12- لطائف المعارف لابن رجب- وظائف شهر ذي الحجة - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير- 18-11-1443هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى
0:19لطائف المعارف في المجلس الاول في ذكر فصل الربيع قال رحمه الله وفي الترمذي انه صلى الله عليه وسلم قال لكل امة فتنة وان فتنة امة المال قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد ان اخوف ما اخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الارض
0:39ثم فسره بزهرة الدنيا ومراده ما يفتح على امته منها من ملك فارس والروم وغيرهم. من الكفار الذين ورثت هذه الامة ديارهم واموالهم واراضيهم التي تخرج منها التي تخرج منها زروعهم وثمارهم وانهارهم ومعادنهم وغير ذلك
0:58مما يخرج من بركات الارض وهذا من اعظم المعجزات وهو اخباره بظهور بظهور امته على على كنوز فارس والروم واموالهم وديارهم ووقع على ما اخبر به ولكنه لما سمى ذلك بركات الارض واخبر انه اخوف ما يخاف عليهم اشكل ذلك على بعض من على بعض من
1:19سمعه حيث سماه بركة ثم خاف منه اشد الخوف فان البركة انما هي خير ورحمة وقد سمى الله تعالى المال خيرا في مواضع كثيرة من القرآن وقال تعالى وانه لحب الخير لشديد. وقال ان ترك خيرا الوصية للوالدين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله
1:42وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى وفي الترمذي انه قال صلى الله عليه وسلم لكل امة فتنة وان فتنة امتي المال وفي حديث ابي سعيد ان اخوف ما اخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الارض
2:02وقوله ان اخوف ما اخاف عليكم لا ينافي هذا ما ورد في في بعض الاحاديث ان اخوف ما اخاف على امتي الشرك الاصغر المراد هنا ان اخوف ما اخاف عليكم يعني في الامور المتعلقة بالدنيا
2:19وقول ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فيما يتعلق بالعبادة والدين وحينئذ يحمل هذا الحديث على ان المراد اخوف ما اخاف عليكم يعني في الامور المتعلقة بالدنيا ما يخرج الله لكم من بركات الارض
2:37واخوف ما يخاف عليه واخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر يعني في الامور المتعلقة في العبادة والعقيدة احسن الله اليك قال رحمه الله وقد سمى الله تعالى المال خيرا في مواضع كثيرة من القرآن. فقال تعالى وانه لحب الخير لشديد
2:59قال ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين. وقال تعالى عن سليمان عليه السلام اني احببت حب الخير عن ذكر ربي فلما سأله السائل هل يأتي الخير بالشر صمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظنوا انه اوحي اليه
3:16والظاهر ان الامر كان كذلك. ويدل عليه انه ورد في رواية لمسلم في هذا الحديث فافاق يمسح عنه الرحداء وهو العرق وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوحي اليه يتحدر منه مثل الجمان من العرق من شدة الوحي وثقله عليه
3:36طيب يقول وقد سموا وقد سمى الله تعالى المال خيرا الى اخره المال في الاصل هو كل ما يتمول فكل ما يتمول فانهم يسمى مالا واما عند الفقهاء فالمال كل ما يباح الانتفاع به من غير حاجة
3:56ويصح عقد البيع عليه وكل امر يباح الانتفاع به من غير حاجة فهو ماء لكن بشرط ان يصح العقد عليه فخرج بقولنا ويصح العقد عليه خرج به الكلب قلب الصيد
4:13الحرف والماشية فانه يباح الانتفاع به ولكنه لا يصح عقد البيع عليه اذا المال في الاصل هو كل ما تمول بمعنى انه يباع ويشترى فانه يسمى مالا فقل له ما له قيمة ويباع ويشترى فانه يسمى مالا
4:35ولهذا ذكر بعض الفقهاء فقال انه يحرم القاء حبة الشعير في البحر لان هذه تتمول احسن الله اليك قال رحمه الله ويدل علي قال رحمه الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوحي اليه يتحدر منه مثل الجمان من العرق من شدة الوحي وثقاله عليه. وفي هذا
5:00دليل على انه صلى الله عليه وسلم كان اذا سئل عن شيء لم يكن اوحي اليه لم يكن اوحي اليه فيه شيء انتظر الوحي فيه ولم يتكلم فيه بشيء حتى يوحى اليه فيه
5:14فلما نزل عليه جواب ما سئل عنه قال اين السائل؟ طيب وهذا يدلنا على ان ما ينطق به الرسول صلى الله عليه وسلم على نوعين النوع الاول ما كان بوحي من الله عز وجل يوحيه اليه
