شرح (الإيمان الأوسط) لابن تيمية (١٠)حسين عبدالرازق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
0:14مساء الخير يا شباب. هذا هو الدرس العاشر من قراءتنا لكتاب الايمان الاوسط للامام ابن تيمية رحمه الله وقد وصلنا الى صفحة اربعمائة واثنين واربعين قال رحمه الله اذا عرف ان اصل الايمان في القلب فاسم الايمان تارة يطلق على ما في القلب من الاقوال القلبية والاعمال القلبية من التصديق والمحبة
0:37ونحو ذلك وتكون الاقوال الظاهرة والاعمال الظاهرة لوازمه وموجباته ودلائله وتارة على ما في القلب والبدن جعلا لموجب الايمان ومقتضاه داخلا في مسماه وبهذا يتبين ان الاعمال الظاهرة تسمى اسلاما فانها تدخل في مسمى الايمان تارة ولا تدخل فيه تارة
1:04الامام رحمه الله آآ هنا شباب كان يتكلم عن معنى الايمان. وكان يتكلم عن الامور التي تدخل في معنى الايمان اه لو اننا شباب اتينا الى صفحة ثلاثمائة وتسعة وستين سنجد ان ابن تيمية رحمه الله كان ينقض القول
1:24بان الايمان آآ شيء واحد او حقيقة واحدة والصواب ان الايمان شعب. يعني انه اعمال منها ما يتعلق بالقلب كالعلم والتصديق ومنها ما يدخل فيه عمل القلب كحب الله والتوكل على الله ورجاء الله وحب النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك. فهذه الاعمال هي
1:48مال القلب وكذلك يدخل فيه الصلاة والزكاة وكل شعب الايمان فاراد رحمه الله يعني يمكن ان تجعل هذا آآ استدلالا وشرحا آآ لما بدأه من صفحة ثلاثمائة وستة وتسعين طيب خلينا نفك هذه الالفاظ. قال رحمه الله اذا عرف ان اصل الايمان في القلب
2:12يعني اصل الايمان يا شباب يعني هو مبتدأ الايمان. يعني بداية الايمان هو في القلب كما بين الله سبحانه وتعالى ذلك كثيرا. مثلا قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم. مثلا ولما يدخل الايمان في قلوبكم
2:28اولئك كتب في قلوبهم الايمان. فاصل الايمان هو ما في القلب ولذلك فان الله سبحانه وتعالى ينظر الى قلوب العباد والى اعمالهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم الى اخر الحديث ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم
2:49فاراد ابن تيمية رحمه الله ان يبين ان اصل الايمان في القلب يعني بداية الايمان تكون من القلب ثم قال فاسم الايمان تارة يطلق على ما في القلب. طيب. ما هو هذا الذي في القلب؟ الذي في القلب امران او نوعان. اما جهة العلم او
3:06العمل جهة العلم يعني علمك بان الله آآ ربك وخالقك وانه يحيي ويميت ويدبر الامر. آآ وانه على كل شيء قدير وانه آآ خالق كل شيء. كل هذا شباب هو جهة
3:23العلم والتصديق. اما الجهة الاخرى فهي حركة القلب بناء على هذا العلم. يدخل في ذلك ان تحب الله وان تتوكل عليه وان ترجوه وان آآ يعني آآ تستغيث به ونحو ذلك من اعمال القلب
3:42يبقى اذا القلب هو الاساس سواء في ذلك علمه او عمله. تمام كده؟ طيب قال فاسم الايمان تارة كلمة اسم الايمان يا شباب يعني يقصد في نصوص الشريعة. يعني ان لفظ الايمان اذا جاء في القرآن او في الحديث
4:00فاما ان يراد به ما في القلب وتكون ما في القلب هذا من من القول كلمة الاقوال القلبية يا شباب يعني العلم اللي هو علم القلب. علم القلب وتصديقه ونحو ذلك. وكلمة
4:13الاعمال القلبية مثل حب الله والتوكل على الله ورجاء الله وهكذا قال من التصديق والمحبة والتعظيم. التصديق هذا شباب اللي هو العلم والمحبة والتعظيم تدخل في العمل. يعني ضرب امثلة وسبق ان اخذنا آآ الكلام عن اعمال القلوب في كتاب التحفة العراقية في الاعمال
4:37القلبية قال رحمه الله وتكون يعني في هذه الحالة التي يراد بها من لفظ الايمان ما في القلب حينها تكون الاقوال الظاهرة والاعمال الظاهرة لوازمه وموجباته ودلائله. كلمة الموجبات عن الاثار
4:54او النتائج تمام كده؟ وكلمة اللوازم يعني انها لازمة عنها. يعني اذا صلح آآ القلب صلح البدن. كما قال النبي صلى الله عليه ان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب
5:11ابن تيمية يقول احيانا يأتي لفظ الايمان في في الشرع في القرآن في السنة في كلام اهل العلم بان المراد منه ما في القلب سواء منه العلم او العمل طيب حينها تكون الاعمال التي هي
5:29الاعمال الظاهرة او الاقوال الظاهرة مثلا الذكر والتسبيح والصلاة والصيام والحج وبر الوالدين واماطة الاذى عن الطريق كل هذه الامور يا شباب تذكر في هذا الوقت باعتبار انها من لوازم الايمان وموجباته. يعني من اثاره
5:47قال وتارة تارة يعني الحالة الثانية التي يذكر فيها اسم الايمان الحالة الاولى يا شباب سبقت وهي ان يراد ان يراد بالايمان ما في القلب ثم آآ يراد بالاعمال الظاهرة والاقوال الظاهرة انها يعني دلائل عليه وموجباته وعلامات عليه. قال وتارة
6:09يعني تارة يطلق لفظ الايمان على ما في القلب والبدن. يعني الاتنين مع بعض. جعلا لموجب الايمان ومقتضاه داخلا في وسماه هذه المقدمة شباب هي خلاصة مهمة تبين معنى لفظ الايمان في شريعة الاسلام. فاما ان يراد بلفظ الايمان
6:31ما في القلب من القول والعمل من العلم والعمل. واما ان يراد بالايمان كل ما يدخل في الاسلام وفي شعب الايمان. واضح يا شباب؟ قال وبهذا بين اول ما يأتي عالم يقول وبهذا يعني معنى ذلك ان الذي يأتي هو نتيجة لما تقدم
6:53قال وبهذا يتبين ان الاعمال الظاهرة تسمى اسلاما يعني هناك حالات تسمى فيها الاعمال الظاهرة اسلاما. تمام؟ كما في حديث مثلا بني الاسلام على خمس. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة
7:08وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج. تمام؟ فهذه سميت اسلاما اه لكنها مع ذلك داخلة في في الايمان. والنبي صلى الله عليه وسلم في بعض المواضع سمى بعض هذه الامور ايمانا
7:22والله سبحانه وتعالى قال عن الصلاة ما كان الله ليضيع ايمانكم فسمى سمى الصلاة ايمانا قال وبهذا يتبين ان الاعمال الظاهرة تسمى اسلاما فانها تدخل في مسمى الايمان تارة ولا تدخل فيه تارة. فانها الهاء
7:39عودة على ماذا يا شباب الهاء تعود على الاعمال الظاهرة. وكلمة الظاهرة شباب تمييزا للعمل الباطن. يعني الذي في قلب الانسان واضح يبقى احيانا يا شباب الاعمال الظاهرة آآ تدخل في مسمى الايمان واحيانا لا تدخل في مسمى الايمان
7:59قال وذلك وذلك يعني تفسير من ابن تيمية لهذه الظاهرة وهي ان اللفظ الواحد يأتي باكثر من دلالة. احنا نعرف يا شباب ونحن درسنا قبل ذلك كتاب الرسالة للشافعي انه ذكر خصائص لسان العرب
8:15وبين ان من لم يعلم خصائص لسان العرب لسان العرب يصعب عليه ان يفقه القرآن وانه سيقع في خطأ كثير من اجل هذه الخصائص يا شباب ان العرب تسمي بالاسم الواحد الاشياء الكثيرة
8:31تسمي بالاسم الواحد الاشياء الكثيرة تمام كده يعني يكون اسم واحد يطلق على اكثر من شيء. كما ضربنا لذلك امثلة كثيرة في القرآن آآ مثل كلمة امة مثلا كلمة امة تأتي
8:47بمعنى وقال الذي نجا منهما بعد امة يعني فترة زمنية. او امة بمعنى الامام ان ابراهيم كان امة. او امة بمعنى اه ملة انا وجدنا اباءنا على امة او الامة بمعنى طائفة من الناس. آآ وجد عليه امة من الناس يسقون. يبقى لفظ واحد ياتي
9:07اكثر من دلالة وقال الشافعي وتسمي الشيء الواحد بالاسماء الكثيرة. شيء واحد له اكثر من اسم. تمام كده؟ فمثلا الاسد مثلا. آآ ان يسمى اسامة او غضنفر او سبع آآ او قسورة كل هذه اسماء يسمى بها هذا الشيء اللي هو الحيوان المعين
9:31كان هذا. واضح يا شباب؟ طيب فابن تيمية هنا يريد ان يقول لك حيثما وجدت لفظ الايمان في القرآن او السنة فاما ان يراد به كل ما يدخل تحت الايمان من من اعمال باطنة واعمال ظاهرة
9:49واما ان يراد به خصوصا ما في القلب وتكون الاعمال الظاهرة من لوازمه. يعني ما معنى كلمة من لوازمه؟ يعني لا يصح ايمان القلب الا بها. وهذا هذا محترف مهم جدا يا شباب لا يتصور في دين الاسلام انسان مؤمن يعني في قلبه ايمان صحيح الا ولابد ان يكون
10:13معه عمل واضح؟ طيب قال وذلك ان الاسم الواحد يعني يقصد في لسان العرب تختلف دلالته بالافراد والاقتران. الدلالة اللي هو ما صلوا عليه او المعنى فقد يكون عند الافراد فيه عموم لمعنيين. وعند الاقتران لا يدل الى على الا على احدهما
10:36لفظ الفقير والمسكين اذا افرد آآ او اذا افرد احدهما تناول الاخر واذا جمع بينهما كان لكل واحد مسمى يخصه وكذلك لفظ المعروف والمنكر اذا اطلق كما في قوله تعالى يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. دخل فيه الفحشاء والبغي يعني لفظ المنكر
10:58واذا قرن بالمنكر احدهما يعني احدهما الضمير ده يعود على ماذا؟ على الفحشاء او البغي آآ كما في قوله تعالى واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر او كلاهما كما في قوله وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
11:16كان كان هذا هو آآ هو جواب اذا. يعني واذا قرن كان كان اسم المنكر مختصا بما خرج عن ذلك على قول آآ او متناولا للجميع على قول بناء على ان الخاصة الخاصة
11:32عطوف على العامي هل يمنع شمول العام له؟ او يكون قد ذكر مرتين فيه نزاع. يعني هذه المسألة اللغوية فيها نزاع قال والاقوال خلينا نشرح هذه القاعدة يا شباب احنا يا شباب عندنا في العموم والخصوص مثلا آآ لما سيدنا نوح قال رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين
11:57المؤمنين والمؤمنات. فالان سيدنا نوح عليه السلام ذكر آآ ذكر رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ثم قال والمؤمنين والمؤمنات. فهنا ذكر عاما وكان قد ذكر خاصا. فهل معنى ذلك
12:16ان هذا العموم لا يدخل فيه الخصوص الذي ذكر بعينه. يعني لما قال المؤمنين والمؤمنات هل معنى ذلك انه يقصد اه نفسه ووالديه ونحو ذلك لانه ذكر ذلك خاصا خصوصا ام انه يعد قد ذكرها مرتين
12:36ذكرها اولا بخصوصها ثم ذكرها لانها داخلة في في في جملة المؤمنين والمؤمنات فهذا خلاف بين اهل العلم يا شاب. مثلا يوم يقوم الروح والملائكة. الروح هو جبريل. وهو من الملائكة. فهل معنى ذلك ان جبريل ذكر مرتين
12:53وميز لاهميته مثلا ام آآ يكون آآ المراد بان جبريل فقط هو المراد في الذكر الاول ثم بعد ذلك يراد غيره من الملائكة. فخلينا نفك بقى ايه الالفاظ دي يا شباب واحدة واحدة كده عشان نتعلم ازاي نقرأ لاهل العلم
13:14قال وذلك ان الاسم الواحد نقرأ مرة اخرى يا شباب. انا اعودك الان حينما تقرأ كلاما ويكون جديدا عليك. حاول ان تقرأه تاما ثم بعد ذلك حاولوا ان تحلل كل عبارة فيه
13:27قال وذلك ان الاسم الواحد تختلف دلالاته او دلالته بالافراد والاقتران. الافراد يا شباب ان يأتي وحده ان ياتي وحده والاقتران يعني ان يقترن بغيره مما يدخل فيه. مثلا كلمة الشباب الهدى ودين الحق. طيب ما هو
13:47والهدى هو دين الحق. صح ولا لأ؟ هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق تمام كده؟ فهل معنى ذلك ان الهدى حينما يعطف على او يعطف عليه دين الحق؟ هل معنى ذلك ان الهدى هنا يراد
14:03فيه شيء ودين الحق يراد به شيء اخر هذا هو المعنى فلو انا قلت الدين الحق وحده يدخل فيه الهدى. ولو انا قلت الهدى وحده يدخل فيه الدين الحق. تمام؟ لكن
14:18ثم ذكرت الهدى وعطفت عليه دين الحق يبقى اكيد انا اريد بالهدى معنى وبدين الحق معنى اخر. فهمنا كده يا شباب؟ وقد يكون المراد اني آآ اختص هذا بعينه. مثلا كما تقول لابنك
14:38يا ولدي اريد منك ان تعمل العمل الصالح وتصلي وتصوم وتطيع والديك طيب ما هي الصلاة والصوم وطاعة الوالدين هي داخلة في العمل الصالح الذي يعني طلبت من ولدك ان يقوم به. ولكنك يعني خصصت
14:54هذه الامور لاهميتها. فهل انت ذكرتها مرتين مرة ضمن العمل الصالح ومرة افردتها للتمييز ام انك لما ذكرت العمل الصالح لم تكن تعني به هذه الاعمال بعينها ثم ذكرتها فهذا فيه خلاف. المهم يا شباب
15:13ان اللفظ قد تختلف دلالته بالافراد والاقتران تمام كده الافراد يعني ان ياتي وحده. الاقتران يعني ان يقرن معه او يعطف عليه غيره. طيب قال فقد يكون عند الافراد فيه عموم لمعنيين. يعني مثلا يكون هذا اللفظ وحده يدل على معاني كثيرة. يعني
15:37مثلا يا شباب انا حينما اتكلم عن كلمة المنكر فانا اقول يعني آآ يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر هذا يدخل فيه الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء وكل هذا
15:54والبغي والظلم لكن لما انا قلت وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي اه يبقى انا هنا ميزت مع ان كلمة المنكر تشمل كل هذا. لكن ما دمت انا عطفت عليها غيرها لابد ان هذا العطف يضيف معنى جديد
16:14اذا واضح يا شباب قال فقد يكون عند الافراد فيه عموم لمعنيين يعني يدل على معنيين. وعند الاقتران لا يدل الا على احدهما يعني يكون هذا اللفظ اذا ذكر وحده يعم كل ما يشمله. فكلمة المؤمن او كلمة الايمان اذا انا تكلمت
16:36مع الناس عن الايمان يدخل فيه كل معنى في الايمان يدخل فيه عمل القلب ويدخل فيه علم القلب ويدخل فيه آآ الصلاة والصيام والحج واماطة الاذى وذكر الله والنصيحة والامر بالمعروف والنهي عن
16:53عن المنكر. تمام؟ لكن لو انا قلت الايمان والعمل الصالح. مثلا الا الذين امنوا وعملوا الصالحات او قلت مثلا ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات اه هذا حال اخر. فاذا ذكر الايمان مفردا
17:12طبعا الاول ابن تيمية شباب يشرح لك القاعدة ويطبقها ثم ينزلها على محل البحث فهذه القاعدة معروفة في لسان العرب وفي القرآن. فاراد ابن تيمية اولا ان يبدأ بها وان يقررها ثم ينطلق من هذا القدر المتفق عليه
17:29اذا الى الامر المختلف فيه لان هذا الامر مختلف فيه عند بعض اهل العلم طيب خلينا نتناول هنا الكلام قال وعند الاقتران لا يدل الا على احدهما كلفظ الفقير والمسكين. اذا افرد احدهما تناول الاخر. يعني لو انا قلت مثلا
17:46فلان يعطف على الفقراء فهذا يدخل فيه المساكين. لان لفظ الفقير يشمل المسكين. واذا قلت فلان هذا يعطف على المساكين يدخل فيها الفقراء. لكن لما ربنا سبحانه وتعالى قال انما الصدقات للفقراء والمساكين. فهذا العطف يقتضي عدم المطابقة. فلابد ان دلالة لفظ الفقير
18:09هنا ليست مطابقة للفظ المسكين واضح ما الذي دل على ذلك؟ دل عليها العطف. فالعطف يقتضي عدم المطابقة. لا يمكن ان يعطف الشيء على نفسه الا بتغيير ما مثلا هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. كل هذا يراد به الله سبحانه وتعالى. لكن مع ذلك مرة يعني آآ ذكر اسم
18:32اول وهذا معنى وذكر اسم الاخر هذا معنى والظاهر هذا معنى وان كان الكل هو دلالة على الله تبارك وتعالى كل معنى له دلالة خاصة. طيب قال آآ كلفظ الفقير والمسكين. واذا افرد احدهما تناول الاخر. خلاص يعني اذا ذكر الفقير يشمل المسكين واذا ذكر
18:56ذكر المسكين يشمل الفقير. قال واذا جمع بينهما كان لكل واحد مسمى يخصه. اذا جمع بينهما يعني في نص واحد يعني كما كما قيل مثلا ان انما الصدقات للفقراء والمساكين. تمام؟ او الهدى ودين الحق
19:14اه قال اه وكذلك لفظ المعروف يعني هذا مثال اخر. يعني ابن تيمية شباب يعدد لك الامثلة قبل ان يدخل الى محل البحث. تمام؟ وهذا من اجود ما يكون قال واذا جمع بينهما كان لكل لكل واحد مسمى يخصه. وكذلك لفظ المعروف والمنكر. اذا اطلق كما في قوله يأمرهم بالمعروف وينهون
19:36اوم على المنكر هذا شباب يعم كل معروف المعروف يدخل فيه الايمان ويدخل فيه العمل الصالح ويدخل فيه الصلاة والذكر وكل ما هو معروف. كل ما هو من الخير يدخل في هذا الكلمة. طب المنكر؟ يدخل فيه كل
19:51الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والبغي والظلم والنفاق. كل هذا يدخل في المنكر. تمام؟ لكن احيانا يخص بعض افراد هذا اما للتنبيه او لمعنى اخر. طيب آآ قال آآ دخل آآ تمام
20:10وكذلك لفظ المعروف والمنكر اذا اطلقا كما في قوله يأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر دخل فيه الفحشاء والبغي. فيه الهاء تعود على ماذا؟ على المنكر واذا قرن بالمنكر احدهما احدهما يعني الفحشاء او البغي كما في قوله واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر او كلاهما
20:30كما في قوله وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كان اسم المنكر يعني في هذا الموضع خاصة مختصا بما خرج عنه ذلك على قول يعني بعض اهل العلم واهل اللغة واهل التفسير قالوا حيثما عطف بعض الافراد على العام
20:53فلابد ان العام اه تختلف دلالته عن هذا الخاص. لازم يكون فيه اختلاف معين. تمام كده؟ اي يعني لا لا تتطابق طيب قال او متناولا للجميع على قول. يعني بعض العلماء قالوا لا هذا يدل على ان الفحشاء مثلا آآ
21:14اه ذكرت مرتين. مرة لانها ذكرت خاصة ينهى عن الفحشاء. ومرة ذكرت لانها مضمنة او داخلة تحت المنكر فيقول يكون هذا من باب التأكيد كما ذكرت لكم المثال السابق طيب
21:32قال كان المنكر مختصا بما خرج عن ذلك على قول او متناولا للجميع على قول بناء على بناء على يعني هو معتمد الاقوال او سبب الخلاف. بناء على يعني هذا الخلاف آآ يعني بسبب الخلاف في قاعدة لغوية
21:52بناء على ان ممكن نحط بين قوسين هنا على ان الخاصة المعطوفة على العام يعني هناك خاص يعني فرد من الافراد عطف على العام يعني على اللفظ الذي يشمل كل هذه الافراد. بناء على ان الخاصة المعطوفة على العام يمنع شمول العام له هذا
22:13او يكون قد ذكر مرتين. زي ما انا اقول لك مثلا اليوم افرج عن المظلومين الذين كانوا مثلا في السجن وافرج عن علي مثلا. طيب ما هو علي كان من ضمن هؤلاء لماذا انا خصصته؟ هل انا ذكرته مرتين؟ ام
22:33اه حيثما فرقت بينه وبين هؤلاء فكأني لم اعنه في الاول تمام كده يا شباب؟ وعموما هذه القاعدة تنفعنا هنا وابن تيمية سيطبق ذلك على مسألة الايمان. قال فيه نزاع يعني فيه خلاف. قال والاقوال والاعمال
22:50الظاهرة موجب الاعمال الباطنة ولازمها. يبقى هذا مهم جدا. ابن تيمية سينتقل هنا الى المسألة محل البحث يعني التي نحن بصدد بيانها وهي مسألة الايمان والعمل الصالح. هل الايمان يدخل فيه العمل الصالح في كل الموارد
23:10ويكون مثلا في قول الله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يكون جاء التأكيد بذكر العمل الصالح ام انه هنا اذا ذكر الايمان وعطف عليه العمل الصالح فيراد بالايمان ما في القلب خاصة وتعطف عليه الاعمال باعتبار انها لازمة في هذا خلاف. طيب
23:32قال والاقوال والاعمال الظاهرة موجب الاعمال الباطنة ولازمها. كلمة موجب. ولازم هذا معناه انه لا تصح الاعمال الباطنة الا بموجبها ولازمها دي مهمة يا شباب. قال واذا افرد اسم الايمان فقد يتناول هذا وهذا يعني اسم الايمان اذا جاء مفردا يعني وحده لم
23:58العمل الصالح ولا الاسلام فهذا يا شباب يتناول هذا وهذا يمكن ان يتناول يعني آآ يتناول الاتنين. يعني لفظ الايمان. اذا جاء وحده مثلا ربنا سبحانه وتعالى قال هو الذي خلقكم فمنكم
24:12كافر ومنكم مؤمن. او مثلا آآ قال الله سبحانه وتعالى في ايات كثيرة مثلا جدا يذكر فيها آآ الايمان. آآ كما في اه حديث مثلا وفد عبد القيس او غيره. فهذه النصوص يتناول هذا وهذا. كلمة هذا اللي هو اسم اشارة يعود على ماذا؟ على
24:32العمل الباطن والعلم الباطن اللي هو ايه؟ قول القلب وعمل القلب. طيب وهذا الثانية؟ يعني العمل الصالح او العمل الظاهر آآ الصالح مثل قول اللسان وعمل البدن ونحو ذلك قال كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. يبقى هنا يا شباب لفظ
24:55ايمان هل جاء معه لفظ الاسلام؟ لأ اه هل عطف عليه العمل الصالح؟ لا ولكنه دل على كل ما يدخل في الايمان. دل على كل عمل يحبه الله ويرضاه وكل عباده
25:09سادة تمام كده قال وحينئذ يعني في هذه الحالة فيكون الاسلام داخلا في مسمى الايمان وجزءا منه فيقال حينئذ ان اسم الايمان اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة. حينئذ يعني يا شباب يعني حينما يأتي لفظ الايمان مفردا دون
25:29دون ان يعطف عليه غيره. تمام طيب ومنه يعني من هذا النوع قول آآ قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس حديث مشهور وجاء في في آآ آآ حد بيسأل هل للبث هذا ميعاد سابت؟ هو غالبا بيكون كل يوم الساعة الثامنة صباحا. ولكن اليوم آآ يعني آآ كان آآ يعني
25:53عندي عمل فكنت مشغول ولم يكن يعني لم يكن ظروفي يعني متاحة فاجلنا الدرس ولكن في الاصل يكون الساعة الثامنة صباحا قال اه ومنه يعني من هذا النوع الذي يشمل فيه اسم الايمان كل العمل الصالح. قال ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس اللي هو الحديث المشهور في
26:14معنى الايمان قال امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ طبعا في هذا الحديث ان هم قالوا الله آآ يعني قالوا الله اعلم او لا ندري فهذا يؤكد يا شباب ان دلالة اللفظ في اللغة
26:28لا آآ شيء ودلالة اللفظ في في دين الاسلام شيء اخر. يعني لفظ الايمان ولفظ الكفر له دلالات في لسان العرب. لكننا نريد ان نعرف ايمان في دين الاسلام. الصلاة في دين الاسلام. فلذلك مع كون هؤلاء عربا
26:45يعرفون دلالة لفظ الايمان لكنهم احتاجوا ان يعرفوا معنى الايمان في دين الاسلام. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا قال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فكانت هناك صلاة قبل الاسلام. وما كان صلاتهم عند البيت الا بكاء وتصدية. وهناك صلاة لاهل الكتاب. لكن صلاة الاسلام خاصة
27:05فلابد ان نعرف ان الالفاظ الشرعية انما تعلم من جهة النبي صلى الله عليه وسلم. وليس من جهة غيره واضح فنحن نرجع الى كلام اهل اللغة يعني يعني لنعرف الارتباط بين دلالتها في اللفظ ودلالتها في الشرع. ولكن المرد عندنا هو الدلالة
27:24في الشرع قال النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان
27:36خمس المغنم. اخرجه في الصحيحين. طبعا ابن تيمية بيرويه بالايه؟ بالمعنى. وله تفاصيل اخرى هذا الحديث. لكن ما وجه الشاهد؟ وجه الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل في لفظ الايمان هنا آآ الصلاة وكذلك ادخل فيه ايتاء الزكاة وكذلك ادخل فيه الصوم وادخل فيه ايتاء الخمس من الخمس من المغنم
27:56وكذلك ادخل فيه النطق بالشهادتين قال ففسر الايمان هنا بما فسر به الاسلام. يعني في الحديث الاخر اللي هو بني الاسلام على خمس. لانه اراد بالشهادتين بالشهادتين هنا ان يشهد به
28:10باطنا وظاهرا كان الخطاب لوفد عبدالقيس وكانوا من خيار الناس وهم اول من صلى الجمعة ببلدهم بعد جمعة اهل المدينة. هذا شباب يسمى بالفوائد يعني انت حينما تصنف ما تقرأ لابد ان تميز بين الفوائد والقواعد والادلة والاقوال والامثلة والمسائل والموضوعات ونحو ذلك
28:33فهذه فائدة وهي مثلا اذا اذا آآ تكلم ابن تيمية عن آآ معنى اية او تفسير او او شرح حديث او مثلا فائدة لغوية مثل اذا السابقة اللي هي اختلاف اللفظ بين الاقتران والافراد. آآ فهنا قال مثلا ان وفد عبد القيس هم اول من صلى الجمعة بعد جمعة اهل المدينة هذه فائدة
28:53واضح؟ لابد ان تدون واجتماع هذه الفوائد يا شباب مع الاستقراء يعطيك كنوز من المعلومات. تجتمع فائدة على فائدة لابد ان تضن بكل فائدة. يعني اياك ان تضيع اي فائدة. وكثير من الشباب ممكن مثلا يفهم الكتاب لكنه بعد مدة يتبخر هذا الكتاب وينساه. لانه لم يقيد هذه الفوائد. اصبر
29:16لان كتب اهل العلم يا شباب هي هي معدن العلم الاصلي. اما باقي الكتب او الابحاث المعاصرة هذه كتب سهلة. لابد انك تتعود على كتب اهل العلم اصبر على تقييد هذه الفوائد
29:29قال كما قال ابن عباس اول جمعة اول جمعة آآ جمعت في الاسلام بعد جمعة المدينة آآ جمعة آآ آآ جمعة بجوافة قرية في من قرى البحرين. هو رجل تحت آآ ذكر لك هذه الفائدة وذكر لك تخريج هذا الحديث
29:50آآ قال وقالوا يا رسول الله ان بيننا وبينك هذا الحي من ان بيننا وبينك هذا الحي من من كفار مضر. وانا لا نصل اليك الا في شهر حرام فمرنا بامر فصل نعمل به. وندعو اليه من وراءنا وارادوا بذلك اهل نجد من تميم واسد واسد وغطفان وغيرهم
30:10كانوا كفارا وشوفوا يا شباب كيف كيف قال هؤلاء مرنا بامر فصل نعمل به وندعوا. وهذا الحديث يا شباب من جملة الاحاديث المهمة في في تصور اول الصحابة للعلم لماذا؟ لان هم قالوا مرنا بامر فصل يعني اخبرنا بمحكمات الاسلام. ثانيا نعمل به ثالثا ندعو اليه. والله يا شباب هذا هو
30:35المتكامل للعلم اولا ان هم طلبوا الامر الفصل محكمات الشريعة تمام ونعمل به طلب العلم للعمل وندعو من وراءنا. يا ريت يا شباب نقيد هذه الفائدة بعد اذنكم ان هذا الحديث يمثل كيف كان
30:52تلقى الصحابة العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب ويا ريت احد لو يكتبه في يكتبه في التعليقات ينتفع به الصحابة. آآ اقصد ينتفع ينتفع به الشباب قال فمرنا بامر فصل نعمل به وندعو اليه من وراءنا
31:11طيب قال وارادوا بذلك اهل نجد من تميم وآآ اسد وغطفان وغيرهم كانوا كفارا فهؤلاء كانوا صادقين راغبين في طلب العلم فاذا امرهم النبي صلى الله عليه وسلم باقوال واعمال ظاهرة فعلوها باطنا وظاهرا فكانوا بها مؤمنين
31:27واما اذا قرن الايمان بالاسلام آآ واما اذا قرن يبقى انتهى كده ايه؟ انتهينا من الحالة الاولى. يبقى الحالة الاولى يا شباب بدأت من اول قول ابن تيمية رحمه الله في صفحة اربعمية واثنين وعشرين. قال والاقوال
31:45اقالة آآ واذا افرد واذا افرد واذا افرد واذا افرد اسم الايمان فقد يتناول هذا وهذا كما يبقى هذه الايه؟ هذه الحالة الاولى ان هو يشمل العمل الظاهر وكل شرائع الايمان والاسلام. طيب الحالة الثانية
32:04قال واما اذا قرن الايمان بالاسلام يعني عطف احدهما على الاخر فان الايمان في القلب والاسلام ظاهر. يبقى هذه هي الحالة الثانية. فيراد حينئذ بالايمان ما في القلب يعني اللي هو القول والعمل اللي هو التصديق والعلم بالله وباسمائه ومحامده والتوكل والخوف ونحو ذلك. والاسلام ظاهر يعني
32:30به الاعمال الظاهرة. كما في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الاسلام علانية والايمان في القلب هذا الحديث يا شباب حديث لا يثبت حديث ضعيف وآآ آآ اسناده ضعيف لكن ابن تيمية كما سبق
32:46ان ابن تيمية رحمه الله احيانا يذكر المعنى الصحيح الذي له شواهد قوية ويذكر معه بعض ما جاء في الباب مما اما اسناده ضعيف او انه ذكره يعني آآ استئناسا او انه يكون عند ابن تيمية آآ صحيحا. والاقرب
33:06ان ابن تيمية رآه ليس منكرا فلذلك اتى به لا سيما ان معناه صحيح. ولكن هذا الحديث اه من جهة الاسناد لا يثبت وتفرد به علي ابن مسعدة وعلي ابن مسعدة هذا منكر الحديث اه لا سيما اذا تفرد عن قتادة
33:24آآ رضي الله آآ رحمه الله. ومن جملة الاحاديث المشهورة جدا التي انفرد بها علي بن مسعدة عن آآ قتادة آآ حديث كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون وهذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الاسناد وان كان معناه آآ صحيحا
33:45قال رحمه الله اه والايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره ومتى حصل له الايمان وجب ضرورة ان يحصل له الاسلام. الذي هو الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج
34:01لان ايمانه بالله وملائكته ورسله يقتضي الاستسلام لله والانقياد له الجملة اللي جاية دي يا شباب مهمة جدا. لابد ان تعلم عليها لان كثيرا ممن يخطئون في فهم ابن تيمية
34:15يعني اه تذكر لهم هذه القاعدة ليفهموها لان بعض الناس يظنوا ان ابن تيمية يقول العمل ليس من الايمان وانما هو من لوازم الايمان. هذا ليس صحيحا. ابن تيمية يا شباب يثبت ان العمل من الايمان
34:31وانه لا يصح ايمان قلبي بلا عمل ظاهر ولكنه يبين ان بعض المواضع يذكر فيها لفظ الايمان ويراد به ما في الباطن ويكون العمل حينئذ لازم لمن واجبا لا آآ يعني آآ آآ لا يصح الايمان الا به. فهو يتكلم هنا عن دلالة اللفظ وليس عن صحة الايمان. شف الجملة
34:55يا شباب ويا ريت نحط تحتها خط قال والا فمن الممتنع ان يكون قد حصل له الاقرار والحب والانقياد باطنا ولا يحصل ذلك في الظاهر مع القدرة عليه كما يمتنع وجود الارادة الجازمة مع القدرة بدون وجود المراد. يعني ايه يا شباب؟ يعني يقول ابن تيمية رحمه الله
35:19كل من امن باطنا يعني علم وآآ تحرك قلبه حبا لله واقرارا له لابد ان يظهر ذلك على البدن عند القدرة. بقدر بقى طاعتك تقدر على الصلاة ستصلي تقدر على الزكاة ستزكي تقدر على الحج ستحج. فكل يعني ما يظهر على البدن
35:43تناسبوا مع قوة ايمان القلب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلحت صلح الجسد. واذا فسدت فسد الجسد. فهذه الجملة شباب مهمة جدا لابد ان احنا نضع تحتها
35:53وابن تيمية يبين انه لا يمكن ان يصح ايمان القلب الا بان يظهر ذلك مع القدرة قال كما يمتنع وجود الارادة الجازمة مع القدرة بدون وجود المراد. انسان يقول انا نفسي اتصدق. طيب انت
36:12اذا كان فعلا كنت تريد ان تتصدق وجاءك المال ولم تتصدق فهذا يدل على انك كاذب في زعمك انك تريد ان تتصدق ماذا؟ لانك قادر على الصدقة. شخص مثلا شاب الان يقول نفسي احفظ القرآن. طيب من الذي يحول بينك وبين حفظ القرآن
36:31واضح يا شباب؟ فكل من من زعم انه يريد شيئا ويعزم عليه وهو قادر عليه ولم يفعله فهذا يؤكد انه كاذب الارادة ولذلك الله سبحانه وتعالى يميز بين من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
36:49وفي الاية الاخرى ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. هؤلاء عن الذين جبنوا لما يعني صاروا في المعركة او صاروا يعني كتب عليهم القتال. اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال
37:08فاذا يا شباب كلما كان آآ يعني كلما كان في القلب ايمان صحيح لابد ان يتحرك البدن بقدر ما في القلب من الايمان العمل لابد ان يظهر بقدر ذلك قال وبهذا تعرف وبهذا يعني معنى ذلك ان ما يذكر ان ما ذكر سيكون حجة على ما يأتي. كلمة بهذا فيه فرق بين
37:32ولهذا وبهذا. وبهذا يعني انه يستصحب ما ذكر ليستدل به على امر جديد. قال وبهذا تعرف ان من امن قلبه ايمانا جازما امتنع الا يتكلم بالشهادتين مع القدرة. طبعا انسان يقول انا مؤمن بالله
37:51وليس مكرها لا يريد ان ينطق بالشهادتين. طب كيف يكون مؤمنا هذا؟ مع انه قادر قال فعدم الشهادتين مع القدرة مستلزم الانتفاء الايمان القلبي التام. كلمة التام هنا يا شباب من من الكلمات التي اخطأ في فهمها
38:09فيها كثيرا. ابن تيمية شباب يقصد بكلمة الايمان الواجب او الايمان التام في اكثر المواضع الايمان الصحيح ليس معناها الايمان الكامل لأ يقصد الايمان الصحيح فاهمين يا شباب؟ يبقى كلمة الايمان الواجب او الايمان التام عند ابن تيمية في كثير من المواضع يقصد به الايمان الصحيح المجزم
38:33المقبول الذي يخرج به الانسان عن الكفر. ويكون فيه من عداد المؤمنين. لا يقصد كمال الايمان قال وبهذا يظهر خطأ جهم ومن اتبعه في زعمهم ان مجرد ايمان القلب بدون الايمان الظاهر ينفع في الاخرة. يبقى ابن تيمية هنا بعد ما اصل
38:52فهذا المعنى واثبته من جهة اللفظ ومن جهة المعنى اراد ان ينقض المخالفين في ذلك. طب من هو اشنع المخالفين في ذلك من المرجئة هو جهم ابن صفوان الذي زعم ان الايمان هو مجرد معرفة القلب حتى لو لم ينطق بلسانه او حتى لو لم يعمل ببدن
39:12قال فان هذا ممتنع. يعني ابن تيمية يقول يمتنع ان يكون هناك ايمان صحيح ومع ذلك لم تظهر اثاره. وآآ لوازمه وموجباته على العبد قال اذ لا يحصل الايمان التام في القلب التام يعني ايه؟ يعني الصحيح
39:32تمام؟ نفس الكلام. استاز هيسم بيقول اصل الايمان نعم يقصد نفس الكلام اصل الايمان آآ قال رحمه الله فان هذا ممتنع اذ لا يحصل الايمان التام في القلب الا ويحصل في الظاهر موجبه بحسب القدرة. صح يا شباب
39:52يعني يا شباب الانسان في حياتنا احنا نفسنا مثلا انسان مننا عامل جدول للاعمال. قال انا اريد ان اقوم الليل وان اصلي الفجر في جماعة وان العب رياضة وان آآ احفظ القرآن وان اربي ابنائي وان اتعلم لغة اجنبية. عنده ايرادات كثيرة. يعني مطالب
40:12ما الذي يكشف صدقه او كذبه؟ القدرة اذا كان قادرا على كل ذلك ولم يقم به يبقى ارادته كاذبة وهو ضعيف العزم ليس عنده عزم عنده مجرد رغبة. فيه فرق يا شباب بين الرغبة والعزم. الرغبة كل الناس نفسهم يحفظوا قرآن
40:30كل الناس نفسهم ينقصوا وزنهم ويبقى جسمهم متناسق. كل الناس نفسهم اولادهم يبقوا علماء وطيبين ودكاترة ومهندسين في فرق بين الرغبة والعزم. الرغبة موجودة عند كل الناس. انما العزم هذا قليل جدا من الناس من عنده عزم. العزم هو الوقود
40:48الذي يحول الاماني الى واقع العزم هو الوقود الذي يحول الاماني الى واقع تمارسه وتحياه. والا فالايرادات كثيرة جدا منهم من عاهد الله لان من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. واضح يا شباب؟ فالامنيات كثيرة جدا
41:13لكن العزم يختلف قال رحمه الله فان من الممتنع ان يحب الانسان غيره حبا جازما وهو قادر على مواصلته. ولا يحصل منه حركة ظاهرة. ابن تيمية هنا يمثل انت تحب شخصا وتزعم انك يعني بتموت فيه
41:32طيب وانت قادر على وصلي وساكن جنبك. طب انت ازا كنت تحب لابد ان تتحرك حتى على الاقل تسأل عليه. او ترسل له رسالة اذا يا شباب الافعال هي ترجمة آآ ما في القلب. لذلك ربنا قال لما تقولون ما لا تفعلون
41:49كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فالانسان دايما الشباب يستطيع ان يزن نفسه بعمله الظاهر والظاهر هو الذي يستدل به على الباطن سواء في حكمك على نفسك او في حكمك على غيرك
42:04اه قال وابو طالب سيضرب مثالا هنا. قال وابو طالب انما كانت محبته للنبي صلى الله عليه وسلم لقرابة منه لا لله. يعني ابو طالب كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم لا يشك احد في ذلك. ولكن هل هذا الحب لله ام للقرابة
42:19ممكن انسان يحبه آآ ليس لله اه قال رحمه الله وابو طالب انما كانت محبته للنبي صلى الله عليه وسلم لقرابته منه لا لله. وانما نصره وذب عنه لحمية النسب
42:35والقرابة يعني ابو طالب لم يفعل ذلك لوجه الله. طب ما الفرق بين نصر ابي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم ونصر ابي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ان ابا بكر
42:46نصر النبي صلى الله عليه وسلم لله ابتغاء وجه الله ونصرة لدين الاسلام. انما ابو طالب نصره لماذا؟ نصره للقرابة والنسب قال ولهذا لم يتقبل الله ذلك منه. لم يتقبل الله ذلك منه يعني لم يجعله عملا صالحا. والا فلو كان ذلك عن ايمان في القلب لو كان بقى
43:07اهو مؤمنا برسالة الاسلام لتكلم بالشهادتين ضرورة كان لازم سينطق بالشهادتين. والسبب الذي اوجب نصره للنبي صلى الله صلى الله عليه وسلم هو الحمية يعني السبب الذي يعني جعل ابا طالب ينصر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحمية هو الذي اوجب امتناعه من الشهادتين. يعني نفس هذه الحمية
43:29هي التي جعلته يمتنع ان يشهد لما اه قيل له اترغب عن ملتي عبدالمطلب ده يعني فالحمية دفعته الا ينطق بالشهادتين قبل الموت قال بخلاف ابي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه. ونحوه يعني ونحوي من الصحابة الذين نصروا النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى وسيجنبها الاتقى
43:54الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. هذه الايات يا شباب من اجمل الايات التي اكررها كثيرا واقف مع معانيها. لماذا يا شباب؟ هذه الاية اولا
44:12يعني كثير من العلماء يقول انها نزلت في ابي بكر. وان كانت يمكن ان يدخل فيها كل من كان على هذه الصفة. ولكن ابا بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو
44:22سيد هذه الاية لماذا يا شباب؟ شف الاية بتقول ربنا يتكلم عن النار قال وسيجنبها الاتقى. يعني وصف ابي بكر ابا بكر بالاتقى. يا سلام ما ما صفة هذا الاتقى التي جعلته سيجنب النار الذي يؤتي ما له يتزكى. فلعل قائلا هنا وقد
44:45قال بعض الناس اه يعني الكفار ان ابا بكر يفعل ذلك يرد ما كان من فضل الناس عليه. يعني بعض الناس يقول ان ابو بكر بيعمل كده عشان يرد للناس افضالهم القديمة
44:58فنفى الله ذلك فقال وما لاحد عنده من نعمة تجزى يعني ان ابا بكر اساسا ليس لاحد على ابي بكر نعمة حتى سيجزيه بها وواضح الفكرة دي ولا يفعل لهم ذلك حتى ليردوا. يا سلام على المدح الرائع
45:19يعني ربنا يقول ان ابا بكر لا في حد له نعمة عليه يجزيه بها ولا هو يتصدق على الناس ليكافئوه يا سلام. امال يفعل كل هذا العمل ليه قال الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. يعني لكن الا هنا بمعنى لكن
45:38لكن يفعل ذلك ابتغاء وجه ربه الاعلى. طيب ماذا قال الله؟ ولسوف يرضى يعني اقسم الله انه سيرضيه لانه ما تحرك ولا تصدق الا ابتغاء لوجه الله. فلم يكن ذلك لنعمة
45:54قديمة عليه ولا يريد ان يقابل احسانه بالاحسان من الناس انما فعله لله خالصا فكان اجره كاملا على الله هذه الاية شباب من اعظم ما مدح به ابو بكر بعد ثاني اثنين اذ هما في الغار
46:10الحقيقة يعني هذه الاية يا شباب لابد ان نقف مع معانيها. ويمكن ان ننتفع بها في حياتنا يا شباب. كيف ان الانسان منا اذا اراد ان يقوم بعمل صالح للناس مع ابيه او امه او اخته او زوجته او ابنه او جاره او طلاب العلم او
46:27واي احد لا ينتظر منهم لا جزاء ولا شكورا فاذا كان عمله خالصا لله لا ينتظر من يكافئه حينها سيدخل في ولسوف يرضى. واللام شباب هذه هي لا القسم اللام اذا جاء بعدها فعل مضارع وكانت مفتوحة تكون لام القسم كما قال الله سبحانه وتعالى لاغلبن انا ورسلي لنسكننكم
46:53الارض من بعدهم فادي لام القسم. اما اذا كانت مكسورة تكون لام التعليل. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اذا كانت آآ عليها سكون تكون لام الامر ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم. فربنا هنا اقسم ان ابا بكر الذي انفق ما له لوجه الله
47:13اه سواء في شراء العبيد. او في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. او في الصدقات انه انفقه اولا لوجه الله خالصا لا يريد منهم لا جزاء ولا شكورا
47:27فلذلك كان اجره التام على الله. والله سبحانه وتعالى حينما يذكر اجر الاجر حينما يكون على الله لا يفصل فيها شباب كما قال الله والاخرة عند ربك للمتقين. خلاص انت عرفت بقى. او مثلا آآ الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. لك ان تتصور اذا كان الله سبحانه
47:46وتعالى هو الذي يكافئ فكيف سيكون يعني هذا الجزاء قال رحمه الله ومنشأ الغلط في هذه المواضع من وجوه. يعني سبب الخطأ. ونلاحظ هنا شباب ان ابن تيمية حينما يتعرض الى مقالة من المقالات. فانه
48:03وبعد بعد ذكر المقالة والقائل والحجج الحجج اللي هي الادلة لابد ان يذكر اسباب الغلط. واسباب الغلط هذه يا شباب ينتفع بها طالب العلم ان طالب العلم لا يريد ان يعرف الخطأ وانما يريد ان يعرف كيف وقع في الخطأ
48:22كما قال مثلا الحسن البصري عن آآ كثير من الاعاجم الذين آآ كثير من الاعاجم او حتى من العرب الذين اهملوا لسان العرب قال ما اهلكتهم العجمة. يعني بسبب جهلهم بلسان العرب فهموا القرآن خطأ والحديث خطأ. فهنا هنا فهو هنا يذكر لك سبب الخطأ
48:42واضح مهم جدا واسباب الخطأ هذه يا شباب عامة وخاصة. اسباب الخطأ بشكل عام هو ترك الاهتداء بالقرآن والسنة في مسائل الشريعة. تمام؟ لكن الخاصة هذه ترجع لكل مسألة. مثلا اسباب الخطأ في القدر في الايمان. في باب اسماء الله في اليوم الاخر. كل هذا له ما يخصه
49:03قال رحمه الله ومنشأ الغلط آآ في هذه المواضع من وجوه وقال هنا احدهما لأ هي احدها قال احدها ان العلم والتصديق مستلزم لجميع موجبات الايمان الثاني ظن الظن ان ما في القلب لا يتفاضل الناس فيه
49:23آآ آآ الثالث ظن الظن ان ما في القلب من الايمان المقبول يمكن تخلف يمكن تخلف القول الظاهر والعمل الظاهر عنه الرابع ظن الظان ان ليس في القلب الا التصديق. وان ليس وان ليس الظاهر الا عمل الجوارح. والصواب ان القلب له عمل مع
49:45تصديق والظاهر قول والظاهر قول الظاهر وعمل الظاهر. يعني الظاهر يشمل قول الظاهر وعمل الظاهر وكلاهما آآ مستلزم للباطن شوفوا يا شباب ابن تيمية هنا يتكلم عن انواع الخطأ الموجودة عند هؤلاء. طيب ما هو الخطأ الاول يا شباب
50:08الخطأ الاول عند هؤلاء الجهمية او او المرجئة من هذا الصنف يعني انهم ظنوا ان العلم والتصديق مستلزم لجميع موجبات الايمان. وهذا بالتحديد هو الذي بينا خطأه لو تتذكرون يا شباب في صفحة
50:27صفحة اربعمائة وتسعة عشر آآ حتى وقبلها آآ نعم اربعمائة وتسعة عشر بينا شباب فيه ان مجرد تصديق الانسان ومعرفة الانسان تستلزم ان يعمل به والله سبحانه وتعالى ذكر ابليس وذكر اليهود وذكر آآ المشركين وذكر فرعون وكان عندهم معرفة
50:54وكان عندهم نوع من التصديق وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات لا يجحدون. ومع ذلك لم يعملوا. لماذا؟ لان آآ بقلوبهم امراضا منها الحسد مثلا اليهود حسدا من عند انفسهم. طيب فرعون وقومه الله سبحانه وتعالى قال ظلما وعلوا. جحدوا بها واسترقيت
51:17مات انفسهم ظلما وعلوا. كذلك مثلا آآ آآ الله سبحانه وتعالى قال فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. اذا يا شباب اصل الخطأ عند هؤلاء في هذه الامور. اولا انهم ظنوا ان مجرد المعرفة والعلم تستلزم كل الايمان وهذا ليس صحيحا
51:36يمكن ان توجد المعرفة ولا يوجد الايمان لماذا؟ لان في القلب موانع تمنع من العمل بمقتضى الايمان وهذا كان عند الكفار والكفار كما قال الله وكانوا مستبصرين. كان عندهم علم. لكن مع ذلك كفروا. وكما قال موسى لفرعون لقد
51:56انت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. يعني انت تعلم زلك وتعلم ان هذه الايات من الله وليست سحرا ومع ذلك انت كفرت. يبقى هذا هو المعنى الاول يا شباب. وهو
52:08كلمة منشأه الغلط يعني كل الامور المذكورة هنا اخطاء. كان بسببها قول هؤلاء المرجئة. طب الخطأ الاول ظنهم ان العلم والتصديق يعني الموجود في القلب مستلزم لجميع موجبات الايمان. يعني بما ان عندك معرفة بالله او علم بالله يستلزم ان تعمل. لأ يمكن ان يكون
52:28في انسان عنده علم ولا يعمل كما واتل عليه النبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها. فهذا عنده علم وليس عنده عمل. لكن ينبغي ان يكون عمل مصاحبا للعلم. في فرق بين ما ينبغي وبين الواقع
52:43يعني ايه يا شباب؟ الذي ينبغي ان الانسان اذا علم شيئا يعمل به كما قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. والنبي صلى الله عليه وسلم قال انا اعلمكم بالله واشدكم
52:55لو خشية فمقتضى العلم ان يعمل لكن هل هذا هو الواقع؟ لا ليس هذا هو الواقع. مثلا الله سبحانه وتعالى قال وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. الله ارسله ليطاع. لكن هل هو اطيع من كل الناس؟ لأ. منهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة
53:13ففي فرق يا شباب بين الواجب وبين الواقع. الواجب اللي هو المفروض يحصل. انسان مثلا سافر الى مكة ليطلب العلم فهو سافر لاجل ذلك. لكنه لما سافر راح لعب او تاجر
53:28يبقى فيه فرق بين الواجب والواقع. الواقع ان هو لما سافر راح لعب فهمنا كده؟ فابن تيمية هنا يتكلم عن عن الواقع وليس عن الواجب. الواجب ان من علم يجب ان يعمل. لكن هل هذا هو الواقع؟ لا
53:43طيب الخطأ الثاني ظن الظان يعني ظن هؤلاء ان ما في القلب كلمة ما يعني الذي في القلب اللي هو ايه؟ اللي هو التصديق وآآ العمل قال لا يتفاضل فيه الناس هذا ظن خطأ. لماذا يا شباب؟ لان التصديق يزيد وينقص
54:01اه مثلا سيدنا ابراهيم كان يؤمن ان الله يحيي الموتى ربنا قال اولم تؤمن قال بلى. انا مؤمن ولكن ليطمئن قلبي. فهل ابراهيم عليه السلام بعد رؤيته عيانا احياء الله للموتى صار ايمانه آآ هل بقي ايمانه كما هو ام زاد؟ زاد ايمانه بلا شك
54:22واضح؟ والمؤمن يزداد ايمانا بكثرة الايات وبكثرة الحجج وبكثرة الادلة. فالتصديق يزيد وينقص. وكذلك عمل القلب يزيد وينقص ومن اظهر الادلة قول النبي صلى الله عليه وسلم اعلمكم واشدكم. يا ريت يا شباب نضيف هذا. النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اعلمكم
54:42الله واعلم هذا اسمه تفضيل واشدكم له خشية وهذا يؤكد ان الخشية تزيد وتنقص درجات. وان النبي صلى الله عليه وسلم اعلاها وان الصحابة مثلا ربنا قال اذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا
54:58آآ مثلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. فهذا يؤكد ان نفس التصديق والعلم الذي في القلب يزيد وينقص تمام؟ طيب آآ قال طيب والخطأ الثالث عندهم ظن الظن ان ما في القلب من الايمان المقبول يبقى الايمان المقبول هنا ايه يا شباب؟ هو الايمان التام الذي ذكره فوق
55:20يبقى ممكن نشير ان هو هنا سيقول الايه؟ الايمان المقبول. كلمة المقبول يعني ايه؟ يعني الصحيح قال ظن الظن ان ما في القلب من الايمان المقبول يمكن تخلف القول الظاهر والعمل الظاهر عنه. يبقى هؤلاء يتصورون ان الايمان
55:40يمكن ان يكون صحيحا تاما في القلب تاما بمعنى مقبول يعني. ثم يتخلف عنه العمل الظاهر وهذا لا يمكن يا شباب. وهذا هو الذي ابطله ابن تيمية في الصفحة رقم اربعمائة واربعة واربعين
55:54اربعمائة واربعة واربعين يا شباب هنا لما بين قال والا فمن الممتنع ان يكون قد حصل له الاقرار والحب والانقياد باطنا ولا يحصل ذلك في الظاهر مع القدرة عليه. طيب
56:04الخطأ الرائع الرابع يا شباب ظن الظان ان ليس في القلب الا التصديق. هذا بقى يا شباب من انحراف هؤلاء ايضا. ظنوا ان القلب فقط فيه معنى واحد ما هو هذا المعنى؟ العلم او المعرفة او التصديق وهذا ليس صحيحا. لان القلب فيه حركة القلب
56:23وهي العمل. مثلا انسانة شباب عرف ان الله غفور رحيم وكريم. فلا شك سيحبه بمقتضى ذلك. طيب انسان عرف ان الله هو القوي والقادر واه بيده نواصي العباد. فلا شك انه سيتوكل عليه. علم ان الله سبحانه وتعالى يأخذ بالذنب ويعذب
56:43وعليه فهذا سيجعله يخاف. وهذا عمل القلب. علم ان الله يعني رحمته وسعت كل شيء. فسيرجو اذا عمل القلب بناء على علمه بقدر علم القلب لابد ان يتحرك القلب وهذا شباب من اجمل المعاني التي يمكن ان تفهمها وهي ان عبادة الانسان لله لا ترجع فقط لباب واحد
57:10اللي هو باب مثلا الايه؟ باب الخوف. لأ الانسان يعبد الله لانه يحبه ولانه يخاف ولانه يرجو رحمته. ولانه آآ كذلك يستحي منه يعني شوف القول الذي ذكر عن عمر
57:27ان هو قال نعم العبد صهيب. نعم العبد صهيب وصهيب الرومي لماذا؟ لو لم يخف الله لم يعصه. ما معنى هذا؟ يعني انه يقول لو لو حتى كان آآ صهيب لا يخاف الله فانه لن يعصيه لانه يحب الله ويستحي من الله
57:48ويرجو ما عند الله فكيف بقى وهو كمان يخاف من الله يعني فكأنه يقول ان صهيب لا يعصي الله فقط لكونه يخاف لا لانه يستحي منه. ولانه يحبه ولانه يرجوه. فهذا يؤكد الشباب ان الابواب ابواب الطاعة متنوعة. تعرفوا
58:08شباب ممكن انسان مثلا آآ يترك آآ يترك المعصية آآ لانه بيحب ربنا. على عكس ما ناس كتيرة تظن انه بيترك المعصية فقط لانه خائف. لا ليس صحيحا ليس صحيحا
58:21هذا بالعكس كثير من الناس يمكن ان يترك المعصية حبا في الله. وبعض الناس يتركها شكرا لله. يقول يعني ربنا اكرمني ونجاني وسترني وانا اعصيه لا فشكرا لله انا ساترك معصيته. طب صنف اخر يقول انا اترك المعصية حياء من الله. لاني استحي ان يراني
58:41الله وانا اعصيه. صنف اخر يترك المعصية خوفا من النار. وصنف اخر يترك المعصية لانه يخاف ان يعاقب بها في ولده او اهله او بيته او علمه او سيارته كل هذه المقاصد شباب صحيحة
58:57فكيف اذا اجتمعت؟ يعني تصور شخصا يا شباب تصور اضرب لكم مثلا تحاولوا تفهموا ايه الفكرة. تصور شخصا يريد ان يحفظ سورة مثلا ال عمران فهو فقط كل الذي يفعله انه آآ يستمع الى هذه السورة فقط
59:15هل هذا يتساوى مع شخص يستمع الى السورة ويقرأها على شيخه وآآ يكرر قراءتها بعينه من المصحف ثم يسمع السورة اكثر من مرة ثم يصلي بها السنن ثم يقرأها في الشارع لأ لا يستوي. فالشيء كلما تعددت ابوابه وتعددت اسبابه قوية
59:35وثبت وكلما قلت بقدر ذلك يكون يعني متذبذبا وهذا معنى يعبد الله على حرف فهمنا يا شباب؟ فكلما اجتمع عند الانسان باسباب تصور كده مثلا انك انت انسان يريد ان يهم بمعصية
59:50فيخطر ببالي في هذا الوقت خاطرة واحدة احيانا. اللي هو الخوف من ايه؟ من النار. طب كيف لو اجتمع مع ذلك ان الله انعم عليك واكرمك وان الله مثلا لابد ان تشكره. وانك بتحب ربنا سبحانه وتعالى وانك انت يعني لا ترضى ان يراك على شيء يغضبه. آآ اللي هو
1:00:10الحياء كلما اجتمعت هذه المعاني في قلبك قويت في ان تترك هذا وهذا بالتحديد يا شباب هو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى لما قال عن يوسف عليه السلام آآ وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. والمرأة نفسها قالت ولا قد راودته عن نفسه فاستعصم. وفي الحديث رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال
1:00:35قال اني اخاف الله والحديث الاخر رجل قال قمت عنها وهي احب الناس الي يبقى كل هؤلاء الشباب لماذا تركوا؟ قد يكون اجتمع في قلبهم كل هذه المعاني كما في حال يوسف عليه السلام. وقد يكون معنا واحد كافيا في
1:00:52ان تترك هذا العمل. وفي المقابل كذلك الطاعة. فالانسان يقوى على الطاعة اما شكرا لله واما اه اه حمدا لله على نعمه. واما اه كذلك اه طمعا في الجنة او خوفا من النار. لذلك يا شباب شف المعنى
1:01:09الجميل لما عائشة رضي الله عنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل هي عرفت ان الله سبحانه وتعالى غفر للنبي صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقالت تفعل ذلك. يعني قام حتى تفطرت قدماه. النبي
1:01:24صلى الله عليه وسلم وقالت تفعل ذلك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فكأن عائشة رضي الله عنها تقول انما يتعبد الانسان خوفا من النار او او خوفا من ذنبه مثلا
1:01:38فانت خلاص غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلماذا تزيد في هذه النوافل؟ فبماذا اجابها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال افلا اكون عبدا شكورا في بين ان هناك معنى اخر في العبادة ليس مجرد ان انا مثلا عملت ذنب فاقوم بعمل صالح عشان يكفر الذنب لا
1:01:58الشكر انت حينما يعطيك الله عينين ولسانا وشفتين ويرزقك الله الصحة ويمن عليك بالذرية ويمر ويمن عليك بالبيت او بالمال او بالأمن انك انت مثلا في حال من الأمن فقال الا الا تشكر الله بالعمل؟ فهمنا يا شباب؟ يبقى كلما
1:02:21تنوعت ابواب او دوافع الطاعة كلما كان ذلك اثبت في الطاعة. وكلما بقي الانسان يعبد الله على كل حال وهذا الشباب هو الذي يميز الصحابة عن من كان يعبد الله على حرف او من في قلبه مرض
1:02:39الصحابة يا شباب كان عندهم تنوع في اسباب العمل الصالح. لم يكن العمل الصالح عندهم سبب الخوف من الله فقط. لأ. كان فيه رغبة وفيه رهبة وفي فيه حب وفيه شكر وفيه حمد
1:02:54لذلك ربنا قال والذين اهتدوا زادهم هدى. من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرثه كل من كان مريدا لعمل الاخرة فلابد ان يحصل له امران. الامر الاول ان يعينه الله على ما بين يديه من العمل الصالح
1:03:15وان يفتح له ابوابا جديدة في عمل صالح جديد لم يكن يخطر على باله. انسان مثلا قال والله انا احاول النهارده اقرأ قرآن لان انا بقى لي كتير ما قرأتش قرآن. يبقى حاجتين هتحصل. اول شيء ان نزد له في حرف يعني ربنا سيعطيك على الحسنة عشرة. خلاص ده اجر معروف. وايه تاني
1:03:35لابد ان هذه الطاعة ستفتح لك بابا اخر من طاعة جديدة. هذا يقينا لازم. اما بقى تكون الطاعة دي ان ربنا يعينك على بدل ما كنت عايز تقرأ صفحة بقوا اتنين بقوا عشرة بقوا خمستاشر
1:03:51او انه يفتح عليك بانك تصلي ركعتين سنة. او تقوم الليل او تتصدق. هكذا يا شباب العمل الحسنة تنادي على اختها والسيئة كذلك. السيئة التي لم يتب منها لابد. يعني لو ان انسان اقترف سيئة ولم لم يتب منها. هذه السيئة يعني
1:04:12قادرا ما ما تكون هي اخر السيئات. لماذا؟ لان السيئة تنادي على اختها الا اذا استغفر الانسان منها ولم يصر عليها حينها تكون بابا في الخير. يبقى اذا يا شباب هذا المعنى مهم جدا وهي الاخطاء الاربعة التي وقع فيها هؤلاء
1:04:28الخطأ الاول انهم ظنوا ان العلم آآ اذا وجد لابد ان يوجد معه العمل وهذا لا ليس صحيحا يمكن ان يكون الانسان علمه ناقصا فلا يوجب له العمل وظنهم ان ما في القلب لا يتفاضل فيه الناس وهذا ليس صحيحا بل الناس تتفاضل في التصديق وفي وفي العلم وآآ في الثبات ونحو ذلك
1:04:49الناس من يكون في قلبه ريب. كما ان الله سبحانه وتعالى ميز الاعراب عن الصحابة قال مثلا قالت الاعراب امنا. قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم
1:05:06مشيا الى اخر الايات. ثم قال حتى يميز انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. فهنا ميز الصحابة عن هؤلاء بامرين. ما في القلوب ان الصحابة ثابتون راسخون. ليس عندهم
1:05:26من الناس من يعبد الله على حرف خلاص انسان بيحب ربنا لما يكون في في رخاء وبياكل حلو وبيشرب كويس وعايش تمام. لكن لو مرض او افتقر او ذهبت مثلا شهرته
1:05:39اتركوا يترك ما هو عليه من الايمان يبقى هذا متذبذب وهم في ريبهم يترددون. يعبد الله على حرف ان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه. يبقى ميز الصحابة انهم ثابتون. الايمان راسخ
1:05:54في قلوبهم لا يرتد احد منهم سخطة على دينه بعد اذ دخل فيه كما ذكر آآ ذلك ابو سفيان وقال آآ فسر ذلك هرقل قال ذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب. طيب بقى وميزهم به بايه كمان
1:06:09تمام بما يظهر من اعمالهم. يعني الاعراب لسة داخلين في الاسلام يعني قبل كم يوم وجايين للنبي صلى الله عليه وسلم يمنون عليه يمنون عليك ان يعني بيقولوا يعني افرح ان احنا امنا. لأ انتم ان نفعتم انفسكم. وايضا انتم في قلوبكم ريب. ولم نرى منكم شيئا
1:06:29انتم عملتم شيء عشان تمنوا به؟ الذي يمن بعمله ده انجاز يعني ان يكون عمل اعمالا عظيمة. والا فالمؤمن لا يمكن ان يمن بعمله. والمن سبب في هبوط العمل لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. اذا يا شباب
1:06:44حينما ميز الله اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن اولئك الذين دخلوا جديدا في الاسلام ميزهم بامرين. الامر الاول انهم ثابتون في القلب انهم لم يرتابوا عندهم يقين تمام؟ والامر الثاني ان لهم اعمالا صالحة ترجم ما في قلوبهم
1:07:04انما انسان يقول انا احب الله جدا والله ده واحد شاب قابلني قال لي بص ما فيش حد في الدنيا بيحب ربنا قدي. وهو ما بيركعش ركعة. طب كيف يعني؟ يعني
1:07:14ما هي علامة حبك لله؟ وانت لم تركع ركعة ويشرب مخدرات وبيفعل فواحش. يعني ما هي الامارة التي تدل على حبك؟ بيقول ايه؟ هو في فرق يا شباب بين ان يقول انا احب الله. يمكن. يمكن انسان ان يحب الله ويقع في معصية او في كبيرة. لكن لما يقول انا ليس هناك شخص في الدنيا يحب الله اكثر
1:07:34منيبة ده كذاب لماذا يا شباب؟ لانه يقول ما يعني يكذبه فعله واضح يا شباب؟ طيب ثم بعد ذلك ابن تيمية بين خطأ آآ من آآ يظن ان ما في القلب يمكن ان يكون صحيحا ولا يظهر فيه عمل صالح
1:07:52ويا ريت يا شباب نكتب هذه الاية اللي هي شاهد مهم اللي هو آآ اية قادة الاعراب وآآ لان فيها شاهد لكل هذا الامر يا شباب. هو ان الله ميز الاعراب ميز الاعراب
1:08:05عن الصحابة ان هم لم يرتابوا الصحابة وانهم كذلك جاهدوا يعني هذا الجهاد هو عمل ظاهر وكذلك آآ هذا عدم الريب هذا في القلب طيب قال آآ ايضا الامر الرابع يا شباب ظنهم ان التصديق آآ ان القلب ليس فيه الا التصديق وهذا ليس صحيحا القلب فيه باب العلم وفيه باب العمل
1:08:28وسبق ان بينا ان العلم شبه وعلمك بالله. انت مثلا علمت عن الله انه الله الواحد آآ الاحد الصمد. آآ لم يلد ولم ان يولد كل هذا علم يا شباب انه على كل شيء قدير انه يحيي ويميت. كل هذا آآ باب العلم. طب باب العمل؟ هو حركة قلبك بناء على هذا العلم حب الله
1:08:48الله آآ مثلا الرجاء في الله الخوف من الله التوكل على الله الخوف من النار حب النبي صلى الله عليه وسلم حب المؤمنين حبك لاخيك ما تحب لنفسك كل هذا شباب من
1:09:01من عمل القلب طيب خلاص قال والمرجئة اخرجوا والمرجئة اخرجوا العمل الظاهر عن الايمان فمن قصد منهم اخراج اعمال القلوب ايضا لها هي وجعلها هي التصديق فهذا ضلال بين. يبقى هنا عندنا يا شباب صنفان من الخطأ
1:09:21تمام الصنف الاول من الخطأ طبعا هؤلاء كلمة الارجاء يا شباب اللي هو يعني التأخير. والمقصود هنا انهم اخرجوا العمل عن الايمان. اخروه عنه تمام؟ قال فالمرجئة هذه يا شباب مقالة. مقالة الارجاء معناها اخراج العمل عن الايمان
1:09:39يدخل في هذه المقالة طوائف كثيرة على رأسهم فرقة اسمها الجهمية قال ابن تيمية والمرجئة اخرجوا العمل الظاهر عن الايمان. كلمة العمل الظاهر يعني ايه يا شباب؟ العمل الذي نراه. الصلاة والزكاة والحج وغير ذلك. قال فمن قصد
1:09:54وهذا اول خطأ عندهم قال فمن قصد منهم اخراج اعمال القلوب ايضا يعني هذا بقى ايه؟ هم كلمة المرجية يا شباب معناها هو اسم يندرج تحته كل هؤلاء الذين اخرجوا العمل عن مسمى الايمان
1:10:11طيب لو اخرجوا كمان فضلا عن العمل الظاهر لو اخرجوا اعمال القلوب هذا ضلال اشد. يعني قال يعني جعلوها هي التصديق يعني هي نفسها التصديق فهذا ضلال بين يعني هذا ابشع من الضلال الاول
1:10:28يبقى هؤلاء الشباب المرجئة يجمعهم معنى ما هو اخراج العمل الظاهر عن الايمان لكن ليس كلهم يخرجون العمل الباطن عن الايمان كما سبق فاكرين يا شباب احنا لما بدأنا لما بدأنا القراءة من آآ بيان ابن تيمية ان آآ كثيرا من المرجئة ادخل العمل في الايمان اللي هو عمل القلب. آآ وذكرنا
1:10:50اه الاقوال في المرة الفائتة الاقوال التي ذكرها ابو الحسن الاشعري رحمه الله نعم. في فقرة اه في صفحة اربعمائة وثلاثين. قال ولهذا كان جماهير يأتي على ان عمل القلب داخل في الايمان كما نقله اهل المقالات عنهم. فابن تيمية بين ان المرجية اكثرهم يدخلون عمل القلب يعني من الاقرار
1:11:10والانقياد وحب الله ونحو ذلك في الايمان. ولكن آآ بعض المرجئة يجعلون ما في القلب فقط هو التصديق ويخرجون العمل آآ حتى القلب فهذا ضلال اشد من الذي قبله قال ومن قصد اخراج العمل الظاهر قيل لهم. هنا بقى يا شباب نحن نريد ان نبين خطأ هؤلاء وهؤلاء
1:11:33قال ومن قصد اخراج العمل الظاهر قيل له يعني سنمتحنه العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه وانتفاء الظاهر دليل انتفاء الباطن فيعني ايه؟ يعني بيقول له ان ان هذا الظاهر هو لازم للباطن. فلا يوجد باطن صحيح الا بظاهر صحيح
1:11:58كما في الحديث في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. فاذا فسد الجسد هذا هو الذي يظهر لنا فهذا يدل على فساد ما في الايه؟ ما في القلب لان في بينهم تلازم يا شباب
1:12:12طيب قيل لهم العمل الظاهر لازم للباطن لا ينفك عنه يعني لا يمكن ان يوجد باطل صحيح الا بعمل ظاهر خلاص؟ وانتفاء الظاهر يعني اذا نحن لم نجد الظاهر دل ذلك على انتفاء الايه؟ الباطن. فبقي النزاع يعني سيبقى الخلاف في
1:12:30ان العمل الظاهر هل هل هو جزء من مسمى الايمان يدل عليه بالتضمن او هو لازم لمسمى الايمان. يبقى شباب ابن تيمية بيقول اذا اتفقنا ركزوا كده يا شباب اذا اتفقنا
1:12:43مع هؤلاء في ان العمل الظاهر لازم للعمل الباطن. لا ينفك عنه يعني لا يوجد ايمان باطن صحيح الا بعمل ظاهر صحيح. اذا اتفقنا على ذلك حينها سيكون خلافنا بعد ذلك هل نسمي العمل الظاهر ايمانا؟ او لا نسميه ايمانا؟ هذا خلاف يسير. تمام
1:13:08وان كان ايضا بدعة. يعني من الغلط الا نسمي العمل الصالح ايمانا. لماذا يا شباب؟ لان الله سماه ايمانا. والنبي صلى الله عليه وسلم سماه ايمانا. فلماذا لا نسمه ايمانا؟ يبقى اذا يا شباب محل البحث هنا في امرين
1:13:25الامر الاول هل يمكن ان يوجد ايمان في الباطن صحيح ولا يوجد عمل ظاهر؟ لا لا يمكن خلاص كده طب الامر الثاني هل هذا العمل الظاهر نسمه ايمانا او لا؟ نسمه ايمانا ايضا. فابن تيمية هنا بيقول اذا
1:13:45فانتم وافقتم على ان العمل الظاهر لازم للايمان الباطن خلاص سيبقى خلافنا يعني اخف وان كان ايضا انتم مخطئون في اه عدم تسمية الاعمال بالايمان. قال فبقي النزاع يعني انحصر النزاع قل. قل قل النزاع
1:14:05فبقي وهذا الشباب يسمى في آآ في العلم تحرير محل النزاع او تحرير محل البحث يعني ايه يا شباب؟ تحرير محل البحث ان احنا نبين ما هو محل الخلاف بالتحديد. تمام
1:14:21فبقي النزاع يعني سيبقى الخلاف ضيقا في ان العمل الظاهر هل هو جزء من مسمى الايمان يعني حينما نذكر لفظ الايمان يدخل فيه العمل الظاهر او هما او هو لازم لمسمى الايمان. يعني هل هو يدخل تحت لفظ الايمان او هو لازم عنه
1:14:39ولا يدخل تحته قال والتحقيق هنا بقى ابن تيمية انتهى من النقطة الاولى اللي هي ايه؟ انه لا يوجد ايمان باطن صحيح الا بعمل ظاهر. خلاص انتهى من ذلك. طيب الان ما هي النقطة التي سيبحثها هو ان العمل الصالح يسمى ايمانا ويدخل في مسمى الايمان
1:15:01قال والتحقيق يعني الصواب في هذا بعدما بين الخلاف ذكر الصواب قال والتحقيق كلمة التحقيق يا شباب يعني ان هناك خلافا في المسألة وهو يريد ان يذكر صوابه قال والتحقيق انه تارة انه الهاء تعود على ماذا يا شباب؟ على العمل الظاهر
1:15:27التحقيق انه تارة يدخل في الاسم يعني ان العمل الظاهر يدخل في اسم الايمان وتارة يكون لازما للمسمى بحسب افراد الاسم او اقترانه وتارة يكون لازما يعني انه لا يدخل تحت الاسم
1:15:44وانما يكون لازما عنه قال فاذا قرن الايمان بالاسلام كان مسمى الاسلام خارجا عنه كما في حديث جبريل وان كان لازما له. يعني ايه يا شباب؟ يعني ان لفظ الاسلام اذا ذكر مع لفظ الايمان في نص واحد كما مثلا النبي صلى الله عليه وسلم
1:16:07سئل عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وسئل عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الى اخر ذلك فهنا قرن الاسلام مع الايمان فهنا يدل الايمان على العمل الباطن او الايمان الباطن يدخل فيه التصديق والعلم
1:16:25بالله ويدخل فيه التوكل ويدخل فيه كذلك حب الله ونحو ذلك. ويكون الاسلام هنا يراد به العمل الظاهر الذي هو لا للايمان الباطن لا يصح الا به. طيب قال وان كان لازما له وكذلك اذا قرن الايمان بالعمل. يبقى اذا الشباب الايمان اما ان يقرن بالعمل
1:16:47واما ان يقرن بلفظ الاسلام. طيب اذا قلنا بالعمل يا شاب يمكن ان ينص على العمل بعينه تمام كده؟ ويمكن ان آآ ويمكن ان يذكر العمل الصالح بشكل عام مثلا. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة. طيب ما هو اقامة الصلاة هي من الايمان ومن العمل الصالح. وانما نص
1:17:10لديها اما لاهميتها او لمناسبة هنا وغير ذلك طيب قال كما في قولي سيضرب امثلة على هذا الاقتران كما في قول ان الذين امنوا وعملوا الصالحات. فقد يقال يعني في تفسير هذا العطف. فقد يقال اسم الايمان
1:17:25لم يدخل فيه العمل وان كان لازما له. يعني يا شباب كون العمل لازما للايمان هذا هو هذا امر مسلم به. نحن نتكلم هنا فقط بصوا يا شباب عندنا هنا مسلمتان. يعني امران ثابتان. لازم تركز فيهما عشان نحدد محل الكلام
1:17:44الامر الاول المحكم في هذا الباب ان العمل الظاهر لازم للايمان الباطن لا يصح ايمان باطن الا بعمل ظاهر. هذا هو الامر الاول الامر الثاني المحكم الثابت ان لفظ الايمان اذا ذكر وحده دون ان يذكر معه او يعطف عليه غيره فان ذلك يشمل العمل الصالح. هذا هو المحكم الثاني
1:18:10انما وجه الخلاف هنا فقط في حالة اذا عطف الاسلام او العمل الصالح على الايمان. هل في هذه الحالة يدخل ايضا في مسمى الايمان ام يكون فقط لازما عنه؟ يعني شفتم يا شباب عندنا تلات حالات في امرين متفق عليهم وامره هو اللي ايه؟ يعني محل خلاف
1:18:31قال فقد يقال اسم الايمان لم يدخل فيه العمل. وان كان لازما له. وقد يقال بل دخل فيه وعطف عليه عطف الخاص على العام يبقى هذا قول اخر لا من الذي قال ان هو لم يدخل؟ لا يمكن ان يدخل ويكون ذكر تأكيدا
1:18:48خلاص كما جاء كثيرا في القرآن ان يعطى العام على الخاص او الخاص على العام. تمام آآ قال وبكل حال وبكل حال يا شباب يعني ان ابن تيمية يقول لن نختلف في هذه الجزئية لاننا عندنا قدر متفق عليه
1:19:06وبكل حال فالعمل فالعمل تحقيق لمسمى الايمان وتصديق له مهمة جدا يا شباب مهم جدا هذا الامر ان احنا نبين الوجه المتفق عليه ونبين ان هذا الخلاف لن يضر في تلك النتيجة
1:19:26هذا الخلاف لن يضر في تلك النتيجة. قال وبكل حال يعني سواء قلنا ان العمل الصالح حيث عطف على الايمان فلا يكون قسم الايمان حينئذ يشمله وانما هو لازم عنه
1:19:41اه او قلنا انه ذكر مرتين. يعني ذكر تحت العموم وخص بالذكر خلاص ما فيش مشكلة. سواء قلنا هذا او هذا وبكل حال فالعمل الو يعني العمل الظاهر تحقيق لمسمى الايمان وتصديق له
1:19:56ولهذا يعني بناء على ذلك قال طائفة من العلماء كالشيخ ابي اسماعيل الانصاري اللي هو الهروي. الايمان تصديق كله. لماذا يا شباب لان التصديق يطلق كذلك على العمل. يعني شف ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر
1:20:12سيدنا ابراهيم ذكر سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل عليهما السلام اه لما اه رأى ابراهيم رؤية انه يذبح ولده استجاب هو وولده لهذه الرؤية. قال الله فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت
1:20:32الرؤيا فالتصديق هنا معناه انك عملت بها يعني انك استجبت لذلك. فايضا يا شباب التصديق يطلق على الافعال. يقولون صدق فعله قوله وكذلك في الاية ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر
1:20:50الرجل الذي قال له حتى انا عملت درسا عليها في رمضان اللي هي في سلسلة آآ مفاتيح النجاح. كانت سلسلة للشباب. مفاتيح النجاح من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت فيها حديث افلح ان صدق يعني ان ان عمل بما قال فقد افلح. فهذا يؤكد ان الصدق يطلق على الافعال. كذلك
1:21:10الله سبحانه وتعالى قال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لانهم عملوا. وكذلك الله سبحانه وتعالى قال لما ذكر ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب الى اخر الاية قال اولئك الذين صدقوا
1:21:23يعني هؤلاء هم الذين صدقوا. ولما ذكر افعال الصحابة في آآ سورة الحجرات. انما المؤمنون انما المؤمنون الذين آآ امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا الى ثم قال اولئك هم الصادقون. يعني هم الصادقون في في آآ انهم مؤمنون
1:21:43اللي هي في سورة الحجرات تمام يا شباب ايضا آآ آآ هذا المعنى كثير جدا يا شباب مثلا العينان تزني وزناهما هو سيزكر سيذكر هذا الدليل قال فالقلب يصدق ما جاءت به الرسل واللسان مصدق ما في القلب. والعمل يصدق القول كما يقال صدق قوله عمله
1:22:04وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم العينان تزنيان وزناهما النظر والاذنان تزنيان وزناهما السمع واليدان تزنيان وزناهما البطش. والرجلان تزنيان وزناهما المشي. والقلب يتمنى يعني هو التمني والشهوة ده شبيه الرغبة
1:22:17ايه الرغبة؟ القلب يتمنى ويشتهي اشياء كثيرة. ولكن الفعل هو الذي يصدق يا شباب. قال والفرج يصدق ذلك او يكذبه. يبقى اذا هنا اطلق التصدير والتكذيب على الفعل على التطبيق على التنفيذ. طيب. قال والتصديق يستعمل في الخبر وفي الارادة
1:22:35يعني هذا ايضا آآ مهم جدا يا شباب ان التصديق يستعمل في الخبر وفي الارادة. يعني يقال مثلا فلان ارادته صادقة او كاذبة كما اه ذكرنا ذلك قبله قال والتصديق يستعمل في الخبر وفي الارادة يقال فلان صادق العزم وصادق المحبة وحملوا حملة صادقة. الحملة يعني الجهاد يعني. حملة صادقة. قال
1:22:57والسلف اشتد نكيرهم هذه مهمة جدا يا شباب قال والسلف يعني الائمة آآ اشتد نكيرهم على المرجئة لما اخرجوا العمل من الايمان. وهذا يؤكد يا شباب ان حماد بن ابي سليمان رحمه الله وابا حنيفة رحمه الله. لما اخرج العمل عن مسمى الايمان
1:23:18آآ العلماء شددوا عليهم في ذلك وانكروا عليهم ذلك. واضح؟ وهو ابن تيمية هنا يذكر هؤلاء لانهم اقرب الناس الى اهل السنة والذين يسمون بمرجئة الفقهاء. يعني فيهم هذا الارجاء اللي هم اخرجوا العمل عن مسمى الايمان
1:23:34واضح وان كان طبعا هناك مرجئة بعيدون جدا عن اهل السنة وهم الجهمية والكرامية والصالحية وغير هؤلاء. سبق الكلام عن هؤلاء قال والسلف اشتد نكيرهم يعني انكارهم على المرجئة لما اخرجوا العمل من الايمان لما اخرج المرجئة العمل عن الايمان. يعني قالوا العمل لا يدخل تحت مسمى الايمان
1:23:55وقالوا هذا قول اخر ان الايمان يتماثل الناس فيه. يعني قال ان الايمان كل الناس سواء في الايمان عندهم قدر واحد. وهذا ليس صحيحا. آآ ان يتفاضلون في الايمان بعضهم اكثر ايمانا من بعض. وعندنا الحديث اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية. وهذا واضح جدا كالشمس في ان
1:24:15الايمان الذي في القلب والعمل كذلك تتفاضل ويتفاضل الناس فيه طيب قال ولا ريب ان قولهم يتساوى المفروض بتساوي ايمان المفروض بتساوي الياء هنا باء قال ولا ريب ان قولهم بتساوي ايمان الناس من افحش الخطأ. يعني عارف معنى ايه؟ معنى هذا الكلام يا شباب ان ايمان افسق الناس اللي هو مسلم شخص مسلا مؤمن لكنه بيزني
1:24:39واشرب خمر ان هذا الايمان يتساوى مع ايمان الانبياء عليهم السلام. وهذا قول فاحش. الناس درجات في الايمان. حتى الكفر درجات شباب انما النسيئ زيادة في الكفر. الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب. آآ المنافقون في الدرك الاسفل من النار. فكل شيء يشترك الناس في
1:24:59يتفاضلون فيه. واضح طيب آآ قال آآ ولا ريب ان قولهم بتساوي ايمان الناس من افحش الخطأ. يعني هذا من اشد الاخطاء. بل لا يتساوى الناس لا في التصديق ولا في الحب ولا في الخشية
1:25:15ولا في العلم بل يتفاضلون من وجوه كثيرة تمام طيب احنا اخذنا وقت قد ايه يا شباب آآ اظن ان احنا اخذنا آآ يمكن ساعة وآآ عشرين دقيقة خلينا نكمل ساعة ونصف ان شاء الله نقف لان لا اريد ان ازيد عليكم اكثر من ساعة ونصف
1:25:37يبقى ابن تيمية الشباب يبين ان تفاضل الناس آآ يتفاضلون بحسب الايمان. فبما ان الايمان قول وعمل قول القلب وعمل القلب يعني تصديق القلب وعلم القلب وكذلك خشية القلب وما في القلب من العلم. وكذلك قول اللسان وعمل الجوارح. فكذلك يتفاضل الايمان بحسب هذه الامور. كل هذا شباب يزيد وينقص. كل
1:26:00وهذا يزيد وينقص وكل هذا يتفاضل الناس فيه قال وايضا فاخراجهم العمل يشعر انهم اخرجوا اعمال القلوب ايضا. يعني ابن تيمية هنا انكر عليهم الامر الثاني اللي هو زعمهم بان الناس سواء في
1:26:14ايمان وبين انه من افحش الخطأ. واذ يؤكد الشباب ان الاخطاء درجات. الاخطاء درجات والبدع درجات. وهذا مهم جدا والمخطئون يعني مثلا آآ ليس كل الشيعة رافضة بعض الناس مسلا عنده تشيع على نوع من البدع هذه البدعة ترد عليه وتنكر عليه. لكنه مثلا لا يسب الصحابة ولا يتهم امهات المؤمنين وغير ذلك. فلابد ان
1:26:39عرف ان اصحاب الفرقة الواحدة آآ يتفاضلون فيها يعني ليسوا على درجة واحدة. الاشاعرة ليسوا على درجة واحدة. الصوفية ليسوا على درجة واحدة. آآ كذلك المرجئة ليسوا على درجة واحدة
1:26:52مهم جدا يا شباب ان انت لا تظن ان من دخلوا تحت اسم واحد يجب ان يعني يكونون على هدي واحد كامل لأ حتى المنتسبين للسنة آآ من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. كثير من الناس يسمي نفسه السني الاثري اللي مش عارف ايه. وهو ولا عنده اي شيء من هذه السنة. واضح؟ يعني
1:27:13اي فرقة او اي طائفة لابد ان ان ان لا نجعلهم جميعا تحت آآ يعني آآ درجة واحدة بناء على انهم تحت اسم واحد هذا يا شباب مقتضى العدل وابن تيمية بين ذلك كثيرا في كتاب الايمان وقاعدة عظيمة وكتاب آآ منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية بين ذلك كثيرا وبين
1:27:35بظنك ان ان تظن ان كل من كان على بدعة فهو زنديق. لأ ليس صحيحا. يمكن ان يكون زنديقا فاجرا فاسقا منافقا في الباطن ويمكن ان يكون مؤمنا اخطأ. وان كنا سنرد على هذا ونرد على هذا. كما ان رواة الحديث
1:27:52آآ منهم من يتعمد الكذب ومنهم من يخطئ من باب الغفلة. وان كان النقاد يخطئون هذا ويخطئون هذا. لكن يا شباب لا يستوي عند الله من آآ من اراد الحق فاخطأه ومن اراد الباطل فاصابه
1:28:07طيب قال رحمه الله وايضا فاخراجهم العملاء فاخراجهم اللي هم المرجئة يعني فاخراجهم العمل يشعر انهم اخرجوا اعمال القلوب ايضا. وهذا باطل قطعا فان من صدق الرسول وابغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعا بالضرورة. يعني هؤلاء لو قالوا يعني ابن تيمية يقول لو كان
1:28:28قصدهم باخراج العمل. اعمال القلوب ايضا تبقى دي مصيبة. لماذا؟ لان لو ان انسان زعم انه مؤمن بان محمدا رسول الله ثم ابغضه او او او قاتله او وابغضه بقلبه يعني او حاربه ببدنه وبقلبه فهذا كافر قطعا. يبقى اذا في فرق بين العلم والعمل
1:28:47تمام؟ وان ادخلوا اعمال القلوب في الايمان اخطأوا ايضا. يعني ابن تيمية يقول اذا هم قالوا اذا هم اخرجوا العمل عن الايمان فعندنا هنا واحد من الاحتمالات. هذا الشباب يسمونه بالصبر والتقسيم. انك تذكر كل الاحتمالات الواردة. وهو اسلوب جاء في القرآن
1:29:04كما قال الله سبحانه وتعالى ام خلقوا من غير شيء امهم الخالقون ام خلق السماوات والارض من لا يوقنون. في الاخر بين ان الله سبحانه وتعالى خلقهم فيجب ان يعبد. فذكر الاحتمالات الممكنة ثم يعني ابطال كل واحد الى ان نصل الى الاحتمال
1:29:18صحيح فهنا بتميم في احتمال من اثنين ان هم اخرجوا حتى اعمال القلوب فهذه يعني باطلة قطعا. او ان هم ادخلوا اعمال القلوب ولكن فقط اخطأوا آآ حيث اخرجوا العمل الظاهر. قال ابن تيمية ركزوا بقى وحطوا تحت دي خط لانها يعني نقطة فاصلة في الكتاب
1:29:37قال وان ادخلوا اعمال القلوب في الايمان اخطأوا ايضا. لامتناع قيام الايمان بالقلب من غير حركة بدن. هذا شباب يؤكد ان ابن تيمية كما سبق وذكرت لكم ينفي ان يوجد ايمان صحيح في القلب دون ان يتحرك البدن لابد ان يتحرك البدن
1:29:57بناء على ذلك قال وليس المقصود هنا ذكر عمل معين هذه دقة. ابن تيمية هنا لا يتكلم عن عمل معين اذا تركه الانسان كفر. لأ. هو يتكلم بشكل عام قال وليس المقصود هنا ذكر عمل معين. يعني من اعمال الاسلام يعني. بل من كان مؤمنا بالله ورسوله بقلبه هل يتصور اذا رأى الرسول
1:30:19واعداؤه يقاتلونه. اعداؤه يقاتلون الجملة حال جملة حال يعني. يعني حالة مقاتلة اعدائه له. وهو قادر على ان ينظر اليهم و ويحض على نصر الرسول بما لا يضره هل يمكن مثل هذا
1:30:35اه هل يمكن مثل هذا في العادة؟ يعني هل يمكن يا شباب ان انسان يقول انا مؤمن بان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا ثم رأى اعداءه به وارادوا قتله وهو قادر على قادر على ان ينصره. ثم لا يتحرك ولا يلتفت اليه؟ هل يقال ان هذا مؤمن؟ طبعا لأ ليس مؤمنا
1:30:55يبقى لابد يا شباب ان يظهر على الجوارح اه ما في القلب بقدره فهمنا؟ وهذا هو معنى ينظر الى قلوبكم واعمالكم اه قال هل يمكن هل قال هل يمكن مثل هذا في العادة؟ آآ الا يكون منه حركة آآ حركة ما الى نصر الرسول. هو بيتكلم هنا بشكل عام النبي صلى الله عليه وسلم او غيره يعني
1:31:17قال فمن المعلوم ان هذا ممتنع. فلهذا كان الجهاد المتعين بحسب الامكان من الايمان. اللي هو الجهاد هذا من الايمان وكان عدمه دليلا على انتفاء حقيقة الايمان بل قد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة شعبة نفاق. سبق بيانه ان كلمة شعبة نفاق يعني فيه
1:31:39شيء من النفاق وليس هذا النفاق الذي يخرج عن الاسلام. قال وفي الحديث دلالة على انه يكون فيه بعض شعب النفاق مع ما معه من الايمان سبق بيان هذا الشاب ان الانسان المؤمن قد يوجد فيه بعض صفات الجاهلية او صفات المعاصي او صفات الفسوق ولا يخرج بذلك عن الدين وانما يكون ايمانه
1:31:59ناقصا قال ومنه قوله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون قال وايضا فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان
1:32:19وفي رواية وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل بعض الناس يا شباب يخطئ في فهم هذا الحديث فيظن ان معناه ان من ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني لم ينكر لا بلسانه ولا بيده ولا بقلبه انه صار كافرا
1:32:38آآ بناء على ماذا؟ بناء على ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. وهذا الفهم ليس صحيحا يا شباب انما يقصد النبي صلى الله عليه وسلم ليس في هذا المقام عمل صالح يفعل الا اما باليد
1:32:57او باللسان او بالقلب. ليس وراء ذلك ايمان. ليس هناك شيء يفعل يعني ليس هناك شيء يفعل في هذا المقام الا اما ان تنكر بيدك يعني تزيل واما ان تنكر بلسانك يعني تنصح واما ان تنكر بقلبك
1:33:13فاذا لم يحصل لك هذه الثلاثة هل ستكون كافرا؟ لا لكنك حرمت ثواب هذا العمل. فليس هناك عمل اخر يفعل. فهمنا كده زي ما يجي شخص مثلا يطلب منك انك انت اما انك انت مثلا آآ تنظف له الشقة او انك انت مثلا آآ تكنس له مثلا السطح او انك انت
1:33:35مثلا تشتري له حوائجه. خلاص كده فتقول له ليس هناك شيء اخر تفعله لي الا هذه الثلاثة. فانت لو مسلا جيت قلت لي انا مسلا آآ عايز آآ اعزمك على الغدا. لأ
1:33:49ادم انا لا اطلب منك. انا عندي حاجة من الثلاثة. اما انك تعمل كذا او كذا او كذا. اذا لم تعمل واحد منها فخلاص ليس هناك شيء تفعله لي فكأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس هناك ايمان يفعل تجاه المنكر الا اما انك تنكره بيدك او بلسانك او بقلبك. وليس وراء
1:34:09حبة خردل من ايمان يعني في هذا المقام. ليس معناها انه انتفى منه الايمان كله. فهمنا يا شباب قال فهذا يبين ان القلب اذا لم يكن فيه بغض ما يكرهه الله من المنكرات كان عديما للايمان والبغض والحب من اعمال القلوب. يقصد عادما من الايمان يعني لو انه
1:34:26انتفى منه ذلك كله. وليس انه انتفى منه في بعض المقامات. فاهمين يا شباب؟ يعني لا يقصد انه في في في بعض المقامات مثلا لم يفعل ذلك قلت لأ قصدي بالكلية انه انتفى منه هذا بالكلية
1:34:41قال ومن المعلوم ان ابليس هنا بقى سيثبت هذا المعنى ان آآ هناك بعض الكفار كان عنده علم ولم يعني يكن منه عمل. قال ومن المعلوم ان ابليس نحوه يعلمون ان الله آآ عز وجل حرم هذه الامور ولا يبغضونها. بل يدعون الى ما حرمه الله ورسوله. وايضا ده وجه اخر
1:35:01وايضا فهؤلاء القائلون بقول جهم والصالحين قد صرحوا بان سب الله ورسوله وان سب الله ورسوله ورسوله والتكلم بالتثليث وكل كلمة من كلمات الكفر ليس هو آآ كفرا. المفروض ليس هو كفرا
1:35:17ليس هو كفرا في الباطن ولكنه دليل على ولكنه دليل في الظاهر على الكفر. ويجوز مع هذا ان يكون السباب آآ لأ المفروض الساب المفروض السب ومش الشباب لأ السب الساب اللي هو فاعل يعني
1:35:33يعني الذي سب آآ نصلحها يا شباب الساب وهذا اسم فاعل. ويجوز مع هذا يعني عندهم هم. ان يكون الساب الشاتم في الباطن عارفا بالله موحدا له مؤمنا به. فاذا اقيمت عليهم
1:35:50اي حجة بالنص او اجماع ان هذا كافر باطنا وظاهرا قالوا هذا يقتضي ان ذلك مستلزم للتكذيب الباطن. يعني يقولون بما انه فعل هذا الكفر فهذا تدل على انتفاء الايمان وانه مكذب في باطنه. يعني لا يمكن عندهم الشباب ان يوجد آآ شخص عارف في الباطن وكافر في الظاهر. لأ
1:36:10لازم يكون الاتنين مع بعض وهذا ليس صحيحا يمكن ان يكون عارفا ويكون كافرا فابن تيمية بيقول لما الناس بتقيم عليهم الحجة فتقول لهم طيب ما هذا الشرع كفره. كفر من قال ان الله ثالث ثلاثة او كفر من سب النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا لا هذا دليل
1:36:26فانتفاء الايمان اللي في القلب وانه مكذب. لماذا شاب؟ لانهم لما حصروا الايمان في التصديق والمعرفة حصروا الكفر في التكذيب والجهل من الشباب وهذا ليس صحيحا. فالايمان يدخل فيه العمل الظاهر والباطن والتكفير كذلك قد يكون بالقول. انسان يكفر لانه قال. لو انسان قال ان الله ثالث ثلاثة
1:36:46ثلاثة هذا كفر. ولو انسان سجد للصنم هذا كفر. فالكفر كما انه يكون بالتكذيب يكون كذلك بالعمل طيب قال قالوا هذا يقتضي ذلك وقالوا هذا يقتضي ان ذلك مستلزم للتكذيب الباطن وان الايمان يستلزم عدم ذلك فيقال لهم آآ معنا هنا امران
1:37:05معلومان طيب يا شباب خلينا نقف هنا عشان آآ يعني لا اريد ان اكثر عليكم سننقض قول هؤلاء ان شاء الله في المرة القادمة. لاني احببت الا ازيد عليكم اكثر من ساعة ونصف
1:37:16بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته