استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دورة استقراء تراث الإمام ابن تيمية- تفسير الآية الكريمة 3 - حسين عبد الرازق

0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم فهذا هو درسنا الثالث من التعليق على تفسير الامام ابن تيمية رحمه الله
0:22بدعاء النبي يونس عليه السلام لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين عندما ذكر الامام ابن تيمية رحمه الله انواع الدعاء بين يدي الله تبارك وتعالى آآ منها صنف يصف الانسان فيه حاله
0:43منها صنف يثني آآ العبد به على ربه وصنف يطلب آآ فيه العبد حاجته من الله تبارك وتعالى وصنف يجمع كل هذه الانواع او كل هذه الاصناف كما في دعاء
1:01ابي بكر الصديق الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم اياه قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم
1:18هذا الدعاء من ابي بكر رضي الله عنه شمل كل اصناف الدعاء هو وصف حاله بانه ظلم نفسه واثنى على الله تبارك وتعالى آآ بما يناسب طلبه وهو مغفرة الذنب والرحمة
1:36ثم سأل ربه حاجته فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم ابن تيمية بدأ اه تفسيره لهذه الاية الكريمة ولبيان لماذا كانت هذه الاية منجية ليونس ولكل
1:54من دعا بها بشرط ان يقوم بقلبه هذه المعاني بين ابن تيمية رحمه الله ان دعاء يونس عليه السلام كان فيه وصف لحاله انه كان من الظالمين وفيه ثناء على الله. آآ بما هو اهله وبما يناسب حاجته من كشف الضر
2:16يونس عليه السلام قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وقد تضرع بين يدي الله تبارك وتعالى مثنيا عن الله تبارك وتعالى بانه لا معبود حق الا هو
2:34آآ سبح ربه تبارك وتعالى عن الظلم نزه ربه تبارك وتعالى وعظمه من ان يظلم انسانا اه بغير ذنب من هذا الانسان صبح يا رب تبارك وتعالى عن الظلم. فكأنه يقول يا رب ما انا فيه من بلاء
2:53انما هو بسببي وبظلمي نفسي لا اله الا انت سبحانك انت منزه عن الظلم وما يصيبنا من المصائب انما هو بسبب انفسنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ آآ من شرور الانفس
3:14ومن سيئات الاعمال اعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. شرور الانفس هي الذنوب وسيئات الاعمال هي المصائب التي تصيب العبد بسبب ذنوبه لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
3:30ابن تيمية رحمه الله فيما سبق يريد ان يبين لماذا ناسب حال يونس عليه السلام ان يقدم بهذه المقدمة. لماذا اه ناسب حاله ان يثني على الله تبارك وتعالى بانه لا معبود
3:48حق الا هو ولماذا سبح ربه ثم شهد على نفسه انه كان من الظالمين وكأنه يقول يا رب ما انا فيه من بلاء انما هو بسبب ظلمي نفسي فاني كنت من الظالمين. ومع ذلك لن ينجيني من هذا البلاء الا انت سبحانك
4:11ثم شرع ابن تيمية رحمه الله في بيان اه اه الكلمات الاربع التي بين النبي صلى الله عليه وسلم انها افضل الكلام بعد كتاب الله وهي سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
4:26ثم بين ابن تيمية رحمه الله ان شهادة التوحيد والتسبيح تشمل التكبير والتحميد وكأن يونس عليه السلام لما قال لا اله الا انت سبحانك كأنه قال هذه الكلمات الاربع ودلالة ذلك
4:46انه يعترف لربه بالعبودية وانه كذلك يشهد انه لن ينجيه مما هو فيه الا ربه تبارك وتعالى ولا يكشف الضر سواه ما بين ابن تيمية هنا فاذا اه في لسان العرب
5:02ان الكلمة قد تأتي مفردة آآ ويكون لها الدلالات واسعة واذا جاءت مقرونة بكلمة قريبة منها في المعنى فيكون لكل كلمة منهما معنى خاص مثل الاسلام والايمان ومثل الهدى والتقوى ومثل البر
5:23والاحسان فكل هذه الالفاظ قد تأتي اللفظة منها مفردة فتشمل جميع ما يقربها من المعاني او ما يقربها من المعاني وقد تأتي مجتمعة فيكون لكل كلمة منها معنى خاصا مثلا
5:42قال الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى فالبر اذا جاء مفردا فانه يشمل التقوى والتقوى اذا جاءت مفردة فانها تشمل البر لكن اذا جاء البر والتقوى في نص واحد
5:59يعني جاء مجتمعين فهذا يدل على ان البر له دلالة والتقوى لها دلالة مثل لفظ الاسلام والايمان لفظ الاسلام اذا جاء وحده فانه يستلزم ويشمل كل المعاني التي تدخل تحته فيشمل الايمان
6:18اما اذا جاء آآ مجتمعا مع لفظ الايمان فيكون الاسلام له دلالة والايمان له دلالة مثل كلمة الفقير والمسكين. كذلك اذا ذكر الفقير فانه يدخل فيه المسكين. واذا ذكر المسكين فانه يدخل فيه الفقير
6:35لكن اذا جمع الفقير والمسكين في نص واحد فيكون لكل واحد منهما دلالة ابن تيمية يتكلم عن هذا آآ عن هذا التنوع بين دلالات الالفاظ. باعتبار الاجتماع وباعتبار الانفراد وسبب ذلك انه اراد ان يبين
6:55ان لفظ آآ لا اله الا انت سبحانك تتضمن التحميد والتكبير انه كان يتكلم عن الكلمات الاربع آآ العظيمة آآ التي يعني هي من هي افضل الكلام بعد كتاب الله. فذكر منها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
7:16فاراد ان يبين ان التسبيح والتوحيد آآ يشمل التحميد والتكبير ثم وصل ابن تيمية رحمه الله نحن في صفحة تمانية وخمسين شباب قال ابن تيمية رحمه الله والعبادة اصلها القصد والارادة والعبادة اذا افردت دخل فيها التوكل
7:37ونحوه واذا قرنت بالتوكل صار التوكل قسيما لها كما ذكرناه في لفظ الايمان يعني يريد ان يقول ان لفظ العبادة يشمل كل انواع العبادة. كل امر يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن
7:55التوكل والاستعانة والاستغاثة والرجاء وحب الله تبارك وتعالى لكن احيانا الله سبحانه وتعالى يذكر العبادة ثم يذكر بعدها صنفا من اصناف العبادة يريد ان يؤكد عليه باسمه الخاص كما اه كما ساذكر ابن تيمية الله هنا
8:19قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم فهذا ونحوه يدخل فيه فعل المأمورات وترك المحظورات والتوكل من ذلك وقد قال في موضع اخر اياك نعبد واياك نستعين. وقال فاعبده وتوكل عليه
8:40ومثل هذا كثيرا ما يجيء في القرآن تتنوع دلالات دلالة اللفظ في عمومه وخصوصه بحسب الافراد والاقتران لفظ المعروف والمنكر. يعني ابن تيمية يريد ان يقول ان الله تبارك وتعالى يمكن ان يذكر العبادة وحدها
8:59فتدل على كل افراد العبادة لانها متضمنة لها وقد يذكر نوعا من انواع العبادة باسمه الخاص اه للتأكيد عليه. انتم عارفين يا شباب فيه حاجة اسمها باب العطف يمكن ان يعطف الخاص على العام. يعني نبدأ بلفظ عام ثم نعطف عليه خاص. ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي
9:23مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات وهنا عطف المؤمنين وهو عام على الخاص وهو آآ ذكر نفسه وذكر ابويه وذكر من دخل بيته مؤمنا او مسلا العكس ان الذين امنوا وعملوا الصالحات العمل الصالح من الايمان عطف العمل الصالح على الايمان للتأكيد عليه. واضح
9:47اه كما قال الله سبحانه وتعالى يوم يقوم الملائكة والروح صفا يوم يقوم الروح والملائكة صفا فهذا عطف واضح لان الروح يعني اذا قيل ان هو جبريل في هذه الاية فهو معطوف على الملائكة فبينهما عموم وخصوص
10:06وهذا ما يريد ابن تيمية ان يقوله اذا قال الله فاعبده وتوكل عليه فهذا للتأكيد على ارادة نوع معين من العبادة هنا وهو التوكل ضرب مثلا اخر بالمعروف والمنكر. قال ومثل هذا كثيرا ما يجيء في القرآن تتنوع دلالة اللفظ في عمومه وخصوصه بحسب الافراد
10:28والاقتران بلفظ المعروف والمنكر فانه قد قال كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر
10:50المنكر يدخل فيه ما كرهه الله كما يدخل في المعروف ما يحبه الله وقد قال في موضع اخر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر عطف المنكر على الفحشاء. ودخل في المنكر هنا البغي. وقد قال في موضع اخر ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى
11:09وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وقرر المنكر آآ فقرن بالمنكر الفحشاء والبغي واضح يا شباب؟ اذا ما سبب استطراد الامام ابن تيمية في هذه المعاني اللغوية التفسيرية ابن تيمية اراد ان يبين ان دعاء يونس عليه السلام لا اله الا انت سبحانك
11:33تضمن اعظم الثناء اعظم الثناء على الله تبارك وتعالى بان ذكر شهادة التوحيد وذكر التسبيح لله تبارك وتعالى. فبين ابن تيمية رحمه الله ان هاتين الكلمتين تضمنتا الكلمتين الاخرتين الاخريين اللي هو يعني الاخرتين
11:54اللي هي كلمة آآ آآ الحمد لله وكلمة الله اكبر. فاستطرد ليبين ان في اللغة نظائر لهذا يأتي اللفظ الواحد فيدل على باقي المعاني. فاذا جاء معه الالفاظ الاخرى يكون لكل لفظ منها معناه الخاص
12:12مسلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي اذا ذكر المنكر فانه يدخل فيه البغي وتدخل فيه الفحشاء لكن ربما آآ يعني تأتي كل هذه الالفاظ في نص واحد فيكون لكل واحد منها معناه الخاص
12:33قال ابن تيمية ومن هذا الباب لفظ الفقراء والمساكين اذا افرد احدهما دخل فيه الاخر واذا قرن احدهما بالاخر صار بينهما فرق لكن هناك احد الاسمين اعم آآ لكن هناك احد الاسمين اعم من الاخر
12:53اعم من الاخر وهنا بينهما عموم وخصوص. يعني قد قد يكون هناك هناك اسم اعم من باقي الالفاظ. مسلا المنكر اعم من لفظ الفحشاء والبغي. فالمنكر كلفظ يدخل فيه باقي الالفاظ
13:14لكن الفحشاء لا يدخل فيها كل منكر والبغي لا يدخل فيه كل منكر. فاذا عندنا هنا المنكر هو اللفظ العام ويتضمن باقي الالفاظ لكن مثلا لفظ الاسلام والايمان. لا بينهما
13:33آآ عموم وخصوص مطلق يعني لفظ الاسلام اذا ذكر وحده فانه يستلزم الايمان واذا ذكر لفظ الايمان وحده فانه يستلزم الاسلام ومحبة الله وحده والتوكل عليه وحده وخشية الله وحده ونحو ونحو هذا كل هذا يدخل في توحيد الله تعالى. قال تعالى في
13:54المحبة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. وقال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها
14:11وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا يتربصوا حتى يأتي الله بامره وقال تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقي فاولئك هم الفائزون
14:28وجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده هو ابن تيمية هنا سينتقل يا شباب الى عنصر اخر يذكره تقريبا في كل كتبه عن اخلاص العبادة لله وهي التفريق بين حق الله الذي لا يشركه فيه احد
14:50وبين حق الله الذي جعل فيه لبعض عباده شيئا منه. مثلا آآ اخلاص العبادة لله الاستعانة آآ الرجاء آآ الشهادة لله بانه وحده الملك المدبر الرزاق. كل هذا حق خالص
15:10لله لم يجعل الله لاحد من عباده نصيبا فيه اما الطاعة مثلا وآآ مثل الطاعة مثلا والحب واضح؟ الطاعة الله سبحانه وتعالى امرنا ان نطيعه وامرنا ان نطيع نبيه صلى الله عليه وسلم وامرنا ان نطيع اولي الامر ما لم يعصوا الله تبارك
15:32وتعالى فهنا يقول ابن تيمية قال الله تبارك وتعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه. ففرق هنا بين الطاعة فجعلها لله ولرسوله وثم خص الخشية والتقوى تكون لله تبارك وتعالى وحده
15:51وقال تعالى ولو انهم فده شباب يمكن ان نجعله من اخص مقاصد كتب العبادة عند ابن تيمية او توحيد العبادة وهي التفريق بين حق الله الذي لا وفي غيره مثل اخلاص العبادة لله ومثل خشية الله وحب الله اللي هو حب العبادة يعني
16:11والخوف من الله اللي هو خوف العبادة فكل هذه الاصناف لله تعالى وحده لا يشركه فيها غيره. آآ لكن هناك اشياء مثل آآ الطاعة فهذه الله سبحانه وتعالى جعل لبعض عباده مثل الانبياء نصيبا منها
16:27وقال الله تبارك وتعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. يعني جعل الرغبة لله وحده واضح آآ
16:45وقال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. فجعل الرغبة لله تعالى سبحانه وتعالى وجعل التحسب والرغبة الى الله وحده هو قال وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع. يعتبر افضل موضع للامام ابن تيمية ذكر فيه هذا الاصل وهو التفريق بين حق الله
17:06الذي لا يشرك فيه غيره. وبين حق الله سبحانه وتعالى الذي جعل جعل لبعض عباده فيه يعني شيئا منه هو كتاب قاعدة في التوسل والوسيلة وكتاب الاستغاثة في الرد على البكري وكتاب قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات اهل الاسلام وعبادات اهل الاوثان
17:27واضح يا شباب طيب ابن تيمية هنا سيدخل في استطراد آآ طويل يعني او بين ان الاستطراد الطويل الذي فات له مقصد ابن تيمية تقريبا من حوالي عشرين صفحة وهو يتكلم عن معاني في اللغة ومعاني في التفسير. ويتكلم عن الفاظ
17:49يبين دلالات هذه الالفاظ عند الاقتران وعند الاجتماع وسيقول هنا سيبين المقصود من هذا الاستطراب. قال ابن تيمية رحمه الله والمقصود هنا ان قول القائل لا اله الا انت فيه افراد
18:04الالهية لله وحده وذلك يتضمن التصديق لله قولا وعملا المشركون كانوا يقرون بان الله رب كل شيء لكن كانوا يجعلون معه الهة اخرى فلا يخصونه بالالهية وتخصيصه بالالهية يوجب الا يعبد الا اياه
18:26والا يسأل غيره كما في قوله اياك نعبد واياك نستعين واضح يا شباب؟ يعني ابن تيمية هنا اراد ان يبين ان كلمة لا اله الا انت التي قدمها اه يونس عليه السلام تتضمن
18:42كل معاني العبادة وكل معاني الثناء على الله تبارك وتعالى سيذكر ابن تيمية هنا انواع الناس في الثناء في آآ قولي اياك نعبد واياك نستعين. اللي هو العبادة والاستعانة. اقسام الناس من حيث العبادة والاستعانة
19:04فيمكن ان نجعلها فقرة يعني يا شباب نكتب فيها على يعني جنب الكلام هنا اقسام الناس في العبادة والاستعانة قال ابن تيمية رحمه الله فالانسان قد يقصد سؤال الله وحده والتوكل عليه
19:17لكن في امور لا يحبها الله. بل يكرهها وينهى عنها. فهذا وان كان مخلصا له في سؤاله والتوكل عليه لكن ليس هو مخلصا في عبادته وطاعته. وهذا حال كثير من اهل التوجهات الفاسدة
19:33اصحاب الكشوفات والتصرفات المخالفة لامر الله ورسوله فانهم يعانون على هذه الامور وكثير منهم يستعين الله عليها لكن لما لم تكن موافقة لما لم تكن موافقة لامر الله ورسوله حصل لهم نصيب من
19:50عاجلتي وكان عاقبتهم آآ عاقبة عاقبة سيئة وكانت عاقبتهم عاقبة سيئة يعني ايه يا شباب ابن تيمية هنا يريد ان يقول جمال العبد في الاستعانة والعبادة ان يستعين الله تبارك وتعالى على فعل ما يحبه الله
20:12وهنا عندنا امران فعل تفعله واستعانة تستعينها واذا كان فعلك محبوبا لله عبادة لله واستعنت الله تبارك وتعالى عليه فهذا هو الكمال لكن يمكن ان ان يوجد شخص يفعل شيئا منهي منهيا عنه او شيئا ليس مشروعا او يفعل عبادة مبتدعا
20:39ويستعينوا بالله تبارك وتعالى عليها من مثلا يذهب الى آآ زيارة مقابر الاولياء او الاضرحة او يطوف حول الاضرحة او اه يعني اه يفعل اي فعل مبتدعا يتعبد به الى الله تبارك وتعالى كانواع الصلوات او الاذكار المبتدعة عند الصوفية او غيرهم
21:04وقد يستعين بالله تبارك وتعالى على هذه العبادة. فهنا هو عنده اخلاص يعني عنده استعانة لكنه استعان بالله على امر ليس مشروعا. فهذا يا شباب آآ يعني يعد نقصا في العبادة والاستعانة. لابد ان يكون العمل
21:22مشروعا هشبهالكو بشيء يعني يعني بسيط كده يا شباب عارفين اللي رايح يسرق كده وبيستعين بالله يعني بيقول استعنا على الشقا بالله واحد رايح يسرق ويستعين بالله او واحد بينصب
21:36لو واحد بيستعمل الرشوة او بيغش فيستعين بالله في هذا الامر. فهو استعان بالله نعم لكن في امر ليس مشروعا قال ابن تيمية رحمه الله وكثير منهم يستعين الله عليها لكن لما لم تكن موافقة لامر الله ورسوله حصل لهم نصيب من العاجلة وكانت عاقبتهم
21:58عاقبة سيئة قال الله تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا قال تعالى واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مرة كان لم يدعونا الى ضر مسه
22:18وطائفة اخرى ذا القسم الثاني يا شباب وطائفة اخرى قد يقصدون طاعة الله ورسوله لكن لا يحققون التوكل التوكل عليه والاستعانة به فهؤلاء يثابون على حسن نيتهم وعلى طاعتهم. لكنهم مخذولون فيما يقصدونه
22:35اذ لم يحققوا الاستعانة بالله والتوكل عليه. ولهذا يبتلى الواحد من هؤلاء بالضعف والجزع تارة. وبالاعجاب اخرى. فان لم يحصل مراده من الخير كان لضعفه وربما حصل له جزع فان حصل مراده نظر الى نفسه وقوته فحصل له اعجاب وقد يعجب بحاله فيظن حصول فيظن حصول مراده
23:00سيخذل يعني ايه يا شباب يعني هذا هو القسم الثاني هو الذي يفعل امرا مشروعا يعني يسعى على رزقه او يجتهد في عبادة معينة لكنه لا يستعين بالله تبارك وتعالى فيها. وانما يستعين
23:16قوته وبخبرته وبعلمه وبذكائه. فهذا الشخص بين امرين ان حصل له مراده فانه لا يرجع الفضل الى ربه. وانما يرجعه الى نفسه يعني يقول انما اوتيت على علم عندي. آآ انا حفظت القرآن لاني ذكي آآ الحفظ. انا آآ ربحت هذا المال لاني تعبت فيه. هذا
23:39ليس من فضل الله فهو ان حصل له مراده فانه يعجب بنفسه وينسى فضل الله عليه وان لم يحصل مراده فانه يجزع وربما ييأس واضح يا شباب؟ فلذلك كان الكمال ان تفعل فعلا مشروعا وان تستعين بالله تبارك وتعالى عليه
24:00ذكر هنا اية عظيمة جدا تدل على هذا المعنى قال تعالى ويوم حنين اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. الى قوله ثم يتوب الله
24:15من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم. هذا استدلال بديع جدا يا شباب لان المؤمنين في في هذا الموقف او في هذه الغزوة يعني اعجبتهم انفسهم او اعجبهم كثرتهم
24:32واضح بين الله سبحانه وتعالى انهم خذلوا في بداية المعركة لكونهم وان كانوا يفعلون امرا مشروعا وهو الجهاد في سبيل الله لكنهم اعجبوا بكثرتهم وكأنهم استعانوا بها فلذلك خذلوا فبين الله سبحانه وتعالى ان الاسباب لم تكن موجبة آآ لنصرهم. واضح؟ لذلك الله سبحانه وتعالى يذكر الاسباب ولا
24:59يأمر بالتعلق بها. يأمر بالاخذ بها وينهى عن التعلق بها. واضح يا شباب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم استعن بالله ولا تعجز يعني لا تقصر في الاخذ بالاسباب ولكن علق قلبك بالله تبارك وتعالى
25:18قال ابن تيمية رحمه الله وكثيرا ما يقرن الناس بين الرياء والعجب من باب الاشراك بالخلق والعجب من باب الاشراك بالنفس يعني الرياء غير العجب الرياء هو ان تريد ان يرى الناس عملك وان يثنوا عليك بهذا العمل
25:39ولا يكون قصدك لوجه الله. اما الاعجاب فهو النفس يعني الاعجاب هو شيء بين الانسان ونفسه واضح فهو اشراك بالنفس انك اه اما تستعين بالنفس او انك تعجب بنفسك فلا ترجع الفضل فيما فعلت الى الله تبارك وتعالى
25:59قال وهذا حال المستكبر فالمرائي لا يحقق قوله اياك نعبد والمعجب او المعجب لا يحقق قوله اياك نستعين. يعني المرائي لا يقول اياك نعبد لانه لم يقصد بعمله وجه الله وانما قصد الخلق
26:19اما المعجب بنفسه فانه لا يحقق اياك نستعين لانه لا يستعين بالله وانما يستعين بنفسه ومن حقق قوله اياك نعبد خرج عن الرياء ومن حقق قوله اياك نستعين خرج عن الاعجاب
26:50وفي الحديث المعروف ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه وشر من هؤلاء وهؤلاء من لا تكون عبادته لله ولا استعانته بالله بل يعبد غيره ويستعين غيره وهؤلاء المشركون من الوجهين
27:09يعني وعندنا هنا يا شباب اربع اصناف صنف يعبد الله وحده ويستعين بالله وحده يعني يقوموا بعبادة مشروعة ولا يستعين فيها الا بالله وصنف يقوم بعبادة غير مشروعة او عمل غير مشروع ربما يسرق مسلا او يفعل او او يذهب لفعل فحشاء مثلا
27:31آآ يعني يستعينوا بالله او يتوكلوا عليه في هذا العمل وهذا وان كان استعان بالله لكن عمله ليس مشروعا. بل هو اما محرم او كبيرة او منكر او غير ذلك
27:44وعندنا صنف ثالث هو الذي يعبد الله نعم بفعل مشروع لكن لا يستعين بالله وانما يستعين بنفسه ويعجب بنفسه اذا نال مطلوبه الصنف الرابع لا هو عبد الله ولا استعان بالله تبارك وتعالى
28:02قال ابن تيمية رحمه الله ومن هؤلاء من يكون شركه بالشياطين كاصحاب الاحوال الشيطانية ويفعلون ما تحب الشياطين من الكذب والفجور ويدعونه يعني يدعون الشياطين بادعية تحبها الشياطين ويعزمون بالعزائم التي تطيعها الشياطين. يعني يتكلمون بالكلام الذي يرضاه الشياطين. وهذا الكلام يكون فيه كذب او تحريف او يكون فيه
28:27تنقيص من الله تبارك وتعالى قال ويعزمون بالعزاء بالعزائم التي تطيعها الشياطين مما فيه اشراك بالله كما قد بسط الكلام عليها في غير هذا الموضع ابن تيمية توسع في هذا توسع عن هذه الفكرة في مواضع شباب. اللي هي فكرة ان كثيرا من اه جهال العباد
28:54آآ يتقربون الى الشياطين بما ترضاه الشياطين من الاذكار والكلمات اه وربما تعينهم على ما ارادوه من المنكر توسع في ذلك آآ في كتب منها كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. وكتاب قاعدة جليلة. آآ
29:14التوسل والوسيلة وكتاب النبوات لانه في كتاب النبوات ذكر ابن تيمية رحمه الله خوارق العادات يعني الاشياء الغريبة آآ التي يعجز عنها البشر كيف يقوم بها احيانا بعض السحرة والكهنة
29:31بين ان هذه اولا ليست من الله وليس سببها العبادة والتقوى وانما هي من الشيطان وسببها معصية الله وان الذين يعينوا اصحابها آآ هم الشياطين والجن اه مثلا تجد رجل يضع السيف في بطنه ولا يموت او يدخل النار ولا يحترق
29:52وبين ابن تيمية رحمه الله ان هذا الشخص الذي يقوم بهذه الاعمال انما تعينه الشياطين عليها بعكس ايات الانبياء فانها من الله سبحانه وتعالى وسببها الطاعة. وبعكس ما يعني اصطلح عليه بانه كرامات الاولياء. كما
30:10حدث لمريم عليها السلام كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هذا؟ قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. فهذا كان من الله وكان سببه الطاعة او اظهار يعني كرامة مريم عليها السلام. فهذا من الله وسببه
30:29واما الامور الاخرى هي من الشيطان وسببها المعصية. ويقوم بها قوم يا اما كفار او انهم قوم آآ مبتدعون ليسوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن تيمية رحمه الله وهؤلاء قد يحصل لهم من الخوارق ما يظن انه من كرامات الاولياء. وانما هو من احوال السحرة والكهان. ولهذا
30:53يجب الفرق بين الاحوال الايمانية القرآنية والاحوال النفسانية والاحوال الشيطانية هذا الفرقان يا شباب ذكره ابن تيمية بشرح عظيم وامثلة كثيرة في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان اراد ان يبين فيه ان ما يحصل من الايات
31:14والكرامات آآ او من الامور الخارقة بشكل عام قد يكون من الله وقد يكون من الشياطين فاذا كان من الله فسببه الايمان والتقوى والعمل الصالح ويحصل لعباد الله الصالحين وآآ ما يحصل للكفرة او للمشركين فانه آآ ليس دليلا على صدقهم ولا على كونهم على الحق بل انه آآ
31:38آآ يكون دليلا على انهم يعانون من الشياطين وبين هنا ابن تيمية انه لا تلازم بين خرق العادة والولاية يعني بعض الناس يجعلون الاولياء هم الذين تخرق لهم العادات هذا ليس صحيحا لان الدجال
31:54يفعل اشياء خارقة للعادة. يحيي انسانا ميتا آآ يعني ويعطي الناس ويمنعهم آآ بالقدر الذي جعله الله له فهذا فتنة للناس وهو وهو من اكثر الخلق واضح؟ فبالتالي لا تلازم بين الولاية وخرق العادة يمكن ان يكون الانسان وليا ولم تخرق له العادة. يعني لم تحصل له كرامة او شيء مثلا معجز
32:18ويمكن ان يكون الانسان كافرا وتحصر له هذا يحصل له هذا الخرق اللي عادة فلا يستلزم ان يكون وليا لله ان شاء الله سيأتي معنا هذا الكتاب اما القسم الرابع فهم اهل التوحيد الذين اخلصوا دينهم لله فلم يعبدوا الا اياه ولم يتوكلوا الا عليه
32:40وقول المكروب لا اله الا انت قد يستحضر في ذلك احد النوعين دون الاخر من اتم الله عليه النعمة استحضر التوحيد في النوعين فان المكروب همته منصرفة الى دفع ضره وجلب نفعه. فقد يقول
32:57لا اله الا انت مستشارا انه لا يكشف الضر غيرك ولا يأتي بالنعمة الا انت فهذا مستحضر توحيد الربوبية ومستحضر توحيد السؤال فهذا مستحضر توحيد الربوبية هو كاتب هنا ومستحضر اه
33:24ومستحضر توحيد السؤال والطلب والتوكل عليه آآ معرض عن توحيد الالهية الذي يحبه الله ويرضاه ويأمر به وهو الا يعبد الا اياه. ولا يعبد الا بطاعته وطاعة رسوله. فمن استشعر هذا في قول لا اله الا انت كان عابدا لله
33:44متوكلا عليه وكان ممتثلا فاعبدوا وتوكل عليه يعني ابن تيمية يريد ان يقول اذا كنت مكروبا وتريد ان تثني على الله بانه لا اله الا هو استحضر معنيين المعنى الاول جهة الربوبية. يعني انك وحدك المالك الرزاق المدبر. انت وحدك من يقدر على كشف الضر
34:08والامر الثاني انت وحدك تستحق ان تعبد. فتكون كلمة لا اله الا الله هنا متضمنة معنيين. المعنى الاول الثناء على الله تبارك وتعالى بافعاله وصفاته والامر الثاني بيان ان الله وحده هو المستحق ان يعبد. فهذه هي المعاني التي ينبغي ان تقوم بقلبك وانت تدعو بهذا الدعاء
34:34اه قال فاعبده وتوكل عليه وقوله عليه توكلت واليه انيب. طبعا ده قول سيدنا شعيب عليه السلام وقوله واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا
34:59ثم ان كان مطلوبه محرما اثم وان قضيت حاجته اه وان كان طالبا مباحا لغير قصد الاستعانة به على طاعة الله وعبادته لم يكن اثما ولا مثابا وان كان طالبا ما يعينه على طاعة الله وعبادته بقصد الاستعانة به كان
35:19على ذلك الاستعانة به على ذلك كان مثابا مأجورا. يعني ايه يا شباب هنا قد يفعل الانسان امرا مشروعا جائزا لكنه لا يستعين الله فيه. واضح كده وهو بيقول ثم ان كان مطلوبه محرما اثم وان قضيت حاجته. هنا سيبدأ التفصيل من الاول يا شباب
35:43ان كان مقصوده محرما اثمة وان قضيت حاجته يعني قد تقضى حاجته فهذا ليس دليلا على صحة ما يفعل. يعني لو ان شخصا يا شباب ذهب الى قبر البدوي مثلا وقال يا بدوي ان زوجتي لا تنجب فاجعلها تنجب مثلا يعني سأل البدوي ان يرزقه الولد
36:08ثم رزق الولد فهل هذا يدل على مشروعية ما فعل؟ لا ولا يدل على ان البدوي هو الذي رزقه. واضح يا شباب لابد ان تكون الوسيلة مشروعة. ليس فقط الغاية مشروعة. الغاية هي ان يكون عنده ولد. هذا مشروع لكن لابد ان يتخذ فيه وسيلة
36:29مشروعة. ولوسيلة مشروعة فيها معنيان. الاول ان يسأل الله تبارك وتعالى في علم ان الذي يرزق هو الله. والثاني هو ان اتخذ الاسباب المشروعة كالزواج مثلا. واضح فبالتالي الشخص الذي يستعين بالله او الشخص الذي يفعل امرا محرما وان قضي له هذا الامر فانه لا يثاب عليه ولا يدل على مشروعية هذا
36:53وان كان طالبا مباحا لغير قصد الاستعانة به على طاعة الله. يعني انسان مسلا ذهب يلعب رياضة او يأكل او يشرب او جامع زوجته. هذا امر مباح لم يقصد به معنى في العبادة. يعني لم يقصد مثلا في اتيانه آآ
37:12زوجته لم يقصد ان يعف نفسه او لم يقصد بالطعام والشراب التقوي على طاعة الله. او لم يقصد بممارسة الرياضة ان يكون مؤمنا قويا امتثالا النبي صلى الله عليه وسلم
37:24لم يقصد هذه المعاني فهو ليس مثابا وليس وليس اثما. عادي فعل شيئا مباحا. واضح لكنه ان قصد بذلك وجه الله او تقرب في هذا العمل الى الله فهنا يتحول هذا العمل الى عبادة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
37:41حتى اللقمة تضعها في في امرأتك لك فيها اجر وكما قال في بضع احدكم صدق قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم ان وضعها في الحرام اكان عليه وزر؟ قالوا قالوا نعم
37:55اه قال كذلك ان وضعها في الحلال كان له اجر واضح قال ابن تيمية وهذا مما اه يفرق به يفرق به بين العبد بين العبد الرسول وخلفائه. ابن تيمية هنا سيبدأ استطراد يا شباب من صفحة
38:14خمسة وستين الى صفحة سبعين سيتكلم فيه عن العبد الرسول والنبي الملك. ابن تيمية يعني يريد ان يبين كثيرا هذه الفكرة ان رسل الله تبارك وتعالى او انبياء الله منهم من كان نبيا ملكا
38:29ومنهم من كان عبدا رسولا. واضح لا يقصد ان الاخر ليس عبدا هو عبد لكنه عنده شيء من التمكين وشيء من الدنيا مثل داوود وسليمان عليهما السلام كان عندهم هذا كانوا ملوكا. واضح يا شباب
38:45بعكس مثلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وامثاله من الانبياء لم يكونوا ملوكا هو سيذكر هنا هذا المعنى قال وهذا مما يفرق به بين العبد الرسول وخلفائه يعني واتباعه الذين هم مثله. وبين النبي الملك فان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خير بين ان
39:04ليكون نبيا ملكا او عبدا رسولا يعني ان يكون هذا او ان يكون هذا. فاختار ان يكون عبدا رسولا فان العبد الرسول هو الذي لا يفعل الا ما امر به
39:14وفعله كله عبادة لله هو عبد محض منفذ امر مرسله كما ثبت عنه في صحيح البخاري انه قال اني والله لا اعطي احدا ولا امنع احدا وانما انا قاسم اضع حيث امرت
39:32وهو لم يرد بقوله لا اعطي احدا ولا امنع آآ افراد الله بذلك قدرا وكونا جميع المخلوقين يشاركونه في هذا فلا يعطي فلا يعطي احدا ولا يمنع الا بقضاء الله وقدره
39:48وانما اراد افراد الله بذلك شرعا ودينا. اي لا اعطي الا ما امرت باعطائه. ولا امنع الا من امرت بمنعه. فانا مطيع لله في اعطائي ومنعي فهو يقسم الصدقة والفيء والغنائم كما يقسم كما يقسم المواريث بين اهلها لان الله امره بهذه القسمة
40:08اه هذا يا شباب يمكن ان نجعله في اه فوائد وهي فائدة آآ شرح السنة يعني ان هناك من من الاحاديث ما يكون فيه اشكال. يعني هنا واضح الاشكال. ابن تيمية يقول انا لا اعطي ولا امنع
40:24عفوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول هنا في الحديث انا لا اعطي ولا امنع. فهل معناه انه فعلا لا يعطي ولا يمنع لا هو يعطي ويمنع لكنه يريد ان يقول انه لا يعطي لا يعطي الا من امر الله باعطائه. ولا يمنع الا من امر الله بمنعه. واضح
40:43هو متبع لله في اعطائه وفي منعه. فهذا يمكن يا شباب ان يدخل معنا اه فوائد حديثية او في شرح السنة آآ قال ولهذا كان المال حيث اضيف الى الله ورسوله فالمراد به ما يجب ان يصرف في طاعة الله ورسوله. وليس المراد به انه ملك للرسول كما
41:07انه طائفة من الفقهاء ولا المراد به كونه آآ مملوكا لله خلقا وقدرا فان جميع الاموال بهذه المثابة. واضح يا شباب؟ يعني ايه يعني هنا ابن تيمية قرر امرا وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم في اعطائه ومنعه
41:26انما هو متبع لامر الله فسيستطرد هنا ويبين خطأ للمفسرين والفقهاء المفسرون والفقهاء احيانا يخطئون في تفسير آآ الملكية يعني يقولون ان الانفال لله والرسول يعني هي ملك لله وملك للرسول
41:45صلى الله عليه وسلم. وليس هذا هو المراد. وانما المراد ان تنفق هذه الاموال فيما آآ امر الله به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا يدخل في بيان خطأ التفسير او خطأ آآ بعض الفقهاء
42:01قال وهذا كقوله قل الانفال لله والرسول. وقوله واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول وقوله وما افاء الله على رسوله منهم منهم فما اوجبتم عليه من خير ولا ركاب ولا الى اخر الايات
42:18الى قوله ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى وذكر في الفيئ ما ذكر في الخمس. فظن طائفة من الفقهاء ان الاضافة الى الرسول تقتضي انه يملكه. يعني يملك هذا المال
42:33او يملك الغنيمة كما يملك الناس املاكهم ثم قال بعضهم ان غنائم بدر كانت ملكا للرسول. وقال بعضهم ان الفيء آآ واربعة اخماسه كان من كان للرسول وقال بعضهم آآ ان الرسول انما كان يستحق من الخمس خمسه
42:52وقال بعض هؤلاء وقال بعض هؤلاء وكذلك كان يستحق من خمس الفئ خمسه وهذه الاقوال توجد في كلامي طوائف من اصحاب الشافعي واحمد وابي حنيفة وغيرهم. وهذا غلط من وجوه. يعني ابن تيمية هنا ذكر
43:10قاعدة وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعطي ولا يمنع الا تبعا لامر الله ثم بين هنا انواعا من الخطأ الخطأ الاول آآ هو الخطأ في فهم حديث آآ لا لا اعطي احدا ولا امنع احدا انهم ظنوا انه لا يعطي ولا يمنع وانما الله هو الذي يعطي. لا
43:32المراد هنا لا اعطي احدا ولا امنع احدا الا تبعا لامر الله. ثم بين خطأ اخر وهو خطأ لبعض الفقهاء والمفسرين سنين انهم جعلوا الانفال ملكا للرسول صلى الله عليه وسلم. فسيبين هذا الخطأ من وجوه
43:51قال منها ان الرسول لم يكن يملك هذه الاموال كما يملك الناس اموالهم ولا كما يتصرف الملوك في ملكهم. فان هؤلاء وهؤلاء لهم ان يتصرفوا ان يصرفوا اموالهم في المباحات فاما ان يكون مالكا له فاما ان يكون مالكا له في صرف في اغراضه الخاصة. واما
44:12ليكون آآ آآ ملكا له في صرفه في مصلحة ملكه بما فيه اما في مصلحة ملكه او في مصلحته الخاصة. وهذه حال النبي الملك كداوود وسليمان. كما قال الله سبحانه وتعالى له ثمن او امسك بغير
44:28اي اعطي من شئت واحرم من شئت لا حساب عليك ونبينا كان عبدا رسولا لا يعطي الا من امر الله باعطائه. ولا يمنع الا من امر بمنعه. فلم يكن يصرف فلم يكن يصرف الاموال
44:44الا في عبادة الله وطاعة الله هو الان يا شباب ابن تيمية رحمه الله يريد ان يفرق بين النبي الملك العبد الرسول النبي المليك هو نبي لله سبحانه وتعالى لكن جعل الله له شيئا يتصرف فيه باجتهاده. يعني ينفقه على مملكته او على نفسه
45:06واضح؟ لكن العبد الرسول هو الذي آآ لا ينفق شيئا او او لا يفعل شيئا الا في طاعة الله. وهذا ضمنا يبين ان الانبياء درجات والنبي صلى الله عليه وسلم خير الانبياء. وسيد ولد ادم
45:21قال ومنها يعني من ماذا يا شباب يعني من الوجوه التي تبين خطأ المفسرين والفقهاء الذين قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يملك هذه الانفال او الغنائم او هذه الاموال قال منها ان النبي لا يورث او لا يورث
45:38ولو كان ملكا فان الانبياء لا لا يورثون. فاذا كان ملوك الانبياء لم يكونوا ملاكا كما يملك الناس اموالهم. فكيف يكون صفوة الرسل الذي هو عبد رسول مالكا. كيف يكون مالكا؟ لا هو ليس مالكا
45:56ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق على نفسه وعياله قدر الحاجة ويصرف سائر المال في طاعة الله لا يستفضله يعني لا يبقيه وليست هذه حالة الملاك بل المال الذي يتصرف فيه
46:25كله ومال الله ورسوله بمعنى ان الله امر رسوله ان يصرف ذلك المال في طاعته فتجب طاعته في قسمه كما تجب طاعته في سائر ما يأمر به انه من يطع الرسول فقد اطاع الله وهو في ذلك مبلغ عن الله
46:46قال ابن تيمية رحمه الله والاموال التي كان يقسمها النبي صلى الله عليه وسلم على وجهين. يعني هذه فائدة اخرى يا شباب انواع الاموال التي قسمها النبي صلى الله عليه وسلم
47:00منها ما تعين ما تعين مستحقه ومصرفه كالمواريث يعني معروف ان هذا سيرث القدر الفلاني. البنت ترث كذا والوالد يرث كذا. والولد يرث كذا ومنها ما يحتاج الى اجتهاده ونظره ورأيه فان الله ما امر به
47:18منه اه فان الله فان ما امر الله به منه ما هو محدود بالشرع آآ هو كاتب هنا كالصلاة الخمسية كالصلوات الخمس وطواف الاسبوع بالبيت ومنه ما يرجع في في قدره الى اجتهاد المأمور فيزيده وينقصه بحسب المصلحة
47:38يحبها الله يعني ابن تيمية هنا يقول ان الاموال التي آآ قسمها النبي صلى الله عليه وسلم منها ما هو محدود بالشرع كالمواريث. النبي صلى الله عليه وسلم يقول فلان يأخذ القدر الفلاني. وفلان
47:52تأخذ القدر الفلاني فهذا قدر محده الشرع هناك امور اخرى يرجع فيها الى الاجتهاد واضح يا شباب فيزيده وينقصه بحسب المصلحة التي يحبها الله. يعني حتى في اجتهاده فانه يرجع في ذلك الى امر الله سبحانه وتعالى
48:11او ما يحقق مصلحة شرع الله من الطرائف هنا يا شباب ان ابن تيمية هنا يقول وطواف الاسبوع بالبيت احنا كنا بنقرأ هذا الكتاب مع بعض الشباب. فبعض الشباب كان نعس واحنا بنقرأ
48:28صحي على كلمة طواف الاسبوع فقال لي يا شيخ يعني ايه طواف الاسبوع فقلت له يعني يوم السبت يمشي حول الكعبة وبعد كده يوم الحد يمشي وراه. فهو تصور ان احنا بنتكلم بجد. احنا بنمزح معه
48:41آآ عشان هو يفوق فهو قال فضل بقى هو طول الدرس يفكر ازاي طواف الاسبوع واضح هو طواف الاسبوع يعني الطواف حول البيت. ان هو سبع مرات هو افتكر طواف الاسبوع ان ايام الاسبوع هي اللي بتطوف. طبعا في اخر الدرس احنا فهمناه يعني
49:00خلف من هذا ما اتفق عليه الناس ومنه ما تنازعوا فيه كتنازع الفقهاء فيما آآ يجب للزوجات من النفقات هل هي مقدرة بالشرع ام يرجع فيها الى العرف فتختلف في قدرها وصفاتها باختلاف احوال الناس وجمهور الفقهاء على القول الثاني وهو الصواب لقول النبي صلى الله عليه وسلم للهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
49:24وقال ايضا في خطبة في خطوته المعروفة نزود هنا التاء يا شباب في خطبته في خطبته المعروفة للنساء كسوتهن ونفقتهن بالمعروف. وكذلك تنازعوا ايضا فيما يجب من الكفارات. هل هو مقدر بالشرع او بالعرف
49:41طبعا هذا استطراد ليس مرادا يا شباب ابن تيمية مراده الاصلي آآ هو بيانه ان آآ العبد حتى في افعاله المباحة يحاول ان يبتغي بذلك وجه الله. يحاول ان يبتغي بذلك وجه الله. وبين هنا ميزة للعبد
49:58الرسول قال النبي الملك ان العبد الرسول حتى في تصرفاته العادية يريد بها وجه الله او مصلحة الشرع آآ فكذلك ينبغي للعبد الذي يتبع نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. ثم تطرق هنا الى بعض المسائل منها هل الامثال كانت ملكا
50:19النبي صلى الله عليه وسلم ام ان المعنى انه متبع شرع الله في تفريقها وتقسيمها؟ ثم بين مسائل اخرى تنازع فيها الفقهاء ليس هذا موضعها قال فما اضيف الى الله والرسول وكاتب الرسل هو الرسول يا شباب
50:36كما اضيف الى الله والرسول نصلحها من الاموال كان المرجع في قسمته الى امر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما سمي مستحقوه كالمواريث. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عام
50:46ليس لي مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود مردود عليكم اي ليس لي بحكم القسم الذي يرجع فيه الى اجتهاده ونظره الخاص الا الخمس اما باقي الامور يا شباب فهي لكم مستحقة لكم
51:08ونفس الخمس كذلك مردود عليكم لانه لمصلحتكم او لمصلحة الشرع ولهذا قال وهو مردود عليكم بخلاف اربعة اخماس الغنيمة فانه لمن شهد الوقعة يعني من حضر الواقع ولهذا كانت الغنائم يقسمها الامراء بين الغانمين والخمس يرفع الى الخلفاء الراشدين المهديين
51:30آآ الذي او الذين يعني ممكن نخليها الذين خلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في امتي فيقسمونها بامرهم يعني باجتهادهم واما اربعة الاخماس فانما يرجعون فيها انما فانما يرجعون فيها
51:48ليعلم حكم الله ورسوله كما يستفتى المستفتي يعني يرجع اليهم فيها من باب الفتية وليس من باب انهم يملكونها وكما كانوا في الحدود وكما كانوا في الحدود لمعرفة الامر الشرعي. يعني كما كان يرجع اليهم في الحدود لمعرفة الامر الشرعي
52:09والنبي صلى الله عليه وسلم اعطى المؤلفة اعطى المؤلفة قلوبهم من من غنائم حنين ما اعطاهم فقيل ان ذلك كان من الخمس. وقيل انه كان من اصل الغنيمة وعلى هذا القول
52:23فهو فعل ذلك لطيب نفوس المؤمنين بذلك. ولهذا اجاب من عتب من الانصار بما ازال اعتبه واراد تعويضهم عن ذلك. يعني هم مختلفون هنا؟ هل النبي صلى الله عليه وسلم آآ اعطى اللي هو المؤلفة المؤلفة قلوبهم؟ اللي هم
52:42عدد من المسلمين الجدد حدثاء عهد بالاسلام كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قلوبهم على الاسلام بعد ما رجعوا من حنين وغنموا وغنم كثيرة هم مختلفون. هل النبي صلى الله عليه وسلم اعطاهم مما كان له ان يعطيهم؟ اما انه اعطاهم من غنائم المسلمين لكن يعني اه شرح للمسلمين اه
53:03وجهة نظري في اعطائه اياهم. وهذا حديث من اعظم احاديث السنة اللي هي فيها ان الانصار وجدوا على انفسهم ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى حدثاء العهد بالاسلام وتركهم
53:16قال ومن الناس من يقول الغنيمة قبل القسمة آآ لم يملكها الغانمون وآآ وان للامام ان يتصرف فيها باجتهاد كما هو مذكور في غير هذا الموضع. يعني ليس هذا هو المراد
53:32يا شباب انتهى الاستطراد في بيان معنى العبد الرسول والنبي الملك واتذكر دائما مثال للنبي الملك هو آآ سليمان عليه السلام وداوود عليهما السلام فان المقصود هنا بيان حال العبد المخلص الذي يعبده ويستعينه فيعمل له ويستعينه ويحقق قوله اياك نعبد واياك نستعين
53:57المراد هنا ان ابن تيمية اراد ان يقول ان كمال العبد انه حتى في اموره الشخصية وفي عاداته اليومية يحاول ان يلاحظ عبادة اذا فعل الامر المباح لو نام كما كان يقول ابو موسى الاشعري اني لاحتسب نومتي كما احتسب قومتي. اذا اطعم زوجته اذا اتاها اذا آآ
54:19يلعب رياضة اذا ذهب الى عملي فانه يريد بذلك الا يسأل الناس يعني يحصل على رزقه له ولاولاده. فهذا هو ما اراده ابن تيمية رحمه الله ان يكون العبد حتى في اموره العادية يقصد بها وجه الله او
54:35على ما يحبه الله قال ابن تيمية رحمه الله توحيد الالهية وتوحيد الربوبية وان كانت الالهية تتضمن الربوبية. تتضمن الربوبية والربوبية تستلزم الالهية. يعني ايه وان كانت الالهية تتضمن الربوبية. نعم. لان الانسان الذي شهد ان الله لا اله الا هو فهذا يتضمن شهادته ان الله
54:59وحده هو الملك وهو المدبر وهو الذي يملك الضر والنفع والربوبية تستلزم الالهية يعني العبد الذي شهد لله بانه وحده الذي خلق ورزق ودبر واحيا وامات واعطى انا فهذا يستلزم الا يتوجه بعبادته الا لهذا الذي يملك كل هذا. واضح يا شباب
55:23فان احدهما اذا تضمن الاخر عند الانفراد لم يمنع ان يختص بمعناه عند الاقتران. واضح؟ يعني كل واحد منهما متضمن الاخر صح لكن اذا اجتمعا في نص واحد فيكون لكل لفظ منهما دلالته الخاصة
55:40ذكر ابن تيمية هنا قول الله قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس. فصار الرب له دلالة والملك له دلالة والاله له دلالة. فالاله معناه المعبود والرب معناه الذي يملك ويدبر وهكذا
55:55والملك صنف من الربوبية. الملك صنف من الربوبية مع ان شباب الربوبية او لفظ الرب قد يأتي بمعنى الاله كما اه قال اه يوسف عليه السلام اأرباب متفرقون خير ام الله؟ يعني الهة متفرقون. واضح يا شباب
56:15وقد يأتي الرب بمعنى الاله وفي قوله الحمد لله رب العالمين فجمع بين الاسمين اسم الاله واسم الرب فان الاله هو المعبود الذي يستحق ان يعبد والرب هو الذي يربي نزود الياء يا شباب. والرب هو الذي يربي عبده فيدبره
56:34ولهذا كانت العبادة متعلقة بسم الله والسؤال متعلقة متعلقا باسمه الرب فان العبادة هي الغاية التي لها خلق الخلق. والالهية هي الغاية. والربوبية نزود الواو يا شباب. هو كاتب الربوبية. لا هي والربوبية. والربوبية
56:51تتضمن خلق الخلق وانشاءهم فهو متضمن ابتداء حالهم. والمصلي اذا قال اياك نعبد واياك نستعين فبدأ بالمقصود الذي هو الغاية على الوسيلة التي هي البداية العبادة غاية مقصودة والاستعانة وسيلة اليها
57:10تلك حكمة وهذا سبب تلك حكمة اللي هي العبادة وهذا سبب وهو الاستعانة يا شباب والفرق بين العلة الغائية والعلة الفعلية معروف. ولهذا يقال اول الفكرة اخر العمل واول البغية اخر الدرك. نشرح هذه الفكرة
57:26هو بيقول هنا الانسان اذا كان يعبد الله ويأتي امامه لفظ الله لانه بمعنى المعبود لكن اذا اراد الانسان من ربه شيئا اراد ان يسأله فيأتي كلمة رب وهذا كثيرا ما يأتي في دعاء الانبياء. مثلا
57:48رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا مثلا او ايه ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افكيدة من الناس تهوي اليهم. لفظ الرب كثيرا ما يأتي لانه فيه ان الله يملك ويرزق ويعطي ويمنع ويملك كشف الضر
58:08لكن لفظ الاله يأتي في العبادة وهو بيقول هنا لماذا بدأ باياك نعبد؟ على اياك نستعين لان العبادة هي الغاية والاستعانة سبب تدرك به هذه الغاية. فقال نحاول نفك الالفاظ يا شباب. فبدأ بالمقصود الذي هو الغاية اللي هو العبادة
58:26على الوسيلة التي هي البداية اللي هي الاستعانة. يعني انا اعبدك ولكن مستعينا بك فالاستعانة سبب العبادة غاية مقصودة والاستعانة وسيلة اليها تلك حكمة اللي هي العبادة وهذا سبب وهو الاستعانة. والفرق بين العلة الغائية يعني الغاية اللي هي العبادة هنا. والعلة الفاعلية
58:48يعني التي يفعل بها في فرق بين التي يفعل بها والتي يفعل لها واضح يا شباب؟ يعني هحاول اضرب لكم مثال بسيط يا شباب مسال كده بمناسبة الصيف يعني لو ان شخصا مثلا شباب يريد ان يحسن آآ صورة جسمه يريد ان يكون جسمه قويا مثلا. فهذه غاية. لكن ما وسيلتها؟ انه يمارس
59:11تدريبات اه اللياقة البدنية هي الغاية لكن ممارسة الرياضة هي الوسيلة. فهنا علة غائية وهنا علة فاعلية. العلة الغائية يعني لماذا فعلت انما العلة الفاعلية يعني كيف يصل الى هذه الغاية
59:34واحد يا شباب يريد ان يحفظ القرآن فهذه علة غائية. فذهب الى شيخه بدأ يراجع فهذه اسمها علة فاعلية. يعني السبب الذي يريد ان يبلغ به الغاية الفرق بين العلة الغائية والعلة الفعلية معروف ولهذا يقال اول الفكرة اخر العمل. يعني بيخطر ببالك فكرة
59:53هي اخر شيء تصل اليه. يعني خطر ببالك انك تذهب الى الحج فهذه غاية. لكن هل ستدركها بداية؟ لا ستأخذ باسباب ثم تدركها اخر شيء. فادراك الغاية هو اخر ما يصل اليه
1:00:08وان كان هو اثاث اساسا المحرك. يعني هو اول ما يخطر ببالك طيب العلة الغائية متقدمة في التصور والارادة وهي متأخرة في الوجود. نعم. العلة الاغائية ان انا اريد ان احج
1:00:24لكن هذا اخر ما اصل اليه. لماذا؟ لاني ساخذ باسباب كثيرة. طبعا الاسباب بقت الايام دي ايه يعني ايه بقت كثيرة جدا عشان الانسان يطلع يحج يعني اه كمثال لكن اخر شيء يدركه هو انه سيحج. فهي اول فكرة اتت اليه لكنها اخر ما يمكن ان يحصله بالنسبة لهذه الغاية
1:00:47العلة الغائية متقدمة في التصور والارادة وهي متأخرة في الوجود فالمؤمن يقصد عبادة الله ابتداء وهو يعلم ان ذلك لا يحصل الا باعانته فيقول اياك نعبد واياك نستعين ولما كانت العبادة متعلقة باسم الله تعالى
1:01:01باسمه الله تعالى جاءت الاذكار المشروعة بهذا الاسم مثل كلمات الاذان الله اكبر الله اكبر مثل الشهادتين. اشهد ان لا اله الا الله مثل التشهد تحياته لله ومثل التسبيح. شفت هذه فوائد عظيمة من ابن تيمية. انه يريد ان يبين لك لفظ الاله او الله ولفظ الرب. ان الرب يأتي كثيرا
1:01:21في الدعاء لانه معناه ان الله يملك ويقدر ويكشف الضر فهذا يناسب الدعاء. والاله يأتي كثيرا في الادعية والاذكار والعبادات لانه بمعنى المعبود قال اشهد ان لا اله الا اشهد ان محمدا رسول الله ومثل التشهد التحيات لله ومثل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
1:01:45واما السؤال فكثيرا ما يجيء باسم الرب كقول ادم وحواء ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. وقول نوح ربي اني اعوذ بك ان ما ليس وقول موسى ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي وقول الخليل ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة
1:02:05وقوله مع اسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وكذلك قول الذين قالوا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ومثل هذا كثير نقل عن مالك انه قال اكره للرجل ان يقول في دعائه يا سيدي يا سيدي يا حنان يا حنان ولكن يدعو بما دعت به الانبياء ربنا
1:02:25ربنا نقله عنه العتبي في العتبية اللي هي يعني آآ من من ضمن كتب المالكية هو كاتب هنا اه ترجمة للعتبية هذا يمكن ان تقرأها آآ خلاصة ما يريد ان يقوله ابن تيمية يا شباب هو
1:02:41ان لفظ الاله متضمن لفظ الرب بالمعنى اذا جاء مفردا آآ ولفظ الرب كذلك متضمن او مستلزم للالوهية. الرب يجب ان يكون معبودا وحده. لكن اذا جاء لفظ الرب وحده ولفظ الاله وحده فلكل اقصد في لفظ في سياق واحد. فيكون لكل واحد منهما معنى خاص
1:03:04وهو يقول هنا كثيرا في الوحي او في الادعية او في الاذكار ما يخص لفظ الله بالادعية والاذكار اه باقصد بالاذكار والعبادات. اما لفظ الرب فيكون في الدعاء ودي فائدة يا شباب ان الانسان يحاول ان يتبع في دعائه هدي الانبياء. في ناس بتخترع في الدعاء
1:03:26يقول لك دعاء آآ ينزله اشرطة لناس معينة بتدعي مسلا في صلاة التهجد او التراويح او بتدعي ادعية عامة. فيها الفاظ مخترعة ومحدثة وكثير منها خطأ ويتركون الادعية المشروعة في الوحي
1:03:40وخير الدعاء هو دعاء الانبياء وقال تعالى عن اولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى وجوبهم وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
1:03:54اذا سبق ركزوا بقى في الفائدة دي يا شباب عشان فائدة عظيمة جدا يعني فائدة من فقه الدعاء. يعني اذا كنت تدعو الله تبارك وتعالى فانك تحتاج ان تفقه كيف تدعو الله
1:04:08يقول ابن تيمية فاذا سبق الى قلب العبد قصد السؤال ناسب ان يسأله باسمه الرب وان سأله باسمه الله لتضمنه اسم الرب كان حسنا واما اذا سبق الى قلبه قصد العبادة فاسم الله اولى بذلك
1:04:29اذا بدأ بالثناء ذكر اسم الله واذا قصد الدعاء باسم الرب. ولهذا قال يونس لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. والله يا شباب هذه من انفس الفوائد في هذا الكتاب
1:04:45يقول لك هنا يريد ان يفسر لك هو لك قاعدة ان دعاء الانبياء كان كثيرا بلفظ الرب لكن هنا آآ يونس عليه السلام قال لا اله الا انت. فذكر لفظ الاله او الله. لماذا يا شباب
1:05:04لان العبد اذا قصد بدعائه اولا العبادة والثناء على الله ناسب ان يذكر لفظ الله اما اذا قصد اولا كشف الضر او اجابة حاجته او نيل مطلوبه فيناسب ان يقدم بلفظ الرب
1:05:25هذا من اعظم فوائد هذا الكتاب وهو ما يقوم بقلب العبد ولسانه اذا اراد ان يدعو ربه تبارك وتعالى. فلذلك ناسب حال يونس عليه السلام من يقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. واضح يا شباب
1:05:44طيب نكمل النهاردة نحاول يعني نكمل شوية ان شاء الله عشان الكتاب يعني يطول معنا حبة آآ ممكن يا شباب نخلي دي الفقرة السادسة آآ ستبدأ الفقرة السادسة من هنا
1:06:00لماذا افتتح يونس عليه السلام دعاءه بلا اله الا انت قال وقال ادم ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فان يونس عليه السلام ذهب مغاضبا
1:06:13وقال تعالى فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى اذ نادى وهو مكذوم يعني. وقال تعالى فالتقمه الحوت وهو ملين. بصوا يا شباب آآ هنا ابن تيمية سيتكلم لماذا
1:06:26شهد يونس عليه السلام انه كان من الظالمين. ما هذا الظلم الذي فعله يونس عليه السلام ابن تيمية هنا يحتاج ان يبين اه اولا ان يونس عليه السلام يعني فعل ذنبا او فعل ظلما معينا ايا كان قدر هذا الظلم. والنهي وانه شهد على نفسه
1:06:47بذلك وان الله سبحانه وتعالى شهد بان يونس عليه السلام فعل ما يلام عليه كما قال فالتقمه الحوت وهو مليم. فابن تيمية هنا سيشرح لك هذا الذي فعله يونس عليه السلام
1:07:01ولامه الله عليه قال ففعل ما يلام عليه. فكان المناسب لحاله ان يبدأ بالثناء على ربه. والاعتراف بانه لا اله الا هو فهو الذي يستحق ان يعبد دون غيري فلا يطاع الهوى فان اتباع الهوى يضعف عبادة الله وحده
1:07:20يعني كأنه يريد ان يقول ان يونس عليه السلام يونس عليه السلام في بعض افعاله اه اتبع ما رآه هو وترك امر الله له فهذا هو الذي آآ تطلب من يونس ان يشهد ان لا اله الا الله. يعني لا يستحق ان يعبد الا الله ولا يعبد الا بما شرع. لكونه عليه السلام
1:07:46رأى باجتهاده آآ ان يفعل فعلا لكن هذا الفعل لم يكن هو الذي امر الله به اه فلذلك ناسب ان يشهد لله بانه لا اله الا هو. قال وقد روي ابن تيمية سيذكر تفسير هذا الذي فعله يونس ويلام عليه
1:08:04قال وقد روي ان يونس عليه السلام ندم على ارتفاع العذاب عن قومه بعد ان اظلهم وخاف ان ينسبوه الى الكذب فغاضب وفعل ما اقتضى الكلام الذي ذكره الله وان يقال لا اله الا الله وهذا الكلام يتضمن براءة ما سوى الله من الالهية سواء صدر ذلك عن هوى النفس او طاعة الخلق او غير ذلك
1:08:29ولهذا قال سبحانك اني كنت من الظالمين. واضح يا شباب يعني ابن تيمية يقول نقل او روي ان الذي فعله يونس ولامه الله عليه ان قومه لما اظلهم العذاب يعني اتاهم العذاب
1:08:49الله سبحانه وتعالى قبل توبتهم واضح فخشي يونس ان ينسب الى الكذب لانه بين لهم ان العذاب سيحل عليهم ان عصوه فلما تابوا وتاب الله عليهم ورفع عنهم العذاب وكشف خشي يونس عليه السلام ان ينسبوه الى الكذب انه قال ان الله
1:09:11سيعذبكم والله لم يعذبهم فخاطب وذهب مغاضبا يعني تركهم وذهب واضح ابن تيمية يريد ان يقول هنا انه شهد ان لا اله الا الله يعني كانه يريد ان يقول يا رب
1:09:26ما فعلته من الافعال هو خطأ مني لا اله الا انت فانت وحدك تستحق ان تعبد ولا يقدم الانسان هواه على شرع الله تبارك وتعالى واضح؟ فلهذا ناسب ان يعترف بظلم نفسه
1:09:43واضح والامر الثاني ناسب ان ينزه الله عن الظلم والامر الثالث ان يشهد لله بالالهية. يعني هو وحده المستحق ان يعبد لا يعبد آآ سواه قال والعبد يقول مثل هذا الكلام فيما يظنه وهو غير مطابق وفيما يريده وهو غير حسن. يعني يقول الانسان ذلك اذا جاء في نفسه
1:10:06هوى يخالف شرع الله واما ادم عليه السلام فانه اعترف اولا بذنبه فقال ربنا ظلمنا انفسنا ولم يكن عند ادم ما ينازعه ما ينازعه الارادة لما امر الله به مما يزاحم الالهية
1:10:19بل ظن صدق الشيطان الذي آآ قاسمهما اني لك ما لمن الناصحين. فدلاهما بغرور. فالشيطان غرهما واظهر نصحهم فكان في قبول غروره وما اظهر من نصحه حالهما مناسبا آآ يعني كان المناسب للحال ان يقول ربنا ظلمنا انفسنا
1:10:41لما حصل من التفريط لا لاجل هوى وحظ يزاحم الالهية وكان محتاجين الى آآ ان يربيهما ربوبية تكمل آآ علمهما وقصدهما. حتى لا يغتر بمثل ذلك. فهما يشهدان حاجتهما الى الله ربهما الذي
1:11:01لا يقضي حاجتهما غيره. نشرح هذه الفكرة يا شباب ما سبب هذا الكلام؟ ابن تيمية يريد ان يفرق بين دعاء يونس ودعاء ادم وحواء ادم وحواء قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
1:11:23وقدم الربوبية ربنا لماذا؟ لحاجتهما الى ان يكملهما الله فلا يتبعان ما تشتهيه انفسهما مما حرم الله واضح فهم فهم هنا يعني آآ صدق آآ كلام الشيطان الذي قاسمهما اني لك ما لمن الناصحين
1:11:45تناسب حالهما الافتقار الى الله في الا يحصل منهم ذلك. مرة اخرى. يعني الا يغتر بوعد الشيطان لان الله سبحانه وتعالى حذرهما من ذلك لا يخرجنكما منها فتشقى فتشقى. ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما. واذ قلنا
1:12:05الملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى. فقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى. واضح؟ فهما لم يعني يعني لم يصغي لهذا لهذا الامر من الله تبارك وتعالى وسمع كلام الشيطان وصدقاه
1:12:26ولذلك ناسب ان يقدموا بكلمة الرب لان الرب سبحانه وتعالى هو الذي يفتقر اليه في الحاجة لكن يونس عليه السلام هنا كان له رأي لانه ينازع هذه الارادة من الله سبحانه وتعالى. التي قضى الله فيها ان يتوب على هؤلاء. فكان يونس عليه السلام
1:12:48كره هذا الامر. كره كرهه حتى لا ينسبه قومه الى الكذب. يقولون انت وعدتنا ان الله سيعذبنا وسيهلكنا والله لم يهلكنا فهذا المعنى الذي جاء في نفسه ناسب ان يتضرع الى ربه بان يشهد له بانه لا اله الا
1:13:10يعني لا ينبغي ان يكون للانسان مع ربه هوى او رأي يخالف شرع الله. فلهذا قدم لا اله الا الله او لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. بينما
1:13:25ادم وحواء ناسب ان يقدم ربنا. واضح يا شباب؟ يا رب يكون الكلام مفهوم. ولو حد عنده اشكال يمكن ان آآ يذكره ان شاء الله آآ اشرحه قال وذو النون اللي هو يونس عليه السلام شهد ما حصل من التقصير في حق الالهية بما حصل من المغاضبة وكراهة انجاء اولئك
1:13:45ففي ذلك من المعارضة في الفعل لحب شيء اخر فما يوجب تجريد محبته لله وتأهله له وان يقول لا اله الا انت فان قول العبد لا اله الا انت يمحو ان يتخذ الهه هواه
1:14:02لذلك بدأ بها يونس يا شباب وقد روي ما تحت اديم السماء اله يعبد اعظم عند الله من هوى متبع. يعني الهوى اتباع الانسان لهواه هو اكثر او يعني اصعب او او اعظم ما يعبد من دون الله هو الهوى
1:14:22فكمل يونس صلوات الله عليه تحقيق الهيته الهيته لله. ومحو الهواء الذي يتخذ الها اه من دونه فلم يبقى له صلوات الله عليه وسلامه عند تحقيق قول لا اله الا انت ارادة تزاحم الهية
1:14:41بل كان مخلصا لله الدين اذ كان من افضل عباد الله المخلصين. واضح يا شباب آآ لاحظ ابن تيمية هنا يعبر بالفاظ جميلة جدا عن يونس عليه السلام لان بعض الناس يظن ان تعظيم الانبياء بان تنفي عنهم حتى ما اثبته الله اليهم. لهم
1:15:04الله سبحانه وتعالى اثبت ان الانبياء يمكن ان يظلم الانسان منهم نفسه اني لا يخاف ابدائي المرسلون الا من ظلم. والانبياء اعترفوا بذلك كما قال يونس عليه السلام اني كنت من الظالمين
1:15:17وقال كذلك موسى عليه السلام ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي وامر النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر ان يشهد بذلك فهذا امر عادي. واضح؟ والعبرة كما قلنا لكمال النهاية وليس بنقص البداية. وهم قد تاب الله عليهم وذكر توبتهم حتى لا ييأس الناس
1:15:34فليس توقير الانبياء بان تنفي لهم ما اثبته الله. بل هذا تنقيص من حقهم. لانك تكذب بالوحي الذي جاءوا به ومع ذلك ينبغي ان تتلطف في العبارة. لاحظ هنا يكرر فكمل يونس صلوات الله عليه. ثم قال فلم يبق له صلوات الله عليه
1:15:55وسلام كذا وكذا. واضح يا شباب وهنا يجمع الانسان بين توقير الانبياء الكرام صلوات الله عليهم وسلامه. وبين اثبات الحق الذي آآ شهد الوحي به عليهم قال ايضا اه قال وايضا فمثل هذه الحال يعرض لمن تعرض له فيبقى فيه نوع مغاضبة للقدر ومعارضة له في خلقه وامره
1:16:20ووساوس في في حكمتي ورحمتي. فيحتاج العبد ان ينفي عنه شيئين. الاراء الفاسدة الاراء الفاسدة والاهواء الفاسدة يعني ايه يا شباب؟ يعني الله سبحانه وتعالى في الوحي امرنا واخبرنا. يعني ما يأتي في الوحي يا شباب اما اخبار
1:16:40واما تشريع الاخبار حقها ان تصدق والتشريع حقه ان يمتثل. وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام العبد يسعى دائما لتصديق كل ما اخبر الله به
1:17:00والعمل بكل ما امر به. واضح طب الذي ينازع هذين الامرين ما هو؟ اما رأي فاسد واما هوى المتبع. رأي فاسد يعني يخالف خبر الله. او هوى ينازع امر الله. لذلك قال الله فلا صدق ولا صلى ولكن كذب
1:17:19وتولى واضح فيجب على الانسان ان يصدق والا يتبع هواه. يصدق الخبر ويمتثل الامر واضح قال ابن تيمية في علم ان الحكمة والعدل فيما اقتضاه علمه وحكمته. يعني اقتضاه علم الله حلم الله وحكمة الله. لا فيما اقتضاه
1:17:38علم العبد وحكمته ويكون هواه تبعا لما امر الله به فلا يكون له مع امر الله وحكمه هوى يخالف ذلك قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. واضح يا شباب؟ يبقى المعنى هنا
1:17:58ان العبد تجاه اخبار الله الله سبحانه وتعالى اخبر في الوحي عن اسمائه وصفاته وعن انبيائه وعن الجنة والنار وعن الامم السابقة وعن ما يحصل في مستقبل يجب على العبد ان يصدق بكل هذه الاخبار والا يحرفها. واضح؟ ومن جملة ما اخبر الله به انه اخبر ان
1:18:18الانبياء يمكن ان يصدر من الواحد منهم خطأ في الاجتهاد او ذنب لكنه لا يقر على هذا الذنب ولا على هذا الخطأ وانما يسارع بالتوبة والاستغفار ويكون بعد ذلك اكمل واحسن
1:18:31واضح يا شباب فلا يكون للعبد مع خبر الله خبر ولا رأي ولا يكون للعبد مع امر الله هوا. كما قال الله سبحانه وتعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى
1:18:51يبقى آآ وصلنا لصفحة ستة وسبعين يا شباب. قال وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت
1:19:01رواه ابو حاتم في صحيحه ابو حاتم عن ابن حبان اللي هو ابن حبان البوستي الذي له كتاب مشهور اللي هو صحيح ابن حبان وله كتاب المجروحين وكتاب الثقات هذا الحديث يا شباب ليس صحيحا من جهة الاسناد اللي هو آآ لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. لكن معنى هذا الحديث
1:19:21يمكن ان يكون صحيحا ويمكن الا يكون صحيحا فاذا قصد منه لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به بمعنى حتى لا يطيع هواه فيما آآ في معصية الله يعني حتى يكون متبعا لامر الله وان خالف هواه
1:19:42سيكون هذا المعنى صحيحا اه اما ان قصد به لا يؤمن احدكم حتى يكون هو اه يعني ان يكون كل ما تشتهيه نفسه هو نفس ما امر الله به فهذا ليس صحيحا. لان العبد لا يلام على مجرد الهوى. وانما يلام اذا اتبع الهوى فيما
1:20:03ما لا يرضي الله. نفهم الفكرة دي يا شباب الهواء او ما تشتهيه النفس هو ما تحبه النفس وما تريده. قد يكون شيئا محبوبا لله مشروعا وقد يكون شيئا محرما
1:20:17واضح يا شباب فالانسان اذا هوى الصلاة او هوى طلب العلم او احب القرآن او احب آآ يعني تعليم الناس فهذا هوى يحبه الله وقد تشتهي النفس شيئا محرما مثل الزنا
1:20:34والنظر الى المحرمات. فهذا تحبه النفس. واضح؟ لا يلام الانسان على هذا الهوى الا اذا اتبع هذا الهوى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح العينان تزني وزناهما النظر واليدان تزني وزناهما اللمس والرجل ان تزني وزناهما يعني المشي
1:20:56ثم قال والفرج والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه. واضح؟ النفس تتمنى وتشتهي مجرد هذا لا يلام العبد عليه وانما يلام العبد اذا اتبع هذا الهوى فيما لا يرضي الله. واضح يا شباب
1:21:14اذا نحاول نرتب الافكار. الهوى اسم لما يحبه الانسان ويهواه ويشتهيه قد يكون شيئا محرما قد يكون شيئا مباحا. وقد يكون شيئا مشروعا وقد يكون شيئا واجبا. فاذا هوى اذا احب الانسان الصلاة
1:21:32الواجبة فهذا هوى مشروع بل واجب واذا كان الانسان يحب ممارسة الرياضة او يحب آآ رياضة معينة يحب يلعب كورة يحب يلعب تنس طاولة يحب يلعب فهذا هوى واضح. واذا كان الانسان
1:21:45يحب الزنا فهذا هوى. واضح هذه اهواء مجرد ان تهوى نفس الانسان هذا الشيء فهذا في نفسه لا يلام الانسان عليه الا اذا اتبع الهوى فيما لا يرضي الله. فاذا كان الانسان
1:22:03يحب النساء فيمكن ان يتبع هواه فيهم بعلاقة محرمة فيأثم حينها ويمكن ان يتبع ذلك بان يتزوج او يعدد الزواج واضح فهنا اتبع هوائه بهدى من الله. يعني اتبع هواه بشرع الله. اما من اتبع هواه بغير هدى من الله فهو الذي
1:22:24وهو الذي يعاقب وهو الذي يأثم. واضح يا شباب فالعبد اذا كان يهوى شيئا محرما فانه بين امور اما انه يتبع هذا الهوى فيفعل ما تهواه نفسه مما حرم الله فيأثم
1:22:41او انه يعزم على هذا الهوى ويمشي فيه خطوات ثم يحال بينه وبين فعله. هذا ايضا يأثم قدرا من الاثم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالرجل الذي قتل قال كان حريصا على قتل اخيه
1:22:58واضح لكن العبد اذا قام في نفسه هوا او شهوة مما نهى الله عنه ثم ترك ذلك لوجه الله فانه يثاب ثوابا عظيما. كما قال آآ النبي وسلم من هم بحسدة بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة انما تركها يعني مخلصا لله او من جراء الله يعني تركها
1:23:24لوجه الله. كما فعل يوسف عليه السلام انه ترك هذه المعصية واضح؟ ترك ذلك. والله سبحانه وتعالى اثابه عليها. وكما في الحديث آآ السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله
1:23:40اه رجل يعني تعرضت له امرأة آآ ذات منصب وجمال قال اني اخاف الله. لم يقل لها اني لا اشتهي ذلك وكان يشتهي ذلك كما يفعله كل رجل لا يمدح الانسان بانه لا يشتهي النساء وانما يمدح بانه لا يفعل ما يحرمه الله سبحانه وتعالى في هذا
1:23:59هذا الامر. واضح يا شباب؟ لذلك لما قيل ان يحيى كان سيدا وحصورا قالوا الحصور هو الذي لا يقدر على ان يأتي النساء فاي كمال في هذا؟ هل هذا ليس كمالا؟ وانما الكمال ان
1:24:13ليكون قادرا على المعصية ولا يفعلها خشية لله سبحانه وتعالى واضح؟ قال معاذ الله اني اخاف الله. فلم يكن تركه لهذه المعصية لكونه لا يريدها. عادي هو يشتهيها اي رجل لكنه تركها خوفا من الله. واضح يا شباب؟
1:24:34اذا الهوى اسم لما تهواه النفس وما تشتهيه اه قد يكون اه هوى مباحا وقد يكون هوى محرما. وقد يكون اه يهوى شيئا يحبه الله. فاذا هوى يعني اذا رغب في شيء
1:24:48ان لا يحبه الله ولا يشرعه فهو بين ثلاثة امور اما اه ان يهواه ويتبعه ويقوم به فهو يأثم ليس على مجرد الهوى ولكن على الفعل واما ان يهواه ويعزم عليه ويسير فيه خطوات
1:25:05فيأثم بقدر هذه الخطوات الرجل الذي قتل لكنه كان حريصا على قتل اخيه او انه آآ يترك هواه خشية الله سبحانه وتعالى وطمعا في ثواب به فهذا يثاب عليه اذا الحديث الذي طبعا عندنا يعني ادلة كثيرة جدا تثبت هذه المعاني لكن الوقت لا يتسع لها
1:25:27في هذا الحديث الذي يقول والذي نفس نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. آآ نبين هنا ان الهوى لا يلزم ان يكون فيما لا يرضي الله
1:25:40واضح اه حتى عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم لما انزل الله سبحانه وتعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجب عليه القسم بين زوجته ترجي من تشاء منهن وتؤي
1:25:51من تشاء من ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك. قالت ما ارى الا ان الله يسارع في هواك واضح فما تهواه النفس لا يلزم ان يكون محرما. الانسان يمكن ان يهوى شيئا آآ مباحا. عايز يلعب كورة او يلعب رياضة. واضح كده؟ او آآ يهوى
1:26:09اي شيء من المباحات يمكن ان يكون هواه في شرع الله يحب القرآن ويحب الصلاة ويستمتع بالصيام عادي جدا ويمكن ان يكون رواه فيما لا يرضي الله فاما ان يتبعه
1:26:22بغير هدى من الله او يتبعه بهدى من الله. يتبعه بهدى من الله. يعني انسان يحب المال. عادي جدا. هذا ليس محرما. لكن يمكن ان ينال المال بالسرقة هو بالغش يمكن ان ينال المال بالعمل والاجتهاد. يمكن ان ينال. واضح
1:26:37اه الانسان يهوى النساء يمكن ان ينال ذلك بالزواج والتعدد ويمكن ان ينال زلك الزنا والعياذ بالله واضح يا شباب؟ فاتباع والهوى يمكن ان يكون جهدا من الله فيما شرعه الله ويمكن ان يكون بغير هدى من الله. لذلك قال الله سبحانه وتعالى بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير
1:26:55واضح كده؟ وقالوا ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ليس هناك حاجة اهواها النفوس الا ويجعل الله لها طريقا مشروعا لا يمكن ان يكون الانسان مجبولا او مفطورا على امر
1:27:15الا ويجعل الله له قناة مشروعة يحقق بها هواه واضح؟ لذلك الرهبانية المبتدعة النصرانية التي حرمت على طائفة من الناس الزواج والطيبات. ماذا حصل منهم؟ ما رعوها حق رعايتها كان الرهبان والراهبات يعني يقمن بالفواحش التي نهى الله عنها. يتركون الزواج الذي اباحه الله واحله
1:27:42اه ويقولون نحن لا نتزوج لان هذا من النقص واضح؟ ثم هم يفعلون الفواحش التي نهى الله عنها. وهكذا كل انسان يتبع هواه بغير هدى من الله. لابد ان يكون اتباع الهوى بهدى من الله. يعني ما تشتهيه نفسك ينبغي ان يرشدك الى تحقيقه
1:28:02الوحي واستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغى اه بالتالي يا شباب هذا الحديث يمكن ان يكون معناه ومن حيث الاسناد ضعيف واضح في علل كثيرة جدا. اما من حيث المعنى يمكن ان يكون صحيحا اذا قصد
1:28:18ان الانسان يجب ان يعمل بشرع الله اما ان قصد انه يجب ان يكون كل ما تهواه نفس الانسان هو نفس ما شرعه الله فهذا ليس صحيحا. آآ يمكن ان يكون الانسان في نفسه هوى مما نهى الله عنه لكنه لم يتبعه. فالله لا
1:28:39سيحاسب الناس على مجرد اهوائهم وانما يحاسبهم اذا اتبعوا هذه الاهواء وكانت اهواء آآ لا يحبها الله! واضح يا شباب لذلك يعني كما قال آآ النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني او حتى في تفسير قول الله ربنا لا تؤاخذنا آآ ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحملنا ما لا
1:29:01لنا به. في قول بعض العلماء يعني لا يعني لا تحاسبنا على شيء يعني لم لم نعمل به يعني الانسان يمكن ان يحب امرأة لا تحل له هذه المرأة لا تحل له هو يحبها لا لا يملك ان يكرهها. لكنه لا يتواصل معها ولا يتجسس عليها ولا يذهب اليها ولا يكلمها. خلاص هي
1:29:22امرأة متزوجة. هو يحبها هذا شيء في نفسه لا يحاسب عليه. ولا يملك ان يكرهها. واضح؟ فلذلك يعني من تخريجات دعاء المؤمنين ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. يعني لا تحملنا ان نحب ما نكره
1:29:39ولا تحملنا ان نكره من نحب. واضح يا شباب؟ لذلك في قول الله سبحانه وتعالى فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. يعني ان اطاعتك المرأة او زوجتك فلا تحملها ان تحبك
1:29:53ان هذا ليس بيدها. واضح يا شباب؟ فاذا ما تهواه النفس لا يملكه الانسان. كتب عليكم القتال وهو كره لكم يمكن للمرأة ان تكره ان يتزوج عليها زوجها لكنها تقبل ذلك شريعة لله. لكن هي تكرهه
1:30:09ونحن لا يصح ان نقول لها يجب ان تحبي ذلك. لأ لا يجب ان تحب ذلك وانما يجب ان ترضى بحكم الله وبشرعه. لكن يمكن لها الا تحب ذلك واضح يا شباب؟ كما كتب القتال وهو كره لنا
1:30:23ومع ذلك لماذا يفعل الانسان ذلك وهو يحب الحياة ويكره الموت؟ طاعة لله تبارك وتعالى طيب آآ يمكن ان نقف هنا يا شباب حتى يعني لا نطيل عليكم وارجو آآ ان كان يعني آآ
1:30:38بعضكم او خلينا نكمل الفقرة دي ونقف عند صفحة تمانية وسبعين قال وفي الصحيح ان عمر قال آآ ان عمر قال له يا رسول الله والله لانت احب الي من نفسي قال الان يا عمر
1:30:54يعني ان عمر رضي الله عنه صار يحب النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من نفسه لانه كان يظن ان المحبة تنتهي آآ في ان يحب النبي صلى الله عليه وسلم لكن ليس اكثر من نفسه
1:31:07وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى اكون احب اليك من نفسك فقال والله لانت احب الي من نفسي قال الان يا عمر وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين
1:31:24وكأن معنى هذا الدليل يا شباب ان الانسان يحب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم حب تعظيم وحب آآ وحب يعني اكثر مما يحب نفسه واكثر مما يحب الناس
1:31:37وقال قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال قد تركتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. كل هذا في تقديم ما يحبه الله على تقديم ما تحبه انت. اذا ليست
1:31:57المشكلة في ان تحبه. لأ ليست المشكلة في ان تهواه. لا. وانما المشكلة في ان يكون عملك تبعا لما يرضي الله اما كونك تهوى شيئا او تحبه فهذا انت اساسا لا تملكه
1:32:12الله سبحانه وتعالى لا يحاسب الناس على ما لا يملكون وانما تحاسب عند الله بقدر ما تعلم وبقدر ما تقدر. واضح يا شباب فاذا كان الايمان لا يحصل حتى يحكم العبد رسوله ويسلم له
1:32:29ويكون هواه تبعا لما جاء بي ويكون الرسول والجهاد في سبيلي مقدما على حب الانسان نفسه وماله واهله. فكيف في تحكيم الله تعالى والتسليم له فمن رأى قوما يستحقون العذاب في ظنه
1:32:42وقد غفر الله لهم ورحمهم وكره هو ذلك فهذا اما ان يكون عن ارادة تخالف حكم الله واما عن ظن يخالف علم الله. والله عليم حكيم واذا علمت انه عليم وانه حكيم لم يبقى لكراهية ما فعله وجه
1:33:00وهذا يكون في فيما امر به وفيما خلقه ولم يأمرنا الله ان نكرهه ونغضب عليه هذا شباب مقطع رائع جدا. ما معناها يا شباب؟ لو انك مثلا رأيت شخصا هذا الشخص في رأيك يستحق
1:33:18الا يختم له بخير ويستحق ان يموت على الكفر او على الباطل ثم رأيته قد تاب الله عليه وحسن عمله واستقام وختم له بخير فاذا كرهت انت ذلك فهذا يرجع الى احد امرين
1:33:37اما علم في نفسك تقول هذا لا يستحق ان يتوب الله عليه. فانت بذلك تنازع علم الله او ارادة تخالف ارادة الله. الله اراد ان يتوب عليه. فانت تريد الا يتوب الله عليه
1:33:50وهذا كثيرا ما يحصل للانسان بسبب كبره. وبسببه شح نفسه. انه لا يريد الخير لاخوانه. يعني لو انك مثلا رأيت شخصا حصل بينك وبينه خصومة فانك تتمنى دوما له الشر وتتمنى ان يخذل. وتفرح اذا وقع الناس فيه وتكلموا فيه حتى لو تكلموا فيه بالباطل. فهذا
1:34:13النقص الايمان لانك احببت له الشر وكرهت له الخير. واضح يا شباب وهو هنا يريد ان يقول فمن رأى قوما يستحقون العذاب في ظنه. واضح يعني شخص رأى قوم يجب ان يعذبوا
1:34:29وقد غفر الله لهم ورحمهم. اذا ظنه لم يحصل. يعني لم يعذبه وكره هو ذلك كره ان يرضى الله عليهم وان يرحمهم وان يكشف عنهم العذاب فهذا اما ان يكون بسبب ارادة تخالف ارادة الله او علمي يخالف علم الله. لان الله علم انهم يستحقون ان يتاب عليهم وان يغفر لهم
1:34:52ثم انت ترى انهم لا يستحقون ذلك فانت تنازع علم الله. او ان الله يريد ان يتوب وانت لا تريد ان يتوب الله عليهم. فهذه منازعة لارادة الله واضح يا شباب
1:35:04فلذلك يجب على العبد الا يكون له مع امر الله وشرعه وقضائه ارادة. بمعنى يا شباب ان العبد يأخذ بالاسباب ويستعين بالله. اما اذا حصل آآ قضاء الله فيجب ان يرضى به
1:35:21واضح ليس معنى ان يرضى به انه لا يأخذ باسباب زواله ان كان مما لا يحبه له. ولكن يرضى به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العين تدمع وان القلب ليحزن وان لفراقك يا ابراهيم لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي ربنا. فنفرق بين
1:35:40اه الفعل والانفعال اه يعني اه الفعل الانسان يبكي اذا مات ابوه مات اخوه مات حبيبه يبكي ويحزن. لكنه مع ذلك يرضى بقضاء الله واضح يا شباب ففرق بين ان ترضى
1:35:54بقضاء الله وبين ان تأخذ بالاسباب وهو هنا يريد ان يقول ان يونس عليه السلام لما اخبر قومه انهم يستحقون العذاب انهم سيعذبون ثم كشف الله عنهم العذاب وتاب عليهم وغفر لهم كره يونس عليه السلام ذلك
1:36:12فهذه كانت مما يلام عليه. فلذلك ناسب ان يعترف ويقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. كنت من الظالمين لما اردت غير ما تريد ولما احببت غير ما تحب ولما كرهت توبتك عليهم. هذا ما يريد ابن تيمية ان يقوله. هذا شباب معنا في غاية الروعة
1:36:33فاما ما امرنا بكراهته من الموجودات كالكفر والفسوق والعصيان. فعلينا ان نطيعه في امره بخلاف توبته على عباده وانجاؤه اياهم وانجاءه اياهم من العذاب. فان هذا من مفعولاته التي لم يأمرنا ان نكرهها
1:36:50بل هي مما يحبها فانه يحب التوابين ويحب المتطهرين. فكراهة هذا من نوع اتباع الارادة المزاحمة للالهية. فعلى صاحبه ان يحقق توحيد الاله فيقول لا اله الا انت وعلينا ان نحب ما يحب ونرضى آآ ما يرضى
1:37:07ونأمر بما يأمر وننهى عما ينهى فاذا كان يحب التوابين ويحب المتطهرين فعلينا ان نحبهم ولا نؤله مراداتنا مخالفة لمحابه. والله يا شباب هذا من احسن الكلام يريد ان يقول ان العبد قد يتبع هواه
1:37:26اه في معصية الله. انت مثلا تكره شخصا معينا فتفرح اذا وقع في بدع او وقع في معصية او نال الناس منه او تكلموا في حقه بحق او او بباطل. تفرح انت تنتعش لم
1:37:41ما تراه مخذولا وتراه آآ مبتدعا وتراه مستمرا في البدعة. وتكره ان تراه استقام او تاب انك ترى اما انك تحب له الشر او انك ترى انه لا يستحق الخير
1:37:56فكل هذه الامور هي من هوى النفس الذي يجب ان تنهى نفسك عنه وان تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. وان تقول لا اله الا انت يعني يا رب ليس لي مع مرادك ارادة
1:38:10وليس لي مع شرعك هوى فتقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ويمكن ان نكتفي اه بهذا المقدار وندخل بعد ذلك في آآ الحديث عن عصمة الانبياء وسيتكرر معنا. اخذناه قبل ذلك في الكتاب السابق. لكن ناسب هنا ان يتكلم
1:38:30لانه لما ذكر ان يونس عليه السلام اقترف ذنبا وشهد على نفسه بالظلم آآ ناسب ان يتكلم على مسألة عصمة الانبياء وهل يمكن ان يقع من الانبياء ذنب يستغفرون منه؟ آآ ام آآ لا يمكن
1:38:47تعرضوا لهذه المسألة ان شاء الله بعد الغد. وغدا ان شاء الله موعدنا مع اه الدرس الخامس. انا اخطأت امس وقلت اللي هو الدرس الثالث كان الدرس الرابع غدا ان شاء الله درسنا الخامس من شرح منظومة لغة المحدث
1:39:01اذكر الشباب اننا هنا عندنا يعني دورتان رئيستان الاولى الدراسة التأصيلية في علوم الحديث كنموذج لعلوم الالة وكيفية مدارسة علوم الالة والثاني هو التدريب على استقراء تراث الائمة المحققين. ومحاولة استنباط الفوائد منه. واخترنا ان نبدأ بتراث ابن تيمية وان نبدأ منه
1:39:22تراث ابن تيمية في تزكية النفس. وذلك لاسباب كثيرة منها اننا نحتاج الحديث عن تزكية النفس كثيرا في هذه الايام نحتاج كذلك ان تكون استقامتنا او يعني هدانا آآ تبعا للوحي
1:39:37وابن تيمية من احسن من ذكروا معاني الوحي. في آآ باب تزكية النفس. نحتاج كذلك ان نتعرف على هذه المعاني. لاننا قد تربينا في كثير من المواعظ التي استمعنا اليها الى خطاب وعظي مشوه. هذا الخطاب لم يكن يعتمد على الوحي ولم يكن يعتمد على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وانما كان يرجع
1:39:57الى كتب الصوفية او يرجع الى في كتب لم آآ تهتدي بالوحي وانما كانت ترجع الى بعض تصرفات التابعين. آآ والذين كثير منهم تأثر بالرهبانية النصرانية وكان عندهم انواع من العبادات المخترعة او الغلو في العبادة المشروعة او التعبد الى الله بما ليس بمشروع. فناسب ذلك ان نبدأ بهذه الكتب لعل
1:40:20تكون تذكرة لنا نسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح. وآآ يعني آآ احب من الشباب ان هم يقرأوا الكتاب مرة ثانية يستخرجوا منه الفوائد واذا كان عندك اي اشكال يمكن ان تكتبه في التعليقات وارد عليك باذن
1:40:38تبارك وتعالى وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.