26- التعليق على تقريب التدمرية 16 جمادى الآخرة 1443هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
0:17في كتابه تقريب التدميرية قال رحمه الله فصل بهذا التقرير عن اقسام التوحيد يتبين غلط عامة المتكلمين في مسمى التوحيد حيث جعلوه ثلاثة انواع. الاول ان الله واحد في ذاته لا قسيم له. او لا جزء له او لا بعض له
0:37الثاني انه واحد في صفاته لا شبيه له. الثالث انه واحد في افعاله لا شريك له وبيان غرضهم من وجوه احدها انهم لم يدخلوا فيه توحيد الالوهية. وهو ان الله تعالى واحد في الوهيته لا شريك له
0:54فيفرد وحده بالعبادة وحده فيفرد وحده بالعبادة. مع ان هذا النوع من التوحيد هو الذي من اجله خلق الجن والانس من اجله خلق مع ان هذا النوع من التوحيد هو الذي من اجله خلق الجن خلق الجن لا خلق الجن
1:16يصلح من اجله خلق يعني الله عز وجل خلق الجن والانس الذي من اجله خلق الجن والانس لقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومن اجله ارسلت الرسل وانزلت الكتب في قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
1:43وقوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقد قام الرسل عليهم الصلاة والسلام بذلك يدعون قومهم ان اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اي ما لكم من من معبود حق غير الله
2:00وجميع الالهة سواه باطلة. كما قال تعالى ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل وان الله هو العلي الكبير ومن اجله قامت المعارك الكلامية والقتالية بين الرسل واقوامهم المكذبين لهم. كما قال الله تعالى عن قوم نوح عليه السلام قالوا يا نوح
2:22قد يا ذلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين وقال عن قوم هود عليه السلام قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك. وما نحن لك بمؤمنين ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. قال اني
2:40اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون. من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون وقال في ابراهيم عليه السلام وقومه قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون
2:57قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم وقال عن المكذبين لمحمد صلى الله عليه وسلم واذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي يذكر الهتكم؟ وقال
3:15وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب. اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. وانطلق الملأ منه ان يمشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد
3:29وقال في اعدائه ان يثقفوكم يكون لكم اعداء ويبسط اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون والمهم ان هذا التوحيد الذي هذا شأنه قد اغفله عامة المتكلمين. الذين يتكلمون في انواع التوحيد
3:46وهو احد وجوه وجوه غلطهم في مسمى التوحيد الوجه الثاني قولهم ان الله واحد في ذاته لا قسيم له الى اخره. فيه اجمال فان ارادوا به ان الله تعالى لا يتجزأ ولا يتفرق
4:02ولا يكون مركبا من اجزاء فهذا حق فان الله تعالى احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وان ارادوا به مع ذلك نفي ما وصف به احسن اليك. وان ارادوا به مع ذلك نفي ما وصف به نفسه كعلوه واستوائه على عرشه ووجهه ويديه ونحو ذلك
4:23وهذا مرادهم فهو باطل لان الله تعالى قد اثبت لنفسه من صفات الكمال من هذا وغيره ما هو اهل له وتوحيده فيها اثباتها فيها اثباتها له على الوجه اللائق به بدون تمثيل. لا ان تنفى عنه بنوع من التحريف والتعطيل
4:41الوجه الثالث قولهم واحد في صفاته لا شبيه له فيه اجمال. فان ارادوا به اثبات فان ارادوا به اثبات صفات الله تعالى على الوجه اللائق به من غير ان يماثله احد فيما يختص به فهذا حق
4:59وهو مذهب السلف لكن عامة المتكلمين لا لا يريدون ذلك وان ارادوا به نفي ان يكون شيء من المخلوقات مماثلا له من كل وجه هذا لكم لا حاجة اليه. فهو كقول القائل السماء فوقنا والارض تحتنا. لان مماثلة الخالق للمخلوق من كل وجه معلوم الانتفاع
5:19امتناع بضرورة العقل بل الامتناع بضرورة العقل والسمع واجماع العقلاء. ولهذا لم يثبت احد من الامم احدا مماثلا لله تعالى من كل وجه وغاية من شبه به شيئا ان ان يشبهه به في
5:37وغاية من شبهه به شيئا ان يشبهه به في بعض الامور وان ارادوا به نفي ان يكون بين صفات الخالق والمخلوق رجل مشترك مع تميز مع تميز كل كل منهما بما يختص به. وهذا مرادهم فهو باطل. لانه قد علم بظرورة العقل
5:58ان كل موجودين قائمين بانفسهما لابد من قدر مشترك بينهما. مع تميز كل واحد منهما بما يختص به اتفاقهما في مسمى الوجود والذات والقيام بالنفس. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه
6:17في كلامه رحمه الله الاخير اشار الى قاعدة وهي قوله بان كل موجودين بانفسهما لابد من قدر مشترك بينهما مع تميز كل واحد منهما بما يختص به اتفاقهما في مسمى الوجود والذات فمثلا الله عز وجل
6:40او يوصف بالعلم والمخلوق يوصف بالعلم وهما يشتركان في اصل الصفة. اذا بينهما قدر مشترك في اصل الصفة. لكن يتميز كل واحد منهما بما يختص به معلوم ان علم الخالق
6:58ليس كعلمي المخلوق وهذا حتى في المخلوقات فمثلا الفيل له يد والنملة لها اشتركا في اليد لكن بينهما بول شاسع هنا الفرق بين هذا وهذا وصفة كل شيء تختص به
7:18الصفة بحسب ما تضاف اليه لابد من كل لا بد في كل شيئين قائمين ان يكون بينهما قدر مشترك لكن يتميز كل واحد منهما بما يختص به. وان اتفقا في المسمى لكن في الحقيقة والذات
7:38لابد من الاختلاف احسن الله اليك قال رحمه الله اتفاقهما في مسمى الوجود والذات والقيام بالنفس ونحو ذلك ونفي هذا القدر تعطيل محض والقول بهذا المراد لا يمنع نفي ما يجب لله تعالى من صفات الكمال. عند من يرى ان اثبات ذلك يستلزم التشبيه
7:58وقد سبق ان اهل التعطيم من الجهمية والمعتزلة وغيرهم ادخلوا نفي الصفات في مسمى التوحيد وقالوا من اثبت لله علما او قدرة ونحو وذلك فهو مشبه غير موحد وزاد عليهم غلاة الفلاسفة والقرامطة فادخلوا فيه نفي الاسماء وقالوا من قال ان الله عليم قديم ونحن نتأمل يقول قد سبق
8:21تعطيل من الجهمية والمعتزلة ادخلوا نفي الصفات في مسمى التوحيد وقالوا من اثبت لله علما او قدرة او نحو ذلك فهو مشبه غير موحد فيثبتون الاسماء وينفون الصفات وغولاتهم ايضا ينفون ما
8:42الصفات ينفذونها حتى الصفات ولهذا قال وزاد عليهم غلاة الفلافس الفلاسفة والقرامطة فادخلوا فيه نفي الاسماء الاسماء والصفات وهؤلاء غلاة الجهمية كما سبق رحمه الله وزاد عليهم ولاة الفلاسفة والقرامطة فادخلوا فيه نفي الاسماء. وقالوا من قال ان الله عليم قدير ونحو ذلك فهو مشبه غير موحد
9:12وزاد عليهم ولاة الغلاة فقالوا ان الله الغلاة وقالوا ان الله لا يوصف بما يتضمن اثباتا او نفيا. فمن نفى عنه صفة او او اثبت له صفة فهو مشبه غير موحد. طيب اذا جاءوا يثبتون
9:28ولا ينفون صفات ومن نفس صفة فهو مشبه ومن اثبت الصفة فهو مشبه. وكذلك ايضا من اقوالهم انه ليس داخل العالم ولا خارج العالم ولا مباين ولا محايد ولا فوق ولا تحت
9:44حتى قال بعضهم لو قيل لنا لنا العدم لم نجد وصفا احسن من هذا الوصف. وهذا كله من التعطيل. اذا المعتزلة نفوا الصفات اثبتوا الاسماء ولفظوا الصفات ولاة الجهمية نفوا الاسماء والصفات. ولاة الغلاة نفوا كل شيء
10:06قالوا لا يجوز ان ان تصف الله بصفة او ان تنفي عنه صفة هذا في الواقع يعني نفي وهذا في الواقع عدم محض لان الذي لا يوصف بشيء هو العدم
10:21كل موجود كل شيء موجود سواء كان من المخلوق من الجمادات او من غيرها لابد ان يقول له صفة قال رحمه الله وقد سبق الرد على هؤلاء الطوائف في اول الرسالة ولله الحمد
10:40الوجه الرابع قولهم واحد في افعاله لا شريك له وهذا اشهر انواع التوحيد وهذا اشهر انواع التوحيد عندهم. ويعنون به ان خالق العالم واحد. ويظنون ان هذا هو التوحيد المطلوب. وان هذا معنى لا اله الا
10:57الله فيجعلون معناها لا قادر على الاختراع الا الله. نعم اذا يجعلون معنى لا اله الا الله اي لا خالق الا الله او لا قادر على الاختراع الا الله وهذا باطل
11:10المعنى لا اله الا الله اي لا احد يستحق العبادة سوى والله عز وجل ومن ومن جملة صفاته الذي لا يستحق العبادة انه خالق وقادر على الاختراع سبحانه وتعالى المهم ان ان معنى لا اله الا الله
11:29ليس كما يعني يقول هؤلاء. وهذا مع الاسف موجود في بعظ الطوائف الان. اذا قلت ما معنى لا اله الا الله؟ قال لا خالق الا الله لا قادر على الاختراع الا الله
11:43وهذا المعنى لا اله الا الله وهي كلمة التوحيد اي لا معبود حق الا الله ثم ايضا حينما نريد ان نفسر لا اله الا الله نقول لا اله الا الله اي لا معبود حق بعظهم يقول لا معبود بحق
12:02وهذه وان كانت صحيحة من حيث المعنى لكن من حيث اللغة الاولى اصح وقولك لا معبود حق اصح من قولك لا معبود بحق لماذا؟ لانك اذا قلت لا معبود بحق
12:19الباء الجملة جاره مجرور والجار المجرور لابد له من متعلق لابد للجار من التعلق بفعل او معناه نحو مرتقي وما لا يحتاج الى تقدير اولى مما يحتاج بلا تقدير قال رحمه الله
12:40ومعلوم ان هذا خطأ من وجهين. الاول ان هذا الذي قرروه قد اقر به المشركون الذي الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم فانهم لم يجعلوا لله شريكا في افعاله. كما قال تعالى
12:54ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى يؤفكون. ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ومع هذا لم يكونوا موحدين بل هم مشركون بدلالة الكتاب والسنة والاجماع المعلوم بالضرورة من اقرار بتوحيد الربوبية دون الالوهية
13:15اذا قال لا اله الا الله اي لا خالق او لا قادر على الاختراع الى الله فهو اقرار بالربوبية دون الالوهية رحمه الله ومع هذا لم يكونوا موحدين. بل هم مشركون بدلالة الكتاب والسنة والاجماع المعلوم بالضرورة من دين الاسلام. لكونهم انكروا توحيد الالوهية
13:38وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب ولهذا قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم مستبيحا دماءهم واموالهم وسبي ذراريهم وسبأ ذراريهم ونساءهم سب ذراريهم ونساءهم الثاني ان تفسيرهم لا اله الا الله بهذا التفسير الذي ذكروه اي انه لا قادر على الاختراع الا الله يقتضي ان من اقر بان الله
14:10وحده هو القادر على الاختراع دون غيره. فقد شهد ان لا اله الا الله وعصم دمه وماله اذن يكون يكون المشركون الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يكونون موحدين لانهم يقرون انه لا خالق الا الله
14:29ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى يوفقون وهذا باطن كما سبق رحمه الله ومعلوم ان تفسيرها بهذا المعنى باطل. مخالف لما عرفه المسلمون منها
14:48فان تفسيرها الصحيح لا معبود حق الا الله. نعم هذا تفسير لا اله الا الله الا معبود حق الى الله ولهذا المؤلف رحمه الله قال حق ولم يقل الحق كما سبقوا
15:04قال رحمه الله هذا هو الذي يعرفه المسلمون من معناها بل والمشركون الا ترى الى قول الله تعالى فيهم انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا الهة
15:20لشاعر مجنون وكانوا لا يستكبرون عن الاقرار بقلوبهم والسنتهم بان الله هو الخالق وحده. ولا يدعون ان الهة ان الهتهم تخلق تخلق شيئا فتبين بذلك ان المشركين اعلم وافقه بمعنى لا اله الا الله من هؤلاء المتكلمين
15:39وان غاية ما يقرره هؤلاء المتكلمون من التوحيد توحيد الربوبية الذي لا يخلص الانسان من الشرك ولا يعصم به دمه ولا يسلم به من الخلود في النار كما ان كما ان هؤلاء
15:56كما ان المشركين اولئك هم خير كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الامام المجدد خير من مشركي زماننا لان اولئك يوحدون في الظراء ويشتكون في الرخاء وهؤلاء يشركون في السراء
16:16الظراء ولهذا قال الله عز وجل فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. اذا لهم حالان حال حال يكونون فيها موحدين
16:31يقولون فيها مشركين بخلاف مشركي هذا الزمان فانهم يكونون مشركين في السراء والضراء ولهذا ذكر الامام المجدد رحمه الله هذه المسألة وقال وقال ان القواعد الاربع وقال ان ان المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم هم خير من مشركي زماننا
16:56لانهم يشتكون بكل حال واولئك يشتكون في حال دون حال احسن الله اليك قال رحمه الله وقد سلك هذا المسلك طوائف من اهل التصوف المنتسبين الى المعرفة والتحقيق والتوحيد فكان غاية ما عندهم
17:13فكان غاية ما عندهم من التوحيد ان يشهد المرء ان ان الله رب ان يشهد المرء ان الله رب كل كل ان الله رب كل شيء ومليكة ومليكه على رب. احسن اليك. ان الله رب كل شيء ومليكه. وخالقه لا سيما اذا غاب العارف بموجوده عن وجوده. وبمشهوده عن
17:37شهوده وبمعروفه عن معرفته. ودخل في فناء توحيد الربوبية بحيث يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل. ومعلوم ان هذه الغاية هي ما اقر به المشركون من التوحيد وهي غاية لا يكون بها الرجل مسلما فضلا عن ان يكون من اولياء الله تعالى وسادة خلقه. وصية الكلام في كلام المؤلف رحمه الله عن ما يتعلق بالفناء
18:00الذي يفعله الصوفية وغيره. نعم احسنت نقف على فصل في الفناء