نعمة الله على المؤمن في الدنيا والآخرة /لابن تيمية (٣)
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته آآ نكمل الشباب ان شاء الله الدرس الثالث من قراءتنا لرسالة قيمة للامام ابن تيمية رحمه الله في نعمة الله تبارك وتعالى على المؤمنين في الدنيا قبل الاخرة
0:15وبيان آآ حال المؤمن عند المصيبة وعند النعمة وان المصيبة قد تؤول الى خير وان النعمة قد تؤول الى شر وقد تؤول كذلك الى خير بحسب تفاعل المؤمن معها وصلنا الى قول الامام ابن تيمية رحمه الله والمنعم عليهم في الحقيقة هم الذين يموتون على الايمان
0:38وذكرت لكم الشباب النساء آآ يعني سافتتح كلامي في الدرس الثالث عن هذا المعنى وهو كيف يأمرنا الله تبارك وتعالى بان لا نموت الا على الاسلام اه وهذا شيء لا يملكه البشر
0:54وقلت لكم ان المقصود هو ان يأخذ الانسان باسباب ذلك. والله سبحانه وتعالى آآ يعني جعل العبد اه مؤثرا في عمله وله قدرة وله اختيار وله مشيئة وله فعل آآ وانا آآ يعني ساضع لكم رابطا آآ شرحت فيه هذه الفكرة بتوسع
1:16وهو درس كان لطلاب آآ اكاديمية مساق وذكرت فيه هذا المعنى وهو ولا تموتن الا وانتم مسلمون وذكرت فيه اسباب الثبات على دين الله تبارك وتعالى وارجو انه درس نافع
1:32آآ احب منك ان يعني ان تسمعه وانا كتبت هذا الدرس هو مكتوب وضعت رابطه في في المحاضرات السابقة قال رحمه الله وقد يكثر تنازع الناس. طبعا يا شباب تنازع الناس طبعا يا شباب هذا اشكال هذا
1:50الباب وهو هل لله نعمة على الكافر آآ نشأ من مثل قول الله تبارك وتعالى او فهم بعض الناس لقول الله صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم فهذا جعل بعض اهل العلم فهم من هذه الاية ان غير المؤمن لا يمكن ان يكون له نعمة في الدنيا
2:12وبينا ان هذا الكلام خطأ وان الصواب ان غير المؤمن ينعم واه يكرم في هذه الدنيا. ولكن هذه النعمة انها تكون في حقه سيئة لانه لم يتق الله تبارك وتعالى فيها
2:29قال رحمه الله وقد يكثر تنازع الناس في هذا الباب. فالمثبتة للقضاء والقدر من متكلمة اهل الاثبات وغيرهم. يلاحظون القدر من علم الله وكتابه ومشيئته وخلقه وقد يعرضون عما جاء به
2:45الامر والنهي والوعد والوعيد. وعن الحكمة العامة وما في تفصيل ذلك من الحكم الخاصة واما من لم يلاحظ الا الامر والنهي والوعد والوعيد والوعد والوعيد فقط من القدرية ومن ضاهاهم في حاله
3:02فقد كفر بما وجب عليه الايمان به من خلق الله وكتابته ومشيئته وتدبيره لعباده المؤمنين الذين سبقت لهم منه الحسنى بتدبير خاص ومن قضائه على الكفار بما هو سبحانه فيه عدل كما في الحديث المرفوع
3:18ماض في حكمك عدل في قضاؤك وفي الاية. ولا يظلم ربك احدا خلينا نشرح هذا الشباب لان هذا هذا الكلام يحتاج بيانا قال رحمه الله وقد يكثر تنازع الناس في هذا الباب. يعني اي باب يا شباب هو الجمع بين الشرع والقدر
3:37الشرع يا شباب هو الامر والنهي. يعني ان الله سبحانه وتعالى امرنا ونهانا. وآآ يعني امرنا بعبادته ونهانا عن معصيته. فكيف نجمع بين ذلك آآ وبين ان الله سبحانه وتعالى علم ما سنفعله وكتب ما سنفعله وخلق افعالنا وقدرها
3:57شاءها فالجمع بين الشرع والقدر هو من اخص المسائل التي وقع فيها اه خلاف كبير بين طوائف المسلمين بل حصل في فيه نزاع كبير بين كثير من المفكرين والفلاسفة واصحاب الملل
4:14وحتى غير الاسلام وخلاصة هذا القول ببساطة يا شباب هو ان الله سبحانه وتعالى علم وكتب وشاء وخلق وقدر كل ما سيفعله العباد ولكن العبد له قدرة وله استطاعة وله مشيئة فبها يفعل. وكل ما خرج عن قدرة العبد وعلمه واختياره يكون العبد
4:34فيه معذورا لا يحاسبه الله سبحانه وتعالى كما سبق بيان ذلك في الكتاب السابق وهو كتاب آآ تفسير قول الله تبارك وتعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك
4:50وهنا رحمه الله يتكلم عن تنازع الناس في هذا الباب وهو الجمع بين الشرع والقدر ابن تيمية رحمه الله بين ان النعمة او ما يصيب العباد اما انه نعمة او مصيبة
5:01واضح او سيئة يعني شيء يسوءه اه لكن السيئة اه قد قد تؤول به الى نعمة وسعادة ونعيم. والحسنة قد تؤول به الى اه مصيبة. ان في حقه مصيبة. فالعبرة بالخواتيم
5:18وابن تيمية بين ان المنعم عليهم هم الذين ماتوا على الايمان وهنا يتكلم عن هذا الباب قال وقد يكثر تنازع الناس في هذا الباب فالمثبتة للقضاء والقدر يقصد هنا الاشعرية
5:32بالتحديد يعني من متكلمة اهل الاثبات وهو سبق ان بينت دلالة هذا المصطلح عند ابن تيمية رحمه الله يقصد بمتكلمة اهل الاثبات يعني المتكلمين الذين اثبتوا القدر واثبتوا الصفات اه فهؤلاء اثبتوا القدر السابق ان الله علم وخلق وشاء وقدر. ولكنهم قصروا في باب الامر والنهي
5:57فجعلوا العبد كأنه مجبر على افعاله آآ بما سموه الكسب. يعني جعلوا انه ليس له ارادة على آآ يعني ارادة فاعلة وليس له قدرة وليس له اختيار يعني يشبه كلام الجهمية الجبرية
6:15القذف المثبتة للقضاء والقدر من متكلمة اهل الاثبات وغيرهم يلاحظون القدر من علم الله وكتابه ومشيئته وخلقه. يعني ايه يعني ايه يلاحظون يعني انهم يعتبرون هذا يقولون يثبتون لله العلم والكتابة والمشيئة والخلق
6:34وقد يعرضون يعني انهم لا يراعون الامر والنهي. قال وقد يعرضون عما جاء به الامر والنهي والوعد والوعيد. كان الواجب الشباب ان يجمعوا بين ذلك بين هذا وذاك لكنهم آآ اعتنوا بباب القدر واهملوا باب الامر والنهي اللي هو الشرع والوعد والوعيد. قال وعن الحكمة العامة لانهم ينفون الحكمة في افعال الله تبارك وتعالى
6:59وسبق ايضا بيان ذلك مفصلا في الكتب السابقة في اثبات حكمة الله تبارك وتعالى والرد على منكريها الذين زعموا ان الله يفعل بمجرد المشيئة والقدرة وآآ انه آآ يعني ليس له حكمة او علة في افعاله تبارك وتعالى
7:19قال وقد يعرضون عما جاء به الامر والنهي والوعد والوعيد وعن الحكمة العامة وما في تفصيل ذلك من الحكم الخاصة قال واما من لم يلاحظ الا الامر والنهي والوعد والوعيد فقط من القدرية القدرية يقصد بهم هنا المعتزلة
7:36ومن من ضاهاهم يعني شابههم في هذا الامر لان عددا من رواة الحديث من اهل البصرة وغيرهم دخلوا في باب القدر ونفوا خلق الله مشيئته لافعال العباد بحجة ان الله اذا قدر
7:51آآ افعال العباد وخلقها ثم حاسبهم عليها يكون ذلك ظلما. آآ او يكون العباد مجبرين على ذلك فبالتالي هم راعوا الامر والنهي والشرع والوعد والوعيد ولكنهم اضاعوا آآ باب القدر فنفوا عن الله ما اثبته الله سبحانه
8:09تعالى وما هو يثبته العقل ايضا؟ فالعقل يثبت ان الله الذي آآ خلق كل شيء. هو كذلك خالق افعال العباد طيب اه قال واما من لم يلاحظ الا الامر والنهي والوعد والوعيد فقط من القدرية ومن ضاهاهم في حاله. يعني من قلدهم في هذا الامر
8:30فقد كفر بما وجب عليه الايمان به من خلق الله وكتابه ومشيئته وتدبيره لعباده المؤمنين الذين سبقت لهم منه الحسنى بتدبير خاص. يعني يا شباب هناك حكمة عامة وحكمة خاصة
8:43حكمة العامة هي حكمة الله في خلقه وشرعه وامره. وهناك حكمة خاصة آآ من الله تبارك وتعالى بعباده المؤمنين. او كذلك بافعاله بعباده بشكل عام وهو يقول ان المعتزلة قصروا في هذا الباب آآ لم يثبتوا ما اثبته الله سبحانه وتعالى من الخلق والكتابة والمشيئة والتدبير
9:07آآ قال ومن قضائه على الكفار بما هو سبحانه فيه عدل يعني ان الله سبحانه وتعالى قضى قضاء في الكفار هو عدل منه سبحانه وتعالى ولا يظلم ربك احدا. وسبق بيان ذلك شباب مفصلا في شرح حديث
9:21اني حرمت الظلم على نفسي آآ قال واذا عرف ان كل هذا الشباب من الملخصات المهمة في هذا الكتاب قال واذا عرف ان كل واحد من الابتلاء بالسراء والضراء قد يكون في باطن الامر مصلحة للعبد او مفسدة له
9:38وانه ان اطاع الله فذلك كان مصلحة له وان عصاه كان مفسدة له تبين ان الناس اربعة اقسام منهم من يكون صلاح على السراء ومنهم من يكون صلاحه على الضراء ومنهم من يصلح على هذا وهذا ومنهم من لا يصلح على احد منها والانسان
10:00واحد قد يجتمع له هذه الاحوال الاربعة في اوقات او وقت واحد باعتبار انواع يبتلى بها. هذه يا شباب من اجمل هذا الكتاب خلينا نحلل هذا الكلام يا شباب قال اذا عرف ان كل واحد من الابتلاء بالسراء والضراء يعني اتفقنا في المقدمات يا شباب ان الله سبحانه وتعالى خلق الحياة ليبلوها
10:24اينا احسن عملا؟ اذا الحياة كلها ابتلاء. انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا طيب احسن عملا يكون بان يتقي الله سبحانه وتعالى وان يصبر وان يشكر الى غير ذلك من معاني آآ احسان العمل
10:44بينا كذلك ان الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده بالخير والشر. آآ يبلوهم بالحسنات والسيئات والحسنات مقصود بها النعم. والسيئات مقصود بها المصائب قال واذا عرف ان كل واحد من الابتلاء
10:58بالسراء والضراء يعني هذا ابتلاء وهذا ابتلاء. قد يكون في باطن الامر مصلحة للعبد او مفسدة يعني الامر الذي ظاهره نعمة قد يكون في حق بعض الناس نقمة ليس بسبب نفس العمل ولكن بسبب تفاعل العبد معه
11:16وقد يكون العبد مسيئا في هذه النعمة معه مال انفقه على الحرام او كان عنده قدرة معينة او آآ عطاء من الله فلم اذكر الله تبارك وتعالى عليه اه وغير ذلك مما بيناه في الدرسين السابقين
11:32قال وانه ان اطاع الله فذلك كان وانه ان اطاع الله فذلك كان مصلحة له. وان عصاه كان مفسدة له تبين ان الناس اربعة اقسام. يعني ايه يا شباب؟ يعني بهذه المقدمات الاولى ان الله سبحانه وتعالى في عطائه ومنعه يبتلي وانه يبتلي
11:52بالحسنات والسيئات. وان العبد اذا اتقى الله في الحسنة آآ تكون حسنة في حقه. واذا اتقى الله في المصيبة تكون حسنة في حقه ونعمة كما سبق في الحديث العظيم اللي هو ما بال المؤمن ان امره كله له خير
12:10هنا بقى يا شباب استنبط ابن تيمية هذا ان الناس اربعة اقسام. منهم من يكون صلاحه على السراء. شخص حينما يعني يكون عنده مال وعنده آآ منصب وعنده جاه وعنده تمكين وعنده قدرة وعنده طعام جيد. واكل جيد وبصحة جيدة
12:32واولاده بخير يكونوا في خير في العبادة لكن نفس هذا الشخص اذا ابتلي بضراء او مرض او فقر لا يصبر على العبادة. انسان مرفه يعني يعبد الله ممكن انا كان معي بعض اصحابي اعرفهم. لو كان كنا مثلا لو اعتكفنا في مسجد وكانت الدنيا حر شوية ما يعرفش يصلي معنا
12:53بيقول انا ما اقدرش اصلي في في هذا الجو واخد ان يكون في قدامه مروحة والتكييف ما فيش مشكلة ان الانسان يبحث عن وسائل الراحة لكن المشكلة انك تربط استمرارك على العمل
13:06بتوفر هذه الوسائل اذا كنت في عز ورخاء اه صفاء ذهن ونعمة اه تعبد الله. اما اذا كنت في مصيبة تترك العبادة او تكسل عنها او تقصر في فيها فهناك نمط من الناس من هذا النوع. انه لا يقوى على طاعة الله ولا على العمل في طاعة الله الا اذا كان
13:29كان اه منعما الا واذا كان في جاه وعزوة ومال وراحة وصحة لكن اذا مرض او افتقر او مثلا ان ذهب منصبه لا يصبر او لا يكاد يصبر على الطاعة التي كان عليها
13:46قال ومنهم من يكون صلاحه على الضراء في في شخص طول ما هو فقير يعني مش لاقي وآآ او مثلا مريض او به آآ اذى او عنده آآ مصيبة يتقرب من الله ويكثر من الدعاء والافتقار الى الله
14:02ويخشع في صلاته ويكثر من دعائه ويقوم الليل. فاذا آآ جاءه المال او صار في صحة جيدة فانه لا يستطيع ان اه يصبر على ذلك قال ومنهم من يصلح على هذا وهذا. وهؤلاء شباب هم الكمل من اهل الايمان
14:24الكامل من اهل الايمان هو الذي يكون مؤمنا لله تبارك وتعالى في حال السراء والضراء وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ان امره كله له خير وهؤلاء بالتحديد ده الشباب هم الذين ذكرهم الله بعد ما ذكر الصنف آآ الاول
14:44قال الله سبحانه وتعالى آآ ولئن اذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليؤوس كفور ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور. فهو عند المصيبة لا يصبر وعند
15:03النعمة لا يشكر ولا يتقي الله. ثم قال الله سبحانه وتعالى الا الذين صبروا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة واجر كبير وكانت هذه مقدمة وصية الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضائق
15:25به صدرك ان يقول لولا انزل عليه كنز او جاء معه ملك انما انت نذير. والله على كل شيء وكيل فهذه الآية مهمة جدا يا شباب في استحضار هذا المعنى
15:38قال ومنهم من يصلح على هذا وهذا ومنهم ما ومنهم من لا يصلح على احد منها. هذا هو الكافر. لا لا يصلح لا في حال الرخاء ولا في حال الشدة
15:50قال هذا جميل جدا يا شباب لاني في رأيي ان هذه التقسيمة آآ ليست واقعية تقسيم الناس بهذه الصورة المنعم الشاكر او المنعم الجاحد والفقير الصابر او الفقير اليائس هذه القسمة ليست واقعية. وانما الصواب ان الانسان الواحد يمر بكل هذه الابتلاءات
16:11ويجب عليه في كل حال ان يتقي الله بما يقتضيه هذا الحال قال والانسان الواحد قد يجتمع له هذه الاحوال الاربعة في اوقات او وقت واحد باعتبار انواع يبتلى بها. نعم. الانسان الان الان وانا اعطيكم هذا الدرس
16:29كل واحد منا عنده اشياء آآ تتطلب الشكر واشياء تتطلب الصبر الصبر ونعم تتطلب ان تتقي الله فيها وان تحسن ومصائب تحتاج ان تشكر عليها او تفتح لك باب الرجاء والفقر الى الله والتوبة ونحو ذلك
16:48وانا ذكرت قبل ذلك لبعض الشباب قلت له انت الان عندك نعم كثيرة لا تدركها قال مثل ماذا؟ قلت له يكفي انك تستطيع ان تقرأ الكتب باللغة العربية. هناك مسلمون في دول كثيرة يعني يمضون اكثر من عشر
17:04لسنوات فقط ليتعلم كيف يقرأ القرآن. وانت تستطيع ان تقرأ ومع ذلك لم تفتح المصحف. تستطيع ان تحفظ ومع ذلك لم تحفظ. تستطيع ان تصلي الليل به ولم تصلي تستطيع ان تصوم ولم تصم فكل هذا سيسأل عنه الانسان. لان الانسان عند الله تبارك وتعالى يسأل بقدر ما عنده من النعم. وماذا عمل فيها
17:24هذا ومعنى ولتسألن يومئذ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم وهذا السؤال آآ يعني سؤال اختبار. يعني ماذا عملت فيها؟ الله سبحانه وتعالى يعرفنا نعمه ثم يقول ماذا عملت فيها قال رحمه الله وقد جاء في الحديث المرفوع ان من عبادي من لا يصلح ايمانه الا الغنى. ولو افقرته لافسده ذلك. وان من عبادي
17:50من لا يصلح ايمانه الا الفقر ولو اغنيته لافسده ذلك. وان من عبادي من لا يصلح ايمانه الا الصحة. ولو اسقمته لافسده ذلك. وان من عبادي لمن لا يصلح ايمانه الا السقم او السقم ولو اصححته لافسده ذلك. اني
18:07ادبر عبادي واني آآ بهم خبير آآ بصير. طبعا هذا الحديث يعني حديث آآ ضعيف اه يعني او ضعيف جدا لكنه من حيث المعنى اه معنى صحيح آآ من حيث حكمة الله تبارك وتعالى في تدبير خلقه وعلمه بهم
18:24وعلمه بما يصلحهم وهذا الشباب يؤكد ان منع الله تبارك وتعالى لك من امور تريدها اه قد يكون من باب الحماية وليس الحرمان وان الله سبحانه وتعالى لو اعطاك آآ يعني لو اعطاك هذه القدرة او هذا التمكين او هذا الامر ربما يعني آآ
18:45قادرا على المعصية او لم تحسن فيه كالرجل الذي قال لان اتانا الله من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون
19:01وكالذين كانوا يطلبون الايات ولما طلبوا الايات كفروا بها فختم الله على قلوبهم قال الله سبحانه وتعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. الانسان قد يطلب شيئا ويلح
19:19في الدعاء ويمنعه الله تبارك وتعالى منه. ويكون ذلك من رحمة الله وعلمه وحكمته وفضله وآآ لعل هذا الكلام الذي نقرأه يا شباب يجعل العبد المسلم مع كثرة سؤاله لله يقنع دائما بحاله. وبعض الشباب حينما
19:36تكلمت عن ان الحياة الدنيا آآ ان ان الحياة الطيبة هي القناعة. قال اذا آآ الانسان لا يسأل الله قلت له خطأ وانما الانسان يكثر من سؤال الله في كل تفاصيل حياته لكن يبقى دائما راضيا بحاله
19:52يبقى القناعة الشباب ان تكون قانعا بحالك. يعني ان ترضى دائما بالموجود وان تكون قانعا به ومع ذلك يمكن ان تطلب وان تأخذ بالاسباب وان تدعو ولكن تبقى دائما في كل حال من احوالك تحمد الله تبارك وتعالى
20:10في عطائه ومنعه قال شوفوا بقى يا شباب هذا وجه اخر. قال فكما ان التنعم العاجل ليس بنعمة في الحقيقة بل قد يكون في الحقيقة بلاء وشرا باعتبار دار المعصية فيه
20:23والطاعة المتقدمة قد تكون حابطة وسببا للشر باعتبار ما يتعقبها من ردة وفتنة فكذلك التألم العاجل قد يكون في الحقيقة خيرا ونعمة والمعصية المتقدمة قد تكون سببا للخير باعتبار التوبة والصبر على ما يعقبه او يعقبه من محنة
20:44لكن لكن تبدل آآ الطاعة والمعصية اه او لكن تتبدل الطاعة والمعصية او لكن بتبدل الطاعة والمعصية ناخد بالنا يا شباب من هذا المعنى الجليل. يعني ابن تيمية يريد ان يقول ان المؤمن اذا اتقى الله في كل احواله كان كل امره خيرا
21:05له فهذه الضراء التي تنزل بك موت حبيب او فقد مال او مثلا آآ فقد تمكين او جاه كل هذه الامور يا شباب لو علم الانسان ما تحط به من السيئات وما ترفعه بالدرجات. ما ترفعه من الدرجات بالصبر والتقوى لربما تمنى هذا البلاء
21:29لو ابصر ما في هذا البلاء من لطف الله به ولو علم انه ربما لو آآ كان باقيا على تمكينه وقدرته لفجر او كفر او اعين على نيات الشر التي تخطر بباله لحمد البلاء
21:46والعكس قد يبتدأ الانسان بطاعة ثم تحبط بريائه او منه او باي نوع مما تحبط به الاعمال. قال وهذا يقتضي ان العبد ركزوا بقى يا شباب عشان دي بقى هذه التوصيات هو الان وصف الحالة. الان يريد ان يوصيك. قال وهذا
22:06ويقتضي ان العبد محتاج في كل وقت الى واحد. الاستعانة بالله على طاعته وتثبيت قلبي هذا اول ما يحتاجه الانسان. اياك نعبد واياك نستعين. وتثبيت القلب. تثبيت القلب يا شباب. تكلمت عنه بتوسع في محاضرتي
22:23ربط ربط الله على قلب المؤمن لتثبيت القلب هو الا تعبد الله على حرف ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب
22:41على وجهه خسر الدنيا والاخرة وقال تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر لنا من كان مؤمنا ثم كفر. ثم نافق وآآ بقي منافقا الى ان لقي الله آآ تبارك وتعالى
23:01قال وهذا يقتضي ان العبد محتاج في كل وقت الى الاستعانة بالله على طاعته وتثبيت قلبه ولا حول ولا قوة الا بالله وذلك ان الانسان هو كما وصفه الله. ولئن اذاقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليؤوس كفور
23:19ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور يعني هو ييأس عند المصيبة فلا يصبر. ينفسق عزمه. ان الانسان خلق هلوعا. اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. يعني في كلا الحالين
23:35لا يشكر عند النعمة ولا يصبر عند المصيبة قال الا الذين صبروا وعملوا الصالحات فاخبر انه عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل ويكفر بما انعم الله به عليه
23:50اليه قبلها. وعند النعماء بعد الضراء يأمن عود المكروه في المستقبل. وينسى ما كان فيه بقوله ذهب السيئات عني. خلاص لا ترجع مرة اخرى انه لفرح فخور. وهذا يا شباب الله سبحانه وتعالى شباب ذم نوعين من الناس
24:07في اه النوع الاول من اذا ابتلي او اصيب لم يستكن لله ولم يدعه ولم يتضرع آآ قال الله سبحانه وتعالى ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون يعني انسان مهما تنزل به من المصايب لا يدعو الله ولا يفتقر اليه. ولا يضطر اليه
24:28طيب والانسان الاخر هو الذي يدعو الله في حال الشدة ثم يكفر نعمة الله بعد آآ ان ينالها فهنا هذا من باب التفسير يا شباب شف قال فاخبر انه عند الضراء بعد السراء
24:44ييأس من زوالها في المستقبل. ولئن اذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه. يعني كان عنده نوع من التنعيم كان عنده قال ثم ذهب. كان عنده الصحة ثم ذهبت. كان عنده اولاد ثم مثلا ماتوا. كان عنده اي شيء من انواع النعم وزالت. فييأس
25:04تمام كده قال ويكفر بما انعم الله به عليه به عليه قبلها وعند النعماء بعد الضراء يأمن عود المكروه في المستقبل يقول ايه؟ ذهب السيئات عني. كما قال الله نسي ما كان يدعو
25:22فهو ذهب السيئات عني يعني ايه يفخر بها ويظن ان الله كافأه بها. او انه يستحق ذلك واضح يا شباب؟ كما قال الله سبحانه وتعالى ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا فاخبر انه جزوع عند الشر لا يصبر عليه ومنوع عند
25:40يبخل به هذه الصفات يا شباب شوفوا كثير من المفسرين حينما قرأت آآ كلمة لفظ الانسان وتتبعت هذا اللفظ في كتاب الله وجدت ان كثيرا منهم يفسر ان الانسان في هذه المواضع هو الكافر
25:58وانا في رأيي ان هذا التفسير ليس ليس صحيحا والصواب ان كل صفة ذكرت للانسان او النفس يمكن ان تكون موجودة ايضا في المؤمن او او ان يكون اصلها في المؤمن. وهي من
26:11شرور النفس مثلا خلق الانسان من عجل. آآ ان الانسان لربه لكنود. آآ اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. انه كان آآ ان الانسان لظلوم كفار اه مثلا اه كان الانسان اكثر شيء جادلا
26:27انا في رأيي ان كل كل انسان بشكل عام المؤمن والكافر يمكن ان توجد فيه هذه الصفات وان كانت النسبة تختلف. ويمكن ان يوجد عنده بعضها فهو فهذه الصفات يا شباب نحن يجب ان نزن انفسنا بها
26:44هل الانسان حينما يكون معه مال يبخل ام يجود وهل الانسان اذا كان في فقر هل يقنط من رحمة الله ا فقر او او مرض او نحو ذلك؟ كل هذا ينبغي ان يعرض الانسان فيه نفسه على آآ ايات القرآن
27:00قال الله تعالى ان الانسان لظلوم كفار وقال ان الانسان لربه لكنود والكنود هو الجحود الذي يعدد المصائب وينسى النعم. هذا تفسير السلف لمعنى الكنود هذا من باب التفسير يا شباب
27:12وقال ان الانسان انه كان ظلوما جهولا وقال وكان الانسان قتورا. قتور يعني بخيل يعني وقال وان مسه الشر فيؤوس قنوط. قال فلما نجاكم من البر اعرضتم وكان الانسان كفورا. يعني يكفر نعمة الله. وهذا يا شباب بالمناسبة ليس محصورا في الكافر
27:29المؤمن كثيرا ما يجحد كثيرا من نعم الله عليه. قال وقد وصف المؤمنين بانهم صابرون في البأساء والضراء وحين البأس والصابرون في النعماء ايضا. قال الا الذين صبروا وعملوا الصالحات. قال والصبر على السراء
27:43قد يكون اشد ولهذا قال من قال من الصحابة رضي الله عنهم ركزوا في هذا المعنى يا شباب قال بعض الصحابة ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر. وانا حكيت لكم قبل ذلك كثيرا قصة الرجل الذي كان في المعتقل
28:00وكان قواما صواما قراء للقرآن يعلم الناس ويصبر على الاذى والتعذيب. واول ما افرج عنه صار فاجرا يعني عضوا يعني صار عضوا فعالا في القنوات التي تدعو الى العلمانية والتي تتهم الاسلام والتي يعني آآ
28:21يفعل كثيرا من الشر وتصد عن سبيل الله. كان في حال الضراء على خير وطاعة. لكنهم لما تنعم ولما يعني صار حرا وصار ذا مال يعني اه لم يتق الله تبارك وتعالى فيه
28:36قال الصحابة رضي الله عنهم ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا آآ بالسراء فلم نصبر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من فتنة الغنى ومن شر فتنة الفقر وقال لاصحابه والله ما الفقر اخشى عليكم ولكن اخشى عليكم ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم
28:57نافسوها كما تنافسوها فتهلك فتهلككم كما اهلكتهم وفي رواية ستلهيكم يعني اما تهلككم او تلهيكم. تلهيكم عن الايه عن عن الطاعة. باختصار يا شباب آآ احيانا الانسان منا يكون على طاعة ازا كان في في امر عادي يعني يومه بيمر معه بالشكل الروتيني
29:21فيكون على الطاعة. لكن اذا ابتلي بمصيبة آآ يضعف عن هذه الطاعة. او قرأ خبرا بعض الناس مثلا يقرأ اخبار آآ محزنة عن المسلمين او عن كذا. فيترك الطاعة التي
29:36كان عليها او العكس يأتيه خبر مفرح فيشتغل به عن الطاعة. المؤمن هو الذي لا تشغله الفرحة عن الطاعة ولا تقعده المصيبة عن الطاعة. فاذا كان الانسان منا اذا حزن ترك الطاعة
29:52واذا آآ فرح ترك الطاعة او شغل عنها فهذا من ضعف الايمان يا شباب اه قال رحمه الله فمن لم يتصف بحقيقة الايمان هو اما قادر واما عاجز. هذا جميل جدا يا شباب بقى ركزوا بقى
30:08عشان هذا التحليل عظيم آآ معنى ان المؤمن منعم في الدنيا قبل الاخرة وان الكافر معذب في الدنيا قبل الاخرة. هذا المعنى الذي تكلمنا عنه كثيرا وهو آآ كيف تكون آآ الدنيا يعني بالنسبة لمؤمن نعمة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن بين هذا المعنى كثيرا
30:31آآ وانها سجن لانه محبوس فيها عن ايراداته السيئة آآ وكذلك سجن باعتبار ما سيلقاه في الاخرة عند الله تبارك وتعالى في الفردوس او في الجنة بشكل عام آآ وان الكافر وان كان في الدنيا آآ يعني هي جنته لانه يفعل فيها بقدر قدرته واراداته الفاسدة
30:54هنا ابن تيمية يحلل تحليلا بديعا جدا يا شباب يعني اريد منك ان يعني تستمع الى هذه الكلمات لان كثير من الناس يقول اين اين ما نراه اين ما تزعمونه من من ان الكفار معذبين
31:08في الدنيا احنا شايفينهم بيضحكوا وعندهم سيارات وعندهم حمامات سباحة وعندهم بيوت. كما يقول بعض الناس الذين يعني عندهم نوع من الحسد او نوع من الجهل في تقدير نعمة الله
31:22قال ابن تيمية فمن لم يتصف بحقيقة الايمان يعني انسان ليس عنده معنى الايمان هو اما قادر واما عاجز اي انسان يا اما قادر يا اما عاجز. انسان معه اموال وعنده قدرة
31:36وعند استطاعة انه يسافر انه يروح البلدان انه يفعل اه ما يشاء بالقدر الذي يعني اه هو متمكن فيه. طيب واما عاجز. طيب قال فان كان قادرا. طب اذا كان هو قادرا وعنده ايرادات سيئة ايه اللي هيحصل؟ ستتحقق هذه الايرادات
31:56فان كان قادرا اظهر ما في نفسه بحسب قدرته من الفواحش والاثم والبغي والاشراك بالله تكون الدنيا جنته بالنسبة الى ذلك بالنسبة لايه يا شباب؟ فالانسان القادر الفاجر يعني هو قادر وفاجر
32:13فاذا كان قادرا وكان فاجرا خلاص لم يحجزه عن المعصية الا العجز كلما قدر على معصية فعلها واضح كده؟ يبقى هذا النوع الاول فتكون الدنيا جنته بهذا المعنى؟ قال وذلك ان الكافر صاحب الايرادات الفاسدة اما قادر واما عاجز. فان كان قادرا تعارضت ايراداته
32:36حتى لا يمكنه الجمع بينها وبينها ومل حتى يقل التذاذه بها. او او يعدم يعني وهذا ما حدث لكثير من الشباب. يعني انا كنت اظن ان ان ما يشيعونه من ان كثيرا من الكفار يقتل نفسه وينتحر
32:56مع كونه منعما او عنده البيوت والسيارات والاموال كنت اظن ان هذا مبالغ فيه. الى ان حدثني كثير من اصحابي ان جيرانه يعني يعني جاءت جاء البوليس مثلا فتح على جاره وجده شنق نفسه او قتل نفسه باي وسيلة من الوسائل. ورجل عنده كل ما يعنيه
33:16يتمناه جهلة الناس. الذين يظنون ان السعادة هي مرتبطة بوسائل اللذة والمتعة فهذا الشخص يا شباب ربما من كثرة قدرته يفقد اللذة. لانه ليس عنده حاجة. انتم عارفين اللذة والمتعة تكون بقدر الانتظار
33:34والشوق والافتقار الى الشيء. اما الشيء الموجود دائما آآ يعني آآ انسان بيقول انا لو ساكن في المكان الفلاني ده كنت دائما اخرج فيه واهل هذه المنطقة ربما لم يذهبوا اليها مرة واحدة
33:50وانا كنت في مكان جميل جدا ويعني تصورت قلت يعني مش ممكن ابدا يكون الانسان ساكن هنا ولا يخرج في هذا المكان. وعرفت ان بعض اهل هذه المنطقة لم يذهبوا اليه مرة واحدة مع اني بينه وبينه تقريبا عشر امتار
34:06يعني عشر امتار حتى يكون في بحيرة جميلة ومنظر جميل ولم يذهب اليها. القصة ليست بمجرد وجود آآ ادوات الطاعة او حتى ادوات الترفيه وانما القصة في الارادة او او الشعور باللذة والمتعة فيها
34:22طيب قال رحمه الله ومل حتى يقل التذاذه بها او يعدم او يعدم ولا يمكنه تركها. وربما لا يمكنه تركها. يعني هو كده ايه جمع بين امرين. لا يتلذذ بها وهي حرام اصلا. ومع ذلك لا يمكنه تركها
34:39يعني ده بقى يعني موت وخراب ديار. يفعل الفاحشة وتكون في ميزان سيئاته ومع ذلك لا يلتذ بها آآ قال ولا يمكنه تركها ولهذا تجد الملوك من الظالمين اعظم الناس ضجرا ومللا وطلبا لما آآ يروحون به عن انفسهم من مسموع
34:58حزور ومشموم ومأكول ومشروب. ومع هذا فلا تطمئن قلوبهم بشيء من ذلك. هذا فيما ينالون به اللذة. ده بقى ايه؟ يريد دون ان يكلمك عن الظالمين. هذا الشباب يشرح لك فكرة مهمة تكلمنا عنها كثيرا وهي
35:15لا يلزم ان تشعر انت بتألم الظالم. لا يلزم. انت تقول هؤلاء الطغاة الفجرة الذين يقتلون المسلمين والذين يعتقلون المسلمين ظلما الذين يقهرون شعوبهم. هؤلاء لا نرى فيهم يخرجون يضحكون
35:30عندهم البيوت الطائرات الفلل من الذي قال ان هذه الامور تسعدهم السعادة داخلية والله سبحانه وتعالى اجل واكرم من ان يسعد قلب عبد تجبر على الخلق والله يا شباب يعني لو لم يعلم الانسان عن الله تبارك وتعالى الا انه حكيم يكفيه في توقع قدر الظلم الذي يعيشه
35:54هؤلاء الفجرة من الحكام والظلمة الذين تجبروا على الخلق. انا عندي يقين قطعي بان هؤلاء فيما يطلبونه من اللذة لا يستمتعون وربما تكون متعة عابرة لكنها لا يمكن ان تكون باقية. وانهم يجدون خواطر سيئة تذهب نومهم وتذهب راحتهم. هذا في الدنيا قبل الاخرة
36:17يعني ليس عندي شك في ذلك ابن تيمية يقول لان هؤلاء الشباب عندهم قدرة وعندهم فجور آآ فقدوا اللذة حتى في هذه المعاصي التي يفعلونها. ومع ذلك لا يقدرون على تركها. ويطلبون ما يسعدون به. يعني ايه يا شباب؟ تجد
36:35واحد منهم يريد مثلا ويروح يقول لك انا هتغدى في باريس ومش عارف هفطر فين. او افطر في الطائرة. والطائرة بتاعته تكون الكرسي معمول مصنوع بالذهب. والمعلقة اللي بياكل فيها مثلا بالذهب
36:48فاكر ان هذه الوسائل ستسعده؟ من الذي قال ذلك؟ السعادة في القلب السعادة في القلب وليس في توفر الادوات وربما زوجته تطلع عين اهله تشقيه ويكون مبتلا في آآ ابنته او ابنه او او خوفه كما سيتكلم ابن تيمية بقى في
37:07الوجه الاخر. قال واما ما يخافونه من الاعداء فهم اعظم الناس خوفا. ولا عيشة لخائف هو الانسان الخائف بيتنعم بشيء تصور واحد مثلا من الرؤساء الظلمة او الحكام الفجرة الذين يعني يغتصبون اموال الناس ويسجنونهم بالظلم
37:28تصور هذا يعلم انه جاء الى هذا المكان بتخطيط مثلا وانه لم يصل اليه بحق. فهو دائما لا يستمتع لانه يعرف ويعرف انه سيزول وكذلك هو عبد واسير لمن مكنوه هذا التمكين وذليل لهم يتجبر على الضعفاء وهو حذاء في
37:51نعلي هؤلاء المتجبرين ويبقى خائفا من زوال ملكه يقول يا ترى سيقتلونني سيضعون لي السم آآ يعني فلا لا يستمتع حتى بالموجود ويبقى خائفا. فهو في خوف وحزن. حزن على ما فات وخوف من
38:08ولا يشعر باستقرار. نعوذ بالله من هذا الحال واظن ان من اجهل الخلق من يظن ان الله يشقي عبده المؤمن ويسعد عبده الفاجر الفاسق الكافر. هذا انسان جاهل الانسان الذي يعرف ربه
38:25يعلم ان الله اكرم من ان يضيع عبده المؤمن واكرم واجل من ان يسعد قلب الكافر الفاجر الذي يظلم الناس. هذا لابد ان تعلمه ان الله سبحانه وتعالى حكيم طيب هذا المتمكن يا شباب هذا القادر منهم انسان قادر عنده سلطة عنده جاه عنده اموال فلا يلتذ بما يظن انه من اسباب السعادة بل
38:49يمله ومع ذلك يبقى طالبا كالذي يشرب من البحر لا يروى منه ومع ذلك يبقى يريد ان يشرب ويمل ويريد ان يروح عن نفسه من مسموع ومنظور ومشموم ومأكول. مثلا يشتري اغلى الرائحة ويلبس اغلى الثياب. ويذهب الى اجمل الاماكن
39:08وربما يفعل الفواحش في مع مع نساء كثيرات. واضح كده؟ ومع ذلك لا ينعم يعني لا يلتذ ولا ينعم ولا يتمتع فضلا عن ان يسعد لان السعادة باقية وانما المتعة شيء يعني لحظي
39:24ولا تطمئن قلوبهم بشيء مما ينالونه. اما بقى من جهة الخوف فهذا حدث ولا حرج. يخاف من طباخه ويخاف من حارسه ويخاف ممن مكنوه ويخاف من المستقبل ويخاف من المؤمنين الذين عذبهم فهو يبقى في خوف دائم. لكنه خوف غير نافع. لذلك قال والله والله يعني هذا
39:45الكلام في غاية الجمال. قال ولا عيشة لخائف. انسان خائف. كيف يتنعم الانسان كيف يتنعم؟ لذلك ربنا لما تكلم عن الجنة يا شباب قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا
40:01طيب الانسان يمكن ان ينزل في مكان جميل لكنه يبقى خائفا من ان يزول عنه قال خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. طيب يمكن الانسان اذا كان في مكان جميل جدا وبقي فيه مدة طويلة ان يمل. قال لا
40:17عنها حولا. يعني لا يمكن ان يصيبهم ملل وهم في الجنة. فهذا هو النعيم الباق يا شباب. هذه هي السعادة الباقية. اما ما دون ذلك فهو كما قال الله متاع الغرور. يعني متاع زائل
40:32هذا القادر. اما العاجز قال واما العاجز منهم فهو في عذاب عظيم. لا يزال في اسف على ما نابه ولا وعلى ما اصابه قال واما المؤمن يا سلام شف المؤمن بقى. واما المؤمن فهو مع قدرته مع قدرته له
40:48من الارادة الصالحة والعلوم النافعة لا اما المؤمن مع قدرته هذا هو هذا هو بداية الكلام. واما المؤمن فمع قدرته له من الارادة الصالحة والعلوم النافعة ما يوجب طمأنينة قلبه وانشراح صدره
41:08بما يفعله من الاعمال الصالحة. اللي هي لانه يا شباب اذا كان قادرا وعنده نية صالحة وارادة صالحة وعزم. فسيترجم ذلك الى من صالح وهذا العمل الصالح سيعقب انشراح صدر وفرح وسعادة
41:23وحياة طيبة آآ قال وله من الطمأنينة وقرة وقرة العين ما لا يمكن وصفه. وهو مع عجزه ايضا له من انواع الارادات الصالحة والعلوم نافعة التي يتنعم بها ما لا يمكن وصفه ايضا. يعني المؤمن شباب بين امرين اما قادر او عاجز مثلا
41:44انا قادر على ان اعلم الناس القرآن قادر على ان اصلي. قادر على ان اقرأ القرآن. قادر على ان اتصدق. ساتصدق. سيترجم ذلك الى عمل. طيب اذا كنت عاجزا انا والله ارجو
41:58ان يكون عندي اموال كثيرة لانفق على المسلمين. مثلا او اعمل مشاريع خيرية ليس عندي ولكن ساؤجر بهذه النية. وساعيش بهذه النية سعادة وثوابا وفرحا في القلب حتى لو لم يترجم الى عمل صالح. كما سبق في رسالة الهم والعزم
42:18التي تكلمنا فيها عن ما يخطر ببال المؤمن من الايرادات ايرادات الخير قال وهو مع عجزه ايضا من اهله من انواع الايرادات الصالحة والعلوم النافعة التي يتنعم بها ما لا يمكن وصفه
42:33وكل هذا محسوس مجرب ابن تيمية يقول كل هذا يعرفه اهل الايمان لا يوصف يا شباب قال وانما يقع غلط اكثر الناس هذه الجملة جميلة جدا شباب كررها في كتاب اسمه قاعدة في المحبة من اجمل الكتب
42:47كانك دخلت الجنة بهذا الكتاب. يعني لما تقرأه تشعر تقول يا رب اللهم لك الحمد على نعمة الايمان يا شباب من من من كان مسلما وظن ان احدا من الكفار اكثر نعيما منه في الدنيا فهو جاحد وفاجر. وكذاب
43:05لا يمكن ابدا ان يعدل بنعمة الاسلام نعمة قال وانما يقع غلط اكثر الناس. يعني لماذا يخطئ الناس؟ لانه قد احس بظاهر من لذات اهل الفجور وذاقها ولم يذق لذات اهل البر
43:21ولم يحسها ولكن اكثر الناس جهال لا يسمعون ولا يعقلون. يا سلام! يا سلام على الكلام الجميل قال وهذا الجهل لعدم شهود حقيقة الايمان ووجود حلاوته وذوق طعمه انضم اليه ايضا جهل كثير من المتكلمين في العلم بحقيقة ما في امر الله من
43:42يبقى الامر الاول يا شباب من لم يذق فرحة الطاعة والعمل الصالح لا يشعر بها. ربما يكون عاش عمرا طويلا في الفواحش والمنكرات وشرب الخمر والمسكرات كثير من المسلمين اللي هم بيكونوا كفارا وانا قبلت بعضهم. كان مثلا بيشرب خمرة ويفعل الفواحش
44:01وهو نفسه حكى عن لذة الايمان فقط في الدعاء وقال والله يعني دقيقة واحدة امضيها في الدعاء الى الله يعني لا يمكن ابدا كل لذات الدنيا التي سبقت لا تساوي بجوارها شيئا
44:17يبقى هذا هو الوجه الاول يا شباب او السبب غلط الناس. الاول انهم لم يحسوا بلذات اهل البر وحسوا بظاهر من لذات اهل الفجور شرب الخمر والمسكرات وآآ والفواحش وغير ذلك
44:38اه فهذا لجهل ايه؟ هذا الجهل لعدم شهود حقيقة الايمان ووجود حلاوته. يعني لم يوجد عندهم هذا. انضم الى ذلك ايه بقى يا شباب؟ جهل هذا الثوب الثاني جهل كثير من المتكلمين في العلم بحقيقة ما في امر الله من المصلحة والمنفعة وما في خلقه ايضا لعبده المؤمن من المنفعة والمصلحة
44:57المعتزلة يا شباب وآآ غيرهم من والاشاعرة ايضا ينكرون حكمة الله من حيث العبادة ويجعلون يعني المعتزلة يجعلون المصلحة للعبد في مجرد الثواب الذي يناله وآآ غيرهم من الجبرية يقولون ان آآ العبد لا يتلذذ بالطاعة وانما هي لمجرد الاختبار وانها مشقة وانها مخالفة للاهواء وهذا
45:21بينا خطأه كثيرا وان هذا من الجهل بل الله سبحانه وتعالى ما جعل علينا في الدين من حرج وانه يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر وانه يريد ان يهدينا ويبين لنا سنن الذين من قبلنا ويتوب علينا. وان الله سبحانه وتعالى يريد ان يزكي انفسنا وان يطهرها. فلا يسمى هذا حرمانا بل هو
45:40تزكية وحماية. فهؤلاء لكونهم نفوا حكمة الله ومصلحة العبد في هذه الطاعة في الدنيا. طبعا يا شباب هم يقولون في الاخرة سينعم لكن محل البحث في هذه الرسالة شبه وتنعيم الله
45:56لعبده المؤمن في الدنيا قبل الاخرة وهذا المعنى يا شباب والله اجده ان الدعاة يحتاجون الى بيانه. وانت حتى مع ابنائك مع زوجتك مع اصحابك مع من تدعوهم الى الله. حاول ان
46:09ان تبين لهم هذه المعاني لماذا؟ لان الناس فسدت اذواقهم في معنى السعادة. خلطوا اللذة بالسعادة. بالمتعة لا يفرقون بين المتعة العابرة واللذة العابرة والفرحة الخاطفة وبين السعادة وطمأنينة القلب والسكينة والراحة
46:28وذوق حلاوة الايمان. فانت لابد ان تبين هذه المعاني يا شباب وتبين نعمة الله على عبده المؤمن وتنعيم وتنعيمه له في الدنيا قبل الاخرة قال آآ انضم الى اليه ايضا جهل كثير من المتكلمين في العلم بحقيقة ما في امر الله من المصلحة والمنفعة وما في خلقه ايضا لعبده المؤمن
46:50اه من المنفعة والمصلحة فاجتمع الجهل بما اخبر الله به من خلقه وامره. وبما اشهده الله عباده من موجوده. يعني هذا امر مشهود. هذا لو لم يذكر في القرآن لشعر به المؤمن. المؤمن يشعر يا شباب
47:05يعني لا يمكن ابدا ان يسعد المؤمن باكثر من سعادته بالطاعة. ممكن الانسان يسعد بانه مثلا صار يملك بيتا صار يملك سيارة تزوج صار له ذرية لكن لا يمكن ان يسعد سعادة تامة في هذه الدنيا بقدر سعادته بطاعة الله
47:24آآ وكذلك الذي يسوؤه ذنبه يعني اذا كان الانسان ذنبه اكثر ما يتعبه ويقلقه فهذه من علامات الايمان يا شباب. واذا كانت الطاعة اكثر اكثر ما يسعده فهذا ايضا من علامات الايمان
47:37قال فكان هذا الجهل مع ما في مع ما في النفوس من الظلم مانعا للنفوس من عظيم نعمة الله وكرامته ورضوانه موقعا لها في بأسه وعذابه وسخطه الاول يا شباب جهل بحكمة الله في خلقه وامره. ثانيا جهل بمنفعة العبد ومصلحة العبادة
47:56وكذلك ظلم النفس انا تكلمت كذلك شاب كثيرا عن نقض قاعدة الاجر على قدر المشقة. وبينت ان هذه القاعدة بهذا الاطلاق ليست صحيحة وان آآ لم تأتي الشريعة لمجرد الاختبار والابتلاء ومخالفة اهواء النفوس والتكليف والمشقة. وانما جاءت لتزكية النفس
48:16وآآ لاصلاح العباد وليقوم الناس بالقسط قال وذلك ان الناس لما خاضوا في مسألة القدر ولما آآ ولما يخلق الله ولما يأمر ونحو ذلك بغير هدى من الله الذي انزله اليهم. فرقوا دينهم
48:30وكانوا شيعا. طيب يا شباب خلينا آآ نقف هنا نكمل ان شاء الله بعد صلاة المغرب يعني ان شاء الله ممكن بعد من صلاة المغرب لصلاة العشاء ان شاء الله ننهيها لان خلاص تقريبا باقي صفحات قليلة ولكن المسألة مهمة
48:46اه تقريبا باقي مم آآ ممكن يكون عشر صفحات او ثلاثة عشر صفحة تقريبا ان شاء الله ننهيها اه ولكن هذه المسألة لا يصح ان احنا نجزئها. لانه يتكلم هنا عن مسألة هل الله سبحانه وتعالى اه يخلق ويأمر
49:04مجرد المشيئة ام انه حكيم له حكمة؟ وانه امر العباد بما فيه مصلحتهم وبما فيه منفعتهم. وهذا شباب من اجمل ما يمكن ان تقرأ في باب القدر وبابي آآ حكمة الله سبحانه وتعالى في تشريعه وفي خلقه وفي امره
49:22بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. ويعني اه تقريبا الدرس سيكون الساعة يعني السادسة والنصف او السادسة واربعين دقيقة سيكون عندنا لمدة ساعة واحدة ننهي فيها هذه الرسالة. مع ان هذه الرسالة صراحة لا يشبع منها
49:38اه ولكن اه سنحاول ان ننهيها حتى ندخل في اه الرسائل التي بعدها. بارك الله فيكم يا شباب. وجزاكم الله خيرا. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يحبب الينا الايمان وان يزين
49:48انه في قلوبنا وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين وان يجعلنا ممن اه يحمدونه ويشكرونه ويصبرونه في السراء والضراء وحين البأس ويشكرونه على نعمه اللهم اه افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين. بارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته