14 شرح العقيدة الواسطية لفضيلة الشيخ د أحمد القاضي ضمن الدورة التأصيلية الثالثة بعنيزة
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بعد ان فرغ
0:16على بعد ان فرغ من التدليل على اثبات اسماء الله وصفاته بالادلة القرآنية ثنى بادلة السنة النبوية وابتدأ بذكر منزلة السنة من القرآن وانها تبي تفسره وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه. ولكن
0:37ذلك ان يكون واردا عن طريق صحيح ومن المعلوم عند اهل الصنعة الحديثية ان الحديث الصحيح ما رواه عدل تام الظبط بسند متصل وسلم من الشذوذ والعلة القادحة كما انه يحتمل في هذا في هذا ايضا ما كان حسن الاسناد
1:00والاسناد الحسن ما اختل فيه احد شروط الحديث الصحيح وهو تمام الضبط. بان يكون خفيف الضبط فان العلماء لم يزالوا يستدلون بالاحاديث الحسنة في الامور العلمية والعملية ثم انه بعد ذلك شرع في ذكر بعض الامثلة من الصفات الربانية التي ثبتت بالاحاديث النبوية فقال
1:27وذلك فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الى السماء الى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر يقول من يدعوني فاستجيب فاستجيب له. من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له. متفق عليه
1:50وقوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم براحلته. الحديث متفق عليه صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة. متفق عليه
2:10قوله عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره وقرب غيره وقرب غيره ينظر اليكم ازيد قنيطين فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. حديث حسن وقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها
2:37رجله وفي رواية عليها قدمه فينزوي بعضها الى بعض فتقول قط قط متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا ادم فيقول لبيك وسعديك في نادي بصوت ان الله يأمرك
2:56ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار. متفق عليه. وقوله ما منكم من احد الا سيكلمه ربه وليس بينه وبينه ترجمان طيب حسبك نعم هذه طائفة من النصوص الحديثية التي ساقها الشيخ رحمه الله للتدليل على اثبات الصفات الربانية. فمنها
3:21هذا الحديث الذي بلغ مبلغ التواتر. وهو حديث النزول فقد آآ قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا فاسند النزول الى ربه عز وجل مما يدل على انه وصف ثابت له. لم يسنده الى غيره. ينزل ربنا الى الى السماء الدنيا او الى سماء الدنيا. وانما سميت بهذا
3:46الاسم لانها اقرب السماوات الى الارض. فسميت بذلك لدنوها من الارض. والا فان السماوات سبع طباق الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن كل ليلة اذا هذا النزول يقع كل ليلة
4:06ومتى تحديدا حين يبقى ثلث الليل الاخر واذا قسم الانسان ما بين مغرب الشمس الى طلوع الفجر اثلاثا فان القسم الاخير منه هو ثلث الليل الاخر وقت تنزل الرب سبحانه وبحمده
4:24فيقول اي الله عز وجل من يدعوني فاستجيب له لماذا نصبنا فاستجيب لانها منصوبة بان مضمرة من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ متفق عليه. هذا حديث رواه جمع من الصحابة
4:46وبلغ مبلغ التواتر لكثرة رواته. وما زال اهل السنة يحتملونه في كتبهم وقد جمع ابو عثمان الصابوني رحمه الله في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث عدة روايات منه فدل هذا الحديث على اثبات النزول الرباني الى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر. فكان لزاما على كل من بلغه
5:12هذا الحديث ان يثبت للرب ما اثبته النبي صلى الله عليه وسلم لربه سبحانه وتعالى من النزول الحقيقي اللائق بجلاله وعظمته. الذي لا يماثل نزول المخلوقين ولا يجوز ان يتعرض لهذا النزول باي لون من الوان التمثيل والتكييف ولا باي لون من الوان التحريف
5:38كما هي قاعدة اهل السنة والجماعة في جميع اسماء الله وصفاته. اثبات ما اثبته الله لنفسه في كتابه او نبيه في من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
5:53غير ان اهل البدع شرقوا بهذا الحديث وامثاله وعدوا ان اثباته مما يوجب الوقوع في التمثيل والتكييف زعموا وما هم باعلم من الله بالله ولا برسول ولا اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا احسن منه ما قيل ولا
6:14منهما حديثا ولا هم اغير من رسول الله صلى الله عليه وسلم على ربه عز وجل فكيف وقد قال ما قال ثم انه شطح بهم. تفضل نبين ان شاء الله
6:29ثم انا ثم انا نبين اه اه ما الذي عاملوا به هذا النص. فان هؤلاء لما ابوا ان يثبتوا ما اثبت الرب لنفسه سبحانه زعموا ان الذي ينزل هو امره او رحمته او ملك من ملائكته. وغير خاف ان هذا ليس موجودا في الحديث. وانه لو شاء النبي
