواء في ذلك اسماء الجلال
0:20العظيم والعزيز والجبار والمتكبر او اسماء الكمال كالعليم القدير والسميع والبصير فاسماؤه اسماء جلاله منزات عن العمل واسماء منزهة عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين اذا هذا اصل عظيم. وهو ان نعلم ان الله تعالى وصف اسماءه بالحسنى
0:50اي التي بلغت في الحسن منتهاه وغايته. فلا حسن فوقه. فكل ما اثبته الرب لنفسه من الاسماء والصفات فهو كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه فينزه عن العيب والنقص ومماثلة المخلوقين. كل هذه الثلم
1:12ينزه منها ما اضاف الرب الى نفسه. فله الكمال المطلق بخلاف ما يسمى به المخلوق فان علم المخلوق قاصر وحياة المخلوق قاصرة وسمع المخلوق قاصر وبصره قاصر تأمل في المثال الذي ذكرنا انفا الله سمى نفسه سميعا بصيرا وسمى عبده سميعا بصيرا. لكن اين سمع من سامع
1:37عائشة رضي الله عنها لما نزل قول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع ان الله سميع بصير. انظروا في اية واحدة اتى بانواع التصاريف. سمع ويسمع وسمع
1:56اي تحقيق للصفة اعظم من هذا؟ تقول رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات لقد جاءت المجادلة تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم واني لفي جانب الدار يخفى علي بعض كلامها. وقد سمعها الله من فوق سبعة
2:15فاثبتت لله سمعا يليق به. واثبتت لنفسها سمعا يليق بها. يخفى علي بعض كلامها. فليس سمعك سمع ولا بصر كبصر قل مثل ذلك في سائر الصفات ثم قال وقد يقرن الله تعالى بين اثنين كلمين من اسماءه الحسنى. وينتج عن ذلك حسن المضاعف. قال تعالى
2:41ان الله كان عفوا قديرا. فافاد ان عفوه مع المقدرة وقدرته يكتنفها عفوه. عفوه. عفوه وقال ايضا ان الله كان عزيزا حكيما. فدل ذلك على ان عزته مكرمة بحكمته. فلا تقتضي ظلما
3:02وحكمته مصحوبة بعزته. فلا يلحقها ثم بها. نعم هذا هذان مثالان يدلان على ان اقتران الاسماء الحسنى كما يقع كثيرا في تبيين الايات القرآنية يعطيها حسنا مضاعفا. فكل اسم على حدة يدل على غاية الحسن في بابه
3:26لكن اذا اقترن باسم اخر اعطى حسنا مضاعفة. تأمل قرن الله تعالى بين اسميه العفو والقديم فان كلا منهما يدل على صفة كمال مطلق. لكن لما انضم العفو الى القدير نتج عن ذلك
3:44حسن مضاعف. اذ ان اعلى درجات العفو هو العفو مع المقدرة فربما بالنسبة للادميين ربما عفا انسان عن اخر لكن لو بحثنا وتأملنا لوجدنا ان سبب عفوه ناتج عن ضعف
4:03وخوف او رغبة في استمالة او نحو ذلك وربما وجدنا في الادميين من يكون يعني له يد باطشة وذراع يصل الى كل مكان ثم انه يستعمل قدرته هذه بالبطش فلا يصاحبها عفوا ورأفة ورحمة
4:28اما الرب سبحانه وبحمده فقد جمع بين الاسمين الكريمين. فعفوه سبحانه مقرون بقدرته فليس ناتجا عن ضعف فالله تعالى لم يخلق الخلق ليستكثر بهم من قلة. ولا ليستعز بهم من ذلة سبحانه هو الغني وحده. فلذلك كان ذلك حسن
4:48مضاعفة. قل مثل ذلك في العزة والحكمة الله عزيز حكيم فعزته سبحانه لا تحمله على البطش او السفه حاش وكلا بل هي مقرونة بحكمته التي هي وضع الامور بمواضعها. كما ان حكمته سبحانه لا ينتج عنها اه ضعف
5:12وخور كما يقع للادميين. بل حكمته سبحانه وتعالى مقرونة بعزته. وهذا باب واسع لمن تعم وامعن النظر فيما بين الله تعالى به الاسماء الحسنى. آآ ايضا خذ مثالا ثالثا آآ قول الله عز وجل قرن الله تعالى بين
5:32العلم والقدرة بين العلم والقدرة الادمي ربما كان عليما لكن لا ينتفع بعلمه لانه لا يملك الاداة التي يستفيد من تحويل علمه الى اثر محسوس وربما كان قديرا لكن لا علم عنده يمكنه من الانتفاع من الماديات التي بين يديه
5:55اما الرب سبحانه وبحمده فانه عليم قدير. ولذلك قال سبحانه واعتبروا الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما
6:18في النظر في في ملكوت السماوات والارض وخلق هذه السبع الطباق من السماوات ومثلهن من الارض ينشئ علما وهو ان ان هذا ما كان لينتج الا عن علم وما كان لينتج الا عن قدرة. لانه جمع بين الاحكام والاتقان والتناسق. والقوة العظيمة والقدرة الهائلة. نعم
6:42ثم قال تسبيحا وتحميدا وتكبيرا باللسان وتدبر معانيها مفتاح كل سعادة وطريق كل خير. الخامس ان اسماء الله تعالى تلقيهية يجب الوقوف بها اعلى موارد النصوص من الكتاب والسنة دون زيادة ولا نقصان. فلا يسمى بما لم يسمي به نفسه. ولا
7:13ولا يدعى بغير اسماء حسنى ولا تعبد اسماء المخلوقين بغيرها. غير ان بعض الصفات والاخبار اوسع من باب الاسماء وتقامات اليه سبحانه ويخبر بها عنه على ويخبر بها عنه على ما ورد
7:33ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللهم انزل الكتاب ومجري السحاب وهازم وهاجم الاحزاب الزمهم انصرنا عليهم. وليس من اسمائه المذنب ولا المجري ولا الهازم. وكذلك ليس من
7:53ولا الاخذ ولا الباقش. ونحوها مما دلت عليه صفات الافعال. وان جازت قال ابن القيم رحمه الله انما يدخل في باب الاثبات عنه تعالى اوسع مما يدخل في ذلك اسمائه وصفاته كالشيك والموجود
8:17فانه يخبر به عنهم يخبر به عنهم ولا يدخل في اسمائهم الحسنى وصفاتهم نعم امل ان تنتبهوا لهذه الفقرة الخامسة وهي ان اسماء الله تعالى توقيفية ما معنى توقيفية؟ يعني اننا نقف فيها عند موارد النصوص
8:40فلا نسمي الرب بما لم يسمي به نفسه. لان الله تعالى اختص بذلك. فقال ولله الاسماء الحسنى فهو الذي يعلمنا اسماءه وصفاته وليس من حق احد ان يسمي الله تعالى بغير ما سمى به نفسه بل سيأتينا ان هذا من انواع
9:00ولكن في هذا المقام نسجل ان باب الصفات وباب الاخبار اوسع من باب الاسماء. فاسماء الله تعالى توقيفية لكنه يسعنا ان نخبر عن الله تعالى خبرا صحيحا آآ لا بد ان يكون ذلك الخبر مطابقا للواقع. وان لم يكن من الاسماء الحسنى. شاهدوا ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في
9:31اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب. اهزمهم وانصرنا عليهم وليس من اسمائه المنزل ولا المجري ولا الهازم. لكن باب الاخبار اوسع من باب الاسماء وكذلك اخبر الله تعالى بانه يأخذ قال ان اخذه اليم شديد وليس من اسمائه الاخر اخبر بانه يجيء وجاء
9:56ربك وليس من اسمائه الجائي. اخبر بانه يريد انما امرنا لشيء اذا اردناه وليس من اسماءه الحسنى المريد لكننا يجوز ان نخبر بها عن الله. لان ليس في اخبارنا بها عن الله اي نقص
10:13اي نقص لكنها لا تبلغ مبلغ الاسماء الحسنى التي بلغت الغاية في الحسن ولهذا يعني احتمل او ساغ ان يطلق عليه الشيء لان الله تعالى قال قل اي شيء اعظم شهادة؟ قل الله
10:31والموجود كذلك والقائم بنفسه فاحتمل ايضا العلماء بعض اصطلاحات المتكلمين مثل قولهم واجب الوجود الواجب آآ ونحو هذه الكلمات لانها لا تعمل تحمل معنى نقص لكنها لا يسمى الله تعالى بها لان لان اسماء
10:54والله توقيفية ثم قال قال غفر الله له ومن باب اولى صفات الافعال التي تنقسم مجهوداتها الى محمود ومذموم باعتبار ستكون كمالا في مقابل من يصدر منهم كتاب فصفات المكر والكيد والحذاء التي اضافها الله لنفسه الكريمة
11:17كما في قوله ويمكرون ويمكر الله فالله خير الماكرين. وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وقوله ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. فلا يشتف منها اسماء الله تعالى ولا يخبر
11:37فلا يقال الماكر والكائد والمخادع دفعا لظن السوء ويقتصر قال ابن القيم رحمه الله تعالى لا يلزم من الاثبات عنه بالفعل كما خلق بعض المتأخرين فجعل من اسماء الحسنى الفاتن الماكن تعالى الله عن قوله فإن هذه الأسماء لم يطلق عليه سبحانه منها الا افعال مخصوصة
12:16معينة فلا يجوز ان يسمى باسمائها المطلقة قال سيدنا محمد ابن صالح ابن عثيمين رحمه الله. واذا كانت الصلة كمالا في حال ونقصا في حال. لم تكن جائزة في حق
12:31ولا ممتنعة ولا ممتنعة على سبيل الاطلاق. فلا تثبت له اثباتا فلا تثبت له ولا تنفى عنه نفيا مطلقا بل لابد من التفصيل. فتجوز بالحال التي تكون كمالا وتمت وتمتنع وتمتنع في الحالة التي تكون نقصا وذلك كالمكر والكيد والخداع ونحوه. نعم يعني خلاصة
13:04هذا ان الصفات على ثلاثة انحاء. صفات كمال فتثبت لله عز وجل. دون تردد. فما اثبت الرب لنفسه من صفات الكمال اثبتنا. وصفات نقص فتنفى عن الله عز وجل دون تردد لانها صفات نقص. وصفات تكون
13:24في حال كمالا وفي حال النقصة يعني اذا اضيفت الى الرب فقطعا هي كمال واذا اضيفت الى غيره من المخلوقين فربما كانت كمالا وربما كانت نقصا مثال ذلك صفة المكر
13:41المكر بالنسبة للمخلوقين او المكر في حقيقته هو ايصال الاذى او العقوبة الى الغير بطريقة خفية. هذا هو المكر فاذا وقع على مستحقه كان وصفا حميدا. واذا وقع على غير مستحقه كان وصفا ذميما
14:03فلو قدرنا ان انسانا يحتال على الناس ويغرر بهم حتى يأخذ اموالهم. فانا نسميه ماكرا ونعتبر مكره هذا مكروه فاذا انتدب له رجل من الشرطة الجنائية او من المباحث الجنائية وعمل حيلة للايقاع به واستزلاله وجره الى كمين
14:26فاوقع به فانا نسمي عمل هذا الرجل مكرن لكنه مكر محمود ولهذا قلنا ان صفات الافعال لله عز وجل منها ما يجوز الاخطار به عن الله عز وجل دون ان نقيده بقيد. مثل
14:46المريد نقول لنا ان نقول المريد ولنا ان نقول الجائي ولا ان نقول اه الشائي لا على سبيل التسمية ولكن على سبيل الاخبار. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انزل الكتاب مجري السحاب هازم الاحزاب ونحو ذلك. لنا ان نقول الواجب القائم بنفسه ونحو ذلك. لان باب الاخبار
15:06اوسع من باب الاسماء لكن ما ينقسم مجلوله الى محمود او مذموم لا يجوز ان نخبر به الا مقيد فظلا عنان نشتق من الاسماء الحسنى الاسماء الحسنى لا تشتق لا من الافعال التي لا تنقسم مدلولاتها ولا من الافعال التي تنقسم مدلولاتها. لكن
15:29تزيد عليها الافعال التي تنقسم مدلولاتها الى محمود ومذموم اننا لا نخبر بها عن الله الا مقيدة فلنا ان نقول اكثروا بالماكرين المخادع للمخادعين. وهكذا حتى لا يتبادر الى الذهن المعنى المذموم
15:49حماية لجناب الرب سبحانه وتعالى. وحتى لا يقع في النفوس شيء مستكبر آآ هذه هي القاعدة الاولى نكتفي بها وقد تضمنت في الواقع عدة قواعد ارجو من آآ الاخوة والابناء الكرام لن يتملوها
16:07صلة ان شاء الله. ولعلنا ان شاء الله يوم غد نقدم الدرس. يبدو انكم انتهيتم من الدرس السابق مبكرين الساعة كم انتهى الدرس الاول الخامسة والنصف طيب اذا تحتاجون الى فاصل قصير
16:24عشر دقائق اليوم عاد بسبب من خارج عني. طيب اذا نقدم ان شاء الله غدا الدرس طيب اتفضل نجيب على بعض الاسئلة اسماء الله الحسنى ومرضاكم معرفة صفات الله. وكيف نميز بينهما؟ نعم بعض هذا سيأتي ان شاء الله
16:55ملاحقا لا زلنا في آآ بداية هذه القواعد. لكن اسماء الله الحسنى هي ما دل السياق على الاسمية فيها يعني ما دل على الذات ما دل في اصل وضعه على الذات فهو من الاسماء الحسنى
17:13ولا اكتمكم ان هذه المسألة لم تتحدد بشكل واضح تماما ولهذا اختلفت اجتهادات العلماء قديما وحديثا في عد اسماء الله الحسنى. ولعل في لله عز وجل في ذلك حكمة. ان تظل
17:30الى يوم القيامة وهي تشتغل بهذا الباب الشريف فما اكثر الذين الفوا في الاسماء والصفات قديما وحديثا. واجتهدوا في استنباطها من نصوص الكتاب والسنة وكل يلحظ معنى معين. ولا شك ان الاكثرية الساحقة من الاسماء الحسنى متفق عليه
17:51ولكن ثم بعض الاسماء تكون موضع خلاف والذي يظهر في الاسم هو انه ما دل في اصل وضعه على آآ الدلالة على الذات ويكون في الغالب مصدرا للالف واللام السلام عليكم يقول السائل ما يقوم
18:10هذا سيأتي في احدى القواعد المستقلة ان شاء الله السلام عليكم يقول السائل هل يجوز قولا المحسن بالله تبارك وتعالى الموفق هو المحسن لله تعالى. هذا هذا مما يقال اما بالنسبة للموفق فهذا ليس من الاسماء الحسنى. لكن يجوز
18:39الاخبار به عن الله عز وجل لان معناه صحيح ولا يتضمن نقصا واما المحسن فقد ثبت في السنة ثبت في السنة اه ما يدل على انه من الاسماء الحسنى وعليه فيجوز ان يقال عبد محسن
18:54السلام عليكم هل التهم من اسماء الله عز وجل؟ الله تعالى لا يتسمى بالاسماء الجامدة والدهر باصل وضعه لا يدل الا على الزمن. واما قول النبي قول الله عز وجل في الحديث القدسي آآ
19:14يسب اه وانا الدهر اقلب الليل والنهار فليس المراد فيه ان الله سبحانه وتعالى هو الدهر وليس هذا من باب التأويل لان بقية الحديث تشرحه. فقد قال وانا الدهر اقلب الليل والنهار. والدهر هو الليل والنهار. قطعا
19:34الدهر هو الليل والنهار. فصار عندنا مقلب ومقلب. وقطعا ان المقلب غير المقلب فدل ذلك على انه ليس من الاسماء الحسنى. ولانه ايضا من الالفاظ الجامدة التي لا تدل على كمال في اصل وضعها فلا تكون
19:53اسماء الله الحسنى نعم. هل يجوز ان نقول عن الله عز وجل عن الله عز وجل ان الله واجب الوجود يجوز الاخبار بذلك عن الله عز وجل. لان معنى واجب الوجود هو الذي يمتنع عدمه
20:11امتنعوا عدمه. فالاشياء اما واجب او ممكن او ممتنع. والله عز وجل وجوده واجب يعني لانه آآ يستحيل عدمه سبحانه. فيجوز من باب الاخبار يقع هذا كثيرا في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما
20:31نختم بهذا السؤال هل هناك كتاب كتاب آآ شرح اسماء الله آآ اسماء الله الحسنى كما ذكرنا ان الذين اشتغلوا في استنباطها كثير من المتقدمين والمتأخرين وآآ لعلي اذكر من اقدم من تكلم بها من اهل اللغة الزجاج رحمه الله فانه قد الف كتابا في اسماء الله الحسنى وشرح معانيها
20:58اما المعاصرون وكذلك تكلم ابن القيم رحمه الله اه عن هذا في كثير من كتبه فله كلام جميل رائق علمي متأدب لا يخفاكم اسلوب ابن القيم رحمه الله. آآ مبثوث في كثير من كتبه ككتاب الفوائد وآآ اغاثة اللهفان
21:18وغيرها من كتبه وانتدب بعض آآ المصنفين لجمع متفرقات كلام ابن القيم حول الاسماء الحسنى في ديوان واحد. واما المعاصرين فقد الف في اسماء الله الحسنى جمع منهم وفقهم الله. هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين