شرح اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله || ( 3) || أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس اليوم الاول في شرح اعتقاد الامام احمد بن حنبل في هذا الجامع المبارك جامع السريع في مكة
0:26مكرمة قد بينا فيما مضى ما يجب الايمان به في باب الايمان بالقدر. وانقسام الناس في بيان العلاقة بين الشرع والقدر واتضح ذلك كله بحمد الله. وبين ما الواجب اذا اشكل على الانسان شيء من احاديث القدر اه ولم يتمكن
0:49كان من استيعابها ان الواجب عليه هو الايمان والتسليم مثل ما قال الله تعالى في اية ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات. يعني واضحات الدلالة هن ام الكتاب
1:08يعني عامته واخر متشابهات. يعني تشتبه على بعض الناس دون بعض. فاما الذين في قلوبهم زيغ اذا اشتبه عليهم شيء فيتبعون ما تشابه منه. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله
1:30ثم ذكر بعد طريقة الزائغين طريقة الراسخين. فقال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا يعني ما دام ان هذا من عند ربنا وهذا من عند ربنا فلا يمكن ان يتناقض فيسلمون ويفوضون الى الله تعالى امنا به
1:49كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب وضربنا مثالا بحديث حديث ابن مسعود قال رحمه الله ومثل احاديث الرؤية كلها. وسألت الحديث عن موضوع الرؤية بعد قليل قال رحمه الله وان نبت عن الاسماع
2:11اظن ان في بعض النسخ وان نأت والصواب وان نبت. وان نبت عن الاسماع او على الاسماع واستوحش منها المستمع. فانما عليها بها والا يرد منها حرفا واحدا وغيرها من الاحاديث المأثورات عن الثقات. هذا هو المنهج في تلقي
2:35النصوص الا يحاكم النصوص الى عقله. بل يجعل النص اصلا وعقله وعقله تبعا. بخلاف طريقة المتعقلنين الذين يسمون اهل الكلام. فانهم يقدمون العقل على النقل. فاذا استوحشوا من نص سلطوا عليه معاول التحريف. وحركوا الكلمة عن مواضعه. وزعموا بان هذا لا يليق بالله ولا ينبغي له
3:07صاروا يحرفون الكلمة عن مواضعه ويقولون بلا علم ويزعمون بان المراد بكذا كذا وان المراد بكذا آآ كذا من عند انفسهم ليس الا فبين رحمه الله ان هذه النصوص وان نبت عن الاسماع
3:29لعدم الفها واستوحش منها المستمع لانه هجم عليه شعور معين شعور شيطاني او غير ذلك فانما عليه الايمان بها. لانها من لدن حكيم عليم ونطق بها من لا ينطق عن الهوى فلا يجوز بسبب هذا الاستحاش او هذا الاستشناع ان يردها
3:56وان لا يرد منها حرفا واحدا وغيرها من الاحاديث المأثورات عن الثقات. كانما يشير رحمه الله الى احاديث الصفات يأباها المتكلمون ويحرفونها كالصفات الخبرية التي فيها اثبات الوجه واليدين والعينين والساق والرضا والسخط والضحك والعجب وغير ذلك
4:25او الاحاديث التي فيها اثبات وصفات الافعال كالاستواء والنزول. وايضا ما ذكرنا انفا من والسخط والضحك والمجي والاتيان وغير ذلك فكل هذه النصوص الواجب على المؤمن ان يتقبلها بقبول حسن
4:45وان يعتقد انها دالة على على الله بما يليق به. والا يحملها على غير ما دل عليه اللسان العربي بل يثبت حقائقها ويكل كيفياتها الى الله عز وجل قال رحمه الله والا يخاصم احدا ولا يناظره ولا يتعلم الجدال فان الكلام في القدر والرؤية والقرآن
5:13وغيرها من السنن مكروه منهي عنه. لا يكون صاحبه ان اصاب بكلامه السنة من اهل السنة حتى يدع الجدال ويسلم ويؤمن بالاثار. هذا منهج السلف هذا منهج السلف. كان السلف رحمه الله رحمهم الله يغلقون
5:34الباب من اوله ولا يتيحون مجالا لاهل الاهواء والبدع ان يوسعوا دائرة سوادهم لكثرة الحديث بل يعتمدون النصوص يبوبون الابواب ويضعون التراجم لما دلت عليه هذه النصوص وهذا بين ظاهر في كتب العقائد المسندة. فانهم لا يخلطون كلامهم بكلام الله وكلام نبيهم
6:03صلى الله عليه وسلم بل يأتون بترجمة هي خلاصة ذلك الباب واما ما يفعله المتكلمون فانهم يخوضون بالكلام ويريدون الايرادات يفتعلون الشبهات ويشتغلون بردها وغير ذلك. فبين رحمه الله ان هذه ليست طريقة السلف
6:27فالكلام في مسألة القدر مسألة الرؤية ومسألة القرآن ليس شيئا من المتعة الذهنية وتفتيق الافكار بل هي امور احكمت لنا. وكفينا اياها والواجب علينا تصديقها. وقبولها والرضا وبها والتسليم لها ليس الا. ومن اشتغل بشيء خلاف ما ما كان عليه السلف رحمه الله فقد اتى امرا
6:57مكروها منهيا عنه ولا يكون صاحبه ولو اصاب بكلامه من السنة. من اهل السنة لانه خالف منهج اهل السنة حتى يدع الجدال ويسلم ويؤمن بالاثار. ولهذا هجر النبي صلى الله هجر الامام احمد رحمه الله
7:17اناسا من اهل العلم والفضل بسبب اشتغالهم بها مثل الحارث بن اسد المحاسبي وغيره ممن كان لهم اشتغال بهذه الامور وان صحت نواياهم وعلى قدرهم وكان لهم فضل. لكن الامام رحمه الله يأبى هذا المسلك ويرى انه خلاف
7:41منهج السلف ثم انتقل الى مسألة كبيرة شريفة وهي التي اه وقعت في زمانه وضحى في سبيلها واوذي في ذات الله بسببها. وهي مسألة القرآن. فقال والقرآن كلام وليس بمخلوق ولا يضعف ان يقول ليس بمخلوق فانك فان كلام الله ليس بباء ببائن منه
8:07وليس منه شيء مخلوقا دعونا معشر الكرام والكلمات ومن بلغ نبسط هذه المسألة. مسألة القرآن التي وقع فيها ما وقع من المحنة ابان خلفاء بني العباس الثلاثة المأمون المعتصم والواثق
8:28قد جرى في زمنهم من التسلط على اهل السنة وامتحانهم ما سارت به الركبان. وسطرته التواريخ وكان مبدأ ذلك كما سمعنا في المقدمة ان المعتزلة تمكنوا من التأثير على المأمون واقناعه اه
8:49قواعدهم ومبادئهم التي استمدوها من ترجمة كتب اليونان. فافسدت عقولهم حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا اظن ان الله يدع المأمون على ما فتح على المسلمين من ابواب الشر
9:05بسبب ترجمة كتب اليونان فانها افسدت عقول هؤلاء المشتغلين بها. وان كانوا اذكياء لكنهم كما قال اوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء. واوتوا فهوما ولم يؤتوا علوما ومساكينهم ما انتفعوا بما اوتوا من نباهة وذكاء حدة عقل
9:31والسبب هو انهم زهدوا بالنصوص وبعلوم الكتاب والسنة وبفهم السلف الصالح واستقلوا تقرير العقائد الدينية وفق المقدمات العقلية التي تلقوها وبنوها على قانون اراسته في المنطق وهو ليس مسلما في جميع اه ادواته. فهو وان كان قانونا وقالبا لكنه صناعة بشرية. فلذلك افضى بهم
10:02الى فساد في في النتائج بسبب فساد المقدمات فكان من مبادئ المعتزلة ان الله سبحانه وتعالى لا يتصف بصفة ثبوتية وذلك ان المعطلة درجات اسلافهم الجهمية ينفون عن الله الاسماء والصفات
10:27الجهمية المنسوبون الى الجهم ابن صفوان السمرقندي ينفون عن الله الاسماء والصفات فيقولون ليس بسميع ولا بصير ولا عليم ولا قدير ولا ولا ولا وليس له سمع ولا بصر ولا علم ولا قدرة ولا حكمة. لم؟
10:44قالوا لاننا لو اثبتنا له الاسماء والصفات لشبهناه بالموجودات اذا ما ما الهكم الذي تعبدون؟ قالوا هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق هؤلاء هم الجهمية. ولذلك اطبق اهل السنة على تكفيرهم. لانهم انكروا معلوما من الدين بالضرورة دون
11:06تأويل سائغ حتى قال ابن القيم رحمه الله ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان يعني عدة من كفر الجهمية خمس مئة عالم منتشرين في البلدان ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان
11:28ثم جاء من بعدهم المعتزلة فارادوا ان يخففوا شناعة مقالتهم فاثبتوا الاسماء اعلاما محضة وانكروا دلالتها على الصفات فقالوا نعم سميع عليم بصير قدير حكيم الى اخره. لكن سميع بلا سمع عليم بلا علم. قدير بلا قدرة. وهكذا
11:50اثبتوا اسماء مفرغة من الصفات مؤدى قولهم كقول اولئك لكنهم ارادوا تخفيف شناعة المقالة لكنهم هم واياهم متفقون على ان الله سبحانه وتعالى لا يتصف بصفة ثبوتية في نفس الامر
12:13ومن ذلك ان الله لا يتصف بصفة الكلام. واذا كان الامر كذلك فماذا يكون القرآن اذا قالوا ان الله اضاف القرآن الى نفسه. ليس من باب اضافة الصفة الى الموصوف. كقولك علم الله وبصر الله ووجه
12:32الله وقدرة الله. وانما من باب اضافة المخلوق الى خالقه. كقولك ناقة الله وبيت الله وعبد الله ونحو ذلك لما؟ لانه مبني على اصلهم الفاسد. انهم لا يعتقدون ان الله سبحانه له صفة ثبوتية
12:51فمظهرت مقالتهم هذه للناس في مسألة القرآن خاصة. والا فجدورها ابعد من ذلك. فهم ينفون عن الله ان يكونوا متصفا باي وصف فقالوا القرآن مخلوق فحين اذ ابى اهل السنة والجماعة وقد ادركوا ما وراء مقالتهم
13:14فهي باطلة في ذاتها وفي مآلاتها. وفي اه نظيراتها فقالوا بل القرآن كلام الله منزل غير مخلوق اما انه كلام الله فلان الله تعالى قال وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله
13:36بالله عليكم لو استجار بنا مشرك ما الواجب علينا اولا ان نجيره ثانيا ان نأتي بقارئ يقرأ عليه القرآن هكذا امرنا ربنا. ثالثا ان نبلغه مأمنه. اذا اذا اتينا بقارئ فقرأ عليه القرآن فما الذي سمعه
13:58ما الذي سمعه بنص كلام الله سمع كلام الله لان الله تعالى قال فاجره حتى يسمع كلام الله ومعلوم انه لن يسمع كلام الله من الله. وانما سيسمع كلام الله المتلو بالالسنة. من القراء
14:19فهو يصدق عليه لفظا ومعنى ان هذا المسموع هو كلام الله فكلام الله عز وجل على نوعين كلام يسمع منه سبحانه وتعالى مباشرة كما سمعه منه جبريل وكما سمعه منه الابوان في الجنة. وكما سمعه موسى الكليم. وكما سمعه نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج
14:45فهذا كلام الله الذي سمعه منه ملائكته وانبياؤه ومن شاء من خلقه مباشرة وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء
15:05فقد كلم الابوين في الجنة وقال مثلا الم انهكما عن تلكم الشجرة واقول لكما ان الشيطان لكما عدو مبين وكلم موسى من الشجرة وقال اني انا الله رب العالمين سمع صوته وكلامه من الشجرة
15:25وكلم نبينا صلى الله عليه وسلم حينما فرض عليه الصلوات خمسين فجعل نبينا صلى الله عليه وسلم يتردد بينه وبين موسى حتى انحطت من خمسين الى خمس. ونادى سبحانه اني قد امضيت فريضتي
15:43وخففت عن عبادي فهذا كلامه بنفسه سبحانه وكذلك يكلم عيسى يوم القيامة انت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله. النوع الثاني كلام الله المنقول عنه. وهو الذي يبلغه
16:02جبريل ويبلغه محمد صلى الله عليه وسلم ويبلغه العلماء والمقرئون. فيقال عنه حقيقة كلام الله. لان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدأ يضاف الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا ومؤديا
16:24حينما مثلا يأتينا ات وينشدنا ويقول لخولة اطلال ببرقة تهمد. تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد. فيقول قائل شعر من هذا؟ فماذا نقول هذا الشعر طرفه ابن العبد. ولا نقول ان هذا شعر هذا الذي انشدناه. لان الكلام يضاف الى من قاله مبتدأ
16:50ولو ان انسانا خطب خطبة فقال ايها الناس من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو عات ات. فقال قائل خطبة من؟ هذه؟ لقلنا هذه خطبة قس ابن ساعدة الايادي ولم ننسبها الى الذي اسمعنا اياه. لماذا؟ لان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدئ
17:12لا الى من قاله مبلغا ومؤديا. فيصدق على القرآن المسموع المتلو والمكتوب والمحفوظ والمسجل انه كلام الله ونقول بملئ افواهنا القرآن كلام الله منزل غير مخلوق في قول الله تعالى وانه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين. انا انزلناه في ليلة القدر
17:48لو انزلنا هذا القرآن على جبل كتاب انزلناه اليك مبارك ونزلناه تنزيلا منزل غير مخلوق لما لانه صفته ولا يمكن ان تكون صفة الخالق مخلوقة قال اهل السنة منه بدا
18:06واليه يعود منه بدأ يعني ان الله تكلم به ابتداء وخرج منه فهو كلامه وصفته. واليه يعود وذلك اشارة الى ما ورد في بعض الاثار ان القرآن في اخر الزمان يرفع من الصدور ومن السطور
18:30وذلك والله اعلم حين يهجر الناس العمل به فيرفعه الله تكرمة له كما ان الله تعالى يسلط على الكعبة من ينقضها حجرا حجرا. في اخر الزمان سيأتيها ذو السويقتين من الحبشة
18:46ينقض الكعبة حجرا حجرا ويتناولونها ويلقونها في البحر وذلك حينما لا يتحقق مقصودها بان تكون مثابة للناس وامنا ومظهرا لتوحيده سبحانه فيكرمها الله تعالى بذلك منه بدا واليه يعود تكلم الله به حقيقة
19:12هكذا يقطع اهل السنة بان كلام الله بان كلام الله حقيقي يشمل اللفظ والمعنى لا المعنى دون اللفظ ولا اللفظ دون المعنى لان قوما ظلوا في هذا وارادوا ان يلفقوا مقالة بين مقالة المعتزلة ومقالة اهل السنة. اعني بهم
19:35جماعة يقال لهم الصفاتية الاشاعرة والكلابية والماتوريدية وما شابههم. ماذا قال هؤلاء؟ قالوا ان كلام الله هو المعنى فقط المعنى القائم في نفسه منذ الازل واما الاصوات التي تسمعها الملائكة وسمعها الابوان في الجنة وسمعها موسى من الشجرة فهي مخلوقة
20:03سبحان الله اذا كلام الله في زعمهم هو المعنى دون الصوت وهذا لا ريب انه مناف لحقيقة الكلام فان الكلام لا لا يكون كلاما الا بمجموع الامرين. ما يقال عن انسان تكلم بمجرد خطرات في النفس
20:23او معلومات مختزنة في العقل لا يكون متكلما الا بان يعبر عن المعنى القائم في نفسه بالفاظ مسموعة. هذا هو الكلام باتفاق العقلاء لو تواضع عليه جميع البشر لكن هؤلاء ارادوا مذهبا هجينا بين مذهب اهل السنة الذي يثبت ان القرآن كلام الله وبين مذهب المعتزلة الذي
20:49يقول هو مخلوق. فجعلوا المعنى كلام الله كلام الله وجعلوا الصوت مخلوقا ومن عجيب امرهم انهم يقولون اذا قيل لهم طيب ما الذي سمعه الابوان في الجنة؟ الم انهكما عن تلكما الشجرة
21:10قالوا هذه حروف واصوات خلقها الله في جو الجنة لتعبر عن المعنى القديم القائم في نفسه او لتحكي المعنى القديم القائم في نفسه ما الذي سمعه موسى من الشجرة؟ حينما سمع اني انا الله رب العالمين
21:31اليس هذا كلام الله؟ قالوا لا هذه حروف واصوات خلقها الله في الشجرة لتحكي المعنى القديم القائم في نفسه او لتعبر عن المعنى القديم القائم في نفسه سبحان الله عجبا والله لو حلف حالف بين الركن والمقام ان هذا ما خطر بخلد الصحابة لم يحدث
21:56وانما امر الجأتهم اليه مضايق النقاش المقدمات الفاسدة والالتزام بلازم الزموا به انفسهم دون اثارة من علم والا كان يسعهم ما يسع الصحابة والتابعين وتابعيهم وسلف هذه الامة من اثبات القرآن لفظا ومعنى لله تعالى لان الكلام
22:21لا يكون الا كذلك. ثم هم يتشبهون يتشبثون بالشبهات. وامور عليلات كان يقول قال الاخطى النصراني الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الكلام دليلا كيف تقاومون النصوص القرآنية والنبوية ببيت شعر مصنوع
22:41قيل انه مصنوع لا لا تثبت نسبته لقائله. ثم ان الاخطر الشاعر النصراني والنصارى عندهم مشكلة في قضية الكلمة. حتى يعتقدون ان عيسى عليه السلام جزء من الله. لانهم لم يفهموا معنى كونه كلمة الله. فظنوا انه هو نفسه
23:01انه جزء من الله. وانما خلق بالكلمة بكلمة من الله بالتالي استندوا على بيت شعر مصنوع وعلى فرض صحته فهو لشاعر نصراني عنده التباس في مسألة كلام الله عز وجل فعلام يعولون اهيدعون النصوص الواضحات ويصيروا الى هذه المشتبهات هذا هو من اتباع
23:28متشابه الذي منوا به ولهذا نقول في تقرير هذه المسألة ما تواتر عليه ائمة الاسلام القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه وبدأ واليه يعود تكلم الله به حقيقة فاوحاه الى جبريل فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله
23:50فان كلام الله ليس بباء ببائن منه اي ان كلام الله صفته والصفة تقوم بالموصوف. لا يقال انها منفصلة عن الموصوف. بل الصفة تقوم بالموصوف. فسمعه وبصره وعلمه قوة قدرة قدرته تقوم به سبحانه كذلك كلامه. هذا معنى قوله ليس ببائن منه. يعني ليس
24:17كقولنا الكعبة بيت الله الكعبة بائنة ليست صفته سبحانه بل هي مخلوقة له واضافها اليه اضافة تشريف ناقة الله هذه ناقة منفصلة ليست صفته بل هي خلق من خلقه اضافها اليه اضافة تشريف وكذا عبد الله
24:36انه لما قام عبد الله ليس عبد الله صفته. وانما هو خلق من خلقه. ففرق بين الاظافة اضافة المخلوق الى خالقه واضافة الصفة الى الموصوف ولهذا قال وليس منه يعني من الله عز وجل شيء مخلوقا. هكذا بهذا الوضوح يقرر اهل السنة والجماعة مسألة
25:01القرآن بهذا الوضوح ولهذا القرآن كلام الله لا يجوز ان نقول مجازا بل حقيقة وهو كلام الله المسموع بالآذان المكتوب في المصاحف المتلو الالسنة المحفوظ في الصدور. مهما تنوعت تصرفاته فهو كلام الله
25:29ويجب ان يفرق الانسان بين التلاوة والمتلو وبين الكتابة والمكتوب وبين السماع والمسموع وبين الحفظ والمحفوظ وبين التسجيل والمسجل التلاوة فعل العبد مخلوقة. والمتنو كلام الرب غير مخلوق والكتابة فعل العبد مخلوقة. والمكتوب كلام الرب غير مخلوق
26:00والسماع فعل العبد مخلوق والمسموع كلام الرب غير مخلوق والحفظ فعل العبد مخلوق والمحفوظ كلام الرب غير مخلوق التسجيل فعل العبد. وهو نوع من الحفظ مخلوق والمسجل كلام الرب غير محفوظ. وعلى هذا القصة
26:24فينبغي ان يفرق الانسان بين هذا وهذا ولا يحمله شيء على انكار شيء هذا هو قول اهل السنة والجماعة في مسألة القرآن. ثم نبه على ما يخالفها مما احدث في عصره
26:40فقال واياك ومناظرة من احدث فيه ومن قال باللفظ وغيره. هنا اشارة الى فرقة يقال لهم اللفظية ومن وقف فيه فقال لا ادري مخلوق او ليس بمخلوق اشارة الى فرقة يقال لهم الواقفة
27:01وانما هو كلام الله فهذا صاحب بدعة مثل من قال هو مخلوق. وهم المعتزلة وانما هو كلام الله وليس بمخلوق. اذا تمخض من هذا وجود ثلاث فرق ضالة. الفرقة الاولى
27:21هم المعتزلة الذين قالوا القرآن مخلوق في هذه الصراحة والبجاحة وان اضافته الى الله عز وجل من اضافة المخلوق الى خالقه. بناء على اصلهم الفاسد وهو انكار السبحات الفرقة الثانية هم اللفظية وهم قوم تحذلقوا
27:47صار يقول قائلهم لفظي بالقرآن مخلوق ماذا تريد من وراء ذلك لفظي بالقرآن معلوما انك اذا كنت تقصد لفظك في لفظك تلفظك بالقرآن مخلوق وتلفظك بالشعر مخلوق وتلفظك باحاديث العامة مخلوق لماذا خصصت القرآن
28:11الا لانك تنطوي على هوى وبدعة لو قال مثلا قائل مثلا لفظي بسورة الفاتحة مخلوق. قلنا لما الفاتحة دون غيرها فكونه يخصص هذا يشير الى انه ينطوي على هذه البدعة وهي بدعة الجهمية. ولهذا اثر عن الامام احمد رحمه الله انه قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو
28:41يعني معتزلي ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع لان هذا ليس من من طريقة السلف ان يقال ليس مخلوق وهذه محدثة ذلك ان كلمة لفظ تحتمل امرين تحتمل التلفظ وتحتمل الملفوظ
29:06التلفظ اكيد انه مخلوق اللي هو حركة الشفتين واللسان واللهوات واللسان المزمار وغير ذلك. والله خلقكم وما تعملون التلفظ مخلوق لكن الملفوظ غير مخلوق فاجره حتى يسمع كلام الله. هذا المسموع الذي
29:25قرأه القارئ وتلاه التالي غير مخلوق فلما رأينا انه خص القرآن بهذا ادركنا علمنا بانه انما ينزع الى قول المعتزلة. فلهذا قال الامام احمد عن اللفظية قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي
29:46طيب عرفنا هذا والفرقة الثالثة هم الواقفة وهم قوم ارادوا ان اه يعني يتظاهروا بالورع وان يخرجوا من الخلاف فيختطوا لانفسهم خطا بين بين قالوا يقول قائلهم لا ادري مخلوق او ليس بمخلوق. يعني بمعنى انه يقول اقول فقط القرآن كلام الله. ولا ادري مخلوقا
30:18بمخلوق لا يسعه ذلك. لا يسعه ذلك نعم لو لم تنشأ هذه المحنة لكان يسع الانسان ان يقول القرآن كلام الله وليس بحاجة ان يزيد. لكن اما وقد قيل فانه يجب ان
30:36انك تبرأ من مقالة اهل البدع ولا يسعك ان تقول لا ادري. بل يجب ان تدري لان هذه من الامور التي يتعين العلم بها. ولهذا قال في اول كلامه ولا يضعف ان يقول ليس بمخلوق
30:57فان كلام الله ليس ببائن منه. يعني عد ذلك من هؤلاء الواقفة نوع من ضعف الدين ورقة الدين اه قلة الاعتقاد فكان يجب عليهم في هذا الامر القطع. وان يقولوا القرآن كلام الله منزل غير مخلوق