شرح اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله || ( 7 ) || أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقد تقدم في كلام الامام رحمه الله عند عند الحديث عن مرتكب الكبيرة
0:25بيان اسماء الدين والايمان بان يسمى مرتكب الكبيرة مؤمنا اما المرجئة فتعده مؤمنا كامل الايمان واما الوعيدية فتخرجه عن مسمى الايمان وتسميه الخوارج كافرا وتسميه المعتزلة في منزلة بين منزلتين
0:52واما اهل السنة والجماعة فيسمونه في الدنيا مؤمنا ناقص الايمان او يقولون مؤمن فاسق او يقولون مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته ويطلقون عليه اسم الفاسق الملي كل هذه الفاظ تتعلق باحكام واسماء الدين والايمان
1:15بقي بعد ذلك بيان حكمه الاخروي قال رحمه الله ومن لقي الله بذنب يجب له به النار تائبا غير مصر عليه فان الله يتوب عليه ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات
1:37هذا من رحمة الله تعالى بعباده يعتقد اهل السنة والجماعة ان من تلطخ بشيء من الذنوب والقاذورات في هذه الدنيا ثم تاب فان الله يتوب عليه وقد جاء في كتاب الله
1:52ما يدل على قبول التوبة لمن اذنب اية كثر من ذلك قول الله تعالى في سورة الفرقان لما ذكر امهات الذنوب فقال قال والذين لا يدعون مع الله الها اخر. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى
2:12يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا الا من تاب. وامن وعمل عملا صالحا. فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا
2:31وكذا قال في سورة مريم الا من تاب وامن وعمل صالحا وقال ايضا في سورة اه طه واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى وكذا قال اه في سورة الشورى
2:49فدل ذلك على ان من حقق التوبة فان الله يتوب عليه. وينبغي التنبه ان مقتضى التوبة النصوح ان ينضم معها وعمل صالح تأملوا في اربع ايات في القرآن يقرن الله تعالى بين التوبة والايمان والعمل الصالح
3:11الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فان هذا هو دليل التوبة فمن هدي لذلك فان الله يتوب عليه انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله غفورا
3:30الرحيمة وليست التوبة للذين يعملون السيئات. حتى اذا جاء احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار فهذا ما يعتقده اهل السنة والجماعة في من هدي ووفق الى التوبة قبل الممات فان الله يتوب عليه ويقبل التوبة
3:51قال تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات فهذه منة عظيمة من الله عز وجل. تخيلوا معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ لو لم يكن هناك توبة. كيف يكون حال حالنا
4:07اذا لابخلتنا الذنوب والمعاصي وتراكمت علينا الديون واتينا يوم القيامة مثقلين بها لكن الله سبحانه وتعالى اذا تاب على عبده وفقه للتوبة الله سبحانه وتعالى من اسمائه الحسنى انه تواب. وما معنى انه تواب؟ انه يوفق عبده للتوبة ويقبل التوبة
4:31تتأملوا قول الله تعالى اه ثم تاب عليهم ليتوبوا ارأيتم ثم تاب عليهم ليتوبوا. تاب عليهم يعني وفقهم للتوبة لكي يتوبوا من تلقاء انفسهم بارادتهم ومشيئتهم وربنا عز وجل يفرح بتوبة عبده بعبده اذا تاب لله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم براحلته ضلت عنه في ارضك
5:00فقام يطلبها وعليها طعامه وشرابه حتى اذا ايس منها اوى الى شجرة ينتظر الموت فانتبه فاذا خطامها قد علق بالشجر فقال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح
5:16من العجز ان يدع الانسان التوبة. تب كل يوم كل لحظة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم سبعين مرة. ويحسب له في المجلس
5:30انه يقول استغفر الله واتوب اليه مئة مرة. ماذا يضيرك ان تتوب التوبة باب رحمة من الله عز وجل. وهي مقبولة لمن استكمل شروطها من الاقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم على عدم العود والتحلل من اصحاب الحقوق
5:50قال ومن لقيه وقد اقيم عليه حد ذلك. وقد اقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته. كما جاء في الخبر عن الله صلى الله عليه وسلم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان
6:05من غشي شيئا من هذه القاذورات فاقيم عليه الحد كان كفارة له. فهذه الحدود التي تقع في الدنيا قطع يد السارق ورجم الزاني وجلد شارب الخمر والزاني غير المحصن تكون كفارة له
6:24اما الحال الثالثة من لقيه مصرا غير تائب من الذنوب التي قد استوجب بها العقوبة. فامره الى الله تعالى ان شاء عذبه وان شاء غفر له هذه الحالة الثالثة في شأن انسان
6:41وقع في ذنوب وكبائر ولم يكن عليها حدود مكفرات او لم ينفذ عليه حد ولم يتب فيما بينه وبين ربه فهذا هو الفاسق الملي. هذا هو صاحب الكبيرة فامره الى الله. ان شاء الله عز وجل عذبه بقدر ذنبه ومآله الى
7:01وان شاء عفا عنه مجانا وادخله الجنة برحمته ودليل هذه المسألة قول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذا هو مستمد قول العلماء تحت المشيئة والارادة. وفيها رد بليغ على الخوارج والمعتزلة الذين ينكرون
7:25هنا آآ مغفرة الله للذنوب والكبائر يوم القيامة. وينكرون الشفاعة فيمن دخل النار وقد مر بنا في المجلس قبل السابق انه يخرج من النار اقوام قد امتحشوا تفحموا يحملون ضبائر ضبائر فيلقون في نهر في الجنة يقال له نهر الحياة
7:49فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السير اذا هذه ثلاثة احوال للمؤمنين حال من اه تاب الى الله عز وجل حال من اقيم عليه الحد وحال من لم يتب الى الله عز وجل. ثم ذكر الحالة الرابعة المتعلقة بغير المسلم. قال ومن لقيه من كافر عذبه ولم يغفر له
8:16ان الشرك لظلم عظيم. ان الله لا يغفر ان يشرك به. وقد ورد تخليد الكفار في النار بلفظ التأبيد في ثلاثة مواضع في القرآن العظيم قال بعد ذلك والرجم حق على من زنا وقد احصن اذا اعترف او قامت عليه بينة. وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:38ورجمت الأئمة الراشدون الرجم رمي الزاني المحصن او الزانية المحصنة بالحجارة حتى الموت وهذا قد كان فيما انزل من القرآن ثم نسخت تلاوته وبقي حكمه حتى ان امير المؤمنين عمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بذلك على المنبر وقال اخشى ان طالب الناس زمان ان يقول قائل لا
9:07الرجم في كتاب الله فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا معه. رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية لما كان منهما ما كان وكانت كفارة لهما
9:23فالرجم حق لم ينسخ على من زنا وقد احصي والاحصان هو ان يقع له نكاح كان بحيث يحصل له نكاح تام بعقد صحيح يتم يعني تغييب الحشفة في الفرج. فاذا حصل هذا فقد احسن
9:50سيكون ذلك بمقتضى آآ عقد صحيح. فمن وقع له ذلك ثم بعد ذلك زنا فانه فان الحج في حقه هو الرجم قال وقد احسن اذا اعترف او قامت عليه بينة. ومن ابين البينات ان يقع الحبل وهو الحمل. كما وقع للغامدين
10:11رضي الله عنها ورحمها ورحمه الله حتى لما نال منها بعض الصحابة قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من اهل المدينة لوسعتهم فقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجمت الائمة الراشدون. فلا يحل لاحد ان ينكر حد الرجل
10:34لا يجوز ذلك وان فعل فقد انكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة ثم عاد الى ذكر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لكن من وجه اخر فقد سبق الحديث عنهم في بيان تفاضلهم. وهنا
10:51تحدث عنهم في بيان صيانتهم والذب عنهم فقال ومن انتقص احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او ابغضه لحدث كان منه او ذكر مساوئه كان تبعا حتى يترحم عليهم جميعا. ويكون قلبه لهم سليما
11:12الواجب تجاه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محبتهم وموالاتهم والدعاء لهم والثناء عليهم بخير وسلامة القلوب والالسنة لهم. من السب والشتم والطعن وغير ذلك ودلائل ذلك كثيرة. منها اولا ان الله سبحانه وتعالى قد احسن الثناء عليهم في كتابه. فقال محمد رسول الله
11:41الذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا. سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ
12:01وبهم الكفار وعد الله الذين امنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة واجرا عظيما. وقال والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان قال الله تعالى بعد ان ذكر اطباق المؤمنين ذكر المهاجرين ثم ثنى بالانصار فثلث بالتابعين فقال والذين جاءوا من بعدهم يعني من بعد
12:28الصحابة من المهاجرين والانصار. والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان يعني الصحابة ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم. هكذا يدعون لهم
12:48فشأن المؤمنين ان يدعو كل جيل للجيل الذي قبله. بخلاف اصحاب النار كلما دخلت امة لعنت اختها والعياذ بالله وقال النبي صلى الله عليه وسلم وقد بلغه ان احد من تأخر اسلامه نال من ممن تقدم اسلامه من
13:10السابقين فقال ما ادري يا اصحاب محمد تستيطلون علينا بايام سبقتمونا بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم. لا تسبوا اصحابي فوالذي نفس محمد بيده. لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا
13:30واحد جبل في شمال المدينة جبل كبير. لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه يعني لو ان انسانا ملك بقدر جبل احد ذهب ثم فرقه صدقات على الناس فان ثوابه لا يبلغ ثواب
13:51ربع صاع رجل من الصحابة بل ولا نصفه يعني ولثوا منصع لان المد ربع الصاع نصيفه ثمن الصعب. فهذا يدل على ان الصحبة تبارك اعمالهم وتزكيها وتجعلها وتجعلها مضاعفة فهذا الواجب حيالهم الترحم عليهم والرضا الترضي عنهم والثناء عليهم ذكر مناقبهم وفضائلهم
14:20وقد صنع ذلك ائمة الاسلام في الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم. كل هذا فيه ذكر فضائل الصحابة رضوان الله الى جانب ذلك من حقهم الكف عما شجر بينهم الكف عما شجر بينهم كما قال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تلك دماء طهر الله منها سيوفنا فلنطهر منها السنتنا
14:45وانما يقع في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الروافض والنواصب فان الروافض عليهم من الله ما يستحقون يسبون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويتخذون ذلك دينا العامة كما يقال
15:03مأثوراتهم وادبياتهم انما هي في سب الصحابة الكرام حتى عجب احدهم من حالهم فقال لو قيل لليهود من خير ملتكم؟ لقالوا اصحاب موسى. ولو قيل للنصارى من خير ملتكم؟ لقالوا اصحاب
15:20عيسى ولو قيل للرافضة من شر ملتكم لقالوا اصحاب محمد هذا حالهم فانهم يعتقدون ان جميع الصحابة قد ارتدوا عن الاسلام سوى بضعة نفر لم؟ قالوا لانهم حال بين علي رضي الله عنه وبين الخلافة. زعم
15:42وما دروا ان علي رضي الله عنه هو ممن بايع ابا بكر وعمر وعثمان وكان وزيرا لهم معينا لهم. ولم يبدر منه اي انتقاد ولو كان علي ولو كان علي رضي
15:54الله عنه يعتقد انه احق بالخلافة من ابي بكر وعمر وعثمان لا طالب بحقه ولم يسعه ان يسكت عليه فيا سبحان الله! الا يسعهما وسع عليا نفسه نفسه لا ريب ان هذا من حماقاتهم الكثيرة
16:14لا يجوز ان يفتتح الحديث في ذكر مساوئهم وما جرى بينهم في زمن الفتنة واعني بالفتنة ما وقع بعد مقتل الخليفة الراشد عثمان ابن عفان رضي الله عنه من اه حروب وقعة الجمل
16:34بين علي رضي الله عنه من جهة وطلحة والزبير وعائشة من جهة. وما وقع في في صفين بين علي من جهة ومعاوية وعمر ابن العاص من جهة فهذه امور وقعت
16:48وآآ ابتلي بها المسلمون لتبقى عبرا ودروسا لمن بعدهم ونقول هم فيها مجتهدون اما مصيبة اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون فمن اجتهد فاصاب فله اجران. ومن اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب
17:15فله اجران. واذا حكم الحاكم فاجتهد فاخطأ فله اجر واحد فهذا هو الذي يجب ان نعتقد فيهم جميعا. ونرى ان علي رضي الله عنه اقرب الى الحق من معاوية وقد عبر النبي صلى الله عليه وسلم بتعبير دقيق منصب
17:36حينما ذكر قتال الخوارج قال تقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق وكلمة ادنى على وزن افعل تفضيل. يعني ان كل منهم يرى انه على الحق فاقربهم الى الحق هم علي ومن معه رضي الله عنهم اجمعين
17:54واما الاخرون فكانوا مجتهدون. فان طلحة والزبير وعائشة لما رأوا ما وقع من خلف بين اه اهل العراق واهل الشام رأوا ان يحملوا اه عليا ومعاوية على ترك الامر وان يختار المسلمون
18:11خليفة لهم من بينهم لكن آآ السعاة والوشاة اوقعوا بين المعسكرين حتى وقعت معركة الجمل وكذلك الحال بالنسبة لمعاوية فان معاوية ومن معه رأوا ان على علي ان يتتبع قتلة عثمان
18:29ويقتص منهم وشرطوا بيعتهم بذلك. وكان الواجب ان يبايعوه اولا. ثم علي بحكم ولايته يطلب ذلك فكان ذلك منهم اجتهاد وجرى بسببه ما جرى. فالواجب علينا الا نخوض في التفاصيل سيما وانه قد ضخ
18:52من الروايات التاريخية ما قال عنه شيخ الاسلام ابن تيمية منها ما هو كذب. ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه والصحيح منه هم فيه معذورون. اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. ثمان لهم رضوان الله عليهم من السوابق
19:13فواضل من الهجرة والنصرة والعمل الصالح. ما لا يكون لمن كان بعدهم لابد للمنصف من النظر الى هذه جميعا. وان يصون لسانه وقلبه عن النيل منه وان يكون قلبه لهم سليما. فلهذا نقول لا يفتتح الكلام في هذه في احاديث الفتن. لكن يجب الدب
19:40كما فعل علماء الاسلام كابي بكر ابن العربي حينما الف كتابه العواصم من القواصم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آآ بوجاه من نال منهم من وضاع الرافضة كابي مخنف لوط ابن
19:57ابي يحيى وغيره من الكذابين ثم بعد ذلك ذكر مسألة النفاق فقال رحمه الله والنفاق هو الكفر ان يكفر بالله ويعبد غيره ويظهر الاسلام في العالمين مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:17النفاق نوع من انواع الكفر. اذ الكفر يا كرام اجارنا الله واياكم واعادنا من من انواع هناك كفر التكذيب هناك كفر الجحود هناك كفر الاباء والاستكبار كفر النفاق آآ كفر آآ الشك
20:39الكفر له موارد عدة منها كفر النفاق والنفاق مأخوذ من النافقات والنافقة اه هي فتحة يصنعها الربوع او كما نقول نحن الجربوع. الجربوع يتخذ جحرا في الارض ويكون له مخرج. لكنه يرقق شيئا من سقف بيته. حتى اذا اتي من قبل القاصعاء ضرب رأسه
21:09شبه المنافق بذلك. تجد ان المنافق حينما يقال له فعلت وقلت يتذرع بالايمان ويحلف يحلفون لكم لترضوا عنهم. فما اشبهه بحال الربوع الذي اذا اوتي من قبل القاصعة خرج من قبل النافقات
21:32فلذلك سمي النفاق نفاقا وهو نوع من انواع الكفر بل هو اخبث. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهم يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر وقد وجد وجدت استراحة اخرى بعد ذلك فصار يسمى المنافق
21:51في عصر العباسيين وغيرهم الزنديق الزنديق هو الذي يتظاهر بانه من اهل الاسلام وهو في الواقع ملحد كافر ويوجد الان بين ظهراني المسلمين من يحمل اسم عبدالله ومحمد وابراهيم؟ ثم اذا تكلم تكلم بامور كفرية
22:12وانكر معلوما من الدين بالضرورة والحد في دين الله وقال قولا تقشعر له الابدان فالنفاق هو الكفر ان يكفر بالله ويعبد غيره. ويظهر الاسلام في العلانية مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه
22:29عليه وسلم. والمنافقون انما يظهرون حينما آآ يعلو الاسلام ويخشون من اظهار المخالفة. ولهذا لم يكن في مكة منافقون في العهد المكي. لانهم لا محوج للنفاق. المشركون يجهرون بشركهم وكفرهم. لكن لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة
22:53ونصره الله في بدر نجم النفاق لان قوة الاسلام صارت ترتفع وهؤلاء يتسترون اه كما حكى الله عنهم اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان ان المنافقين لكاذبون
23:13واعلموا يا رعاكم الله ان النفاق نوعان نفاق اكبر وهو الذي ذكره الامام رحمه الله ها هنا وهو ان يظهر الاسلام ويبطن الكفر. وهناك نفاق اصغر او يقال نفاق عملي
23:28لقول النبي صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا عاهد غدر واذا اؤتمن خان وقال اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان. وقال اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن
23:51اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهم كان فيه خصلة من نفاق حتى يدعها. فهذه هذا ميثاق عملي وليس نفاقا اعتقاديا فلا يخرج عن الملة
24:06قال رحمه الله وهذه الاحاديث التي جاءت ثلاث من كن فيه فهو منافق الذي اشرنا اليه هذا على التغليظ نرويها كما جاءت ولا نفسرها. مراده بقوله لا نفسرها اي لا نحرفها. نحلف
24:23نصرف معناها عن ظاهرها. بل نقول كما قال الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هو نفاق. لكنه نفاق لا يخرج عن الملة وانما اريد به التغليظ عليه وقوله لا لا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض. ومثله اذا التقى المسلم ان بسيفيهما
24:47القاتل والمقتول في النار ومثل سباب المسلم فسوق. وقتاله كفر ومثل من قال لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما ومثل كفر بالله تبرأ من نسب وان دق ونحو هذه الاحاديث ونحو هذه الاحاديث مما قد صح وحفظ فانا نسلم له وان لم نعلم تفسيرها
25:12ولا نتكلم فيه ولا نجادل فيه ولا نفسر هذه الاحاديث الا بمثل ما جاءت ولا نردها الا باحق منها. هذا هو منهج وهو اجراء النصوص على ظاهرها. وعدم تحريفها وتأويلها وطلب معان مجازية لها. فكل ما نطق به من لا ينطق عن الهوى صلى
25:34الله عليه وسلم فيجب ان يجرى كما انطقه الله به ولا يحاد عنه الى تعبير مخالف فنسمي ما سماه الله كفرا كفرا وما سماه رسوله صلى الله عليه وسلم كفرا نسميه كفرا. وكذا ما سماه نفاقا وما سماه آآ فسقا وغير ذلك. نسمي الاشياء
25:55الشرعية. ثم بعد ذلك ننظر هل هذا من النوع الاكبر او من النوع الاصغر لان النصوص لا ينقض بعضها بعضا والامور المخالفة للايمان عدة الكفر والشرك والنفاق والجهل والظلم والمعصية والضلال
26:19هذه القاب تجدونها في القرآن العظيم تارة تأتي بما يفهم بان اصحابها من اهل النار مخلدون فيها وتارة تأتي دون ذلك فدل هذا على ان كل واحد من هذه الالفاظ ينقسم الى اكبر واصغر
26:40الكفر كفرا اكبر واصغر. والشرك شركان اكبر واصغر والنفاق ميثاقان اكبر واصغر. وقل مثل ذلك في الجهل والظلم والبدعة والمعصية وغير ذلك وانما يعرف ذلك ببيان الواقعة والحاد فمثلا تجد ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ يقول من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك
27:10وهذا الحلف ليس مخرجا عن الملة بل هو شرك اصغر فينبغي ان يميز الانسان بينما اريد به الكفر المطلق او الشرك المطلق او الجهل المطلق او الظلم المطلق وما بين
27:26وما اريد به مشابهته من وجه فيكون اصغر هذا امر لابد من التأني والتروي فيه حتى لا يضل فهم او يزل قدر اه وانها على كل حال لا تستبدل بغيرها
27:44ولا يحرف الكلم عن مواضعه قال رحمه الله هو من الايمان يعني من مسائل الايمان التي لا يطلق على الانسان انه من اهل السنة الا باستجماعها الاعتقاد ان الجنة والنار مخلوقتان. قد خلقتا كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:07دخلت الجنة فرأيت قصرا ودخلت فرأيت فيها الكوثر واطلعت في الجنة فرأيت اكثر اهلها كذا واطلعت في النار فرأيت اكثر اهل فيها كذا وكذا فمن زعم انهما لم تخلقا فهو مكذب بالقرآن
28:26وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني فهو مكذب بالقرآن واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا احسبه يؤمن بالجنة مما يجب اعتقاده معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ
28:41ان يعتقد الانسان ان الجنة هو النار مخلوقتان الان موجودتان لقول الله تعالى في حق الجنة اعدت للمتقين. وفي حق النار اعدت للكافرين اخبار النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الكسوف
29:02انه حينما تقدم اري الجنة فهم ان يأخذ منها قطفا قال فلو اخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا لا وقري النار قال فما رأيت من منظر اشنع ولا ابشع رأى فيها عمرو ابن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار لانه اول
29:23من ادخل الشرك في جزيرة العرب وسيب السوائب وحرفهم عن ملة ابراهيم ورأى فيها المرأة التي حبست الهرة فلا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض يعني رؤية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لهما دون الحائط يدل على انهما موجودتان
29:46والاحاديث في هذا كثيرة منها قوله دخلت الجنة فرأيت قصرا يعني رأى في المنام فقلت لمن هذا؟ قالوا لعمر والى اخر الحديث ودخلت فرأيت فيها الكوثر الى غير ذلك من الاحاديث
30:02اعتقاد اهل السنة والجماعة ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الان وانهما باقيتان لا تثنيان هذه عقيدتهم وظلت المعتزلة فزعمت ان الجنة هو النار ليستا موجودتين الان زعموا ما حجتهم؟ ما شبهتهم؟ قالوا لان هذا هدر
30:25ولا فائدة من وجودهما بلا فائدة سبحان الله يعني يحكمون على الله بما ترتأيه عقولهم القاصرة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فالله خلق الجنة ولا يزال يزيد فيها وفي نعيمها. وخلق النار ولا يزاد ولا يزال
30:44يزيد في اضطرامها هؤلاء ليس لهم بضاعة من النصوص الشرعية حتى يرجعوا اليها. وحتى لو اوقفوا على النصوص الشرعية فانهم يقدمون عقولهم على على النقل يقدمون العقل على النقل فظلوا واضلوا