استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

اللقاء العلمي الثاني للرد على أسئلة المشاركين في برنامج مدارسة كتب ابن عثيمين l أ.د. أحمد القاضي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد احيي ابنائي وبناتي واخواني واخواتي. المشاركين في هذا البرنامج العلمي
0:28برنامج مدارسة كتب العلامة شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وهذا اللقاء مخصص للاجابة على الاستفسارات الواردة حول كتاب اصول في التفسير اصول في التفسير اه وردت عدة اسئلة اه ليست بالكثيرة نمر عليها ان شاء الله تعالى. ونختم اللقاء اه شرح مبسط
0:59لفصل اشكل على بعض السائلين. لكننا نبتدأ بالاجابة على الاسئلة يقول السائل ما معنى قول المؤلف التعارض في القرآن لا يمكن ان يقع التعارض بين ايتين مدلولهما بين ايتين مدلولهما حكمي
1:23هذه عبارة المؤلف رحمه الله اه بين بانه لا يمكن ان يقع التعارض بين ايتين مدلولهما او مدلولهما آآ حكمي. كما بين قبل ذلك اه انه لا يمكن ان يقع التعارض بين ايتين مدلولهما خبري
1:43لان الاخبار لا يمكن ان يكذبوا ان يكذب بعضها بعضا. لكن اشكال السائل بين الايتين ذاتي المدلول الحكمي فالجواب عن ذلك ان نقول لما كان الكلام ينقسم الى خبر وانشاء
2:04وكانت الاحكام من قبيل الانشاء لانها تتضمن طلب فعل او طلب ترك امتنع ان يأمر الله سبحانه وتعالى بالشيء ونقيضه او ينهى عن الشيء وعن نقيضه واذا وقع ما يوهم التعارض بين ايتين حكميتين فلا ريب ان الاخيرة منهما اي الاخيرة
2:30منهما ناسخة للسابقة نزولا مثال ذلك اية البقرة في عدة المتوفى عنها زوجها قول الله تعالى والذين يتوفون يتوفون منكم ويدرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا
3:00فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليهن فيما فعلن في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير. هذه الاية ناس ثقة لقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحوض
3:20غير اخراج فان خرجنا فلا جناح عليكم فيما فعلنا في انفسهن من معروف والله عزيز حكيم الايتين نصت حكما على ان عدة المتوفى عنها زوجها حول كامل والثانية خففت الى اربعة اشهر وعشرا
3:41فهذا تعارض حكمي. فلا ريب ان آآ اية اربعة اشهر وعشرا ناسخة لاية الحول اه حتى وان سبقتها في ترتيب المصحف اي ان سبقت اه الناسخة المنسوخة في ترتيب المصحف فقد علم بانها نسختها
4:01وخففت حكمها اه يقول السائل يقول المصنف رحمه الله فان اختلف المعنى الشرعي واللغوي اخذ بما يقتضيه الشرعي ذكر الشيخ رحمه الله هذا في سياق في سياق مصادر التفسير وان آآ كيفية التفسير ان يفسر القرآن
4:24ثم يفسر القرآن بالسنة ثم يفسر القرآن باقوال الصحابة ثم باقوال التابعين وكذلك يفسر بما عليه لغة العرب قالت فيما قال رحمه الله فان اختلف المعنى الشرعي واللغوي آآ اخذ بما يقتضيه الشرعي. يقول السائل ماذا لو
4:47وجد معنى عرفي مخالف. ماذا يقدم؟ وهل يوجد مثال اه الجواب عن هذا السؤال اه ان نستمد بعض ما ذكر شيخنا رحمه الله في موضع من شرح منظومته في اصول الفقه وقاعدة
5:03اذ قال رحمه الله وليعلم ان الالفاظ اذا اطلقت فلا تخلو من احدى حالات ثلاث الالفاظ اذا اطلقت فلا تخلو من احدى حالات ثلاث اما ان يكون النص قد بين ان المرجع في ذلك الى الشرع
5:25وهنا نرجع الى الشرع واما ان يكون النص قد بين ان المرجع في ذلك الى العرف آآ آآ نعم آآ اولى هذه الحالات اما ان يكون النص قد بين ان المرجع في ذلك الى العرف فهنا نرجع الى العرف بدأ
5:45واما ان يكون النص قد بين ان المرجع في ذلك الى الشرع فهنا نرجع الى الشرع. واما ان لا نعلم هذا ولا هذا فيرجع الى العرف ثم انه مثل رحمه الله للحالة الاولى وهو آآ الاحالة على العرف من حقوق الزوجية. حيث
6:09الله تعالى قال في موضع وعاشروهن بالمعروف اه يكون المرجع في هذا الى العرف بما جرى عليه عرف اهل تلك البلاد من اه العشرة بالمعروف من حيث السكنة والنفقة والخدمة وما اشبه ذلك. ومثل للحالة الثانية
6:32آآ وهي الاحالة الى الشرع وعدم الالتفات الى غيره باشتراط الولاء لغير المعتق. كما جاء في عتق بريرة رضي الله عنها حينما اشترتها عائشة رضي الله عنها واعتقتها واشترط اهلها ان الولاء لهم
