14- التعليق على كتاب ( القواعد المثلى ) - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير-18 صفر 1444هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتاب القواعد كتاب القواعد المثلى قال رحمه الله المثال الحادي عشر قوله تعالى في الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها
0:23ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. والجواب ان هذا الحديث صحيح. رواه البخاري في باب التواضع الثامن والثلاثين من كتاب الرقائق من كتاب الرقاق. وقد اخذ السلف اهل السنة والجماعة بظاهر الحديث. واجروه على حقيقته
0:43ولكن ما ظاهر هذا الحديث؟ هل يقال ان ظاهره ان الله تعالى يكون سمع الولي وبصره ويده ورجله؟ او يقال ان ان الله تعالى يسدد الولي في سمعه وبصره ويده ورجله. بحيث يكون ادراكه وعمله لله وبالله وفي الله
1:03ولا ريب ان القول ان القول الاول ليس ظاهر الكلام. بل ولا يقتضيه الكلام لمن تدبر الحديث فان في الحديث ما يمنعه من وجهين. الوجه الاول ان الله تعالى قال وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. وقال ولئن سأل
1:21اني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. فاثبت عبدا ومعبودا ومتقربا ومتقربا اليه ومحبا ومحبوبا وسائلا ومسؤولا ومعطيا ومعطى ومعطى ومستعيذا ومستعاذا به ومعيذا ومعاذا فسياق الحديث يدل على اثنين متباينين كل واحد منهما غير الاخر. لان العبد غير معبود
1:46والمحب غير والحاب غير المحبوب. والسائل غير المسؤول والمعطي غير المعطى وهكذا هذا الحديث يقتضي ان يدل على اثنين متباينين ولا يمكن ان يقال ان الله عز وجل انه يحل في هذا الشخص انه يكون سمعا له وبصرا له
2:07وانما المراد انه سبحانه وتعالى يسدده ويوفقه في سمعه وفي جوارحه فلا يسمع الا ما يرضي الله ولا يبصر الا ما يرضي الله. ولا يبطش الا ما يرضي الله ولا يمشي برجله الا
2:24بما يرضي الله عز وجل. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وهذا يمنع ان يكون احدهما وصفا في الاخر او جزءا من اجزائه. الوجه الثاني ان سمع الولي وبصره ويده ورجله كلها كلها اوصاف او اجزاء في مخلوق حادث بعد ان لم يكن
2:43ولا يمكن لاي عاقل ان يفهم ان الخالق الاول الذي ليس قبله شيء يكون سمعا وبصرا ويدا ورجلا لمخلوق. بل ان هذا المعنى منه النفس ان تتصوره. ويحصر النساء ويحصر ويحصر اللسان ان ينطق به ولو على سبيل الفرظ والتقدير ولو على سبيل
3:03والتقدير فكيف يسوغ ان يقال انه ظاهر الحديث القدسي؟ هذا امر مستحيل ان سمع الولي وبصره اوصاف ولا يمكن لعاقل ان يفهم ان الخالق اول يسأل قبله شيء يكون سمعا وبصرا
3:21ويدا ورجلا للمخلوق. هذا امر كما قال المؤلف رحمه الله امر مستحيل وما كان مستحيلا لا يمكن ان يكون بعض الحديث لان المستحيل يرحمك الله. لان المستحيل امر يمتنع وجوده
3:37والقرآن والسنة لا يدلان على شيء مستحيل. ولا سيما ما يتعلق باسماء الله وصفاته الله عز وجل الاول يعني العيد ليس قبله شيء يعني ان الله الخالق الذي هو الاول الذي ليس قبله شيء
4:10احسن الله اليك قال رحمه الله فكيف يسوغ ان يقال انه ظاهر الحديث القدسي وانه قد صرف عن هذا الظاهر سبحانك اللهم وبحمدك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
4:25واذا تبين بطلان القول الاول وامتناعه تعين القول الثاني. وهو ان الله تعالى يسدد هذا الولي في سمعه وبصره وعمله بحيث يكون ادراكه بسمعه وبصره وعمله بيده ورجله كله لله تعالى اخلاصا وبالله تعالى استعانة وفي الله
4:44شرعا واتباعا سيتم فيتم له بذلك كمال الاخلاص والاستعانة والمتابعة. وهذا غاية التوفيق وهذا ما فسره به السلف وهو تفسير مطابق لظاهر اللفظ موافق لحقيقته متعين متعين بسياقه وليس فيه
5:03تأويل لا صرف للكلام عن ظاهره ولله الحمد والمنة المثال المثال الثاني عشر قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تعالى انه قال من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا. ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. ومن اتاني يمشي
5:23هرولة وهذا الحديث صحيح رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء من حديث ابي ذر رضي الله عنه وروى نحوه من حديث ابي هريرة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا وكذلك روى البخاري نحوه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في كتاب التوحيد الباب الخامس عشر
5:43وهذا احسن الله اليك الباب الخامس عشر. وهذا الحديث كغيره من النصوص الدالة على قيام الافعال الاختيارية بالله تعالى. وانه سبحانه فعال لما يريد كما ثبت المراد بالافعال الاختيارية التي تكون متعلقة بارادة الله عز وجل
6:01ولهذا يقول فيه هذا الحديث مثلا او في هذا النص اثبات الافعال الاختيارية بالله عز وجل والافعال الاختيارية ينكرها اهل التعطيل المجيء والفرح والضحك والنزول والسخط وغيرها قالوا بان هذه الصفات
6:22صفات حادثة الافعال الاختيارية صفات حادثة وعندهم قاعدة ان الحادث لا يقوم الا بحادث ولذلك انكروا هذه الافعال الاختيارية ازلية قديمة وليست حادثة احسن الله اليك قال رحمه الله وهذا الحديث كغيره من النصوص الدالة على قيم الافعال الاختيارية بالله تعالى. وانه سبحانه فعال لما يريد كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة
6:55مثل قوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقوله وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك. وقوله الرحمن على العرش استوى وقوله صلى الله
7:15عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر وقوله صلى الله عليه وسلم ما تصدق احد بصدقة من طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن بيمينه الى غير ذلك من الايات
7:30والاحاديث الدالة على قيام الافعال الاختيارية به تعالى القول في هذا الحديث تقربت منه واتيته هرولة من هذا الباب والسلف اهل السنة والجماعة يجرون هذه النصوص على ظاهرها معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل
7:50ويقول ان الله عز وجل يتقرب من الانسان قدر ذراء وقدر باء ويأتي هرولة على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى هذا معنى اجراء النصوص على ظاهريها وحقيقتها التي تليق بالله تعالى
8:07رحمه الله قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح حديث النزول مجموع الفتاوى واما دنو واما دنوه نفسه وتقربه منه. نعم نفسه سلام عليكم. واما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده فهذا يثبته من يثبت قيام الافعال الاختيارية بنفسه. ومجيئه يوم القيامة
8:32ونزوله واستواءه على العرش وهذا مذهب ائمة السلف وائمة الاسلام المشهورين واهل الحديث والنقل عنهم بذلك متواتر. انتهى فاي مانع يمنع من القول بانه يقرب من عبده كيف يشاء مع علوه. واي مانع يمنع من اتيانه كيف يشاء بدون تكييف ولا تمثيل
8:53وهل هذا الا من كماله ان يكون فعالا لما يريد على الوجه الذي يليق به وذهب بعض الناس الى ان وذهب بعض الناس الى ان قوله تعالى في الحديث القدسي اتيته هرولة يراد به سرعة سرعة قبول
9:09الله تعالى واقباله على عبده المتقرب اليه المتوجه بقلبه وجوارحه. وان مجازاة الله وان مجازاة الله على سبيل المشاكلة اتيت هرولة ليس المراد حقيقة الهرولة وانما المراد سرعة قبول الدعاء واستجابته
9:26وهذا مما به المشاكلة رحمه الله وان مجازاة الله للعامل له اكمل من عمل العامل. وعلل ما ذهب اليه بان الله تعالى قال في الحديث ومن اتاني ومن المعلوم ان المتقرب الى الله عز وجل الطالب الطالب للوصول اليه لا يتقرب ولا لا يتقرب ويطلب الوصول الى الله
9:51تعالى بالمشي فقط بل تارة يكون بالمشي كالسيل الى المساجد ومشاعر الحج والجهاد في سبيل الله ونحوها وتارة بالركوع والسجود ونحوها وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد
10:07بل قد يكون التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول اليه والعبد مضطجع على جنبه. كما قال الله تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران ابن حصين صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب
10:27قال فاذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله. وان من صدق في الاقبال على ربه وان كان بطيئا جازاه الله تعالى باكمل من عمله وافضل. وصار هذا هو ظاهر اللفظ بالقنينة الشرعية المفهومة من سياقه
10:44واذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية لم يكن تفسيره به خروجا به عن ظاهره. ولا تأويلا كتأويل اهل التعطيل. فلا يكون حجة على اهل السنة ولله الحمد وما ذهب اليه هذا القائل له حب من النظر لكن القول الاول اظهر واسلم واليق بمذهب السلف
11:05وذلك من اجراء النصوص على ظاهرها على الوجه اللائق بالله عز وجل تقصد ربما ذهب اليه هذا القائد ليقول يراد به سرعة القبول وهذا اللي اول يقول في قوله يأتيني هرولة ويتقرب اليه باعا علما ذلك بان الذي يتقرب الى الله عز وجل
11:38ليس ليس تقربه يختص بالمشي فقط. بل نتقرب الى الله عز وجل وهو جالس وهو المضطجع وهو ساجد وهو راكع يختص التقرب في مسألة المشي. وهذا يدل على ان قوله اتيته هرولة
11:57المبادرة احسن الله اليك قال رحمه الله ويجاب عما جعله وعلى هذا يكون المراد اتاني يمشي اتيته هرولة المراد بذلك الاتيان المعنوي وليس الاتيان الحسني المعنوي الذي هو الاقبال على الله عز وجل بالقلب والجوارح
12:20ولابد يعني نعم الاتيان المعنوي الذي هو الاقبال على الله تعالى بالقلب والجوارح. وكذلك ايضا ما يقابله الاول يرى انه اتيان حقيقة ومشي حقيقة وهرولة حقيقة ليست الحقيقة المراد يعني الان عندنا اتيان حقيقي واتيان
12:50معنوي او حسني حسدي ومعنوي. الاول يقول اتيان حسي. والثاني يقول اتيان احسن الله اليك قال رحمه الله ويجاب عن ما جعله قرينة من كون التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول اليه لا يختص بالمشي لان
13:09اذا خرج مخرج المثال لا الحصر فيكون المعنى من اتاني يمشي في عبادة تفتقر الى المشي. لتوقفها عليه بكونه وسيلة لها المشي الى المساجد للصلاة او من ماهيتها كالطواف والسعي والله تعالى اعلم
13:25واضح هذا؟ اذا يحمل قوله من اتاني يمشي يعني في العبادة التي يكون المشي فيها وسيلة على سبيل المثال وليس على سبيل التخصيص والحصى احسن الله اليك قال رحمه الله المثال الثالث عشر قوله تعالى
13:44اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما. والجواب ان يقال ما هو ظاهر هذه الاية؟ وحقيقتها حتى يقال انها صرفت هل يقال ان ظاهرها ان الله تعالى خلق الانعام بيده كما خلق ادم بيده او يقال
14:03ان ظاهرها ان الله تعالى خلق الانعام كما خلق غيرها لم يخلقها بيده لكن اضافة لكن اضافة لكن اضافة العمل الى اليد والمراد صاحبها معروفة في اللغة العربية التي نزل بها معروف في اللغة العربية
14:23التي نزل بها القرآن الكريم اما القول الاول فليس هو ظاهر اللفظ لوجهين. احدهما ان اللفظ لا يقتضيه بمقتضى اللسان العربي الذي نزل به القرآن. الا ترى الى قوله تعالى
14:35انا وما في اية الكريمة في قوله عز وجل عن ادم خلقت بيدي بيدي لما خلقت بيدي وبين قوله مما عملت ايدينا لكن الان لكن الايتان بينهما فرق الاية بما فاقت بيدي
14:58الله عز وجل اظاف اظاف الخلق الى نفسه اما هنا مما عملت ايدينا اضاف العمل الى اليد مباشرة وثانيا ان الاية فيها خلق ادم اقتصر فيها على الصفة التي هي اليد
15:15قولي بيدي فهي محصورة باثنين واما قوله مما عملت ايدينا فهي جمع والجمع يراد بالتعظيم روحي حينئذ لا يلتبس هذا بهذا رحمه الله الا ترى الى قوله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. وقوله ظهر الفساد في البر والبحر
15:41ما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون وقوله ذلك مما قدمت ايديكم فان المراد ما كسبه الانسان ما كسبه الانسان نفسه وما قدمه وان عمله بغير يده بخلاف ما اذا قال عملته بيدي كما في قوله تعالى المراد في قوله وما اصابكم من مصيبة
16:04بما كسبت ايديكم المراد ما قدمتم وكذلك ايضا بما كسبت عين الناس اي بما قدموا سواء عملوه بايديهم او بارجلهم او باعينهم او باذانهم او بالسنتهم المراد المراد بقول ما كسبت ايديكم يعني بما قدمتم من الاعمال السيئة
16:28والعمل السيء قد يكون مصدره اليد. وقد يكون مصدره القدم وقد يكون مصدره النظر. وقد يكون مصدره السمع قال رحمه الله بخلاف ما اذا قال عملته بيدي كما في قوله تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون
16:48هذا من عند الله فانه يدل على مباشرة الشيء باليد الثاني انه لو كان المراد ان الله تعالى خلق هذه الانعام بيده لكان لفظ الاية خلقنا لهم بايدينا انعاما كما قال الله تعالى في ادم ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي لان القرآن نزل بالبيان لا بالتعمية لقوله تعالى ونزلنا عليك
17:12لكتابة تبيانا لكل شيء واذا ظهر بطلان القول الاول تعين ان يكون الصواب هو ان الله تعالى خلق الانعام بيده يا ظهر بطلان هذا القول قال رحمه الله تعين ان يكون الصواب هو القول الثاني. وهو ان ظاهر اللفظ ان الله تعالى خلق الانعام كما خلق غيرها. ولم يخلقها بيده. لكن ان
17:36لكن لكن اضافة العمل الى اليد كاظافته الى النفس بمقتضى اللغة العربية بخلاف ما اذا اضيف الى النفس وعدي بالباء الى اليد فتنب فتنبه للفرق فان التنبه للفروق بين المتشابهات من اجود انواع العلم. وبه يزول كثير من الاشكالات
17:57المثال الرابع عشر قوله تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم والجواب في قوله لما خلقت بيدي هي دي الباء هنا للتعدية ولهذا يقال اذا كان اذا كان مدخول الباء الة الفعل
18:20ردي بالباء كتبته هي دي كتبت بالقلم اما قطعته بالسكين. واما اذا لم يكن كذلك فانه لا يعذب لا يعذب احسن الله اليك قال رحمه الله المثال الرابع عشر قوله تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. والجواب ان يقال هذه الاية تضمنت
18:50الجملة الاولى قوله تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله وقد اخذ السلف اهل السنة بظاهرها وحقيقتها. وهي صريحة في ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم
19:06كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كما في قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. ولا يمكن لاحد ان يفهم من قوله تعالى انما يبايعون الله
19:19انهم يبايعون الله نفسه ولا ان يدعي ان ذلك ظاهر اللفظ لمنافاته لاول الاية لمنفاته لاول الاية والواقع في حالته في حق الله تعالى. لان الله عز وجل في اول الاية قال ان الذين يبايعونك
19:36والبيعة واحدة وهي التي كانت للرسول عليه الصلاة والسلام ايضا يقول منافاته للواقع. يعني الواقع ان الصحابة انما بايعوا الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يقل احد منهم او يفهم احد منهم انهم بايعوا الله عز وجل
19:57رحمه الله ايضا واستحالة واستحالته في حق الله لو قلنا انهم يبايعون الله لزما من ذلك اما ان يرتفعوا الى الله عز وجل كما قال الله تعالى في عيسى ورافعك الي ومطهرك
20:15واما ان ينزل وكلا الامرين مستحيل ولكن المراد بالمبايعة هنا مبايعة الرسول عليه الصلاة والسلام مبايعته مبايعة لله. كما ان طاعته طاعة لله احسن الله اليك قال رحمه الله وانما جعل الله تعالى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة له لانه رسوله وقد بايع الصحابة على
20:43الجهاد في سبيل الله تعالى ومبايعة الرسول على الجهاد في في في سبيل من ارسله مبايعة لمن ارسله. لانه رسوله يعني لو ان مثلا ملكا من الملوك تولى الحكم ثم لكثرة الناس جعل
21:02امراء المناطق او نحوهم يتلقون البيعة بمعنى انهم يذهبون الى هؤلاء الامراء نيابة عن هذا الملك في المبايعة. فتجد ان الذي يبايع يقول اني بايعت ما يأتي الملك وهذا معمول به الى الان
21:20احسن الله اليك. مع ان المبايعة في الواقع ليست للملك مباشرة وانما هي وكيله او هذا الامير الذي جعله الملك او الامام يبايع الناس بدلا عنه احسن الله اليك قال رحمه الله
21:38ومبايعة الرسول على الجهاد في سبيل من ارسله مبايعة لمن ارسله لانه رسوله المبلغ عنه. كما ان طاعة الرسول طاعة لمن ارسله. لقوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله
21:53وفي اضافة مبايعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم الى الله تعالى من تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتأييده وتوكيد هذه المبايعة وعظمها ورفع شأن المبايعين ما هو ظاهر لا يخفى على احد
22:09طيب يقول ابونا وفي اضافة مبايعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا مباعة الرسول صلى الله عليه وسلم الى الله تعالى من تشريف الرسول وذلك ان الله تعالى جعل مبايعة الرسول مبايعة لله
22:24فهو كأنه انا نائب عن الله عز وجل وهذا لا شك انه تشريف والثاني ايضا توكيد المبايعة وعظمها لأن مبايعة الله تعالى ليست بالامر هين فهي عظيمة ولهذا وقعت لله تعالى
22:43يقول المؤلف رحمه الله وتوكيد هذه المبايعة وعظمها لان مبايعة الله لها شأن عظيم الثالث ايضا قال ورفع شأن المبايعة ورفع شأن المبايعة ما هو ظاهر لا يخفى على احد. يعني المبايعين
23:06ان هذا الرجل بايع بايع الملك او بايع الامام ففيه رفعة ايش يعني؟ لان البيعة انما تكون لاهل الحل والعقد والشأن. نعم قال رحمه الله الجملة الثانية قوله تعالى يد الله فوق ايديهم. وهذه ايضا على ظاهرها وحقيقتها. فان
23:31الله تعالى فوق ايدي المبايعين. لان يده من صفاته وهو سبحانه فوقهم على عرشه فكانت يده فوق ايديهم. وهذا ظاهر اللفظ وحقيقته وهو لتوكيد كون مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم مبايعة لله عز وجل
23:48ولا يلزم منها ان تكون يد الله جل وعلا مباشرة لايديهم. الا ترى انه يقال السماء فوقنا مع انها مباينة مع انها مباينة لنا بعيدة عنا. فيد الله عز وجل فوق ايدي المبايعين لرسوله صلى الله عليه وسلم مع مباينته تعالى لخلقه
24:08وعلوه عليهم. يعني لا يلزم ان تكون مباشرا فليستحيل ان تكون مباشرة في هذا الموضع لان الله عز وجل فوق كل شيء سبحانه وتعالى. والمبايعون في الارض ولا يمكن ان تكون يد الله عز وجل الحقيقية
24:24مباشرة لايديهم ذكر المؤلف رحمه الله احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يمكن لاحد ان يفهم ان المراد بقوله يد الله فوق ايديهم يد النبي صلى الله عليه وسلم. ولا ان يدعي
24:39ان ذلك ظاهر اللفظ. لان الله تعالى اضاف اليد الى نفسه ووصفها بانها فوق ايديهم. ويد النبي صلى الله عليه وسلم عند مبايعة الصحابة لم تكن فوق ايديهم بل كان يبسطها
24:52اليهم فيمسك بايديهم كالمصافح لهم. فيده مع ايديهم لا فوق ايديهم المثال الخامس عشر قوله تعالى في الحديث القدسي يا ابن ادم مرضت فلم تعدني الحديث. وهذا الحديث رواه مسلم في باب فضل عيادة المرير
25:09من كتاب البر والصلة والاداب رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن ادم مرضت فلم تعدني. قال
25:22يا ربي كيف اعودك وانت رب العالمين؟ قال اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ اما علمت انك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن ادم استطعمتك فلم تطعمني. قال يا ربي وكيف اطعمك وانت رب العالمين؟ قال اما علمت انه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ اما علمت انك لو
25:42واطعمته لوجدت ذلك عندي. يا ابن ادم استسقيتك فلم تسقني. قال يا ربي كيف اسقيك وانت رب العالمين؟ قال استسقاك استسقاك عبدي فلان فلم تسقه. اما انك لو استقيته اما انك يستدل به اهل التعطيل
26:00يقول ان ظاهر الحديث ان الله عز وجل يمرض نعم ويحتاج الى طعام ويحتاج الى شراب ويحتاج الى كذا وكذا وانتم الذي ينتقلون باثبات النصوص يلزم من هذا ان ان ظاهر الحديث
26:20ما تقدم من انه سبحانه وتعالى يمرظ يحتاج الى طعام ويحتاج الى شراب ويحتاج الى كذا وكذا وهذا مستحيل على الله عز وجل انتم تنفون هذا تقول لا لا نقول انه يمرض لا نقول انه كذا
26:34فكيف تنكرون علينا تأويلنا ولا تنكرون على انفسكم فهمتم؟ يعني فائدة سياق المؤلف رحمه الله لذلك الرد على اهل التعطيل الذين يحتجون على اهل السنة التأويل يقول انتم تؤولون قال وانتم تؤولون
26:53فلن تعدني اثبت اثبت هذا الظاهر اذا انت اذا اثبت اثبت لله عز وجل المرض واثبت له وحشاه الحاجة الى الطعام الحاجة الى الشراب فانتم تؤولون وتمكرون. اذا كيف تنكرون علينا ما
27:13ما تتعاونون به انتم ان في الحديث قرائن تدل على ان ان المراد ان هذا ليس هو ظاهر الحديث احسن الله اليك قال رحمه الله والجواب ان السلف اخذوا بهذا الحديث ولم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه باهوائهم وانما
27:35فسروه بما فسره به بما فسره به المتكلم به. فقوله تعالى في الحديث القدسي مرضت واستطعمتك واستسقيتك بينه الله تعالى بنفسه حيث قال اما علمت ان عبدي فلانا مرض وانه استطعمك عبدي فلان واستسقاك عبدي فلان وهو صريح في
27:55ان المراد به مرض عبد من عباد الله. واستطعام عبد من عباد الله واستسقاء عبد من عباد الله. والذي فسره بذلك هو الله هو الله المتكلم به وهو اعلم بمراده
28:09فاذا فسرنا المرض المضاف الى الله والاستطعاما مضاف اليه والاستسقاء المضاف اليه بمرض العبد واستطعامه واستسقائه لم يكن في ذلك للكلام عن ظاهره لان ذلك تفسير المتكلم به فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداء
28:27فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداء وانما اضاف الله ذلك الى نفسه اولا للترغيب والحث كقوله تعالى من ذا الذي يقرض الله وهذا الحديث من اكبر الحجج الدامعة لاهله. من ذا الذي يقرضه؟ هل الانسان يقرض الله؟ يعطيه قرضا مباشرة
28:45يقضب الله ان يفعل الخير ومن ذلك الاحسان الى الناس والصدقة عليهم احسن الله اليك. قال قال رحمه الله وهذا الحديث من اكبر الحجج الدامغة لاهل التأويل. الذين يحرفون هذه في الجروب الدامغة لتصل الى
29:05ام الدماء احسن الله اليك قال رحمه الله وهذا الحديث من اكبر الحجج الدامغة لاهل التأويل الذين يحرفون نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وانما يحرفونها بشبه باطلة هم هم فيها متناقضون مضطربون. اذ لو
29:29كان المراد خلاف ظاهرها كما يقولون لبينه الله تعالى ورسوله. ولو كان ظاهرها ممتنعا على على الله كما كما زعموا لبينه الله ورسوله كما في هذا الحديث. ولو كان ظاهرها اللائق بالله ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعا على الله لكان
29:49في الكتاب والسنة من وصف الله تعالى بما يمتنع عليه ما لا يحصى الا بكلفة. وهذا من اكبر المحال ولنكتفي بهذا القدر من الامثلة لتكون نبراسا لغيرها. والا فالقاعدة عند فالقاعدة عند اهل السنة والجماعة معروفة. وهي اجراء
30:06الصفات واحاديثها على ظاهرها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. وقد تقدم وقد تقدم الكلام على هذا مستوفا في في قواعد نصوص الصفات والحمد لله رب العالمين
30:22قال رحمه الله الخاتمة