شرح مختصر التحرير في أصول الفقه// 84 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى الدرس الرابع والثمانين من التعليق على كتاب مختصر التحرير. وقد وصلنا الى كل مؤلف رحمه الله تعالى فساد الوضع
0:20اي القادح الثالث من القوادح من قوادح العلة التي تقدح في العلة هي فساد هو فساد الوضع قال وهو اخص مما تلاه. يعني ان فساد الوضع اخص من فساد الاعتبار
0:40الاعتبار تقدم انه كون الدليل مثلا مخالفا لنص. وفساد الوضع اخص منه بصدق فساد الاعتبار حيث يكون الدليل على الهيئة الصالحة لترتيب الحكم عليه وكلاهما فاسد الوضع على كل حال
0:59فساد الاعتبار فاسد الوضع لانه مخالف للنص. وفساد الوضع هو كون الدليل على هيئة لا يصلح آآ باعتباري عليها قال كون الجامع ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم
1:21اه فساد الاعتبار القسم الاول هو كون الجامع بين الاصل والفرعي ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض ذلك الحكم والقسم الثاني منه هو كون الدليل على هيئة غير صالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه
1:43اما القسم الاول من فساد الوضع. وهو كون الجامع ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم. فمثاله قول الشافعي قول اه مثلا اه قول الحنفية الهرة سبع ذو ناب فسؤره نجس كالكلب
2:05قال الحنفية الهرة سبع ذو ناب فسؤره نجس كالكلب. فهم هنا جمعوا بالسبوعية فان السبعية التي اعتبروها اه جاء عن الشارع اعتبارها علة لنقيض هذا الحكم اي علة للطهارة حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم دعي الى دار فيها كلب فامتنع
2:39ودعي الى دار فيها سنور اذا اجاب فقيل له في ذلك فقال السنور سبعون فعلل نقيض هذا الحكم بنفس الجامع الذي جمع به الحنفية السبوعية تعتبرها الشارع علة للطهارة لا للنجاسة
3:05ومثال ما الجامع فيه ثبت اعتباره باجماع في نقيض الحكم قول الشافعي مثلا في مسح الرأس مسح فسنة تكراره كاستجمال يعترض بكراهة تكرار مسح الخف يرون استحباب تكرار مسح الرأس في الوضوء
3:34فيقولون مسح فيسن تكراره كالاستجمار. فالاستجمار الذي هو الاستهجاء بالحجارة يسن تكراره اذا حصلت ازالة النجاسة بالمرة الواحدة فالواجب هو ازالة النجاسة لكن يسن تكراره ان يفعل اكثر اه من مرة
3:56يعترض بكراهة تكرار مسح الخف فيقال ان هذا الجامع الذي جمعتم به وهو المسح ثبت اعتباره باجماع المسلمين في نقيض الحكم الذي ذكرتم في في المسح على الخفين في الوضوء
4:12فان الامة اجمعت على كراهة تكرار المسح على الخفين فهذا الجامع اللي جمعتم به وهو المسح ثبت اعتباره باجماع في نقيض الحكم الذي اخذته اذا هذا هو القسم الاول من فساد الوضع. وهو كون الجامع ثبت اعتباره بنص عن الشارع في نقيض الحكم
4:39ومثاله قول الحنفية الهرة سبع ذو ناب فسوره نجس فيقال لهم السبوعية تعتبرها الشارع بنصه علة في الطهارة حيث دعي الى دار فيها كلب فامتنع ثم دعي الى دار فيها سن نور
4:54اجاب وقعد السنور سبع فجعل السبعية علة لنقيض الحكم الذي جئتم به انتم وهو بل جعلها علة للطهارة ومثال الاجماع مسألة المسح التي فرغنا من تقريرها انفا. هذا هو القسم الاول من فساد الوضع
5:14طيب القسم الثاني كون الدليل على هيئة غير صالحة لاعتباره في ترتيب الحكم لن يكون صالحا لضد ذلك الحكم ونقيضه. وذلك كتلقي تخفيف من تغليظ اي ان نأخذ حكما خفيفا
5:30من وصف يقتضي التغليظة المستدل مثلا يستنبط حكم خفيف من وصف يقتضي التغليظة. مثلا. كقول الحنفيين القتل جنايات عظيمة فلا يجب فيها كفارة كبقية الكبائر كيف نأخذ منه عدم وجوب الكفارة؟ نحن اخذنا تخفيفا من تغليظ هذا فسد الوضع
6:00لان الوصفة الايجابية يقتضي التقبيظة وهو قد اخذ تخفيفا من تغليظه فالدليل هنا على هيئة غير صالحة لاعتباره بترتيب الحكم عليه تقول جناية عظيمة تناسب التغليظ او توسيع او توسيع من تضييقه. ايوا كأخر توسيع من تضييقه
6:25كقول الحنفي مثلا الذي يرى ان الزكاة ليست واجبة على الفور يقول زكاة مال واجب ارهاقا لدفع الحاجة. فكان على التراخي كالدية على العاقلة فالدليل هنا على غير هيئة صالحة لاعتباره بترتيب الحكم لان دفع الحاجة يقتضي الفور
6:46اذا اذا كانت شرعت لدفع الحاجة ودفع الحاجة يقتضي الفور او اثبات من نفيه اي وكتلقي اثبات من نفي وذلك كقولي كقوله مثلا المعاطات في اليسير بيع لم يوجد فيه سوى الرضا فوجب ان يبطل
7:05كغيره المعافاة هي ان يدفع الرجل الثمن ويأخذ السلعة دون اه اه صيغة قولية وقد يختلف العلماء هل من هل البيع من شرطه الصيغة او يكفي فيه مجرد ما يدل على الرضا من المعاطاة
7:29والاشارة ونحوها فمنهم من قال بالمعاطاة مطلقا وهذه طريقة المالكية ومنهم من قال بالصيغة مطلقا اه وهو مشهور المذهب الشافعي ومنهم من فرق بين المحقرات وغيرها فقالت تجوز المعاطاة في المحقرات وتتعين الصيغة
7:49في الاشياء الثمينة كالعقار ونحوها اه لم يختلفوا ان صيغة شرط في النكاح ولا تجوز المعاطاة في النكاح. لابد ان يقال زوجتك وانكحتك يعني هذا لم يختلفوا فيه. ولكنهم اختلفوا في البيع
8:08هل البيع من شرطه صيغة قولية او يكفي فيه ما يدل على الرضا من معاطاة او غيرها فمن يقول مثلا المعاطاة في اليسير بيع لم يوجد فيه سوى الرضا فوجب ان يبطل
8:24كغيره وهو هنا اثبت الرضا فوجود الرضا لا ينبغي ان يؤخذ منه عدم ينبغي ان يؤخذ منه البطلان. لان وجود الرضا يقتضي الاثبات للبطلان يقتضي الصحة في الرضا يناسب الانعقاد
8:52لا يناسب اه عدم الانعقاد وجوابهما اي جوابه نوعي فساد الوضع فساد الوضع نحن قسمنا الى قسمين القسم الاول هو كونه الجامعي ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم
9:11والقسم الثاني هو كون الدليل على هيئة غير صالحة للاعتبار في ترتيب الحكم طيب قال آآ وجوابهما اي جواب نوع فساد الوضع فهو نعاني كما مثلنا كما ذكرنا اولهما كون الجامع ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم والثاني كون الدليل على هيئة غير صالحة لترتيب الحكم عليه
9:37تتلقي تخفيف من تغليظ او توسيع من تضييق مثلا الجواب هنا يكون بماذا؟ جوابهما يكون بتقرير كونهما كذلك جواب فساد الوضع اه تقسيمه بتقرير كونه كذلك اي تقرير كون الدليل صالحا لاعتباره في ترتيب الحكم عليه
9:58ان يكون له جهتان مثلا ينظر جواب آآ جواب فساد الوضع يكون بتقرير كونه كذلك اي تقرير كون الدليل صالحا لاعتباره في ترتيب الحكم بان يكون له جهتان ينظر المستدل في احداهما والمعترض في الاخرى
10:18كذلك كان ارتفاق ودفع الحاجة في مسألة الزكاة الحنفية مثلا يرون ان الزكاة شرعت ارفاقا لدفع الحاجة تكونها ارفاقا يجعلها مثلا من باب الإحسان وهذا يناسبه عدم الاستعجال وكونوا لدفع الحاجة هذا يناسبه ان تكون على الفور
10:45اه ما اعترض به المعترض ليس هو محل اه تعليلي المستدل وانما المستدل قصد مسألة الارفاق لا مسألة دفع الحاجة ويجاب مثلا عن الكفارة بالقتل بانه غلظ بالقصاص فلا يغلظ بالكفارة بالكفارة
11:09نزلا قولهم القتل جناة عظيمة القتل عمدا جناية عظيمة فلا كفارة فيه يقال لهم اخذتم تخفيفا وهو اسقاط الكفارة من التغليظ يقول قد غلظ باغلظ الاشياء وهو القتل وهو القصاص. فلا يغلظ بعد ذلك لا لا نقول لمن نقتص
11:32منه صوم شهرين قبل ان اه قبل ان تقتل لا نقول له ذلك لانه سيقتل فقد غلظ بما هو اغلظ اه حينئذ وعن المعاطاة بان عدم الانعقاد مرتب على عدم الصيغة لا على عدم الرضا
11:50ويقرر النوع الاول وهو كون الجامع آآ مثلا اه بين الوصفين قد ثبت اعتباره في نقيض الحكم بنص او اجماع اه يعتبر ان الشارع اعتبره لكن تخلفه كان لمانع يقرر النوع الاول
12:16الكون الجامعي معتبرا في ذلك يكون تخلفه منه لمانع. مثلا عندما استدل الشافعية على تثليل مسح الرأس بالقياس على الاستجمار فقالوا مسح فيسن التكرار فيه كالاستجمار واعترض عليهم معترض بان المسح الذي عللوا به قد ثبت اجماعا اعتباره في عدم اه التكرار في المسح على
12:43فين الشارع اعتبر التكرار في المسح كما في الاستجمار واما تخلف في المسح على الخفين فلوجود مانع وهو ان الخف يفسده كثرة المال. فلذلك خفف بعدم تكرار آآ المسح فيه. فيفسده كثرة الماء فلذلك خفف بعدم تكرار
13:10اه مسح ونقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك