كتاب الحسنة والسّيئة لابن تيمية (٨)
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. الدرس السابع من قراءة لتفسير الامام ابن تيمية رحمه الله لقول الله تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك
0:19وصلنا الى صفحة تسعة وثمانين قال رحمه الله فالمؤمن يرى ان عمله لله والان يا شباب كان يتكلم عن الفرق بين الحسنة والسيئة ولماذا هذا اضيفت الحسنة الى الله. وآآ اضيفت السيئة الى النفس
0:35وتوسع في الكلام الى ان آآ تكلم عن آآ معنى اياك نعبد واياك نستعين هذا القول الذي سيذكره ابن تيمية هو قول مهم جدا في معنى انك لله وانك بالله. يعني ان عملك لله وان عملك بالله
0:53وهو من احسن ما قرأت في معنى اياك نعبد واياك نستعين. قال رحمه الله في صفحة تسعة وثمانين فالمؤمن يرى ان عمله لله لانه اياه يعبد. وان انه بالله لانه اياه يستعين. فلا يطلب ممن احسن اليه جزاء ولا شكورا. لانه انما عمل له ما عمل لله
1:13لانه انما عمل له ما عمل لله كما قال الابرار انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. ولا يمن عليه بذلك ولا يؤذيه اه فانه قد علم ان الله هو المان عليه اذ استعمله في الاحسان. وان المنة لله عليه وعلى ذلك الشخص فعليه هو ان يشكر الله
1:36اذ يسره ليسرى وعلى ذلك يعني على ذلك الشخص الذي احسن اليه يعني ان يشكر الله اذ يسر له من يقدم له ما ينفعه من رزق او علم او نصر او غير ذلك. يعني من الاخر
1:50ابن تيمية رحمه الله يريد ان يبين لماذا؟ لماذا ينبغي الا تمن على احد ممن تحسن اليهم ولا ان تؤذيهم. لماذا؟ لان الله احسن بك الى الناس فكان ينبغي ان تشكر الله على انه جعلك مستعملا في الاحسان وربما يكون هذا معنى قول يوسف عليه السلام وقد احسن بي اذا
2:14اخرجني من السجن يعني ان الله احسن الى خلقه عن طريقي. فكيف تتمن على الناس والله سبحانه وتعالى هو الذي من عليك ان هداك لهذا العمل ووفقك اليه فهذا معنى جميل في لماذا لا يصح عقلا ان يمن الانسان باحسانه على الناس
2:34لانه ليس منه اساسا. وانما الله هو الذي يسره فينبغي للانسان الذي احسن ان يشكر الله. والانسان الذي احسن اليه نعم اشكر من احسن اليه ولكن قبل ذلك يشكر الله ان يسر له شخصا يحسن اليه
2:50قال ومن الناس من يحسن الى غيره ليمن عليه او يرد الاحسان له بطاعته اليه وتعظيمه. يعني شخص يحسن الى شخص حتى سيكافئ او اه يحسن اليه حتى يمن عليه او يذله. واضح كده
3:08آآ او آآ يعني يأخذ منه تعظيما بقدر منته عليه قال او نفع اخر او يعني له ليس لوجه الله يعني يريد منه نفعا. وقد يمن عليه فيقول انا فعلت بك كذا فهذا لم يعبد الله ولم يستعنه ولا عمل
3:26لله ولا عمل بالله فهذا هو المرائي فهو المرائي. وقد ابطل الله صدقة المنان وصدقة المرائي قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر. فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه
3:44فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ومثل الذين ينفقون اموالهم بابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت كلها ضعفين. فان لم يصبها وابل
4:00فطل والله بما تعملون بصير قال قتادة تثبيتا من انفسهم احتسابا من انفسهم. وقال الشعبي يقينا وتصديقا من انفسهم. وكذلك قال الكلبي قيل يخرجون الصدقة طيبة بها انفسهم. وعلى يقين الثواب وتصديق بوعد الله يعلمون ان ما اخرجوه خير لهم مما تركوه. هذا معنى جميل
4:23جدا حينما يتصدق الانسان او يحسن ينبغي ان يتذكر هذه المعاني تثبيتا من انفسهم. ما معنى تثبيتا احتسابا لله تثبيتا معناه يقين بجزاء الله وبثوابه. ويقين بوعد الله والله سبحانه وتعالى قال وما انفقتم من شيء فهو يخلفه
4:42قلت ابن تيمية سيعقب بعد ما ذكر اقوال المفسرين. قلت اذا كان المعطى آآ المعطي محتسبا للاجر عند الله مصدقا بوعد الله له طلب من الله لا من الذي اعطاه فلا يمن عليه. الله! يعني كأنه يقول بقدر يقينك في احسانك الى الناس
5:02وعد الله لا تمنوا على الناس. متى تمن؟ اذا كنت تظن ان احسانك من نفسك او كنت تنتظر المكافأة لذلك كثير من الناس اذا احسن الى الخلق ولم يوقروه ولم يعترفوا باحسانه ينقطع عن الاحسان
5:21كثير من الناس يريد ان تكون الدنيا هي دار الجزاء الاوفى. يريد مثلا اذا كتب منشورا جميلا ان يثني الناس عليه. اذا اعطى درسا ينتظر ان يشكره الناس اذا خطب خطبة ينتظر ان يقول له الناس بعدما يخرج من الخطبة ما شاء الله احسنت
5:39هاء كل شخص يكون بهذه العقلية لا يمكن ان ان ان يتم له الخير لانه سينقطع عمله. لان هذا الشخص هو الذي يعني يعمل ليكافأ. والله سبحانه وتعالى قال وانما توفون اجوركم يوم القيامة
5:56فابن تيمية رحمه الله يقول اذا كان المعطي محتسبا للاجر عند الله مصدقا بوعد الله لابد ان يتوفر فيه امران. الاول ان يكون محتسبا ثاني ان يكون مصدقا بوعد الله طلب من الله لا من الذي اعطاه. ليه يا شباب؟ لانه سيوقن بوعد الله فلا ينتظر. يعلم ان الله لن يضيع
6:16عمله تمام؟ قال كما لو قال رجل لاخر اعط مماليكك هذا الطعام. وانا اعطيك ثمنه لا يمن على المماليك لا سيما اذا كان يعلم وان الله قد انعم عليه بالاعطاء. يا شف معنى في منتهى الجمال
6:31يعني في الاول والاخر انت اذا احسنت الى الناس بمال او علم او مساعدة الله هو الذي احسن الى الناس بك وانت ليس منك شيء اصلا. وما بكم من نعمة فمن الله. فكان الاولى بك ان تشكر الله
6:46قال الفرق السادس لاحظوا يا شباب الفرق السادس شف كثير من الناس لما يقرأ لابن تيمية رحمه الله بيدوخ شوية ليه؟ يعني ابن تيمية مثلا مثلا ذكر الفرق الخامس قبل تقريبا خمسين صفحة
7:00يعني آآ لما آآ ذكر الفروق بين الحسنة والسيئة لماذا اضيفت الحسنة الى الله؟ ولماذا اضيفت السيئة الى النفس؟ او الى الى الانسان يعني فذكر فروقا. فانا قلت لكم ان هو سيذكر الفرق السادس صفحة تسعين. وهذا مهم جدا يا شباب. ان ابن تيمية قد
7:20يعني قد يستفرض يعني انا احصيت له مسألة في منهاج السنة استطرت فيها ثلاثمائة وخمسين صفحة. ثم عاد الى نفس الكلام وهذا مهم يا شباب انك انت تعرف من متى بدأ الكلام ومتى بدأ الاستطراد ولماذا؟ ومتى رجع عنه؟ هذا ينفعك في امور. اهم هذه الامور
7:40انك اذا اردت ان تلخص الكتاب يعني انت مثلا اذا اردت ان تذكر اوجه الفرق بين الحسنة والسيئة. فابن تيمية تقريبا في اربعين صفحة استطرد في نقطة واحدة وتفرع عنها. فيمكن انك انت تختصر كل هذا
7:57آآ وترجع الى الفرق السادس مثلا. يعني خلينا اذكركم مم ايوة هنا يا شباب آآ صفحة ثمانية وثلاثين. السؤال اذا كانت الطاعات والمعاصي مقدرة والنعم والنعم والمصائب مقدمة ترى فما الفرق الحسنات التي هي النعم والسيئات التي هي المصائب؟ ايه الفرق يعني بينها
8:25فابن تيمية ذكر قال الفرق الاول صفحة ثمانية وثلاثين. الفرق السادس انا قلت لكم صفحة تسعين. هذا هو الفرق السادس يا شباب. شف يعني تقريبا كم صفحة اه كثير جدا يعني تقريبا اه يمكن اه ستين صفحة
8:41اه توسع فيها او يمكن خمسين صفحة نعم خمسين صفحة آآ توسع فيها جدا. فهذا مهم انك انت ترجع ترجع الاوجه بعضها الى بعض. قال الفرق السادس ان يقال ان ما يبتلى به العبد من الذنوب الوجودية ان كانت خلقا لله فهو عقوبة
9:01فهو عقوبة له على عدم فعله ما خلقه الله له قال وفطره عليه ما خلقه الله له وفطره عليه. فان الله انما خلقه لعبادته وحده لا شريك له ودله على الفطرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة آآ وقال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفة فطرة الله فطرة الله التي فطر الناس عليها لا
9:26لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. فهو لما لم يفعل ما خلق له وما فطر عليه وما امر به. من معرفة الله وحده وعبادته دي واحدة عوقب على ذلك بان زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي. قال تعالى للشيطان اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا
9:46الى قولي ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وقال تعالى انه ليس له سلطان على الذين امنوا على ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. وقال تعالى ان الذين اتقوا اذا
10:00مساهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. اخوانهم يعني يدخل فيها آآ يعني يدخل فيها شياطين الانس والجن يعني اه قد تبين ان اخلاص الدين لله يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان التي توجب العذاب. كما قال تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
10:25انه من عبادنا المخلصين. فاذا اخلص العبد لربه الدين كان هذا مانعا له من فعل ضد ذلك ومن ايقاع الشيطان له في ضد ذلك. واذا لم يخلص استربه الدين ولم يفعل ما خلق له وفطر عليه عوقب على ذلك. وكان من عقابه تسلط او وكان من عقابه تسلط الشيطان عليه
10:45حتى يزين له فعل السيئات. وكان الهامه لفجوره عقوبة له على كونه لم يتق الله. وعدم فعله للحسنات ليس امرا وجوديا. يعني من الاخر يا شباب الشافعي رحمه الله يريد ان يقول ان هذه السيئات
11:01ليست امرا وجوديا حتى تنسب الى الله. وانما هي وانما هي امر عدمي. يعني عدم عدم عدم الحسنات هو عدم وهذا الانسان الذي فعل الشر او فعل السوء او عوقب بسبب هذا الشر او هذا السوء. هذا بسببه هو
11:19وهذا معنى وما اصابك من سيئة فمن نفسك. اذا قصدنا بالسيئة المعصية فهي من نفسه. واذا قصدنا بها المصيبة فهي ناتجة جاء عن السيئة التي من نفسه قال وعدم فعل وعدم فعله للحسنات ليس امرا وجوديا حتى يقال ان الله خلقه بل هو امر عدمي. لكن يعاقب عليه لكونه آآ
11:45لكونه عدم لكونه آآ عدم ما آآ خلق له وما امر به وهذا يتضمن العقوبة على امر عدمي لكن بفعل السيئات لا بالعقوبات التي يستحقها بعدم اقامة الحجة عليه بالنار ونحوها
12:02قال وقد تقدم ان مجرد عدم المأمور هل يعاقب عليه فيه قولان؟ قال والاكثرون يقولون لا يعاقب عليه لانه عدم المحض. ويقولون انما يعاقب على الترك وهذا امر وجودي. وطائفة منهم ابو هاشم
12:17آآ ابو هاشم قالوا بل يعاقب على هذا العدم بمعنى انه يعاقب عليه كما يعاقب على فعل الذنوب بالنار طبعا النسخة اللي احنا بنقرأ منها دي نسخة تعبانة جدا. مش عارف هل طبع الكتاب هذا طبعة جيدة ولا لأ؟ لكن يعني الطبعة دي كانت معي تقريبا من من خمستاشر عام
12:37لم اقف على طبعة اخرى فهي يعني صراحة مليئة بالاخطاء. قال وما وما ذكر في هذا الوجه هو امر وسط وهو آآ ان يعاقبه على هذا العدم بفعل السيئات لا بالعقوبة عليها. ولا يعاقبه عليها حتى يرسل اليه رسوله. فاذا عصى الرسول استحق حينئذ عقوبة
12:57التامة. وهو اولا انما عوقب بما يمكن ان ينجو من شره بان يتوب منه. او بالا تقوم عليه الحجة وهو كالصبي الذي لا يشتغل ما ينفعه بل بما هو سبب لضرره. ولكن لا يكتب عليه
13:13آآ قلم الاثم حتى يبلغ. آآ فلما فاذا بلغ عوقب ثم تعوده آآ ثم ما تعوده بده من فعل السيئات قد يكون سببا لمعصيته بعد البلوغ وهو لم يعاقب الا بذنبه. ولكن العقوبة المعروفة
13:35حد كاتب المصيبة عاقبة من السيئة التي من نفسه. نعم لكن في بعض المصائب تكون ابتلاء ان شاء الله سيأتي ربما يأتي في الكلام عن القدر نبين ان ان القول بان كل ما يصيب الانسان يكون عقوبة على فعله ان هذا ربما يحتاج ضبطا وان هناك من المصائب ما تكون ابتلاء
13:57يعني آآ يبتلى بها العبد ليظهر ايمانه او ضعف ايمانه او نحو ذلك. لكن الذنوب التي او المصائب التي تكون لا يمكن ان تكون الا بذنب. اللي هي يبقى المصائب ممكن ان تكون عقوبة ويمكن ان تكون ابتلاء
14:14طيب آآ قال ثم ما تعوده من فعل السيئات يعني هو بيشبهه بالطفل. طفل تعود على فعل السيئات وهو ليس مؤاخذا عليها في هذا الوقت لكن تعوده على فعل السيئات هذا نتج عنه انه لما بلغ اعتاد عليها ففعلها مختارا وهو مكلف
14:34يعاقب على فعله. بالضبط كالشخص الذي لم تبلغه الرسالة. وآآ اعتاد على الفعل مثلا اعتاد على شرب الخمر او الزيت فلما بلغته الرسالة بقي على اعتيادي هذا فتكون ذنوبه الاولى سببا في استمراره على آآ الذنوب بعد بلوغ الرسالة
14:54فايضا تكون من نفسه قال واما اشتغاله بالسيئات فهو عقوبة عدم عمله للحسنات قال رحمه الله وعلى هذا فالشر ليس الى الله بوجه من الوجوه. يعني لا يمكن ان يكون في فعل الله ما هو شر
15:11او ما هو اساسا شر؟ وانما يكون الشر شرا اضافيا. وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك. يعني الشر يكون من العبد العبد هو الذي يقيم هذا الشر. والله سبحانه وتعالى الشر ليس اليه
15:28قال وعلى هذا فالشر ليس الى الله بوجه من الوجوه فانه وان كان الله خالق. وان كان الله خالق افعال العباد. فخلقه للطاعات نعمة رحمة وخلقه للسيئات له فيها حكمة ورحمة. وهو مع هذا عدل منه. فما ظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. يعني ايه يا شباب
15:48يعني هو بيقول الله سبحانه وتعالى اما ان يكون منه فضل او ان يكون منه عدل. فالله سبحانه وتعالى اذا جاز المسيء باساءته فهذا ليس شرا بل هذا هو الحق هذا هو العدل. وان عفا عنه فهو رحمة وفضل. فكأنه يقول
16:05ان المصائب التي تصيب الناس بسبب اعمالهم وهي من باب العدل وليست من باب الشر ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. فلا يمكن ان يقدر الله قضاء الا ويكون متضمنا
16:22من معاني الخير قد قد تعلمه انتم وقد لا تعلمه انتم وقد يظهر لك الخير فيما اختاره الله بعد زمن. يعني يكون انسان مثلا يظن ان هذا الفعل شر او هذه مصيبة. ويقول الله تبارك وتعالى منع
16:38في هذا الامر منع عنك بهذا الامر مصائب اعظم. وانت لا تدري. لذلك ربنا قال والله يعلم وانتم لا تعلمون طيب قال رحمه الله وظلمهم لانفسهم يعني ظلم الناس لانفسهم نوعان عدم عملهم بالحسنات
16:55فهذا ليس مضافا اليه وعملهم للسيئات اه اه خلقه خلقه عقوبة لهم على ترك فعل الحسنات التي خلقهم لها. وامرهم بها فكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل هذا مختصر ما يريد ان يقوله هنا
17:13حد بيقول كيف يعرف الانسان انها عقوبة او اختبار ده سؤال جميل حد بيسأل بيقول كيف يعرف الانسان ان الابتلاء الذي نزل به؟ هل هو عقوبة ام هو خير؟ ام هو آآ ابتلاء
17:29او اختبار. بداية يصعب جدا في رأيي ان يميز الانسان بينهما. لكن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا كيف يكون امرنا كله لنا خيرا فاذا اصابتنا سراء علمنا انها من الله. فشكرنا الله واستعملناها في نعمة الله. واذا اصابتنا الضراء هذه الضراء بقى يمكن ان
17:49يصاب الانسان مثلا بحادث او بموت حبيب او بمرض او بفقد مال او انه يطرد من عمله اي اي شيء يصيب الانسان يصعب ان آآ يعلم الانسان هل هذا عقوبة ام لا. لكن في رأيي
18:07آآ الانسان اذا تعامل مع هذه المصائب من منطلق انها من نفسه فهذا حسن لانه سيراجع نفسه وسيفتش عن ذنوبه اه والامر الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله من شرور النفس ومن سيئات الاعمال. فكان يتعوذ من اه الذنوب ومن
18:28دار الذنوب اللي هي المصائب. وربنا قال اولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثلها قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم. فبشكل عام في رأيي ان الانسان اذا اصيب بمصيبة فتفكيره بان هذه المصيبة من نفسه هذا تفكير حسن. ومع ذلك يمكن ان يتفكر
18:48في المصيبة من جهة انها اختبار يختبر به صبره. ويختبر به رضاه. ويختبر به آآ كيف سيتفاعل مع هذه المصيبة مثلا انسان كان مجتهدا في عمل ما. وكان يفعل فيه كل الاسباب الممكنة. ثم مع ذلك جحد فضله وطرد من العمل
19:12قد يكون هذا يعني آآ عقوبة على ذنب اخر. يعني ممكن يكون هو اساء في امر اخر. مثلا طبيب يعني طبيب آآ مميز جدا في مهنته لكنه مثلا يشرب خمر. او مثلا يؤذي زوجته مع ان هو طبيب ماهر لكنه اخفق في عملية من العمليات مثلا فقتل
19:32الطفل مثلا لا يلزم ان ان يكافئ الانسان في نفس العمل لا في الحسنة ولا في السيئة ممكن انسان يكون آآ مثلا مجتهد جدا لو انسان مثلا مهندس او انسان طبيب او انسان اي شيء يمكن ان يخطئ في
19:51امري الذي كان يحسنه بسبب اساءته في امر اخر. ممكن. فانا في رأيي بشكل عام ان الانسان تجاه اي مصيبة يعلم انها من نفسه يعني بسببه بوجه من الوجوه. الامر الثاني لا يشغله كثيرا هل هذه ابتلاء او هي اه عقوبة؟ وانما الذي يشغله ان
20:11اصبر لله تبارك وتعالى وان يحسن التفاعل معها. وان يبحث فيها عن لطف الله به. فالله سبحانه وتعالى آآ يعني يبين له فقره وحاجته الى الله ويستخرج منه معاني الصبر والرضا والدعاء والانكسار وهكذا. فانا شايف ان ان الانسان يفكر بطريقة
20:31مختلفة. بدل ما ينشغل هل هي عقوبة ولا ابتلاء؟ ينشغل كيف سانجح في هذا الاختبار؟ بشكل عام سواء كانت عقوبة او كانت ابتلاء طيب قال رحمه الله ومن تدبر يبقى يبقى كلمة كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل دي يا شباب خلاصة مهمة جدا. يعني لا يمكن ان
20:55الله هذا اصل محكم يا شباب. ومشكلة كثير من الناس آآ الاستحقاق كتير من مننا بيعامل ربنا بطريقة خطأ تماما. مثلا انه لو ربنا سبحانه وتعالى اكرمه بشيء نجح او
21:10فاز او حصل له اي شيء او جاءته اموال او اثنى عليه الناس ينسى فضل الله فيظن ان هو بفهلوته وشطارته وذكائه حصل على ذلك. طب العكس اول ما ينزل به ابتلاء يظن ان ربنا ظلمه. بالعكس
21:25تماما الفضل الذي جاءك هو من عند الله صرفا من عند الله. والمصيبة التي اصابتك هي عدل لا يمكن ان يظلمك الله. لماذا؟ ببساطة يا شباب الله سبحانه وتعالى غني عنا اساسا. يا ابني نحن لا نساوي شيئا في ملك الله
21:43الانسان لا وزن له عند الله الا بعمله الصالح. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. لو انت حزت كل لو انت عندك يعني كل العلوم التجريبية. وعندك كل الاموال وعندك كل الملك اللي في الدنيا لا تزن عند الله به اي شيء
22:02الله عنده الوزن شيء واحد فقط. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ربما تجد شخصا مثلا يعيش عمره كله يعيش عمره كله لا يفكر الا في في في الدنيا. لا يفكر الا فيما يحرزه في الدنيا. ومن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق
22:20يعطي دنياه قوته وشبابه وذكاءه وعقله وتفكيره. وممكن يكون بيصلي كده بينقر الركعتين على السريع يبقى لازم تفهم ان وزنك عند الله ما لوش ليس لك وزن عند الله الا التقوى. هذا هو الوزن فقط. هذه هي قيمتك عند الله
22:42نعم طيب نكمل قال ومن تدبر القرآن تبين له ان عامة ما يذكره الله في آآ خلق الكفر والمعاصي يجعله جزاء لذلك العمل. صحيح. هذا تكلمنا عنه قبل ذلك ان الله سبحانه وتعالى ذكر مثلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم
23:03فهذا جزاء للاعمال كقوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء كذلك يجعل الره كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون. وقال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم
23:21وقال تعالى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. وهذا وامثاله بذلوا فيه اعمالا عاقبهم بها على فعل حضور وترك مأمور. وتلك الامور انما كانت منهم وخلقت فيهم لكونهم لم يفعلوا ما خلقوا له. يعني بيقول لما هم تركوا الاشتغال بالحق
23:41اشتغلوا بالباطل صح يعني هؤلاء خلقوا للايمان والعمل الصالح. فلم يفعلوا ذلك. طيب ماذا سيفعلون؟ سيشغلون بالباطل فهذه كانت عدلا بهم. قال ولا بد لهم؟ قال وتلك الامور انما كانت منهم وخلقت فيهم لكونهم لم يفعلوا ما خلقوا له. ولابد لهم من حركة وارادة
24:02تم لم يتحركوا بالحسنات حركوا بالسيئات. صح عدلا من الله حيث وضع ذلك موضعه في محل القابل له. وهو القلب الذي لا يكون الا عاملا. فاذا لم يعمل الحسنة استعمل في عمل السيئة كما قيل نفسك ان لم تشغلها شغلتك. هذا تكلمنا عنه كثيرا. اي انسان لابد له من فعل. والانسان
24:26الذي شغل بالحق من اعظم الامور التي يعني من ثمرات الاشتغال بالحق هو عدم الاشتغال بالباطل. ودي كتير من الناس مش فاهمها. يعني شخص مثلا يكون بدأ في حفظ القرآن. فيبعت لي رسالة يقول لي انا بطلت احفظ قرآن. طب ليه؟ آآ يقول لك اصل انا حفظي ضعيف. يا ابني ومين الذي قال انك انت تربط حفظك
24:46حفظ من اللي قال كده؟ اقسم بالله لم افكر وانا احفظ القرآن ان انا اتمه حفظا المهم ان ابقى احفظ. ليه؟ لان مجرد ان انا مشغول بتعلم القرآن وحفظه وتعلم التجويد والتفسير. هذا من اعظم اثاري انه
25:02اشغلني عن ان افكر في التوافه. تصور كده ان انا صاحي الصبح وناوي ان انا احفظ مسلا سورة مسلا سورة الفرقان. يأتي مسلا صديقي يقول لي تعال نتفرج على فيلم ما عنديش وقت اصلا. طيب آآ تعال نتفرج على مباراة ما عنديش وقت. فلو لم يكن في التفكير في الخير وفعل الخير سوى انه
25:22يشغلك عن التفكير في الباطل لكفى فكيف بقى وهو نفسه خير؟ يعني كيف وهو نفسه خير؟ وانت في في حسناته. فده مهم جدا نفسك ان لم تشغلها شغلتك. وهذا الوجه اذا حقق يقطع مادة مادة كلام القدرية المكذبة اللي هم القدرية الذين يكذبون بقدر الله يقولون ان الله
25:44لم يخلق ولم يشأ افعال العباد. والمجبر الذين يقولون ان افعال العباد ان افعال العباد ليست مخلوقة لله آآ والمجبرة الذين يقولون ان افعال العباد ليست مخلوقة لله ويجعلون خلقها والتعذيب عليها ظلما
26:01لأ كلمة مجبرة هذه مشكلة لانه قال وهذا الوجه قال وهذا الوجه اذا حقق خلاص اللي هو آآ فكرة ان الله سبحانه وتعالى خلق الافعال اه قال وهذا الوجه اذا حقق يقطع مادة كلام القدرية المكذبة تمام هذا واضح الهمة المعتزلة ومن شابههم والمجبرة الذين يقولون
26:28فان افعال العباد ليست مخلوقة لله ويجعلون خلقها والتعذيب عليها ظلما لأ هذا هو كلام القدرية. والذين يقولون انه خلق وكفر الكافرين ومعصيتهم وعاقبهم على ذلك لا لا لسبب ولا لحكمة. هذا هو قول المجبرة. اه نعم صح هذا كلام جميل
26:48استاز كده فهمت هو بيقول جمع يقول هذا الكلام الذي ذكره يرد على طائفتين اللي هم القدرية اولا والمجبرة ثانيا. طيب يرد على القدرية في ماذا؟ الذين قالوا يبقى كلمة الذين يقولون هذه تعود على القدم
27:07ثرية ان افعال العباد ليست مخلوقة ويجعلون خلقها والتعذيب عليها ظلما. هذا هو قول من وهذا هو قول آآ القدرية. تمام والذين يقولون انه خلق كفر الكافرين ومعصيتهم وعاقبهم على ذلك لا لسبب ولا للحكمة هؤلاء المجبرة. تمام
27:26تمام كده فهمت آآ كما اقول لك مثلا آآ قول لا اله الا الله يرد على اليهود والنصارى الذين قالوا عزير ابن الله والذين قول المسيح ابن الله يبقى كده ايه يبقى انا هنا هذه هذه الكلمة ترد على طائفتين. كل طائفة منهم لها قول. كده انا فهمت وجه الكلام
27:48قال فاذا قيل لاولئك وانه انما اوقعهم في في تلك الذنوب وطبع على قلوبهم عقوبة لهم على عدم فعلهم ما امرهم به فما ظلمهم ولكن هم ظلموا انفسهم يقال آآ ظلمته اذا نقصت حقه قال تعالى كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا. وكثير
28:08كثير من اولئك يسلمون ان الله خلق للعبد من الاعمال ما يكون جزاء له على عمل منه متقدم. ويقولون انه خلق طاعة المطيع. فلا فلا ينازعون في نفس خلق افعال العباد لكن يقولون ما خلق شيئا من الذنوب ابتداء بل انما خلقها جزاء لئلا يكون ظالما
28:27يعني هو بيتكلم هنا يا شباب طبعا هو الكتاب شوية فيه بعض الصعوبة. ولكن انا احاول ان ابسط فكرة الكتاب. فكرة الكتاب باختصار يا شباب هي الجمع بين ان الله علم ما سنفعله وكتبه وشاءه وخلقه ومع ذلك نحن مسئولون عنه
28:47وسنحاسب عليه لان عندنا ارادة وقدرة واختيارا. فهي دي الفكرة يا شباب هل الانسان مجبر ام مختار الصواب ان الانسان مختار يعني الانسان مختار بمعنى ان الامور التي اه يكلف بها الانسان هو مختار فيها. واذا لم يكن مختارا فانه لا
29:10آآ يحاسب اصلا ولا يكلف وهذا معنا فاتقوا الله ما استطعتم. وهذا معنى الا من اكره ابن تيمية هنا يرد على طائفتين الطائفة التي قالت آآ ان الله لم يخلق افعال العباد. واضح؟ والطائفة التي قالت آآ ان الله
29:29آآ خلق افعال العباد ولكن ليس له حكمة والعبد مجبر على افعاله. فالصواب ان الله خلق افعالنا لكننا نفعل هذه الافعال بارادتنا. ولذلك يحاسبنا الله عليها. هذا هو الجمع بين الشرع والقدر
29:46طيب ابن تيمية هنا بيقول هم يوافقون على ان الله يخلق افعال العباد ولكن يقولون ان الله لم يخلق الذنوب. ابتداء وانما يجعلها جزاء للاعمال ابن تيمية سيناقشه. قال فنقول اول ما يفعله العبد من الذنوب هو احدثه لم يحدثه الله
30:03آآ لم يحدثه الله ثم يكون جزاء آآ ثم يكون جزاء على ذلك. فالله محدثه. وهم لا ينازعون في مسألة خلق الافعال حد بيسأل استاز آآ استاز ابو سعد بيقول آآ هذا السؤال هذا شبه مغالط. آآ بل هو ميسر لما خلق له. لأ هو نحن
30:34حينما نتكلم عن مسألة معينة نحن لا لم نرد هنا ما هو التعبير الصحيح؟ نحن هنا نتكلم بشكل واضح هل الانسان مجبر ام مختار؟ هم محل البحث هنا يا استاز محمد على افعال العبد. الافعال التي يحاسب العبد عليها
30:55حد بيقول كأن هذا الكتاب ملخص للجزء الساني من التدميرية لأ هو هذا الكتاب بالعكس هذا اشمل بكثير مما في التدميرية. ما في التدميرية من الكلام عن آآ الجمع بين الشرع والقدر لا لا يعدو جزءا من هذا الكتاب
31:11هذا الكتاب في رأي اوسع ما تكلم فيه ابن تيمية عن عن فكرة الذنب اللي هو ما اصابك من سيئة فمن نفسك. لكن خلينا نرجع تاني يا استاز محمد على
31:21سؤالك اه نحن هنا نتكلم يا استاز محمد عن فكرة محددة وهي افعال العباد التي كلفوا بها. مثل الصلاة والصيام والافعال التي يفعلها الزنا السرقة الكذب هل هذه الافعال مخلوقة لله؟ او ليست مخلوقة؟ ده سؤال. هل العبد مختار فيها ام مجبر
31:41الصواب ان العبد له قدرة ومشيئة واختيار. بحسب هذه القدرة والمشيئة والاختيار والعلم يحاسب عليها. واضح؟ واذا سلب عبدو العلم يعني لم يكن عالما او كان غير قادر غير مستطيع او كان غير مريد يعني كان مكرها او كان مخطئا فانه يعفى عنه
32:01فهنا لا يصح ان نقول ان هذا السؤال غلط. لا السؤال هذا صحيح. لكن الجواب عنه لا يصح ان ان يكون بكلمة واحدة. يعني لا صح ان نقول الانسان مخير فقط او انه مجبر فقط. لأ هناك اشياء يضطر الانسان اليها
32:19وهناك اشياء يكون الانسان آآ وهناك اشياء يكون الانسان مختارا فيها. كل ما خرج عن اختيارك فلست مكلفا به الامور التي خرجت عن اختيارك فهذه ليست لست مكلفا بها وسيأتي معنا ان شاء الله كتبا خاصة عن الايمان بالقدر
32:38قال فنقول اه فنقول اول ما يفعله العبد من الذنوب هو ما احدثه لم يحدثه الله. ثم يكون اه ثم يكون جزاء جزاء جزاء على ذلك فالله او ثم يكون جزاء على ذلك فالله محدثه. وهم لا ينازعون في مسألة خلق الافعال الا من هذه الجهة. وهذا الذي
33:01الذي ذكرناه يوافقون عليه لكن يقولون اول الذنوب لم يحدثه الله بل يحدثه العبد لئلا يكون الجزاء عليها ظلما وما ذكرناه يوجب ان الله خالق كل شيء. يعني هم عندهم ان بداية الذنب يعني اول ذنب فعله الانسان
33:20تمام استاز محمد كاتب تمام لكن لا يمكن ان نقف هنا ولا نكمل اجابة ان الله قدر عليه هذه الامور ايضا. نعم نحن نحن لم نقف عليها وانما نجيب على هذه
33:32الفكرة لانه اساسا كان بيرد على الجبرية. الجبرية يقولون ان الانسان ليس مختارا. فانا حينما ارد عليهم اقول هو مختار. لكن حينما اكون اناقش الذين ينفون خلقا لا اقول الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء
33:46طيب آآ هنا يا شباب ابن تيمية يبين ان طائفة من هؤلاء لا يخالفون في ان الله خلق آآ آآ آآ عقوبات هذه الاعمال لكن يقولون هذه الاعمال هو الانسان هو الذي ابتدأها وهو الذي خلقها. وهذا خطأ يا شباب. الله خالق كل شيء. ابن تيمية قال وما ذكرناه يوجب احد
34:06ان الله خالق كل شيء. فما حدث شيء الا بمشيئته وقدرته. ولكن اول الذنوب الوجودية هو المخلوق وذلك عقوبة على عدم فعل العبد لما خلق له. ولما كان ولما كان ينبغي له ان يفعله. وهذا العدم لا يجوز اضافته الى الله
34:24وليس بشيء حتى يدخل في قولنا الله خالق كل شيء. وما احدثه من الذنوب الوجودية فاولها عقوبة للعبد على هذا العدم. يعني لما هذا العبد لم يقم بما اوجب الله عليه فهذا من العبد
34:40فلما لم يقم العبد بواجبه الذي خلق له لما لم يقم العبد بواجبه الذي خلق له عوقب بسبب اه اه انه لم يقم بما وجب عليه قال وما احدثه من الذنوب الوجودية فاولها عقوبة للعبد على هذا العدم. يعني انه لم يقم بما اوجبه الله عليه. وسائرها قد يكون عقوبة للعبد على
35:04كما وجد وقد يكون عقوبة له على استمرارها على العدم. طبعا هذه المسألة يا شباب في رأيي ادق مسألة في خلق آآ خلق الله لافعال العباد باختصار يا شباب هم يقولون آآ الله سبحانه نحن نقول ان الله خالق كل شيء. طيب هم يقولون آآ هل
35:24سبحانه وتعالى خلق الذنب الاول الذي عوقب به العبد هم يقولون لو ان الله خلق في العبد هذا الذنب فيكون هذا ظلما للعبد. لان العبد لا قبل له ان يرد قضاء الله. اذا هم لا
35:40ايخالفون في ان الله خلق طبعا طائفة منهم. لا يخالفون في ان الله عاقب هذا الانسان بذنبه بذنب اخر لكن يقولون هل الذنب الاول هذا من خلق الله؟ فابن تيمية يعني يناقشهم بشكل دقيق شوية فيقول
35:58فيقول ايوة تمام حد كاتب اول الذنوب الوجودية من المخلوق لما لم يقم بما اوجبه الله عليه. احسنت. بالضبط هذا هو الذي يريد ابن تيمية ان يقوله. وابن تيمية يريد ان يقول
36:11ان هذا العدم ليس مخلوقا. هذا العدم ليس شيئا اصلا حتى ينسب الى الله هذا ليس شيئا لكن يعاقب الانسان به. خلاصة الفكرة يا شباب ان تعلم الامور المحكمة. الامور المحكمة هنا فيها جهتان. الجهة الاولى ان الله تبارك وتعالى بكل شيء عليم. وان الله كتب كل شيء في
36:33بالذكر قبل ان يخلق اه بني ادم. والامر الثالث ان الله اه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. والامر الرابع آآ الخاص بالله تبارك وتعالى انه خالق كل شيء. تمام؟ مع ذلك ان الله عليم حكيم رحيم الى اخر هذا. طيب الجهة الاخرى ان العبد
36:53ان العبد له قدرة واختيار له قدرة واختيار وعلم بهما او بهم صار مكلفا. تمام؟ هذا العبد يعاقب بسبب اعماله يعاقب بسبب اعماله. فكل ما يجري عليه اما فضل من الله او عدل من الله. يبقى الامر المحكم هنا ان الله لا يظلم الناس شيئا. فكل
37:16ما يصيب العبد لا يمكن ان يكون ظلما من الله. لكن لو انت ظننت اننا يمكن ان ندرك تفاصيل هذا الامر وجزئياته هذا الامر فهذا لا يكون. الذي يظن انه سيدرك كل آآ حكمة من من من قضاء الله هذا يريد ان يكون علمه كعلم الله
37:36فلا يكون ابدا. وهذا سبب جهل كثير من الناس. ينبغي ان يكون ايمانك الكلي بحكمة الله ان يكون مستمرا معك في الجزئيات التي لا تعرف الحكمة منها فكونك تعلم ان ربك حكيم عليم قدير
37:54هذا يكفيك في ان تؤمن بالجزئيات التي لا تعرف الخير او لا تعرف وجه الخير فيها اما الانسان الذي يريد ان يتوقف في كل مسألة حتى يعرف حكمة الله من كل تفاصيل آآ الامور القدرية والامور الشرعية
38:10هذا انسان قد يصل به هذا الحكم الى الكفر هذا فرق بين ان تؤمن آآ بحكمة الله العامة وبين ان تطلب الحكمة الخاصة في كل آآ فعل وكل امر شرعي
38:25احنا تكلمنا بالامس عن هذه الفكرة يا شباب وذكرنا قصة موسى والخضر طيب قال وهذا العدم لا يجوز وهذا العدم لا يجوز اضافته الى الله. وليس بشيء حتى يدخل في قولنا الله خالق كل شيء. وما احدثه من الذنوب الوجودية فاولها عقوبة للعبد على هذا العدم
38:46وسائرها قد يكون عقوبة للعبد على ما وجد وقد يكون عقوبة له على استمراره على العدم آآ حد بيقول كيف نوفق بين كون الله تبارك وتعالى خلق آآ خلق كل شيء ونسب آآ خلق الذنوب لله عز وجل وكون
39:04الشر ليس اليه. ده كلام جميل. الله فيه فرق بين بين الفعل الله سبحانه وتعالى خالق آآ افعال العباد لكنه ليس فاعل افعاله العباد. يعني ايه؟ باختصار لا يمكن ان يحدث شيء في الكون الا بمشيئة الله وخلقه. لان هذا الشيء اذا وجد كيف يوجد؟ الانسان لا يمكن ان
39:24يوجد شيئا. يعني لا يمكن ان يوجد شيئا ان يحدثه. ولكن الانسان هو الذي يفعل فنحن نقول افعال العباد هي من خلق الله وتقديره ومن فعل الانسان الانسان هو الذي يصلي وهو الذي يزني. لكن الله سبحانه وتعالى لا يقع شيء في الكون الا بتقديره. واضح كده؟ فمن هنا اسند الى الانسان. هل
39:45الانسان لما يصلي بنقول الله هو الذي صلى؟ ام الانسان هو الذي صلى؟ لا الانسان هو الذي صلى. تمام؟ لكن من الذي خلق هذا الفعل؟ الله سبحانه وتعالى الله هو الخالق ولكن ليس هو الفاعل لافعال العباد. فرق بينهما
40:01طيب آآ قال فما دام لم يخلص لله العمل فلا يزال مشركا ولا يزال الشيطان مسلطا عليه. ثم تخصيصه سبحانه ولمن هداه بان استعمله هنا بقى سيتكلم عن جزئية دقيقة. طيب بعض الناس يقول لماذا تفضل الله على بعض خلقه فجعله نبيا؟ وآآ
40:21آآ لم يتفضل على غيره فجعله فرعون مثلا. لماذا؟ هنا سيتكلم عن هذه الفكرة. قال ثم تخصيصه سبحانه لمن هداه بان استعمله ابتداء في فخلق له وهذا لم يستعمله هو تخصيص لتخصيص منة بفضله ورحمته. ولهذا يقول
40:38والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ولذلك حكمة ورحمة هو اعلم بها. كما خص بعض الابدان بقوة لا توجد في غيرها وبسبب سبب عدم القوة قد تحصل لهم امراض وجودية وغير ذلك من حكمته. يعني باختصار الشباب. لابد ان تؤمن بالامور المحكمة الكلية وتصطحب
40:58هذه الامور في الكلام عن الجزئيات. يعني لو انك اردت ان مسلا تقول فلان هذا الذي ولد في امريكا مثلا او اولد في افريقيا ووجد اباه وامه يعبدان الاصنام. ما ذنبه
41:14انت تفكيرك هذا خطأ لماذا؟ لانك تعلم اولا ان ربك غني. وانه لا يظلم وانه حكيم وانه عليم. هذه الامور الكلية لا ينبغي ان تصطحبها حينما تتكلم في اي امر جزئي. حتى لو لم تعلم انت الحكمة الجزئية
41:34خلاص كده؟ لذلك ربنا قال آآ انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. وهو اعلم بالمهتدين. فربنا اعلم الله اعلم حيث يجعل رسالته. فانت لا تقول طيب فلان هذا الطبيب الطيب اللي بيتصدق او بيعمل عمليات للناس ببلاش. كيف يكون نصرانيا او كافرا؟ وفلان هذا الكذاب المدان
41:57كيف يكون مؤمنا؟ هذا ليس لك هذا ليس لك. هذا لله تبارك وتعالى لذلك ربنا سبحانه وتعالى امر النبي صلى الله عليه وسلم بان بان يعلم هذا المعنى وهو اعلم بالمهتدين. وقال انك لا تهدي من احببت. وكلمة
42:13هو اعلى بالمهتدين تدل على الحكمة وليس على مجرد المشيئة. وهذا معنى ان ربي على صراط مستقيم. فالله سبحانه وتعالى وان كان قاهرا فهو حكيم سبحانه وتعالى. فانت ينبغي ان يبقى امامك هذه المعاني ان الله لطيف وعليم وخبير وحكيم. فاذا جاءتك جزئية لم تفهم وجهها
42:33رد هذا هذه الشبهة الى المحكم واضح طيب قال وبتحقيق هذا آآ يدفع شبهات هذا الباب والله اعلم بالصواب. يعني بعد ابن تيمية ما ذكر كل هذا كمان يعني قال لك الله اعلم بالصواب وهذا هو الافضل
42:50ماذا؟ لان هذه المسائل دقيقة جدا. والانسان لا يشتغل بهذه المسائل الدقيقة اه الا على جهة من امرين. اما ان يشتغل بها ويردها الى المحكمات واما ان يشتغل بها دون المحكمات. واذا اشتغل الانسان بهذه الدقائق والشبهات
43:07فتوى الإشكالات دون المحكمات فلابد انه سيضل. ولابد الا يكون قلبه مطمئنا. هذا امر يقيني. اي حتى ربنا سبحانه وتعالى بين ذلك في القرآن اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. طيب ربنا ميز هؤلاء عن الراسخين في العلم بايه؟ ان
43:28واسقين في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. تمام. طب وايه كمان ؟ ويدعون ربهم الا ينظرون الى الشرع بعين الذين زاغت قلوبهم. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. ليه؟ لعلمهم ان القلب قد يزيغ عن الحق بان يتتبع
43:48اشكالات والشبهات دون ان يردها الى المحكمات او دون اساسا ان يعلم المحكمات. تجد شابا لا يفقه شيئا في دينه ولا يحسن قراءة الفاتحة. يقول لك آآ الانسان الذي ولد لاسرة مسلمة آآ لماذا آآ تجبرونه على الاسلام والانسان الذي ولد في اسرة كافرة لماذا يعني يدخل في تفاصيل
44:08الجزئية وهو ليس عنده لا محكمات ولا عنده ايمان. فلذلك يسهل عليه ان يكفر. يسهل عليه يسهل عليه اذا نزلت مصيبة ان يرتد. وكم امرأة آآ اذا ذكرت ان تركها للايمان بسبب ان هي كانت مثلا منتقبة. ولم تتحمل هذا او كانت محجبة. فاما ان يبتلى بتكاليف شرعية لا يقدر عليها
