كتاب (أمراض القلوب وشفاؤها) الثالث والأخير
0:02السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
0:18نبدأ باذن الله تبارك وتعالى الدرس الثالث من قراءة كتاب امراض القلوب وشفائها للامام ابن تيمية رحمه الله وكذلك الدرس الاخير نبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى قال الامام علي رحمة الله فصل
0:37ومن امراض القلوب الحسد كما قال بعضهم في حده انه اذى يلحق بسبب العلم بحسن حال الاغنياء ولا يجوز ان يكون الفاضل حسودا لان الفاضل يجري على ما هو الجميل
0:55وقد قال طائفة من الناس انه تمني زوال النعمة عن المحسود وان لم يصل للحاسد مثلها بخلاف الغبطة فانه تمني مثلها من غير حب زوالها عن المغبوط والتحقيق ان الحسد هو البغض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود
1:20وهو نوعان احدهما كراهة للنعمة عليه مطلقا فهذا هو الحسد المذموم واذا ابغض ذلك فانه يتألم ويتأذى بوجود ما يبغضه فيكون ذلك مرضا في قلبه ويلتذ بزوال النعمة عنه وان لم يحصل له نفع بزوالها
1:45لكن نفعه زوال الالم الذي كان في نفسه ولكن ذلك الالم لم يزل الا بمباشرة منه وهو راحة واشد كالمريض الذي عولج بما يسكن وجعه. والمرض باق فان بغضه لنعمة الله على عبده مرض
2:07فان تلك النعمة قد تعود على المحسود واعظم منها وقد يحصل نظير تلك النعمة لنظير ذلك المحسود والحاسد ليس له غرض في شيء معين لكن نفسه تكره ما انعم به على النوع
2:27ولهذا قال من قال انه تمني زوال النعمة فان من كره النعمة على غيره تمنى زوالها بقلبه تمنى زوالها بقلبه والنوع الثاني ان يكره فضل الشخص عليه فيحب سوف يحب
2:47ويحب ان يكون مثله ان يكون مثله او افضل منه. فهذا حسد وهو الذي سموه الغبطة وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسدا يمكن ان نعلق بداية على آآ الفقرة
3:05آآ التي تحدث فيها ابن تيمية عن النوع الاول من الحسد الامام رحمه الله بعدما تحدث عن آآ ان القلب قد يمرض وتحدث عن آآ ابواب المرض التي يمكن ان يتعلق ان يتعرض لها القلب
3:25تحدث كذلك عن آآ اسباب حياة القلب بشيء مجمل اراد ان يذكر اشهر واهم آآ ما يتعرض له قلب المؤمن من الامراض فبدأ بمرض الحسد وذلك لاهمية هذا آآ الاداء وعلى وخطره على النفس
3:50الامام رحمه الله قبل ان يتكلم هو عن تحرير دلالات لفظ الحسد وبيان معانيه وصوره اه ذكر ما يذكر في كتب الرقائق او كتب الزهد او كتب الاداب اه فذكر انهم يقولون ان الحسد اذى يلحق بسبب العلم بحسن حال الاغنياء. فلا يجوز ان يكون الفاضل حسودا
4:14يعني لا يصح ان يكون الانسان الفاضل يعني يحسدوا من هم اقل منه هكذا تصوروا يعني قالوا لان الفاضل يجري على ما هو الجميل. وقد قال طائفة من الناس يعني في تعريف الحسد انه تمني زوال النعمة عن المحسود وان لم يصل للحال
4:33مثلها قالوا ان هذا هو الحسد ان مجرد ان تتمنى ان تزول النعمة عن الشخص الذي تحسده بخلاف الغبطة فانه تمني مثلها من غير حب زوالها يعني آآ قالوا اذا آآ تمنيت شيئا
4:53موجودة آآ هذا الشيء موجود عند اخيك او عند احد من الناس دون ان تحب ان يزول ذلك الشيء فهذا ليس حسدا وانما هو غبطة واضح ابن تيمية سيعلق على هذا ويبين ان ذلك ليس دقيقا
5:11قال ابن تيمية والتحقيق ان الحسد هو البغض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود هذا هو الحد الجامع لمعنى الحسد الذي يجمع كل الصور. لكنه بعد ذلك سيذكر نوعين منه
5:28قال والتحقيق ان الحسد هو البغض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود يعني مجرد ان يكره حسن حال شخص معين يعني ان يرى شخصا منعما في اي شيء. مثلا في باب الدين او في باب الدنيا. رأى شخصا
5:52يحفظ القرآن رأى شخصا عنده امرأة آآ جميلة او امرأة طيبة او اولاد طيبون رأى شخصا محبوبا رأى شخصا مشهورا رأى شخصا رأى شخصا جميلا او وسيما رأى شخصا عنده سيارة او عنده منزل او عنده آآ
6:10مكتبة كبيرة او عنده آآ مثلا اي نوع من انواع الجاه او اي نوع من انواع العلم عنده لسان جيد. آآ مثلا يحضر خطبته آآ عدد كبير من وهكذا فانه يكره ذلك ويبغضه
6:29هذا هو الحد الجامع للحسد ثم هو نوعان قال احدهما نلاحظ ان الامام ابن تيمية شباب يجمع ثم يعني ينقد. يعني الجمع اولا يكون واسعا يحاول ان يجمع ما قيل
6:45ثم بعد ذلك ينتقد هذا النقد هنا مقصود به الاختبار والتمييز وليس مطلق الرد يعني قال وهو نوعان احدهما آآ كراهة للنعمة عليه مطلقا فهذا هو الحسد المذموم. يعني هو مذموم من كل وجه
7:05ان يكره النعمة مطلقا يعني يكره ما يصيب الناس من خير. يؤذيه ان يرى شخصا على خير يؤذيه ان يرى نعمة على شخص اي نعمة فاذا كان عند آآ احد آآ كراهة لاي نعمة يعني يغيظه ويضايقه ويقلقه ويؤذيه ان يرى
7:29آآ نعمة الله في اي باب من ابواب الخير آآ دينا او دنيا على شخص ما فهذا هو الحسد. وهو مذموم مذموم من كل وجه واذا ابغض ذلك ابن تيمية يحلل كيف يتألم يعني كيف يصير قلبه مريضا بهذا الفعل بهذا الحسد
7:51قال واذا ابغض ذلك فانه يتألم ويتأذى بوجود ما يبغضه يعني يصير عنده الم اذا رأى شخصا على نعمة ما في اي باب من ابواب الخير فانه يتأذى ويتألم بوجود ما يبغض فيكون ذلك مرضا في قلبه
8:12طيب كيف يشفى من هذا المرض ولو قليلا ويلتذ بزوال النعمة عنه وان لم يحصل له نفع بزوالها يعني الذي يفرحه ان يزول ما كان يقلقه. طب ما الذي يقلقه ان يرى شخصا على نعمة على خير
8:31فما الذي يلتذ به يلتذ اذا زالت تلك النعمة عنه يعني يرى شخصا مثلا آآ عنده آآ ولد صالح ولد مؤدب طيب يسمع الكلام فانه يتأذى من ذلك يفرح متى اذا عرف ان ذلك الولد انحرف او مثلا يعني يعق ابويه او انه لا يسمع الكلام او انه رسب في الدراسة
8:57مثلا آآ او شخصا مثلا آآ يعني يؤذيه ان شخصا ما مشهور. والناس تحبه ويستمعون اليه ويهتمون به يؤذيه ذلك ويضايقه فمتى يحصل تحصل له الراحة اذا فقد هذا الانسان شهرته او شوهت سمعته او نال الناس منه او وقعوا في عرضه هو يلتذ
9:21لذلك مع انه لا يحصل له نفع لكن النفع ما هو النفع وزوال الالم الذي كان في نفسه قال ابن تيمية رحمه الله لكن نفعه زوال الالم الذي كان في نفسه
9:35ولكن ذلك الالم لم يزل الا بمباشرة منه وهو راحة يعني كده هو حس بايه؟ حس براحة وهو ان ان تلك النعمة التي كانت تقلقه يراها على غيره من الناس زالت
9:51قال واشده المريض الذي عولج بما يسكن وجعه. والمرض باق يعني هو باقي عنده اصل المرض وهو الحسد لكن فقط اخذ مسكن. ما هذا ما هو هذا المسكن؟ انه رأى فردا من الافراد الذين يحسدهم
10:10قد فقد النعمة التي كان يحسده عليها او قلت عنده تلك النعمة شوفوا يا شباب هذا تصوير رائع جدا يبين ان الحاسد يأكل نفسه وان الحسد مرض خطير جدا اذا تمكن من العبد فانه يحمله على الظلم والاثم والغيبة والعدوان وتمني الشر
10:33والكراهة لما يراه من انعام الله على المؤمنين وهذه صفة المنافقين فان المنافق لا يفرح الا بنعمة تزول عن المؤمن او بدنيا تصيبه يعني هو لا يفرح الا بذلك. اما دنيا تصيبه
10:51واما خير آآ يعني آآ يزال عن المؤمنين او شر يلحق بالمؤمنين لذلك بدأ ابن تيمية بهذا المرض الخطير والذي له اثر بالغ السوء على العبد المؤمن قال رحمه الله
11:07فان بغضه لنعمة الله على عبده مرض. فان تلك النعمة قد تعود على المحسود واعظم منها وقد تعود على المحسود واعظم منها. وقد يحصل نظير تلك النعمة لنظير ذلك المحسود
11:22يعني ان هذا الشخص الذي عنده ذلك المرض بقي المرض عنده اصل المرض موجود. وهو كراهة انعام الله على الخلق ولو زالت تلك النعمة عن فرد من الافراد الذين يحسدهم فانه يحصل له مسكن
11:40يعني زي ما يكون كده اخد ايه؟ اخد مسكن او اخد بنج لمدة بسيطة كده يحصر له شيء من اللذة ما هي اللذة؟ هل الذي يسعده ان يكون اخوانه على خير؟ لأ انما يسعد بشر ينالهم
11:55او خير يزال عنهم. نعوذ بالله من ذلك قال رحمه الله والحاسد ليس له غرض في شيء معين لكن نفسه تكره ما انعم الله به على النوع هي الكلمة تبدو غريبة عندي لكن ربما يكون المقصود انه يكره انعام الله على الناس عموما
12:18ولهذا قال من قال آآ يعني في تعريف الحسد انه تمني زوال النعمة فان من كره النعمة على غيره تمنى زوالها بقلبه يعني الذي يكره نعمة الله على اي عبد من العباد ايا كانت هذه النعمة يا شباب
12:36النعمة هنا اسم عام اسم عام لكل خير يصيب الناس او يصيب المؤمنين هو يكره ان يرى شخصا مرتاحا ان يرى شخصا عليه نعمة في اي باب من ابواب الخير
12:52فانه يكره ذلك ويتمنى زوالها بقلبه هذا هو النوع الاول يا شباب اقرأ النوع الثاني ثم نبينه. قال والنوع الثاني ان يكره فضل ذلك الشخص عليه ويحب ان يكون مثله او افضل منه فهذا حسد وهو الذي سموه الغبطة
13:15يبقى النوع الثاني يا شباب هذا دقيق جدا. النوع الاول يعني ربما يعافى منه كثير من المؤمنين اما النوع الثاني فهو خطير جدا ودقيق وهو ان تكره ان يسبقك احد
13:32ان تكره ان يتفضل احد عليك آآ دون يعني قال فتح ان يكون آآ مثله او افضل منه فهذا حسد يعني ابن تيمية يقول هذا ايضا حسدا وهو الذي سموه الغبطة. كلمة الغبطة يا شباب لم تأتي في
13:53لم تأتي في الوحي وانما جاء الوحي فسمى ذلك النوع حسدا. وان كان اذن في بعض افراده من باب المباح وليس من باب الكمال فان الشرع قد آآ يعني قد يذكر
14:08الكمال وقد يذكر المشروع قال مثلا وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. فذكر الحال المشروع وهو ان ينتصر لنفسه وان يأخذ حقه ثم ذكر الافضل وهو ان يعفو. ومن عفا واصلح فاجره على الله
14:31آآ هنا الشرع لم يسمها غبطة وانما سماها حسدا هو ان تكره ان يتفضل شخص عليك فانك تريد اما ان تكون اعلى منه وهو دونك او ان تكون نظيره او مثله
14:48وهذا ايضا نوع من الحسد وان كان اقل من الحسد الاخر. وهذا النوع هو الذي سنحاول ان نطيل الكلام عليه لاني وجدت عددا كبيرا من الوعاظ وطلاب العلم والدعاة الناس بهذه المعاني
15:05يعني يحدثونهم عن آآ فكرة الا يسبقك احد الى الله. ويجعلون ذلك من اعظم الاعمال وهي ان تراقب الناس وان لا وان لا تجعل احدا يسبقك في اي مجال من المجالات التي تدخلها. وتظل تراقب وتنظر
15:23قارن وهكذا سيأتي لنا تعليق ان شاء الله بعد ذكر كلام الامام ابن تيمية رحمه الله قال الامام النوع الثاني ان يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب ان يكون مثله او افضل منه. فهذا حسد وهو الذي سموه الغبطة
15:41وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسدا. هذا فيه تنبيه يا شباب على الالتزام بالفاظ الوحي في التعبير عن المعاني كلما كانت داعية او طالب العلم ده اول خطيب او الامام ملتزما بمعاني الوحي والفاظ الوحي كلما كان قريبا من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قل
16:05كما انذركم بالوحي فذكر بالقرآن من يخاف وعيد الاعتناء بالالفاظ وبالمعاني التي جاء بها الوحي هذا سبب رئيس في ان آآ يعني لا يدخل على الناس لبس واضح وهناك كتب كثيرة لم تلتزم بالفاظ الوحي
16:24وانما اخترعت الفاظا او جلبت الفاظا من كتب العباد او الزهاد واقحمتها في الحديث عن المعاني الشرعية فوقع بسبب بها لبس كثير كما يعبرون مثلا بلفظ العارف بدل من لفظ العالم
16:41آآ مثلا بدل ما يذكروا لفظ العبودية يقولون الخدمة اه بدل ما يقولون لفظ الله يقولون السيد. يقولون مثلا اه فالخادم ينبغي ان يبقى في خدمة سيده العبد ينبغي ان ان يستمر على عبودية الله
17:01مثلا يسمون حب الله عشقا آآ واضح وهذه الفاظ لم تأتي في الوحي وانما جاء التعبير بلفظ آآ الحب الشديد. والذين امنوا اشد حبا لله وهكذا الفاظ كثيرة جدا جدا تذكر ويذكرها العباد والزهاد والدعاة
17:19آآ ويستبدلون آآ ويستبدلون الالفاظ المحدثة بالالفاظ الشرعية اه يعني يجعلون الالفاظ الشرعية ليست سائدة بين الناس ويستعملون بدلا منها الالفاظ المحدثة وهذا وقع في ابواب العقائد في باب الايمان والقدر وفي باب آآ العبادات وفي باب تزكية النفس وغيرها
17:42وربما ان شاء الله يأتي لنا تعليق موسع عن هذه الفكرة وقد ذكرنا شيئا من ذلك في الدرس الاول الذي تحدثنا فيه عن اخطاء الخطاب الوعظي او اصول الخطأ في الخطاب الوعظي
17:56قال وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسدا في الحديث المتفق عليه من حديث ابن مسعود ابن عمر رضي الله عنهما انه قال لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها
18:12ورجل اتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحق هذا لفظ ابن مسعود ولفظ ابن عمر رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل والنهار ورجل اتاه الله مالا فهو ينفق منه في في الحق
18:29اناء الليل والنهار. رواه البخاري من حديث ابي هريرة ولفظه لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يتلوه الليل والنهار فسمعه رجل فقال يا ليتني اوتيت مثل ما اوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا
18:49ورجل اتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل يا ليتني اوتيت مثل ما اوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا نلاحظ يا شباب ان الامام ابن تيمية قبل ان يشرح الحديث
19:06جمع الفاظه وهذا يبين الخطوة الثانية في بحث اي مسألة. الخطوة الاولى هي حسن التصور الامام ابن تيمية قبل ان يدخل في الحديث عن مرض حسد القلب ذكر سورة المسألة
19:25فهذا هو الامر الاول المسألة وبيان المسألة الامر الثاني ان يجمع النصوص وان يجمع في الاحاديث كل الطرق بالفاظها فان الحديث يفسر بعضه بعضا ويكمل بعضه بعضا ويبين بعضه بعضا
19:43ويدفع بعضه عن بعض الاشكال قال رحمه الله فهذا الحسد الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الا في موضعين النبي صلى الله عليه وسلم يا شباب قال لا حسد الا في اثنتين. فهذا نفي ونهي. نفي للحسد ونهي كذلك عنه
20:05وهذا النفي انما يراد منه يعني هو خبر يراد منه آآ الانشاء هذا خبر كما مثلا يقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ لا تشد الرحال الا الى آآ ثلاثة مساجد
20:21هذا نفي لكنه نهي يعني ينهى ان نشد الرحال الا للمساجد الثلاثة وقد يأتي النفي ويراد منه النهي قد يأتي الخبر ويراد منه الانشاء والمطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. هذا خبر يراد منه الانشاء يعني الامر
20:41ومن دخله كان امنا يراد منه الامر وليس مجرد الخبر قال رحمه الله فهذا الحسد الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الا في موضعين هو الذي سماه اولئك الغبطة. اولئك يعني يقصد العباد او الوعاظ او الكتاب الذين تكلموا في باب اعمال القلوب
21:01قال وهو ان يحب مثل حال الغير ويكره ان يفضل عليه قيل اذا لما سمي حسدا وانما احب ان ينعم الله عليه لاحظوا يا شباب هذا الاشكال يعني يعني هو كأن سائلا يقول لماذا سمي هذا النوع حسدا؟ لماذا
21:24وغاية ما فيه اني اردت ان يحصل لي من الخير ما عند اخيه لماذا يسمى حسدا؟ واضح مبدأ هذا الحب يعني اللي هو ان تحب ان يكون لك آآ مثل ما له
21:40قيل مبدأ هذا الحب هو نظره الى انعامه على الغير وكراهته ان يتفضل عليه. ولولا وجود ذلك لم يحب ذلك ولولا وجود ذلك لم يحب ذلك. فلما كان مبدأ ذلك كراهته ان يتفضل عليه الغير كان حسدا
22:03واضح يا شباب يعني لماذا سمي حسدا؟ لان باعثه الذي حرك فيك تلك الرغبة هو النظر الى غيرك وكراهة ان تكون دونه وان يتفضل عليك فانت تريد اما ان تكون افضل منه حالا او ان تكون نظيره على الاقل
22:25فلذلك سمي حسنا قال ابن تيمية رحمه الله لانه كراهة تتبعها محبة كراهة تتبعها محبة. يعني ايه يا شباب؟ يعني كره ان يتفضل عليه ذلك الشخص فاحب ان يكون مثله او افضل منه. فلذلك سمي حسدا
22:47قال ابن تيمية واما من احب ان ينعم الله عليه مع عدم التفاته الى احوال الناس فهذا ليس عنده من الحسد شيء واضح يا شباب؟ حط خط تحت الفقرة دي يا شباب لانها هي العلاج لهذا الداء
23:05هو ان تطلب الخير لنفسك دون التفات الى احوال الناس. دون ان تتعمد ان تكون اعلى منهم. او تتعمد ان يكونوا هم دونك دون ان تقارن دون ان تراقب دون ان تكره نعمة الله على هؤلاء
23:24فهذا الشخص ليس عنده شيء من الحسد ان شاء الله يأتي لنا تعليق مفصل يبين آآ تلك المعاني ان شاء الله. لكن بعد ما ننتهي من كلام الامام رحمه الله
23:37قال رحمه الله ولهذا يبتلى غالب الناس بهذا القسم الثاني يعني القسم الاول الذي هو مجرد كراهة انعام الله على الخلق هذا ربما يكون قليلا في المؤمنين انما الذي هو كثير هو الصنف الثاني
23:56الصنف الثاني يا شباب هذا آآ الذي يحصل لكثير من الناس هو اه في الفكرة الفكرة التي اشتهرت عند كثير من الوعاظ آآ اللي هي يعني يعبرون عنها بجملة اذا استطعت الا يسبقك الى الله احد فافعل
24:19هذه الجملة يا شباب آآ في رأيه هي جملة خطأ وفيها مشكلات كثيرة جدا وتسبب امراضا في القلوب وكذلك تسبب امراضا او نقصا في العمل يعني مثلا شخص يريد ان يكون هو السابق
24:37يريد ان يكون هو الاعلى. يريد ان يكون هو الاول. يريد ان يكون هو المتبوع والناس تبعا له يريد ان يكون هو الرأس. يريد ان يكون صاحب الفكرة. يريد ان يكون هو المؤسس. يريد ان يكون هو المتصدر. اما غيره يكونون
24:55دونه يكونون لاحقين عليه تحته يكونون اقل منه تابعين له ذيلا له شخص مثلا يا شباب علم باحد سبل الخير التي فيها ثواب كبير ونفع كبير لكنه ابى ان يشارك فيها وان يتعاون لماذا؟ لان غيره سبقه. غيره هو هو الرئيس او هو المدير او هو
25:22صاحب المشروع فهذا الشخص سيكون تبعا له وسيكون تحته. فهو لا يحب ان يكون تحت احد ولا يحب ان يكون نظيره يحب آآ ان يكون فوقه فلذلك يستنكف ان يكون تابعا له
25:39يريد ان يكون هو الرأس هو المتبوع واضح اما ان يكون الرأس واما الا يشارك في ذلك الخير هذا رجل اخر ذهب الى مكان يدعو الى الله ظن انه اول من يدعو
25:53اه في هذا المكان فعلم ان غيره سبقه الى هذا المكان فحزن حزن انه لم يكن اول من يجيء الى هذا المكان وضايقه ان غيره من الدعاة سبقه هذا رجل اخر قارئ للقرآن متقن
26:09صوته حسن. لكن يغيظه ان يذكر امامه حافظ غيره. ويمدح ويمدح بحسن الحفظ وحسن التلاوة فيجد في نفسه من ذلك. يعني يضايقه ان يثني الناس على شخص اخر معه في نفس المجال
26:29كذلك هذا رجل جواد متصدق رجل يتصدق يجد في نفسه اذا علم ان غيره يجود باكثر منه في صنوف الخير يريد ان يكون هو اجود الناس ويريد ان يكون غيره من الناس اقل منه جودا وكرما
26:46هذا ايضا واعظ زاهد يذكر الناس يضايقه جدا ان يذكر غيره من الوعاظ ويمدحون بحسن الموعظة او بكثرة آآ حضور الناس في خطبهم ودروسهم او بتأثر الناس بموعظتهم او بعمل الناس بنصائحهم
27:05هذا شخص اخر يكتب كلاما آآ يعجب الناس وينتفعون به لكن يؤلمه ان يحصل احد آآ غيره على اعجابات او مشاركات او تعليقات اكثر منه كذلك هذه امرأة يحسن تربية ابنائها. يغيظها ان يتفوق ابناء اكثر من ابنائها
27:28ابناء الجيران ابناء الاعمام ابناء الخالات يغيظها ان يكونون افضل من ابنائها يغيظها ان يمدح الناس ابناء آآ ابناء غير ابنائها يمدحونهم مثلا بادب او خلق او تفوق او تفوق هذا يغيظهم ويؤلمهم
27:47آآ كذلك يغيظها ان تمدح امرأة بحسن تربيتها لابنائها يغيظها ذلك واضح آآ ايضا هذا شخص يصوم يومين مثلا في الاسبوع. علم ان غيره يصوم يوما ويفطر يوما فيضايقه ذلك لان غيره تفوق عليه
28:05يعني يضايقه ان غيره متميز في العبادة اكثر منه كذلك هذا شيخ او معلم له اتباع يبغض طالبا من طلاب العلم ولا يعينه يعني معلم لا يعين بعض طلاب العلم. هل لان هؤلاء الطلاب الذين لا يعينهم
28:24اه مسلا سيء الخلق او مثلا ضعاف العلم ابدا ولكن آآ هو فقط هم يدرسون عند شيخ اخر فهو يكره ذلك هذا الشيخ يريد ان يكون هو الاوحد. يريد الا يلتمس العلم الا عنده
28:41ويكره ان يرى غيره من الدعاة نشيطا يعلم ويتعلم منه. ويلتمس الخير والعلم عنده. ويسأل ويستفتى هذا شخص ايضا وجد مسجدا يصلي قيام الليل في رمضان فيه طمأنينة والايمان متقن. وهذا الشخص لما صلى في ذلك المسجد شعر براحة وشعر بحضور للقلب
29:05لكنه لا يحب ان يصلي مأموما ويريد ان يكون اماما. اما آآ ان يكون اماما واما لا يصلي هذا الحسد يا شباب الذي وجد في احد ابني ادم لما تقبل الله من من احدهما ولم يتقبل من الاخر فحمله على ان قتله
29:23هذا الحسد هو الذي جعل اخوة يوسف يعني يكيدون به ويدبرون لقتله وطرحوه ارضا يخلو لهم وجه ابيهم وكذبوا على ابيهم وارادوا خداعه قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منة
29:41يعني ابوهم يحبهم لكنهم غاظهم ان يكون يوسف واخوه محبوبين آآ اكثر منهم اذا يا شباب مبدأ ذلك وباعثه هو النظر والمقارنة اعرف اشخاصا كثيرين تركوا ابوابا من الخير كثيرة في طلب العلم والدعوة والتعليم ومساعدة المحتاجين واعمال الخير فقط
30:05لكونهم ليسوا رؤوسا فيها سيكونون تابعين لاشخاص مع ان كون اولئك الاشخاص اهلا لهذه المهمة. وهم يعلمون ذلك لكن الانفة وارادة العلو. ارادة الا يكون تحت احد ان يكون فوق الناس
30:24هذه هذه الارادة وهذا العلو الذي يتدرج مع الشخص حتى يصل الى ان يصرف به الانسان عن الحق عنه او يستنكف آآ من ان يتبع الحق او يذعن له. كاليهود
30:39اليهود كانوا يتفاخرون على الاميين من العرب الاميون هم الامة الذين ليس عندهم كتاب واضح؟ هو الذي بعث في الاميين رسولا. اما اليهود والنصارى فكان عندهم كتاب التوراة والانجيل وكان اليهود يتفاخرون على العرب بان النبي الخاتم سيكون منا
30:59فلما خرج النبي الخاتم الحق من الاميين وعلم اليهود انه هو النبي الحق حسد المؤمنين وودوا ان يرتد المؤمنون ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق
31:19وكذلك المتكبرون من من كفار قريش لما علموا ان النبي صلى الله عليه وسلم حق قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. هذا هو الحسد يريدون الا يكونوا تابعين لاحد. وقالوا له انسجد لما تأمرنا؟ لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. فهذا
31:40الحسد هو الذي يجر للكبر هو الذي يجر للايباء يجعل القلب يمتنع من الاذعان الى الحق اه اذا بطر الحق وغمط الناس هو اه يعني هما قرينان. ان تنتقص الناس
31:56وان تعمى عن الحق فاصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق من الصور الدقيقة شباب لهذا الحسد هو ان يضايقني ما يصيب غيري من خير او سبق اكره ذلك
32:15اريد ان اكون انا الاعلى وانا السابق وانا الاول وانا المتبوع وانا الرأس وهم دوني تحتي بعدي تبعا لي كل هذا وامثاله يا شباب نقص في العبد. وهو من صور شح النفس والحسد
32:29وهو نوع من مرض القلب وقل من ينجو منه هو يحتاج آآ مجاهدة عظيمة للنفس. ويحتاج ملاحظة لما في القلب. ويحتاج خبرة حتى لا يوقعك الشيطان في في شيء من ذلك وقبل ذلك يحتاج دعاء
32:46الى الله تبارك وتعالى اللهم قنا شح انفسنا ما هي الصورة الكاملة يا شباب التي ينبغي ان يطلبها العبد ينبغي للعبد ان يطلب الهدى وان يجتهد في العمل الصالح وان يفرح بما ينال اخوانه من خير
33:05وان يحب الخير لاخوانه كما يحب لنفسه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وان يرجو لهم الخير. وان يفرح بما يصيبهم من خير. وان يحزن لما يصيبهم من شر
33:21والا يراقبهم والا يتربص بهم. والا يقصد بعمله ان يكون الاعلى منهم. ولا يتعمد ان يكون الرأس والمتبوع وان يكونوا هم دونه وتحته وتابعين له. بل يتقي الله بما يستطيع دون ان يلاحظ غيره
33:40هذا هو القلب المجاهد السليم الذي وقي شح النفس الانسان يطلب الخير ويطلب معالي الامور واعالي الدرجات دون ملاحظة غيره او ارادة ان يكونوا تحته ما منا من احد يا شباب الا ويقع منه شيء من ذلك يقع منه ان ينظر الى غيره ويقارن لكن
34:02فرق بين ان تعرف ان ذلك نقص وتسعى لدفعه والا تعمل بموجبه. وبين ان تقبله من نفسك وتسترسل معه وتعمل بمقتضاه فكرة الا يسبقك احد لاحظ التركيز هنا ليس على طلبي اعلى ما يمكن ان ان تحصله من خير. فقط انت تريد الا يسبقك احد
34:28لا تريد ان تكون مسبوقا تريد ان تكون سابقا فمبدأ ذلك والنظر الى الناس فهذه العبارة خطأ ومعناها خطأ كذلك. الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا ان نسبق الناس. لم يكلفنا الا نسبق. وانما امرنا ان نتقيه
34:49بما نستطيع اتقوا الله ما استطعتم لذلك التركيز في هذه العبارة ليس على نفسك بل على غيرك. لاحظ الا يسبقك احد. تصور مثلا انك تصدقت بمائة جنيه مثلا آآ ففرحت بذلك ورأيت انه عمل صالح. فلما وجدت غيرك تصدق بالف جنيه مثلا او تصدق في اكثر من مشروع من مشروعات الخير
35:15فانت نظرت الى عملك انه عمل ليس عملا جيدا وكرهت ما حصل له من خير طيب صديقك الذي تصدق بالف جنيه هذا خير ام شر؟ خير فانت هنا كرهت الخير لاخيك
35:31فمبعث ذلك هو النظر والمقارنة واضح لكن هذا النظر والمقارنة هو الذي يكدر عليك عملك ويجعلك تكره انعام الله على غيرك وتكره الخير لهم العبد ليس مأمورا بالسبق قال الله اتقوا الله حق تقاته فاتقوا الله ما استطعتم. وسارعوا وسابقوا واستبقوا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
35:57لم يكلفنا الله ان نسبق الناس بل ان نجتهد في فعل الخير وان نطلبه اما التنافس والتسابق المبنيان على قصد ان تكون اعلى من فلان وهو دونك وتحتك او ان تسبق فلانا او فلانا من الناس او تكون انت الرأس والمتبوع وهم تحتك ودونك
36:17واقل منك وتنشغل بذلك وتترقب وتنتظر وتنظر وتقارن هذا النوع من التنافس هو حسد حسد وشح للنفس وفيه سلبيات كثيرة جدا اولها هو نوع من طلب العلو وارادة ان يكون الناس تحتك. حتى لو في باب الدين يا شباب. حتى لو في ابواب العبادة. فهو نقص ومن شح النفس
36:42فرق بين المسارعة في الخيرات والاجتهاد في فعل البر بما تستطيع. بغض النظر عن كونك الاعلى او الاسبق او الافضل هذا والكمال وبين ارادة العلو والرفعة على الناس وان يكونوا هم اقل منك وان يكونوا تحتك وان يكونوا تابعين لك فهذه ارادة مذمومة
37:04السلبية الثانية في هذا الامر وهو فكرة الا يسبقك احد انه من شأنه ان يجعلك تجاه من تنافسه تلاحظه وتركز معه بل احيانا تتربص به. بل يجعلك تحزن بما يحصله من تفوق. وتفرح اذا اخفق ويسعدك
37:22ما عنده من نقص. اه مثلا لو انت اه تجد شخصا اه يقوم الليل اكثر منك انتم مثلا تقيمون في مكان واحد وهو دائما تستيقظ من النوم تجده يصلي انت كرهت ذلك
37:38كرهت انه اعلى منك او انه يقوم اكثر منك في اليوم التالي اذا وجدته نائما وانت تصلي شعرة شعرت براحة ولذة. هذا هو الحسد عينه. هذا هو الحسد هو انك كرهت له الخير وفرحت بفوات الخير عنه. ما الحسد الا هذا
37:59واضح لذلك يكون في صدرك حاجة آآ حاجة مما اوتي من الخير ببساطة يا شباب اذا تفوق احد عليك او سبقك فهل هذا خير له او شر يعني اذا كان مثلا انت تحفظ جزئين من القرآن وهو يحفظ آآ عشرة اجزاء
38:18او انت تصوم يوما في الشهر وهو يصوم يوما ويفطر يوما مثلا اه هل هذا هذا الذي اصابه خير او شر هو خير فانت كرهت سبقه لك وتميزه عليك واحزنك ذلك والمك واذاك
38:35هذا هو عين شح النفس وهذا هو الحسد ثم انك لم تشعر بنقصك الا عند المقارنة يعني لو لم تقارن فانك لم تشعر بنقصك. لم تكن لتتألم. ولم تكن لتلاحظه. فصرت ترتاح وتسعد فقط لكونه
38:53اخفق ولكونه فاته الخير ولكونه لم يتفوق وصار يحزنك تفوقه وتميزه وشهرته وحسن كلامه وحسن حفظه وحسن صوته. كل ذلك هو الحسد الامر آآ الثالث يا شباب ان نفس من تريد ان تسبقهم وان تنافسهم قد يكونون ضعفاء اصلا فليس سبقك لهم بالذي يفرح به
39:19يعني مثلا يا شباب بعض الناس آآ يقارن نفسه باشخاص طب هؤلاء الاشخاص اساسا قد يكونون ضعفاء فتميزك عليهم آآ ليس معناه انك بلغت اقصى ما تستطيع من الخير. غايته انك تميزت عليهم. واضح؟ زي ما احنا بنقول
39:39كده هذا الحديث اصح ما في الباب. يعني مقارنة بغيره. طب قد يكون هذا الحديث ضعيفا وغيره من الاحاديث يكون موضوعا او مكذوبا. اذا السلبية الثالثة في فكرة المقارنة انك اساسا قد تقارن نفسك باشخاص فقط
39:58يرضيك يرضيك ان تسبقهم مع كونك عندك طاقة ان تبلغ اقصى مما بلغت بكثير. لكنك فقط يرضيك يرضيك ان تتميز عنه. يعني ايه يا شباب؟ يعني مثلا طالب يريد ان يكون آآ سابقا على الطلبة الذين معه
40:17طب الطلبة اللي معه مثلا اخرهم بيجيبوا خمسين في المية. يبقى هو لو جاب خمسة وخمسين في المية هيظن ان هو على احسن ما يكون. بينما هو يستطيع ان يجتهد
40:27ليحصل مثلا سبعين في المئة او ثمانين في المئة. فهذه هي السلبية الثالثة في المقارنة. وهي انه ربما يكون من تقارن بهم اساسا ضعفاء فسبقك لهم هذا لا يفرح به. تمام
40:43الامر الرابع يا شباب وهو مهم جدا ان الناس يختلفون اختلافات كثيرة جدا اه من حيث المواهب والقدرات والواقع والطموح ونحو ذلك مما من شأنه ان يجعل كل شخص له من السعي وعليه من الواجبات ما لا يتطابق مع غيره من ذوي الهمم العالية
41:03ولذلك سيختلف تقييمه لنفسه. يعني مثلا شخص اختار لنفسه طريق طلب العلم. وشخص اخر اختار لنفسه طريق الجهاد. وشخص اخر اخترق اختاري لنفسي طريق الصدقة او تربية الابناء او تعليم القرآن او آآ او مثلا مساعدة المحتاجين
41:22ابواب الخير وشعب الايمان كثيرة فالانسان الذي يقارن نفسه في كل مجال من مجالات الخير بغيره هذا جاهل. لماذا؟ لانه ربما يدخل نفسه في ابواب من شعب الايمان لا تناسب مواهبه. ولا تناسب قدراته ولا تناسب واقعه ولا تناسب طموحه. فيضيع عمره في مقارنة
41:47فارغة لذلك الشباب ينبغي للعبد ان يختار لنفسه من شعب الايمان ما يناسبه والا يتعمد ان يسبق احدا لا يتعمد ان يكون هو الاعلى والناس دونه. وانما فقط يطلب الهدى لنفسه
42:04ان يحب الخير للناس. الله تبارك وتعالى لم يأمرنا الا نسبق الله سبحانه وتعالى لم آآ يأمرنا الا نسبق من احد ومن يدخل في تلك الابواب فانه يحصل في في قلبه شح للنفس. يعني كراهة انعام الله على غيره
42:25اه وارادة ان يكون هو الاعلى وهم دونه. قال الله تبارك وتعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين قال الامام ابن تيمية رحمه الله
42:41فكم ممن يريد العلو ولا يزيده ذلك الا سفولا وكم ممن جعل في الاعلين وهو لا يريد العلو ولا الفساد وذلك لان ارادة العلو على الخلق ظلم. لان الناس من جنس واحد
42:58فارادة الانسان ان يكون هو الاعلى ونظيره تحته ظلم ومع انه ظلم فالناس يبغضون من يكون كذلك ويعادونه كذلك الشباب الفرح بمصابي المؤمنين وكراهة انعام الله عليهم من اخص خصال المنافقين والكفار. قال الله تعالى
43:20وان منكم لمن لا يبطئا. فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا ولئن اصابكم فضل من الله ليقولنك ان لم تكن بينكم وبينه مودة. يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما. لاحظ
43:38ان هذا المنافق ضعيف الايمان هذا الشخص او الذي ليس عنده ايمان لا يفرح الا بدنيا تصيبه او بشر يصيب المؤمنين لذلك قال الله تعالى ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصيبكم سيئة يفرحوا بها
43:55وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا اذا يا شباب ما هو معنى التنافس ما هو معنى التسابق؟ تستبق الخيرات وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وسارعوا الى مغفرة من ربكم من ربكم. معنى كل هذه الايات خلاصته في قول الله تبارك وتعالى فاتقوا
44:20ما استطعتم ان تختار من الخير ومن شعب الايمان ما يناسبك وان تعرف ماذا يجب عليك انت ثم تجاهد نفسك على طلب معالي الامور في ذلك المجال. الذي اخترته لنفسك وتحاسب نفسك عليه بناء على ذلك. دون
44:41النظر الى غيرك دون ان تنظر الى غيرك الا على سبيل الانتفاع والتشجيع والتقوي والتعاون والتحفيز ورفع الهمة تفوق اخيك المسلم واذا فاتك شيء من الخير يعني نفترض انك فاتك شيء من الخير. فانك تحزن على فواته
45:03لا تحزن لكون الناس اصابهم ذلك الخير. لا تحزن آآ لكون فلان يفعل ذلك الخير او حصله ركزوا في هذا الحديث يا شباب عن عامر بن سعد بن ابي وقاص حدثه عن ابيه انه كان قاعدا قاعدا عند عبدالله بن عمر
45:22اذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال يا عبد الله بن عمر الا تسمع ما يقول ابو هريرة؟ انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له
45:41من اجري من اجر. كل قيراط مثل احد. ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الاجر مثل احد وارسل ابن عمر خبابا الى عائشة يسألها عن قول ابي هريرة
45:57ثم يرجع اليه فيخبره. فيخبره ما قالت واخذ ابن عمر قبضة من حصى من حصى المسجد يقلبها في يده. حتى رجع اليه الرسول. يعني الذي بعثه الى النبي صلى الله عليه وسلم
46:12آآ اقصد الذي بعثه الى عائشة رضي الله عنها فقال الرسول قالت عائشة صدق ابو هريرة فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الارض ثم قال لقد فرطنا في قراريط كثيرة. هذا الحديث رواه مسلم
46:29لاحظوا يا شباب ابن عمر هنا حزن على ما فاته من خير وثواب فهو لم يحزن لكون الصحابة العالمين بذلك الثواب حصلوه. وحصلوا ما لم يحصلوه. بل هو حزن فقط على انه فاته
46:46ذلك وهذا من علامات الايمان ان يحزن المسلم على فوات الخير عنه. اما انه كان جاهلا به او انه كان مقصرا فيه ولو كان الذي احزنه هو سبق اخوانه له
47:00وفعلهم لما لم يفعل وتحصيلهم للاجر لكان هذا من الحسد وشح النفس اذا فقهت ذلك المعنى الدقيق وجاهدت نفسك عليه حينها ان شاء الله سيكون ذلك نموذجا تطبيقيا لمعنى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. سيكون اختلاطك باخوانك اصحاب الهمم العالية
47:28سببا في تصبير نفسك على الخير وسببا في المسارعة والانتفاع وحينها ستعلم لماذا اثنى الله على الانصار قال يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا يعني مما اوتي المهاجرون
47:48يعني لا يجد الانصار حاجة في صدورهم مما سبقهم اليه المهاجرون قال ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون حينها ستسعد بتفوق اخوانك وبما يحصلونه من خير. وستسعد اذا اثني على احد من اخوانك امامك
48:12ولن تجد في صدرك حاجة من ذلك حينها لن تستنكف من الانتفاع منهم ولا من سؤالهم. وستعترف بفضلهم وستفيد منهم وتفرح بما ينالهم من وتفرح كذلك اذا مدحوا بما يستحقون
48:30ولن تأنف من ان تكون تابعا لغيرك في الخير كما هو حال ذلك العبد قال النبي صلى الله عليه وسلم طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله. اشعث اغبر. رأسه مغبرة
48:44آآ اشعث رأسه مغبرة قدماه. ان كان في الحراسة كان في الحراسة. وان كان في الساقة كان في الساقة يعني هو في خير دائما ليس منشغلا آآ ان يكون رأسا ان يكون متبوعا ان يكون مديرا يهمه ان يكون في خير يرضاه الله
49:04او يرضى الله به عنه حينها لن يبقى للشيطان عليك سلطانا تجاه اخيك فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. قال الله تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا. حينها لن تبالي اذا ظهر الحق او
49:20بك او بغيرك. المهم انه ظهر بالتحديد ستشعر انك تحب لاخيك ما تحب لنفسك. ستشعر ان نجاحه آآ نجاح لك وان اخفاقه اخفاق لك حينها سيعلم الله تبارك وتعالى ما في قلبك من خير
49:40اما ان تريد ان يكون لك مثل ما لاخيك من الخير. دون ان يزول ذلك عنه كما في حديث ابن مسعود اللي هو لا حسد الا في اثنتين. الحديث الذي تكلمنا عنه فهذا جائز ومباح. لكنه ليس الاكمل
49:57ليس الاكمل يا شباب الاكمل ان تطلب الخير وان تجتهد فيه وان تريد انعام الله عليك دون ان تلتفت الى غيرك. دون مقارنة دون ارادة سبق. دون طلب علو واكمل منه ان تحب لهم ما تحب لنفسك من الخير
50:16اقول ذلك الشباب لان الانسان ذكي النفس. اذا وفق الى خير او هدى فانه يود لو هدي اليه كل اخوانه. بل يسعى هو لذلك. يسعى في نشره. لا يكون بخيلا. لا يكون شحيحا. بل يفرح بان ينشر
50:33ذلك بين الناس. اذا عرف معلومة او طاعة او سبيلا من سبل الخير ينشره بين الناس. حتى يلتمسوا ذلك الخير وينالوا منه اما شحيح النفس فانه حريص على كتم ذلك. بخيل يحزنه ان يشاركه احد في مثل ذلك. يضيق صدره بما يصيب
50:53اخوانه من الخير ويوفقون اليه. هؤلاء لا يفلحون شباب هؤلاء لا يفلحون الانسان صاحب القضية زكي النفس يحب الخير لاخوانه بل هو الذي يبحث عن المتميزين ويدعوهم الى المشاركة معه ويرشحهم. كما قال النبي موسى عليه السلام واخي هارون
51:14هو افصح مني لسانا فارسله معي يريد ان يصدقني وقال اجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد به ازري واشركه في امري وقال الله سبحانه وتعالى والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على
51:35انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون اما مريض النفس يا شباب شحيحوها مريد العلو الذي لا يحركه هدف شريف انه يتعامل بمنطق التاجر الذي يخشى ان يأخذ منافسه نصيبه
51:52ينظر الى ذلك الشخص المتميز الذي يشاركه في عمله على انه عدو منافس وينتقصه ويحاول ان يبعده بما يستطيع ويتربص به الخلاصة يا شباب ببساطة حتى تتصور هذه الفكرة تخيل انك في سباق. سباق مثلا مائة متر او الف متر
52:13المطلوب منك ان تبلغ المسافة في اقل وقت ممكن لك بغض النظر هل معك احد في السباق ام انك وحدك هل هم تحتك؟ هل هم دونك؟ هل هم فوقك؟ هل هم في مستواك؟ انت فقط في حارة في مكان مخصص لك
52:30تبذل ما تستطيع دون ان تلتفت الى غيرك دون ان تلاحظه دون ان تراقبه دون ان تهتم بان تكون انت الاسبق وهم دونك دون ان تهتم بان تكون انت الاعلى وهم دونك
52:44واضح يا شباب؟ الاقران المتميزون من حولك ليس وجودهم لتحسدهم او لتكون نسخة منهم. فقط هم وقود لك وعون لذلك من نعيم اهل الجنة ونزعنا ما في صدورهم من غل ومن دعاء المؤمنين
53:01آآ التابعين الذين جاءوا يعني من بعد الصحابة السابقين الاولين والانصار من دعائهم اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا اذا الشباب الخلاصة في فكرتين
53:18ان تتقي الله بما تستطيع دون ملاحظة غيرك دون ان تتعمد ان او تقصد ان تكون الاعلى وهم دونك. لأ فقط تبذل اقصى ما تستطيع وكمال ذلك ان تفرح وان تحب لهم الخير
53:36الامر الثاني الا يمنعك كونك لست رأسا في امر من الامور آآ من امور الخير ان تكون تابعا لغيرك فيه يعني اذا وجدت غيرك رأسا او متبوعا او اماما في باب من ابواب الخير
53:52فاحرص على ان تشاركه ولا يمنعك من ذلك انك تابع او انك تحته او انك دونه او انك يعني تابع له وآآ اذا حرص الانسان على ذلك فانه سيشعر بقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم
54:13الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى يعني انا اطلت شوية في هذه الفكرة لاني اراها مهمة جدا اه نرجع ان شاء الله تبارك وتعالى للكتاب
54:30وصلنا الى قول الامام ابن تيمية رحمه الله وقد تسمى المنافسة يعني آآ هذا النوع آآ يسمى منافسة فيتنافس الاثنان في الامر المحبوب المطلوب كلاهما يطلب ان يأخذه وذلك لكراه لكراهية احدهما ان يتفضل عليه الاخر كما يكره المستبقان كل منهما ان يسبقه الاخر
54:55والتنافس والتنافس ليس مذموما مطلقا. بل هو محمود في الخير. قال تعالى ان الابرار لفي نعيم على الارائك ينظرون تعرف وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم. ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
55:14فامر المنافس اي ينافس في هذا النعيم لا ينافس في نعيم الدنيا الزائل. وهذا موافق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فانه نهى عن الحسد الا في من من اوتي العلم فهو يعمل به ويعلمه. ومن اوتي المال فهو ينفقه. فاما من اوتي علما ولم يعمل به ولم يعلمه. او
55:35اوتي مالا ولم ينفقه في طاعة الله فهذا لا يحسد. ولا يتمنى مثل حاله. فانه ليس في خير فانه ليس في خير يرغب فيه بل هو معرض للعذاب ومن ولي ولاية
55:51ويأتيها بعلم وعدل ادى الامانات الى اهلها وحكم بين الناس بالكتاب والسنة فهذا درجته عظيمة لكن هذا في جهاد عظيم. كذلك المجاهد لكن هذا في جهاد عظيم كذلك المجاهد في سبيل الله. ركزوا في الفكرة دي يا شباب
56:11لماذا يحسد الناس يعني هذا خلاصة الفكرة؟ لماذا يحسد الناس العالم والمنفق قال ابن تيمية والنفوس لا تحسد او لا تحسد من هو في تعب عظيم. فلهذا لم يذكره. يعني لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر المجاهد او الامام
56:30الذي ولي ولاية وان كان المجاهد في سبيل الله افضل من الذي ينفق المال بخلاف المنفق والمعلم فان هذين ليس فيهم من آآ في العادة ليس لهم في العادة عدو من خارج
56:45فان قدر انهما لهما عدو يجاهدانه فذلك افضل لدرجتهما آآ يعني ايه يا شباب يعني ابن تيمية يقول لماذا يحسد الناس العالم الذي يسأله الناس ويفتونه ولا يحسد آآ او لا يحسد
57:04مثلا المجاهد مع ان المجاهد قد يكون خيرا من العالم. لان الناس لا تحسد من هو في تعب الناس يحسدون من هو في راحة يظنون انه في راحة وانه في سؤدد وانه آآ ذو مكانة وانه ذو جاه ويلتمس آآ
57:22عنده العلم او مثلا آآ يوقره الناس ونحو ذلك من الامور فانهم يحسدونه قال فذلك افضل لدرجتهما وكذلك لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي والصائم والحاج لان هذه الاعمال لا يحصل منها في العادة من نفع الناس
57:41النبي يعظمون يعظمون به الشخص ويسودونه ما يحصل بالتعليم والانفاق قال والحسد في الاصل انما يقع لما يحصل للغير من السؤدد من السؤدد والرياسة والا فالعامل لا يحسد في العادة ولو كان تنعمه بالاكل والشرب والنكاح اكثر من غيره
58:02بخلاف هذين النوعين فانهما يحسدان كثيرا يعني لو ان شخصا مثلا ولي ولاية صار عاملا على دولة او على بلد. هو ينعم مثلا باكل وشرب ونكاح آآ لكن ليس له من السيادة مال العالم او للمنفق
58:22فهذا لا يحسد واضح قال بخلاف هذين النوعين اللي هو المنفق والعالم. فانهما يحسدان كثيرا. ولهذا ابن تيمية سيذكر نتيجة لهذا الكلام ولهذا يوجد بين اهل العلم الذين لهم اتباع من الحسد ما لا يوجد فيمن ليس كذلك. يعني رجل له اتباع وله سؤدد وله كلمة
58:45ورجل اخر له اتباع وله كلمة وله سؤدد بين الناس فان يحصل بينهم من الحسد وكذلك في من آآ له اتباع بسبب انفاق ما له. فهذا ينفع الناس بقوت آآ القلوب يقصد العالم. وهذا ينفعهم بقوته
59:03الابدان يقصد المنفق والناس كلهم محتاجون الى ما يصلحهم من هذا وهذا. يعني المال وما يصلح القلوب من العلم النافع وهكذا قال ولهذا ضرب الله مثلا. مثلا بهذا ومثلا بهذا. فقال ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء وما رزقناه منا رزقا حسنا فهو
59:23منه سرا وجهرا آآ هل هل يستوون؟ الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون. وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكى مولاي يقدر على شيء وهو كل على مولاه اينما يوجهه لا
59:38بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم؟ قال والمثلان ضربهما الله لنفسه ضربهما الله سبحانه لنفسه المقدسة. ولما يعبد من دونه من دونه فان الاوثان لا تقدر لا على عمل ينفع ولا على كلام ينفع
59:59فاذا قدر عبد مملوك لا يقدر على شيء واخر قد رزقه الله رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا. هل يستوي هذا المملوك العاجز عن الاحسان وهذا القادر على الاحسان المحسن الى الناس سرا وجهرا
1:00:16وهو سبحانه قادر على الاحسان الى عباده وهو محسن اليهم دائما. فكيف يشبه به العاجز المملوك الذي لا يقدر على شيء حتى يشرك به معه نلاحظ يا شباب آآ ان القرآن
1:00:32يضرب الامثلة لكل قوم بما يناسبهم يعني مثلا آآ آآ ابراهيم عليه السلام لما آآ كان يحدث قومه الذين يعبدون الشمس والكواكب ضرب لهم امثلة بذلك آآ قال الله تبارك وتعالى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. فلما افل قال لا احب الافلين الى اخر الايات التي آآ اقام ابراهيم
1:00:58الحجة على قومه بها. فاثبت لهم انها مخلوقة انها مسخرة من الله. فكيف تعبدون هذه الاشياء المسخرة ولا تعبدون من فطرها ثم ختم مناظرته اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين
1:01:16لكن لما كان الله يخاطب قوما من العرب او المشركين الذين كان عندهم آآ يعني العبيد او المملوك آآ او المملوكون ضربه لهم امثلة بنفس ما يناسب واقعهم. فضربه لهم امثلة بالعبد
1:01:34بالعبد المملوك آآ ضرب الله آآ مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء. ومن رزقناه منا رزقا حسنا. وهذه ضربت كثيرة جدا مثلا في في سورة الروم وآآ وضربت كذلك في سورة النحل في اكثر من موضع
1:01:49هذا يبين ان القرآن انما يخاطب كل قوم بما يناسبهم قال ابن تيمية رحمه الله والمثل الثاني اذا قدر شخصان احدهما ابكم لا يعقل ولا يتكلم ولا يقدر على شيء
1:02:04وهو مع هذا آآ كل على مولاه يعني عالة يعني يحتاج الى مولاه. اينما يوجهه لا يأتي بخير فليس فيه من نفع قط بل هو كل على من يتولى امره واخر عالم عادل يأمر بالعدل ويعمل بالعدل. فهل فهو على صراط مستقيم
1:02:24وهذا نظير الذي اعطاه الله الحكمة وهو يعمل بها ويعلمها الناس. وقد ضرب ذلك مثلا لنفسه فانه سبحانه عالم عادل قادر يأمر بالعدل وهو قائم بالقسط على صراط مستقيم تقييم
1:02:39كما قال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم. وقال هود ان ربي على صراط مستقيم. شوفوا يا شباب آآ جمال الامام ابن تيمية يجمع النظائر. شوفوا هو يشرح حديث
1:02:56حديث لا حسد الا في اثنتين. آآ الذي الكلام فيه عن آآ رجل عالم او يتكلم بالحكمة ورجل منفق جمع النظائر فاتى بامثلة ربما آآ لم تخطر على بال من تكلموا في هذا الحديث وهو
1:03:11انه جمع ايتين من سورة النحل يتكلمان في نفس الفكرة. وهي فضل من ينشر الحكمة بين الناس او من يجود على الناس وينفعهم بماله طيب قال ولهذا كان الناس يعظمون دار العباس
1:03:26كان عبدالله يعني عبدالله بن عباس يعلم الناس واخوه يطعم الناس فكانوا يعظمون على ذلك يعني آآ يعني يعظمون بالعلم الذي ينشرونه الكرم الذي يكرمون به الناس رأى معاوية الناس يسألون ابن عمر عن المناسك وهو يفتيهم فقال هذا والله الشرف او نحو ذلك
1:03:49لكن نلاحظ هنا يا شباب امرا مهما وهو ان الانسان وان كان يعلم ان الله سيرفعه بالعلم او يرفعه بالتواضع فانه منهي ان يطلب العلم بغرض العلو او الرفعة ومنهي ان يتواضع ليرفع
1:04:08لأ انت شوف الحديث بيقول من تواضع لله رفعه. ما تواضع احد لله الا رفعه. يعني انت تتواضع لله نتعلم لله وان كنت يعني توقن ان الله سيرفعك وان الله آآ سيكرمك وهكذا. لذلك يا شباب هل الاكمل ان
1:04:31صدق الانسان ليخلف الله عليه ام الاكمل ان يتصدق لوجه الله ويوقن ان الله سيخلف عليه. فرق كبير يا شباب دقيق جدا في هذه الامور بين ولذلك بعض الناس مثلا وهو بيتصدق تجده يطلب من الناس الدعاء يدي له صدقة يقول له بس ما تنسانيش بالدعاء. هذا جزء من الاجر الذي تأخذه على
1:04:55لا آآ يعني قال الله تبارك وتعالى في شأن ابي بكر في صدقته وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى يعني بين ان ابا بكر اذا انفق او انعم على الناس بشيء فانه ينعم لوجه الله
1:05:16لا يطلب منهم جزاء انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. فالاكمل من العبد ان يقوم بالعمل الصالح وان كان مع ذلك يوقن بما يخلفه الله عليه من الخير
1:05:31يعني يا شباب اذا تعلم فانه يقصد وجه الله لا يقصد بتعلمه العلو او الرفعة وان كان يعلم ويوقن ان الله يرفع من طلب العلم. هذا شيء وهذا شيء فرق بين ان تتواضع لترفع وبين ان تتواضع لوجه الله وتوقن ان الله سيرفعك. هذا فرق دقيق جدا يا شباب
1:05:54اه قلت ذلك فقط تعليقا على قول معاوية رضي الله عنه هذا والله هو الشرف لان بعض الناس يظن ان الامور التي يذكرها الله تبارك وتعالى كثمرة للعمل الصالح هي التي تلاحظ اولا لا
1:06:11مثلا من اراد ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه هذه اثار للعمل الصالح لكن هل العبد الاكمل في حاله ان يصل رحمه لوجه الله ام ان يصل رحمه ليبسط له في رزقه؟ لأ الاكمل ان آآ يصل رحمه لوجه الله وان يوقن
1:06:37بما يخلفه الله عليه من الخير والبركة طبعا يا شباب الله تبارك وتعالى لم يذكر تلك الامور اه التي هي اثار خير للعمل الصالح الا ليلاحظها العبد بلا شك مسلا قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا آآ له عليه بينة فله سلبه. يعني لو واحد قتل آآ في المعركة شخصا فله آآ ما عليه من السلاح
1:07:03والمتاع ونحو ذلك والله سبحانه وتعالى مثلا ذكر آآ آآ وما انفقتم من شيء فهو يخلفه. كل هذه الامور يمكن ان يلاحظها العبد. لكن الاكمل شباب هو ان يفعل تلك الامور لوجه الله وياتي الامر الثاني في المرتبة الثانية
1:07:22يعني لا يكون الباعث الاول هو تلك الثمرة العاجلة وانما يكون الباعث الاول لوجه الله واضح ثم يأتي بعد ذلك يقينك بما يخلفه الله عليك من الاثار الحسنة وان شاء الله يأتي ربما يأتي معنا في بعض الكتب
1:07:41توسع في هذه الفكرة وهي فكرة الكمال في فعل العمل الصالح ان شاء الله سيعود ابن تيمية شباب للحديث عن فكرة الغبطة اللي هي اساسا اسمها الحسد آآ قال رحمه الله
1:07:57هذا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه نافس ابا بكر رضي الله عنه آآ الانفاق او في الانفاق نافس ابا بكر رضي الله عنه الانفاق. كما ثبت في الصحيح آآ طبعا الحديس يا شباب مش في صحيح البخاري يعني هو لعله يقصد في الصحيح يعني في الايه
1:08:19الحديث الصحيح لان الحديث في جامع الترمذي وقال الترمذي حسن صحيح قال كما ثبت في الصحيح عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ ان نتصدق فوافق ذلك مالا عندي. فقلت اليوم اسبق ابا بكر ان سبقته يوما
1:08:36قال فجئت بنصف مالي قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ابقيت لاهلك؟ قلت مثله. واتى ابو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده. فقال له رسول الله صلى الله عليه
1:08:49وسلم ما ابقيت لاهلك قال ابقيت لهم الله ورسوله. فقلت لا اسابقك الى شيء ابدا يعني عمر قال لابي بكر انا مش هقدر اسبقك ابدا فكان ما فعله عمر من المنافسة والغبطة المباحة. يعني مشروعة هو ان يعني مشروع انه يريد ان يكون
1:09:10لكن حال الصديق رضي الله عنه افضل منه وهو انه خال من المنافسة مطلقا. لا ينظر الى حال غيره. وكذلك موسى صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج حصل له منافسة
1:09:26غبطة للنبي صلى الله عليه وسلم حتى بكى لما تجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له ما يبكيك؟ فقال ابكي لان غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من امتي اكثر من
1:09:36من يدخلها من امتي اخرجه في الصحيحين وروي في بعض الالفاظ المروية غير غير الصحيح مررنا على رجل وهو يقول ويرفع صوته اكرمته وفضلته. قال فرفعناه اليه فسلمنا عليه فرد السلام فقال من هذا معك يا جبريل؟ قال
1:09:54احمد قال مرحبا بالنبي الامي الذي بلغ رسالة ربه ونصح لامته. قال ثم اندفعنا فقلت من هذا يا جبريل؟ قال هذا موسى ابن عمران. قلت ومن يعاتب قال يعاتب ربه فيك. قلت ويرفع صوته على ربه قال ان الله عز وجل قد عرف صدقه
1:10:12وعمر رضي الله عنه كان مشبها بموسى ونبينا حاله افضل من حال موسى. يعني يعني ابن تيمية لم يرضى ان يقول ونبينا حاله مشبه او لم يقل يعني يعني اراد ان يبين ان الصديق فيه شعبة من النبي صلى الله عليه وسلم شباب
1:10:31واضح آآ آآ قال وعمر رضي الله عنه كان مشبها بموسى ونبينا حاله افضل من حال موسى فانه لم يكن عنده شيء من ذلك وكذلك كان في الصحابة ابو عبيدة ابن الجراح ونحوه كانوا سالمين من جميع هذه الامور
1:10:47لاحظوا يا شباب ان هذا لا يمكن ان يفهمه الانسان انه نقص حاش لله. وانما هو فقط بيان للكمال الله سبحانه وتعالى فضل فضل الرسل بعضهم على بعض. واضح يا شباب
1:11:01النبي صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد ادم. والنهي عن التفضيل بين الانبياء مبني على آآ امرين. اما ان النهي بسبب آآ الا يكون تفضيلك لنبي تنقيصا لنبي اخر
1:11:17والا يكون من باب العصبية الجاهلية. واضح يا شباب يعني اه النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لا تفاضلوا بين الانبياء لم يقصد ان الانبياء كلهم سواء لأ النبي صلى الله عليه وسلم سيد ولد ادم وهو خير الانبياء بلا شك. لكن المراد هنا الا تجعل تفضيل نبي تنقيصا لنبي اخر
1:11:39واضح يا شباب وكذلك تفضيلك للصحابة الكرام هو من باب الاكمل. وليس من باب ان الاخر يعني ناقص لأ وانما هم متفاضلون بلا شك. وآآ ابو بكر افضل من كل الصحابة. هذا لا يخالف فيه احد
1:11:54اذا يا شباب نحن هنا نبين القدر المشروع ونبين القدر الاكمل حتى يحاول ان يطلبه العبد طيب انا اذكر فقط هذه المحتجزات حتى لا يفهم آآ حتى لا يفهم الكلام على غير وجهه
1:12:09قال ولهذا استحق ابو عبيدة رضي الله عنه ان يكون امين هذه الامة. فان المؤتمن اذا لم يكن في نفسه اذا لم يكن في نفسه مزاحمة على شيء مما اؤتمن عليه كان احق بالامانة ممن يخاف مزاحمته
1:12:25ولهذا يؤتمن آآ آآ على النساء والصبيان الخصيان. يعني شكلها كده يا شباب. ولهذا يؤتمن على النساء والصبيان الخصيان. يعني الخصيان هو رجل ليس عنده رغبة في النساء لذلك يؤتمن يعني ان يكون امينا عليهم
1:12:41في اي ظرف من الظروف يمكن ان يكون امينا مؤتمنا عليهم لانه ليس عنده حاجة او ليس عنده شهوة. ويؤتمن على دي مجرد امثلة شباب ويؤتمن على الولاية الصغرى من يعرف انه لا يزاحم على الكبرى. الولاية الصغرى يعني ولاية مدينة من المدن يؤتمن عليها من يعرف انه ليس عنده طموح او رغبة في
1:13:01بان يكون هو الولي والا سينافس على الكبرى. ويؤتمن على المال من يعرف انه ليس له غرض في اخذ شيء منه واذا اؤتمن من في نفسه خيانة آآ شبه بالذئب المؤتمن على الغنم. هنا يا شباب ممكن نوضح فكرة
1:13:18فاكرين لما او لما تحدثنا عن فكرة الحسد وانك انت لا تتحدث انتم زكرتوها معكم آآ ازن في مرة تكلمنا عن فكرة ان الانسان لا يفصل في نعم الله عليه امام شخص
1:13:32اه عنده نقص اه من هذه الامور او شخص عنده حسد كما قال آآ يعقوب يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. مع ان يوسف قص رؤيته على ابيه لان ابوه ليس عنده حسد
1:13:47فهي دي نفس الفكرة يا شباب انك تختار من اهل الخير ومن اهل العدل ومن اهل الثقة ومن اهل العقل. من تستشيرهم او من تذكر لهم الخير الذي تمر به
1:14:02اما من ليس عاقلا او من في نفسه حسد او من هو جاهل فلا ينفعك ان تقص عليه آآ او ان تستشيره او ان تذكر له خيرا مررت به لكن في المقابل يا شباب هل يصح ان يكذب الانسان حتى لا يحسد؟ يعني واحد مسلا كل ما تسأله عن حالك يقول لك ده انا مريض وعيالي تعبانين ومش لاقي اكل والكلام ده كله
1:14:23بيحصل على فكرة بيحصل كتير من النساء يعني دايما ايه ستات يحبوا يظهروا انهم على شر وانهم في مشاكل مع ازواجهم. لأ لا هذا حسن ولا هذا حسن ليس من الحكمة ان تذكر النعم امام شخص حاسد او جاهل او مسلا عنده نقص من هذه النعم فربما يعني نكأت آآ يعني جرح
1:14:45في نفسه كان يتعايش معه فهذا ليس من الحكمة. كذلك ليس من الصدق ان تكذب وان تصور للناس انك تعيش في مشاكل ابتلاء وانت لا تعيش في ذلك. واضح يا شباب؟ وانما اذكر الكلام مجملا. نحن بخير والحمد لله. نحن في نعمة. اللهم لك الحمد وهكذا
1:15:04طيب نعود لكلام ابن تيمية قال واذا اؤتمن من في نفسه خيانة شبه بالذئب المؤتمن على الغنم. فلا يقدر فلا يقدر ان يؤدي الامانة في ذلك لماذا في نفسه من الطلب لما اؤتمن عليه. وفي الحديث الذي رواه الامام احمد في مسنده عن انس رضي الله عنه قال كنا يوما جلوسا
1:15:25عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يطلو عليكم الان من هذا الفج رجل من اهل الجنة قال فطلع رجل من الانصار تنطف لحيته من وضوء من وضوء قد آآ آآ من وضوء انتهت الجملة. انا طبعا ما عنديش انا علامات ترقيم
1:15:40من وضوء قد علق نعليه في يده الشمال فسلم فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل على مثل حاله فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مقالته فطلع ذلك الرجل على مثل حاله فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم
1:15:56اتبعه عبدالله ابن عمرو ابن العاص يعني اتبع الرجل يعني رضي الله عنه فقال اني لاحيت ابي فاقسمت الا ادخل عليه ثلاثا فان رأيت ان تؤويني اليك حتى تمضي الثلاث فعلته. يعني يا عبدالله
1:16:11ابن عمرو ابن العاص كذب على الرجل. طبعا الحديث هو بيقول كذا. سنبين ان الحديث هذا لا يثبت لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ونبين ان هذا الحديث به نكارة. وان كان في في في في اصله يعني او في اصل ما يدل عليه من سلامة الصدر جيد
1:16:27آآ وعندنا من الشرع ما يعني ينوب عنه ما هو افضل منه المهم ان عبدالله بن عمرو بن العاص في هذا الحديث يعني كأنه كذب على هذا الرجل وقال حصل مشكلة بيني وبين ابي وآآ يعني ان ارأيت ان رأيت ان تؤويني عندك يعني
1:16:43اراد آآ عبدالله بن عمرو بن العاص ان يرى آآ ما يفعله هذا الرجل حتى صار من اهل الجنة قال نعم يعني الرجل وافق قال انس رضي الله عنه فكان عبد الله يحدث انه بات عند
1:16:56اه عنده ثلاث ليال فلم يره يقوم من الليل شيئا. غير انه اذا تعارى انقلب اه على فراشه تعارى يعني بين قوسين انقلب على فراشه نتعرى يعني انقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم الى صلاة الفجر
1:17:13قال عبدالله غير اني لم اسمعه يقول الا خيرا فلما فرغنا من الثلاث يعني لما خلصت تلات تيام يا شباب وكدت ان احقر عمله. يعني عبدالله عبدالله بن عمر بن العاص شايف ان ده ما بيعملش حاجة يعني. طب هيدخل الجنة ليه يعني
1:17:28قلت يا عبدالله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة. يعني انا كنت باكذب عليك واضح ما كانش بيني وبين ابي شيء غير اني اه اه ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مرات يطلع عليكم رجل من اهل الجنة فطلعت انت الثلاثة. الثلاث مرات
1:17:46فاردت ان اوي اليك لانظر ما عملك اقتدي بذلك فلم ارى فلم ارك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ما هو؟ ما هو؟ يعني هو اللي انت شفته
1:17:59ما هو الا ما رأيته. غير انني لا اجد على احد من المسلمين في نفسي غشا ولا حسدا على خير اعطاه الله اياه. قال عبدالله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق
1:18:12هذا الحديث يا شباب ضعيف معلول روي من طرق كثيرة عن انس عن الزهري عن انس والصواب ان بين الزهري وبين انس رجلا آآ هذا الرجل آآ مبهم ليس معروفا هو مجهول. فالزهري اساسا لم يسمع من انس. بينهما رجل مجهول
1:18:29واشار الى علة هذا الحديث جمع من النقاد منهم حمزة الكناني والدرقطني والبيهقي وابن كثير وابن حجر ثم قال ابن حجر وقد ظهر انه معلول هذا الحديث لا يثبت اسنادا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك المتن به آآ النكارة. النكارة الاولى في كذب عبدالله بن عمرو بن العاص
1:18:49والنكارة الثانية في قوله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق يعني كأنه قال ان هذه الخصلة التي بلغت بك وهي انك لا تحمل في نفسك شيئا للمسلمين لا تجد في نفسك حاجة مما اوتي اخوانك
1:19:04المسلمين المسلمون هذه لا نطيق وهذا ليس صحيحا ان الله تبارك وتعالى اثنى على الانصار انهم لا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا وكذلك كان آآ المهاجرون الكرام. فبالتالي هذا الحديث يا شباب لا يثبت آآ لا اسنادا آآ ولا متنا. آآ وقد عرضت هذا
1:19:26الحديث على عدد من من المشايخ الذين آآ اكرمني الله بالتعلم منهم كالشيخ محمد عمرو عبداللطيف والشيخ مصطفى العدوي. واقر جميعا ان هذا الحديث لا طيب آآ فقول عبد الله بن عمرو له هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق يشير الى خلوه وسلامته من جميع انواع الحسد. وبهذا اثنى الله تعالى على الانصار فقال ولا
1:19:51في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. اي مما اوتي اخوانهم المهاجرون. قال المفسرون لا يجدون في صدورهم حاجة اي حسدا وغيظا آآ مما اوتي المهاجرون ثم قال بعضهم من مال الفيء وقيل من الفضل والتقدم فهم لا يجدون حاجة مما اوتي
1:20:15آآ مما اوتوا من المال ولا من الجاه والحسد والحسد يقع على هذا يعني يا شباب طبعا الخلاف الخلاف في التفسير هنا اختلاف تنوع واضح يعني المقصود ان اي خير سبق فيه المهاجرون الانصار لا يجد الانصار شيئا في صدورهم مما اوتي
1:20:37اخوانهم واضح اه فهذا من باب اختلاف التنوع يعني هل هو السبق للاسلام او ما للفي او الفضل او التقدم هذا لا يهم واضح وكان بين الاوس والخزرج منافسة على الدين فكان هؤلاء اذا فعلوا ما يفضلون به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الاخرون ان يفعلوا نظير ذلك فهو منافسة فيما يقربه
1:20:58الى الله. كما قال تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون عندنا كذلك يا شباب حديث ذهب اهل الدثور بالاجور. يعني جاء الفقراء فقالوا يا رسول الله الاغنياء يعني يتصدقون كما نتصدق ويصلون كما
1:21:13نصلي ولهم فضل مال يتصدقون به. ايضا هذا شباب من المنافسة واضح وهي ليست الاكمل وانما الاكمل ان يتقي الله الانسان بما يستطيع ان يبذل ما يستطيع من الخير دون ان يتعمد ان يسبق احد ودون ان يقلقه ان يكون احد سابقا عليه دون ان يتعمد ان يكون الناس تحته هذا هو الاكمل
1:21:40طيب ابن تيمية هنا يا شباب انتهى من الكلام عن الحسد الذي هو آآ سماه المتأخرون الغبطة. آآ اللي هو ان تحب ان آآ يعني آآ ان تكره ان يكون احد مفضلا عليك. وان تحب ان تكون اعلى او نظيرا له. وبينا ان هذا ليس هو الكمال
1:22:00سيدخل الان ابن تيمية رحمه الله في الكلام عن الحسد المذموم كله الحسد كله مذموم من كل جهة اما الاخر ففيه وجه مشروع. الاخر فيه وجه مشروع قال رحمه الله واما الحسد المذموم كله فقد قال الله تعالى في حق اليهود ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق
1:22:25يودون ان يتمنون يتمنون ارتدادكم حسنا فجعل الحسد هو الموجب لذلك لذلك الود اه من بعد ما تبين لهم الحق. لانهم لما رأوا انكم قد حصل لكم من النعمة ما حصل
1:22:41من لم يحصل لهم آآ مثله حسدوكم وكذلك في الاية الاخرى. يعني ايه يا شباب؟ يعني اليهود كانوا اساسا يا شباب هم ليهود يا سكر المدينة ما هو ده برضو شيء لازم تفكر فيه
1:22:56ليه اهل الكتاب يسكنون المدينة هم اساسا كانوا في الشام يعني الشام هم الذين خرج فيهم انبياء بني اسرائيل واضح انبياء بني اسرائيل بقى يعني قل من اول مثلا اسحاق
1:23:08اسحاق عليه آآ السلام اسحاق يعقوب ويوسف وبعدين موسى وداوود وسليمان ويحيى واقصد زكريا ويحيى وعيسى. هؤلاء الانبياء الكرام احنا عندنا سيدنا ابراهيم يا شباب منه ولدان آآ اسماعيل واسحاق اسماعيل كان في آآ عليه السلام كان في مكة
1:23:32خلاص وكان في العرب. اما اسحاق فكان في في في آآ الشام واضح يا شباب؟ طيب من ذري الانبياء كلهم من ذرية اسحاق واضح الانبياء اللي هم انبياء بني اسرائيل. يعني يعقوب عليه السلام وبعد كده يوسف واخوة يوسف على قول ان هم الاسباط. وبعد كده بقى
1:23:53موسى عليه السلام وهارون داوود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى فكان اهل الكتاب يرجون او يرون ان النبي الخاتم لابد ان يأتي منهم واضح يا شباب؟ فلذلك آآ علموا من كتبهم آآ ان النبي الخاتم سيخرج في ماء ونخل يعني في مكان فيه ماء ونخل كتير فذهبوا
1:24:19ذهبوا الى يثرب الى المدينة لما راحوا عاشوا هناك يعني ارادوا ان يكون النبي الخاتم منهم وكانوا يتفاخرون على العرب الاميين انتم ليس عندكم كتاب. طبعا العرب لم يكن فيهم نبي الا يعني من ذرية اسماعيل آآ
1:24:38ابراهيم عليه السلام الا اسماعيل تمام؟ فهم ارادوا ان يكون النبي الخاتم من بني يعني يخرج فيهم من ابنائهم من بني اسرائيل. طبعا اسرائيل هو يعقوب عليه السلام واضح وبنو اسرائيل يعني كانوا سكنوا مصر آآ لان يوسف عليه السلام بعث لاهله ادخلوا مصر ان شاء الله امنين. فسكن بنو اسرائيل فصار مصر
1:25:02يسكنها آآ الاقباط اللي هم اهلها. ويسكنها بنو اسرائيل ثم بعد ذلك آآ الفراعنة آآ اللي هو فرعون ومن معه يعني تعبدوا بني اسرائيل فارسل الله موسى الى آآ فرعون ليأمره بالايمان وليأذن له ان يأخذ بني اسرائيل ويرجع بهم الى الشام. المهم يعني عشان اختصر عليكم الفكرة عشان بس تفهموا
1:25:26ماذا حسد اليهود المسلمين اه لما رجع اه مم لما اراد موسى من قومه ان يرجعوا الى الارض المقدسة او يدخلوا الارض المقدسة جبنوا عن ذلك. المهم ان بعد كده آآ دخل آآ بنو اسرائيل الارض المقدسة وظهر في
1:25:41انبياء داوود وآآ سليمان عليهما السلام وبعد كده زكريا ويحيى الى ان جاء عيسى عليه السلام آآ بعد ذلك انتقل مجموعة من اهل الكتاب آآ ليعيشوا في يثرب حتى يكون النبي الخاتم منهم وكانوا يستفتحون على الذين كفروا. يعني على المشركين. يعني يقولون لهم النبي الخاتم قال الخاتم سيكون منا انتم الاميون ليس
1:26:06كتاب يتفاخرون عليهم فلما جعل الله النبي الخاتم من ذرية اسماعيل عليه السلام. وخرج من العرب فسلب الفضل من اليهود فحسد اليهود المؤمنين مع كونهم علموا ان هذا هو النبي الحق
1:26:23وهذا معنا يا شباب ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق واضح شوية تبين لهم انه نبي حق
1:26:35خلاص كده ؟ وكذلك قالوا الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وقال تعالى وكذلك في الاية الاخرى ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله وقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة والحكمة واتيناه ملكا عظيما
1:26:54فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا وقال تعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد
1:27:04وقد ذكر طائفة من المفسرين انها نزلت بسبب حسد اليهودي للنبي صلى الله عليه وسلم حتى سحروه سحره لبيد بن الاعصم اليهودي هنا يا شباب ابن تيمية سيذكر درجات الحسد ركز بقى عشان الاربع سطور دول خلاصة مهمة
1:27:21قال رحمه الله فالحاسد المبغض للنعمة على من انعم الله عليه بها ظالم معتد والكاره لتفضيله المحب لمماثلته منهي عن ذلك الا فيما يقربه الى الله فاذا احب ان يعطى مثل ما اعطي مما يقربه الى الله فهذا لا بأس به
1:27:44واعراض قلبه عن هذا بحيث لا ينظر الى حال الغير افضل. دي الخلاصة يا شباب دي الخلاصة الاربع سطور دول هم الخلاصة ان الحاسد الذي يبغض انعام الله على الناس هذا ظالم ومعتدي
1:28:01طب النوع التاني الكاره ان يتفضل عليه غيره الذي يريد ان يكون اعلى من غيره او مماثلا له منهيا عن ذلك الا في امور الدين فهي مباحة ولكنها ليست الاكمل
1:28:16لكن الاكمل ان يطلب الخير لنفسه وان يحب الخير لاخوانه دون ان يلتفت الى حال الناس قال ابن تيمية ثم هذا الحسد ان عمل بموجبه صاحبه يعني ما هو الحسد هذا سيجرك الى بغض الخير له والى
1:28:35والى الفرح بما يناله من شر. يعني الحسد ده مقدمة ابن تيمية بيقول ثم هذا الحسد ان عمل بموجبه صاحبه كان ظالما معتديا مستحقا للعقوبة الا ان يتوب وكان المحسود مظلوما مأمورا بالصبر والتقوى فيصبر على اذى الحاسد ويعفو ويصفح
1:28:57يعني انسان عرف انه يحسد من الناس واضح كده؟ فهذا ماذا يفعل؟ يتقي الله ويصبر. قال الله تبارك وتعالى ود كثير من اهل كتاب الله ويردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين
1:29:10لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره واضح يا شباب؟ قال وقد ابتلي يوسف اه بحسد اخوته له حيث قال اه حيث قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفي ضلال مبين. فحسدوهما على تفضيل الاب لهما
1:29:29ولهذا قال يعقوب اليوسف لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ان الشيطان للانسان عدو مبين ثم انهم ظلموه بتكلمهم في قتله والقائه في الجب وبيعه رقيقا لمن ذهب به الى بلاد الكفر فصار مملوكا لقوم كفار
1:29:44ثم ان يوسف ابتلي بعد اه اه ثم يوسف اه ثم ان يوسف ابتلي بعد ان ظلم بمن يدعوه الى الفاحشة ويراوده عليها ويستعين عليه بمن يعينه على ذلك فاستعصم واختار السجن على الفاحشة. ينفع السجن وينفع السجن يا شباب
1:30:04واختار السجن على الفاحشة واثر عذاب الدنيا على سخط الله فكان مظلوما من جهة من احبه لهواه وغرضه وغرضه وغرضه الفاسد فهذه المحبة احبته لهوى محبوبها شفاؤها وشفاؤه ان وافقها
1:30:22آآ كلمة شفاؤها وشفاؤه ان وافقها يعني شفاء الهوى. الهوى الذي في نفسها واولئك المبغضون ابغضوه بغضة اوجبت ان يصير ملقى في الجب ثم اسيرا مملوكا بغير اختياره. فاولئك اخرجوه من اطلاق
1:30:38الحرية الى رق العبودية الباطلة بغير اختياره. وهذه الجأته الى ان اختار ان يكون محبوسا مسجونا باختياره فكانت هذه اعظم في محنته وكان صبره هنا صبرا اختياريا اقترن به التقوى بخلاف صبره على ظلمهم. يعني ظلم اخوته فان ذلك كان من باب المصائب التي لم التي من لم يصبر عليها
1:31:04صبر الكرام سلا سلو البهائم والصبر الثاني افضل الصبرين. نفهم بقى الحتة دي يا شباب عشان دي كده ايه يعني آآ عاملة زي ما تكون كده مش عارف اقول لك ايه. عاملة زي السكر كده. يعني انت
1:31:18كانك بتاكل كده الحاجة اللي بتحبها. شف كل واحد فيكم بيحب ايه من الاكل. كأن ابن تيمية عمال يديك الحاجة اللي انت بتحبها. نبدأ من اول الفكرة يا شباب ابن تيمية يتحدث عن
1:31:30ان الحسد هو مقدمة يتبعه اعمال هذه الاعمال نعم بعض في بعض النسخ آآ آآ شقاؤها في بعض النسخ شقاؤها آآ لكن هو يقصد ان شفاء الهوى شقاؤها وشقاؤه ان وافقها لأ انا في في رأيي مش كده
1:31:55انا في رأيي ان هي شفاؤه آآ يعني شفاء البسلة اه البسلة اه طيب خلينا نشرح ولما نيجي عند كلمة شفاؤه هبين لكم ليه انا اخترت كلمة شفاؤه لان هو يقصد شفاء الهوى او شفاء ما في نفسها ان هي صارت مريضة
1:32:13مرض الهوا هذا شفاؤه ان يوافقها فهي تشفى ويشفى هواها ان وافقها يوسف عليه السلام. وينفع شقاؤها باعتبار المآل. نفهم يا شباب ابن تيمية يتحدث هنا عن ماذا يتحدث عنه
1:32:28الحسد كمرض انه مقدمة وليس نهاية يعني انه مقدمة تتبعه اعمال بحسب ما يقدر عليه الحاسد هو يريد ان يضر المحسود اخوة يوسف لما حسدوه تكلموا في قتله والقوه في الجب وباعوه رقيقا فذهب به الى بلاد الكفر وصار مملوكا
1:32:50ثم ابتلي يوسف عليه السلام ايضا بنوع اخر من البلاء هذا النوع هو ان امرأة احبته لغرض ولهوى. طبعا يا شباب هذه المرأة لم تكن تحبه حبا صحيحا. لماذا لانها آآ آآ
1:33:05احبت له الضرر لو كانت تحبه حبا سالما من الاغراض الفاسدة لما احبت ابدا ان ان يناله اذى وانما هي لرغبة في نفسها. فلما لم تنل هذه الرغبة اصابته وتسببت في اذاه. وان كانت تابت بعد ذلك غفر الله له. انما هذا
1:33:25امر اخر ثم بين ابن تيمية ان هذه المرأة يعني استعانت عليه بمن يعينها على مراودته على الفاحشة. فاثر عذاب الدنيا على سخط الله فكان مظلوما من من احبه لهواه
1:33:39اللي هي المرأة وغرضه الفاسد اللي هو الفاحشة. فهذه المحبة احبته لهواه لهوى محبوبها اه اه شفاؤها وشفاؤه ان وافقها. ينفع شقاؤها وشقاؤه ان وافقها يعني بالفاحشة ان هو طبعا اه الفاحشة اه
1:33:56ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. آآ او يكون معنى شفاؤها وشفاؤه يعني شفاء ما في نفسها من الهوى. ان وافقا. واولئك المبغضون ابغضوه بغضا يعني وصلت بهم الى ان يلقوه في الجب ويصير مملوكا بغير اختياره. ابن تيمية هنا يا شباب يفرق بين نوعين من الابتلاء
1:34:19الابتلاء الذي يقع اضطراريا على العبد وبين الابتلاء الذي يختار العبد فيه مرضات الله على آآ على ما لا يرضي الله. يعني ان يبتلى بسبب دينه فكل من ابتلي بسبب دينه فانه يثاب على كل شيء يصيبه في ذلك البلاء
1:34:42ماذا سيفصل ابن تيمية تفصيلا رائعا جدا يا شباب لذلك انا يعني ايه خلينا نعلق عليه بعد ما ننتهي منه المهم ان ابن تيمية اراد ان يبين ان صبره لما القي في الجب هو صبر اضطراري
1:34:55يعني ايه صبر اضطرار يا شباب؟ يعني الانسان لما بيأتيه مرض او موت حبيب. او مثلا يحصل له حادث لا قدر الله هذا يصبر عليه رغما عنه وهذا صبر اضطراري
1:35:07لكن اذا اختار الانسان شيئا آآ آآ بنفسه يعني اختار مثلا يعني آآ اجبروه مثلا على شيء في وظيفة كان يواظب على الوظيفة على الصلاة في في اسناء الوظيفة فقالوا له اما ان تترك الصلاة او تترك الوظيفة. فاختار ان يترك الوظيفة على ان
1:35:27يترك الصلاة فهذا صبر اختياري اثر فيه مرضاة الله على هذا الذي آآ هو امر دنيوي. فكل ما يصيبه بسبب اختياره هذا يثاب عليه بخلاف الامر الاول يا شباب. وخلينا خلينا ايه نعلق في الاخر لما ييجي عشان آآ يبقى ده تعليق على الموطن المطلوب
1:35:50كلمة سلا سلو والبهائم يعني آآ لا حيلة له الا الصبر قال والصبر الثاني افضل الصبرين اللي هو الصبر الاختياري. ولهذا قال يعني قال الله تعالى آآ او حتى هو القول هذا معزول الى يوسف عليه السلام وان كان الله سبحانه وتعالى هو الذي قص علينا القصة
1:36:08قال انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين وهكذا اذا اوذي المؤمن ابن تيمية هنا سيفرع على هذا الامر يعني هو الان كان يتكلم عن الحسد انتهى الكلام عن الحسد
1:36:22فدخل في فكرة صبر يوسف الاختياري انه اختار السجن على الفاحشة. فناله في سبيل ذلك اذى كثير. فابن تيمية خرج من هذه الفكرة ليكلم المؤمنين عامة. واضح قال وهكذا اذا اوذي المؤمن على ايمانه وطلب منه الكفر او الفسوق او العصيان وان لم يفعل اوذي وعوقب فاختار الاذى والعقوبة على فراق دينه
1:36:46اما الحبس واما الخروج من بلده كما جرى للمهاجرين حيث اختاروا فراق الاوطان على فراق الدين وكانوا يعذبون ويؤذون. وقد اوذي النبي صلى الله عليه عليه وسلم بانواع من الاذى. فكان يصبر عليها صبرا اختياريا. فانه انما اوذي لان لا يفعل
1:37:05يفعل معه آآ لئلا يفعل اللي الا يفعل ما يفعله باختياره. نعم اللي هو العبادة يعني. عبادة الله. وكان هذا اعظم من صبر يوسف. لان يوسف انما طلب منه الفاحشة وانما عوق
1:37:19اذا لم يفعل بالحبس والنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه طلب منهم الكفر. واذا لم يفعلوا طلبت عقوبتهم بالقتل فما دونه. واهون ما عوقب به يعني ما عوقب به المؤمنون
1:37:32الحبس فان المشركين فان المشركين حبسوه وبني هاشم بالشعبي مدة ثم لما مات ابو طالب اشتدوا عليه فلما بايعت لما بايعت الانصار ثم لما مات ابو طالب اشتدوا عليه فلما بايعت الانصار وعرفوا بذلك صاروا يقصدون منعه من الخروج
1:37:57في حد معلق بشيء القبر عند الصدمة الاولى ليس اختياريا كما لا يخفى على لعله يقصد لأ هو لا يتكلم عن ذلك هو لا يتكلم عن الصبر عند الصدمة الاولى ولا الصدم ولا الصبر بعد ورود الصدمة خالص
1:38:15هو يتكلم هنا عن نوع الصبر على ماذا تصبر هو يتكلم يا عمرو عن المصائب التي تصيب المؤمن الذي يصيب المؤمن نوعان اما مصائب اضطرارية كالجوع والخوف والمرض وموت حبيب. واضح؟ وقد
1:38:34يصاب بسبب دينه. يعني بسبب تمسكه بدينه او بسبب او يخير بين دينه وبين شيء اخر. او يصاب في سبيل بعمل من اعمال الخير كشخص مثلا ذهب يدعو الى الله فجع في الطريق او خرج عليه مثلا لص او نحو ذلك
1:38:53فهو هنا لا يتكلم عن الفكرة اللي انت قاصدها يا عمرو انت تقصد فكرة اخرى وهي فكرة آآ الصبر عند الصدمة الاولى او الصبر الذي يأتي بعد المصيبة. هذا باب اخر
1:39:05لان الحديث عن الصبر له جهات واضح من الجهات التي نتكلم فيها عن الصبر آآ مثلا الصبر على نوع المصائب منها مصائب اضطرارية ومنها مصائب اختيارية والنوع الاخر الصبر عند الصدمة الاولى او الصبر بعد المصيبة. الامر الاخر الاجر الذي ينال العبد. هل يؤجر العبد
1:39:27مجرد نزول المصيبة ام انه فقط المصيبة تكفر خطاياه وانما يؤجر بالصبر عليها كل هذه ابواب يتحدث فيها عن الصبر. احنا هنا يا عمرو ما بنتكلمش بقى عن الفكرة دي خالص
1:39:42احنا هنا بنتكلم عن انواع المصائب التي تصيب العبد المصائب نوعان مصيبة اضطرارية فهذه انما يثاب العبد عليها بقدر صبره عليها اما المصيبة الاختيارية فمن اولها الى اخرها يثاب عليها العبد
1:40:02يعني مثلا لما اخوة يوسف القوه في الجب هل هذا كان باختيار يوسف؟ لأ ليس باختياري كان اضطراريا لكن لما امرأة العزيز خيرته بين السجن وبين الفاحشة فاختار بارادته السجن
1:40:19يبقى هذا صبر اختياري صبر على السجن او على السجن صبرا اختياريا فهذا اعظم من الصبر الاضطراري. فهذا هو الذي نتحدث عنه واضح طيب نكمل يا شباب آآ قال اه الانصار وعرفوا لما باعت الانصار يعني وعرفوا بذلك صاروا يقصدون منعه من الخروج. يعني منع النبي صلى الله عليه وسلم من الخروج ويحبسونه هو واصحابه عن ذلك
1:40:48ولم يكن احد يهاجر الا سرا الا عمر بن الخطاب ونحوه يعني ونحوه من الاقوياء فكانوا قد الجئوهم الى الخروج من ديارهم ومع هذا منعوا آآ منعوا من منعوا منهم عن ذلك وحبسوه
1:41:04طيب الحمد لله آآ فكان ما حصل للمؤمنين من الاذى والمصائب هو باختيارهم طاعة لله ورسوله لم يكن من المصائب السماوية التي تجري بدون اختيار العبد من جنسي حبس يوسف لا من جنس التفريق بينه وبين ابيه. واضح يا شباب؟ يعني يبين ان آآ ما فعله الصحابة الكرام والنبي صلى الله عليه وسلم هو من
1:41:27آآ اختياري يوسف عليه السلام الحبس آآ يعني هربا من الفاحشة. وليس من جنس القائه آآ في الجب او التفريق بينه وبين ابيه. قال ابن تيمية ركزوا يا شباب عشان دي جملة جميلة جدا
1:41:42تعتبر من اجمل ما جاء في الكتاب قال وهذا اشرف النوعين واهلها اعظم درجة. وان كان صاحب المصائب يثاب على صبره ورضاه. وتكفر عنه الذنوب بمصائبه. فان اصيب فان ان هذا اصيب واوذي باختياره طاعة لله يثاب على نفسي المصائب ويكتب له بها عمل صالح
1:42:06هنا يا شباب عايزين نركز على آآ امر وهو المصيبة التي تصيب العبد كما قلنا هي نوعان مصيبة اضطرارية كالجوع والخوف وكان يأخذ اللصوص ما له وكأن مثلا تكسر رجله او يمرض
1:42:23او يجوع او يموت له حبيب فهذا هل هذه المصيبة يؤجر عليها؟ لأ انما هذه المصيبة تكفر خطاياه ولا يؤجر الا بالصبر عليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من يصيب المؤمن هم ولا حزن ولا وصب ولا غم آآ يعني في معنى الحديث
1:42:44اه حتى الشوكة يشاكها الا كفر اه بها من خطاياه يعني المصيبة تكفر الخطايا لكن لا يثاب العبد عليها الا بالصبر واضح يا شباب؟ لذلك الاحاديث تتكامل عندنا حديث اخر
1:43:00آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمن ان امره كله له خير ان اصابه خير اطمأن به اقصد استغفر الله. دخلت الاية في الحديس آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمن ان امره كله له خير ان اصابه آآ آآ ان اصابه ان اصابته نعمة شكر فكان خيرا له
1:43:21وان اصابته آآ مصيبة صبر فكان خيرا له. وليس ذلك الا للمؤمن. يعني ان المؤمن آآ ان اصابه آآ خير آآ شكر عليه فكان خيرا له وان اصابه آآ ضرر او مصيبة او شر
1:43:37صبر عليه فكان خيرا له. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين ان الخير في هذه المصيبة او ان الثواب انما يكون بالصبر عليها. وليس بمجرد المصيبة واضح يا شباب اما المصائب ايوة ضراء. كويس. جزاكم الله خيرا. آآ اتلخبطت نسيت
1:43:54ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء خبر فكان خيرا له. يبقى جعل العبد مثابا على الشكر اه على السراء والصبر على الضراء. واضح يا شباب؟ اذا المجرد المصيبة
1:44:11آآ هي تكفر السيئة لكن لا يثاب العبد عليها الا بالصبر. هذه المصائب يا شباب اللي هي المصائب السماوية يعني الاضطرارية اما المصائب الدينية فمن اولها لاخرها اجر نقرأ بقى الكلام الجميل
1:44:29قال الله تبارك وتعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ليلا الا كتب لهم به عمل صالح
1:44:39ان الله لا يضيع اجر المحسنين تمام يا شباب يبقى دي يثاب العبد في كل شيء فيها يعني كما قال الله عن المجاهدين اه بخلاف المصائب التي تجري بلا اختيار العبد كالمرض وموت العزيز عليه واخذ اللصوص ما له. فان تلك انما يثاب على الصبر عليها لا على نفس ما
1:45:00من المصيبة. لكن المصيبة يكفر بها من خطاياه فان الثواب انما يكون على الاعمال الاختيارية. دي قاعدة يا شباب. آآ الثواب يكون على الاعمال الاختيارية وما يتولد عنها دي فائدة مهمة جدا يا شباب
1:45:17قال والذين يؤذون على الايمان وطاعة الله ورسوله ويحدث لهم بسبب ذلك حرج او مرض او حبس او فراق وطن وذهاب مال واهل او او شتم او نقص رياسة ومال هم في ذلك على طريقة الانبياء. يعني كل
1:45:36من جعل آآ يعني اختار طريق الله تبارك وتعالى. بس يا شباب فيه هنا فائدة قبل ان آآ تصبر على طريق على طريق الحق ينبغي اساسا ان تتأكد انه حق
1:45:50والا فانت تعذب نفسك. يعني بعض الناس يا شباب يعتني جدا بفكرة انه يجهر بما يراه حقا. نعم. لكن قبل ان تجهر بما يراه حقا وقبل ان تصبر في سبيله. وقبل ان
1:46:04يعني تنال الاذى في سبيله تأكد انه حق ولذلك الشباب لما سئل ابن عيينة عن الورع قال الورع آآ هو ان تطلب العلم لتعرف الحلال والحرام. فممكن شخص مسلا يا شباب
1:46:18ليس مجرد ان يكون الانسان جريئا او او ان يؤذى في سبيل فكرته يجب ان يكون على الحق. لأ طب ما احنا عندنا ناس ملحدين يعني مناضلون في سبيل الالحاد ويجتهدون في نشر الباطل حتى الكفار. قالوا ان امشوا واصبروا على الهتكم. واضح؟ وقال الله تبارك وتعالى اتواصوا به
1:46:39قبل ان تجهر بما تراه حقا قبل ان آآ يعني آآ تصبر على الاذى في سبيل فكرة. تأكد اساسا انها حق والا انت تعذب نفسك واضح يا شباب لذلك اه اه الذين يؤذون بسبب ايمانه او بسبب طاعتهم او يحصل لهم مرض او حرج او نحو ذلك فانهم يثابون على كل
1:47:02كل ما ينالهم في هذا الطريق. لكن قبل ذلك ينبغي ان يتأكدوا قدر الامكان انه طريق حق طيب قالهم على طريقة الانبياء واتباعهم كالمهاجرين الاولين فهؤلاء يثابون على ما يؤذون به ويكتب لهم به عمل صالح. كما يثاب المجاهد على ما يصيب
1:47:20من الجوع والعطش والتعب وعلى غيظه الكفار اه يظنون انهم يحسبون انهم يحسنون صنعا آآ لو لو حد يا شباب كتب تعليق وانا ما شفتوش لاني احيانا ما ببصش في التليفون آآ ممكن يبقى ينبه عليه حتى في اخر بدرس لان احيانا ما ابصش في التليفون
1:47:40اه فلو حد كان عنده مسلا سؤال او استشكال يكتبه آآ قال ويكتب لهم به عمل صالح آآ كما يثاب المجاهد على ما يصيبه من الجوع والعطش والتعب وعلى غيظه الكفار. وان كانت هذه الاثار ليست من عمله
1:47:57من عمله من آآ عملا آآ فعله ليست عملا فعله يقوم به لكنها متسببة عن فعله الاختياري. وهي التي يقال لها متولدة. وقد اختلف الناس هل يقال انها فعل لفاعل السبب او لله او لا فاعل لها؟ والصحيح انها مشتركة بين فاعل السبب وسائر الاسباب. ولهذا كتب
1:48:17له آآ بها عمل صالح. يعني هي يا شباب هذه الامور متسببة عن فعله الاصلي يعني يا شباب شخص ذهب يدعو الى الله فتعرض للاذى اه السجن او الضرب او الشتم او او اي شيء فانه يثاب على كل ذلك وان كان حصل بغير اختياره لكوني الفعل الاساسي
1:48:38الذي نتجت عنه كل هذه الافعال كان باختياره طيب عاد ابن تيمية مرة اخرى يا شباب في الكلام عن آآ الحسد قال والمقصود ان الحسد مرض من امراض النفس وهو مرض غالب فلا يخلص منه الا قليل من الناس. ولهذا يقال ما خلى جسد من حسد
1:48:59لكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه. وقد قيل للحسن البصري ايحسد المؤمن فقال ما انساك ما انساك اخوة يوسف. لا اب لك ولكن عمه يعني اخفه اه ولكن عمه في صدرك فانه لا يضرك ما لم اه اه ما لم تعد اه ما لم تعد به اه يدا ولسانا
1:49:24ما لم تعدو به يدا ولسانا. يعني ما لم يتعدى ذلك اليد واللسان. يعني ايه يا شباب؟ يعني نحن هنا بعد ما تكلمنا عن الحسد وعن نوعيه وعن درجات الحسد وعن اثار الحسد وعن ما يجب على المحسود من الصبر وتقوى الله ونحو ذلك. نتكلم عن علاجه
1:49:44العلاج يا شباب انه ما خلا جسد من حسد. يعني على الاقل المقارنة بينك وبين الناس قد تكون موجودة. او ربما هي موجودة. لكن ما هو الحل ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم. يعني ان الانسان
1:50:02يكتم ذلك في نفسه ولا يعمل بمقتضاه واضح مجرد ان يقع في نفس الانسان شيء من الاثم لا يأثم عليه. واضح؟ بل يثاب اذا تركه لوجه الله. ان الله تجاوز الامة عما
1:50:16حدثت بانفسها ما لم تعمل او تتكلم يبقى دي الفقرة دي يا شباب ممكن نكتب عليها ايه؟ علاج الحسد قال فمن وجد في نفسه حسدا لغيره فعليه. يعني ده الدواء يا شباب. فعليه ان يستعمل معه التقوى والصبر. فيكره ذلك من نفسه. يبقى ده اول شيء يا شباب
1:50:33كراهة ذلك من النفس الا ترضى حتى لا تسترسل وكثير من الناس الذين عندهم دين لا يعتدون على المحسود فلا يعينون فلا يعينون من ظلمه ولكنهم ايضا لا يقومون بما
1:50:48يجب من حقه هنا هيتكلم عن ايه هيتكلم عن نوع من النقص واضح بيقول بعض الناس قائل ايه ركز كده وكثير من الناس الذين عندهم دين لا يعتدون على المحسود يعني شخص محسود. واضح؟ ينال الناس منه يشتمونه يأذونه
1:51:08يؤذونه قال فلا يعينون من ظلمه. صح؟ لكنهم مقصرون. لماذا يا شباب؟ لكنهم ايضا لا يقومون بما يجب من حقه بل اذا ذمه احد لم يوافقوه على ذمه ولا يذكرون محامده
1:51:23وكذلك لو مدحه احد لسكتوا. وهؤلاء مدينون في ترك المأمور في حقه مفرطون في ذلك لا معتدون عليه وجزاؤهم انهم يبخسون حقوقهم فلا ينصفون ايضا في مواضع ولا ينصرون على من ظلمهم كما لم ينصروا هذا المحسود. والله
1:51:43الفقرة دي تحفة بيقول ايه يا شباب؟ بيقول فيه صنف من الناس آآ لا يعني لا يؤذون المحسود. في شخص محسود الناس تشتمه تسبه تظلمه تأتي عليه تجور عليه. هو لا يشاركهم في ذلك لكن
1:51:59ومع ذلك يقصر في نصر اخيه. لا يذب عنه ولا عن عرضه. ولا ينصره. فهذا هذا الرجل مدين يأثم. وكذلك هو سيعاقب بماذا؟ بانه يجازى بان يبخس حقه. ولا ينصف
1:52:16والا يوصف في مواضع يريد ان ينصف فيها. فلا ينصر. لماذا؟ جزاء لانه لم ينصر ذلك المحسود. شفتم يا شباب الدقة دي عودة معنى جميل جدا يبين ان واجبك تجاه المحسود ليس مجرد الا تحسده والا تعين حاسده. بل ان تنتصر له وان تذب عن عرضه
1:52:39عوقبت بان تبخس حقك والا تنصف في مواطن تريد منها ان تنصف والله كلام تحفة هذه الكتب يا شباب من احسن ما يحتاجه الانسان عموما وطالب العلم خصوصا. والانسان الذي يطلب العلم
1:52:56ويريد ان يكفر من المعلومات والمعارف او يطلب العبادة ويريد ان يترقى فيها وفي العمل فيها وفي العمل الصالح دون ان يلاحظ تلك المعاني الدقيقة من قلبه فانه والله تعلموا ما يضره ولا ينفعه. لان تلك الامور هي التي تجعل طلبك للعلم دينا وقربة الى الله. تجعل عبادتك قربة الى الله. من لم
1:53:20رفضت الى هذه الامور يقع فيها دون ان يشعر اه ويجني من من اثارها السيئة قال ولا ينصرون على من ظلمهم كما لم ينصروا هذا المحسودا. واما من اعتدى بقول او فعل فذلك يعاقب. ومن اتقى الله وصبر فلم يدخل في الظالمين
1:53:38نفعه الله بتقواه. يعني ايه يا شباب؟ يعني واحد وقع في نفسه شيء من اخيه لكنه يجاهد نفسه وينصر اخاه ويذب عن عرضه ويدعو له بالخير وصار يحب له الخير. فهذا متق لله وهذا
1:53:57خبر يؤجر على ذلك هنا سيذكر ابن تيمية نموذجا لهذا المعنى. قال كما جرى لزينب بنت جحش رضي الله عنها فانها كانت هي التي تسامي عائشة رضي الله عنها. آآ كلمة تسامي
1:54:11يا شباب اللي هي المساماة. يعني المباراة او المفاخرة. يعني كانت تباري وتفاخر. يعني كان كده في مباراة بين آآ بين عائشة وبين زينب، رضي الله عنهما واضح آآ لكن نكمل الحديث وبعدين نشرح الفكرة. هي التي تسامي عائشة
1:54:33آآ من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن تيمية يعني ده ده يعني جملة اعتراضية. وحسد النساء بعضهن لبعض كثير وغالب. لا سيما المتزوجات بزوج واحد فان المرأة تغار على زوجها لحظها منه فانه بسبب المشاركة
1:54:50يفوتوا او يفوت بعض حظها. يعني بسبب ان الزوج متزوج اكثر من واحدة فهذا يقلل حظ او نصيب كل امرأة منها قال وهكذا الحسد يقع كثيرا بين المتشاركين. يعني ابن تيمية يريد ان يقول
1:55:06وان كانت زينب رضي الله عنها هي التي تسامي عائشة رضي الله عنها من نساء النبي صلى الله عليه وسلم لما حصلت واقعة الافك ما الذي حدث اه هل اه زينب رضي الله عنها وقعت في عرض عائشة
1:55:23لأ. طب هل زينب سكتت عن عرض عائشة ولم تذب عنها؟ ابدا وانما آآ امنا زينب رضي الله عنها قالت احمي سمعي وبصري. والله ما علمت الا خيرا يعني مع ما هي فيه من الغيرة بين النساء والمساماة والمباراة بينهن لكن قال النبي صلى الله عليه وسلم عصمها
1:55:48الله بالورع هو دي الفكرة بالضبط يا شباب هي دي الفكرة. شف بينهما شيء من التنافس ومع ذلك خرجت سالمة من كل اثار الحسد يعني قالت احمي سمعي وبصري. دال ايه ؟ دا الجزء الاول. طب الجزء الثاني اثنت عليها بما فيها من الخير وثبت عن عرضها
1:56:10آآ قال وهكذا الحسد يقع كثيرا بين المتشاركين في رئاسة او مال اذا اخذ بعضهم قسطا من ذلك وفاة الاخر. ويكون بين النظراء لكراهة احدهما ان يفضل اخر عليه كحسد اخوة يوسف
1:56:25وكحسد ابني ادم احدهما لاخيه فانه حسده لكون ان الله تقبل قربانه لم يتقبل قربان هذا فحسده على ما فضله الله من الايمان والتقوى كحسد اليهودي للمسلمين وقتله على ذلك. ولهذا قيل اول ذنب عصي الله به ثلاثة
1:56:42الحرص والكبر والحسد. فالحرص من ادم اللي هو يعني لما اكل من الشجرة لما قال لهما الشيطان كذبا وغرورا ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكون ملكين او تكون من الخالدين. يبقى ده الحرص
1:56:55والكبر من ابليس والحسد من قابيل حيث قتل هابيل. ده يعني على آآ يعني على الرواية الاسرائيلية التي تذكر اسماء آآ ابني ادم طيب وفي الحديث ثلاث لا ينجو منهن احد الحسد والظن والطيرة
1:57:10وساحدثك بما يخرج من ذلك اذا حسدت فلا تبغض. واذا ظننت فلا تحقق. واذا تطيرت فامض يعني ايه يا شباب؟ طبعا الحديث ده رواه ابن ابي عاصم في كتاب الاحاد والمثاني بلفظ آآ ثلاث لازمات لامتي الطيرة والحسد وسوء الظن. فقال
1:57:31رجل آآ فما يذه يذهبهن يعني دام تكملة الحديث يعني الرجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم كيف نذهب ما في انفسنا من الطيرة والحسد وسوء الظن فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حسدت فاستغفر. واذا ظننت فلا تحقق واذا تطيرت فامضه. واضح
1:57:52الحديث طبعا كله يعني مروي من من من طرق رواه الطبراني وراه المحاملي في الامالي. ورواه ابو الشيخ اه وغيره. لكن الطرق اه طرقه يعني فيها اه ضعف. لانه في راوي اسمه اسماعيل ابن قيس وهو منكر الحديث
1:58:11لكن الحديث له شواهد اخرى. آآ تبين الفكرة وهي فكرة ان يدفع الانسان عن نفسه هذه الخواطر التي تخطر به آآ اذا النبي صلى الله عليه وسلم او او على على فرض ثبوت الحديث يعني آآ قال يعني ثلاث لا ينجو منهن احد الحسد والظن والطيرة لكن ما هو
1:58:31علاجها اذا آآ حسدت فلا تبغض يعني لا تعمل ما في نفسك. لا تتعدى على المحسود وان تستغفر الله من ذلك. ولا تتبع الطيرة. الطيرة اللي هي التشاؤم يعني يا شباب واحد خرج من البيت لقى غراب اسود فقال لك مش رايح الشغل
1:58:45واضح؟ فالعلاج ان يمضي فيما يريد ان يفعل لا يتوقف عن عملي بسبب الطيرة وكذلك الظن. اذا ظننت فلا تحقق يعني ان بعض الظن اثم اذا كنت تشك آآ في شيء
1:58:58آآ يعني يعني تقع في اخيك من باب الظن فلا تحقق. يعني لا تعمل مقتضى هذا الظن. مثلا انت تظن ان الشخص فلان ده كذاب او حرامي او سارق لا تحقق يعني لا تعمل بمقتضى هذا الظن قبل ان تتثبت منه
1:59:14والمقصود يعني ان هذه الامور الثلاثة تقع آآ من الناس بدون قصد فلا يضر مجرد وقوعها آآ لكن الذي يضر هو ماذا يا شباب؟ الذي يضر هو ان آآ يمضيها الانسان ويعمل بها
1:59:31طيب آآ وفي السنن وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم اه اه دب اليكم داء الامم قبلكم الحسد والبغضاء وهي الحالقة لا اقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين. اه طبعا الحديث هذا يعني روى من اسانيد كثيرة
1:59:48اه جدا لكن هو لا يثبت وانكره عدد من العلماء وممكن ده يكون من الاحاديث اللي احنا ناخدها واجب ان احنا نعمل خريطتها لان الناس معنا اللي هم بيدرسوا في علوم الحديث. اتعلموا ازاي يعملوا الخريطة. فممكن ان شاء الله اكتب لكم طرق هذا الحديث ويكون تدريب
2:00:03قال فسماه داء كما سمى البخل كما سمى البخل داء. في قوله واي داء آآ ادوأ آآ من البخل فعلم ان هذا مرض وقد جاء في حديث اخر اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء
2:00:23وعطف الادواء على الاخلاق والاهواء. يعني الشاهد يا شباب ان هو سماها ايه ادواء. يعني سماها امراضا آآ طيب وصلنا لحد فين؟ اه تعطف الادواء على الاخلاق والاهواء فان الخلق ما صار عادة للنفس وسجية. يعني الخلق هو ما صار عادة للنفس وسجية. قال الله تعالى وانك لعلى خلق
2:00:46عظيم قال ابن عباس وابن عيينة وابن واحمد ابن حنبل رضي الله عنهم على دين عظيم وفي لفظ عن ابن عباس على دين الاسلام. وكذلك قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن. يعني كان خلق القرآن يعني الدين. خلق النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن
2:01:02وكذلك قال الحسن البصري ادب القرآن هو الخلق العظيم. واما الهوى فقد يكون عارضا والدواء هو المرء والداء هو المرض وهو تألم القلب والفساد فيه وقرن في الحديث الاول الحسد بالبغضاء لان الحاسد يكره اولا فضل الله على ذلك الغير. ثم ينتقل الى بغضه. يعني الحسد هو مقدمة
2:01:23فان بغض اللازم يقتضي بغض الملزوم. فان نعمة الله اذا كانت لازمة وهو يحب زوالها وهي لا تزول الا بزواله ابغضه ابغضه واحب عدمه والحسد يوجب البغي كما اخبر الله تعالى عن من قبلنا انهم اختلفوا
2:01:41من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. فلم يكن اختلافهم لعدم العلم بل علموا الحق ولكن بغى بعضهم على بعض كما يبغي الحاسد على المحسود وفي الصحيحين عن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله اخوانا
2:02:01آآ ولا يحل لمسلم ان وفي حديث يعني اخر ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث فوق ثلاث ليال يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي نبدأ بالسلام وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته من رواية انس ايضا انس ايضا والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وقال
2:02:22طبعا كل هذا يا شباب ذكره ابن تيمية في الدواء من داء الحسد وهو ان تأخذ يعني امور يا شباب ان تكره ذلك من نفسك اول شيء الامر الثاني الا تسترسل معه. الامر الثالث الا تعمل بموجبه. يعني لا تعمل بما ينتج عنه بالا تغتاب اخاك والا تفرح بما يناله من شر
2:02:42وان تفرح بما يصيبه من خير والامر آآ الرابع وهو ان ان تنتصر له اذا كان مظلوما وان تعينه الامر الخامس يا شباب بقى ان تأخذ البادرة اليه. يعني انت اللي تبدأ معه بالسلام وانت اللي تسلم عليه وتصنع معه جسورا من المودة. هذا والله لا
2:03:02بل هو يرفعك وكل شخص يظن آآ ان انه اذا ابتدأ اخاه بالسلام او بالاقبال او بالاهتمام يكون هذا نقصا له ويكون ذلك يعني آآ يعني كمال لاخيه نقصا فيه فهذا والله من تلبيس الشيطان
2:03:18والنبي صلى الله عليه وسلم يقول خيركم من بدأ بالسلام. يا سلام قال الله تعالى وان منكم لمن لا يبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا شهيدا ولئن اصابكم فضل من الله ليقولن كان لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فافوز
2:03:34عظيمة فهؤلاء المبطئون لم يحبوا لاخوانهم المؤمنين ما يحبون لانفسهم بل ان اصابتهم مصيبة فرحوا باختصاصهم. وان اصابتهم نعمة لم يفرحوا لهم. يعني ان اصاب المؤمنون نعمة لم يفرحوا لهم
2:03:48بل لم يفرحوا آآ لم يفرحوا لهم بها. بل احبوا ان يكون لهم منها حظ فهم. ركز بقى لا يفرحون الا بدنيا تحصل لهم او شر دنيوي ينصرف عنهم كانوا لا يحبون الله ورسوله والدار الاخرة ولو كانوا كذلك لاحبوا اخوانهم واحبوا ما وصل اليهم من فضل وتألموا بما يصيبهم من المصيبة
2:04:15ومن لم يسره ما يسر المؤمنين ويسوءه ما يسوء المؤمنين فليس منهم وفي الصحيحين عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يخطب ويقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر
2:04:36دا العلاج يا شباب دا العلاج وفي الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه
2:04:47ابن تيمية الان سيتكلم عن الشح وهو فرع عن الحسد قال والشح مرض والبخل مرض والحسد شر من البخل كما في الحديث الذي رواه ابو داوود عن النبي صلى الله عليه وسلم الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والصدقة تطفئ الخطيئة كما
2:05:08الماء النار. الحديس طبعا فيه اسناده ضعف قال وذلك ان البخيل يمنع نفسه والحسود يكره نعمة الله على عباده وقد يكون في الرجل اعطاء لما يعينه على اغراضه. وحسد لنظرائه وقد يكون فيه بخل بلا حسد. يعني ابن
2:05:25يريد ان يقول الاخلاق ينبغي ان تقاس على الجميع. لانك انت ممكن مثلا تكون بتحب شخص فبتعامله باحترام او مثلا بتعامل الناس اللي بتعظمك باحترام. اما الناس اللي هي يعني آآ لا تعظمك او لا او لا مثلا تسيء اليك فانك تحتقرهم او تنتقصهم
2:05:43يعني ابن تيمية يريد ان يقول ان بعض الناس ممكن يعطي الناس لمصلحة نفسه يعطي الناس مثلا اللي هي دايما بتثني عليه او دايما بتنصره ويبخل عن غيرهم. واضح يعني لا تكون اخلاقه عامة في الناس
2:05:59طبعا ده من النقص قال وذلك ان البخيل يمنع نفسه والحسود آآ يكره نعمة الله على عباده. وقد يكون في الرجل اعطاء لمن يعينه على اغراضه. واضح يا شباب؟ وحسد لنظرائه
2:06:10قد يكون فيه بخل بلا حسد لغيره والشح اصل ذلك. الشح هو الباعث لكل ده. وقال تعالى ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:06:22قال اياكم والشح فانه اهلك من كان قبلكم امرهم بالبخل فبخلوا وامرهم بالظلم فظلموا وامرهم بالقطيعة فقطعوا. يعني يبين هو الحديس يا شباب ليس في الصحيحين حديس اللي هو اللي هو اياكم والشح. ابن تيمية قال هو في الصحيحين. لأ هو ليس في الصحيحين
2:06:40واضح هو موجود في سنن ابي داود وهو موجود في مستدرك الحاكم آآ يعني النبي صلى الله عليه وسلم هنا يبين في الحديث ان الشح هو اصل للاعتداء والبغي قال قال ابن تيمية وكان عبدالرحمن بن عوف يكثر من الدعاء في طوافه يقول اللهم قني شح نفسي
2:06:57وقال له رجل ما اكثر ما تدعو بهذا؟ فقال اذا وقيت شحا اذا وقيت شح نفسي وقيت الشح والظلم والقطيعة والحسد يوجب الظلم الان ابن تيمية شباب انتهى من الحديث عن الحسد والكلام عن عن انواع الحسد وعن اثار الحسد وعن آآ ما يجب على المحسود
2:07:17ان التقوى وصبر الله وكذلك تحدث عن علاج الحسد الان سيتكلم عن الايه؟ عن عن البخل. قال فصل خلاص يا شباب باقي عندك باقي عندي انا تقريبا اربع صفحات فمعلش اصبروا شوية عشان نخلص الكتاب
2:07:33قال فصل فالبخل والحسد مرض. شف كده احنا بقى لنا قد ايه يمكن ساعتين قال فالبخل والحسد مرض يوجب بغض النفس لما ينفعها بل وحبها لما يضرها ولهذا يقرن الحسد بالحقد والغضب. واما مرض الشهوة والعشق فهو حب النفس. هيدخل بقى الان يا شباب عن ايه
2:07:52يعني تكلم بكلام قليل عن البخل يعني وتكلم بكلام طويل عن الحسد الان سينتقل منه الى الايه الى العشق واضح يا شباب قال قال واما مرض واما مرض الشهوة واما مرض الشهوة والعشق فهو حب النفس لما يضرها. وقد يقترن به آآ بغضها لما
2:08:15لا ينفعها والعشق مرض نفساني. اذا قوي اثر في البدن يعني ابن تيمية الان انتقل من الكلام عن الحسد فتكلم عن ماذا؟ عن داء العشق قال فالعشق آآ والعشق مرض نفساني اذا قوي اثر في البدن فصار مرضا في الجسم
2:08:35اما من امراض الدماغ كالمال خلية اللي هو اللي احنا بنسميها يعني يتهبل يعني ولهذا قيل فيه آآ هو داء ولهذا قيل فيه اه والمال والوطن والجاه ومحبة الانبياء والصالحين
2:08:57سواني كده عشان آآ اه ولهذا قيل فيه هو والمال والوطن والجاه ومحبة الانبياء والصالحين وهو مقرور كثيرا بالفعل المحرم اما بمحبة امرأة اجنبية او صبي. هو ابن تيمية يريد ان يتكلم الشباب هنا عن الايه
2:09:15عن ان العشق داء يعني يمكن للانسان ان يصل به العشق الى الداء. كما حصل مثلا يا شباب لكثير من الذين ذكروا في التاريخ الذين يحبون يحبون مثلا النساء حبا شديدا لا سيما اذا كان يحب امرأة وهي متزوجة شخصا اخر او لم ينل تلك المرأة كما حصل لقيس ابن الملوح
2:09:36قيس بن الملوح العامري هو من اهل نجد هو شاعر معروف جدا. وكان يحب آآ ليلى وآآ رفض اهلها ان يزوجوها له. فيعني حصل له شيء من الهيام والمرض آآ اثر عليه تأثيرا كبيرا
2:09:53وكان له قصيدة جميلة جدا جدا يعني لا لا يسمعها الانسان ولا يقرأها الا يرق قلبه عليه شفقة عليه مما كان فيه من المرض ومن هذه القصائد قصيدة المؤنسة القصيدة دي جميلة جدا يا شباب. يقول في مطلعها تذكرت ليلى والسنين الخوالية. وايام لا نخشى على اللهو ناهيا. ويوم كظل الرمح قصرت ظله
2:10:16في ليلة فلهاني وما كان لاهي. بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي بذات الهدى. بذات الغضى تزجي المطيا النواجي. فقال بصير القومي المحت كوكبا بدا في سواد الليل فردا يمانيا. فقلت له بل نار ليلى توقدت بعليا تسامى ضوئها فبدا لي
2:10:36فليت ركاب القوم لم تقطع الغضا وليت الغضب ماش الركاب ليالي فيا ليلة كم من حاجة لي مهمة اذا جئتكم بالليل لم ادري ما هي خليلي الا تبكيان التمس خليلا اذا انزفت دمعي بكى لي
2:10:52اشرف الايفاع الا صبابة ولا انشد الاشعار الا تداويا. وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظن ان كل الظن الا تلاقيا آآ في هذه القصيدة يبين آآ قيس آآ نوعا مما ذكره ابن تيمية هنا من المرض
2:11:11من المرض يعني ان هو صار يعني صار مريضا بهذا الحب قال مثلا لحى الله اقواما يقولون اننا وجدنا طوان الدهر للحب شافيا. يعني فيه ناس بيقولوا له يا عم قيس انت بتحب الست دي بس بعد
2:11:27هتنساها وهو بيدعي على الناس دي. بيقول ايه؟ لحى الله اقواما يقولون اننا وجدنا قوانا الدهر للحب شافيا وعهدي بليلة وهي ذات مؤصد ترد علينا بالعشي المواشي فشب بنو ليلى وشب بنو ابنها
2:11:47اعلاق ليلى في فؤادي كما هي. يعني ايه يعني بيقول الناس بيقولوا له يا عم انت بعد يوم او اتنين او شهر او سنة هتنسى ليلة فدعا على الناس دول
2:11:57قال لهم ده انا اعرف ليلى من ساعة ما كانت بتلبس لبس الاطفال وبتمشي تسوق المواشي يعني هو عارفها لما كانوا بيروعوا الغنم مع بعض. شف من امتى من ساعة ما كانت طفلة مسلا عندها تلات سنوات
2:12:12يقول فشب بنو ليلى وشب بنو ابنها يعني ولاد ليلى كبروا وولاد ولادها كمان كبروا واعناق ليلى في فؤادي كما هي كمان بيريدوا ان يعبر عن هذا لليلة وهذا يبين نفس الموضوع. قال وقد كنت اعلو حب ليلى فلم يزل بي النقد والابرام حتى علانية. فيا رب سوي الحب بيني
2:12:38وبينها يكون كفافا لا علي ولا لي وقال ايضا فان تمنعوا ليلا وتحموا بلادها علي فلن تحموا علي القوافي فاشهد عند الله اني احبها. فهذا لها عندي. فما عندها لي
2:12:55قضى الله بالمعروف منها لغيرنا وبالشوق مني والغرام قضى لي وان الذي املت يا ام ما لك اشاب فويدي واستهام فؤادي اعد الليالي ليلة بعد ليلة وقد عشت دهرا لا اعد الليالي. له كلام كتير جدا يا شباب
2:13:15يبين ان هذا الرجل والله صار مريضا يقول احب من الاسماء او نخلينا نجيب البيت اللي هو اصعب بيت يقول اراني اذا صليت يممت نحوها بوجهي وان كان المصلى ورائي
2:13:30وما بي اشراق ولكن حبها وعظمى الجوى اعيا الطبيب المداوي احب من الاسماء ما وافق اسمها او اشبهه او كان منه مدانيا ثم يقول يعني في في كلام كثير يبين هذا يعني هذا المرض الذي وصل له
2:13:50يقول اناس عل مجنون عامر يروم سلوا. قلت ان لما بي. يعني فيه ناس بيقولوا لعل مجنون عامر اللي هو قيس يعني يروم سلوا يعني ممكن ينسى هو بيقول قلت انى لما بي بي الياس او داء الهيام اصابني فاياك عني لا يكن بك ما بيا
2:14:13اذا ما استطال الدهر يا ام ما لك فشأن المنايا القاضيات وشانيا اذا اكتحلت عيني بعينك لم تزل بخير وجلت غمرة عن فؤادي. فانت التي ان شئت اشقيت عيشتي وانت التي ان شئت انعمت بالية. وانت التي ما من
2:14:33صديق ولا عدا يرى نضو ما ابقيت الا رثى لي. يعني بسببك كل شخص بيشوفني بصعب عليه واسترسل في الكلام والله يا شباب يعني قال كلاما يعني يخليه يصعب عليك يعني
2:14:48اه ثم قال هي السحر الا ان للسحر رقية واني لا الفي لها الدهر راقيا. ثم ختم كلامه بالشيء يعني هي خليك تعيط عليه قال لان ظعن الاحباب يا ام ما لك فما ظعن الحب الذي في فؤادي فيا ربي اذ سيرت ليلى هي المنى
2:15:08فزني بعينيها كما زنتها لي والا فبغضها الي واهلها فاني بليلة قد لقيت الدواهي على في ليلة يقتل المرء نفسه. وان كنتم الليل على اليأس طاويا. خليلي ان ظنوا بليلى فقربا لي النعش والاكفان
2:15:28واستغفرا لي وان مت من داء الصبابة ابلغا شبيهة ضوء الشمس مني سلاميا يعني الراجل ده مات يا عيني هو ده المرض بالزبط. ان يتحول الحب الى مرض يعني وهذا لا يكون ابدا الا بضعف في النفس. ولا يكون الا بقلة حب العبد لله تبارك وتعالى
2:15:55آآ طيب نرجع بقى تاني لكلام ابن تيمية هو ابن تيمية كمان هيزكر اشياء عن بعض اللي هم وصل بهم داء العشق الى الجنون يعني طيب وصلنا لفين يا شباب وصلنا الى كلام الامام ابن تيمية
2:16:16قال وهو مقرون كثيرا بفعل المحرم. يعني حب الانسان للوطن او المال او الجاه او محبة الابناء او الصالحين يمكن ان يقترن به محرما ضرب مسال عن العشق مثلا قال اما بمحبة امرأة اجنبية او صبي يقتني به النظر المحرم واللمس المحرم وغير ذلك من الافعال المحرمة
2:16:35اه واما محبة الرجل لامرأته او سريته محبة تخرجه عن العدل. طبعا ابن تيمية لا يتكلم عن اصل المحبة يا شباب وانما يتكلم عن المحبة التي يذل بها الانسان او التي يفعل بها الانسان الافعال المحرمة اما ارضاء لمحبوبه او ارادة ليصل الى محبوبه
2:16:55اما اصل المحبة فلا طبعا هذا امر فطري قال تخرجوا عن العبد بحيث يفعل لاجلها ما لا يحل ويترك ما يجب كما هو واقع كثيرا حتى يظلم آآ ابنه من امرأة من امرأته العتيقة
2:17:10يعني واحد يتجوز واحدة آآ جديدة وعن ده اخلف منها اولاد في ظلم ابناءه من امرأته القديمة لكونه يحب المرأة الايه آآ الجديدة يعني فاهم؟ طبعا هذا من الظلم. هو يريد ان
2:17:22ان هذا العشق هو العشق المحرم الذي يحمل الانسان على ما لا يرضي الله قال لمحبته للجديدة للجديدة وحتى يفعل اه من مطالبها المذمومة يعني مطالب الزوجة الجديدة التي يحبها يعني ما يضره في دينه ودنياه
2:17:39مثل ان يخصها بميراث لا تستحقه او يعطي اهلها من الولاية والمال ما يتعدى به حدود الله او يسرف او يسرف في الانفاق عليها او يملكها من امور محرمة تضره في دينه ودنياه. وهذا في عشق من يباح له وطؤها. فكيف عشق الاجنبية والذكران من العالمين
2:18:02اه ففيه من الفساد ما لا يحصيه الا رب العباد وهو من الامراض التي آآ تفسد دين صاحبها وعرضه اه ثم قد تفسد عقله ثم جسمه. قال تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض
2:18:19ومن في قلبه مرض الشهوة وارادة الصورة متى خضع المطلوب طمع المريض يعني لو انسان مثلا يطمع في شيء اه فوجد اسباب ذلك الشيء تتاح له فانه يزيد طمعه. اما اذا وجدها غير متاحة فانه ينقطع عنها وييأس. واليأس
2:18:38احد الراحتين قال والطمع الذي يقوي الارادة والطلب ويقوي المرض بذلك بخلاف ما اذا كان يائسا. اه لأ انا اسف اقرأ الجملة على بعضها قال ومن في قلبه مرض الشهوة وارادة متى خضع المطلوب وطمع المريض والطمع الذي يقوي الارادة
2:19:00والذي يقوي الارادة والطلب ويقوي المرض بذلك اه ويقوي المرض بذلك. بخلاف ما اذا كان ايسا من المطلوب فان اليأس يزيل الطمع فتضعف الارادة فيضعف الحب فان الانسان لا يريد ان يطلب ما هو ايس منه. فلا يكون مع الارادة عمل اصلا
2:19:20بل يكون حديث نفس الا ان يقترن بذلك كلام او نظر ونحو ذلك فيأثم واضح يا شباب؟ دي فكرة مهمة جدا وهي ان الانسان اذا كان في قلبه هم فقط
2:19:32فانه لا يأثم عليه بل يثاب اذا قاوم ذلك الهم واتقى الله وصبر. فان الذي يهوى امرأة او يحب امرأة مثلا لا تحل له يعني اقصد مثلا متزوجة او نحو ذلك
2:19:46آآ وكتم ذلك في نفسه فانه يثاب على ذلك ولا يأثم عليه. وانما يأثم بقدر ما يفعل آآ بموجب هذا الحب مثلا كنظرة او كلام لا يحل او نحو ذلك. اما مجرد الهم فهذا لا يأثم عليه
2:20:03سيتكلم ابن تيمية عن شيء من ذلك قال فان الانسان لا يريد ان يطلب وهو ايس منه فلا يكون مع الارادة عمل اصلا بل يكون حديث نفس الا ان يقترن بذلك كلام او نظر ونحو ذلك فيأثم بذلك. يعني بقدر ذلك
2:20:17فاما اذا ابتلي بالعشق وعف وصبر فانه يثاب على تقواه. الله. وقد روي في الحديث ان من عشق فعف وكتم وصبر ثم مات كان شهيدا وهو معروف من رواية يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا وفيه نظر ولا يحتج به. طبعا الحديث هذا يا شباب حديث منكر
2:20:37لا يثبت اه وان كان المعنى العام فيه جيد. المعنى العام في ان من كتم ذلك وصبر كان له اجر. اما كونه يكون شهيدا فهذا ليس معلوم بنص صحيح فهو لا يثبت
2:20:53آآ وهذا الحديث يا شباب لا يثبت من جهة الاسناد هو حديث المنكر. لكن آآ ان يتقي آآ الله الانسان ويصبر على ما في نفسه من الهوى المخالف للشرع فانه يثاب على ذلك بلا شك
2:21:07اه بعد ما بين ابن تيمية ضعف الحديث قال لكن من المعلوم بادلة الشرع انه اذا عف عن المحرمات نظرا وقولا وعملا وكتم ذلك فلم يتكلم به حتى لا يكون
2:21:17اه في ذلك كلام محرم اما شكوى الى المخلوق واما اظهار فاحشة واما نوع طلب للمعشوق وصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى ما في قلبه من الم العشق كما يصبر المصاب عن الم الم المصيبة
2:21:34احط علامة يساوي يا شباب فان هذا يكون ممن اتقى الله يعني يا شباب آآ العبد اذا وقع في نفسه شيء من المحرمات مجرد هذا الهوى الهوى يا شباب هو آآ التمني هو الشهوة. الانسان لا يلام ولا يعاقب ولا يأثم على مجرد ما يشاء
2:21:53انما يلام على اتباعه للهوى فيما حرم الله. يعني ايه يا شباب يعني الهواء هو التمني هو الحب هو الشهوة هو الارادة هل كل ما يهواه الانسان يجب ان يكون حراما؟ لأ. ممكن ان يهوى الانسان شيئا محبوبا. كما قالت عائشة لما آآ انزل الله في سورة الاحزاب
2:22:13ترجي من تشاء منهن وتوء اليك من تشاء. قالت ما ارى الا ان الله يسارع في هواك الانسان قد يهوى شيئا مباحا. انسان بيحب اما الاكل بيحب انه آآ نسائه الذين
2:22:26يعني اللاتي يتزوجنهن يعني او مثلا يحب ان يلعب كورة يحب اشياء مباحة يمكن ان يحب شيئا يكون هواه في الصلاة في الصيام في الزكاة. واضح؟ وقد يكون هواه فيما حرم الله فان ليس من شرط المأمور ان ان يكون محبوبا للنفس وليس من شرط المنهي ان يكون مكروها. الشرط ان يكون
2:22:46اذا ما تهواه النفوس قد يكون مباحا قد يكون مشروعا قد يكون محرما لكن متى يأثم العبد العبد يأثم اذا اتبع هواه بغير هدى من الله. يعني انسان مسلا بيحب النساء
2:23:01خلاص هذا هوى. متى يأثم اذا اتبع هواه بغير هدى من الله في الزنا او في اطلاق البصر فيما لا يحل له اما اذا اتبع هواه بهدى من الله تزوج اربعة مثلا خلاص براحته. يبقى هذا اتبع هواه بهدى من الله. لا يمكن ان يكون عند الانسان هوى او شهوة
2:23:19هو او رغبة او ارادة الا ويجعل الله لها طريقا صحيحا تنال به واضح طيب اه اذا مجرد هوى النفس لا يلام العبد عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه. في الحديث
2:23:37عن الزنا. وكذلك في الحديث من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة انما تركها من جراي. يعني من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة لماذا؟ لانه تركها لوجه الله
2:23:50وكذلك في قصة يوسف عليه السلام وهم بها لولا ان رأى برهان ربه وكذلك في قصة الرجل الذي دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله فكل من وقع في نفسه ما لا يرضي الله
2:24:05ثم دفعه خوفا من الله ولم يعمل بمقتضاه فانه آآ لا يأثم بل يثاب على ذلك طيب قال نرجع لكلام ابن تيمية قال قال الله تعالى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين
2:24:22ولو هكذا مرض الحسد وغيره من امراض النفوس. واذا كانت النفس تطلب ما يبغضه الله اه فينهاها خشية اه خشية من الله كان ممن دخل في قوله واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. يعني يا شباب
2:24:39معارضة بينما تهواه النفوس وبين شرع الله هي ثمن الجنة. اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى قال فالنفس اذا احبت شيئا آآ سعت في حصوله بما يمكن حتى تسعى في امور كثيرة تكون كلها مقامات لتلك الغاية. فمن احب محبة مذمومة او
2:24:59بغضا مذموما وفعل ذلك كان اثما مثل آآ ان يبغض شخصا لحسده له فيؤذي من له به تعلق اما بمنع حقوقهم او بعدوان عليهم يعني يريد ان يقول يعني اللي احنا بنسميها ايه يا شباب كده بالبلدي الناس المصريين هيفهموها الغشومية يعني انه شخص شخص غشيم
2:25:19واضح كده؟ بيحب شخص فيحب كل حاجة فيه ويدافع عنه في الباطل وينصره على آآ وينصره في زلمه ويساعده على امور يبغضها الله. واضح اللي هو الحب اعمى يعني او ان هو يكره شخص فيسلبه كل حقه وهكزا
2:25:39اه قال قال لتلك الغاية فمن احب محبة مذمومة او ابغض بغضا مذموما وفعل ذلك كان اثما مثل ان يبغض شخصا لحسده له فيؤذي من له به تعلق اما بمنع حقوقهم انت بتكره شخص مسلا فجاءك شخص اخر آآ يريد ان يعمل عندك ووجدته شخصا مناسبا لكن لكونه قريبا لذلك الشخص
2:26:04الذي تحبه فتمنعه حقه وهكذا او بعدوان عليهم او لمحبة آآ او لمحبة لهواه معه فيفعل لاجل ما هو محرم او ما هو مأمور به لله فيفعله لاجل هواه لا
2:26:18لله. وهذه امراض كثيرة في النفوس. والانسان قد يبغض شيئا فيبغض لاجله امورا كثيرة بمجرد الوهم والخيال وكذلك يحب شيئا آآ فيحب لاجله فيحب لاجله امورا كثيرة لاجل وهو الوهم والخيال. كما قال شاعرهم شوفوا الشعر ده يا شباب
2:26:37قال شاعرهم احب لحبها السودان حتى احب حتى احب لحبها سود الكلاب. يعني ده واحد حب امرأة سوداء فبكل ما يشوف اي حاجة سودا في الدنيا بيحبها بسبب الولية السودا دي
2:26:52اه فاحب جنس السواد حتى في الكلاب. وهذا كله مرض في القلب في تصوره وارادته. فنسأل الله تعالى ان يعافي قلوبنا من كل داء ونعوذ بالله المنكرات الاخلاق والاهواء والادواء. هنا بقى يا شباب
2:27:06جينا بقى لاخر صفحة في الكتاب وهي دي بقى الايه دي بقى جمال الكتاب كله يعني ده بقى اجمل ما في الكتاب اللي هو بقى الدواء ركزوا بقى يا شباب
2:27:18نقرأها على بعضها ان شاء الله هي مش محتاجة شرح قال والقلب انما خلق لاجل حب الله تعالى وهذه الفطرة التي فطر الله عليها عباده. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه
2:27:36يعني ممكن يا شباب نضع يعني فقرة جانبية هنا العلاج او حياة القلوب. حط لها اي عنوان. المهم تعرف ان دي الخاتمة قال كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء. هل تحسون فيها من
2:27:55دعاء الجمعاء يا شباب اللي هي المكتملة يعني البهيمة مكتملة. هل تحسون فيها من جدعاء؟ الجدعاء هي مقطوعة الاذن او مقطوعة اي عضو البهيمة اللي هي قطع منها اي عضو يعني
2:28:09هل تحسون ما فيها من جدعاء؟ يعني يقصد النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يخلق البهيمة كاملة. ثم يقطعها بعد ذلك اه اه الرجل الجاهل الذي يعني كما كان يحصل في عند المشركين مثلا
2:28:22يقطعون اذن البهيمة. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول هي خلقت مكتملة. كذلك الانسان يولد على الفطرة ثم يغير فطرته ابواه. او غير ذلك قال فالله سبحانه وتعالى آآ اسف نكمل الحديث
2:28:36اه ثم يقول ابو هريرة رضي الله عنه اقرأوا ان شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. اخرجه البخاري ومسلم. فالله سبحانه فطر عباده على محبته وعبادته وحده
2:28:46فاذا تركت الفطرة بلا فساد كان القلب عارفا بالله محبا له عابدا له وحده. لكن تفسد فطرته من مرضه كابويه او دينه او ينصرانه او يمجسانه وهذه كلها تغير فطرته التي فطره عليها وان كانت بقضاء الله وقدره. كما يغير البدن بالجدع اللي هو القطع. ثم قد يعود الى
2:29:10اذا يسر الله تعالى لها آآ ثم قد تعود بقى. ثم قد تعود الى الفطرة اذا يسر الله لها من يسعى في اعادتها الى الفطرة والرسل صلى الله عليه وسلم بعثوا لتقرير الفطرة وتكميلها لا لتغيير الفطرة وتحويلها. واذا كان القلب محبا لله وحده مخلصا له الدين لم يبتلى
2:29:31حب غيره اصلا لم يبتلى بحب غيره اصلا. فضلا عن آآ فضلا ان يبتلى بالعشق. وحيث ابتلي بالعشق فلنقص محبته لله وحده ولهذا لما كان يوسف محبا لله مخلصا له الدين لم يبتلى بذلك. بل قال تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين. واما امرأة
2:29:55العزيز فكانت مشركة هي وقومها. فلهذا ابتليت بالعشق وما يبتلى بالعشق احد الا لنقص توحيده وايمانه والا فالقلب المنيب الى الله الخائف منه فيه صارفان يصرفان عن العشق. يقصد يا شباب العشق المحرم الذي هو ان تعشق ما لا يحل لك او ان تتجاوز
2:30:16هذا الحب المشروع فتفعل في سبيله ما لا يرضي الله واضح يا شباب؟ اما الحب الذي هو عدل فهذا لا ينهى الانسان عنه قال فيه صارفان عن العشق احدهما انابته الى الله ومحبته له فان ذلك الذ واطيب من كل شيء فلا تبقى مع محبة الله محبة مخلوق تزاحمه
2:30:35يبقى ده الاول حب الله الثاني خوفه من الله. فان الخوف المضاد للعشق يصرفه. وكل من احب شيئا بعشق او غير عشق فانه يصرف عن محبته بمحبة من ما هو احب اليه منه اذا كان يزاحمه
2:30:51وينصرف عن محبته بخوف حصول ضرر يكون ابغض اليه من ترك ذلك الحب يذكرون احيانا يا شباب في الروايات اللي هي عن بني اسرائيل ان امرأة العزيز لما تابت وتزوجت يوسف يذكرون ذلك يعني
2:31:06الله اعلم بصدقه لا يصدق ولا يكذب يقولون انها صرفت عن عشق يوسف بمحبة الله. يعني انها صارت تحبه الحب العادي لانها صارت مشغولة بحب الله تبارك وتعالى ليس معنى ذلك يا شباب ان الانسان يهمل حقوق اهل بيته والناس والجيران لاجل حبه لله بالعكس
2:31:26فان قيامه بشؤونهم ورعايتهم وبذل النصيحة لهم والحب والمودة ونحو ذلك من الانس هو من حب الله هو من العقل ومن العقل في في المحبة. واضح يا شباب؟ فلا يقصد ابن تيمية الان يترك الانسان موجبات المحبة آآ العادلة. وانما يقصد ان يكون حبك لله
2:31:46اعظم من كل حب طيب قال فاذا كان الله احب. دي قاعدة بقى يا شباب. دي قاعدة يعني خلاصة الكتاب. فاذا كان الله احب آآ الى العبد من كل شيء واخوف عنده
2:31:58من كل شيء لم يحصل معه عشق ولا مزاحمة الا عند غفلة او عند ضعف هذا الحب والخوف بترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات واضح يا شباب يعني يريد ان يقول ابن تيمية ان الانسان لا يمكن ان يقدم على المعصية او على ما لا يرضي الله الا لضعف حب الله من قلبه او لضعف خوفه من الله
2:32:22لذلك شباب يبتلى الانسان احيانا بما يختبر به آآ حبه لله. يختبر به حبه لله. مثلا ابراهيم عليه السلام يا شباب يذكرون آآ احيانا انه ابتلي بذبح ولده اسماعيل اختبارا لمحبته لله
2:32:38واضح؟ فلذلك قال الله تبارك وتعالى فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا واضح؟ يعني يذكرون قريبا من هذا المعنى والانسان كثيرا يبتلى باشياء يختبر فيها حبه وايمانه. لكن هل يطلب الانسان ذلك؟ لا يا شباب. الانسان
2:32:56لمن يسأل الله العافية ومن الغباء ان يطلب الانسان ابتلاء ليري الله ما في نفسه من القوة. هذا غلط وهذا غرور وان كان ورد عن الصحابي الكريم انس بن النضر انه قال شيئا من ذلك فهو قاله ثقة في الله وليس غرورا في نفسه
2:33:16وقال الله عنه آآ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لما هو قال لان اشهدني الله غيرها ليرين الله ما اصنع. هذا ثقة في وعد الله في ان الله سينصره. ومع ذلك الشباب هو نفسه
2:33:30لم يحب ان يكثر في هذا الكلام لانه يعني ايه خاف الا يقوم بموجبات هذا العهد واضح يا شباب؟ فالانسان لا يتمنى البلاء ولكنه يسأل الله الثبات قال ابن تيمية رحمه الله فان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فكلما فعل العبد الطاعة محبة لله وخوفا منه ترك المعصية حبا له وخوفا منه
2:33:52قوي حبه له وخوفه منه فيزيل ما في القلب من محبة غيره ومخافة غيره قال وهكذا امراض الابدان فان الصحة تحفظ بالمثل والمرض يدفع بالضد فصحة القلب بالايمان آآ بالايمان آآ تحفظ بالمثل وهو ما يورث القلب ايمانا من العلم النافع آآ والعمل الصالح. فتلك اغذية له. كما في حديث ابن
2:34:18السعودي مرفوعا وموقوفا ان كل ادم يحب ان تؤتى مأدبته. ان تؤتى مأدبته وان مأدبة الله هي القرآن. الحديث يا شباب هذا لم اقف عليه بهذا اللفظ ووجدت يعني كثيرا من المحققين قالوا ان هو آآ ليس له اسناد اساسا
2:34:36يعني ليس له اسناد بهذا اللفظ آآ واضح فلذلك لا يصح ان ان نسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم كلمة الادب اللي هو المضيف واضح يا شباب آآ قال
2:34:49ان كل ادم يحب ان تؤتى مأدوباته وان مأدبة الله هي القرآن. والادب هو المضيف. فهو ضيافة الله لعباده مثل اخر الليل هنا ابن تيمية الشباب بقى يعطيك الوصية كيف تحافظ على سلامة قلبك وكيف تزكي نفسك
2:35:06شوية بقى الاخرانيين دول يا شباب بقى عايزك تسمعهم يعني وتحاول انك انت تكتب هذه الاشياء كنصيحة لك يعني ما هي الاوقات التي تغتنمها؟ تغتنمها لتحصل فيها الخير من عند الله. قال مثل اخر الليل واوقات الاذان والاقامة آآ
2:35:24وفي سجوده وفي ادبار الصلوات ويضم الى ذلك الاستغفار. فان من استغفر الله ثم تاب اليه متعه متاعا حسنا الى اجل مسمى. يعني كما في وليتخذ وردا من الاذكار في النهار ووقت النوم وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف فانه لا يلبث ان
2:35:46الله بروح منه ويكتب له الايمان في قلبه ويكتب ويكتب الايمان في قلبه. وليحرص على اكمال الفرائض من الصلوات الخمس باطنة وظاهرة انها عمود الدين وليكن هجي يراه لا حول ولا قوة الا بالله. يعني يداوم على هذا القول يعني
2:36:05يعني يكثر منها يعني. فانها بها تحمل الاثقال وتكابد الاهوال. وينال رفيع الاحوال. اللي هي لا حول ولا قوة الا الا بالله. يعني وان اجتهد في الاخذ بالاسباب فانه يعلم انه لا حول ولا قوة الا بالله. لا يتحول الانسان عن ضرر او معصية او عن كفر او شرك
2:36:27الا بفضل الله. ولا يقوى على طاعة الله الا بفضل من الله قال ولا يسأم من الدعاء والطلب فان العبد يستجاب له ما لم يعجل او ما لم يعجل. يقول قد دعوت ودعوت فلم يستجب لي
2:36:43يعني لا يقول الانسان انا دعوت كثيرا والله لم يستجب لي. لا يستمر في الدعاء فان نفس الدعاء اجابة. والله سبحانه وتعالى يستجيب من دعاه قال ابن تيمية في في ختام كتابه
2:36:56وليعلم ان النصر مع الصبر. وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. ولم ينل احد شيئا من ختم الخير نبي فمن دونه يعني من ختم الخير لعلها من خصال الخير
2:37:11فمن دونه الا بالصبر والحمد لله رب العالمين. وله الحمد والمنة على الاسلام والسنة حمدا يكافئ نعمه الظاهرة والباطنة. وكما ينبغي كرم وجهه وعز جلاله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه
2:37:31واصحابه وازواجه امهات المؤمنين والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اللهم ارزقنا علما نافعا ورزقا واسعا وعملا متقبلا
2:37:51اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لاحد غيرك شيئا اللهم اجعل قلوبنا سليمة محبة لك خائفة منك اللهم اصلح ازواجنا. اللهم اصلح ابناءنا. اللهم اهدنا لما اختلف علينا من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم
2:38:11اللهم نج اخواننا المستضعفين من المؤمنين في كل مكان اللهم فرج كرب اخواننا اخواننا المكروبين اللهم فك قيد اخواننا المأسورين ظلما يا رب العالمين. اللهم عذب الذين يعذبون الناس ظلما بغير حق. اللهم نج اخواننا
2:38:30احفظنا اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين. وانفعنا بما سمعنا من العلم النافع وارزقنا العمل الصالح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وموعدنا ان شاء الله تبارك وتعالى غدا مع كتابي تزكية النفس للامام ابن تيمية. وضعت لكم رابط هذا الكتاب على آآ صفحة تراث الائمة المحققين. والسلام عليكم
2:38:54ورحمة الله وبركاته