6:53فابطل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشرط وقال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وكذلك ايضا اه انصباء المواريث. حيث ان الاحالة اه ان تكون الى الشرع فللزوجة الربع والثمن
7:10وللزوجة النصف والربع وهكذا في بقية الانصبة الحالة الثالثة وهو الا نعلم آآ ان المرجع في ذلك الى الشرع او العرف. فحينئذ يرجع فيه الى العرف ومثل فيه او مثل له
7:30بتحديد صفة الحرز في حد السرقة الحرز يختلف من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان ما الذي نسميه حرزا اه في الواقع هذا يختلف فيكون مرجعه الى العرف. وكذلك مثلا السفر فان مرجعه الى العرف فما عده الناس سفرا
7:52فهو سفر وما لم يعدوه سفرا فليس بسفر والغالب ان العرف وقت تنزل الخطاب مطابق للمعنى اللغوي لانه خاطبهم بما يعرفون ولهذا قال شيخنا رحمه الله في نفس المقام في اصول التفسير او اصول في التفسير الا ان يكون هناك دليل
8:17يترجح به المعنى اللغوي فيؤخذ به في في استثنائه على قوله في العبارة ان اختلف المعنى الشرعي واللغوي اخذ بما يقتضيه الشرعي عند عند التعارض بين الشرعي واللغوي فيقول رحمه الله انه يشار الى الشرعي
8:39لفظ الصلاة ينبغي ان يفهم على انها الصلاة آآ الشرعية. الا ان يوجد دليل يرجح المعنى اللغوي. مثال ذلك آآ قول الله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم. قطعا ان نصلي عليهم هنا لا يراد بها الصلاة
8:59بالمعنى الشرعي التي هي عبادة اه ذات اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وانما يراد بها الدعاء اه السؤال الثالث يقول ذكر المؤلف ان من ثمرات التفسير التصديق باخباره اشكاله يقول هل تصديق الاخبار
9:25بالموجبات الايمان بالكتاب اي انه سابق لقراءة التفسير او من ثمرات التفسير يعني لما رأى ان الشيخ ذكر في ثمرات التفسير اه تصديق الاخبار وما يحصل من الثواب بتصديقها اه استشكل بان اه تصديق الاخبار ينبغي ان يكون امرا
9:48سابقا التفسير والجواب عن ذلك ان نقول نعم. لا يتم الايمان بكتب الله الا باعتقاد صدق اخبارها. وعدل احكامها. كما قال ربنا عز وجل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. يعني صدقا في اخبارها وعدلا في احكامها
10:11وهذا الايمان المجمل. هذا الايمان المجمل بصدق اخبارها سابق لقراءة التفسير ثم ان التفسير يزيد في الايمان المفصل بزيادة العلم بافراده التصديق كسائر خصال الايمان. يزيد وينقص واهله فيه يتفاضلون. فهناك
10:34تصديق سابق للتفسير وهو اعتقاد ان كل ما اخبر الله تعالى به فهو حق لا يتطرق اليه. الكذب بحال من الاحوال. وانه يجب اعتقاده فهذه فهذا القدر شرط في صحة الايمان. ومن لم يأتي به فليس بمؤمن. ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر
11:00اخر فقط ظل ضلالا بعيدا. لكن مراد الشيخ رحمه الله ما يحصل من تضاعيف وتفاصيل اه التصديقات فلا ريب ان الانسان اذا قرأ ما في كتب الله تعالى من اخبار صار عنده علم بالتفاصيل فزاد تصديقه. واذا زاد تصديقه
11:19زاد ايمان لزيادة المصدق به ولهذا تجد ان المؤمنين يتفاضلون كما هو مذهب اهل السنة والجماعة لان ايمانهم والذي جزء من جزء مسماه التصديق يتفاوت. فليس تصديق العلماء كتصديق العامة والدهماء
11:42فالعلماء يعرفون من خطاب الله تعالى ومن سنة نبيه ما لا يعرفه العامة. فيكونون اكثر ايمانا هذا الوجه. اه السؤال الذي يليه يقول ما معنى قولهم القرآن يشبه بعضه بعضا
12:01الجواب هذا هو التشابه العام لان الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه احكاما عاما واحكاما خاصة. وتشابها عاما وتشابها خاصة وصف الله القرآن كله بانه محكم مقال كتاب احكمت اياته ثم قسمت
12:21فالاحكام العام اي بمعنى الاتقان فلا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والتشابه العام هو ما ها هنا وهو ان ان المراد به اه تماثله وتناسبه وتصديق بعضه بعضا
12:41وعدم مخالفة بعضه بعضا وعدم مناقضة بعضه بعضا كما قال الله عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني كتابا متشابها مثاني. يعني يثنى بذكره مرة تلو مرة فهذا التشابه العام يدل على انه من عند الله. اذ لو كان خلاف ذلك كما قال الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن
13:12ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. واتماما للفائدة فان التشابه الخاص هو ان يشتبه موضع على اه شخص دون شخص او على طائفة دون طائفة فهذا تشابه نسبي يقع لبعض الناس بسبب قصور علمهم او بسبب
13:37داعهم آآ بسبب ان في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه فيأتي الاحكام الخاص لكي يفصل بين الامرين المتشابهين ويحمل كلا منهما محمله الصحيح فلابد من معرفة هذه المصطلحات الاربع والخلاصة ان معنى قولهم القرآن يشبه بعضه بعضا ان المراد بهذا التشابه
14:04هو التماثل والتناسب وتصديق بعضه بعضا. وعدم التناقض والتعارض والاختلاف. يقول في سؤاله هل القسم بغير بغير اسم الله جائز؟ كما لو قال احلف عليك لتفعلن كذا فالجواب انه لا يجوز القسم بغير الله
14:28لا يجوز القسم بغير الله. لقوله صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك رواه ابو داوود والترمذي. واحمد وغيرهم. وصححه الالباني. من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك
14:50من كان حالفا فليحلف بالله. لا تحلفوا بابائكم لا تحلفوا بالكعبة. لا تحلفوا بالامانة. هذا امر معروف بحمد الله. في كتاب التوحيد. بسم الله اما قول القائل كما في السؤال احلف عليك لتفعلن كذا فليس من باب الحلف بغير الله. لان مراده احلف بالله عليك
15:22هذا مراد القائل اذا قال احلف عليك ان تفعلن كذا. مراده اني انه يحلف عليهم بالله. السؤال السادس هل التعامل الان مع الاخبار التي تأتي من الغرب كالتعامل مع اخبار بني اسرائيل؟ فالجواب
15:42ان الاسرائيليات ما يسمى بالاسرائيليات ورد ذكرها في الكتاب تتعلق بمرويات بني اسرائيل قيل عن انبيائهم في امور دينية فهي الذي جرى جرت عليها القسمة ان ما شهد له كتابنا قبلناه وما شهد كتابنا بكذبه رددناه وما لا وما لم يشهد له
16:06كتابنا بصدق ولا كذب فاننا لا نصدق ولا نكذب فهذا يطبق على آآ هذه الطائفة من المرويات التي يسميها السلف الاسرائيليات. اما سائر الاخبار التي ترد من الشرق شرق او الغرب او حتى تنبعث من بين ظهرانينا فهذا يتوقف قبولها او ردها على صحة النقل وطرائق التبين
16:34كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فيكون الواجب حيالها آآ التأكد والتبين وعدم التسرع اه السؤال السابع يقول ذكر المؤلف ان من العلماء من يذكر اسانيد الاسرائيليات
16:55ويرى انه بذكر اسانيدها يخرج من عهدتها. منه ابن جرير ما معنى هذا الكلام نعم معنى هذا الكلام اه ان من اسند فقد برئ. هكذا كان اه يعني يعتمد كثير من العلماء
17:13المكثرين من الرواية في التاريخ وفي التفاسير ان من اسند فقد برئ. لانه اذا قال حدثني فلان قال اخبرني فلان قال الى منتهاه فقد جعل العهدة على من قال فيخرج بذلك من آآ العهدة
17:33لكن الصحيح انه لا يجوز ذكر الضعيف الا مقرونا الا مقرونا بذكر ضعفه حتى لا يغتر بروايته. اللهم الا ان يخفى عليه ذلك فاذا خفي على الناقل حالة الاسناد لا حرج عليه ان ينقله
17:56يكون قد برئت ذمته ذكر سندة كما يقال مثلا في في احاديث الناس والله العهدة على الناقل ابرأ الى الله هكذا اما اذا كان يعلم بانه بعيد انه يجب عليه ان يبين ضعفه. وان مداره على فلان او ان فيه نكارة وما اشبه ذلك
18:18اه السؤال الثامن يقول السائل ذكر المؤلف الامر الشرعي والامر الكوني ويقول ما الفرق بينهما؟ حيث قال المصنف من امثلة ذلك قوله تعالى قل ان الله لا يأمر بالفحشاء وقوله واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ففي الاية الاولى
18:44نفي ان يأمر الله تعالى بالفحشاء. وظاهر الثانية ان الله تعالى يأمر بما هو فسق هذا يعني مثال اورده الشيخ رحمه الله اه ثم اجاب عنه حل اشكالا. يقول والجمع بينهما
19:01آآ ان الامر في الاية الاولى هو الامر الشرعي. والله تعالى لا يأمر شرعا بالفحشاء. لقوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. والامر في الاية الثانية
19:19اه امرنا مترفيها ففسقوا فيها. اه هو الامر الكوني والله تعالى يأمر كونا بما شاء حسب ما تقتضيه حكمة لقوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
19:35اه السائل يقول ما الفرق بينهما؟ كانه لم يتبين له توجيه الشيخ رحمه الله مع ان كلام الشيخ في الوضوح. فنقول يعني زيادة في الايضاح ان الامر الكوني هو المشيئة
19:53والامر الشرعي هو المحبة. فما يأمر الله به كونا المقصود به ما يتعلق بتدبيره سبحانه في خلقه وقضائه وقدره فيهم. وهذا متعلق بالربوبية واما الامر الشرعي فهما يأمر الله به من محبوباته الشرعية من آآ اوامر او ينهى عنه
20:19ومن نواهي يعني من حلال وحرام وايجاب واستحباب وتحريم وكراهة وهذا متعلق الالوهية فالاية الاولى اه قل ان الله لا يأمر بالفحشاء هذا ينزه الله امره الشرعي ان يتضمن امرا بفحشاء. فلا يمكن ان يأمر الله
20:41الزنا ولا بالسرقة ولا بالقتل ونحو ذلك واما قوله واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها المراد بهذا الامر ليس امرا شرعيا وانما هو امر كوني. لانه لا يمكن ان يقع شيء في الكون الا بامره
21:03انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. كما قال ربنا عز وجل واما من اه بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. فالله تعالى ييسر هؤلاء الهالكين هؤلاء المترفين الى ان يفجروا يقع منهم ما يقع ومن الفسق
21:33سيقع عليهم التدمير وهم حينما يبصقون لا يفعلون هذا قصرا واكراها ولكنهم يفعلونه بسبق ارادتهم ومحض ارادتهم واصرارهم فيكون تكون تكون مشيئتهم تلك داخلة تحت مشيئة الله عز وجل الكونية. كما قال سبحانه لمن شاء
21:58منكم من يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين فهذا هو التمييز بين الشرعي والكوني وقد وهذا التقسيم يرد في مسألة الامر وفي مسألة الحكم وغيرها من اه الاشياء
22:16السؤال التاسع يقول ما الفرق بين علوم القرآن واصول التفسير علوم القرآن واصول التفسير الجواب عن هذا ان نقول ان علوم القرآن اعم من اصول التفسير فعلوم القرآن تشمل التفسير وغيره
22:35وقد بلغ بها السيوطي رحمه الله في كتابه الاتقان في علوم القرآن ثمانين نوعا من انواع علوم القرآن. هذا على سبيل الاجمال كما قال فانه قد قال فهذه ثمانون نوعا على سبيل الادماج
22:53ولو نوعت باعتبار ما ادمجته في ضمنها لزادت على الثلاثمائة انتهى كلامه اما اصول التفسير وهو الكتاب الذي بين ايديكم او آآ منه الكتاب الذي بين ايديكم فهو جملة من القواعد والمعارف
23:13اه يحتاجها من يتصدى لفهم مراد الله تعالى فيما انزله وبيانه وبيانه للناس فيحتاج الى هذه المقدمات التي تضيء له آآ الدرب وتعينه على فهم مراد الله اه السؤال العاشر يقول الفصول الاخيرة
23:35من الضمير الى الالتفات. لماذا اختار هذه الفصول بالذات؟ وهل هي مثال لما يحتاج من يريد التفسير فقط ام شيء غير ذلك. الواقع ان المؤلف نبه عليها لانها اساليب يكثر استعمالها وتكرارها في القرآن
23:55ولم نقصد بذلك الحصر يعني هناك اساليب لم تذكر مثلا التضمين على سبيل المثال اه وغيرها من اساليب القرآن. فهو اختار هذه الاشياء لكثرة ورودها. والف هناك اه ومن اصنف في علوم القرآن ذكر آآ اصنافا اخرى
24:18اه السؤال الحادي عشر يقول ذكر المؤلف ما تميز به المكي عن المدني من حيث الاسلوب والموضوع يقول في سؤاله متى نقدم الكلام اللين على الكلام القوي للمعارضين في التوحيد؟ يشير الى ان المصنف
24:39رحمه الله. اه التمس في اه التمييز بين اسلوب القرآن المكي والمدني الى ان في القرآن المكي جزالة وشدة وقوة. وفي القرآن المدني الموجه الى المؤمنين فيه لطف ولين وغير ذلك. مما التمسه المصنف
24:59فيقول متى نسلك هذا المسلك ومتى نسلك هذا المسلك الجواب الاصل في الخطاب الدعوي واللطف والرفق كما قال تعالى لموسى وهارون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والاصل فيه ايضا المزج بين الحجة المقنعة والتأثير الوجداني بالموعظة والمجادلة
25:29هي احسن كما قال ربنا عز وجل ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. ان ربك هو بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين لكن قد تعرض
25:47اقول قد تعرض احوال تقتضي الشدة والغلظة مع المخالف المعالج كالمنافق على سبيل المثال الذي يعيش بحراني المؤمنين ويشهد تنزل الوحي وتتاتت تتتابع الايات آآ امامه ليل نهار ومع ذلك والعياذ
26:07منكوس على رأسه مربوط على قلبه يقول الله تعالى في حقه يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس وفي احوال قد يحتاج الداعية الى الاعراض والانصراف عن صنف من آآ اهل التولي والكفر والزندقة كما قال الله
26:37فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا. امثل لهؤلاء بالملاحدة الزنادقة الذين يحبون اه التسلق والظهور على اكتاف اه من يناقشونه. فهم يريدون ان يبحثوا عن اه اه وسيلة
26:58للظهور سيناوشون المؤمنين بالقاء الكلمات التي تقشعر لها جلودهم وتشمئز منها كؤوسهم ويستثيرون عواطفهم. فهؤلاء لا يريدون الحق اصلا. وانما يبحثون عن الاثارة والاغاثة. فمثل هؤلاء يقال في حقهم اعرض عن من تولى عن ذكرهم ولم يرد الا الحياة الدنيا لانهم ليسوا طلاب حقيقة ولا يبحثون عن الحق
27:28اما تقدير ذلك فهذا يرجع في الواقع الى حكمة الداعية. متى يعمل الداعية هذا المسلك؟ ومتى يعمل هذا المسلك؟ فهذا يرجع توفيق الله كما قال ربنا عز وجل ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
27:47ولعلنا نختم هذا اللقاء الاجابة على آآ اكثر من سؤال ورد يسأل عن موضوع الاغمار التفات الذي ورد في اخر الكتاب لان ربما خفي على بعض القراء فسوف امر عليه
28:10اه معشر طلبة العلم وطالباته. وارجو ان ان يكون الكتاب بين ايديكم مرورا سريعا لفك بعظ عباراته ان خفية في صفحة رقم خمسة وستين حسب هذه الطبعة التي بين يدي وهو من اخر فصول الكتاب عنون بقوله
28:30ابو امير عنون بقوله الضمير يقول الضمير لغة من الضمور وهو الهزال لقلة حروفه او من الاضمار وهو الاخفاء لكثرة استفادة وهذا الثاني هو الاليق بما نتحدث عنه في اه اساليب القرآن
28:55فهذا هو تعريفه من حيث اللغة اما من الضمور وهو الهزال اه لقلة حروفه آآ اذ الضمائر عادة تكون حرفا او حرفين او من الاضمار وهو الاخفاء كما تقول في ضميري
29:13والضمير شيء خفي لكثرة استتابة وفي الاصطلاح ما كني به عن الظاهر اختصارا ما كني به عن الظاهر اختصارا. يعني ما اشير به عن الامر الظاهر بلصط مختصر. وقيل ما دل على حضور او غيبة لا من مادتهم
29:37ما دل على حضور او غيبة لا من مادتهما. يعني انه يوحي حضور او غيبة لكن ليس باسلوب صريح اه فيتبين هذا بالمثال. يقول فالدال على الحضور نوعان الدال على الحضور
30:00آآ نوعان احدهما ما وضع للمتكلم مثلا قول الله تعالى وافوض امري الى الله وافوض امري الى الله. واضح من هذا السياق ان هذا خطاب حضور اذ ان المتحدث هو مؤمن ال فرعون
30:24فهذا حال حضور وهو يتعلق بمتكلم آآ لان الحضور يتعلق بالمتكلم وبالمخاطب هذا هو الحضور. الحضور يتعلق بالمتكلم وبالمخاطب ولهذا مثال ما وضع للمخاطب صراط الذين انعمت عليهم. المخاطب من؟ هو الله عز وجل
30:52هذانا هذان الاسلوبان دالاني على الحضور قال رحمه الله وهذان لا يحتاجان لا يحتاجان الى مرجع اكتفاء بدلالة الحضور عنه. يعني لا عاد نحتاج ان نقول مرجع الضمير الى كذا. مرجع الضمير الى كذا. يعني في حال المتكلم لا نحتاج ان نقول مرجع الضمير اليه
31:17لانه مجرد آآ وظع الكلام على هذه الصفة يفهم ذلك. وافوض امري الى الله لا نحتاج ان نقول مرجع الضمير اليه. وفي قول الصراط الذين انعمت عليهم لا نحتاج مرجع الضمير اليه ابتاء الخطاب كافية في اثبات ذلك
31:39لكن الشأن فيما دل على الغائب ما وضع للغائب ولابد له من مرجع يعود اليه فضمير الغائب لابد ان يقال مرجع الضمير الى كذا وكذا. قال والاصل في المرجع ان يكون سابقا على الضمير
31:58لفظا ورتبة. مطابقا له لفظا ومعنى نعم. الاصل في المرجع حينما تقول مرجع الضمير الى كذا ان يكون سابقا على الضمير لفظا الفاعل يسبق المفعول من حيث آآ الرتبة ولفظا اي من حيث ترتيب الكلام
32:23ومطابقا له لفظا ومعنى. يتضح بالمثال. تأملوا معي. قال تعالى ونادى نوح ربه اين الضمير في الجملة الهاء في قوله ربه فنحتاج ان نقول الضمير في قوله ربه راجع الى من؟ الى نوح
32:47ونادى نوح ربه. فالضمير في قوله ربه راجع الى نوح. وتأملوا ان هذا المرجع اللي هو فيه في هذا المثال نوح عليه السلام سابق فعلا قد سبق آآ الضمير سابق على الظمير لفظا لان
33:09لف نوح سابق على الظمير لفظا ورتبة لان نوح فاعل فهو اه متقدم رتبة. واما اه من حيث المطابقة فهو مطابق له لفظا قال رحمه الله وقد يكون مفهوما من مادة الفعل السابق
33:34وقد يكون مفهوما يعني ما ما الذي يكون مفهوما من مادة الفعل السابق يعني المرجع مرجع الضمير قد يكون مفهوما من مادة الفعل السابق. مثل اعدلوا هو اقرب للتقوى كيف فهمنا التقدير اعدلوا هو اي العدل. اقرب للتقوى
33:58هذا معناه قوله مفهوما من مادة الفعل السابق. الفعل السابق هو اعدلوا. فقوله هو يعني العدل اقرب للتقوى قال وقد يسبق لفظا لا رتبة لانه يقع في اللغة العربية تقديم وتأخير. فالاصل ان الفاعل يتقدم على المفعول به
34:20تقول مثلا ضرب زيد عمران لكن قد يقدم المفعول على الفاعل. وضرب لذلك مثالا وهو قول الله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه فاذا قال قائل ربه الضمير في في قوله ربه يرجع الى من؟ الى ابراهيم. لكن تأمل ان ابراهيم
34:46سبق لفظا لكن لم يسبق رتبته سبق لفظا لانه قدم ابراهيم على الظمير لك لم يسبق رتبة لماذا؟ لان المبتلي هو الله سبحانه وتعالى وابراهيم مفعولا به مبتلى فتقدم اه على الفاعل
35:07قال وقد يسبق رتبة لا لفظا مثل حمل كتابه الطالب تأمل حمل كتابه فان قال قائل كتابه الضمير في قوله كتابه مرجعه اين مرجعه؟ مرجعه الى الطالب. لكن آآ هذا المرجع سبق
35:30آآ رتبة لا لفظا لان اللفظ تأخر فتقدم الضمير على كلمة الطالب قال وقد يكون مفهوما من السياق مثل ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد. فالضمير يعود على الميت المقهوم من قوله مما ترك. ولابويه ابويه
35:58طيب من ابوي الميت. كيف فهمنا ذلك؟ من السياق لقوله مما ترك. وانما اه صاحب التركة هو الميت. يعني من ترك هو الميت قال وقد لا يطابق الضمير معنى مثل ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة. اه اين
36:21نشاهد في قوله ثم جعلناه جعلناه هنا لو قال قائل مرجع الضمير الى من؟ لقلنا الى الانسان. ثم جعلناه اي للانسان. لكن الواقع الانسان المذكور في في الاية قبلها ليس هو الذي جعل من نطفة. لان الانسان الاول ادم لم يخلق من نطفة
36:44وانما خلق من تراب لكن نسله خلقوا من النطف الف الضمير يعود على الانسان باعتبار اللفظ. لان اسم الانسان يشمل ادم ويشمل اه بني ادم. لان مجعولة نطفة ليس الانسان الاول
37:04وانما نسله قال رحمه الله واذا كان المرجع صالحا للمفرد والجمع جاز عود الضمير عليه باحدهما واذا كان المرجع يعني مرجع الضمير صالحا للمفرد والجمع جاز عود الضمير عليه باحدهما. مثل ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الانهار
37:32ها خالدين فيها ابدا. لم يقل خالدا فيها ابدا. قد احسن الله له رزقا. فهذا الى الافراط صار صالحا للجمع في قوله خالدين وللافراد في قوله قد احسن الله له. لان من اسمه موصول يصلح
37:58اه ان يقع على المفرد وعلى الجمع قال رحمه الله والاصل اتحاد مرجع الضمائر اذا تعددت. مثل علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى. فاوحى الى عبده ما اوحى. ارأيتم كل
38:22من هذه الايات فيها ضمير يحتاج الى مرجع ومرجعها متحد. يقول فضمائر الرفع في هذه الايات تعود الى شديد القوى وهو جبريل. الذي ذكره في اول في الاية الاولى علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى اين فاعل استوى؟ ضمير مستتر. يرجع الى جبريل
38:47وهو بالافق الاعلى. من هو؟ هو يرجع الى جبريل. ثم دنا من فاعل دنا وتدلى وكان قاب قوسين واوحى الى عبده ما اوحى يرجع الى آآ جبريل عليه السلام قال ايضا والاصل عود الضمير على اقرب مذكور
39:09نعم هذه قاعدة عند اهل العربية ان الظمير يرجع الى اقرب مذكور الا في المتظايفين المتضايفين عن المضاف والمضاف اليه فيعود على المضاف لانه المتحدث لانه المتحدث عنه مثال ذلك واتينا موسى الكتاب
39:30وجعلناه هدى لبني اسرائيل واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل. اذا الاصل عود الضمير على اقرب مذكور هنا اقرب مذكور هو الكتاب فينبغي ان يكون الضمير في وجع الله الى الكتاب
39:56قال فيعود على آآ على اقرب مذكور الا في المتضايفين فيعود على المضاف. فالمضاف هو موسى ومثال الثاني وان تعدوا نعمة الله نعم. اه هذا مثال على عوده على اه اقرب مذكور وهو
40:17نعم هذا يرجع الى الكتاب ومثال تالي وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فلا تحصوها مرجع الضمير الى ما الى النعم قطعا ليس الى المضاف اليه وهو الله في المثال الاول
40:36يقول على اه اقرب مذكور الا في المتضايفين فيعود على المضاف لانه المتحدث عنه. وفي المثال الثاني عاد على آآ النعمة وليس على لفظ الجلالة قال وقد يأتي على خلاف الاصل فيما سبق بدليل يدل عليه
41:01كل هذه نبتات تبين اه تصرفات الضمائر في القرآن وانه ينبغي لمن قرأ القرآن ان يعرف مرجع الضمير تم اصل عام ولكن قد يخرج عنه آآ يعني استثناء ثم قال الاظهار في موضع الاضمار
41:25الابهار في موضع الاظمار الاظهار والاظمار كلمتان متقابلتان الاظهار يدل على الظهور والبيان والاظمار يدل على الاستتار. يقول رحمه الله الاصل ان يؤتى في مكان الضمير بالضمير. لانه ابين للمعنى واخسر لللفظ
41:49ولهذا ناب الضمير في قوله تعالى اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما عن عشرين كلمة المذكورة قبله يريد بذلك قول الله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين وذكر عدة اوصاف تبلغ عشرين كلمة
42:13جمعها واحال عليها بقوله اعد الله لهم فكلمة لهم تشمل كل المذكورين وعددهم عشرون وربما يؤتى مكان الضمير بالاسم الظاهر وهو ما يسمى الاظهار في موضع الاضمار يعني ربما خرج الامر عن ذلك وصرح بالاسم الظاهر فيما جرت العادة ان ان يكتفى
42:45بالضمير الباطن لكن يقع هذا لتحقيق مقاصد وفوائد كثيرة تظهر بحسب السياق. منها يعني من الفوائد آآ المقصودة الحكم على مرجعه بما يقتضيه باسم الظاهر والثاني بيان علة الحكم. والثالث عموم الحكم لكل متصف بما يقتضيه الاسم الظاهر. يتضح بالبيان
43:13تجري اه هذا هذه الفوائد على مثال يقول مثال ذلك قول الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. ها اين اين الاظهار في موظع الاظمار؟ انه قال فان الله عدو للكافرين. ولم يقل
43:41فان الله عدو له فافاد يعني كان يمكن ويستقيم ان يقول فان الله عدو له لكنه قال فان الله عدو للكافرين فاظهر في موضع المضمر فما فائدته؟ قال افاد هذا الاظهار الحكم بالكفر على من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل
44:08وهي الفائدة الاولى. الثانية ان الله عدو لهم لكفرهم. وهذا فيه بيان علة الحكم. يعني ان سبب عداوة الله لهم بسبب كفرهم. فهذه فائدة. الثالثة ان كانوا القياس وهو ان كل كافر فان الله عدو
44:29قل له فلا يظنن ظان ان هذا يختص بيهود. بل كل من ناصب اه العداء لله وملائكته وكتبه ورسله وجبريل وميكال فانه يستحق نفس الحكم. ثم ضرب مثالا اخر قوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة. انا لا نضيع اجر المصلحين
44:56اين الاظهار في موظع الاظمار؟ انه لم يقل انا لا نضيع اجرهم. ولو قال لوسع وفهم لكن لهذا الاظهار في موضع الاضمار فوائد. فافاد ثلاثة امور. اولا الحكم على المرجع. الحكم بالاصلاح للذين يمسكون الكتاب ويقيمون الصلاة
45:21الفائدة الثانية ان الله اجرهم لاصلاحهم. وهذا فيه بيان علة الحكم ان علة الحكم هو لانهم مصلحون. الثالثة ان كل مصلح فله اجر غير مضاع عند الله آآ تعالى. فاذا قال انا لا نضيع اجر المصلحين. اتسع الامر وصار يتناول آآ جميع من آآ قام
45:48هذا الوصف قال رحمه الله وقد يتعين الاظهار. كما لو تقدم الضمير مرجعان. يصلح عوده الى كل منهما. والمراد احدهما نعم. احيانا يتعين الابهار لرفع التوهم. تأملوا هذا المثال. لو قال اللهم اصلح للمسلمين ولاة
46:10امورهم وبطانة ولاة امورهم لماذا لم يقل وبطانتهم؟ اذ لو قيل وبطانتهم لاوهم ان يكون المراد بطانة المسلمين وليس بطانة ولاة امورهم. فيكون الاظهار ها هنا متعينا ثم ذكر ضمير الفصل وهو كثير الورود في القرآن العظيم
46:36فقال ضمير الفصل حرف بصيغة ضمير الرفع المنفصل. لان معروفة الضمائر اما ضمير متصل واما منفصل. اه فالهاء تكون ضميرا متصلا هو يكون ضمير يكون ضميرا منفصلا. يقول ضمير الفصل حرف بصيغة ضمير الرفع المنفصل يقع بين المبتدأ والخبر
46:59اذا كان معرفتين. هذا تعريف ضمير الفصل انه آآ ضمير رفع منفصل يقع بين المبتدأ والخبر اذا كان يعني المبتدأ والخبر معرفتين. ويكون بضمير المتكلم مثل انني انا الله. لو قال انني لله لا افهم المقصود. لكنه قال انني انا الله. اين ضمير الفصل؟ قوله
47:26انني انا الله لا اله الا انا. وقوله وانا لنحن الصافون. لو قال وانا الصافون لافات لكنه قال وانا لنحن. فنحن هنا نقول عنها ضمير فصل وبضمير المخاطب ايضا كقوله تعالى كنت انت الرقيب عليهم. لو قال كنت الرقيب عليهم لافاد المقصود. لكنه
47:52قال انت قال انت فهذا انت في هذا يسمى ضمير فصل. ويكون ايضا بضمير الغائب كقوله تعالى واولئك هم المفلحون. لو شاء لقال واولى اولئك المفلحون وافاد المعنى لكنه اتى بي هم ضمير غائب. فيسمى هم هنا ضمير فصل
48:15قال وله اي لظمير الفصل ثلاث فوائد الاولى التوكيد فان قولك زيد هو اخوك اوكد من قولك زيد اخوك. هذا واضح الثانية الحصر وهو اختصاص ما قبله بما بعده اختصاص المبتدع بالخبر. فان قولك المجتهد هو الناجح يفيد اختصاص المجتهد بالنجاح
48:44هذا بين الثالثة الفصل اي التمييز ولهذا سمي ضمير الفصل اي التمييز بين كون ما بعده خبرا او تابعا فان قولك زيد الفاضل يحتمل ان تكون الفاضل صفة لزيد. والخبر منتظر منتظر. يعني يمكن ان تقول زيد الفاضل
49:07اه كريم لكن هذا الاحتمال ويحتمل ان تكون الفاضل خبرا. زيدون الفاضل وتم الكلام. فاذا قلت زيد هو الفاضل تعين ان تكون الفاضل خبرا لوجود ظمير الفصل. فهذه فائدة تتعلق بضمير الفصل. واخيرا
49:30الالتفات ما الالتفات؟ طبعا الالتفات من حيث اللغة معروف. يلتفت بوجهه يعني يصرف وجهه الى آآ اخرى يقول الالتفات تحويل اسلوب الكلام من وجه الى اخر وله صور اه اولها الالتفات من الغيبة الى الخطاب. يعني يكون سياق الكلام
49:58عن الغائب ثم فجأة يكون للمخاطب مثاله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الى هذا الحد ماذا الجمل كلها تتحدث عن غائب. ثم قال اياك نعبد واياك نستعين. فحول
50:21من الغيبة الى الخطاب في قوله اياك. كاف الخطاب اه الصورة الثانية الالتفات من من الخطاب الى الغيبة. يعني عكس الاولى. كقوله تعالى حتى اذا كنتم في في الفلك. الان خطاب
50:38وجرينا بهم ولم يقل وجرينا بكم تحول الكلام من الخطاب الى الغيبة في قوله وجرينا بهم اه الصورة الثالثة الالتفات من الغيبة الى التكلم الى التكلف كقوله تعالى ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا
51:03اذا الجملة الاولى ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل هذه غيبة ثم صار بظمير المتكلم وبعثنا منهم ناء العظمة هنا وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا فحول من الغيبة الى التكلم في قوله وبعثنا. الصورة الرابعة الالتفات من التكلم الى الغيبة. اقصى ما قبلها
51:29كقوله تعالى انا اعطيناك الكوثر. ها هذا خطاب تكليم للتكريم للمخاطب. ثم قال فصل لربك. فحول الكلام من التكلم الى الغيبة في قوله لربك ولم يقل فصل لي مثلا اه اذا هذا التنوع في الاساليب
51:55له فائدة نعم ما فائدته قال للالتفات فوائد منها. اولا حمل المخاطب على الانتباه لتغير وجه الاسلوب عليه. وهذا لان تغير اسلوب الكلام يقطع السآبة والرتابة ويلفت الانتباه فيحصل بذلك مقصود
52:18الثاني حمله على التفكير في المعنى. لان تغير وجه الاسلوب يؤدي الى التفكير في السبب يعني يحمله هذا لماذا انتقل من الغيبة الى الخطاب؟ لماذا انتقل الخطاب الى الغيبة؟ هذا يحمله على التفكير والتدبر
52:37الثلاثة الثالثة دفع السآمة والملل عنه. لان بقاء الاسلوب على وجه واحد يؤدي الى الملل غالبا. وهذه فوائد عامة للالتفات في جميع صوره. اما الفوائد الخاصة يعني المتعلقة بكل شاهد وبكل اية على حدة
52:57فتتعين في كل سورة حسب ما يقتضيه المقام. يعني هذا يستدعي ان نرجع الى كل مثال من هذه الامثلة. ونقول لماذا غير من كذا الى كذا. هذا يحتاج الى بيان تفصيلي. هذا بيان هذه الفصول الاخيرة في هذا الكتاب المبارك
53:17التي اشكلت على بعض القارئين ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا والحمد لله رب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.