12 - آية وتفسير
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها. والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب
0:21والغارمين وفي سبيل الله وبن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. بين الله عز وجل في هذه الاية الكريمة مصارف الزكاة وبين سبحانه وتعالى انها لا تصرف الا لهؤلاء الاصناف الثمانية. فلا يجوز صرف الزكاة
0:45في المصالح العامة من بناء المساجد واصلاح الطرق وحفر الابار وغير ذلك. اولا لان الله عز وجل قال انما الصدقات للفقراء. فاتى باداة الحصر. والحصر هو اثبات الحكم في المذكور
1:05ونفيه عما سواه وثانيا اننا لو قلنا انه يجوز ان تدفع الزكاة في المصالح العامة كبناء المساجد لكان الناس يتجهون الى بدري زكواتهم في بناء المساجد. لانك لو خيرت اي انسان بين ان يضع ما له في مسجد او ان يعطيه
1:28فقيل اولا او ان يعطيه فقيرا يستنفقه خلال اسبوع او اسبوعين وينتهي. والمسجد يبقى اجره. فدل هذا على ان الزكاة لا تصرف بالمصالح العامة وانما تصرف الى هذه الاصناف الثمانية. وبين عز وجل ان هذا
1:48قسم منه سبحانه وتعالى صادر عن علم وحكمة. فقال وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله. يعني ان الله عز وجل اوجب صرف الى هؤلاء والله عليم حكيم. وان حكمه سبحانه وتعالى صادر عن علم وعن حكمة. هؤلاء الاصنام الثمانية
2:08الصنف الاول الفقراء. جمع فقير. والفقير هو الذي لا يجد كفايته. او يجد دون الكفاية الفقير هو المعدم الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية. فمثلا لو كانت
2:28حكايته كل شهر الف ريال. ولكنه لا يجد سوى مئتين او ثلاث مئة. هذا يسمى فقير. واما المسكين فهو الذي يجد فوق نصف الكفاية. فلو كانت كفايته مثلا الف ريال وكان يجد ثمان مئة
2:48فانه يعتبر مسكينا. هذا فيما اذا قرن بين الفقير والمسكين. اذا الفقير ومسكين. فالفقير هو هو المعجم او الذي يجد دون نصف الكفاية. والمسكين هو الذي لا يجد كفاية لكن يجد فوق النصف. واما اذا افرد احد
3:08احدهما فقير فقير دخل فيه المسكين. واذا قيل المسكين دخل فيه الفقير. فالفقراء والمساكين يعطون من الزكاة يعطون كفايتهم وحاجتهم مدة سنة. فاذا قدر ان الانسان ليس عنده ما ينفق به على
3:28تفسير او على اهله او على ولده فانه يعطى من الزكاة. كذلك ايضا لو كان عنده مم عنده راتب او له صنعة يتكسب منها ولكن هذا الراتب وهذه الصنعة لا تكفي حاجته. فانه يكمل له الكفاية
3:48مثلا لو كان راتبه كل شهر ثلاثة الاف ريال ويحتاج الى زيادة الفين فنعطيه او نكمل له من الزكاة الالفين فيكون فتكون كفايته خمسة الاف وهكذا. فيعطى الفقير ويعطى المسكين. يعطيان كفايته
4:08ما كل سنة وانما قال العلماء كل سنة لان الزكاة تتجدد كل عام. ولاننا لو اعطيناه مثلا ما يكفيه لي عشرة اعوام فقد تتغير حاله بعد سنة او سنتين قد يرث من قريب له او قد يكسب مالا فكل سنة
4:28نعطيه ما يحتاج اليها. واذا تغيرت حاله صرفنا الزكاة الى صرفنا الزكاة منه الى غيره. ومن الفقر اول مسكنة او يدخل في الفقير والمسكين من يحتاج الى زواج او نكاح فيعطى الانسان الذي يحتاج الى زواج او
4:48زواجا يعطى من الزكاة مهرا وما يعينه على نكاحه. سواء اعطيته مهرا ام اعطيته دراهم ليستأجر بها بيتا او اعطيته دراهم ليشتري بها اثاثا او نحو ذلك من متطلبات الزواج الظروف
5:08اما غير الضرورية فلا يعطى. فمثلا لو اراد احد ان يتزوج وقال انا دفعت المهر ودفعت اجرة كالشقة ودفعت الاثاث ولكن احتاج الى مال من الزكاة لاقضي شهر العسل او لاسافر انا وزوجتي فانه لا يجوز
5:28ان يعطى من الزكاة لان الزكاة تدفع بها الضرورة ولا ظرورة الى السفر يعطى ايضا صاحب العائلة اذا كان الانسان عنده عائلة ولو كان له غلة ولو راتب لكن ليس عنده ما يكفيه ففي هذه الحال
5:48من الزكاة او يكمل له من الزكاة. ومن كان يعلم ان السائل او ان المعطى يستحق الزكاة فانه فانه يكره اعلامه. يعني اذا علمت ان هذا شخص مستحق للزكاة وانه اهل للزكاة فاذا دفعت الزكاة اليه فلا تقل له هذه زكاة. اذا كنت تعلم انه يقبل ذلك
6:20في هذا قال فقهاؤنا رحمهم الله من علم اهلية اخذ كره اعلامه. لانك اذا اتيت هذا الرجل وقلت هذه زكاة هذا يخجله ويوقعه في الحرج. لكن اذا كنت تعلم ان هذا الرجل ممن يتعفف عن اخذ الزكاة
6:40وانه لا يقبل الزكاة فحينئذ لابد ان تخبره انها زكاة. لانك اذا لم تخبره انها زكاة لم الدخول في ملكه واذا لم تدخل في ملكه لم تبرأ ذمتك. ويعطى من الزكاة ايضا طالب العلم بل هو اولى من غيره
7:00اعطاء بان طلب العلم نوع من الجهاد في سبيل الله. فاذا قدر ان هناك طالب علم يحتاج الى نفقة او يحتاج جمال ينفقه على نفسه او على اهله فيعطى. وحتى لو قدر ان عنده مرتبا او لديه مكافأة لكنه يحتاج الى مال
7:22اقرأ الكتب والمراجع فيعطى. كذلك ايضا لو ان طالب العلم او غير طالب العلم احتاج الى شراء سيارة. بل رب اسرة عنده اولاد ويحتاج الى سيارة ليتنقل عليها هو واسرته. السيارة في وقتنا الحاضر اصبحت من الامور الضرورية
7:42فيجوز ان نعطيه من الزكاة ما يشتري به سيارة تليق بحاله ومقامه. وكذلك ايضا طالب العلم لو كان هذا او الطالب يدرس في الجامعة ويتحرج من سؤال زملائه ان يوصلوه الى الجامعة او ان يذهب في اتوبيس او نحوه فيجوز
8:02ان نعطيه من الزكاة ما يشتري به سيارة تنقله وتقضي حاجاته لاجل ان لاجل ان لا لا يحتاج الى الى غيره ولاجل ان يدفع حاجته بهذا المال. ويأتيه ان شاء الله تعالى بقية الكلام على الاية الكريمة
8:22الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد