استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

13- شرح بلوغ المرام - كتاب الصيام - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير - 27 شعبان 1444هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتاب بلوغ المرام في كتاب الصيام
0:20عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله قال وما اهلكك؟ قال قال وقعت على امرأتي في رمضان فقال هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا
0:40قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا. ثم جلس. فاتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر. فقال تصدق بهذا فقال على افقر منا فما بين لابتيها اهل بيت احوج اليه منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه ثم قال
1:00اذهب فاطعمه اهلك. رواه السبعة واللفظ لمسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت والمراد بالهلاك هنا الهلاك المعنوي لا الحسي
1:20اي وقعت فيما يكون سببا لهلاك بالعذاب. قال وما اهلكك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان اي جامعتها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها؟ اي تحررها وتخلصها من الرق
1:40قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تطعم ستين مسكينا؟ قال فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق وهو المكتل فيه طعام. فقال خذ هذا فتصدق به
2:00اي كفارة عنك. فقال اعلى افقر مني؟ والله ما بين لابتيها اهل بيت هم افقر او احوج مني اليه فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال خذه فاطعمه اهلك. يعني على سبيل النفقة. فهذا الحديث يدل
2:20وعلى فوائد منها اولا جواز اخبار الانسان عما وقع فيه من المخالفة والمعصية اذا كان ذلك على الفتيا والاستدراك لما حصل منه من تفريط في واجب ليفعله او في محرم ليكفر عنه. ومن
2:40ايضا ان من جاء تائبا من ذنب فانه لا يوبخ ولا يلام على ذلك. لان الرسول صلى الله عليه لم يوبخ هذا الرجل ولم يلمه على ما فعل. لانه جاء تائبا منيبا الى الله عز وجل. ومنها
3:00عظم اثم الجماع في نهار رمضان. وان الجماع اذا وقع في نهار رمضان ترتب عليه خمسة احكام اولا الاثم لارتكابه المخالفة. وثانيا فساد الصوم. وثالثا وجوب الامساك بقية يومه. ورابعا وجوب القضاء. وخامسا وجوب الكفارة المغلظة. ومن فوائد
3:30ايضا وجوب الكفارة في الجماع في نهار رمضان وانها على الترتيب عتق رقبة ان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا. فلا بد من الترتيب في
3:50خصال الكفارة وفيه ايضا دليل على انه لا بد في الصيام من ان يكون متتابعا لا يفطر بينهما الا لعذر شرعي. فلو صام خمسين يوما وافطر يوما لغير عذر لزمه ان يستأنف. لانه لا يصدق
4:10انه صام متتابعا ولا ينقطع التتابع في مسائل ثلاث. المسألة الاولى اذا انقطع التتابع لصوم واجب. كما لو في صيام الكفارة في اول شعبان فسوف يأتي عليه رمظان فيحول بين صيام الشهر الاول
4:34والشهر الثاني وهذا لا يضر لان التتابع هنا انقطع لصوم واجب. والمسألة الثانية مما لا ينقطع فيه التتابع اذا انقطع التتابع لفطر واجب. كما لو شرع في الصيام في اول ذي الحجة. فسوف يفطر العاشر
4:54والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر. وهذا ايضا لا يضر لان انقطاعه لفطر واجب. والمسألة الثالثة اذا انقطع التتابع لعذر يبيح الفطر في رمضان كمرض وحيض او نفاس بالنسبة للمرأة او
5:14اثر لا يقصد به التحيل على الفطر فانه لا ينقطع التتابع بذلك. ومن فوائد هذا الحديث اذا ان الانسان قد يرزق من حيث لا يحتسب. فهذا الرجل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم خائفا
5:34تائبا فرزقه الله تعالى من حيث لا يحتسب. ومنها ايضا جواز الحلف على غلبة الظن لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له خذ هذا فتصدق به. قال اعلى افقر مني؟ والله ما بين لابتيها اهل بيت
5:54هم افقر مني. وهذا الرجل لم يذهب الى بيوت المدينة بيتا بيتا لينظر اهم افقر ام هو افقر انما حلف على غلبة ظنه. فدل هذا على ان الانسان يجوز له ان يحلف على غلبة الظن
6:14ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الانسان مؤتمن على دينه. فاذا اخبر فيما يتعلق بنفسه عن عن عبادة او فعله لعبادة فانه لا يستحلف في ذلك. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له هل
6:34تجد رقبة؟ قال لا. قال هل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال هل تستطيع ان تطعم ستين مسكينا؟ قال لا ولم يطلب منه البينة. فاخذ من هذا اهل العلم قاعدة وهي ان الانسان مؤتمن على دينه. ويتفرع على
6:54ان الانسان لا يستحلف في العبادات. لانها بين العبد وبين ربه عز وجل. فلو قلت لشخص مثلا هل صليت؟ فقال نعم. لا يجوز ان تقول احلف انك صليت. احلف انك اديت الزكاة ونحو ذلك. وانما
7:14يستحلف في حقوق الادميين التي تكون بين الادميين وفيها مشاحة وفيها نزاع ايضا وجوب النفقة على الاهل والاولاد. بقوله خذ هذا فاطعمه اهلك. يعني على سبيل النفقة. والنفقة تجب على الزوج لزوجته. وتجب على القريب لقريبه. وان
7:44ما تجب النفقة بشروط اربعة. الشرط الاول غنى المنفق. اي ان يكون المنفق غنيا فان كان فقيرا فلا يكلف الله نفسا الا وسعها. والشرط الثاني فقر المنفق عليه. فان كان غنيا
8:04فانه لا حاجة لان النفقة وجبت على سبيل المواساة. والشرط الثالث ان يكون المنفق وارثا للمنفق عليه بفرض او تعصيب لقول الله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك. والشرط رابع اتفاق الدين الا في عمودي النسب. فيجب على الانسان ان ينفق على ابيه وعلى امه ولو كان
8:34مخالفا له في الدين. ولهذا ثبت في الصحيح من حديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها انها اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي اتت وهي راغبة. يعني راغبة في ان اصلها وان يكون لها مني بر واحسان
8:54ان امي اتت وهي راغبة افاصلها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم صلي امك. فامرها ان تصل امها ومعلوم ان صلة الاقارب وان بر الوالدين يكون بالمال ويكون بالفعل ويكون بالجهل
9:14وغير ذلك من انواع الصلة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.