كتاب العبودية الدرس السابع
0:02السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:20اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيد وبعد هذه المحاضرة السابعة من استقراء تراث الائمة المحققين وآآ مع المحاضرة الخامسة من الكتاب الاول وهو كتاب العبودية للامام ابن تيمية رحمه الله
0:45وان شاء الله تكون الحصة الاخيرة او المحاضرة الاخيرة في هذا الكتاب بعد ان نقرأ الجزء المتبقي يكون لنا تعليق ان شاء الله على اهم موضوعات الكتاب ومسائل الكتاب واهم القواعد التي جاء ذكرها في الكتاب
1:01وكذلك الحديث عن اهم مقاصد الكتاب اه ثم نذكر يعني اه وصية مختصرة لطالب العلم كيف يضبط اه مثل هذه الكتب حتى يعني لا تضيع اه تلك معلومات اه ونبين ذلك ان شاء الله بنموذج تطبيقي باذن الله
1:23في هذا الجزء المتبقي سيتحدث الامام رحمه الله تبارك وتعالى عن فقر العبد الى ربه من جهات وهي جهة آآ العبادة اياك نعبد وجيه الاعانة اياك نستعين وسيتحدث عن آآ درجات الناس في تحقيق هذين المعنيين العبادة والتوكل
1:49ثم يتحدث عن آآ فصل عظيم في محبة العبد لربه ما هو برهان محبة العبد لربه وما هي علامات حب الله لعبده؟ وهذا في رأيي افضل فصل في هذا الكتاب
2:05آآ كذلك سيتحدث عن آآ بعض الامراض التي تعرض للقلب وتكون سببا في مصائب كبيرة وربما صرف الانسان بها عن الايمان ويخص بذلك الكبر ولذلك هذا الفصل مهم جدا آآ من الناحية العلمية ومن الناحية العملية كذلك
2:25سنبدأ باذن الله تبارك وتعالى نقرأ نحن وصلنا الى قول الامام رحمه الله والقلب فقير بالذات الى الله من جهتين ونقرأ ان شاء الله ثم نعلق قال رحمه الله والقلب فقير بالذات الى الله من وجهين من جهة العبادة وهي العلة الغائية ومن جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلية
2:51فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا ينعم ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن الا بعبادة ربه وحبه والانابة اليه ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن
3:11اذ فيه فقر ذاتي الى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمأنينة هذا هذا الكلام يا شباب يمكن ان نجعله من من الجمل المختصرة في هذا الكتاب
3:33يعني هذه الجمل التي قرأناها هي من الجمل التي تلخص اهم مقاصد الكتاب ولذلك ينبغي ان آآ يعني يوضع تحتها آآ خط او تميزها باي علامة اه نشرح هذه الفكرة شباب لان ما يأتي هو اه شرح لها وهو سهل لا يحتاج تعليقا سنقرأه. لكن فقط نعلق على هذه الفكرة
3:58احنا عندنا شباب العلة منها العلة الغائية والعلة الفاعلية. يعني مثلا انسان يا شباب يريد ان يكون جسمه جسما رياضيا. يعني شكل جسمه كويس. فيه عضلات مثلا عضلات الكتف وعضلات اليد
4:16عضلات البطن وعضلات الجنب وعضلات الساق هذه هي علة غائية يريد ان تتحول صورته مما هو عليه الى ان يصير جسمه متناسقا او رياضيا آآ او كاملا اي اسم واضح
4:36فاذا ذهب ومارس ذلك فهذه هي العلة الفاعلية اذا شكل الجسم هو العلة الغائية اما اتخاذ الاسباب لتحقيق هذه الغاية اسمها العلة الفاعلية انسان يريد ان يطلب العلم يريد ان يكون عالما
4:58هذه علة غائية هذه هي الغاية. واضح اه طيب كيف يصل الى ذلك يصل الى ذلك بطلب العلم؟ اذا طلب العلم هو العلة الفاعلية يعني هي الاسباب والعلة الغائية ان يكون عالما. واضح يا شباب
5:17نلاحظ هنا ان العلة الغائية هي اول ما يخطر بالبال لكنها اخر ما يحصله الانسان يعني الذي ينقدح في زهن الانسان آآ انه خاتم للقرآن لكنه لا يختم القرآن الا بعد ان يمضي في ذلك الطريق ويخطو فيه خطوات
5:42العلة الغائية هي اول ما يخطر بالبال لكنها اخر ما يحقق في ذلك واضح كذلك الانسان في اي مجال من مجالات الحياة يخطر بباله آآ غاية معينة آآ اذا اتخذ الاسباب لها فقد اتخذ آآ علة فاعلية للوصول الى العلة الغائية
6:06والامام رحمه الله ماذا يقول هنا؟ يقول ان العبد يفتقر الى الله من جهتين. جهة العبادة هي الغاية التي خلق لها. هي العلة الغائية التي خلق الله الخلق لها. وما خلقت الجن
6:19والانس الا ليعبدون لكن كيف يحقق تلك الغاية بالاستعانة بالله وهي العلة الفاعلية. يعني هي من اعظم الاسباب التي توصله الى الله. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم استعن بالله ولا تعجز
6:38ولا تعجز يعني لا تقصر عن الاخذ بالاسباب المقدورة لك آآ فلذلك العلة الغائية هي العبادة والعلة الفاعلية هي الاستعانة والتوكل. ثم بين الامام ان العبد لا ان يتم فرحه او سعادته او سكينة قلبه او اطمئنانه او بهجته وسروره الا
7:03بقدر ما يحقق من من العبودية لله. وهذا شباب يبين ان الملحد او المعرض عن طريق الله لا يمكن لا يمكن ان يكون سعيدا سعادة تامة لان الانسان انما خلق وفطر على الفقر الى الهه الذي خلقه
7:24فاذا لم يعني آآ يبقى فيه جوع يبقى فيه حاجة لا يمكن ان يسدها اي شيء مهما عظم الا بقربه من الله وعبادته لله ورجائه بالله. ونحو هذه المعاني اه ذكر الامام هنا كلاما جميلا جدا يجب ان يعني اه يتدبر وان يجعل من الجمل المركزية في هذا الكتاب
7:51ثم قال رحمه الله سنقرأ قراءة سريعة يا شباب لان هذا الكلام سهل. ونقف عندما يحتاج بيانا ان شاء الله قال وهذا لا يحصل الا باعانة الله له فانه لا يقدر على تحصيل ذلك الا الله
8:06وهو دائما مفتقر الى حقيقتي. اياك نعبد واياك نستعين. فهو دائما هو هنا العبد اه فهو دائما مفتقر الى حقيقة اياك نعبد واياك نستعين. فانه لو اعين على حصول كل ما يحبه ويطلبه ويشتهيه ويريد
8:23ولم يحصل له عبادة الله فلن يحصل الا على الالم والحسرة والعذاب ولن يخلص من الام الدنيا ونكد عيشها الا باخلاص الحب لله. بحيث يكون الله هو غاية مراده نهاية مقصوده
8:42والمحبوب له بالقصد الاول وكل ما سواه انما يحبه لاجله لا يحب شيئا لا يحب شيئا لا يحب شيء آآ لا يحب شيئا لذاته الا لله وينفع لا يحب شيء لذاته الا لله. الا الله. يعني ينفع لا يحب شيئا لذاته الا آآ الا لله
9:06او لا يحب شيء لذاته الا الله. لكن الجملة كده غريبة لا يحب شيئا لذاته الا الله اه اه يعني يمكن كذلك تمشي بهذا بهذا الطريقة يبقى يمكن الشباب ان تكون هذه الجملة كالتالي لا يحب شيء لذاته الا الله. او لا يحب شيئا لذاته يعني لا يحب العبد
9:30شيئا لذاته الا الله. قال ومتى لم يحصل له هذا؟ لم يكن قد حقق حقيقة لا اله الا الله. ولا حقق التوحيد والعبودية والمحبة لله وكان فيه من نقص التوحيد والايمان بل من الالم والحسرة والعذاب بحسب ذلك
9:47هنا الامام ابن تيمية رحمه الله يبين ان درجات العباد انما تكون بقدر آآ قيامهم بمعنى اياك نعبد واياك نستعين ثم بين ان العبد لو حصل له كل مطلوب آآ دون ان يسعى في آآ طريق الله تبارك وتعالى ودون ان يكون الله تبارك وتعالى غايته
10:12ونهاية مقصوده ومحبوبه الاول الذي تحب كل الاشياء لاجله فانه لن لن يحصل الا الالم والحسرة العذاب في الدنيا والاخرة. ولن يحيا حياة طيبة الا بالايمان والعمل الصالح من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن
10:33فلنحيينه حياة طيبة آآ ثم يبين في المقابل ولو سعى في هذا المطلوب ولم يكن مستعينا بالله متوكلا عليه مفتقرا اليه في حصوله لم يحصل قل له فانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. فالعبد مفتقر الى الله من حيث هو المطلوب المحبوب المراد المعبود. ومن حيث هو المسئول
10:58به المتوكل عليه. ايضا هذا يا شباب من الجمل المهمة يعني ان الانسان يفتقر الى الله من جهة انه يعبد الله ومن جهة انه يستعين بالله على عبادته كما قال الله مثل لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واصبر
11:15وما صبرك الا بالله هذا المعنى يا شباب يعني يمكن ان يكون احد تطبيقات هذا هذا الكلام. واصبر وما صبرك الا بالله يعني امره بالصبر. يعني امره ان يصبر والصبر عبادة. ثم بين له انه يستعين بالله تبارك وتعالى في صبره
11:38خالف العبد مفتقر يبقى الجملة دي يا شباب لابد ان نميزها لانها من خلاصات اه اه مقاصد الكتابة العبد مفتقر الى الى الله من حيث هو المطلوب المحبوب المراد المعبود ومن حيث هو المسؤول
11:54آآ المستعان به. والمتوكل عليه فهو الهه الذي الهه الذي لا اله غيره. وهو ربه الذي لا رب سواه ولا تتم هديته لله الا بهذين. يعني بالعبادة والاستعانة فمتى كان يحب غير الله لذاته
12:13آآ او يلتفتوا الى الى غير آآ الى غير الله ان يعينه كان عبدا لما احبه وعبدا لما رجاه بحسب حبه له ورجائه يعني الامام ابن تيمية يعني الامام ابن تيمية رحمه الله
12:31آآ لا يمنع ان يكون العبد يحب آآ غير الله يعني يحب زوجته يحب ابناءه لكن حب العبادة لكن حب العبادة لا يكون الا لله فينبغي ان يكون الله هو يعني احب الاشياء آآ الى العبد وبقدر ذلك يكون العبد قد قام بمعنى الايمان
12:56وتنقص يعني تنقص محبته بقدر ذلك. وسيأتي تعليق ان شاء الله على معنى المحبة وبياني آآ مسألة نقص المحبة قال واذا لم يحب احدا لذاته الا الله واي شيء احبه سواه فانما احبه له ولم يرجو قط شيئا الا الله. هنا يا شباب فيها فائدة. ان الامام ابن تيمية
13:20اه يعني يرى ان الرجاء لا يكون للعبد انما ترجو الله وحده. يعني كأن الرجاء مثل التوكل هو عمل قلبي ومن هنا يعني ربما يكون من الخطأ ان تقول لشخص ارجوك لان الرجاء
13:37هو عمل قلبي وانما بتستبدلو بكلمة اطلب منك او اريد منك او اسألك لكن الرجاء كأنه عمل قلبي وابن تيمية يركز في بعض كتبه كما سيأتي في تفسيره للاية الكريمة
13:51لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. سيبين ان الرجاء لا يكون الا لله. فكأن الرجاء هنا في نفس معنى التوكل لكن ليس في معنى الاستعانة لان الاستعانة يمكن ان يستعين الانسان بالانسان القادر والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه مثلا
14:10بقوة اجعل بينكم وبينهم ردما. فالاستعانة آآ منها والخوف مثلا كذلك يمكن ان يخاف الانسان من وحش يمكن ان يخاف من آآ من من من ظالم مثلا لكن خوف العبادة لا يكون الا لله. اما التوكل والرجاء والاخلاص ومثل هذه الالفاظ وهذه المعاني انما تكون لله وحده
14:35قال ولم يرجوا قط شيئا الا الله واذا فعل ما فعل من الاسباب او حصل ما حصل منها كان مشاهدا ان الله هو الذي خلقها قدرها وسخرها له وان كل ما في السماوات والارض فلله ربه ومليكه وخالقه ومسخره
14:54وهم مفتقر اليه كان قد حصل له من تمام عبوديته لله بحسب ما قسم له من ذلك هنا الامام رحمه الله يبين ان العبد اه يعني يسعى في طريق الايمان يحتاج الى امرين يحتاج ان ينظر
15:10الى الغاية الكبرى الى الغاية الكبرى وهي ان يكون عبدا لله تبارك وتعالى اه وفي اه الاخ محمود بيسأل بيقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا سألت فاسأل الله هذا ليس في السؤال ليس في السؤال الذي يكون للعبادة
15:29كما قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون لأ هذا السؤال هنا يعني السؤال الدعاء. السؤال هنا بمعنى الدعاء وليس بمعنى الطلب وليس بمعنى الاستفهام والا فالسؤال بمعنى الطلب او بمعنى الاستفهام اه يبذله الانسان للانسان ليس فيه اي حرج. وانما السؤال هنا في الحديث يا
15:52يا استاز محمود هو خاص بالدعاء. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. حتى الاستعانة كذلك يمكن ان يستعين ان يستعين الانسان بمخلوق فيما يقدر عليه. واضح وهذا له ادلة كثيرة وسيأتي معنا ان شاء الله في كتاب الاستغاثة تفصيل هذه الامور باذن الله
16:11آآ فهذه الفكرة يا شباب يريد الامام رحمه الله ان يقول ان العبد ينبغي ان يسير في في اتجاهين الاتجاه الاول هو ان ان تكون القيمة الاساسية في حياتي هي تحقيق العبادة لله تبارك وتعالى
16:26وكذلك ان يستعين بالله تبارك وتعالى. وهو في استعانته بالله مأمور بان يأخذ باقوى الاسباب واضح لكنه وهو يأخذ بالاسباب لا يعتمد على تلك الاسباب واضح؟ وانما وانما آآ يعلم ان هذه الاسباب ليست موجبة وانما هي من تسخير الله. وانه ليس
16:52ثم سبب آآ موجب يعني آآ كل سبب انما يفتقر الى اذن الله والى مشيئة الله. فحتى وهو يأخذ بالاسباب لا يتوكل عليها وانما يعلم ان تلك الاسباب انما هي من الله
17:09فلا يتجاوز الحد في اخذه بالسبب فيجعل ذلك السبب موجبا. فليس هناك آآ سبب موجب الا مشيئة الله. اما باقي الاسباب فانما تتوقف على آآ تحقق تحقق شروط وانتفاء موانع
17:28آآ الاخ كمان بيكتب هناك حديث فيما معناه ولا تسألوا الناس شيئا. نفس الكلام هذا آآ هذا السؤال الذي تكلمنا عنه لو انت حضرت معنا الدرس درس امس اللي هو ذم مسألة الخلق. هذا السؤال اللي هو بمعنى ان ان آآ يعني تسأل الناس اللي هو احنا بنسميها الشحاتة يعني
17:46المعنى البسيط وليس معناها السؤال اللي هو الاستفهام او الطلب او او مثل هذه الامور. واضح؟ نحن نتكلم هنا يا استاز محمود على العبادة آآ معاني العبادة مثل الدعاء ومثل الرجاء ومثل التوكل ومثل الاخلاص. فهذه عبادات
18:04اما الاشياء التي تتكلم عنها فهو ان كان اصل سؤال الخلق مكروها ان الانسان يسأل الناس اموالا او او يطلب منهم آآ يعني حاجات له لكنه ليس شركا وليس كفرا. لكنه يكره او يحرم او يباح في بعض الاوقات. لكن المقام الذي نتحدث فيه هنا يا استاز محمود
18:25والحديث عن العبادات التي لا تكون الا لله طيب آآ قال الامام رحمه الله والناس في هذا على درجات متفاوتة لا آآ يحصي طرفيها الا الله فاكمل الخلق وافضلهم واعلاهم واقربهم الى الله
18:42واقواهم واهداهم. اه اتموهم عبودية من هذا الوجه الامام رحمه الله يا شباب آآ يبين ان درجات الناس آآ بحسب قيامهم بهذين المعنيين الاول العبادة والثاني الاستعانة بالله ومن جملة الاستعانة الاخذ بالاسباب يا شباب. يعني مثلا قال الله تعالى ومن اراد الاخرة
19:07وسعى لها سعيها وهو مؤمن. واضح فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن. واضح كده يا شباب؟ فالله سبحانه وتعالى بين ان الارادة لابد ان يتبعها عمل وصدق الارادة آآ وانما يصدق الارادة العمل. واضح يا شباب؟ يعني مثلا الارادة تكذب
19:29يعني يمكن ان يكون الانسان كاذبا في ارادته. مثلا قال الله تبارك وتعالى ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون
19:45فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون هذا الرجل الذي كان ضعيف الايمان كان مترددا تمنى البلاء بالمال والعافية. وبين ان الله اذا اعطاه المال
20:05يقوم بامرين سيكون صالحا يعني يكون افضل حالا في العبادة. وكذلك سيتصدق من ما له. فلما ابتلي بذلك بيكا يعني لما الله سبحانه وتعالى اعطاه من فضله بخل وتولى. يعني لا صار صالحا ولا آآ ولا تصدق. فعوقب بسبب ذلك فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى
20:30الى يوم يلقونه لماذا يا شباب بما اخلفوا الله ما وعدوه؟ وبما كانوا يكذبون هذا يبين ان الارادة كذلك تكون صادقة وتكون كاذبة. تكون صادقة مثلا مثل قول الله تبارك وتعالى عن انس بن النضر
20:47ومن معه الذين صدقوا ما عاهدوا الله. قال الله سبحانه وتعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لما هو قال لان اشهدني الله غيرها يعني هو لم يشهد بدرا
20:59وقال لئن اشهدني الله غيرها ليرين الله ما اصنع والله سبحانه وتعالى بين ان ارادته هنا صدقها العمل. واضح اذا الارادة يا شباب تصدق وتكذب. قال الله تعالى ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. واضح
21:20وكذلك في سورة الحشر يعني لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولان قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار والله يشهد انهم لكاذبون. هذا ايضا كذب في الارادة لان هم قالوا لئن اخرجتم لنخرجن معكم ولنطيع فيكم احدا ابدا. وان قتلتم لننصرنكم
21:38فقال الله والله يشهد انهم لكاذبون. ثم بين لماذا هم كاذبون لان اخرجوا لا يخرجون معهم ولان قتلوا لا ينصرونهم. اذا يا شباب الارادة كذلك تكون صادقة وتكون كاذبة. لكن ليس معنى ذلك يا شباب ان يتمنى العبد البلاء ليري الله صدق ارادة
21:58هذا خطأ هذا من من الجهل يا شباب. حتى ان انس ابن النضر رضي الله عنه لما قال ذلك لم يتجاوز لم يتجاوز تلك الكلمة. وكانه خشي الا يصدق وانما كان صادقا آآ في وعده. المهم يا شباب ان تمني البلاء ان تمني البلاء ليس هذا من العبودية بل قال النبي صلى الله عليه وسلم
22:20لا تتمنوا لقاء العدو لكن اذا لقيتموه فاثبتوا طيب اه سيأتي ان شاء الله مزيد وبيان لفكرة الارادة هذه لكن في موضعها اللائق فقط هنا اردت ان ابين ان ان الارادة انما يصدقها العمل
22:39آآ قال وهذا هو حقيقة دين الاسلام الذي ارسل الله به رسله وانزل به كتبه وهو ان يستسلم العبد آآ لله لا لغيره المستسلم له ولغيره مشرك والممتنع عن عن الاستسلام له مستكبر وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
23:03الكبري طبعا يا شباب هو بطل الحق وغمط الناس والكبر هو يعني من اكبر امراض القلوب التي ينبغي ان يسعى الانسان من ازالة جذورها من قلبه. لازم يعني لان هذا الكبر ليس فقط هو من الكبائر. وليس هو فقط سببا لعدم دخول الجنة ولكن هذا الكبر يصرف الانسان به عن
23:29الحق يعني يصيرك الاعمى كما قال الله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا
23:48وقال كذلك كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار فلذلك الشباب الامام هنا سيعطي الكلام عن الكبر قدرا آآ يعني آآ يعني كبيرا في في هذا الكتاب يعني سيعطيه
24:04امم يعني شيئا من التفصيل آآ لخطر هذا المرض آآ قال كما ان النار لا يخلد فيها من في قلبه ذرة من ايمان. يعني الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال مثقال ذرة من كبر
24:25والنار لا يخلد فيها من آآ في قلبه ذرة من الايمان. يعني ان ان ان النار ان المسلم الذي يعني مات مخلصا لله مات موحدا مات وهو يشهد ان لا اله الا الله قد يدخل النار لفترة معينة لكنه لا يمكن ان يبقى في النار وانما يخرج بسبب
24:45ايمانه هنا يأتي خطأ من بعض الذين يتكلمون في مسألة الشفاعة ان المؤمنين الذين يدخلون النار ويعذبون على قدر ذنوبهم يخرجون بالشفاعة. فهنا خطأن الخطأ الاول انهم قالوا آآ ان هؤلاء يخرجون بالشفاعة لأ هم لا يخرجون بالشفاعة. وانما يخرجون بسبب ما في قلوبهم من ايمان
25:12فالذي يخرجهم هو الايمان اما الشفاعة فانها تعجل خروجهم ذلك من الخطأ ان تقول ان هذا الرجل عذب على قدر ذنبه ثم اخرج بالشفاعة. هذا تناقض. اذا ما فائدة الشفاعة
25:29يعني لو كان الانسان سيعذب في النار على قدر ذنبه. هو كده كده كان سيخرج بتوحيده واخلاصه. فما فائدة الشفاعة اذا واضح؟ فالشفاعة يا شباب تعجل خروجه من النار ليست هي التي تخرجه من النار. لذلك في كل الاحاديث انما يذكر فيها آآ انه يعني اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال
25:55حبة خردل آآ من ايمان. واضح فلا يبقى فيها الا الكفار او المشركون طيب نكمل يا شباب قال كما ان النار لا يخلد فيها من في قلبه ذرة من ايمان فجعل الكبر مقابلا للايمان
26:09فان الكبر ينافي حقيقة العبودية كما ثبت في الصحيح الان الامام يا شباب يتحدث عن فكرة وهي ان الذي آآ يعبد الله ويعبد معه غيره فهو مشرك والذي لا يعبد الله يعني يمتنع عن عبادة الله فهو مستكبر. ثم بين ان الكبر يأتي كثيرا يعني مجامعا للكفر
26:33وقال كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله العظمة ازاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني واحدا منهما عذبته قال فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء اعلى من العظمة ولهذا جعلها بمنزلة الرداء. كما جعل العظمة بمنزلة الايزاء
26:53ولهذا كان شعار الصلاة والاذان شعار الصلاة والاذان والاعياد هو التكبير. وكان مستحبا في الامكنة العالية اه الصفا والمروة واذا علا الانسان آآ شرفا. يعني الانسان طلع فوق جبل مثلا او مكان عالي. او ركب دابة ونحو ذلك وآآ آآ ونحو ذلك
27:15يعني يشرع له التكبير. وبه يطفأ الحريق وان عظم. وعند الاذان آآ يهرب الشيطان. يعني عند التكبير يهرب الشيطان طبعا اه الامام ابن تيمية رحمه الله يا شباب اه يعني حينما نقرأ كتاب
27:36تفسير الاية الكريمة سيشرح آآ الفرق بين هذه المعاني العظمة والكبرياء والتكبير والتحميد والتسبيح ولذلك نحن لن نفصل فيه الا بقدر بيان ما يريد آآ قوله هنا آآ طبعا يا شباب هنا الفت النظر الى فائدة وهي ان صفة ان ان من الصفات التي آآ جاءت لله او المحامد التي ذكرت لله تبارك وتعالى
28:04منها اشياء يمكن ان يوصف بها العبد كالسمع والبصر والعلم والحياة فالعبد له نصيب من مثل هذه الصفات لكن من الصفات ما هو خاص بالله تبارك وتعالى واذا وصف به العبد فانما يوصف به اما بالباطل او يكون محلا للنقص
28:26مثل مثلا الالوهية العبد لا يمكن ان يكون الها الا اذا عبد بالباطل واضح؟ وقد سمى الله هذه الاشياء الهة لكنها عبدت بالباطل في مثل مثلا قول موسى عليه السلام وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا او مثلا في ايات كثيرة جدا فما اغنت عنهم الهتهم التي
28:48من دون الله الى اخر الايات كذلك صفة الكبرياء وصفة الجبروت هي صفة لله اذا وصف بها العبد فهي نقص في حق العبد يذم بها. كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار. هي لله. فهي في حق الله كمال لانه مستحق لها
29:09اما في حق العبد فهي نقص لانه يتصنعها ولا يمكن ان يكون متكبرا ولا ان يكون جبارا على على الوجه الصحيح وانما هو يفعل ذلك على المستضعفين وليس اهلا للتكبر اساسا
29:24واضح وسيتكلم الامام على قريب من هذا المعنى قال آآ قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وكل من استكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد غيره فان الانسان حساس يتحرك بالارادة
29:44وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اصدق الاسماء حارث وهمام اه قول ابن تيمية في الصحيح هو لا يقصد به صحيح البخاري او ربما يكون سهو منه لان هذا ليس في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم. ربما يقصد في الحديث
30:01الصحيح وهذا يعني يفعله ابن تيمية احيانا يقول في الصحيح يعني في الحديث الصحيح. وربما يكون مسلا آآ نسي وظن هذا الحديث في آآ الصحيحين او في احدهما قال اصدق الاسماء حارث وهمام
30:18اه كلمة اصدق يا شباب كلمة اصدق يعني الاسماء التي تصدق على وصف الانسان. تعرفوا يا شباب ان الانسان آآ مننا اه شكرا سموح بتقول الف سلامة شكرا حبيبي آآ
30:35آآ اصدق الاسماء كلمة الصدق احنا عارفين ان في ناس مسلا واحد يكون اسمه سعيد وهو اصلا قرفان من حياته يكون تعيس وممكن يكون واحد اسمه ظريف وهو دمه تقيل وممكن واحد يكون اسمه آآ اي حاجة. يعني آآ
30:51اه يعني يكون اسمه مش مش مناسب معه يعني لكن اصدق الاسماء التي يمكن ان يتصف بها اي انسان هو انه حارث وهمام فالحارس هو الكاسب الفاعل والهمام فعال من الهم
31:08يعني مريد اي انسان لابد ان يكون منه عمل ومنه ارادة. فلذلك الاسماء التي تصدق على اي انسان النبي صلى الله عليه وسلم ذرة لأ طيب ممكن نخلي الاسئلة دي يا شباب لان هي الاسئلة دي اولا هي خارجة عن فكرة الفكرة الاصلية الاصلية للدرس. وتاني شيء ان هي بتقطع الكلام. ممكن نخليها في
31:37اخر وان شاء الله انا لا اترك سؤالا الا اجيب عليه ان شاء الله آآ اصدق الاسماء يعني الاسماء التي تصدق ان العبد يعني يعمل بمعناها. ممكن يكون انسان اسمه محمود وهو مذموم. واضح
31:52ويمكن يكون انسان كما قلت لكم يعني اي اسم من الاسماء ولا ينطبق عليه. لكن اصدق الاسماء اصدق الاسماء هي حارث وهمام يعني انه يفعل وانه يريد قال والهم اول الارادة
32:06فالانسان له ارادة دائما وكل ارادة فلابد لها من مراد تنتهي اليه فلابد لكل عبد من مراد محبوب هو منتهى حبه وارادته فمن لم يكن فمن لم يكن الله معبوده ومنتهى حبه وارادته بل استكبر عن ذلك فلابد ان يكون له مراد محبوب
32:28يستعبده ويستدله غير الله. نعم سيكون عبدا ذليلا لذلك المراد المحبوب. اما المال واما الجاه واما الصور. واما ما يتخذه الها من دون الله الشمس والقمر والكواكب والاوثان وقبور الانبياء والصالحين. او من الملائكة والانبياء الذين يتخذوا يتخذون اربابا او
32:52آآ غير ذلك مما عبد من دون الله واذا كان عبدا لغير الله كان لابد مشركا وكل مستكبر فهو مشرك ولهذا كانوا كان فرعون من اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا. قال تعالى ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين الى فرعون
33:11وقارون فقالوا ساحر كذاب. الى قوله وقال موسى اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. الى قوله كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار الحاجات المهمة الشباب التي ينبغي ان نلاحظها في قراءة الائمة قراءتنا للائمة
33:31المحققين في كل ابواب العلم انهم يحاولون دائما الاستدلال لما وصلوا اليه من نتائج. مهما كانت هذه النتيجة دقيقة فانهم يعتنون جدا ببيان الوجه الشرعي الذي استنبطوا منه ذلك الكلام
33:50في ذلك امور من الفوائد منها ان يكون المنطلق في البحث والمرد عند التنازع للوحي. ومنها ان تعظم النصوص ومنها ان تفهم ومنها ان تتلى قل انما آآ انذركم بالوحي
34:07اه فذكر بالقرآن من يخاف وعيد واضح لانذركم به ومن بلغ وكلما كانت دعوة الانسان مبنية على الوحي وعلى بيانه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه الصحابة الكرام فهو يدعو
34:22الى الله قال وقال تعالى وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين وقال تعالى ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحيي نسائهم
34:41وقال وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين. ومثل هذا في القرآن كثير وقد وصف فرعون بالشرك في قوله. وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك والهتك
35:00هو يريد ان آآ يستدل بذلك اه لا الهم ما اجتمع الناس كلهم الا في طرد الهم الهم مش مقصود به اللي هو الهم والحزن لأ مقصود بالهم ارادة ان الانسان يريد يعني بعض الطلبة معلق ما اجتمع الناس كلهم الا في طرد الهم. لأ احنا لا نتكلم عن الهم الذي هو بمعنى
35:25حزن واضح لا ان الانسان شايل الهم يعني لأ نتكلم عن الهم بمعنى الارادة. ان اي انسان يريد اشياء. اي انسان لابد ان يكون له ارادة فكلمة الهم هنا بمعنى الارادة. او الحاجة او الطلب
35:41واضح طيب نكمل الامام هنا يريد ان يبين ان الذي استكبر عن عبادة الله لابد ان يكون عبدا لشيء لأ هو برضو لا يقصد الهمة. لان الهمة بمعنى العزم احنا نتكلم هنا يا شباب عن آآ حد معلق ان هو يقصد الهمة لأ الهمة بمعنى العزم
36:03يعني ان الانسان يعزم لأ نحن نتكلم عن الخواطر الايرادات المطالب فهذه المطالب اذا اذا اتخذ الانسان فيها سبلا واسبابا فقد تحولت الى همة والى عزم. اما مجرد الخاطرة هذه
36:20فتسمى هما. مثل ايه؟ وهم بما لم ينالوا مثلا. ولقد همت به واضح وهم بها. فالهم يعني اما ان يقصد به الخاطرة مجرد الخاطرة واما ان يقصد به العزم انه عزم على شيء
36:36مثلا هذه المرأة همت بمعنى انها عزمت لانها غلقت الابواب وقالت هيت لك انما يوسف عليه السلام حتى في اقوال من اثبتوا له هما وان كان في ذلك خلاف بين العلماء هل يوسف هم يعني آآ خطر بباله ان يقوم بهذا بهذا الفعل حتى من قال ذلك من المفسرين
36:58والعلماء قالوا ان هذا الهم اذهبه آآ يوسف عليه السلام بالخوف من الله. فكان الهم منه ان وقع ان وقع بمعنى الخاطرة. وانما الهم منها بمعنى العزم والتصميم الذي منعت منه وقد كانت عازمة عليه. لكن هو قالت ولقد
37:18عن نفسي فاستعصم. فيوسف عليه السلام لم يقع منه سوء او فاحشة في تلك القصة ربما يأتي ان شاء الله وقت اخر نتوسع في ذكر هذا المعنى كل مستكبر لابد ان يكون مشركا العبارة ليس فيها اشكال. حد من الشباب معاذ بيقول ان هي فيها اشكال. لماذا؟ ليس هناك مشكلة. هو يريد ان يقول يا شباب
37:42ان كل من استكبر عن عبادة الله فلابد ان يشرك لابد ان يعبد شيئا يعبد المال يعبد الجاه يعبد خدمه يعبد حراسه هذا هو المعنى وضرب امثلة بفرعون وهامان وقارون ثم استدل باية آآ آآ وقال الملأ من قوم فرعون اتذر
38:02موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك والهتك واضح فاما ان يكون له الهة او يقصد بالالهة انه يعني يعبد جاهه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم وذكرنا ذلك بالامس
38:17قال ابن تيمية رحمه الله بل الاستقراء. عشان كده يا شباب انا اقول لكم من من الاخطاء الكبيرة آآ للشاب الذي يحضر درسا. يعني انا ان شاء الله سيكون لنا محاضرة عن كيف تحضر درسا حضورا مثمرا
38:31من الخطأ هو العجلة في الاستدراك على الكلام قبل ان يتم الكلام وينتهي واضح يا شباب؟ يعني يأخذ طرفا فيبني على مسلمات عنده يرى ان هذا الطرف يخالف تلك المسلمات. لأ. حاول ان تستمع الى الكلام
38:48بشكل تام واضح؟ لذلك الله سبحانه وتعالى قال مثلا افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض وقال ادخلوا في السلم كافة وقال كذلك عن القرآن ان القرآن انه مثاني يعني وقال ان هو متشابه يعني يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا
39:07وعاب على من يأخذون شيئا منه ويتركون الشيء الاخر. قال ولا تتبعوا خطوات الشيطان دخولي في السلم كافة ولا تتبع خطوات الشيطان فان كل يعني اخذ لبعض الدين وترك البعض الاخر فانما هو من من الشيطان
39:24هذا كيف كيف نطبقه في الدرس يا شباب؟ ان الانسان اذا كان يستمع الى آآ مسألة لا يحاول ان يفهم المسألة بشكل كلي وقد ذكر منها جزء واحد. لأ حاول ان تستمع الى المسألة الى ان تنتهي. ومع ذلك اكتب خاطرتك في ورقة
39:44فاذا انتهى الكلام ولم يجب على سؤالك هذا اسأل. واضح؟ ان شاء الله سنأخذ يعني في هذه في محاضرة اخرى كيف تسأل؟ ومتى تسأل وما هي صيغة السؤال؟ واضح؟ سيأتي معنا هذا ان شاء الله
40:01بل بل الاستقراء يدل على انه كلما كان الرجل اعظم استكبارا عن عبادة عن عبادة الله كان اعظم اشراكا بالله لانه كلما استكبر عن عبادة ازداد فقرا وحاجة الى المراد المحبوب
40:14الذي هو المقصود. مقصود القلب بالقصد الاول فيكون مشركا بما استعبده من ذلك. هو نفس الكلام يا شباب ان كل من لم يعبد الله او استكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد شيئا ما. يعبد ماله يعبد جاهه
40:29وهم في المجمل يعبدون الشيطان. فالانسان اما عابد لله واما عابد للشيطان لكن عبادة الشيطان تأتي في صور منها آآ حب الدنيا منها لأ ليس لا تحتاج ان تتأسف انا احب الاسئلة جدا والاسئلة يعني احب المشاركات واحب ان يكون الطالب منتجا فعالا انا فقط اعلمك كيف تشارك
40:54لكن هذا يسعدني ان ان تسأل ويسعدني ان تستشكل ويسعدني ان تبحث عن الجواب عن الاشكال وان تشارك هذا يدل على التفاعل. لكن فقط يعني اعلمك كيف تتفاعل ومتى تشارك وكيف تكون مشاركتك مثمرة. واضح؟ اما انت لا تحتاج اعتزار بل
41:14بل هذا يسعدني قال ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات الا بان يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد الا اياه ولا يستعين الا به ولا يتوكل الا عليه ولا يفرح الا بما يحبه ويرضاه. ولا يكره الا ما يبغضه الرب ويكرهه
41:32ولا يوالي جزاك الله خيرا يا شيخ احمد بارك الله فيك آآ يعني الشيخ احمد يسلم علي فانا اسلم علي لاني احبه كثيرا يعني آآ نقرأ تاني الفقرة من الاول يا شباب
41:48قال ولن يستغني دي من الفقرات المهمة في الكتاب يا شباب. يعني اود انكم انتم ايضا يعني تجعلون هذه الفقرة من الفقرات المهمة في الكتاب. وفيها خلاصات الكتاب قال ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات الا بان يكون الله هو مولاه
42:04الذي لا يعبد الا اياه ولا يستعين الا به ولا يتوكل الا عليه ولا يفرح الا بما يحبه ويرضاه ولا يكره الا ما يبغضه الرب ويكرهه ولا يوالي الا من والاه. ولا يعادي الا من عاداه الله ولا يحب الا لله ولا يبغض الا
42:22ولا يبغض شيئا لله اه اه ولا يبغض شيئا الا لله ولا يعطي الا لله ولا يمنع الا لله فكلما قوي اخلاص حبه ودينه لله كملت آآ عبوديته واستغناؤه عن المخلوقات وبكمال عبوديته لله آآ تكمل براءته من الكبر والشرك. دي يا شباب
42:47من الفقرات المهمة في هذا الكتاب لانها تبين ان العبد بقدر افتقاره الى الله وحبه الى الله يستغني عن حاجته للمخلوقات لا يقصد آآ الشيخ من ذلك انه لن يأخذ بالاسباب كما يقول غلاة الصوفية. لأ. هو لا يقصد ذلك. لا يقصد ان المعنى انه لن يأخذ بالاسباب بناء على انه
43:12يعتمد على الله لأ بل من جملة اعتماده على الله او من برهان اعتماده وتوكله على الله ان يأخذ بالاسباب التي شرعها الله لكنه يتكلم عن الحاجة او او يتكلم عن الفقر الذي هو فقر العبودية. او الذي فيه نوع من العبودية. واضح
43:31فهذه الجملة الشباب لابد ان نسجلها قال واذا بقدر كمال العبودية تكمل برائته من الكبر والشرك قال والشرك غالب على النصارى والكبر على اليهود قال الله تعالى في النصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح بن مريم. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون
43:55وقال هنا يا شباب الشرك غالب على النصارى والكبر غالب على اليهود كأن هو يريد ان يقول ذلك. نعم لان النصارى فيهم كبر. وكذلك اليهود آآ فيهم فيهم شرك. واضح؟ لكن هو يتكلم عن الغالب
44:12وقال في اليهود افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقال تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا
44:30وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا قال ولما هذا يبين آآ نفس الفكرة يا شباب وهي ان الكبر تكون عاقبته معجلة في الدنيا كما هناك ذنوب يعجل الله بها السيئات او المصائب مثل مثلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم
44:49او كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار اه واضح يا شباب فمن عقوبة الكبر ان يصرف الانسان عن الحق ان يكون اعمى وان يروا كل اية مهما تأتيه من الاية. من الايات لا يؤمن ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية
45:13حتى يروا العذاب الاليم وهذا يعني متسق تماما مع قول النبي صلى الله عليه وسلم في تفسيره للكبر انه بطر الحق يعني الاعراض عن الحق يعني ترك اتباع الحق يكون الحق امامه واضحا
45:30فلكبره يصرف عن ذلك الحق. يصير كالأعمى قال ولما كان الكبر مستلزما للشرك والشرك ضد الاسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما
45:51وجه افتراءه للاثم العظيم انه آآ ظلمه يعني ايه يا شباب؟ لان الظلم الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه فمن عبد نفسه لغير الله فقد ظلم نفسه لانه جعل نفسه يعني تعبد غير الله
46:09جعل نفسه عابدة لما لا يستحق لذلك قال سيدنا موسى آآ لمن عبدوا العجل انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل وقال كذلك لقمان لابنه ان الشرك لظلم عظيم اذا عبد الانسان نفسه لغير خالقها فقد وضع العبادة في غير موضعها
46:33وقال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا قال كان الانبياء جميعهم اه مبعوثين بدين الاسلام فهو الدين الذي آآ لا يقبل الله غيره لا من الاولين ولا من الاخرين. سيذكر هنا الامام رحمه الله ان دين الانبياء جميعا
46:57واحد دين الانبياء واحد وهو دين الاسلام والاسلام هنا يا شباب بمعنى آآ آآ الملة. يعني الا يعبد الا الله والا لا يعبد الا بما شرع. هذا هو دين الانبياء جميعا. واضح
47:12نوح كان مسلما وآآ ادريس ويعقوب واسحاق ويوسف الى اخر هؤلاء الانبياء الكرام عليهم جميعا الصلاة والسلام لكن في النص الذي آآ امر الله النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول وامرت ان اكون اول المسلمين يقصد به اول المسلمين في دين الاسلام هذا هو الذي
47:31الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم واضح؟ وليس ان من قبله لم يكونوا مسلمين سيذكر الشيخ هنا آآ طيب احنا هو كلمة كان الانبياء جميعهم مبعوثين قول الامام هنا كان الانبياء
47:54آآ جميعهم مبعوثين بدين الاسلام. آآ هذا الكلام بعض الناس يظن يعني يعني اين هذا الكلام يعني كيف دخل فيه هذا الكلام يا شباب هو جواب قوله ولما كان الكبر مستلزما للشرك
48:10كان الانبياء جميعهم مبعوثين بدين الاسلام فهو الذي لا يقبل الله غيره يبقى كلمة كان الانبياء هادي يا شباب جواب لم انه بعض الناس ممكن مش فاهم هي كلمة كان الانبياء دي من اين اتت
48:26هي جواب لكلمة لمة التي آآ قبل الايات في السياق الذي قبلها آآ قال كان الانبياء جميعهم مبعوثين بدين الاسلام فهو الدين الذي لا يقبل الله غيره لا من الاولين ولا من الاخرين قال نوح فان توليتم
48:42فما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين وقال في حق ابراهيم ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين
48:57اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين الى قوله فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال عن يوسف توفني مسلما والحقني بالصالحين. وقال عن موسى يا قومي ان كنتم امناتم بالله فعليت
49:11فقالوا على الله توكلنا. وقال تعالى انا انزلنا التوراة فيها ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا وقال عن بلقيس ربياني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين
49:27وقال واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون. وقال ان الدين عند الله الاسلام وقال ومن يبتغي غير الاسلام فلن يقبل منه. وقال افغير دين الله يبغون ولو اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها
49:45الى اخر الايات. هذا شباب من اخص مقاصد الكتاب ان يبين الامام ان دين الانبياء جميعا واحد وهو دين الاسلام الا يعبد الا الله والا يعبد الا بما شرع وانما تختلف بعض الشرائع
50:01اما اصول الدين فلا تختلف ابدا بين الانبياء. ان يكون الدين كله لله وان يعبد الله بما شرعه ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه قال رحمه الله آآ فذكر اسلام الكائنات طوعا وكرها لان المخلوقات جميعها متعبدة او متعبدة
50:23له التعبد العامة سواء اقر المقر بذلك او انكره وهم دينون له مدبرون فهم مسلمون له طوعا وكرها. ليس لاحد من المخلوقات خروج عما شاءه وقدره وقضاه. ولا حول ولا
50:41لا قوة الا به وهو رب العالمين ومليكهم يصرفهم كيف يشاء وهو خالقهم كلهم وبارئهم وبارئهم ومصورهم وكل ما سواه فهو مربوب مصنوع مفتور فقير محتاج مقهور وهو سبحانه الواحد القهار الخالق البارئ المصور
51:01يعني الامام يعني يغذيك بالايات وبمعاني الايات الكلام والله لا لا اراه يحتاج شرحا او تعليقا هو الكلام. لذلك الشباب اخترت لكم ان يكون هذا الكتاب اول الكتب في هذه السلسلة ان شاء الله
51:16لاسباب ذكرتها في اول درس. لكن يمكن ان نجملها هنا لتعرف ما هي الكتب التي تختارها في بدايات الدروس. اول شيء يا شباب ان هذا الكتاب شمل اخص مسائل العبادة. يعني اخص مسائل الباب
51:32ثانيا غزارة الادلة من القرآن ومن ومن حديث النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك المعاني والقواعد المهمة في هذا الباب. يعني هذا الكتاب يا شباب يمكن ان يكتفى به في هذا
51:45الباب. يعني لو انت مثلا تريد ان تحدث ابناءك او اهلك او جيرانك او جماعتك في المسجد. اذا حدثتهم بمعاني هذا الكتاب فوالله هذا يكفي ربما تصعب بعض المسائل كدخوله في مسألة شهود القدر او سيأتي معنا مسألة الفناء. لكن مجمل الكتاب هو من اسهل كتب الامام. وهذا سيتضح لنا
52:07ندخل في كتب الاسماء والصفات وكتب القدر وكتب النبوات ومسائل مثل استغاثة والتوسل ونحو ذلك ستعرف ان هذا الكتاب ما تظن فيه صعب فهو ليس صعبا طيب نرجع الى الكلام يا شباب؟ قال وهو وان وهو وان كان قد خلق ما خلقه باسباب فهو خالق السبب والمقدر له
52:30وهو مفتقر اليه كافتقار المسبب. يعني السبب يفتقر الى الله هنا يا شباب يعني سيبدأ الامام في بيان فائدة عن الاسباب. فعندنا هنا آآ يعني طرفان من الغلو طرف ينفي الاخذ بالاسباب اعتماد على آآ ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فكان السبب لا معنى له ولا قيمة له
52:54وهؤلاء فيهم شعب من التصوف وفيهم آآ شعب من الجهل آآ بمعنى بمعنى الايمان بقدر الله فان الاخذ بالاسباب هو من قدر الله وهو من الايمان الطرف الاخر هو الذي يجعل السبب موجبا
53:11يعني يجعل السبب لا يحتاج الى مشيئة الله او الى قدر الله. او لا يحتاج الى اذن الله. فكلا هؤلاء او كلا يعني الطرفين آآ مذموم وهو مخالف للشرع. والحق ان السبب يؤخذ به لكن لا يتوكل عليه. فانه ليس آآ ثمة
53:31سبب موجب للاثر الا مشيئة الله مشيئة الله فقط هي الموجبة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ليس هناك سبب موجب كلمة
53:45موجب يا شباب يعني لابد ان يحصل به الاثر. لأ الله سبحانه وتعالى قادر على ان يخلق بغير السبب المعهود. كما خلق ادم من غير اب ولا ام. وخرج وخلق حواء كذلك من من
54:00من ادم وكذلك خلق عيسى عليه السلام بلا اب. واضح ورزق آآ زكريا عليه السلام وكانت زوجته عاقرا وكان قد بلغ من الكبر عتق من الكبر عتيا لذلك لما هو كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا
54:18جعل الله له ذلك اية. فلما رأى بعينه ذلك ان الله يرزق من يشاء بغير حساب لما قالت هو من عند الله ثم اضافت له الفائدة ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. هنالك دعا زكريا ربه
54:33الله سبحانه وتعالى اعطاه مع كونه يفتقر لهذا السبب المعهود الذي آآ هو ان يكون يعني شابا او يكون فيه قوة وان تكون زوجه يعني صالحة للانجاب. ومع ذلك قال له كذلك الله يفعل ما يشاء
54:50كذلك الله سبحانه وتعالى آآ قادر على ان يعطل اثر السبب. النار. النار تحرق ومع ذلك الله سبحانه وتعالى جعلها بردا وسلاما على ابراهيم وكذلك قال عن السحر وما هم بضارين به من احد الا باذن الله
55:07واضح يا شباب؟ اذا الله سبحانه وتعالى هو خالق السبب وليس هناك آآ شيء موجب يجب ان يحصل به الاثر الا مشيئة الله تبارك وتعالى وهذا شباب له اثر في العبادة والدعاء. وهو ان الانسان لا يكف عن دعائه لله تبارك وتعالى مهما كان لا يملك الاسباب
55:35آآ لذلك آآ النبي صلى الله عليه وسلم علم ابا بكر الصديق ان يقول اغفر لي مغفرة من عندك يعني يا رب وان كانت اعمالي لا تبلغ ان تغفر لي فمن علي بمغفرة منك من عندك
55:50واضح لا تحوجني آآ لاستغفار مستغفر او لشفاعة شافع تريد ان تكون المغفرة منك طيب نقرأ قال وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل خير ولا دفع ضر بل كل ما هو سبب فهو محتاج الى سبب اخر
56:13يعاونه والى ما يدفع عنه الضد الذي يعارضه ويمانعه يا شباب تعتبر قاعدة في الاسباب. يعني ممكن نكتب جنبها قاعدة في الاسباب نشرح هذه القاعدة لانها مهمة. قال وليس في المخلوقات سبب
56:30وليس في المخلوقات سبب مستقل. كلمة مستقل يعني موجب يستقل بالتأثير. اي اي سبب سيخطر ببالك لابد ان يكون له مكملات ولابد ان يكون هناك ما يعاونه. اما ان يكون هناك سبب موجب في المخلوقات فهذا لا يمكن
56:51الانجاب مثلا يا شباب الانجاب لا يتم الا برجل وامرأة قادرين على آآ الانجاب وكذلك حتى لو كان في رجل وامرأة قادران على الانجاب لا الا باذن الله وكذلك هناك في موانع
57:06واضح؟ وهذا يعني اطرده في اي شيء اي سبب يتخذ من المخلوقات لابد ان يعاونه اسباب اخرى. وان تنتفي عنه ما تعارضه. يعني اضرب لكم مثال بسيط يوضح المسألة. انت لو معك عود كبريت مثلا
57:24لوحده من غير اللي احنا بنسميها في مصر الشطاطة دي اللي احنا بنايه بنعمل فيها عايز اجيبها باللغة العربية مش جاية ابدا. اللي هي انت بتعمل فيها عود الكبريت فيعني
57:35آآ يشعل النار يعني آآ لو دي مش موجودة وموجود العود لوحده مش هيولع. واضح؟ او يعني يكون فيه سطح قابل للاشتعال ممكن يولع. طب لو فيه شديد مش هيولع. العود مش مش هيحصل فيه حريق يعني
57:52مش هيشتعل. طب لو فيه ماء لو تحت الماء برضو مش هيشتعل فلابد آآ ان توجد الاسباب وآآ تحصل الشروط وتنتفي الموانع فبالتالي يا شباب ليس هناك سبب موجب الا مشيئة الله. فقط
58:09الله سبحانه وتعالى اذا اراد شيئا قال له كن فيكون. غير ذلك فهو مفتقر الى اسباب ومفتقر الى دفع المعارض وفوق ذلك يفتقر الى بمشيئة الله تبارك وتعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله
58:26قال الامام رحمه الله وهو سبحانه وحده الغني عن كل ما سواه ليس له شريك يعاونه ولا ضد يناوئه ويعارضه قال تعالى قل ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره
58:41او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ويا شباب آآ الايات التي جاءت في السور آآ المكية هذه الايات يا شباب من اعظم ما جاء في الادلة العقلية على الاطلاق
58:59يستدل بها على كبار مسائل الوجود والاخلاق والدين. وهي ان ان الله وحده المستحق للعبادة وان الله هو الذي خلقنا وان الذي خلقنا وحده هو الذي يستحق العبادة ويستدل بها على قدرة الله على البعث. وعلى آآ صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم
59:20من من ضمنها هذه الايات التي في سورة الزمر قل ارأيتم ما تدعون من دون الله محل النزاع بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين انهم يصرفون شيئا من الدعاء آآ لغير الله. فهو يقول لهم الله اراه ان يقول لهم ارأيتم
59:37ما تدعون من دون الله الذين تدعونهم من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ هل يكشفون الضر الذي اراده الله بي او يمسكون رحمة الله فلن يجيبوا. لذلك قال يعني امره ان يقول لهم قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون
59:57وقال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو ويمسسك بخير فهو على كل شيء قدير وقال تعالى عن الخليل يا قومي اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا. وهذا كذلك من الادلة العقلية
1:00:14يستدل بان الله وحده هو الذي فطر فينبغي ان يكون وحده الذي يعبد اشوف يا شباب جملة مختصرة جدا يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض. لم يقل وجهت وجهي لله
1:00:33لماذا يا شباب لانه صفة الالوهية هنا متنازع فيها هم يخالفونه في استحقاق الله وحده للعبادة فكان من من الصحيح هنا ان يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات فكأنه يقول لهم كما انه وحده الذي فطر
1:00:52ينبغي ان يكون وحده المعبود ثم قال وجهت وجهي للذي فطر وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا. يعني لا اشرك به وما انا من المشركين. يعني حنيفا مخلصا وما انا من المشركين
1:01:08وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداني. ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا. الى الى قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون
1:01:25وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه ان هذه الاية لما نزلت شق ذلك على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اينا لم يلبس ايمانه بظلم
1:01:36وقال انما هو الشرك. الم تسمعوا الى قول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم قال وابراهيم الخليل امام الحنفاء المخلصين حيث بعث وقد آآ طبق الارض دين المشركين اه طبعا يا شباب وصف ابراهيم عليه السلام بانه امام الحنفاء المخلصين ليس معناه انه منشئ هذا
1:02:00لا الانبياء الكرام الذين سبقوا ابراهيم عليه السلام كنوح وغيره هؤلاء انبياء كرام حنفاء مخلصون. وانما ذكر ذلك لبيان خاصية معينة. فليس معنى كلمة ان ابراهيم هو امام الحنفاء ان من قبله لم يكونوا كذلك. واضح يا شباب
1:02:23الله سبحانه وتعالى مثلا احيانا يقول مثلا آآ يعني يأمر باتباع ملة ابراهيم اه بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا. لكن في ايات اخرى يأمرنا باتباع مثلا اه شريعة نوح وموسى
1:02:40وعيسى واضح فليس المقصود هنا ان الخليل ما هو الذي ابتدأ هذه المعاني وان من سبقوه لم يكونوا كذلك لأ وانما ذكر ذلك بمعنى معين وهو ان الارض يعني آآ يعني كان فيها آآ آآ دين المشركين آآ وابتلاه الله سبحانه وتعالى ووفى وصبر الى غير هذه المعاني التي
1:03:01خاصة بالذكر فيها اه مثلا احيانا النبي صلى الله عليه وسلم يذكر بنبي من الانبياء اه ليس لان غيره ليس فيه هذا الكمال ولكن لمعنى معين. مثلا النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لما كان في فترة الاستضعاف
1:03:18اه ويعني كان بعض الصحابة يعني يشق عليه ذلك ناسب ذلك ان يذكره الله بنبي ابتلي ثم مكن له فقص عليه احسن القصص وهي قصة يوسف. لذلك سميت احسن القصص بمعنى انها انسب ما يذكر به النبي صلى الله عليه وسلم
1:03:38واصحابه في تلك الحالة وكما في سورة هود لما قص عليه قصص الانبياء الذين يعني ابتلوا يعني هجرهم آآ قومهم واستكبروا عليهم واتهموهم وعذبوهم. ثم قال وكلا نقص عليك من انباء
1:03:55وسليمان نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين الى اخر الايات طيب قال وابراهيم الخليل امام الحنفاء المخلصين حيث بعث وقد طبق الارض دين المشركين. قال الله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن
1:04:13قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال احد الظالمين تبين ان عهده بالامامة لا يتناول الظالم فلم يأمر الله سبحانه ان يكون الظالم اماما سبحان الله! فلم يأمر الله سبحانه وتعالى ان يكون الظالم اماما
1:04:33واعظم الظلم آآ الشرك وقال تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين والامة هو معلم الخير الذي يؤتم به. هذا تفسير يا شباب يعني هذا يدخل في فائدة التفسير
1:04:50اه تفسير معنى الامة وطبعا كلمة الامة من الكلمات التي تأتي في لسان العرب بدلالات منها بمعنى الجماعة وجد عليه امة من الناس يسقون او مثلا بمعنى انا وجدنا اباءنا على امة او بمعنى المدة الزمنية وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة انا انبئكم بتأويله او بمعنى الامام او
1:05:10الذي يعلم الناس الخير او الذي يقوم مقام امة او يقتدى به كما في قوله ان ابراهيم كان امة آآ قال والله تعالى جعل في ذريته النبوة والكتابة وانما بعث الانبياء بعده بملته
1:05:24بعث الانبياء بعده بملته. هل معنى ذلك يا شباب ان الانبياء الذين كانوا قبله لم يكونوا آآ على ملة