6:57صلى الله عليه وسلم ان يقوله لقاله. لو شاء صلى الله عليه وسلم لقال ينزل امر ربنا. امر ربنا لقال تنزل رحمة ربنا لقال ينزل ملك من ملائكة ربنا لكنه لم يقل واسند النزول الى الله سبحانه. والاصل في الكلام الحذف هو عدم الحذف
7:17اصرف الكلام عدم الحذف الاصل في الكلام عدم الحذف لا موجب لادعاء الحذف ومن ادعاء الحذف فعليه الدليل الاصل عدمه. فاذا قال ينزل ربنا مثل ما اذا قال يغفر ربنا يرحم ربنا
7:35تأويلهم هذا يقتضي ان في الكلام محذوفا. والاصل عدم الحذف الرد الثاني عليهم ان نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم اسند النزول الى ربه فالواجب علينا ان نسند الى الله ما اسنده اليه رسوله. دون ان نتعرض له باي شيء من انواع العبث
7:59الامر الثالث ان هذا الذي ينزل يقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له. ولا يمكن ان هذا الا من الله عز وجل. لا يمكن ان يصدر من ملك
8:14ولا من رحمة ولا من اه امر او غير هذا كلام لا يصدر الا ممن يملكه هو الذي يستجيب الدعاء وهو الذي يعطي وهو الذي يغفر الخطايا اه الامر الرابع انه لو قدر كما زعموا ان الذي ينزل هو امره لكان منتهى نزوله الى اين
8:37الى السماء الدنيا الى السماء الدنيا لكان يختص بهذا الوقت من من الزمن وهو ثلث الليل الاخر. ونحن نعلم ان امره سبحانه وتعالى مستمر كل يوم هو في شأن. فاوامره سبحانه لا تختص بفترة زمنية محددة
9:02ايضا نقول وهو وجه خامس انه لو كان الذي ينزل هو رحمته فاي فائدة للعباد ان يكون منتهى النزول الى السماء الدنيا. اذا لم تبلغهم الرحمة لم يستفيدوا من هذا النزول
9:20وبه يتبين ان كل من ادعى دعوة مخالفة لمراد الله ومراد رسوله في نص من النصوص فان الكلام يعود حجة عليه لا له. وهذه مما وهذا مما اودعه الله تعالى من العصمة في كلامه وكلام نبيه صلى الله عليه
9:40وسلم. فتبين بذلك بطلان ما ذهبوا اليه. ولا حاجة ان يقيد هذا النزول بالقيود التي احدثها المبتدأة يقال ان الامام احمد رحمه الله مر بقاص يقص في المسجد ويروي هذا الحديث
9:56يقول ينزل ربنا ثم يقول بلا حركة ولا نقلة. فوجم الامام احمد وقال لحنبل او صالح ممن كان معه ارجع بنا الى هذا المتهوك فقام عليه وقال يا هذا قل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:12لا تقل بلا حركة ولا نقلة من اين لك ذلك قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكما فهمه الصحابة فهو نزول لاعق بجلاله. وهذا النزول يدلنا على ايضا اثبات
10:26ان الله سبحانه وتعالى في جهة العلو ولا يلزم من نزوله سبحانه ان يعلوه شيء من مخلوقاته. فلو شاء الله سبحانه وتعالى لنزل وتفهق كل شيء يمكن ان يكون بين يدي نزوله فلا يعلوه شيء. فان الله تعالى هو الظاهر ليس فوقه شيء. اذ العلو صفة ذاتية
10:50اما ما قد يقوله بعض الموردين النافين لعلو الله تعالى ان ذلك يستلزم اثبات الجهة فنقول الله تعالى في جهة العلو لفظ الجهة ليس من الالفاظ الواردة لا بنفي ولا اثبات
11:08وبالتالي فلا يجوز ان تنفى باطلاق ولا ان تثبت باطلاق. وانما نتوقف في لفظها ونستفصل عن معناها فاذا قال القائل ان مراده بالجهة جهة سفل او جهة او جهة على وجه تحيط به شيء من مخلوقاته
11:29قلنا هذا المعنى معنى باطل. واذا قال اردت بالجهة جهة العلو قل لا حيا هلا العلو ثابت لله تعالى. فاذا عبر بالجهة مضافة الى العلو زال المحذور بهذا يتبين ان الله سبحانه وبحمده ينزل نزولا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته
11:52اه الاخ تبين الاشكال ايه نزل سبحانه من عليائه. يعني من من من من اي الى سماء الدنيا ما ما الاشكال؟ لا لازم في كلام الشيخ ان هذا الارادة الذي تقول تحتويه هذا ما يفهمه بعض الناس من كلمة في
12:29كلمة في في قول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله؟ قالت في السماء ومن قول الله تعالى اامنتم من في السماء قد يتوهم بعض الناس ان في ها هنا
12:45تدل على الظرفية المكانية اي على وجه تحيط به سماواته فسيبين الشيخ لاحقا في كلامه ان هذا وهم باطل. اذ ان في في لغة العرب تأتي بمعنى على كقوله ولاصلبنكم في جذوع النخل يعني عليها فامشوا في مناكبها يعني على مناكبها
13:08فسيروا في الارض اي على الارض. ففي في لغة العرب تأتي بمعنى على او ان نقول ان في ان العلو يراد به اه ان السماء يراد بها العلو. وحينئذ تكون في على وجهها. ويكون معنى قوله امنتم من في السماء. او قول الجارية في
13:29ما اي في العلو ولا يقتضي ذلك ان تحيط به شيء من مخلوقاته نعم معروف. هذا ايراده ايضا يريده البعض ويقول ان ثلث الليل ان ان ثلث الليل يختلف من موضع الى موضع
13:49بحسب تفاوت الحال. لكن نقول الله تعالى ليس كمثله شيء. لا يقاس بخلقه. واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كلاما ثبت ثبوتا قطعيا فانه لا يمكن ان يكون معارضا او يقابل الامور التي عهدها
14:09من مدركاته الذي نطق بهذا لا ينطق عن الهوى. فيجب على كل مؤمن ان يعتقد ان الله سبحانه وتعالى في الثلث الاخير في حقه نازل الى سماء الدنيا ولا يقال يلزم من ذلك ان يكون الله نازلا طوال الوقت. الله تعالى ليس كمثله شيء
14:31فالواجب علينا ان نعتصم بالنصوص والا نخليها من معانيها الظاهرة ثم ذكر حديثا يدل على اثبات صفة الفرح. لله تعالى. فقال صلى الله عليه وسلم وذكر الشيخ طرفه. لله اشد فرحا
14:49بتوبة عبده من احدكم براحلته تتمة الحديث وهو متفق عليه الله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم براحلته ضلت عنه في ارض فلاة يعني في صحراء جوية فقام يطلبها وعليها طعامه وشرابه. حتى اذا ايس منها اوى الى جذع شجرة ينتظر الموت
15:18انتبه فاذا بخطامها قد علق بالشجر فقام فقبض على خطامها وقال اللهم انت عبدي وانا ربك. اخطأ من شدة الفرح هذه صورة تمثل غاية ما يمكن ان يقع الفرح لانسان. اشرف على الهلكة ويأس من النجاة في صحراء دوية ليس
15:39معه طعام ولا شراب اذ ذهب طعامه وشرابه مع راحلته. فصار كما يقال في لغة العصر يعد العد التنازلي للموت فساقها الله اليه حتى علق خطامها بالشجر الشجرة التي نام تحتها
15:55فقبض عليها وقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اراد ان يقول اللهم انت ربي وانا عبدك. فاخطأ من شدة الفرح. مع ذلك فالله اشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل
16:13والحديث دليل على اثبات صفة الفرح لله عز وجل وليس مقتضى ذلك ان يكون كفرح المخلوقين لله فرح يليق به وللمخلوق فرح يليق به. ففرح المخلوق تعتريه خفة وطيش وآآ يعني ذهول
16:33لكن فرح الله ليس كذلك وهناك قدر مشترك في الاذهان حول معنى الفرح وانه شيء يعني آآ يسر به ويستبشر به. اما اللوازم التي تلزمه فتختلف من شيء الى اخر حتى فرح المخلوقين يتفاوت من الناس من يفرح ولا يظهر عليه اثار ومن الناس من يفرح ويفقد صوابه
17:03ومن المخلوقات الحيوانات العجماوات ما تفرح فرحا يتناسب مع خلقتها لا يشبه فرح المخلوقين وهكذا فلا يلزم من الاتفاق في الاسم الاتفاق في المسمى لازم من الاتفاق في اصل الصفة الاتفاق في حقيقتها. وما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت لربه هذه الصفة
17:28واجب علينا ان نثبت ما اثبت النبي لربه ولا ولا نستشع ذلك ولا نستعظمه ولا ننفر منه فان نبينا صلى الله عليه وسلم اكثر الناس تعظيما لجناب الله وارعاهم لحقوقه. فلا يتظاهرن امرؤ بانه اغير على الله من رسول الله
17:52صلى الله عليه وسلم فيقول المقصود بفرح الله كذا المقصود بفرح الله كذا من اين لك ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم قال كلاما بينا فصلا ولا حاجة الى الاستدراك عليه والتعقب عليه. ثم ذكر حديثا اخر ذكر طرفه ايضا وهو متفق عليه يضحك
18:13الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة. كيف ذلك؟ بين النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكون الحال رجلان يقتل احدهما الاخر وكلاهما يدخل الجنة قاتل ومقتول بين النبي صلى الله عليه وسلم ان احدهما قتل صاحبه
18:37حال كفره فمات الاول شهيدا في سبيل الله. ثم من الله تعالى على هذا الكافر فاسلم فقتل في سبيل الله فنال الشهادة واجتمعا في الجنة اجتمعا في الجنة فزال بذلك الاشكال. اذا هذا الضحك
18:56ناشئ عن اجتماع امرين لا يجتمعان عادة يعني كيف يكون قاتل ومقتول وكلاهما في الجنة فهذا مما يكون سببا لحصول الضحك فلله عز وجل ضحك يليق به. لا يشبه ضحك المخلوقين
19:14ضحك المخلوق يصاحبه كما اسلفنا خفة وطيش وقهقهة ويحتاج الى لسان وشفتين ولهوات واسنان حتى يقال هذا ضحك لكن هذا هو المعهود في بني ادم في المخلوقات ولا يلزم ان يكون ذلك في حق الخالق تعالى سبحانه ان يشبه احدا من مخلوقاته. فلله ضحك يليق به. ولولا ان نبي
19:43صلى الله عليه وسلم اخبرنا بان الله يضحك ما قلناه ولم تنبوا هذه الكلمة على اسماع الصحابة الكرام. مع انهم اعظم توقيرا وتعظيما لله عز وجل. حتى ان لقيط ابن عامر ابن المنتفق لما اتى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث التالي عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره
20:08قنوط عبادة القنوط هو اشد اليأس ومتى يحصل لهم هذا القنوط؟ اذا ايسوا من نزول المطر ونبات الارض يعني حينما يقنط العباد مع ان الله يعلم بتغير الحال وقرب غيره. يعني قرب تغييره من قحط الى خصب
20:29ومن انحباس المطر الى نزوله فاذا اجتمع هذا هذان الامران ادى قال قال صلى الله عليه وسلم ينظر اليكم ازلين قنطين. ازلين يعني ممحلين يعني يائسين. فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب
20:50يعلم ان فرجكم قريب. يعني كأنما هم في هذه الحال من الكآبة والسآمة واليأس البالغ الى حد القنوط اول النهار. مع سبحانه انهم سيمطرون في اخر النهار. فالله تعالى يضحك
21:05مما يقرب لك ذلك؟ ان ترى انسانا مثلا اه مثلا طالبا ان ترى طالبا قلقا على نتيجته الاجتاز ام لم يجتاز وهو يعني يضرب اخماسا باسداس ويقبل ويدبر وانت تعلم بانه قد نجح
21:23انت تضحك لانه اجتمع حالان. حال علمك بفرجه وحصول مراده وجهله هو بذلك سيكون هذا مما يبعث عندك الضحك الله تعالى ليس كمثله شيء. لكن اجتماع هذين الامرين في حق المخلوق يعني شدة القنوط مع قرب الغيار وعلم الله بذلك
21:49هذا مما يضحك الله تعالى له سبحانه وبحمده ولما سمع لقيط بن عامر بن المنتفق هذا الكلام من من في رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على ركبتيه قال يا رسول الله اويضحك ربنا
22:06قال نعم. قال لن نعدم خيرا من رب يضحك لم يقل الضحك يلزم منه شفتان ولسان ولهوات واسنان واثباته يقتضي ما خطر ولا دار بخلده شيء مما يدعيه هؤلاء المتكلمون الذين صرفوا النصوص عن ظواهرها
22:29بل تقبل الامر قبولا حسنا. ولم يرى ان ان ذلك موجبا لتشبيه الله بخلقه. بل اثبت له سبحانه هذا الوصف الكريم وتفائل به الم تروا انه قال لن نعدم خيرا من رب يضحك
22:46ولان هذا من معقولات بني ادم انت الان مثلا اذا كان لك طلب او معاملة لدى مدير دائرة من الدوائر فاقبلت عليه فوجدته مستبشرا يضحك متهللا الا بحصول طلبك فكيف لو كلمته بالامر وتبسم لك لزاد تفاؤلك
23:11ولو اقبلت عليه ورأيته مقطبا عابسا لا وقع في نفسك ان امرك لا يتم ولو حدثته بالامر فوجدت منه اكفهرارارا وتظايقا لزاد في قلبك ان امرك تعسر ولهذا قال على البديه رضي الله عنه لن نعدم خيرا من رب يضحك. فدل هذا على ان لربنا سبحانه وتعالى ضحك يليق
23:37لا يجوز لاحد ان يستشنعه. ولا ان يستبشعه ولا ان ينفر منه. وانما يقع ذلك لمن سبقت لو التشبيه والتمثيل الى قلبه. فتبادر الى قلبه معنى مشابهة الادميين فهرب من التمثيل الى التعطيل. او التحريف
23:57اما من تقبل الامر قبولا حسنا واعتقد لله ما يليق بجلاله واثبت اثباتا بلا تمثيل ونزه الله تنزيها بلا تعطيل فليس عنده مشكلة اما النسخ الذي بعده فقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم يلقى فيها
24:17عياذا بالله جهنم اسم من اسماء النار قيل سميت بذلك لجهومتها نعم نعم اي نعم احسنت بارك الله فيك. ايضا تضمن الحديث اثبات صفة العجب لله تعالى. عجب ربنا اثبات صفة العجب وهذا ايضا مما
24:40يثبته اهل السنة والجماعة. ويأباه اهل البدع. لماذا يأبونه؟ يقولون لان العجب لا يكون الا عن جهل العجب لا يكون عن الا عن جهل بمعنى ان الانسان يتعجب من الشيء بسبب جهله به. والحقيقة انه عند التأمل يجدن
25:00انه ممكن يقع العجب يمكن ان يقع العجب عن جهل ويمكن ان يقع العجب عن اجتماع امرين لا يجتمعان عادة لا يجتمعان عادة فمثلا لو قدرنا انك اه مثلا معلم وتعلم من احد الطلاب شيئا من الاهمال وعدم الاكتراث
25:24ثم بعد اجراء الامتحان وجدت انه احسن الجواب وحصل على الدرجة درجة النجاح. فان هذا يوجب لك عجبا تقول سبحان الله فلان اجتاز الامتحان وانت قد علمت ما هو بعن جهل علمت ان جوابه صائب وان حاله السابقة
25:46آآ لا تخوله لذلك. فحصل لك عجب مع العلم. فليس دوما يكون العجب ناشئا عن الجهم قد يكون العجب ناشئا عن اجتماع امرين لا يجتمعان عادة حتى مع العلم بهما
26:04اه الحديث بعده لا تزال جهنم يلقى فيها بينا ان جهنم اسم من اسماء النار سميت بذلك والعياذ بالله لجهومتها وظلمتها يلقى فيها. يعني يلقى فيها اهلها فانهم يلقون فيها آآ دفعات
26:25وهي تقول هل من مزيد كما قال ربنا في ناطق كتابه يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد وقد جاء في الحديث ان الجنة والنار اختصمتا قالت الجنة انا كذا وقالت النار انا كذا. فقال الله عز وجل انت جنتي اعددته
26:52الله لاولياء اعددتها لاوليائي وانت آآ عذابي اعددتها الله اعددتها لاعدائي او كما قال سبحانه في الحديث القدسي ولكل منكما ملؤها ولكل منكما ملؤها. فهي تقول هل من مزيد تطلب الزيادة
27:11وحيث قد تكفل الله لها بملئها. وقد فني من يستحقونها فماذا يفعل الرب سبحانه وبحمده؟ يضع رب العزة. وهذا من اضافة الموصوف الى الصفة يضع رب العزة فيها رجله وفي رواية يضع عليها قدمه وهذا موضع الشاهد
27:36اذ فيهما اذ فيها اثبات لفظ الرجل او صفة الرجل او صفة القدم. فينزوي بعظها الى بعظ. ما معنى ينزوي الى بعض يعني ينضم بعضها الى بعض ويتضاغط بعضها على بعض فتقول قطن قطن. يعني اكتفيت اكتفيت
28:00وبذلك يتحقق امتلاؤها. فانها اذا تلائمت على بعضها بعضا والعياذ بالله ضاقت باهلها وغصت بهم ما وعدها الله تعالى به من امتلائها والحديث متفق عليه فدل ذلك على اثبات القدم او الرجل لله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق به فلا يجوز لكائن من كان