5:31والثاني ما كان باجتهاد منه. لانه يجتهد عليه الصلاة والسلام وهذا اعني الذي يكون باجتهاد منه قد يقره الله عز وجل عليه وقد لا يقره عليه. فقد يجتهد عليه الصلاة والسلام في امر من الامور
5:47فيقره الله تعالى عليه. وقد يجتهد ولا يقره الله عز وجل عليه كما قال عز وجل عفا الله عنك بما اذنت لهم عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى الى اخره. اذا ما نطق به الرسول عليه الصلاة والسلام نوعان نوع
6:09يقوم بوحي من الله تعالى ونوع يكون باجتهاد منه وهذا الذي يكون باجتهاد منه قد يقر عليه وقد لا يقر عليه. نعم احسن الله الي قال رحمه الله فلما نزل عليه جواب ما سئل عنه قال اين السائل؟ قال ها انا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الخير لا يأتي الا بالخير. وفي
6:34في رواية لمسلم فقال او خير هو وفي ذلك دليل على ان المال ليس بخير على الاطلاق. بل منه خير ومنه شر ثم ضرب مثل المال ومثل من يأخذه بحقه ويصرفه في حقه. نعم وفي قول المؤلف رحمه الله وفي هذا دليل
6:52على انه كان اذا سئل عن شيء لم يكن اوحي اليه فيه بشيء انتظر الوحي الا وهو الرسول عليه الصلاة والسلام لا يجزم بشيء من تلقاء نفسه مع انه ممن يوحى اليهم ونظير ذلك لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
7:11ان الشهادة تكفر كل شيء سأله رجل عن الشهادة فاخبره انها تكفر كل شيء فلما ولى دعاه قال الا الدين اخبرني بذلك جبريل انفا وهذا يقتضي اعني كون النبي صلى الله عليه وسلم اذا سئل عن شيء لم يكن اوحي اليه فيه بشيء انتظر الوحي
7:34يدل على انه ينبغي بل يجب على طالب العلم الا يتكلم في دين الله وفي شريعة الله الا بما علم بان القول على الله بلا علم من اعظم المحرمات ولهذا
7:53قال النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وقال عليه الصلاة والسلام من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار بل قال عز وجل قل انما حرم ربي الفواحش
8:10ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم
8:24والواجب على من سئل عن شيء وهو لا يعلم ان يقول الله اعلم وان يكل الامر الى عالمه وهو الله عز وجل ولا تظن انك حينما تقول عن شيء لا اعلم ان هذا مما ينقص قدرك ومقامك عند الناس
8:44بل هو سبب لزيادة ثقة الناس فيك لان الناس اذا قلت لهم الله اعلم او لا اعلم علموا انك لا تتكلم الا بعلم ثم ايضا ان قولك الله اعلم هذا من تمام تقوى الله عز وجل. فما اسرع ما يأتيك الفرج من الله. اذا
9:07كون الانسان اذا سئل عن امر لا يعلمه فقال الله اعلم هذا هو الواجب وليس هذا مما يحط من قدره لان بعض الناس يقول كيف تسأل سألته عن كذا قال الله اعلم ما يعلم
9:23هذا لا يضر النبي عليه الصلاة والسلام وهو اعلم الخلق واشرف الخلق كان يسأل ومع ذلك يتوقف عن الجواب حتى ينزل عليه الوحي هل انت ممن ينزل عليك الوحي الواجب
9:39ان يتوقف والا يجيب وان وان يبحث في المسألة او يسأل من هو اعلم منه ولا يظن ان ذلك مما يحط قدره بل هذا من اولا مما يزيده ثقة عند الناس. لان الناس حينئذ يعلمون انه لا يتكلم الا عن علم
10:00وثانيا ان ان كونه يتوقف عن الجواب فيما لا يعلم هذا من تقوى الله تعالى وقد قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ومن يتق الله يجعل له من امره
10:14يسرى احسن الله اليك قال رحمه الله ثم ضرب مثل المال ومثل من يأخذه بحقه ويصرفه في حقه ومن يأخذه من غير حقه ويصرفه في غير حقه المال في حق الاول خير
10:29وفي حق الثاني شرط فتبين بهذا ان المال ليس بخير مطلق ان المال ليس بخير مطلقا بل هو خير مقيد فان استعان به المؤمن على ما ينفعه في اخرته كان خيرا له
10:44والا كان شرا له فاما المال فقال انه خاظرة حلوة وقد وصف المال والدنيا بهذا الوصف في احاديث كثيرة وفي الصحيحين يقول الملك رحمه الله هنا فتبين بهذا ان المال ليس بخير مطلق
11:01بل هو خير مقيد وذلك فيمن اخذ المال بحقه وانفقه في مستحق يعني في في الموضع الذي يكون احق احق به وقد سبق لنا ان الناس في هذا الباب على اقسام كم
11:19اربعة منهم من اخذ المال في حقه ووضعه في موضعه ومنهم من اخذ المال بغير حقه ووضعه في موضعه ومنهم من اخذ المال في حقه ووضعه في غير موضعه ومنهم من اخذ المال بغير حقه ووضعه في غير موضعه
11:43وهذا شر الاقسام احسن الله اليك رحمه الله فاما المال فقال انه خظرة حلوة. وقد وصف وقد وصف المال والدنيا بهذا الوصف في احاديث كثيرة في الصحيحين عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فاعطاه ثم سأله فاعطاه ابن حزام رضي الله عنه
12:06من المخضرمين يعني ممن عاش في الجاهلية والاسلام وقد ولد رضي الله عنه ولد في الكعبة عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الاسلام مئة وعشرون منها ستون سنة في الجاهلية
12:25وستون سنة في الاسلام وهو من من المخضرمين الذين عاشوا في الجاهلية يعني ادركوا الجاهلية الاسلام. نعم قال رحمه الله ففي الصحيحين عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فاعطاه ثم سأله فاعطاه ثم سأله فقال
12:47النبي صلى الله عليه وسلم يا حكيم ان هذا المال خضرة حلوة. فمن اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه. ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع. طيب هذا الحديث يقول انه حكيم بن حزام انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم يعني مالا فاعطاه
13:08ثم سأله ثانية فاعطاه ثم سأله ثالثا فقال لا لم يعطه في الثالثة النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لان لا يتخذ ذلك عادة بل لما سأله الثالثة قال له يا حكيم وعظه وذكره ان هذا المال خضرة قدوة فمن اخذه بسخاوة نفسه
13:29بورك له فيه ومن اخذه باشراف بتطلع واشراف لم يبارك له فيه وكان كالذي لا يأكل ولا يشبع على هذا لا ينبغي للانسان ان يتطلع وان يتشوف الى ما في يد غيره
13:47وقد اعطى النبي صلى الله عليه وسلم لامير المؤمنين عمر رضي الله عنه قاعدة ينبغي لكل مؤمن ان يسير عليها لما اعطى النبي عليه الصلاة والسلام عمر مما افاء الله عز وجل عليه
14:04قال امتنع عن الاخ عمر رضي الله عنه تورعا وزهدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم له ما جاءك من هذا المال وانت غير مشرف ولا سائل فخذ وما لا فلا تتبع نفسك
14:21ما جاءك من هذا المال وانت غير مشرف. يعني متطلع لمن في يد هذا الماء ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبع نفسك وهذا يدل على ان الانسان لا ينبغي له اولا السؤال
14:39ولا ينبغي له الاشراف والتطلع لان السؤال من غير حاجة محرم بل من كبائر الذنوب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس اموالهم تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكثر
15:00وقال عليه الصلاة والسلام لا تزال المسألة باحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم لأنه والعياذ بالله لما دفق ماء وجهه في الدنيا عوقب يوم القيامة انه يأتي وعظامه تلوح
15:20ليس فيها لحم من سأل كما قال عليه الصلاة والسلام يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم لماذا؟ لانه لما اهان نفسه واذل نفسه ودفق ماء وجهه عوقب يوم القيامة انه يأتي وعظامه تلوح لاجل ان يعرفه
15:39الناس فلا ينبغي بل لا يجوز للانسان ان يسأل الا عند الحاجة وهذا ليس خاصا بالمال بل في جميع الامور ولهذا في حديث جرير ابن عبد الله البجلي وفي غيره ان مما بايع النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه الا يسألوا الناس شيئا
16:00وكان احدهم يسقط صوته او عصاه وهو على راحلته او دابته فينزل فيأخذها ولا يقول لاخيه ناويني اياها لا يقل اعطني العصا الذي سقط. او اعطني السطر الذي سقط بل ينزل ويأخذها. وهذا من تحقيق ما بايعوا عليه الرسول عليه
16:22الصلاة والسلام اذا لا ينبغي السؤال الا عند الحاجة فاذا احتاج الانسان للسؤال واولى منه اذا اضطر للسؤال حرج في ذلك ايضا الاشراف لا يتطلع الى ما في يد غيره
16:41ويستشرف لذلك بان يتكلم كلاما مثلا يكون سببا في ان يعطى هذا الذي استشرفه او تطلع الي بعض الناس تجد انه لا يسأل سؤالا مباشرا لا يقول اعطني ولكنه يتطلع ولكنه يستشرف
17:04فيقول مثلا اذا رأى معه قلما ما احسن هذا القلم ما اجمل من اين اشتريت؟ اين يباع؟ اين كذا؟ اين كذا؟ حتى يحرجه ويقول خذه يسأله ما القلم؟ اعطني اجرب القلم ما شاء الله طيب كذا وكذا. فينحرج منه ويقول خذه
17:25في هذه الحال لا اخذه اياه محرم لا يجوز لماذا؟ لانه لم يعطك اياه عن طيب نفس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه
17:43فهمتم ولذلك تتمة لهذا ذكر اهل العلم رحمهم الله ان من شروط قبول الهدية ان ان يكون ذلك عن طيب نفس لا حياء وخجلا والهدية في حقنة قبولها او لجواز اخذها شروط
18:09يشترط لجواز اخذ الهدية الشروط الشوط الاول ان يكون بذلها عن طيب نفس لا حياء وخجلا فاذا علمت ان صاحبك اهداك حياء وخجلا فلا يجوز لك حينئذ ان تقبل كما مثلنا في المثال السابق
18:31يرى شيئا مع شخص ويقول ما احسن ما اجمل ارني اياه. ما شاء الله طيب ونحو ذلك حتى يحرجه ويقول تفضل هذا لا يجوز. مثل ذلك ايضا الدعوة في بعض الناس حينما يمر في طريقه بباب غيره تجد انه يسلم عليه السلام عليكم وعليكم السلام تفضل
18:52يلا بسم الله ادخل مع انه قال ايش مجاملة مثل هذا ايضا لا يجوز هذا الشرط الاول ان تعلم انه اهداك عن طيب نفس لا حياء وخجلا ثانيا الا يخشى المهدى اليه المنة
19:11فاذا كنت تخشى منة فانه لا يجوز لك ان تقبل حتى لو اعطاك عن طيب نفس لان الانسان مطلوب منه ان يدفع وان يمنع المذمة والبنامة عليه المطلوب منه ان يعز نفسه والا يذل نفسه والا يهين نفسه
19:35فمثلا لو انه اهداك هدية وصار يتحدث عند الناس مثلا اعطاك ليلة العيد او يوم او قبل العيد لباسا اعطاك غترة او شماغ وفي يوم العيد شاهدك في مجلس ما شاء الله هذا الشماغ اللي عطيتك
19:55يقول له هكذا نقول ها هنا لا يجوز القبول. لماذا لأنه يلحقه منا. الشرط الثالث من شروط قبول الهدية الا تقع الهدية موقع الرشوة ان كانت الهدية وقعت موقع الرشوة فانه لا يجوز قبولها
20:20قال اهل العلم كهدية احد المتخاصمين القاضي حال المحاكمة والمخاصمة مثاله رجلان اختصما عند القاضي فجلس عند وفي اثناء المخاصمة اخرج احدهما هدية واعطاها القاضي قد يتكلم فاخرج مثلا جرة
20:46من الطيب ودفعها الى القاضي هنا القاضي لا يجوز له القبول لماذا؟ لان النفس لان النفس مجبولة على الميل الى من احسن اليها الله عز وجل جبل النفوس على الميل الى من احسن اليها
21:05ولذلك تجد الشخص الذي يحسن اليك ربما تتغاضى عن اخطائه وما يحصل منه فحينئذ يخشى ان هذا القاضي اذا قدمت له هذه الهدية ان يجور في الحكم وان يميل في الحكم لاجل هذه الهدية
21:23الشرط الرابع من شروط قبول الهدية ان تكون الهدية مباحة تكون الهدية مباحة فان كانت محرمة فيه تفصيل تكون محرمة بعينها وتارة تكون محرمة لكسبها وتارة تكون محرمة بحق الادمي
21:49وتارة تكون محرمة نعم. تارة تكون محرمة لعينها وتارة تكون محرمة لكسبها وتارة تكون محرمة لوصفها فاذا كانت الهدية محرمة لعينها احداك خمرا او خنزيرا فلا يجوز لك القبول لان عين لان هذه العين محرمة شرعا
22:16ثانيا ان تكون الهدية محرمة لكسبها كما لو احداث شيئا اكتسبه من ربا او غش او خداع او نحو ذلك فهنا هل تقبل او لا تقبل؟ نقول ينظر في ذلك الى المصلحة
22:36فان كان ردك للهدية وعدم فان كان ردك للهدية وعدم قبولك لها فيه ردع وزجر له فلا تقبل والا فاقبل وتارة الثالث ما كان محرما لحق الغير الهدية محرمة بحق الغير
22:57كما لو اهداك شيئا تعلم انه مسروق او مغصوب فلا يجوز لك القبول رابعا ان تكون محرمة لوصفها الهدية محرمة لوصفها كمان واحدة مثلا ثيابا فيها صور محرمة هذه ايضا لا يجوز لك القبول
23:19خامسا ما كان محرما من وجه دون وجه الذهب لو احداك حليا من الذهب يقول الذهب هنا محرم على الذكور لكنه مباح للاناث فيجوز لك ان تقبله لكن تجعله لمن يحل له وهو النساء. اذا شروط قبول الهدية اربعة. اولا
23:44ان ان يكون بذلها عن طيب نفس ثانيا الا يخشى الملة ثالثا ان لا تقع موقع الرشوة. رابعا ان تكون مباحا احسن الله اليك قال رحمه الله وفي صحيح مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا خضرة
24:07وان الله مستخلفكم فيها. فناظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء واستخلافهم طيب وقوله واتقوا النساء اتقوا النساء لها معان اولا اتقوا النساء باعطائهن حقوقهن
24:28التي فرضها الشرع واوجبها الشرع وثانيا اتقوا النساء اجعلوا بينكم وبين وبينهن وقاية بالافتتان بهن وهذا خاص الاجنبيات اذا اتقوا النساء النسا هنا يشمل المحارم من زوجة وام واخوات ونحوها
24:54ويشمل النساء الاجنبيات اما بالنسبة للنساء المحارم فاتقوا النساء يعني قوموا بما اوجب الله عز وجل عليكم نحوهن من الحقوق من النفقة والرعاية وبالنسبة للزوجة المعاشرة بالمعروف والعدل بين الزوجات
25:14فمن تقوى الله عز وجل في النساء اذا كان له اكثر من زوجة ان يعدل لا يجوز له ان يظلم احداهن بان يفضل احدى زوجاته على الاخرى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان له امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل
25:37ايضا اتقوا النساء اللاتي لسن بمحارم الانسان ان يجعل بينه وبين الافتتان بهن وقاية الخلوة بهن وكثرة مخالطتهن ونحو ذلك مما يكون سببا للفتنة. نعم احسن الله اليك قال احسن الله اليكم. قال رحمه الله واستخلافهم فيها هو ما اورثهم الله منها مما كان في ايدي الامم من قبلهم كفارس والروم. وحذرهم
26:10من فتنة الدنيا وفتنة النساء خصوصا. فان النساء اول ما ذكره الله تعالى من شهوات الدنيا ومتاعها. في قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة
26:30والخيل المسومة والانعام والحرث. ذلك متاع الحياة الدنيا في المسند والترمذي عن خولة بنت قيس رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا المال خضرة حلوة فمن اصابه
26:45بحق بورك له فيه. ورب متخوض فيما شاءت نفسه من مال الله ورسوله. ليس له يوم القيامة الا النار وفي المسند ايضا عن خولة بنت ثامر ولا ثامر وفي المسند ايضا عن خولة بنتي. قيس
27:03بعد اربع سطور بنت تامر الانصاري وفي المسند ايضا عن خولة بنت تامر الانصارية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا خضرة حلوة وان رجالا يتخوضون
27:20في مال الله بغير حق لهم النار يوم القيامة. وخرج البخاري من قوله ان رجالا الى اخره. وفي المسند ايضا عن عائشة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذه الدنيا خضرة حلوة فمن اتيناه فمن اتيناه منها شيئا
27:39فمن اتيناه منها شيئا بطيب نفس او طيب طعمة ولا اشراف بورك له فيه. ومن اتيناه منها شيئا بغير طيب نفس منا وغير في طيب طعمة واشراف منه لم يبارك له فيه. وفي المعنى احاديث اخر
27:55وقوله صلى الله عليه وسلم ان من ان مما ينبت الربيع يقتل حبطا او يلم الا اكلة الخضر مثل اخر ضربه صلى الله عليه وسلم لزهرة. نعم. ان مما يبدو الربيع يقتل حبقا او يعني الربيع
28:12ينبت النبات هذا النبات قد يقتل تأكله دابة قد يقتلها يعني تكون سببا لموتها او يلم يعني او يكون قريبا من ذلك الا اكلة الخطر احسن الله اليك قال رحمه الله مثل اخر ضربه صلى الله عليه وسلم لزهرة الدنيا وبهجة منظرها وطيب نعيمها وحلاوته في النفوس
28:37فمثله كمثل نبات الربيع. وهو المرعى الخضر وهو المرعى الخضر الذي ينبت في زمان الربيع. فانه يعجب الدواب التي ترعى فيه وتستطيبه وتكثر تكثر وتكثر من الاكل منه اكثر من قدر حاجتها. استحلائها له. فاما ان يقتلها فتهلك وتموت حبطا. والحبط
29:01انتفاخ البطن من كثرة الاكل او يعجبها هذا هذا النبات فتأكل وتأكل وتأكل حتى ينتفخ بطنه ثم تهلك بسبب كثرة الاكل وهذه تسمى مرت علينا في الاضحية المبشومة حتى تفيض
29:22مرت ولا لا ايه المبشومة حتى حتى تخرج احسن الله اليك رحمه الله. والحبط انتفاخ البطن من كثرة الاكل. او يقارب قتلها ويلم به فتمرض منه مرضا مقاربا للموت فهذا مثل من يأخذ من الدنيا بشره وجوع نفس من حيث لا
29:48من حيث لاحت له لا بقليل يقنع ولا بكثير يشبع ولا يحلل ولا يحرم. بل الحلال عنده ما حل بيده وقدر عليه. والحرام عنده ما منع منه وعجز. موجود مع الاسف ان بعض الناس
30:03الحلال من المال ما حل في يده وقدر عليه سواء اكتسبهم الربا من غش من خداع فليعتبروا الغش والخداع مهارة وشطارة يبيع في دكانه اذا سلعا معيبا او كاسدا او نحو ذلك يبيعها على انها سليمة او او يغبن بها المشتري
30:28ثم يتفاخر لانه باع هذه السلع وان هذه من من شفارته ومن فطنته ومن ذكائه. وما علم ان هذا المال الذي اكتسبه مال محرم ان انفقه لم يبارك له فيه
30:46وان تصدق به لم يقبل منه وان رفع وان رفع يديه الى ربه لم يستجب دعاؤه لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. قال ومطعمه حرام ومشربه حرام. وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له
31:09وقال عليه الصلاة والسلام لسعد رضي الله عنه يا سعد اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة احسن الله اليك قال رحمه الله هذا هو المتخوض في مال الله ورسوله فيما شاءت نفسه
31:26وليس له الا النار يوم القيامة كما في حديث خولة المتقدم والمراد بمال الله ومال رسوله الاموال التي يجب على ولاة الامور حفظها وصرفها في طاعة الله ورسوله من اموال الفيء والغنائم
31:42ويتبع ذلك مال الخراج والجزية. والفرق بينهما ان الغنائم جمع غنيمة. والغنيمة هي ما اخذ من مال الكفار بسبب قتال وما الحق به بقتال وما الحق به واما الفي فهو ما اخذ بغير قتال
32:03اذا الغنائم والفيل. الغنائم جمع غنيمة والغنيمة ما اخذ من مال الكفار بسبب قتال وما الحق به واما الفيفا هي الاموال التي يأخذها ولي امر المسلمين من غير قتال او غيره او تكون اموالا او تكون هذه الاموال ليس لها مالك
32:27ونحو ذلك فانها حكمها حكم الفين ولذلك لو ان شخصا مثلا رجل كافر مات وعنده ما فهذا المال الذي خلفه يعتبر شيئا حكمه حكم فين حكمه حكم الكي يرد في بيت من المسلمين
32:48ما اخذ بقتال غنيمة ما اخذ بغير قتال يسمى شيئا يدخل في الاموال التي لا مالك لها غير معروف ليس مالك او خلفها من لا يورث اذا قلها من لا يورث تعتبر شيئا
33:20له احكام اخرى. يعني مثلا رجل مات كافر. وعنده اموال. الكافر لا يرث. لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. ماذا يكون ما له يكون فيئا ولهذا فقهاؤنا رحمهم الله في تارك الصلاة اذا مات يقول ماله يكون فيئا
33:42قال المفردات رحمه الله وتارك الصلاة حتى كسل يقتل كفرا ان دعي وقال لا وماله شيء ولا يغسل وصحح الشيخان حدا يقتل. الشاهد قول وماله ايضا لبيت من المسلمين بيت مال المسلمين انت ببيت مال المسلمين هو
34:11يحفظ لي كل مال ليس له مالك لا ما يسمى فيها ما يؤخذ من الكفار هذا هو الفين احسن الله اليك قال رحمه الله ويتبع ذلك مال الخراج والجزية وكذلك اموال الصدقات التي تصرف للفقراء والمساكين. والفرق بينهما الخراج يعني ان المسلمين
34:36اذا فتحوا بلدا من البلدان فيه مزارع وفيه كذا ونحوها يبقون اهلها عليها ولكن باجرة يدفعونها انفتحوا بلدا من البلدان فيها مزارع وفيها دور فيبقون اهلها ولكن بالخراج يقول مثلا ان تبقى في مزرعتك لكن تدفع كل سنة كذا وكذا كالاجرة
34:59يسمى خراجا واما الجزية فهي ما يؤخذ من الكافر في مقابل بقائه في بلاد المسلمين واقراره على دينه ولهذا قال الله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله
35:19ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وقد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوسي اذا هذا شيء وغنائم وخراج وجزية. كلها يكون نصيبها الى بيت المال. نعم
35:36احسن الله اليك قال رحمه الله. والغنائم قسمتها واضحة. قال الله عز وجل واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خموسه وللرسول ولذي واليتامى والمساكين وابن السبيل وفي الفي ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين. وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء
35:59احسن الله اليك قال رحمه الله وكذلك اموال الصدقات التي تصرف للفقراء والمساكين جمال الزكاة والوقف ونحو ذلك وفي هذا تنبيه على ان على ان من تخوض من الدنيا في الاموال المحرم اكلها كمال الربا ومال الايتام الذي من اكله اكل
36:21والمغصوب عز وجل ان الذين يأكلون اموال اليتامى انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا احسن الله لقاء رحمه الله والمغصوب والسرقة والغش في البيوع والخداع والمكر وجحد الامانات والدعاوى الباطلة ونحوها من الحيل
36:45محرمة اولى ان يتخوض صاحبها في نار جهنم غدا وكل هذه الاموال وما اشبهها طيب اذا كل مال محرم امثلة قال كمال الربا وما للايتام الذي من اكله اكل نارا والمغصوب والسرقة والغش في البيوع والخداع والمكر
37:04الامانات العارية والوديعة ونحوها. والدعاوى الباطلة ونحويها من الحيل المحرمة يعني التي يتحيل بها على استحلال اموال الناس. واكل اموال الناس بالباطل هذا يقول هو اولى ان يتخوض صاحبها في نار جهنم غدا
37:25وقوله ونحو من الحيل المحرمة الحيل جمع حيلة والحيلة ان يتوصل الى امر محرم بفعل ظاهره الاباحة يتوصل الى امر محرم من اسقاط واجب او فعل محرم بفعل ظاهره الاباحة
37:50هذا معنى الحيلة. اذا الحيلة هي التوصل الى اسقاط واجب او فعل محرم بفعل ظاهره الاباحة. من شهد الفعل ظاهرا قال هذا مباح مثال التحيل على اسقاط الواجب لو سافر ليفطر
38:11سافر ضيوف الانسان في نهار رمضان صائم والله جائع اشتهي طعاما وشرابا قال له صاحبه الامر سهل اذهب سافر مسافة قصر على مذهب الجموع مسافة ثمانين كيلو او تزيد واكل واشرب وارجع
38:30اليوم افعل هكذا هذا ايش توصل الفعل ظاهره انه مباح سفر لكن قصد به ماذا التوصل الى ترك واجب مثال ما يتوصل به الى محرم مسألة العينة التحيل على الربا في مسألة العينة
38:50وهي ان يبيع شيئا بثمن مؤجل ثم يعود ويشتريه نقدا باقل مثال ذلك بعتك بيتي بمئة الف مؤجلة الى سنة الان ثبت في ذمتك لي كم مئة الف ثم اعود واقول بعني هذا البيت الذي بعتك اياه بثمانين نقدا الان
39:13جعلت مئة مؤجلة لان الاجل لان هناك فرق بين المعجل والحال ساعود واشتري منك بثمانين نقدا سألني الان كاني بعتك ثمانين بمئة وجعلت البيت وسيلة كما قال ابن عباس دراهم بدراهم
39:34دخلت بينهما حريرا رامي ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله ومن سافر ليفطر حرم يعود على ماذا؟ قال حرم يعني القصر والفطر لا يجوز له ان يقصر ولا يجوز له ان يفطر
39:56احسن الله اليك قال رحمه الله وكل هذه الاموال وما اشبهها يتوسع بها اهلها في الدنيا ويتلذذون بها. والهيل قد تكون يعني يقال قول الحيل المحرمة احترازا من الحيل اذا كانت على وجه مباح
40:13الفين التي تكون على وجه مباح ونحوها لا بأس بها لانها لا تتضمن اسقاط واجب او فعلاء محرم ومما ذكره مما ذكر من الحيل ان رجلا تخاصم مع زوجته في الليل
40:35تخاصم مع زوجتها وطلب منها وهو يكلمها وهي تأبى ان تكلمه يكلمها يا بنت الحلال تكلمي تأبى وقال لها ان طلع الفجر ولم تكلميني فانت طالق يريد تهديدها اذا طلع الفجر ولم تكلميني فانت طالق
40:58مضى الليل يتكلم يحاول يحاول هي تريد الطلاق منه المهم انه لما جاء اخر الليل بقي على الفجر يعني نحو ساعتين او نحوها يقول ذهب يعني والله اعلم نسبتها ذهب الى ابي حنيفة الى الامام ابي حنيفة رحمه الله
41:18وذكر له ما حصل وقال قلت لها اذا طلع الفجر اذا اذن المؤذن ولم تكلميني فانت طالق فقال له اذهب الى المؤذن فلان وقل له ان يؤذن يصير اذان اول
41:39كذا ولا لا فذهب الى المؤذن وطلب منه ان يؤذن قبل الوقت يعني حتى ما تشك اذا اذن قبل كثير ربما شكت طلب منه ان يؤذن فاذن لما اذن وهو عندها فقالت
41:57الزوجة الحمدلله الذي خلصني منك قال لها الحمد لله الذي ربطني بك لانه تبين ان هي تكلمت قبل الفجر فحينئذ ما يقع الطلاق لانه قال اذا طلع الفجر او اذا اذن المؤذن ولم تكلميني فانت طالق. فحينئذ تكون هي
42:19كلمته قبل ان يطلع الفجر هذي حيلة مباحة ولا غير مباحة من معاريظ الامام احمد رحمه الله وروي عن عمر انه قال في المعاريض ممدوحة عن الكذب والتعريض عرفه علماء البلاغة
42:45بانه كذب لافهام السامع غير المراد الانسان يفهم شيئا وانت تقصد شيئا ومثلها التأويل والتورية. لكن التورية قد تكون في الاقوال وقد تكون في الافعال قد تكون في الفعل بان يظهر
43:03امرا يعني بان يفعل فعلا يظنه او من عنده انه يفعل وهو لا يفعل كما مر بنا في قصة الانصاري الذي استضاف ضيف النبي عليه الصلاة والسلام. فاضافه وسأل امرأته ما عندهم؟ فقالت ليس عندنا سوى طعام الصبيان. فامرها ان
43:27يعني تلهيهم وان تنومهم وقدم الطعام لهذا الضيف وامر امرأته ان تطفئ السراج وتوهم الضيف انهما يأكلان هذا من باب التورية المباحة التعريض الانسان يعرض او لا يعرض. التعريض لا يخلو من ثلاث حالات. الحالة الاولى
43:49ان يكون الانسان مظلوما التعريض في حقه جائز. بل قد يكون واجبا وقد يكون واجبا بانه في هذه الحال ينقذ نفسه من الهلاك وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله من ذلك
44:09ما نقل عن الامام احمد رحمه الله انه كان جالسا مع طلابه وجاء كانت فتنة القرآن جاء رجل من قبل الشرطة والسلطان يريد ان ان يأخذ المروذي بسجنه وحبسه بسبب فتنة القرآن
44:30فلما دخل والامام احمد جالس على اين المرغوذي وما يعرفه قيل له احضر المرغوب وقال اين المرغودي وقال الامام احمد رحمه الله ليس المرودي ها هنا وما يصنع المرودي ها هنا
44:49ليس يعني المروض ليس في يده وما يصنع المرور ها هنا. وفاهم انه لا غير موجود. والامام احمد يقصد ها انه ليس في يده. هذي من التورية هذي جائزة بل قد تكون واجبة لانها في انقاذ نفس من الهلاك
45:03سيؤخذ ويحس ظلما لانه قال الحق وهو القرآن كلام الله عز وجل منزل وغير مخلوق الحال الثاني ان يكون الانسان ظالما التعريض والتورية في حقه محرم كما لو كان له
45:24في ذمة شخص دراهم وطالبه بها وقال اعطني دراهمي ورفعه للقاضي فقال عند القاضي ما له والله ما له عندي شيء ويحلف يقول والله ما له عندي شيء. هو نوى ما الذي يعني والله الذي له عندي شيء ولكن القاضي يفهم النفي
45:47انه ليس عنده شيء. نقول هذا في في هذه الحالة ايش محرم لانه يستحل مالا بالباطل الحال الثالثة ان لا يكون الانسان ظالما ولا مظلوما اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك
46:06الاقرب جوازها للحاجة. يعني لو يجوز التعريض والتولي للحاجة ولكن لا ينبغي اذا لم يكن هناك حاجة ان يفعل ولهذا ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ما معناه تعليلا بكراهة ذلك او ان اقل احوال الكراهة قال لان الناس لو اطلعوا على انه يوري ويعرض ما
46:30ابدا اذا علموا انك كل كلامك توري وتعرض ذهبت الى المكان الفلاني تقول نعم ذهبت تقصد ذهبت الى العام الماضي او يقول الوالد لولده هل اه زرت عمك زرت خالك يقول نعم زرته ويقصد يسأله الان يعني ويقول نعم زرته يقصد الشهر الماضي
46:56مشكلة يعني لو اطلع الوالد على هذا نتبين به ماذا؟ الكذب اذا التعريض نقول ان كان الانسان ظالما مظلوما فهو جائز بل واجب وان كان ظالما فلا يجوز وان كان ليس هناك ظلم لا ظالم ولا مظلوم
47:15فاذا دعت الحاجة فلا حرج اذا احتاج الانسان يعني حاجة تشبه ان تصل الضرورة فلا فلا حرج وعلى هذا فهي تنزل ما جاء عن عمر وعن الامام احمد في المعاريض مندوحة عن الكذب. يعني بدل بدلا من ان تعرض بدلا من ان تكذب كذبا صريحا. عرف
47:38احسن الله اليك قال رحمه الله فكل هذه الاموال. بعض الناس يبالغ في التعريض يعني سمعت قديما ان رجل اه قد سمى يمكن عليه ديون ونحوها قد سمى غرف بيوته باسماء البلدان
47:56ويسمي هذه الغرفة مكة هذي مدينة فاذا طرق الباب عليه احد يقول لي ولدي قل ابوي في مكة قل ابي في المدينة يقصد غرفة وهذا لا شك انه يعني مثل هذا لا يجوز
48:11هذي اختي. نعم قال رحمه الله فكل هذه الاموال وما اشبهها يتوسع بها اهلها في الدنيا ويتلذذون بها ويتوصلون بها الى لذات في الدنيا وشهواتها ثم ينقلب ذلك بعد موتهم فيصير جمرا من جمر جهنم في بطونهم
48:37فمات في لذتها بتبعتها. كما قيل تفنى اللذاذة ممن ممن نال لذتها من الحرام ويبقى الاثم والعار تبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار ولهذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم من يأخذ الدنيا بغير حقها ويضعها في غير حقها بالبهائم الراعية من خضراء الربيع
49:03حتى تنتفخ بطونها من اكله. فاما ان يقتلها واما ان يقارب قتلها. فكذلك من اخذ الدنيا من غير حقها. ووضعها في غير وجهها اما ان يقتله ذلك فيموت به قلبه ودينه. وهو من مات على ذلك من غير توبة منه واصلاح حال. فيستحق النار
49:23بعمله قال الله تعالى والذين كفروا والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم وهذا هو الميت حقيقة. فان الميت فان الميت من مات قلبه كما قيل. ليس من مات فاستراح بميت بميت. احسن
49:42ليس من مات فاستراح بميت انما الميت ميت الاحياء انما الميت ميت الاحياء وهذا البيت يستشهد به على الفرق بين الميت والميت الميت للذي مات والميت للذي سيموت يعني لم يمت بعد
50:03ويستدلون بقول الله عز وجل انك ميت انكم ميتون. ميت يعني ستموت يقول فرق بين بين الميت وبين الميت هكذا فرق بعض العلماء. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله واما ان يقارب موته ثم واما ان يقارب موته ثم يعافى. وهو من افاق من هذه السكرة وتاب
50:29واصلح عمله قبل موته. وقد قال علي رضي الله عنه في كلامه المشهور في اقسام حملة العلم او منهوم باللذات سلس القياد للشهوات او مغرا بجمع الاموال والادخار وليسوا من رعاة الدين اقرب وليسوا من رعاة
50:47الدين واما اعد واما ان يقارب سلام عليكم. واما ان يقارب موته ثم يعافى. وهو من افاق من هذه السكرة وتاب. واصلح عمله قبل موته. وقد قال علي رضي الله عنه في كلام
51:05المشهور في اقسام حملة العلم او منهوم باللذات سلس القيادي للشهوات. او مغرا بجمع الاموال والادخار. وليسوا من رعاة الدين اقرب شبها بهم احسن اليك. وليسوا من رعاة الدين اقرب شبها بهم الانعام السارحة
51:23وفي الابيات المشهورة التي كان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ينشدها كثيرا نهارك يا نهارك يا مغرور سهو وغفلة. وليلك نوم والردى لك لازم. تسر بما يفنى وتفرع