4- برنامج توجيهات: الأذكار
0:00ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركة فيه ايات بينات مقام ومن دخله كان امنا ولله على ومن كفر الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:05طابت اوقاتكم وعطر الله انفاسكم حجاج بيت الله الحرام مرحبا بكم وادام الله علينا وعليكم نعمه واتمها علينا بقبولها والثناء بها عليه واسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وتجارة لا تبور وان يحسن عاقبتنا في
1:30جميع الامور فان الحج المبرور كما قال صلى الله عليه وسلم ليس له جزاء الا الجنة ومن صفات هذا الحج المبرور ان يعمره الانسان بذكر الله تعالى ويضمخ هذه الاجواء
1:47العبقة بذكر الله تعالى في خلواته وجلواته فقد قال صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة هذا معنى يجب ان يتنبه له
2:07كل مؤمن يقصد بيت الله الحرام لاداء نسك من حج او عمرة وهو اقامة ذكر الله تعالى. فان الله يحب ان يذكر الم تروا انه اثنى على المصلين عمار المساجد فقال في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه
2:28يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ان ذكر الله تعالى معشر المؤمنين والمؤمنات من الحاجين والحاجات
2:50هو حياة القلب الحقيقية فان الذكر يعني ان صاحب القلب موصول بالله عز وجل ذلك ان من لهج بذكر احد فانه يدل على استحضاره له ومثوله بين عينيه وآآ تذكره لما
3:09بينه وبينه وبين العبد وربه حقيقة العبودية. فاذا كان العبد كثير اللهج بذكر الله تعالى كان مستصحبا لهذه الوظيفة التي خلق من اجلها وهذا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات سر فضل الذكر
3:31ومن تأمل وجد ان الله تعالى اعلى من شأن الذكر. فقال ولذكر الله اكبر واطلق اكبر من ماذا؟ اطلق الله الامر في ذلك مما يدل على انه كبير عظيم وفي حديث نبينا صلى الله عليه وسلم انه كان يسير يوما في طريق مكة فبلغ جبلا يقال له جمدان
3:56وقال هذا جمدان. سبق المفردون والمفردون في لغة العرب هم من يسبقون القوم الى موارد المياه وغيرها اراد النبي صلى الله عليه وسلم معنى خفيا فقال سبق المفردون قالوا من المفردون يا رسول الله
4:16قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات قال ربنا عز وجل يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا انبئكم
4:36في خير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله. هذا عرض مغري ايها الكرام
4:58يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الفضائل التي تتوق اليها نفوس نفوس المؤمنين الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضرب ويضربوا اعناقكم فقالوا على البديهة
5:24بلى يا رسول الله. قال ذكر الله فذكر الله ايها الكرام هو الغنيمة الباردة. التي لا تتطلب من الانسان مشقة ونقلة وبذل مال وانما هي كلمات واحرف كريمة لطيفة تنساب على اللسان
5:44من الكلم الطيب في رفعها العمل الصالح ان ذكر الله تعالى حسنة عظيمة دائمة وفيرة ولذلك رتب النبي صلى الله عليه وسلم جملا من الاذكار في الصباح والمساء وعند النوم وعند اليقظة وعند الطعام وعند الفراغ منه
6:07بل وعند دخول المسجد وعند الخروج منه وعند دخول البيت وعند الخروج منه بل وعند الجماع وعند قضاء الحاجة فلا يبقى مرفق من مرافق الحياة الا وقد وقد اقترن به ذكر معين
6:25هذه هي الاذكار المقيدة التي قيدها النبي صلى الله عليه وسلم اما باوقات او باحوال او بأمكنة معينة ليظل قلب المؤمن مربوطا بخالقه وبارئه سبحانه يبصر اثر فضل الله ونعمته في كل شيء. فلا يغيب ذلك عنه
6:50وهناك اذكار مطلقة غير مقيدة بوقت وهي الفاظ من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير تقال في كل حين كما قال صلى الله عليه وسلم قبل ان اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي مما طلعت عليه الشمس
7:16فلذلك كان ذكر الله تعالى هو العبادة الدائمة جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فدلني على امر اتشبث به
7:33وقال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله لا يزال لسانك رطبا بذكر الله فانها وظيفة يسيرة سهلة لهذا كان الموفقون من عباد الله كما نلاحظ ذلك في بعض الصالحين لا تفتر السنتهم عن ذكر الله تعالى. في جميع احواله
7:54وتقلباتهم تجد ان شفاههم والسنتهم تتحرك تلقائيا بذكر الله. لانهم عودوا انفسهم على ذلك حتى صار سجية لهم ودأبة. كالنفس الذي يدخل ويخرج وينبغي ان نعلم ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ان اعلى مراتب الذكر هو ما تواطأ عليه القلب واللسان
8:23ما تواطأ عليه القلب واللسان هو اشرف انواع الذكر لان الجارحتين اعني القلب واللسان يتوافقان على تحقيق الغرض والمقصد ثم يليه في الرتبة الذكر بالقلب دون اللسان. لان القلب هو مكنز العلم العلم بالله تعالى
8:48ثم بعد ذلك منفرد به اللسان كما يقع لكثير منا نسأل الله ان يتوب علينا من ان يلهج بالذكر وقد يكون آآ عقله سارحا لا يتملى ولا يتدبر في معنى ما يقول
9:05ان ذكر الله تعالى عبادة جليلة وظيفة شريفة ينبغي ان يتعود عليها المؤمن حتى اذا ما وافاه الاجل كان هذا الذكر ساريا في لسانه وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة
9:31ايها الكرام اوصى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من احب الناس اليه انه معاذ بن جبل حتى انه قال له بين يدي موعظته يا معاذ اني احبك اي والله هنيئا له ان يقول له محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم اني احبك
9:54والمرء مع من احب يوم القيامة فماذا قال قال يا معاذ اني احبك اني اوصيك اني اعلمك كلمات لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك
10:13ارأيتم؟ اللهم اعني اذا في هذا تنبيه لطيف وهو ان العبد عليه ان يستعين بالله تعالى ان يستعين بمعبوده لتحقيق مقصوده فالذكر وان كان عبادة سهلة يسيرة ليس فيها كلفة مادية ولا بدنية لكن لا غنى للعبد فيها عن معونة الله
10:40ولا ادل على ذلك من حال كثير من الناس تجدهم يمظون الاوقات الطويلة في مقاعد الانتظار وفي المدرجات وفي اسواق يقلبون ابصارهم في الجدران وفي الرائح والغادي. ولا يشتغلون بذكر الله تعالى
10:59ولو انهم عمروا لحظات الصمت بذكر الله تعالى لغنموا خيرا كثيرا لرصدوا لانفسهم ثوابا جزيلا. لكنها الغفلة. لهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم لمعاذ قل اللهم اعني ذلك انه كما قيل اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده
11:29وذكر الله تعالى مما يستعان الله مما يستعان الله تعالى عليه. فاذا اعان الرب عبده على ذكره صار ذكر الله تعالى محببا الى قلبه يهنأ به ويسعد به حجاج بيت الله الحرام حاجات بيت الله الحرام ان
11:50ذكر الله تعالى في الحج من ابين الامور تأملوا معي قول الله تعالى ثم افيضوا من حيث افاض الناس تأملوا قول الله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم
12:10وان كنتم من قبله لمن الضالين ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم فاذا مناسككم فاذكروا الله اذا ربنا سبحانه وبحمده يأمرنا بذكره في جميع ثنايا الحج وفي جميع تضاعيفه واعماله. مما يدل
12:33ان هذه العبادة عبادة شريفة جليلة ينبغي ان تملأ اه اجواء المناسك وان يلهج بها اللسان لا ينبغي لك ايها الحاج ان تسرح طرفك في الغادي والرائح والطائف والساعي فقط تنظر الى الى الاجرام ولا
12:56تعمر قلبك بذكر الله فيفوتك تعظيم شعائر الله وتعظيم حرمات الله ليكن لسانك رطبا بذكر الله. لتلهج بذكر الله تعالى في جميع احوالك وتقلباتك ثم بعد ذلك تغنم ثمرة عظيمة وهي ان ترجع الى بلادك وقد اكتسبت هذه الصفة وحبب اليك الذكر
13:21فتعود ذاكرا لله تعالى في خلواتك وجلواتك وجميع اعمالك اسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم من الذاكرين الله تعالى والحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات
13:41ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا فيه ايات بينات مقام ومن دخله كان امنا ولله على ومن كفر