استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

1- اليوم العلمي 40 - شرح كتاب الصيام من عمدة الأحكام - المجلس الأول - 16 شعبان 1443هـ

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الكريم وعلى اله وصحابته اجمعين. اما بعد فقال المؤلف المصنف الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله وغفر الله له ولشيخنا ولجميع المسلمين والمسلمات
0:25في كتابه في كتابه عمدة الاحكام في كتاب الصيام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الا
0:46رجل كان يصوم صوما فليصمه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين
1:06اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة في هذا اليوم العلمي الاربعون في هذا المكان في جامع شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى واننا نشكر الله تعالى على ما من به من
1:25عودة هذه الدروس وهذه الايام العلمية ثم نتوجه بالشكر الجزيل الى مقام وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد ممثلة في فرع الوزارة في منطقة القصيم ونسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم جميعا
1:46الاخلاص في القول والعمل وان يوفقنا لهداه وان يجعل عملنا في رضاه انه جواد كريم اه يقول المؤلف رحمه الله كتاب الصيام الصيام في اللغة بمعنى الامساك عن اي شيء كان
2:08سواء امسك عن طعام ام شراب ام اكل ام غير ذلك ومنه قول الله تبارك وتعالى مريم عليه الصلاة والسلام فاما ترين من البشر احدا وقولي اني نذرت بالرحمن صوما
2:29فلن اكلم اليوم انسيا وقال الشاعر خيل صيام وخير غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلو كل جمع واما شرعا والصيام هو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس
3:00والصيام كما هو معلوم احد اركان الاسلام ومبانيه العظام دل على وجوبه الكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
3:22لعلكم تتقون وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس وذكر منها صيام رمضان وقد اجمع المسلمون اجماعا قطعيا معلوما بالضرورة من الدين على فرضية الصيام وانه ركن من اركان الاسلام
3:45وكان فرض الصيام على مرحلتين المرحلة الاولى التخيير بين الصيام والاطعام فمن شاء ان يصوم صام ومن شاء ان يفطر ويفتدي فعل مع تفضيل الصيام قال الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
4:12فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم في الصحيحين من حديث سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال لما انزل الله تعالى قوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
4:32كان من اراد ان يفطر ويفتدي فعل. ومن اراد ان يصوم فعل حتى انزل الله تعالى الاية بعدها فمن شهد منكم الشهر فليصمه فثبت وجوب الصيام عينا اذا الصيام مر بمرحلتين مرحلة التخيير
4:56بين الصيام والاطعام والمرحلة الثانية تعين الصيام والصيام مع كونه ركنا من اركان الاسلام الا ان فيه ثوابا عظيما واجرا جزيلا فمن فضائل الصيام ان الله عز وجل كتبه على جميع الامم
5:21كما قال عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ولولا ان الصيام عبادة جليلة محبوبة الى الله ما فرضه الله تعالى على جميع الامم
5:41ومن فضائل الصوم انه سبب لتقوى الله تعالى كما قال تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اي لاجل ان تتقوا وذلك ان الصائم مأمور
6:02بفعل الواجبات منهي عن ارتكاب المحرمات وهذه هي حقيقة التقوى كما قال عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه
6:25اي ان الله تعالى لم يرد من عباده من يدع الطعام والشراب وانما اراد منه وانما اراد منهم ما هو اعظم من ذلك وهو تحقيق التقوى من فضائل الصوم ايضا انه سبب لمغفرة الذنوب
6:44وتكفير السيئات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر
7:09وهذا يدلك على فضيلة الصيام وانه سبب مغفرة الذنوب والسيئات من فضائل الصوم ايضا ان ثوابه لا يتقيد بعدد معين فليوفى الصائم اجره بغير حساب كما قال الله تعالى في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له يضاعف
7:37الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة الا الصوم فانه لي وانا اجزي به من فضائل الصوم ايضا انه جامع لانواع الصبر الثلاثة ففيه صبر على طاعة الله
7:58وعن معصية الله وعلى اقدار الله المؤلمة هذه صبر على طاعة الله. لان المؤمن يلزم نفسه بالصيام طاعة لله عز وجل وفيه صبر عن معصية الله. لانه يمنع نفسه مما حرم الله عز وجل عليه حال الصيام
8:21من اكل وشرب وغير ذلك من المفطرات وبه صبر على اقدار الله المؤلمة لان الصائم يناله شيء من المشقة والتعب والجوع والعطش ولا سيما في ايام الصيف الحارة ومع ذلك يحتسب الاجر عند الله تعالى ويصبر
8:45واذا كان الصيام جامعا لانواع الصبر الثلاثة وقد قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب من فضائل الصوم ايضا انه يشفع للعبد يوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
9:06الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام اي ربي منعته الطعام والشراب في النهار فشفعني فيه ويقول القيام اي ربي منعته النوم في الليل فشفعني فيه. قال فيشفعان فهذه بعض فضائل الصوم
9:30ثم ذكر المؤلف رحمه الله الاحاديث في هذا الباب قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين الا رجل
9:47كان يصوم صوما فليصمه قول لا تقدموا اي لا تسبقوا ولا هنا نافية رمظان يعني شهر رمظان بصوم يوم او يومين او هنا للتنويع وليست للشك المعنى بصوم يوم ولا يومين كما في صحيح مسلم
10:09الا رجل كان يصوم صوما فليصمه الا رجل هذا الرفع مستثنى من الواو في قوله لا تقدموا كان يصوم صوما اي اعتاد ان يصوم صوما فليصمه الامر هنا للاباحة لانه في مقابل النهي
10:32ففي هذا الحديث فوائد منها النهي عن تقدم صوم رمضان بيوم او يومين والنهي هنا للتحريم عند اكثر العلماء لان الاصل في النهي انه للتحريم والحكمة من النهي اجري ان ينشط بصيام رمضان
10:59لانه اذا صام قبل رمظان بيوم او يومين فقد يكسل اذا اتى رمظان وقيل الحكمة بالفرق بين الفرض والنفل وهذان القولان فيهما نظر وذلك لانه لو كانت هذه هي العلة
11:20لم يكن هناك فرق بين من يصوم للعادة ومن يصوم لغير العادة وقيل ان الحكمة في الا يفعل ذلك احتياطا للعبادة يعني انه يتقدم رمظان بيوم او يومين احتياطا للعبادة
11:38ويكون من باب التنطع وقيل ان الحكمة ظن انه من رمظان فيكون حينئذ مخالفا للحكم الشرعي الذي علق وجوب صيام رمضان على رؤية هلاله وهذان القولان الاخيران هما اقرب الى الصواب
12:04ان العلة النهي عن تقدم رمظان بيوم او يومين امران الامر الاول لان لا يفعل ذلك احتياطا فيكون من باب التنطع وثانيا لاجل الا يكون مخالفا الحكم الشرعي لان الحكم الشرعي علق
12:24الحكم على ماذا؟ على رؤية هلاله. كما قال صوموا لرؤيته وفي هذا الحديث ايضا دليل على جواز تقدم رمضان باكثر من يومين بمفهوم قوله بيوم او يومين ومنها ايضا جواز تقدم رمضان بيوم او يومين لمن له عادة
12:49فمن له عادة ان يصوم ان يصوم يوما وان يفطر يوما وصام قبل رمضان بيوم او يومين فلا حرج في ذلك في قوله الا رجل كان يصوم صوما فليصم ومنها ايضا ان فيه اشارة
13:06الى ضعف حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموا هذا الحديث انكره الامام احمد رحمه الله وقد نقل ابن رجب
13:27اللطائف عنه انه شاذ لان مفهوم قوله لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين مفهومه انه يجوز ان نتقدم رمضان باكثر من ذلك والحديث يقول اذا انتصف شعبان فلا تصوموا
13:44فهذا يدل على ضعف هذا الحديث ومنها ايضا ان ان للعادة تأثيرا في الاحكام الشرعية في قوله الا رجل كان يصوم صوما فليصمه احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله
14:06عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم له طيب ثم قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
14:25قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رأيتموه فصوموا اذا رأيتموه اي ابصرتموه والمراد بذلك هلال رمضان والمراد رآه من تثبت الرؤية وظاهر وظاهر قوله اذا رأيتموه
14:47يشمل ما اذا رؤي بالعين المجردة او او بالوسائل المقربة فصوموا اي ابتدأوا الصيام من الغد واذا رأيتموه اي هلال شوال دلالة السياق عليه في قوله فافطروا فافطروا اي اتركوا الصوم من الغد
15:12فان غم اي ستر الهلال بغيم او نحوه واقدروا له اي ابلغوا قدره وذلك باكمال شعبان ثلاثين يوما كما في الرواية الاخرى فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما
15:34هذا الحديث يدل على فوائد منها وجوب صوم رمضان اذا ثبتت رؤيته شرعا في قوله اذا رأيتموه فصوموا وظاهره ظاهر الحديث انه لو رآه واحد لزمه ان يصوم في عموم قوله اذا رأيتموه
15:58ولكن ما لم ما لم ما لم يكن مخالفا للجماعة فاذا رآه ورد الحاكم قوله فانه لا يصوم في قول النبي صلى الله عليه وسلم الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس
16:17ولكن اذا كان منفردا في مكان رآه وحده في مكان فانه يصوم اما اذا لم ينفرد بالمكان بان رآه في مكان يوجد فيه اناس غيره فانه لا يصوم لان لا يكون مخالفا للجماعة
16:37ومن فوائده ايضا انه لا عبرة بالحساب في قوله اذا رأيتموه والحساب اعتماد على ما لم يعتبره الشرع ومنها ايضا وجوب اكمال شعبان ثلاثين يوما اذا حال دون مطلع الهلال غيم او قتر
17:04ولو ان الناس تراءوا الهلال ليلة الثلاثين ولكنهم لم يروا الهلال بسبب غيم او قتل او غبار فان الواجب عليهم ان يفطروا ولا يجوز لهم ان يصوموا ومن فوائده ايضا
17:23وجوب الفطر اذا ثبتت رؤية هلال اذا ثبتت رؤية هلال شوال شرعا فاذا روي هلال شوال او تم رمظان ثلاثين يوما فانه يجب الفطر بقوله واذا رأيتموه فافطروا نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله
17:50عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة وعن انس بن مالك عن زيد بن ثابت رضي الله عنه
18:03قال تسحرنا مع رسول رضي الله عنهما قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام الى الصلاة ثم قام الى الصلاة قال انس قلت لزيد كم كان بين الاذان والسحور؟ قال قدر خمسين
18:21قال رحمه الله عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة تسحروا هذا امر في الاكل بالسحر وهو اخر الليل
18:41والخطاب هنا في قوله تسحروا الخطاب هنا لمن يريد الصوم وقوله فان في السحور هذه الجملة تعليلية والسحور بفتح السين ما يتسحر به وبالظن الفعل والقاعدة في هذا الباب ان ما كان على وزن فعول
19:07سحور فطور وضوء وجور سعود ما كان على وزن فعول فان كان بالفتح ما هو الالة وان كان بالظن ما هو الفعل فمثلا السحور الطعام الذي يتسحر به والسحور هو الاكل
19:31الوضوء هو الماء الذي يتوضأ به والوضوء هو الفعل الفطور الاكل الذي يفطر الانسان عليه. والفطور هو الفعل اذا ما كان على وزن فعول فان كان بالفتح وللالة وان كان بالظن
19:56فهو بالفعل تسحروا فان في السحور بركة البركة هي الخير الكثير الثابت البركة هي الخير الكثير الثابت لانها مأخوذة من البركة وهو مجمع الماء والماء فيها يكون كثيرا ثابتا اه في هذا الحديث فوائد منها اولا امر الصائم بالسحور
20:26وهذا الامر الاستحباب عند جمهور العلماء وقيل انه للوجوب وهو مبني على حكم الوصال كما سيأتي ومنها ايضا ان في السحور بركة دينية ودنيوية في قوله فان في السحور بركة
20:51فمن بركات السحور اولا ان فيه امتثالا في امر النبي صلى الله عليه وسلم ولا ريب ان امتثال امر الرسول عليه الصلاة والسلام خير وبركة ومن بركات السحور الاقتداء للرسول عليه الصلاة والسلام
21:13من بركات السحور مخالفة اهل الكتاب كما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر من بركات السحور ان فيه عونا على طاعة الله عز وجل
21:37وكل وكل ما اعان على طاعة الله فانه خير وبركة من بركات السحور ان المتسحر يقوم في اخر الليل فيذكر الله تعالى ويستغفره ويصلي ما كتب الله له حتى طلوع الفجر
22:00من بركات السحور ان اعداد المصلين في صلاة الصبح في رمضان تكون اكثر من غيرها فيزداد المصلون في وقت السحر في رمضان وهذا دليل على بركة السحور اما هذه بركات دينية. اما البركات الدنيوية
22:23فمنها اولا التمتع فيما احل الله الانسان من المأكول والمشروب المباح ومن البركات الدنيوية حفظ قوة البدن ونشاطه فان الانسان بتسحره يحفظ قوة بدنه ونشاطه من بركات السحور البركة الحسية
22:50الظاهرة وهي انه يستغني في هذا الاكل او الشرب يستغني به عن الاكل والشرب طيلة يومه وهذا من البركة ويستفاد من هذا الحديث ايضا اثبات البركة في المخلوقات اثبات البركة في المخلوقات
23:14وطلب البركة المخلوقات لا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون ذلك بامر شرعي معلوم القرآن القرآن وصفه الله عز وجل بانه مبارك انتبهوا طلب البركة عموما لا يخلو من حالين. الحالة الاولى ان يكون طلب البركة
23:41في امر شرعي معلوم القرآن فان القرآن مبارك كتاب انزلناه اليك مبارك فهو مبارك في اثره ومبارك في تأثيره ومبارك في اثاره ومن بركته ما يحصل للقارئ من الاجر والثواب
24:06كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من قرأ حرفا من كتاب الله فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف
24:25الحال الثاني ان يكون طلب البركة في امر حسي معلوم العلم فان الرجل يتبرك بعلمه ودعوته الى الخير ولهذا قال اسيد بن الحضير رضي الله عنه ما في قصة التيمم ما هذه باول بركتكم يا ال ابي بكر
24:51ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان السحور لا يختص بنوع معين من الطعام لقوله تسحروا ولم يقل تسحروا تمرا او خبزا وانما اطلق وهذا يدل على ان كل ما يأكله الانسان
25:11يحصل به المقصود ومنها ايضا حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم بقرنه الحكم في قرنه الحكم بعلته بقوله تسحروا فان في السحور بركة وقرن الحكم العلة يرد في النصوص الشرعية
25:34في الكتاب والسنة وله فوائد اعني ان قرن الحكم بالعلة له فوائد فمن فوائده اولا بيان سمو هذه الشريعة وان احكامها معللة ومن فوائد ذلك ايضا طمأنينة زيادة طمأنينة المكلف
26:01بان المكلف اذا عرف العلة فانه يزداد طمأنينة ثالثا من فوائد قرض الحكم بالعلة التنشيط على الامتثال لان المكلف اذا عرف العلة ازداد نشاطا وامتثالا رابعا من فوائد قرن الحكم بالعلة امكان القياس
26:30اذا كانت العلة متعدية كما في قوله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحما خنزير فانه رجز
26:50تعلل التحريم بانه رجز. فعلى هذا نقول كل محرم كل نجس فانه محرم في قول فانه رجز هذه هي العلة. اذا كل نجس فهو محرم ولا يلزم من التحريم النجاسة
27:12كل نجس فانه محرم. وليس كل محرم يكون نجسا السم محرم او مباح محرم ولكن هل هو نجس؟ لا ليس نجسا ايضا من فوائد قرن الحكم بالعلة ان الحكم يوجد بوجود علته وينتفي بانتفائها
27:39الحكم يدور مع علته وجودا وعدما من فوائد قرن الحكم بالعلة اثبات اوب ظهور مقتضى اسم الحكيم لله عز وجل وانه سبحانه وتعالى لا يشرع الشرائع الا لحكمة ثم قال المؤلف رحمه الله وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام
28:11الصلاة قال انس قلت لزيد كم كان بين الاذان والسحور؟ قال قدر خمسين اية قوله تسحرنا اي تسحرنا المراد بذلك اي اكلنا السحور مع النبي صلى الله عليه وسلم اي في صحبته في بيته
28:33ثم قام الى الصلاة قال انس فقلت لزيد كم كان بين الاذان والسحور المراد بالاذان هنا الاقامة والاقامة تسمى اذانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بين كل اذانين
28:50ها صلاة اه قال قدر خمسين اية اي قدر قراءة خمسين اية متوسطة والمراد بذلك الايات المتوسطة هذا الحديث فيه فوائد منها مشروعية السحور وتأخيره المشروع ان يؤخر لا ان يقدم
29:12وضابط التأخير عن ان يؤخره الى ان يبقى على طلوع الفجر بقدر ما يحتاج الى الاكل وزيادة وزيادة يسيرة فمثلا لو كان يحتاج في اكلة السحور الى خمس عشرة دقيقة
29:34فنقول مثلا اذا بقي عشرون دقيقة او نحو ذلك فانه يتسحر بحيث انه يفرغ قبل الاذان بقليل ومنها ايضا والحكمة من ذلك اعني من التأخير اولا ان ذلك هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم
29:56وثانيا انه ارفق بالصائم لان الحكمة منه تقوية البدن على الصيام وحفظ قوته ونشاطه ولانه اذا اخر السحور سليمة من النوم عن صلاة الفجر لانه اذا تقدم في السحور قبل الفجر بساعة او ساعة ونصف
30:20ربما اكل ثم نام بطول الزمن تفوته صلاة الفجر. ولكنه اذا اخر بحيث انه لما فرغ من اكله بقي على الاذان زمن قليل حينئذ يسلم من فوات صلاة الفجر ومنها ايضا من فوائد حرص الصحابة
30:41رضي الله عنهم على الاجتماع للرسول صلى الله عليه وسلم ليتعلموا منه ومنها ايضا كرم النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه وتواضعه كرمه وتواضعه عليه الصلاة والسلام حيث انه كان يجلس مع اصحابه
31:04ويكرمهم ومنها ايضا من فوائده مشروعية المبادرة في صلاة الفجر لقوله كم كان بين الاذان والسعور؟ قال قدر خمسين اية احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله عن عائشة وام سلمة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من اهله
31:36ثم يغتسل ويصوم نعم عن عائشة رضي الله عنها وام سلمة عن عائشة وام سلمة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر كان يدركه ان يأتي عليه
31:53الفجر وهو جنب اي ذو جنابة والجملة هنا حال من قوله يدركه والجنب من لزمه الغسل بانزال او جماع الجنب من لزمه الغسل بانزال او جماع سمي جنبا سمي الجنب جنبا
32:18اما لان الماء جانب محله يعني باعد محله وانتقل واما لانه مأمور باجتناب مواضع الصلاة لقول الله عز وجل ولا جنبا الا ابلي سبيل حتى تغتسلوا اذا الجنب سمي جنبا باحد امرين
32:41اما لان الماء جانب محله يعني انتقل وابتعد واما لانه مأمور بمواضع الصلاة كما قال عز وجل ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا قال وهو جنب من اهله. اي من جماع اهله
33:04ومن هنا للسببية والمراد باهله زوجاته وتقييده بالجنابة منه وتقييده بالجنابة من الاهل لبيان ان تأخيره الغسل عن اختيار منه حيث انه لم يفاجئ بذلك ويستفاد من هذا الحديث فوائد
33:26منها صحة صوم الجنب وان لم يغتسل الا بعد طلوع الفجر فلو ان شخصا استيقظ قبل الفجر وهو جنب لا يصح صومه وان لم يغتسل الا بعد ان يطلع الفجر
33:44ويقاس على الجماع الاحتلام يقاس على الجميع الاحتلام من باب اولى ومنها ايضا من فوائده صحة صوم الحائض اذا طهرت قبل الفجر وان لم تغتسل الا بعد طلوع الفجر فلو ان امرأة
34:06كانت حائضا وطهرت من حيضها قبل الفجر لا يصح صومها اذا نوت صح صومها وان لم تغتسل الا بعد طلوع الفجر ومنها ايضا انه لا تجب المبادرة بالغسل من الجنابة
34:26وان الانسان اذا اصابته جنابة فله ان يؤخر فمثلا لو ان شخصا بعد الفجر في غير رمظان او في رمظان اصابته جنابة لا يجب ان يبادر بالاغتسال وله ان يؤخر
34:41لكن يجب اذا جاء وقت صلاة الظهر ان يغتسل ومنها ايضا الرجوع في العلم اله الى من هو اقرب احاطة به من غيره في عنا اخبار عائشة وام سلمة لذلك
35:01كان جوابا سؤال مروان ابن الحكم حيث بعث اليهما ليسألهما ومنها ايضا جواز التصريح بما يستحيا من ذكره للمصلحة والحاجة لان قوله كان يصبح يدركه الفجر وهو جنب هذا مما يستحي منه
35:25لكن للمصلحة والحاجة وهي نشر العلم الشرع نقله للامة صرح بذلك ومنها ايضا فضل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم واحسانهن للامة وهذا فيه ايضا حكمة من حكم تعدد زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام
35:54فمن حكم تعدد تعدد زوجاته انهن نقلن للامة الاحكام الشرعية يعني الاحكام الشرعية المتعلقة ببيت الرسول عليه الصلاة والسلام كيف ينام؟ كيف يستيقظ؟ كيف يقوم الليل؟ كيف يغتسل؟ من الذي
36:13قال هذا لم ينقله سوى زوجاته اذا تأملت في صفتي اغتساله عليه الصلاة والسلام تجد الاحاديث في ذلك عن ميمونة عن عائشة اذا اردت ان تعرف صفة نومه وما يتعلق به تجد ان الذي ينقل ذلك
36:30هن زوجاته رضي الله عنهن نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي وهو صائم
36:46فاكل او شرب فليتم صومه. فانما اطعمه الله وسقاه نعم هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي وهو صائم فاكل او شرب
37:03فليتم صومه علوما نسي النسيان هو ذهول القلب عن امر معلوم يعني غاب ذهنه وذهل قلبه عن امر معلوم. هذا هو النسيان دخول القلب عن امر معلوم وقولوا من نسي وهو صائم يعني ذهل قلبه
37:27وغاب ذهنه انه صائم فاكل او شرب قال من نسي وهو صائم فاكل او شرب وذكر الاكل والشرب هنا على سبيل التمثيل ولهذا جاء في رواية عند الدرقطني من نسي وهو صائم فافطر
37:51ويشمل الاكل والشرب والجماع وغير ذلك فليتم صومه اي ليكمل صومه والامر هنا في قولي فليتم امر مشترك بين الوجوب وبين الاستحباب فهو للوجوب فيما اذا كان الصوم واجبا وللاستحباب فيما اذا كان الصوم مستحبا
38:23فمثلا انسان صائم صيام فرض رمضان او قضى او كفارة فنسي واكل وشرب يقول اتم صومك على سبيل الوجوب والاستحباب الوجوب طيب انسان صام صيام تطوع واكل او شرب ناسيا
38:45يقول اتم صومك على سبيل الاستحباب لان الصوم لا يجب ابتداء فلا يجب استمرارا قال فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه هذا تعليل الحكم اي ان هذا الفعل الذي حصل منه نسيانا
39:07لا ينسب اليهم بل الى الله عز وجل ولهذا نسب ذلك الى الله لانه حصل بغير قصد من الفاعل قال فانما اطعمه الله وسقاه. اي رزقه طعاما وشرابا هذا الحديث
39:27يدل على فوائد منها اولا ان النسيان من طبيعة بني ادم فهو من طبيعة البشر وانه لا يقدح في الانسان لأنه لو كان قادحا لم يكن عذرا اذا النسيان من طبيعة البشر
39:50ولا يعد قادحا في الانسان او عيبا لانه بغير اختيار منه ولو كان عيبا لم يكن عذرا ويدل لذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام انما انا بشر مثلكم انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني
40:13ومنها ايضا ان الصوم لا يبطل بالاكل والشرب ناسيا وانه اذا اكل او شرب ناسيا فان صيامه لا يبطل ويقاس على ذلك سائر المفطرات ويؤيده ما تقدم من رواية الدرقطني من نسي وهو صائم ها
40:39وافطر فليتم صومه ولكن متى ذكر الناس او ذكر فانه يجب عليه الكف وان يلفظ ما في فمه من طعام وشراب الانسان اذا اكل او شرب ناسيا ثم ذكر فانه يجب عليه الكف والامتناع
41:08وان يلفظ ما في فمه من طعام وشراب لماذا لانه كان قبل التذكر معذورا بالنسيان فلما تذكر زال العذر ويجب عليه الكف وان يلفظ ما في فمه من طعام ويجب ايضا على من رأى
41:34شخصا يأكل او يشرب ناسيا وهو صائم ان يذكره وان يعلم لانه وان كان هذا الصائم الذي اكل او شرب معذورا بنسيانه لكنك لست معذورا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر
41:58ولا تقل دعه يأكل دعه يشرب هذا رزق ساقه الله اليه بل يجب عليك ان انبهه وان تعلمه ويستفاد من هذا الحديث ايضا ان الصوم لا ينقص ثوابه بالاكل والشرب ناسيا
42:21بقوله فليتم نستفيد من قول فليتم ان اجره لم ينقص بسبب ذلك فمثلا لو ان شخصا اكل او شرب ناسيا هل هذا الاكل والشرب؟ هل هو ينقص ثواب صيامه؟ لا
42:41والدليل قال فليتم يعني ان صومه تام لا نقص فيه وذلك لانه بغير اختيار منه ومنها ايضا ان عمل الناس لا ينسب اليه شرعا بانه واقع في غير قصد منه
43:04ومنها ايضا بيان ساعة رحمة الله عز وجل حيث عفا عن الناس ويقاس على الناس الجاهل يقاس على الناس الجاهل ولو ان شخصا اسلم حديثا يعني حديث عهد حديث عهد ابن اسلام
43:27فاكل او شرب يظن ان الاكل والشرب مثلا لا يفطر فان صيامه صحيح علم او علم وجب عليه الكف ويستفاد من ذلك ان من فعل في عبادته مبطلا معفوا عن
43:52فانه مأمور بالمضي في عبادته وجوبا ان من فعل معفوا ان من فعل في عبادته امرا مبطلا للعبادة ولكنه معذور في ذلك فانه مأمور باتمام عبادته فمثلا لو ان شخصا كان يصلي
44:15فتكلم في صلاته ناسيا هل هذا الكلام يبطل الصلاة الجواب لا لا يبطلها ويجب عليه ان يمضي في عبادته كذلك ايضا لو تكلم او نطق مكرها كما لو كان يصلي
44:35وسقط على رأسه شيء فتأوى قال اه وا رأساه من شدة الالم فهل تبطل صلاته لا تبطلوا صلاته كذلك ايضا اذا كان ناسيا اذا الجهل والنسيان والاكراه عذر الجهل والنسيان والاكراه عذر
45:03في عدم ترتب الحكم وان من فعل المحظور ان من فعل محظورا في عبادة ناسيا او جاهلا او مكرها فانه لا شيء عليه فمثلا اكل او شرب ناسيا لا شيء عليه
45:23اكل او شرب جاهلا مثلا يظن ان ان الوقت ان الشمس قد غربت لا شيء علي اكل او نسي مكرها بان اكره على الطعام والشراب والاكراه على الطعام والشراب له صورتان
45:44الصورة الاولى ان يكره على ان يفعل ذلك بنفسه كما لو هدده شخص قال اشرب هذا الشراب او قل هذا الطعام والا فعلت بك كذا وكذا فاكل او شرب نفعل لهذا الاكراه
46:02لا شيء عليه او الصورة الثانية ان يفعل ذلك به كرها امسكه مثلا شخصان وصب الماء في حلقه هل يفطر الجواب لا يفطر اذا كل من فعل محظورا في العبادة
46:23جاهلا او ناسيا او مكرها فانه لا شيء عليه في عمومات الادلة الدالة على رفع المؤاخذة عن الناس والجاهل والمكره قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
46:46قال الله قد فعلت وقال النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى اه من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا الاية
47:05فهذه الادلة تدل على رفع المؤاخذة عن الجاهل والناسي والمكره. بل وقال الله تعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به. ولكن ما غمدت قلوبكم الله اليكم قال المصنف رحمه الله
47:29عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال ما لك؟ قال وقعت على امرأتي وانا صائم
47:45وفي رواية اصبت اهلي في رمضان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال لا. قال فما
48:05مكث النبي صلى الله عليه وسلم لدينا نحن على ذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر. والعرق المكتل قال اين السائل؟ قال انا. قال خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل على افقر مني يا رسول الله. فوالله ما بين
48:26يريد الحرتين اهل بيت افقر من اهل بيتي. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه ثم قال اطعمه اهلك الحرة ارض تركبها حجارة سود هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه
48:45قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم بينما بين ظرف زمان عامله محذوف او ما بعده وقوله بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:02اذ جاءه رجل اذ حرف مفاجأة وقوله رجل هو سلمة من صخر البياظي رضي الله عنه وقول هنا رجل ابهمه ابهمه ولم يقل فلان واعلم ان ابهام من يرد من الاسماء في الاحاديث
49:29ان ابهام من يلد من الاسماء في الاحاديث يكون لواحد من اسباب اربعة الاحاديث يقول جاء رجل قال فلان ولا يصرح به هذا الابهام سببه واحد من امور الاربعة الامر الاول ان يكون الراوي يجهل عيناه
49:52لا يعلم من هو فيقول جاء رجل والامر الثاني ان يكون ان يكون قد علمه ولكن نسيه والامر الثالث الستر عليه وذلك فيما اذا كان الامر الذي يتعلق به مما يستحي منه
50:14كما في هذا الحديث هذا امر يستحي منه انه جامع امرأته في رمظان فقال جاء رجل سترا عليه والامر الرابع ان يتركه الراوي عمدا لان الحكم لا يختلف بمعنى انه لو كان الرجل
50:35او عمرا هل يختلف الحكم لا يختلف سيكون الراوي تعمد تركه لان الحكم لا يختلف هل هو فلان او فلان يقول جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
50:51هلكت المراد بالهلاك هنا الهلاك المعنوي لا الهلاك الحسي اي وقعت في الاثم الذي يكون سببا لهلاكي وقال ما لك؟ ما هنا اسم استفهام مبتدأ ولك جار ومجرور وخبره وقال وقعت على امرأتي اي جامعتها
51:17عن الجماع الوقوع عليها لانه مما يستحي منه وقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها؟ اي هل عندك رقبة تعتقها والمراد هنا بقوله هل تجد رقبة اي
51:39عين الرقبة او ثمن الرقبة والمراد بالرقبة هنا النفس الكاملة. لكن هذا من باب التعبير بالبعض عن الكل فقال لا وقال هل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين اي متواليين لا تفطروا بينهما الا لعذر
52:02والشهر ما بين الهلالين وقال لا وقال هل تستطيع ان تطعم سكين مسكينا اي فقيرا لا يجلو كفايته وكفاية من يمونه؟ قال لا فبينما النبي عليه الصلاة والسلام كذلك اذ اوتي عليه الصلاة والسلام بعرق
52:23والعرق هو الزنبيل قال والعرق المكتل فقال خذه فتصدق به ايقون هذا التمر الذي اوتي به الى الرسول عليه الصلاة والسلام فتصدق به يعني اطعموا المساكين عنك وقال اعلى افقر مني
52:45يعني هل اتصدق به على افقر مني يعني اني افقر واحوج والله ما بين لابتيها والله ما بين لابتيها تثنية لابة. وهي الحرة وهي الارض التي تعلوها حجارة سود كأنها محترقة
53:08والمدينة لها حرتان حرة شرقية شرق البقيع تسمى حرة واقم وحرة غربية وتسمى حرة الوبرة فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه والانياب الاسنان التي تلي الرباعية فقال
53:36خذه فاطعموا اهلك فهذا الحديث يدل على فوائد منها اولا عظم الاثم في جماع الصائم في نهار رمضان ولهذا كان الجماع من اعظم المفطرات واذا وقع من الانسان وهو صائم في رمظان ترتب عليه
54:03خمسة احكام اولا الاثم وثانيا فساد الصوم وثالثا وجوب الامساك بقية يومه ورابعا وجوب القضاء وخامسا وجوب الكفارة المغلظة الصيام الجماع اذا وقع من الانسان في نهار رمظان عامدا منه ترتب عليه خمسة احكام
54:35الاول الاثم لانه ارتكب محرما وثانيا فساد الصوم لان الجماع من المفطرات وثالثا وجوب الامساك بقية يومه. لان الزمن لا يزال في حقه محترما. ولا يقول ان هذا اليوم فسد
54:57فافطر ورابعا وجوب القضاء. وخامسا وجوب الكفارة المغلظة ويستفاد من هذا الحديث جواز اخبار الانسان عما فعله من ذنب او ما يلام عليه اذا كان ذلك للمصلحة وعلى وجه الاستفتاء
55:24فيجوز الانسان ان يخبر عما فعله من ذنب او عن ما فعله مما يلام عليه اذا كان ذلك على سبيل الاستفتاء بل يجب ذلك لاجل ان يعرف ما يترتب على فعله من الاحكام الشرعية
55:45واضح هذا ويستفاد من هذا الحديث ايضا وجوب الكفارة المغلظة في جماع الصائم في نهار رمضان وان الصائم اذا جامع في نهار رمضان وجبت عمدا وجبت عليه الكفارة المغلظة شروط وجوب الكفارة اولا الجماع
56:12وثانيا ان يكون في صيام رمضان وثالثا ان يكون اداء ورابعا ان يكون الصوم واجبا عليه اذا شروط وجوب الكفارة كم؟ اربعة الشرط الاول الجماع فلو انه مثلا افطر بحجامة
56:32او باكل او بشرب فلا تجب الكفارة ثانيا ان يكون الصيام ان يكون الجماع في صيام رمضان فلو جامع في قضاء رمضان ولا كفارة او جامع في صيام كفارة او نذر
56:54واجب فلا كفارة ثالثا ان يكون في صيام رمضان اداء فلو كان عليه قضاء من رمضان عشرة ايام مثلا صامها بعد في شوال وجامع في يوم من ايام القضاء فهل تجب الكفارة
57:14لا تجب الكفارة رابعا ان يكون الصوم واجبا عليه فلو جامع في نهار رمضان لكن الصوم لا يجب عليه فلا كفارة. كالمسافر هل يجب الصوم على المسافر لا يجب الصوم فلو جامع المسافر
57:37لم يجب على الدم تجب عليه الكفارة. اذا شروط وجوب الكفارة اربعة اولا الجماع وثانيا ان يكون في صيام رمضان وثالثا ان يكون الصيام اداء لا قضاء ورابعا ان يكون الصوم واجبا عليه
57:57ويستفاد من هذا الحديث ايضا انه لا يشترط في وجوب الكفارة ان يعلم انها واجبة عليه ما دام انه قد ارتكب المحرم عن علم انه لا يشترط لوجوب الكفارة ان يعلم وجوبها عليه
58:20لان كل من فعل محرما عامدا ترتب اثر هذا المحرم وان لم يعلم بالعقوبة هنا امران الجهل بالحكم والجهل بما يترتب على الحكم الجهل نوعان جهل بالحكم والثاني جهل بما يترتب على الحكم
58:49فمثلا انسان جامعة رمضان جاهلا يظن ان الجماع لا يفطر فعلوا فهل هذا عذر او ليس بعذر عذر الصورة الثانية جامع عالما عالما بان بان الجماع محرم ولكن يقول انا لا اعلم لم اكن اعلم ان الجماع يترتب عليه كفارة
59:15لو علمت ما اقدمت فهل هذا عذر ليس عذرا مثال اخر انسان سرق ها سرق وقال لم اكن اعلم ان السرقة او ان السارق تقطع يده لو علمت ما اقدمت على السرقة
59:32فهل هذا عذر ليس عذرا طيب انسان حديث عهد باسلام شرب الخمر يظن ان الخمر مباح فهل عليه عقوبة داك الإنسان مثلا اخر شرب الخمر عمدا ولكنه قال لم اكن اعلم
59:51ان شارب الخمر يعاقب هذا ليس عذرا. اذا الجهل نوعان. جهل بالحكم هذا واحد والثاني جهل بما يترتب على الحكم الذي يعذر فيه الانسان هو جهله بالحكم لا جهله بما يترتب على الحكم
1:00:11ومنها ايضا من فوائده ان الكفارة في الجماع في نهار رمضان تكون على الترتيب عتق رقبة فان لم يجد الرقبة او ثمنها صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا
1:00:29ومنها ايضا انه لا يجزئ الكفارة ان يجمع بين خصلتين من خصال الكفارة كما لو اراد مثلا ان يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا يلصق واضح يقول لا يجزئ الان الكفارة عتق رقبة
1:00:54فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا انسان قال انا استطيع ان اصوم شهرا واحدا فقط اخذ نصف الصيام ونصف الاطعام واطعم واطعم ثلاثين مسكينا
1:01:11لا يجزئ. اذا من فوائده انه لا يجزئ الجمع بين خصلتين من خصال الكفارة ولا يجزئ التلفيق ومنها ايضا اشتراط التتابع الصيام في صيام الشهرين بقوله ان تصوم شهرين متتابعين
1:01:33فلو انه افطر يوما من غير عذر شرعي لزمه ان يستأنف مثاله انسان شرع في صيام الكفارة فصام خمسين يوما وفي اليوم الواحد والخمسين افطر من غير عذر فيجب عليه
1:01:54ان يستأنف في قوله ولا ينقطع التتابع في ثلاث مسائل وما سواها ينقطع التتابع في صيام الشهرين لا ينقطع في ثلاث مسائل وما سواها ينقطع المسألة الاولى اذا انقطع التتابع
1:02:17اذا انقطع التتابع لصوم واجب اذا انقطع التتابع لصوم واجب مثال ذلك لو شرع في صيام الكفارة في اول شعبان فصام شهر شعبان هذا الشهر الاول ثم جاء رمضان ثم بعد رمضان اتم الشهر الثاني
1:02:40هنا حال بين الشهر الاول والشهر الثاني صوم واجب هذا لا يقطع التتابع المسألة الثانية اذا انقطع التتابع في فطر واجب كما لو شرع في الصوم في اول شهر ذي الحجة
1:02:59فصام تسعة ايام جاء اليوم العاشر اليوم العاشر ما هو؟ يوم عيد والحادي عشر الثاني عشر والثالث عشر ايام تشريق كم سيفطر اربعة ايام طيب هذي الايام الاربع اذا افطرها هل تقطع التتابع
1:03:17لان التتابع هنا انقطع في فطر واجب المسألة الثالثة مما لا ينقطع فيه التتابع اذا انقطع التتابع لعذر يبيح الفطرة في رمضان كما لو مرض اثناء صيامه كفارة اصابه مرض
1:03:40فيفطر ثم بعد برؤه من المرض يكمل ولا يلزم الاستئناف او سافر سفرا لا يقصد به التحيل على الفطر مثلا شرع في صيام الكفارة وصام مثلا اربعين يوما اليوم الواحد والاربعين سافر لان عنده موعد مثلا
1:04:06مقابلة او موعد مع طبيب او نحو ذلك من السفر المباح فهل وافطر في هذا السفر؟ فهل هذا الفطر يقطع التتابع اذا هنا ثلاث مسائل لا ينقطع بها التتابع وما سواها ينقطع
1:04:27المسألة الاولى اذا انقطع التتابع ليش بصوم واجب والمساد الثاني اذا انقطع التتابع في فطر واجب والمساد الثالث اذا انقطع التتابع لعذر يبيح يبيح الفطر في رمضان ومنها ايضا ان الشهرين
1:04:48ان المعتبر في الشهرين الهلال لا العدد ان المعتبر الشهرين الهلال للعدد فلا يجب ان يصوم ثلاثين يوما وثلاثين يوما بل يعتبروا الهلال فلو انه مثلا اراد ان يصوم من اول المحرم
1:05:09وكان شهر شهر الله المحرم كان ناقصا تسعة وعشرين يوما وشهر صفر تسعة وعشرين يوما كم سيصوم سيصوم ثمانية وخمسين يوما لابد ان يكمل يومين؟ لا. نقول المعتبر الهلال ولا فرق في ذلك بين ان يكون ابتداء الصوم
1:05:34من اول الشهر ام من وسطه ويستفاد من هذا الحديث ايضا انه لابد من اطعام ستين مسكينا فلا يجزئ لو كرر الاطعام على مسكين واحد لا يجزئ لو كرر الاطعام على مسكين لقوله هل تستطيع ان تطعم ستين مسكينا
1:05:59فلو ان شخصا عليه كفارة صار كل يوم يعطي مسكين يكرر يكرر فان ذلك لا يجزئ اللهم الا اذا لم يجد كما لو كان مثلا في مكان مكان ولم يجد من المساكين سوى عشرة مساكين
1:06:19يجوز ان يكرر عليهم ست مرات لكن اذا امكن ان يطعم ستين مسكينا متعددا فان هذا هو الواجب ويستفاد ايضا من هذا الحديث عن سهولة الشريعة الاسلامية وذلك بمراعاتها بحال المكلف
1:06:41حيث انها لم تلزمه ما لا يستطيع بقوله هل تجد رقبة؟ قال لا هل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. لم يلزمه بالصيام مع عدم قدرته ومنها ايضا جواز
1:06:59اعانة الانسان او جواز مساعدة الانسان الكفارة وان الانسان اذا كان عليه كفارة مالية يجوز ان يعان ويساعد يقول لهم مثلا شخص خذ هذا تصدق به لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لما جاءه التمر قال خذه
1:07:22فتصدق به ومنها ايضا جواز وصف الانسان نفسه بشدة الفقر اذا كان صادقا ولم يقصد ولم يقصد بذلك التسخط على قضاء الله عز وجل وقدره ويستفاد منه ايضا جواز الحلف
1:07:44على غلبة الظن وان الانسان يجوز ان يحلف على غلبة ظنه لقوله والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر مني وجه ذلك هل هذا الرجل ذهب الى بيوت المدينة بيتا بيتا لينظر اهو افقر امهم
1:08:05ولكنه حلف على غلبة الظن اذا يؤخذ منه جواز الحلف على غلبة الظن ومن حلف على غلبة ظنه ثم تبين ان الامر بخلافه فلا حنث عليه فمثلا لو قال والله
1:08:26ليقدمن زيد غدا بناء على غلبة ظنه ولكن زيدا لم يقدم فإنه لا كفارة عليه لا كفارة عليه. اذا الحلف على غلبة الظن جائز على واحد وثانيا ليس من لغو اليمين كما قاله بعضهم
1:08:44الحلف على غلبة الظن يمين منعقدة لكنه لا كفارة فيها ومنها ايضا جواز الحلف او القسم بدون استقسام وان الانسان يجوز له ان يحلف وان يقسم ولو لم يطلب منه ذلك
1:09:05لقول الرجل والله ما ما بين لابتيها هل الرسول عليه الصلاة والسلام طلب منه ان يحلف لا وانما حلف او اقسم توكيدا والقسم او الحلف اذا قصد به التوكيد فلا بأس به
1:09:26بل قد يكون مطلوبا ولذلك امر الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقسم في القرآن في ثلاثة مواضع لا رابع لها الله عز وجل امر الرسول عليه الصلاة والسلام ان يقسم في القرآن في ثلاثة مواضع لا رابع لها
1:09:49الموضع الاول في سورة يونس ويستنبئونك احق هو قل اي وربي انه لحق هذا الموضوع الاول. الموضع الثاني في سورة سبأ قال الله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة
1:10:10البلاء ها وربي لتأتينكم الموضع الثالث في سورة التغابن زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن هذه ثلاث ثلاثة مواضع امر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ان
1:10:33يقسم فيها ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز ضحك الامام بحضور رعيته فضحك الامام وضحك العالم اذا كان له سبب اما تعجبا او نحو ذلك فانه لا حرج فيه ومنها ايضا حسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم
1:11:00ورحابة صدره هذا الرجل ويستفاد منه ايضا حرص الصحابة رضي الله عنهم على مجالسة الرسول عليه الصلاة والسلام. لقوله بينما نحن جلوس عند الرسول عليه الصلاة والسلام ومنها ايضا وهي فائدة مهمة
1:11:21ان من اذنب ذنبا ثم جاء تائبا فانه لا يعنف ان من اذنب ذنبا ثم جاء تائبا فانه لا يعنف لان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يعنف هذا الرجل ولم يقل اما تتقي الله
1:11:41تجامع في نهار رمضان تفعل كذا وكذا وهذا هو المشروع ان الانسان التائب لا يعنف لو جاءك شخص وقال شربت الخمر فعلت وفعلت وانا تائب فلا تعنفه بل اقبله بصدر الرحب
1:12:00لان تعنيفه قد يكون سببا لانتكاسته وعدم توبته اذا من جاء تائبا منيبا الى الى الله عز وجل فانه لا يعنف فليشجع على التوبة ويستفاد منه ايضا وجوب نفقة الزوجة
1:12:25في قوله خذه فاطعمه اهلك ويستفاد منه ايضا ان الانسان مؤتمن على دينه ان الانسان مؤتمن على دينه فمن ادعى عذرا يسقط عنه واجبا من الواجبات فانه يوكل الى دينه
1:12:48لان هذا الرجل لما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم هذا التمر ليتصدق به قال اعلى افقر مني ووكله الرسول عليه الصلاة والسلام الى دينه نظير ذلك ما ذكره الفقهاء رحمهم الله
1:13:04ان انه لا يستحلف في العبادات انه لا يستحلف في العبادات فمثلا رأيت رجلا يقول له صليت؟ قال نعم لا يجوز ان تقول احلف انك صليت لان لان الصلاة بين العبد وبين ربه. احلف انك صمت رمظان
1:13:26احلف انك فعلت كذا وكذا. فالعبادات لا يستحلف فيها احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله باب الصوم في السفر وغيره عن عائشة رضي الله عنها عن عائشة رضي الله عنهما ان حمزة
1:13:49ابن عمرو الاسلمي رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ااصوم في السفر وكان كثير الصيام قال ان شئت فصم وان شئت فافطر طيب قال رحمه الله باب الصوم في السفر
1:14:06المراد بهذا الباب بيان حكم الصوم في السفر وهل افضل للمسافر ان يصوم او يفطر قال وغيره اي غير الصوم في السفر من قضاء رمضان والصوم عن الميت وتعجيل الفطر والوصال الى غير ذلك مما ذكره هنا
1:14:27والسفر هو مفارقة محل الاقامة على وجه تسمى سفرا هذا السفر السفر مفارقة محل الاقامة على وجه يسمى سفرا وسمي السفر سفرا اما من الاسفار وهو الظهور والبروز ومنه قول الله عز وجل والصبح اذا اسفر
1:14:58واما بان لانه يسفر عن اخلاق الرجال اي يظهرها الرجل قد لا تعرف اخلاقه الا اذا سافرت معه ولهذا كان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان اذا عجل عنده رجل وقيل انه رجل عدل سأله هل سافرت معه
1:15:24اذا السفر هو الذي يظهر اخلاق الرجال ثم ذكر المؤلف رحمه الله الاحاديث في هذا الباب قال عن عائشة رضي الله عنها ان حمزة بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه
1:15:39قال للنبي صلى الله عليه وسلم اأصوم في السفر لم يبين المراد بالصوم هنا لكن قول عائشة رضي الله عنها وكان كثير الصيام يرجح ان المراد بذلك التطوع لكن ورد في احدى روايات مسلم ان المراد بذلك صيام رمضان
1:16:03قال اعصوم في السفر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان شئت فصم وان شئت فافطر ان شئت فصم هذا فعل امر وهو للاباحة وان شئت فافطر ايضا فعل امر وهو الاباحة
1:16:21هذا الحديث في فوائد اولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم يتعلموا منه ومنها ايضا ان المسافر مخير بين الصوم وبين الفطر وسيأتي بيان ما هو الافضل
1:16:42ومنها ايضا صحة صوم المسافر وان المسافر اذا صام حال سفره فان صيامه صحيح خلافا لمن قال من العلماء ان المسافر لا يصح ان يصوم كما هو مذهب ابن حزم
1:17:00بل يجب عليه ان يفطر ولكن هذا القول ضعيف المسافر يجوز له ان يصوم ويجوز له ان يفطر ومنها ايضا يسر الشريعة الاسلامية حيث كان المسافر مخيرا بين الصيام وبين الفطر بقول ان شئت فصم وان شئت فافطر
1:17:26وفيه ايضا دليل على اثبات المشيئة للعبد وان العبد له مشيئة وارادة وفيه هذا فيكون فيه سيكون فيه رد على الجبرية الذين يقولون ان العبد مجبر وجه الدلالة قوله ان شئت
1:17:49وان شئت وافطر فاثبت للعبد مشيئة وارادة واختيارا لكن مشيئة العبد وارادته واختياره تابعة لمشيئة الله لمن شاء منكم اي يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وقال عز وجل منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. نعم
1:18:20احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم
1:18:37وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى ان كان احدنا لا يضع يده على رأسه من شدة الحر. وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:18:56وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة طيب الحديث يقول عن انس عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كنا نسافر اي في رمضان مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب
1:19:15اي اي لم ينكر الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم هذا الحديث يدل على جواز الفطر والصيام في السفر لان الرسول عليه الصلاة والسلام اقر من صام واقر من
1:19:32افطر واقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة وفيه ما تقدم من يسر الشريعة الاسلامية حيث كان المسافر مخيرا بين الصيام وبين الفطر اما الحديث الثاني حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا
1:19:49مع النبي صلى الله عليه وسلم اي من المدينة مسافرين. خرجنا اي من المدينة مسافرين في شهر رمضان في حر شديد الحر هو وهج الشمس وايام القيظ وقوله في حر شديد اي قوي الحرارة
1:20:11حتى ان كان احدنا لا يضع يده على رأسه من شدة الحر حتى ان كان ان هنا مخففة من الثقيلة لا يضع يده على رأسه من شدة الحر يعني بسبب شدة الحر
1:20:30وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة هذا الحديث يدل على جواز فطر المسافر في رمضان جواز الفطر للمسافر في رمضان. لقوله وما فينا صائم
1:20:47الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة ومنها ايضا ان الصوم افضل ان الصوم افضل اذا لم يشق عليهم ان الصوم للمسافر افضل اذا لم يكن عليه مشقة
1:21:04والصيام بالنسبة للمسافر لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة شديدة لا تحتمل يا اخوان الصيام بالنسبة للمسافر له ثلاث حالات الحالة الاولى ان يشق عليه الصيام مشقة عظيمة لا تحتمل
1:21:33والصيام في حقه محرم والفطر واجب ويدل لذلك حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح كما ذكره المؤلف اه خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح
1:21:55حتى اذا بلغنا قراع الغميم قيل للنبي عليه الصلاة والسلام ان الناس قد شق عليهم الصيام وانهم ينظرون فيما تفعل فدعا عليه الصلاة والسلام دعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون
1:22:17ولما قيل له بعد ذلك ان بعض الناس قد صام قال اولئك العصاة اولئك العصاة وثبت ايضا في الصحيحين ان الرسول عليه الصلاة والسلام كما في حديث انس انه كما في حديث جابر رضي الله عنه انه كان في سفر فرأى زحاما
1:22:39ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم وقال عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في السفر يعني في مثل هذه الحال اذا هذه الحالة الاولى من احوال المسافر
1:22:57ان يشق عليه الصوم مشقة عظيمة لا تحتمل. فالصيام في حقه محرم بما سبق من قوله عليه الصلاة والسلام اولئك العصاة اولئك العصاة وقوله عليه الصلاة والسلام ليس من البرد الصيام في السفر
1:23:14ولانه ايضا اذا صام مع المشقة فانه يوقع نفسه في الهلاك وقد قال الله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة وقال عز وجل ولا تقتلوا انفسكم الحال الثانية من احوال المسافر ان يشق عليه مشقة يسيرة غير شديدة
1:23:38ان يشق الصيام على المسافر مشقة يسيرة محتملة والصوم في حقه مكروه مادام ان هناك مشقة فالصوم في حقه مكروه لان في صومه عدولا عن رخصة الله عز وجل مع الاشقاق على نفسه
1:24:00والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته الحالة الثالثة ان لا يشق عليه الصوت ان لا يكون على المسافر مشقة في صومه بحيث يكون صومه وفطره سواء
1:24:24واختلف العلماء رحمهم الله في هذه الحال هل الأفضل ان يصوم او الافضل ان يفطر وقال بعض العلماء ان الفطرة افضل ان الافضل ان يفطر وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله
1:24:46وعللوا ذلك قالوا اخذا بالرخصة ما دام ان الله عز وجل قد رخص له فالله تعالى يحب ان تؤتى الافضل اي يفطر والقول الثاني ان الصوم افضل ان المسافر اذا لم يكن عليه مشقة في الصوم
1:25:08بل كان صومه وفطره سواء فان الصوم في حقه افضل بوجوه اربعة الوجه الاول ان ذلك هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي الدرداء خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر حتى ان كان احدنا لا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم
1:25:36الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة والرسول عليه الصلاة والسلام لا يفعل الا ما هو افضل واكمل ثانيا انه اسرع في ابراء الذمة اذا صام اسرع في ابراء الذمة
1:25:54لانه اذا افطر يوما ثم يوما ثم يوما فربما تراكمت عليه الايام وتكاسل عن او تثاقل في ذلك وكونه يصوم هذا اسرع في ابراء الذمة. وقد قال الله عز وجل فاستبقوا الخيرات. وقال وسارعوا الى مغفرة من ربكم
1:26:18ثالثا انه اذا صام ولا سيما في رمضان فانه يدرك الزمن الفاضل لان الصوم في رمضان ليس كالصوم في غيره رابعا انه ايسر واسهل على المكلف غالبا لان كون الانسان
1:26:41يصوم مع الناس ايسر ولا اشق لان كون الانسان يصوم مع الناس ايسر له. اذا هذه اربعة اوجه تدل على ان المسافر اذا استوى في حقه الصوم والفطر فان الصوم في حقه افضل. وهذا القول هو القول الراجح
1:27:03اذا نقول اذا استوى الصيام والفطر بالنسبة للمسافر فان الافضل في حقه ان يصوم نعم ثم قال المؤلف رحمه الله قال فرأى نعم آآ قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الى اخره
1:27:27يستفاد من هذا الحديث ايضا ان التوقي ان توقي الانسان اسباب الظرر لا ينافي التوكل على الله عز وجل ان الانسان الاسباب التي تقيه من الظرر او مما يخشى منه لا ينافي التوكل على الله تعالى
1:27:52بل هو من التوكل لان حقيقة التوكل هو صدق الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله وفعل الاسباب فلابد في فلا بد في التوكل من امرين. اولا تفويض الامر الى الله
1:28:13وثانيا ان يفعل الاسباب فمن اعتمد على السبب وحده من اعتمد على السبب وحده ولم يفوض امره الى الله فقد طعن في كفاية الله ومن اعتمد على الله ولم يفعل السبب
1:28:35وقطعنا في حكمة الله. لان الله جعل لكل شيء سببا نعم احسن الله اليكم المصنف رحمه الله عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما
1:28:59ورجلا قد ظلل عليه وقال ما هذا؟ قالوا صائم. قال ليس من البر الصوم في السفر ولمسلم عليكم برخصة الله التي رخص لكم طيب هذا الحديث جابر رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر
1:29:19هذا السفر هو سفره في غزوة تبوك وكان ذلك في السنة الثامنة من الهجرة قال فرأى زحاما يعني قوما يزحم بعضهم بعضا للاطلاع ورجلا قد ظلل عليه اي وضع فوقه ما يضلله من حر الشمس
1:29:43فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قالوا صائم فقال ليس من البر الصوم في السفر. ليس من البر اي من الخير الصوم في السفر. عليكم برخصة الله عليكم اي الزموا وخذوا
1:30:01برخصة الله اي بتسهيله وتيسيره هذا الحديث يدل على فوائد اولا عناية الرسول صلى الله عليه وسلم باصحابه وسؤاله عن احوالهم ومنها ايضا جواز الخروج للقتال في رمضان نحن قلنا في آآ غزوة تبوك هذا في فتح مكة. غزوة في السنة الثامنة. جواز الخروج للقتال في رمضان اذا دعت الحاجة
1:30:32ومنها ايضا ان صوم المسافر مع المشقة ليس من البر كما سبق ويستفاد منه ايضا مشروعية الاخذ برخص الله عز وجل. لقوله عليكم برخصة الله ومنها ايضا جواز الازدحام عند رؤية الاشياء الغريبة
1:31:00وهذا لا يزال موجودا ولا غير موجود؟ موجود ها موجود اذا رأوا شيئا غريبا اجتمعوا وتزاحموا نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال
1:31:21كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر منا الصائم ومنا المفطر قال فنزلنا منزلا في يوم حار واكثرنا ظلا واكثرنا ظلا صاحب الكساء فمنا من يتقي الشمس بيده قال فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الابنية وسقوا الركاب. فقال رسول الله
1:31:45صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر حديث انس رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ولعل هذا السفر هو سفره في غزوة الفتح
1:31:59قال فمنا الصائم ومنا المفطر. يعني منا من صام ومنا من افطر قال فنزلنا منزلا اي مكانا للنزول ولم يبينه لان الحكم لا يختلف قال في يوم حار واكثرنا ظلا صاحب الكساء
1:32:21اكثرنا ظلا اي اوسعنا ظلا صاحب الكساء اي صاحب الثوب الذي ينشره فوقه ليتقي به الشمس قال وما منا قال ومنا من يتقي الشمس بيده ان يتوقى الشمس وحرارتها بكفه او ذراعه لعدم
1:32:41الكساء قال فسقط الصوام اي وقعوا على الارض من شدة ما اصابهم من الضعف والجوع والعطش وقام المفطرون اي نهضوا للعمل فضربوا الابنية الخيام وسقوا الركاب. يعني الابل التي يركب عليها
1:33:08فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون ذهب المفطرون اليوم بالاجر ذهب المفطرون اي اختصوا هذا اليوم الذي افطر فيه بالاجر اي بالثواب. وذلك لما قاموا به من الاعمال
1:33:26التي لم يقم بها الصائمون فيستفاد من هذا الحديث اولا فوائد منها جواز الفطر والصوم للمسافر منهم من صام ومنهم من افطر واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك
1:33:44ومنها ايضا ان الفطر افضل من الصوم اذا كان فيه مصلحة ان الفطر افضل من الصوم اذا كان فيه مصلحة ووجه ذلك ان فائدة الصوم تعود على صاحبها فقط واما فائدة الفطر كما هنا فتتعدى
1:34:07الى غيرها ومنها ايضا ان العمل المتعدي افضل من العمل القاصر ان العمل اذا تعدى نفعه فهو افضل من العمل القاصر لان الصائم اذا صام في مثل هذه الحال ينتفع هو فقط
1:34:26اما المفطر فعمله متعد لانه ينفع غيره ويستفاد منه ايضا فضيلة خدمة الإخوان والأصحاب في السفر وانها من الدين والرجولة والشهامة فكون الانسان يخدم اخوانه ويختم اصحابه الذين معه في السفر هذا يعتبر من الدين
1:34:53والرجولة والشهامة ومنها ايضا ان التوقي من اسباب الضرر لا ينافيك مال التوكل يؤخذ منها الصحابة كانوا يتقون الشمس ومنها ايضا ان الثواب على الاعمال يكون بحسب مصلحتها فما كان اعظم مصلحة فهو اعظم
1:35:20ثوابا واجرا ويستفاد منه ايضا انه اذا تعارضت المصالح قدم الاعلى منها انه اذا تعارضت المصالح قدم الاعلى منها وجه ذلك ان الصوم مصلحة والفطر مصلحة. لكن ايهما اعظم مصلحة هنا
1:35:44الفطر اذن هنا مصلحتان ولكن قدمت المصلحة الاعظم وهي الفطر ومنها ايضا مشروعية التشجيع على العمل الصالح والترغيب فيه وجه ذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام شجع المفطرين وقال ذهب المفطرون
1:36:10في ذهب المفطرون اليوم بالاجر احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله عن عائشة رضي الله عنهما قالت عنها عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضي الا في شعبان
1:36:36وعن عائشة رضي الله عنها ان هذا الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان وكان يكون علي الصوم من رمضان اي بسبب فطرها. بحيض او غيرها
1:36:53فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان وقد بينت رضي الله عنها سبب تأخيرها القضاء الى شعبان الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كانت تفطر ايام من رمضان اما بسبب حيض
1:37:11او مرض او نحو ذلك وتقضي ما عليها من رمضان متى؟ في شعبان يعني بعد احد عشر شهرا لماذا هذا التأخير هو انشغالها بخدمة الرسول عليه الصلاة والسلام. ولهذا قالت الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح
1:37:32من هذا في هذا الحديث فوائد اولا جواز تأخير قضاء صوم رمضان الى شعبان بفعل عائشة رضي الله عنها واقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها ويؤيده قول الله تعالى فعدة ها
1:37:53من ايام اخر ومنها ايضا ان الاولى المبادرة بالقضاء ان الاولى لمن عليه قضاء من رمضان ان يبادر بالقضاء لان عائشة رضي الله عنها اعتذرت عن التأخير بكونها لا تستطيع
1:38:15وكونها تعتذر عن التأخير بكونها لا تستطيع يدل على ان المبادرة افضل ومنها ايضا تحريم تأخير قضاء رمضان الى رمضان الثاني تحريم تأخير قضاء رمضان الى ما بعد رمضان الثاني
1:38:37وعنا من عليه قضاء من رمضان فانه يجب ان يقضيه قبل رمضان الثاني ولا يجوز له ان يؤخره الى ما بعد رمضان الثاني لان عائشة رضي الله عنها جعلت شعبان هو الغاية
1:38:55ولو كان جائزا ان تؤخره فوق ذلك لك انت تذكر وقالت كان يكون علي الصوم رمضان فما استطيع ان اقضيه الا ها بعد رمضان ومنها ايضا الاعتذار عن فعل خلاف الاولى
1:39:16مشروعية الاعتذار عن خلاف فعل الاولى اي ان الانسان اذا فعل فعلا مخالفا لما هو اولى فانه يعتذر لدفع التهمة عن نفسه ولان لا يقتدى به هذه فائدة مهمة ان الانسان اذا فعل خلاف الاولى يعني امرا خلاف الاولى
1:39:42الاولى ان يفعل ما هو خلافه فانه يعتذر ويقول فعلت كذا لكذا اولا لان لا يتهم التكاسل وضعف الدين ونحو ذلك وثانيا لئلا يقتدي به غيره الا يقتضي به غيره
1:40:03على طالب العلم اذا فعل امرا خلافا للاولى وما ينبغي ان يكون ان يعتذر لامرين اولا ليدفع التهمة عن نفسه حيث يقال انه يفعل كذا او يترك السنن او يترك ما هو مشروع
1:40:23وثانيا لان لا يقتدى به لان بعض الناس اذا رآه يفعل هذا ربما اقتدى به وظن ان ذلك هو الافضل ومنها ايضا حسن معاشرة عائشة رضي الله عنها للرسول عليه الصلاة والسلام
1:40:42بقولها الشغل برسول الله احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه
1:41:05واخرجه ابو داود وقال هذا في النذر وهو قول احمد بن حنبل رضي الله عنه طيب انا عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام من مات اي اي انسان
1:41:22مات وعليه صيام اي وفي ذمته صيام واجب لأن قوله وعليه يدل على ان الصيام هنا واجب لأن التطوع لا يقال عليه اي لو مات وعليه صيام تطوع لا يقال مات وعليه صوم واجب
1:41:40وقوله من مات وعليه صيام صيام هنا نكرة في سياق الشرط وتعم الصوم الواجب من نذر او قضاء او كفارة او غير ذلك اذا من مات وعليه صيام يشمل قضاء رمضان
1:42:01ويشمل النذر ويشمل الكفارة وغير ذلك. صام عنه وليه هذا خبر بمعنى الامر اي فليصم عنه وليه ووليه اي قريبه والوارث اولى لقرابته منه فيستفاد من هذا الحديث اولا مشروعية الصيام
1:42:27للولي اذا مات قريبه وعليه صوم واجب مشروعية الصيام للقريب اذا مات قريبه وعليه صوم واجب وهذه المشروعية على سبيل الاستحباب وليست على سبيل الوجوب فاذا مات لك قريب مثلا وعليه صيام فيستحب ان تصوم عنه
1:42:53ولا يجب ذلك في قول الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى ولا تزر وازرة وزر اخرى. فالانسان لا يتحمل ذنب غيره وانما يتحمل ذنب نفسه واذا لم يصم القريب عن الميت
1:43:14فان كان الميت قد خلف تركة فانه يطعم عنه منها وان لم يخلف تركة فانه ان تبرأ احد بالاطعام عنه والا فامره الى الله اذا انسان مات وعليه صيام عشرة ايام
1:43:35اولا نقول للولي يستحب ان تصوم عنه اذا قال الولي لن اصوم نظرنا فان كان الميت قد خلف مالا تركة اخرجنا من تركته اطعام كم عشرة مساكين اذا لم يخلف مالا ان تبرع احد بالاطعام عنه
1:43:56والا فلا شيء عليه وقوله من مات وعليه صيام متى يكون الصيام واجبا على الميت متى يكون الصيام واجبا على الميت الجواب يكون الصيام واجبا على الميت اذا تمكن من فعله ولم يفعل
1:44:22اذا تمكن من فعله ولم يفعل مثال ذلك انسان افطر خمسة ايام من من رمضان افطر خمسة ايام من رمضان في مرض ثم عافاه الله واتم بقية رمضان ومات في اليوم
1:44:47السابع من شوال هنا هل تمكن ولا ما تمكن تمكن ان يصوم الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس فهمتم؟ اذا هنا يقضى عن دينه تمكن ولم يفعل. لكن لو انه مات في يوم العيد
1:45:09هل يقضى عنه لأ لانه لم يتمكن من الفعل اذا الصوم الذي يقضى عن الميت هو الذي تمكن من فعله ولم يفعله وليتمكن من فعله ولم يفعله كالمثال السابق انسان مثلا افطر خمسة ايام من رمضان افطر اليوم الواحد والعشرين والثاني والثالث
1:45:35الخامس ثم عافاه الله وبرئ فصام السادس والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين وبعد العيد في سبعة ايام في اليوم السابع من شوال مات فهنا سؤال هل تمكن من القضاء حول
1:45:57نعم تمكن يعني بامكانه ان يصوم الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس اذا يصام عنه لو في هذا المثال لو انه مات يوم العيد او قبل العيد فهل يصام عنه خمسة
1:46:15لا لا يصام عنه. لانه لم يتمكن من القضاء. اذا الصوم من مات وعليه صيام متى يكون الصوم واجبا على الميت اذا تمكن من الفعل ولم ها ولم يفعل. اما ما لم يتمكن من فعله فانه لا يصام عنه
1:46:35وظاهر الحديث انه لا فرق الصيام الذي في الصيام الذي يقضى على الميت ان يكون واجبا باصل الشرع رمضان عواجبا بالنذر فكل صوم فانه يقضى عن الميت. كل صوم واجب فانه يقضى عن الميت
1:47:00والعلماء رحمهم الله اختلفوا في هذه المسألة فمنهم من قال ان الصوم لا يقضى عن الميت مطلقا لا في النذر ولا في رمضان ولا في غيره وهذا مذهب ابي حنيفة ومالك
1:47:17ابي حنيفة والامام مالك رحمهم الله على ان الصوم لا يقضى عن الميت فلو مات انسان وعليه صيام لا يشرع لوليه ان يقضي ولو قضى لم ينفعه ذلك واستدلوا اولا بقول الله عز وجل وان ليس للانسان الا ما سعى
1:47:40وثانيا استدلوا بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا يصلي احد عن احد ولا يصم احد عن احد قالوا فهذا دليل على ان الصوم لا يقضى عن الميت. اذا هذا القول الاول ان الصيام لا يقضى عن الميت
1:48:00القول الثاني انه يصام عن الميت النذر دون الواجب باصل الشرع القول الثاني انه يقضى او يصام عن الميت ما وجب بالنذر دون ما وجب باصل الشرع فاذا مات الميت وعليه صيام نظرنا ان كان هذا الصوم واجبا بالنذر
1:48:25فانه يصام عنه وان كان واجبا باصل الشرع كرمضان لم يصم عنه وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله وهذا القول نصره ابن القيم وحملوا الحديث على النذر
1:48:45حملوا قوله من مات وعليه صيام اي صيام نذر صام عنه وليه واستدلوا على حمله على النذر بقصة المرأة التي قالت يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم نذر
1:49:04افأصوم عنها؟ قال نعم ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضية اقضوا الله وقالوا هذا يخصص ايش حديث من مات وعليه صوم. فيكون المراد من مات وعليه صوم اي صوم
1:49:20نذر والقول الثالث انه يصام عن الميت كل صوم من نذر او واجب باصل الشرع او غير ذلك وهذا القول اعني ان انه يصام عن الميت كل صوم وجب عليه من نذر او قضاء او كفارة
1:49:42هذا القول هو مذهب اهل الحديث ونصره ابن حزم رحمه الله واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. اذا مذهب اهل الحديث العموم وان من مات وعليه صيام ايش؟ اي صوم نذر كفارة قضاء فانه يشرع ان يقضى او
1:50:07عن الميت واستدلوا اولا بعموم الحديث من مات وعليه صيام صام عنه وليه واجابوا عن حديث ابن عباس في قصة المرأة التي قالت ان امي ماتت وعليها قوم نذر قالوا هذا فرد من افراد العموم
1:50:29من افراد العموم والقاعدة الشرعية والقاعدة الاصولية ان ذكر بعض ان ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يقتضي التخصيص داخل التخصيص وايضا يقال كيف نحمل الحديث على امر نادر
1:50:54قليل الوقوع ونترك الامر الكثير الوقوع لانه يقال اي ما اكثر ان يموت الميت وعليه صوم نذر او ان يموت وعليه قضاء رمضان ها قضى رمضان فكيف نحمل نحمل الحديث
1:51:10على الامر القليل النادر وندعوا الامر الكثير ها الذي يكثر اه طيب اذا نقول الصواب في هذه المسألة ان كل صيام فانه يقضى عن الميت او يصام عنه. لعموم الحديث
1:51:29هنا مسألة وهي لو تعدد الاولياء وصاموا عنه يوما واحدا جميعا فان ذلك يجزئ فلو كان عليه عشرة ايام من رمضان وعليه عشرة ايام من رمضان فاجتمع عشرة من الاولياء
1:51:51وقالوا نصوم غدا يوم الاحد فصاموا جميعا يجزي او لا لان كل واحد له نيته. اذا لو تعدد الاولياء وصاموا عنه يوما واحدا اجزأ ذلك الا في مسألة واحدة وهي ما اذا كان ما عليه من صيام مما يشترط فيه التتابع
1:52:16فلا يجزئ لو اجتمع اولياء مثاله انسان نذر وقل لله علي نذر ان اصوم اول عشرة ايام من شعبان ومضى عليه اول عشرة ايام من شعبان ولم يصم ثم مات
1:52:35اراد الاولياء ان يقضوا عنه فقالوا نجتمع ونصوم عنه يوما واحدا هل يجزئ لا يجزئ لابد ان يصوم واحد لماذا؟ لان التتابع لا يصدق الا من فعل بالله من شخص واحد
1:52:54هؤلاء العشرة لو اجتمعوا وصاموا يوما واحد. هل يقال انهم صاموا عنه عشرة ايام متتابعة لأ لأ اذا لو اجتمع عدد من الاولياء فصاموا عن الميت ما عليه في يوم واحد اجزأ الا فيما يشترط فيه
1:53:12التتابع فلابد ان يكون من شخص واحد. نعم احسن الله اليكم وقال المصنف رحمه الله عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
1:53:31ان امي ماتت وعليها صوم شهر افأقضيه عنها وقال لو كان على امك دين اكنت قاضيته عنها قال نعم قال فدين قال فدين الله احق ان يقضى وفي رواية جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله
1:53:55ان امي ماتت وعليها صوم نذر افأصوم عنها وقال ارأيت لو كان على امك دين فقضيتيه؟ اكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت نعم. قال فصومي عن امك طيب يقول عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي نذرت
1:54:20ان ان امي ماتت وعليها صوم شهر افأقضيه عنها قول صوم شهر ولم يبين هذا الشهر رمضان او لا قال افاقضيه عنها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان على امك
1:54:36على ام امك دين اكنت قاضيه عنها؟ قال قال نعم قال فدين الله احق ان يقضى وفي رواية جاءت امرأة الى الى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم نذر
1:54:54افأصوم عنها؟ فقال ارأيت لو كان على امك دين فقضيتيه؟ اكان ذلك يؤدي عنها؟ قالت نعم قال فصومي عن امك هذا الحديث فوائد منها اولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم ليعبدوا الله على بصيرة
1:55:16ومنها ايضا جواز قضاء الصوم الواجب عن الميت في قوله ارأيتي لو كان على امك دين فقضيتيه ثم قال فصومي عنها ومنها ايضا ان من نذر الصوم لزمه. ان الانسان اذا نذر الصوم فانه يلزمه
1:55:39لان لان الرسول عليه الصلاة والسلام شبهه بالدين والدين يجب قضاؤه ومنها ايضا ان صوت المرأة ليس عورة لان المرأة جاءت تسأل والرسول عليه الصلاة والسلام عنده اصحابه. والدليل ان ابن عباس
1:55:59روى الحديث وهذا دليل على ان صوت المرأة ليس عورة ولهذا قال الله عز وجل فلا تخضعن بالقول ها فيطمع الذي في قلبه مرض. والمرأة تنهى عن الخضوع في القول
1:56:15ومنها ايضا ان ثواب القرب يصل الى من اهديت له ان ثواب القرب يصل الى من اهديت له الانسان اذا اهدى عملا صالحا لغيره او تبرع بعمل صالح لغيره فان ثواب ذلك يصل اليه
1:56:38ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله وكل قربة جعلها الانسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك ولا فرق في ذلك. بين ان ينوي الميت او الحي الذي يريد ان ينفعه ابتداء او ان ينوي العمل الصالح
1:57:01لنفسه ثم يهدي ثوابه فهنا صورتان الصورة الاولى ان ينوي العمل الصالح للميت كما لو قرأ القرآن ينوي ان ثوابه لامه لابيه فيصل الصورة الثانية ان ينوي الثواب لنفسه يقرأ القرآن لنفسه لما فرغ قال اللهم اجعل ثواب ما قرأت
1:57:25بابي امي كذلك ايضا طاف عن ابيه او امه او طاف عن نفسه ثم اهدى الثواب الى ابيه او امه. يصل ولكن مع كون هذا العمل يصل الا انه ليس هو الافضل
1:57:42افضل ما يقدم للميت او الحي هو الدعاء لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال اذا مات ابن ادم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم
1:57:57ينتفع به اي من بعده او ولد صالح ايش يدعو له ولم يقل يصوم يقرأ يتصدق الى غير ذلك. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.