كتاب الصيام من زاد المستقنع - المجلس الثالث - الشيخ أ د سامي الصقير - الثلاثاء 15 شعبان 1444هـ
0:00اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى ويكره ذوق طعام بلا حاجة ومضغ علك قوي وان وجد طعمهما في حلقه افطر ويحرم العلك المتحلل ان بلع ريقه
0:19وتكره القبلة لمن تحرك شهوته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين
0:39اما بعد قال رحمه الله ويكره ذوق الطعام ذوق طعام بلا حاجة ذوق الطعام بالنسبة للصائم لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يذوق الطعام لحاجة معرفة هذا الطعام
1:08هل هو صالح او لا او هو مالح او خانز او نحو ذلك هذا لا بأس به للحاجة والحال الثانية ان يذوق الطعام تلذذا فهذا ينهى عنه والحال الثالثة ان يكون ذلك عبثا
1:31كي لا تلذذا ولا لحاجة فينهى عنه لانه قد يكون وسيلة الى المبالغة في ذلك فيفسد صيامه قال ومضغ علك قوي يكره ان يمضغ علكا قويا لانه ربما تحلل في فمه
1:54ولانه ايضا يساء الظن به فان من رآه يمضغ هذا العلك ظن انه مفطر او انه يتناول مفطرا قال وان وجد طعمهما في حلقه يعني ذوق الطعام والعلك فانه يفطر
2:15فاذا كان العلك مما يتحلل او يذوب فان مضغه يفسد الصيام وكذلك ايضا لو وضع في فمه مما يذوب السكر فانه يفسد الصيام ولهذا وعلى في المنتهى وبلع ذوب سكر بفم كاكل
2:45بلع ذوب سكر بفم كأكل اي بلع ما يذوب السكر حكمه حكم الاكل قال ويحرم العلك المتحلل اذا بلع ريقه يعني ان يمضغ علكا متحللا لانه حينئذ يعرض صومه للفساد
3:07فالمهم ان مضغ العلك ان كان قويا لا يتحلل هذا ايضا لا ينبغي لانه يسيء الظن بنفسه ويعرض نفسه التهمة من قبل الناس ولانه ربما قلده غيره فمضغ علكا مما يتحلل
3:29واما اذا كان العلك مما يتحلل فهذا يفسد الصيام لانه لا ريب انه سيجد طعمه في حلقه. وسيصل الى المعدة قال رحيمون وتكره القبلة لمن تحرك شهوته القبلة بالنسبة للصائم
3:51لا تخلو اما ان تكون مما لا شهوة معه بان يقبل احتراما استعطافا ونحو ذلك فهذه لا حكم لها كما لو قبل اباه او قبل ولده او قبل شخصا اخر ممن يسلم عليه. فهذه لا حكم لها
4:20والحال الثانية ان تكون القبلة لشهوة وهذه انما تكون في حق الزوجة القبلة لشهوة لا تخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يأمن فساد الصوم فلا بأس بها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم
4:46ولكنه كان املككم لاربه والحال الثانية من القبلة ان تكون القبلة لشهوة ولا يأمن فساد الصوم يعني يخشى من فساد صومه بان يخرج منه شيء القبلة في حقه محرمة لانه يعرض صومه للفساد
5:13والحال الثالثة ان تكون القبلة لشهوة ويغلب على ظنه انه يفسد صومه او انه يخرج منه شيء ففي هذه الحال تكون محرمة اذا القبلة اما ان لا يصحبها شهوة اصلا فهذه لا حكم لها
5:35واما ان تكون لشهوة فان تيقن عدم فساد الصوم فلا حرج فيها وان تيقن فساده حرمته. وان غلب على الظن انها تفسد الصيام فانها تحرم. نعم ويجب اجتناب كذب وغيبة وشتم
5:55نعم يجب على الصائم اجتناب كذب وغيبة وشتم الصائم مأمور بحفظ صومه من النواقض وهي المفطرات من اكل وشرب وغيرها ومن النواقص وهي ما ينقصه من المحرمات القولية والفعلية فينبغي له ان يحفظ صيامه
6:24وان يجتنب كل محرم قوي او فعلي ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه
6:38فيجتنب اولا الكذب والكذب هو الاخبار بخلاف الواقع فمن اخبر بخلاف الواقع فهو كاذب وهذا فيما اذا قصد ذلك بان قال حصل كذا وهو لم يحصل. بمعنى انه يعلم انه لم يحصل
6:59فيقول قدم فلان وهو يعلم انه لم يقدم او حصل كذا وهو يعلم انه لم يحصل والكذب محرم وهو من صفات المنافقين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا
7:20ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب فمن كذب مرة ولو مرة واحدة ولم يتب من ذلك ففيه خصلة من خصال المنافقين
7:36والكذب كله محرم وتقسيم بعض الناس الكذب الى كذب اسود وكذب ابيض هذا تقسيم باطل فالكذب كله اسود ولا خير فيه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الكذب
7:55يهدي الى الفجور الكذب محرم لكن اذا اقترن باليمين الكاذبة واستحل بها مال امرئ مسلم فحينئذ تكون يمينا غموسا كما لو قال مثلا هذا المال لي اوجه احد ما يلزمه
8:21كذبا وقرن ذلك باليمين فان هذه هي اليمين الغموس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان
8:40قال الامام احمد رحمه الله اليمين الغموس تدع الديار بلاقع انها تفسد الديار وما اسرع ما يعاجل الله عز وجل العقوبة على من حلف يمينا غموسا كاذبا اذا الكذب كله محرم
9:02وكله لا خير فيه فالواجب على المؤمن ان يكون صادقا. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فكن صادقا مع الله في اخلاصك واعتقادك كن صادقا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حسن متابعته. كن صادقا مع عباد الله بحسن المعاملة
9:28كن صادقا في جميع امورك. فان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة. ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا قال رحم الله وغيبة
9:45والغيبة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بانها ذكرك اخاك بما يكره هذه هي الغيبة وهي من كبائر الذنوب وقد بثنا الله تعالى الغيبة باكل الانسان لحم اخيه ميتا فقال عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا
10:09ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه تمثل سبحانه وتعالى الغيبة بابشع صورة ان الانسان عنده جيفة اخيه المسلم يقطعها اربا اربا ويأكل منها وهذا من اقبح التنفير عن مثل هذا العمل
10:34والغيبة من كبائر الذنوب وكذلك ايضا النميمة. كلاهما من كبائر الذنوب وقد نص الامام احمد رحمه الله على ان الغيبة من كبائر الذنوب ولهذا قال ابن عبد القوي رحمه الله
10:54وقد قيل صغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص احمد والغيبة تجوز الى كان فيها مصلحة من تحذير او تظلم او نحو ذلك فاذا كان هناك مصلحة جازت الغيبة بقدر الضرورة
11:21فلو ان انسانا ظلم وذهب الى شخص لينقذه من هذا الظلم وقال ان فلانا فعل بي كذا وكذا او كانت على وجه التحذير قال شخص احذر من فلان او كانت على وجه الاستفتاء
11:38فلا حرج فيها وقد ذكر بعض العلماء من ومنهم النووي رحمه الله في رياض الصالحين ذكر ستة مواضع ذكر ست مواضع بل ستة مواضع تجوز فيها الغيبة ويجمعها المصلحة وقال رحمه الله القدح ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر
12:04ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكر وقال القدح ليس بغيبة في ستة متظلم الانسان المظلوم امام القاضي او امام غيره. متظلم ومعرف اذا كان لا يعرف الا بهذا اللفظ
12:27او بهذه الصفة ولا يعني اذا ذكر بهذه الصفة لا يغضبه ذلك. كما لو قيل فلان فلان الطويل فلان الاعرج وهذا الوصف يعني لا يغضبه بل تعارف الناس عليه ومحذري التحذير
12:51كما لو قلت لك احذر ان تصاحب فلانا فانه رجل سوء وربما قادك الى الهلاك المستفتي ايضا والدليل على ذلك حديث هند حديث عائشة رضي الله عنها عنا هن بنت عتبة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح
13:15لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف. فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وايضا من طلب الاعانة على ازالة المنكر بان قال مثلا لاحد رجال الحسبة حول احد ولاة الامر ان فلانا وفلانا يفعلني كذا وكذا من المنكرات
13:36فلا حرج. فالمهم انه يجمع جواز الغيبة المصلحة الشرعية. اذا كان هناك مصلحة فلا حرج في ذلك قال رحمه الله واجتناب كذب وغيبة وشتم. والشتم هو السب بان يسب شخصا
13:57سواء سبه بلعن ام ام بوصفه بالفاظ قبيحة اللعن كان يقول لعنك الله او يا او ان يصفه باوصاف ذميمة يا حمار اعزكم الله يا كلب ونحو ذلك فكل هذا من الامور المحرمة
14:16فيجب على الصائم ان يحفظ صيامه. وان يصوم وان يصوم صيامه. وان لا يجعل يوم صومه ويوم فطره سواء والسنة لمن سابه احد او شاتمه وهو صائم ان يقول اني صائم
14:36فلو حصل في حال صيامك ان شخصا سبك او شتمك او اغضبك وخشيت ان يحصل بينك وبينه نزاع وان يتطور الامر فقل اني صائم كما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك. فقال فان سابه احد او شاتمه فليقل اني صائم
15:03وظاهر الحديث انه يقول ذلك في الفرظ والنفل ولا يعد هذا من الرياء فلن يكنت مثلا صائما صيام نفل وشاتمني احد او سبني احد فقلت اني صائم لا يعد هذا من الرياء لانه هو الذي احوجني الى ان انطق بهذه الكلمة
15:25فانا لم انطق بها ولم اقل اني صائم من باب المراءات. وانما قلت ذلك كفا لشره وايضا من فائدة قوله اني صائم قطع النزاع لان الذي يسبك ويشتمك اذا اذا علم انك صائم فانه سوف ينقطع
15:47عن السب والشتم ويعرف انك لن تقابل سبه بسب وشتمه بشتم وايضا من فوائد ذلك اعزاز النفس فانت اذا سبك او شتمك فقلت اني صائم ففي هذا اعزاز لنفسك وانه لم يمنعك من مقابلة سبه وشتمه الا انك
16:11الصائم نعم قال رحمه الله وسن لمن شتم قوله اني صائم ان يقول اني صائم في الفرظ والنفل ويقول ذلك جهرا لانه لو قالها سرا لم يكن لها فائدة فيقول ذلك جهرا ولا يعد ذلك من الرياء كما
16:32كما سبق نعم وتأخير سحور وتعجيل فطر على رطب فان اعدم فتمر فان عدم فماء وقول ما ورد طيب يقول رحمه الله وتأخير سحور السحور قد حث النبي صلى الله عليه وسلم عليه
16:51وقال تسحروا فان في السحور بركة وقول فإن في السحور يجوز فيها فتح السين وظمها فان في السحور او في السحور والقاعدة في هذا ان ما كان على وزن فعول
17:12ما كان على وزن فعول فان كان بالفتح فهو للالة وان كان بالظن فهو للفعل فتقول طهور وطهور طهور الماء الذي يتطهر به والطهور فعل الطهارة وتقول سحور وسحور السحور الطعام الذي يتسحر منه
17:39والسحور هو الفعل وتقول سعوط وسعوط وجور ووجور وهكذا فكل ما كان على وزن فعول ان كان بالفتح فهو للالة يعني الشيء الذي يستعمل وان كان بالظن فهو للفعل النبي صلى الله عليه وسلم
18:07حث على السحور فقال تسحروا فان في السحور بركة الشعور او التسحر وهو الاكل في اخر الليل فيه فوائد منها امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم ومنها الاقتداء به عليه الصلاة والسلام
18:31ومنها ايضا انه فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فصل ما بيننا وبين صيام اهل الكتاب اكلة السحر ومنها ما يحصل فيه من البركة
18:48البركات الدنيوية والدينية فمن البركات اولا ان الانسان يستغني بهذا السحور عن الطعام والشراب طيلة يومه ومن البركات انه يحفظ قوة بدنه ومن البركات ايضا ان اعداد المصلين في رمضان تزداد في صلاة الفجر. وهذا من بركة السحور
19:19ومنها ايضا انه يتنعم ويتلذذ بما اباح الله تعالى فهذه كلها من بركات السحور وهذا يدل على اعني قوله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة يدل على ان الله تعالى قد يجعل البركة في بعض المخلوقات
19:43قد يجعل البركة في بعض المخلوقات فينبغي للانسان ان يطلب البركة من هذه الاشياء ولكن طلب البركة لا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون طلب البركة في امر شرعي معلوم
20:06القرآن فان القرآن العظيم يتبرك به في تلاوته وفي تأثيره وفي اثاره فهو مبارك في تلاوته من قرأ حرفا منه فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها وهو مبارك في تأثيره
20:31فان له اثرا عظيما على القلب. وهو شفاء لما في الصدور يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهو مبارك في اثاره فمن تمسك به نجا
20:48ومن خالفه وقع في الهلاك والردا والثاني ان يكون طلب البركة بامر حسي معلوم كالعلم فان الرجل يتبرك بعلمه وبدعوته والدليل على ذلك قول والدليل على ذلك قول اسيد بن الحضير رضي الله عنه
21:12ما هذه باول بركة يا ال ابي بكر السحور سنة مؤكدة ينبغي للمسلم ان يحرص عليها قال وتعجيل فطر يعني من السنة ان يعجل الفطر لان تعجيل الفطر هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم
21:41وهو سبب لاستمرار الخير في هذه الامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولان فيه مخالفة لاهل الكتاب فانهم يؤخرون ولانه سبب لمحبة الله عز وجل
22:02احب عبادي الي اعجلهم فطرا ولانه ارفق بالصائم فكل هذه المعاني والعلل تدل على مشروعية تعجيل الفطر ولكن انما يسن تعجيل الفطر اذا تحقق غروب الشمس بان تيقن انها غربت
22:31او غلب على ظنه اذا تعذر اليقين فلا يجوز ان يفطر الا اذا تيقن ان الشمس قد غربت لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا
22:49وغربت الشمس فقد افطر الصائم ولكن يجوز الفطر بغلبة الظن فاذا غلب على ظنه ان الشمس قد غربت فانه يجوز الفطر وهذا قد يقول في زمن مضى لان الناس في وقتنا الحاضر معهم الساعات
23:11والالات التي يتمكنون بها من معرفة غروب الشمس ولكن لو فرض ان الانسان كان في مكان ليس عنده احد وكانت السماء ملبدة بالغيوم وغلب على ظنه ان الشمس قد غربت
23:30فيجوز له الفطر بما في صحيح البخاري من حديث اسماء بنت انه يفطر على رطب فان لم يجد فعلى تمر فان لم يجد فعلى ماء كما في الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات
23:51فان لم يجد فعل تمرات فان لم يجد حسا حسوات مما السنة ان يفطر على رطب وهو ما لا التمر اللين فان لم يوجد فعلا تمر وهو اليابس فان لم يوجد
24:09فانه يفطر بالماء لانه طهور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اي مطهر للمعدة واما ما يفعله نعم. فان لم يجد شيئا افطر بالنية. نوى الافطار واما ما يفعله بعض العامة
24:31من كونه يمص اصبعه اذا اذن المؤذن او حل الفطر وليس عنده ما يفطر به يمص اصبعه او يعض غترته او شماغه هذا كله من من البدع التي لا اصل لها
24:47تكفي النية اذا حل الفطر وليس عندك ما تفطر به من مأكول او مشروب فانك تنوي الفطر. ولهذا سبق لنا ان من نوى الافطار افطر. واما ان يعض اصبعه او ان يعض على
25:05ثوبه او طرف ثوبه فهذا كله من يعني اقوال عامة وليس له اصل لا من السنة ولا من كلام العلماء قالت ان عدما فتمر فان عدم فما وقول ما ورد
25:22يعني ان يقول عند فطره ما ورد ومما ورد وان كان فيه ضعف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند فطره كان عليه الصلاة والسلام يدعو عند فطره
25:40والدعاء عند الفطر قد ورد فيه حديث فيه ضعف وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان للصائم عند فطره دعوة لا ترد هذا الحديث وان كان فيه ضعف لكن يشهد له القرآن
25:59فان الله عز وجل ذكر اجابة الدعاء بعد ايات الصيام بعد ان ذكر شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ثم قال واذا سألك عبادي عني
26:15فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون يسن له ان يدعو عند فطره بما شاء ومما ورد ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله
26:42ويستحب القضاء متتابعا ولا يجوز الى رمظان اخر من غير عذر فان فعل فعليه مع القضاء اطعام مسكين لكل يوم وان مات ولو بعد رمضان اخر طيب يقول ويستحب القضاء متتابعا
27:01اي من افطر لعذر من سفر او مرض او حيض بالنسبة للمرأة او نفاس فانها تقضي وقضاء رمضان لا يجب على الفور وانما هو موسع ولهذا قال الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر
27:23وقالت عائشة رضي الله عنها كان يكون علي الصوم من رمضان كما استطيع ان اقضيه الا في شعبان فمن عليه قضاء من رمضان يجوز ان يؤخر الى ان يبقى على رمضان بقدر ما عليه من القضاء
27:43فلو افطر من رمظان الماظي خمسة ايام فاذا بقي على رمضان ستة ايام تقريبا يجب ان يقضي ولا يجوز له ان يؤخر القضاء الى ما بعد رمضان الاخر والقضاء يجوز متتابعا ومتفرقا
28:04لا يجوز مثلا ان يقضي متتابعا فلو كان عليه خمسة ايام وصار يصوم كل شهر او كل شهرين يوما فلا حرج لكن الافضل ان يكون متتابعا بان القضاء يحكي الاداء
28:22قال ولا يجوز الى رمضان الى رمضان اخر. يعني لا يجوز ان يؤخر قضاء رمضان الماضي الى ما بعد رمضان الحاضر فانسان مثلا افطر في رمضان الماضي خمسة ايام لمرض
28:40يجب ان يقضيها قبل ان يحل عليه رمضان الحاضر ولا يجوز ان يؤخر الى ما بعد رمضان الا لعذر شرعي كما لو اراد ان كما لو افطر من رمضان الماضي ونوى القضاء يعني فيما بين الرمضانين
29:02ولكن اصابه مرض ولم يستطع القضاء الى من جاء رمضان الحاضر فحينئذ يقضي ما عليه بعد رمضان الثاني ولكن عليك على كما قال المؤلف عليه مع القضاء يعني كل من اخر
29:20القضاء الى ما بعد رمضان عليه مع القضاء الاطعام. يطعم عن كل يوم مسكينا والاطعام ورد فيه اثر عن ابن عباس رضي الله عنهما ولكنه ضعيف واذا كان الاثر ضعيفا
29:39فالاصل براءة الذمة وعلى هذا الانسان الذي اخر قضاء رمضان الى ما بعد رمضان الثاني ان اخره لعذر شرعي عليه القضاء فقط وان اخره لغير عذر فعليه ان يتوب الى الله وان يستغفره وان يقضي اما الاطعام
30:03هذا وان قاله قال به بعض العلماء لكن الاثر الوارد فيه فيه ضعف ثم قال رحمه الله وان مات وعليه صوم او حج او اعتكاف او صلاة نذر استحب لوليه قضاؤه
30:21ان مات الانسان وعليه صوم اي صوم واجب الولي يستحب له ان يقضي ما على هذا الميت من صوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه
30:40فانسان مثلا مات ابوه وعليه صيام سواء كان صيام نذر ام صيام فرض على القول الراجح فكل صيام واجب على الميت في شرع قضاؤه لانه اذا شرع قضاء النذر فالواجب باصل الشرع
31:03من باب يقضي عنه الولي وقضاء الولي على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب فالانسان مثلا اذا مات له ميت مات ابوه او مات اخوه يستحب ان يقضي عنه ما عليه من صيام ولا يجب
31:27لقول الله عز وجل ولا تزر وازرة ها وزر اخرى والصيام الذي يكون على الميت لا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون الصيام الذي على الميت مما لا يشترط فيه التتابع
31:51فيجوز حينئذ ان يجتمع عدد من الاولياء فيصوموا عنه بقدر الايام التي عليه مثال ذلك رجل مات وعليه عشرون يوما من رمضان الماضي لم يصمها فاجتمع اولاده واحفاده اجتمع عشرون وقالوا نصوم غدا يوم الاربعاء
32:16بالنية عنه فيجزئهم ولو صاموا يوما واحدا والحال الثاني ان يكون الصوم الذي على الميت مما يشترط فيه التتابع كصيام كفارة او نذر لو ان هذا الميت قال لله علي نذر ان حصل كذا ان اصوم شهرا متتابعا او ان اصوم
32:42عشرة ايام متتابعة او نحو ذلك فلا يجزئ الا من واحد فلو كان عليه صيام عشرة ايام متتابعة. واجتمع عشرة يريدون ان يصوموا عنه هذا اليوم اي ان يصوموا عنه هذه العشرة لم يصح
33:01لان التتابع لا يصدق الا من شخص واحد ما يمكن اذا صام عشرة ان يقال تتابع والقضاء يحكي الاداء. اذا الصيام الذي على الميت الصيام الذي على الميت يشرع لوليه ان يقضيه
33:21سواء كان صيام فرض باصل الشرع كرمضان ان صيام نذر ام كفارة فيشرع القضاء ثم ان الصيام الذي على الميت يكون مما لا يشترط فيه التتابع فيجزئ لو اجتمع عدد بعدد الايام وصاموا عنه
33:44وتارة يكون مما يشترط فيه التتابع فلابد ان يكون الصيام من شخص واحد ايضا قال وعليه صيام او حج من مات وعليه حج فان وليه يستحب ان يحج عنه ولا يجب
34:06الا اذا خلف مالا ايحج عنه منه فانسان مثلا مات ولم يحج مع قدرته على ذلك ولم يخلف مالا فيسن لوليه او قريبه ان يحج عنه وان يعتمر عنه واما اذا خلف مالا
34:28فيجب ان يحج ان يحج عنه من ما له الا ان يتبرع احد بالحج عنه والدليل على ذلك اعني على جواز قضاء الحج عن الميت حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم
34:49لقي ركبا بالروحاء فقال من القوم؟ قالوا المسلمون نعم ان حديث ابن عباس ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج
35:06ادركت ابي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة عسى احج عنه؟ قال نعم. وذلك في حجة الوداع وهذا الحديث يدل على جواز حج المرأة عن الرجل والرجل عن المرأة فلا يشترط اذا كان الميت رجلا ان يحج عنه رجل
35:26او امرأة ان يحج عنها امرأة بل يجوز ان ينوب عن الرجل امرأة وعن المرأة الرجل فيحج عنه ويعتمر عنه او اعتكاف يعني اعتكاف منذور لان الاعتكاف لا يجب باصل الشرع
35:47فلو ان شخصا قال لله علي نذر ان اعتكف اسبوعا في مسجد من المساجد ومات فيسن لوليه ان يقضي عنه ذلك الاعتكاف كذلك ايضا او صلاة نذر او صلاة نذر
36:10فلو مات وعليه الصلاة نذر قال لله علي نذر ان اصلي ركعتين فانه يستحب لوليه ان يقضيه عنه وقضاء الاعتكاف والصلاة وما مشاعره المؤلف رحمه الله والقول الثاني انهما لا يقظيان
36:38الصلاة والاعتكاف لا يقضيان لانهما لا تدخلهما النيابة والصلاة لا تدخلها النيابة فلا يصح التوكيل فيها بخلاف الصوم فانه ورد به النص وبخلاف الحج فقد ورد به النص ومن هذه المسائل
37:02نأخذ ما ذكره العلماء رحمهم الله من وصول ثواب الاعمال الصالحة الى الميت وان كل قربة فعلها الانسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك كل قربة جعلها الانسان
37:26وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك سواء نوى ذلك الغير عند ابتداء العمل او نواه عن نفسه ثم اهدى ثوابه لغيره عندنا صورتان الصورة الاولى ان ينوي بالعمل الصالح الغير من حي او ميت
37:50كما لو مثلا تصدقت بمئة ريال وقلت هذه عن ابي او هذه عن زيد والصورة الثانية ان انوي العمل الصالح لنفسي وتصدقت بمائة عن نفسي. لما تصدقت قلت اللهم اجعل ثواب هذه الصدقة لوالدي
38:11او لوالدتي او لفلان من الاحياء والاموات وكلاهما جائز ويصل الثواب فكل قربة فعلها الانسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت فان ذلك ينفعه ومع كوني هذا من الاعمال الجائزة
38:36التي يصل فيها الثواب الا انه ليس من الامور المستحبة المشروعة فلا يطلب من الانسان ان يهدي ثواب الاعمال الى غيره اولا لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرشد الى ذلك. بل ارشد الى الى امر
38:59انفع ما يكون للميت وهو الدعاء فقال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به اي من بعده او ولد صالح يدعو له. ولم يقل او ولد صالح يحج عنه يعتمر عنه
39:19يتصدق عنه فافضل عمل تقدمه للميت هو بل وللحي ايضا هو الدعاء ان تدعو له والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
39:42كون نيسان يهدي ثواب الاعمال في غيره ماذا ابقى لنفسه انت في حاجة الى العمل الصالح هل عندك بنك مليء بالحسنات حتى توزع ها هنا وها هنا سيأتي يوم من الايام
40:00تكون احوج ما تكون الى حسنة من الحسنات ولهذا ذكر عن بعض السلف انه رأى احدا من اصحابه في المنام فقال ما صنع الله بك؟ فاخبره وقال انتم تعملون ولا تعلمون
40:22ونحن نعلم ولا نعمل يعني الانسان اذا مات يعلم يدرك عمله الصالح ولكنه لا يستطيع العمل يتمنى الواحد منهم لو يخرج ليزيد حسنة من الحسنات في صحائف اعماله ولكنه لا يستطيع
40:44الى ذلك سبيلا المهم ان اهداء ثواب الاعمال الصالحة الى الغير وان كان ايها الاخوة جائزا ويصل الثواب لكنه ليس هو الافضل وللافضل ان تجعل ان تجعل العمل الصالح لنفسك
41:04وان تنفع هؤلاء الاموات والاحياء بالدعاء الا اذا كان ما على الميت اذا كان معنا الميت من الامور الواجبة كما لو مات وعليه صوم او مات وعليه حج واجب فهنا يحج عنه
41:21لكن التطوع الافضل والاكمل هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك تجد ان بعض الناس مثلا يذهب الى العمرة ومعه اولاده وبناته يعتمر عن ابيه ويأمر زوجته ان تعتبر مثلا عن ابيها
41:46ويقول لابنه اعتمر عن عامتي والثاني عن جدتي والثالث عن الجد فلان والرابع ويوزع عمر على اولاده كل هؤلاء الاسرة اذ ذهبوا كل عمرتهم كل يعني نسكهم كله اهداء ثواب. اقول هذا ليس من الامور
42:07ليس من الامور المشروعة او ما يفعله بعض الناس ايضا من انه يكرر العمرة فتجد مثلا يذهب الى مكة ويعتمر عن نفسه ثم من الغد بل في نفس اليوم تجد انه يكرر العمرة
42:21طيب الم تعتمر الصباح؟ قال الصباح هذي عن نفسي وهذي عن ابي وغدا عن والدته ونحو ذلك. وقد ذكر شيخنا رحمه الله ابن عثيمين انه رأى رجلا في المسعى قد حلق نصف رأسه. قد حلق نصف رأسه
42:40فامسك به وسأله ما هذا قال هذا عن عمرة الامس والباقي هذا الاسود عن عمرة اليوم فقال له اذا لو اردت ان تعتمر اربع مرات قد تقسم رأسك اربعة اقسام
42:56المشكلة الجهل مشكلة نعم باب صوم التطوع يسن صيام ايام البيض والاثنين والخميس وست من شوال وشهر المحرم واكدوا المحرمة. نعم وشهر المحرم واكده العاشر ثم التاسع طيب يقول رحمه الله باب صوم التطوع
43:24الاظافة هنا من باب اضافة الشيء الى سببه ونوعه فهمتم الاضافة هنا من باب اضافة الشيء الى سببه اي الصوم الذي سببه التطوع ويصح من باب اضافة الشيء الى نوعه لان الصيام نوعان
43:47صوم واجب وصوم تطوع والتطوع في الاصل هو فعل الطاعة سواء كانت واجبة ام مستحبة والطاعة تطلق على ما يتقرب به الى الله سواء كان واجبا ام مستحبا قال الله عز وجل ان الصفا والمروة من شعائر الله
44:10فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع مع ان السعي بين الصفا والمروة ركن. ركن من اركان الحج وركن من اركان العمرة وصوم التطوع من الامور المستحبة
44:31ومن حكمة الله تعالى عن شرع لكل عبادة من جنسها تطوعا كل عبادة شرعها الله شرع لها من جنسها تطوعا الطهارة منها واجب ومستحب الوضوء واجب ومستحب. الغسل واجب ومستحب. الصلاة منها واجب ومستحب
44:55الصدقة منها واجب ومستحب كذلك الصيام كذلك الحج والعمرة في حكم منها اولا ان هذه التطوعات ان هذه التطوعات تكون سببا في زيادة الحسنات ورفعة الدرجات وتكفير السيئات. كما قال عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات
45:22ومنها ايضا انها تكون سببا في زيادة الايمان لان الايمان يزيد في الطاعة وينقص بالمعصية ومنها ان هذه التطوعات سبب لنيل محبة الله تعالى كما قال الله تعالى في الحديث القدسي
45:42وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه
46:07رابعا ان الانسان اذا حافظ على هذه التطوعات وحيل بينه وبينها بسبب مرض او سفر كتب الله له اجرها كاملا ولو كان نائما على فراشه فمن كان من عادته مثلا
46:27انه يصوم ايام البيض او الاثنين والخميس ويقوم الليل ويعود المرضى ويشهد الجنائز ثم حصل له مرض منعه من ذلك او سافر وامتنع عليه ذلك كتب الله له اجر هذه الاعمال
46:48ولو كان نائما على فراشه قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما انسان من عادته انه يصوم يوما ويفطر يوما
47:10ويشهد الجنائز ويعود المرضى ويقوم الليل ويصل الرحم ويفعل اعمال صالحة. ثم قدر الله عز وجل عليه المرض وعزمه الفراش جميع هذه الاعمال التي كان يعملها تكتب له ولو كان نائما على فراشه
47:28هذا كلام من؟ كلام الرسول عليه الصلاة والسلام. اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما من فوائد هذه الاعمال الصالحة ايضا انها تكون سببا بتفريج الهموم
47:46وتنفيس الكروب فاذا حصل للانسان هم او غم او كرب نفس الله كربه وفرج الله همه بسبب هذه الاعمال الصالحة الدليل قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله
48:07في الرخاء هاه يعرفك في الشدة فمن تعرف الى الله تعالى في الرخاء وتقرب اليه عرفه الله عز وجل في الشدة وهنا في قوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة
48:23المراد بالمعرفة هنا لازمها وليس المعنى يعرفك يعني يعلم بك فالله يعرفك سواء عملت ام لم تعمل. هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارظ واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم
48:40ومن فوائد ذلك ايضا اعني الاعمال الصالحة والتطوعات انها تكون سببا لوقاية الانسان من الفتن سيقي الله عز وجل العبد من فتن الشهوات والشبهات قال النبي صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم
49:05يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا يقول المؤلف رحمه الله يسن صيام ايام البيض قد حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيام ثلاثة ايام من كل شهر
49:25واوصى بذلك ابا هريرة وابا ذر كما قال اوصاني خليلي بثلاث وذكر منها صيام ثلاثة ايام من كل شهر وفضيلة وثواب صيام هذه الايام الثلاثة يحصل لو صامها في اول الشهر
49:46او في وسطه او في اخره ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يبالي اصام اول الشهر ام وسطه ام اخره لكن الافضل ان تكون في ايام البيظ
50:04وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر اذا عندنا سنتان سنة صيام ثلاثة ايام من كل شهر وهذه حاصلة في اي يوم من ايام الشهر صام فلو صام في العشر الاول يوما
50:23وفي العشر الثاني يوما وفي العشر الثالث يوما حصل له الاجر لانه صدق عليه انه صام ثلاثة ايام من كل شهر ولكن الافضل ان تكون ايام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر
50:40من قل لي شهر وسميت ايام بيض لابيظ لياليها ونهارها ولياليها مبيضة بضوء القمر لان القمر يكون قد اكتمل ولان نهارها مبيض الشمس على ولي الاثنين والخميس اي ان يصوم يوم الاثنين والخميس
51:08وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين يصوموا يوم الاثنين واخبر عنه يوم تعرض فيه الاعمال ويحب ان يعرض عمله وهو صائم. وكذلك ايضا يوم الخميس اخبر انه تعرض فيه الاعمال
51:26على الله عز وجل ويحب ان يعرض عمله وهو صائم وقال في يوم الاثنين ذاك يوم ولدت فيه وبعثت فيه او انزل علي فيه يعني القرآن والاحاديث والاحاديث الواردة في صوم يوم الاثنين هي اصح من الاحاديث الواردة في صوم
51:47يوم الخميس وان كانت حسنة. قال وست من شوال لقول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر اي كأنه صام الدهر يعني السنة كلها
52:10لان صيام رمضان الحسنة بعشر امثالها فشهر واحد اذا قلنا الحسنة بعشر امثالها كم عشرة اشهر عشرات اشهر وصيام ست من شوال اذا قلنا الحسنة بعشر امثالها كل يوم عن عشرة ايام
52:33اضرب ستة في عشرة ستون معنا عشرة اشهر وستون يوما شهران واضح اذا معنى قوله كان كصيام الدهر يقول وجه ذلك ان صيام رمظان الحسنة بعشر امثالها فصيام رمظان عن عشرة اشهر
52:54وصيام هذه الأيام الستة كل يوم عنان الحسنة بعشر امثالها عن عشرة ايام في المجموع سنة ولكن اشترط النبي صلى الله عليه وسلم في حصول ثواب هذه الايام الستة ان يكون قد استكمل صيام شهر رمضان
53:17فقال من صام رمضان فمن عليه قضاء من رمظان لا يصدق عليه انه صام رمظان بل صام بعظ رمظان وعلى هذا فالمشروع لمن عليه قضاء من رمضان عن يقضي ما عليه من ايام ثم يصوم هذه الايام
53:38الستة وسواء صامها متتابعة وهو الافضل ام صامها متفرقة يحصل له الثواب فان تعذر على الانسان ان يصوم في شوال اما لمرض او امرأة مثلا نفست يوم العيد نفيست يوم العيد او في ثاني ايام العيد ولم تطهر الا
54:07في العاشر من ذي القعدة فحينئذ متى طهرت وقدرت على الصيام تصومها لانها معذورة التأخير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك
54:28قال رحمه الله هو شهر الله المحرم شهر الله المحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وافضل الصلاة بعد بعد الفريضة قيام الليل
54:49والمراد هنا شهر الله المحرم المراد التطوع المطلق وذلك لان الصوم لان التطوع بالصيام نوعان تطوع مطلق فافضله المحرم وتطوع مقيد في صيام ست من شوال فهذا افضل من التطوع المطلق لانه بمنزلة
55:16الراتبة قال واكده العاشر تأكدوا صيام محرم العاشر وهو عاشوراء ثم التاسع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صوم يوم عاشوراء قال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله
55:45وسئل عن صوم يوم عرفة فقال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده كما سيأتي المحرم هو عاشوراء والافضل ان يصوم التاسع قبله لقول النبي صلى الله عليه وسلم لئن بقيت الى قابل
56:08لاصومن التاسع وصيام يوم عاشوراء له اربع مراتب المرتبة الاولى ان يصوم يوما قبله ويوما بعده فيصوم التاسع والعاشر والحادي عشر وقد جاء في رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا يوما قبله ويوما بعده
56:35المرتبة الثانية ان يصوم التاسع والعاشر والمرتبة الثالثة ان يصوم العاشر والحادي عشر والمرتبة الرابعة ان يقتصر على صيام عاشوراء فقط ولا يكره على القول الراجح فلو اقتصر على صيام
57:02يوم عاشوراء فقط فانه لا يكره قال رحمه الله وتسع ذي الحجة اي يسن صيامها لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله
57:22من هذه الايام يعني عشر ذي الحجة قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا رجل خرج بنفسه وماله. ثم لم يرجع من ذلك بشيء
57:36وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الايام اعني عشر ذي الحجة لانها افضل ايام العام على الاطلاق بل فضلها كثير من العلماء على عشر رمضان الاخير ولكن
57:54هذا ليس على اطلاقه بل عشر رمضان الاخير افضل باعتبار الليالي. يعني ليالي عشر رمضان افضل ليالي عشر رمضان الاخير افضل لان فيها ليلة القدر وايام عشر ذي الحجة اي النهار افضل
58:14لان فيها يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية المهم ان صيام تسع من ذي الحجة داخل في عموم العمل الصالح واكده يوم عرفة. اكد العشر يوم عرفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل
58:37عن صوم يوم عرفة قال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام عاشوراء كفارة سنة وصيام يوم عرفة كفارة سنتين فاذا قال قائل ما الحكمة
59:01من كون يوم عرفة يكفر سنتين وعاشوراء يكفر سنة الجواب ان الحكمة والله اعلم امران الامر الاول ان يوم عرفة ان يوم عرفة شهر محرم وقبله شهر محرم وبعده شهر محرم
59:28يوم عرفة في شهر محرم وقبله شهر محرم وبعده شهر محرم بخلاف عاشوراء فهو في شهر محرم وقبله شهر محرم وليس بعده شهر محرم. فكان عرفة افضل من هذه الحيثية
59:46والامر الثاني وهو الابين والاظهر ان صيام يوم عاشوراء كان معروفا قبل الاسلام ولهذا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ووجد اليهود يصومون هذا اليوم فقال لهم ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا انه يوم انه يوم نجى الله فيه موسى وقومه
1:00:11واغرق فرعون وقومه فنحن نصومه شكرا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم نحن احق واولى بموسى منكم فصامه وامر بصيامه وصيام عاشوراء معروف كان معروفا من قبل بخلاف صيام يوم عرفة. فلم يعرف الا في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:37فضعف اجره وثوابه ببركة الرسول صلى الله عليه وسلم اذا صيام يوم عرفة افضل من صيام عاشوراء قال رحمه الله هو يوم عرفة لغير حاج الحاج او المحرم لا يسن له ان يصوم يوم عرفة
1:01:01لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم هذا اليوم بل كان مفطرا ولهذا لما تمارس تمارا بعض الصحابة يعني تجادلوا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم دعا بقدح بعد العصر وشرب والناس ينظرون
1:01:19وروي عنه انه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ومن حيث المعنى اي الحكمة من النهي عن صيام يوم عرفة للحاج او للمحرم ان يوم عرفة يوم ابتهال وضراعة ودعاء
1:01:41ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الدعاء دعاؤه. خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:01:55له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ومن المعلوم ايها الاخوة ان الصيام يضعف الانسان عن الدعاء لانه ولا سيما في اخر النهار يكون قد اصابه الفتور والكسل
1:02:13فيتكاسل عن الدعاء ويفتر عن الدعاء بخلاف ما اذا كان مفطرا فانه يكون انشط له ويوم عرفة يفوت والصيام مشروع في كل يوم من ايام السنة الا ما استثني يقول رحمه الله
1:02:34وافضله يعني افضل الصيام صوم يوم وفطر يوم لان ذلك صيام داوود عليه الصلاة والسلام كان يصوم يوما ويفطر يوما وارشد النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو لما اخبره انه يطيق اكثر من ذلك
1:02:55قال صم يوما وافطر يوما واخبره انه لا افضل من ذلك لانه اذا صام اه الدهر كله فان هذا منهي منهي عنه ويكره افراد رجب والجمعة والسبت والسبت والشك وعيد الكفار بصوم
1:03:21نعم يكره افراد رجب الصوم يعني ان يخصه بالصوم لان الاحاديث الواردة في ذلك ضعيفة ولا تصح رجب واحد الاشهر الحرم التي امر الله تعالى ان تعظم وتحترم ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا
1:03:44في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم فهو من الاشهر الحرم التي ينهى فيها عن ظلم النفس وظلم النفس يكون بواحد من امرين. اما بترك واجب او فعل محرم
1:04:03فمن ترك واجبا فقد ظلم نفسه. ومن فعل محرما فقد ظلم نفسه ولكن شهر رجب مع كونه من الاشهر الحرم لم يرد فيه شيء بخصوصه من حيث تخصيصه من حيث تخصيصه
1:04:23بصيام او صلاة او عمرة وما ورد في ذلك فهو ضعيف والقول بان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب لا يصح بان جميع عمر النبي صلى الله عليه وسلم كانت في ذي القعدة
1:04:42يعتبر اربعة عمر كلها في ذي القعدة. اذا رجب لا يفرد بالصوم. كذلك ايضا الجمعة قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تخصيص الجمعة بالصيام فقال لا تخصوا يوم الجمعة بصيام
1:05:02ولا ليلتها بقيام سينهى الانسان ان يصوم يوم الجمعة ان يخص الجمعة بالصيام لانه يوم جمعة او ان يخص ليلته بالقيام لانها ليلة جمعة اما لو صام يوم الجمعة وصام يوما قبله
1:05:25او يوما بعده فلا حرج او صامه لانه وافق عادة له او كان وقت فراغه فلا حرج ولهذا في حديث جويرية رضي الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم
1:05:44يوم الجمعة وانا صائمة فقال لها اصمتي امسي قالت لا قال اتصومين غدا؟ قالت لا. قال فافطري وهذا يدل على ان الانسان لو صام يوما قبله او يوما بعده كذلك ايضا لو صام يوم الجمعة
1:06:08لانه وقت فراغه انسان مثلا يعمل في شركة وجميع ايامي الاسبوع يكون فيها في عمل وليس عنده فراغ الا يوم الجمعة. فاراد ان يصوم جمعة ثم جمعة ثم جمعة عن ثلاثة ايام من كل شهر
1:06:24فلا حرج لانه لم يصم يوم الجمعة اعتقادا لفضيلته وخصيصته اذا المنهي عنه هو ان يخص يوم الجمعة بالصيام ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا تخصوا ولم يقل لا تصوموا بل قال لا تخصوا
1:06:44فاذا صام الانسان يوما قبله او يوما بعده لم يخصه واذا صامه لانه وافق عادة ايظا او لانه وقت فراغه لم يخصه قال والسبت يعني يكره صيام يوم السبت وقد ورد فيه حديث
1:07:03ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترظ عليكم ولو لم يجد احدكم الا لحاء عنب فليمضغ ولكن هذا الحديث ضعيف ولا يصح بل قال بعضهم انه منسوخ ومنهم من قال انه شاذ ومنهم من قال انه ضعيف
1:07:25فصيام يوم السبت لا حرج فيه فهو لم يرد فيه امر ولا فيبقى على الاباحة وبهذا نعرف ان صيام ايام الاسبوع منها ما ورد الحث على صيامه وهما الاثنين والخميس
1:07:54ومنها ما ورد النهي عن تخصيصه وهو يوم الجمعة ومنها ما لم يرد فيه امر ولا نهي وهو بقية الايام قال والشك اي ان يصوم يوم الشك وسبق لنا ان يوم الشك على المشهور من المذهب
1:08:20هو يوم الثلاثين اذا كانت ليلته صحوا فاذا تراءى الناس الهلال ولم يرى مع صحو فانه يجب صوم هذا اليوم الثلاثين فانه لا يجوز ان يصوم فانه لا يجوز ان يصام هذا اليوم. وهو الثلاثون. قالوا لانه يوم الشك
1:08:44ولكن بينا فيما سبق ان يوم الشك ويوم الثلاثين اذا كان اذا كانت ليلته غيم او قطر بان يوم الشك هو اليوم الذي يشك فيه هل يكون من رمضان او من غير رمضان
1:09:01وقد قال عمار ابن ياسر رضي الله عنه من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم وصوم يوم الشك لا يخلو من احوال يعني يوم الثلاثين
1:09:22اذا كان اذا كانت ليلته غيم او قتر صوم يوم الشك لا يخلو من احوال الحال الاولى ان يصومه عن فرض كما لو كان عليه قضاء من رمضان وصام هذا اليوم
1:09:37فلا حرج والحال الثانية ان يصومه موصولا بما قبله كما لو كان يكثر الصوم في شعبان فصام من اول مثلا من الخامس عشر الى اخر الشهر فلا حرج والحال الثالثة
1:09:59ان يصومه لكونه وافق عادة كما لو كان يصوم يوما ويفطر يوما ووافق الاثنين يوم الشك كما لو كان يصوم مثلا يوم الاثنين والخميس ووافق يوم الشك يوم الاثنين او الخميس او كان يصوم يوما ويفطر يوما ووافق يوم الشك يوم عادته
1:10:23فلا حرج والحال الرابعة ان يصومه عن نذر قال لله علي نذر ان اصوم يوما فصام هذا اليوم ففي هذه الاحوال الاربع لا حرج في صيامه ما هي الاحوال الاربع؟ اذا صامه عن
1:10:41فرض او صامه موصولا بما قبله او صامه لكونه وافق عادة او صامه النذر فهذا لا بأس به. الحال الخامسة ان يصومه بنية رمضان احتياطا يصوم يوم الثلاثين اللي هو يوم الشك يصوم احتياطا قال ساصوم لاحتمال يمكن يكون من رمضان
1:11:12انا ساحتاط واصوم نقول هذا محرم وينهى عنه والحال السادسة ان يصومه تطوعا من غير سبب صام هكذا يقول هذا ينهى عنه اذا صيام يوم الشك له كم حالة؟ ست حالات
1:11:32اربع لا بأس بها وحالتان ينهى فيهما عن الصيام قال رحمه الله وعيد للكفار بصوم يكره والاقتصار على الكراهة فيه نظر ظاهر والصواب ان ذلك محرم بان مشابهة الكفار ولا سيما في عباداتهم واعيادهم من الامور المحرمة
1:12:03ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم من تشبه بقوم فهو منهم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اقل احوال هذا الحديث التحريم وان كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم
1:12:29لقول الله عز وجل ومن يتولهم منكم فانه منهم المهم ان مشابهة الكفار في عباداتهم من الامور المحرمة لان الله عز وجل اعزنا بهذا الدين الذي هو اكمل الاديان واتمها
1:12:51اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فلا خير في دين من الاديان السابقة الا وهو موجود في هذا الدين قد حث عليه ورغب فيه ولا شر
1:13:12موجود فيما تقدم الا حذر منه وزجر عنه فهو دين كامل في عقيدته في عبادته في منهجه وسلوكه في اقتصاده في جميع جوانب الحياة دين كامل جميع جوانبه صالح لكل زمان ومكان
1:13:37لانه من لدن حكيم خبير سبحانه وتعالى وهو يعلم سبحانه وتعالى ما سيحصل للناس في المستقبل. اي لا يقل قائل الان تطورت الامور وحصلت صناعات وحصل كذا وحصل كذا وحصل كذا
1:13:57فيقال هذا الدين من الذي شرعه ومن الذي ارسل به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم هو الله عز وجل. فالله يعلم يعلم ما سيحدث ما كان وما يكون لو كان كيف يكون. لا تخفى عليه خافية
1:14:14ولهذا هذا الدين بحمد الله صالح لكل زمان ومكان ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله في كتابه الرسالة يقول ليست تنزل باحد من المسلمين نازلة الا وفي كتاب الله تعالى سبيل الهدى اليها
1:14:41لا يمكن ان تحدث نازلة ونقول مثلا والله لا يوجد في القرآن شيء او في السنة شيء يدل على هذه النازلة. لا يمكن لابد ان يوجد اما نصا واما اشارة واما تنبيها
1:14:57اما ان يوجد كل شيء بنفس صلة يقول يوجد لكنه قد يكون على سبيل الاشارة او على سبيل الايماء والتنبيه فهو سبحانه وتعالى حكيم عليم ثم قال رحمه الله ويحرم صوم العيدين
1:15:20وايام التشريق لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يومي العيدين وهما عيد الفطر وعيد النحر فلا يجوز صومهما مطلقا لا عن فرض ولا عن غيره لان اظهار العيد والفرح والسرور من مقاصد الشريعة
1:15:46وبه يتميز رمظان عن غيره فهو فاصل بين بين صيام رمضان وبين صيام ما بعده فاذا صام يوم العيد سواء عيد الفطر ام عيد النحر فانه يكون محرما ولا يصح الصوم
1:16:07والحكمة من تحريم صوم يوم الفطر لاجل الفصل بين صيام الفرظ وصيام النفل لان رمضان صومه واجب فلو ان الانسان بعد رمضان شرع بالصوم مباشرة بعد انقضاء الصيام لم يكن هناك تمييز بين الصوم الواجب والصوم
1:16:35المستحب واما صيام يوم النحر فالحكمة منه انه يوم يتقرب فيه المسلمون الى الله عز وجل بنحر الهدايا والظحايا وقد امر الله تعالى بالاكل منها. فقال فكلوا منها والصيام يتحقق معه ذلك او لا؟ لا يتحقق معه ذلك
1:17:00فكان من الحكمة ان يفطر هذا اليوم يمتثل امر الله تعالى باظهار هذه الشعيرة وبالاكل من هذا النسك كذلك ايضا قال وايام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة
1:17:24هذه ايام التشريق وسميت سميت ايام التشريق لانهم كانوا يشرقون فيها اللحم انهم يذبحون الضحايا والهدايا يوم النحر ثم يشرقون اللحم يعني يضعون عليه ملحا ويضعونه في الشمس حتى ييبس
1:17:46فينتفعون به بقية العام فسميت ايام التشريق وقد ثبت في الحديث الصحيح من حديث ابي هريرة وعائشة وغيرهما رضي الله عنهما قال لم يرخص في ايام التشريق ان يصمن الا لمن لم يجد الهدي
1:18:12اذا هذه الايام الثلاثة الحادي عشر الثاني عشر الثالث عشر لا يجوز صومها الا في حالة واحدة فقط. ما هي من كان عليه هدي متعة او قران ولم يجد ما يهدي
1:18:28فحينئذ يصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع لقول الله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة
1:18:46فيصوم الثالث عشر اه الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وينبغي ان ينبه بعض الناس لانه في ذي الحجة تجد انه يصوم الثالث عشر على انه من الايام البيظ جريا على العادة فينبأ الى ان صيامه لهذا اليوم
1:19:04امر محرم ولا يجوز يقول المؤلف رحمه الله وايام التشريق ولو في فرض حتى لو اراد ان يصومها عن قضاء رمضان او عن نذر او عن كفارة فلا يجوز الا في حالة واحدة
1:19:22قال الا عن دم متعة وقران وذاك في حق القارن والمتمتع اذا لم يجد الهدي كما في الاية الكريمة من دخل في فرض موسع حرم قطعه نعم ومن دخل في فرض موسع حرم قطعه
1:19:46فالانسان اذا شرع في الفريضة سواء كانت صلاة ام صياما ام نسكا ام وضوءا فانه يحرم قطعه لا يجوز ان يقطعه لماذا بان الخروج من عهدة الواجب واجب ما معنى هذا الكلام
1:20:11يقول اوجب الله عز وجل عليك الصلاة. صلاة الظهر مثلا كونك تصليها وتبرئ ذمتك هذا امر واجب هذا معنى الخروج من عهدة الواجب واجب والقطع ينافي ذلك فانت اذا قطعت
1:20:27لم تبرأ ذمتك ولا يزال لا تزال العبادة واجبة عليك فمن دخل في فرض ولو كان موسعا وقول المؤلف ولو في فرض موسع مفهومه مفهوم اولوية لا مفهوم مخالفة فاذا كان الفرظ الموسع يحرم قطعه
1:20:52فالفرظ المظيق من باب من باب اولى فاذا كان الوقت مضيقا فقطع الفرظ ماذا؟ من باب اولى في التحريم. فانسان مثلا انسان مثلا بقي على خروج وقت الظهر آآ عشر دقائق
1:21:17ثم شرع يصلي يقضي الصلاة يصلي الصلاة لا يجوز له ان يقطعها لانه اذا كان لا يجوز قطعها في اول الوقت مع ان الوقت موسع فلان لا يجوز ان ان يقطعها في
1:21:32هذا الوقت المضيق من باب حول يقول حرم قطعه. اذا الفريضة لا يجوز قطعها الا في حالين او في مسألتين الفريضة نمثل بالصلاة لا يجوز قطعها الا في حالين الحالة الاولى
1:21:54اذا دعت الضرورة الى القطع فاذا دعت الضرورة الى قطع الفرظ فلا حرج كما لو كان يصلي مثلا واثناء وفي اثناء صلاته رأى طفلا يوشك ان يقع في هلكه يسقط في مسبح
1:22:15او يلمس اسلاك كهرباء او رأى رجلا اعمى يوشك ان يقع في حفرة او نحو ذلك فيجب قطع الصلاة لان انقاذ النفس المعصومة من الهلاك امر واجب فيجب ان يقطع الصلاة
1:22:35ينقذ هذه النفس المعصومة الحال الثانية او المسألة الثانية مما يجوز فيه قطع الفرض اذا قطع الفرظ ليفعله على وجه اتم واكمل اذا قطع الفريضة ليفعلها على وجه اتم واكمل
1:22:55مثال ذلك انسان دخل المسجد ووجد الجماعة يصلون في التشهد الاخير فالتفت يمينا وشمالا ولم يجد احدا فدخل مع الامام وكبر وجلس للتشهد لما سلم الامام قام يقضي ما فاته
1:23:15فسمع جماعة دخلوا المسجد واقاموا الصلاة فيجوز له بل يشرع له ان يقطع صلاته وان يصلي معهم فاذا قال قائل كيف يجوز ان يقطع وهو وهي فريضة يقول هو لم يقطعها تخلصا
1:23:34وانما قطعها ليفعلها على وجه اتم واكمل اذا قال قائل ما الدليل على هذا الكلام ما هو الدليل على ان قطع الفرظ اذا اراد ان يفعله على وجه اتم واكمل لا بأس به
1:23:54يقول الدليل على ذلك حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني نذرت ان فتح الله عليك مكة ان اصلي في بيت المقدس ركعتين
1:24:11فقال له صلى الله عليه وسلم صلي ها هنا يعني في مكة فاعاد عليه فقال صلي ها هنا فاعاد عليه فقال شأنك او شأنك اذا هذا الرجل نذر ان يصلي اين؟ في المسجد
1:24:28الاقصى والرسول صلى الله عليه وسلم ارشده ان ينقل نذره الى المسجد الحرام لانه افضل واكمل فاخذ من هذا الحديث شيخ الاسلام ابن تيمية قاعدة مهمة جدا في العبادات وفي غيرها
1:24:46وهي ان كل واجب يجوز الانتقال به الى ما هو اعلى واكمل لا الى ما هو عدو او مساوي كل واجب يجوز الانتقال به الى ما هو اعلى واكمل لا الى ما هو ادون
1:25:04او مساوي وهذه القاعدة تنفعك حتى في الاوقاف انسان مثلا اوقف وقفا كتبا في مسجد في حية ثم رأى من المصلحة ان ينقلها الى جامع يرتاده طلبة العلم وينتفعون بها
1:25:24لا ريب ان ابقاء الوقف فيما اوقفه الواقف او في المكان امر واجب لكن هذا الناظر الناظر او المسؤول عن الوقف نقل هذا الوقف ايش الى ما هو افضل انتقل به الى ما هو افضل واكمل
1:25:45فحينئذ يجوز. لكن لو كان العكس لو كان هذه الكتب في جامع فيه طلبة علم فاراد ان ينقله الى مسجد في حي يقول هنا لا يجوز لانك انتقلت به الى ما هو اقل وادون
1:26:02اذا هذا الذي دخل مع الامام دخل مع الامام وهو في التشهد لما سمع الجماعة هو اراد ان ينتقل بفرظه الى ماذا يصلي مع الجماعة اراد ان ينتقل بفرظه او بهذا الواجب الى ما هو اكمل
1:26:20واتم فحينئذ يجوز ولذلك لو كان يصلي مع الجماعة لو كان الانسان يصلي مع الجماعة ثم قال انا اريد ان انفرد اصلي لوحدي نقول لا يجوز لانك تنتقل بالواجب الى ما هو
1:26:36عدون الا ان تدعو الضرورة الى ذلك كما لو كان مثلا يصلي مع الامام ثم هاجت معدته او كان الامام يعجل عجلة لا يتمكن يعني دخل مع الامام والامام طاير في الصلاة ينقر الصلاة نقرا فنوى الانفراد
1:26:56حينئذ نقول لا حرج لان هذا ضرورة اذا الفرض لا يجوز قطعه من حيث الاصل. الا ان تدعو الظرورة الى ذلك او ان يفعله على وجه واكمل قال رحمه الله ولا يلزم في النفل
1:27:17يعني ان النفل لا يلزم اتمامه فمن شرع في نفل جاز له قطعه سواء كان صلاة ام صياما والدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
1:27:35فقال هل عندكم شيء؟ قالت لا قال اني اذا صائم قالت ثم اتانا يوما اخر فقال هل عندكم شيء قلنا او قالت اهدي لنا حيس والحي سوى طعام يصنع من الاقط
1:27:51والسمن والبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارني فلقد اصبحت صائما فاكل فقطع صيامه ولكن يكره قطع النفل لغير غرض صحيح النافلة يجوز قطعها ولكن يكره لغير غرض صحيح. يعني الانسان الله اكبر ويصلي ثم يقطع بدون سبب
1:28:20نقول هذا مكروه لانه لان فيه نوع تلاعب لكن اذا كان هناك غرض صحيح قطع الصلاة مثلا لانه طرق عليه الباب وسيذهب يفتح او حصل عارض او نحو ذلك حينئذ
1:28:35يقطعها والانسان نعم قال ولا يشرع في النفل ولا يلزم في النفل ولا قضاء فاسده يعني لو انه صام يوما تطوعا ثم قطع هذا التطوع يقول لا يأثم بذلك ولا
1:28:58يشرع ان يقضيه ايضا اذا لم يكن من الايام التي يسن صيامها قال الا الحج فالحج والعمرة يستوي فرضهما ونفلهما فمن شرع في حج الفريضة او عمرة الفريضة لزم اتمامها
1:29:18وكذلك ايضا في النافلة لقول الله عز وجل واتموا الحج والعمرة لله الانسان مثلا اذا اعتمر عمرة مستحبة. قد اعتبر قبل ثم ذهب واعتمر عمرة تطوعا اذا شرع فيها ودخل في النسك لا يجوز له قطعها
1:29:39فاذا قال قائل انها نافلة نقول نعم نافلة ولكن نفل الحج والعمرة فرضه للاية الكريمة واتموا الحج والعمرة لله وهنا ايضا انبه الى مسألة في القطع قطع الصلاة بعض العامة
1:29:59اذا اراد ان يقطع الصلاة يسلم كبر وقرأ الفاتحة او في الركعة الثانية واراد ان يقطع يسلم يقول السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ثم ثم يقطع وهذا لا اصل له
1:30:14فليقطعوها مباشرة والتسليم هذا ليس له اصل لان التسليم انما يكون في ختام الصلاة التسليم لا يشرع الا في ختام الصلاة. قالت عائشة رضي الله عنها في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان يختم صلاته بالتسليم
1:30:35التسليم هو ختام الصلاة من اراد ان يقطع الصلاة فانه يقطعها مباشرة من غير حاجة الى ان يسلم كذلك ايضا بعض الناس بل بعض العلماء قال ان الانسان اذا كان في فريضة كما مثلنا
1:30:53مثلا دخل مع الامام وهو في التشهد الاخير ثم سلم الامام فقام يقضي فاحس بجماعة قد دخلوا نقول اقطع الصلاة بعض العام بعض العلماء يقول ان اقلبها نفلا ثم اقطعها
1:31:12لا تقطع مباشرة فانت الان تصلي صلاة الظهر انوي انها نافلة بقلبك ثم اقطعها لماذا؟ قال ليكون القطع للنفل لا للفرظ فانا مثلا اذا اذا قلبت صلاتي الفريضة نافلة ثم قطعتها القطع وقع على الفرظ او النفل
1:31:34على النفل يقول افعل هذا يقول هذا خطأ ولا يصح السبب يقول لانك بمجرد قلبك للفرظ نفلا قطعته اليس كذلك الانسان يصلي فريضة ثم نواه نافلة الفرض الان باقي ولا انقطع
1:31:55فلا فرق فلا فرق في قطع الفرض بين ان تقطعه اصلا رأسا وبين ان تقلبه نفلا ولذلك لا يجوز ان تقلب الفرظ الى نفل من غير سبب لان هذا قطع
1:32:10الفريضة طيب نتوقف الى هنا ونستكمل ان شاء الله ما يتعلق ما بقي بعد صلاة المغرب وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا