(٥١) برنامج سرد المطولات - تفسير القرآن العظيم لابن كثير - المجلس الحادي والخمسون
0:00الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو المجلس الحادي والخمسون من مجالس قراءتنا
0:21في تفسير القرآن العظيم ضمن قراءة الكتب المطولات. وهو الثالث في سورة النساء حيث كنا قد وقفنا على قوله تبارك وتعالى وان اردتم استبدال زوج مما كان زوج واتيت احداهن قنطار
0:40ونبدأ على بركة الله تعالى ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح ونحن في عصر الاحد الحادي والعشرين من صفر عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى
0:59صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وقوله تعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن طال واتيتم احداه نقي طارا فلا تأخذوا منه شيئا
1:17اتأخذونه بهتانا واثما مبينا. اي اذا اراد احدكم ان يفارق امرأة ويستبدل مكانها غير فلا يأخذ مما ما كان اصدق الاولى شيئا ولو كان قنطارا من المال. وقد قدمنا في سورة ال عمران الكلام عن القنطار بما فيه كفاية عن عيادته
1:37هنا وفي هذه الاية دلالة على جواز الاصداق بالمال الجزيل. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهى عن كثرة الاستاق ثم رجع عن ذلك كما قال الامام احمد حدثنا اسماعيل قال حدثنا سلمة ابن القبة عن محمد ابن سيرين قال نبئت عن ابي العجفاء السلمي
2:00قال سمعت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول الا لا تغلوا الا لا تغلوا في صداق النساء. لا تغلوا يعني او لا قالوا اي لا تزيد في الاسعار. الا لا تغالوا في صداق النساء فانا لو كانت مكرمة في الدنيا او تقوى عند الله
2:20كان اولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما اصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا اصدقت امرأة من بناتي اكثر من اثنتي عشرة اوقية وان كان الرجل يبتلى بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه وحتى يقول كلفت اليك
2:45علق القربة او علق القربة. رواه الامام احمد واهل السنن من طرق عن محمد ابن سيرين عن ابي العجفاء واسمه هرم ابن نسيب البصري. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. طبعا هذا الحديث صحيح كما قال الحق
3:05ابن ابو عيسى الترمذي رحمه الله. وسكت عنه ابن كثير. طريق اخرى عن عمر قال الحافظ ميالة حدثنا ابو غيثمة قال حدثنا كان يعقوب ابراهيم قال حدثنا ابي عن ابن اسحاق قال حدثني محمد بن عبد الرحمن عن المجالد ابن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال ركب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
3:26منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ايها الناس ما اكثركم في صدوق النساء؟ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وانما الصدقات فيما بينهم اربعمائة درهم فما دون ذلك ولو كان الاكثار في ذلك تقوى عند الله
3:46اه او كرامة لم تسبقوهم اليها. فلا اعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على اربع مئة درهم. قال ثم نزل اعترضت امرأة من قريش فقالت يا امير المؤمنين نهيت الناس ان يزيدوا في مهر النساء على اربع مئة درهم قال نعم
4:06قالت اما سمعت ما انزل الله في القرآن؟ قال واي ذلك؟ فقالت اما سمعت الله يقول واتيتم احداهن قيطارا فلا تأخذوا اتأخذون وبهتانا واثما مبينا. قال فقال اللهم غفرا. كل الناس يفقه من عمر ثم رجع
4:26كيف اركب المنبر فقال اني كنت نيتكم ان تجدوا النساء في صدقاتهن على اربع مئة درهم. فمن شاء يعطي من ماله ما احب. قال ابو يعلي واظنه قال فمن طابت نفسه فليفعل اسناده جيد قوي. طريق اخرى وقال ابن المنذر حدثنا اسحاق
4:46اسحاق بن ابراهيم عن عبد الرزاق عن قيس بن ربيعة عن ابي حصين ابي عبد الرحمن السلمي قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأة ليس ذلك يا عمر ليس ذلك لك يا عمر. ان الله يقول واتيتم احداهن قنطارا
5:06من ذهب؟ قال وكذلك هي في قراءة عبد الله ابن مسعود. فلا يحل لكم ان تأخذوا منه شيئا. فقال عمر ان امرأة خاصمت عمر فخصمت طريق اخرى عن عمر فيها قال الزبير بن حدثني عمي مصعب بن عبدالله عن جدي قال قال عمر بن الخطاب طبعا جده هو
5:29آآ عبد الله عبد الله بن الزبير قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تجد في ظهور النساء وان كانت بنت ذي الغصة يعني يزيد ابن الحسين الحارثي فمن زاد القيت الزيادة في بيت المال فقالت امرأة من صفة النساء طويلة في انفسها هنا
5:49في صفة النساء اي في مكان صفهن وفي وفي بعض الروايات فقالت امرأة من ستط النساء ايش عندك ها لا لا يجي الحين يبغى جزاك الله خير فقالت امرأة من صفة النساء طويلة في انفها فطس فماذا كلك؟ قال ولما؟ قالت لان الله قال
6:16الاية فقال عمر امرأة اصابته رجل اخطأ ثم عمل عمر بن الخطاب بخلاف ما كان نهى عنه فان واصدق ام كلثوم بنت علي بن ابي طالب من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين الفا اكراما لا. وعلى
6:36ذلك كان عمل الناس فيما بعد لما فتح لما فتح الله عليهم الامصار وصارت اليهم تلك الاموال. قال الطبراني حدثنا الحسين بن اسحاق قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا هشام ابن حسان عن ابن سيرين قال تزوج الحسن ابن علي امرأة
6:56الشليلية بمائة جارية مع كل جارية الف درهم. وهذا اسناد صحيح. وكان الحسن بن علي يمتع المطلقة من نسائه بعشرة الاف. فقالت احداهن لما وضعت بين يديها وقد بانت من متاع قليل من حبيب مفارق. واصدق
7:16مصحف ابن الزبير عائشة بنت طلحة شيئا كثيرا ذكرناه في التاريخ. واصدقت فاطمة بنت الحسين بن علي الف الف ومثل هذه الاشياء كانت تشتهر في زمانها ولم يبلغن عن احد من ائمة تلك المدة انكار ذلك. والله اعلم. واما
7:36قناة بني امية وبني العباس واهل دولتهم في الاصدقاء فشيء عجيب. وتكثير بعيد لما فيه من السرف. والله اعلم والشرف في المهر كيف يتصور الخروج عن ماهر المثل شرف في المهر
7:53الخروج عن ماهر المثل شرف في المهر يعني مثلا عندنا بالكويت حطت الدولة حاطة اه ستة الاف خلاص. اللي يخرج عن هذا فانه يعتبر قد اسرى. ولهذا قال الله منكرا وكيف تأخذونه قد افضى بعضكم الى بعض. اي وكيف تأخذون الصداق من المرأة وقد
8:16افضيت اليها وافضت اليك فقال قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وغير واحد يعني بذلك الجماع وقد ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المتلاعنين بعد فراغ ما من تلاعنهما الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما
8:36ثلاثة. فقال الرجل يا رسول الله ما لي يعني ما اصدقها؟ قال لا مال لك ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ان كنت كذبت عليها فهو ابعد لك منها. في سنن ابي داوود وغيره عن بصرة ابن ابي بصرة انه تزوج امرأة بكرا في خدرها
8:56ها هي حبلى من الزنا. فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقضى لها بالصداق وفرق بينهما. وامر جلدها. وقال الولد عبد لك. فالصداق في مقابلة البظع. ولهذا قال تعالى وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى
9:16وقوله تعالى واخذنا منكم ميثاقا غليظا. روي عن ابن عباس انه مجاهد وسعيد ابن جبير من المراد بذلك العقد. وقال فسفيان الثوري عن حبيبنا ابي ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله واخذنا منكم ميثاقا غليظا. قال امساك بمعروف تسريح
9:36قال ابن ابي حاتم وروي عن عكرمة ومجاهد وابي العالي والحسن وقتادة ويحيى ابن ابي كثير والضحاك والسد نحو ذلك. وقال ابو جعفر الرازي عن الربيع بن انس واخذنا منكم ميثاقا غليظا هو قوله وختموهن بامانة الله واستحللتم فروجهم
9:56قمنا بكلمة الله فان كلمة الله هي التشهد في الخطبة قال وكان فيما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به قال له جعلت امتك لا تجوز له خطبة حتى يشهد انك عبدي ورسولي. رواه ابن ابي حاتم
10:14يعني مرسلا طبعا. وهذا لا يصح رفعه والصحيح ان الخطبة غير متوقفة على الخطبة وانما الخطبة تصح بمجرد الايجاب والقبول والشهود. وفي صحيح مسلم عن جابر في عن جابر رضي الله
10:36الله عنه في خطبة حجة الوداع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها واستوصوا بالنساء خيرا فانكم اخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله. وقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف
10:56قال حرم الله تعالى زوجات الاباء تكرمة لهم وعظاما واحتراما ان تعطى من بعده. حتى انها لتحرم عن الابن بمجرد العقد عليها. وهذا امر مجمع عليه. قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا ما لك بن اسماعيل. قال حدثنا قيس ابن الربيع قال حدثنا شهيد بن سوار عن عدي بن ثابت عن
11:20قال لما توفي ابو قيس يعني ابن اشلت وكان من صالح الانصار فخطب ابنه قيس فقد خطب ابنه قيس فقالت انما انما اعدك ولدا وانت من صالح قومك ولكن اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأمروا
11:40رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ان ابا قيس توفي فقال خيرا ثم قالت ان ابنه قيس خطبني وهو من صالح وانما كنت عبده ولدا فما تراه؟ فقال لها ارجعي الى بيتك. قال فنزلت ولا تنكح ما نكح ابائكم
12:00من النساء الا ما قد سلف. وقال ابن الجليل حدثنا القاسم قال حدثنا حسين. قال حدثنا حجاج عن ابن جرير عن عكرمة في قوله. ولا تنكحوا ما نكح اباءكم من النساء الا ما قد سلف. قال نزلت في ابي قيس بن الاسلت خلف خلف خلف على ام عبيد الله بنت
12:20وكانت تحت الاسلة ابي وفي الاسود بن خلف. وكان خلف على ابنة ابي طلحة ابن عبد العزى ابن عثمان ابن عبد الدار وكان عند ابيه خلف وفي فاختة من الاسود بن المطلب بن اسد كانت عنده امية بن خلف فخلف عليها صفوان بن امية وقد زعم السويلي ان نكاح نساء الاباء
12:40كان معمولا به في الجاهلية. ولهذا قال الا ما قد سلف. كما قال وان تجمع بين الاختين الا ما قد سلف. قال وقد فعل ذلك كنانة ابن خزيمة تزوج بامرأة ابي فاولدها ابنه النضر ابن كنانة ابن كنانة قال وقد قال صلى الله عليه وسلم ولدت مني ولدت مني
13:00لا من شفاح وقد قال صلى الله عليه وسلم ولدت من نكاح لا من صفاح. قال فدل على انه كان سائغا لهم ذلك. فان اراد انهم كانوا يعدونه نكاحا فيما
13:13فقد قال ابن الجليل حدثنا محمد بن عبدالله قال حدثنا قراد قال حدثنا ابن عيينة ان عمرو عن كريمة عن ابن عباس رضي الله الله عنهما قال كان اهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله الا امرأة الاب والجمع بين الاختين. فانزل الله تعالى ولا تنكح
13:33وان تجمعوا بين وهكذا قال عطاء وقتادة. ولكن فيما نقله السهيلي من قصة كنانة نظر والله اعلم. وعلى كل تقدير فهو حرام في هذه الاية مبشع غاية التبشع. ولهذا قال تعالى انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا. وقد قال ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. وقال
14:03لا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. فزاد هؤلاء مقتا اي بغضا. اي هو امر كبير في نفسه ويؤدي الى مقتل ابن اباه بعد ان يتزوج بامرأته. فان الغالب ان من تزوج بامرأة يبغض من كان زوجها قبله. ولهذا حرمت حرمت
14:23امهات المؤمنين على الامة لانهن امهات لكونهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. وهو كالاب للامة بل حقه اعظم من حق الاباء بالاجماع بل حبه مقدم على حب النفوس. صلوات الله وسلامه عليه. وقال عطاء بن ابي رباح في
14:43قوله ومقتى ان يمقت الله عليه وساء سبيلا اي وبئس طريقا لمن سلكه من الناس. فمن تعطاه بعد هذا فقد ارتد عن دينه. فيقتل سلوا ويصير ماله فيأ لبيت المال كما رواه الامام احمد واهل السنن من طرق عن البراهيم عاجب عن خاله ابي بردة وفي رواية ابن عمر وفي
15:03في روايتنا لعمه انه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى رجل تزوج امرأة ابيه من بعده ان يقتله ويأخذ ماله وقال الامام احمد حدثناه شيء قال حدثنا اشعث عن عدي ابن ثابت عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال مر بعم الحارث ابن عمرو ومعه
15:23قد عقده له النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له اي عم اين بعثك اين بعثك النبي؟ قال بعثني الى رجل تزوجه فامرني ان اضرب عنقه. مسألة وقد اجمع العلماء على تحريم من وطأها الاب بتزويج او ملك او شبهة
15:43واختلفوا فيمن باشر بشهوة دون الجماع. او نظر الى ما لا يحل له النظر اليه منها. لو كانت اجنبية. ونص الامام احمد رحمه الله انها تحرم ايضا بذلك وقد روى الحافظ ابن ساكر في ترجمة حديج الخسي مولى معاوية قال اشترى لمعاوية جارية بيضاء
16:03جميلة فادخلها عليه مجردة وبيده قضيب. فجعل يهوي به الى متاعها ويقول نعم المتاع لو كان له متاع اذى اذهبوا بها الى يزيد ابن معاوية ثم قال لها ادع لي ربيعة بن عمرو الجراشي وكان فقيها فلما دخل عليه قال ان هذه اوتي
16:23بها مجردة فرأيت من ذاك وذاك. واني اردت ان ابعث بها لا يزيد. فقال لا تفعل يا امير المؤمنين فانها لا تصلح له ثم قال نعم ما رأيت ثم قال ادع لي عبد الله ابن مسعدة الفزاري فدعوته وكان ادم شديد الادمة. فقال دونك هذه بيض
16:43بها ولدك. قال وكان عبد الله بن مسعد هذا وهبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة فربته. ثم اعتق ثم كان بعد ذلك مع معاوية من الناس على علي ابن ابي طالب رضي الله عنه طبعا مسألة ان الاب
17:03اذا رأى عورة امرأة اجنبية او ملك امرأة اجنبية او تسرى بامرأة او تزوج امرأة قضية اذا تزوج او تسرب او ملك ودخل هذا بالإجماع ليس للإبن ان يتزوجه والعكس ايضا صحيح
17:27بالاجماع وانما الخلاف فيما لو رأى امرأة اجنبية ونظر اليها والى مفاتنها بشهوة كان يكون رأى مثلا ثدية او رأى عورته او زنا بها. هل يجوز للابن يتزوجها هنا وهو لا يعلم الصحيح انه لا يجوز
17:55وهذا القول ليس من مفردات مذهب الحنابل هو قول عند الحنابلة وهو المذهب عند الحنفية بل عند الحنفية عند الحنفية ان الاب لو نظر بشهوة يعني فيها مبالغة لكن هذا المذهب عندهم
18:16ان الاب لو نظر بشهوة من زوجة ابنه انها تطلق عليه والعكس كذلك عنده وهذا كله حفظا للحرمات قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم مهماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضاناكم واخواتكم
18:39امة نسائكم وربايبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتمهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الوقتين الا ما قد سلف ان الله كان عفوا غفور
18:59الله كان غفورا رحيما. والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم. واحل لكم ما وراء ذلك من تبتغوا باموالكم محسنين غير مسافحين. فريضة ولا جناح عليكم فيما ترضيتم به
19:19ان الله كان عليما حكيما. قال رحمه الله تعالى هذه الايات الكريمة هي اية تحريم المحارم من النسب ومن يتبع من الرضاع ومن المحارم بالصيغ كما قال ابن ابي حاتم حدثنا احمد ابن سنان قال حدثنا عبدالرحمن ابن مهدي عن سفيان ابن حبيب عن سعيد ابن جبير عن ابن
19:39رضي الله عنهما قال حرمت عليكم سبعا حرمت عليكم سبع نسبا وسبع صهرا يعني سبعة وسبعة اربعتعش وقرأ حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الاية قال وحدثنا ابو سعيد بن يحيى بن سعيد قال حدثنا
19:59ابو احمد حدثنا سفيان اين اسماعيل ابن رجاء عن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يحرم من النسب سبع ومن النصف سبع ثم قرأ حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخرة وبنات الاخت
20:19فهن النسب هم سبع. وقد استدل جمهور العلماء على تحريم المخلوقة من ماء الزاني عليه بعموم قوله تعالى وبناتكم فانها بنت فتدخل في العموم كما هو مذهب ابي حنيفة ومالك واحمد ابن حنبل وقد حكيان الشافعي شيء
20:39في باحتها لانها ليست بنتا شرعية فكما لم تدخل في قوله تعالى فكذلك لا تدخل في هذه الاية. يعني كلمة بناتكم هذه اه بنات جمع مضاف الى ظمير فاي شيء اسمه بنت فهي تحرم عليك
21:07بنتك لاحظ الان التي هي من صلبك بنت ابنك بنتو ابنك هذي ايضا تحرم عليك لانها بنت وبنت بنتك بنت وهكذا. سواء كانت هذه البنت بنت حرة او بنت امة
21:30كانت هذه البنت بنتا شرعيا او بنتا كله يحرم قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى اي تحرم كما يحرم عليك امك التي ولدت كذلك يحرم عليكم امك التي ارضعت ولهذا روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث مالك ابن انس عن عبد الله ابن ابي بكر ابن محمد ابن عمر ابن حزم عن عمرة ابن
21:58عبد الرحمن عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الرضاعة تحرم ما تحرم الولاية وفي لفظ لمسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب بالظم
22:18وبالفتح يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. وقال بعض الفقهاء كل ما يحرم من بالنسب يحرم من رضاعة الا في اربع في صور وقال بعضهم ست سور هي مذكورة في كتب الفروع والتحقيق انه لا يستثنى شيء من ذلك
22:38طبعا هنا قوله وقال بعض الفقهاء اشارة الى الخلاف الذي هو مشهور عن شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره والصواب كما قال الحافظ ابن كثير والتحقيق انه لا يستثنى شيء من ذلك
22:54كل ما يحرم من الرضاعة يحرم من النسب قال لانه يوجد مثل بعضها من النسب وبعضها انما يحرم من جهة الصف. فلا يرد على الحديث شيء اصلا البتة. ولله الحمد وبه الثقة
23:08معنى هذا ان الحديث عام يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ثم اختلف الائمة في عدد الرضاعة المحرمة فذهب ذاهبون الى انه يحرم مجرد الرضاع لعموم هذه الاية وهذا قول مالك ويحكى عن ابن عمر رضي الله عنهما واليه ذهب
23:25سعيد ابن المسيب وعروة ابن الزبير والزهري. وقال اخرون لا لا يحرم اقل مثل هذه الرضاعات لما ثبت في صحيح مسلم طريق هشام ابن عروة عن ابيه انا عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحرموا المصة ولا المصتان. وقال قتادة نبي الخليل عن عبدالله بن حارث
23:45عن ام الفضل قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحرم الرضاعة ولا الرضعتان والمصة ولا المصتان وفي لفظ اخر لا تحرم الاملاج ولا الاملاجتان. رواه مسلم. وممن ذهب الى هذا القول الامام احمد
24:01ابن حنبل وابو عبيد وابو ثور وهو محكم على اله وعائشة من فضل ابن الزبير رضي الله تعالى عنه وسليمان ابن يسار وسعيد ابن جبير رحمهم الله وقال اخرون لا يحرم
24:11اقل من خمس رضعات لما ثبت في صحيح مسلم من طريق مالك عن عبد الله ابن ابي بكر ان عمرة عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل الله من القرآن عشر ضعات
24:21من معلومات يحرم ثم نسخن بخمس معلومات. فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. وروى عبد الرزاق عنوة عائشة رضي الله عنها نحو ذلك. وفي حديث سهلة بنت سهيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى ان ترضع سالما. مولى ابي حذيفة
24:41خمسة رضعات وكانت عائشة رضي الله عنها تأمر من تريد ان يدخل عليها ان يرضع خمس رضعات. وبهذا قال الشافعي واصحابه ثم ليعلم انه ولابد ان تكون الرضاعة في سن الصغر دون الحولين على قول الجمهور. وقد قدمنا الكلام على هذه المسألة في سورة البقرة عند قوله يرضعن
25:01حولين كاملين لمن اراد ان يتم مرضا. واختلفوا ان يحرموا لبن الفحل. هل يحرم لبن الفحل؟ كما هو قول الجمهور قمة الاربعة وغيرهم او انما يختص الرضاع بالام فقط. ولا ينتشر الى ناحية الاب كما هو قول لبعض السلف على قولين وتحرير هذا
25:21فكن لي في كتاب الاحكام الكبير والصواب ان اللبن مشترك بين المرضع وبين بعلها. وبين بعلها واللبن للفحم وهو قول الائمة الاربع ولا يلتفت الى خلاف غيره. نعم بسم الله. وقوله تعالى وامهات نسائكم ربائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دفن
25:52دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم. اما ام المرأة فانها تحرم بمجرد العقد على ابنتها سواء دخل بها اه سواء دخل بها او لم يدخل واما الربيب وهي بنت المرأة فلا تحرم بمجرد العقد على امها حتى يدخل بها فان طلق الام قبل الدخول
26:12تبيها جاز له ان يتزوج بنتها. ولهذا قال وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. فان لم تكن كونوا دخلتم بي ان فلا جناح عليكم اي في تزويجهن فهذا خاص بالرعباء فهذا خاص بالربائب وحدهم وقد
26:32فيما بعضهم عود الضمير الى الامهات والربائب فقال عود الضمير الى الامهات والربائب فقال لا تحرم واحدة من الام ولا بمجرد العقل على الاخرى حتى يدخل بها لقوله فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم. وقال ابن جرير حدثنا ابن بشار قد حدثنا ابن عدي
26:52بن عبدالاعلى عن سعيد عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي رضي الله عنه في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل ان يدخل بها ايتزوج اخرجوا امها قالت هي بمنزلة هي بمنزلة الربيبة. قال وحدثنا ابن بشار قال حدثنا يحيى ابن سعيد عن قتادة عن سعيد بن مسيب عن زيد
27:12لابن ثابت انه قال اذا طلق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فلا بأس ان يتزوج امها. وفي رواية ان قتادة عن سعيد عن زيد بن ثابت انه كان يقول
27:22اذا ماتت عنده واخذ ميراثها كره ان ان يخلف على امها. فاذا طلقها قبل ان يدخل بها فان شاء فعل. وقال ابن المنذر حدثنا اسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جرجن قال اخبرني ابو بكر ابن حفص عن مسلم ابن عوام الاجدع ان بكر بن كنانة اخبر ونابى وانكحه امرأة بالطائف
27:42قال فسألت ابن عباس واخبرته الخبر فقال انكحوا قال فسألت ابن عمر تركت سطر ايه الكحة بالطائف قال فلم اجامعها حتى توفي عمي عن امها وامها ذات مال كثير فقال ابيها
28:02هل لك في امها؟ قال فسألت ابن عباس واخبرته الخبر. فقال انكح امها. قال فسألت ابن عمر فقال لا تنكحا فاخبرت ابي قال ما قال ابن عباس وما فقال ابن عمر فكتب الى معاوية واخبره في كتابه بما قال ابن عمر ابن عباس معاوية اني لا احل ما حرم الله ولا احرم ما احل الله وان
28:22وانت وذاك والنساء سواها كثير. فلم فلم ينهى ولم يأذن بي. فانصرف ابي عن امها فلم ينكحها. وقال عبد الرزاق عن سماك ابن فض عن رجل عن عبد الله ابن الزبير انه قال الربيبة والام سواء لا بأس بها اذا لم يدخل للمرأة وفي اسناده رجل مبوم لم يسم
28:42وقال ابن جريج اخبرني عكرمة ابن خالد ان مجاهد قال له اراد بهما قاد بهما الدخول جميعا فهذا القول مروي كما ترى عن علي وزيد ابن ثابت وعبدالله ابن الزبير ومجاهد ابن الجبير وابن عباس وقد توقف فيه معاوية
29:02وذهب اليه من الشافعي ابو الحسن احمد ابن محمد الصابون ابن الصابوني. فيما نقله الرافعي عن العبادي وقد خالفه جمهور العلماء من السلف والخلف فرأوا ان ربيبة لا تحرم بمجرد العقد على الام. وانها لا تحرم الا بالدخول بالام بخلاف الام فانها تحرم بمجرد العقد الربيعبة. قال ابن
29:22حاتم حدثنا جعفر بن محمد بن هارون بن عجرج وين؟ مم وقد روي عند بعد كلمة فيما نقله الرافعي عن العبادي وقد روي عن ابن مسعود مثله ثم رجع عنه
29:38قال الطبراني حدثنا اسحاق ابن ابراهيم الدبري قال حدثنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابي فروة عن ابي عمرو الشيباني عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا من بني شمخ من فزارة تتزوج امرأة فرأى امها فاعجبته فاستفتى ابن مسعود فامره ان يفارقها ثم يتزوج امه فتزوجها وولدت له
29:58ثم اتى ابن مسعود الى المدينة فسأل عن ذلك فاخبر انها لا تحل له. فلما رجع الى الكوفة قال للرجل انها عليك حرام ففارقها وقد خالفها جمهور العلماء من السلف والخلف فرأوا ان الربيبة لا تحرم بمجرد العقد على الام. نعم. قال قال ابن
30:18ابي حازم حدثنا جعفر ابن محمد ابن هارون قال حدثنا عبد الوهاب عن سيد قتلان كلمتان ابن عباس انه كان يقول اذا طلق الرجل امرأة قبل ان يدخل بها او مات
30:28ان تحل له اماه انه قال انها مبهمة فكرهها. ثم قال وروي عن ابن مسعود ابن عمران ابن الحسن ومسروق طاووس عطاء والحسن ومكحول. وابن وابن سيرين وقتادة والزهري نحو ذلك. وهذا مذهب الائمة الاربعة للفقهاء السبع جمهور الفقهاء قديم
30:48وحديثا ولله الحمد والمنة. الربيبة ربايبكم اللاتي في حجرة. الربيبة تحرم سواء كانت في الحجر او لم تكن في الحج. وهذا قول الائمة الاربعة والفقهاء السبع ولا يلتفت الى خلاف شاذ. نعم. قال رحمه الله قال ابن جرير والصواب اعني قول من قال الام من المباه
31:13اما ان الله جل وعلا لم يشرط معهن الدخول كما شرط ذلك مع امهات الربائب. مع ان ذلك ايضا اجماع من الحجة التي لا يجوز خلافها وفيما جاءت به متفقة عليه. وقد روى روي بذلك ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر. غير ان في اسناده نظرا وهو ما حدثني به
31:33قد حدثنا حبان بن موسى قال حدثنا ابن مبارك قال اخبرنا المثنى ابن الصباح عن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا نكأ
31:43هل رجل المرأة فلا يحل له ان يتزوج امها؟ دخل بالبنت او لم يدخل. اذا تزوج الام فلم يدخل بها ثم طلقها. فان شاءت تزوج الابنة ثم قالوا هذا الخبر ان كان في اسناد ما فيه فان في اجماع الحجة على صحة القول به مستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره. واما
32:03اقول غربائبكم اللاتي في حجوركم فجمهور الائمة على ان ربيبة حرام سواء كانت في حجر رجل او لم تكن في حجره قالوا وهذا خطاب خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحسنا. وفي الصحيحين ان ام حبيبة رضي الله عنها
32:23قالت يا رسول الله انك بنت ابي سفيان. وفي لفظ لمسلم عزة بنت ابي سفيان. قال او تحبين ذلك؟ قالت قالت نعم لست لك بمخية واحب من شاركني في خير اختي قال فان ذلك لا يحل لي. قالت فانا
32:43انك تريد ان تنكح ابن بنت ابي سلمة قال بنت ام سلمة قالت نعم قالوا انها لو لم تكن ربيبتي في بحجر ما حلت لي انها لبنت اخي من الرضاعة. ارظعتني وابا سلمة ثويبة. فلا ترضعن فلا تعرظن. فلا
33:03تبنا فلا تعرضن علي بناتكن ولا اخواتكن. نعم فلا تعرضن عليهن. فلا تعرضن علي بناتكن ولا اخواتكن وفي رواية البخاري اني لو لم اتزوج اني لو لم اتزوج ام سلمة ما حلت لي. فجعل المناطة في تحرير مجرد تزويجه ام سلمة وحكم بالتحريم بذلك
33:23وهذا هو مذهب الأئمة الأربع الفقهاء السبع جمهور الخلف والسلف. وقد قيل بأنه لا تحرم الربيب الا إذا كانت في حجر رجل لم تكن كذلك فلا تحرم. طيب لو هذا قائل اذا كانت الربيبة تحرم حتى لو ما كانت في الحجر. فما الفائدة من ذكر الحجر؟ الفائدة فيها فائدتان
33:43الاولى ما ذكره الحافظ ابن كثير وهو ان هذا هو الغالب ان الانسان اذا تزوج فان الربية تكون في حجره. الثانية للحث على ان تكون الربيب في الحجر الثانية للحث على ان تكون الربيب في الحجر فتربيها كما تربي بناتك. نعم
34:05قال رحمه الله قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو زرعة قال حدثنا ابراهيم الموسى قال ان بان هشام علي بن يوسف عن ابن جريج قال حدثني ابراهيم ابن عبيد ان دفاع قال اخبرني مالك ابن اوس ابن الحدثان قال كانت عندي امرأة فتوفيت وقد ولدت لي فوجدت عليها فلقيني
34:25علي ابن ابي طالب فقال ما لك؟ فقلت توفيت المرأة؟ فقال فقال علي لها ابنة؟ قلت نعم. وهي بالطائف. قالت كانت في حجرك؟ قلت لا. هي بالطائف. قال فانكحها. قلت فاين قول الله عز وجل وربائبكم اللاتي في حجوركم؟ قال انها لم تكن في حجرك انما ذلك اذا
34:45كانت في حجرك. وهذا اسناد قوي ثابت الى علي بن ابي طالب على شرط مسلم وهو قول غريب جدا. والى هذا ذهب داوود ابن علي الظاهي واصحابه وحكاه القاسم رفيع مالك رحمه الله اختاره ابن حزم وحكى لي شيخنا الحافظ ابو عبد الله الذهبي انه عرض هذا الشيخ الامام تقي الدين ابن
35:05انه عرض هذا الشيخ الامام انه عرظ هذا على الشيخ ساقط انه عرظ هذا على الشيخ الامام تقي الدين ابن رحمه الله فاستشكله وتوقف في ذلك والله اعلم. وقال ابن المنذر حدثنا علي ابن عبد العزيز قال حدثنا الاثرم عن ابي عبيدة عن ابي عبيدة
35:25قوله اللاتي في حجوركم قال في بيوتكم. واما الربيب في ملك اليمين فقد قال الامام مالك ابن انس عن ابن الشهاب ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سئل عن المرأة وبنتها من ملك اليمين توطأ احداهما بعد الاخراه فقال عمر ما احب ان اخبرهما جميعا يريد ان
35:45عطاهما جميعا بملك اليمين وهذا منقطع. وقال سنيد بن داوود في تفسيره حدثنا ابو الاحوص عن طارق بن عبد الرحمن عن قيس انه قال قلت لابن ايقع الرجل على امرأة وابنتها مملوكين له؟ فقالت فقال احلتهما اية وحرتهما او حرمتهما اية
36:05ولم اكن لافعله. قال الشيخ ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله لا خلاف بين العلماء انه لا يحل لاحد ان يطأ امرأة وبناتها. من ملك اليمين لان الله حرم ذلك في النكاح قال وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم. وملك اليمين هي تبع للنكاح الا ما روى
36:25روي الا ما روي عن عمر وابن عباس وليس على ذلك وليس على ذلك احد من ائمة الفتوى ولا من تبعهم. وروى هشام عن قتادة بنت الربيبة وبنت ابنتها لا تصلح ان كانت اسفل اسفل ببطون كثيرة. وكذا قال قتادة عن ابي
36:45بالعالية. نعم وهذي فتوى مهمة يعني انت اذا تزوجت امرأة وهذه المرأة لها بنت وهذه البنت متزوجة ولها بنت فالبنت البنت يعني بنت البنت ايضا ربيبة واضح؟ ان بنت الربيب ربيبة
37:03فلا يجوز لك ان تتزوجها مهما نزلت نعم كما ان ام الزوج ام يحرم عليك بعد الدخول بعد العقد عليها ولو كانت اما او جدتها او آآ ام امها او ام ابيها او ام ام امها ام ام
37:25وابيها وهكذا. نعم قال رحمه الله وقال ابن جرير وفي اجماع الجميع على ان خلوة الرجل بامرأته لا يحرم او لا يحرم ابنتها عليه اذا طلقها قبل مسيسها مباشرتها او قبل النظر الى فرجها بشهوة. ما يدل على ان معنى ذلك هو الوصول اليه
37:48بالجماع وقوله وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم اي حرمت عليكم زوجات ابنائكم الذين ولدتموهم من اصلابكم يحتارز بذلك عن الادعية الذين كانوا يتبنونهم في الجاهلية كما قال تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن
38:10توتر الاية وقال ابن جريج رحمه الله سألت عطاء عن قوله وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم قال كنا نحدث والله اعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نكح امرأة زيد قال المشركون قال المشركون بمكة في ذلك فانزل الله عز وجل حلائل ابنائكم
38:30الذين من اسبابكم ونزلت وما جعل ادعيائكم ابناءكم. ونزلت ما كان محمد ابا احد من رجالكم. فقال عطاء كنا نحدث اي من قبل شيوخنا. نعم. التشكيل عندنا قبل المعلوم وقال ابن ابي حاتم رحمه الله حدثنا ابو زرعة قال حدثنا محمد ابن ابي بكر المقدمي قال حدثنا الجرم
39:00ابن الحارث عن الاشعث عن الحسن بن محمد ان هؤلاء الايات مبهمات وحلائل ابنائكم امهات نسائكم ثم قال وروي عن طاووس وابراهيم والزهري ومكحون نحو ذلك. قلت معنى مبهمات اي عامة في المدخول بها وغير المدخول. فتحرم بمجرد
39:20العقد عليها وهذا متفق عليه فان قيل فمن اين تحرم امرأة ابنه من الرضاعة من الرضاعة؟ كما هو قول الجمهور ومن الناس ونحكي اجماعا وليس من صلبه. والجواب من قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وقوله ان تجمع بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان
39:40غفور رحيما. اي وحرم عليكم الجمع بين الاختين معا في التزويج. وكذا في اليمين اذا الا ما كان منكم في جاهليتكم فقد عفونا عن ذلك وغفرناه. فدل على انه لا مثنوية في لا مثنوية فيما يستقبل ولا استثناء فيما سلف
40:00كما قال لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى. فدل على انهم لا يذوقون فيها الموت ابدا. وقد اجمع العلماء من الصحابة والتابعين الائمة قديما وحديثا على انه يحرم الجمع بين الاختين في النكاح. ومن اسلم وتحته اختان خير. خيرت احسن الله اليك. خير
40:20فيمسك احداهما احدهما ويطلق يطلق الاخرى لا محالة. قال الامام احمد بن حنبل حدثنا موسى ابن داوود قال حدثنا ابن لهيب عن ابي وهم الجيشاني. عن الضحاك بن فيروز عن ابيه انه قال اسلمت وعندي امرأتان اختان. فامرني النبي صلى الله عليه وسلم ان اطلق
40:40احداهما ثم روعه الامام احمد الترمذي وابن ماجة من حديث ابن هيئة واخرجه ابو داوود والترمذي ايضا من حديث يزيد ابن ابي حبيب. كلاهما عن ابي وهب الجيشاني قالت الترمذي واسمه ديلم ابن ابن الهوشع. عن الضحاك ابن فيروز الديلمي. عن ابيه به. وفي لفظ للترمذي فقال
41:00النبي صلى الله عليه وسلم اختر ايتهما شئت. ثم قال الترمذي هذا حديث حسن. وقد رواه ابن ماجه ايضا باسناد اخر فقال حدثنا ابو بكر حدثنا عبد السلام ابن حرب عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي فروة عن ابي وائل جيشاني عن ابيه خراش الرعيني قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:20وعندي اختان تزوجتهما في الجاهلية فقال اذا رجعت فطلق احداهما. قلت فيحتمل ان ابا خراش هو هذا فهو الضحاك بن فيروز يحتمل ان يكون غيره. فيكون ابو وهب قد رواه عن اثنين عن فيروز الديلمي والله اعلم. وقال ابن مردوية حدثنا عبد الله ابن يحيى
41:40ابني محمد ابن يحيى قد حدثنا احمد ابن يحيى الخولاني قال حدثنا هيثم ابن خارجة. قال حدثنا يحيى ابن اسحاق عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي فروة عن زريق عن
41:50ابن حكيم عن كثير ابن ابن مرة عن الدينامية انه قال قلت يا رسول الله ان تحتي اختين قال طلق ايها ما شئت. فالدينامي المذكور اولا هو الضحاك بن فيروز الديلمي رضي الله عنه. قال ابو زرع الدمشقي كان يصحب عبد الملك بن مروان والثاني هو
42:10وفيروز الديلمي رضي الله عنه وكان من جملة الامراء باليمن الذين ولوا قتل الاسود العنسي المتنبئ لعنهم فوالله ولو ولو بالتخفيف ها ولوا هم احسن الله واما الجمع بين الاختين
42:30في ملك اليمين فحرام ايضا لعموم الاية. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابو زرعة قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد ابن سلم عن قتادة عن عبد الله ابن ابي عنبة
42:40او عتبة ابن مسعود او عتبة عن ابن مسعود اه رضي الله عنه انه سئل عن الرجل يجمع بين الاختين فكره فقال له يعني السائل يقول الله عز وجل ما ملكت ايمانكم. فقالوا ابن مسعود وبعيرك مما ملكت يمينك
42:58ما شاء الله استدلال عجيب. نعم وهذا هو المشهور عن الجمهور والائمة الاربعة وغيرهم. وان كان بعض السلف قد توقف في ذلك قال الامام ما لك عن ابن شاب عن قبيصة عن قبيصة ابن ذئب
43:12رجلا سأل عثمان بن عفان عن الاختين في ملك لمين؟ هل يجمع هل يجمع بينهما؟ قال عثمان احلتهما اية وحرمتهما اية. وما كنت لاصنع ذلك فخرج من عنده من عنده احسن فخرج من عنده فلقي رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال لو كان لي من الامر شيء ثم
43:32ثم وجدت احدا فعل ذلك لجعلته نكالا. قال مالك؟ قال ابن شهاب اراه علي ابن ابي طالب. قال بلغني عن الزبير ابن العوام مثل ذلك. قال الشيخ ابو عمر ابن عبد البر النمري رحمه الله في كتاب الاستذكار انما كني
43:52قبيص ابن ذئب عن علي ابن ابي طالب لصحبته عبد الملك ابن مروان. وكانوا يستثقلون ذكر علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. ثم قال ابن ثم قال ابو عمر رحمه الله حدثني خلف ابن احمد رحمه الله قراءة عليه ان خلف ابن مطرف حدثهم قال حدثنا ايوب ابن سليمان وسعيد ابن
44:12ابن سليمان ومحمد ابن عمر ابن لبابة قالوا حدثنا ابو زيد عبد الرحمن ابن ابراهيم قال حدثنا ابو عبد الرحمن المقري عن موسى ابن ابي ايوب الغافقي قال حدثني عمي اياس اياس بن عامر قال سألت عن ابن ابي طالب رضي الله عنه فقلت ان لي اختين من
44:32مع ملكة يميني اتخذت احداهما مسؤولية فولدت لي اولادا ثم رغبت في الاخرى فما اصنع؟ فقال علي رضي الله عنه تعتق التي كنت ستضع ثم تطأ الاخرى قلت فان ناس يقولون بل تزوجها ثم تطأ بل تزوجها ثم تطأ الاخرى فقال علي ارأيت
44:52طلقها آآ ان طلقها زوجها او مات عنها اليس ترجع اليك؟ لان تعتقها اسلم لك. ثم اخذ علي بيدي فقال لي انه يحرم عليك ما ما ملكت يمينك من ما يحرم عليك في كتاب الله عز وجل من الحرائر الا العدد
45:12او قال الا الاربع ويحرم عليك من الرظاة ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب. ثم قال ابو عمر هذا الحديث رحلة. لو لم يصبح يبقى الرجل من اقصى المشرق او المغرب الى مكة غيره لما خابت رحلته. قلت وقد روى قد روي عن علي نحو
45:32تقدم عن عثمان. يعني قوله قول ابو عمر ابن عبد البر حافظ المغرب هذا الحديث رحل روح له. ما معنى رحل؟ اي انه يستحق الارتحال اليه. لغرابته فضله ولبيانه وتفصيله. نعم
45:56قال رحمه الله وقال ابو بكر حدثنا محمد ابن احمد ابن ابراهيم قال حدثنا محمد ابن عباس قال حدثنا محمد ابن عبد الله ابن المبارك المخرمي قال حدثنا عبد الرحمن بن غزوان قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال لي علي ابن ابي طالب حرمته
46:17واية وحلتهما اية يعني الاختين قال ابن عباس يحرمهن على قرابة يحرمهن على قرابة منهن ولا يحرمهن على قرابة منهن ولا يحرمهن على قرابة بعضهن من بعض يعني الاماء وكانت الجاهلية يحرمون ما تحرمون الا امرأة الاب
46:37والجمع بين اختي فلما جاء الاسلام انزل الله عز وجل ولا تنكحوا مناكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف الا ما قد سلف وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف
46:47يعني في النكاح ثم قال ابو عمر روى الامام احمد بن حنبل قال حدثنا محمد بن سلمة عن هشام عن ابن سيرين عن ابن مسعود انه قال يحرم من الاماء ما يحرم من الحرائر الا
46:57العدد عن ابن سيرين والشعبي مثل ذلك. قال ابو عمر رحمه الله وقد روى مثل وقد روى مثل قوله عثمان روي قد روي مثل قول عثمان عن طائفة من السلف منهم ابن عباس ولكنهم اختلفا عليهم. ولم يلتفت الى ذلك احد من فقهاء الانصار والحجاز ولا بالعراق ولا
47:17اما وراءهما من المشرق وباب الشام ولا المغرب. الا من شد عن جماعتهم باتباع الظاهر ونفي القياس وقد ترك من يعمل ذلك ما اجتمعنا عليه وجماعة الفقهاء متفقون على انه لا يحل الجمع بين الاختين بملك اليمين في الوطء. كما لا يحل ذلك في النكاح وقد اجمع المسلمون على ان
47:37معنى قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم الى اخر الاية ان النكاح وملك اليمين في هؤلاء كلهن فكذلك يجب ان يكون نظرا الجمع بين الاختين وامهات النساء وربائل. وكذلك هو عند جمهورهم وهم الحجة المحجوج بها
47:57من من خالفها وشذ عنها والله والله محمود. وهم الحجة المحجوج بها من خالفها عنها فلا يلتفت الى مخالفة الظاهرية نعم. وقوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم اي وحرم عليكم الاجنبيات المحصنات وهن المزوجات
48:22الا ما ملكت ايمانكم يعني الا ما ملكتموهن بالسبي. فانه يحل لكم وطؤهن اذا استبرئتموهن فان الاية نزلت في ذلك. قال الامام الامام احمد حدثنا عبد الرزاق الاخنا سفيان هو الثوري عن عثمان البتي عن ابي الخليل عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال اصبنا نساء
48:42من سبي اوطاس ولهن ازواج فكرهن ان نقرأ عليهن ولهن ازواج. فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم قال فاستحللنا بها فروجهم. وهكذا رواه الترمذي عن احمد ابن منيع عن هشيم ورواه النسائي عن في الحديث سفيان الثوري وشعبة ابن الحجاج ثلاثة من عثمان
49:02ورواه ابن جرير من حديث ابن السواري ابن السوار ابن سوارة حديث اشعث ابن سوار. احسن الله اليك. عن عثمان البتي ورواه مسلم في صحيحه من حديث شعبة عن قتادة
49:18كلاهما عن ابي الخليل صالح ابن ابي مريم عن ابي سعيد الخدري فذكره وهكذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابي الخليل عن ابي سعيد وقد روي من وجه اخر عن ابي الخليل عن ابي علقمة الهاشمي عن ابي سعيد قال الامام احمد حدثنا ابن ابي عدين عن سعيد
49:38عن قتادة عن ابي الخليل عن ابي علقمة عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اصابوا سبايا يوم اوطاس لهن ازواج من اهل الشرك فكأن اناس
49:48من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا من غشيانهم قال فنزلت هذه الاية في ذلك والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم رواه كف من من فهمهم العام من فهمهم العام ان المرأة المتزوجة كيف
50:08يقرب اليها ولكن قوله الا ما ملكت يمينكم هذا استثناء نزلت لذلك للحل لكن هذا كله بعد الاستبراء بحيضة ملك اليمين يجوز وطؤها بعد الاستبراء بحيضة وهكذا رواه مسلم وابو داوود والنسائي من حديث سعيد بن ابي عروبة زاد مسن وشعبة ورواه الترمذي من حديث همام يحيى ثلاثتهم عن
50:36باسناده نحوه. وقال الترمذي هذا حديث حسن ولا اعلم ان احدا ذكر بعلقمة في هذا الحديث الا ما ذكر همام عن قتادة. كذا قال وقد سبه سعيد وشعبة والله اعلم. وقد روى الطبراني من حيث طريق الضحاك بن علي ابن عباس انها نزلت في سبايا خيبر. وذكر مثل
50:56حديث ابي سعيد وقد روى جماعة من السلف الى ان بيع الامة يكون طلاقا لها من زوجها. اخذا بعموم هذه الاية. قال ابن جرير حدثنا ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن مغيرته عن ابراهيم انه سئل عن الامة تباع ولها زوج قال كان عبد الله يقول بيعها طلاقها ويتلو هذه
51:16الاية والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. وكذا رواه سفيان عن منصور ومغيرة آآ والاعمش عن ابراهيم عن ابن مسعود انه قال بيعها طلاقها وهو منقطع. قال وقال سفيان الثوري عن خالد عن ابي قلابة عن ابن مسعود انه قرب بيعت الامة ولها زوج فسيدها احق
51:36ببضعها ورواه سعيد عن قتادة قال ان ابي ان ابي ابن كعب ابن عبد الله وابن عباس قالوا بيعها طلاقها وقال ابن جرير حدثني يعقوب قال حدثنا ابن علية عن خالد عن اكرمة ابن عباس قال طلاق الامتي ست بيعها
51:56طلاقها وعتقها طلاقها وهبتها طلاقها وبرائتها طلاقها وطلاق زوجها طلاقها وقال عبد الرزاق معبر عن الزورية عن ابن المسيب في قوله والمحصنات من النساء. قال هن ذوات الازواج حرم الله نكاحهن الا ما ملكت يمينه. فبيعها
52:16طلاقها قال معمر وقال الحسن مثل ذلك. وهكذا رواه سعيد بن ابي عروبة عن قتلنا ابي الحسن في قوله وما الصلاة من النساء انما ملكة ايمانكم اذا كان لها زوج فبيعها طلاقها. وقال عوف عن الحسن بيع الامة طلاقها وبيعه طلاقها. فهذا قول
52:36وهؤلاء السلف رحمهم الله. وقد خالفهم الجمهور قديما وحديثا فرأوا ان بيع الامة ليس طلاقا. لان المشتري نائب عن البائع البائع كان قد اخرج عن ملكه هذه المنفعة وباعها مسلوبة عنها. واعتمدوا في ذلك على حديث بريرة المخرج في الصحيحين وغيرهما
52:56فان عائشة ام المؤمنين اشترتها ونجزت عتقها ولم ينفسخ ركاحها من زوجها مغيث. فالخيرة النبي صلى الله عليه وسلم لما خيرها بل خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الفسخ والبقاء فاختارت الفسخ وقصتها مشهورة فلو كان بيع الامة طلاقها كما قال هؤلاء
53:16فما خيرها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فلما خيرها دل على بقاء النكاح وان المراد من الاية المسبيات فقط والله اعلم هذا هو الصواب. ان المرء لقوله جل وعلا والمحصنات من النساء
53:35الا ما ملكت يمينكم ان هذا خاص بالمسبيات واما الامة التي تكون لا تكون نسبية وانما اشتراها الانسان وهي ذات زوج سواء كان زوجها حرا او عبدا ان الزوجية باقية
53:55وحديث بريرة واضح في هذا الا اذا هي اعتقت الا اذا هي اعتقت فاختارت الفراق فالامر لها اذا كان زوجها عبدا. نعم. قال رحمه الله وقد قيل المراد بقوله والمحصنات من النساء يعني العفائف حرام عليكم حتى تملكوا عصمتهن اه بنكاح
54:22وشهود ومهور وولي واحدة او اثنتين. او ثلاثا او اربعا. حكاه ابن جرير عن ابي العالية طاووس وغيرهما. وقال عمر وعبيدة والمحصنات من النساء ما عدا الاربع حرام عليكم الا ما ملكت ايمانكم. الظاهر انه آآ
54:42السلام عليكم وقوله كتاب الله عليكم اي هذا التحريم كتاب كتبه الله عليكم فالزموا كتابه ولا ولا تخرجوا عن حدوده يلزم شرعه وما فرضه. وقد قال عبيد واعطاء والسدي في قوله كتاب الله عليكم يعني الاربع. وقال ابراهيم كتاب الله عليكم
55:08يعني ما حرم عليكم. وقوله واحل لكم ما وراء ذلكم. اي ما عدا من ذكرن من المحارم هن لكم حلال. قاله عطاء وغيره. وقال قال ابي ذر الصديق واحل لكم ما وراء ذلكم ما دون الاربع وهذا بعيد والصحيح قول عطاء كما تقدمت وقال قتادة
55:28احل لكم ما وراء ذلكم يعني ما ملكت ايمانكم. وهذه الاية هي التي احتج بها من احتج على تحليل الجمع بين الاختين. وقول من قال احد حلتهما اية وحرمتهما اية. وقوله ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين. اي تحشروا باموالكم من الزوجات الى اربع
55:48شرار ما شئتم بالطريق الشرعي. ولهذا قال المحسنين غير مسافحين. وقوله فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة اي كما تستمتعون في مقابل ذلك. كقوله وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض؟ وقوله واتوا النساء واتوا
56:08شاء صدقاتهن نحلة. وكقوله لا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. وقد استدل بعموم هذه الاية وقد استدل بعمر عمومي هذه الاية على نكاح المتعة. ولا شك انه كان مشروعا في ابتداء الاسلام ثم نسخ بعد ذلك. وقد ذهب الشافعي طائفة من العلماء الى انه ابيح ثم نسخ
56:28ثم ابيح ثم نسخ مرتين. وقال اخرون اكثر من ذلك وقال اخرون انما ابيح مرة. ثم نسخ مرة ثم نسخ ولم يبح ولم يبح بعد ذلك ولم يبح بعد ذلك. وقد روي عن ابن عباس وطائفة من الصحابة القول باباحتها للضرورة. وهو رواية عن الامام احمد بن حنبل رحمهم الله تعالى. وكان ابن
56:48ابي ابن كعب وسعيد ابن جبير والسدي اه يقرأون فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى فاتوهن اجورهن فريضة. وقال مجاهد نزلت في نكاح المتعة. ولكن الجمهور على خلاف ذلك. والعمدة ما ثبت في الصحيحين عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب
57:08طالب رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم النكاح المتعة من لحوم الحمر الاهلية وما خيبه. ولهذا الحديث الفاظ مقررة هي في كتاب احكام وفي صحيح مسلم عن الربيع عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن ابيه انه قال غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فقال يا ايها
57:28اني كنت اذنت لكم في الاستمتاع من النساء. وان الله عز وجل قد حرم ذلك الى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليخلي سبيله ولا تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. وفي رواية لمسلم في حجة الوداع وله الفاظ موضعها كتاب الاحكام. وقوله ولا جناح عليكم فيما
57:48قضيتم به من بعد الفريضة من حمل هذه الاية على نكاح المتعة لاجل المسمى قال فلا جناح عليكم اذا انقضى الاجل ان تراضوا على زيادة بزيادة به وزيادة الجوع. وقال السدي ان شاء ارضاها بعد الفريضة الاولى بيعني الاجر الذي
58:08طه على تمتعه بها قبل انقضاء الاجل بينهما فقال اتمتع منك ايضا بكذا وكذا فازداد قبل ان يستبرئ رحمها يوم يوم تنقضي المدة وهو قوله ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة. قال السدي في انقضت المدة فليس له عليها سبيل
58:28وهي منه بريئة وعليها ان تستبرئ ما في رحمها رحمها وليس بينهما ميراث فلا يرث واحد منهما صاحبه ومن قال بالقول الاول جعل معناه كقوله واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا
58:48كلوا هنيئا مريئا. اي اذا فرض اذا فرضت لها صداقا فابرأتك منه او عن شيء منه فلا جناح عليك ولا عليه في ذلك. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن عبد الاعلى قال حدثنا معتمر بن سليمان عن ابيه انه قال زعم الحضرمي ان رجالا كانوا يفرضون المهر ثم عسى ان يدرك احدهم
59:08العسرة فقال ولا جناح عليكم ايها الناس فيما تراظيتم به من بعد الفريظة؟ يعني ان وضعت ان وضعت لك منه ان وظعت لك منه شيئا فهو لك سائق واختار هذا القول ابن الجليل وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس ولا جناه عليكم فيما تراضيتم به من بعد فريضة والتراضي ان يوفيها صداقة ثم يخبرها
59:28ويعني اه ويعنى في المقام او في الفراق. وقوله ان الله كان عليما حكيما مناسبة في مناسب ذكر هذين الوصفين بعد شرع هذه المحرمات العظيمة. ومن لا حرم ما حرم
59:48ما حرم ولا احل ما احل الا بناء على العلم العظيم والحكم البالغة التي ربما لا تدركوا الا بعض حكمها ولا تعلموا المصالح في تحريم ما في تحليل ما عدا هذه ولا المفاسد
1:00:13لذلك حرم الله هذه فختم الاية بالعليم الحكيم من انسب ما يكون. نعم ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات مما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. والله اعلم بايمانكم
1:00:36بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن واتوههن اجورهن فريضة واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذ في ذات اقدام فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنة منكم وان تصبروا خير
1:00:56لكم الله غفور رحيم. يقول تعالى ومن لم يجد طولا اي ساعة وقدرة ان ينكح المحصنات المؤمنات اي الحرائق. وقال ابن وهب اخبرني عبد الجبار عن ربيعة. ومن لم يستطع منكم قولا ينكح المحصنات قال ربيعة الطول الهوى ينكح الامة الامة يعني اذا كان هواه فيها
1:01:16رواه ابن جرير وابن ابي حاتم ثم شرع يشنع على هذا القول ويرده فمما ملكت ايمانكم من فاسياتكم المؤمنات كيف تزوجوا من الاماء المؤمنات اللاتي يملكهن المؤمنون؟ ولهذا قال من فتياتكم المؤمنات قال ابن عباس وغيره
1:01:36فلينكح من اماء المؤمنين وكذا قال السدي ومقاتل ابن حيان. ثم اعترض بقوله والله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض. ايضا هو العالم بحقائق الامور وسرائرها. وانما لكم ايها الناس الظاهر من الامور. ثم قال فانكحوهن باذن اهلهن. فدل على ان
1:01:56هو ولي امته لا تزوج الا باذنه. وكذلك هو ولي عبده ليس لعبده ان يتزوج الا باذنه كما جاء في الحديث ايما عبد تزوج بغير اذن مواليه فهو عاهر اي زاني. فان كان ما لك الامة امرأة
1:02:16زوجها من يزوج المرأة باذنها لما جاء في الحديث لا تزوج المرأة المرأة. ولا المرأة نفسها فان الزانية هي التي تزوج نفسها. ان كان ما لك الامة امرأة طيب من يزوج هذه الامة
1:02:37يزوجها من يزوج سيدتها ابوها ان كان موجودا او جدها او ابنها او ابن ابنها او اخوها وهكذا. نعم. وقوله واتوهن اجورهن بالمعروف اي وادفعوا مهورهن بالمعروف. اي عن طيب نفس منكم. ولا تبخسوا منه شيئا استهانة بهن. لكونهن اماء مملوكات. وقوله محصنات اي عفائف عن الزنا
1:03:09الا يتعاطينه؟ ولهذا قال غير مسافحات وهن الزوان اللاتي لا يمتنعن من احد ارادهن بالفاحشة. وقوله ولا اخدان. قال ابن عباس المسافحات هن الزواني المعالمات. يعني الزوان اللاتي لا يمنعن احدا ارادهن
1:03:29بالفاحشة ومتخذات اخدان يعني اخلاء. وكذا روي عن ابي هريرة مجاهد والشابي والضحاك وعطاء الخرساني كثير ومقاسم ابن حيون الصديق قالوا اخلاء فقال الحسن البصري يعني الصديق وقال الضحاك ايضا ولا متخذات اخدان. ذات الخليل الواحد المسيس
1:03:49المقرة به نهى الله عز وجل عن ذلك يعني عن تزويجها ما دامت كذلك. وقوله فاذا احصن فان اتينا بفاحشة فعليه ان نصف ما على المحصنات من عذاب. اختلف القراء في احصن. فقرأه بعضهم بضم الهمزة وكسر الصاد. مبني
1:04:09لما لم يسمى فاعله قرأ بفتح الهمزة والصاد بفعل لازم ثم قيل معنى القراءتين واحد واختلفوا على قولين احدهما ان المراد بالاحصان ها هنا الاسلام. روي ذلك عن عبد الله بن مسعود بن عمر وانس الاسود بن يزيد وزرير بن حبيش وسعيد بن جبير وعطاء وابراهيم
1:04:29الشعبي والسدي. وروي نحو اه ونحو وروى نحوه الزهري عن عن عمر ابن الخطاب وهو منقطع. وهذا هو القول الذي نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى وفي في رواية الربيع قال وانما قلنا ذلك استدلالا بالسنة واجماع اكثر اهل العلم. وقد روى ابن ابي حاتم في ذلك
1:04:49حديثا مرفوعا قال حدثنا علي ابن الحسين ابن الجنيد قال حدثنا احمد ابن عبد الرحمن ابن عبد الله الدمشقي قال حدثنا ابي عن ابيه عن ابي حمزة عن جابر عن رجل عن
1:04:59ابي عبد الرحمن عن علي انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا احسنن قال احصانها اسلامها وعفافها قال المراد به ها هنا التزويج. قال وقال علي اجلدوه. ثم قال ابن ابي حاتم وهو حديث منكر. قلت
1:05:19وفي اسناده ضعف ومنهم من لم يسمى ومثله لا تقوم به حجة. وقال القاسم سالم احصاؤها احصانها اسلامها وعفافها. وقيل المراد به ها هنا التزويج وهو قول ابن عباس ومجاهد العكرمة وطاووس وسعيد ابن جبير والحسن وقدادة وغيرهم
1:05:39نقله ابو علي الطبري في كتابه الايضاح عن الشافعي فيما رواه ابو الحكم ابن ابن عبد الحكم عنه وقد رواه ليث ابن ابي الصواب في كتابه الافصاح. لان كتاب ابو علي الطبري اسمه الافصاح
1:05:56نعم. نعم. وقد اه رواه ليث ابن ابي سليم عن مجاهد انه قال احصان الامة ان ينكح واحصان العبد ان لينكح الحرة. وكذا روى ابن ابي طلحة عن ابن عباس رواهما ابن جرير في تفسيره. وذكره ابن ابي حاتم عن الشعر
1:06:16وقيل معنى القراءتين متباين. فمن قرأ احصن بضم الهمزة فمرده التزويج. ومن قرأ احسن صلى بفتحها فمراده الاسلام اختاره الامام ابو جعفر ابن جرير في تفسيره وقرأه ونصره. والاظهر والله اعلم
1:06:36ان المراد بالاحصان ها هنا التزويج لان السياق لان السياق لان سياق الاية يدل عليه حيث يقول سبحانه وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم والله اعلم. والاية الكريمة سياقها كلها في فتيات مؤمنات فتعينا من مراد
1:06:56لقوله فاذا احسننا اي تزوجنا كما فسره ابن عباس ومن تبعه وعلى كل من القولين اشكال على مذهب الجمهور وذلك انهم يقولون ان الامة اذا زنت فعليها خمسون جلدة سواء كانت مسلمة او كافرة مزوجة وبكرا مع ان مفهوم الاية يقتضي انه لا حد على غير المحصنة ممن زنا من الاماء وقد اختلفت اجوبته
1:07:16مع ذلك فاما الجمهور فقالوا لا شك ان المنطوق مقدم على المفهوم وقد وردت احاديث عامة في اقامة الحد على الاماء فقدمناها على مفهوم الاية فمن ذلك ما رواه مسلم
1:07:26في الصحيح عن علي رضي الله عنه انه خطب فقال يا ايها الناس اقيموا على ارقائكم الحد من احصن منهم ومن لم يحصن فان ان امة فان امة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فامرني ان اجلدها. فاذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت ان جلست
1:07:46نقتلها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال احسنت اتركها حتى تماثل. وعند عبد الله ابن احمد يعني حتى تتشافى. نعم. وعند عبدالله بن احمد عن غير ابيه فاذا تعالت من نفسها من نفاسها
1:08:06في نفاسها احسن الله اليك. النسخة عندنا هكذا لا تصح. هم. فاذا تعالت من نفاسها حد حد حدها خمسين. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها
1:08:26ثم ان زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها. المنزلة الثالثة فتبين زناها فليبيعها ولو بحبل من شعر. ولمسلم اذا زنى ثلاثا فليبيعها الرابعة. وقال مالك عن يحيى ابن سعيد عن سليمان ابن يسام عبد الله ابن عياش ابن ابي ربيعة المخزومي قال امرني عمر ابن الخطاب في فتية من قريش
1:08:46فجلدنا ولائذ من ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنا. الجواب الثاني جواب من ذهب الى ان الامة اذا زنت ولم تحصن فلا حد عليها وانما تضرب او تأديبا وهو المحكي عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه واليه ذهب طاووس وسعيد ابن جبير وابو عبيدة القاسم ابن سلام وداوود داوود ابن علي الظاهري
1:09:06في رواية عنه وعمدتهم مفهوم الاية وهو من مفاهيم الشرط. وهو حجة عند اكثرهم فهو مقدم على العموم عندهم. حديث ابي هريرة وزيد ابن خالد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الامة اذا زانت ولم تحصل. ولم ولم تحصل. ولم تحصن. ولم تحصل. نعم. قال
1:09:26في زند فحدوها ثم ان زنت فجودوها ثم بيعوها ولو بضفير. قال ابن شهاب لا ادري بعد بعد الثالثة او الرابعة. اخرجه في الصحيح مسلم قال من شاب الظفير الحبل قالوا فلم يوقد في هذا الحديث اعدد كما وقت في محصنة بنصف ما على المحصنات من العذاب فوجب الجمع بين اية والحديث بذلك والله
1:09:46واصبح من ذلك عن سعيد الجبير عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على امة حد حتى تحصن او حتى تزوج. فاذا احسنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات. وقد رواه ابن خزيمة عن عبد الله ابن عمران العابدين بهما
1:10:06وقال رفعه رفعه خطأ انما هو من قول ابن عباس وكذا رواه ابن يعقوب من حديث عبد الله ابن عمران وقال مثل ما قاله ابن خزيمة قالوا حديث علي وعمر رضي الله عنه وقضايا اعيان وحديث ابو هريرة عنه اجوبة احدها ان نقف على هذا ان شاء الله نكمل بعد
1:10:26المغرب الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد. جزاك الله خير