استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

اللقاء العلمي الثامن للتعليق على شرح كتاب التوحيد || أ.د. أحمد القاضي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين مرحبا بكم. معشر المتابعين والمتابعات لهذه المنصة العلمية منصة الاعتقاد. وفي اللقاء العلمي الثامن آآ للتعليق والاجابة
0:32على اسئلتكم واستفساراتكم على شرح كتاب التوحيد. وما يردنا منكم يدل بحمد الله تعالى على بركة هذا الكتاب وبركة مؤلفه شيخ الاسلام المجدد محمد اه ابن عبد الوهاب رحمه الله. فقد احدث اثرا كبير
0:52وفرقا هائلا في تاريخ الامة. حيث لفت انتباه الامة بقوة الى مسائل توحيد العبادة. وقد كانت في احقاب وفي عقود سبقت آآ مشغولة او واقعة في كثير من صور الشرك العملي
1:12ولا تزال آآ في بعض آآ حالاتها. ولكن آآ همة الشيخ وحرصه وآآ تصميم هو اصراره على هذا الموضوع ادى بحمد الله تعالى الى آآ استحياء عقيدة التوحيد ونشرها في
1:32المعمورة رحمه الله رحمة واسعة. وجزاه عن امة محمد خير الجزاء. اه وانتم تلاحظون معشر طلبة العلم والطالباته ما تتعرض له دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الهجوم الشديد من مختلف الفرقاء الذين اما ان يكونوا من اعداء الملة من
1:54لليهود والنصارى والذين لا يعلمون او من اهل من اهل الاهواء والبدع من آآ اهل القبلة الذين آآ شابتهم الشرك والبدعة. فلا عجب ان نجد ان القوم يرمونه عن قوس واحدة ويفوقون له
2:14سهام الاتهام اه بالتكفير وغير ذلك من الدعاوى الباطلة. ولكن المنصف العاقل اذا قرأ كتبه واستدلاله ثلاثة وعلم انه اه انما ينطق بالوحيين. بقال الله قال رسوله ولم يزد على ما قاله الائمة والسلف
2:34المتقدمون هذا يدركه كل عاقل منصف بحمد الله تعالى. اما المغالطون اما المتاجرون آآ بالدين اما الذين يتأكلون من وراء الناس ويرعون القبور يشتغلون سدنة لها. فهؤلاء لا يؤخذ بقولهم ولا يعتد بهم
2:56بل العبرة بما اسعفه الدليل وقام عليه الحق. آآ بين ايدينا جملة من الاسئلة آآ اولها يقول قل استشكل علي امر بارك الله فيكم في شرحكم الماتع لكتاب التوحيد قلتم وفقكم الله ان الخوف من الناس ان يصيبوه او
3:16نالوه بما يسوؤه بسبب ايمانه. هذا نقص في الايمان وخوف من غير الله تعالى اه قد استشكل عليه فقال كيف ذلك؟ اه ذلك ان الله سبحانه وتعالى قد قال في محكم كتابه ومن الناس
3:34من يقول امنا بالله فاذا اوديت الله جعل فتنة الناس كعذاب الله هكذا ذم الله تعالى اه هذا الصنف الذين اه يقول امنا بالله فاذا تعرض لادنى اه اذى نفسي او مالي او غير ذلك. آآ جعل فتنة الناس وعذابهم واذاهم آآ كعذاب الله تعالى فنكص على عقبيه
4:01لهذا كان الخوف من الناس آآ بهذا الاعتبار نقص في التوحيد. ثم ان هذا آآ يكون على درجات ومراتب. فربما كان ذلك خروجا عن الملة كان يطرح آآ دين الله تعالى موافقة آآ الكفرة
4:22وقد يكون دون ذلك بان يكون عنده ميل الى رعاية مصالحه استشكل ذلك السائل بقوله قل هو كيف نجمع بين هذا وسرية الدعوة في صدر الاسلام سرية الدعوة في صدر الاسلام كانت لاجل الدعوة. لاستأصلت وآآ لم يبق باقية
4:45ولهذا يكون هذا الخوف آآ ليس خوفا شخصيا وانما هو خوف على استئصال الدعوة نفسها المتمثل باتباعه ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى قوله الم ترى الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فقد قيل
5:06في مكة كفوا ايديكم. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ رأى ان من الرفق بهم والحيلولة دون فتنتهم عن دينهم. واستبقاء مادة الدين ان لامر الدين ومع ذلك فانه يسع المرء آآ ان يتقي تقاتا اذا خاف آآ يعني ان ان يطاله شيء لا يطيقه. كما قال ربنا عز
5:32وجل الا ان تتقوا منهم تقى. وانما محل الدم هو ان يحجم عن شيء يمكنه فعله واداؤه خشية ان يطاله دم او لوم او ما اشبه ذلك كما وقع مثلا في اجلى صوره من عبد المطلب من ابي طالب. حينما قال امره النبي صلى الله عليه وسلم او حثه النبي
5:57وسلم على ان يقول لا اله الا الله وهو على فراش الموت فكان الى جواره رجلان من من قريش ينخيانه بنخوة الجاهلية فيقولان اترغب عن ملة عبد المطلب فكان اخر ما قال انه على ملة عبد المطلب. وقد صرح بهذا السبب في اه قصيدة مشهورة له. ومنها قوله
6:22ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا لولا لولا اه لولا المذمة او مخافة سبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا. فهو يخاف من الملامة لولا الملامة او مخافة سبة
6:41لولا لرأيتني سمحا بذاك مبينا. فهو قد اه تحاشى ذم الناس وسبهم ان يقال رهب عن ملة عبد المطلب فهذا هو اللون الذي يعاب عليه اه فاعله ويعد اه نقصا اما في اصل الدين واما في اه كماله الواجب
7:01وربما كان في كماله المستحب ومما يدل على الكمال المندوب ما اخبر الله تعالى به عن عن المؤمنين اثر معركة احد. قال الله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. ولم يخشوا من الناس بل
7:27توكلوا على الله عز وجل اه وعلى وجه العموم فان الانسان مدعو الى ان يتقوى بالله ويعتصم به يعني يعلم ام انه لن يصيبه الا ما كتب الله له؟ وهذا قد وقع اه اولي العزم من الرسل عليهم صلوات الله
7:50سلامه ولاتباعهم الربانيين فصبروا على ما اوذوا وكانت العاقبة لهم صاروا ائمة في الدين اه وكما قيل بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين يقول السائل هل نكران الشفاعة مخرج من الملة؟ يعني هل انكار الشفاعة مخرج عن الملة
8:16طبعا يوجد من انكر الشفاعة كالمعتزلة ومن تأثر بهم من الرافضة والاباضية والزيدية وغير ذلك. آآ فيقال ان هذا ان كان بسبب شبهة علقت باذهانهم اعتقادهم بوجوب انفاذ الوعد والوعد
8:36عيد غير ذلك فهذا لا يحكم بخروجه من الملة حتى يبين له. فاذا بين له وقامت عليه الحجة واستبان له الدليل. وسمع النصوص الصحيحة الصريحة في اثبات الشفاعة كما مر بنا في دروس مختلفة. ثم اصر على ذلك قال وان كان
8:58هذا لا يستقيم مع العدل الالهي او نحو ذلك من الحجج وظرب بالنصوص عرظ الحائط فانه يكفر بذلك ويخرج عن الملة واما ان كان عنده شبهة فانه لا يتعجل في ايقاع وتحقيق وصف الكفر عليه والخروج عن الملة. آآ ويقول ما
9:20كالشفاعة المثبتة وما هي الشفاعة المنفية؟ اما الشفاعة المثبتة فهي ما جمعت آآ شروطها واهم شرطين هما اه رضا الله اذن الله للشافع ان يشفع. والثاني آآ رضاه عن المشفوع له. وهو ما ذكره الله تعالى في غير اية كما مر بنا من
9:43قول الله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقول الله تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وقوله تعالى جامعا بين الشرطين وكم من ملك في السماوات لا شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. هذه هي الشفاعة المثبتة. واما الشفاعة المنفية
10:07فهي الشفاعة التي اه يظنها بعض الجهال اه فيظنون ان الشفاعة عند الله كالشفاعة عند ملوك الدنيا. بمعنى انهم يطلبونها من غير الله يطلبونها من اوليائهم ويطلبونها من آآ المقبورين ويسألونهم من دون الله
10:27لذلك فهؤلاء قد شابهوا المشركين بقولهم آآ هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقد رد الله الله تعالى عليهم بقوله قل لله الشفاعة جميعا الشفاعة لله يعطيها من اشاء تكرمة له واظهارا لفضله
10:47فهذه هي المنفية التي اختل فيها اه الشرطان او احدهما اه يقول وفقه الله كيف يكون التوكل عبادة؟ وما الدليل على انه من العبادة؟ سبحان الله. التوكل هو من اه
11:03سور العبادة لله وكونه او كيف كونه عبادة الله تعالى قال وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. فجعله شرطا في الايمان. وقال تعالى وعلى ربهم يتوكلون اولئك هم المؤمنون حقا. ولهذا
11:23آآ قال يعقوب عليه السلام لبنيه آآ نعم. قال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة وما اغني عنكم من الله شيئا. آآ ان الحكم لله امر الا تعبدوا الا الا الله. ان الحكم الا لله. اه نعم
11:46نسيت الاية انما امرهم بالتوكل على الله سبحانه وتعالى. فلا ريب ان التوكل عبادة وسيد المتوكلين هو محمد صلى الله عليه وسلم فهذه آآ يدل على انها عبادة لان لان التوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى في
12:06سلب المنافع ودفع المفاسد فهذا الاعتماد القلبي اه من اجل العبادات هو من اجل العبادات ولهذا اعجب من السؤال الذي بعده يقول التوكل هو عمل قلبي بحت. فكيف نجعله ايمانيا؟ سبحان الله. لعل السائل
12:25الله لم اه يعني يتاح له ان يستمع الى الدروس المختلفة في الاعتقاد. وان الايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. فاصل الايمان اصله في القلب فهو ينبعث من القلب اصلا. ويشمل قول القلب وعمل القلب. وقول اللسان وعمل اللسان وعمل الجوارح
12:56لهذا لم يزل اهل السنة والجماعة يقولون الايمان قول وعمل. حتى قال الامام البخاري رحمه الله ادركت الفا ممن آآ يعني يحفظ عنهم العلم في خراسان والشام والعراق ومصر واليمن والحجاز. وذكر اقاليم اهل الاسلام كلهم يقول الايمان قول وعمل
13:16فهذه العبارة عبارة محكمة لن يزل عليها اهل السنة والجماعة وينسدل منها خمسة بنود قول القلب وهو اعتقاده. وعمل القلب وهو ارادته. ومنها التوكل وقول اللسان وهو الاستعلان بالشهادتين. وعمل اللسان وهو عموم الكلم الطيب من الذكر والتلاوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
13:42وغير ذلك مما يلهج به اللسان وعمل الجوارح وهو ما تنبعث به الجوارح من آآ عبادات كقيام وقعود وركوع وسجود وطواف وسعي واماطة اذن عن الطريق الى غير ذلك لهذا هو آآ عمل قلبي وعمل القلب داخل في صلب الايمان. داخل في صلب الايمان
14:05اه اقرأوا ان شئتم قول الله تعالى انما المؤمنون وانما اداة حصر انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وجل عمل قلبي. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون التوكل عمل قلبي
14:25الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا اه ثم قال سائل هل من يقع في الذنب او يكرر الوقوع فيه. يعتبر ممن امن مكر الله اه هذا امر نسبي. لكنه ليس الامن المطلق من مكر الله الذي يخرج عن الملة. فقد مر بكم اه في النصوص من ايات
14:52واحاديث انه لا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وذكر ابن عباس رضي الله عنهما ان من الكبائر الامن من مكر الله. فالامن من مكر الله اه اذا كان امنا مطلقا
15:07فهذا كفر مطلق لا ريب. واذا كان امنا جزئيا نسبيا فانه يقابله من نقص الايمان بقدره فكما قال ابن القيم رحمه الله اه ان الكل للكل والحصة في الحصة. فهو يتبعض
15:28فمثلا الذي يقع منه الذنب ولكن في قلبه وخز وتأنيب. وشعور بالخوف من الله. هذا لم يفارقه آآ لم يقع منه الامن من مكر الله وقوعا مطلقا. وانما نقص كسائر
15:48قال الايمان تزيد وتنقص فيقع منه الدم لكنه لا يخرجه عن الملة خلافا للخوارج. فان الخوارج تخرج مرتكب الكبيرة عن الملة بل يقال انه قد نقص ايمانه بقدر ما التات به من هذه الذنوب والمعاصي
16:09ولكن لا يقال انه لم يأمن مكر الله بالكلية. لو لم يأمن مكر الله بالكلية حالة كذلك بينه وبين تقحمه معاصي الله يقول السائل قرأت في شرحكم بارك الله فيكم وفي علمكم ان الصبر على اقدار الله من الايمان الواجب. فهل تفضلتم مزيد شرح حول هذه المسألة
16:33نعم آآ للعلماء في في مسألة الصبر آآ قولان منهم من يقول آآ الرضا واجب ومنهم من يقول الرضا مستحب. لكنه متفقون على ان الصبر واجب. فالصبر المقصود هنا هو حبس النفس عن الجزاء
16:59واللسان عن التشكي والسخط والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب واعمال الجاهلية هذا واجب ومن لم يقع منه هذا القدر نقص ايمانه اه ومن خرج به الحال الى حد الاعتراض واتهام الله تعالى في قدره فقد خرج من الملة لانه قدح في
17:23اصل الايمان ووقع في سوء الظن بالله. وقد قال ابراهيم وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارجاكم. فاصبحتم من خاسرين آآ فلابد ان يكون ان ينطوي القلب على حسن ظن بالله. هذا لا يتنافى مع ان يتألم المصاب. قد يتألم
17:44المصاب كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم ان القلب ليحزن وان العين لتدمع ولا نقول الا كما اه كما امر ربنا انا لله وانا اليه راجعون. وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون. وقد حزن يعقوب عليه السلام
18:04على يوسف حتى ابيضت عيناه من الحزن. لكن لم يفارق هؤلاء السادة الكرام من انبياء الله تعالى. آآ احسان الظن بالله آآ كما فان يعقوب عليه السلام قال يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه. ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله
18:24الا القوم الخاسرون يقول السائل ما السبيل للتخلص من الرياء؟ لانه يدخل في كثير من الناس حب ان يرى الناس ما يفعل من خير وهل الاعجاب بالعمل من الرياء؟ اما الشق الاول من السؤال
18:42وهو انه يدخل في قلوب كثير من الناس حب ان يرى الناس ما يفعل من خير لا ريب ان هذا رياء فاذا تشوق الى ان يطلع الناس على عمله يمدحوه ويثنون عليه به فهذا هو الرياء المحبط للعمل
18:59فيجب الحذر منه ويجب ان ان يتعاهد الانسان قلبه بانه لا ينفعه هذا عند الله بل انه ربما كان سبب هلاكه وان الله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل الا طيبا. انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا
19:16اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. فعلى الانسان ان ان يعظ قلبه نفسه بهذه المواعظ الايمانية اي يعود نفسه على الاخلاص. ويقرأ ايضا في سير الصالحين وحرصهم على تنقية اعمالهم من شوائب الرياء. آآ
19:36اه صغيرها وكبيرها. واما ان يقع للانسان آآ نوع استرواح لاطلاع الناس على عمل لم يقصدهم به. فهذا من عاجل بشرى المؤمن. يعني كيف ذلك؟ يعني بان ينشئ العمل خالصا لله تعالى. لا يريد به الا وجهه. ثم يطلع عليه احد دون تركيب منه
20:00فيقع في نفسه نوع من الاسترواح. لهذا الامر فهذا لا يعد رياء بل قد افتى النبي صلى الله عليه وسلم بانه من بشرى المؤمن. فلا يطلبه الانسان ولا يتقصده ولا يبحث عن اسبابه. لكن ان
20:18وقع اتفاقا ووجد في نفسه استرواحا فهذا لا يقدح في اه ايمانه ولا في اخلاصه وبالجملة ايها الكرام فما احوجنا بالفعل يعني الى ان آآ نتحاشى كل سبيل يمكن ان يؤدي الى احباط اعمالنا
20:38وافسادها بحيث لا يبقى للانسان منها شيء في الاخرة. كما قال الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. اجارنا الله عافانا واياكم منه. لكن في الوقت نفسه والمعادلة دقيقة وصعبة
20:55لا يجوز ان يزيد هذا الشعور عنده الى الدرجة التي تقعده عن فعل الخيرات والدعوة الى الله والتعليم ونحو ذلك. فانما كان مشروعا علانية فانه يؤدي علانية. وما كان مشروعا سرا
21:14انه يؤدى سرا. وفي كلا الحالين على الانسان ان يتعاهد قلبه ويستصلحه ويقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا واستغفرك لما لا اعلمه قال السائل كيف يكون الخوف عبادة لله؟ الخوف من اجل العبادات القلبية. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين
21:38فجعل ذلك شرطا آآ في الايمان فيجب ان يحقق الانسان الخوف ولا يمكن ولا يتصور ان تقع عبادة لله تعالى دون خوف. فان امهات العباد كما نقرر دوما ثلاث المحبة والخوف والرجاء
21:57المحبة اعلاها. لان هي التي تدل على صلب العبادة اذ انها من التألق وهو الوله والانجذاب. وهذه حقيقة المحبة وآآ الخوف وهو الذي يقوم في القلب من واعظ الله فيحجزه عن الوقوع في معاصيه. والرجاء هو الحادي الذي يحدوه
22:19لعمل الصالحات والسير قدما نحو الله عز وجل فلا يمكن ان يتصور عبادة بلا خوف ابدا ومهما ادعى آآ غولاته الصوفية بان انهم ما احبوا الله خوفا من ناره ما عبدوا الله خوفا من ناره
22:39ولا طمعا في جنته وان حبا له فهذه زندقة. هذا خلاف ما امر الله به وما امر به نبيه صلى الله عليه وسلم كيف يأمر الله عباده يقول وخافوني ان كنتم
22:54المؤمنين لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. ثم يطلع آآ متقول متهوك يقول وربما نسب هذا الى بعض الصالحين وهم من هبراء ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك وانما حبا لك. هذا ليس من دين الله
23:19من عبد الله بالخوف وحده فهو حروري. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجع. ومن عبد الله بالحب وحده فهو ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو المؤمن الحنيف يقول وكيف يكون الخوف من احد من خلق الله شركا مخرجا من الملة؟ اذا خاف من خاف احدا من المخلوقين
23:45فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل. فحينئذ يكون مخرجا عن الملة. كان يعتقد بانه هو الذي يملك الضراء والنفع والاحياء والاماتة. مغفرة الذنوب ونحو ذلك. فاذا خافه معتقدا فيه ذاك
24:05وهو ما يسمى بخوف السر فهذا هو الشرك الذي يخرج عن الملة. لانه نازع الله تعالى آآ حقا من حقوقه وهو هذا وهو عبادة الخوف يقول السائل اه بعد شكر وثنى جزاه الله خيرا. ودعاء استجاب الله ما دعا. يقول اه عنده بعض الاسئلة في باب القدر
24:30يقول ارجو ان اجد الجواب الكافي عنها كنت قد سمعت لبعضهم في علم النفس ان الانسان يجذب اليه الخير او الشر. فان كان تفكيره ايجابيا فيجذب اليه كل ما هو ايجابي. والعكس
24:47بالعكس كذلك. وهذا ما يسمى بقانون الجد عندهم. فهل هذه القاعدة تدخل في باب التفاؤل؟ اي تفائلوا بالخير تجدوه ما في العقيدة الصحيحة في باب القدر وجزاكم الله خيرا. اه اما ما يسمونه بقانون الجذب فهو خرافة كبيرة. لا اقل
25:07ولا اكثر. هي عبارة عن وهم يسوق ويقتات منه ليس صحيحا ولا مبنيا على اسس آآ سليمة انما يبيعون الوهم للناس ويوقعونهم في آآ الضلال وليس هو الذي جاءت به الشريعة من الفأل الحسن. لانهم يدعون ان تم قوة خفية تسمى الجذب
25:34تجذب اه اليها الاشياء ويعلقون الناس بهذا حتى انهم يعني يوهمونهم بان لا شيء مستحيل وان كل ما يمكن ان تطلبه سوف يتحقق لا محالة الى غير ذلك من استدراج والاستذلال الذي يعني ترفضه العقول السليمة والفطر السوية
25:58الحق في هذا يا كرام ان الله سبحانه وتعالى قدر المقادير منذ الازل. وعلم ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لا لو كان يكون ونصب سبحانه لذلك سننا كونية واسبابا حسية وشرعية
26:17واخفى القدر عن عباده واظهر لهم الشرع. وقال اعملوا فكل ميسر فقد قضى الله وفرغ من عباده وعلم ما الخلق عاملون وما الخلق مكتسبون من خير او شر وطاعة ومعصية
26:33وصحة ومرض وعز وذل وغير ذلك من المقدورات. لكن كتاب القدر سر مكنون وغيب مستور. واما كتاب فهو كتاب مفتوح ومبذول ومدلول واضح بين ليس عليه حجاب لهذا قال ربنا عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى
27:03فسنيسره للعسرى. فالعبد ميسر لا مخير ولا مسير باطلاق. بل ميسر. فهذه العبارة او هذه الكلمة لا يقوم مقامها شيء في الواقع. فكل ميسر لما خلق له. ينبغي وهذا من
27:23ان يحرص الانسان على ما ينفعه. وان يتوسل بجميع الوسائل الممكنة. للوصول الى مقصوده مستعينا معبودة. لهذا تأملوا هؤلاء الذين اه يسوقون قانون الجذب وغيره. لا يستحضرون الاستعانة من قريب ولا من بعيد
27:43ويعتبرون ان هذا خارج التغطية ويعتمدون على مبادئ المعتزلة والقدرية من ان العبد يخلق فعل نفسه ونحو ذلك يفقدون اعظم سبب من الاسباب وهو الاستعانة الذي هو سبب شرعي ايماني
28:01وبالتالي فان كلامهم يعني يعني الاخطاء على او الاستدراكات على هؤلاء كثيرة جدا لكن هذا ما يتعلق بجانب القدر انهم يصورون ان الانسان يخلق قدره بنفسه. وقد قال ربنا عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون
28:21الا ان يشاء الله رب العالمين فمشيئة العباد مقترنة بمشيئة الله. لكن هذا لا يعني الاستسلام للجبر ولعبيدة الجبر التي يسوقها اخرون ايضا لان الحق دائما وسط بين طرفين وعدل بين عوجين وهدى بين ضلالتين. فلا نقول
28:45قدرية الذين غلوا في افعال العباد ومنهم هؤلاء اصحاب قانون الجذب ولا بقول الجبرية المثبطين المتواكلين بل نقول كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير
29:05ثم ترجم ذلك عمليا صلى الله عليه وسلم فقال احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. هذه خطة المستقبل الاستعانة بالله والحرص على ما ينفع الانسان في دينه ودنياه
29:21اقتراح عبارات الوهن والعجز والتخاذل ولا تعجز. لا تقل ربما يمكن لعل قد مما اه يعني يقع في النفوس الرخوة هذا بالنسبة للمستقبل طيب ما تبين فيه قدر الله مما يكون قد فات العبد او وقع عليه من المصائب المؤلمة قال ولا تقل لو اني فعلت
29:44كذا كان كذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح عمل الشيطان اه وبالجملة فالقدر الصحيح الذي يمكن ان يقوله ان يقوله ان يقوله هؤلاء هو ما يستعيره
30:01وبعضهم من النصوص الشرعية لكنهم للاسف يزوقون بها امورا باطلة. نعم التفاؤل هذا دليل على اه ان انشرح خاطر الانسان لما هو مقبل عليه لان هذا الانشراح يعطيه عزيمة ونشاطا وقوة على تحقيق المطلوب
30:21لكن ليس معنى ذلك انه هو الذي يصنع المقدور كلا هو سبب كما لو قلنا مثلا لانسان اراد ان يسافر خذوا اخوة السفر وتزود بالطعام والشراب. واذا اقبل الشتاء آآ البس اللباس الدافئ. آآ الذي يحصل به
30:41الوقاية من البرد واذا كذا واذا وقع مرض خذ العلاج نفس الشيء التفاؤل سبب شرعي لانه نفسي يهيئ النفس وينشطها عقل فعل ما ما هو من مصلحتها اه اما ان يقال انه يؤدي الى الجذب. كالمغناطيس كما يعني يجذب المغناطيس
31:04جزيئاته اليه وغير ذلك. هذا كله من اه تسويق الوهم وبيع للناس. باسم دورات وغير ذلك من التره التي يجب الحقيقة ان تمحص ان يستغني اه عباد الله المؤمنين بكلام الله وكلام رسوله عن اه اه
31:24هذه الغثائيات التي آآ تحصل من آآ آآ المخلطين الذين يأخذون من الثقافة الشرقية والغربية ثم يضعون فيها بعض النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ليسلكوها بين الناس اه يقول ما حكم التبرك بالقرآن؟ كان يقول الانسان اللهم اني اسألك ببركة القرآن انجني من عذاب النار. هل يعتبر شرك ام لا؟ هل القرآن
31:53مبارك كلام الله رب العالمين كلام رب العالمين يتبرك به بلا ريب لكن كيف سورة التبرك بالقرآن؟ سورة التبرك بالقرآن يكون باتباعه والعمل به وبتلاوته وحفظه وآآ هذه هي البركة العظيمة للقرآن كتاب انزلناه اليك ومبارك ايش
32:15يتدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. اما ما يظنه بعض الناس ان البركة بالقرآن تكون بان يعلق على الجدران اه كان يكتب القرآن في صحيفة واحدة ويعلق في البيت. هذا ليس تبركا شرعيا او ان يوضع في صندوق مزخرف اه
32:35اه معشق مطعم بالعاج والاحجار الكريمة. ويوضع في صدر المجلس او على مثلا مقدم السيارة او مؤخرها ظنا منهم ان بركة القرآن تدفع عنهم الحوادث. هذا تبرك بدعي. ليس صحيحا. التبرك بالقرآن يكون بتلاوة
32:55والايمان به وتصديق اخباره والعمل باحكامه امتثال اوامره واجتناب نواهيه. فاذا قال اسألك ببركة القرآن يقصد بذلك اسألك بكلامك الذي انزلته وجعلته هدى للناس وبيانا وشفاء وغير ذلك فهذا سائق
33:14بهذا المعنى يصح هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم. وبهدي سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.