28:24سمع هذا الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما من اثبات هذا هذا الوصف الذاتي او الخبري من صفات الله تعالى ان يتعرض له بشيء من التمثيل بان يعلق في ذهنه صورة القدم البشرية مثلا او ان ينزع الى
28:44شيء من التعطيل والتحريف فيقول ليس المراد بالقدم والرجل الصفة المراد بها كذا وكذا حتى انهم تعسفوا تكلفوا مقالات مغربة جدا تنبو على السمع والذهن قالوا بها فرارا من اثبات الصفة. وما كانوا بحاجة الى ذلك ولا اضطروا اليه. وكان يسعهم ما وسع السابقين الاولين
29:11من الصحابة والتابعين لهم باحسان الواجب على المؤمن حيال هذه النصوص الاثبات والاقرار والامرار مع اعتقاد تنزيه الرب عن النقائص والعيوب ومماثلة المخلوقات ودوما تذكر ايها المؤمن ان قائل ذلك ليس فلان وعلان بل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى
29:34ان هو الا وحي يوحى وانه اعلم بربه واصدق قيلا واحسن حديثا من سائر الناس فكيف يليق باحد ان يستدرك عليه او ان يتعقبه بالقول ما هذه بغيرة ايمانية؟ ولكنه خطأ منهجي
29:53ثم ذكر حديثا قدسيا قال وقوله يقول الله تعالى. اذا هذا حديث قدسي فايما حديث نبوي صدر بقال الله او يقول الله فيقال عنه حديث قدسي والفرق بين الحديث القدسي والنبوي ان الحديث النبوي لفظه ومعناه من النبي صلى الله عليه وسلم. اما الحديث القدسي فلفظه من
30:19النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه من الله عز وجل واما القرآن فلفظه ومعناه من الله تعالى يقول الله تعالى يا ادم ادم هو ابو البشر. فيقول لبيك وسعديك. ومعنى لبيك اي
30:39اجابة لك بعد اجابة. وسعديك اي اسعادا بعد اسعاد. وهي من عبارات اللباقة وحسن الجواب في مخاطبة الاعلى فيقول لبيك وسعديك في نادي بصوت. من الذي ينادي؟ الله عز وجل. كما قال في القرآن وناديناه
31:01ومن جانب الطور الايمن ويوم يناديهم ماذا اجبتم المرسلين؟ فلا عجب فالله تعالى ينادي وتأمل هنا قال بصوت الصوت هو الشيء المسموع الذي تسمعه الاذان وليس كما ادعى محرف الكلم عن مواضعه ان المراد بكلامه هو المعنى النفسي القائم في ذاته
31:25فان كثيرا من الصفاتية كالاشاعرة والماتوردية والكلابية والسالمية الذين يدعون انهم يثبتون صفة الكلام لا يثبتونها كما يثبتها اهل السنة والجماعة. بل يثبتون الكلام بوصفه معنى فقط معنى قائم بنفسه منذ الازل. اما ما تسمعه الاذان فانها كما يقولون مخلوقة
31:52حروف واصوات مخلوقة خلقت لتعبر عن كلام الله او لتحكي كلام الله. على اختلاف بينهم في التعبير. فالاشاعر يقولون هي عبارة عن كلام الله والكلابية يقولون هي حكاية عن كلام الله. لكنهم متفقون ان ما سمعه ادم هنا
32:12وما سمعه ادم وحواء في الجنة وما سمعه موسى عند الشجرة ان وما يسمعه عيسى يوم القيامة حين يقول اانت قلت للناس ان هذا ليس هو كلام الله عندهم ان هذا
32:28حروف الواصوات مخلوقة. خلقت لتعبر او لتحكي كلام الله. ولا يخفى ما في هذا من التكلف والتعسف الذي لم لم يدر بخلد احد من الصحابة ولا التابعين ولا احد من اهل القرون الفاضلة وانما الجأت اليه المقدمات الفاسدة التي
32:48آآ اتخذها هؤلاء المتكلمون آآ بسبب تأثرهم بالمنطق اليوناني والمقدمات العقلية امل المعتصمون بالكتاب والسنة والاثار والروايات فانهم لم يجنحوا الى شيء من هذا ينادي بصوت ان الله يأمرك ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار. تتمة الحديث موحشة
33:16فقد قال يا ربي وما بعث النار؟ فقال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون الى النار وواحد الى الجنة. فشق ذلك على الصحابة وقالوا يا رسول الله اينا ذلك الواحد
33:33قال انكم في امتين ما كانتا في شيء الا كثرتا من يأجوج ومأجوج. وهذا دليل على ان يأجوج ومأجوج من بني ادم. من ذرية ادم وانهم يعيشون على وجه الكرة الارضية. وان اعدادهم هائلة حتى انهم هم اكثر اهل النار
33:55لا كما يتوهمه بعض الناس ان يأجوج ومأجوج امة غيبية لا سبيل للوصول اليها ولا يعلم مكانها الى غير ذلك او ما يتوهمه بعض الناس من ان آآ اشكالهم وهيئاتهم آآ غريبة الشكل
34:14كل هذه من الخرافات التي لا تقوم على مستند صحيح والمقصود ها هنا هو اثبات صفة الكلام لله تعالى وانه بحرف وصوت. فاما الصوت فبلفظه في نادي بصوت وانه واما انه بحرف فلان جملة مقول القول
34:34عبارة عن حروف. ان الله يأمرك ان ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار. فهذا موافق لما قررناه انفا من اثبات صفة الكلام لله عز وجل. وان الله تعالى يتكلم بكلام حقيقي تسمعه الاذان. تسمعه الاذان بحروف
34:54واصوات لا تماثل كلام المخلوقين. وان كلامه سبحانه وتعالى متعلق بمشيئته فهو قديم النوع حادث الاحاد قديم النوع حادث الاحاد. فها هو سبحانه وتعالى يخبر بانه يقول يوم القيامة لادم كذا وكذا مما يدل على انك
35:16كلامه سبحانه متعلق بمشيئته وقوله ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. وهذا حديث متفق عليه اذا ما منكم من احد والمقصود بهم من المؤمنين الا سيكلمه ربه
35:37بكلام حقيقي ليس بينه وبينه ترجمان وترجمان هو الذي ينقل من لغة الى لغة. فالله تعالى ليس بحاجة الى ترجمان ليبلغ عبده ما يريد. فانه يكلمه بما يفهم عنه فهذا يقع لجميع المؤمنين. وقد جاء في حديث عبد الله بن عمرو وقد جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه رضي الله عنهما في صحيح مسلم
36:07ان الله يدني عبده يوم القيامة ويضع عليه كنفه ويستره. ويقول اتعرف ذنب كذا يوم كذا؟ اتعرف ذنب كذا يوم كذا فيقول العبد اي ربي اي ربي. حتى يظن انه قد هلك. فيقول اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم
36:27وانا اغفرها لك اليوم. نسأل الله من فضله فدل هذا الحديث على اثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى ثم قال الرحمن وقوله في رقية المريض ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك امرك في السماء والارض كما
36:49في السماء اجعل رحمتك في الارض اغفر لنا حوضنا وخطايانا. انت رب الطيبين مشكولة عندك حوبنة بالحق. اغفر لنا حبوبنا وخطايانا. انت رب الطيبين. انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ
37:11حديث حسن رواه ابو داوود وغيره. وقوله الا تأمنوني وانا امين من في السماء؟ حديث صحيح. وقوله والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. حديث حسن رواه ابو داوود وغيره. وقوله للجارية اين
37:31الله قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة. رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. حديث حسن اخرجه الطبراني من حديث عبادة ابن
37:50وقوله اذا قام احدكم الى الصلاة فلا يبصق قبل وجهه فان الله قبل وجهه ولا عن يمينه ولكن عن يساره او تحت ننظر في هذه الجملة من الاحاديث منها قول النبي صلى الله عليه وسلم وقوله في رقية المريض
38:12الرقية هي الادعية التي يدعى بها طلبا للشفاء. يقال عنها رقية والرقية تكون من كتاب الله. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتكون من الادعية الصحيحة المأثورة. وتكون ايضا
38:29بالادعية المباحة هذه الرقى كلها مشروعة وجائزة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اعرضوا علي رقاكم وقال لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا فاذا تضمنت الرقى كلاما غير مفهوم او طلاسم او دعاء غير الله فانها باطلة
38:50فهذا الحديث يتضمن رقية الا ان الحديث هذا وان آآ حسنه شيخ الاسلام فقد ضعفه آآ اخرون قال ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وهذا موضع الشاهد وهو قوله في السماء
39:07اي ان الله سبحانه وتعالى في السماء فوصف ربه بانه في السماء. وقد بينا انفا معنى كونه في السماء اي على السماء او في العلو ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك. تقدس اي تنزه
39:25عن النقائص والعيوب ومماثلة المخلوقين ولا شك ان لله اسم وله اسماء سبح اسم ربك الاعلى. ولله الاسماء الحسنى امرك في السماء والارض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الارض
39:42هذا نوع من التوسل التملق لله تعالى يليق به سبحانه اي ان امرك ماض في السماء والارض ورحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الارض اغفر لنا حوبنا وخطايانا. الحوب هو الاثم الكبير والخطايا دون ذلك
40:03وذلك ان الداعي ينبغي بين يدي دعائه ان يطلب المغفرة لانه كما قيل التخلية قبل التحلية. فيسأل الله تعالى ان يغفر له ليكون مدخلا لطلبه امر يعني معقول اه في النظر فلو قدر انك تريد ان تطلب من شخص ما طلبا
40:29وقد وقع منك تجاهه ما يعتب به عليك فانك قبل ان تطلب الطلب تقدم للعذر عما بدر منك والاسف تقول آآ انا اعتذر عما جرى مني واسف وكذا وكذا. وارجو ان تعطيني كذا وكذا
40:48ولا يليق ان تتقدم بالطلب وبينك وبينهما يوجب ان يسخط عليك هذا من محاسن الدعاء ان يستغفر العبد ربه بين يدي دعائه ويسأله الصفح ثم يتقدم بطلبته ان رب الطيبين
41:06وكل مؤمن فهو طيب انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفاءك. هذه الرحمة التي طلب انزالها ليست الصفة ولكنها المخلوقة لان الرحمة تارة المراد بها الصفة وتارة يراد بها امرا مخلوقا
41:26فاذا قال الله ورحمتي وسعت كل شيء فهي صفة الرحمن الرحيم صفة. اسم وصفة اسم متظمن للصفة اما اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق مئة رحمة
41:42فانزل فانزل منها رحمة الى الارض فمنها تتراحم الخلائق حتى ان الدابة لترفع حافرها خشية ان تصيب وليدها. وادخر تسعة وتسعين ليوم القيامة. هذه رحمة مخلوقة اما الرحمة الصفة فهي القائمة
42:00في في به سبحانه. ولا شك ان الرحمة المخلوقة من اثر الرحمة التي هي صفة انظر الى اثار رحمة الله. كيف يحيي الارض بعد موتها؟ قال انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك. على هذا
42:18يبرأ اي يبرأ باذن الله تعالى فهذه رقية صالحة والحديث ان كان ضعيفا فانه لا بأس ان يستعمله الانسان ولو لم يقطع بصحة رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم
42:35فانه دعاء صالح وله اثر نافع رقية المريض فيحصل به باذن الله تعالى البر. وهناك من الادعية سواه آآ ما قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مشاهد من ايراده قوله ربنا الله الذي في السماء
42:56ما اثبت ان الله تعالى في العلو كذا قوله الا تأمنوني وانا امين من في السماء؟ هذا حديث متفق عليه. وقد قاله النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ذو الخويصرة
43:12وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم آآ غنائم حنين واعطى بعض المؤلفة قلوبهم وترك بعض الانصار وبعض الصحابة وقام هذا المتهوج هذا الخارجي يعني صاح في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اعدل يا محمد
43:33قبحه الله يقول هذا لمن؟ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويلك ويلك من يعدل ان لم اعدل الا تأمنوني وانا امين من في السماء؟ يعني الله تعالى يأمنني على وحيه. وانت لا تأتمنني على بشاة وبعير
43:52الا تأمنوني وانا امين من في السماء والشاهد منه قوله من في السماء فهو دليل على العلو كما اسلفنا ان من في السماء اي من على السماء او من في العلو
44:08ثم قال وقوله والعرش فوق الماء. والله فوق العرش. وهو يعلم ما انتم عليه قال رواه ابو داوود وغيره وقد حسن اسناده بعض اهل العلم وهو يدل على علو الله بذاته
44:27وقد قدمنا لكم فيما مضى ان علو الله ثلاثة انواع علو الذات وعلو القدر وعلو القهر ولا احد من اهل القبلة ينازع في علو القدر وعلو القهر لا احد يستطيع ان ان ينكر
44:45قهر الله لعباده وهو القاهر فوق عباده. ولا احد يستطيع ان ينكر كمال صفات الله. وان اختلفوا في اثبات بعضها. آآ او نفيه لكن الخلاف الواسع وقع في اثبات علوه. وهذا من العجب
45:03ولا ريب ان الله تعالى بذاته فوق سماواته مستو على عرشه دائن من خلقه ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه هذا معتقد اهل السنة والجماعة. فهذا الحديث يبين ذلك. قال والعرش فوق الماء. قال الله في كتابه وكان عرشه
45:22على الماء العرش فوق بحر. الله اعلم بصفته والله فوق العرش. فالله تعالى له الفوقية المطلقة. وهو يعلم ما انتم عليه. اي ان علوه فوق عرشه لا ليس مانعا من علمه باحوالكم. مع البعد
45:44السحيق بين علوه سبحانه وبين اه خلقه وسفول خلقه. فهو سبحانه وتعالى علي في دنوه قريب في علوه هو علي في دنوه قريب في علوه اذ هو سبحانه اقرب الى كل احد من كل شيء
46:06فهذا يدل على اثبات صفة العلو. ويدل ايضا على اثبات صفة المعية اذا ان قوله وهو يعلم ما انتم عليه يدل على انه سبحانه وتعالى مع عباده بعلمه قال وقوله للجارية اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قالت انت رسول الله
46:29قال اعتقها فانها مؤمنة. هذه جارية معاوية ابن الحكم كان قد جعلها على غنم الله فغفلت فاكل الذئب واحدة منها فلما جاء واخبرت اخذته غضبة بني ادم فلطمها. ثم انه ندم واتى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره في عتقها
46:51تكفيرا لما بدر منه تجاه من لطمه اياها فدعا بها النبي صلى الله عليه وسلم فسألها سؤالين ليرى ايمانها. قال اين الله؟ قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله
47:07قال اعتقها فانها مؤمنة اعتقها فانها مؤمنة. فدل هذا على اقرار النبي صلى الله عليه وسلم للجارية على ان الله تعالى له صفة العلو وانه فوق سماواته ولا ينقضي العجب
47:24من بعض المتهوكين الذين يزعمون ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قبل قول الجاري هذه يعني لانها اعجمية ولانها ساذجة وانه يقبل منها ما لا يقبل من غيرها والا
47:42ليس الامر كذلك. سبحان الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكن ان يمرر جوابا باطلا خاطئا يتعلق بصفة من صفات الله حتى يقال انه فعل ذلك لانها اعجمية ساذجة
47:59اه قبل هذا منها هذا في الواقع طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالك اذا بمعاوية؟ سيدها الذي سمع هذا الكلام ورواه وتناقلته الامة من بعده هذا لا يكون ثم اين تذهبون؟ وجوابها مطابق لما في القرآن
48:21الله تعالى يقول امنتم من في السماء. فاي امر اتت به الجارية زيادة على القرآن. قالت بما قال به القرآن فهكذا هذه المسالك الضيقة الحرجة التي سلكها المتكلمون حملتهم على الاتيان بما
48:39لا ينقضي منه العجب الى الله المشتكى قال وقوله افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. قال حديث حسن وهذا قد رواه الطبراني وضعفه بعض اهل العلم. وشيخ الاسلام يستشهد به في مواضع عدة من كتبه. افضل الايمان هذا يدلنا
49:01على ان الايمان يتفاوت وانه درجات افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت اي معية هذه رعاكم الله هل هي المعية العامة؟ ام المعية الخاصة صح مثل ما قال الاخ عبد الله لا مانع من حملها عليهما
49:28لان المؤمن هو الذي يجتمع في حقه اثبات المعيتين. العامة والخاصة اما الكافر فانه لمعيته خاصة له. وربما ينكر ويجهل حتى المعية العامة فاذا كان الانسان المؤمن مستصحبا لمعية الله بمعنى يعلم ان الله يرى مكانه ويسمع كلامه
49:54فهذا ويعلم بحاله. فهذا اثبات للسمع والبصر والعلم. وسائر صفات الربوبية. ويورث هذا في قلبه كما لم مراقبة الله كذلك اذا استصحب المؤمن ان الله معه يؤيده وينصره ويثبته فان هذه معية خاصة
50:15تثمر له ثبات القلب ورباطة الجأش هذا افضل الايمان اذا وقع هذا للانسان واستشعر معية الله في جميع تقلباته واحواله فهذا هو الايمان اللي يجعل الانسان يسير على نور من الله
50:32آآ مستأنسا بايمانه فرحا بربه عز وجل فهذا افضل الايمان وان لم يصح الحديث سندا فان معناه صحيح ثم قال لعلي اذا كسبا للوقت يا ابا عبد الرحمن اقرأ على اساس نقف على موقف مناسب. قال وقوله اذا قام احدكم الى الصلاة فلا
51:00قبل وجهه ولا عن يمينه. فان الله قبل وجهه ولكن عن يساره او تحت قدمه. هذا حديث متفق عليه فيه النبي صلى الله عليه وسلم امته حال صلاتهم وينهاهم عن ان يبصق احدهم
51:18ويعلل ذلك بقوله فان الله قبل وجهه اذا الله تعالى قبل وجه المصلي فاذا قال قائل كيف نجمع بين العلو والمقابلة يقال لا لا مانع. لا تعارض بين العلو والمقابلة
51:36الست ترى الشمس عند بزوغها او عند غروبها. القمر اه اذا كان على خط الافق اليس قبل وجهك؟ اليس هو في السماء؟ فاجتمع علو ومقابلة. فلا تعارض بين العلو والمقابلة
51:52وانما ينشأ مثل هذا بسبب الجهل او التوهم الفاسد. فقال اذا قام احدكم الى الصلاة فلا يبص ابل وجهه ولا عن يمينه ان الله قبل وجهه ولكن عن يساره او تحت قدمه. يعني اذا احتاج الى البصاب واجتمع في فيه ما يشوش عليه ويشغله
52:15عن صلاته فاما ان يبصق تحت قدمه اليسرى عن يساره او فاما ان يبصق تحت قدمه او عن يساره ولكن مثل هذا لا يصلح في المساجد الحالية التي تكون اه اتخذت فيها الفرشات
52:33فان هذا مما يأنف منه الناس. وقد اعاد الله عن هذا بهذه المناديل التي يحملها الانسان في جيبه. بل قد آآ وصف النبي صلى الله عليه وسلم طريقة اخرى وهو ان يأخذ الانسان من طرف رداءه فيجعل بعضه على بعض فيضع فيه بصاقة دون ان يبدر منه
52:53ما لا يليق في حق الله او في حق ملائكته او في حق اخوانه المؤمنين ثم قال وقوله اللهم رب السماوات السبع والارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى
53:13انزل التوراة والانجيل والقرآن. اعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة انت اخذ بناصيتها انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء
53:33عني الدين واغنني من الفقر. هذا حديث رواه مسلم ويتظمن هذه الاسماء الاربعة التي فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله بما سمعتم تتضمن اثبات صفة العلو قال وقوله لما رفع اصحابه اصواتهم بالذكر
53:52ايها الناس اربعوا على انفسكم اربعوا يعني ترفقوا بانفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. انما تدعون سميعا قريبا. ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من راحلته تضمن ذلك اثبات صفة القرب لله تعالى. وليس معنى ذلك ان الله بين الراكب وبين عنق راحلته. ولكنه قريب بملائكته
54:19وبسمعه وببصره وعلمه وقوله انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا لا تضامون في رؤيته. فان استطعتم ان لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا متفق عليه. هذا الحديث دل على اثبات
54:39الرؤية وان المؤمنين يرون ربهم عيانا بابصارهم كما قدمنا في الايات القرآنية. وقوله لا لا تضامون اي لا ينضم بعضكم الى بعض وتتزاحمون او لا تضامون من الضيم والمذلة فيقع الامر في غاية الكرامة. وذلك في عرصات القيامة او في الجنة. فدل هذا الحديث المتفق عليه بل المتواتر
55:08على اثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة عيانا بابصارهم. قال الى امثال هذه الاحاديث التي يخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه بما يخبر به. اي انه اراد رحمه الله مجرد ضرب المثال وليس الاستقصاء. فالواجب ان نسير
55:28في هذه الاحاديث على هذا النسق من الاثبات والاقرار والإمرار وعدم التعرض لها بشيء من التمثيل والتكييف او من التحريف والتعطيل والحمد لله رب العالمين