استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب البيوع ) لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (169)

0:00الحمد لله رب العالمين احمده على نعمه ونشكره على فضله نسأله المزيد من خيره وبره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:21صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاسألوا الله جل وعلا للجميع توفيقا للخير وسعادة في الدنيا والاخرة وبعد كان من اواخر ما اخذنا حديث عائشة رضي الله عنها في واقعة عتبة ابن ابي وقاص
0:50كان ذلك الحديث قد اورده المؤلف من اجل بيان حكم المشتبهات. وانه اذا اشتبه الشيء على الانسان في حكمه ينبغي به ان يحتاط بتركه. والا يقدم عليه وذلك ان ابن وليد زمعة لما كان هناك اشتباه
1:23في اثبات نسبه لزمعه لوجود الشبه امر النبي صلى الله عليه وسلم سودة وهي ابنة زمعة بان تحتجب من هذا المولود وعتبة قد ذكر اهل السيرة انه قتل في غزوة احد
1:48ولا يعدونه من الصحابة لانه قتل مشركا ولذلك لا يعد من الصحابة وانما عهد عتبة الى اخيه سعد قبل الهجرة وبالتالي فان هذا العهد من عتبة كان قبل هجرة سعد
2:14الى المدينة نواصل قراءة احاديث مختصر صحيح الامام البخاري في كتاب تفضل الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن
2:45رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة في الطريق فقال لولا اني اخاف ان تكون من الصدقة لاكلتها قوله في هذا الحديث مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة
3:05سقطت وقوله في الطريق في هذا الحديث ان ما لا يؤبه له ولا تتعلق به همة اواسط الناس من اللقطة يجوز التقاطه بدون تعريف لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لولا خشية انها من الصدقة
3:35لاخذتها فاكلتها وفي الحديث منع النبي صلى الله عليه وسلم من الاكل من الصدقة وفي الحديث اجتناب الامور المشتبهة فان هذه التمرة وقع فيها الاشتباه هل هي من الصدقة؟ ومن ثم
4:00ترفع النبي صلى الله عليه وسلم عن اكلها وفي الحديث استحباب رفع يسير الطعام الذي يسقط على الطريق. نعم الله اليكم. قال عن عائشة رضي الله عنها ان قوما قالوا للنبي صلى الله عليه واله وسلم
4:25يا رسول الله ان هنا اقواما حديثا عهدهم بشرك يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله عليه ام لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذكروا انتم اسم الله
4:40عليه وكلوه. قالت وكانوا حديثي عهد بالكفر في هذا الحديث من الفوائد سؤال الانسان عما يشكل عليه من المسائل ليعرف حكم الله جل وعلا فيه وفي الحديث اعتبار ذبيحة المسلم
5:05من المباحات حتى ولو كان حديث العهد بالاسلام وفي الحديث انه اذا تردد هل تم ذكر اسم الله على الذبيحة التي ذبحها المسلم او لم يذكر اسم الله الاصل انه قد ذكر اسم الله تعالى
5:32وفي الحديث ان المباح الذي يستند لدليل من الشرع لا تترك اباحته من اجل ما يرد الى النفس من من الوساوس وان هذه الوساوس لا تعد من الشبهات المذكورة في حديث
5:56الحلال بين والحرام بين. وبينهما امور مشتبهات وفي الحديث دلالة على ان الاصل في اللحوم والذبائح هو الحل والجواز وبعض اهل القواعد قد اصلوا قاعدة ان الاصل في اللحوم والذبائح التحريم
6:22وهذا لا يصح الصواب ان الاصل في اللحوم والذبايح هو الحل والجواز انبه الى ان قواعد الاصل انما تطبق على ما ليس فيه دليل اثبات ولا دليل نفي ان المسائل على
6:47اربعة انواع ومن ذلك مسائل اللحوم والذبائح هناك ما فيه دليل اباحة مثل اكل الاغنام فان فيه دليل اباحة حيث تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يأكلها
7:09وهناك نوع ثان وهو ما فيه دليل تحريم سقط مثل لحوم الخنزير كما في قوله تعالى انما حرم عليكم الميتة والدم ولحما الخنزير والنوع الثالث ما اجتمع فيه دليل اباحة ودليل تحريم
7:35فهذا يغلب فيه دليل التحريم. وذكرنا من امثلة ذلك البغل النوع الرابع ما ليس فيه دليل اباحة ولا دليل تحريم وهذا هو الذي يعمل فيه بقواعد الاصل والصواب ان الاصل في اللحوم والذبائح هو الحل
8:01ويدل على ذلك عدد من الادلة اولها قوله تعالى انما حرم عليكم الميت الاية حيث حصر المحرمات في المذكور في الاية ودليل اخر قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة
8:28الاية حصر المحرمات في المذكور يدل عليه قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. وما اهل لغير الله به والمنخنقة. والموقوذة الاية حيث تعدد المحرمات فدل ذلك على ان غير المذكور يبقى على الاباحة
8:58ويدل عليه ما ورد بعده في قوله يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات يعني ان ما عدا هذه المذكورات على الاباحة ويدل عليه قوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه
9:23فجعل المفصل هو المحرم وما لم يفصل يبقى على الاباحة ولذا فما ذكره طائفة من علماء المذاهب من كون الاصل في الذبائح واللحوم هو التحريم هذا يخالف مقتضى هذه الادلة ومنها حديث الباب
9:51وفي الحديث ان ذبيحة الاعراب جائزة وانه لا حرج فيها وفي هذا الحديث مشروعية التسمية عند اكل الطعام. كما في قول اذكر وانتم اسم الله عليه وكلوه قد ترجم البخاري على هذا الحديث بالسؤال باسماء الله تعالى. والاستعانة بها
10:28فانه لما قال اذكروا اسم الله دل هذا على جواز السؤال باسماء الله تعالى. نعم الله اليكم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال
10:50يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما اخذ منه. امن الحلال امن الحرام في هذا الحديث وجوب تحري الانسان في مكاسبه ليقتصر على المباح ويجتنب المحرم وفي الحديث وجوب ان يسأل الانسان عن حل كسبه
11:19قبل ان يقدم عليه وفي الحديث فساد اخر الزمان في مكاسبهم وفي الحديث ان هذا علامة على فساد اهل الزمان. نعم اثابكم الله قال رحمه الله عن ابي المنهال قال كنت اتاجر في الصرف
11:45تباع شريك لي دراهم في السوق نسيئة فقلت سبحان الله ايصلح هذا؟ فقال سبحان الله والله لقد بعتها في السوق فما عابه احد فسألت البراء بن عازب وزيد بن ارقم رضي الله عنهم عن الصرف
12:03وكل واحد منهما يقول هذا خير مني فقال كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقدم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع هذا البيع. فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف
12:22نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا. وقال ان كان يدا بيد فليس به بأس فخذوه وان كان نسيئا فلا يصلح فردوه قوله كنت اتجر في الصرف
12:40الصرف بيع النقود بالنقود في هذا دلالة على جوازي هذا التعامل وقد دلت النصوص على وجوب التقابظ فيه قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب ربا الا مثلا بمثل
13:06والفضة بالفضة ربا الا مثلا بمثل فاذا اختلفت الاصناف تبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد وقوله فباع شريك لي دراهم الدراهم نقود الفضة. نقود الفضة. قال باعها في السوق نسيئة. يعني باع
13:35فضة مقابل الذهب وعملة الذهب يقال لها دنانير. فقلت سبحان الله على جهة التعجب يقول هو اب المنهال وفي هذا دلالة على جواز المشاركة في بيوع الصرف كما في قوله فباع شريك لي
14:02وفيه دلالة على جواز الاشتراك بالذهب والفضة وقوله ايصلح هذا؟ اي هل يجوز هذا البيع؟ وهو بيع الذهب بالفضة احدهما مؤجل وقال سبحان الله والله لقد بعتها في السوق يعني والناس يشاهدون فما عابه احد ولم ينكر علي احد
14:35وفي هذا انه لا يعتمد على التعامل الجاري في السوق انما المعول عليه النظر في الادلة ودلالتها والمعول عليه لمن لا يعرف دلالة الادلة الرجوع الى فقهاء الشريعة. قال فسألت البراء بن عازب وزيد بن ارقم رضي الله عنهما
15:03وهما من فقهاء الصحابة عن الصرف يعني ما احكامه وما شروطه؟ والصرف بيع النقود بالنقود. ومن ذلك بيع الذهب بالفضة قال فكل واحد منهما يقول هذا خير مني يعني كل واحد يحيل السائل الى
15:31الصحابي الاخر وينسبه الى الفضل والعلم فقال يعني البراء وزيد كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه دلالة على اباحة التجارة وانها لا تنقص من مكانة الانسان وقوله فقدم النبي صلى الله عليه
16:00وسلم ونحن نتبايع هذا البيع عن الصرف لبيع الذهب بالفظة فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فيه استفسار الانسان عن المعاملات المالية التي يجريها ليعرف حكم الله فيها
16:24قال فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق يعني الفضة. الورق يعني الفضة دينا عند بيع الذهب بالفظة يشترط ان يكون هناك تقابل في مجلس العقد في كل
16:47من الذهب والفضة وبالتالي لا يجوز ان يكون احدهما مؤجلا وفي هذا دلالة على ان التأجيل اليسير خارج مجلس العقد لا يجوز في الصرف بل لا بد من التقابظ في مجلس العقد قبل التفرق
17:12وبعض اهل العصر اجاز تأجيل اليوم واليومين في بعض معاملات الصرف بنكية يقول لان هذا لا يمكن ان يصل الا في اليوم او اليومين. ولكن ظواهر النصوص تدل على المنع من مثل هذا التعامل. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اشترى
17:42فيه ان يكون بيع الذهب بالفضة يدا بيد. ولذا قال ان كان يدا بيد فليس به بأس وفي هذا دلالة على انه اذا كان احدهما مؤجلا فهناك بأس في هذا
18:06التعامل. ولذا قال وان كان نسيا اي مؤجلا فلا يصلح فردوه. وفي دلالة على ان العقود المنهية عنها باطلة لا يترتب عليها اثار العقود صحيحة من انتقال الملك ونحوه. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن عبيد ابن عمير ان ابا موسى الاشعري
18:36رضي الله عنه استأذن على عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فلم يؤذن له وكأنه كان مشغولا. فرجع ابو موسى ففرغ عمر عمرو رضي الله عنه فقال الم اسمع صوت عبدالله ابن قيس؟ ائذنوا له. قيل قد رجع فدعاه فدعي له فقال ما حمد
18:56انك على ما صنعت وقال انا كنا نؤمر بذلك. فقال تأتيني على ذلك بالبينة او لافعلن بك انطلق الى مجالس الانصار فسألهم وقال ابو سعيد رضي الله عنه كنت في مجلس من مجالس الانصار اذ جاء ابو موسى كأنه
19:15انه مذعور. فقال استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال ما منعك؟ قلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا استأذن احدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع. قال والله لتقيمن عليه ببينة
19:35منكم احد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ابي بن كعب رضي الله عنه والله لا يقوم معك ولا يشهد لك على الا اصغر القوم ابو سعيد الخضري. قال ابو سعيد فكنت اصغر القوم فكنت معه. قال عبيد فذهب بابي سعيد الخدري
19:55رضي الله عنه فقام ابو سعيد فقال كنا نؤمر بهذا فقال عمر اخفي علي هذا من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهاني الصفق بالاسواق يعني الخروج الى التجارة. تم قوله ان ابا موسى الاشعري استأذن على
20:15عمر فيه مشروعية الاستئذان قبل الدخول على الانسان في داره فيه ان عدم الاذن لمن استأذن يمنعه من الدخول وانه لا يصح لانسان ان يدخل بيت غيره خصوصا انه اذا كان لا يدخل احد الا باذن الا بعد الاذن
20:47وفيه دلالة على رجوع الانسان عند عدم الاذن له بعد استئذانه وفي الحديث من الفوائد ان الاستئذان يكون ثلاث مرات وبعد ذلك يعود المستأذن ولا يستأذن رابعة وهذا هو الذي جهله عمر
21:15فانه جهل تقييد الاستئذان بثلاث مرات. وفي هذا الحديث ان الانسان عند اشتغاله لا مانع من عدم اذنه للاخرين قد جاء في سورة النور ان الله جل وعلا جعل رجوع الانسان عند عدم
21:44اذن له اذكى له. وان قيل ارجعوا فارجعوا وازكى لكم وفي هذا الحديث ايضا رجوع الانسان لتصحيح ما وقع منه من فعل كما ان عمر تذكر صوت عبدالله ابن قيس وهو ابو موسى الاشعري. ولذلك سأل عنه
22:13وفي الحديث من الفوائد سؤال الانسان اصحابه عن السبب الداعي الذي جعلهم يقدمون على افعالهم. كما سأل عمر اباما مسعود فقال ما حملك؟ اي ما السبب الذي جعلك تقدم على ما فعلت من رجوعك بعد الاستئذان الثالث
22:43فقال انا كنا نؤمر بذلك. يعني نؤمر بالرجوع اذا استأذنا ثلاثا فلم يؤذن دلنا فطلب منه عمر البينة على ذلك وفي هذا جواز ان يطلب الانسان البينة على ما اقيم او ما ادلي به
23:10بين يديه بالحجج وذلك ان عمر رضي الله عنه اعتبر ابا موسى في هذا الحديث بمثابة المدعي ومن ثم يحتاج الى شاهد يشهد له وشهد معه ابو سعيد الخضري سعد ابن مالك رضي الله عنه
23:35وفي هذا تعزيز قول الواحد بقول اخر لتقوية جنابه وليس في الحديث دلالة على رد خبر الاحاد فان خبر ابي سعيد لا زال خبر واحد. ومع ذلك قبله عمر رضي
23:57الله عنه وفي الحديث من الفوائد التحذير من اطلاق القول فيما ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. بحيث لا ينسب الانسان شيئا اليه صلى الله عليه وسلم الا بعد التوثق من ذلك
24:24وفي الحديث من الفوائد طلب الانسان من غيره من يشهد له ويثبت كلامه. كما طلب ابو من الصحابة من ابي ومن معه من يشهد لهم وفي الحديث مجيء ابي موسى مذعورا لهؤلاء الصحابة من الانصار
24:51وما ذاك انه خشي الا يجد معه من يشهد ان ثبوت هذا الى الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث من الفوائد ايظا ان اكتفاء الشهود باصغرهم في السن. وانه لا يلزم اتيان الشهود معا. فمتى وجد العدد الكافي
25:26شهادة فانه يكتفى بذلك العدد. ولا يلزم ان يكون الشاهد من اكبر القوم او من العلماء او من الوجهاء او من اصحاب غير هذه الصفات وفي هذا الحديث فضيلة ابي سعيد الخدري حيث ان كبار
25:56الصحابة من الانصار وثقوا فيه وجعلوه ينوبهم في هذه الشهادة. وفي هذا الحديث دلالة على ان الاصل في الاوامر هو الايجاب. ولذا لما قال كنا نؤمر فهموا منه الايجاب وفي هذا الحديث
26:22اشتغال الانسان بالتجارة وهذا هو مراد المؤلف من ايراد هذا الحديث في كتاب البيوع فان عمر رضي الله عنه قال الهاني الصفق بالاسواق يعني الخروج الى وفي هذا دلالة على جواز الذهاب للاسواق
26:47التجارة فيها وانه لا حرج في ذلك وفي هذا دلالة على جواز التجارة والبيع والشراء وقوله الهاني الصفق بلا اسواق وذلك انهم كانوا في الزمان الاول يقومون بظرب ايدي بعضهم من اجل الدلالة على تمام الصفقة وثبوت البيع
27:21وقد استدل بعضهم بهذا اللفظ على جواز التصفيق اذا لم يكن على جهة العبادة واما ما كان على جهة العبادة فهو ممنوع منه. ويعتبر من البدع. وقد قال تعالى وما كان
27:42عند البيت الا مكان وتصدية. يعني صفيرا وتصفيقا احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لا يحل للمرأة ان تصوم وزوجها شاهد الا باذنه. ولا تأذن في بيته الا باذنه. واذا انفقت المرأة من نفقة من
28:10كسب زوجها عن غير امره فلها نصف اجره وانه يؤدى اليه شطره في هذا الحديث من الفوائد منع المرأة من صوم التطوع وزوجها حاضر الا باذنه وذلك ان من مقتضى عقد الزوجية
28:34ان يباح للزوج الاستمتاع بزوجته والصيام يمنع الزوج من الاستمتاع بزوجته ومما يدخل في هذا الواجب الموسع فاذا كان مثلا على المرأة قضاء من رمضان فانه اذا كان الوقت متسعا
28:59وكان الزوج حاضرا فلا تصوموا المرأة الا باذن زوجها ولذا كانت عائشة تقول كان يكون علي الصوم من رمضان فلا استطيع ان اقضيه الا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:25وفي هذا الحديث ان المرأة تسكن في بيت الزوج. وان السكن يجب على الزوج ان يوفره. ولذا قال لا في بيته ما يدل على نسبة البيت الى الزوجة ولا يعني هذا عدم جواز ان يسكن الزوج في بيت الزوجة اذا كان برظاها
29:57فمسألة الرضا باب. ومسألة اصل الوجوب باب اخر وفي الحديث انه لا يجوز للمرأة ان تدخل في بيت زوجها الا من يعلم بدخوله ويأذن وقد يكون الاذن خاصا كما لو قال اذنت لفلان
30:25يكون اذنا عاما فيأذن لها بان تدخل مثلا من قرابتها او نحو ذلك. ولا يجوز المرأة ان تتجاوز هذا الاذن وفي الحديث من الفوائد ان نفقة الزوجة واجبة على الزوج
30:50فيجب على الزوج ان ينفق على زوجته وفي الحديث ان تصرف المرأة في مال زوجها باخذ النفقة جائز لا لا حرج فيه بشرط ان يكون ذلك من المعروف والا تتجاوز ما يتعارف
31:17عليه في باب النفقات. وقوله واذا انفقت المرأة من نفقة من كسب زوجها عن غير امره كأنها علمت انه يأذن في ان تنفق من ماله وان تتصدق من ما له ولكنها تصدقت بغير اذن خاص. فحينئذ يكون لها
31:47نصف الاجر ويكون للزوج نصفه وفي هذا دلالة على ان المرأة قد تتصرف في مال زوجها بما لا يكون مؤثرا عليه ولا على ماله. نعم الله اليكم قال رحمه الله عن انس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول من سره ان يبسط له في رزقه
32:20رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه. في قوله من سره في لفظ من احب ان يبسط له في رزقه اي ان يوسع له في الرزق ان يأتيه المال الكثير
32:40وفي هذا دلالة على ان محبة الغنى والتوسع في المال وكثرته ليست من الامور المذمومة. ليس من الامور المذمومة ويدل على ذلك قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
33:05فلم يعد عليهم كونهم يحبون المال النفيس وقد قال تعالى ايضا في صفات اهل البر والتقوى واتى المال على حبه ذوي القربى الاية نسب اليهم انهم يحبون المال. بشرط ان لا تكون هذه المحبة مؤدية الى
33:35لا منع الواجب من الزكاة ونفقة الاقارب ونحو ذلك وفي الحديث من الفوائد جواز ان يتمنى الانسان طول العمر وانه لا حرج في ذلك ولذا قال وينسأ له في اثره يعني يطال له في عمره
34:03وفي هذا دلالة على جواز بذل الاسباب لتحصيل الزيادة في المال ومن صلة الارحام كما ان في الحديث دلالة على جواز الاسباب المؤدية الى طول العمر من مثل التداوي ومن مثل اختيار الاطعمة النافعة المفيدة ومن مثل استعمال
34:36رياضة ونحو ذلك ان هذه الامور مما يكون له اثر في طول عمر الانسان ان قال قائل بان العمر امر مقدر فكيف يطلب الانسان اطالة عمره الجواب ان المقدر في ذلك يجهله الانسان ولا يعلم به
35:05والشريعة قد جاءت بالترغيب في مزاولة الاسباب كل من اراد نتيجة فانه يعمل الاسباب المؤدية لتحصيل تلك النتيجة. ولا يعد ذلك من منافاة القدر فمن جان يرغب في الولد فاننا نقول له تزوج
35:32والزواج من الاسباب فعل السبب لا يمنع منه الشرع. ولا يقولن قائل انا لنا فان كان الله قد قدر لولد فسيأتيني لا محالة فهذا لا يقبل منه فهكذا في باب الارزاق وفي
35:54اسباب طول العمر لا بأس ان يتخذ الانسان الاسباب المؤدية الى هذه المقادير ونحن نجد ان جميع العقلاء يزاولون الاسباب ويجعلون ذلك من الامور المعقولة ولا يتنافى مع ما يفعله العقلاء في جميع ابواب الحياة
36:27باستثناء ولذا فان بذل الاسباب لزيادة الرزق من الامور الصحيحة والجائزة ويدل على هذا قوله جل وعلا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فامره بالتقوى وجعل التقوى سببا للخروج من المظائق
36:55وسببا من اسباب بسط الرزق. ولا تنافي بين كون الارزاق مقدرة. وبين امر الانسان بفعل السبب المؤدي الى بسط الرزق وهكذا فيما يتعلق ببذل الاسباب لبقاء الصحة وزيادة عمر وفي الحديث فظل صلة الارحام
37:30وظاهر الحديث ان صلة الارحام لها ثمرة في الدنيا ولها ثمرة في الاخرة وجاءت النصوص في الكتاب والسنة تأمر بصلة الارحام. فانها من صلة ما امر الله به ان يوصل
37:53والمراد بالارحام كل قرابة تجمع بينك وبينها رحم خرجتم منها وهذا يشمل القريب من القرابة ومن بعدهم ومن بعدهم ولكن يعني هذا تساوي كل من هؤلاء في ما يوصلون به. فلكل واحد
38:23ما يناسبه وصلة الرحم قد اطلقت ومن ثم فانه يرجع في تفسيرها الى اعراف الناس فما اعتبره الناس من صلة الرحم دخل في اسمها لعدم وجود ضابط له في الشرع ولا في اللغة
38:44ومن ثم فان من صلة الرحم الزيارة وكذلك الدعوة الى الولائم. ومن صلة الرحم الدعاء للقريب وبذل الهدايا والنفقات له ومن صلة الرحم ثنى عليه والاعتراف بجميله والتذكير بالصلة النسبية بينه وبينه. ومن صلة
39:22الرحم السعي في جلب ما يصلح حال القريب والسعي في صلاح ذريته والقيام على اموره الدنيوية والاخروية ومن صلة الرحم نصيحة القريب وارشاده الى ما يعود عليه بالنفع في ودنياه
39:52وكون صلة الرحم من اسباب سعة الرزق لا يعني ان يقصد الانسان بصلة رحم سعة الرزق وذلك ان الانسان لا يؤجر الاجر الاخروي الا اذا نواه كما قال صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى
40:18ولكن قد يكون العبد ناويا بفعله امرا ومقصدا فيحصل له نتائج اخرى غير ما قصده. ولكن لو قدر ان بعض الناس انما وصل رحمه من اجل الفوائد المذكورة في الحديث. قيل له لا بأس عليك في ذلك. ولا يلحقك حرج فيه
40:48لان هذا الامر ليس مما يتمحض عبادة فيجب ان ينوى فيه الاخرة وبالتالي لا يلحق من قصد هذه الامور بصلة الرحم شيء من الاثم وليعلم بان صلة الرحم لا تقتصر على جهة المكافأة. بحيث تصل من وصلك
41:18بل صلة الرحم تشمل مواصلة القاطع. تشمل مواصلة القاطع. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ انما الواصل من اذا قطعت رحمه وصلها فهذا شيء من فوائد هذه الاحاديث التي ذكرها المؤلف
41:48في هذا الباب وانبه الى ان الحديث الاخير انما مراد المؤلف منه جواز ان يعمل الانسان الاسباب المؤدي الى زيادة ماله وكسبه بارك الله فيكم. وفقكم الله لكل خير. ادر الله عليكم ارزاقه وجعلكم تكسبونها من المباح
42:18وتنفقونها في الطاعة كما نسأله جل وعلا ان يجعلكم موفقين في كل اموركم وان لكم في ارزاقكم وان ينسى لكم في اجالكم كما نسأله جل وعلا ان جميع المسلمين لما يحب ويرضى وان يبارك لهم في جميع امورهم وان يصلح لهم ذراريهم
42:48كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امورنا لكل خير وان يبارك لهم وان يجزيهم خيرا هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.