استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم آآ الان نحن مع رسالة آآ رقم آآ
0:14اه في سلسلة استقراء تراث الامام ابن تيمية رحمه الله في ابواب آآ الاستقامة والعبادة واعمال القلوب وتزكية النفس ونحو ذلك آآ وهذه الرسالة هي قاعدة مختصرة جدا لكنها نافعة ان شاء الله
0:32آآ قاعدة قد عرف ان النفس بل وكل حي له قوتان قوة الحب وقوة البغض. يعني يريد ان يقول ان الحب اصل يجمع امورا كثيرة والبغض اصل يجمع امورا كثيرة. يعني الحب والبغض بابان
0:52واساسان يتحرك بهما الانسان فهذا الفصل يدخل في اعمال القلوب. يعني هي تصنف هذه الرسالة ضمن اعمال القلوب. لكنه هنا يريد ان يتكلم على ان الجامع لكل ما يريده الانسان يدخل تحت الحب
1:10والجامع لكل ما لا يريده الانسان يدخل تحت البغض. يتكلم عن المحركات الذي يحرك الانسان على الفعل او الترك هي موجودة في جميع المسائل المجلد الثامن من صفحة تسعين الى صفحة خمسة وتسعين
1:25قال رحمه الله قاعدة قد عرف ان النفس بل وكل حي له قوتان. قوة الحب وقوة البغض وهاتان القوتان جنسان عاليان تحتهما انواع ولهما توابع تختلف اسماؤها واحكامها اه مثل قوة مثل الشهوة والغضب الذين للحيوان مطلقا. ومثل الطمع والرجاء والرغبة التابع للحب
1:50والخوف والفرق والرهبة التابع للبغض فان الحي لا يرغب ويرجو الا ما يحبه ويشتهيه. ولا يخاف ولا يرهب الا ما يبغضه وينفر منه قال تعالى يرجون رحمته ويخافون عذابه وكأنه يريد ان يقول ان الرجاء
2:09يرجع لباب الحب والخوف يرجع لباب البغض. يعني يريد ان يقول ان الحب والبغض اساسان يندرج عنهما كل ما ينسب الى القلب واضح وذكر هنا قول الله يرجون رحمته ويخافون عذابه
2:26يرجون رحمته لانهم يحبونها ويخافون عذابه لانهم آآ يبغضون العذاب وقال تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا. ايضا الخوف والطمع. الطمع يرجع للحب والخوف والخوف يرجع للبغض وقال ويدعوننا رغبا ورهبا
2:44قال قال وكل وعد ووعيد في القرآن فهو ترغيب وترهيب وتخويف وترجية ان النعيم محبوب للحي والعذاب مكروه له والرجاء والخوف يتعلق بالمحبوب والمكروه قبل وقوعه وكل منهما مركب من قوة علمية
3:06وهو تجويز الوقوع وعملية وعملية وهو الحب والبغض. ركزوا بقى في الفكرة دي يا شباب هو يريد ان يتكلمون عن الترغيب والترهيب. والتخويف والترجيع طيب الترغيب والترهيب قائم على ايه؟ على حاجتين يا شباب
3:23قائم على قوة يعني قوة موجودة وهي ايه؟ تجويز الوقوع. انا لما اخوف ابني من شيء اذا اذا لم يشعر ابني بامكاني وجود هذا الشيء فلن يخاف واضح؟ يبقى الاصل هو ايه؟ ان هو يشعر ان هذا ممكن الوجود. ممكن الوجود
3:42وبالامر التاني الحب والبغض انت لما ترغب ابنك بشيء يبغضه. خلاص يبقى هو لن يحصل الترغيب طيب اذا خوفت ابنك من شيء يحبه. يبقى لم يحصل التخويف يبقى كأن فكرة الترغيب والترهيب التي جاءت في الوحي يا شباب
4:00قائمة على امرين علم العبد بان ربه قادر على اه تحقيق ما اه ذكره من الوعد او الوعيد وقائم على فكرة ان الله حبب الينا هذا الوعد وخوفنا من الوعيد
4:18بقدر يركزوا بقى يا شباب بقدر يقين العبد بقدر يقين العبد بحصول الوعد والوعيد بقدر ما يستجيب لامر الله الذي يجعله حقيق الذي يجعله حقيقا بحصول الوعد له ويصرفها عن الوعيد الذي هدد به او خوف به
4:42يبقى كأن الامر كله يرجع يا شباب. يرجع الى الايمان واليقين ويرجع الى الحب والبغض. بقدر ايمان الانسان ويقينه بان الله سبحانه وتعالى سينجز وعده وان الله قادر على ان آآ يوقع به ما هدده به وخوفه به بقدر ما يستجيب لله تبارك وتعالى
5:05طيب قال ومن ذلك اللذة والفرح والسرور والنعيم فانه متعلق بحصول المحبوب واندفاع المكروه والالم والغم والحزن او الحزن والعذاب فانه متعلق في حصول المكروه واندفاع المحبوب. فالحب والشهوة كالسبب الفاعل في المطلوبات
5:24والفرح واللذة كالعلة الغائية. يعني ايه يا شباب يعني الانسان عنده حب وعنده شهوة بتدفعه بفعل الامور التي يطلبها وعنده فرح ولذة هي الغاية. يعني مسلا انسان عايز اه عايز ياكل اكلة مسلا بيحبها. هضربها لكم مثال بسيط خالص يا شباب
5:45هو بيعمل ايه؟ الشهوة والحب الذي عنده يحمله على ان يأخذ بالاسباب طب هو ما هي الغاية ان يحصل له الفرح واللذة؟ فالفرح واللذة هم العلة الغائية التي لها يفعل
6:00والحب والشهوة هي العلة الفاعلية التي بها يفعل يعني ببساطة مسال تاني يا شباب. انسان مسلا يريد ان يكون جسمه شكله كويس. فيه عضلات مثلا دي غاية. هو هو بيحب انه يبص على جسمه كده يلاقي جسمه شكله متناسق وكويس. يبقى دي الغاية. دي اسمها العلة الغائية. طب عشان يوصل لده يعمل ايه؟ هيخس من غير ما يحس؟ ما ينفعش
6:22تمام؟ لازم يجتهد فبينزل من بيته بيروح مسلا الجيم او بيلعب رياضة او بيجري او مثلا بيقلل من الطعام او بيعمل برنامج واضح الذي حمله على ذلك هو الحب. طب ما هي الغاية التي يريد ان يصل اليها؟ يريد ان يصل الى لذة وفرحة حينما يرى جسمه متناسقا. وهكذا شباب
6:43فيه علة غائية وفيه علة فاعلية العلة الفاعلية هي التي تفعل بها والعلة الغائية هي التي تفعل لها ولو من ذلك ان الارادة والرحمة والصلاة على الشيء من جنس المحبة والكراهة والكراهة
6:59والكراهة والغضب واللعنة من جنس البغض وكذلك الحسد الذي هو كراهة النعمة وتمني زوالها وتمني زوالها من جنس البغض يخالف الغبطة التي قد تسمى حسدا وهي محبة لمثلي نعمة الغير فانها من جنس المحبة ولهذا حرم الاول دون الثاني. يعني الثاني ايه
7:22تاني مشروع لكنه ليس الاكمل طبعا اللي هو انك انت تلاحظ الناس وتريد ان تكون مثلهم او ان يكونوا دونك يعني قال وشرع الثاني في العلم والمال المنفقين في سبيل الله. ابن تيمية تكلم عن هذا كثيرا في كتاب امراض القلوب
7:39بتكلم على ان الكمال ان الانسان لا ينظر الى غيره حتى لو كان يريد ان يكون مثله مع بقاء الخير له اه فابن تيمية هنا كما نلاحظ الشباب يريد ان يرجع كل معاني الارادة
7:54الرحمة والخير الى صفة المحبة. ويريد ان يرجع الكراهة والغضب واللعنة الى آآ صفة الكراهية قال ومن ذلك ان المغفرة آآ وان المغفرة ودفع المكروه والرحمة فعل لمحبوب وفعل لمحبوب ومن ذلك ان الموالاة والمصادقة والمؤانسة والمعاشرة ونحو ذلك هي من توابع المحبة
8:23والمعاداة والمجانبة والموحشة والمهاجرة هي من توابع البغض. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ومن احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان بان هاتين القوتين في القلب الذي هو يملك الحسد والعطاء والمنع آآ في المال. فاذا كان فاذا كان جميع الافعال في النفس
8:43والمال لله صار العبد كله لله وذلك هو كمال الايمان يعني ايه؟ يعني ابن تيمية هنا يا شباب يشرح هذه الفكرة. لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. يريد ابن تيمية ان يقول ان اصل كل الاعمال
9:02الحسنة هو الحب واصل الاعمال السيئة هو البغض يعني يريد ان يقول اذا كان حب الانسان للاشياء تابعا لمحبة الله لها وبغض الانسان للاشياء تابعا لبغض الله لها. يعني ليس لهواه
9:20واذا كان عطاؤه لله ومنعه لله فقد استكمل الايمان. نعم قال واعلم ان المقصود بالقصد الاول هو فعل المحبوب وهو عبادة عبادة الله وحده لا شريك له. فان الجن والانس خلقوا لذلك. لكن لا يتم ذلك الا بدفع المكروه. والاول قوة الرزق والثاني
9:40قوة النصر ولا غنى لاحدهما عن الاخر. فان اندفاع المكروه بدون حصول المحبوب عدم اذ لا محبوب ولا مكروه. وحصول المحبوب والمكروه وجود فاسد اذ قد حصلا معا وهما متقابلان في الترجيح. فربما تختار
9:59آآ تختاروا آآ ربما تختار بعض النفوس هذا. بعض بعض النفوس هذا وتختار بعضها هذا وهذا عند التكافؤ. يعني ايه يا شباب؟ ركزوا كده هو يريد ان يقول ان الانسان يريد امرين معا
10:14يريد حصول المحبوب ويريد دفع المكروه فبيقول لا يغني وجود احدهما عن الاخر. يعني ايه؟ يعني مثلا لو انسان عنده مال كثير جدا لكن عنده خوف هل ينعم بهذا المال؟ يعني تصوره انسان عنده مال كثير جدا. لكنه دايما عنده خوف شديد من اللصوص وعنده خوف وليس مطمئنا. هل ينعم بهذا المال
10:39يبقى اذا اذا وجدا معا يعني وجد الخير ووجد الشر فهذا وجود فاسد لا يجعل الانسان ينعم بالخير واضح كده؟ يبقى هو يريد ان يتكلم معنا عن فكرة الايه؟ فكرة الامن
10:55وفكرة آآ حصول الخير يعني ان الانسان يريد رزقا ويريد نصرا يريد ان يكون عنده منافع وان يذهب عنه اي اه ما اي شيء يهدد امنه كالخوف مثلا ومثلا كالمرض او الامور التي لا تجعله يستمتع بهذا الخير
11:18بيقول ايه يا شباب؟ خلينا نشرح الفقرة تاني عشان بعض بعض الناس بيحتاج ان هو يفك الالفاظ. بيقول ايه فان الجن احنا صفحة اتنين وتسعين يا شباب فوق يقول فان الجن والانس
11:33يقول فان الجن والانس خلقوا لذلك لكن لكن لا يتم ذلك اللي هو ايه؟ اللي هو عبادة الله الا بدفع المكروه تمام كده لدفع المكروه. والاول قوة الرزق والثاني قوة النصر
11:49ولا غنى لاحدهما عن الاخر. يعني الانسان محتاج الحاجتين كده اللي هم ايه؟ الرزق والنصر فان اندفاع المكروه بدون حصول المحبوب عدم. يعني نفترض ان في انسان مش خايف بس ما عندوش لقمة ياكلها
12:03خلاص طب ما هو ما هو مش فعلا المكروه مش موجود لكن الخير كمان مش موجود او العكس خلاص آآ وحصول المحبوب والمكروه وجود فاسد. الاتنين مع بعض وجود وجود فاسد. بيخليك ما ما تستمتعش بالحاجة اللي موجودة. يعني اعتبر انك
12:21انت مثلا عندك كل الاموال بس عندك مرض بيمنعك من الاستمتاع بالاكل يبقى انت كده استفدت ايه ؟ ما استفدتش شيء كيف قد حصل معا وهما متقابلان في الترجيح فربما تختار بعض النفوس هذا وتختار بعض هذا
12:37وهذا عند التكافؤ. يعني الانسان اذا وجد معه آآ اسباب الخير والشر معا انه لا ينعم لا ينعم الا بقدر اندفاع الشر وبقدر حصول الخير قال واما المكروه اليسير مع المحبوب الكثير فيترجح فيه الوجود. صح
12:56يبقى هنا هنا يتكلم عن فكرة اخرى بقى يقول ايه؟ اذا كان المكروه يسيرا والمحبوب كثيرا هنا يترجح الوجوب. يعني انسان مثلا عنده بعض المشاكل القصيرة الصغيرة او عنده بعض المرض او عنده بعض الخوف لكن عنده خير كثير. يبقى هنا بيغطي على هذه الامور فيبقى افضل
13:18قال كما ان المكروه الكثير مع المحبوب اليسير يترجح فيه العدم. يعني الانسان لما يحصل له خوف شديد او يحصل له مرض شديد لن يستمتع بما بين يديه من الخير
13:29لكن لما كان المقتضي لكل واحد من المحبوب والمكروه الذي هو الخير والشر موجودا وبتقدير وجودهما يحصل آآ الضر كالرزق مع الخوف يعظم في الشرع والطبع دفع المكروه اما في الشرع فبالتقوى. يعني التقوى يعني احنا عندنا هنا يا شباب ركزوا كده. هو ماذا الى ماذا يريد ان يصل
13:50يا شباب يريد ان يقول ان العبد لن يتم لن تتم عبادته الا بترك ما لا يرضي الله والعمل بما يرضي الله ترك ما لا يرضي الله والعمل بما يرضي الله
14:04فبيقول ان المطلوب اساسا هو عمل ما يرضي الله. لكن من ضمن الامور التي تسهل عمل ما يرضي الله ان تدفع ما لا يرضي الله واضح كده اه فهو هنا بيضرب امثلة على مسألة الايه؟ على مسألة الرزق والامن
14:23شف ربنا يقول الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف بيقول الانسان لو كان عنده رزق مع خوف واضح وكان للخوف شديد يبقى هو لن ينتفع ولن يستمتع بالرزق واضح كده؟ واذا عدم الخوف والرزق فكذلك لن ينتفع
14:39واضح فبيضربها بقى بمثال شرعي بيقول ايه؟ اما في الشرع فبالتقوى. فان اسمها في الكتاب والسنة والاجماع عظيم. والعاقبة لاهلها والثواب لهم واما في الطبع فتعظيم النفوس لمن تقوى الشباب اللي هي اتقاء
14:53ما يكرهه الله او ما لا ينفع واضح فالتقوى اسم عظيم. الله سبحانه وتعالى قال ان اكرمكم عند الله اتقاكم. يعني الذي يتقي ما حرم الله خلاص؟ قال واما في طبع النفوس يعني هو بيقول ان الطبع دل على هذا المعنى اللي هو ايه؟ اللي هو ان دفع المكروه مقدم على جلب المحبوب
15:15بيقول لان التقوى ان الانسان يتقي ما حرم الله معظم في الشرع طيب اما بقى في طبع النفوس ركز بقى في الفكرة دي واما في في الطبع فتعظيم النفوس لمن نصرهم بدفع الضرر عنهم من عدو او غيره
15:29فان اهل الرزق معظمون لاهل النصر اكثر من تعظيم اهل النصر لاهل الرزق آآ وذلك والله اعلم لان النصر بلا رزق ينفع فان الاسباب الجالبة للرزق موجودة تعمل عملها. واما الرزق بلا نصر فلا ينفع فان الاسباب الناصرة تابعة
15:48يعني ايه بيقول هنا ابن تيمية ركزوا يا شباب يريد ان يقول نتصور ان احنا عندنا رجلان رجل يعطينا المال ورجل يدفع عنا الشر ويدفع عنا الاذى وينصرنا على اعدائنا. ويدفع عنا الجيوش التي تريد ان تنهب اموالنا
16:08ايهما نعظم اكثر؟ ابن تيمية بيقول الناس يعظمون اهل النصر اكثر من اهل الرزق. ليه قال لك لاني لو الرزق موجود من غير نصر مش هينفع لانه هينهب او يسرق
16:23او هنكون مهددين انما لما يكون النصر موجود حتى لو ما فيش رزق. لكن عندنا امن نستطيع ان احنا نشتغل ان احنا نعمل على اسباب وجود الرزق اذا كانه يريد ان يقول يا شباب ان دفع المكروه مقدم على جلب الايه؟ على جلب المراد او المحبوب
16:45قال وفي هذا نظر ابن تيمية بقى بيقول ايه بيشرح ان الناس بيشرح ان الناس بتقول كده خلاص فبيقول وفي هذا نظر فقد يقال هما متقابلان. يعني ابن تيمية له رأي اخر. يقول لا مش لازم
17:01مش لازم هم الاتنين متقابلين. فان اهل النصر يحبون اهل الرزق اكثر مما يحب اهل الرزق لاهل النصر. فان الرزق محبوب والنصر معظم وقد يقال بل النصر اعظم كما تقدم فان اندفاع المكروه محبوب ايضا. وهو لا يحصل الا بقوة الدفع التي هي اقوى من قوة الجذب
17:24واختص الناصر بالتعظيم لدفعه المعارضة. واما الرازق اما الرازق فلا معارض له بل له موافق فالناصر محبوب معظم. يعني هو بيقول ايه اننا في نهاية الامر نحتاج الى اسبابي ما ينفعنا
17:41ودفع المكروه عنا. كلاهما نحتاجه على السواء رومي تيميه هنا بيرد على الناس اللي بتقول لأ نحن نحتاج الى دفع المكروه اكثر. ابن تيمية قال لهم لا ده مش صحيح
17:54اللون مش صحيح الصحيح ان احنا نريد الاثنين معا بنفس القدر وبنفس القوة قال وقد يقابل هذا بان يقال وثواب المحبوب مكروه ايضا والمحبوب لا يحصل الا بقوة الجذب ولا يسلم ولا يسلم ان قوة الدفع اقوى. بل قد يكون الجذب اقوى. بل الجذب في الاصل اقوى. لانه المقصود بالقصد الاول
18:20في ايه يا شباب؟ يعني هل المقصود اساسا ان احنا ندفع المكروه ولا ان احنا نجلب المحبوب المقصود ان احنا نفعل الاشياء المحبوبة ونجلب الاشياء التي تنفعنا لكن قد يعرض لنا شيء يحول بيننا وبينها. يعني اضرب لكم
18:37مثال بسيط جدا يا شباب عندنا مثلا اسرة تريد ان تكون سعيدة بتعمل على اسباب السعادة فبتعمل مثلا على ان الزوج بيعمل بيخرج يفسح اولاده ويجلس مع زوجته. لكن قد يحصل شيء طارئ وهو ان يحصل
18:56مرض لبعض الناس فيحتاج الى دفع المرض. او قد يهجم لص فيحتاج الى دفع اللص المراد بالقصد الاول هو حصول المنافع. لكن قد نحتاج الى دفع المكروه واضح وكانه يريد ان يقول ان عبادة الله هي المراد بالقصد الاول وهو فعل ما يرضي الله
19:16ولكن هذا ايضا لن يتم الا بترك ما لا يرضي الله قال وقد يقابل هذا بان يقال وثواب المحبوب مكروه ايضا هو المحبوب لا يحصل الا بقوة الجذب ولا يسلم ان قوة الدفع اقوى بل قد يكون الجذب اولى. بل الجذب في الاصل اقوى لانه المقصود بالقصد الاول والدفع خادم تابع
19:41قل له وكما ان الدافع دفع المعارض فالجاذب حصل المقتضي وترجيح المانع على المقتضي غير حق. يعني ايه يا شباب؟ يعني كانه ايه ؟ احنا دلوقتي عايزين نتكلم عن فيه مانع وفيه مقتضي
19:57المقتضي اللي هو السبب والمانع الذي يمنع من حصول الاثر حتى لو وجد السبب. يعني ببساطة يا شباب انا عندي مال المفروض ان انا اتنعم به لكن هجم علي اللصوص
20:11واضح او هاجمني مرض مثلا يا شباب فهذه الاشياء تحول بيني وبين الانتفاع بهذا السبب فهل الاولى هنا ان انا اعمل على حصول السبب ام دفع المكروه؟ فابن تيمية يقول كلاهما يحتاج اليه
20:27يحتاج ان تدفع المانع ويحتاج ان تحصل المقتضي اللي هو السبب قال بل المقتضي اقوى بالقول المطلق. فانه لا بد منه في الوجود. واما المانع فانما يحتاج اليه عند ثبوت المعارض
20:42يعني يبقى الاصل يا شباب هو حصول الرزق. لكن قد يحصل مانع مرض او عدو او خوف فنحتاج هنا الى دفعه. لكن ما هو الاصل الاصل هو حصول الرزق. او حصول الامن
20:55وقد لا يكون معارض. يعني ممكن يكون ما فيش معارض اساسا. فالمقتضي والمحبة هو الاصل والعمدة في الحق الموجود والحق المقصود. واو المانع والبغضة فهو الفرح والتابع. يبقى ابن تيمية يا شباب ركزوا بقى في الفكرة دي
21:12ابن تيمية يريد ان يخلص هنا الى ان قوة الحب في الانسان هي الاصل وقد يحتاج الى البغض قوة الحب في الانسان هي الاصل الذي يتبعه كل شيء وقد يحتاج الى البغض
21:31اه ولكنه يكون تابعا. شف بقى الاستنباط ده. قال ولهذا كتب الله في كتاب الموضوع عنده فوق العرش ان رحمتي تغلب غضبي ولهذا كان الخير في اسماء الله وصفاته. واما الشر ففي الافعال. يعني شوفوا الخير دايما او الحب يذكر في اسماء الله وصفاته. وانما الشر
21:51تكون في الافعال مش في الاسماء لا ينسب الى الله في اسمائه الشر ابدا. وانما الله سبحانه وتعالى قد يقدر حصول الشر ليس ان الله سبحانه وتعالى آآ يعني فعله يسمى شرا وانما يخلق الشر
22:06قال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم. لم يقل انا المعذب. وانما قال وان عذابي هو العذاب الاليم. وقال اعلموا ان الله شديد العقاب ان الله غفور غفور آآ رحيم
22:20يبقى ان يقال فلما عظمت التقوى؟ ركزوا بقى في الفكرة دي بقى. ده جميل جدا. دي تعتبر افضل افضل شيء في الرسالة دي. يعني انا اخترت هذه الرسالة عشان الصفحتين الصغيرين دول
22:32يعني لما يعني كأن سائلا يقول له اذا كان الحب هو الاصل هو فعل ما يرضي الله. فلماذا عظمت التقوى التي هي ترك ما لا يرضي الله لماذا؟ لماذا عظمت التقوى التي فيها التخلص من الشرك والتخلص من المعصية؟ لماذا
22:53واضح يا شباب بقى بيقول ايه قال يبقى ان يقال فلما عظمت التقوى؟ يعني في دين الاسلام لماذا عظم اسم التقوى؟ ان اكرمكم عند الله اتقاكم. يا ايها النبي اتق الله. واضح
23:06يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. لماذا يقال لانها هي تحفظ الفطرة وتمنع فسادها واحتاج العبد الى رعايتها لان المحبة الفطرية لا تحتاج الى تحريك ولهذا كان اعظم ما دعت اليه الرسل الاخلاص
23:24آآ الاخلاص والنهي عن الاشراك لان الاقرار الفطري حاصل اللي هو الاقرار بوجود الله. لوجود مقتضيه السبب يعني. يعني الانسان يا شباب بفطرته يعلم ان له خالقا وان هذا الخالق يستحق ان يعبد. لكنه قد يشرك في عبادته. قال وان
23:46انما يحتاج الى اخلاصه ودفع الشرك عنه. يعني بيقول يعني واحد يسأل سؤال لماذا جاءت الانبياء تقول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ده معنى كده ان الناس دول عارفين ربنا
23:58ويقرون لله بالخلق والرزق والتدبير. بل ويعبدون الله لكن مشكلتهم في الشرك يعني فهو ابن تيمية يقول لان الدافع فطري موجود انهم يعلمون ان الله ربهم ان الله ربهم وانه خالقهم ورازقهم وهو الرب. ويعبدونه هذه مقدمات لا تحتاج استدلالا اساسا الا نادرا
24:22واضح لكنهم يحتاجون ان يخلصوا العبادة من الشرك ويتعلمون كيف يعبدون الله. فلذلك جاءت الرسل. قال وانما يحتاج الى اخلاصه ودفع الشرك ولهذا كانت حاجة الناس الى السياسة الدافعة لظلم بعضهم عن بعض. والجالبة لمنفعة لمنفعة بعضهم بعضا. كما اوجب الله الزكاة النافعة وحرم
24:42الربا الضار واصل الدين هو عبادة الله الذي اصله الحب والانابة والاعراض عما سواه. وهو الفطرة التي فطر عليها الناس. وهذه المحبة التي هي اصل الدين انحرفت فيها فريق من منحرفة الموسوية من الفقهاء والمتكلمين حتى انكروها وزعموا ان محبة الله ليست الا ارادة عبادته
25:04يعني هو يتكلم هنا عن المتكلمين الذين نفوا ان الله يحب ويحب واضح قالوا ان محبة الله فقط ان الله يريد العبادة وهذا كذب. لان الله سبحانه وتعالى يحب ويحب والذين امنوا اشد حبا لله. وقال تعالى يحبهم ويحبونه
25:20واضح يا شباب اه قال حتى انكروها وزعموا انها ان محبة الله ليست الا ارادة عبادته. ثم كثير منهم تاركون للعمل بما امروا به. فيأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم وهذا فاش فيهم وهو عدم المحبة والعمل
25:36وفريق من منحرف من منحرفة العيسوية من الصوفية والمتعبدين. يعني ابن تيمية يا شباب من الاخر يعني يشابه بين المتكلمين المعتزلة والاشاعرة وغيرهم يشابههم الذين فسدوا من اهل الكتاب من من اليهود
25:56ويشابه الصوفية وضلال العباد بالنصارى. طبعا من جهة طبعا في الفرق طبعا بين الاتنين. لكن هو فقط يريد ان يقول ان المتكلمين عندهم من شعب اليهود. طبعا هم مؤمنون وموحدون لكن فقط يشبههم في فكرة الايه؟ في هذه الفكرة
26:12والصوفية فيهم شبه الذين يعبدون الله بغير ما شرع الله فيهم شبه من آآ الذين ضلوا من النصارى آآ قال رحمه الله اه قال رحمه الله وفريق من منحرفة العيساوية من الصوفية والمتعبدين حتى خلطوها بمحبة ما يكرهه وانكروا البغض والكراهية. يعني
26:35هم يعني جعلوا كل شيء محبوب اجعلوا كل شيء محبوبا اللي هم قالوا ان كل شيء وجد في الكون فالله خلقه وشاءه اذا فهو محبوب فلم ينكروا شيئا يعني لزلك لم ليس عندهم امر بالمعروف ونهي عن المنكر. وهذا موجود عند الصوفية يا شباب
26:52ولم يكرهوه لم ينكروه ولم يكرهوه او قصروا في الكراهة والانكار اللي هو في الموالاة والمعاداة قالوا الكل شاءه الله فاذا الكل محبوب لله. وادخلوا فيها الصور والاصوات ومحبة الانداد. يبقى ابن تيمية هنا يا شباب نركز بقى
27:08ينكر آآ ضلال هؤلاء في مسألة المحبة. طيب ينكرها من وجوه ينكر على من انكروا اصل المحبة. قالوا اساسا الله لا يحب ولا يحب واضح فهذا الضلال الاول الضلال الثاني ترك العمل بمقتضاها. ان هو يعرف ان الله يحب ويحب ويحب العمل الصالح
27:28ومع ذلك يترك العمل ويأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم. الثالث آآ آآ ان هو تقصير في العمل بمقتضاها ان هو يعمل على خلاف الشرع. ان هو مثلا يحب الله ويعمل لله لكن على خلاف الشرع. مثل ايه
27:45مثل النصارى والصوفية. واي متعبد يتعبد الله بالجهل يدخل في هذا المعنى. اللي هي ورهبانية ابتدعوها واضح امم يعني المحبة توجب الاتباع. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فهؤلاء قصروا في المحبة. لماذا يا شباب؟ لانه لم
28:04اعبدوا الله عن طريق الرسل ولكن ابتدعوا. والله سبحانه وتعالى ارسل الرسل لبيان تفاصيل العبادة كما قال الرجل يا قومي اتبعوا المرسلين. اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون وما لي لا اعبد الذي فطرني
28:18يعني يقول لهم هذا العبد الصالح اعبدوا الله على النهج الذي رسمه آآ المرسلون ابن تيمية هنا يريد ان يقول يا شباب امورا. واحد ان الله سبحانه وتعالى يحب ويحب
28:31يحبه المؤمنون ويحب هو عباده المؤمنين ويحب طاعتهم. واضح ومحبة العبد لله توجب عليه ان يعرف ما الذي يحبه الله اثنين توجب عليه ان يجتهد في فعل ما يحبه الله
28:48والا يتعبد الى الله بالبدع والمنكرات. وتوجب عليه كذلك ان يحب ما احبه الله ويعمل بمقتضاه. فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهؤلاء الذين انكروا البغض والكراهية اللي هم قالوا كل شيء في الكون محبوب لان الله خلقه هذا ايضا ايضا قول باطل. فان الله سبحانه وتعالى
29:09وان خلق كل شيء لكنه سبحانه وتعالى يكره الكفر والفسوق والعصيان. ولا يقيم للكافرين وزنا ولا يحب الكافرين. واضح يا شباب؟ فكل هذا من توابع آآ المحبة ان يكون حبك لله
29:25آآ وان يكون بغضك لله. يعني ان يكون حبك تابعا لمحبة الله وبغضك تابعا لمحبة ايه؟ لبغض الله اخر فقرة لشباب صفحة خمسة وتسعين جميلة جدا ركزوا قال ولهذا كان لهواة الاولين وصف الغضب واللعنة الناشئ
29:42وصف الغضب واللعنة الناشئ عن البغض لان فيهم البغض دون الحب لاحزوا بقى شفت شفت الفايدة الجميلة جدا. ليه ربنا بيقول عن اليهود مغضوب عليهم وبيقول عن النصارى ضالين؟ مع ان الاتنين فيهم ضلال وفيهم غضب
29:58لكن لماذا غلب وصف الغضب على الغواة. الغاوي اللي هو يعلم ويترك العمل والضال الذي يعمل ولكن على غير هدى. فقال ركزوا تاني في الفقرة يا شباب. ولهذا كان لغواة الاولين
30:13وصف الغضب واللعنة الناشئ عن البغض لان فيه البغض دون الحب، لان فيهم البغض دون الحب لان فيهم البغض دون الحب وكان لضلال الاخرين اللي هم النصارى وصف الضلال والغلو. لان فيهم محبة لغير معبود صحيح. ففيهم طلب وارادة ومحبة
30:36لكن لا الى مطلوب صحيح ولا مراد صحيح ولا محبوب صحيح. يعني يا شباب ان هم يعبدون المسيح او يعبدون امه او يشركون في عبادة الله وكذلك اذا عبدوا الله فانهم يعبدونه بالبدعة فناسب ذلك ان يوصفوا بالضلال
30:51بل قد خلطوا وغلوا واشركوا ففيهم محبة الحق والباطل وهو وهو وجود المحبوب والمكروه كما في الاخرين اللي هم اليهود بغض الحق والباطل ودفع المحبوب والمكروه. والله سبحانه وتعالى يهدي
31:05صراطه المستقيم فنحمد آآ فنحمد من هؤلاء محبة الحق والاعتراف به. ومن ومن هؤلاء بغض بغض الباطل وانكاره آآ هو هذا من باب الانصاف يا شباب ان هو يريد ان يقول
31:22آآ اننا يجب ان نحمد من الشخص الذي على باطل ما عنده من حق. يعني اذا وجدت شخصا عنده حق وعنده باطل لا يحملك ما عنده من حق ان تقبل باطله. ولا يحملك ما عنده من باطل ان تنكر ما عليه من الحق. وهو معنى قول الله سبحانه وتعالى
31:40ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا ودعا ابن تيمية رحمه الله آآ ان يهدينا الله تبارك وتعالى صراطه المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم غير المغضوب عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم
31:56النافع والعمل الصالح وخلاصة هذا اه الكتابة الشباب انه يتكلم عن ان قوة الحب وقوة البغض هي التي يتحرك بها الانسان ينبغي ان يكون آآ مراده الله تبارك وتعالى وينبغي ان يكون حبه تابعا لله
32:14وبغضه تابعا لما يبغضه الله. فمن احب لله وابغض لله فقد استكمل الايمان. وهذا الحب هو المحرك وهذا البغض هو المحرك. الحب محرك لفعل ما يرضي الله. والبغض محرك لترك ما لا يرضي الله. اللي هو الايمان والتقوى. ان يتقي الانسان
32:33ما لا يرضي الله وان يجتهد في فعل ما يرضي الله تبارك وتعالى ليتحقق هذا المعنى يرجون رحمته ويخافون عذابه. وكما قال تعالى يدعون ربهم خوفا وطمعا وقالوا يدعو لنا رهبا ورهبا. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا
32:50النافع والعمل الصالح جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم آآ يعني ان شاء الله نحاول آآ ان احنا في الايام القادمة ننجز ايضا الرسائل المختصرة آآ وانا اجلت لكم الكتب الكبيرة التي تحتاج الى آآ
33:07يعني مجهود كبير في النظر اه يعني تكون حصل عندكم التدريب والملكة ان شاء الله الى ان نصل اليها. لكن اطلب منكم فقط اعادة قراءة هذه الرسائل لمن لم يقرأها واستخلاص الفوائد منها
33:20ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على اكمال هذه الخطة وان ينفعنا بها قبل كل شيء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.