استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

17- لطائف المعارف لابن رجب- وظائف شهر ذي الحجة - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير- 23-11-1443هـ

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه لطائف
0:20عارف المجلس الثالث في في المجلس الثالث في ذكر فصل الشتاء قال رحمه الله وفي كتاب الزهد للامام احمد عن عطاء ابن يسار قال قال موسى عليه السلام يا رب من هم اهلك الذين هم اهلك؟ تظلهم في ظل عرشك
0:37قال هم البرية ايديهم الطاهرة قلوبهم الذين يتحابون لجلال الذين اذا ذكرت ذكروا بي واذا ذكرت بذكرهم الذين يسبغون الوضوء في المكاره. وينيبون الى ذكري كما تنيب النسور الى اوكارها. ويكلفون
0:57كما يكلف الصبي بحب الناس ويغضبون لمحارمه اذا استحلت كما يغضب النمر اذا حرب وقد روي عن داوود ابن الرشي ابن مرشد ابن رشيد وقد روي عن داوود ابن رشيد قال قام رجل ليلة باردة ليتوضأ للصلاة فاصاب الماء باردا فبكى فنودي اما ترضى ان
1:19انا النمناهم واقمناك حتى تبكي علينا خرجه ابن السمعاني معالجة الوضوء في جوف الليل للتهجد موجب لرضى الرب ومباهاة الملائكة ففي شدة البرد يتأكد ذلك وفي المسند وصحيح ابن حبان عن عقبة ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:41رجلان من امتي يقوم احدهما من الليل فيعالج نفسه الى الطهور وعليه عقد فيتوضأ فاذا وظأ يديه انحلت عقدة. واذا وظأ وجهه انحلت عقدة. واذا مسح رأسه انحلت عقدة واذا وظأ رجليه انحلت عقدة فيقول الرب عز وجل للذين وراء الحجاب انظروا الى عبدي هذا يعالج نفسه ما سألني عبدي
2:06هذا فهو له وفي حديث عطية عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليضحك الى ثلاثة نفر رجل قام من جوف الليل فاحسن الطهور ثم صلى
2:19ورجل نام وهو ساجد ورجل في في كتيبة منهزمة على فرس جواد لو شاء ان يذهب لذهب قال ابو سليمان الداراني كنت ليلة باردة في المحراب فالقن اقلقني البرد فخبأت احدى يدي من البرد
2:37وبقيت الاخرى ممدودة. فغلبتني عيني فهتف بي هاتف يا ابا سليمان قد وضعنا في هذه ما اصابها ولو كانت الاخرى لوضعنا فيها. قال فاليت على نفسي قال فآليت على نفسي الا ادعو الا ويداني الا ويداي خارجتان. حرا كان او بردا. قال ما لك رحمه الله كان صفوان
3:02يصلي يعني بالليل في الشتاء في السطح وفي الصيف في بطن البيت يتقيد بالحر والبرد حتى يصبح ثم يقول هذا الجهد من صفوان وانت اعلم به وانه لتريم وانه لتلم رجلاه حتى يعود مثل السقط من قيام الليل
3:21ثم يظهر فيها عروق خضر وكان صفوان وغيره من العباد يصلون في الشتاء بالليل في ثوب واحد. ليمنعهم ليمنعهم البرد من النوم. ومنهم من كان اذا نعس القى نفسه في الماء ويقول هذا اهون من صديد جهنم
3:38كان عطاء الخرساني ينادي اصحابه بالليل يا فلان ويا فلان ويا فلان قوموا فتوضأوا وصلوا. فقيام هذا الليل وصيام هذا النهار اهون من شرب الصديديوم ومقطعات الحديد غدا في النار. الوحى الوحى النجا النجا
3:56بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. ساق المؤلف رحمه الله هنا بعض الاثار والقصص عن بعض التابعين اجتهادهم رحمهم الله في العبادة
4:13في قيام الليل وصيام النهار وسائر الطاعات ولا ريب ان الاجتهاد في العبادة امر مطلوب. لكن اذا كان يؤدي الى تعب الانسان ووصوله ووصوله الى حال قد يغشى عليه او يسقط من ذلك فان هذا منهي عنه
4:37ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اكلفوا من العمل ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا وكان من هديه عليه الصلاة والسلام انه يصوم حتى يقال لا يفطر
4:54ويفطر حتى يقال لا يصوم وكان يقوم من الليل يقوم وينام على الانسان ان يرعى نفسه في هذا الجانب فلا افراط ولا تفريط لان الزام النفس بامر يشق عليها قد يكون سببا
5:17في ترك العبادة او على اقل الامور ان يكون سببا لعدم خشوع قلبه وحضوره فيها وكون الانسان يصلي عددا قليلا يخشع فيها قلبه ويخضع ويظهر اثر هذه الصلاة وهذه العبادة على قلبه هو خير من كثرة العمل
5:39ولهذا قال قال الله عز وجل ليبلوكم ايكم احسن عملا ولم يقل ايكم اكثر عملا هذا الاجتهاد منهم رحمهم الله اجتهدوا لكن ليس كل ليس من اجتهد يكون مصيبا. نعم
5:58احسن الله اليك قال رحمه الله كان قوم من العباد يبيتون في مسجد وكانوا يتهجدون بالليل. فاستيقظ واحد منهم ليلة فوجد اخوانه نياما فسمع هاتفا يهتف من جانب المسجد ايا عجبا للناس من قرت عيونهم مطاع
6:19مطاعم غمص بعدها الموت منتصب. منتصب وطول قيام الليل ايسر مؤنة واهون من نار تفور وتلتهب وفي الحديث الصحيح ان ابن عمر رضي الله عنهما رأى في منامه كأن اتي اتاه فانطلق به الى النار حتى رآها
6:38رأى فيها رجالا يعرفهم معلقين بالسلاسل. فاتاه ملك فقال له لم ترع لست من اهلها فقص ذلك على اخته حفصة فقصته حفصة رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل فكان ابن عمر رضي الله عنهما بعد ذلك لا ينام من
7:01انا قليلا قال الحسن افضل العبادة الصلاة في جوف الليل. وقال هو اقرب ما يتقرب به الى الله عز وجل وقال ما وجدت في العبادة اشد منها ورؤي سلمة بن كهيل في المنام فقال
7:19وجدت افضل الاعمال قيام الليل ما عندهم اشرف منه ما عندهم اشرف منه. ورأى بعض السلف خياما ضربت فسأل لمن هي؟ فقيل للمتهجدين بالقرآن. فكان بعد ذلك لا ينام فما لي
7:35بعيد بعيد الدار لا اقرب الحمى. وقد نصبت للساهلين خيام. علامة طرده طول ليلي نائم وغيري يرى ان حرام ومن الصالحين من كان يلطف به من كان يلطف به في الحر والبرد. كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ان يذهب الله عنه الحر والبرد
7:57فكان يلبس في الشتاء ثياب الصيف. وفي الصيف ثياب الشتاء ولا يجد حرا ولا بردا وكان بعض التابعين يشتد عليه يشتد عليه الطهور في الشتاء الله عز وجل فكان يؤتى بالماء في الشتاء وله بخار منه
8:15فكان يؤتى بالماء في الشتاء وله بخار من حره رأى ابو سليمان في طريق الحج في شدة البرد شيخا عليه خلقان وهو يرشح عرقا فعجب منه وسأله عن حاله. فقال انما الحر والبرد خلقان خلقان لله عز وجل. فان امرهما ان
8:34يغشيان اصابني. وان امرهما ان يتركا. احصونك. فان امرهما ان يغشيان اصاباني. وان امرهما ان يتركاني وقال انا في هذه البرية من ثلاثين سنة يلبسني في البرد فيحا من محبته ويلبسني في الصيف بردا
8:54من محبته وقيل لاخر وعليه خرقتان في يوم برد شديد في يوم برد شديد لو استترت في موضع يكنك من البرد فانشد ويحسن ظني انني في فناء انني في فنائه. وهل احد في كنه يجد البرد
9:13واما من يجد البرد وهم عامة الخلق فانه يشرع لهم دفع اذاه بما يدفعه من لباس وغيره. وقد امتن الله على عباده بان خلق لهم من اصواف بهيمة الانعام واوبارها. واشعارها ما فيه دفء
9:28قال الله تعالى والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون. وقال الله تعالى ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين روى ابن مبارك عن صفوان ابن عمرو عن سليم ابن عامر قال كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
9:49اذا حضر الشتاء تعاهدهم وكتب لهم بالوصية ان الشتاء قد حضروا وهو عدو وهو عدو فتأهبوا له اهبته من الصوف والجوارب واتخذوا الصوف شعارا ودثارا فان البرد عدو. سريع دخوله بعيد خروجه
10:07وانما كان يكتب بذلك عمر الى اهل الشام لما فتحت في زمنه. فكان يخشى على من بها من الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ممن لم يكن له عهد بالبرد ان يتأذى ببرد الشام
10:19وذلك من تمام نصيحتي وحسن نظره وشفقته وحياطته لرعيته رضي الله عنه وروي عن كعب قال اوحى الله تعالى الى داوود عليه السلام من تأهب لعدو قد اضلك. قال يا رب من عدوي وليس بحضرة وليس بحضرة عدو. قال بلى الشتاء. وليس المأمور به ان
10:40البرد حتى لا يصيبه حتى لا يصيبه منه شيء بالكلية. فان ذلك يضر ايضا وقد كان بعض الامراء يصون نفسه من من الحر والبرد بالكلية حتى لا يحس بهما حتى لا يحس بهما بدنه. فتلف بعضه
10:58وتعجل موته فان الله تعالى بحكمته جعل الحر والبرد في الدنيا لمصالح عباده الحر لتحلل الاخلاط والبرد لجمودها. فمتى لم لم يصب الابدان شيء من الحر والبرد؟ تعجل فسادها ولكن المأمور ولكن المأمور به
11:18ولكن المأمور به اتقاء ما يؤذي البدن من ذلك فان الحر المؤذي والبرد المؤذي معدودان من جملة اعداء بني ادم قيل لابي حازم الزاهد انك لتشدد يعني في العبادة. فقال وكيف لا اشدد وقد ترصد لي اربعة عشر عدوا؟ قيل له لك
11:40خاصة قال بل لجميع من يعقل. قيل له وما هذه الاعداء؟ قال اما اربعة فمؤمن يحسدني ومنافق يبغيضني وكافر يقاتلني وشيطان يغويني ويضلني واما العشرة فالجوع والعطش والحر والبرد والعري والمرض والفاقة والهرم والموت والنار ولا اطيقهن الا بسلاح
12:06حنتام ولا اجد لهن سلاحا افضل من التقوى تعد الحر والبرد من جملة اعدائه وقال الاصمعي كانت العرب تسمي الشتاء الفاضح كانت صم الشتاء الفاضح فقيل لامرأة منهم ايما اشد عليكم القيظ ام ام القر
12:25قالت سبحان الله من جعل البؤس كالاذى فجعلت الشتاء بؤسا والقيظ اذى قال بعض السلف ان الله تعالى وصف الجنة وصف الجنة بصفة الصيف لا بصفة الشتاء وهذا امر معروف ان
12:41البرد يكون اشد اذية على البدن من من الحرب ولذلك في ايام البرد اذا اراد الانسان ان ينام لا يمكن ان ينام مع وجود مع البرد لا يمكن للانسان ان ينام مع وجود البرد البرد
12:59ولكن في الحر اذا كان متعبا ينام ولو كان الجو حارا آآ اذا كان هناك مقارنة بين البرد وبين الحر اي ما اضر على البدن فضرر البرد اشد لانه يصيبه بالامراض ونحو ذلك. لكن الحر
13:17ضرره من الشمس واما مجرد الحر لا يضر البدن في الغائب. نعم احسن الله الي قال رحمه الله قال بعض السلف ان الله تعالى وصف الجنة بصفة الصيف لا بصفة الشتاء
13:32قال تعالى في سدر مخضوض وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة وقد قال الله تعالى في صفة اهل الجنة متكئين فيها على الارائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا
13:49فنفى عنهم شدة الحر والبرد قال قتادة علم الله ان شدة الحر تؤذي وشدة البرد تؤذي. فوقاهم اذى فوقاهم اذاهما جميعا قال ابو عمر ابن العلاء اني لابغض الشتاء لنقص الفروض وذهاب الحقوق وزيادة الكلفة على الفقراء
14:10وقد روي في حديث مرفوع ان الملائكة ان الملائكة تفرح بذهاب الشتاء لما يدخل فيه على فقراء المؤمنين من الشدة لا يصح اسناده. وروي ايضا مرفوعا خيركم خير صيفكم اشده حرا وخير شتاء وخير شتائكم اشده بردا
14:32وان الملائكة لتبكي في الشتاء رحمة لبني ادم واسناده ايضا باطل وقال بعض السلف البرد عدو الدين يشين الى انه يفطر عن كثير من الاعمال. ويثبت عنها فتكسل النفوذ النفوس
14:49النفوس بذلك وقال بعضهم خلقت القلوب من طين. فهي تلين في الشتاء كما يلين الطين فيه قال الحسن الشتاء ذكر فيه اللقاح والصيف انثى فيه النتاج يشير الى ان الصيف تنتج فيه الماء
15:08تنتج فيه المواشي والشجر والصيف عند العرب هو الربيع. واما الذي واما الذي تسميه الناس الصيف العرب يسمونه القيد. ففي الشتاء تغور الحرارة الى باطن الشجر. فتنعقب تنعقد مواد الثمر فتظهر في الربيع مباديها
15:27فتزهر احصانك فتزهر الشجرة ثم تورق ثم اذا ظهرت الثمار قوي حر الشمس لانضاجها الايثار في الشتاء للفقراء بما يدفع عنهم البرد له فضل عظيم خرج صفوان ابن سليم في ليلة باردة بالمدينة من المسجد
15:46رأى رجلا عاريا فنزع ثوبه وكساه اياه. فرأى بعض اهل الشام في منامه ان صفوان بن سليم دخل الجنة بقميص كساه فقدم المدينة فقال دلوني على صفوان. فاتاه فقص عليه ما رأى
16:03رؤيا مصر رأى النساء رأى مسعى مسعى اعرابي يتشرق يتشرق في الشمس وهو يقول جاء الشتاء وليس عندي درهم ولا يجلس الشمس للتدفئة المشراق احسن الله اليك قال رحمه الله رأى مصعر اعرابي يتشرق في الشمس وهو يقول
16:31جاء الشتاء وليس عندي درهم. ولقد ولقد يخص بمثل ذلك المسلم. مثل ذاك ولقد يخص بمثل ذاك المسلم قد قطع قد قطع الناس قد قطع الناس الجباب وغيرها وكأنني بفناء مكة محرم
16:50نزع مصعر جبته فالبسه اياها رفع الى بعض الوزراء الصالحين ان امرأة معها اربعة اطفال ايتام وهم عراة جياع. فامر رجلا ان يمضي اليهم ويحمل معه ما اسود من من كسوة وطعام ثم نزع ثيابه وحلف لا لبستها ولا دفيت حتى تعود حتى تعود وتخبرني انك كسوتهم واشبعتهم
17:17مضى وعاد واخبره انه مكتسب وشبعوا. وهو يرعد من البرد فلبس حينئذ ثيابه. خرجه الترمذي فلبس حذاء حينئذ ثيابه. خرج الترمذي من حديث ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا. من اطعم مؤمنا على جوع اطعمه الله يوم القيامة
17:36من ثمار الجنة ومن سقاه على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من من الرحيق المختوم ومن كساه على عري كساه الله من خضر الجنة وروى ابن ابي الدنيا باسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
17:53يحشر الناس يوم القيامة اعرى ما كانوا قط. واجوع ما كانوا قط واضوأ ما كانوا قط. فمن كسا الله فمن كسا لله عز وجل كساه الله. ومن اطعم لله اطعمه الله. ومن سقى لله سقاه الله. ومن عفا لله عفا الله عنه
18:12ومن فضائل الشتاء انه يذكر بزمهرير جهنم ويوجب الاستعاذة منها وفي حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم شديد البرد فاذا قال العبد لا اله الا الله
18:30ما اشد برد هذا اليوم اللهم اجرني من زمهرير جهنم. قال الله تعالى لجهنم ان عبدا من من عبيدي استجار بي من زماريرك اني اشهدك اني قد اجرت. قالوا وما زمهرير جهنم؟ قال بيت يلقى فيه فيه الكافر فيتميز من شدة برده
18:50قال الزبيد اليامي ذات ليلة قام زبيد اليامي ذات ليلة للتهجد فعمد الى مطهرة له كان يتوضأ منها. فغمس يده في المطهرة فوجد الماء باردا شديدا. كاد ان يجمد من شدة برده. فذكر
19:06فذكر الزمهرين ويده في المطهرة فلم يخرجها حتى اصبح فجاءت جاريته وهو على فجاءت جاريته وهو على تلك الحال فقالت ما شأنك يا سيدي؟ لم تصلي الليل كما كنت تصلي وانت قاعد
19:22هنا على هذه الحالة فقال ويحك اني ادخلت يدي في هذه المطهرة فاشتد علي برد الماء فذكرت به الزمهرين. فوالله ما شعرت والله ما ما شعرت بشدة برده حتى وقفت
19:36حتى وقفت علي فانظري لا تحدثي بهذا احدا ما دمت حيا فما علم بذلك احد حتى مات رحمه الله في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لجهنم نفسين نفسا في الشتاء ونفسا في الصيف
19:53فاشد ما تجدون من البرد من زمهليلها واشد ما تجدون من الحر من سمومها وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يستغيث اهل النار من الحر فيغاثون بريح باردة يصدعون العظام بردها فيسألون الحر
20:12وعن مجاهد قال يهربون الى الزمهرير فاذا وقعوا فيه حطم عظامهم حتى يسمع حتى يسمع لها نقيض عن كعب قال ان في جهنم بردا هو الزمهريم يسقط اللحم حتى يستغيثوا بحر جهنم
20:28عن عبد الملك بن عمير قال بلغني ان اهل النار سألوا خازنها ان ان يخرجهم الى جانبها فاخرجوا فقتلهم البرد والزمهرير حتى رجعوا اليها فدخلوها فدخلوها مما وجدوا من البرد. وقد قال الله عز وجل لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما
20:48وساق جزاء وفاقا. وقال الله تعالى هذا فليذوقوه حميم وغساق قال ابن عباس رضي الله عنهما الغساق الزمهرير البارد الذي يلحق من برده. وقال مجاهد هو الذي لا يستطيعون ان يذوقوه من برده
21:06وقيل ان الغساق البارد المنتن اجارنا الله تعالى من جهنم بفضله وكرمه. يا من تتلى عليه اوصاف جهنم نشاهد تنفسها كل عام حتى يحس به ويتألم. وهو مصر على ما يقتضي دخولها. مع انه يعلم
21:26ستعلم اذا جيء بها تقاد بسبعين الف زمام من يندم. الك صبر على سعيرها وزمهريرها قل وتكلم ما كان ما كان صلاحك يرجى والله اعلم كم كم يكون الشتاء ثم المصيف وربيع يمضي ويأتي الخريف وارتحال من الحرور الى الى البرد وسيف الردى
21:52عليك منيف يا قليل المقام في هذه الدنيا الى كم يغرك التسويف؟ يا طالب الزائل يا طالب الزائل حتى متى قلبك بالزائن مشغوف عجبا لامرئ يذل يدل لدي الدنيا ويكفيه كل يوم رغيف. قال رحمه الله مجلس في ذكر التوبة والحث عليها قبل الموت وختم العمر بها
22:17والتوبة والتوبة وظيفة العمر وهي خاتمة مجالس الكتاب خرج الامام احمد والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
22:30ان الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. وقال الترمذي حديث حسن طيب ثم قال رحمه الله مجلس في ذكر التوبة والحث عليها التوبة بمعنى الرجوع ذهب اي رجع
22:48واما شرعا هي الرجوع الى الله عز وجل من معصيته الى طاعته والتوبة واجبة على الفور قال الله عز وجل وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون وقال تعالى
23:11يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه فاني اتوب الى الله واستغفره. في اليوم اكثر من مئة مرة
23:29هذه النصوص فيها الامر بالتوبة واوامر الله واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم على الفور التوبة واجبة على الفور بما سبق من ايات ولان الانسان لا يدري متى يفجأه الموت
23:52فقد يسوف في التوبة حتى يزداد من المعاصي والسيئات ولان التشبث نعم ولان الذنوب والمعاصي سبب بحرمان العبد فضل الله تعالى فان الانسان يحرم رزق الله وفضله واعطاءه بالذنب يصيبه
24:19رابعا ولان الاصرار على الذنوب والمعاصي يوجب الفها والتشبث بها والنفس متى تشبثت بشيء وتعلقت به صعب عليها فراقه فهذه اربعة اوجه تدل على وجوب التوبة الى الله تعالى على المرء ان يبادر بالتوبة
24:51ولا سيما في المواسم الفاضلة فان التوبة لها فان التوبة لها شأن عظيم بان شأن المؤمن في المواسم الفاضلة ان يسارع الى الخير وان يغتنمها بما هي جريرة به من الطاعة
25:13وقد يحرم العمل والعبادة في هذه المواسم الفاضلة بسبب الذنوب والمعاصي احسن الله اليك قال رحمه الله دل هذا الحديث على قبول توبة الله عز وجل لعبده ما دامت روحه في جسده
25:36لم تبلغ الحلقوم والتراقي. وقد دل القرآن على مثل ذلك ايضا قال الله عز وجل انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهل حالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما
25:54وعمل السوء اذا افرد دخل فيه جميع السيئات صغيرها وكبيرها والمراد بالجهاد بالجهالة الاقدام على عمل السوء وان علم صاحبه انه سوء فان كل من عصى الله فهو جاهل وكل من اطاعه فهو عالم
26:12وبيانه نعم. كما ان كل من عصى الله عز وجل فهو سفيه وكل من عصى الله عز وجل وخالف امره فانه سفيه ففيه من السفه بقدر ما حصلت منه مخالفة
26:29ولهذا قال الله عز وجل ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه فكل من عصى الله تعالى ففيه من السفه بقدر ما حصل منه من المخالفة وما ذكره المؤلف رحمه الله في في قبول التوبة ان الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر
26:53هذا احد شروط قبول التوبة بل التوبة النصوح وقد سبق لنا ان التوبة النصوح لها شروط خمسة الشرط الاول الاخلاص لله عز وجل في التوبة بان يكون الحامل له على التوبة
27:15الخوف من عقاب الله ورجاء ثوابه لا رياء ولا سمعة ولا تزلفا ونحو ذلك ثانيا من شروط التوبة النصوح الندم على ما مضى ان يندم على ما حصل منه من ذنب ومخالفة
27:38وهذا الندم يوجب له انكسار قلبه وخشوعه وخضوعه لله ومعنى الندم على ما مضى ان يتمنى انه يتمنى في قلبه ان هذا الذنب لم يحصل منه يتمنى بصدق ان هذا الذنب لم يحصل منه. فيقول في نفسه ليتني لم افعل كذا
28:02ليتني لم اترك كذا اذا كان تركا الشرط الثالث من شروط التوبة النصوح الاقلاع عن الذنب فورا الاقلاع عن الذنب فورا فان كان الذنب الذي ارتكبه اذا كان الذنب ترك
28:25واجب بادر بفعله وان كان الذنب فعل محرم بادر بتركه فيستدرك اما بفعل الواجب الذي فرط فيه او بترك المحرم الذي اسرف على نفسه فيه واما اذا وهذا اعني فعل الواجب المبادرة الى فعل الواجب الذي تركه
28:55هذا فيما اذا كان الواجب يمكن تداركه واما اذا كان الواجب الذي تركه لا يمكن تداركه نظرنا فان كان له بدل وهو الفدية او الكفارة فدى وكفر والا فانه فان التوبة تكفيه
29:18فمثلا لو ان شخصا تعمد ترك صلاة من الصلوات. اخرجها عن وقتها من غير عذر شرعي. هذا ترك واجب نقول هنا تركه لهذا الواجب لا يقضي يعني هذا الواجب الذي تركه لا يقضيه لان الصلاة لها وقت محدد
29:42فلا تقبلوا بعد وقتها لكن لو انه مثلا تعمد ترك رمي الجمار. اليوم الاول من ايام التشريق فنقول يجب عليه ان يتوب الى الله عز وجل وان يبادر باستدراك هذا الواجب
29:59بان يرمي الجمرات التي تركها في اليوم الثاني. فيرمي ما تركه من اليوم الاول في اليوم الثاني او ما تركه في اليوم الثاني في اليوم الثالث هذا فيما اذا كان الزمن باقيا
30:13واما اذا لم يمكنه التدارك بان انقضت ايام التشريق فهنا يعدل الى البدل وهو الفدية عليه ان يخرج الفدية او الكفارة. اذا اذا كان الذنب اذا كان الذنب تركا لواجب بادر بفعله. وان كان الذنب فعلا لمحرم بادر بتركه. هذا ما يتعلق بحقوق
30:40اما حقوق الادميين فان كان الذنب الذي ارتكبه اذا كان الذنب اخذ مال فانه يجب عليه ان يرده اذا اخذ مالا او جحد مالا او نحو ذلك وجب عليه رده
31:00وجد اصحابه دفعها فان وجد صاحبه دفعه اليه وان لم يجد صاحبه فانه يتصدق به عنه مثال ذلك انسان مثلا سرق مالا من شخص او غصب مالا من شخص يقول يجب عليك ان ترد هذا المال الى صاحبه
31:28الذي الذي غصبت منه فان رده الى صاحبه برئت ذمته لكن لو قال صاحبه الذي لو قال هذا المال الذي سرقت لم اجد صاحبه لاني قد سرقته منذ زمن ولا ادري اين هو وتعذر عليه ان يرد هذا المال الى صاحبه
31:53في هذه الحال نقول يخرجه بنية الصدقة عن صاحبه يخرجوا تخلصا منه بنية الصدقة عن صاحبه ولهذا قال اهل العلم رحمهم الله ان كل من تحصل فيما في يده مال
32:13ولم يجد مالكه فانه يتصدق به عنه مضمونا ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله من غصب مالا وجهل ربه تصدق به عنه مضمونا مثال ذلك انسان مثلا غصب او سرق مالا من شخص
32:33واراد التوبة فبحث عن هذا الشخص فلم يجده. حينئذ نقول تصدق به مضمونا ما معنى مضمونا؟ بمعنى ان صاحبه لو جاء يوما من الدهر دفعه دفعه اليه او خيره بان قال المال الذي سرقت سرقته منك
32:52تصدقت به عنك الذي قصدته منك تصدقت به عنك فان امضى الصدقة فاجرها له وان قال اريد ما لي فيجب عليه ان يعطيه المال ويكون اجر الصدقة لهذا الشخص اذا اذا كان الحق
33:14متعلقا بالادمي فانه يجب ان يرد الحق الى صاحبه وكذلك ايضا اذا كانت اذا كانت المعصية المتعلقة بحق ادمي كانت سبا او شتما او غيبة او نحو ذلك فانه يتحلل منه
33:31يتحلل منه اذا امكن فان لم يمكن ان يتحلل منه او خشي المفسدة يعني خشي انه لو قال الذهاب اليه وقال قد اغتبتك قد سببتك قد فعلت كذا وكذا ان تأخذه العزة بالاثم
33:48فحينئذ يكفي ان يستغفر له واذا استغفر له واثنى عليه في الموضع الذي فيه واغتابه فيه فان هذا مع التوبة يكفي الشرط الرابع من شروط قبول من شروط التوبة النصوح
34:08العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل فيعزم عزما اكيدا على عدم العود فمن تاب من ذنب او قال انه تائب ونفسه تحدثه انه متى تيسر له فعل هذا الذنب
34:31فهذه توبة كاذبة فتجد انه مثلا يعجز عن فعل معصية من المعاصي فاذا عجز قال اتوب الى الله مع انه في قرارة نفسه لو حصلت له لفعلها هذي توبة توبة كاذبة
34:50والشرط هنا تأمل الشرط العزم على الا يعود وليس الشرط الا يعود فمن عزم على الا يعود صادقا ولكن عزه الشيطان معاذ توبته الاولى صحيحة الشرط الخامس ان تكون التوبة
35:14في وقت القبول وهو نوعان عام وخاص العام ان يتوب قبل ان تطلع الشمس من مغربها لقول الله عز وجل يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل
35:36او كسبت في ايمانها خيرا وقال النبي صلى الله عليه وسلم من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه واما الخاص الوقت الخاص فهو حضور الاجل. فاذا حضر الاجل لم تنفع التوبة لقول الله عز وجل في سقها المؤلف
35:56انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيمة وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان
36:14وقال النبي عليه الصلاة والسلام ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ومتى تاب العبد وصدق في توبته قبل الله توبته ومها حوبته وبدل سيئاته حسنات كما قال عز وجل الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا
36:37فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا. نعم. احسن الله لقاءه رحمه الله والمراد بالجهالة الاقدام على عمل السوء. وان علم صاحبه انه سوء
36:58من علم صاحبه انه سوء. فان كل فان كل من عصى الله فهو جاهل. وكل من اطاعه فهو عالم وبيانه من وجهين احدهما ان من كان ذلك كل ان كل من اطاعه فهو عالم لان من اطاعه فانما اطاعه لخشيته لله
37:18وقد قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فلولا خشيته لله عز وجل ما اطاعه. وهذه الخشية تستلزم العلم فان الخشية تستلزم العلم المخشي احسن الله اليك قال رحمه الله احدهما ان من كان عالما بالله تعالى وعظمته وكبريائه وجلاله
37:46فانه يهابه ويخشاه فلا يقع منه مع استحضار ذلك عصيانه. ولهذا يقال من كان بالله اعلم كان له اتقى واخشى كل ما ازداد الانسان علما بالله تعالى باسمائه وصفاته وافعاله واحكامه ازداد خشية لله
38:08تبارك وتعالى احسن الله اليك قال رحمه الله كما قال بعضهم لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى ما عصوا وقال اخر كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا
38:24والثاني ان من اثر المعصية على الطاعة فانما حمله على ذلك جهله وظنه انها تنفعه عاجلا باستعجال لذتها وان كان عنده ايمان فهو يرجو التخلص من سوء عاقبتها من سوء عاقبتها بالتوبة في اخر عمره
38:43وهذا جهل محض بالتوبة في اخي عمر بان يقول مثلا وهو شاب افعل ما اشاء واستمتع في في هذه الدنيا بما عندي من المتع ونحو ذلك ثم اتوب الى الله اذا كبرت تبت الى الله
39:01ما الذي يضمن لك انك ها تبقى الى الزمن الذي حددت انك تتوب فيه الى الله عز وجل قد يفجعك الموت وانت لا تشعر ولا تغتر تقول انا شاب ونحو ذلك. لو نظرنا الان الى
39:17نسبة الوفيات تواجدنا نسبة وفيات الشباب تقارب او قد تكون في بعض الاحيان اكثر من نسبة موت كبار السن بسبب الحوادث والامراض العصرية وغيرها. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله
39:34وهذا جهل محض فانه يتعجل الاثم والخزي. ويفوته عز التقوى وثوابها ولذة الطاعة وقد يتمكن من التوبة بعد ذلك وقد يعالج وقد يعاجله الموت بغتة هو كجائع فهو كجائع اكل طعاما مسموما لدفع جوعه الحاضر. ورجاء الجائع
39:56لو اكل طعاما مسموما لا يدري متى يفجعه الموت او المرض قد ينجو وقد لا ينجو. فكذلك ايضا الذي يسوف بالتوبة يتمكن منها ويمهنه الله عز وجل حتى يتوب. وقد يعاجله الموت
40:17بغتة فلا يتمكن من ذلك احسن الله اليك قال رحمه الله وهو كجائع اكل طعاما مسموما لدفع جوعه الحاضر ان يتخلص من ضرره بشرب الدرياق ورجاء ان يتخلص من ضرره بشرب الدرياق بعده
40:35وهذا لا يقول وهو داء السموم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا لا يفعله الا جاهل. وقد قال تعالى في حق الذين يؤثرون السحر ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق
40:59ولبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون. ولو انهم امنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون والمراد انهم اثروا السحر على التقوى والايمان. لما لما رجو لما رجو فيه رجو. احسنت لما رجو فيه من منافع الدنيا
41:18مع علمهم انهم يفوتهم بذلك ثواب الاخرة. وهذا جهل منهم فانهم لو علموا لاثروا الايمان والتقوى على ما ما عداهما. فكانوا يحرزون اجر الاخرة ويأمنون عقابها. ويتعجلون عز التقوى في الدنيا وربما وصلوا الى ما يأملونه في الدنيا او الى خير منه وانفع
41:40فان اكثر ما يطلب بالسحر قضاء حوائج حوائج محرمة او مكروهة عند الله عز وجل والمؤمن المتقي يعوضه الله نعم اكثر ما يطلب بالسحر يعني يعني من يطلب السحر او يطلب صنعة السحر او يذهب الى ساحر انما في الغالب
41:57يقضي حوائج محرمة يفرق بين المرء وزوجه حاولوا يحبب شخصا فيه او ليبغض شخصا نحو شخص اكثر ما من يطلب السحر انما يطلبه لان يأتي بقضاء اشياء محرمة. وحتى لو كان اشياء مباحة فانه محرم. اتيان
42:18السحرة ونحوهم محرم سواء اتى اليهم ليقضي حوائج محرمة ام ليقضي حوائج مباحة لان الاتيان اليهم سبب بقائهم وتكاثرهم والسحر محرم. بل من كبائر الذنوب كما صح بذلك الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام. نعم
42:44احسن الله لقاء رحمه الله والمؤمن المتقي يعوضه الله في الدنيا خيرا مما يطلبه الساحر ويؤثره. مع تعجيله عز التقوى وشرفها وثواب الاخرة وعلو درجاتها تتبين بهذا ان ايثار المعصية
43:02على الطاعة انما يحمل عليه الجهل. فلذلك كان كل من عصى الله جاهلا وكل من اطاعه عالما. وكفى بخشية الله علما وبالاقتران به جهلا واما التوبة من قريب فالجمهور على ان المراد على ان المراد بها فالجمهور على ان المراد بها التوبة
43:26قبل الموت العمر كله قريب الدنيا كلها قريب فمن تاب قبل الموت فقد تاب من قريب ومن مات ولم يتب فقد بعد كل البعد. كما قيل يقولون لا تبعد وهم
43:41وهم يدفنونني واينما كان البعد الا مكاني. وقال اخر من قبل من قبل ان تلقي من قبل ان تلقي وليس النأي الا نأي دارك. وكما قيل فهم جيرة الاحياء اما مزارهم فدان واما
44:00الملتقى فبعيد الحي قريب والميت بعيد من الدنيا على قربه منها فان جسمه في الارض يبلى وروحه عند الله تنعم او تعذب ولقاؤه لا يرجى في الدنيا كما قيل. مقيم الى ان يبعث الله الى ان يبعث الله خلقه لقاؤك لا يرجى وانت قريب
44:22تزيد بنا في كل يوم وليلة وتنسى كما تبلى وانت حبيب وهذا من البيتان سمعهما داوود الطائي رحمه الله من امرأة في مقبرة تندم بهما ميت ميتا لها. فوقعتا من قلبه موقعا فاستيقظ بهما ورجع زاهدا في الدنيا
44:42راغبة في الاخرة فانقطع الى العبادة الى ان مات رحمه الله فمن تاب قبل ان يغرغر فقد تاب من قريب فتقبل توبته روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى يتوبون من قريب قال قبل المرض والموت
44:59وهذا اشارة الى ان افضل اوقات التوبة وهو وهو ان يبادر الانسان بالتوبة في صحته قبل نزول المرض به حتى يتمكن حينئذ من العمل الصالح. لكن السنة دلت على ان قوله ثم يتوبون من قريب. المراد بذلك قبل حضور
45:16الاجل هذا من حيث الصحة من حيث صحة التوبة وقبولها لكن نقول يتوبون من قريب يعني من قريب فعل الذنب بانهم اذا فعلوا ذنبا بادروا في التوبة منه عن قرب
45:34احسن الله اليك قال رحمه الله ولذلك قرن الله تعالى التوبة بالعمل الصالح في مواضع كثيرة من القرآن وايضا فالتوبة في في الصحة ورجاء الحياة تشبه الصدقة بالمال في الصحة ورجاء البقاء
45:52والتوبة في المرض عند حضور امارات الموت تشبه الصدقة بالمال عند الموت فكأنما فكأن من لا يتوب الا في مرضه قد استفرغ صحته وقوته في شهوات نفسه وهواه ولذات دنياه. فاذا
46:07ايس من الدنيا والحياة والحياة فيها تاب حينئذ وترك ما كان عليه فاين توبة هذا؟ من توبة من يتوب من قريب؟ وهو صحيح قوي قادر على عمل المعاصي فيترك فيتركها
46:23فيتركها فيتركها في تركها خوفا من الله عز وجل ورجاء لثوابه وايثارا لطاعته على معصيته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.