استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
0:16الحمد لله رب العالمين ان جمعنا على كتابه وحبب الينا تلاوة كتابه والاجتماع على مدارسته نسأل الله سبحانه وتعالى ان يزين لنا هذا العمل وان يثبتنا عليه وان يتقبله منا
0:31وان يهدينا به وصلنا بحمد الله تبارك وتعالى الى المجلد الخامس وقد اقتربنا من الانتهاء من تفسير سورة البقرة بحمد الله عز وجل آآ وهذا هو الدرس السابع والثلاثين وقد بدأنا في هذه السلسلة قبل عام
0:50وكان معها اه مجموعة من السلاسل في اه صحيح البخاري وفي اه كتب الائمة آآ فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا وان يسددنا وان يتمم لنا ما نطلب من الخير
1:06اه الاستاذ احمد معنا تقرأ يا استاذ احمد نعم يا شيخنا موجود اه تفضل بسم الله الرحمن الرحيم قال الطبري رحمه الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه فالشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا
1:30يعني بذلك تعالى ذكره الشيطان يعدكم ايها الناس بالصدقة وادائكم الزكاة الواجبة عليكم في اموالكم ان تفتقروا ويأمركم بالفحشاء يعني ويأمركم بمعاصي الله وترك الصلاة وطاعته والله يعدكم مغفرة منه. يعني ان الله تبارك وتعالى يعدكم ايها المؤمنون ان يستر عليكم فحشاءكم
1:54لصفحه لكم عن عقوبتكم عليها ويغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون وفضلا يعني ويعدكم ان يخلف عليكم من صدقاتكم في فضل عليكم من ويصبغ عليكم في ارزاقكم كما حدثنا محمد بن حميد بالاسناد الى ابن عباس قال اثنان من الله واثنان من الشيطان
2:18الشيطان يعدكم الفقر يقول لا تنفق مالك وامسكه عليك فانك تحتاج اليه الله يعدكم مغفرة منه على هذه المعاصي وفضلا في الرزق نعم. وقال قتادة والله يعدكم مغفرة منه وفضلا
2:36قال مغفرة لفحشائكم وفضلا لفقركم وبالاسناد الى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان للشيطان لمة من ابن ادم وللملك لمة اما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق
2:53واما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم انه من الله وليحمد الله ومن وجد الاخرى فليتعوذ بالله من الشيطان ثم قرأ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء
3:09نعم. اه وذكر هذه الاثار بنفس نفس هذا الاثر الى صفحة ثمانية في هذه الاية يا شباب الله تبارك وتعالى يبين ما الذي يأمر به الله تبارك وتعالى ويريده وما هو وعده ويبين كذلك ما الذي يأمر به الشيطان وما وعده
3:29والله سبحانه وتعالى وعده الحق وقوله الحق. والشيطان كما بين الله سبحانه وتعالى انه الغرور فهو يغره وهو يضل فهو عدو مضل مبين فمما يأتي به الشيطان ابن ادم ان ابن ادم يريد ان يتصدق فالشيطان يعده الفقر
3:51يعني يصور له ان هذه الصدقة ستفقره الشيطان يريد منك ان تتصور الطاعة انها تخالف مصلحتك ولا تنفعك او تضرك ويريد منك كذلك ان تتوهم ان المعصية تنفعك كما ذكر الله تبارك وتعالى آآ ما وسوس به الشيطان لادم وزوجه
4:16لما قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين وبين الله سبحانه وتعالى آآ ما يقوله الشيطان يوم القيامة. وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم
4:37من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم. وفي هذه الاية الشيطان يعد ووعده ليس حقا الله تبارك وتعالى وعد وعده هو الحق فالشيطان يأتي للانسان كما ذكرت لكم
4:56آآ يصور له ان المعصية فيها مصلحته. وان الطاعة تقلل مصلحته او انها تضره والله تبارك وتعالى هذا يدل على ان اقصد والله تبارك وتعالى وعده الحق وآآ يعني يعدون مغفرة منه مغفرة على آآ المعاصي. وفضلا في الرزق
5:18فهذا يدل على ان الشيطان آآ يأتي لابن ادم في طاعته هو فيه معصيته يأتي لابن ادم في طاعته فيصده عنها ويأتي لابن ادم فيما ينوي من المعاصي فيجرأه عليها لكن ليس للشيطان سلطان عليه
5:35اه فالشيطان ليس له سلطان انما هو فقط يعطي يوسوس. اه لذلك في سورة الناس نحن نقول قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس فشر الوسواس الخناس ليس هو مجرد الوسوسة. وانما هو اتباعنا للوسوسة. فنحن نتعوذ بالله
5:59ان نستجيب للشيطان في وسوسته سواء شياطين الجن او الانس انا اريد منك ان تتنبه لهذا المعنى ليس مجرد ان آآ يورد الشيطان على عقلك اعلى قلبك آآ معصية او او
6:17آآ او مثلا يريد ان يدخلك او يقعدك عن الطاعة ان يقعدك عن الطاعة. ليس هذه المشكلة وانما المشكلة ان تستجيب له. فهذه فهذا هذا هو شر الوسواس الخناس وهو ان تستجيب له
6:32طيب اكمل القول في تأويل قوله جل ثناؤه والله واسع عليم يعني تعالى ذكره بذلك والله واسع الفضل الذي يعدكم ان يعطيكموه من فضله وسعة خزائنه عليم بنفقاتكم وصدقاتكم التي تنفقون
6:49يتصدقون بها احصيها لكم حتى يجازيكم بها عند مقدمكم عليه في اخرتكم نعم ذكرت قبل ذلك اثر اسماء الله تبارك وتعالى في الايات خصوصا في ايات الاحكام وقليل من الناس من ينتبه لذلك
7:05الله تبارك وتعالى هنا يعني آآ يذكرنا باسمائه المناسبة المناسبة لهذه الاية. فهو يأمرنا هنا صدقة وبالنفقة ويأمرنا كذلك بان آآ نوقن بوعد الله. فقال والله واسع عليم والله سبحانه وتعالى واسع الفضل
7:26وهو صادق في وعده. وكذلك هو عليم بما تنفق. آآ فهو سيخلف عليك وسيجازيك وسيجازيك بصدقتك وانا اقول كثيرا ان باب العلم باسماء الله ومحامده هو الباب الذي يدخل في كل ابواب الاسلام
7:44وبقدر ما يتعلمه المؤمن وبقدر ما يعلمه اهله وولده بقدر ما يعينهم ذلك على آآ آآ يعني آآ العلم باحكام الله وبحكمة الله في التشريع وكذلك الايمان بقدر الله عز وجل
8:06فدراسة اسماء الله سبحانه وتعالى التي ختمت بها الايات خصوصا ايات الاحكام هي عظيمة جدا القول في تأويل قوله جل ثناؤه يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
8:24يعني بذلك جل ثناؤه يؤتي الله يؤتي الله الاصابة في القول والفعل من يشاء من عباده. ومن يؤتى الاصابة في ذلك منهم فقد اوتي خيرا كثيرا واختلف اهل التأويل في في تأويل ذلك. وقال بعضهم الحكمة التي ذكرها الله تبارك وتعالى في هذا الموضع هي القرآن والفقه به
8:44ايوة ومن يؤتى في قوله تعالى ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. يعني يعني المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه مناسخه ومنسوخه نعم. ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره. وحلاله وحرامه وامثاله نعم. قتادة قال الحكمة القرآن والفقه في القرآن
9:09وعن ابي العالية قال الكتاب والفهم به عن مجاهد قال ليست بالنبوة. ولكنه القرآن والعلم والفقه نعم ليست بالنبوة لان اعلى الحكمة هي النبوة اعلى الحكمة آآ لما اتيتكم من كتاب وحكمة
9:27فاعلى الحكمة هي النبوة لكن من الحكمة يعني اعلى الحكمة بعد النبوة هو آآ ان ان يعلمك الله الكتاب وان يفقهك فيه وان يفهمك في هذا اعلى شيء. لذلك دعا به النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله ابن عباس اللهم فقهه
9:45وعلمه التأويل فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يفقهنا في الدين. وان يعلمنا كتابه ماشي اوكي آآ والمعنى الاخر وقال اخرون معنى الحكمة الاصابة في القول والفعل وذكر عن مجاهد قال الكتاب يؤتي اصابته من يشاء
10:08وقال اخرون هي العلم بالدين عن ابن زيد قال الحكمة العقل في الدين ولو حدثني يونس قال اخبرنا ابن وهب قال قلت لمالك ما الحكمة؟ قال المعرفة بالدين والفقه فيه والاتباع له
10:24وقال آخرون الحكم بالقول سبحان الله هذا القول آآ مع اني قرأت لكن لم اقيده قبل ذلك وده غريب يعني وبالقول من اجمل ما قيل بصراحة ان الامام مالك لان اقوال الامام مالك في هذا الباب يعني ليست كثيرة
10:39واحنا يا ريت نقيد هذا القول يا شباب. الحكمة المعرفة بالدين والفقه فيه والاتباع له طيب اكمل وقال اخرون الحكمة الفهم وذكر عن ابراهيم قال هو الفهم يعني الحكمة وقال اخرون هي الخشية
10:59وذكر عن الربيع قال الحكمة الخشية لان رأس كل شيء خشية الله. وقرأ انما يخشى الله من عباده العلماء وقال اخرون هي النبوة ذكر عن السدي قال الحكمة هي النبوة
11:16وقد بينا فيما مضى معنى الحكمة وانها مأخوذة من الحكم وفصل القضاء. وانها الاصابة بما دل على صحته فاغنى ذلك عن تكريره في هذا الموضع واذا كان ذلك معناه كان جميع الاقوال التي قالها القائل القائلون الذي الذين ذكرنا قولهم في ذلك داخلا فيما قلنا من ذلك
11:37لان الاصابة في الامور انما تكون عن فهم بها وعلم ومعرفة. واذا كان ذلك كذلك كان المصيب عن فهم منه بمواضع الصواب في اموره سهما خاشيا فهما خاشيا لله فقيها عالما وكان وكانت النبوة من اقسامه. لان الانبياء مسددون مفهمون موفقون لاصابة الصواب في الامور
12:02النبوة بعض معاني الحكمة نعم هو يريد ايوة هو يريد ان يقول الطبري رحمه الله آآ دائما الطبري يفعل ذلك في الالفاظ العامة التي آآ تحتها اصناف وامثلة ويذكر الاصل الجامع لها ثم يبين ان هذا الاختلاف من باب الامثلة
12:22فالحكمة هي اصابة الصواب في القول والفعل. تمام؟ فالله سبحانه وتعالى يؤتيها من يشاء. اعلى هذه الحكمة هي النبوة. يدخل فيها العلم بالكتاب يدخل فيها كذلك خشية الله عز وجل هي اثر من اثار هذه الحكمة. وهكذا فكل فالطبري يريد ان يقول كل من قال قولا في هذه الاية من المفسرين
12:46فقد اصاب صنفا من اصناف الحكمة تمام ماشي تفضل وتأويل الكلام يؤتي الله اصابة اصابة الصواب في القول والفعل من يشاء ومن يؤتيه الله ذلك فقد اتاه خيرا كثيرا القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما يذكر الا اولو الالباب
13:07يعني جل ثناؤه بذلك وما يتعظ بما وعظه به ربه في هذه الايات التي وعظ فيها المنفقين اموالهم بما وعظهم بما وعظهم به وغيرهم في وفي غيرها من اي كتابه
13:21ويذكر وعده ووعيده فيها فينزجر عما زجره عنه ربه ويطيعه فيما امره به الا اولو الالباب يعني الا اولوا العقول الذين عقلوا عن الله امره ونهيه واخبر جل ثناؤه ان المواعظ غير نافعة الا اولي الا اولي الحجا والحلم. وان الذكرى غير ناهية الا اهل النهى والعقول
13:45نعم. الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر ان مثلا هذا القرآن هدى للناس ثم يقول هدى للمتقين واحيانا يذكر انه انذار للناس ولكن يقول آآ مثلا آآ وتنذر من اتبع الذكر
14:03اه وكذلك التذكير فذكر بالقرآن. لكن ربنا في ايات اخرى يقول وما يتزكر الا اولو الالباب ففرق بين ان هذه التذكرة او الموعظة او البيان او الهدى للناس يعني هو مبذول للناس
14:19لكن من الناس من يعمل به ويتعظ فهؤلاء جم اولو الالباب فالتذكر هنا ليس مجرد الاستحضار وانما التذكر يراد به الامتثال والعمل والاتعاظ كما قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب
14:41التذكر هنا آآ يعني التدبر هذا قد يحصل حتى للكافر. قد يتدبر الامر وقد يعقل ان هذا حق لكنه لن لم فكل من اتبع هذا الحق فهو من اولي الالباب. فعلامة كونه من اولي الالباب انه يتبع ويتعظ ويعمل بهذا
15:02الذي انذر به كما قال الله عز وجل هدى للمتقين. ما ما معنى المتقي؟ المتقي هو الذي قبل القرآن. فهذه صفة ليست قبل ان يعرض عليه القرآن. لأ. كل من
15:14عرض عليه القرآن وقبله وعمل به فهو المتقي كذلك اولو الالباب. كيف يعرف ان فلانا من اولي الالباب انه لما عرض عليه الحق قبله وعمل به القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. وما للظالمين من انصار
15:41يعني جل ثناؤه بذلك واي نفقة انفقتم؟ يعني اي صدقة تصدقتم؟ او اي نذر نذرتم؟ يعني بالنذر ما اوجبه المرء على نفسه تبررا في طاعة الله وتقربا به اليه من صدقة او عمل خير
15:57فان الله يعلمه ان جميع ذلك بعلم الله لا يعزب عنه منه شيء ولا يخفى عليه منه قليل ولا كثير ولكنه يحصي ايها الناس عليكم حتى يجازي جميعكم على جميع ذلك
16:11فمن كانت نفقته منكم وصدقته ونذره ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من نفسه جازاه بالذي وعده من التضعيف ومن كانت نفقته وصدقته ومن كانت نفقته وصدقته رياء الناس ونزوره ونذوره للشيطان جزاه بالذي اوعده من العقاب واليم العذاب
16:32الذي حدثني محمد بن عمرو بالاسناد الى مجاهد قال فان الله يعلمه ويحصيه نعم كلمة آآ كلمة العلم آآ يعني صفة العلم لله تبارك وتعالى قد يراد منها العلم الذي هو معروف يعني
16:49اه وقد اه تضم وقد تضمن معنا اخر وهو الجزاء والحساب. كما في هذه الاية. فكلمة فان الله يعلم تعني ان الله تبارك وتعالى يعلم فعلك ويعلم نيتك من الفعل وانه مجازيك بعملك ونيتك
17:05كما مثلا في آآ قول ابراهيم ان ربي لسميع الدعاء فسميع الدعاء هنا تتضمن معنى الاجابة فهو سميع ومجيب اه طيب وما للظالمين ثم اوعد الله جل ثناؤه صفحة اربعتاشر ما هو
17:22ثم اوعد جل ثناؤه من كانت نفقته رياء ونزور طاعة للشيطان فقال وما للظالمين من انصار يعني وما لمن انفق ما له رياء الناس وفي معصية الله وكانت نذوره للشيطان وفي طاعته من انصار. وهم جمع نصير كما قال كما الاشرار
17:40جمع شريف ويعني بقوله من انصار من ينصرهم من الله يوم القيامة في دفع عنهم عقابه يومئذ بقوة بقوة وشدة بطش ولا بفدية ولا حيلة وقد دللنا على ان الظالم هو الواضع في غير موضعه. وانما سمى الله المنفق ما له رياء الناس
18:03والناذر في غير طاعته ظالما بوضعه انفاق ما له في غير موضعه ونذره في غير ما له ما له وضعه فيه فكان ذلك ظلما فان قال قائل فكيف قال فان الله يعلمه ولم يقل يعلمهما
18:21وقد ذكر النذر والنفقة قيل انما قال فان الله يعلمه لانه اراد فان الله يعلم ما انفقتم او نذرتم ولذلك وحد الكناية القول في تأويل قوله جل ثناؤه ان تبدوا ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم
18:42ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير يعني بقوله جل ثناؤه ان تبدوا الصدقات تعلن الصدقات فتعطوها من تصدقتم بها عليه. فنعما هي يقول فنعم الشيء وهي وان تخفوها يقول وان تستروها فلم تعلنوها. وتؤتوها الفقراء
19:04يعني وتعطوها الفقراء في السر فهو خير لكم ويقول فاخفائكم اياها خير لكم من اعلانها وذلك في صدقة التطوع كما حدثنا بشر بالاسناد الى قتادة قال كل مقبول اذا كانت النية صادقة وصدقة السر افضل وذكر لنا ان الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار
19:29وعن الربيع قال كل مقبول اذا كانت النية صادقة والصدقة في السر افضل وكان يقول ان الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار نعم نلاحظ ان هو سيأتي هنا باسناد عن ابن عباس
19:43ولكن لان هذا الاسناد متكلم فيه فانه يؤخره. لكن يعني لو كان هذا من اصح الاسانيد عن ابن عباس كان لابد ان يقدمه لانه آآ ابن عباس اجل من هؤلاء
19:56وهو صحابي كريم لكنه يؤخره اظن بسبب هذا الاسناد هو قوله فجعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا. وجعل صدقة الفريضة علانيتها افضل من سرها يقال بخمسة وعشرين ضعفا وكذلك جميع الفرائض والنوافل والاشياء كلها
20:18طيب آآ اه ذكر ايضا قولا عن سفيان عن عبدالله بن المبارك عن سفيان قال يقول هو سوى الزكاة. يعني يقصد في صدقة التطوع يعني. وقال اخرون اتفضل وقال اخرون انما عن الله عز وجل بقوله ان تبدوا الصدقات فنعما هي ان تبدوا الصدقات على اهل الكتابين من اليهود والنصارى فنعما هي
20:41وان تخفوها وتؤتوها فقراءهم فهو خير لكم قالوا واما ما اعطي فقراء المسلمين من زكاة وصدقة تطوع فاخفاؤه افضل من اعلانه وذكر ان يزيد ابن ابي حبيب قال انما انما نزلت هذه الاية ان تبدوا الصدقات فنعما هي في الصدقة على اليهود والنصارى
21:08الى ابن لهيعة قال كان يزيد ابن ابي حبيب يأمر بقسم بقسم الزكاة في السر. قال عبدالله يحب ان تعطى في العلانية يعني الزكاة ولم يخصص الله جل ثناؤه من قوله ان تبدوا الصدقات فنعما هي صدقة دون صدقة. فذلك على العموم الا ما كان من زكاة واجبة
21:29فان الواجب من الفرائض قد اجمع الجميع على ان الفضل في اعلانه واظهاره سوى الزكاة التي ذكرنا التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها مع اجماع جميعهم على انها واجبة وحكمها في ان الفضل في ادائها
21:44علانية حكم سائر الفرائض غيرها القول في تأويل قوله جل ثناؤه ويكفر عنكم من سيئاتكم اختلفت القراءة في قراءة ذلك فروي عن ابن عباس انه كان يقرأه وتكفر عنكم بالتاء
22:02ومن قرأه كذلك فانه يعني به وتكفر الصدقات عنكم من سيئاتكم وقرأ اخرون ويكفر عنكم بالياء بمعنى ويكفر الله عنكم بصدقاتكم على ما ذكر في الاية من سيئاتكم وقرأ ذلك وقرأ ذلك بعد عامة قراءة اهل المدينة والكوفة والبصرة
22:24ونكفر عنكم بالنون وجزم الحرف ونكفر عنكم بالنون وجزم الحرف بمعنى وان تخفوها وتؤتوها الفقراء نكفر عنكم من سيئاتكم بمعنى مجازاة الله عز وجل مخفي الصدقة بتكفير بعض سيئاته بصدقته التي اخفاها
22:43واولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأ ونكفر عنكم النوني وجزم الحرف على معنى الخبر من الله جل ثناؤه عن نفسه انه يجازي المخفي صدقته آآ المخفية صدقته التطوع ابتغاء وجهه من صدقته بتكفير سيئاته
23:03واذا قرئ كذلك فهو مجزوم على النسق على النسق على موضع الفاء في قوله فهو خير لكم لان الفئة هنالك حلت محل جواب جواب الجزاء نعم. فان قال لنا قائل
23:18وكيف اخترت الجزم على النسخ على موضع الفاء وتركت اختيار نسقه على ما بعد الفاء. وقد علمت ان الافصح من الكلام في النسخ على جواب الجزاء الرفع وانما اسمه تجويز
23:30اخترنا ذلك ليؤذن بجزمه ان التكفير اعني تكفير الله من سيئات المتصدق. لا محالة داخل فيما وعد الله المصدق ان يجازيه به على صدقته لان ذلك انما جزم انما اذا جزم مؤذن بما قلنا لا محالة
23:48ولو رفع كان يحتمل ان يكون داخلا فيما وعده الله ان يجازيه به وان يكون خبرا مستأنفا انه يكفر من سيئات عباده المؤمنين. على غير المجازاة لهم بذلك على صدقاتهم
24:03لان ما بعد الفاء في جواب الجزاء استئناف المعطوف على الخبر المستأنف في حكم المعطوف عليه في انه مستأنف غير داخل في الجزاء ولذلك من العلة اخترنا جزم نكفر عطفا به على موضع الفاء من قوله فهو خير لكم
24:20وقراءته بالنون نعم هو يريد ان يقول رحمه الله ان هذه الاية آآ فيها شرط ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. كلمة فهو خير لكم هذا جواب
24:37لان التي هي شرط وهو يريد ان يقول ان كلمة ونكفر هو اختار فيها الجزم ونكفر عنكم اختار هذه القراءة. لماذا؟ حتى يكون هذا التكفير جزاء على اه ما تقدم من الابداع والاخفاء
24:55فحتى يكون داخلا ضمن وعد الله تبارك وتعالى لان كلمة فهو خير لكم هذا جواب. لكلمة لان. فهو يريد ان يعطف على الفاء حتى تكون كذلك مضمونة في وعد الله عز وجل ولا تكونوا خبرا مستأنفا
25:13بمعنى اننا لو قلنا آآ ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم حينها سيكون ويكفر عنكم من سيئاتكم خبرا مستأنفا. يعني كلاما جديدا
25:31لكن اذا قلنا ونكفر عنكم من سيئاتكم سيكون هذا التكفير تكفير السيئات سيكون جوابا يعني او سيكون جوابا لهذا الابداء وهذا الاخفاء للصدقة فيكون معطوفا على فهو خير لكم. اذا في ابداء الصدقة
25:52اه انتم ابدوا الصدقات فين يا اما هي؟ خلاص كده احنا انتهينا من هذا. وان تخفوها وتؤتوها الفقراء ما هو الجزاء؟ هل فقط فهو خير لكم؟ ثم يأتي آآ خبر الله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى يكفر عنا من سيئاتنا
26:09ام يكون الجزاء في امرين فهو خير لكم ونكفر عنكم من سيئاتكم فيكون هذا التكفير نتيجة لهذا الاخفاء. فاختار الطبيب ان يكون تكفير السيئات معطوفا على فهو خير لكم. حتى يكون ضمن الجزاء
26:28طيب اتفضل ان قال قائل فان قال قائل وما وجه دخولي من في قوله ونكفر عنكم من سيئاتكم؟ قيل وجه دخولها في ذلك بمعنى ونكفر عنكم من سيئاتكم ما نشاء
26:42تكفيره منها دون جميعها يكون العباد على وجل من الله فلا يتكل على وعده ما وعد على الصدقات التي يخفيها المتصدق يجترئ على حدوده ومعاصيه وقد قال بعض نحوي البصرة معنى من الاسقاط في هذا الموضع وتأول معنى ذلك
27:00ونكفر عنكم سيئاتكم. هذا في الواقع من من من الامور يعني التي اراها يعني خطأ بالغا وهي انهم ان بعضا النحويين يرون ان بعض الحروف في القرآن زائدة ويقولون ان وجودها وعدمها سواء. وهذا ليس صحيحا
27:20وذكرت لكم قبل ذلك رسالة عن ابن تيمية رحمه الله حتى الطبري نفسه في كثير من المواضع ينبه على هذا الخطأ لا يمكن ان يكون ونكفر عنكم سيئاتكم مساويا لقول الله عز وجل ونكفر عنكم من سيئاتكم. من
27:38هنا من في هذا الموضع لابد ان يكون لها دلالة طيب اكمل القائل هذا هو آآ الاقفش بارك الله فيك. في تأويل قوله جل ثناؤه والله والله بما تعملون خبير
27:56يعني بذلك جل ثناؤه والله بما تعملون في صدقاتكم من اخفائها واعلان واصرار بها وجهار. وفي غير ذلك من اعمالكم يعني بذلك ذو خبرة وعلم لا يخفى عليه شيء من ذلك فهو بجميعه فهو بجميعه محيط
28:13ولكله محسن على اهله حتى يوفيهم ثواب جميعه وجزاء قليله وكثيره القول في تأويل قوله جل ثناؤه ليس عليك داء ولكن الله يهدي من يشاء. الاية يعني تعالى ذكره بذلك. ليس عليك يا محمد هدى هدى المشركين الى الاسلام. فتمنعهم الصدقة التطوع. ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الاسلام
28:37حاجة منهم اليها ولكن الله هو يهدي من يشاء من خلقه الى الاسلام فيوفقهم له فلا تمنعهم الصدقة كما حدثنا ابو قريب بالاسناد الى سعيد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصدق على المشركين فنزلت وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله فتصدق عليهم
28:58عن ابن عباس قال كانوا لا يرضخون لقراباتهم من المشركين. فنزلت ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وكذلك وكذلك نعم وابن عباس اثار اخرى الاسناد الى قتادة قال ذكر لنا ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا ان تصدق على من ليس من اهل ديننا؟ فانزل الله عز وجل في ذلك القرآن ليس عليك
29:28وبالاسناد الى الربيع قال كان الرجل من المسلمين اذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج فلا يتصدق عليه. يقول ليس من اهل ديني فانزل الله عز وجل ليس عليك هداهم
29:43هذا يدل على ان سبب سبب النزول آآ له اثر عظيم في معنى الاية فهذه الاية يذكر كثيرا في بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك هداية الناس وكذلك ليس عليه آآ ان يهديهم يعني ان يوفقهم للاسلام وان ذلك لله عز وجل
30:04والله ولكن هذا السبب يبين امرا اخر. يضيف معنى في الاية وهو ان الصحابة اه كانوا لا ينفقون على قرابتهم من المحتاجين المشركين ويقولون ليسوا من اهل ديننا فانزل الله سبحانه وتعالى ليس عليك هداهم. يعني هذا شيء وهذا شيء اخر
30:21وبين انهم انما ينفقون لله عز وجل زي بالضبط فكرة وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان التعاون على البر والتقوى مع كل من قام به. فالعبرة بالمتعاون عليه وليس المتعاون معه. يعني في الاصل
30:39اه في هذه الاية يلاحظ ان ان الاعتبار بمن بالذي ستتعاون عليه انتقد تتعاون مع اخيك المسلم ولكن على شيء محرم هذا التعاون محرم. وقد تتعاون مع كافر على امر ينفعك وينفعك
30:55يعني وفق الشريعة يعني طيب اتفضل اه وذكر ايضا اه كانوا يتصدقون على فقراء اهل الذمة فلما كثر فقراء المسلمين قالوا لا نعطيها الا المسلمين فنزلت ليس عليك هداهم نفس المعنى
31:10اه طيب نقرأ قول ابن زيد في الاخر قال ابن زيد في قوله ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. قال يقول انما لها ثواب نفقتها وليس لها من عمله شيء
31:24لو كان خير اهل الارض لم يكن لها من عمله شيء. انما لها اجر نفقتها ولا تسأل عمن تريد آآ ولا تسأل عمن تريد تضع نفقتها فيه فليس لها من عمله شيء انما لها ثواب نفقتها
31:40وذكر الاية آآ طيب ذكر اثار كثيرة واما قوله ايوة وما تنفقوا واما قوله وما تنفقوا من خير فلانفسكم. فانه يعني جل ثناؤه وما تتصدقون به من مال. والمال هو الخير الذي ذكره الله
32:00في هذه الآية وقوله فلانفسكم تنفقون. ليكون لكم ذخرا عند الحاجة اليه في ميعادكم واما قوله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم فانه يعني جل جلاله وما تتصدقوا به من مال فانكم توفونه فيرجع فيرجع اليكم جزاؤه تاما وافيا
32:23فلا تمنوا على احد بما تصدقتم به عليه. ولا تمتنعوا من اعطائها من امتنعتم من اعطائه اياه من مشركي اهل الكتاب وغيرهم من اهل الاسلام فانكم لا تظلمون اجرها فتبخسوه ولا تنقصوا
32:41لا ولا ايوه الله يفتح عليك انكم لا تظلمون اجرها فتبخسوه ولا تنقصونه بل على الله ان يوفيكم اجوركم وجزائكم عليها. نعم. هذا المعنى عظيم جدا يا شباب وهو فكرة ان الانسان في عمله الصالح
33:02كما قال الله عز وجل ان احسنتم احسنتم لانفسكم ومن عمل صالحا فلانفسهم يمهدون في اية اخرى فشعور الانسان بانه انما يعمل لنفسه سواء في طلبه للعلم او تلاوته للقرآن او تعليمه او دعوته او لو كان مثلا شخصا
33:19آآ يعني آآ يتصدق او يدعو الى الله شعوره بانه انما يفعل ذلك لنفسه هذا من جهة آآ يصبره على العمل ومن جهة اخرى لا يجعل عمله مشروطا آآ برد فعل الطرف الاخر. بمعنى
33:38ان بعض الناس مثلا ربما يجمع صدقات ويوزعها ولكن الناس يجهلون عليه او لا يقدرون عمله. او مثلا يعطي دروسا والناس لا يقدرون آآ يصبر على آآ اي شيء اي باب من ابواب الخير ولا يثنى عليه او لا يشجع او لا يذكر. لابد ان يعلم انه
33:59انما يفعل ذلك لنفسه فلا يضره يعني آآ عدم ثنائهم ولا حتى ينشغل بثنائهم عليه. لانه انما يفعل ذلك لنفسي. هذه الفكرة وما تنفقوا من خير فلانفسكم هذا هو الفكر هذا هو الشق الاول انك تفعل لنفسك. الامر الثاني وما تنفقوا من خير يوفى اليه
34:22والله قاعدتان عظيمتان عظيمتان. الاولى اللي هي تشبه بالضبط ان احسنتم احسنتم لانفسكم او الاية الاخرى ومن عمل صالحا فلانفسهم يمهدون. انت انما تنفع نفسك بهذا العمل. انت اول منتفع به. فبالتالي اذا انقطعت عنه فانت الخاسر. هذا اولا. ثانيا ان توقن بالجزاء. ان الله تبارك وتعالى لن
34:47يهضمك حسنة عملتها ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما. وما تنفقوا من خير يوفى اليكم سيأتيك اجرك وافيا تاما. وان لم يعلم به احد وان لم تذكر به لا يلزم ان يكون نجاحك قصة مشهورة يعلمها الناس ويتحدثون عنها
35:08لا يلزم ان يلاحظ الناس تعبك ولا بذلك ولا ما تقوم به. ولا ولا يلزم ان ان يلاحظوا اثار العمل. آآ او مثلا كيف عملت هذا العمل كل هذا لا يشغلك
35:20فهاتان القاعدتان عظيمتان. يا ريت احنا كنا قبل ذلك عملنا ولكن هذه المحاضرة كانت خاصة بدورة تأهيل المصلحات اللي هي قواعد من القرآن في الفلاح والسعي سبحان الله لم يخطر ببالي هذه الاية. ذكرت طبعا الاية الاخرى اللي هي ان احسنتم احسنتم لانفسكم
35:40لكن هذه الآية فيها امران فيها آآ الاحسان انما هو للنفس وفيها كذلك ان الله سبحانه وتعالى يوفي الينا اعمالنا وهي ايات عظيمة ولله الحمد طيب اكمل قال قال ابن زيد في قوله اليكم ايوة يوفى اليكم
36:01مم. قال هو مردود عليك فما لك ولهذا تؤذيه وتمن عليه. انما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله والله يجزيك القول في تأويل قوله جل ثناؤه للفقراء الذين احصروا في سبيل الله
36:18اما قوله للفقراء الذين احصروا في سبيل الله فبيان من الله تعالى ذكره عن سبيل النفقة ووجهها ومعنى الكلام وما تنفقوا من خير فلانفسكم تنفقون للفقراء الذين احصروا في سبيل الله
36:33واللام التي في الفقراء مردودة على موضع اللام من قوله فلانفسكم. كأنه قال وما تنفقوا من خير يعني به وما تتصدقوا به من مال للفقراء الذين احصروا في سبيل الله
36:46فلما اعترض في الكلام بقوله فلانفسكم ادخل الفاء التي هي جواب الجزاء فيه تركت اعادتها في قوله للفقراء اذ كان الكلام مفهوما معناه وذكر بالاسناد الى السدي قال اما ليس عليك هداهم فيعني المشركين. واما النفقة فبين اهلها
37:07فقال للفقراء الذين احصروا في سبيل الله وقيل ان هؤلاء الفقراء الذين ذكرهم الله في هذه الاية هم فقراء المهاجرين خاصة دون غيرهم من الفقراء وذكر عن مجاهد قال هم مهاجروا قريش بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم امر بالصدقة عليهم
37:31وبالاسناد الى الى ابن ابي جعفر عن ابيه في قوله تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله قال هم فقراء المهاجرين بالمدينة عن الصديق والفقراء والمهاجرين القول في تأويل قوله جل ثناؤه الذين احصروا في سبيل الله
37:50يعني بذلك تعالى ذكر الذين جعلهم جهاد الذين جعلهم جهادهم عدوهم يحصرون انفسهم فيحبسونها عن التصرف فلا يستطيعون تصرفه وقد دللنا فيما مضى قبل على ان معنى الاحصار تصير الرجل المحصر مرضه. او فاقته او جهاده عدوه. وغير ذلك من علله