44:28فيكفر واما ان يبتلى بمصائب واحد اخوه مات في مظاهرات كفر بالدين. ليه؟ لانه ليس عنده ايمان يقوى به على مواجهة هذه المصائب. فانت ممتحن بامور كثيرة اخص هذه الامور وجهان. الوجه الاول التكاليف الشرعية. بعض الناس مثلا يبتلى او يكلف مثلا بالزكاة. فلا فيبخل عنها يكلف بالصلاة
44:50سيكسل عنها يكلف بالجهاد فيجبر عنه دي جهة. الجهة الاخرى المصائب ومن هذه المصائب منها السراء والضراء يعني ممكن انسان يبتلى بمال فيكون سبب فتنته. وممكن ان يبتلى بمرض فيكون سبب فتنته. فمن هنا كان يجب عليك ان تكون اكثر علما بالله واكثر
45:09صار ايمن بعدله وحكمته ورحمته واكثر علما بسنن الله فيك. واضح هذا لا يمكن ان يكون مع شخص يتعامل مع الله بهذه الطريقة. كيف يكون الله عادلا؟ وهذا الطفل مثلا آآ قتله الكفار. كيف يكون عادلا؟ وهذه الفتاة
45:26اغتصبها مش عارف مين. هذا التعامل الجزئي لا يمكن ان يبلغ به الانسان الايمان ولا اليقين. واضح لذلك ربنا قال هو الذي انزل عليك كتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
45:46وما يعلم تأويله الا الله طيب والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولي الالباب. وبعد كده يدعون الله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من ل
45:58دمك رحمة. طيب قال رحمه الله عقوبة يعني طبعا العناوين هذه ليست من ابن تيمية. قال ومما ذكر فيه العقوبة على عدم الايمان قوله تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم
46:10تؤمن به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. قال وهذا من تمام قوله وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم. فذكر ان هذا التقليب انما حصل لقلوبهم لما لم يؤمنوا به اول مرة وهذا عدم الايمان. يعني عقوبة لانهم جاءهم الايمان ورفضوه
46:30فالعقوبة هنا انهم آآ لما جاءهم بعد ذلك الايمان لم لم يؤمنوا به فهذه عقوبة طبعا. الانسان حينما لذلك ربنا قال اني من انزلها عليكم فمن يكفر البعض منكم فاني اعذب عذابا لاعذب احدا من العالمين. لكن يمكن للانسان ان يكفر في بداية الامر ثم يؤمن
46:50مثلا سحرت فرعون اه قال لهم موسى لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب لم يؤمنوا. لكن لما رأوا الايات امنوا. واضح قال لكن يقال انما كان هذا بعد دعوة الرسل لهم. وهم قد تركوا الايمان وكذبوا الرسول. وهذه امور وجودية. لكن الموجب للعذاب هو عدم الايمان
47:10وما اه ذكر شرط في التعذيب بمنزلة ارسال الرسول فانه قد يشتغل عن الايمان بما جنسه مباح من اكل وشرب وبيع وسفر وغير ذلك. وهذا الجنس تستحق عليه العقوبة الا لانه شغله عن الايمان الواجب. ومن الناس من يقول ضد الايمان هو تركه وهو امر وجودي لا ضد له الا ذلك. يعني هو بيقول باختصار يا شباب
47:31هل عدم الايمان هذا فعل او ترك؟ هذه ونفيرا هو يعني يمكن ان يكون خلافا لفظيا لان الانسان الذي عرض عليه الايمان وتركه فهذا فعل واضح السم ترك المهم ان هو ان هو فعل ان هو كفر
47:46لم يقبلوا الدعوة هذا فعل. طيب قال الفرق السابع يبقى احنا شف الفرق السابع خدوا بالكم يا شباب ان هذه الفقرة بدأت من صفحة ثمانية وثلاثين. شف استمر الى يعني شف عشان انت ترتب هذا الكتاب لابد ان تعرف الافكار الرئيسة. من اخص الافكار الرئيسة في هذا الكتاب. لماذا اذا كانت
48:06الحسنات والسيئات بتقدير الله ومشيئته وخلقه. لماذا فرق الله بين الحسنة التي هي النعمة او الطاعة. وبين المصيبة التي هي السيئة او الايه؟ او المصيبة الحسنة اللي هي السيئة لماذا فرق بين الحسنة؟ اسف. لماذا فرق
48:22وبين الحسنة التي هي الطاعة او النعمة. وبين السيئة التي هي معصية او مصيبة. فاضاف الحسن اليه واضاف السيئة الى العبد فابن تيمية ذكر اه اوجه وهذا هو الوجه السابع او الفرق السابع. قال
48:39الفرق السابع من الحسنات والسيئات التي تتناول الاعمال والجزاء في كون هذه تضاف الى النفس وتلك تضاف الى الله. يعني عاد بك اه رأس المسألة يعني لانك انت ده طبعا الفارق كبير جدا تقريبا دلوقتي خمسين صفحة. فهو يحاول ان يعني يرجعك الى اصل المسألة
48:56قال وتلك ان السيئات التي تصيب الانسان وهي مصائب الدنيا والاخرة ليس لها سبب الا ذنبه. الذي هو نفسه. فانحسرت في نفسه. واما اما يصيب من الخير والنعم فانه لا لا تنحصر اسبابه لان ذلك من فضل الله واحسانه. اللي هو الكلمة التي ذكرناها الشباب اللي هو لا يرجون عبد الا اه ربه ولا يخافن
49:16ان عبد الا ذنبه قال واما ما يصيبه تمام. قال ويحصل بعمله وبغير عمله وعملي وعمله آآ نفسه. وعمله نفسه من انعام الله عليه. وهو سبحانه لا يجزي بقدر العمل
49:30بل يضاعفه له ولا بقدر آآ ولا يقدر العبد على ضبط اسبابها. لكن يعلم انها من فضل الله وانعامه. هذا وجه في رأي قوي جدا في التفريق بين اه اضافة الحسنة اه الى الله واضافة السيئة الى النفس. ان السيئة والمصيبة لها وجه واحد وهي انها من نفسك
49:50تمام؟ آآ لكن الحسنة ليس لها وجه. انت يمكن ان آآ تنال هذه الحسنة من فضل الله ابتداء. وممكن تنالها بسبب دعوة اخيك. وهذا ليس من سعيك او بسبب آآ بسبب حسناتك. وهكذا
50:06قال آآ لكن يعلم ان ولا يقدر العبد على ضبط اسبابها لكن يعلم انها من فضل الله وانعامه فيرجع آآ فيرجع فيرجع فيها الى الله فلا يرجو الا الله ولا يتوكل الا عليه. ويعلم ان النعم كلها من الله. وان كل ما خلقه فهو نعمة كما تقدم فهو يستحق الشكر المطلق
50:26المطلق العام الذي لا يستحق غيره. ومن الشكر ما يكون جزاء على ما يسره على يديه من الخير كشكر الوالدين وشكر من احسن اليك من غيرهما فانه من لا يشكر الناس لا يشكر الله. يعني يجب ان تشكر الناس ايضا. لا تقل مثلا انسان تصدق عليك او مثلا احسن اليك فتقول لا انا لا اشكر الا الله. بالعكس انت
50:46نشكر كل من احسن اليك قال لكن لا يبلغ من حق احد وانعامه آآ ان ان يشكر بمعصية الله او ان يطاع بمعصية الله. نعم فان الله هو المنعم بالنعمة العظيمة. التي لا يقدر عليها
51:03ونعمة المخلوق انما هي منه آآ قال فان الله هو المنعم بالنعم العظيمة التي لا يقدر عليها مخلوق ونعمة المخلوق انما هي منه ايضا. قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله
51:20آآ وقال تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. وجزاءه سبحانه على الطاعة والمعصية والكفر لا يقدر احد على مثله. قال فلهذا لم يجز ان يضحى
51:30مع مخلوق في معصية الخالق كما قال ووصينا الانسان بوالديه حسنى وان جاهداك لتشرك بما ليس لك به علم فلا تطعهما. وفي الاية الاخرى وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحب
51:40في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه ما لم يؤمر بمعصية. فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم
51:57انه قال انما الطاعة في المعروف وقال من امركم بمعصية الله فلا تطيعوه. وقال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذا مبسوط في غير هذا الموضع قال والمقصود هنا انه اذا عرف ان النعم كلها من الله وانه لا يقدر ان يأتي بها الا الله فلا يأتي بالحسنات الا هو ولا يذهب
52:16سيئات الا هو. وانه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك له وما يمسك فلا مرسل له من بعده. صار توكله ورجائه ودعاؤه للخالقين في واحدة يعني الذي يعلم ذلك يعني. وكذلك اذا علم ما يستحقه الله من الشكر الذي لا يستحق غيره صار علمه بان الحسنات من الله يوجب
52:36له الصدق في شكر الله والتوكل عليه ولو قيل انها من نفسه لكان غلطا. لان لان منها ما ليس لعمله فيه مدخل. يعني لو قيل لو قيل في هذا السياق ان الحسنة من
52:49باعتبار ان هو فاعلها هذا هذا ليس مناسبا آآ تمام؟ لان منها ما ليس لعمله فيه مدخل. وما كان لعمله فيه مدخل فان الله هو المنعم به. فانه لا حول ولا قوة الا بالله ولا ملجأ ولا منجى منه
53:04الا اليه. لذلك شاب اخص فوائد هذه الرسالة هو التفريق بين الحسنة التي هي الطاعة والتي هي النعمة. وبين السيئة التي هي المصيبة او المعصية. هذا التفريق يا شباب نافع جدا للانسان. في حمد الله وشكره وحبه تبارك وتعالى. وفي اصلاح
53:24صباح النفس وتزكيتها. فانت مسئول عن عملك وما بك من طاعة فهو من الله فلا تعجب بعملك. وما بك من سيئة فمن نفسك فلا تغتر بنفسك وتعمل على تزكية نفسك
53:37قال وعلم ان الشاب قد انحصر سببه في النفس. فضبط ذلك فضبط ذلك او فضبط فضبط ذلك فضبط ذلك وعلم من اين يؤتى. فاستغفر فضبط ذلك يعني العبد. فضبط ذلك وعلم من اين يؤتى. يعني من نفسه فاستغفر ربه مما فعل وتاب
53:57واستعان الله واستعاذ به مما لم يعمل بعد. كما قال من قال من السلف لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن عبد الا ذنبه. هو هو احيانا تسند هذا القول علي بن ابي طالب رضي الله عنه
54:10قال وهذا يخالف قول الجهمي ومن اتبعهم. الجهمية يقصد بهم هنا الجبرية الذين يقولون ان الانسان مجبر. او ان الله يمكن ان يعذب بغير ذنب او ان الله يفعل بغير حكمة او نحو ذلك
54:20وهذا يخالف قول الجهمية ومن اتبعهم للذين الذين وكتب للذين لا الذين اه يقولون ان الله يعذب بلا ذنب ويعذب اطفال الكفار وغيرهم عذابا دائما ابدا بلا ذنب قال فان هؤلاء يقولون طبعا الشباب هم يقولون هذا لانهم ينفون علم الله وحكمته
54:39ولو انهم اثبتوا حكمة الله تبارك وتعالى ورحمته لم يقولوا هذا. قال فان هؤلاء يقولون يخاف الله يخاف الله خوفا مطلقا سواء كان له ذنب او آآ لم يكن له ذنب. يعني كلمة شباب لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن عبد الا ذنبه. هذه الكلمة ترد على هؤلاء لماذا؟ لانه لا يقولون انت
54:59فيجب ان تخاف الله حتى لو كنت نبيا بمعنى انك انت تخاف ان الله يمكن ان يدخلك النار حتى وانت مطيع. وهذا هو الكذب بعينه فاهمين يا شباب؟ افهموا الفرق. فيه فرق بين ان يخاف الانسان من تقصيره وذنبه ويخاف من النار صح. لكن هؤلاء لا يقولون انت تخاف من
55:20الله لانك لا تأمن ممكن انت تكون احسن الناس طاعة ومع ذلك ربنا يدخلك النار يفعل ما يشاء وهذا من ابطل القول. الله سبحانه وتعالى على اثقل ذلك كثيرا افنجعل المسلمين كالمجرمين؟ ما لكم كيف تحكمون؟ ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار؟ هؤلاء
55:40يكذبون فيقولون هذا يقولون ان الله نعم يمكن ان يجعل للمتقين كالفجار. وهذا كذب قال ويشبهون اه ان يجيب الجملة مرة اخرى قال اه سواء كان له ذنب او لم يكن له ذنب. ويشبهون خوفه بالخوف من الاسد ومن الملك القاهر الذي لا ينضبط فعله ولا سطوته. بل قد
56:01يقهر ويعذب من لا ذنب له من رعية هذا التشبيه دقيق جدا من ابن تيمية. يعني ممكن انسان يقول طيب كويس ما الانسان يخاف من الله على كل حال غلط
56:10هذا المعنى خطأ لماذا؟ لان هؤلاء يشبهون خوفك من الله بخوفك من الاسد. هذا الاسد غير عاقل وغير حكيم وغير رحيم. لكن الانسان يخاف من ربه قوي عليم رحيم كريم لطيف لا يظلم شيئا. فيه فرق طبعا
56:26قال فاذا صدق العبد بقوله وما اصابك آآ من سيئة فمن نفسك علم فاذا صدق العبد اسف فاذا صدق العبد بقوله تعالى صدق من سيئة فمن نفسك علم بطلان هذا القول اللي هو قول مين؟ قول هؤلاء الجهمية. وان الله لا يعذبه ولا يعاقبه الا بذنوبه. يعني لو انك علمت ان الله لن يصيبك
56:46لا في الدنيا ولا في الاخرة الا بسبب ذنوبك. فهنا هذا يبطل قولهم. لان هو بيقول ان الله قد يعذب بغير ذنب آآ قال حتى المصائب التي تصيب العبد كلها بذنوبه. وقد تقدم قول السلف ابن ابن عباس وغيره ان ما اصابهم يوم احد من الغم والفشل. انما
57:05فكان بذنوبهم الفشل هنا بمعنى بمعنى الجبن او الخوف. وهذا هو المعنى على فكرة. يعني المعنى المشهور ان الفشل هو ضد النجاح هذا المعنى ليس دقيقا. وانما الصاد ان الفشل هو بمعنى الجبن او الجزع او نحو ذلك يعني
57:21قال انما كان بذنوبهم ولم يستسني من ذلك احد. وهذا من فوائد تخصيص الخطاب لئلا يظن انه عام مخصوص. اللي هو ايه اللي هو الخطاب اللي هو اولما اصابتكم ما اصابك من سيئة فمن نفسك هذا فيه عموم. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ انه قال ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا
57:44ولا ولا هم ولا حزن ولا غم. حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه الفرق الثامن اللي هو بين ايه يا شباب؟ بين ايه؟ لماذا اضيفت الحسنة الى الله والسيئة الى النفس؟ الفرق الثامن ان السيئة اذا كانت من النفس والسيئة خبيثة مذمومة
58:00وصفها بالخبث في في مثل قول الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات. قال جمهور السلف الكلمات الخبيثة للخبيثين ومن كلام بعضهم الاقوال والافعال الخبيثة للخبيثين. وقال تعالى ضرب الله مثلا كلمتان طيبة وضرب الله مثلا كلمة خبيثة
58:19طيب اه اقصد ومثل كلمة خبيثة. اسف وقال الله الي يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والاقوال صفات القائل والفاعل قال فاذا كانت النفس متصفة بالسوء اه والخبيث اه والمفروض والخبث اظن
58:39فاذا كانت النفس متصفة بالسوء والخبث لم يكن لا والخبيث لم يكن محلها ينفعه الا ما يناسبها فمن اراد ان يجعل الحيات والعقارب يعاشرون الناس كالسنانير يعني القطط يعني لم يصلح ومن اراد ان يجعل الذي يكذب شاهدا على الناس لم يصلح
59:00نعم كل شيء في موضعه حسن قال وكذلك من اراد ان يجعل الجاهل معلما للناس مفتيا لهم او يجعل العاجز الجبان مقاتلا عن الناس نضبطها مقاتلا. مقاتلا على الناس او يجعل او يجعل الاحمق الذي لا يعرف شيئا سائسا. يعني سياسيا للناس او للدواب. فمثل هذا
59:20يوجب الفساد في العالم وقد يكون غير غير ممكن اه مثل ما مثل ما اراد ان يجعل الحجارة تسبح على تسبح وعلى وجه الماء كالسفن او تصعد الى اه السماء كالريح. يعني
59:34ان ميتاميه هنا يقول هذه هذه المناسبات فهو بيقول ان النفس ان الذنوب هذه خبيثة. فالافضل ان تنسب الى النفس ولا تنسب الى الله. فهنا ينسب كل شيء الى موضعه. قال فالنفوس الخبيثة لا تسقط
59:49ان تكون في الجنة الطيبة التي ليس فيها من الخبث شيء. فان ذلك موجب للفساد او غير ممكن. بل اذا كان في النفس خبث طهرت وهذبت حتى اصلح لسكن الجنة. ده كلام جميل جدا
1:00:03كما في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمنين اذا نجوا من النار اي عبروا الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار
1:00:13فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. هذا معنى جميل. حتى ونزعنا ما في صدورهم من غل. قال وهذا مما رواه البخاري عن ابي سعيد الخدري قال
1:00:28آآ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض من بعض المظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا هزبوا ونقوا اذنهم في دخول الجنة. فالذي نفس محمد بيده لاحدهم اهدى بمنزله في الجنة من منه بمنزله كان في الدنيا. والتهذيب التخليص كما
1:00:48يهذب الذهب فيخلص من الغش قال آآ فتبين ان الجنة انما يدخلها المؤمنون بعد التهذيب والتنقية من بقاء الذنوب. فكيف يمكن لمن لم يكن لو حسنات يعبر بها الصراط وايضا
1:01:05فاذا كان سببها ثابتا فالجزاء كذلك بخلاف الحسنة. فانها من انعام الحي القيوم الباقي الاول الاخر. فسببها دائم فيدوم بدوائه واذا علم الانسان ان السيئة من نفسه تلاحظون يا شباب انه يريد ان يقول لماذا اضيفت السيئة الى نفسه؟ يعني لماذا قال الله تبارك
1:01:25تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. يعني ما فائدة ان يعلم الانسان ان المصائب التي تصيبه هي بسبب نفسه قال واذا علم الانسان ان السيئة من نفسه لم يطمع في السعادة التامة
1:01:41مع ما فيه من الشر بل علم تحقيق آآ قول الله تعالى من يعمل سوء يجزى به وقوله آآ وقوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وعلم ان الرب عليم حليم رحيم عدل. وان
1:02:00افعاله جارية على قانون العد والاحسان وكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يمين الله ملأى. لا يغيضها آآ نفقة سحاء الليل والنهار. ارأيتم ما
1:02:17انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم آآ لم يغدو ما في يمينه والقسط بيده الاخرى يخفض ويرفع. يعني لم ينقص منه شيء يعني قال وعلم فساد قول الجهمية الذين يجعلون الثواب والعقاب بلا حكمة ولا عدل ولا وضع ولا وضع للاشياء في مواضعها فيصفون الرب بما
1:02:37الظلم والسفه هو سبحانه قد شهد انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. يعني يريد ان يقول هنا شباب ان العبد اذا علم ان طاعته وما به من نعمة فمن الله. وعلم ان معصيته وما ينزل به من المصيبة من نفسه هذا
1:02:57انفع الاشياء له لانه لن يغتر بعمله ولانه سيزكي نفسه في بحث عن اسباب او عن شرور نفسه التي تسبب له المصائب. فهذا انفع ما يكون واضح قال ولهذا يقولون لا ندري ما يفعل آآ بمن فعل السيئات بل يجوز عندهم ان يعفو عن الجميع ويجوز عندهم ان يعذب الجميع ويجوز ان يعذب
1:03:22ويغفر بلا موازنة بل يعفو عن شر الناس ويعذب خير الناس على سيئه على سيئة صغيرة ولا يغفرها. يعني هذا هو قول الجهمية يا شباب انهم يقولون ان الله ليس بحكيم يمكن ان يدخل الانبياء النار ويمكن ان يدخل فرعون وابليس الجنة. وهذا قول باطل منكر يعني كذبه القرآن وحديث النبي
1:03:42صلى الله عليه وسلم. ولم يقل به عالم معتبر. هو من ابطل الباطل. القول الذي يسوي بين المجرم والمؤمن والذي آآ ينفي رحمة الله تبارك وتعالى في خلقه ومشيئته. هذا من ابطل الباطل
1:03:57قال وهم يقولون السيئة لا تمحى الا بتوبة ولا حسنات آآ ولا حسنات ماحية يعني آآ طبعا اهل السنة يؤمنون بان الحسنات يذهبن السيئات وان الاعمال الصالحة تكفر المعاصي. فيه خلاف طبعا هل الكبائر تكفر بالحسنات؟ والاقرب ان الكبائر قد تكفر بالحسنات؟ نعم
1:04:17مثل الصغائر. وهذا له بحث اخر ربما ياتي ان شاء الله آآ قال وهم يقولون السيئة لا تمحى لا بتوبة ولا حسنة ماحية ولا غير ذلك وقد لا يفرقون بين الصغائر والكبائر. قالوا لان هذا لان هذا كله انما يعلم بالسمع والخبر. خبر الله ورسوله. قالوا
1:04:37وليس في في الكتاب والسنة ما يبين ما يفعل الله بمن كسب السيئات الا الكفر. وتأولوا قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم. فالمراد غضب الكبائر قد يكون هو الكفر الكفر وحده. كما قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
1:04:53وقد ذكر آآ هذه الامور وقد ذكر هذه الامور القاضي ابو بكر الباقلاني وآآ غيره ممن يقول بمثل هذه الاقوال ممن سلك سبيلا يعني الباقلان رحمه الله في في بعض
1:05:07مقالاته في باب القدر وآآ وغيره آآ يقول بقول جهم بن صفوان. وحتى في باب الوعد والوعيد اللي هو الايمان يعني. قال وهؤلاء قصدوا مناقشة معتزلة في القدر والوعيد ويعني ان الاشاعرة اللي هو بيمثلهم هنا الباقلاني كانوا يناقشون المعتزلة في مسألة القدر والوعد والوعيد ولكنهم اخطأوا فلم يجيبوا
1:05:29الاجابة الكاملة. وكان في قولهم بعض الحق وبعض الخطأ. قال فاولئك لما قالوا ان الله لم يخلق اعمال العباد وانه يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء. وسلكوا مسلك نفاة القدر في هذا. وقالوا في الوعد بنحو قول الخوارج اللي هم المعتزلة يعني. قال
1:05:47ان من دخل النار لا يخرج منها لا بشفاعة ولا غيرها. بل يكون عذابه مؤبدا فصاحب الكبيرة او من رجحت سيئاته عندهم لا يرحمه الله ابدا. بل تخلده في النار فخالفوا السنة المتواترة واجماع الصحابة فيما قالوه في القدر. وناقضهم جهم في هذا وهذا. يعني هو باختصار هنا يا شباب يتكلم عن
1:06:07مسألة اسمها الاسماء والاحكام. يعني هذا الشخص ما اسمه في الدنيا وما حكمه في الاخرة؟ باختصار القول الصواب ان الناس منهم مؤمن ومنهم كافر. والمؤمنون درجات والكفار درجات. والمسلم الذي ارتكب كبيرة دون الكفر فانه في الدنيا له قدر
1:06:25من الايمان وليس بكافر ان ماتا فهو في مشيئة الله ولكن لابد ان يختم له بالجنة اذا مات على التوحيد. لكن الوعيدية اللي هم المعتزلة او الخوارج يعني الخوارج بيقولون ان مرتكبي الكبيرة كافر يكفرونه بما لم يكفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
1:06:47ويجعلون في الدنيا يجعلون في الدنيا كافر وفي الاخرة مخلدا في النار. والمعتزلة قالوا لا هو في الدنيا في منزلة بين المنزلتين. يعني لو مؤمن ارتكب كبيرة دون الشرك زنا او سرق
1:06:57مثلا ولم يتب منها فيقولون هو في الدنيا آآ في منزلة بين المنزلتين بين الكفر والايمان وآآ في الاخرة مخلد في النار. طيب في مقابل هؤلاء المرجئة اللي هم على رأسهم الجهمية خالفوهم في ذلك فقالوا لأ الايمان هو
1:07:15ومجرد التصديق فقط تصديق القلب. وان الايمان اساسا العمل لا يدخل في الايمان اساسا. طيب وكذلك خالفوهم في بعض المسائل تأتي ان شاء الله مع في شرح كتاب الايمان الاوسط ان شاء الله
1:07:28قال وسلك هؤلاء مسلك جهم هؤلاء يقصد بهم الاشاعرة يعني اللي هو الباقلان آآ غيره. آآ مع انتسابهم الى السنة والحديث واتباع السلف يعني ببين ان هم لهم آآ قدر وافقوا فيه اهل السنة في كثير من المسائل
1:07:45قال وكذلك سلكوا في الايمان والوعيد مسلك المرجئة الغلاة كجهم واتباع. يعني ان هم خالفوا في مسائل في القدر اتبعوا فيها جهل. وكذلك في في اه مسائل في الايمان اتبعوا فيها جهل. قال وجهم اشتهر عنه نوعان من البدعة نوع في الاسماء والصفات
1:08:04طيب خلينا نقف هنا يا شباب لان اظن ان الفصل هذا يحتاج شرحا سيتكلم عن بدعة جهم بن صفوان اه وسيكون سهلا ان شاء الله يعني باذن الله باذن الله يمكن ان يكون عندنا اه محاضرتان ان شاء الله اه اه بقيتا في هذا الكتاب
1:08:23جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. نسأل الله ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح بارك الله فيكم يا شباب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته