شرح متن عقيدة الإمام البخاري - رحمه الله || ( 2 / 3 ) || أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
0:00جامع الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز السريع يرحمه الله الحمد لله رب العالمين سنشنف اذاننا ونحلي افواهنا بذكر آآ سند هذه العقيدة. فقد رواه الامام اللالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة. فقال رحمه الله وقد عقد بابا اعتقاد ابي عبدالله
0:33محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله في جماعة من اهل السلف الذين روى عنهم اخبرنا احمد بن محمد بن جعفر الهروين قال حدثنا محمد بن احمد بن محمد بن سلمة. قال حدثنا ابو الحسين محمد بن عمران بن موسى الجرجاني. قال
0:53ابا محمد عبدالرحمن ابن محمد ابن عبد الرحمن البخاري بالشاش. يقول سمعت ابا عبدالله محمد محمد بن إسماعيل البخاري يقول هذا مبتدأ كلامه. لقيت اكثر من الف رجل من اهل العلم اهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام
1:19ومصر لقيتهم كرات قرنا بعد قرن. طبعا المراد هنا بالقرن ليس القرن الذي هو مئة عام. وانما المقصود بالقرن يعني طبقة بعد الطبقة قرنا بعد قرن ثم قرنا بعد قرن ادركتهم وهم متوافرون منذ اكثر منذ اكثر من ست ست واربعين
1:42اهل الشام ومصر والجزيرة مرتين والبصرة اربع مرات في سنين ذوي عدد وبالحجاز ستة اعوام. ولا احصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثي اهل خراسان منهم المكي ابن ابراهيم ويحيى ابن يحيى وعلي ابن الحسن ابن شقيق
2:03وقتيبة بن سعيد وشهاب ابن معمر وبالشام محمد ابن يوسف الفريابي وابو مسهر وابو مسهر عبد باعلى ابن مسهر وابو المغيرة عبدالقدوس ابن الحجاج وابو اليمان الحكم ابن نافع. ومن بعدهم عدة كثيرة. وبمصر
2:23يحيى ببكير وابو صالح كاتب الليث كاتب الليث ابن سعد وسعيد ابن ابي مريم واصبغ ابن الفرج ونعيم ابن وبمكة عبد الله بن يزيد المقرئ والحميدي وسليمان بن حرب قاضي مكة واحمد بن محمد الازرقي وبالمدينة
2:43اسماعيل ابن ابي اويس ومطرف بن عبدالله وعبدالله بن نافع الزبيري واحمد بن ابي بكر ابو مصعب الزهري وابراهيم ابن حمزة الزبيري وابراهيم ابن المنذر الحزام وبالبصرة ابو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني وابو الوليد هشام بن عبدالملك والحجاج
3:03كجبن من هالي بن عبدالله بن جعفر المديني وبالكوفة ابو نعيم الفضل بن دكيل وعبيد الله بن موسى واحمد بن يونس وقبيصة بن عقبة وابن نمير وعبدالله وعثمان بن ابي شيبة وببغداد احمد بن حنبل ويحيى بن معين وابا معمر وابا خيثمة
3:23وابا عبيدة القاسم ابن سلام ومن اهل الجزيرة يعني الجزيرة الفراتية. عمرو بن خالد او عمرو بن خالد الحراني وبواسط عمرو ابن عون وعاصم ابن علي ابن عاصم وابن مرو صدقة ابن الفضل. واسحاق ابن ابراهيم الحنظلي. واكتفينا
3:43بتسمية هؤلاء كي يكون مختصرا والا يطول ذلك. اذا هذا السياق الفخم تدل على ان هذا محل اجماع. وان هذا قول عامة السلف لا يختلفون فيه. فقد عد رؤوس المحدثين
4:03في جميع البلدان وحسبك به عارفا بصيرا بهم. عد هؤلاء جميعا وقال اكتفيت بتسمية هؤلاء يعني وتركت اسماء غيرهم لان هؤلاء رؤوس القوم وائمة المحدثين. يقول فما رأيت واحدا منهم يختلف في هذه
4:25اشياء اين المشار اليه؟ ما سيأتي ذكره اول جملة ان الدين قول وفعل. ان الدين قول وفعل. هذه الجملة جملة سلفية متواترة لم يزال السلف يقولون الدين او الايمان قول وعمل. واختلاف عباراتهم اه تصريفاتها
4:50لا يترتب عليه اختلاف في المعنى المعنى واحد. فبعضهم يقول الايمان قول وعمل وبعضهم يقول الدين قول وعمل وبعضهم يستعيذ عن كلمة العمل بالفعل. باعتبار ان الفعل اعم من العمل. الفعل اعم من العمل
5:10وهذه هي العبارة آآ المثبتة في في نسخ اللالكائي وهي التي ايضا ذكرها في الصحيح رحمه الله فهذه الجملة معشر طلبة العلم من المسائل الكبار وهي تتعلق بحقيقة الايمان لان الحديث عن الايمان يكون على مستويين. اما الحديث عن خصاله واركانه وهو الذي دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم حين
5:39سأله جبريل عن الايمان فقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وقدر خيره وشره الجواب عن المؤمن به. وقع الجواب عن المؤمن به. يعني خصال الايمان واركانه واصوله
5:58هذا احد المقامين. المقام الثاني في الحديث عن الايمان هو الكلام على حقيقة الايمان ما هو كنه؟ اي شيء هو كما يقال ما ماهيته؟ ما هو الايمان؟ هذه المسألة هي التي اشتغل بها اه
6:20العلماء بعد ان ظهر قول المرجئة فان المرجئة قوم ظهروا وزعموا ان الايمان ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان وكل من اخرج العمل عن مسمى الايمان فهو مرجع وقال اهل السنة والجماعة بل الايمان له حقيقة مركبة من القول والعمل
6:49الايمان قول القلب واللسان. وعمل القلب واللسان والجوارح فتارة يأتون بها مجملة ويقولون الايمان قول وعمل. وتارة كما صنع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الواسطية. آآ الصلاة فيها هذه الجملة وانسددل منها خمسة بنود. فقال ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل
7:15قوم القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح فيعتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان الذي هو الدين الذي امر الله تعالى به وارسل به رسله وانزل به كتب له حقيقة مركبة من القول والعمل. فاما القول فيتناول قول القلب وقول اللسان
7:39والمقصود بقول القلب اعتقاده وتصديقه اعتقاده وتصديقه. هذا هو قول القلب. فما يقوم في القلب من المعارف الصحيحة والمعاني الثابتة هذا هو اعتقاده وهو قوله. واما قول اللسان فهو الاستعلان بالشهادتين
8:03بمعنى انه لا يكون مؤمنا حتى يقول لا اله الا الله فلو زعم انه مؤمن بقلبه وابى ان ينطق بلسانه لا لعذر لا لخوف لا لاكراه لا لشيء انه غير مؤمن لا ظاهرا ولا باطنا باتفاق اهل السنة والجماعة
8:26هذا جيدا قد حكى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، وهذا الاتفاق بان من ابى ان يقول لا اله الا الله مع القدرة على ذلك فانه يكون كافرا ظاهرا وباطنا ولو كان في قلبه مصدقا
8:49لانه اخل بركن من اركان الايمان فلا تغتر بمن يقول المهمة في القلب لا ليس ضروريا ان انطق بالشهادتين. قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وقال الله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل
9:14وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون امرنا ان نقول بل وامر نبيه خاصة في ال عمران فقال قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم الاية
9:37وقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله قل امنت بالله ثم استقم. وقال الله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا وقال سبحانه وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم. اذا تبين لكم ايها الكرام ان قول اللسان لابد منه
10:01وهو ركن من اركان الايمان لا يقال كما يقول بعض المتكلمين انه علامة لاجراء الاحكام الظاهرة. هكذا كذا قال بعض الماكريدية وغيرها انه ليس ركنا اساسيا وانما هو شرط لاجراء الاحكام الظاهرة. كلا بل هو ركن ركين في حقيقة
10:23الايمان اذا قد عرفنا قول القلب وقول اللسان اما عمل القلب وهو ما يتحرك به القلب من الارادات والنيات. كالحب والخوف والرجاء والتوكل. فان هذه ليست تصديقات هذه اعمال قلوب. هذا نبض القلب. فالقلب يتحرك بالحب والخوف والرجاء والتوكل
10:50فهذا كله ايمان عمل اللسان ما المراد بعمل اللسان ما يلهج به اللسان من الكلم الطيب من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وتلاوة القرآن والدعاء والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. كل هذه
11:12عبادات لسانية. فهذا هو المراد بعمل اللسان فصار الفرق بين قول اللسان وعمل اللسان ان قول اللسان هو الاستعلان بالشهادتين. واما عمل اللسان انه ما يفوه به اللسان من الكلم الطيب بانواعه المختلفة
11:33بقي ماذا؟ عمل الجوارح. فان عمل الجوارح من الايمان قطعا وهذا فيصل التفرقة بين اهل السنة وبين المرجئة. فان المرجئة يزعمون ان العمل عمل الجوارح انه من ثمرات الايمان ومن لوازم الايمان. هذا قول افضلهم وامثالهم وهم مرجعة الفقهاء. ولا يعدونه داخلا في حده
11:59وتعريفه. لكن اهل السنة يقولون بل هو منه. وجزء مسماه. فلا يخرج عنه ولا يتم الايمان الا به واستدلوا لذلك بادلة كثيرة ومن اوضحها قول الله عز وجل في شأن تحويل القبلة وما كان الله ليضيع ايمانكم
12:23صلاتكم وذلك ان نبينا صلى الله عليه وسلم حينما هاجر من مكة الى المدينة ظل يستقبل بيت المقدس اذ كان في مكة يصلي بين اه اه الركن والحجر الاسود فيكون مستقبلا للكعبة والشام في ان واحد
12:43فلما هاجر الى المدينة صارت الكعبة منه بظهر فكان يستقبل الشام وكانت نفسه متشوفة لاستقبال الكعبة حتى فانه يقلب طرفه في السماء. فانزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء. فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام
13:03وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. فحولت القبلة من الشمال للجنوب في المدينة. وصاروا يستقبلون الكعبة قال بعض الصحابة ما بال اخوان لنا ماتوا قبل تحويل القبلة. ضاعت صلاتهم. فانزل الله تعالى
13:22قال وما كان الله ليضيع ايمانكم. فسمى صلاتهم وهي امر عملي سماه ايمانا فهذا من ادلة اهل السنة الصريحة على هذا الامر. ومن ادلتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم
13:40الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله. وادناها اماطة الاذى عن الطريق. والحياء شعبة من الايمان. ارأيتم؟ تأملوا في هذا الحديث النبوي الايمان بضع وسبعون شعبة. فاعلاها قول لا اله الا الله. ماذا يدخل في ذلك؟ يدخل فيه
14:04قول اللسان ويدخل فيه تصديق القلب. لان التصديق يقال له قول طيب وادناها اماطة الاذى عن الطريق. هذا ماذا يتناول؟ عمل الجوارح. فان الذي يتناول شوكة او حجرا ويميطه عن الطريق
14:21قد عمل عملا بدنيا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم ايمانا قال والحياء شعبة من الايمان الحياة اين موقعه فيما فصلنا؟ عمل قلب. لان الحياء عمل قلبي وكذا تأملوا في قول الله تعالى انما المؤمنون وانما اداة حصر انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم
14:48الوجل خشية وهو عمل قلب. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون توكل عمل القلب. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اذا هذه عبادة عملية وهذه عبادة مالية
15:08كلاهما داخلان في حد الايمان وتعريفه. اولئك هم المؤمنون حقا وقال في آآ في في الاية الاخرى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. اذا الجهاد في سبيل الله وهو امر عملي محظوظ ايمان
15:34وتأملوا ايضا قول الله تعالى وما امروا يعني اهل الكتاب وغيرهم وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيم اذا دين القيمة هو الذي يتضمن هذه العناصر فاين يذهب المرجئة؟ عجبا لهم! عجبا لهؤلاء المرجئة
16:04الذين يخرجون العمل عن مسمى الايمان ويقولون الايمان مجرد ما يكون في القلب كلا بل الايمان له حقيقة كما سمعتم من القول والعمل واعلموا يرعاكم الله ان المرجئة ثلاث طبقات
16:21اشد المرجئة ارجاء هم الجهمية. المنسوبون الى الجهم ابن صفوان السمرقندي. هؤلاء يقولون قولا عجبا. يقولون الايمان هو معرفة القلب. سبحان الله! يعني مجرد ما يعرف القلب المعلومة هذا هو الايمان. فقط فقط
16:39ولا ريب ان هذا قول ساقط. ويدله على سقوطه انه لو كان الامر كذلك لكان مشرك العرب الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنين. لان الله تعالى يقول ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولون
16:56الله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله. بل ولكان اليهود والنصارى مؤمنين. لان الله قال عنهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم بل ولكان فرعون الذي اشهر من عرف بالكفر مؤمنا. لان الله قال عنه وعن ملأه وجحدوا بها
17:16استيقظتها انفسهم فقد عرفوا. بل لكان ابليس مؤمنا على شرطهم وحدهم. لان ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين اقسم بعزة الله وقال خلقتني من نار وخلقته من طين قد عرق. فلا شك ان هذا مذهب ساقط
17:34الدرجة الثانية هم آآ من الطبقات المرجة هم الكرامية المنسوبون الى محمد ابن كرام السجستاني قالوا قولا عجيبا قالوا الايمان هو نطق اللسان. سبحان الله! يعني من نطق بلسانه عندهم فهو مؤمن حقا
17:50ماذا يصنعون بقول الله تعالى اذا جاءك المنافقون؟ قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. لو كان نطق اللسان ايمانا لما اكذبهم الله تعالى ورد عليهم دعواهم
18:10واه نجعل الحديث عن الطبقة الثالثة مرجئة الفقهاء بعد الصلاة ان شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
18:33شرعنا في ذكر عقيدة الامام البخاري بالجملة الاولى من جمله التي نقل آآ اتفاق اهل زمانهم من رؤساء المحدثين وائمة الدين عليهم وهي قولهم ان الدين قول وفعل. وبينا عقيدة اهل السنة والجماعة في مسألة الايمان وحقيقته وماهيته. ثم تطرقنا لبيان عقيدة المرجئة
19:07وقلنا ان الوصف الجامع لجميع طبقات المرجئة هو انهم يخرجون العمل عن مسمى الايمان ولكنهم طبقات فبينا اكثرهم اكثرهم ارجاء وهم الجهمية. الذين يقولون ان الايمان هو مجرد المعرفة معرفة القلب
19:31والطبقة الثانية الكرامية الذين قالوا ان الايمان هو قول اللسان. واما الطبقة الثالثة فهم من اصطد على تسميتهم مرجئة الفقهاء. والمراد بهم تحديدا فقهاء الكوفة واولهم حماد بن ابي سليمان رحمه الله. ثم من بعده تلميذه آآ ابو حنيفة النعمان ابن
20:00ثابت رحمه الله فان هؤلاء قد اخرجوا العمل عن مسمى الايمان. وقالوا الايمان قول باللسان وتصديق بالجنان. كما ذكر ذلك الطحاوي الحنفي في عقيدته المشهورة لكن الخلاف مع هؤلاء سهل ويسير
20:20لانهم رحمهم الله وان اخرجوا العمل عن مسمى الايمان آآ الا انهم يوافقون اهل السنة في الاحكام ومرجئة الفقهاء يتفقون مع اهل السنة ان لله على عباده ان يأمرهم وان ينهاهم
20:40وانه يجب على العباد امتثال اوامره واجتناب مناهيه ويتفقون مع اهل السنة على ان المطيع محمود متعب وان العاصي مذموم مستحق للعقاب ويوافقون اهل السنة والجماعة على اقامة الحدود. وايجاد الكفارات والتعزيرات
21:06كما انهم ايضا يوافقون اهل السنة والجماعة على ان مرتكب الكبيرة لا يخرج عن مسمى الايمان وهذه النقاط من الاتفاق حملت بعض العلماء على القول ان الخلاف بين مرجئة الفقهاء وبقية او جمهور اهل
21:25السنة من المالكية والشافعية والحنابلة انه خلاف لفظي لا يترتب عليه اثر عملي والحقيقة عند التمحيص ان هذا الخلاف منه ما هو حقيقي معنوي ومنه ما هو لفظي سوري وقد ميز شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله آآ الضابط في هذه المسألة فقال ان من اقر
21:59من اقر بان الايمان الذي يقوم بالقلب لابد ان يستلزم عملا فالخلاف معه صوري من اقر بان الايمان الذي يقوم في القلب لابد ان يستلزم عملا. وان ثمة لازم بين تصديق القلب
22:20وعمل القلب والجوارح فالخلاف معه لفظي واما من فرق بينهما فالخلاف معه حقيقي معنوي ثم عند النظر في بعض التفاصيل ايضا يظهر اثر الخلاف كمسألة زيادة الايمان ونقصانه. فلما كان اهل السنة والجماعة يجعلون متعلقا متعلق الايمان بالقلب واللسان
22:46الجوارح صارت خصال الايمان عندهم كثيرة. وبالتالي فان المؤمنين سيتفاوتون في تحصيلها. وبالتالي فان ايمانهم يتفاوت ويتفاضل ويزيد وينقص. واما من اعتقد ان الايمان شيء واحد اما ان يوجد كله او يذهب كله فلازم قوله ومقتضاه ان الايمان لا يزيد ولا ينقص
23:13هذه ثمرة من ثمار الخلاف المعنوية. وهي لا ريب مؤثرة ايضا يتعلق بها مسألة الاستثناء في الايمان. فمن اعتقد ان الايمان يزيد وينقص وان اهله يتفاضلون فيه فانه يستثني في ايمانه. بمعنى يقول انا مؤمن ان شاء الله
23:41خوفا من الوقوع في تزكية النفس وادعاء استكمال خصال الايمان. فهو يلزم نفسه بالاستثناء حتى لا يدعي استكمال خصال الايمان وتزكية النفس واما من اعد الايمان شيئا واحدا اما وهو مجرد التصديق اما ان يوجد فهو اما ان يوجد او لا يوجد فانه لا يرى الاستثناء في الايمان بل يرى ان قول
24:10انا مؤمن ان شاء الله شك وتردد فيما لا يجوز التردد فيه هذا ايضا ثمرة معنوية للخلاف ومن اثار هذا الخلاف هو مسألة الكفر. فاهل السنة والجماعة وارجو ان تعوا هذا جيدا
24:33كما انهم يجعلون متعلق الايمان بالقلب واللسان والجوارح ايضا يجعلون متعلق الكفر بالقلب اللسان والجوارح فيجعلون من الكفر ما يكون كفر جحود واستحلال وهو الذي يتعلق بالقلب