38:12كحالة يحبس فيها نفسه عن التصرف في اسبابه بما فيه الكفاية فيما مضى قبله وقد اختلف اهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم في ذلك بنحو الذي قلنا فيه ذكر بالاسناد الى قتادة قال
38:28حصروا انفسهم نصروا انفسهم في سبيل الله للغزو عن ابن زيد قال كانت الارض كلها كفرا. لا يستطيع احد ان يخرج يبتغي من فضل الله. فاذا خرج خرج في كفر
38:42وقيل كانت الارض كلها حربا على اهل هذا البلد. وكانوا لا يتوجهون جهة الا لهم فيها عدو وقال الله تبارك وتعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله كانوا ها هنا في سبيل الله
38:57وقال اخرون بل معنى ذلك الذين حصرهم المشركون فمنعوهم التصرف وذكر ذلك عن السدي قال حصرهم المشركون في المدينة قال ولو كان تأويل الاية على ما تأوله السدي لكان الكلام للفقراء الذين حصروا في سبيل الله ولكنهم ولكنه احصروا
39:19ودل ذلك على ان خوفهم من العدو الذي سير هؤلاء الفقراء الى الحال التي حبسوا وهم في وهم في سبيل الله انفسهم لا ان العدو هم لا ان العدو هم كانوا الحابسيهم
39:33وانما يقال لمن حبسه العدو حصره العدو واذا كان الرجل المحبس من خوف العدو. قيل احصره خوف العدو نعم يعني هو هنا يعني آآ يقول لو كان قول السدي حصرهم المشركون يبقى معنى ذلك انهم محصورون بسبب
39:52آآ فعل المشركين. لكن هو يريد ان يقول احصروا يعني انهم هم الذين حصروا انفسهم. فبالتالي هو لم لم يرضى تفسير السدي. وانما رضي التفسير الاخر انهم حصروا انفسهم في سبيل الله عز وجل هم الذين منعوا انفسهم من التجول او من الخروج او كذا
40:13وليس المعنى انهم حاصرهم المشركون طيب ماشي اتفضل القول في تأويل قوله جل ثناؤه لا يستطيعون ضربا في الارض. يعني بذلك جل ثناؤه لا يستطيعون تقلبا في الارض وسفرا في البلاد ابتغاء المعاش
40:30المكاسب فيستغنوا به عن الصدقات رهبة العدو وخوفا على انفسهم منه كما حدثنا الحسن ابن يحيى بالاسناد الى قتادة قال حصروا انفسهم في سبيل الله للغزو فلا يستطيعون تجارة وكذلك عن السدي وابن زيد. قال ابن زيد كان احدهم لا يستطيع ان يخرج يبتغي من فضل الله
40:53القول في تأويل قوله جل ثناؤه يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف. يعني بذلك يحسبهم الجاهل بامرهم وحالهم اغنياء من تعففهم عن المسألة تقييم التعرض لما في ايدي الناس صبرا منهم على البأساء والضراء
41:11وذكر عن قتادة قال يحسبهم الجاهل بامرهم اغنياء من التعفف ويعني بقوله من التعفف من ترك مسألة الناس وهو التفاعل من العفة عن الشيء والعفة عن الشيء تركه كما قال رؤبة
41:26عف عن اسرارها بعد العسر يعني ترك وتجنب القول في تأويل قوله جل ثناءه يعني المراد يعني المراد بسبب انهم يتعففون عن السؤال فمن لا يعرف حالهم يظنهم اغنياء وهذا يدل على ماذا يدل على تفقد الناس. وانه لا يلزم ان يظهر لك الانسان حاجته حتى تعلم حاجته
41:50يعني لا يلزم ان يسألك ولا يلزم ان يشكو لك وانما يجب ان تتفقد اخاك. يعني بعض الناس مثلا يرون شخصا دائما يحمد الله ولا يشكو. ودائما يظهر عليه الغنى. يعني استغناءه عن الناس. لكن هو مع ذلك محتاج
42:09لا يلزم ان تحوجه للسؤال ولا يلزم ان تحوجه لان يشكو لك وانما يجب اذا يعني رأيت من حاله او علمت منه حاجته فلا تحوجه آآ للسؤال القول في تأويل قوله جل ثناؤه تعرفهم بسيماهم يعني بذلك جل ثناؤه تعرفهم يا محمد بسيماهم يعني بعلامتهم واثارهم. من قول الله عز
42:34فيما هم في وجوههم من اثر السجود وهذه لغة قريش ومن العرب من يقول في مائهم فيمدها واما ثقيف وبعض اسد فانهم يقولون بسميائهم ومن ذلك قول الشاعر غلام رماه الله بالحسن يافعا
42:52له سيمياء لا تشق لا تشق على البصر وقد اختلف اهل التأويل في السيما التي اخبر الله جل ثناؤه انها لهؤلاء الفقراء الذين وصف صفتهم وانهم يعرفون بها. فقال بعضهم هو التخشع والتواضع
43:09وذكر ذلك عن مجاهد وقال اخرون يعني بذلك تعرفهم بسيم الفقر وجهد الحاجة في وجوههم ذكر عن الصديق قال بسيم الفقر عليهم وعن الربيع قال تعرف في وجوههم الجهد من الحاجة
43:28وقال اخرون يعني بذلك تعرفهم برثاثة برثاثة ثيابهم وقالوا الجوع خفي وذكر عن ابن زيد قال السيما رفافة ثيابهم والجوع خفي على الناس ولم تستطع الثياب التي يخرجون فيها تخفى على الناس
43:47واولى الاقوال في ذلك بالصواب ان يقال ان الله عز وجل اخبر نبيه صلى الله عليه وسلم انه يعرفهم بعلاماتهم واثار الحاجة فيهم. وانما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدرك تلك العلامات والاثار منهم عند المشاهدة بالاعيان
44:02ويعرفه فيعرفهم اصحابه فيعرفهم واصحابه بها كما يدرك المريض في علم انه مريض بالمعاينة وقد يجوز ان تكون تلك السيما كانت تخشعا منهم وان تكون كانت اثر الحاجة والضر وان تكون كانت رثاثة رثافة الثياب وان تكون كانت جميع ذلك. وانما تدرك علامات الحاجة واثار الضر في الانسان
44:28يعلم انها من الحاجة والضر بالمعاينة دون الوصف وذلك ان المريض قد يصير به في بعض الاحوال مرضه من المرض نظير قد يصير بي في بعض الاحوال بعض احوال مرضه من المرض نظير اثار المجهود من الفاقة والحاجة
44:46وقد يلبس الغني ذو المال الكثير فالثياب الرثة فيتزيى بزي اهل الحاجة نعم ولا يكون في شيء من ذلك دلالة بالصفة على ان الموصوف به مختل مختل ذو فاقة وانما يدرك ذلك عند المعاينة بسيماه. كما وصفهم الله به نظير ما يعرف المريض بانه مريض عند المعاينة دون وصفه بصفته. نعم
45:14المراد من هذه الاية ان ان صنفا من المحتاجين من الفقراء لا يسألون الناس الحافا وانما يتعففون فهذا هذا الخطاب يعني كونهم يتعففون هذا امر محمود لكن يجب يجب على آآ اهل الاسلام ان يتفقدوا اخوانهم
45:36ولا يحوجوهم للسؤال وان آآ يعني يعرفوهم بسيماهم. هذه السيما تعرف مثلا بان يتفقد احواله ويسأل عنه آآ يعني يقترب منه يذهب الى من المهم ان ان الانسان ذو الخبرة سيعرف حاجة اخيه
45:54يعني اذا كان يعايشه اذا كان يقترب منه اذا كان يسأل عن حاله يعرف ماذا يعمل من ما مصدر دخله او دخل بيته فلابد ان يظهر له علامة ما. علامة ما. الطبري هنا يريد ان يقول ليس مجرد الملبس مثلا دليل على ذلك
46:14وانما هذا يعرف بماذا يعرف بالعلامات ولا تخفى على من يطلب ذلك. يعني الذي يطلب يعني آآ الذي يطلب ان يعرف احوال اخوانه لن آآ يصعب عليه ان يعرف حاجتهم
46:29حتى لو لم يكونوا يسألون ماشي اتفضل ده يسأله الناس الحافة القول في تأويل قوله جل ثناؤه لا يسألون الناس الحافا. يعني جل ثناؤه بذلك لا يسألون الناس الحاحا يقول قد الحف السائل في مسألته اذا الح فهو يلحف فيها الحافا
46:49فان قال قائل افكان هؤلاء القوم يسألون الناس غير الحاح قيل غير جائز ان يكونوا كانوا يسألون شيئا على وجهه يسألون الناس شيئا على وجه الصدقة الحافا وغير الحافا وذلك ان الله عز وجل وصفهم بانهم كانوا اهل تعفف
47:06انهم انما كانوا يعرفون بسيماهم. فلو كانت المسألة من شأنهم لم تكن صفاتهم التعفف ولم تكن بالنبي صلى الله عليه وسلم الى معرفتين بالادلة والعلامات حاجة اذ كانت المسألة الظاهرة تنبئ عن حالهم وامرهم
47:22وفي الخبر الذي حدثنا به بشر بن معاذ بالاسناد الى ابي سعيد الخدري قال اعوزنا مرة فقيل لي لو اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته وانطلقت اليه معنقا
47:35وكان اول ما واجهني به من استعف اعفه الله. ومن استغنى اغناه الله. ومن سألنا لم ندخر عنه شيئا نجده قال فرجعت الى نفسي فقلت الا استعف فيعفني الله؟ فرجعت
47:49لما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد ذلك من امر عن من امر حاجة حتى مالت علينا الدنيا فغرقتنا الا من عصم الله الدلالة الواضحة على ان التعفف معنى ينفي معنى المسألة من الشخص الواحد
48:06وان من كان موصوفا بالتعفف فغير موصوف بالمسألة الحافا وغير الحافا فان قال قائل فان كان الامر على ما وصفته فما وجه قوله لا يسألون الناس الحافا وهم لا يسألون الناس الحافا ولا غير الحافا
48:23يعني الطبة دي ثواني يا احمد الطبري يريد ان يقول ان من لا يسأل الناس شيئا سواء بالحاف الحاح الحاح يعني او بغير الحاف هذا هو المتعفف طيب لماذا قال لا يسألون الناس الحافا؟ يعني لماذا لم يقل لا يسألون الناس وخلاص دون ان ان يقيد ذلك بالالحاف؟ هو سيجيبنا
48:47اتفضل قيل له وجه ذلك ان الله تعالى ذكره لما وصفهم بالتعفف وعرف عباده انهم ليسوا اهل مسألة بحال لقوله يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف وانهم انما يعرفون بالسيما زاد عباده ابانة لامرهم وحسن ثناء عليهم
49:06بنفي الشرع والضراعة التي تكون في الملحين من السؤال عنهم وقد كان بعض القائلين يقول في ذلك هو نظير قول القائل قلما رأيت مثل فلان. ولعله لم يرى مثله احدا ولا له نظيرا
49:21الذي قلنا في معنى الالحاف قال اهل التأويل ذكر عن السدي قال لا يلحفون في المسألة وقال ابن زيد لا يسألون الناس الحافا هو الذي يلح في المسألة عن قتادة قال
49:37ذكر لنا ان ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ان الله يحب الحليم الحيي الغني المتعفف ويبغض الغني الغني الفاحشة البذيئ السائل الملحف قال وذكر لنا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ان الله كره لكم ثلاثا. قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال
49:58فاذا فاذا شئت رأيته في قيل وقال يومه اجمع وصدر ليلته حتى يلقى جيفة على فراشه. لا يجعل الله لا يجعل الله ولو من نهاره ولا ليل سيجعل الله له من نهاره ولا ليلته نصيبا
50:15واذا شئت رأيته ذا مال ينفقه في شهوته ولذاته وملاعبه ويعدله عن حق الله وكبرت بتلك اضاعة المال. واذا شئت رأيته باسطا ذراعيه يسأل الناس في كفيه. فان اعطي افرط في حمدهم وان منع افرط في ذمهم
50:34الله ما شاء الله على هذا الشرح الجميل جدا لهذا الحديث سبحان الله ويضرب مثالا لشخص ان شئت رأيته في قيل وقال يومه اجمع وصدر ليلته. يعني انسان عمال يتكلم زي ما احنا بنقول كده بيتكلم كلام ما لوش اي فايدة
50:52تمام؟ يعني مضيع يومه في الكلام. طيب وبعدين؟ بعد الكلام ده كله بيلقى جيفة على فراشه. يعني لا خير له في النهار ولا في الليل. لا هو فمثلا احسن في النهار بذكر او عمل او صيام او طلب علم او قرآن ولا شيء. هو يضيع وقته في الكلام
51:11طيب وبعدين بالليل بينام مثل الجيفة. كلمة جيفة معناها ان هو لم يقم الليل يعني ضيع الليل كله لا يجعل الله له في نهاره ولا ليلته نصيبا. طيب في المال بقى
51:25وان شئت رأيته ذا مال ينفقه في شهوته ولذاته وملاعبه. يعني اذا مكن اذا صار عنده قدرة وهو انه يعني صار قادرا معه مال فبماذا يفعل بي ينفق على شهواته ولذاته وملاعبه
51:38ويعدله عن حق الله. يعني لا لا يجعل له لا يجعل فيه نصيبا لله. لا زكاة لا زكاة ولا صدقة ولا غير ذلك وكبرت بتلك اضاعة المال طيب بعد ذلك قال وان شئت رأيته باسطا طب لو هو مش معمل بقى ماذا يفعل؟ ان هو يتكفف الناس. فبصراحة هذا هذا الشرح جميل جدا
52:02ان هو يذكر آآ مع هذا الحديث. هذا الحديث مشهور ان الله كره لكم قيل وقال وآآ كثرة السؤال واضاعة المال. حديث البخاري. ولكن آآ لا اعلم ان احدا ذكر تفسير قتادة هذا لهذا الحديث. فيلحق به ان شاء الله
52:19ماشي اتفضل وذكر بالاسناد الى ابي هريرة قال ليس المسكين بالطواف الذي ترده الاكلة والاكلتان ولكن المسكين المتعفف في بيته لا يسأل الناس شيئا تصيبه الحاجة ان شئتم لا يسألون الناس الحافا
52:40القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما تنفقوا من خير فان الله به عليم يعني بذلك جل ثناؤه وما تنفقوا ايها الناس من مال فتصدقوا على اهل ذمتكم تطوعا منكم
52:53لو تعطوه من ما او تعطوه من امركم ربكم باعطائه من الفقراء الذين احصروا في سبيل الله مما فرضه الله لكم في اموالكم فان الله بكل ذلك عليم يحصيه لكم ويدخر ثوابه عنده لكم
53:07حتى يوفيكم على جميع ذلك اجوركم ويعظم ويعظم لكم عليه المعاد جزاءكم. في الميعاد جزاءكم القول في تأويل قوله جل ثناؤه الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
53:26يعني جل ثناؤه بذلك من ينفق ماله بالليل والنهار في السر والعلانية. فيتصدق به ابتغاء الله وطلب ثوابه فله اجر صدقته مذكورا له عند ربه حتى يوفيه في معاده يوم ضعفه
53:41ولا خوف عليه يوم القيامة من عقابه وعذابه. ولا في اهوال قيامته ولا هو يحزن عند مقدمه عليه بمعاينته من عظيم كرامة الله التي اعدها الله اعدها له على على ما خلف وراءه من الدنيا. على ما خلف في الدنيا. نعم ذكرت لكم قبل ذلك آآ هذه الايات العظيمة
54:02التي فيها ان ان الله تبارك وتعالى يخوف عباده ويريد منهم ان يكونوا خائفين وان يحدث هذا الخوف لهم عملا وتقوى الله سبحانه وتعالى قال ذلك يخوف الله به عباده
54:17وقال ونخوفهم وذكر الله سبحانه وتعالى كذلك من صفة المؤمن انه يخاف يخاف يوم القيامة انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا وكذلك يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار وآآ ولكن آآ المؤمن الذي اتقى الله تبارك وتعالى وخافه وخاف يوم الحساب فان الله تبارك وتعالى يؤمنه
54:43ولا خوف عليه. يعني وان كان هو يخاف فانه لا خوف عليه ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا ابشروا بالجنة التي كنتم توعدون
54:56فلا خوف عليهم وكذلك في الاية العظيمة في سورة الطور لما آآ اقبل بعضهم على بعض يتسائلون قالوا انا كنا قبلوا في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. فالمراد من المؤمن ان يبقى مشفقا. ان يبقى خائفا. وان يحمله خوفه هذا على طاعة الله تبارك وتعالى
55:18فمن كان كذلك فلا خوف عليه اما قوله ولا هم يحزنون يعني نفس الانسان الذي لقي الله عز وجل لا يحزن على شيء خلفه في الدنيا وان كان اهله يحزنون عليه لفراقه. هم. لكن هو لا يحزن على شيء. لا يحزن على فراق احد
55:35اهلي ولا على اي شيء لماذا؟ لانه آآ يعني آآ قدم على آآ خير له وابدله الله سبحانه وتعالى دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان نكون كذلك ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
55:51ماشي اكمل ثم اختلف اهل التغويل في المعنى الذي انزلت فيه هذه الاية فقال بعضهم انزلت في علي ابن ابي طالب رحمه الله ذكر بالاسناد الى ابن عباس قال نزلت في علي
56:06كانت معه اربعة دراهم فانفق بالليل درهما وبالنهار درهما وسرا درهما وعلانية درهما ذكر نحو ذلك عن وقال اخرون نزلت هذه الاية في النفقة على الخيل في سبيل الله قال حدثني يونس بالاسناد الى ابن عباس قال
56:26انها في علف الخيل عن عبدالله بن بشر الغافقي ان اه انه اشار الى بعض خيل كانت في الجبانة فاشار الى عتاق تلك الخيل فقال اصحاب هؤلاء والذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية
56:44عن ابي ذكر ذكر قولا كثيرا انها في علف الخيل آآ طيب وقال اخرون صفحة ستة وثلاثين عانى بذلك قوما انفقوا في سبيل الله من غير اسراف ولا تقطير ذكر الحديث اللي هو آآ هؤلاء اهل الجنة ذكر لنا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول المكثرون هم الاسفلون قالوا يا نبي الله
57:11الا من قال المكثرون هم الاسفلون؟ قالوا يا نبي الله الا من قال المكثرون هم الاسفلون قالوا يا نبي الله الا من حتى خشوا ان تكون قد مضت فليس لها رد حتى قال الا من قال بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله وهكذا بين يديه
57:29وهكذا خلفه وقليل ما هم. هؤلاء قوم انفقوا في سبيل الله التي افترض وارتضى في غير سرف ولا املاق ولا تبذير ولا افساد يعني جعل هذا تفسيرا للاية. وقد قيل ان هذه الايات من قوله ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي الى قول ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
57:50كان مما يعمل به قبل نزول ما في سورة براءة من تفصيل الزكوات. فلما نزلت براءة آآ قصروا عليها. يعني اقصد ان هي كانت عامة فلما نزلت سورة براءة سورة التوبة يعني. ونزل فيها انما الصدقات للفقراء والمساكين. يعني ذكر فيها
58:08فجعلوا ذلك ناسخا لها. طيب اتفضل يا احمد ذكر من قال ذلك باسناد يعني باسناد امين عباس في قول الله تعالى ان تبدوا الصدقات في نعيم ما هي الى قوله ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
58:23قال فكان هذا يعمل به قبل ان تنزل براءة. فلما نزلت براءة بفرض بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات اليها القول في تأويل قوله جل ثناؤه الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
58:40يعني بذلك جل ثناؤه الذين يربون والارباء الزيادة الزيادة على الشيء. يقال منه اربى فلان على فلان اذا زاد عليه. يربي اربائا. والزيادة هي الربا وربى الشيء اذا زاد على على ما كان عليه فعظم. فهو يربو ربوا
58:58وانما قيل للرابية رابية لزيادتها في العظم والاشراف على ما استوى من الارض مما حولها. من قولهم ربى يربو. ومن ذلك قيل فلان في ربا يا قومي يراد به انه في رفعة وشرف منهم
59:13اصل الربا الاناث والزيادة ثم يقال اربى فلان اي اناف غيره وصيره زائدا. وانما قيل للمربي مربيا لتضعي فيه المال الذي كان له على غريمه حلال او لزيادته عليه فيه بسبب الاجل الذي يؤخره اليه
59:31فيزيده الى اجله الذي كان له قبل قبل حل دينه عليه. ولذلك قال جل ثناؤه يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وبمثل الذي قلنا في ذلك قال اهل التأويل
59:48ذكر بالاسناد الى مجاهد قال قال في الربا الذي نهى الله عنه كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين. فيقول لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه نعم. بالاسناد الى قتادة. لا خلاص. وقال جل ثناؤه الذين ثنائه الذين يربون الربا الذي الذي وصفنا صفته في الدنيا
1:00:13لا يقومون في الاخرة من قبورهم الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يعني بذلك يتقبله الشيطان في الدنيا وهو الذي يتخنقه فيصرعه. من المس يعني من الجنون وبمثل ما قلنا في ذلك قال اهل التأويل
1:00:31وذكر عن مجاهد قال كالذي يتخبطه الشيطان من كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس قال يوم القيامة في في اكل الربا في الدنيا عن ابن عباس قال ذلك حين يبعث من قبره
1:00:50نفس الشيء طيب آآ ذكر اثارا كثيرة قال ومعنى قولي يتخبطه الشيطان صفحة واحد واربعين ومعنى قولي يتخبطه الشيطان من المس يتقبله من مسه اياه يقال منه قد مس الرجل
1:01:12وانس والق فهو ممسوس ومألوس ومألوف كل ذلك اذا الم به اللمم فجنا ومنه قول الله عز وجل ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا. ومنه قول الاعشى وتصبح عن غبة عن غب الثرى
1:01:30وكأنما الم بها من طائف الجن او له ان قال لنا قائل افرأيت من عمل ما نهى الله عنه من الربا في تجارته ولم يأكله. ايستحق ذلك الوعيد من الله؟ ايستحق هذا الوعيد من الله
1:01:44قيل نعم وليس المقصود من الربا في هذه الاية النهي عن اكله خاصة دون النهي عن العمل به انما خص الله وصف العاملين به في هذه الاية بالاكل لان الذين نزل فيهم هذه الايات يوم نزلت
1:01:58كانت طعمتهم وما كانت طعمتهم ومأكلهم من الربا وذكرهم بصفتهم معظما بذلك عليهم امر الربا ومقبحا اليهم الحال التي التي هم عليها في مطاعمهم. وفي قوله جل ثناؤه يعني هو يريد ان يقول ان ليس ليس المراد فقط ان ان يأكل من الربا. لأي ما دام هو يتكسب الربا
1:02:24سواء كان ينفقه على ملبسه او مأكله او مشربه او مسكنه او حتى يجمع هذا المال دون ان ينفقها. هو مذموم ويدخل في هذا ماشي اتفضلي وفي قوله جل ثناؤه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. الاية ما ينبع
1:02:48من صحة ما قلنا في ذلك وان التحريم من الله في ذلك كان لكل معاني الربا ماشي اتفضل آآ ولو ان التحريم من الله خلاص وان سواء العمل به واكله واخذه واعطاؤه كالذي تظاهرت
1:03:14الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لعن الله اكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه اذا علموا به اذا علموا به القول في تأويل قوله جل ثناؤه ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. يعني بقوله ذلك الذي وصفهم الله به من قيامهم يوم القيامة من قبورهم كقيام الذي يتقبله الشيطان
1:03:39من الجنون وقال هذا الذي ذكرنا انه يصيبهم يوم القيامة من قطح حالهم ووحشة قيامهم من قبورهم. وسوء ما حل بهم من اجل انهم كانوا في الدنيا يكذبون سيفطرون ويقولون انما البيع الذي احله الله لعباده مثل الربا
1:03:56وذلك ان الذين كانوا يأكلون الربا من اهل الجاهلية كان اذا حل مال احدهم على غريمه يقول الغريم لصاحب الحق زدني في الاجل وازيدك في المال فكان يقال لهما اذا فعلا ذلك هذا ربا لا يحل. فاذا قيل لهما ذلك قالا سواء علينا زدنا في اول البيع او عند محل
1:04:16او عند محل المال فكذبهم الله في في قيلهم وقال جل ثناؤه واحل الله كلمة سواء علينا زدنا في اول البيع او عند محل المال يعني هذا يستوي بهذا لا فرق
1:04:33القول واحل الله البيع وحرم الربا القول في تأويل قوله جل ثناؤه احل الله البيع وحرم الربا الاية يعني بقوله واحل الله البيع واحل الارباح في التجارة والشراء والبيع وحرم الربا يعني الزيادة التي يزادها رب المال
1:04:53بسبب زيادتها زيادته غريمه في الاجل وتأخيره بينه عليه. يقول تعالى ذكره فليست الزيادتان اللتان احداهما من وجه البيع والاخرى من وجه تأخير المال والزيادة في الاجل سواء وذلك ان
1:05:09وذلك اني حرمت احدى الزيادتين وهي التي من وجه تأخير المال والزيادة في الاجل. واحللت الاخرى منهما وهي التي من وجه الزيادة على رأس المال الذي ابتاع به البائع سلعته التي يبيعها فيستفضل فضلها
1:05:25وقال الله جل ثناؤه لهم ليست الزيادة من وجه البيع نظير الزيادة من وجه الربا لاني احللت البيع وحرمت الربا والامر امري والخلق خلقي. اقضي فيهم ما اشاء واستعبدهم بما اريد. ليس على ليس لاحد منهم ان يعترض في حكمي ولا ان يخالف امري
1:05:43انما عليهم طاعتي والتسليم لحكمي نعم في هذه الاية واحل الله البيع وحرم الربا هذا رد على هؤلاء الذين كانوا يتعاملون بالربا ويزعمون ان الربا ان الربا مثل البيع. فربنا سبحانه وتعالى قال ليس سواء
1:06:02لكن ليس معنى ذلك ان ان تحريم الربا هو آآ بمجرد مشيئة الله تبارك وتعالى وليس لله فيه حكمة او رحمة بعباده يعني هذا موضع وهذا موضع فرق بين آآ اننا آآ نستجيب لامر الله تبارك وتعالى من باب التسليم. والله سبحانه وتعالى يحكم لا معقب لحكمه فهذا باب
1:06:25لكن الباب الاخر ان نعلم يقينا ان الله تبارك وتعالى عدل في حكمه. وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فعدل في تشريعه تبارك وتعالى. فتشريع الله بعلم ورحمة وحكمة فلابد ان يكون الربا شرا. وان لم ندرك نحن آآ الشر فيه وان لم ندرك الفرق بينه وبين البيع. يعني هذا
1:06:50هذا كمقدمة اولى لكن اي انسان يعلم الربا ويعلم مآل الربا ويعلم حال المراب. يعني المرابين عموما سواء من آآ يقرض المال آآ او من آآ يقترض المال لابد ان ان يعلم حكمة الله تبارك وتعالى في تحريم الربا. الشاهد ان كلمة
1:07:13واحل الله البيع وحرم الربا هي رد على من زعم ان كلاهما ان كلاهما عند الله سواء لكن ليس المراد ان الله سبحانه وتعالى احل ذلك آآ بغير حكمة. لأ. وانما الله سبحانه وتعالى لا يقضي قضاء الا بعلم
1:07:31وآآ ولا يشرع شرعا الا بعلم وحكمة سبحانه وتعالى ماشي تفضلي ثم قال جل ثناؤه فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى يعني بالموعظة التذكير والتخويف الذي ذكرهم وخوفهم به في اي القرآن
1:07:47واوعدهم على اكلهم الربا من العقاب يقول جل ثناؤه فمن جاءه ذلك فانتهى عن اكل الربا وارتدع عن العمل به وانزجر عنه فله ما سلف يعني ما اكل واخذ فمضى قبل مجيء الموعظة والتحريم من ربه في ذلك
1:08:04وامره الى الله يعني وامر اكله الى الله بعد مجيئه الموعظة الموعظة من ربه والتحريم. وبعد انتهاء اكله عن اكله الى الله في عصمتي في عصمتي وتوفيقه ان شاء عصمه عن اكله وثبته
1:08:21انتهائه عنه وان شاء وان شاء خذله عن ذلك ومن عاد يقول ومن عاد لاكل الربا بعد التحريم وقال ما كان يقوله وقال ما كان يقوله قبل مجيء الموعظة من الله بالتحريم من قوله انما البيع مثل الربا
1:08:39فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. يعني ففاعلوا ذلك وقائله هم اهل النار. يعني طبعا نعم في هذه الاية آآ طبعا هم في اخر الدنيا يعني دائموا البقاء فيها لا يموتون فيها ولا يخرجون منها
1:08:53هذا كلام الطبري يعني طبعا في هذه الاية بيان آآ ان الله تبارك وتعالى آآ بين لعباده الايات والاحكام ليعملوا بها وهذا واجب الدعاء وواجب المصلحين وهو بيان الاحكام كثير من الناس يتعامل معاملات ربوية كثيرة جدا وهو لا يعلمها
1:09:15اما انه لا يعلم حكم الربا واما انه لا يعلم كونها ربا. يعني يظن انها ليست ربا. كثير من المعاملات في الشركات آآ يعني مسلا اسأل عنها او يسأل عنها غيري. ويكون الرجل التاجر يعمل بها منذ سنوات. ولم يعلم انها ربا. فهذا واجب اولا واجب
1:09:34من جهتين واجب التاجر قبل ان يدخل في معاملة ان ان يعرف صورتها وان يعرض صورتها بتفصيلها وبصدق على آآ اهل لعلم المختصين وواجب كذلك على الائمة والدعاة ان يبينوا للناس هذه المعاملات وان يواكبوا حالة السوق. لان هناك معاملات كثيرة
1:09:54تستجد فلابد ان يواكبوا ذلك. لابد ان يكون آآ مجموعة من طلبة العلم او اهل العلم مهتمون بهذا الملف. وهو ملف الاقتصاد او ملف السوق آآ اما بقى التاجر فلابد الا يدخل في تجارة فيها شبهة قبل ان يسأل
1:10:14وكذلك لابد ان ينتهي عن اي معاملة فيها ربا فهذا معنى يعني ان الله سبحانه وتعالى قال فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله. ومن عاد
1:10:28يبقى كلمة من عاد هذه تدل على ماذا؟ تدل على انه ما كان له ان يعود ابدا لان من من عاد بعد بعد بيان الله سبحانه وتعالى فهو الذي يستحق العقاب لانه قبل ذلك ربما كان معذورا بجهله
1:10:46اه وان كان كثير من الناس يعني يكون اثما في جهله لانه لا يسأل لان هو ممكن يقول انا والله ما اعلم. طيب انت لماذا لا تسأل؟ ربنا قال فاسألوا اهل الذكر
1:10:59طيب قال وبنحو الذي قلنا ذكر عن السدي آآ فمن جاءه موعظة قال موعظة القرآن واما ما سلف يعني فله ما اكل من الربا. طيب يمحق الله الربا؟ اتفضل القول في تأويل قوله جل ثناؤه يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم
1:11:19يعني بقوله جل ثناؤه يمحق الله الربا ينقص الله الربا فيذهبه فيذهبه تمام. نشر ذلك عن ابن عباس. خلاص ذكر هذه كثيرة. وذكر خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم الربا. وان كثر فالى قل آآ قل
1:11:37طيبة الكل اللي هو الذلة يعني اي انه يعني وان كان يعني يعني في في زيادة المال في الظاهر لكنه يؤول الى نقص وهذا حق يعني هذا المعنى وان كان الحديث يعني
1:11:52يعني الاقرب ان هو يعني ايه متكلم في اسناده لكن آآ المعنى صحيح اما قول يربي الصدقات فانه يعني انه يضاعف اجرها لربها يعني لمالك لصاحبها لصاحب الصدقة وينميها له
1:12:09قال وقد بينا معنى الربا قبل ذكر ذلك. فان قال قائل وكيف ارضاء الله الصدقات؟ ها اتفضلوا من قال قائل وكيف ارداء الله الصدقات؟ قيل اضعافه الاجر لربها كما قال مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل
1:12:26قيل في كل سنبلة مئة حبة وكما قال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة كما حدثنا ابو كريب بالاسناد الى ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:12:40ان الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لاحدكم كما يربي احدكم مهرة حتى ان اللقمة لتصير مثل احد وتصديق ذلك في كتاب الله وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات
1:12:55ويمحق الله الربا ويربي الصدقات نعم هذا طبعا مثال للناس اللي هم الجماعة اللي اللي معنا في الدرس ان هم بيكتبوا الامثلة. هذا مثال لتفسير القرآن بالحديث طيب ذكر هو روايات كثيرة في هذا الباب. ويعني انتم تقرأوها ان شاء الله. آآ صفحة ثمانية واربعين
1:13:17لا اما قوله اما قوله نعم الثمانية واربعين والله لا يحب كل كفار اثيم واما قوله والله لا يحب كل كفار اثيم فانه يعني به والله لا يحب كل مصر على كفر مقيم عليه مستحل
1:13:31اكل الربا واطعامه متماد في الاثم بربه فيما نهاه عنه من اكل الربا والحرام وغير ذلك من معاصيه لا يسجر عن ذلك ولا يرعوي عنه. ولا يتعظ بموعظة ربه التي وعظه بها في تنزيله واي كتابه
1:13:51القول في تأويل قوله جل ثناؤه ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا خبر من الله جل ثناؤه. بان الذين امنوا يعني الذين صدقوا بالله وبرسوله وبما جاء به من عند ربه
1:14:09من تحريم الربا واكله وغير ذلك من سائر شرائع دينه. وعملوا الصالحات التي امرهم الله بها والتي ندبهم اليها واقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وادوا وادوا بسنن بسنتها واتوا الزكاة المفروضة عليهم في اموالهم بعد الذي سلف منهم من اكل الربا قبل مجيء الموعظة فيه من عند ربهم
1:14:33لهم اجرهم يعني ثواب ذلك من اعمالهم وايمانهم وصدقتهم عند ربهم يوم حاجتهم اليه في معادهم ولا خوف عليهم يومئذ من عقابه على ما كان سلف منهم في جاهليتهم وكفرهم. قبل مجيئهم موعظة ربهم
1:14:49من اكل ما كانوا اكلوا من الربا. بما كان في بما كان من انابتهم وتوبتهم الى الله من ذلك عند مجيئهم والموعظة من ربهم وتصديقهم بوعد الله ووعيده ولا هم يحزنون على تركهم ما كانوا تركوا في الدنيا من اكل الربا والعمل به اذ عاينوا جزيل ثواب الله لهم على تركهم ما تركوا من ذلك في الدنيا
1:15:10ابتغاء رضوانه في الاخرة فوصلوا الى ما وعدوا على تركه القول في تأويل قوله جل ثناؤه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين
1:15:23يعني جل ثناؤه يا ايها الذين صدقوا بالله وبرسوله اتقوا الله يقول خافوا الله على انفسكم فاتقوه بطاعته فيما امركم به والانتهاء عما نهاكم عنه اعتذروا يعني ودعوا ما بقي من الربا يقول اتركوا طلب ما بقي لكم من فضل من فضل على رؤوس اموالكم التي كانت لكم قبل ان ترضوا عليها
1:15:45ان كنتم مؤمنين ان كنتم محققين ايمانكم قولا وتصديقكم بالسنتكم بافعالكم وذكر ان هذه الاية نزلت في قوم اسلموا ولهم على قوم اموال من ربا كانوا اربوه عليهم وكانوا قد اقتضوا بعضه منهم
1:16:04وبقي بعض فعفا الله عز وجل لهم عما كانوا قد اقتضوه قبل نزول هذه الاية وحرم عليهم اقتضاء ما بقي منه من قال ذلك ذكر بالاسناد الى السدية قال نزلت هذه الاية في العباس ابن عبدالمطلب ورجل من بني المغيرة
1:16:22كانا شريكين في الجاهلية يسلفان في الربا الى ناس من ثقيف من بني غيرته وهم وهم بنو عمرو بن عمير فجاء الاسلام ولهم اموال عظيمة في الربا فانزل الله وذروا ما بقي من فضل كان في الجاهلية من الربا
1:16:38نعم. نفس الاثر بعده آآ مثله آآ القول في فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب واحد وخمسين صفحة واحد وخمسين. نعم. يعني جل ثناؤه بقوله فان لم تفعلوا فان لم تذروا ما بقي من الربا واختلف القرأة في قراءة قوله فاذنوا فقرأته عامة قراءة اهل المدينة فاذنوا بقصر
1:17:03بخصم الف فاذنوا وفتح ذا لها بمعنى كونوا على علم واذن فقرأه اخرون وهي قراءة عامة قراءة الكوفيين فاذنوا بمد الالف من قوله فاذنوا وكسر ذلك بمعنى فاذنوا غيركم. اعلموهم واخبروهم بانكم على حربهم
1:17:24واولى القراءتين بالصواب في ذلك اه في ذلك قراءة من قرأ فاذنوا بقصر الفها وفتح ذالها بمعنى اعلموا ذلك واستيقنوا فكونوا على اذن من الله لكم بذلك وانما اخترنا ذلك لان الله جل ثناؤه انما امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان ينبذ الى من الى من اقام على شركه
1:17:46الذي لا يقر على المقام عليه وان يقتل المرتد عن الاسلام منهم بكل حال الا ان يراجع الاسلام اذنه المشركون بنى المشركون بانهم على حربه او لم يؤذنون واذ كان المأمور بذلك لن يخلو من احد امرين. اما ان يكون كان مشركا مقيما على شركه الذي لا يقر عليه
1:18:10او يكون كان مسلما فارتد عن اسلامه فاذن بحرب فاي الامرين كان فانما نبذ اليه بحرب. لا انه امر بالايذان بها ان عزم على ذلك. لان الامر ان كان اليه فاقام على اكل الربا مستحلا له ولم يؤذن المسلمين بالحرب. لم يلزمهم حربه وليس
1:18:30كذلك حكمه في واحدة من الحالتين فقد علم انه المأذون بالحرب للاذن بها. وعلى هذا التأويل وعلى هذا التأويل تأوله اهل التأويل نعم. آآ طبعا هو يريد ان يقول ان الله اذنه يعني اعلمه. وهذا وهذا التهديد وهذا الوعيد يدل على ان الربا من اكبر الكبائر
1:18:51ويدل على ان هذا الربا آآ يعني اثره آآ وخطره عظيم على المسلم وعلى المسلمين يعني على المجتمع باسره يعني وهذا يوجب ان يعتني العلماء ببيان هذا الربا وبالتحذير منه وبالتشديد في امره. وكثير من الناس يتهاون في هذا الامر
1:19:13وكثير من المفتين يتساهل جدا ان ان انسان يأخذ قرضا من ربويا من البنك لادنى سبب. واحد عايز يجدد الشقة بتاعته ولا عايز يعني آآ يفتح آآ شركة او يجدد شغله
1:19:27واشياء لا علاقة لها بالضرورة يتهاونون فيها مع انه من اكبر الكبائر فعلى الاقل انت كمسلم تحتاط لدينك حتى لو وجدت مفتيا يتساهل في ذلك فلا يحل لك آآ بهذه الفتوى ان تتساهل فيها
1:19:42طيب ذكره اثرا عن ابن عباس فاذنوا بحرب من الله ورسوله قال فمن كان مقيما على الربا لا ينزع عنه فحق على امام المسلمين ان يستتيبه فان نزع والا ضرب عنقه
1:19:54آآ طيب آآ وذكر اثرا اخر اوعدهم الله بالقتل كما عن قتادة اوعدهم الله بالقتل كما تسمعون فجعلها فجعلهم بهرجا اي ما اه ثقفوا البهرج اللي هو الشيء المباح يعني. بهرج دمه يعني اهدره
1:20:15آآ كذلك في عن آآ عن الربيع اوعد اكل ربا بالقتل وكذلك عن ابن جريج قال فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله. طيب القول وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم اتفضل. القول في تأويل قوله جل ثناؤه وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم. يعني جل ثناؤه بذلك وان تبتم فتركتم اكل الربا وانبتم الى الله عز وجل فلكم
1:20:40السلام عليكم يعني من الديون التي التي لكم على الناس دون الزيادة التي احدثتموها من ذلك ربا منكم لكم رؤوس اموالكم يعني مثلا انسان كان يربي يعني كان يتعامل بالربا فكان يقرض الناس ومثلا كان يقرض الناس مجموع ما اقرضه
1:20:59وللناس مائة الف مثلا درهم. لكنه كان سيأخذ فوقها خمسين الفا. فالله سبحانه وتعالى قال لك رأس ما لك اما باقي الربا فضعه يعني فهو موضوع طيب آآ وفي الحديث عندنا حديث ان كل ربا في الجاهلية موضوع واول ربا يوضع ربا العباس
1:21:23طيب لا تظلمون ولا تظلمون صفحة خمسة وخمسين لان احنا المفروض ننتهي عند صفحة تسعة وستين عند اية الدين فنريد ان احنا نقرأ لان هذه ايات ولله الحمد يعني آآ ميسرة
1:21:35لا تظلموني اتفضل اتفضل يا احمد. والقول في تأويل قوله جل ثناؤه لا تظلمون ولا تظلمون. يعني بذلك لا تظلمون باخذكم رؤوس اموالكم التي كانت لكم قبل الارباء على غرمائكم منهم دون دون ارباحها التي زدتموها هاربا على من اخذتم ذلك منه من غرمائكم
1:21:55وتأخذوا منهم ما ليس لكم اخذه او لم يكن لكم قبله ولا تظلمون. يقول ولا الغريم الذي يعطيكم يعطيكم دون ذلك دون الربح الذي كنتم الزمتموه من اجل الزيادة في الاجل
1:22:08يبخصكم حقا حقا لكم علي ويمنعكم لان ما زاد على رؤوس اموالكم لم يكن حقا لكم عليه. فيكون بمنعه اياكم ذلك ظالما لكم نعم يعني لا كلمة لا تظلمون ولا تظلمون هذه قاعدة عظيمة
1:22:24ان الانسان يسعى الا يظلم والا يظلم فهو يأخذ رأس ما له فيكون فيكون فيكون من له عليه الحق ليس ظالما له ولا يأخذ اكثر من رأس ما له فيكون هو ظالما له
1:22:41طيب ذكر طبعا اقوالا كثيرة آآ لا لا تنقصون من اموالكم ولا تأخذون باطلا لا يحل لكم. طيب وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة اتفضل يعني جل ثناؤه بذلك وان كان ممن تقبضون منه من غرمائكم رؤوس اموالكم ذو عسرة يعني معسرا برؤوس اموالكم التي كانت
1:23:07عليهم قبل الارباء فانظروهم الى ميسرتهم وقلوا ذو عسرة مرفوع بكانا. والخبر متروك وهو ما ذكرنا وانما وانما صلح ترك خبرها من اجل ان النكرات تضمر لها العرب اخبارها ولو ولو وجهت كان في هذا الموضع الى انها بمعنى الفعل المكتفي بنفسه التام
1:23:30لكان وجها صحيحا ولم تكن بها حاجة حينئذ الى خبر. فيكون تأويل الكلام عند ذلك وان وجد ذو عسرة من غرمائكم برؤوس اموالكم الى ميسرة. نعم. يعني كان كان هذه قد تكون فعلا ناقصا الى مبتدأ وخبر. هذا المبتدأ يكون اسمها والخبر
1:23:50قد يكون خبرها فمثلا كان اه كان الله عليما حكيما تمام؟ لكن قد تأتي كان تامة مثلا آآ الا تفعلوه تكن فتنة في الارض فتكن هنا بمعنى توجد وهو يقول اما ان تكون كلمة
1:24:08اما ان يكون قول الله عز وجل وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة يعني آآ ان كان آآ ممن تقبضون منه من غرمائكم رؤوس اموالكم ذو اسرة يعني كان معسرا يبقى كان هنا ناقصة وليست
1:24:24تمام؟ لانه قدر فيها مقدرا وهو يعني ان كان احد غرمائكم لكن هو آآ في قول اخر وهي ان كان هنا تامة. يعني ان وجد ذو عسرة من غرمائكم برؤوس اموالكم فنظرة الى ميسرة. طيب
1:24:40اتفضل وقد ذكر وقد ذكر ان ذلك في قراءة ابي بن كعب وان كان ذا عسرة بمعنى وان كان الغريم ذا عسرة فنظرة الى ميسرة وذلك وان كان في العربية جائزا فغير جائزة القراءة به عندنا لخلافه خطوطا خطوط مصاحف المسلمين
1:24:58واما قوله فنظرة الى ميسرة فانه يعني فعليكم ان تنظروه الى ميسرته كما قال فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من الصيام وقد ذكرنا وجه رفع ما كان من نظائر هذا فيما مضى قبله فاغنى ذلك عن تكريره
1:25:15والميسرة المفعلة من المرحمة والمشأمة معنى الكلام وان كان من غرمائكم ذو عسرة فعليكم ان تنظروه حتى يوسر بما لكم. فيصير فيصير من اهل اليسر به نعم وهذه الاية وان كانت هي اية لصاحب المال لكنها كذلك لمن اقترض المال. لماذا؟ لانه ان لم يكن ذو عسرة
1:25:39فهو يماطل ومطل الغني ظلم. والغني هنا هو الذي يقدر على اداء الدين فيعني هذه الاية وان كانت هي للرجل الذي اعطى المال فهي كذلك لمن اخذ المال. يجب عليه ان كان معه ان آآ يقضي دينه
1:25:58طيب اه ذكر طبعا وان كانت نزلت في الربا كان رجلا خصم رجلا شريح ماشي اقرأ هذا الاثر عن ابن سيرين ان رجلا خاصم رجلا ان رجلا خاصم رجلا الى شريح فقضى عليه وامر بحبسه قال فقال رجل عند شريح انه معسر والله يقول في كتابه
1:26:16من كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة قال فقال شريح انما ذلك في الربا وان الله قال في كتابه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل
1:26:29نعم. ولا يأمرنا الله بشيء ثم يعذبنا عليه يبقى هو كلمة وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. قال ذلك في ماذا؟ في الربا يعني بعض بعض العلماء جعلها في الربا خاصة
1:26:45وذكر اثارا كثيرة في هذا الباب آآ اه نعم في عندنا اثر اخر في عندنا اثر اخر عن اه ابي جعفر وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة قال الموت
1:27:08واثر اثر اخر قال آآ الى الموت او الى فرقة عن ابراهيم في الرجل يتزوج الى ميسرة قال الى الموت او الى فرقة وقال في الربا مم وقال اخرون ها قال اخرون
1:27:25وقال اخرون بل هذه الاية عام في كل في كل من كان له قبل رجل معسر حق من اي وجه كان ذلك الحق من دين حلال او ربا وذكر عن عطاء قال ذلك في الربا والدين في كل ذلك
1:27:45نعم قال من كان ذا عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم قال وكل وكذلك كل دين على مسلم فلا يحل لمسلم له دين على اخيه يعلم منه عسرة ان يسجنه
1:28:00ولا يطلبه حتى ولا يطلبه منه حتى ييسره الله عليه انما جعل النظرة في الحلال ومن اجل ذلك كانت الديون على ذلك نعم يبقى اذا في القول الاول خصوا ذلك بالربا
1:28:15اما في غير الربا فاباح بعضهم انك انت تسجن غريمك يعني انك انت تشكوه تشكوه ولا ولا يجب عليك آآ ان تنذره. لكن في القول الثاني قالوا لا هذا في الربا وفي الدين
1:28:30تمام؟ طيب هنا بقى الصواب هات قال والصواب من القول والصواب من القول في قوله وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة انه يعني به غرماء الذين كانوا اسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهم عليهم ديون
1:28:47وقد اربوا فيها في الجاهلية فادركهم الاسلام قبل ان يقبضوها منهم. فامر الله بوضع ما بقي من الربا بعد ما اسلموا واقتضاء رؤوس اموالهم ممن كان منهم من غرمائهم موسرا
1:29:00وانظار من كان منهم معسرا برؤوس اموالهم الى ميسرتهم وذلك حكم كل من اسلم وله ربا قد اربى على غريم له. فان اسلامه يبطل على غريمه ما كان له عليه من قبل من من قبل الربا
1:29:15ويلزمه اداء رأس ما له الذي كان اخذ منه لو لزمه من قبل الارباب اليه ان كان موسرا وان كان معسرا كان منظرا برأس مال صاحبه الى ميسرته. وكان الفضل على رأس المال مبطلا عنه غير ان الاية وان كانت نزلت فيمن ذكرنا
1:29:35واياهم عنى بها فان الحكم الذي حكم الله به في انظار المعسر برأس مال المربي آآ بعد بطول الربا عنه حكم واجب لكل من كان عليه دين لرجل رجل قد حل عليه
1:29:49وهو بقضائه معسر انه به منظر الى اثرته. ولان دين كل ذي دين في مال غريمه. وعلى غريمه قضاؤه منه لا في رقبته فاذا عدم ما له فلا سبيل على رقبته بحبس ولا بيع
1:30:03وذلك ان مال رب الدين لن يخلو من احد وجوههم ثلاثة اما ان يكون في رقبة غريمه او في ذمته يقبضه من ماله او في مال له بعينه فان يكن في مال له بعينه فمتى بطل ذلك المال وعدم فقد بطل دين رب المال
1:30:21وذلك ما لا يقوله احد او يكون في رقبته فان لم يكن ذلك كذلك. فمتى عدمت نفسه فقد بطل دين رب الدين. وان خلف الغريم وفاء بحقه واضعاف ذلك وذلك ايضا ما لا يقوله احد. فقد تبين اذا اذ كان ذلك كذلك. ان دين رب المال في ذمة غريمه يقضيه من ماله
1:30:44فاذا عدم ماله فلا سبيل له على رقبته لانه قد عدم على ما كان له عليه ان يؤدي منه حق آآ حق صاحبه لو كان موجودا. واذا لم يكن على رقبته سبيل لم يكن الى حبسه وهو معدم بحقه سبيل
1:31:02لانه لانه غير مانعه حقا له الى قضائه سبيل. فيعاقب بظلمه اياه بالحبس نعم فهنا هنا الطبريخ ترى القول آآ الثاني وهي ان الاية عامة. يعني اولا ذكر سبب النزول
1:31:20وهذا يعني يبين الفرق بين النزول والتنزل فهذه الاية نزلت في في في خاص ولكنها تدخل في عام يعني هو قال هنا غير ان الاية وان كانت نزلت آآ فيمن آآ فيمن ذكرنا
1:31:38اللي هم يعني به الغرماء الذين كانوا اسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهم عليهم ديون قد اربوا فيها في الجاهلية فادركهم الاسلام. تمام هذا انتهينا منه
1:31:50قال غير ان الاية وان كانت نزلت فيمن ذكرنا واياهم عنى بها فان الحكم الذي حكم الله به في انظار المعسر برأس مال المربي بعد بطول الربا عنه حكم واجب لكل من كان عليه دين لرجل قد حل عليه
1:32:06يبقى هو هنا جعلها عامة ليست في الربا في كل دين تمام وهو بقضائه معسر هو لا يستطيع ان يقضيه في انه به آآ منظر الى ميسرته يعني ينظره يتركه الى ميسرته. ولان دين كل ذي دين في مال غريمه
1:32:25على غريمه قضاؤه. يعني هذا الدين هو على الغريم اللي هو المديون يعني وعليه قضاؤه لا في رقبته فاذا عدم ماله طب اذا عدم المال هذا الرجل ليس معه آآ ان هو يقضي دينه فلا سبيل على رقبته بحبس ولا بيع
1:32:44وبدأ بقى ايه؟ يذكر هذا الايه؟ هذا الترجيح. فهو يرى الطبري رحمه الله ان هذه الاية عامة في كل من له حق على حق. او كل من له دين اه على الغريب
1:32:55طيب اتفضل وان تصدقوا القول في تأويل قوله جل ثناؤه وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون. يعني جل ثناؤه بذلك وان تتصدقوا برؤوس اموالكم على هذا المعسر خير لكم
1:33:09ايها القوم من ان تنظروه الى ميسرته لتقبضوا رؤوس اموالكم منه اذا ايسر. ان كنتم تعلمون موضع ان كنتم تعلمون موضع الفضل في الصدقة وما اوجب الله من الثواب لمن وضعه لمن وضع عن غريمه المعسر دينه
1:33:25واختلف اهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم معنى ذلك وان تصدقوا برؤوس اموالكم على الغني والفقير منهم خير لكم ذكر ذلك عن قتادة قال والمال الذي لهم على ظهور
1:33:37على ظهور الرجال جعل لهم رؤوس اموالهم حين نزلت هذه الاية. فاما الربح هو الفضل فليس لهم لا ينبغي لهم ان يأخذوا منه شيئا من تصدقوا خير لكم يقول وان تصدقوا باصل المال خير لكم. نعم. خلاص هذا واضح. وقال اخرون معنى ذلك وان تصدقوا به على المعسر
1:33:57خير لكم. من تصدق به خيرا نعم. ذكر عن السدي قال وان تصدقوا برؤوس اموالكم على الفقير فهو خير لكم فتصدق به العباس نعم. يعني انك انت تجعله صدقة يعني
1:34:15اجعلوا صدقة عليه وذكر عن الضحاك قال يعني على المعسر فاما الموسر فلا ولكن يؤخذ منه رأس المال والمعسر الاخذ منه حلال نعم. والصدقة عليه افضل نعم آآ عندنا آآ واولى القولين
1:34:37صفحة ستة وستين اولى التأويلين بالصواب تأويل من قال معناه وان تصدقوا على المعسر برؤوس اموالكم خير لكم لانه يلي ذكر حكمه في المعسر والحاقه بالذي يليه اولى من الحاقه بالذي بعد منه
1:34:54وقد قيل ان هذه الايات في احكام الربا هن اخر ايات ايات نزلت من القرآن وذكر بالاسناد الى عمر ابن الخطاب قال كان اخر ما انزل الله من القرآن اية الربا وان نبي الله صلى الله عليه وسلم قبض قبل ان يفسرها فدعوا الربا والريبة
1:35:14ذكر ذكر يعني آآ اثارا اخرى في انها اه اخر ما نزل من القرآن طيب وهذه الاية كذلك ذكر انها اخر ما نزل من القرآن اللي هي واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله
1:35:31اتفضل القول في تأويله. القول في تأويل قوله عز وجل واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وقيل ايضا ان هذه الاية اخر اية نزلت من القرآن
1:35:45ذكر ذلك عن ابن عباس قال اخر اية انزلت على النبي صلى الله عليه وسلم واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله نعم. وذكر اثارا ايضا في ذلك انها اخر اية نزلت
1:35:58يعني بذلك ها اللي هي صفحة ثمانية وستين في اخر آآ سطر يعني بذلك جل ثناؤه واحذروا ايها الناس يوما ترجعون فيه الى الله فتلقونه فتلقونه فيه. اي تردوا عليه بسيئات تهلككم او
1:36:16بمخزيات تخزيكم او بفاضحات تفضحكم فتحتكوا استاركم او بموبيقات توبقكم وتوجب لكم من عقاب الله ربكم ما لا قبل لكم به. فانه يوم مجازاة بالاعمال يوم استعتاب ولا يوم استقالة وتوبة وانابة. ولكنه يوم جزاء وثواب ومحاسبة. وفى فيه كل نفس اجرها على ما قدمت واكتسبت من
1:36:40وصالح لا يغادر فيه صغيرة ولا كبيرة من خير وشر الا احصرت فوفيت جزاءها بالعدل من ربها وهم لا يظلمون. كيف يظلم من جزي بالاساءة مثلها وبالحسنة عشر امثالها؟ كلا
1:36:56بل عدل عليك ايها المسيء وتكرم عليك فاقتل واسبغ ايها المحسن فاتقى فاتقى امرء ربه واخذ منه حذره وراقبه قبل ان يهجم عليه يومه. وهو من الاوزار ظهره ثقيل ومن صالحات الاعمال
1:37:11خفيف فانه تعالى ذكره قد حذر فاعذر ووعظ فابلغ هذه الآية يعني آية عظيمة جدا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
1:37:27نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا التقوى وان يجعلنا ممن يرجون لقاءه اه ونقف عند هذه الاية ان شاء الله وباذن الله ربما غدا او يوم الاربعاء اه ننهي سورة البقرة. بقي لنا اه مائة صفحة فقط
1:37:43نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما فيها من الانباء والتشريع وان يجعلنا ممن يعني يسلمون وجوههم الى الله تبارك وتعالى وهم محسنون والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.