اللقاء العلمي العاشر للتعليق على شرح كتاب التوحيد || أ.د. أحمد القاضي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين احيي ابنائي وبناتي واخواني واخواتي في هذا اللقاء المتجدد هذا اللقاء العلمي العاشر للتعليق على شرح كتاب
0:28التوحيد اه الذي هو المستوى الاول من المرحلة الثالثة. وكذلك ايضا ما يواكبه من شرح الاصول الثلاثة. الذي هو المستوى والميناء المرحلة الاولى. ولا زلنا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات نعيد ونبدء في هذه آآ البرامج
0:48حتى نتيح الفرصة لمن فاته شيء منها ان يستدرك ما فات. ثم يلتحق بالركب. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان واياكم علما نافعا يورث عملا صالحا. هناك عدد من الاسئلة تسأل عن موضوع الطاعة. اذ كان قد ورد في
1:08بعض الدروس الحديث عن آآ شرك الطاعة. فيقول السائل هل يوجد فرق بين الطاعة والعبادة؟ وهل شرك الطاعة اصغر او اكبر وثم سؤال اخر يقول ايضا آآ متى تكون طاعة احد من الخلق كفرا مخرجا من الملة
1:28ومتى تكون فسقا ومتى تكون اثما دون الكفر والفسق هكذا اه ورد هذان السؤال ان اه لا ريب ايها الكرام ان من اعظم مظاهر العبودية لله تعالى الطاعة وقول السائل هل يوجد فرق بين الطاعة والعبادة؟ العبادة اعم من الطاعة. فما الطاعة الا خصلة من خصال
1:55العبادة لله رب العالمين. بل ان العبودية لله رب العالمين تتمظهر اكثر ما تتمظهر في الطاعة. قل ان كنت تحبون الله؟ فاتبعوني يحببكم الله. والايات في الامر بطاعة الله وطاعة الرسول. كثيرة في القرآن واطيعوا
2:15الله واطيعوا الرسول من يطع الرسول فقد اطاع الله والندب على من لم يطع ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون
2:33لا يتصور عبودية لله تعالى من غير طاعة. وهذا هو الفرقان بين اهل السنة والجماعة وبين المرجعة الذين لا يرفعون رأسا بالاعمال ويجعلون الاعمال آآ خارجة عن حد الايمان وما
2:53تعريفه. فلا ريب انه لا ايمان بلا بلا طاعة. فلهذا كانت الطاعة عنوانا ومعيارا ومحنة لمن ادعى الايمان. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. وهذا الاتباع انما يكون بطاعته من يطع الرسول فقد اطاع الله. فهذا هو موقعها من آآ العبادة فالعبادة اعم من الطاعة. وآآ الطاعة
3:23مظهر جلي للعبودية لله رب العالمين. وهل شرك الطاعة اصغر او اكبر؟ شرك اكبر. لكن ما المقصود المقصود به هو ان يرتضي طاعة غير الله تعالى في في مخالفة طاعة الله تعالى
3:43بمعنى انه يرى ان لغير الله تعالى حق الطاعة فيما يخالف امر الله تعالى. اه فعلى سبيل المثال لو انه آآ يعني آآ امره احد بالزنا او بشرب الخمر او بفعل شيء. فارتضى ذلك وقبله ورأى انه صوابا. وان ما جاء به الشرع آآ
4:13اليس كذلك وانه آآ لا يناسب هذه الازمنة. على سبيل المثال الربا على سبيل المثال. الربا لا شك في انه محرم في الشريعة. فلو ان قائلا قال لا هذا لا يستقيم الان ولا يمكن جريان الاقتصاد
4:33الا بالربا وبالتالي فالتسليم الربا اه يعني شرعنته اه يجب ان يتم ويجب ان يسود وغير ذلك. وقبل هذا هذا شرك اكبر. واتلوا عليكم بعض ما كتب آآ الشيخ صالح بن فوزان
4:53اه حفظه الله في كتابه اه الارشاد يقول الشرك في الطاعة اعلموا وفقني الله واياكم ان من الشرك طاعة العلماء والامراء في تحليل ما حرم الله او تحريم فيما احل الله. قال الله تعالى اتخذوا احبارهم وربانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. وما امروا الا ليعبدوا الها
5:19الواحد ان لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. وفي الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية على عدي ابن للطائي فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم. قال اليس يحلون لكم ما حرم الله؟ فتحلونه ويحرمون ما احل الله
5:39فتحرمونه؟ قال بلى. قال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك عبادتهم. رواه الترمذي وغيره قد فسر النبي صلى الله عليه وسلم فيه اتخاذ الاحبار والرهبان اربابا من دون الله بانه ليس معناه الركوع والسجود لهم. وانما
5:59معناه طاعتهم في تغيير احكام الله وتبديل شريعته بتحليلهم الحرام وتحريمهم الحلال وان ذلك تعد عبادة لهم من دون الله حيث نصبوا انفسهم شركاء لله في التشريع. فمن اطاعهم في
6:19فقد اتخذهم شركاء لله في التشريع والتحليل والتحريم. وهذا من الشرك الاكبر. لقوله تعالى وما امروا الا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. ومضى حفظه الله في هذا وضرب لذلك مثالا واضح
6:39قال ومن هذا طاعة الحكام والرؤساء في تحكيم القوانين الوضعية عن مخالفة للاحكام الشرعية. في تحليل الحرب كاباحة الربا والزنا وشرب الخمر ومساواة المرأة للرجل في الميراث. واباحة السهور والاختلاط او تحريم الحلال
6:59كمنع تعدد الزوجات وما اشبه ذلك من تغيير احكام الله واستبدالها بالقوانين الشيطانية. فمن وافقهم على ذلك قضي به واستحسنه فهو مشرك كافر والعياذ بالله. اه وذكر نقولا عن جمع من السلف في هذا
7:19اه واستدل بادلة كثيرة يحسن الرجوع اليها في كتابه الارشاد الى صحيح الاعتقاد الامر آآ وتكثر الامثلة. اما اذا وقعت هذه الطاعة آآ قهرا والزاما فهذا والذي وقع عليه هذا الاكراه كاره فعلا محاولا ان يتقيه بما استطاع فهذا يعذر هذا هو
7:54كذلك ايضا من وقع منه طاعة غير الله في امر من الامور شهوة ورغبة مع اعتقاده لان طاعة الله مقدمة لكنه فعل ذلك اتباعا لشهوته مع اعتقاده بطلان آآ هذا الامر وآآ
8:14فانه لا لا يكون بذلك مشركا شركا اكبر. يقول السائل هل الاصول الثلاثة جاءت على حسب اصول العقل ام هي جزء من اصول العقيدة؟ وهل يمكن حصر اصول العقيدة في نقاط محددة؟ بسم الله
8:34الاصول الثلاثة يا كرام هي اصول اصلها النبي صلى الله عليه وسلم بخبره عما يسأل عنه الميت في قبره فيقال له من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فهذه هي الاصول الثلاثة. وهي في الواقع لا تختلف عن
8:54السياقات الاخرى في بيان اصول الدين والايمان كقول النبي صلى الله عليه وسلم جوابا لجبريل حينما قال له فاخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. لا
9:14تعارض ايها الكرام ويا ايتها الكريمات بين هذه التقسيمات وهذا امر يشكل على بعض الناس للبادية الرأي وللوهلة الاولى يقول كيف؟ هل هذا هذا هو الاصول؟ ام هذا هو الاصول؟ دائما يقع بين هذه المسائل خصوص وعموم
9:34وتفصيل واجمال. فلو تأملت لوجدت ان الاصول الثلاثة فيها معرفة العبد لربه وهذا هو الايمان بالله الذي يشغل الحيز الاكبر من اصول الايمان. ثم الايمان بالرسول فيتعلق بالايمان بالرسل ثم الدين ومراتبه وهذه يدخل فيها الاسلام والايمان والاحسان
10:04وبالتالي فانها تعود شيئا واحدا. فلهذا نقول ان طرائق التعليم المتبعة تكون تارة بالاجمال وتارة بالتفصيل. فللمرء ان يقرر اصول العقيدة الاسلامية بناء على هذه الاصول الثلاثة. الايمان بالله معرفة الله ومعرفة النبي ومعرفة دين الاسلام بالادلة كما قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب ثم في الاثناء يفصل ما ينسج
10:34منها من اه اصول اه اخرى. وبامكانه ان يعمد الى حديث جبريل فيشرح ذلك من خلال اه اركان الايمان الستة. فلا فرق بين هذا ولا هذا. وهل يمكن حصر اصول العقيدة في نقاط محددة؟ آآ يعني ينبغي
10:54في ان تعد اصول العقيدة هي المنصوص عليها من النبي صلى الله عليه وسلم. اه لكن العلماء احيانا يذكرون اصولا آآ تفصيلية. فيمكن ذكر هذه الاصول مرتبة او آآ على اصل من الاصول بان يكون هناك اصل والاصل يندرج تحته آآ فروع وهكذا. ولهذا لم يزل آآ اهل
11:24سنة يؤلفون المتون العقدية في اه بيان العقيدة الاسلامية ويستصحبون او يستحضرون ما تدعو اليه حاجة في زمانهم الم تروا ان اه العلماء في القرن الثالث والرابع والخامس يكثرون الحديث عن مسألة القرآن
11:44والرد على الواقفة واللفظية فظلا عن الجهمية والمعتزلة. لانها كانت قظية ملحة وهكذا مع توالي الازمة الازمنة ووجود اه شيء يخالف اصول الاسلام يحسن التنبيه على ما جد حصل من من امور. وفي هذا الزمان نحن بحاجة الى كتابة متن عقدي مناسب للمرحلة
12:14يستدعي الاصول الثوابت الكبار والمحكمات التي لم يزل اهل السنة والجماعة آآ على اه تقريرها وايضا يستدعي المستجدات التي طرأت في الساحة مما ينبغي لفت الانتباه اليه والتذكير بان هذا يمس اصلا من اصول الايمان. اه يقول
12:41هل صفة الانس ثابتة لله سبحانه وتعالى؟ لا اعلم ان ان من اسماء الله الحسنى الانيس او من صفاته الانس ولا يخفاكم ان باب الاسماء والصفات يقوم على التوقيف. فلا يثبت هذا الوصف لله تعالى الا بدليل
13:01لكن الذي يقابله بالنسبة للمخلوق سائر بان يقول الانسان مثلا انه يأنس بربه ويشتاق اليه ونحو ذلك. فهذا بالنسبة لتعبد المخلوق لربه. فهذا باب واسع ان يكلم الانسان عن الشوق الى الله والانس به. كما في الحديث واسألك لذة النظر الى وجهك والشوق
13:31الى لقاءك. فهذا الشوق يثبت للعبد ولا يثبت للرب. لكن يثبت للعبد لان هذا من شأنه اه ويقال مثل هذا في الانس. يقول السائل اه هل هناك قول الراجح في ان لفظ الجلالة
13:51الله مشتق ام غير مشتق؟ وكيف نرد على من يقول بعدم امكانية ان يكون اسم الله مشتق قد اه نعم القول الراجح في هذا انه مشتق. انه مشتق شبهة من يقول انه غير مشتق انهم رأوا في
14:11في كونه مشتقا غظابة وانه صار فرعا عن اصل لكن تحذير في هذا بينه ابن القيم رحمه الله فقال الصحيح انه مشتق. وان اصله الاله يعني اصل لفظ الجلالة الله اصله الاله. كما هو قول سدويه وجمهور اصحابه الا من شد. وهو الجار
14:41يعني الله هو الجامع لمعاني الاسماء الحسنى والصفات العلى. والذين قالوا بالاشتقاق انما ارادوا انه دال كن على صفة اللهو تعالى وهي الالهية يعني مصدر الالهية كسائر اسمائه الحسنى كالعليم والقدير
15:01والبسيط. يعني العليم من العلم القدير من القدرة السميع من السمع البصير من البصر ونحو ذلك. فان هذه الاسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب. وهي قديمة يعني قديمة بمعنى انها لم تحدث على الله عز وجل. ونحن وهذا
15:21مكمن اه الاشكال عند من قال بان اسم الله لا يصلح ان يقال عنه مشتاق بل هو اسم جامد ونحن لا نعني بالاشتقاق الا انها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى. لا انها متولدة منه
15:41تولد الفرع من اصله. اعيد العبارة يقول ونحن لا نعني بالاشتقاق الا انها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى. لا انها متولدة منه تولد الفرع من اصله. وتسمية النحات للمصدر والمشتق منه اصلا وفرعا ليس معناه ان احدهما متولد من الاخر وانما هو باعتبار ان احدهما
16:11الاخر وزيادة. ربما كان الوضع اللغوي قول النحات المصدر المشتق يوهم او يلقي في النفس آآ يعني الفرعية يتحاشى بعض الناس ان يقول كيف يكون اسم الله مشتقا؟ ينبغي ان يكون آآ اصلا. يقال ان هذا التعبير بالمصدرية والاشتقاق ليس
16:41كما هو اه في اه الفرع والاصل. وانما المقصود ان احدهما يتضمن الاخر في المعنى فهذا هو الاصل في هذا قال ابو جعفر ابن جرير قال الله اصله الاله. اسقطت الهمزة التي هي فاء
17:01اسم فالتقت اللام التي هي عين الاسم واللام الزائدة وهي ساكنة فادغمت في الاخرى. فصارتا في اللفظ لاما واحدة هذا هو آآ اصل آآ هذا الاسم الشريف. آآ يقول السائل هل الجاهل المقلد
17:21الذي لا يمكنه التبصر في مسائل الاعتقاد يعذر ام لا. وما هو القول في التقليد في مسائل الاعتقاد الحقيقة ان مسائل الاعتقاد ليست على درجة واحدة. ثم اصول كبار وامهات
17:41يجب ان يعيها الانسان وعيا تاما ويعتقدها عن علم. كالعلم بوجود الله وربوبيته واستحقاقه للعبادة واتساقه بصفات الكمال. هذه يجب ان ان يحصل بها العلم والجزب الايمان بان الله ارسل رسلا وانزل كتبا وجعل يوما يجازى فيه المحسن على احسانه والمسيء على اساءته. هذه
18:11في مسائل لا يقال قلت دون وعي وادراك. لان الميت في قبره اذا كان شاكا او شعبا وقيل له من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ماذا يقول؟ يقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. اذا
18:31قد حصل له السماع لكنه لم يعره اهتماما ولم يرفع به رأسا. ولذلك لم يسعفه آآ طبلة الاذن ان يعرب بلسانه عما في قلبه. اللسان مغراف القلب لم يكن في القلب شيء. لانه لم
18:51مكترثا فهذا اللون من التقليد لا ينجي صاحبه لهذا نقول ان امهات العقائد لا بد فيها من العلم حتى وان تلقاه من غيره لا بد من التلقي والموافقة والمتابعة لكن لابد ان يصاحبه ادراك وعلم. اما بعض مسائل الاعتقاد التفصيلي
19:16وربما الخفية فانه يعذر بان يقلد فيها ويتابع ولو لم يحررها تحرير العالم المجتهد هناك مسائل قطعا يعني في في الاعتقاد قد يختلف عليها العلماء فضلا عن العامة. فحينئذ اذا قلد الانسان من
19:36بعلمه وودينه فيها فانه معذور وهذا قصارى جهده. هذا قصارى ما يستطيع. وآآ لهذا يقع الاختلاف في بعض مسائل الاعتقاد حتى بين السلف انفسهم. لكنها تكون مسائل اه فرعية. مثلا اختلفوا
19:56هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بعيني رأسه؟ ام بعيني قلبه؟ آآ بعين قلبه؟ واختلفوا في المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما على ثلاثة اقوال آآ ووقع اختلاف في فهم حديث السورة عند بعض العلماء
20:16اختلفوا في توجيه الضمير فان الله خلق ادم على صورته. يقع امور فيها يعني مسوغ خلاف لانها ليست بينة وظاهرة. وقد ذكر شيخنا رحمه الله واحيلكم على ما كتب في شرح العقيدة السفارينية
20:36اه كلاما حسنا في هذا. وضرب امثلة متعددة لامور قد تشكل اه على الناس وتختلف فيها الانظار مثل حديث الهرولة وغير ذلك. اه يفهمه بعض الناس على نحو واخر على نحو. فلهذا كان التقليد
20:56في بعض المسائل العقدية التفصيلية سائغا وجائزا وحتى لو لم اه يعني يحرره المقلد تحريرا بليغا. اما امهات ومسائل الاعتقاد فان الله سبحانه وتعالى جعلها في طوق الناس جميعا وبامكانهم ولا يمكن ان ان يقول احد انا لا ادري انا انا اتابع فلان وعلان لا الواقع انه يمكنه ان
21:26ذلك وان يفهم المراد منه ولا تحصل عبادة القلب الا به. فقد يكون كثير من البحث في هذه المسألة بحث نظري قد يكون بحثا نظريا اما عند الواقع والتطبيق فان كل احد يجد في نفسه ان ثم
21:46لابد من ان يعقد عليها القلب عن علم وبينة. وان القلب لا يطمئن ولا يسكن حتى يتضح له المراد يقول السائل هل يوجد تعريف للاسلام قطعا؟ لا شك. الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد. وللقيام
22:06يكاد له بالطاعة والخلوص من الشرك. هذا هو الاسلام. الاسلام هو الكلمة. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هذا لما قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم قال فاخبرني عن الاسلام. فسره الاعمال الظاهرة التي
22:26تدل على الموافقة والانقياد والاستسلام. لانه ذكر مقرونا بالايمان. فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه
22:46اليه سبيلا. تعرف الاسلام بالانقياد والاستسلام. لهذا هو اخذ من لفظ اسلم. ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين. ووصى بها
23:06ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. واسلمت مع سليمان لله رب العالمين واشهد بان مسلمون. واشهد باننا مسلمون. وقالت الجن وان منا المسلمون ومنا القاسطون. فالاسلام
23:26هو اعلان بالخضوع والانقياد لله سبحانه وتعالى وبما يأمر به عن طريق رسله. والاسلام بهذا باعتبار هو والايمان معناهما واحد. اما اذا ذكر الاسلام بازاء الايمان فالاسلام يختص ظاهرة والايمان يختص بالعقائد الباطنة. ولهذا قالوا في التفريق بين الاسلام والايمان اذا اجتمعا افترى
23:56واذا افترقا اجتمعا هذا ليس لغزا. اذا اجتمعا افترقا يعني اذا اجتمعا في نص واحد فان الاسلام يختص بالاعمال الظاهرة والايمان يختص بالاعمال بالعقائد الباطنة. واما اذا انفرد احدهما عن الاخر
24:16فكل واحد منهما يدل على الدين كله. ظاهره وباطنه. هذا معنى قولهم اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا اه يقول السائل اه وما الفرق بين الاسلام والايمان في هذه الاية فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين
24:36فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. جميل. هذا يوضح الفرق آآ بين المصطلحين. ظن بعض الناس ان آآ هاتين الايتين آآ في آآ سورة الذاريات تدل على الترادف. وان الاسلام هو الايمان وان الايمان هو الاسلام لان المحصلة واحدة
24:56فاخرجنا من كان فيها من من المؤمنين فما وجدنا فيه غير بيت من المسلمين. لكن القاعدة مطردة. المخرجون لوط وابنتان والبيت يوصف بانه بيت اسلام لان فيه من ليس مؤمنا وهي
25:16امرأة لوط التي كانت تتظاهر بموافقته وهي في الباطن على خلافه. فلما كان التعبير عن المخرجين فاخرجن من كان فيها قال من المؤمنين. فالذين خرجوا وسلموا ونجوا هم لوط وابنتان
25:36وصفهم بالايمان لانهم كذلك ظاهرا وباطنا. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. البيت نفسه بهيئته اجتماعية يسمى بيت اسلام. لان القيم عليه هو لوط عليه السلام وامرأته كانت تتظاهر بموافقته لكانت لكنها كانت
25:56كما قال الله فخانتاهما لكنها ليست خيانة فراش وانما خيانة دين. ولهذا يقال عن البلاد التي يحكمها الاسلام دار اسلام ولو كان معظم اهلها كفارا. ارأيتم حينما فتح المسلمون بلاد الشام وبلاد العراق ومصر وغيرها
26:22الم يكن عامة اهل تلك الاقطار النصارى؟ بلى كانوا كذلك. كانوا من النصارى. اه ولكنها صارت ديار اسلام وبلاد اسلام. لان الحكم والمهيمن هو حكم الاسلام. هذا يدل على اثبات الفرق بين الاسلام والايمان. ونزيد الامر ايضاحا بالاستدلال باية اخرى
26:47وهي قول الله تعالى قالت الاعراب امنا. قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم. هذه الاية قاطعة في التفريق بين مصطلح الايمان والاسلام. ولم يكن اولئك الاعراب منافقون قطعا
27:07وانما كانوا حديثي عهد باسلام ولم يتمكن بعد الايمان في قلوبهم ولم تخالط بشاشته قلوبهم ولهذا قال ولما ولم يقل ولم لان لم نفي لكن لما تدل على قرب وتوقع استكمال
27:27فهم لما قالوا وامنا كانت هذه دعوة عريضة منهم. لان الايمان له خصال وهم بعده كانوا حديث عهد لم يستكملوا الايمان الواجب فضلا عن الايمان الكامل. لهذا كانت هذه الدعوة منهم دعوة عريضة. آآ تنكر عليهم فقالوا امنا
27:47مصحوبة ايضا بشيء من الادلال على النبي صلى الله عليه وسلم حينما قالوا اه يعني اه خالفك الناس وافقناك حاربوك وسالمناك الى غير ذلك. فمنوا بايمانهم واسلامهم. فقال الله عز وجل قالت الاعراب امنا
28:07تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا. ان الله غفور الرحيم وهذا دليل على انهم ليسوا منافقين. هذا الخطاب لا يوجه لمنافقين. اه فتبين بهذا بحمد الله الفرق بين
28:27الايمان والاسلام يقول السائل ما هي انواع الشرك واقسامه عند اهل العلم؟ الشرك عند اهل العلم شركان شرك اكبر وشرك اصغر. فاما الشرك الاكبر فهو تسوية غير الله بالله فيما هو من صفات الله. او فيما هو من خصائص الله. الشرك الاكبر
28:49هو تسوية غير الله بالله. الم يقل الله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون يعدلون. يعني يجعلونهم عدلا لله فالشرك الاكبر هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله سواء كان ذلك في الربوبية او كان في
29:09الوهية او كان في الاسماء والصفات. فمن اعتقد خالقا او مالكا او مدبرا مماثلا لله فهو مشرك في الربوع ومن اعتقد احدا حقيقا بالدعاء والنذر والصلاة والركوع والسجود آآ الذبح وغير ذلك من القربات مع الله فهو مشرك في الالوهية. شرك العبادة. ومن اعتقد احدا متصل
29:39بصفات اه لا تنبغي الا لله من المثل الاعلى ككمال العلم وكمال القدرة وغير ذلك فهو مشرك في والصفات هذا هو الشرك الاكبر. اما الشرك الاصغر فهو يطلق على الفاظ و
29:59اه اعمال اه لا تبلغ بصاحبها مبلغ الشرك الاكبر. لكنها تشعر بذلك. فيقال هي من الشرك كقول القائل ما شاء الله وشئت. او نسبة النعم الى غير الله مطرية بنوء كذا. لولا فلان والا لوقع كذا وكذا
30:19فتكون مما يجري على اللسان وهي من المناهي اللفظية. او مما يصدر من الانسان من اعمال لا تتفق مع توحيد الله عز وجل كوضع الحلقة والخيط اه وتعليق القلائد وغير ذلك اتقاء العين يعني بان
30:39آآ يفعل امورا يعدها سببا وليست بسبب. لم ينصبها الله سببا كونيا قدريا ولا سببا شرعيا دينيا. فهذا يلتحق بالشرك الاصغر ومن الشرك الاصغر يسير الرياء. يسير الرياء بان يزين صلاته لاجل فلان او يتباهى بالصدقة والنفقة لمدحة الناس وما اشبه ذلك. والمرء مأمور
31:09الشرك قليله وكثيره كبيره وصغيره. بحيث يسلم قلبه لله عز وجل. اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا اعلمه واستغفرك لما لا اعلمه. فهكذا ينبغي للانسان ان يتعاهد قلبه ويتخلص من نوعه الشرك. ولا يقول لا هذا شرك اصلا
31:31سبحان الله. مع من؟ هذا امر يتعلق بالله. فابرأ من قليله وكثيره كما قال ابراهيم عليه السلام. لابيه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. فانه سيهدين. وبين الشركين فروق كبيرة فالشرك الاكبر مخرج عن
31:51موجب للتخليد في النار محبط لجميع الاعمال. والشرك الاصغر لا يخرج عن الملة. ولا يوجب التخليد في النار. وانما العمل الذي قارنه في تفصيل سبق في الدروس اه يقول هل يعتبر سوء الظن بالله من الشرك ام لا؟ سوء الظن من الكفر سوء الظن من الكفر لانه يتعلق
32:17بجانب علمي يكون ظنه بالله سيئا. عياذا بالله وهذا من اكبر الموبقات ان يسيء الظن بالله في ذاته او صفاته او افعاله او شرعه او قدره بل يجب ان يكون في قلبه حسن ظن بالله. ولهذا ذم الله تعالى الظانين بالله غير الحق
32:43الظانين بالله ظن السوء. انظروا ماذا قال ابراهيم عليه السلام لقوله لقومه. قال فما ظنكم برب العالمين يعني يسائلهم يقولون ماذا في قلوبكم عن الله؟ فما ظنكم برب العالمين؟ وقال في موضع اخر وذلكم ظنكم الذي
33:03بربكم ارداكم. فاصبحتم من الخاسرين. لهذا ينبغي للانسان يا كرام وهذا يعني لب التدين ونقاوته ان يتعاهد قلبه وينظر ماذا في قلبه عن الله؟ هل في قلبه عن الله المثل الاعلى ان له تعالى الكمال في
33:23اسماءه وصفاته وانه الحكيم في شرعه وقدره غير متهم بظلم؟ ام ان في قلبه لوثات؟ هذا امر جدو خطير وقد ذكر المقريزي رحمه الله تعالى كلاما حسنا في تجريد التوحيد المفيد يقول فيه وبالجملة
33:43فاعظم الذنوب عند الله تعالى اساءة الظن به ولهذا يتوعدهم في كتابه على اساءة الظن به اعظم وعيد. كما قال تعالى الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. وقال تعالى عن خليله ابراهيم عليه
34:08السلام. اذ كان الهة دون الله تريدون؟ فما ظنكم برب العالمين؟ اي فما ظنكم ان يجازيكم اذا عبدتم معه وظننتم انه يحتاج في الاطلاع على ضرورات عباده لمن يكون بابا للحوائج اليه ونحو ذلك يعني فتشركون
34:28به هؤلاء الوسائط. وذكر كلاما حسنا في هذا يرجع اليه في اه تجريد التوحيد المفيد اه يقول السائل اه متى تكون العبادة توحيدا؟ ومتى تكون الشرك هل تكون توحيدا؟ اذا افرد العبادة لله. لان التوحيد هو
34:52افراد الله بالعبادة. فان قصد بها غير الله عز وجل فهي حابطة وليست عبادة مقبولة. قال الله تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. يقول وما الفرق بين العبادة العامة
35:12العبادة الخاصة ليس ثمة الا عبادة واحدة. ليس هناك تقسيمات كما يدعي الصوفية يسمونها عبادة عام وعبادتي الخاصة وعبادة خاصة الخاصة لا العبادة لله تعالى واحدة وهي الافراده سبحانه بجميع
35:32شرع من القرى وعدم صرف شيء منها لغير الله. واما ما يدعيه الصوفية من احوال وزعمهم ان ما وصفنا انه ما هو عبادة العامة وثم احوال ومقامات خاصة ثم يجعلون مرتبة ثالثة
35:52عبادة خاصة الخاصة وقد يقسمون هذا ويسمونه الفناء. فيقولون الفناء عن السواء والفناء في السواء ونعم فهذه التقسيمات تقسيمات باطل. بل الواجب على العباد جميعا ان يعبدوا الله وحده. ثم
36:12ثم تحت هذا المعنى العام يتفاوت الناس تفاوتا كبيرا. فيكون بعضهم اخص في تحقيق هذه العبادة فادح من غيره لا ان له مسارا يختلف عن مسارات الاخرين لا المسار واحد والمساق واحد لكن بعضهم
36:32يكون اعظم تحقيقا واعظم استكثارا للعمل الصالح من غيره. فيكون التفاوت بينهم في والنوعية فبعضهم يحقق اه العبادة ظاهرا وباطنا وبعضهم يأتي منها بادنى الكمال او بالحد الادنى. مثال ذلك الصلاة عبادة والناس
37:01كلهم جميع المتعبدين لله من المسلمين يصلون. هل صلاتهم واحدة؟ لا والله. شتان بين من يصف قدميه في محرابه يصوب بصره الى موضع سجوده في خشوع وخضوع وتضرع لله رب العالمين. مستشعرا ضعفه
37:21هو افتقاره بين يدي الله تعالى ويقوم في قلبه من المعاني يعني التعبدية ما تحصل به الصلة بالله تعالى وبين احد ينخرط في الصلاة وقلبه لاه في اودية الدنيا فلا يشعر الا وقد قال السلام عليكم. السلام عليكم ورحمة الله. كلاهما ادى الصلاة واسقط الفرض. لكن شتان بينهما
37:51اذا كان ثم قول عموم وخصوص فهو في هذا. يعني في التفاوت في آآ تحقيق العبادة. اما ان يدعي مدع ان تم اه ظاهر وباطن. خاص وعام وخاص خاص. فهذه دعاوى ما زال الرافضة والصوفية
38:14واهل الاهواء والبدع من الباطنية يدعونها ويستيطلون بها على الناس ويوهمونهم بان لديهم معارف وخصائص واسرار ليست للناس. كلا ليس معنا الا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
38:34الناس في هذا الميدان ما بين مقل ومستكثر ليس عندي. يقول اه في سؤاله يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة. هكذا قال
38:54ما المقصود بالعلم في الحديث؟ وهل بذلك يكون طلب العلم فرض عين؟ اولا هذا الحديث اه بلفظ طلب العلم اه فريضة على كل مسلم المسلمة هذي ايضا زيادة على الضعيف. هذا حديث ضعيف ضعفه اكثر اهل العلم. وفي بعض سياقاته
39:14العلم ولو في الصين طلب العلم فريضة على كل مسلم. لكن في بعض سياقاته وفاتني ان اخبر هذا اه صححه اه او حسنه الامام الالباني رحمه الله. وعلى وجه العموم اه لو لم يثبت هذا من حيث
39:34اه الصنعة الحديثية ولم يثبت رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فان طلب العلم الواجب واجب بلا شك طلب العلم الفرض فرض بلا شك. الم يقل الله؟ فاعلم انه لا اله الا الله. لا بد من العلم. من العلم ما يكون
39:54فرض عين ولا يمكن تحقيق العبادة الا به. فيجب ان يعلم الانسان بالتوحيد ويجب ان يعلم بجميع ما افترضه الله تعالى عليه وان يسعى في العلم والسؤال عنه. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. لهذا نقول ان هذه
40:14قضية آآ وهي طلب العلم وفرضيته متقرر بادلة كثيرة وبما آآ يعني مقاصد آآ الشريعة مختلفة لكن درجة الطلب تختلف تارة يكون فرض عين وتارة يكون واجبا من الواجبات وتارة وتارة عفوا يكون فرضا كفائيا اذا قام به البعض سقط عن الباقين وتارة يكون واجبا على
40:44بعينه وتارة يكون من المستحبات. فمثلا العلم بتوحيد الله والعلم بوجوب الصلاة كيفيتها؟ هذا واجب على كل احد فرض عين. طيب العلم باحكام المواريث والانصبة وتقسيمها هذا فرض كفاية اذا قام به البعض سقط عن الباقي. آآ وهكذا بعض الناس
41:12يجب عليه ان يعرف مثلا ماذا يجب عليه في زكاة المال لان الله اعطاه بهيمة انعام او خارجا من الارض. وبعض الناس صعلوا كل لا لا ما الا عنده فلا يجب عليه ان يتعلم كم في خمس من الابل وكم في في ستين وسقا فلا يحتاج الى ذلك
41:32وكل ما ورد لفظ العلم في القرآن العظيم او في السنة المطهرة في سياق الثناء والمدح فالمقصود العلم الشرعي. المقصود به العلم بالله والعلم بشرعه. هذا الذي اه جاءت النصوص في مدحه والثناء عليه
41:52اهله كقول الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. وقال الذين اوتوا العلم والايمان يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات قول الله تعالى آآ ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للابقان سجدا. المقصود بهؤلاء
42:15في النصوص القرآنية وكذا في النصوص النبوية من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة المقصود به العلم بالله او والعلم بشرعه بشرع الله. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا
42:35يفقهه في الدين. وبالتالي فلا يصلح المجازفة بهذه النصوص للتدليل على طلب الدنيوية من التجارة والزراعة الفلك والجغرافيا وغير ذلك. نحن لا نقول ان هذه علوم منبوذة. هي علوم صالحة ومفيدة
42:55نافعة واذا اقترنت بها نية صالحة فالعبد يثاب عليها. لكن لا نقول ان هذه النصوص الواردة في فضل العلم واهله انها يعنى بها العلوم الدنيوية كلا. يجب ان نكون واضحين والا تأخذنا العواطف
43:15نخلط الاوراق هذه هذه الايات انما هي في العلم الالهي بالله رب العالمين وبشرعه. قال قال الله تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه
43:35اكمل قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. انما يتذكر اولو اولو الالباب فالعلوم الاخرى النافعة كالطب والحساب والهندسة والفلك وغير ذلك من العلوم الدنيوية علوم نافعة مفيدة ومباحة لكن ان اقترنت بها نية صالحة فان الانسان يؤجر عليها
44:04كما لو تعلم الطب يداوي المسلمين او تعلم فن العمارة ليعمر بلاد المسلمين او تعلم يعني صناعة ليقوي المسلمين واعدوا لهم ما استطعتم من قوة فهو مثاب بنيته التي اقترنت بهذه الاعمال
44:24فبهذا يتضح اه الفرق واخيرا اه في يقول في حديث تعرف على الله في الرخاء يتعرف عليك في الشدة نعم هذا جزء من حديث ابن عباس الصحيح وفي بعض في لفظه احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. في بعض الفاظه
44:51نتعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. يقول هل يوصف الله بالمعرفة الله تعالى ليس من اسمائه العارف. لان اه اسماء الله توقيفية. وقد نبه العلماء
45:11انه لا يطلق هذا على الله تعالى لان المعرفة تكون بعد انكشاف. يعني كانها حدوث خلاف العلم فانه صفة ذاتية آآ لله تعالى. فلا يعبر بهذا التعبير. لكن ينبغي ان نعلم ان لفظ المعرفة يراد
45:31العلم يعبر به عن العلم احيانا. وباب الاخبار اوسع من باب الاسماء والصفات. ويراد بالمعرفة المجازاة اه كما قال النادرة اه او كما قال اه الشاعر اه لا يذهب العرف
45:51بين الله والناس. فهذا العرف من المعرفة بمعنى انه عرف له هذا الصنيع. معرفة آآ قبول ومجازاة. واتلوا عليكم كلاما للحافظ آآ ابن رجب رحمه الله. في شرح هذا الحديث
46:11يقول الله يقول رحمه الله قال ومعرفة الله لعبده نوعان. طبعا معروف تعرف الى الله يعني اه في الرخاء يعني اطع امتثل امره وتقرب اليه في حال الرخاء يعرفك في الشدة جزاء لذلك. فيقول رحمه الله ومعرفة الله ايضا
46:31نوعان معرفة عامة وهي علمه سبحانه بعباده. واطلاعه على ما اسروه وما اعلنوه كما قال تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. وقال هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في
46:51في امهاتكم والثاني معرفة خاصة. وهي تقتضي محبته لعبده. وتقريبه وتقريبه اليه واجابة دعائه وان جاءه من الشدائد وهي المشار اليها بقوله فيما اه يحكي عن ربه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر
47:21ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فلئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وفي رواية ولئن دعاني لاجيبنه ثم ذكر كلاما حسنا جميلا في هذا. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان
47:41يجعلنا واياكم من اهل معرفته. هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين