(قاعدة في إخلاص العبادة لله) ابن تيمية ١
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون
0:24وبعد فان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا نبدأ باذن الله تبارك وتعالى العاشر من سلسلة استقراء تراث الامام ابن تيمية رحمه الله
0:41في ابواب تزكية النفس والاستقامة واعمال القلوب والاخلاق واخلاص العبادة لله تعالى هذا الكتاب يا شباب كتاب قاعدة في الاخلاص لله تعالى وهذا الكتاب كتاب عظيم جدا. آآ مع كونه مختصرا
1:01لكنه يتكلم عن موضوع خاص جدا آآ في هذه السلسلة او في موضوع هذه السلسلة فهذا الكتاب يتكلم عن اخلاص النية لله تبارك وتعالى في الاعمال ويوضح فقر العبد الى الله تبارك وتعالى
1:20من جهتين اساسيتين وهما جهة القصد واجهة آآ الارادة او الوسيلة ويتكلم عن اه كون الاعمال بشكل عام التي تصدر من الخلق لابد ان تكون لقصد وبارادة او وسيلة يعني لابد ان يكون لهم مقصود ولابد ان يتخذوا وسيلة لنيل هذا المقصود
1:46بشكل عام ثم تبين عن الواجب على كل عبد وهو ان ان يكون آآ مقصوده الله تبارك وتعالى وان يفتقر الى الله سبحانه وتعالى في الوسيلة التي يتقرب بها الى الله
2:02ليس فقر العبد محصورا فقط في ان يتوجه بالعبادة الى الله وانما فقره الى الله تبارك وتعالى آآ من اكثر من جهة منها انه يفتقر الى الله في حاجته ومنها انه يفتقر الى الله في الطريق في العلم بالطريق الذي يوصله الى رضا الله
2:23ويفتقر الى الله تبارك وتعالى في ان يعينه الله تبارك وتعالى على تحقيق آآ ما يتخذ من الاسباب وهذا الكتاب يتعرض لمجموعة من الايات والاحاديث التي تخص مسألة الارادة والنية
2:42ويشرحها شرحا بديعا جدا ويتناولها ويتناولها تناولا دقيقا اه مثلا تعرض لحديث انما الاعمال بالنيات وشرحه شرحا متقنا وآآ بين فيه اخطاء كثير من الفقهاء والشراح كذلك تعرض لي آآ مجموعة من الايات وشرحها شرحا
3:06آآ ممتعا جدا آآ مثلا آآ قول الله تبارك وتعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن اه كذلك قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا
3:23وكذلك قول الله تبارك وتعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين كذلك قول الله سبحانه وتعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا
3:39آآ ايات كثيرة تعرض لها ايضا من مميزات هذا الكتاب الخاصة ان هذا الكتاب عرض بعض المقالات المشهورة آآ عن المتصوفة والعباد آآ وبين آآ الاحتمالات لهذه المقالات ثم انتقد هذه المقالات وبين ما فيها من حق وما فيها من باطل
4:05آآ ايضا آآ الامام رحمه الله تكلم كثيرا في هذا الكتاب عن حسن القصد وعن الاستعانة بالله تبارك وتعالى آآ اذا يا شباب هذا الكتاب في رأيي هو من احسن الكتب التي يمكن ان آآ تدرسها في باب اخلاص العبادة لله
4:25ويمكن ان تأخذ تلك المعاني وان تنشرها بين الناس وان آآ آآ او مثلا تأتي لهذه الايات التي ذكرها الامام وتعرض لها بالشرح تعطي مثلا كلمة في مسجد او او مع زملائك في العمل او مع اهل بيتك
4:42المهم ان تحاول ان تكون حلقة وصل آآ بين الامام ابن تيمية وتراثه وبين الناس ربما هم لا يستطيعون ان يدرسوا كل هذه الكتب بهذه الدقة لكنك يمكن ان تستخلص تلك المعاني وان توصلها لهم بلغتهم المناسبة. وبما يناسب آآ العصر
5:05وبما يناسب كذلك حال المتلقي وهذا فيه رأي يا شباب من احسن اساليب الدعوة وهي ان طالب العلم يفرق بين آآ ما يتعلم وبين ما يعلم عندك ثلاث دوائر الدائرة الاولى هي دائرة المطالعة. هي واسعة جدا تطالع
5:25تستمع وتشاهد لكن الدائرة الثانية هي دائرة الاقتناع او الامور التي اقتنعت بها. هذه الدائرة تأخذ احسنها لتدخل في دائرة الدعوة او التعليم وتأخذ احسن ما عندك تحضره باسلوب ميسر بحيث يناسب آآ المتلقي الذي تقصد تعليمه
5:49وبهذه الصورة يعني يكون اكتمل هذا المعنى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين آآ ندخل ان شاء الله يا شباب في الكتاب الكتاب طبعا موجود آآ ضمن
6:06اه جامع المسائل المجلد السادس من صفحة ثلاثة الى صفحة اتنين واربعين بسم الله الرحمن الرحيم. ربي يسر ولا تعسر قال الشيخ الامام العالم الزاهد العابد الورع ابو العباس احمد بن ابن الشيخ الامام العالم عبدالحليم ابن ابن الشيخ الامام العالم ابي البركات ابن تيمية
6:36رضي الله عنه وارضاه الحمد لله الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اشهد ان لا واشهد ان محمد واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث آآ او المبعوث الى كل احد
6:56صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما بلا عدد اما بعد فهذه قاعدة في الاخلاص لله تعالى وعبادته وحده لا شريك له هي حقيقة الدين ومقصود الرسالة وزبدة الكتاب ولها خلق الخلق وهي الغاية التي اليها ينتهون
7:17وبذكرها تحصل السعادة لاوليائه وبتركها تكون الشقاوة لاعدائه وهي حقيقة لا اله الا الله وعليها اتفقت الرسل ولها قامت السماوات والارض وقد تكلمت على هذا الاصل بانواع من القواعد المتقدمة
7:37مثل قاعدة الشهادتين وقاعدة المحبة والارادة وقاعدة الاعمال بالنيات والمقصود هنا ان كل عمل يعمله عامل فلابد فيه من شيئين من مراد بذلك العمل هو المطلوب المقصود ومن حركة الى المراد وهي الوسيلة
7:56فلابد من الوسائل والمقاصد نقاط يعني آآ ليس موجود في النسخة عندي كلام قال المطلوبة بالوسائل والارادة آآ في الباطن نقاط الظاهر فتقوم بالجسم فنسبة النية الى العمل الظاهر نسبة الروح الى الجسد
8:18نقاط ارواح آآ اجسى اجسامها اجسام ارواحها النيات آآ ولابد لكل جسم حي من روح ولابد لكل جسم حي من ارادة ونية هذه المقدمة يا شباب وان كان فيها بعض الكلمات التي لم تظهر للناسخ او لمن طبعوا هذا الكتاب
8:41لكن المراد مفهوم ابن تيمية رحمه الله هنا يتكلم بشكل عام ان كل حي لابد له من قصد ووسيلة لنيل هذا القصد وسبق ان ذكرنا في الكتب السابقة ان كل حي لابد ان يكون له مرادات لابد ان يكون له مقاصد
9:03يريد ان يجلب لنفسه آآ انواع المنافع وان يدفع عن نفسه انواع المضار فهذا هو القصد ولابد ان يتخذ وسائل لذلك هو مثلا يريد ان آآ يكون لديه بيت فهذا مقصد يريد ان يكون لديه طعام. يريد ان يكون عنده مال
9:26يريد ان يكون عنده ابناء. هذه مقاصد اه ولابد ان يتخذ لهذه المقاصد وسائل. فهو لابد له من امرين المقاصد والوسائل هذه هي المقدمة التي ينطلق منها الامام ابن تيمية رحمه الله في الحديث عن باب النية والعمل آآ
9:50يخص قاعدة الاخلاص هو كثيرا ما ينبه على هذه الفكرة ان كل حي لابد ان يكون له مقاصد وان يبحث عن الوسائل طبعا هو يريد ان يدخل من ذلك الى ان العبد ينبغي له ان يكون مقصوده في نهاية الامر الله تبارك وتعالى
10:11ولابد ان انه مفتقر الى الله تبارك وتعالى في العلم بالوسائل التي تبلغه المقاصد ثم هو فقير الى الله سبحانه وتعالى كذلك في الاعانة على تحقيق الوسائل التي تنال بها المقاصد
10:30قال رحمه الله ثم ان الروح ان كانت طيبة كان الجسم طيبا ثم ان الروح ان كانت طيبة كان الجسم طيبا وان كانت خبيثة كان الجسم خبيثة وكذلك العمل والنية
10:50يعني هو يريد هنا ان يقول ان ان الروح هي الاساس للجسم كذلك النية هي الاساس للعمل قال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
11:07تمكنت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه هذا اللفظ عام في كل عمل كائنا ما كان
11:23هو بنيته سواء كانت صورته صورة العبادات كالطهارة والصلاة والحج او سورة العادات كالسفر والاكل والشرب وغير ذلك طبعا يا شباب الامام ابن تيمية يرى ان هذا الحديث عام وليس خاصا باعمال الدين
11:41يعني بعض الشراح حاولوا ان يتكلفوا في هذا الحديث وان يتأولوه وان يذكروا فيه مقدرات محذوفة وقالوا انما الاعمال بالنيات يعني الاعمال الشرعية لأ ابن تيمية يرى ان هذا خطأ
11:58قول آآ النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات هذا عام يبين ان كل عمل يقوم به آآ الانسان العاقل لابد ان يكون له قصد منه. اي عمل سواء يأكل يشرب يجري آآ
12:16اه مثلا يتزوج يلعب اي عمل يقوم به الانسان العاقل لابد ان يكون له فيه قصد ونية ارادة. هذا بشكل عام سواء كان امرا تعبديا او امرا عاديا آآ قال رحمه الله هو سبب الحديث آآ كان مما صورته صورة الاعادات من وجه وصورة العبادات من وجه فالعادة من جهة
12:43آآ كونه سفرا آآ وهو السفر من مكة الى المدينة. والدين من جهة كون السفر كان الى دار الاسلام ومقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين المجاهدين
12:57وبهذا الاعتبار سمي هجرة ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم جعله نوعين احدهما ما كان الى الله ورسوله والثاني ما كان لغير ذلك مثل السفر للنكاح وقوله وانما لكل امرئ ما نوى يوجب يوجب انه ليس للعامل من العمل الا ما نواه
13:22وهو المقصود المراد بالعمل. يعني الذي نواه هو المقصود والمراد من العمل يعني الذي عمل لاجله سبق يا شباب ان ان ذكرنا ان هناك علة غائية وعلة فاعلية العلة الغائية هي التي تعمل لها
13:39والعلة الفاعلية هي التي تعمل بها حتى تصل الى الغاية. يعني مثلا شباب انسان يذهب الى المسجد فيمسك المصحف ويبدأ يحفظ. فهذه اسمها علة فاعلية يعني اسباب يتخذها للعلة الغائية وهي
13:57ان يتعلم كتاب الله. فهناك علة غائية هي الغاية التي الغاية التي تريد ان تصل اليها وعلة فاعلية هي الاسباب التي تتخذها لنيل هذه الغاية قال وقوله وانما لكل امرئ ما نوى يوجب انه ليس للعامل من العمل الا ما نواه وهو المقصود المراد بالعمل
14:20وهذا الحديث عام لا يجوز تخصيصه بالاعمال الشرعية كما جعله بعض الفقهاء وهو كلام تام لا يحتاج الى اضمار ممكن نحط بين قوسين يا شباب كلمة قبول آآ لا يحتاج الى اضمار قبول الاعمال او غير ذلك كما يضمره بعض الفقهاء
14:41يعني يا شباب ابن تيمية يقول ان بعض الفقهاء الذين فسروا هذا الحديث اما انهم خصصوه فقالوا انما الاعمال الشرعية بالنيات واضح او بعض الفقهاء قالوا هناك مقدر محذوف انما قبول الاعمال بالنيات. فابن تيمية قال هذا خطأ. وهذا تكلف لا نحتاجه
15:04ان هذا الحديث عام يريد ان يقول ان كل عامل يعمل اي عمل فلابد ان يكون له فيه نية وقصد هذا بشكل عام ثم يأتي التخصيص في مسألة آآ الاعمال الشرعية آآ ومسألة اخلاص النية لله واتباع النبي صلى الله عليه
15:24وسلم. هذه امور اخص من هذا العموم. اذا هذا الحديث هو شباب حديث جامع وعام لا يخرج عنه عاقل من العقلاء. اي انسان عاقل لابد اذا قام بعمل فلابد ان يكون له فيه نية وقصد
15:44هذا الحديث ليس خاصا بالاعمال الشرعية بل هو عام ثم تكلم على الخصوص في مسألة اخلاص النية الى الله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال وانما حمله على ذلك توهمهم ان النية المراد بها هنا المراد بها النية المقبولة
16:07ان النية المراد بها النية المقبولة يعني يا شباب كلمة ان النية النية طبعا هنا هتكون ايه؟ اسم ان تمام المراد بها النية المقبولة ده كله كده هو الخبر آآ وانما حملهم على ذلك توهمهم ان النية المراد بها النية المقبولة او الصحيحة المأمور بها فزادوا في لفظ الحديث
16:34ما لم يذكر ونقصوا من معناه ما اريد. والحديث من جوامع الكلم ومن امهات الدين والاصل في الكلام عدم الاضمار وعدم التخصيص. هذه قاعدة يا شباب هذا الكلام من الامام رحمه الله فيه فوائد الشباب. اولا
16:52قبل ان تدخل آآ على شرح حديث او تفسير اية او دراسة مسألة تحاول ان تجمع الاقوال في هذا الباب ثم تنظر اليها نظرة آآ من جهتين. من جهة الفهم ثم من جهة النقد
17:07يعني تحاول ان تفهم القول وان تعرف حجته ثم تنتقده. النقد هنا يا شباب ليس بمعنى الرد وانما النقد بمعنى الاختبار والتمييز واضح يعني صفة الناقد ليس معناها انه شخص يرد او يستنكر لأ. انما النقد هو التمييز. يعني الانسان الجواهرجي اللي هو بيبيع بيبيع الذهب
17:29سمي ناقدا. لماذا ناقدا؟ لانه عنده قدرة على تمييز الذهب المزيف من الذهب الصحيح شهادة اسمها ملكة النقد وهنا ابن تيمية رحمه الله بين آآ اولا ان هذا الحديث عام في كل الاعمال. كل الاعمال لابد ان يكون لها نية
17:49انما الاعمال بالنيات ليس هناك عمل بلا نية آآ فبين ان بعض الفقهاء او بعض الشراح قدروا آآ محذوفا وهو انما قبول الاعمال او انما الاعمال الشرعية بالنية. ثم ذكر سبب الخطأ. وهذا يا شباب من احسن ما يكون
18:08وفي بيان نقد الاقوال ان تبين سبب الخطأ. يعني لماذا وقع ذلك الشخص في الخطأ واضح يا شباب هنا هو بين ان خطأهم انهم توهموا ان المراد بالحديث الاعمال المقبولة
18:26او الاعمال الصحيحة او النيات المقبولة واضح فزادوا في لفظ الحديث ما لم يذكر ونقصوا من معناه ما اريد. لانهم لما خصصوا هذا اللفظ العام فقد النص عموميته المفروض ان النص عام هم خصصوه. واضح يا شباب
18:47قال ثم ذكر القاعدة وهي ان الاصل في الكلام هو عدم الاضمار وعدم التخصيص. وهذه قاعدة شباب لغوية وتفسيرية واصولية ان الاصل في الكلام انه ليس فيه اضمار وليس فيه تخصيص
19:00ثم ياتي الدليل على بيان هل هو خاص او هو عام قال رحمه الله ثم ان هذا ممتنع لانه قال في تمام الحديث فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله
19:16ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها لقد جمع في العمل الذي هو الهجرة بين الثنتين المقبولة والمردودة والمحمودة والمذمومة والصحيحة والفاسدة وقوله وانما لكل امرئ ما نوى يعم ما نوى المقصود المحمود وهو من اراد الله ورسوله ومن نوى غير ذلك. وهو المرأة
19:41والمال فكيف يجوز ان يقال مع ذلك؟ انه اراد قبول الاعمال وصحتها بالنيات او صحة الاعمال الدينية. يبقى هو شباب هنا يبين ان من اخطاء هؤلاء انهم لم ينظروا الى السياق
19:57نظروا فقط الى هذا القول المجتزأ انما الاعمال بالنيات وتركوا باقي الحديث وهذا يبين ان من اهم الامور التي تنظر اليها في فقه اي نص هو النظر الى سياق الحديث وان تجمع كل الروايات في الباب وان تجمع الايات والاحاديث
20:17التي آآ تكون في نفس الباب او في نفس المعنى ومن الاخطاء يا شباب الكبيرة جدا ان يعتمد الانسان على حديث واحد في استنباط حكم واكثر منه خطأ ان ينظر الى جزء من هذا الحديث
20:32يعني انت مثلا حينما تنظر الى حديث رواه الامام مسلم يقول الله سبحانه وتعالى لعبده يا عبدي مرضت فلم تعدني. فقال العبد كيف تمرض وانت رب العالمين. فحينما تأتي انت الى هذا النص فتقول نحن نثبت لله تبارك وتعالى صفة
20:50المرض لان الله سبحانه وتعالى يقول مرضت والتاء هنا تاء الفاعل هذا خطأ منك. لماذا؟ لان هذا الحديث له سياق وله تمام بين المعنى اه ان الله سبحانه وتعالى قال الم تعلم ان فلانا ان عبدي فلانا مرض فلم تعده
21:08واضح فلو عدته لوجدتني عنده. واضح فهذا يبين ان الله سبحانه وتعالى ليس هو الذي يمرض. واضح يا شباب وهذا له نظائر كثيرة ستأتي معنا ان شاء الله تبارك وتعالى في فقه الاستدلال. يعني سيكون عندنا يعني دورة خاصة بتنمية ملكة الاستدلال
21:26من جهات اولا تصور المسألة وتحرير محل النزاع وهذه نتكلم فيها في تفصيلات كثيرة. والمسألة الثانية جمع الادلة وجمع الاقوال اختبار هذه الاقوال ومعرفة الحجج التي بنيت عليها. ثم نقض هذه الاقوال يعني تمييزها
21:43ثم الوصول الى نتيجة ثم نتعلم كيف نستدل لتلك النتيجة؟ وكيف نكشف الاعتراضات عليها؟ وكيف نرد الخطأ فيها؟ ثم نبين اخطاء الاقوال آآ المخالفة هذه السلسلة شباب ضمن سلسلة تكوين طالب العلم. والتي نحن نحن نسير فيها في اتجاهات منها نموذج لعلوم الالة وهي دراسة علوم الحديث
22:08ونموذج لاستقراء تراث الائمة المحققين بدأناه بتراث الامام ابن تيمية رحمه الله في العبادة والاخلاق قصد وجه الله والاستقامة واعمال القلوب. وسيكون عندنا ان شاء الله دورات اخرى. مثلا آآ نموذج تفسير الطبري كنموذج للكتب المطولة
22:27آآ وكتاب الرسالة للشافعي كنموذج للكتب المحققة في بابها او الكتب التي بني عليها ما بعدها وهكذا. من ضمن الدورات الشباب سيكون عندنا هذه الدورة التكوينية المهمة وهي دورات تكوين طالب العلم من حيث الاستدلال
22:44يعني يتعلم كيف يحرر محل البحث وكيف آآ يتصور المسألة تصويرا تصورا صحيحا وكيف يجمع الاقوال وكيف ينقدها وكيف يصل الى نتيجة ثم كيف يقررها وكيف يحسن عرضها وهكذا اذا يا شباب هو بين هنا ان
23:06ان هؤلاء لو نظروا في سياق الرواية سيرون ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر آآ نوعين من النية وهما من هاجر الى الله ورسوله ومن هاجر الى المال او الزوجة
23:22آآ فهذا يبين ان هذا هذا الحديث عام في كل الاعمال وليس خاصا بالاعمال الشرعية او الاعمال الصحيحة او قبول الاعمال قال رحمه الله نحن في صفحة سبعة شباب اخر سطر
23:38ثم ما اضمروه يرد عليه نوع من الفساد ليس هذا موضعه يعني هو بيقول ايضا انا لو كنت يعني اتصدى لهذا الحديث خاصة وابين خطأ هؤلاء في هذه التقديرات التي لم يدل عليها دليل
23:53كنت بينت انواعا اخرى من الفساد ترد على هذه التقديرات التي قدروها. لكن ليس هذا هو موضع الكلام. وهذا شباب حسن جدا ان الانسان اذا كان يشرح آآ بابا من الابواب
24:06ثم اراد ان يستطرد ببيان معنى معين لا يبالغ في الاستطراد فيخرج آآ لا يبالغ في الاستطراد فيخرج عن مقصود الكتاب لأ الاستطراد هو ان تخرج عن مقصود الكتاب لغاية تخدم الكتاب ثم ترجع الى الكتاب. اما ان تتوسع فتتكلم عن مسائل لغوية او
24:28وسائل اه تفسيرية او مسائل اصولية او مسائل فقهية نفس المصنف لم يردها. او لم يحتج اليها في تفسير الكتاب او شرح معانيه فهذا في رأيي من من اخص اسباب فشل الدورات والدروس
24:42واضاع اعمارا كثيرة جدا حتى صار كثير من الطلاب يتفاخر ان شيخه شرح مثلا العقيدة الطحاوية في خمس سنوات او شرح لمعة الاعتقاد في سنتين او ثلاثة ويظن ذلك من المهارة
24:55وهو ليس من المهارة في شيء وانما الصحيح ان آآ تؤجل كل كلام عند اليق موضع موضع به والاصل ان تفك عبارات المصنف وان تبين مقصده من الكتاب لا ان تقحم في الكتاب ما لم يرده المصنف ثم تدخل انت في هذا الذي لم يرده المصنف
25:17وكل من خرج عن مقصود المصنف فلابد ان يقصر في مقصود المصنف هذا لا لابد ان تعرفه. كل انسان ينشغل بغير الطريق الصحيح فلابد ان يقصر في الطريق الصحيح طيب هنا شباب وبعد ما قدم هذه المقدمة وخلاصتها في كلمة واحدة
25:38ان كل عمل يقوم به اي عاقل لابد ان يكون له نية ولابد ان يكون له مقصد واضح كده؟ يعني لابد ان يكون له ارادة ولابد ان يتخذ الوسيلة التي توصله الى هذا المراد
25:58يدخل هنا بقى يا شباب في مقصود الكتاب قال ثم الكلام هنا في فصلين الواقع الموجود والواجب المقصود. دول الفصلين يا شباب الواقع الموجود والواجب المقصود سيتكلم عن الفصل الاول هنا يا شباب في صفحة ثمانية. والفصل
26:20والفصل الثاني يتكلم عنه صفحة واحد وعشرين يهمني جدا يا شباب وانت تقرأ الكتاب حينما تقرأ ويقول لي لاحد من الائمة المحققين الا تتوه في كلامه لانك انت احيانا مثلا تتوه
26:32وهنا قال في فصلين انت تسرح وتنسى الفصلين دول وتبدأ تقرأ الكلام كده كأنه يعني ليس له نظام. لأ يا شباب وهنا بين انه سيتكلم في فصلين فلابد ان تعرف اساسا عن ماذا يتكلم
26:47وبماذا يستدل؟ وما هو الفصل الاول؟ واين هو الفصل الثاني؟ واضح يا شباب؟ انا فقط ادربكم على هذا في الكتب الاولى. اما بعد ذلك ساجعل لكم اختبارا في بعض الكتب تحاول ان تدرسها وحدك دون ان يكون معك معلم او مرشد. حتى تتعلم كيف تفك العبارات كيف
27:07تنظم الكتاب كيف تنتزع المعلومة او الفائدة ثم كيف توظفها وتستثمرها وهذا التعب الذي تتعبه في محاولة فهم ما لم يشرح لك هو اعظم ما تتكون به آآ هذا افضل بكثير من ان تتعلم الكسل وتتعلم الولادة فتنتظر من يفك لك الالفاظ او من يجمع لك آآ الامور في
27:32في سلك واحد او في نظام واحد لذلك يا شباب انا كثيرا ما انبه على ان الابحاث المعاصرة وان كان لها نفع كبير جدا في تلخيص العلم وفي ترتيبه وفي آآ تنظيم المعلومات وفي تسهيل العلم. الا ان كثيرا من الطلاب لم يحسن الانتفاع
27:50منها فحصر نفسه فيها والذي يحصر نفسه على الابحاث المعاصرة التي تقدم معلومات جاهزة مرتبة ومنظمة فانه لا يمكن ان ينبل في طلب العلم. انما يعني يحصل له النباهة والنبوغ في طلب العلم اذا تربى على كلام الائمة
28:10متقدمين واجتهد في فهم كلامهم وفي ترتيب كلامهم وفي آآ توظيف هذه المعلومات الذي التي يأخذها اما ان يكون يريد فقط المعلومة الجاهزة يعني مسلا شخص كنت اريد ان اشرح له مسألة العمل علاقة العمل بالايمان واردت ان اتوسع معه ويقول لي لا لا لا ازكري
28:30خلاصة وخلاص طيب اردت ان اشرح له مسألة الاعذار بالجهل واساس اه اسباب الاختلاف فيها واه وشرح الاقوال يقول لي لا لا لا قل لي بسرعة كده يعني من الاخر
28:42مع ان هؤلاء المفروض ان هم بيطلبوا العلم. هذا شباب خطأ طالب العلم انما يهتم بسؤالي لماذا؟ وكيف اكثر من سؤال ماذا؟ يعني هو لا يبحث النتيجة وانما يبحث عن الوصول الى تلك النتيجة
28:57كيف وصل العلماء الى تلك النتيجة واضح؟ ولماذا اختلفوا اساسا؟ ولما وكيف قرروا هذه النتائج التي وصلوا اليها؟ آآ ثم كيف اتعلم انا ذلك انما يهتم فقط بالنتائج الجاهزة فما الذي يفرقه عن المثقف
29:16احنا كان لنا درس خاص يا شباب الانتقال من السطحية والثقافة الى التخصص والتأصيل. هذا فرق كبير جدا. الانسان غير طالب العلم يخص فقط او يهمه فقط ان يعرف النتيجة الجاهزة. اما طالب العلم فانه يبحث من من اين اتت هذه النتيجة
29:36ولماذا واضح يا شباب؟ طيب يبقى اذا عندنا الكلام هنا في فصلين يا شباب. الفصل الاول الواقع الموجود والفصل الثاني الواجب المقصود. يعني ايه يا شباب؟ يعني هو يقول باختصار جدا الواقع الموجود هو ان كل حي لابد له من نية وحركة
29:59اي انسان حي لابد ان يكون له نية وحركة. عارفين يا شباب حتى الحيوان حتى الحيوان لابد ان يكون له نية وحركة. عايز ياكل مثلا فبيخرج من البيت يبحث يبقى هو هنا ما الذي اخرجه من من جحره او من بيته خرج آآ لانه جوعان هذه هي الغاية. طيب ما هو السبيل الذي اخذه او الوسيلة
30:22هو ذهب يبحث في الحديقة على اي فريسة يفترسها او اي طعام يأكله. اذا يا شباب هذا هو الواقع الموجود ان كل حي لابد ان يكون له قصد وحركة. يعني لابد ان يكون له مقصد ووسيلة
30:38ثم يأتي بقى يا شباب في الواجب المقصود وهو ما يجب على العبد المسلم وهو ان يكون مقصوده الله تبارك وتعالى وان يفتقر الى الله في معرفة الوسائل التي يبلغ بها المقاصد وان
30:54الى الله تبارك وتعالى في الاستعانة اليه هذه الكلمات القصيرة التي ذكرتها شباب هنا هي خلاصة هذا الكتاب بيانه ان كل حي لابد له من غاية ووسيلة وثم بيان الواجب على كل عبد وهو ان تكون غايته
31:16رضا الله تبارك وتعالى وان يتخذ الوسائل التي توصله فيفتقر الى الله سبحانه وتعالى في معرفة الوسائل الصحيحة. ثم يفتقر الى الله سبحانه وتعالى به على انجازها طيب نقرأ يا شباب
31:33اما الاول اللي هو الفصل الاول يا شباب اللي هو الواقع الموجود آآ الثاني يا شباب سيأتينا صفحة واحد وعشرين. ها تنبهوا قال اما الاول طبعا احيانا آآ احيانا انت لما تقرأ لعالم من العلماء الذين يستطردون كثيرا لبيان كلامهم او لتفسيره
31:51لماذا؟ لانه احيانا يذكر مثلا يقول الكلام على هذا الامر من خمسة اوجه مثلا ويذكر وجها ثم يطيل الكلام جدا. يعني مثلا ممكن عشرين صفحة او ثلاثين صفحة. ثم يقول الوجه الثاني كذا. انت طبعا تهت
32:08انت لا تعرف اساسا هو ايه الوجه الثاني. واين الوجه الاول؟ واضح الشباب لذلك لابد ان تركز انا فقط انبه على هذه الامور في بدايات الكتب اما بعد ذلك لا لا لا احتاج ان انبه عليها لان المفروض ان الطالب الذي بدأ معنا هذه السلسلة
32:25ويمشي معنا شيئا فشيئا لذلك يا شباب انا انصح كثيرا الطلاب الذين التحقوا معنا آآ مؤخرا آآ ان يسمعوا الكتب بالترتيب. يعني يمكن ان يسيروا معنا من الان نعم. لكن يحاول كل يوم ان يسمع كتابا من الكتب السابقة. خصوصا يا شباب
32:42اه الكتاب الاول وهو كتاب العبودية لان هذا الكتاب يعني حاولت ان اتوسع فيه ببيان المهارات التي يمكن ان يحتاج ان يحتاجها طالب العلمي في قراءة تراث الامام ابن تيمية رحمه الله
32:57قال رحمه الله اما الاول يعني هو الواقع الموجود. فكل حي يتحرك بارادته واختياره فلا بد ان يكون له في ذلك العمل مطلوب ما ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اصدق الاسماء الحارث وهمام
33:12الحادث طبعا تكلمنا كثيرا جدا يا شباب على هذا الحديث وانه بعض العلماء صححه بمجموع الطرق لكن ابن تيمية هنا يلتقط منه هذا المعنى وهو معنى يقر له العقل والوحي. ويقر له الفطرة وهو ان كل انسان
33:27لابد ان يكون له آآ قصد ولابد ان يكون منه حركة واضح كلمة اصدق اصدق ان اصدق الاسماء الحارث والهمام يقصد ان الصدق هنا يا شباب يعني مطابقة الاسم آآ للمسامحة
33:43يعني مسلا ممكن شخص يا شباب يكون اسمه سعيد وهو يكون اصلا مخنوق مش سعيد ولا حاجة. وممكن شخص يكون اسمه ظريف وهو يكون يكون دمه تقيل. واضح يا شباب؟ لكن نحن هنا نتكلم عن
33:53الصدق يعني المطابقة بين الاسم والمسمى فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا في هذا الحديث على فرض ثبوته يعني يقول ان اصدق الاسماء الحارث والهمام. يعني اصدق الاوصاف التي يتسمى بها الشخص هو حارث او همام. لما
34:11هذا ابن تيمية يقول فالحارث الكاسب العامل والهمام صاحب الهم. الذي يكون له ارادة وقصد. وقد بينت فيما تقدم ان طلب المخلوق لابد ان يتعلق بغيره وكما انه لا يكون فاعل نفسه. لا يكون مطلوب نفسه. صح كده يا شباب؟ يعني العبد
34:33ليس هو الذي فعل نفسه. ليس هو الذي خلق نفسه. ليس هو الذي انشأ نفسه. فكذلك نيته لابد الا تكون لنفسه. لابد ان تكون لشيء وبينت ان المخلوق كما لا يكون فاعلا لا يكون مطلوبا. فلا يكون هو الفاعل ولا يكون هو المطلوب. يعني لا يكون فاعل نفسه ولا يكون
34:54ومطلوبة نفسي فليس المطلوب الحقيقي الا الله تبارك وتعالى ولو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لاحظوا يا شباب ان هو يتكلم هنا آآ في هذه الاية على لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا
35:11آآ يتكلم هنا عن معمل الالوهية كثير من المفسرين لما يفسر هذه الاية يجعلها خاصة بالربوبية. يعني لو كان في في في الكون اكثر من رب لفسدت. السماوات الارض لكن هذه الاية يا شباب في الاصل تتكلم عن المعبود وليس عن الرب. وان كانت ايضا تشتمل الكلام عن الرب. تبارك وتعالى
35:34المهم يا شباب انه يتكلم هنا عن الواقع الموجود. يعني الواقع يشهد ان كل حي لابد ان يكون عاملا ولابد ان يكون هما. يعني ان يكون له قصد لابد ان يكون له قصد وان يكون له عمل
35:50ثم بين باختصار ان العبد كما انه لم يكن هو العامل يعني لم يكن هو الذي انشأ نفسه. فينبغي كذلك ان الا يكون هو والغاية من عمله وانما لابد ان يكون الله سبحانه وتعالى في اعتقاد كل عبد ان الله وحده هو الذي آآ انشأ
36:10وخلق وينبغي ان يكون وحده هو المقصود المطلوب قال والغرض هنا ان المخلوق لابد له في كل عمل من مطلوب ومراد وحظ ونصيب لا يمكن غير ذلك فاعتقاد وجود اختياري بلا مراد محال
36:30يعني اي وجود اختيارية شباب اللي هي حركات الانسان الاختيارية لابد ان يكون لها مراد اما الحركات الاضطرارية فهو ليس فيها ارادة لذلك المكره والمخطئ آآ معذوران واضح لان ليس عندهم قصد او او اختيار
36:47قال رحمه الله فاعتقاد وجود اختياري بلا مراد محال سواء كان من الملائكة او النبيين او الصديقين او الشهداء او الصالحين او الجن او الشياطين آآ طبعا بيفصل هو الجن عن الشياطين الشباب لان الجن اسم جنس لكل جن. منهم الصالحون ومنهم القاسطون ومنهم القاسطون ومنهم الفاسقون والمجرمون
37:08انما الشيطان كأنه اسم خاص الكفار من الجن. او لنوع من الجن. واضح او الشياطين او الكفار آآ والمنافقين. فما نسمعه من الكلمات المأثورة عن بعض المشايخ مما ينافي هذا فاحد امرين. يعني هنا ابن تيمية بعدما اصل هذا الاصل يا شباب وهو ان كل
37:30حركة اختيارية او كل آآ وجود اختياري فلابد له من مراد سواء بقى كان هذا من الملائكة من النبيين من الصديقين من الشهداء من الصالحين من الجن من الكفار لابد ان يكون هناك ارادة. ولابد ان يكون هناك مراد
37:49فهو هنا سيذكر بعض الاقوال المأثورة التي قد يفهم منها ما يخالف ذلك. وهو ان الانسان لا يكون مريدا قال فما نسمعه احنا في اخر سطر يا شباب من صفحة
38:03آآ من صفحة ثمانية قال فما نسمعه من الكلمات المأثورة عن بعض المشايخ يقصدون مشايخ الصوفية مما ينافي هذا فاحد امرين. يعني مما ينافي هذا المعنى الذي قررناه. فاحد امرين
38:20اه فاحد الامرين فيه لازم. اما انه لفظ مجمل لم يفهم مراد صاحبه او صاحبه غالط فيما امر به او اخبر. يعني يبين يا شباب هو بشكل عام ابن تيمية رحمه الله شباب كثيرا ما ينبه على هذا المعنى وهو ان آآ كل الاقوال التي جاءت او نقلت عن غير النبي
38:42صلى الله عليه وسلم فلابد فيها من امور. اولا التثبت من صحة النقل الامر الثاني فهم هذه الاقوال ومعرفة مراد اصحابها. الامر الثالث وزن هذه الاقوال بالوحي او بالشرع واضح يا شباب
38:59وهو هنا يقول جاءت اقوال قد يفهم منها ما يخالف ذلك وهو ان الانسان لا يكون له ارادة واضح او ان هذا من الكمال ابن تيمية يقول اما ان هذا الكلام مجمل منهم
39:15آآ وفهم على غير وجهه او ان صاحبه اخطأ ليس عنده مشكلة. فابن تيمية شباب يجتهد في محاولة التماسي الاوجه الصحيحة في المقالات. لكنه اذا تحقق عنده ان المراد خطأ فانه يخطئه. حتى لو كان صاحب هذا القول له من العلم
39:34والعبادة ما له واضح لاننا لسنا مأمورين بالاحتكام الى اقوال احد. وانما نحن مأمورون بالاحتكام الى الوحي. والى بيانه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم سيذكر هنا ابن تيمية مثالا لما قيل لما قاله بعض المشايخ
39:53آآ لكنه آآ اما انه لم يفهم على وجهي او ان هذا الشيخ اخطأ قال رحمه الله مثال ذلك قول بعضهم ينبغي للمريد ان يكون بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل. لاحظم يسمون العبد
40:08اريد وهذه التسمية اه ليست صحيحة لانهم استبدلوا كلمة العبد بالمريد يمكن ان ان نقول عن العبد في بعض الصفات انه مريد او انه عابد. واضح كده؟ لكن ان ان نستبدل وصف العبودية بوصف الارادة هذا ليس صحيحا
40:27وهذه الاشياء تكثر جدا في الطرق الصوفية. او في عند المتصوفة هو استبدال الالفاظ الشرعية بالفاظ محدثة ومجملة في كلمة المريد. فهو هنا يقول ينبغي للمريد ان يكون بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل
40:45واضح قال فهذا الكلام اذا اريد به في جانب الله ان يكون مفوضا اليه اموره فيما يقدر عليه مما ليس فيه ترك واجب ولا مستحب حابين فهذا معنى صحيح لكن دلالة اللفظ عليه بعيدة
41:02وظاهره يعطي انه لا يكون له من نفسه حركة قط حتى تحرك تحريكا جبريا. فهذا باطل ممتنع يبقى هذا يا شباب هو الجزء الاول وهو محاولة الامام ابن تيمية التماس الوجه الصحيح من كلام هذا الشيخ
41:22وقال آآ ان كان يقصد شوفوا يا شباب يعني الامام ابن تيمية رحمه الله كان كثيرا ما يحاول ان يبحث عن الحق في كلام هؤلاء وله تفسيرات عجيبة جدا في مقالات ظاهرها البطلان
41:37وانا ذكرت لكم ذلك مثلا كمثال في في اول كتاب في شرحه كتاب العبودية لما حاول ابن تيمية ان آآ ضربت لكم مثال يعني على محاولات ابن تيمية الكثير في التماس الوجه الصواب في كلام آآ الناس
41:53وان له قاعدة من اعظم التقصير ان ينسب الخطأ الى متكلم مع امكان تصحيح كلامه آآ فهو هنا يحاول ان يبحث عن الوجه الصواب في هذا في هذا الكلام المجمل. ينبغي ان يكون للمريد ينبغي للمريد ان
42:09بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل هذا الكلام مجمل لكن ابن تيمية حاول ان آآ يبحث عن معنى صحيح فقال ان قصد منه تفويض الامر الى الله تمام كده
42:25آآ لكن بغير ترك واجب او بغير ترك مستحب فهذا صحيح يعني ان الانسان يرضى بما آآ قضاه الله سبحانه وتعالى ويسلم امره. واضح ثم بين ابن تيمية ان هذا اللفظ وان كان محتملا لهذا المعنى لكن دلالة اللفظ عليه بعيدة. لماذا شباب
42:47لان ظاهره يعطي انه لا يكون له من نفسه حركة قط حتى تحرك تحريكا جبريا. مش الميت يا شباب لا يكون منه اي حركة. الشخص اللي بيغسله بيجيبه بيجيبه الناحية دي وبيجيبه الناحية دي ويرفع ايديه ويرفع رجليه. واضح
43:02كده ويرفع رقبته فهو ليس منه اي حركة. فهذا التشبيه تشبيه غريب جدا وتشبيه منكر. واضح قال فهذا باطل ممتنع. يعني هو بيقول وان كان يريد هذا المعنى لكن اللفظ الذي عبر به خطأ. يبقى هذا يا شباب فيه فائدة مهمة جدا وهي
43:22ان المعاني الصحيحة لابد ان يختار لها الالفاظ الصحيحة المعبرة لا يصح ابدا ان نقول ان المعنى الصحيح فنقول لا مشاحة في الاصطلاح هذا خطأ قال ثم ان الممكن منه محرم في الدين على الاطلاق
43:40وذلك ان الميت لا يقوم به حركة ببدنه ولا آآ ارادة تحرك بدنه والحي ليس كذلك فان جسده يتحرك حركة طبعا وسيشرح يا شباب يعني ايه الممكن منه محرم في الدين على الاطلاق
43:59يعني ايه يا شباب؟ يعني هو لابد ان يكون منه ارادة. ما لا يصلح ابدا ان تسلم منه الارادة. ولابد ان تكون ارادته على ما اراده الله منه قال وذلك ان الميت ان الميت لا تقوم به حركة ببدنه
44:15ولا ارادة تحرك بدنه يعني ليس له لا حركة ولا ارادة والحي ليس كذلك فان جسده يتحرك حركة اختيارية وهذا امر لا بد منه فلابد من الحركة الاختيارية. ويمتنع ان يحرك حركة ينتفي حكم ارادته فيها
44:34الامر فيه عكس الميت من وجهين. الوجود والعدم فان الميت لا يتحرك بدنه في العادة باختياره. طبعا يعني الا بمعجزة يعني شبابها وهو يحرك دائما بغير اختياره. صح؟ هو يحرك دائما بغير اختياره. الميت. يعني الناس بتشيله وبتوديه للمقابر بيودوه للمسجد يصلوا عليه
44:54بيغسلوه هو يتحرك حركة غير اختيارية قال وقول المطلق آآ يعني آآ احتراز على المقيد ونحوه ممن غسل. يعني يعني بيقول نحن نتكلم هنا عن الايه؟ عن الانسان الحي المطلق مش المقيد. لان الانسان المقيد يا شباب ممكن يحملوه
45:14الى مكان او مثلا ممكن آآ يجعلوه يفعل شيئا او يلقوه مثلا من آآ من على سطح او من على بيت يعني هو برضو آآ ليست عنده ارادة كاملة. وممكن ان تكون حركته ليست بارادته. واضح لكنه هنا يتكلم عن ماذا يشاب عن المطلق. عن الانسان اللي هو غير مقيد
45:34قال فذاك لا فعل له بحال فهذا بطلانه آآ اقالة قال وقوله المطلق احنا نشرح تاني الحتة دي يا شباب. وقوله لعلها كلمة وقول يا شباب وقول المطلق احتراز على المقيد ونحوه يعني المكره مثلا الانسان المكره يمكن ان
45:56آآ يفعل حركة غير اختيارية قال فذاك لا فعل له بحال اللي هو الميت يعني وذاك لا فعل له بحال فهذا بطلانه وامتناعه. يعني تشبيه الانسان المختار الحي بالميت هذا تشبيه باطل. خطأ شباب. لان الميت من حيث الارادة ومن حيث الحركة ليس منه لا حركة ولا ارادة
46:20وانما الانسان الحي آآ منه حركة ومنه ارادة يبقى ده يا شباب من حيث الايه؟ من حيث العادة. او من حيث الواقع ثم سيتكلم عن مخالفة ذلك من ناحية الدين. يعني يبين خطأ هذا المعنى دينيا. وهو ان يكون العبد ليس منه لا حركة ولا ارادة
46:40قال واما مخالفته للدين والشريعة فان الله لم يأمرنا بعدم الارادة والحركة ولا مراده في دينه منا ان نكون مسلوبي الاختيار والحركة آآ ولا مراده منا ان نكون مسلوبي الاختيار والحركة والعمل. وانما المراد منا ان نكون مطيعين له ولرسوله وان تكون حركتنا واختيارنا
47:03تبعا لامره الذي بعث به رسوله فعلينا ان نختار ونعمل ما اوجب علينا عمله واختياره وهو يحب لنا ويرضى ان نختار ونعمل ما يستحب لنا في دينه. ويعاقبنا على عدم الارادة والعمل المستحب
47:21تمام؟ يقصد طبعا العمل الواجب يعني. العلم العمل كلمة ان عمل المستحب الاخيرة هذه يقصد الواجب. لان الواجب اساسا كمان هو مستحب كما ان الحرام مكروه. واضح وهنا هنا يا شباب يردوا الكلام من جهة الشريعة. رده من جهة الواقع
47:39هو ان الواقع يشهد ان الحي لا يمكن ان يكون مسلوب الارادة او الاختيار او القصد او الحركة اه فبين ان هذا التشبيه خطأ ان يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل. هذا خطأ. واضح يا شباب
47:56ثم من ناحية من ناحية الشرعية فان الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا ان نكون مسلوبي الحركة والاختيار والعمل بالعكس امرنا ان نجعل اختياراتنا وان نجعل اعمالنا وان نجعل اراداتنا بحسب آآ مراد الله تبارك وتعالى
48:15وهو ده يا شباب معنا حديث لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. وان كان الحديث ضعيف من ناحية الاسناد لكني اتكلم على بعض المعنى الصحيح في هذا الحديث
48:25وهو ان يحاول الانسان ان يجعل حركته ونيته على وفق الشرع واضح وان كان الحديث ضعيفا كما بينا في تفسير الاية الكريمة قبل ذلك قال رحمه الله وهنا قد تغلط طائفة من المتصوفة فيقولون ما المراد
48:44قد يستعملون ذلك فيما فيه ترك المستحبات وقد يتعدون وقد يتعدون الى ما فيه ترك واجبات فيقال ليس المراد منا الانقياد ليس المراد منا الانقياد لكل حكم قاهر ولا الاستسلام لكل ذي سلطان قادر. وانما المطلوب منا الاستسلام لله واخلاص واخلاص الدين له وطاعة امره
49:11آآ طبعا يا شباب آآ لعله هنا آآ يقصد آآ الذين يقولون بشهود القدر وهو ان ان الاستسلام يكون للقدر بمعنى ان نترك الاخذ بالاسباب واضح وهذا ليس صحيحا لان الاستسلام للقدر
49:30من ضمن واجباته ان تأخذ بالاسباب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. يعني لا تقصر فيما يمكنك من الاسباب. وهذا تكلمنا عليه
49:40قال رحمه الله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين قال ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز الفوز العظيم
49:56فان الدين الايمان والبر والتقوى وطاعة الله ورسوله والاحسان والعمل الصالح ونحو ذلك هو المطلوب منا والمراد بنا في دين الله تعالى وكتابه والمراد بنا في دين الله آآ تعالى وكتابه. فاما الحوادث التي تكون بغير افعالنا فالاقسام فيها ثلاثة. هو يتكلم هنا يا شباب عن الامور
50:21التي هي مراد آآ مرادة لنا شرعا. الايمان والتقوى والبر فهذه الامور هي التي ارادها الله لنا دينا اما الحوادث التي تكون بغير افعالنا يعني الاشياء التي تحدث بغير اختيارنا او بغير افعالنا
50:38كيف نتفاعل معها شباب؟ هو يتكلم هنا ماذا نفعل؟ ماذا نفعل في هذه الحوادث قال تارة نؤمر بدفعها بالباطن او الظاهر كما يؤمر بجهاد الاعداء عن الدين وتارة نؤمر بالصبر عليها وهو ما قضي آآ من المصائب ولا فائدة آآ في الجزع عليه. كالمصائب في الانفس والاموال والاعراض
51:03اه والرضا بهذه اعظم من الصبر وهل هو واجب او مستحب على قولين اصحها انه مستحب واضح يا شباب؟ يعني يريد ان يقول الاشياء التي تحدث لنا يعني بشكل عام يا شباب في الحياة
51:18عندنا امور دينية امرنا ان نأخذ باسبابها الايمان والتقوى والصلاح والصلاة والزكاة الى غير ذلك هناك حوادث اخرى يا شباب كيف نتفاعل مع هذه الحوادث؟ القسم الاول منها يا شباب اللي هو في اخر صفحة عشرة. تارة نؤمر بدفعها بالباطن او الظاهر. مثل مسلا النهي عن المنكر
51:39اه ومثل مثلا بالباطن يعني ان هو اضعف الايمان ان تنكره بقلبك ومثل مثلا جهاد الاعداء آآ او دفع المظالم. طيب هذا هو القسم الاول وتارة نؤمر بالصبر عليها وهو ما قضي من المصائب ولا فائدة في الجزع عليه. كالمصائب في الانفس والاموال والاعراض
52:00هذه آآ امرنا ان نصبر عليها الشباب. طب الرضا الرضا بها؟ اتكلمنا عن الرضا في كتاب التحفة العراقية في الاعمال القلبية وهل الرضا مستحب او واجب خلاف؟ والامام ابن تيمية كأنه رجح
52:13انه مستحب ايضا رجح انه مستحب اللي هو الرضا انه مستحب وليس واجبا آآ كذلك في كتاب التحفة العراقية قال رحمه الله وتارة نخير بين الامرين بين دفعها وقبولها وان كان
52:29قد يترجح احدهما كدفع الصائل عن المال يعني انسان جاء معتديا عليك يريد ان يأخذ مالك هل اه يعني او يقتلك؟ فانت مخير بين ان تترك له المال وبين ان اه يعني تقاتله
52:45وان قتلك فانت شهيد. من قتل دون ما له فهو شهيد. واضح يا شباب؟ فانت مخير هنا كدفع الصائل عن المال وكالتداوي احيانا يعني احيانا التداوي يكون الانسان ليس مأمورا بان يتداوى يمكن ان يتداوى ويمكن الا يتداوى
53:01وطبعا هو بيستشهد هنا بحديث المرأة التي كانت تصرع قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان شئت دعوت الله لك او تصبري ولك الجنة. وابن تيمية له تفصيل في هذا المعنى هل يكون التداوي
53:13دائما ليس هو الافضل ان يكون الصبر هو الافضل له تفصيل سيأتي ان شاء الله في موضعه قال وكالتداوي احيانا ونحو ذلك. وقد فصلنا مسائل هذا الباب في غير هذا الموضع
53:27آآ اذا يا شباب هو يرد هنا على من يرد على الذين زعموا ان الاستسلام للقدر معناه الا يكون منا حركة او نية او قصد. قال لا بل نحن بين امر شرعي وامر قدري. الامور الشرعية ينبغي ان نطلبها وان نأخذ اسبابها
53:48والامور القدرية الكونية من المصائب وغير ذلك لها تفصيلها. اما ان ندفعها وهي تدخل تحت الامر الشرعي. واما ان آآ نكون لسنا قادرين على دفعيها فنصبر عليها او نرضى على آآ يعني على استحباب ذلك او وجوبه. وتارة نخير بين دفعها وبين قبولها. اذا يا شباب
54:10كل الحوادث بلا استثناء لابد ان يكون فيها ملحظ شرعي. سواء كانت هذه الحوادث دينية او كانت ليست دينية لانها لو لم تكن دينية فاننا لابد ان يكون فيها مقام من مقام الصبر او الرضا او آآ الجهاد او الامر بالمعروف او النهي عن المنكر او
54:30قال رحمه الله وكذلك الامور التي ليست حاصلة عندنا منها ما نؤمر بطلبه يعني الامور التي ليست موجودة عندنا. منها ما نؤمر بطلبه واستعانة الله عليه كاداء الواجبات ومنها ما ننهى عن طلبه كالظلم
54:46ومنها ما نخير بين الامرين فكيف يقال مع هذا ان العبد ينبغي له ان يكون كالميت بين يدي الغاسل هذا مع الله؟ كيف كيف يكون يعني كل هذا نقد من الامام ابن تيمية لهذا اللفظ الذي صار شائعا عند طوائف من الصوفية بل نقل الى كتب التزكية
55:06ويزعمون ان ذلك هو الكمال يعني الا يكون منك حركة او نية او قصد او اتخاذ للاسباب هذا قول باطل يا شباب واضح؟ فابن تيمية هنا يبين ان كل حي بشكل عام لابد ان يكون منه نية وحركة وقصد وارادة
55:22ثم بين ان الناحية الشرعية او ان العبد حتى يحقق هذا المعنى لابد ان يكون مراده آآ قصد الله تبارك وتعالى وان تكون حركته شرعية قدر الامكان. ثم انه حتى في الحوادث التي لم يقدر عليها لابد ان يكون منه حركة وارادة. بحسب استطاعته
55:45قال واما كونه كذلك مع الشيخ طبعا هذا مع الله سبحانه وتعالى. اما كونه كذلك مع الشيخ ففيه تنزيل الشيخ منزلة الرسول. وهذا على اطلاقه باطل لكن لكن فيه تفصيل او لكن فيه تفصيل ليس هذا موضعه. يعني يا شباب هم يستعملون هذه الكلمة على طريقتين
56:05اما ان يقولوا ينبغي ان يكون المريد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل وبعضهم تجاوز في ذلك فقال ينبغي ان يكون المريد بين يدي الشيخ الميت بين يدي الغاسل. طبعا هذا قول منكر
56:22ويعني نتج عنه ضلالات كثيرة جدا جدا ليس هذا موضعها. سيأتي ان شاء الله الحديث يعني انا جعلت الكلام عن بدع التصوف او بدع العباد او المنكرات التي ذكرت عن العباد في اخر هذه السلسلة يا شباب. لاني احب دائما ان نبدأ بالمحكمات
56:41وقد نتعرض احيانا الى بعض الاشكالات او الشبهات او الاعتراضات ونبين خطأها. لكن ليس هذا هو المقصود الاصلي من الكلام المقصود الاصلي من هذه الدورات الاولية هي آآ العلم بمحكمات ابواب تزكية النفس والاستقامة والاخلاق واخلاص العبادة
57:01وقد نتعرض لشيء من آآ الاعتراضات او المخالفات او الشبهات ونبين خطأها بما يناسب الكتاب لكن سيأتي ان شاء الله سبحانه وتعالى تفصيل هذه الامور آآ في اخر هذه السلسلة. احنا ان شاء الله يا شباب في هذه السلسلة معنا تقريبا اكثر من ثلاثمائة رسالة
57:20يعني هذه الرسائل ستكون عندنا ولكنها بعضها مختصر جدا. يعني كما ترون ان شاء الله يعني ممكن الرسالة تخلص في يوم يعني. يعني باذن الله في نهاية هذا العام ان شاء الله سنكون انهينا هذه الرسائل
57:35قال رحمه الله ومما يغلط فيه ومما يغلط فيه ما يذكر عن الشيخ ابي يزيد رضي الله عنه انه قال في بعض مناجاته لما قيل له ماذا تريد؟ وقال اريد الا اريد
57:50لاني انا المراد وانت المريد ماشي يعني هذا قول آآ قول قاله ابو اليزيد ابو يزيد البسطامي معروفة شباب ابن تيمية كثيرا ما يذكره في كاستشهاد ببعض اقواله في كتب موجود في كتب التصوف
58:07فهو طبعا هو يترضى عنه ويبين ان له مقالات حسنة. ويبين ان بعض اتباعه لم يفهموا هذه المقالات. او ان بعض مقالاته خطأ فيردها ابن تيمية بيقول ان هو ابو يزيد
58:21آآ رحمه الله قال في بعض مناجاته يعني وهو يناجي الله سبحانه وتعالى آآ لما قيل له ماذا تريد؟ فقال اريد الا اريد لاني انا المراد وانت المريد ويعني هو يعني يريد ان يقول ان هو ايه آآ ان هو المراد
58:38والله هو المريد. يعني يريد ان يقول ليس لي ارادة مع ارادة الله قال ويتحذلق بعضهم على ابي يزيد فيقول فقد اراد بقوله فقد اراد بقوله اريد. وهذا الاعتراض خطأ لوجهين
58:55يعني في واحد هييجي يقول ايه يا شباب؟ ده ابو اليزيد نفسه لما قال هذا الكلام اخطأ. لماذا؟ لانه اراد لما قال اريد الا اريد طب ما هذه ارادة لانه اراد الا يريد. واضح يا شباب؟ والله كتير جدا من
59:11من الناس وجدتهم يعيشون على هذه المقالات يا شباب اللي هي مجملة ومشكلة. وتحاول ان تلتقط بالعافية منها او بصعوبة آآ المعنى الصحيح ويترك الوحي الذي جاء باحسن الكلام وجاء باحسن المعاني. وادق العبارات واجمل التعبيرات. وسبحان الله
59:31المهم ان ابن تيمية بيقول ان هذا الاعتراض خطأ من وجهين. يعني ابن تيمية كمان بيدافع عن قول ابي يزيد قال احدهما انه آآ من قيل له ماذا تريد لم يطلب منه عدم عدم الارادة
59:45وانما وانما طلب منه تعيين المراد الثاني يعني هو لم لم لما قيل له ماذا تريد فقال اريد الا اريد واضح فالذي سأله سأله عن ماذا يريد؟ يعني عن تعيين المراد ولم يطلب منه ان ينفي الارادة
1:00:05الثاني ان انتفاء الارادة ممتنع وهو محرم بل عليه ان يريد ما اراده منه. ولابد له من ذلك واما قوله اريد الا اريد يعني ممتنعا يعني ايه يا شباب؟ هو ده اللي احنا قلناه يا شباب اللي هو ايه؟ ان انتفاء الارادة ممتنع وهو محرم. ده اللي هو ذكره اللي انا قلت لكم هيشرحه صفحة آآ تسعة
1:00:27صفحة تسعة يا شباب لما قال آآ ثم ان الممكن منه محرم في الدين على الاطلاق اللي هو نفي الارادة آآ آآ نفي الارادة عن العبد هذا محرم يحرم عليك الا يكون لك ارادة لابد ان يكون لك ارادة وان تكون الارادة شرعية
1:00:45هنا سيشرح ابن تيمية شباب هذا القول. واما قوله اريد الا اريد. لان لاني انا المراد وانت المريد. فلا ينبغي ان يفهم من قوله اه الا اريد الا تكون لي ارادة
1:00:58فان هذا باطل محرم. وانما اراد الا يكون ابتداء الارادة مني بل ارادتي تابعة لك. لانك انت المرادي فاريد الا اريد الا اياك واضح يا شباب؟ وهذه حقيقة الحنيفية الحنيفية والاخلاص
1:01:18فاذا كنت لا اريد الا اياك لم احب ولا افعل الا ما امرتني به. فكان حقيقة قوله اريد فكان آآ فكان قوله اريد الا اعبد الا اياك. ولا اريد شيئا قط الا وجهك الكريم. وهذا عين ما اوجبه الله على آآ اوجبه الله لكل عبد وهي الارادة
1:01:39الدينية الشرعية. شوفوا يا شباب يعني الامام رحمه الله كان يمكن ان يستغني عن كل هذه المقالات بالوحي لكنه يقرر الامور تقريرا شرعيا ثم يحاول ان يلتمس الاقوال الصحيحة في مذهب هؤلاء ويستدل بها عليهم
1:01:59وهو يقول هذه المعاني التي اتكلم بها هي موجودة عندكم. يعني قالها بعض ائمة التصوف او ائمة العباد فلماذا لا تتبعوهم؟ سيأتي بهذه الاقوال المجملة ويحاول ان يلتمس الوجه الصحيح فيها. شف هنا هو يفسر هذا القول المجمل اريد الا اريد
1:02:18فهو يبين الاخطاء في فهمه ثم يبين الوجه الصحيح. فيبين ان الخطأ في فهمه ان نظن انه قال اريد الا يكون مني ارادة ليس صحيحا وانما اراد بقوله هذا اريد ان تكون ارادتي تابعة لارادة الله. وان يكون عملي على وفق مراد الله. واضح يا شباب؟ وهذه هي الارادة
1:02:41الشرعية. هذا الموضع يا شباب حسن جدا جدا. في بيان منهج الامام ابن تيمية رحمه الله في نقد المقالات. وفي الاستدلال بمقالات العباد قال رحمه الله وايضا فقد يقول اريد الا تكون لي ارادة الا ما امرتني ان اريده. ده وجه اخر لوجه اخر حسن لتفسير الكلام
1:03:03اريد الا تكون لي ارادة الا ما امرتني ان اريده. يعني كانه يقول انا ليس لي ارادة الا حينما تأمرني فستكون لي ارادة توافق مرادك آآ اريد الا تكون لي ارادة الا ما امرتني ان اريده واردته لي واردته لي ارادة محبة ورضا لجهلي وعجزي. يعني كانه يقول
1:03:27يا رب انا جاهل وعاجز فانا ارادتي منك وكذلك علمي بالوسائل الصحيحة منك. واستعانتي بك قال واريد ان اكون عبدا محضا فلا اريد الا ما تريده انت بحيث يكون المراد بحيث يكون المراد المختار امرا دينيا
1:03:47وقضاء كونيا لا يخالف الامر الديني. فهذا الكلام يكون اخلاصا وتفويضا. وكلاهما اسلام آآ وجهه لله تعالى يعني كأنه يقول يا شباب ان هذا القول من ابي يزيد يمكن ان نحمله على محملين حسنين
1:04:04اما ان يكون معناه ان ارادتي تابعة لارادتك او معناها اني لا تكون مني ارادة الا على وفق ما اه اردته لي. واضح يا شباب قال وايضا فانه قد يقول آآ هذا في مقام الفناء. هنا بقى يا شباب
1:04:21يعني بعدما آآ بين الفهم الخطأ لقول ابي يزيد البسطمي رحمه الله وبين الاوجه الصواب المحتملة من قوله يبين الاعتذار عنه يعني حتى لو كان هو اخطأ في هذا الكلام فلعله قال ذلك في مقام آآ لم يكن
1:04:42يعني واعيا فيه واضح يا شباب؟ قال وايضا فانه قد يقول هذا في مقام الفناء والاصطلام اذا غلب على قلبه حتى غاب به عن شهود نفسه وارادته فهو يحب هذا الفناء. يعني هو
1:04:57ده يبين لنا يا شباب فكرة ان احنا نشرح المقالات في سياق معرفة اصحابها وهو هنا لعلمه بابي يزيد ان هو كان يحب هذه المقامات. المقامات يعني التي احيانا تذهب شيئا من عقل الانسان او تجعل الانسان لا يرى الا الله
1:05:15واضح يعني كأنه واصبح فؤاد ام موسى فارغة يعني فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى. فكأن هذا المعنى يحصل لبعض الصوفية انه يغيب عن الكون يعني طبعا هذا نقص
1:05:28نحن لا نذكر ذلك على سبيل المدح بينا انه نقص كثيرا ما بينا وبين الامام ابن تيمية ان هذا من مقامات النقص ان يكون الانسان على حال لا يكون فيها مستوعبا ما يقول. فهو يقول فهؤلاء معذورون في هذه الاقوال لا ان يتبعوا عليها
1:05:46اذا يا شباب فرق بين ان تعذره وبين ان تتبعه على خطأه قال فهو يحب هذا الفناء لانه آآ متى رجع الى نفسه آآ الى نفسه ارادت بهواها فهو يريد ان يفنى عن نفسه
1:06:01حتى يكون الحق هو الذي يريد له وبه. يعني كانه يقول هو يحب هذه المنزلة اللي هي منزلة الفناء. لانه حينما يدخل في هذه او المقام لا يرى الا الله. فهنا يفعل الافعال على وفق مراد الله. اما اذا رجع لو لو رجع هو بقى عن هذه الحالة
1:06:24فترجع نفسه الى هواها فهو يريد ان يفنى عن نفسه حتى يكون الحق هو الذي يريد له وبه. يعني كانه يا شباب بيقول ايه يا رب انا اريد ان اغيب عن نفسي بك
1:06:37فلا ارى الا انت فحينها لا تكون لي ارادة الا ما اردته انت لي واضح يا شباب وهو هنا فقط يحاول ان يلتمس اوجها حسنة آآ في قول هذا الرجل لكن هل هذا من الكمال؟ ليس كمالنا يا شباب. الكمال هو ما كان عليه الانبياء والصحابة رضوان الله عليهم. ان
1:06:59ان يكون للانسان ارادة واختيار وان يجاهد نفسه في ان يكون مراده واختياره على وفق الشرع قال ثم انه مع الفناء في نوع في نوع من الارادة لله التي هي اعظم الايرادات. لكنه غائب كغيبته عن نفسه مع وجودها وهذا كله
1:07:17حسن هذا كله حسن. واضح يا شباب؟ وان كان البقاء افضل. البقاء افضل من الفناء. انك انت تغيب كده عن الدنيا وتغيب عن الناس وتقعد آآ يعني تفكر كده في الله سبحانه وتعالى دون ان تنفعل مع الواقع. ودون ان تقوم بالاسباب الممكنة لك. هذا تقصير بلا شك
1:07:36واضح يا شباب وان كان البقاء افضل ما لم يفضي الامر الى ترك مأمور به جريا مع الكوني بصوا يا شباب وان كان البقاء افضل دي كلمة ايه؟ دي كلمة جملة اعتراضية. يعني الكلام يا شباب هكذا
1:07:51وهذا كله حسن ما لم يفضي الامر الى ترك مأمور به جريا مع الكوني هو ده هو المفروض الجملة كده يا شباب. انما كلمة وان كان البقاء افضل دي يعني جملة اعتراضية. يعني ايه يا شباب؟ يعني كلمة ما لم يفضي الامر الى
1:08:08ترك مأمور هذا لا يعود على الفناء. هذا لا يعود على البقاء. وانما يعود على الفناء. يعني كانه يقول ايه يا شباب وهذا كله حسن ما لم يفضي الامر الى ترك المأمور به جريا مع الكون. اللي هي مسألة شهود القذر يا شباب
1:08:26اللي هم يزعمون فيها ان الاستسلام للقدر او شهود القدر هو ان آآ ترضى بالقدر فلا تأخذ بالاسباب الممكنة لك واضح ويجعلون لا فرق بين الطاعة والمعصية ولا فرق بين المؤمن والكافر. ثم بعد ذلك يعني يفضي بهم هذا الامر الى انه لا موجود الا الله. اه وان ما في الكون هو
1:08:50والله سبحانه وتعالى وكل هذا تكلمنا عن نقده قبل ذلك قال رحمه الله ومما يغلط فيه بعضهم قول طوائف منهم ان من طلب شيئا بعبادته لله كان له حظ وكان يسعى لحظه وانما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا ولا يكون لك حظ ولا مراد ثم يقولون لا تريد
1:09:12لا يريد الا الله ولا يطلب الا وجهه. هذا في الدنيا وفي الاخرة لا يطلب الا رؤيته طبعا يا شباب ابن تيمية يحاول هنا ان يتعرض للمقالات التي اثرت عن بعض العباد وهي خطأ
1:09:27او انها فهمت خطأ. لكن في كل الاحوال يا شباب النقد موجه لكل هذه الاقوال. انها وان كانت حقا وان كانت متضمنة لمعنى صحيحا لكنها عبر عنها بالفاظ خطأ. والفاظ ليست لائقة. وكذلك لم لم يدل عليها الوحي
1:09:47فهذا القول الثاني هو الذي تعرض القول الثاني من الاقوال التي تعرض لنقدها الامام ابن تيمية آآ مما يظن انه يشكل على ما قعده؟ بصوا يا شباب هو الان قعد فكرة
1:10:01هو يتكلم عن فصلين عشان ما تتوهش يتكلم عن فصلين. الفصل الاول يتكلم عن الواقع الموجود والفصل الثاني الواجب المقصود الواقع الموجود ان كل حي منه آآ حركة وله قصد. خلاص
1:10:19له غاية ووسيلة تبين ان ما يشكل على ذلك بعض الاقوال لبعض العباد منها مثلا آآ ان تكون بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل ده القول الاول. القول الثاني القول الذي اثر عن ابي يزيد. اريد الا اريد. هذا هو القول الثالث يا شباب
1:10:39يتكلم هنا عن القصد. لا يتكلم عن الارادة يعني يا شباب في في القولين السابقين كان يتحدث عن آآ الارادة انما هنا يتحدث عن القصد من الاعمال فهو فهو ذكر قولا عن بعض الطوائف ان من طلب شيئا بعبادته لله كان له حظ. يبقى كده هو ايه؟ اخد حظ
1:11:05آآ وكان يسعى لحظه. يبقى هو كده ايه؟ يسعى لحظه ليس مخلصا. وانما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا. يعني صور هم تصوروا ان الاخلاص يا شباب معناه اننا لا يكون لي غاية
1:11:19طبعا ابن تيمية سينتقد هذا القول يا شباب سيبينه من اول صفحة تلتاشر الى صفحة سبعتاشر يعني سينتقد هذا القول يا شباب قال وان آآ قالوا وانما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا ولا يكون لك حظ ولا مراد ثم يقولون لا يريد الا الله ولا يطلب الا وجهه هذا في
1:11:39الدنيا وفي الاخرة لا يطلب الا رؤيته واضح سينتقد ابن تيمية شباب هذا القول. وبعضهم قد يقول اذا طلبت رؤيته كنت آآ في حظك. يعني كمان بعضهم يقول كمان لو انت طلبت
1:11:52انك انت بعملك ترى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يبقى ده كمان ايه؟ يبقى انت كده كمان تطلب شيئا من حظك بل لا يكون لك مطلوب يعني بيقولوا لأ لا يكون لك اي مطلوب. طبعا ده قولي في غاية البطلان يا شباب
1:12:07ينكره اي ينكره العقل والدين والشرع واضح قال وبعضهم قد تمام. وينشد وينشد قول بعضهم يعني الذي قال ذلك ينشد هذا القول وهذا الشعر يا شباب اللي هو المذكور هنا ذكر عن آآ بعض العباد وهو مشهور
1:12:26احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك فاما الذي هو حب الهوى فكشفك للحجب حتى اراك واما الذي انت اهل له فحبي خصصت به عن عن سواك طبعا ابن تيمية يا شباب سيشرح هذا البيت شرحا جميلا جدا
1:12:45ويبين ما فيه من الصواب وما فيه من الخطأ اه طبعا طب نكمل الابيات خلينا نقرأها تاني يا شباب من اولها من اولها. اه احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك. فاما الذي هو
1:13:05حب الهوى فكشفك للحجب حتى اراك واما الذي انت اهل له فحبي خصصت به عن سواك. فما الفضل في ذا ولا ذاك ولا ولا ذاك لي ولكن لك الفضل في ذا وذاك
1:13:21وهذا الكلام فيه حق ويقع فيه غلط فاما الحق لاحظوا يا شباب هذا هو النقد الميزان. ليس النقد هو الرد وانما النقد ان تميز الصحيح من السقيم هذا هو النقد يا شباب
1:13:36قال هذا الكلام فيه حق ويقع فيه غلط فاما الحق فهو ما اشتمل عليه من الاخلاص لله وارادة وجهه دون ما سواه. وطلب النظر الى وجهه والشوق الى لقائه كما في الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين
1:13:49آآ احدهما من حديث عمار ابن ياسر والثاني من حديث زيد ابن ثابت فيه اسألك النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة هذا هو الوجه الحسن يا شباب وهو ان هذا الكلام فيه اخلاص وفيه صدق. طبعا يا شباب
1:14:07احيانا الانسان مثلا لما بيرى شخصا على باطل او على بدعة يريد ان يجعله شيطانا ويريد ان يسلبه كل خير وهذا ليس انصافا يا شباب حتى الانبياء الانبياء لما جاؤوا علموا الناس آآ الانصاف
1:14:24كما قال مثلا شعيب لقومي اني اراكم بخير وكذلك آآ آآ ابراهيم عليه السلام لما كان يناقش قومه كان يناقشهم بما فيهم من خير. افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون
1:14:39انه عدو لي الا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين. الى اخر هذه الامور التي يؤمنون بها وبالتالي يا شباب انت ايه؟ مثلا واحد يناقش احيانا الشيعة
1:14:51فيسلبهم من كل خير ويجعلهم شياطين فاذا تكلموا مثلا بمعنى في حب ال البيت فهو يسلب حتى هذا المعنى. لأ لابد يعني هم هو هو احنا عداوتنا مع علي ابن ابي طالب رضي الله عنه نعوذ بالله من ذلك
1:15:06علي ابن ابي طالب لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق فانت احيانا تتعدى وانا كتبت منشور امبارح يعني كبير جدا عن الامام ابن تيمية تحب منكم ان تقرأوه وهو
1:15:17ان من يقوم للرد على الباطل او لكشف الشبهات ومجتهد قد يقع منه بغي وقد يقع منه ظلم وقد يقع منه منه اعتداء ذلك المجاهد الانسان المجاهد يمكن ان يقع منه اعتداء
1:15:32والنبي صلى الله عليه وسلم لما وجد خالد بن الوليد رضي الله عنه اخطأ في بعض الامور آآ تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من خطأ خالد وان كان اثنى عليه بما فيه من خير. واضح يا شباب؟ فالانسان لابد ان يكون منصفا قدر الامكان
1:15:46يحاول ان ينظر الى المقالة بعين الانصاف ويحاول ان يتقي الله تبارك وتعالى من جهتين. الجهة الاولى جهة القصد ان يكون قصده لوجه الله وليس والتشفي والتعيير والنقص الامر الثاني العدل الا يتجاوز الحد
1:16:06يعني تصوروا يا شباب مثلا الشخص الذي مثلا شرب الخمر فجلد اخذ حقه عندنا هنا نوعان من آآ الخطأ. الافراط والتفريط الافراط هو الشخص الذي يرفق به فيقول لا تقيموا عليه الحد فاننا كلنا اصحاب ذنب والرجل ضعف هذا انحراف
1:16:27الانحراف الثاني هو الذي يتجاوز الحد فيقول هذا الشخص ينبغي ان يقتل او يسبه ويشتمه ويلعنه اذا يا شباب القصد القصد او القسط يعني العدل. وهو الا نتجاوز الحد المشروع
1:16:43طيب فهنا يا شباب هو يبين ان هذا المعنى فيه هذا الكلام فيه معاني جميلة في الاخلاص قال واما الغلط فتوهم المتوهم ان ارادة وجه الله والنظر اليه ليس فيها حظ للعبد ولا غرض. ده بقى وجه الخطأ وهنا يا شباب
1:16:58تذكر ايه؟ اصل الخطأ. سبب الخطأ فيقول ان سبب الخطأ عند هؤلاء نابع من ظنهم ان الاخلاص يتنافى مع ان يكون للعبد حظ او غرض هذا ليس صحيحا يا شباب
1:17:15قال وان طالبها قد ترك مقاصده ومطالبه وانه عامل لغيره لا لنفسه حتى يخيل ان عمله لله بمنزلة كسب العبد لسيده وخدمة الجند لملكهم. وهذا غلط يبقى اذا يا شباب ابن تيمية هنا في هذه الفقرة يبين خطأ مشهورا جدا
1:17:35وهو ظن بعض العباد او بعض المتكلمين في ابواب العبادات والتزكية ان الاخلاص يقتضي الا يكون للعبد حظ ولا نصيب ولا غرض من عمله. هذا باطل. حتى انا وجدت مثلا شيخ
1:17:52قبل ذلك يكلم الناس عن العبادات والصيام. يقول لك انت لو داخل الصلاة او القرآن تقصد وجه الله وتقصد ان يطمئن قلبك هذا رياء. يا سلام يا سلام او يقول مثلا انت لو قصدت
1:18:05انك انت مسلا بتصوم لوجه الله وانك انت مسلا تنقص وزنك ان ده رياء هذا كلام باطل اساسا ده مبني على هذه الشبهة يا شباب. وهذه الشبهة انتشرت كثيرا في كلام بعض المشايخ الذين يتكلمون في المواعظ ويتكلمون في خطب الجمعة عن عن قصد وجه الله
1:18:22ويجعلون ويعني انا عايز اقول لك ان فيه شاب كان دايما يقابلني يقول لي انا لما باحضر دروس آآ شخص معين باخرج منها يائس من رحمة الله اشعر ان انا لازم ادخل النار
1:18:34واضح لان هؤلاء الشباب. وده تكلمنا عنه في الدرس الثاني وهو نقد الوعاظ والخطباء. لان هؤلاء كثير منهم تربى على كتب التصوف وعلى الكتب التي لم آآ تنطلق من الوحي. وانما هي كتب آآ يعني بنيت على اجتهادات عباد واقوال مأثورة
1:18:54حتى هذه الاقوال المأثورة فهمت على وجه الخطأ. فصوروا للشخص انه اذا اراد بعمله نفعا لنفسه آآ فهو آآ ليس مخلصا ابدا. وانما آآ هذا النفع يعني الانسان مثلا آآ اذا
1:19:09آآ عبد الله هو اساسا يريد نفع نفسه في الاول والاخر. من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. منكم من يريد الدنيا ومنكم ما يريد الاخرة. فهذا ارادة الانسان لا يمكن ان يعمل الا بغرض. ولذلك الله سبحانه وتعالى لماذا دائما يحثنا بالجنة والانهار واللبن
1:19:29والعسل والخمر والحور العين لماذا يحثنا بهذا؟ الا لكون ذلك من المحفزات ولكون ذلك يجوز للعبد ان يلاحظه واضح يا شباب؟ انما ينبه الانسان فقط على ان يكون عمله خالصا لله
1:19:45اما ان ينفى اه عن ذلك اي منفعة فهذا جهل كبير جدا عقلا وشرعا واضح؟ قال رحمه الله وهذا غلط بل ارادة وجه الله اعلى حظوظ العبد واكبر مطالبه واعظم مقاصده والنظر الى وجهه اعظم لذاته
1:20:02ففي الحديث الصحيح عن اهل الجنة قال في كشف الحجاب فينظرون اليه فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهي الزيادة. يعني كمان بعضهم يعني عندهم بعض التطرف قال البعض الاول قالوا لا يكون لك مراد الا رؤية وجه الله. بعضهم قال لأ كمان ما يكونش لك حتى هذا المراد. طبعا كل هذا اقوال باطلة
1:20:23الانسان لا يمكن ان يتحرك الا بمحفز لا يمكن لا يمكن ان يتحرك الانسان لاي امر الا بمحفز مش ممكن الانسان يتحرك لاي امر الا وعنده ما يشجعه واضح فبقدر يقينه بهذا الذي يسعى اليه يجتهد. وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون
1:20:46مثل الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما لي عند ربي ان قتلت في سبيلي؟ فقال جنة عرضها السماوات والارض. خلاص ذهب فقاتل في سبيل الله. اما اما هؤلاء الذين
1:20:56يصورون للناس ان الاخلاص هو الا تلاحظ اي نصيب لك هذا من اعظم الجهل. هذا من اعظم الجهل قال رواه مسلم عن صهيب. وانما العبد له حظان. هنا ابن تيمية بقى سيشرح يا شباب سيبين هذا الخطأ في ظنهم ان العبد ليس له حظ من العبادة
1:21:15الكلام ده يا شباب في غاية الروعة قال وانما العبد له حظان حظ من المخلوق وحظ من الخالق وله لذتان لذة تتعلق بالمخلوق ولذة تتعلق بالخالق فترك ادنى الحظين وترك ادنى الحظين واللذتين لينال اعلاهما
1:21:35آآ وما عمل الا لنفسه ولا حطب الا في حبله قال تعالى يعني هو بيعمل لنفسه هو الانسان هو بيعمل الانسان لمين؟ ما هو لنفسه قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اسألك لذة النظر كما تقدمت
1:21:52وقال الله تعالى آآ من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها. وقال ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. وقال لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقال ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان
1:22:05ربي غني كريم. طبعا ده قول سليمان عليه السلام وقال سبحانه والله سبحانه امره بما يحتاج اليه في سعادته واحب له اعلى السعادات واعظم اللذات وان كان لمحبة الرب عبده ولعمله الصالح تعلق
1:22:24وان كان لمحبة الرب عبده. انا اسف نصلحها يا شباب وان كان لمحبة الرب عبده ولعمله الصالح تعلق بالله ليس هذا موضعه. احنا ده اللي احنا ذكرناه يا شباب ده ده اللي احنا ذكرناه في الكتاب السابق عشان كده بقول لكم هذه الكتب يكمل بعضها بعضا. اللي هي فصل في حق الله على عباده وقسمه من ام القرآن. وما يتعلق بذلك من
1:22:48محبتي وفرحي ورضاه ونحو ذلك يعني هو بيقول وان كان لمحبة الرب عبده ولعمله الصالح تعلق بالله ليس هذا موضعه. ده تكلمنا عنه يا شباب في الكتاب السابق ها العبد اذا لم يتصرف الا بامر الله ورسوله فهو بمنزلة من لا يتصرف الا بامر مالكه. العالم بحاله والناصح له او الناصح له. لا
1:23:10في امر المالك الذي ينتفع به في حياته. ركزوا يا شباب هنا ابن تيمية يبين خطأ قياس عبادة العبد لله على عمل العبد لسيده. اللي هو المالك على عمل المملوك للمالك. هم بيقولوا ينبغي ان تعمل دون اي طلب. طبعا هذا قول منكر
1:23:32واضح؟ يقول هذا القياس باطل وانما العبد يعمل بمنزلة العاب. العبد يعمل بامر الله ورسوله بمنزلة من لا يتصرف الا بامر مالكه طب مالكه هذا شباب يعني لماذا لا يتصرف الا بامر مالكه؟ لان مالكه هذا اعلم بحاله وانصح له ويريد به الخير
1:23:56يبقى الانسان يا شباب العبادة لله وبالله وللعبد يعني ايه؟ يعني ان العبد ينتفع بتلك العبادة ويحتاج الى الله من جهتين. من جهة القصد ومن جهة معرفة السبل. لكنه في الاول والاخر ينفع نفسه. واضح يا شباب
1:24:17يعني هو ينفع نفسه بهذه العبادات. اما هؤلاء فيصورون لك انك حتى تكون مخلصا ينبغي الا يكون لك اي قصد او اي حظ او اي نصيب. يا سلام! هذا قول منكر يا شباب
1:24:31يعني يقيسون ذلك على شخص له ما لك هذا المالك جبار يستعبد هذا الشخص ويمص دمه ويأخذ منه كل شيء ولا يعطيه اي شيء. يعني هذا الشخص يعمل دون اي مقابل
1:24:47نادي مختصر الفكرة يا شباب. ويصورون ان هذا هو الاخلاص وهذا قول في غاية البطلان ليس هناك نبي ولا ولي ولا صالح الا وله قصد من حظ نفسه في العبادة وهو ان ان ينعم في الدار الاخرة وانه يخاف من النار
1:25:07هذا لابد منه لا يمكن ان يعمل انسان عاقل الا ويكون له من عمله نصيب او حظ قال الله تعالى يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري آآ ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. هو الان يا شباب يريد ان يبين ايه
1:25:23ان الله آآ لا بامر المالك الذي ينتفع به في حياته. يعني يريد ان يقول ان الله سبحانه وتعالى حينما امرنا بالعبادة فانه امرنا لننتفع بها نحن. لا ينتفع بها هو سبحانه وان كان سبحانه وتعالى يحب ذلك منا ويرضاه كما سبق في الكتاب السابق
1:25:44قال وقد كتبته احنا في صفحة ستاشر شباب. قال وقد كتبت فيما تقدم العمل فيما تقدم العمل لله والعمل للمالك. وبهزا تزول جهالات كثيرة من بعض العابدين من بعض العابدين المحبين. هذا شباب مهم جدا والله. يعني انا اريد ان اؤكد على هذا المعنى ان الخطباء والوعاظ كثيرا ما
1:26:05صعبوا على الناس الطريق واضلوا الناس. آآ لجهلهم هم اساسا بمعاني العبودية والله كثيرا جدا ما يكلمون الناس في معاني غريبة يعني مسلا لما يأتي شيخي يكلم الناس شخص انسان شغال مسلا بيشتغل عشر ساعات في اليوم او اتناشر ساعة
1:26:22او اكثر فيقول له ينبغي ان تقرأ كل يوم على الاقل عشرين جزء من القرآن. فالرجل يقول له انا عندي بيت كيف اقرأ؟ يقول له هتموت على الدنيا انتم آآ انتم بتحبوا
1:26:32بيحبوا الدنيا بيحبوا الدنيا مين يا عم ده راجل شغال فقير شغال يا دوبك بيأكل اولاده بيدفع اجرة الشهر بالعافية يعني انت دلوقتي يعني اولا انت فرضت عليه شيئا ليس فرضا. واساسا هزا ليس كمالا. ان الانسان يترك اعماله ويتفرغ للعبادة. هذا ويكون
1:26:49حالة على الناس. الامر الثاني ان ان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. الامر الثالث ان هذا الرجل يجب عليه وجوبا اوليا. آآ الا يضيع من يقوت. يعني من يعولهم
1:27:01ثم بعد ذلك انت صورت له ذلك وانت نفسك لا يمكن ان تكون تفعل ذلك. ابدا كما كما تصور للناس انه ينبغي ان يزهد في كل ما يستغني عنه. وانت تعيش في فيلا وسيارة وتسكن في خمس نجوم وهكذا. فهذا يا شباب والله
1:27:18في غاية البطلان وهو كان له اثار سيئة جدا جدا. وهل العلمانية العلمانية قامت في اوروبا الا بهذه الازدواجية بين آآ الاقوال والافعال من من رجال الدين آآ او بين التصعيب آآ الدين على الناس بغير ما شرع الله سبحانه وتعالى
1:27:36واضح يا شباب؟ واحنا تكلمنا اساسا ما احنا ما انشأنا هذه السلسلة الا لتكون سبيلا لنا في ان نستقيم نحن عليها بالمعاني الشرعية وان ندعو الله سبحانه او ندعو الناس الى الله سبحانه وتعالى بها
1:27:50طيب المهم ان ابن تيمية شباب كان ينتقد هنا فكرة القصد كما انتقد هناك فكرة الارادة او العمل. فانتقد القول الذي يبين ان العبد آآ لا ينتفع ابدا من عملي هذا قول منكر
1:28:04آآ وبين ان اول من ينتفع بهذا العمل هو العبد واكثر من ينتفع به هو العبد وانما يتشجع العبد على العمل الصالح بقدر آآ حظه ونصيبه منه هنا سيذكر اية جميلة جدا يا شباب. ويبين فيها معنى عظيما جدا
1:28:21وهو ان العبد لا يمن على الله بعمله. وانما الله سبحانه وتعالى هو الذي من عليه ان هداه للعمل وارشده ووفقه آآ له هي هي في نفس السياق يا شباب
1:28:34قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين فاخبر انه هو الذي من بهدايتهم للايمان الا انهم يمنون على رسوله بالاسلام. فتدبر هذا
1:28:50فان فيه معاني لطيفة. منها انه انما من بهدايتهم للايمان التي هي دعوتهم اليه بالرسالة وانعامه عليهم بالاهتداء. لم يكن مجرد الدعوة اليه ولا مجرد الاسلام الظاهر. ولانه يشركهم في الاول الكافر
1:29:07وفي الثاني المنافق. ولهذا قال ان كنتم صادقين في قولكم امنا يا شباب من التحف التي تفرد بها هذا الكتاب وهو بيان معنى دقيق جدا هم منوا على الله منوا على الرسول صلى الله عليه وسلم بالاسلام
1:29:25لكن الله من عليهم بالايمان فلماذا ذكر اه لفظ المن بالايمان من الله سبحانه وتعالى مع انهم اساسا انما منوا بالاسلام بلفظ الاسلام. شوفوا يا شباب المعنى الجميل ده. انا هحاول اضرب لكم مثال
1:29:40تصور ان شخص مثلا يجي يقول لي احمد ربنا ان انا اخدت معك درس او ان انا وافقت ان انا احضر الدرس فهو يمن علي بحضوره للدرس فانا اقول له لأ
1:29:57ده انت اللي تحمد ربنا ان انا مش بس وافقت انك ان انا ادخلك الدرس لأ انا علمتك العلم ودرست معك الكتب وفهمتك وعلمتك فكأني انا يا شباب اقول له ايه؟ انا صاحب المنة عليك
1:30:16باكثر مما ظننته انت آآ منة علي يعني كأن هو بيقول لي ايه انا كويس ان انا وافقت ان انا اخد عنك درس فاقول له لأ اساسا ده انا كويس ان انا سمحت لك يبقى كده كاني ايه
1:30:29دي اتساوت مع دي. لأ ده انا كمان علمتك وفهمتك ودرستك هو ده المعنى كده. انا باحاول ابسط لكم الفكرة يا شباب فهؤلاء الناس يا شباب جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم يمنون بالاسلام. يعني بيقولوا احمد ربنا وافرح كده ان احنا وافقنا ان احنا ندخل معك في الدين
1:30:46فربنا بيقول لأ بل الله يمن عليكم ان ايه؟ ان هداكم للايمان. يعني ربنا يا شباب من عليكم منن كثيرة اولا ارسل اليكم رسل يدعونكم الى الايمان خلاص هذا تتساوون انتم فيه مع الكفار. الامر الثاني هداكم للايمان يعني خلاكم تحبوا الايمان
1:31:08واضح كده وانعم عليكم بالهداية. يبقى كده خلاكم تفرقوا عن المنافق يبقى الله سبحانه وتعالى ميزكم عن عامة الكفار واضح كده وميزكم عن المنافقين. ان كنتم صادقين. يعني اذا صدقتم في الايمان سترون ان الله هو صاحب المنة عليكم
1:31:31اما الشخص ضعيف الايمان او المنافق هو الذي يظن انه يمن على الله. هذا المعنى يا شباب من اجمل المعاني وهو من المعاني العظيمة التي تجعل الانسان في اي عمل صالح
1:31:43لا يعجب بعمله قط. اي انسان يفكر بهذه الطريقة في العمل الصالح لا يمكن ان يصيبه غرور ولا يمكن ان يمن على الله ولا على العباد بهذا العمل. ليه يا شباب؟ لانه سيعلم ان الله وحده
1:31:58هو الذي هداه للعمل وهو الذي اعانه عليه. ولولا الله لما اهتدى لهذا العمل. لذلك شباب النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتجز ويقول في الجهاد اللهم لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فانزلنا سكينة العناء علينا وثبت الاقدام ان لاقينا. يعني بيقول يا شباب يعني بيقول لا حول ولا قوة الا بالله باختصار
1:32:19كما يقول ابراهيم عليه السلام لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين. وكما قال شعيب عليه السلام وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا. يعني بيقول ربنا ممكن يجعلني كافر
1:32:32انا ليس لي حول ولا قوة. وابراهيم عليه السلام لما قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. وآآ يوسف عليه السلام لما قال في في دعائه العظيم وتضرعه الا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. عبارة صريحة بيقول يا رب اما انك انت تصرفني او سافعل الفاحشة
1:32:53لا حول مني ولا قوة كل انسان يفكر بهذه الطريقة لا يمكن لا ان يمن على الله بعمله ولا ان يمن على العباد ولا ان يغتر بعملي ولا ان يعجب بنفسه. ببساطة سيعلم ان ما به من نعمة فمن الله. شف سيدنا آآ
1:33:11لما رأى عرش بلقيس امامه في طرفة عين ماذا قال قال هذا من فضل ربي خلاص دي الاولانية ليبلوني اأشكر ام اكفر؟ ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم. الكلمة دي كده حطها امامك
1:33:29قول سليمان عليه السلام في اي عمل صالح توفق اليه او اي معلومة تتعلمها او اي مهارة تكتسبها او اي وظيفة او اي مال يأتي عندك اي معنى من هذه المعاني آآ يحصل لك لابد ان تضع امامك هذه الاية. هذا من فضل ربي وبعدين لأ مش
1:33:51بس كده ليبلغني اشكر ام اكفر يبقى هو اولا من الله وابتلاء لك من الله فالفضل منه. وكذلك ابتلاء. هل ستستعمله في مرضات الله هل سترجع الفضل فيه الى الله؟ شف قارون قال انما اوتيته على علم عندي
1:34:09بهذه الاية يا شباب عظيمة جدا. شف مثلا الانسان الصالح لا يعلق قلوب الناس به وانما يعلق قلوبهم بالله. حتى لو كان هو النافع لهم هذا الشخص حتى لو كان سببا في نفعه. شوفوا يا شباب مثلا
1:34:26سليمان عليه السلام لما وجد عرش بلقيس يعني جاء من اليمن من سبأ لايه؟ للشام كان يمكن ان يترك ذلك ولا يعلق عليه لكنه اراد ان يبين لجنوده من الانس والجن والطير
1:34:40ان هذا من الله حتى تتعلق قلوبهم بالله وقال هذا من فضل ربي. كذلك من يا شباب؟ كذلك آآ آآ الرجل الصالح ذو القرنين لما بنى لهم السد قال هذا رحمة من ربي
1:34:58مش مني الانسان الصالح يا شباب حتى وان تسبب في نفع الناس فانه يبين ان ما بهم من نعمة فمن الله. فالله هو الذي هداهم. يعني مسلا يا شباب لما شخص يؤدي لك خدمة
1:35:12هذا الشخص يشكر من لا يشكر الناس لا يشكر الله. او لا يشكر الله من لا يشكر الناس. صح لكن مع ذلك ينبغي ان تنظر الى لطف الله بك فهو الذي هيأ لك هذا الشخص
1:35:24هو الذي سهل عليه الامر هو الذي شرح صدره لان يخدمك. هو الذي جعله سهلا خفيفا عليه. بينما هو صعب في ذات في ذات الامر. وهكذا يا شباب الانسان الذي ينظر الى الاسباب ولا ينظر الى لطف الله به الذي هيأ له الاسباب فهذا اما انه سيقصر في شكر الله
1:35:45او انه سيعجب بعمله او انه لن يستعمل هذه النعمة في طاعة الله. فلذلك يا شباب هذا المعنى عظيم جدا وهو ان الله سبحانه وتعالى هو الذي ينعم علينا ولا حول ولا قوة الا بالله. من تدبر هذا المعنى في اقل الامور في اقل
1:36:06لو ان شخصا ابتسم في وجهك ينبغي ان تنظر الى لطف الله بهذا الشخص او بك ان هيأ لك هذا الشخص اما شباب ان ينخرط الانسان في الاسباب وينسى الله سبحانه الله سبحانه وتعالى فهذا حري ان آآ يعني يخذل وهو بين
1:36:25اما ان ينجز له مقصوده فيكون ابتلاء له. ويكون استدراجا لانه حصل المقصود دون استعانة بالله واضح؟ او لا يحصل له المقصود فلا ينال شيئا يا شباب الاستعانة بالله اولها واخرها خير. سواء انجز لك ما تريد او لم ينجز فانت بين عبادة وخير
1:36:47ولذلك هذه الاية يا شباب عظيمة جدا. اريد منكم يعني ان تتأملوها. يمنون عليكم ان يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان
1:37:01يعني ان كنتم صادقين. لما ربنا يمن عليك بعمل صالح بصلاة بزكاة بقراءة قرآن بصدقة آآ تذكر دائما ان الله اساسا هو الذي هداك له وهو الذي سهله عليك وهو الذي يسره وهو الذي يملك ان يقبله او لا يقبله
1:37:17اذا وضعت هذه المعاني امامك فانك ستشكر الله وستحب الله وستكثر من دعاء الله. ولن تمن على الله به. ولن تغتر به. ولن تمن به على العباد بل انهم هم الذين منوا عليك بان قبلوا قبلوا منك صدقتك
1:37:36يعني انت لما تخرج الى شخص مثلا تعطيه مالا انت لا تمن عليه. بل الله يمن عليك ان وفق لك شخصا يقبل صدقتك اذا فكرت بهذه الطريقة يا شباب فقد حققت اعظم جانب في العبودية من جهة الاستعانة ومن جهة العمل. فلذلك انا كثيرا ما اؤكد
1:37:55على هذا المعنى انه لا حول ولا قوة الا بالله. كل عمل تقوم به هو من الله والى الله. لذلك قال الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم واصبر
1:38:06وما صبرك الا بالله وقال للمؤمنين فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ليبين ان العبد وان كان مأمورا بالاخذ بالاسباب فليس مأمورا بان يتوكل عليها
1:38:22اه اه احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز طيب يا شباب قال رحمه الله ومنها ان منهم على رسوله الاسلام الظاهر الذي قد ينتفع به الرسول في نصره وموافقته وغير ذلك
1:38:36وكان ذلك تنبيها على انكاره منهم على الله الغني الحميد. الذي لا يبلغون ضره فيضروه ولا نفعه فينفعوه الله هو الذي انعم على عبده المؤمن بامره وتعبيده له وهو الذي من عليه بهدايته وارشاده
1:38:53فله الحمد في كونه هو المعبود. يعني بيقول ركز كده. يمنون عليك ان اسلموا. فالله سبحانه وتعالى يقول قل لا تمنوا علي اسلامكم خلاص آآ بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. يعني يقول وان كنتم انتم نفعتموني بشيء من النصر والمؤازرة
1:39:14المؤمنين لكنكم لم تنفعوا الله بشيء. انتم في الاصل تنفعون انفسكم وهو الذي من عليك بهدايته وارشاده فله الحمد في كونه هو المعبود. وفي كونه هو المستعان وهو الاول والاخر وهو بكل شيء عليم. والعبد
1:39:30كما عمل في مطلوبه مراده الذي هو معبوده والهه والهه واذا احبه ربه احبه آآ احب عبادته ودينه ورضي ذلك فما للعبد من ذلك فهو نعمة من من الله عليه وما للرب من ذلك
1:39:47منه واليه وهو الغني عن خلقه. يعني نبين يا شباب ان الله وان كان يفرح بتوبة العبد وان كان آآ آآ يطلب منا القرض لكنه سبحانه وتعالى لا ينتفع بذلك. ولا يضر به. وانما الذي ينتفع هو العبد وان كان الله يحب
1:40:04من العبد ذلك قال والعباد اعجز من ان يبلغوا ضره فيضروه فيضره فيضروه. او يبلغوا نفعه فينفعوه من وجهين واحد من جهة الاسماء والصفات وهو انه سبحانه احد صمد قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. ويمتنع عليه الضاد اسمائه الحسنى التي وجبت له
1:40:23بنفسه يعني القضاضة يا شباب اللي هي العكس مسلا العلم عكسه الجهل واضح كده؟ ومسلا اه اه العدل عكسه الظلم. الاضضاد يعني ومن جهة القضاء القضائي والقدر وهو الا يكون في ملكي الا ما يشاء ويريده ولا حول ولا قوة الا به. فما شاء الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم
1:40:45قل ولا حول ولا قوة الا بالله. يبقى هذا يا شباب هو يرد فيه ايه يرد فيه على القول الاول اللي هو صفحة كام يا شباب اللي هو صفحة آآ ثلاثة عشر
1:40:55اللي هو قول قول بعضهم ان من طلب شيئا بعبادته لله كان له حظ وكان يسعى لحظه. انما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا ولا يكون ولك حظ ولا مراد. ثم يقولون لا يريد الا الله ولا يطلب الا وجهه هذا في الدنيا وفي الاخرة لا يطلب الا رؤيته
1:41:14وبعضهم قد يقول اذا طلبت رؤيته كنت في حظك بل لا يكون لك مطلوب. يبقى هو في كل هذا شباب يرد على هذا المعنى. يبقى رد عليه من صفحة ثلاثة عشر يا شباب الى صفحة سبعة عشر
1:41:27الان سيرد على بيت يعني سيشرح بيت الشعر المشهور اللي هو احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك. هذا البيت المشهور عن آآ بعض العباد سيبين ابن تيمية رحمه الله وجهه
1:41:42آآ وان شاء الله غدا آآ نأخذ آآ باقي الكتاب. حتى لا نطيل عليكم. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل اعمالنا لوجهه خالصة وان يجعلها صالحة وان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا. وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. وان يجعلنا من الراشدين. ونسأله سبحانه وتعالى ان ينجي
1:42:03اخواننا المستضعفين في كل مكان وان يصرف عنهم الظلم والقهر. وان اه يفرج كربهم وان يصبر اهلهم. ونسأله سبحانه وتعالى ان يقبضنا اليه غير مفتونين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته