حسين عبدالرازق| انحرافات تسربت إلى الدرس العقدي
0:04الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا ومرحبا بطلاب افاق. خيرة الشباب
0:22من يطلبون الفقه في الدين والاستقامة عليه والدعوة اليه وبيانه والفرقان بينه وبين الباطل. اهلا وسهلا ومرحبا بكم. اني احبكم كثيرا وادعو الله تبارك وتعالى ان يجعلكم ممن نشأ في طاعة الله علم وفقه في دين الله وعلم الناس و
0:42الى الخير واستقام على الاسلام حديثي معكم اليوم باذن الله تبارك وتعالى في المحاضرة الثانية من سلسلة حاجة طالب العلم الى الاستقامة وتزكية النفس وصلاح القلب وحسن الخلق في البداية يا شباب عايز افضفض معكم بكلمتين. كلام من القلب. ارجو ان يكون تأسيسيا لكم في الحديث عن الفرق بين سورة
1:07معرفة وزخرفها من جهة وبين جوهرها ومنفعتها من جهة اخرى اقول يا شباب لعل اعظم جريمة في شأن المعرفة ان تكون المعرفة مطلوبة لذاتها. مجرد جمع معلومات او للتفاخر بها او
1:24للمباهاة او لارادة العلو وللجدال والمناظرة والافحام او للتصدر او لصرف الانظار او للشهرة. كل ذلك معلوم ان الشريعة جاءت تذمه وتنفي ان يكون مقصدا شريفا للمعرفة. وتنفي ان يكون صاحبها محمودا عند الله مرضيا
1:44عنه وذكر اقوام حذرنا الله من طريقهم لديهم هذا النوع من المعرفة دون ان ينتفعوا منها دون ان يتصرفوا بناء عليها وهذا هو اصل جهم ابن صفوان ومن تبعه في الايمان يرون ان الايمان شيء واحد
1:59يتساوى فيه العباد لا لا يتفاضل ولا يتبعض هو مجرد تصديق القلب ومعرفته. آآ اعمال القلوب عندهم ليست من الايمان اعمال الجوارح ليست داخلة في الايمان حتى قول اللسان لا يدخل عندهم في الايمان
2:17هم يجيبون الاعمال الظاهرة نعم لكنهم يعتقدون ان الانسان يمكن ان يكون تام الايمان كامل الايمان وان لم يحصل منه عمل قلب وان لم يحصل منه عمل جوارح وان لم يتكلم بلسانه. لذلك كان الكفر عندهم خصلة واحدة وهو زوال التصديق من القلب
2:38وقولهم هذا شباب يشبه كلام الفلاسفة المشائين في نظرية السعادة. فهم يرون ان سعادة الانسان في مجرد ان تعلم الوجود على ما هو عليه. نفس الفكرة يا شباب انا مجرد جمع معلومات مجرد معارف دون تفاعل معها. ولا شك ان هذا
2:58باب من اظهر الباطل فهو مخالف للفطر السليمة وللوحي وللعقل. لا يمكن ابدا ان يكون صلاح الانسان في مجرد معرفة الحق دون حبه دون ارادته دون اتباعه. لا يمكن ان يكون الانسان سعيدا مرضيا عنه بمجرد ذلك. بل ان من اشد الناس عذابا يوم القيامة عذاب
3:18هادم لم ينفعه الله تبارك وتعالى بعلمه كما ان الانسان شباب قد يعرف الحق ان الحق مع غيره. ومع ذلك يجحده. يعني يمكن للانسان ان يحصل عنده معرفة. لكنه اكوا اتباعها لماذا؟ اما للحسد او لطلب العلو او لهوى النفس او يحمله ذلك الهوى ان يتعدى على صاحب الحق
3:43وان يرده بكل طريق. وعامة الذين كذبوا الرسل يا شباب كانوا مصدقين عارفين صدقهم. لكن لماذا لم منعهم الهوى الحسد ارادة العلو حب الرياسة الارادة التميز عن الضعفاء ابليس وفرعون ومشركو اقوام الرسل كلهم كانوا كذلك. ترى ان حججهم في ترك اتباع الرسل تافهة. آآ قالوا انؤمن
4:11لك واتبعك الارذلون مثلا آآ لما اراد المشركون ابعاد ضعفاء الصحابة الكرام حتى لا يكونوا معهم في دين واحد احد انزل الله تبارك وتعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ما عليك من حسابهم من شيء وما من
4:31حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين. وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله من بيننا اليس الله باعلم بالشاكرين كذلك فرعون. آآ فرعون وقومه قالوا انؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون. وآآ فرعون قال لموسى الم
4:55وربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين. تماما كما قال مشركوا العرب ان اتبعوا الهدى معك متخطف من ارضنا ايات كثيرة جدا يبين الله تبارك وتعالى فيها ان كل من كذب الرسل ليس لهم حجة صحيحة. وانما هي
5:18هي لارادة العلو منهم او لحسد انفسهم او للبغي آآ او لاتباع آآ الهوى او لحب الدنيا. حتى ابو طالب. ابو طالب وغيره وكانوا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ويحبون ان تعلو كلمته. ليس عندهم حسد له وكانوا يعلمون صدقه. لكنهم كانوا يعلمون
5:38هنا ان متابعته تعني فراق دين ابائهم. وتعني ان يذمهم ان تذمهم قريش. فلم يتحملوا ذلك لم يستطيعوا ان يتحملوا ذلك فلم يتركوا آآ ما كانوا آآ عليه مع ابائهم او ما اعتادوه من الكفر فبقوا على
5:58كفرهم. اذا يا شباب المعرفة مقدمة وليست نهاية المعرفة مقدمة للعلم بالشيء والتفاعل معه والعلم بالحق وارادته والعلم والعمل به واتباعه والرجوع اليه والدعوة اليه. كذلك العلم بالباطل وبغضه والانصراف عنه والتحذير منه. هذه يا شباب كانت مقدمة
6:25لحديثي عن اثار تلك النظرة محرفة للمعرفة اثرت هذه النظرة شباب على الدرس العقدي احد اكبر الانحرافات التي تسربت الى الدرس الايماني العقدي والى كثير من كتب العقيدة. الاعتناء سورة المعرفة وزخرفها دون مقتضياتها واثارها. اعني حصر الايمان والعقيدة في مجرد العلم والتصديق
6:55واخراج العمل والاخلاق والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ضمنا او تصريحا من خطب كثير من هؤلاء ومن دروسهم ومن كتبهم ليس من ناحية التقرير والاستدلال هم يستدلون ان الايمان يدخله العمل
7:14ويردون على الجهمية ويردون على المرجئة لكن من خلال الممارسة والتطبيق اكثرهم او كثير من هؤلاء اهمل الجانب العملي التطبيقي لمعنى شعب الايمان. حتى صار بعض الذين يسمون انفسهم اهل السنة والاثر اتباع السلف يقولون ان الشخص السلفي الاثري صحيح الاعتقاد مهما فعل من فواحش
7:41ومنكرات ولو كان سيء الخلق. فهو خير ممن كان على بدعة ولو يسيرة ولو كان محتسبا مجاهدا خلوقا ولو كان من اعبد الناس. ويقولون كثيرا من هذا الكلام الذي يصور لهؤلاء ويصورونه
7:58قم لمستمعيهم انهم يمكن ان يكونوا صحيحي لاعتقاد سنيين سلفيين اثريين بمجرد المعرفة الظاهرة. بمجرد انهم يثبتون الصفات ويقولون بان الله يخلق افعال العباد ويثبتون الشفاعة ويقولون بعدم الخروج على الحاكم وغير ذلك من صورة العلم
8:18المجردة صار كثير من هؤلاء الجهلة بمعنى الايمان المفرطون في العمل يبغون ويستطيلون بما عندهم من معلومات ومعارف وما سموه عقائد وحصروه في صحة الاعتقاد. صارت دروسهم في العقيدة مع ضعف كثير منها هي مجرد اقوال ومعلومات
8:40ومحاججات اذا قال لك الاشعري كذا فقل كذا واذا استدل المعتزلي بكذا فقل فالزمه بكذا. لو احتج الصوفي بكذا في كذا فقل له انه ضعيف. وهكذا يعيشون على ذلك سنين طويلة. ينتقلون من كتاب لاخر بنفس المنهج. يحبون ان يكونوا غرباء بين المسلمين منعزلين عنهم
9:03متميزين وهم على ظن بكونهم وحدهم الفرقة الناجية الطائفة المنصورة بمجرد ما هم عليه. لا يكفرون الناس صراحة لكنهم يعاملونهم معاملة غير المسلمين يحقرونهم يرون ان الناس دونهم وانهم الاعلى. يرفعون رايات العقيدة ويبعثون خلافات قديمة
9:24ينعشونها ويثيرونها من جديد لادنى ربما لادنى داعي. يحصرون كلامهم ودروسهم وخطبهم فيها لانهم يقتاتون منها ولو انتهى الكلام فيها لم يجدوا ما يقتاتون منه. ويرفعون عقيرتهم ويستطيلون بها على اخوانهم
9:42تلاحظ ان كثيرا من هؤلاء لا يتكلمون عن كبار شعائر الاسلام. لا يعتنون ببيان الصلاة والصيام والزكاة والجهاد في سبيل الله ووجوب التحاكم الى الشريعة وان تكلموا في بعض احكامها كالجهاد او تحكيم الشريعة حرفوا معانيه. يشترطون مثلا في الجهاد شروطا ربما لم تتوفر في غزوة بدر
10:06ليبطلوا كل جهاد وليقدحوا في كل مجاهد. وشريعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والاحتساب حرفوها وفرغوها من مضمونها حتى اضعف الايمان فيها الانكار بالقلب. اجهزوا عليه وسلطوا السنتهم على كل محتسب قائم بحق وسعوا في ايذائه. فلا
10:26هم قاموا بها لا باليد ولا باللسان ولا بالقلب ولم يسلم منهم القائمون الولاء والبراء عندهم عكسوا القضية فيه. صاروا اذلة على اهل الاوثان على اعداء الدين. صاروا آآ اذلة على العلمانيين على الليبرالي
10:42ونظروا للتعاون معهم وموالاتهم ومع ذلك استعلوا على اخوانهم المسلمين. استطالوا عليهم ونصبوا لهم العداء بل جعلوا قضيتهم التي يحيون عليها وينافحون عنها هي النهش في لحم اخوانهم في امر تحكيم الشريعة لا تراهم يتكلمون الا عن كون الحاكم بغير ما انزل الله لا يكفر بغض النظر عن المسألة لكنهم هكذا يتعاملون مع
11:10لم يتكلموا عن المحكم الاعظم وجوب التحاكم الى الشريعة. محاسن الشريعة ثمرات التحاكم الى الشريعة. لم يتكلموا في ذلك اما رغبة او رهبة او جهلا او تجهيلا. لا ينشغلون بمصالح المسلمين ولا بالامهم ولا جراحهم ولا قضاياهم الكبرى. لا نحفظ
11:30لهم موقفا شريفا في شأن الاسلام والمسلمين اما المخازي فكثيرة. فما اقبح اثر هؤلاء على الناس ما اقبح اثر هؤلاء على معنى العقيدة والايمان ومعنى طلب العلم. الشخص العادي سليم الفطرة الذي ليس بعالم لا يمكن ان يصدق ان ذلك
11:50الذي ينشرونه دين يرضاه الله او علم يتقرب به الى الله وكلامهم الباطل ومواقفهم المخزية في نصرة الظالمين تجعل للكافرين والعلمانيين على المؤمنين سبيلا. حيث يشبهونهم برجال اديني في القرون الوسطى الذين كانوا مع الظالم على المظلوم. يجعلون الظلم والرضا به دينا يتقرب به الى الله. فيقدمون للعلمانيين فرصة
12:15للنيل من الاسلام نفسه انظروا الم نقل لكم ان هؤلاء العلماء هم كهنة اعوان الطغاة والظلمة. وصدق ابن تيمية رحمه الله اذ قال كم من زنديق في عباء وكم من صديق في قباء. يقصد انه قد يكون الانسان على معرفة وعلم وهو ضد الدين وهو آآ
12:38قاطع للطريق يقطع الناس ويصدهم عن سبيل الله ويقف في صف الباطل. وفي المقابل قد يكون انسان صديق عند الله كن صديقا عند الله مع انه يلبس لباس الاعاجم. وبين ان الاولياء يوجدون في كل طوائف الشعب. وان من المنسوبين الى العلم
12:58والمعرفة والجهاد من هم بغاة ظلمة فجرة لذلك ايها الشباب اقول لكم الميزان الحق احسن ميزان تزن به نفسك كتاب الله تبارك وتعالى وحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي بين فيه شعب الايمان. بين بين فيه معنى ان تكون مؤمنا ان تكون وليا. في
13:22لقول الله تبارك وتعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة. يقاتلون في سبيل الله فيقتل يقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن. ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم
13:42وذلك هو الفوز العظيم ثم ذكر صفات هؤلاء التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين. وفي مثل قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت
14:05قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا. لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم بوصية لقمان لابنه يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور. ولا
14:33قعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا. ان الله لا يحب كل مختال فخور. واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير. ايات كثيرة جدا يزن بها المسلم نفسه. اخي الكريم هذا هو ميزانك الحق
14:53ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. ابصر نفسك وزن عملك بالوحي. لا تنخدع بتلبيس هؤلاء فان كلامهم والله سم قاتل. يقتل في كوازع الايمان ومقتضياته. بل يقتل فيك النخوة والمروءة. ومن الطريف
15:13ان هؤلاء في دروسهم كثيرا ما يردون على الجهم ويعددون عليه في الحجج والاستدلال بينما يعيشون كلامه ويمارسونه. ويبغون به ويستقيلون ويحقرون غيرهم ويرون انهم الصفوة والخاصة والخلاصة والفرقة الناجية. وباقي الناس عوام دهماء
15:33بسطاء هالكة ذلك مبلغهم من العلم كان من اثار تلك النظرة المشوهة للمعرفة يا شباب ان طالبا من طلاب العلم يقضي اياما وشهورا وسنين في جمع وتحرير مسألة وبيانها والاستدلال لها والمناظرة
15:52عليها كدخول العمل مثلا في الايمان او نقد قول الايمان مجرد المعرفة والتصديق. مع انه لم يسعى في نفسه في طلب شعب الايمان العمل بها ولا التخلق بها. لم يلم نفسه على التقصير فيها هو راض عن نفسه. هو طالب علم. هو طالب معرفة. غاية الايمان
16:12عنده فعليا مجرد تصديق ومعرفة جمع معلومات ومعارف معارف مجردة يتيه بها ويجلد بها غيره ويفحمه ويقيم عليه الحجة ويصنف الناس بناء عليها حينما يقضي عمرا في بيان صفة النزول ان الله، تبارك وتعالى، ينزل الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. يناقش المخالفين
16:36تبين ضلالهم ويرد عليهم مع انها ضمنية في الحديث ليست مقصودة اصالة في الحديث لم يسق الحديث لبيانها وانما سيق الحديث لبيان فضل ذلك الوقت والحث على قيامه والدعاء فيه والاستغفار وسؤال الله وذكر الله. ثم
16:56ما ينام الليل كله بل ربما لا يستيقظ الا بعد شروق الشمس ويضيع الفجر. يعلم ان ربه يقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من سائل فاعطيه هل من مستغفر فاغفر له فلا يجيب ولا يكترث بانه لا يجيب
17:13حينما يبقى سنين يضبط تلاوة القرآن ويثبت حفظه ويحسن صوته به ويتعلم المقامات. ويحرص على اخذ اعلى سنيد وهو لم يطلب تفسيره ولا قصصه ولا احكامه ولم يجاهد نفسه للوقوف عند حدوده والتخلق به. كتاب
17:33انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب هكذا يضل المرء عن الغايات. عن اعظم المطالب ويفنى في الضمنيات في الجزئيات في الشكليات. حتى تبقى المعرفة عنده صورة بلا روح جسما بلا قلب. وهو يحسب نفسه على شيء. وغاية ما بين يديه كسراب بقيعة يحسبه ماء حتى اذا
17:59جاءه لم يجده شيئا. ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب من اثار تلك النظرة المشوهة المنحرفة للمعرفة يا شباب. ان كثيرا ممن تلقى المعرفة على انها مجرد معلومات
18:17فانه ينظر الى المواعظ وابواب اعمال القلوب وابواب الايمان والمسارعة في الخيرات على انها تصوف ودروشة حدثني كثير منهم بهذه المعاني والله. ينظرون الى ابواب العبادات والنوافل على انها ليس اولى ما يشتغل به ولا ان يبذل له ولا ان
18:37تتفقد او تتفقد النفس فيه ولا ان يحاسب الانسان نفسه عليها لو لامه احد على تقصيره اتهمه بالدروشة والعبط حتى يجد نفسه ساقطا في بحر شهوات لا ساحل لها ليس معه
18:54وما يقاوم به لم تنفعه في محنته تلك كمية المعلومات المجردة التي كان يحرص على جمعها. من اثار تلك النظرة المحرفة للمعرفة اهمال الاعتناء بالعبادات والقيام بحقها بحجة اننا طلاب علم ننشغل بالنفع المتعدي
19:14فلا نضيع اوقاتنا في في قراءة القرآن والنوافل وقيام الليل. لأ نريد ان نحرر المسائل. اقول يا شباب للعبادة ريحتك صلاة الجماعة والنوافل وقيام الليل والذكر والاستغفار والدعاء وتلاوة القرآن والصدقة والصيام وصلة الرحم والعمرة والحج
19:34ونحويها لها اثار وثمرات عظيمة جليلة على النفس يحتاجها العبد لا يمكن ابدا بحال ان يستغني عنها لا يمكن ان يعوضها ببديل اخر. لا بطلب العلم ولا بالدعوة ولا بالسعي في الاصلاح. لابد
19:52ان يحرص العبد ان يكون له نصيب عظيم منها. هذه العبادات لها نصيب قوي في تثبيت العبد عموما وتثبيته عند الفكر خصوصا بل قل هي خير ترجمان واقوى برهان على صحة طلبه للعلم واصلاحه ودعوته
20:11انت لماذا خلقت وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. انما نطلب المعرفة لنحسن هذه الغاية. فاقول كل من سلي نفسه ويبرر لها تركها لهذه الابواب من الخير والطاعات بحجة انشغاله بالاهم والنفع المتعدي. فهو والله غاش
20:31نفسه يسير بها في طريق خطأ واقول والله يا شباب من التفسيرات الاساسية لظاهرة انحراف كثير من طلاب العلم وانقلابهم على اعقابهم تزكية النفس واهمال اصلاح القلب. واهمال المسارعة في الخيرات. ايضا يا شباب من اثار تلك النظرة المشوهة
20:54ادمان حب الجدل والمحاججة والخصومة. وانا من خلال مدارستي مع كثير من الشباب كنت اجد كثيرا منهم مولع بالشبهات والاشكالات. مهتم جدا كيف نقنع الاشعرية؟ كيف نقنع العلمانية؟ كيف نناقش الملحد
21:13مغرم بالمناظرات والردود. تعرف لو لو جبت له مثلا ايات عشان نتكلم فيها لا لا لا يطيق ان يسمعها. ما يحبش يسمع درس وعظ او هو عايز دايما الخناقات والمشاكل والمناظرات. هو هو الرغبة اللي جواه او تصوره عن العلم هكذا. الافحاد
21:33فلان غلب فلان فلان مسح بفلان الارض. فلان آآ افحمه وهكذا. آآ والله يا شباب لم ارى واحدا من هؤلاء افلح في دراسته بل يعيش في اضطراب وقلق وشبهات هو الذي ادخل نفسه فيها دون ادنى داعي. فلا هو متعلم مستيقن مطمئن ولا هو من باب اول
21:55ولا يستطيع ان يقرر حقا او ان يفصل باطلا او ان يكشف زيفه. ووالله كثير منهم ترك طلب العلم من اساسه. ووجود هؤلاء قد السادة كثيرا من الدورات العلمية حتى يخرج آآ يخرج المعلم عن موضوع الدرس وعن هدفه فيتحول الدرس الى فتاوى مبتورة وجدال
22:15فقس لا يزيد الامور الا التباسا لكن لا يتحمل هؤلاء وحدهم ضريبة هذا الامر بل يتحمله كثير من المعلمين قليل الوعي حيث لا يعي المعلم دوره كمعلم كمدير للدرس يفهم طبيعة عمله وموضوع درسه واهدافه. آآ واهدافه لا لا
22:38ايحيد عن عن اهدافه. لكن كثيرا ما كنت انصح هؤلاء اعتني بنفسك. واطلب الهدى لها. من وجهه اولا قبل ان تفكر في التفاصيل والجزئيات قبل ان تفكر في الاشكالات والشبهات واقناع المخالف. اطلب المحكمات والقواعد
22:56اطلب كبار المسائل. جاهد نفسك عليها اولا. لو لم يكن في طلب المعرفة الا ان تنجو بنفسك فهذا والله خير مطلوب ان ضلمت معه بعد ذلك ان تكون سببا في هداية الناس فبها ونعمة. والا فان تعتني بالردود والشبهات والمناظرات
23:16دون ان ان تعتني بثمرة العلم وان ترى نفسك تتخلق به فانت والله تتعلم ما يضرك ولا ينفعك من اثار تلك النظرة المبتورة للمعرفة وزخرف وزخرف المعرفة انك ترى بعض من يصدرون كشيوخ المحنة واعلام الامة يطلق لسانه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم في اعراض
23:42الناس ويسخر من شكلهم وخلقتهم وطريقة كلامهم. وبالمعنى المصري عندنا يعني يالس عليهم ويقوم باداء مسرحي على المنبر وسخرية واستهزاء يكسوه زورا لباس العلم والدين والاحتساب. من اثار تلك النظرة المحرفة
24:01حب العزلة عن الناس. طلب الغربة يحسبون ان ان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا ان هذه الغربة تطلب ويمدح صاحبها ويسعى لها وتتعمد وتختار اثار كثيرة جدا والله هي في في في غاية الخطر واضرت كثيرا من طلاب العلم. وانا والله من
24:24التجربة في بلدان كثيرة جدا ذهبت اليها وتدارست معها سواء المقيمين في امريكا او في او في كندا او في كل دول اوروبا او في العراق او في الشام او في مصر او او في افريقيا وجدت كثيرا من
24:39الشباب عندهم طاقات عندهم طموحات عندهم امال لكنهم ضلوا الطريق حيث انشغلوا بزخرف المعرفة بصورة فظلوا الطريق وكانوا سببا في اضلال كثير من الناس. اقول يا شباب المعرفة التي يرضاها الله شيء اخر
25:00اقرأها مثلا في مثل قول الله تبارك وتعالى عن القسيسين. قال الله تعالى ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون. واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من
25:20من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ومع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فاثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها
25:40وذلك جزاء المحسنين هذه الايات يا شباب تسجل اعظم انواع الاستجابة للوحي. استماع وعقل وتدبر وقبول وعمل رجاء وطمع وكذلك نجزي المحسنين كل من احسن الاخذ والعمل فقد احسن المعرفة. ومن لم يحسن الاخذ ولا العمل فهذا اخذ
26:08صورة المعرفة ولم يكن حقيقة بها لم يكن جديرا بها اقرأ ذلك ايضا في استجابة الذين كانوا سحرة لفرعون. هؤلاء الذين جاءوا يطلبون دنيا. آآ يطلبون العلو آآ قالوا ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين
26:30قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون فالقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون. فالقى موسى عصاه فاذا يتلقف ما يأفكون فالقي السحرة ساجدين قالوا امنا برب العالمين. رب موسى وهارون. قال امنت
26:50له قبل ان اذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم اجمعين قالوا لا ضير. انا الى ربنا منقلبون انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين. ايات عظيمة
27:17جدا استجابت منهم كل ذرة في اجسادهم. استمعوا ورأوا وقبلوا وسجدوا ونطقوا وصبروا على البلاء جزاء هذه المعرفة جاء عندهم اليقين. احب ان ان نستمع لهذه الاية اه حتى نستشعر معناها انا احب هذا الدعاء كثيرا انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين
27:50هذه الايات يا شباب ومثلها هي معنى المعرفة ان تستجيب للمعرفة ان ترى نفسك تتأثر بالمعرفة. ان ترى نفسك تستجيب لهذه المعرفة. لذلك شباب كانت هذه المحاضرات حاجة طالب العلم الى الايمان الى الاستقامة وتزكية النفس والمسارعة في الخيرات والعمل الصالح
28:50صالح وهذه هي المحاضرة الثانية بعنوان ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. موضع نظر الله تبارك وتعالى قلبك وعملك. هذا ميزانك. فكل معرفة لا ينصلح بها قلبك. لا يظهر واثرها على عملك فهي علم لا ينفع
29:14القلب يا شباب من اخص وسائل المعرفة. وهو المحرك على العمل. الله سبحانه وتعالى جعل للانسان وسائل للمعرفة. قال فتعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون
29:34قرون ذكر الله اقواما لم ينتفعوا بهذه النعم محذرا من فعلهم. قال ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا
29:58به يستهزئون. وقال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون. القلب
30:18شباب هو الاصل يعجبني كثيرا آآ او من الكلمات الجامعة لزهير بن ابي سلمة انه قال لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق الا صورة اللحم والدم. وكائن ترى من صامت لك معجب. زيادته او نقصه في التكلم
30:40قلبه يا شباب هو الاصل هو الملك يعزى اليه كل معاني المعرفة والعمل. القلب هو الذي يفقه ويعقل ويتدبر ويمتحن. هو محل النظر والتفكر والايمان والكفر والهداية والضلال والصدق والكذب والتصديق والتكذيب والعمى والمرض والشفاء والثبات والتقلب
31:04والختم والزيغ والامتحان وكذلك الكسب والتعمد والاثم والتطهير والمعرفة والانكار والحب والتآلف والبغض والرضا والايباء واللين والقسوة والحياة والموت والتوكل والرجاء والرعب والفرح والحزن والسلامة اطمئنان كل ذلك له ادلته المبثوثة في الوحي تبين ان القلب هو الاصل
31:31ومن الالفاظ التي جاءت في هذا المعنى لفظ الفؤاد لفظ الالباب لفظ الاحلام لفظ النهى لفظ الحجر لفظ الصدر القلب والشباب باختصار هو مجمع الخير او الشر منك. هو الباعث والمحرك هو الاصل. ولذلك فهو
31:51تعتبر في الافعال شف ربنا سبحانه وتعالى يقول لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وقال تعالى ليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم
32:09الكسب والتعمد لفظان يدلان على ارادة الفعل. يعني يرتبطان بالنية والنية محلها القلب. اذا يا شباب القلب هو المحرك والباعث والموجه والمرشد هو موضع موضع العلم والجهل. الله سبحانه وتعالى من نعمته
32:29في انه لم يجعل على قلبك سلطانا لاحد من العباد لم يجعل لاحد من العباد سلطانا على قلبك. لذلك لا يمكن ان يكره الانسان على ما في قلبه. وهذا احد معاني قول الله
32:46تبارك وتعالى لا اكراه في الدين هي نفي ونهي. نفي للامكان بمعنى لا تستطيع ان تكره احدا على الايمان لان الايمان محل لان الايمان محله القلب ولا سلطان لك عليه. ونهي عن الاكراه المستطاع وهو اكراه الجوارح واللسان
33:06لذلك شباب الله سبحانه وتعالى قال من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان لكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة. وان الله
33:26فلا يهدي القوم الكافرين اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون. يعني تفنى من يعني ايمان المكره لماذا ايمان المكره ليس معتبرا يعني يبقى مؤمنا ان كان مكرها اذا كان قلبه مطمئنا
33:47بالايمان لانه لا يمكن ان يكره على ما في قلبه. لذلك الله سبحانه وتعالى من رحمته ونعمته انه جعل القلب هو موضع النظر. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم
34:07ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. الادلة كثيرة جدا يا شباب على ان اصل الايمان في القلب. والنبي صلى الله عليه وسلم قال الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا
34:25فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. وائمة الاسلام كثيرا ما ينبهون على هذا المعنى. وقال الامام ابن تيمية رحمه الله اصل صلاح القلب هو حياته واستنارته. كما قال الله تعالى او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في النار
34:45كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها. من هنا شباب اعتنى الوحي بالقلب جاء الحديث كثيرا عن القلب وعن مكانته واعماله وصفاته واحواله واسباب قوته واسباب صحته وهدايته وفي المقابل بين الله تبارك وتعالى اسباب ضلال القلب ومرضه وموته وبين كذلك شفاء القلوب
35:13اعظم طريق لفقه القلب ولمعرفة اسباب صلاحه وهدايته وعلاج امراضه الوحي وبيانه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم احب ان ابين شباب ان القلب هو المصنع. يعني ايه؟ يعني القلب يا شباب بتدخل فيه او تعرض عليه الاشياء
35:37عارفين كده التربة بنحط فيها البذر. البذر عشان الانبات. القلب كذلك تعرض عليه الاشياء. يبقى القلب عامل زي المصنع بتدخله المواد الخام وبعد كده بتخرج منه منتجات. تمام؟ المصنع هذا اللي هو
35:57ترد عليه اخبار مثلا اخبار من اخبار الغيب التي جاءت في الوحي. آآ منها امور خارجة عن مجال العقل لا يصل اليها الا عن طريق الوحي. ومنها احكام وهذه الاحكام قد تخفى حكمتها آآ او منها ما قد يظن
36:17المصلحة في غيره ومنها احكام تكرهها النفوس او تخالف اهواء النفوس. وكذلك يعرض على القلب الفتن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا. فاي قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء
36:37واي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
36:57الا ما اشرب من هواه. هذا الذي تقدم شباب يبين ان القلب هو الاصل. تعرض عليه الامور الاخبار والتشريعات والمصائب والفتن كيف يتلقاها؟ كيف يستقبلها؟ كيف يتفاعل معها؟ كيف ينتج اعمالا بناء عليها من هنا شباب
37:23احب ان ابين ان القلوب تجاه ما يعرض عليها ليست سواء. النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يبين هذا المعنى كما في في حديث مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير اصاب ارضا. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من الارض ما هي
37:43تقبل الماء فتنبت الكلأ والعشب الكثير ومنها الاجانب التي تمسك الماء فينتفع الناس به. ومنها آآ القيعان التي لا امسكوا ماء ولا تنبت كلأ. كذلك قال الله تبارك وتعالى والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه. والذي خبث
38:03لا يخرج الا نكدا اذا يا شباب ما هي انواع القلوب في التفاعل مع ما يعرض عليها. اولا القلب السليم. القلب الصالح الذي يحسن الاخذ ويفقه ويفهم ويحسن التفاعل. وهذا سيأتي سياتي الحديث عنه ان شاء الله
38:25قلب الثانية شباب قلب فيه مرض. ومرض القلب يا شباب نوعان. اما من باب العلم او من باب العمل. من باب العلم كالشك كالريب. ان يكون القلب ليس مطمئنا ليس مرتاحا. ليس منشرحا لما يقوم به. او من باب الهوى
38:45والشهوة والله سبحانه وتعالى ذكر المرض بهذين المعنيين في قلوبهم مرض في قول كثير من من المفسرين مرض الشبهة او مرض الشك او الريب. وفي قول الله تبارك وتعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض هو مرض الشهوة
39:04كثير ممن عندهم ايمان صحيح يوجد عندهم امراض في قلوبهم. اما مرض من باب العلم او من باب العمل يعني يا شباب كثير منهم عنده نوع ريب. عنده نوع هوى
39:20لم يقوموا بواجبات الايمان من الجهاد والصبر والعمل بالشرع لذلك شباب من الاخطاء التي رأيتها كثيرا من المتكلمين في مسائل التكفير واسبابه من المصنفين والشراح والطلبة انهم يجعلون هنا من المكفرات يعني من اسباب التكفير الريب والشك. وعدم اطمئنان القلب. هكذا باطلاق دون تفصيل. يجعلون كل شك وكل
39:45باي درجة باي درجة وفي اي جزئية مكفرا ويلحقون ذلك الذي وقع في نوع من الشك يعني يجعلونه خارجا عن دائرة الايمان ويجعلونه منافقا نفاقا اكبر هذا غلط كبير جدا يا شباب. العبد قد يكون صحيح الايمان وعنده بعض الريب
40:09اه لم يكن قلبه مطمئنا الاطمئنان التام. لبعض جزئيات الشريعة اما في باب العلم او في باب العمل. ولا يكون كافرا بل يكون الايمان يكون معرضا للنفاق. يعني تكون الفتنة قريبة من قلبه. ويكون قريبا من الوقوع في البلاء
40:29اذا يا شباب القسمة المشهورة الثلاثية اللي هي الناس اما مؤمن او كافر او منافق هذه قسمة اجمالية كلها تفصيل المؤمنون منهم صنف عنده ايمان صحيح مجمل ليسوا كفارا لكن عندهم شيء من الريب. ليس عندهم اطمئنان
40:50تام بالايمان. يظهر ذلك منهم عند الابتلاء سواء ابتلاء بمصائب الدنيا او ابتلاء بسبب آآ الطاعات او بسبب آآ آآ سبب ما يعرضون له من آآ اذى بسبب تمسكهم على الدين ونحو ذلك. فهؤلاء يا شباب ان عوفوا من البلاء ماتوا على الايمان
41:11لكن كثير منهم لا يصبر. وهؤلاء الشباب بالضبط هم المذكورون في مثل قول الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة. كذلك في قول الله تعالى عنهم ومن
41:31الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. ولان جاء نصر من ربك ليقولن ان كنا معكم اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين. وكثير
41:51كثيرا ما يذكر الله تبارك وتعالى ذلك الصنف من ضعفاء الايمان المرتابين ويميزهم عن الصادقين. الذين اطمأنت قلوبهم الصابرون لحكم الله وشرعه. قال الله تعالى ركز بقى في الاية دي لانها تبين لك هذا المعنى. تبين لك الفرق بين من يؤمن
42:11ويطمئن قلبه ويعمل للايمان وبين من يكون مرتابا شاكا آآ تظهر فتنته عند الابتلاء بالمصائب او بالعمل الصالح او بالتشريع. قال تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم
42:32من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. افي قلوبهم مرض ام يرتاب ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله. بل اولئك هم الظالمون
42:52انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون الى اخر الايات التي تميز ضعيف الايمان المرتاب الشاك مع كونه من جملة المؤمنين تميزه عن من
43:13آآ قلبه مطمئن يسارع في الخيرات يقبل احكام الله. يصبر عند المصائب. كذلك في الاية الاخرى في سورة الحجرات قال الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم واذ تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم
43:33شيئا ان الله غفور رحيم. انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم ان في سبيل الله اولئك هم الصادقون. يميز الله تبارك وتعالى بين المؤمنين الذين لم يمتحنوا بالايمان الذين يمنون باعمالهم. الذين يستعظمون ويستكثرون ما يقومون به
44:00من يسير العمل يميز الله بين هؤلاء وبين المؤمنين الصادقين الذين لم يرتابوا الذين جاهدوا باموالهم وانفسهم هؤلاء هم الصادقون. اغلب المذكورين في سورة التوبة من هذا الصنف لم يكونوا كفارا اصليين. بل كان معهم ايمان مجمل
44:20وليست قلوبهم مطمئنة بالايمان. لكن عند البلاء لما فتنوا آآ لم يصبروا. كفروا كما قال الله سبحانه وتعالى ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون
44:40فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. كذلك قال الله سبحانه واذ آآ سبحانه وتعالى واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. عند الابتلاء
45:00بالخير او بالشر بالجهاد بالاحكام لا يصبر هؤلاء. كما قال الله سبحانه وتعالى عنهم ويقول الذين امنوا لولا نزلت الى السورة فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من
45:20الموت ايات كثيرة جدا يا شباب تحكي عن هؤلاء وتبين انهم كانوا ضعفاء الايمان لا يصبرون آآ آآ مثلا يقولون ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. لذلك الله سبحانه وتعالى يبين ضعف هؤلاء انهم يسهل على الواحد منهم ان يقع في الفتنة. قال
45:40تعال ولو سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبسوا بها الا يسيرا. هؤلاء كذلك آآ هم الذين ذكرهم الله فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة الى اخر الايات. حتى تتضح لك الفكرة. احب ان اذكر نصا
46:00الامام ابن تيمية رحمه الله يبين هذا المعنى. قال رحمه الله فعامة الناس اذا اسلموا بعد كفر او ولدوا على الاسلام والتزموا شرعا طائعه وكانوا من اهل الطاعة. وكانوا من اهل الطاعة بالله ورسوله فهم مسلمون. ومعهم ايمان مجمل. ولكن دخول
46:20حقيقة الايمان الى قلوبهم انما يحصل شيئا فشيئا ان اعطاهم الله ذلك والا فكثير من الناس لا يصلون لا الى اليقين ولا الى الجهاد ولو شككوا لشكوا. ولو امروا بالجهاد لما جاءوا
46:36اجتهدوا وليسوا كفارا ولا منافقين بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ عنهم او ما يدرأ الريب او والريب. ولا عندهم من قوة الحب لله ولرسوله ما يقدمونه على الاهل والمال
46:53ركز بقى وهؤلاء ان عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة. وان ابتلوا بمن يورد عليهم شبهات توجب ريبهم فان لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب والا صاروا مرتابين. وانتقلوا الى نوع من النفاق. هذا من كتاب
47:13ايمان الكبير سورة التوبة يا شباب هي سورة الفاضحة. ذكرت هؤلاء كما قال الله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون. هذه النماذج يا شباب مذكورة كثيرة جدا كان مؤمنا والايمان في قلبه ضعيف
47:35قصر في الايمان آآ والاخذ بشعبه فلما ابتلي انواع الابتلاء كثيرة جدا يا شباب. لما ابتلي فانه يترك والايمان ان لم يعافيه الله تبارك وتعالى. قصة الرجل الذي قرأ البقرة وال عمران ثم ارتد نصرانيا. آآ قصة آآ
47:55آآ قصة آآ الذين تمنوا الجهاد ولقد كنتم تمنون آآ آآ قال الله سبحانه وتعالى الم تر للذين قيل لهم كفوا ايديكم اقيموا الصلاة واتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية آآ كخشية الله او اشد خشية. آآ ايات كثيرة جدا
48:15ان تبين هذا المعنى يا شباب احب هنا ان اذكر شباب فرق بين الثابت والمعافى. كثير من الناس يخلط بين هذين. سابين المعنى ان شاء الله من خلال قصة قصة كنت في مرة مع آآ صاحبي بنفطر كده في رمضان
48:32كان هو معتقل آآ كان معتقل يعني مع مجموعة طلاب علم وآآ فهو حكى عن آآ شخص كان معهم في في السجن وكان كثير الدعاء وكثير المناظرات والعلم والمعرفة كان يحثهم على الثبات كان
48:52يصبرهم كان يصلي بهم قيام الليل كان يشجعهم على القرآن. لكن هذا الشخص خرج من السجن بعد وانقلب تماما وفتن وتحول الى ناشر للباطل ومدافع عنه وعن اهله باسم الدين. يعني صار ضيفا دائما على
49:12القنوات الفضائية التي تحارب الدين وتنشر العلمانية ولكن باسم الدين صاحبي ده بيقول لي والله يا حسين انا هتجنن من من الشيخ ده. ده كان بيعلمنا الثبات والتمسك والدين والصبر كان بيحذرنا من
49:28فتن كان صواما قواما كان حافظا لكتاب الله. ذلك الشيخ الذي عذب في سبيل الله وصبر. كيف يفتن كيف هو الذي كيف يكون كيف يصير فتنة يقول لو كنت مكانه وافرج عني لكرست باقي عمري للدعوة والعلم والاصلاح ومحاربة البدع وكشف الشبهات. قلت ركزوا بقى يا شباب
49:52روي كثير يعني روي من طرق كثيرة عن عبدالله بن مسعود انه يتكلم عن طائفة كانت مع الصحابة. تجاهد معهم فلما ابتلوا يوم احد ايه اللي حصل؟ خلينا نشوف ابن مسعود رضي الله عنه بيقول ايه. بيقول ما كنت احسب ان احدا من اصحاب رسول
50:12صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا وعرضها حتى كان اليوم. يعني لما حصلت المحنة لم يكن يتوقع ذلك. لم يكن يحسبه ممكنا وهذا نموذج موجود. كنموذج من ذكر وامتحنه الله سبحانه وتعالى بالقتال والجهاد. آآ في في
50:32في في معركة احد وفي غيرها آآ ايات كثيرة جدا تبين هذا المعنى يا شباب. قال الله سبحانه وتعالى وليبتلي الله ما في صدوركم وليمهل احرص ما في قلوبكم هؤلاء يا شباب كانوا معافين من هذا النوع من الافتتان. فلما امتحنوا ظهر
50:52ضعف ايمانهم وتميزوا كذلك هؤلاء لم يكونوا ثابتين. كانوا معافين من هذا النوع من اريد منك ان تفهم هذا المعنى فرق بين المعافى والثابت كثير منا شباب هكذا. كثير منا مهما كنا يعني كثير العبادة والمعرفة مهما كنا نزخرف الكلام. كثير منا
51:19الله على حرف والله. كثير منا ليس ثابتا وانما هو معافى ولو ابتلي لفتن وما صبر ولظهرت خباياه. لا يثبت في مثل ذلك كالا من يثبته الله من يحرص على سلامة قلبه من يحصن نفسه بالتقوى والعلم النافع ويسعى في تزكية نفسه ويحاسب نفسه ولا قوة الا بالله
51:39لا يحق للعبد ان يتمنى البلاء. لا يتمنى البلاء الا مغرور او جاهل. لا تقل لو كنت مكان فلان لفعلت وفعلت. ابصر مواضع تقصيرك وضعفك الايماني واسرع في علاجها. اجعل صلاح قلبك ونفسك قضيتك التي تعيش لها. اجعلها الهدف الاعظم
51:59ثم اجمع معها ما شئت من الاهداف. يا شباب الفتن التي يتعرض لها العبد متنوعة وهي اكثر واوسع من ان اطمئن على نفسه ويأمن بمجموعة معلومات او عبادات ظاهرة يواظب عليها. نعم هي من اسباب النجاة لكن الفتن كثيرة جدا يا شباب
52:19يمتحن العبد بتكاليف شرعية بالصلاة والصيام والزكاة والجهاد. يمتحن بمصائب كالخوف والجوع والمرض والتعذيب. يمتحن العافية كالصحة والمرض والجاه. فتنة المال فتنة الشهرة فتنة النساء. فتنة الاقران الناجحين من حولك او من ينافسونك في مجال عملك. في
52:39فتنة القرب من المترفين الفاسدين فتن كثيرة جدا جدا يتعرض لها. لا يدري العبد بايها يفتن. قد يصبر احدنا على نوع من انها دون بعض قد يصبر على الصيام في يوم حار. قد يصبر على على طول القيام في الليل. قد يعرض عليه صنوف المال الحرام فيصبر. بل لا يخطر على بال
52:59ان يجيب هذه الفتن. لكنه مع ذلك لا يصبر ان وقعت عينه على متبرجة. لا يزال يفكر فيها حتى تعكر عليه عبادته ودراسته وتجره لخطوات من المعاصي ليجد نفسه قد فعل منكرات وفواحش ما كانت تخطر بباله ابدا. واخر
53:19اجتهد كان يجود بنفسه ويقاتل فتن لما جمعت اموال للمجاهدين لعب الشيطان برأسه فسافر الى اوروبا الان يستعمل المال في الحرام. يعني كان يقاتل في سبيل الله اول ما وجد المال في ايديه خلاص كان يصبر على القتال والجهاد ولم يصبر
53:40على وجود المال فصدق ابليس عليه ظنه ففعل امورا لا يمكن ابدا ان تخطر بباله. شخص اخر يفتن بزميل له في العمل متميز عليه. لا يزال الشيطان به حتى ينزغ آآ بينه وبين صديقه حتى يجعله حتى يجعله يحسده
53:59ويكيد له ويكيد له ويكذب عليه ويظلمه ادخله شح نفسه في منكرات عظيمة. فتاة اخرى محجبة تفتن نظرتها للمتبرجات طول يا سلام هم دول بقى البنات اللي عايشين بيبينوا جسمهم براحتهم انا خانقة نفسي بالحجاب او بالنقاب. الى متى اعيش في هذا الشقاء؟ فتخلع حجابها وتخلع عفتها
54:24شخص اخر يفتن بكثرة علمه او كثرة عبادته او جهاده او انفاقه يفتخر بنفسه ويحتقر غيره ويتيه على الناس. الواقع ومن حولنا شاهد كم هم الذين سقطوا في الوحل ولم يكن يخطر على بالك قط الا انهم اولياء صالحون بعيدون عن كل فتنة فرأيت
54:44بعينك قد فعلوا ويفعلون الموبقات بل يجهرون بها ابواب الفتن كثيرة يا شباب لا يدري العبد من ايها يفتن. لا يدري العبد متى يأتي البلاء وكيف فلا يأمن على نفسه ابدا
54:59مهما كثرت عبادته مهما كثرت معلوماته مهما كان قريبا من الصالحين. بل يبقى العبد راجيا خائفا يسأل الله العافية لذلك يا شباب لابد ان تحرص على صلاح قلبك. كثير منا ضعيف القلب يخطر بباله امراض كثيرة كالحسد
55:21الكبر كالهوى كالشهوة لابد ان نجاهد انفسنا في هذا. لابد ان نجعل للعلم والمعرفة سلطانا على قلوبنا النوع الثالث من القلوب يا شباب هو القلب القاسي صم بكم عمي ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا. اولئك الذين لم يرد الله ان يطهرهم
55:47وقلوبهم. كذلك الله سبحانه وتعالى قال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. ان الذين حقت عليهم ان كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. وقال تعالى وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. هؤلاء يا شباب
56:07الذين تحولوا الى قسوة القلب لا تنفعهم الايات. قال الله سبحانه وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء فاؤ ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. وقال الله سبحانه وتعالى وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك
56:27طغيانا وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. ايات كثيرة جدا تبين هذا المعنى. بين الله سبحانه وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة. وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار. ايات كثيرة جدا يبين
56:47الله سبحانه وتعالى ان هؤلاء عندهم معرفة عندهم علم لكن ليست قلوبهم لا تحب الخير لا تحب الايمان لا تريده فلذلك مهما جاءتهم البينات المشكلة عندهم ليست في البينات. ليست في الادلة المشكلة عندهم في القلب في ارادة القلب
57:07قلب في فساد القلب في الهوى في حب الدنيا. لذلك شباب مهم جدا ان تعلم ان صلاح القلب هو اعظم اعظم مكون لطالب المعرفة. فاذا كان القلب سليما انتفع الانسان بقليل المعرفة. واستجابت له
57:27جوارحه وانتفع وانتفع من حوله. واذا كان القلب فاسدا فلا تزيده كثرة المعرفة الا ضلالا. ومن يريد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. اخيرا نتكلم عن القلب الحي. القلب الحي في تفاعله
57:47مع ما يعرض عليه من المعرفة واعظم المعارف الوحي القرآن. قال الله تعالى افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله اولئك في ضلال مبين. الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها
58:10قشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد. هؤلاء يا شباب اذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. المعرفة تزيده ايمانا
58:30ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. وقال الله سبحانه وتعالى وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمن فيؤمن به فتخبت له قلوبهم. قال الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا
58:50فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. بيفرح لما بيعرف معنى جديد بيفرح ليه؟ لانه هيعمل به يعجبني جدا يا شباب آآ حديث هرقل لما وجه اسئلة لابي سفيان ليختبر بها صدق ذلك النبي الجليل
59:10يسأله عن اتباع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم هل يرتد احد منهم سخطة آآ لدينه بعد ان يدخل فيه فاجاب ابو سفيان لا علق هرقل قائلا آآ على ذلك قال كذلك الايمان حين تخالط بشاشته
59:30القلوب يا سلام هرقل استدل على صدق ذلك النبي. لماذا؟ لانه يعلم صحابته الايمان. يعلمهم ايمان القلب. فلما خالطت بشاشة الايمان قلوبهم استجابوا. فلا يرتد احد منهم سخطة على دينه بعد اذ دخل فيه. كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم
59:54والايمان يعلمه الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله يعلمهم القدر يعلمهم الايمان بالغيب بالاخرة بالجنة بالنار. يكلمهم عن الله عن حكمتي عن رحمته عن عدله عن قدرته علمهم مقتضيات الايمان. علمهم الاستجابة لاحكام الله. علمهم التصديق لاخبار الوحي. فكانوا بقصص القرآن
1:00:17اخباره معتبرين كانوا على يقين وهدى وللاخبار مصدقين. كانوا لشرع الله مستجيبين. كانوا على البلاء صابرين هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما. المعرفة تزيدهم ايمانا وعملا
1:00:37والابتلاء يزيدهم قوة ورسوخا وثباتا. النبي صلى الله عليه وسلم قدوتهم قال فوالله لانا اعلمكم بالله واشدكم له خشية يبين المعرفة واثرها. ووصفه الله تبارك وتعالى امن هو قانت اناء
1:00:57ليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزيده المعرفة المعرفة ايمانا آآ كان حينما يأتيه جبريل يدارسه
1:01:17والوحي كان اجود بالخير من الريح المرسلة. النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فوالله وددت ان اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل ثم احيا. النبي صلى الله عليه وسلم كان قدوتهم علمهم الايمان علمهم المسارعة للخيرات
1:01:37ابو بكر رضي الله عنه الذي كانت تحركه اية من كتاب لا يمكن ان ان ان يتحرك وان يأخذ قرارا مصيريا في حياته لاية. كان ينفق على مسطح ابن اثاثة لقرابته فلما آآ نزلت براءة عائشة رضي الله عنها من الافك وكان مستحق ممن تكلم فيها بلا علم. ابو بكر
1:02:00فقر اقسم فوالله لا انفق على مسطح شيئا بعدها انزل الله سبحانه وتعالى ولا يأتل اولي الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى. والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفوا
1:02:15انصحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ قال ابو بكر بلى والله اني احب ان يغفر الله لي فرجع الى النفقة التي كان ينفق عليها عليه وقال والله لا انزعها منه ابدا. عمر رضي الله عنه
1:02:30آآ عين لما سبه عيينة بن حصن سب عمر سبا شديدا جدا غضب عمر. وهم ان يوقع به هم ان يضربه فقال له الحر بن قيس وكان فقيها يا امير المؤمنين ان الله تعالى قال لنبيه خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وان
1:02:50هذا من الجاهلين قال الحر فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها وكان وقافا عند كتاب الله تعالى هذا الحديث مروي في البخاري. تأمل هذه الكلمة كان وقافا عند كتاب الله ما اجملها! تحركه الاية. عائشة رضي الله عنها
1:03:11تقول يرحم الله نساء المهاجرات الاول لما انزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن مروطهن فاختمرن بها هذه هي المعرفة. اه ابو طلحة رضي الله عنه الذي كان اكثر الانصار بالمدينة مالا من النخل
1:03:29وكان احب ما له اليه بير حاء. آآ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويدخلها. لما انزل الله تبارك وتعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا ومما تحبون انفقها في سبيل الله تبارك وتعالى. وانس رضي الله عنه يحكي عن جماعة من الصحابة كانوا قد اعتادوا شرب الخمر
1:03:49كانوا يحبونها. لما انزل الله تبارك وتعالى قوله انما الخمر والميسر والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه. لعل لكم تفلحون. قال ابو طلحة قم يا انس الى هذه الجرار فهرقها. لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة قوموا الى جنة عظيمة
1:04:09موضوع السماوات والارض في فلفل الغزو في الجهاد. قال عمير بن الحمام بخ بخ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملك على قول ذلك؟ قال لا والله يا رسول الله الا رجاء ان اكون من اهلها. قال فانك من اهلها فقاتل في سبيل الله حتى قتل. ثابت ابن قيس ابن قيس رضي
1:04:29الله عنه سمع اية خشي ان يكون من اهلها تحذر من رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم. بقي في بيته يبكي ويخاف ان يكون من اهل هذه الاية حتى علم من النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس من اهلها بل هو من اهل الجنة. العلم المعرفة
1:04:49مسئولية سالم مولى ابي حذيفة احد الاربعة الذين امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤخذ عنهم القرآن. في معركة اليمامة كان واحدا من ابطالها وحملة لواء المسلمين لما اخذ الراية يوم اليمامة بعد مقتل زيد بن الخطاب رضي الله عنهم اجمعين قال له المهاجرون
1:05:09دون اتخشى ان نؤتى من قبلك؟ قال بئس حامل القرآن انا بئس حامل القرآن انا اذا. هكذا هكذا تكون المعرفة التي يرضاها الله تبارك وتعالى. الاستجابة اجابة للمعرفة. هذا بالضبط يا شباب ما اعنيه من حياة القلب. هذا هو الذي يذوقه الانسان فيقوى على
1:05:35طاعة ويصبر على المصيبة. ولا يقبل الفتنة هذا هو معنى ان ان تخالط بشاشة الايمان قلبك. وجود الفرح ذاق طعم الايمان من بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا. صلى الله عليه وسلم. وجد حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب اليه مما سواه
1:06:00وهما وان يحب المرء لا يحب الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار. هذا هو الفرح الذي قال الله الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة. وهدى ورحمة للمؤمنين
1:06:20قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. طمأنينة القلب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن تطمئن القلوب. المعرفة يا شباب حينما تجد قلبا سليما. فان
1:06:40العبد يكون امنا مطمئنا مرتاحا يحيا بها حياة طيبة يجعل الله له من كل ضيق مخرجا قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ان الله بالغ امره
1:07:00لذلك شباب لابد ان تعمل على اصلاح قلبك. وان يكون اعظم قضية لك في شأن المعرفة. وان تعلم ان قليل المعرفة مع قلب صالح ينفع وان كثير المعرفة مع قلب فاسد لا تزداد به الا ضلالا. لذلك يا شباب
1:07:20العبد بعد ورود المعرفة عليه اما مرفوع او مخفوض. العبد بعد ورود المعرفة عليه ابنه ما مرفوع او مخفوض. لذلك شباب يعظم العبد عند الله بنيته وقلبه وارادته وسعيه حتى يصل
1:07:40كأنه امة كأنه جبل. ويكون خيرا من ملء الارض من غيره. بينما يتصاغر ويتضائل وهو من اهل العلم من اهل المعرفة يتصاغر ويتضائل بسوء قلبه وبسوء نيته وبسوء ارادته. وصف الله هؤلاء
1:08:00حمار يحمل اسفارا كانهم حمر مستنفرة كالانعام بل هم اضل سبيلا. مثله كمثل الكلب. لذلك قال الله عن هؤلاء فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. شوفوا يا شباب الله سبحانه وتعالى وصف الصحابة بصفة عظيمة فعلم
1:08:20ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم ما الذي يعلمه الله من قلبك؟ هذا هو السؤال. ما الذي يعلمه الله من قلبك؟ وهل يمكن ان يشفى ما في قلوبنا من موانع الانتفاع بالعلم؟ هل يمكن ان تشفى قلوبنا من الهوى من الشهوة من الحسد من الغل من الكبر من التيه على
1:08:45بناءة عن الناس من الرياء؟ نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم انما العلم بالتعلم وانما الصبر بالتصبر. ومن يتصبر يصبره الله. ومن تعفف يعفه الله. لذلك شباب كانت هذه المحاضرات في المحاضرات القادمة ان شاء الله نتكلم عن حياة القلب وزكاته. نتكلم عن
1:09:05عن شفاء القلب من امراضه كالرياء والحسد. نتكلم عن تزكية النفس قواعد في تزكية النفس وقواعد في شعب الايمان. ونتكلم عن معنى ان تكون ربانيا بعلم الكتاب وبدراسته ثم نذكر آآ برنامجا تطبيقيا عمليا يجمع بين التنوع وبين الشمول. اخيرا احب ان اجيب عن سؤال يعني يسأله بعض
1:09:30الشباب المتابعين للدروس اه في معهد افاق او في غيره. يقولون لماذا تكثر من الاستدلال من القرآن او من الحديث على المسائل؟ مع ان اية واحدة تكفي آآ اجيب شباب اولا
1:09:45انا احب كثرة الاستدلال على المعنى لامور. اولا انا احب كتاب الله. واحب التذكير به لانه اساس الدعوة. النبي صلى الله الله عليه وسلم كأنما حصرت دعوته في ذلك. قال ابراهيم واسماعيل عليهما السلام ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم
1:10:05من اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. شف يتلو عليهم اياتك. والنبي صلى الله عليه وسلم قال وامرت ان اكون من المسلمين وان اتلو القرآن. ولكن كثير من الشباب يعني ربما فسد ذوقهم آآ لما يعيشونه من
1:10:22اجواء الالفاظ والاستدلالات بحكم الثقافة السائدة التي تجعل تجعل لهم آآ ربما الاستدلال بالقرآن آآ شيئا غريبا آآ لانه هم يرون ان الاستدلال بالقرآن ليس كافيا في هذا آآ او يدخلون تراكيب غريبة او آآ او مصطلحات غربية
1:10:42او حدثية ويظنون ان ذلك يكسب الكلام قوة ولو تأملوا احسن هذه الحجج لوجدوا ان الوحي جاء اعظم الحجج وهو احسن بيانا واحسن تفسيرا ولو اختبروا كثيرا من هذه البراهين المزيفة التي تذكر في كلام
1:11:02المفكرين والفلاسفة سيعلمون انها كسراب بقيعة آآ يعني اذا اختبروه لن يجدوه شيئا هي منظر بس زخرف يعني. اما الوحي فكلما تمعنت فيه ازددت يقينا آآ به وازددت علما وانما ينبل طالب العلم بقدر طلبه من القرآن
1:11:22لذلك صدق الشافعي اذ قال لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه انا كذلك احب كثرة الاستدلال لابين اضطراب المعنى وانه محكم في الشريعة. كذلك احب ان يتغذى ذا المتلقي على الوحي وان ينبت لحمه منه. فالوحي يا شباب هو الغذاء وما سواه من الادلة دواء قد يحتاج اليه في وقت
1:11:49انما انذركم بالوحي. احب ان يرسخ في قلبك ان اعظم المطالب واكبر المطالب قد جاء الوحي فيها باقوى برهان احسن بيان واحسن بيان لا يحوجك الوحي لغيره. الوحي هو الدليل وهو المدلول. قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق
1:12:10واحسن تفسيره. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وعملا متقبلا. اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا اللهم كاده الينا الكفر والفسوق والعصيان. اللهم اجعلنا من الراشدين. اللهم انا اسألك
1:12:27اللهم اني اسألك ان تبارك في شباب معهد الافاق وغيرهم من طلاب العلم. وان تهدي قلوبهم الى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم. اللهم ثبتهم وسددهم. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته