دراسة تفسير الطبري (١٣) مجلد ٢ من صفحة ٢٣٥ إلى ٣٥٥،حسين عبد الرازق
0:02السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:18اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد اه صباح الخير يا شباب هذا هو الدرس الثالث عشر من اجتماعنا على قراءة ودراسة تفسير الامام ابن جرير الطبري عليه رحمة الله
0:34البيان عن تأويل اي القرآن ونبدأ باذن الله تبارك وتعالى آآ قد وصلنا بحمد الله اه الى قول الله عز وجل ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم
0:52الى اخر الايات. آآ الاية آآ رقم او خلينا تبع الصفحة احنا في المجلد الثاني صفحة مئتين وخمسة وثلاثين اه تفضلي اقرأي يا وئام والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله
1:11قال الامام ابن جرير الطبري رحمه الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم يعني جل ثناؤه بقوله ولما ولما جاءهم كتاب من عند الله ولما جاء اليهود من بني اسرائيل الذين وصف جل ثناؤه صفتهم كتاب من عند الله
1:30بالكتاب القرآن الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم. مصدق لما معهم يعني مصدق للذي معهم من الكتب التي انزلها الله من قبل القرآن كما حدثنا وساق باسناده عن قتادة قال ولما جاءهم كتاب من عند الله صدقوا لما معهم اي هو القرآن الذي انزله على محمد
1:48مصدق لما معهم اي للتوراة والانجيل. وقال باسناده عن ابي جعفر عن الربيع في قوله ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدقا ومعهم يعني وهو القرآن الذي الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم مصدق لما معه من التوراة والانجيل
2:03القول في تأويل قوله جل ثناؤه وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به يعني بقوله جل ثناؤه وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا. اي وكان اليهود الذين لما جاءهم لما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم من الكتب التي
2:21انزلها الله قبل الفرقان كفروا به يستفتحون بمحمد صلى الله عليه وسلم ومعنى الاستفتاح الاستنصار ويستنصرون الله به على مشركي العرب من قبل مبعثه. وذلك قوله من قبل اي من قبل ان يبعث
2:37كما حدثنا وقال وقال باسناده عن عاصم ابن عمرو ابن قتادة الانصاري عن اشياخ منهم قالوا فينا والله فينا الله فيهم يعني في الانصاري في اليهود الذين كانوا جيرانهم نزلت هذه القصة يعني
2:53الاية قالوا كنا قد علوناهم دهرا في الجاهلية ونحن اهل شرك وهم اهل كتاب. فكانوا يقولون ان نبيا يبعث الان نتبعه قد اظل زمانه. نقتلكم معه قتل عاد فلما بعث الله تعالى ذكره رسوله من قريش واتبعناه كفروا به. يقول الله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به
3:12وقال باسناد وحدثنا ابن حميد وقال باسناده عن عكمة مولى ابن عباس او سعيد ابن جبير عن ابن عباس ان اليهود كانوا يستفتحون على الاوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه. فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه. فقال لهم معاذ بن جبل وبشر وبشر بن البراء بن معرور اخو بني سلمة
3:32يا معشر يهود اتقوا الله واسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحن اهل الشرك. وتخبروننا انه مبعوث وتصفونه بصفته فقال سلمان بن مشكم اخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه وهو وهو بالذي كنا نذكر لكم. فانزل الله في ذلك
3:51من قوله ولما جاءهم كتاب من عند الله الاية وقال حدثنا وقال حدثنا ابو قريب وقال باسناده عن سعيد ابن جبير او عكرمة عن ابن عباس مثله وقال حدثني محمد المساعد وساق باسناده عن ابن عباس
4:08قال وكانوا وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا اي يقولوا يقول يستنصرون بخروج محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب. يعني بذلك اهل الكتاب فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ورأوه من ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه
4:25وقال باسناده عن عيسى عن اه في نفس الروايات نفس الروايات يعني خلينا آآ فان قال لنا قائل صفحة مئتين واثنين واربعين شيخنا بارك الله فيك آآ انا وصلتني نسخة جديدة من تفسير الطبري
4:43نسخة دار علم دار الحديث فهذه الاثار كلها مخرجها يعني يضاعف في الاثر ويذكر سبب التضعيف كويس لا لا لن نقف معها ولكن يعني لقي ان في نسخة اخرى لان آآ كثير من الشباب لم يجد هذه النسخة اللي هي اللي احنا نقرأ منها
5:02انا الان فقط اليوم بداية الدرس اقرأ فيها. فقط اليوم يعني واحب يعني لو كان في عندي اختلاف ان تنبهني جزاك الله خير طيب تمام اه انت تقرأ اه يعني منها فمش هتعرف فرقم الصفحة مختلف عندي. بعد الاثار
5:23قال فان قال لنا قائل فاين جواب قوله؟ نعم نعم. فان قال لنا قائل فاين جواب قوله ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم؟ قيل قد اختلف اهل العربية في جوابه. فقال بعضهم اه هنا يرزق قول
5:37وقال بعضهم اي الاخفشع هو مما تركت نعم شيخ يعني كلمة فان قال لنا قائل فاين جواب هذا من الاخفش نعم فقال بعضهم فقال بعضهم الان يبدأ قول الاخفش. عند بعضهم
5:56يعني الاخفش الذي قال قال بعضهم ولا الاخفش هو هذا؟ هو القائل؟ لا. الاخش هو الذي سيقول هو مما ترك جوابه استغناء بمعرفة المخاطبين به طيب آآ انا انبه هنا لان بعض الطلاب في الدرس الماضي سأل ما يعني لم تتبين له الفائدة من معرفة
6:14المصادر التي اخذ منها الطبري. طبعا آآ معرفة مصادر العلم في كل اصناف العلوم ومعرفة منشأ القول هذا اصل في دراسة اي علم فانت حينما تعرف ان هذا القول آآ اخذه فلان عن فلان تعرف بداية هذا القول وتضع هذا القول في سياقه
6:35فهذا بشكل عام. اما في كتابنا هذا يهمنا يهمنا ان نعرف من الذي تكلم في كتاب الله بهذا آآ ومن هم الذين آآ رجع اليهم الطبري في آآ الكلام عن الامور اللغوية او النحوية او الاعرابية. هذا مهم جدا
6:53يعني انا احببت ان انبه على هذا الامر لان بعض الناس بيظن ان كل هذا هو كلام الطبري رحمه الله وليس كذلك انما الطبري اخذه عمن سبقه وكان في اغلب الاحيان لا يعزو لهم لحكمة او لسبب. آآ قد يكون بسبب ان بعضهم معتزلة او آآ انه لم يرد ان
7:14نرد عليهم حتى يعني لا يخرج المسألة من كونها مسألة آآ الى الرد على العالم الفلاني ربما آآ ولكن لابد ان تعرف انت في اي كتاب تقرأه ان تعرف هذا العالم آآ من اين اخذ آآ
7:32هذه المسائل ومن اين اخذ هذه النتائج فاحنا كما سبق ان احنا ذكرنا ان الطبري رحمه الله في هذه الكتب الثلاثة اعتمد عليها بشكل رئيس في كتابه من اوله الى اخره
7:46وهي كتاب مع مجاز القرآن معجاز القرآن لابي عبيدة معمر ابن المثنى ومعاني القرآن الفراء وكذلك معاني القرآن للاخفش وبالترتيب آآ عبيدة ثم اه الاخفش ثم الفراء. فهذه الكتب مراجعتها مع كتاب الطبري مهمة
8:07اه وان كان الطبري رحمه الله يعني جمع بينها وبين تفسير يعني المشهورين من ائمة التفسير بالسلف كابن عباس سعيد ابن جبير ومجاهد والضحاك وآآ وقتادة وابن جريج وربيع ابن انس وهؤلاء وابي العالية. اتفضل
8:27قال بعضهم هو مما هو مما ترك جوابه استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه. وبما قد ذكر من امثاله بسائر القرآن. وقد تفعل العرب ذلك اذا طال الكلام تأتي باشياء لها اجوبة فتحذف واجوبتها لاستغناء سامعيها بمعرفتهم بمعناها عن ذكر الاجوبة كما قال جل ثناؤه
8:44ولو ان لو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كل او قطعت به الارض او كلم به الموتى فترك جوابه والمعنى ولو ان قرآنا سوى هذا القرآن سيرت به الجبال لسيرت بهذا القرآن. فترك فترك قوله لسيرت بهذا القرآن
9:02استغناء بعلم السامعين بمعناه قالوا فكذلك قوله ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم. وقال اخرون جواب قوله ولما جاءهم كتاب من عند الله في الفاء التي في قوله جاءهم ما عرفوا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. وهذا قول الفراء
9:20وجواب الجزائين فيك قولك لما قمت فلما جئتنا احسنت. بمعنى لما جئتنا اذ قمت احسنت ثواني يا نلاحظ يا شباب ان الطبري رحمه الله لابد ان تعرف آآ طريقة نقله للاقوال. هو قد ينقل القول وآآ يعني ينقل اكثر
9:37اكثر من قول في في الباب ثم يرجح بينها وقد يذكر الاقوال ولا يرجح وقد يذكر قولا واحدا ويرده وقد يذكر قولا واحدا ويسكت عنه. فواضح عندنا هنا انه سكت
9:50عن هذا القول كأنه رضيه يعني الطبري هنا ذكر هذا القول عن الاخفش وكأنه رضيه اه بان الجواب ولما اه ولما جاءهم كتاب من عندي لم يصدقوا الامامهم قيل اختلف اهل العربية في جوابه فقال بعضهم هو مما ترك جوابه استغناء بمعرفة
10:09المخاطبين به بمعناه وبما قد ذكر من امثاله في سائر القرآن وقد تفعل العرب ذلك فايه اه فذكر مثالا ولو ان قرآنا سيرت به الجبال كذا كذا استغناء. وقال اخرون آآ جواب قوله ولما جاءهم كتاب من عند الله في في الفاء. التي في قوله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا
10:31وجواب الجزاءين في كفروا به كقولك لما قمت فلما فلما جئتنا فلما جئتنا احسنت فهو كأنه سكت عنهما يعني. انا في رأيي ان الجواب الثاني هو الاقرب والله اعلم الجواب الثاني هو الاقرب
10:49فلما جاءهم كتاب من عند الله اه فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به والله اعلم. اتفضل قول في تأويل قوله فلعنة الله على الكافرين قد دللنا على معنى اللعنة وعلى معنى الكفر فيما مضى بما فيه الكفاية. فمعنى الاية
11:07فخزي الله وابعاده على الجاحدين ما قد عرفوا من الحق عليهم لله ولانبيائه المنكرين ما قد ثبت عندهم صحة صحتهم من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وفي اخبار الله عز وجل عن اليهود بما اخبر عنهم بقوله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. البيان الواضح انهم تعمدوا الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد قيام الحجة بنبوته عليهم
11:27وقطع الله عذرهم بانه رسول رسوله اليهم القول في تأويل قوله جل ثناؤه اذا ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا. ومعنى قوله جل ثناؤه بئس ما بئس ما اشتروا به انفسهم. ساء ما اشتروا به
11:41انفسهم واسقط بئس بئس من البؤس سكنت همزتها ثم نقلت حركتها الى الباء. كما قيل في ظللت فضلت ظللت كما قال في ضللت ضلت. وكما قيل للكبد كبد ونقلت حركة الباء الى الكاف لما لما سكنت لما سكنت الباء. وقد يحتمل ان تكون بئس وان كان اصلها بئس لما هو طبعا
12:10الطبقة اللي عندك على اللي فيها تشكيل يا وئام سكنت الطبقة اللي عندك فيها تشكيل ولا ما فيهاش تشكيل؟ فيها تشكيل شيخنا نعم ماشي اتفضل عندي كاتب لما سكنت وليس سكنت
12:25هي سكنت لما سكنت الباء وقد وقد يحتمل ان تكون بئس وان كان اصلها بئس باللغة الذين ينقلون حركة العين من من فعل الى الفاء الى اذا كانت عين الفعل احد حروف الحلق الستة كما قالوا من لعب لعب
12:45ومن ساء ما سين. وذلك فيما يقال لغة لغة فاشية في تميم نعم شيخ هو كاتب من لعب لعب لعب بكسر اللام مم ماشي ومن سئ ما سئم. وذلك فيما يقال لغة فاشية في تميم. ثم جعلت دلالة على الذم والتطبيخ ووصلت ماء
13:13ثم اختلف اهل العربية في معنى ما التي مع بئس ما. فقال بعض نحوي البصرة هي وحدها اسمي وان يكفروا تفسير له نحو نعم رجلا زيد وان ينزل الله بدل من انزل الله. وهذا قول الاخفش
13:31وقال بعض نحوي الكوفة وهو الفراء معنى ذلك بئس الشيء اشتروا به انفسهم ان يكفروا فما اسم بئس وان يكفروا الاسم الثاني؟ وزعم ان قوله ان يكفروا ان شئت ان شئت جعلت ان في موضع رفع وان شئت في موضع خفض
13:47اما الرفع فبئس الشيء هذا ان يفعلوه. واما الخفض فبئس الشيء اشتروا به انفسهم بان يكفروا بما انزل الله بغيا طالب قوله لبئس ما لبئس ما قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليهم كمثل ذلك
14:01قال والعرب تجعل ما وحدها في هذا الباب بمنزلة الاسم التام. كقوله فنعما هي وبئس ما انت واستشهدوا لقوله لقوله ذلك برجز لبعض الرجال واستشهد واستشهد لقوله ذلك برجز لبعض الرجاز لا تعجلا في السير وادلواها لبئس ما لبئس ما بطء ولا نرعاها
14:28والعرب تقول لبئس ما تزويج ولا مهر. فيجعلون ما وحدها اسما بغير صلة قال ابو جعفر وقائل هذه المقالة لا يجيز ان يكون ان يكون الذي يلي بئس معرفة مؤقتة. وخبره معرفة وخبره معرفة مؤقتة
14:45الشيخ شاكر يقول هو غالبا وكأن الفراء اخذه عن الكسائي مم تمام مؤقتة يعني محددة معينة يعني نعم وقد زعم ان بئس ما بمنزلة بئس شيء اشتروا به انفسهم. فقد صارت ما بصلتها اسما مؤقتا. لان اشتروا فعل ماض من صلة. من صلة ما في
15:10قول قائد هذه المقالة. واذا وصلت بماض من الفعل كانت كانت معرفة مؤقتا. كانت معرفة مؤقتة معلومة. فيصير فيصير تأويل حينئذ بئس شرائهم كفرهم. وذلك عنده غير جائز. فقد تبين فساد هذا القول. وكان اخر منهم
15:28يزعم ان يزعم ان في ان ان في موضع خفض ان شئت. ورفع ان شئت. فاما الخفض فان ترده على الهاء التي في به على على التكرير على كلامين كانك قلت اشتروا انفسهم بالكفر. نعم. واما الرفع فان
15:43يا وئام انت انت قلت ان كلمة وقال بعض نحوي الكوفة معنى ذلك بئس بئس الشيء اشتروا به انفسهم هذا الفراء نعم وهذا القول الاخير ايضا للفراغ ايوة تمام ولكن الاول علق عليه الشيخ شاكر قال وكأن الفراء اخذه عن الكسائي
16:05تمام. هذا اللي صار نعم. وكان اخر منهم يزعم ان يزعم ان ان في موضع خفض خفض ان شئت ورفع ان شئت فاما الخفض فان ترده على الهاء التي في به على التكرير على كلامين كانك قلت اشتروا انفسهم بالكفر. واما الرفع فان يكون مكررا على موضع ماء
16:23التي تلي بئسه. قال ولا يجوز ان يكون رفعا على قولك بئس الرجل عبدالله وقال بعضهم بئس ما شيء واحد يعرب يعرب بما بعده كما حكي عن العرب. بئس ما تزويج ولا مهر. فرافعوا تزويج ببئس ما. كما يقال بئس ما
16:41ازيد ونعم ماعموا فيكون بئسنا رفعا بما عاد عليها من الهاء. كانك قلت شيء شيء بئس الشيء اشتروا به انفسهم. وتكون وتكون انت مترجمة عن بئس ما واولى هذه الاقوال عندي بالصواب قول من جعل الاسلام مرفوعا بالراجع من الهاء في قوله اشتروا به كما رفعوا ذلك بعبدالله اذ قالوا بئس ما عبد الله
17:05وجعل ان وجعل ان يكفروا مترجمة عن بئس ما. فيكون معنى الكلام حينئذ بئس الشيء باع اليهود به انفسهم كفرهم بما انزل الله بغيا وحسدا ان ينزل الله من فضله. وتكون ان التي في قوله ان ينزل الله في موضع نصبه
17:21لانه يعني بها ان يكفروا بما انزل الله من اجل ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده. وموضع ان جزاء وكان بعض اهل العربية من الكوفيين يزعم ان ان في موضع خفض
17:35بنية الباء وانما اخترنا فيها النصب لتمام الخبر قبلها ولا خافض معها ولا خافض معها يخفضها. والحرف الخافض يخفض به مضمرا احنا عندنا في هذه الاية بئس ما اشتروا به انفسهم
17:52اشترى اه يعني او او كلمة اشترى يعني معناها انهم اه كان ينبغي لهم ان يؤمنوا بهذا النبي الذي جاءهم بالحق وبالبينات من عند الله فلما كفروا لما جاءهم ما عرفوا كفروا به
18:07تمام فلعنة الله على الكافرين. فالله سبحانه وتعالى يذكر حال هؤلاء كما اشتروا به انفسهم ان يكفروا. فكلمة بئس ما هي التي تكلموا عنها اي يكفروا ان حينما يأتي بعدها هذا الفعل فتكون بمعنى المصدر
18:25يعني تكون مصدرية مثلا ان وان تصوموا خير لكم آآ ايات كثيرة جدا ذكرناها قبل ذلك ان ان بتأتي مع ما بعدها من الفعل كانها بمعنى المصدر فكلمة بئس ما هنا ما معناها؟ فالطبري رحمه الله
18:41ذكر اقوال اهل اللغة طبعا انت لن تجد اقوالا المفسرين اللي هم المعروفين من السلف وانما غالبا الذي يتكلم عن هذه الامور هم اهل اللغة يعني الذين آآ اعتنوا بالقرآن من من ناحية اللغة
18:57الطبري ذكر اقوالهم نلاحظ هنا ان هو ذكر اه ذكر اولا قول الاخفش ثم ذكر قولا نقله الفراء عن الكسائي فيما يعني ذكره الشيخ شاكر رحمه الله ثم ذكر قول الفراء ثم ذكر قولا اخر وقال
19:13بعضهم بئس ما شيء واحد يعرب بما بعده. كما آآ حكي عن العرب كذا كذا. ثم ذكر ترجيحه رحمه الله آآ بان معنى الاية آآ قال واولى هذه الاقوال عندي بالصواب قول من جعل بئسنا مرفوعا بالراجع من الهاء. في قوله اشتروا به
19:35كما رفعوا ذلك آآ نعم. احنا عايزين نجيب بنهاية الاية عشان نعرف يعني خلاصة الاية عنده نعم. قال فيكون معنى الكلام حينئذ يعني خلاصة تفسير الاية عند الطبري بئس الشيء باع اليهود به انفسهم كفرهم
19:54يعني كفرهم هذا هو بئس الشيء اللي هو باعوا بي انفسهم بما انزل الله كفرهم بما انزل الله بغيا وحسدا ان ينزل الله من فضله. وتكون ان التي في قوله
20:07ينزل الله في موضع نصب لانه يعني به ان يكفروا بما انزل الله من اجل ان ينزل الله يعني لكي ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده من اجل ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده
20:22طيب ماشي اكمل كان بعض اهل العربية من الكوفيين وهو الكساء يا شيخ يزعم ان الف موضع خفض بنية بنية الباء وانما اخترنا فيها النصب لتمام الخبر قبل ولا خاطب معها يخفضها والحرف الخافض لا لا يخفض به مضمرا
20:41واما قوله اشتروا بهم. واحنا عندنا هنا الفائدة الزائدة ان هو يذكر ايضا آآ اقوال عن الكسائي رحمه الله. وهذه الاقوال غالبا تعرف من كتاب مع عن القرآن للفراء اكمل
20:54واما قوله اشتروا به انفسهم فانه يعني به باعوا به انفسهم كما قال كما حدثني موسى ابن هارون وساق باسناده عن السدي يقول باعوا به انفسهم وقال باسناده عن ابن جريج قال قال مجاهد
21:09اه بئس ما اشتروا بها انفسهم يهود. اي يعني اليهود شروا الحق بالباطل وكتمان وكتمان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بان يبينوه والعرب تقول شريت الشيء بمعنى بعته. واشتروا في هذا الموضع افتعلوا
21:24افتعلوا من شريتم. واكثر كلام العرب فيما بلغنا ان يقولوا شريت بمعنى بعت. واشتريت بمعنى ابتعت وقيل انما سمي الشاري شاريا لانه باع نفسه ودنياه باخرته. ومن ذلك قول يزيد ابن يزيد يزيد ابني مفرغ الحمير
21:41وشريت بردا ليتني من قبل برد كنت هامة ومنه قول المسير ابن المسيب ابن عرص يعطى بها ثمنا فيمنعها ويقول صاحبها الا تشري. يعني به بعت بعت بردا. وربما استعمل اشتريته في معنى بعته وشريت في معنى ابتعت
22:00والكلام المستفيض هو ما وصفته واما معنى قوله بغي فانه يعني به تعديا وحسدا. كما حدثنا بشر بن معاذ وقال باسناده عن قتادة قال اي حسدا وهم اليهود. وقال باسناده عن السدي قال بغوا على محمد صلى الله عليه وسلم وحسدوه. وقالوا انما كانت الرسل من بني اسرائيل فما بال فما بال
22:20هذا من بني إسماعيل فحسدوه ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده وساق باسناده ايضا عن عن ابي العالية بغي يعني حسدا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده وهم اليهود كفروا بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم
22:38وقال باسناده عن الربيع مثله فمعنى فمعنى الاية بئس الشيء باعوا به انفسهم الكفر الكفر بالذي انزله الله على الكفر بالذي انزله الله في كتابه على موسى من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم والامر بتصديقه واتباعه. من اجل ان انزل الله من فضله
22:55وفضله وحكمته وفضله حكمته وايته ونبوته على من يشاء من عباده اي يعني به على محمد صلى الله عليه وسلم بغيا وحسدا لمحمد صلى الله عليه وسلم من اجل انه كان من ولد اسماعيل ولم يكن من بني اسرائيل
23:09فان قال قائل وكيف باعت اليهود انفسها بالكفر ثقيل؟ بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله. وهل يشترى بالكفر شيء؟ قيل ان معنى الشراء والبيع عند العربي هو ازالة هو ازالة ما لك ملكه الى غيره بعوض يعتاده منه
23:25ثم تستعمل العرب ذلك في كل معتاد من عمله عوضا شرا او خيرا. فتقول نعم ما نعم ما باع به فلان نفسه وباسمها باع به فلان نفسها بمعنى نعمل كسب نعمل كسب واكسبها وبسأل كسب واكسبها
23:42اذا اورث اذا اورثها بسعيه عليها خيرا او شرا وكذلك معنى قوله جل ثناؤه ليس ما اشتروا به انفسهم لما اوبقوا انفسهم بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فاهلكوها خاطبهم الله. والعرب بالذي يعرفونه
23:56في كلامهم فقال بئس ما اشتروا به انفسهم يعني بذلك بئس ما بئس ما اكسبوا انفسهم بسعيهم وبئس العوض اعتادوا من كفرهم بالله في تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم
24:06اذ كانوا قد رضوا عوضا من ثواب الله وما اعد لهم. لو كانوا امنوا بالله وما انزل على انبيائه بالنار وما اعد لهم بكفرهم بذلك وهذه الاية وما وما اخبر الله فيها عن حسد اليهود محمدا صلى الله عليه وسلم وقومه من العرب من اجل ان الله جعل النبوة والحكمة فيهم دون اليهود من بني اسرائيل. حتى دعاهم ذلك
24:25الكفر به مع علمه مع علمه بصدقه. وان لله نبي مبعوث ورسول مرسل. نظيرة الاية الاخرى عندك مع علم مع علمهم صدقه ولا مع علمهم بصدقه نعم مع علمهم بصدقه
24:41مع علمهم بصدقه. تمام نعم مع علمهم بصدقه. كان لله نبي مبعوث ورسول مرسل. نظيرة الاية الاخرى في سورة النساء وذلك قوله الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب
24:54بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلا لن تجد له نصيرا. ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون لا يؤتون الناس نقيرا. ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما
25:15خلينا نقف مع الاية يا شباب نحاول ان ننتفع منها الله تبارك وتعالى ذكر اليهود وآآ ذكر احبارهم يعني العلماء منهم الذين كانوا آآ يستفتحون وكانوا يستيطلون على الناس ويستعلون عليه
25:32اه بانهم عندهم الكتاب وعندهم العلم ونحو ذلك ويحقرون غيرهم من العرب وغيرهم قال الله تبارك وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم. يعني هؤلاء اليهود جاءهم كتاب من عند الله وهم يعلمون انه من عند الله
25:51وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا يعني كانوا يستنصرون عليهم او يقولون لهم سيبعث النبي الخاتم ونقاتلكم معه ونؤمن به ونحو ذلك. فلما جاءهم ما عرفوا ما عرفوا كفروا به. وهذا يوضح الشباب الفكرة التي يعني ذكرتها لكم اكثر من مرة وهي المعرفة
26:12وانه يبدو لي ان المعرفة من من تتبعي لايات القرآن ان المعرفة هي مطلق الادراك ان هو يكون عنده معرفة اه ولا يلزم ان يعمل بها. كما قال الله سبحانه وتعالى في هذه الاية وفي غيرها اه مثلا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. اه يعرفون
26:32ان نعمة الله ثم ينكرونها اه فعرفهم وهم له منكرون. فكأن المعرفة هي اه الادراك مطلق الادراك وده الفرق بين المعرفة والعلم فلما جاءهم ما عرفوا يعني علموا ان هذا هو الحق وعرفوه كفروا به
26:50فلعنة الله على الكافرين وهذا يؤكد المعنى الذي ذكرناه كثيرا وهو ان الله تبارك وتعالى انما يلعن ويعذب ويعاقب بذنب من العبد. والله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا. فلعنة الله على الكافرين. بئس ما اشتروا به انفسهم
27:09يعني كان ينبغي لهؤلاء ان يؤمنوا بهذا النبي وينصروه. كانوا ينبغي ان يؤمنوا به وينصروه ويعزروه ويوقروه. هذا هو الذي ينبغي فهم استبدلوا استبدلوا آآ آآ يعني كلمة شروا هنا كانها بمعنى الاستبدال. يعني بئس الذي استبدلوا به حظ انفسهم من الايمان بالله ورسله
27:32فكفروا بما انزل الله وكذبوا رسله ظلما وحسدا. يعني الله سبحانه وتعالى هنا بين ان سبب كفرهم هو الحسد وهذا يؤكد الشباب ان الانسان على عكس ما يتصور كثير من الناس يظنون ان الضلال يكون فقط للجهل
27:50بالجهل لأ الضلال يكون حسدا يكون حبا في الدنيا كما قال الله ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة تمام وكما قال وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. وكما مثلا في قصة هرقل ان هو خشي على ملكه. فابواب
28:09ابواب ترك اتباع الرسل او ترك اتباع الحق اوسع بكثير من مجرد الجهل يمكن ان تجتمع مع العلم. كما قال الله سبحانه وتعالى واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا اياتنا فانسلخ منها. فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين. يبقى هذا
28:25باب في في الايمان ايضا وهو ان الحسد كما قال الله عز وجل مثلا آآ ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بطر الحق وغمط الناس
28:42فابواب الضلال ليست محصورة في عدم العلم وانما منها الحسد والكبر والجحود ونحو ذلك. وحب الدنيا طبعا قال الله عز وجل بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله
28:58باغيا ان ينزل الله على من فضله على من يشاء من عباده. ربك يخلق ما يشاء ويختار. الله اعلم حيث يجعل رسالته بالضبط كما سبق من ولعل هذا من يعني من مناسبات ذكر هذه القصة مع قصة ادم آآ وابليس
29:16ان ابليس آآ يعني آآ لم يرضى بتكريم الله تبارك وتعالى آآ لادم. ارأيت كهذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم
29:36انت ترى ان ان الحرص والحسد والكبر هذه الامور الثلاثة ذكرت كثيرة كثيرا في القرآن كانها يعني اسباب للضلال او او المعصية. كما مثلا في قصة ابني آآ ابني ادم
29:55لما تقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين. فهؤلاء كانوا يريدون ان يكون النبي الخاتم من درية اسحاق وليس من ذرية اسماعيل. فلما جاءهم ما عرفوا يعني جاءهم هذا النبي وعرفوا انه من عند الله. لكن لكونه ليس من بني اسحاق
30:20كفروا به ولم يرضوا بان الله، تبارك وتعالى، انزل النبوة على آآ احد من غير بني آآ اسحاق عليه السلام. فلم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين باسامة اشتروا به انفسهم اي يكفروا. يعني كان الاولى آآ يعني كان الصواب في هذا الموضع
30:41هم يؤمنوا به ويعزروه ويوقروه. فهم لم يفعلوا ذلك وانما استبدلوا آآ استبدلوا الكفر بالايمان يعني الباء بتدخل على الماك تروك. هم آآ اخذوا الكفر ولم يأخذوا الايمان فلذلك قال بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا. وهذا شباب لطالب العلم ركزوا بقى معي لان ده اللي احنا بنتلمسه من كتاب الله
31:07طالب العلم الذي من الله عليه بالعلم وآآ يعني آآ علمه ما لم يكن يعلم. لا ينبغي ابدا ان يضع آآ العلم في غير موضعه وينبغي ان يصون العلم عن حظوظ نفسه. وان يصون العلم ان يبذل لدنيا او لشهرة او لمال
31:29لانه لو فعل ذلك هيكون عنده شعبة من شعب هؤلاء اليهود ان هؤلاء اليهود الله سبحانه وتعالى يقول يعني انا اعطيتكم العلم والمعرفة ومننت عليكم بذلك. فلما جاءكم يعني او او لم
31:43ما جاءكم ما تعرفون كان ينبغي ان تأخذوه بحقه وباحسنه لا ينبغي فقط ان تؤمنوا بهذا النبي ولا ان تقروا بصدق لا بل تؤمنوا به وتعزروه وتوقروه. لذلك يا شباب شوفوا الاية العظيمة
32:00في سورة الاعراف هذه الاية يؤتفهم معها هذه الاية في سورة البقرة في سورة الاعراف الله سبحانه وتعالى قال ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون
32:19الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل. يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. فالذين امنوا به وعزروه ونصروه
32:39واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. هذه الاية تتمم الاية في سورة البقرة. تبين ان هؤلاء كان ينبغي عليهم ان يفعلوا هذا الذي امرهم الله به لان اصل اساس الاية ايه يا شباب؟
32:57ان موسى عليه السلام كان يدعو ربه. يقول ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء. انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الاخرة انا هدنا اليك. فالله سبحانه وتعالى قال عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شيء
33:17فساكتبها للذين يتقون فتقوى الله التي امر بها آآ اهل الكتاب آآ اولا ثم آآ يعني غيرهم من العرب هو انه اذا جاءهم رسول من عند الله تبارك وتعالى ان يؤمنوا به
33:33ويعزروه وينصروه ويتبعوا النور الذي انزل معه. فهم ركزوا بقى استبدلوا استبدلوا الكفر بالايمان. بدل من ان يؤمنوا به ويعذروا ويعزروه ويوقروه وينصروه ويدعون ويدعو الى دينه كفروا به. هو ده معنى بقى بالضبط يا شباب
33:53به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله. زي بالضبط كده ما شخص الله سبحانه وتعالى يمن عليه بالعلم بدلا من ان يبذل العلم في العمل به اولا والاستقامة عليه ودعوة الناس اليه ويخفض جناحه لاخوانه ويعلم الناس ويدعوهم
34:11ردوا على آآ المنافقين يجاهدوا الكفار والمنافقين بلسانه ويده وهكذا؟ لا يستعمل علمه هذا لنيل اغراضه. واسوأ منه ان يستعمل علمه ليكون ظهيرا للمجرمين. يعني يستعمل العلم الذي علمه الله لينصر به غير الله. وليصد به عن سبيل الله. وانا اعرف بعض هؤلاء
34:39تعلموا وساروا الان يشتغلون في مراكز للبحث تمولها آآ امريكا وبريطانيا وغيرها. ويستعملون هذه العلوم كوضع خطط للصد عن سبيل الله فهؤلاء يعني فيهم شعبة من هؤلاء كما ذكر الله سبحانه وتعالى فخلف من بعدهم خلفه ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه. شف ربنا يقول
35:06الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق ودرسوا ما فيه. علموا ذلك والدار الاخرة خير للذين يتقون لذلك شباب المعرفة ابتلاء اختبار وفي فرق بين ان تعرف وبين ان تعلم العلم في القرآن العلم المحمود
35:28العلم الذي هو ميثاق ومسئولية. وليس مجرد معرفة لذلك ربنا كثيرا يقول مثلا وهم يتلون الكتاب وانتم تتلون الكتاب. ليه؟ لان ان تتلوا الكتاب هذا ميثاق. وهذا مسئولية وليس مجرد معرفة
35:46وانا ارى شباب ان جمع الايات التي ذكر فيها اليهود احبار اليهود بكل اصنافهم مثلا ان آآ ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. بدل من ان يحسن الى الناس
36:03ويدعو الى الله صار هو فتنة للناس. شوفوا كيف ان المعرفة اذا لم يأخذها الانسان بحقها ينزل بدل ما يرفع بها يخفض. ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع اخرين. فهؤلاء الذين كان ينبغي ان يرضوا
36:23عنهم بالعلم ماذا قال الله سبحانه وتعالى فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين وده يؤكد يا شباب الفكرة اللي دائما نتكلم عنها ان الانسان اذا دخل في في طلب الفقه في الدين ينبغي ان يكون يعرف لماذا يطلب الدين. يا شباب ان هذا العلم دين
36:46هذا العلم دين ليس للمباهاة ولا للمماراة ولا لنيل حظوظ النفس هذا العلم من الله ولا ينبغي ان يكون الا لله. افهم دي كويس هذا العلم من الله ولا ينبغي ان يكون الا لله
37:02لذلك الله سبحانه وتعالى قال وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما. لو انتم آآ ركزتم في سياق هذه الاية تكون في نهي النبي صلى الله عليه وسلم
37:17ان يتبع اهواء الكفار بمنة الله تبارك وتعالى. يبقى الانسان يستحضر وهو يطلب العلم ان هذا العلم دين هو من الله لا ينال الا بفضل الله. وهو الى الله يعني لا يحق ولا يصح ان تصرفه لغير الله ولا ان تبذله لغير الله
37:38ومن طلب العلم يا شباب ومن طلب العلم لا يعني من من عرف العلم لا يمكن ان يبذله لغير الله. ولا يمكن ان يرضى عنه جزاء الا الجنة الانسان الذي تعلم وبذل علمه لغير الله هذا انسان خسر الدنيا والاخرة
37:56وهذا الانسان شوفوا انتم اول واحد يقضى عليه يوم القيامة من هو؟ عالم آآ يعني تعلم ليقال هو عالم او ليقال هو قارئ. وقد قيل لماذا؟ لانه اخذ نصيبه. يبقى دي فكرة مهمة وهذا شباب هو معنى
38:12ان الله هو الاول والاخر الاول يعني شف الرجل بيقول ايه لقومه وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. فكما ان العلم من الله ابتداء العلم من الله هو الذي فطرك وهو الذي علمك. فلا ينبغي ابدا ان ينتهي عملك الا لله. وهو ده معنى يا شباب كل شيء
38:35الا وجهه. يعني ايه؟ الا في معنى في احد المعاني الا ما ابتغي به وجه الله. فالذي يريد ان يحفظ علمه وان ينفعه علمه في الدنيا والاخرة. يعلم ان العلم النافع ان يبذل لله
38:52وليس لدنيا وليس لجدال. وليس لتصنيف الناس وليس لاحتقارهم. والاستعلاء عليهم وللبغي بالمعلومات والاستطالة واذلال الناس بالعلم. تيجي تقول للناس معلومة تقول انتم مش فاهمين. انتم شوية اه اه رعاع همج. امتى بقى هتفهموا
39:11وهذا يحصل يجلد الناس بالمعرفة هذا لم يكن عليه احد من الانبياء والصالحين. بل ربنا قال اخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين. قال وقال تبارك وتعالى اتيناه رحمة من عندك
39:24وعلمناه من لدنا علما. وتعلم ان كل الانبياء جميع الانبياء واتباع الانبياء انما استعملوا علومهم بخير الناس اني اراكم بخير. ان اريد الا الاصلاح ما استطعت. لن ترى واحدا من الائمة من المرسلين ومن بعدهم
39:45واتباعهم الا كان يستعمل علمه لاصلاح نفسه والسعي في اصلاح الناس وتجد الله سبحانه وتعالى يبين لك الصنف الاخر من اليهود وغيرهم. الذين استعملوا علومهم اما لاغراض شخصية تمام واتبعوا اهواءهم طبعا او البغي على الناس والحسد. شف ربنا قال ايه بغيا بينهم. لما آآ قال فرحوا بما
40:11لهم من العلم. ايضا تجد هذا فرحوا او مثلا الجدال اتخذوا العلم للجدال والمماراة. العلم يا شباب لابد ان يخلص من كل هذه الشوائب وهو ده معنى كلمة ابن تيمية لما نصح اه صديقه المغربي
40:28قال له كلمة وانا كثيرا ما اكررها. قال لصاحبه بعد ما ذكر له الكتب ووسائل العلم والمعرفة قال له كلمة. قال فمن نور الله قلبه هداه بما بلغه من ذلك
40:42اول ما تحصل على معلومة واحدة تنير لك الطريق. ومن اعمى الله قلبه شف الكلمة اللي جاية فلن تزيده المعرفة الا حيرة وضلالة كل ما يزداد علم يكون سلاحا يقتل به نفسه وغيره
40:59زي بالضبط انسان نصاب لو الانسان النصاب ده كان ذكي وكان عنده ادوات هذه الادوات ستزيد في نصبه واجرامه ليه؟ لانه سيستعين بها على اغراضه الخبيثة وهو ده شباب المعنى اللي كثيرا ما نتكلم عنه ان العلم ابتلاء
41:20هذا من فضل ربي ليبلوني. ااشكر ام اكفر؟ فشكر العلم ان تضعه في موضعه وان تستعمله في في استقامتك انت ان تستقيم عليه وان تعيش به. شف وآآ اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. فالله سبحانه وتعالى لم يرزقك العلم لتجعله في صدرك فقط. لأ تمشي
41:46به في الناس تتحرك وتسعى في نفسك ومعهم. تحاول ان تنير لنفسك الطريق وتنير لهم الطريق. انما تتخذ العلم عشان تبغي به على الناس وتستعلي هذا هو بالضبط الذي يحذرنا الله منه
42:02وما ذكر الله سبحانه وتعالى قصص هؤلاء الاحبار والرهبان الا ليكون موعظة لكل عالم وعابد وان تعلم ان انه ليس بينك وبين الله الا العلم والعمل. يعني ايه؟ يعني ما يجيش واحد يقول اصل انا راجل عالم فانا لي مقام عند
42:21الله لا يا حبيبي مقامك عند الله في هذه الاية. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. بس ومن يهن الله فما له من مكرم. فكونك على علم او على معرفة او تحفظ متونا او تحفظ مائة دليل في المسألة وتعرف التقسيمات
42:40والتعريفات او عندك مئات الشهادات كل هذا لن يغني عنك من الله شيئا يعني شف النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا فاطمة بنت محمد اعملي فاني لا اغني عنك من الله شيئا
42:53من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. والله العظيم هذه القاعدة انفع قاعدة اكرمني الله تبارك وتعالى بها من اول لحظة طلبت وهي يقيني ان جمعي للمعلومات والتقسيمات والتعريفات وحفظ الادلة وحفظ المتون وسرد الادلة وحسن البيان وحسن العطف
43:15كل هذا لن يغني عني من الله شيئا لان الله في الاخر لن ينال الله من هذا العلم الا التقوى. زي بالضبط كده ايه؟ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. هو ده بالضبط. فكثرة الادلة ده شيء يعني جانبي. انك تكون على علم وتعرف وحسن
43:35بيان وحسن المنطق وهكذا فلن ينفعك من العلم الا ان تستقيم عليه فاستقم كما امرت فنعوذ بالله ان ان نكون من الضالين او ان نكون من الغاويين او ان نستعمل علمنا بغيا
43:51او آآ حسدا او نستعمل علمنا لازدراء الناس او لاحتقارهم او او للتكبر عليهم نعوذ بالله من ذلك ونعوذ بالله من علم لا ينفع طيب اكمل يا وئام قوله في تأويل قوله جل ثناؤه ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده. قد ذكرنا تأويل ذلك وبينا معناه ولكن نذكر الرواية بالتصحيح ما
44:17قلنا فيه قال قال حدثنا ابن حميد وساق باسناده عن عمرو عن عاصم بن عمرو بن عمر بن قتادة الانصاري عن اشياخ منهم قوله ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده اي ان الله تعالى جعله في غيرهم. وقال باسناده عن سعيد عن قتادة قال هم اليهود لما بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه
44:39فرأوا انه بعث من غيرهم كفروا به حسدا للعرب وهم يعلمون انه رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة يقال باسناده عن ابي جعفر عن الربيع عن ابي العالية مثله مثله
44:53وقال وقال باسناده عن ابي جعفر عن الربيع مثله وقال باسناده عن موسى ابن هارون عن السدي قال قال قال انما كانت الرسل من بني اسرائيل فما بال هذا من بني اسماعيل
45:06وقال باسناده عن ابي نزيح عن علي الازدي قال نزلت في اليهود القول في تأويل قوله جل ثناؤه فباءوا بغضب على غضب. يعني بقوله جل ثناؤه فباءوا بغضب على غضب. الاية السابقة يا شباب اللي هي الحسد
45:22وان هم تركوا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم حسدا كم كم شخص كان يريد ان يدخل في مشروع اصلاحي ولكن لكونه ليس رأسا فيه شارك هذا المشروع يعني كثير من الناس يريد ان يكون هو المتبوع. ويريد ان يكون الرأس. ويريد ان يكون القائد. لا يرضى ان يكون آآ يعني واحد
45:48من افراد العمل هذا نفس الشيء. نفس الشيء بالضبط. يعني لو كان هؤلاء جاءهم الرسول آآ من بني اسحاق. يعني هذا مما ابتلي به هؤلاء وامتحنوا. الله سبحانه وتعالى الا يفتن عباده بما شاء
46:02كما قالوا لقد فتنا سليمان. والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب والله سبحانه وتعالى يفتن عباده ويمتحنهم ويبتليهم من اعظم ما ابتلي به اليهود هذا ان ان جاءهم ما عرفوا ولكن من غير آآ من غير الذرية التي كانوا يعني يرجونها. كانوا يرجوا كانوا يرجون
46:24ان يكون من ذرية اسحاق. هذا بالضبط يا شباب ما يتعرض له المسلم او طالب العلم كثيرا ان هو مثلا يحصل خير ولكن ليس على يديه. مثلا يحكى له ان طالب علم الله سبحانه وتعالى جعل له ودا عند الناس. وانهم يحضرون دروسه وينتفعون منه
46:44فيحسده وهذا الحسد هو مقدمة يجعله بقى بعد ذلك يبغي عليه ويظلمه ينتقصه ويفرح بما يحصل له من الاذى. كل هذا الشباب لابد ان نسعى في تخليص انفسنا منه وانك انت يكون همك نصرة هذا الدين. يعني في شاب سألني قال كيف اتخلص من الحسد كلما وجدت آآ شخصا يشاركني في العمل وهو
47:11متميز اشعر بالحسد وقلت له اعظم او من اعظم ما يعينك على ترك الحسد اه تجاه اخيك ان تنظر الى اخيك انه معين لك وسند وليد مش مش عدو ليس عدوا بالعكس هو يتحمل عنك جزءا من المسئولية فبدلا من ان تبغض ذلك وان تكرهه وان تحسده
47:34عكس انت تمد له يد العون وتعترف بفضلك كما قال موسى عليه السلام واخي هارون هو افصح مني لسانا فارسله معي يريد ان يصدقني. وانا ارى شباب ان من اعظم علامات
47:46اخلاص ان تحب الناجحين المتميزين في مجالك ومن اخص علامات آآ ضعف الاخلاص انك انت تكره المتميزين. وتنظر اليهم انهم منافسين انهم منافسون ونحو ذلك. فشوفوا اليهود يعني اليهود كفروا بالله وكفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم حسدا من عند انفسهم
48:11فابواب الضلال اوسع بكثير من عدم العلم حب الدنيا كم من انسان باع دينه بعرض من الدنيا؟ كم من شخص غير فتوى لاجل منصب اعطوه اياه. وتكلم في في الله بغير حق. كم من عالم اعان الظالمين والمجرمين
48:29يمين وبرر لهم افعالهم ووضع عليها صبغة شرعية. كم من طالب علم استعمل علمه لنيل آآ دنيا مال ده ومنصب وشهرة. كم من انسان اه تكلم في كتاب الله بغير علم وبغير حق وهو يعلم
48:48رغبة او رهبة. فالله سبحانه وتعالى لا يقص علينا هذه القصص لنتسلى بها. بل لنعتبر بها. فكل طالب علم. كل طالب علم لابد ان يخلص علمه من هذه الشوائب. ومن اخص ما يجري على طالب العلم او ما يتعرض له من الابتلاءات الحسد
49:07ان هو يرى غيره من طلبة العلم مثلا اعلم منه. او آآ احظى منه عند الناس او اشهر منه. وهذه الشهرة يا شباب اقسم بالله يا ابتلاء ولا ولا يطلب الشهرة الا يعني غير عاقل. الانسان العاقل لا يطلب ان يكون مشهورا ابدا
49:26انا لا اعرف ذلك ولم ارى احدا من اهل العلم طلب ذلك. من اهل العلم العقلاء انما الانسان يطلب ان ينفع الله بعلمه في فرق بين الاثنين. كم من انسان مشهور لا قيمة له؟ وكم من انسان غير معروف والله سبحانه وتعالى نفعه بعلمه. يبقى هذه الشهرة يا شباب مش مش هقول لك ان
49:46هي لا يحزن عليها لأ هي لا تطلب اصلا فكيف يحسد عليها؟ تقول فلان يحضر له كذا او فلان الناس بتعمل له اعجابات بكذا او كذا ما هذا هذا حسد الناس على الدنيا. بالضبط كما قال الناس يا ليت لنا مثل
50:02ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم. انما الذين اوتوا العلم ماذا قالوا ويلكم ثواب الله خير لمن امن. هو دي الفكرة. فهو كده ثواب الله هو الذي نرجوه. فانت اذا تعلمت ولم يعرف بك احد وانتفعت بالعلم فهذا خير من شخص
50:20صار مشهورا ثم جرته الشهرة الى الغرور او الكبر او الاستعلاء على الناس او القول على الله بغير علم او ان او ان تستعمله القنوات والصحف والمجلات في في اغراضها الخبيثة
50:36فيبقى لازم تكون على بينة. يعني هنشوف الاية اني على بينة من رب. البينة مش مجرد معلومات يا شباب. مش مجرد ان انا باتعلم. لأ لابد ان تكون عاقلا ان تخلص علمك من كل ما يشوبه. والشوائب اللي بتصيب العلماء كثيرة جدا بتبدأ معك من اول لحظة
50:54والامور التي يمتحن بها طالب العلم كثيرة جدا ومتنوعة. وان شاء الله قريبا اعمل احاول اعمل حلقة عن هذا ان كتير من الشباب يكون مفتونا وهو طالب علم ولا يشعر
51:06لا يشعر ان دي فتنة كمن يستعملون علومهم في الجدال وتصنيف الناس والاستعلاء عليهم وآآ احتقارهم وجلد الناس بالعلم اه ايضا اه تصيد الاخطاء. اه ايضا. اه كذلك من الامور ان هو يستعمل علمه في اه نيل اغراضه. وحظوظ
51:26كل هذا ان شاء الله ربما ياتي معنا في محاضرة. الذي يهمني هنا انك وانت تقرأ القرآن اعلم ان الله سبحانه وتعالى يهديك بهذا القرآن. ولا يمكن ان يقص الله علينا قصة
51:40من القصص الا وهذه القصة ينتفع بها كل مسلم كل مسلم ينتفع من قصص القرآن وهذا التنوع في قصص القرآن قصة مثلا النبي عبد. آآ نبي ملك او رسول عبد او آآ
51:56اه رجل عالم فتن او رجل عابد فتن او قصة مثلا موسى مع مع الرجل الصالح من من اهل مدين او قصة موسى مع امه او كل قصص الكل قصة في القرآن لو اعطاها المسلم حقه والله والله لاغنته عن كل
52:16كل كتب المسماة بالرقائق وتزكية النفس. وانا لا اعرف ابدا لا اعرف كيف يمكن ان يترك مسلم كتاب الله في هذا الباب ثم يدخل في آآ كتب ومحاضرات لا تبنى على كتاب الله
52:32آآ فقه النفس ومش عارف وايه كل محاضرة لا تبنى على كتاب الله ولا تبدأ منه في اي مسألة دينية لا يمكن ان تكون محاضرة نافعة لازم تفهم ده ان كتاب الله هو الهدى. سواء في فقه النفس او في فقه الشريعة
52:51فاي واحد يعني انا عايزك انت تقيم من تستمع اليه. كل من وجدته ينطلق مش كلمة ينطلق مش معناها انه بيذكر اية او حديث. لا ما هو ممكن يأخذ المعنى
53:01من كتاب غربي ثم يحاول ان يعني ايه يطوع الاية لتوافقوه. لأ لابد ان تكون ان تفهم هذا ان يكون عندك هذه الملكة النقدية تميز من تستمع اليه وكل من وجدته يعظم كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وينطلق في اي باب منهما هذه هي بداية
53:23خير انما كثير من الناس للاسف بيعمل ايه بياخد المعاني من من من كتب غربية او من كتب ناس يعني آآ آآ عندهم نفس علماني وليس آآ وليس منطلقين من
53:37ليسوا منطلقين من الوحي. ويبدأ بعد ذلك بقى يحشر اية او حديث عشان تظن ان هو اخذ المعنى من الاية والحديث. ولم يكن كذلك. فابصر طريقه يعني سواء في تلقي العلم او في الانتفاع بالعلم. لو لم يكن من دراستك للعلم الا ان تعبد الله على بصيرة انت وتنتفع
53:58انت وترى حسن خلقك وترى يعني انك فعلا تتحسن لو لم يكن في العلم الا ذلك لكفى. فان اجتمع معه بقى انك بتعلم الناس تنصح فهذا نور على نور. لكن انك انت تفكر
54:13في حسن عرض المعلومات وحسن البيان وترتيب الادلة والاستدلال والمناقشة وبيان خطأ المخالف دون ان ترى انك تتحسن وتتغير هذا بداية الضلال انا بقول بداية الضلال بكل صراحة هذا ما رأيت في كثير من الطلاب. اخر ما يفكر فيه نفسه. اخر شيء. ممكن يعظ الناس الف موعظة وهو مع نفسه مسرف على
54:39لنفسي لا من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. والله سبحانه وتعالى لن يحاسبك على الصورة التي يعرفها الناس عنك وانما سيحاسبك على صورتك التي يعلمها الله والله بكل شيء عليم. ربكم اعلم بما في نفوسكم. ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا
55:03اتفضل اكمل يا في تأويل قوله جل ثناؤه فباءوا بغضب على غضب. يعني بقوله جل ثناؤه فباءوا بغضب على غضب. فرجعت اليهود من بني اسرائيل بعد الذي كانوا عليه من
55:16الطالب محمد صلى الله عليه وسلم والاستفتاح به. وبعد الذي كانوا يخبرون الناس من قبل مبعثه انه نبي مبعوث. مرتدين على اعقابهم حين بعثه الله نبيا وانصرفت بغضب وانصرفت بغضب من الله استحقوه منه بكفرهم بمحمد حين صلى الله عليه وسلم حين بعثه
55:34وجحودهم بنبوتهم وانكارهم اياه ان يكون هو الذي يجدون صفته في كتابهم عنادا منهم له عنادا منهم له وبغيا وحسدا له وللعرب على غضب على سالك كان على سالف كان من الله عليهم قبل ذلك
55:51في سابق غضبه الثاني بكفرهم كان بكفرهم كان قبل ذلك. بعيسى ابن مريم او لعبادته لعبادتهم ولعجله. او لغير ذلك من كانت لهم سلفة تستحق بها الغضب من الله كما قال كما حدثنا ابن حميد وقال باسناده عن سعيد بن جبير او عكرمة عن ابن عباس
56:11بغضب على غضب اي فالغضب على الغضب غضبه عليهم فيما كانوا يضيعوا من التوراة وهي معهم. وغضب بكفرهم بهذا النبي بهذا النبي الذي احدث الله اليهم وقال باسناده عن سفيان عن ابي بكر عن عكرمة فده بغضب على غضب قال كفرهم بعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم
56:30وقال باسناده عن السوري عن ابي بكر عن عكرمة مثله. وقال باسناده عن الشعبي قال الناس يوم القيامة على اربعة منازل رجل كان مؤمنا بعيسى فامر بمحمد صلى الله عليه وسلم فله اجران. ورجل كان كافرا بعيسى فامر بمحمد صلى الله عليه وسلم فله اجر. ورجل كان كافر
56:50بعيسى فكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فباء بغضب على غضب. ورجل كان كافرا بعيسى من مشتكي العرب فمات بكفره قبل محمد صلى الله عليه وسلم فبالغ ادي غضب وقال باسناده عن قتادة قال غضب الله عليهم بكفرهم بالانجيل بالانجيل وبعيسى صلى الله عليه وسلم وغضب وغضب عليهم بكفرهم بالقرآن
57:12محمد صلى الله عليه وسلم وقال باسناده عن ابي نجيح عن عن ابن ابي نزيح عن مجاهد قال اليهود قال فبأوا بغضب اليهود غضب بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم على غضب جحودهم بالنبي جحود
57:30النبي صلى الله عليه وسلم موقفهم بما جاءت به وقال باسناده عن الربيع عن ابي العالية فباءوا بغضب على غضب يقول غضب الله عليهم بكفرهم بالانجيل وعيسى ثم غضب ثم غضب عليهم بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن
57:46وقال باسناده عن اسباط عن السدلي قال اما الغضب الاول فهو حين غضب الله عليهم في العجل. واما الغضب الثاني فغضب عليهم حين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقال باسناده عن عن القاسم عن
58:01القاسم عن عطاء وعبيد ابن عمير في قوله فباءوا بغضب على غضب قال غضب الله عليهم فيما كانوا فيما كانوا فيه من من قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبديلهم وكفرهم ثم غضب عليهم ثم غضب عليهم في محمد صلى الله عليه وسلم اذ خرج فكفروا به. وقد بينا معنى الغضب من الله
58:21على من على من غضب من خلقه واختلاف المختلفين في صفته فيما مضى من كتابنا هذا بما اغنى عن اعادته نعم. القول في تفضل. طبعا هذه الاية نظيرة لاية اخرى
58:35فزادتهم رجسا الى رجسهم خلينا نلاحظ فكرة مهمة يا شباب في في القرآن ان الله تبارك وتعالى مثلا قال في صفة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يشهدون
58:48آآ مجلسه وآآ تلاوته تلاوته للقرآن وتعليمه قال والذين اهتدوا شف اهتدوا زادهم حودة هذه الاية فباءوا بغضب على غضب. كما في اية سورة التوبة ايكم زادته هذه ايمانه. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا. يعني ايمان
59:09على ايمان. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. وهذا يؤكد لك ركز بقى في المعنى ده ان القلب يعرض عليه صنفان الفتن والعلوم والمؤمن المؤمن يزيده العلم ايمانا وتزيده الفتنة ايمانا وتسليما وتصديقا
59:34وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر الى اخر الحديث هو ده بالضبط يا شباب ان المؤمن في كل حاله
59:48طبعا يقصد بالمؤمن هنا الذي عمل بحق الايمان والعلم نشوف المؤمن اذا مرت به فتنة آآ هدى الله سبحانه وتعالى قلبه فصبر واستعان بالله تبارك وتعالى وابلى بلاء حسنا. فكانت الفتنة خيرا له
1:00:05طيب واذا ناله علم يعني تعلم اية او حديثا او عرف سنة عمل بها. فزادته ايمانا. اما الكافر بقى شف هؤلاء فزادتهم رجسا الى رجسهم. كان المفروض ركز بقى معي. كان المفروض بعد مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم بالايات
1:00:25بينات ان يزول هذا الغضب عنهم. لماذا؟ لانهم سيؤمنون به. والله سبحانه وتعالى مثلا لما ذكر حال الصحابة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حالهم بعده ان الله سبحانه وتعالى آآ جعلهم مؤمنين
1:00:42لم يغضب الله تبارك وتعالى لم يغضب الله تبارك وتعالى عليهم. اما هؤلاء جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم فبدلا من ان يؤمنوا به ارضى الله تبارك وتعالى عنهم لأ باقوا بغضب على غضب. الغضب الاول هو ما كانوا عليه من الكفر برسل الله او من تحريف التوراة والانجيل او غير ذلك من الكفر
1:01:05فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم وكفروا بي غضب الله عليهم. فباءوا بغضب على غضب يا هادي انت لو جمعت النظائر في هذا الباب اللي هو ان يكون العبد عنده مقدمة من العمل ثم بعد ذلك
1:01:22آآ يزداد في هذا العمل مسلا يزداد يزداد الذين امنوا ايمانا تمام؟ آآ وفي هذه الايات باءوا بغضب على غضب ستجد هذا ينفعك جدا في باب القدر وان الله تبارك وتعالى لا يظلم مثقال ذرة
1:01:39الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. فهؤلاء اليهود الذين تركوا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ظلموا انفسهم. ومن عن الظلم وضع الشيء في غير موضعه. فكان ينبغي لهؤلاء اليهود ان يكونوا اول من امن ولا يكون اول من كفر. شف ربنا قال ولا تكونوا
1:01:59اول كافر به كيف تكونون اول كافر به وانتم اعلم الناس بصدقه انتم اعلم الناس بصدقه وكذلك العالم العالم دائما يرجى منه ان يكون في مقدمة الخير العالم يرجى ان يكون سباقا الى الخير. لان هذا هو ميثاق العلم. الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق ودرسوا ما فيه
1:02:24وده تفهم يا شباب منه ان العلم مسئولية. يعني ايه يعني انت مثلا مع اهل بيتك او مع جيرانك او مع اصدقائك لابد ان تعلم انك كطالب علم ينظر اليك
1:02:35ينظر اليك ولابد ان تكون اسوة وان تكون قدوة والا تكون فتنة لهم. كم من طالب علم كان فتنة للناس؟ يرى الناس يعني قوله يخالف فعله يراه الناس يدعو الى شيء ولا يعمل به. فكان فتنة لهم. فلذلك الشباب من معاني قول للمؤمنين ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا. يعني لا
1:02:58اجعلنا باعمالنا نصد الناس عن الخير كل هذا يا شباب ارشاد لطالب العلم ان يكون حقيقا بهذا العلم. سواء مع اهل بيته. طبعا مع الله تبارك وتعالى اولا. مع اهل بيته مع ولده مع جيرانه مع اصدقائه في الشارع في النادي في المسجد في الجامعة ان يكون دليلا على الله
1:03:22وده معنى صبغة الله يا شباب. ان تكون مصبوغا بالاسلام وان تمشي بنور الله تبارك وتعالى في هذه الدنيا وهدايته. فان تكون دليلا عليه. وهذا اعظم ما جاءت به الانبياء. ما اريد ان اخالفكم الى ما انا
1:03:37اعظم ما امتحن به الانبياء ان يكونوا اسوة للناس بالعمل وليس بمجرد القول. فشوف ربنا يقول هؤلاء اليهود الذين كان ينبغي ان يكونوا اول من امن برسول الله صلى الله عليه وسلم وعزره ووقره ونصره ودعا الى دينه فيرضى الله عنه اعظم الرضا هم اول من كفر به
1:04:00وصد عنه وغضب الله تبارك وتعالى عليه. والله العظيم هذه الايات تزلزل قلب العبد والعبد اذا لم يعتبر بهذه الايات شف ربنا يقول كان ينبغي لهؤلاء ان يرفعوا بالعلم وان يذكروا مع صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كما حصل مثلا من عبدالله بن
1:04:20يا سلام كان من احبار اليهود واسلم فرفعه الله تبارك وتعالى بماذا؟ بعلمه بعلمه الذي كان بالتوراة لا باتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا العبد يا شباب لا قيمة لك عند الله الا بقدر تقواك
1:04:38وليس بمجرد المعرفة ماشي اكمل في تأويل قوله جل ثناؤه وللكافرين عذاب مهين. يعني جلسناؤه بقوله وللكافرين عذاب مهين. وللجاحدين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الناس كلهم عذاب من الله اما في الاخرة واما في الدنيا والاخرة. مهين وهو المذل المذل صاحبه المخزي. الملبس
1:05:06الملبسه هونا وذل الملبس هو مالا وذلة فان قال قائل واي عذاب هو غير مهين صاحبه فيكون للكافرين عذابا فيكون للكافرين المهين منه قيل ان المهين هو الذي قد بينا انه المورث صاحبه ذلة وهوانا. الذي يخلد فيه صاحبه فلا ينتقل من هوانه الى عز وكرامة ابدا. وهو الذي خصص
1:05:29الله به اهل الكفر به وبرسله. واما الذي هو غير مهين لصحابه فهو ما كان تمحيصا لصاحبه. وذلك كالسارق من اهل الاسلام يسرق ما يسرق يجب عليه به القطع فتقطع يده. فتقطع يده
1:05:42والزاني منهم يزني فيقام عليه الحد. وما اشبه ذلك من العذاب من العذاب والنكال الذي جعله الله كفارات للذنوب التي عذب بها اهلها. وكاهل كبائر من اهل الاسلام الذين يعذبون في الاخرة بماقادير اجرامهم اجرامهم التي ارتكبوها ليمحوا ليمحص ليمحص هو عن ذنوبهم
1:06:03يمحصون يمحص من ذنوبهم ثم يدخلون الجنة فان كان ذلك وان كان عذابا فغير مهين من من عذب به. اذا كانت تعذيب الله له به ليمحصه به يمحصه به من اثامه ثم يورده معدن العز والكرامة ويخلده في نعيم الجنان
1:06:24عندنا فائدتان هنا في فائدة ان ابن تيمية رحمه الله له يعني دراسة آآ لفظ المهين وهو يرى ان المهين ان العذاب المهين لا الا للكفار وان المؤمن لا يعذب العذاب المهين وان دخل النار
1:06:40فهدف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم. هو اول كتاب صنفه ابن تيمية رحمه الله او من اوائل كتبه وذكر في هذا هذا الامر الفائدة الثانية يا شباب شف هذا المعنى الجميل
1:06:53شوف هذا المعنى الجميل الذي ذكره الطبراني رحمه الله العذاب الفرق بين العذاب للتمحيص والعذاب المهين. تعرف انت حينما تعاقب ولدك في فرق بين العقاب والاهانة في انسان يعاقب ولده
1:07:07يشتمه وينقصه ويحقره ويذله لا حتى لو تريد ان تعاقب ولدك تعاقبه لتمحصه. يكون نوع من الزجر. لكن لا تكون اهانة في فرق كبير جدا بين بين الاهانة ويعني الله سبحانه وتعالى حينما يقدر على عبد من عباده مثلا ان يضرب او يشتم او يسجن. هل الله سبحانه
1:07:31وتعالى يهينه لا وانما يمحصه ويقويه كما من على موسى قال وفتناك فتونا يعني ذكر ذلك في سياق المنة ولقد مننا عليك مرة اخرى الى اخره فيبقى في فرق يا شباب دقيق جدا اذا كنت والدا او كنت معلما انك انت مثلا تشد على آآ طالب عندك او تشد على
1:07:55صديقك او تشد مثلا على احد ابنائك بغرض الاصلاح او انك انت تهينه لا تهين احدا لا تعتد انك انت آآ يعني آآ ابدا انك انت تهين احد ممن تريد لهم الاصلاح. انما مثلا الانسان يمكن ان يهين الانسان الفاجر او الفاسق او
1:08:13او الكافر المحارب لدين الله. انما تريد ان تصلح شخصا آآ فتهينه لأ هذا لا يكون معنى جميل جدا في الفرق بين التمحيص والاهانة. اتفضلي والقول في تأويل قوله جل ثناؤه واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا. يعني بقوله جل ثناؤه واذا قيل لهم واذا قيل لليهود من بني
1:08:38اسرائيل الذين كانوا بين ظهراني مهاجري رسول الله صلى الله عليه وسلم. امنوا اي صدقوا بما انزل الله يعني بقوله بما انزل الله من القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم. قالوا نؤمن اي نصدق بما انزل علينا يعني بالتوراة التي انزل الله
1:08:55القول في تأويل قوله جل ثناؤه ويا كفرون بما وراءه يعني جلسناؤه بقوله ويكفرون ويجحدون بما وراءه يعني بما وراء التوراة والتأويل وراءها في هذا في هذا الموضع سواه. كما يقال للرجل يتكلم بالحسن ما وراء هذا الكلام شيء يراء شيء. يراد به ليس
1:09:16عند المتكلم به شيء سوى ذلك الكلام طبعا هذا الكلام شيخنا. تأويل الوراء في هذا الموضع سوى هذا كلام. نعم. نعم وكذلك معنى قوله معنى قوله ويكفرون بما وراءه اي بما سوى التوراة وبما بعده من كتب الله التي انزلها الى رسله
1:09:33كما حدثنا بشر بن معاذ وساق باسناده عن قتادة قال ويكفرون بما وراءه يقول بما بعده وقال باسناده عن ابي العالية اي بما بعده يعني بما بعد التوراة وقال باسناده عن الربيع اي يقولوا بما بعدها
1:09:48القول في تأويل قوله جل ثناؤه وهو الحق بصدق لما معهم لما معهم. يعني جلسناؤه بقبره وهو الحق اي وما وراء الكتاب الذي انزل عليه من الكتب التي انزلها الله الى انبيائه الحق
1:10:01وانما يعني بذلك تعالى ذكره القرآن الذي انزله الى محمد صلى الله عليه وسلم كما قال حدثني موسى وساق باسناده عن السدي قال هو القرآن يقول الله جل ثناؤه وهو الحق مصدقا لما معهم. وانما قال تعالى ذكره مصدقا لما معهم لانك لان كتب الله يصدق بعضها بعضا
1:10:20في الانجيل والقرآن من الامر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم والايمان به وبما جاء به. مثل الذي من ذلك في توراة موسى عليه السلام. فلذلك قال جل ثناء اليهودي اذ اخبرهم عما وراء كتابهم الذي انزله على موسى من الكتب التي انزلها الى انبيائه انه الحق مصدقا للكتاب الذي معهم. يعني انه له موافق فيما اليهود
1:10:40به مكذبون. وذلك خبر من الله جل ثناؤه انه من التكذيب بالثورات على مثل الذي هم عليه من التكذيب بالانجيل والفرقان. عنادا لله وخلافا لامره وبغيا رسله صلوات الله صلوات الله عليهم
1:10:55القول في تأويل قوله جل ثناؤه قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين. يعني بقوله جل ثناؤه قل فلما تقتلون انبياء الله؟ قل يا محمد صلى الله عليه وسلم ليهود بني ليهود بني اسرائيل الذين اذا قلت لهم امنوا بما انزل الله
1:11:11قالوا لك نؤمن بما انزل علينا لم تقتلون ان كنتم يا معشر اليهود مؤمنين بما انزل الله عليكم انبيائه؟ وقد حرم الله في الكتاب الذي انزل عليكم قتلهم بل ان
1:11:21فيه باتباعهم وطاعتهم وتصديقهم. وذلك من الله عز وجل وذلك من الله جل ثناؤه تكذيب لهم في قولهم. نؤمن بما انزل علينا وتغيير وتعيير لهم كما قال كما حدثنا موسى ابن هارون قال وساق باسناده عن السدي قال قال الله تعالى ذكره وهو يعيرهم يعني اليهود فلما تقتلون انبياء الله
1:11:43من قبل ان كنتم مؤمنين فان قال لنا قائل وكيف قيل فلم تقتلون انبياء الله من قبل؟ فابتدأ الخبر على لفظ المستقبل ثم اخبر انه قد مضى. قيل ان اهل العربية مختلفون في
1:11:55فقال بعض البصريين وهو الاخ فهد شيخنا معنى ذلك فلما قتلتم انبياء الله من قبله؟ كما قال جل ثناؤه واتبعوا ما تتلوا الشياطين. اي ما تلت وكما قال الشاعر ولقد امر على اللئيم يسبني
1:12:09قضيت عنه وقلت لا يعنيني يريد بقول يريد بقوله ولقد امر ولقد مررت. واستدل على ان ذلك كذلك بقوله فمضيت عنها ولم يقل فامضي عنه. وزعم ان فعل ويفعل قد قد تشترك في معنى واحد واستشهد على ذلك بقول الشاعر. واني لاتيكم
1:12:29واني لاتيكم تشكر ما مضى من الامر والاستجابة ما كان في غد. يعني بذلك ما يكون في غد وبقول الحطيئة شهد الحطيئة يوم يلقى ربه انا الوليد احق بالعذر. يعني يشهد وكما قال الاخر. فما اضحي ولا ان فما اضحي ولا امسيت الا اراني
1:12:49منكم فيكم فيكم وثاني. فقال اضحي ثم قال ولا امسيت وقال بعض نحوي الكوفيين وهو الفراء انما قيل فلم تقتلون انبياء الله من قبل؟ فخاطبهم بالمستقبل من الفعل ومعناه الماضي. كما يعنف الرجل الرجل
1:13:05على ما سلف منه من فعل من فعل فيقول له كريمة تكذبي وتبغض نفسك ولما تبغض نفسك الى الناس؟ كما قال الشاعر اذا ما انتسبنا لم تردني لئيمة ولم تجدي من ولم
1:13:19من ان تقري بها ابدا. يا وئام ولم تبغض يعني تكرر يعني. عندي تبغض نعم. اصححها ان شاء الله. ولم تبالغ الجزاء للمستقبل والولادة كلها قد مضت. وذلك ان المعنى معروف فجاز ذلك. قال ومثله في الكلام اذا اذا نظرت في سيرة عمر لم
1:13:47لم يسئ المعنى لم تجده اساء فلما كان فلما كان امر عمر لا يشك في مضيه لم يقع في الوهم انه مستقبل. فلذلك صلحت من قبل مع قوله فلم تقتلون انبياء الله من قبل؟ قال وليس الذين خطبوا بالقتل هم القتلة انما قتل الانبياء اسلافهم الذين مضوا
1:14:07فتولوهم على ذلك ورضوا. فنسب القتل اليهم والصواب فيه من القول عندنا ان الله تعالى ذكره خاطب الذين ادركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهود بني اسرائيل بما خاطبهم به في سورة البقرة وغيرها من سائر
1:14:21بما سلف من احسانه الى اسلافهم وما سلف من كفران اسلافهم نعمه. وارتكابهم معاصيه واجترائهم عليه وعلى انبيائه. فاضاف ذلك الى المخاطبين به نظير قول العرب بعض بعضها لبعض. فعلنا بكم يوم كذا وكذا وفعلتم بنا يوم كذا وكذا. على نحو ما قد بينا في غير موضع من
1:14:41هذا يعنون بذلك ان اسلافنا فعلوا ذلك باسلافهم انه اسلافنا فعلوا ذلك باسلافكم وان اوائلنا فعلوا ذلك باوائلكم وكذلك ذلك في قوله فقل فلما تقتلون انبياء الله من قبل وما اشبهه. فاذا كان ذلك معناه وكان قوله فلم تقتلون انبياء الله؟ وان كان قد
1:15:01خرج على رفض الخبر على عن المخاطبين به خبرا من الله تعالى ذكره عن فعل السلفين منهم. على نحو الذي بينا جاز ان يقال من قبله. اذ كان معناه قل فلم يقتل اسلافكم انبياء الله من قبل وكان معلوما بان قوله
1:15:16ولما تقتلون انبياء الله من قبل؟ انما هو خبر عن فعل سلفهم وتأويل وتأويل قوله من قبل اي من قبل اليوم. اما قوله ان كنتم مؤمنين فانه يعني ان كنتم مؤمنين بما بما انزل الله عليكم كما تزعمون
1:15:30وانما وانما يعني بذلك اليهود الذي يعني بذلك اليهود الذين ادركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واسلافهم ان كانوا وكنتم كما تزعمون ايها اليهود مؤمنون وان معايرهم جلسناؤه بقتل اوائلهم انبياؤه عند قولهم حين قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا لانهم كانوا لاوائلهم الذين
1:15:52ولو قتل انبيائه قتل انبياء قتل انبياء الله من مع قيلهم نؤمن بما انزل علينا متولين وبفعلهم راضين فقال لهم ان كنتم كما يعمون مؤمنين بما انزل عليكم فلم تتولون قتلة انبيائه وترضون افعالهم
1:16:08آآ في هذا الاسبوع كنت آآ يعني كانت قضيت هذا الاسبوع او ايام كثيرة منه مع الدكتور سامي عميري آآ وهو من احب اصدقائي يعني واعتنيت جدا ان انا انتفع منه في باب آآ اخبار الوحي. اخبار القرآن والسنة
1:16:27آآ عن بني اسرائيل او القصص عموما قصص الانبياء التي جاءت في القرآن وايات النبوة في هذه القصص. وهو طبعا هذا الباب هو يعتني به الدكتور سامي جدا ذكر ان من من ايات النبوة وده مهم جدا هنا يا شباب وهينفعنا في آآ نظرنا الى الايات التي
1:16:50يذكرها الله تبارك وتعالى حجة على اليهود في باب القصص استفدت من هذه الجلسات يعني فوائد كثيرة جدا من اهمها ان القصص التي ذكرها الله تبارك وتعالى في القرآن وهي موجودة في التوراة
1:17:08آآ او الانجيل خصوصا التوراة هذه القصص في قسم منها يوافق ما جاء في التوراة وقسم منها ركزوا بقى اعرض عن زيادات زادتها التوراة وتبين انها محرفة. بعد ذلك. يعني الواقع انكرها
1:17:27يبقى القسم الاول جاء موافقا لما موجود هو في التوراة. وقسم اخر اعرض عن زيادات آآ زادها آآ يعني في التوراة ولكن لم يذكرها الله تبارك وتعالى سواء في قصة نوح او في قصة يعني آآ موسى او في غيره
1:17:46وهناك قسم آآ يخالف ما في التوراة يخالف ما في التوراة ليدل على انها حصل فيها تحريف وكل ذلك كان اية لليهود يعني كل ذلك كان اية لهم شوفوا هذه الاية يا شباب الله سبحانه وتعالى قال
1:18:06آآ هم قالوا نؤمن بما انزل علينا. يعني معنى الكلام انهم امنوا برسلهم وعزروهم ووقروهم ونصروهم واتبعوهم. صح فالله سبحانه وتعالى جعل حجة للنبي صلى الله عليه وسلم ان يسألهم فلم تقتلون انبياء الله؟
1:18:26يعني ان كنتم انتم تدعون انكم امنتم بهم والايمان يقتضي الاتباع شوف شوف عظمة القرآن انه اعطى النبي صلى الله عليه وسلم حجة على هؤلاء تقطع عندهم بصدقه. انه اخبرهم بامر لم يكونوا يحدثون به الناس
1:18:44هم ادعوا انهم مؤمنين بالانبياء يعزرونهم ويوقرونهم ويتبعونهم فاتى لهم بما يقسم ظهورهم ويبين لهم انهم يعني انت عارف درجات الاتباع درجات هم يعني ليس فقط كفروا بالانبياء لأ قتلوهم
1:19:02وهذا اشد الكفر بالانبياء اشد الكفر باي نبي آآ ان تعاديه وان تقاتله وان تقتله. هل هناك اشد من من قتل الانبياء في الكفر بهم؟ فشوف ربنا جعل للنبي صلى الله عليه وسلم
1:19:20حجة عليهم ان اه اعلمهم بان بان الله اعلمه انهم قتلوا انبياء الله فكيف تدعون انكم امنتم هذا من الامور المهمة جدا في آآ ايات النبوة التي كانت حجة على اليهود
1:19:38ماشي اكمل يا آآ اسامة هيدخل معنا يريحك شوية وقام. اتفضل يا اسامة القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون. يعني بقوله جل ثناؤه ولقد جاءكم
1:19:53البينات اي جاءكم بالبينات الدالة على صدقه وحقيقة نبوته. كالعصا التي تحولت ثعبانا مبينا ويده التي اخرجها بيضاء للناظرين البحر ومصير ارضه له طريقا يابسا. والجراد والقمل والضفادع وسائر الايات التي بينت صدقه وحقيقة نبوته. وانما سماها الله
1:20:13الله جل ثناؤه بينات لتبينها للناظرين اليها انها معجزة لا يقدر على ان يأتي بها بشر الا بتسخير الله ذلك له وانما هي جمع بينة مثل طيبة وطيبات ومعنى الكلام ولقد جاءكم يا معشر يهود بني اسرائيل موسى بالايات البينات على امره وصدقه وحقيقة نبوته
1:20:34وقوله ثم اتخذتم العجل من بعده. يقول جل ثناؤه لهم ثم اتخذتم العجل من بعد موسى فالهاء التي في قوله من بعده من ذكر موسى وانما قال من بعد موسى لانه اتخذوا العجل من بعدي ان فارقهم موسى ماضيا الى ربه لموعده. على ما قد بينا فيما مضى من كتابنا هذا. وقد
1:20:54يجوز ان تكون الهاء التي في بعده من ذكر المجيء. فيكون تأويل الكلام حينئذ. ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعد مجيء موسى بالبينات وانف ظالمون. كما تقول جئتني فكرهتك. يعني فكرهت مجيئك
1:21:12واما قوله وانتم ظالمون فانه يعني بذلك انكم فعلتم ما فعلتم من عبادة العجل وليس ذلك لكم. وعبدتم غير الذي كان ينبغي لكم ان تعبدوه لان العبادة لا تنبغي لغير الله. وهذا توبيخ من الله جل ثناؤه لليهود. وتعيير منه لهم. واخبار منه لهم انهم انهم اذ كانوا
1:21:32قد فعلوا ما فعل انهم اذ كانوا فعلوا قد فعلوا ما فعلوا من اتخاذ العجل الها وهو لا يملك لهم ضرا ولا نفعا. بعد الذي بعد الذي علموا ان ربهم هو الرب الذي يفعل من الاعاجيب ودائع الافعال ما اجراه على يدي موسى صلوات الله عليه. من الامور التي عاينوها التي لا يقدر عليها احد من خلقه
1:21:52ولم يقدر عليها فرعون وجنده مع بطشه وكثرة اتباعه. وقرب عهدهم بما عاينوا من عجائب حكم الله فيهم. فهم الى تكذيب محمد الله عليه وسلم وجحود ما في كتبهم التي زعموا انهم بها مؤمنون من صفته ونعته
1:22:08مع بعد ما بينهم وبين وبين عهد موسى من المدة اسرع والى التكذيب بما جاءهم به موسى من ذلك اقرب القول في تأويل قوله جل في القول في نلاحظ هنا يا شباب في قول الله تبارك وتعالى
1:22:26آآ ولقد جاءكم موسى بالبينات مع قول آآ في هذه الاية ثم قال ثم اتخذتم العجل من بعده وهذا يدل على ان مجيء البينات ليس موجبا للايمان ويدل على ان عقوبة من كفر بعد مجيء البينات
1:22:48آآ مغلظة كما قال الله سبحانه وتعالى مثلا في المائدة اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من على مين وكما قال الله عز وجل وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. يعني من جاءته البينات وكفر بها
1:23:09فقد يطبع الله تبارك وتعالى على قلبه. فهذه الايات وان كانت تشرح حال اليهود ولكنها تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يتعجب من كفر هؤلاء بعدما لهم بالبينات فقد جاءهم موسى قبل ذلك بالبينات وكفروا. فالايات ليست موجبة للايمان الا اذا قصد الانسان الهدى
1:23:33لذلك قال الله عز وجل قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله. اولا ان تقوم لله. ان ان تريد الله ان تريد الهدى. ثم بعد ذلك تتفكر فمن لم فمن لم يقصد الهدى لن تنفعه الايات. ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل اية. شف كلمة
1:23:55كل اية فكل هذا شباب من الامور التي لابد ان نعتبر بها وان نعلم ان الله تبارك وتعالى اذا علمنا علما فان هذه مسؤولية. وهذه المسؤولية لابد ان نجتهد في ان نقوم بحقها
1:24:10ولا يستوي عند الله من علمه الله. وفقهه ووجهه الى طلب العلم ودله على العلم اه بشخص اخر لا يعرف اه العالم اذا عمل بعلمه فحقه عند الله عظيم. واما اذا لم يعمل بعلمه فانه يكون موضوعا ولا
1:24:30ينفعه علمه القول في تأويل قوله تعالى واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطهر خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا. قالوا سمعنا وعصينا. يعني بقوله جل ثناؤه واذ اخذنا ميثاقكم واذكروا اذ اخذنا عهودكم بان بان خذوا ما اتيناكم من التوراة التي انزلتها اليكم ان تعملوا بما فيها من امر
1:24:54وتنتهوا عما نهيتكم فيها بجد منكم في ذلك ونشاط. فاعطيتم على العمل بذلك ميثاقكم اذ رفعنا فوقكم الجبل. واما قوله واسمعوا فان معناه واسمعوا ما امرتكم به. وتقبلوه بالطاعة كقول الرجل للرجل يأمره بالامر. سمعت واطعت. يعني بذلك سمعت قولك واطعت امرك
1:25:14كما قال الراجس السمع والطاعة والتسليم خير واعفى لبني تميم. يعني بقوله السمع قبول ما تسمع والطاعة بما تؤمر كذلك معنى قوله واسمعوا اقبلوا ما سمعتم واعملوا به قال ابو جعفر انت معنا الايات اذا اذا سمحت
1:25:33الشيخ حسين عندما يذكر الامام الطبري رحمه الله عندما يذكر المحقق يعني آآ بيت الشعر ولا ينسبه هل انسبه انا اذا كنت اعلم آآ لا يعني خلينا دي يعني ازن هناخد وقت في الدرس
1:25:49اه انت انت عرفت بقى انت رجعت الى كتاب يعني لا هو النسخة الجديدة معي المحقق اذا وجد الشاعر يكتب اسمه يعني مثلا الراجوز هنا كتب الراجوز هو جبير ابن الضحاك
1:26:01طيب هو ده هو ده جميل يعني ان احنا يكون معنا اكثر من نسخة انت قلت لي نسخة دار الحديث نعم الحديث القاهرة. طيب جيد انك انت عرفتنا المعلومة دي احنا عندنا كده نسخة دار الحديث بتعزوا الاثار. وكذلك بتعزل الاشعار. طب ده دي فايدة كويسة بارك الله فيك
1:26:19اكمل يا اسامة. بارك الله يعني بقوله السمع قول ما تسمع والطاعة لما تؤمر. فكذلك معنى قوله واسمعوا اقبلوا ما سمعتم واعملوا به. قال ابو جعفر فمعنى الايات اذا واذ
1:26:32ميثاقكم ان خذوا ما اتيناكم بقوة واعملوا بما سمعتم. واطيعوا واطيعوا الله ورفعنا فوقكم الطور من اجل ذلك. واما قوله قالوا سمعنا فان الكلام خرج مخرج الخبر عن الغائب بعد ان كان الابتداء بالخطاب. وذلك ما وصفنا من ان ابتداء الكلام اذا كان حكاية فالعرب تخاطب
1:26:52ثم تعود فيه الى الخبر عن الغائب. وتخبر عن الغائب ثم تخاطب كما قد بينا ذلك فيما مضى قبله. فكذلك ذلك في هذه الاية ان قوله واذا اخذنا ميثاقكم بمعنى قلنا لكم فاجبتمونا. واما قوله قالوا سمعنا فانه خبر من الله عن اليهود الذين اخذ ميثاقهم ان يعملوا
1:27:12في التوراة وان يطيعوا الله فيما يسمعون منها. انهم قالوا حين قيل لهم ذلك سمعنا قولك وعصينا امرك القول في تأويل قوله تعالى واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم. اختلف اهل التأويل في ذلك فقال بعضهم تأويله واشربوا في قلوبهم
1:27:31حب العجل. ذكر من قال ذلك وباسناده الى معمر او قتادة واشيبوا في قلوبهم العجل قال اشربوا حبه حتى خلص ذلك الى قلوبهم. وباسناده الى الربيع عن ابي العالية قال
1:27:44شيبوا حب العجل بكفرهم. وباسناده الى الربيع قال اشربوا حب العجل في قلوبهم. وقال اخرون معنى ذلك انهم سقوا الماء الذي دري ذكر من قال ذلك. فبسناده الى اسباط عن السدي قال لما رجع موسى الى قومه اخذ العجل الذي وجدهم عاكفين عليه فذبحه. ثم حرقه بالمبرد
1:28:06ثم فلم يبقى بحر يومئذ يجري الا وقع فيه شيء منه. ثم قال لهم موسى اشربوا منه فشربوا منه. فمن كان يحبه خرج على شاربه الذهب فذلك حين يقول الله عز وجل واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم
1:28:25وباسناده الى ابن جريج قال لما سحل فالقي في اليم استقبلوا جرية الماء فشربوا حتى ملأوا بطونهم فاورث ذلك من فعله منهم جبنا قال ابو جعفر واولى التأويلين الذين ذكرت بقول الله جل ثناؤهم واشربوا في قلوبهم الاجل. تأويل من قال واشربوا في قلوبهم حب العجل
1:28:45ان الماء لا يقال منه اشرب فلان في قلبه. وانما يقال ذلك في حب الشيء فيقال منه اشرب قلب فلان حب كذا. بمعنى سقي ذلك حتى غلب عليه وخالط قلبه. كما قال زهير كما قال زهير فصحوت عنها بعد حب داخل والحب يشربه فؤادك داء
1:29:06ولكن ولكنه ترك ذكر الحب اكتفاء بفهم السامع لمعنى الكلام اذ كان معلوما ان العجل لا يشرب القلب. وان الذي يشرب القلب منه الذي يشرب القلب منه حبه كما قال جل ثناؤهم واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها. وكما قال الشاعر
1:29:28حاسب حاسب اه حسبت مغامرتي عناقا وما هي ويب غيرك بالعناق يعني بذلك حسبت بوغام راحلتي بغام عناق. وكما قال طرافة بن العبد الا انني سقيت اسود حالكا الا بجلي من
1:29:44يعني بذلك سقيت سما سقيت سما اسودا. فاكتفى فاكتفى بذكر اسود من ذكر السم لمعرفة لمعرفة السامع معنى ما اراد بقوله سقيت اسود ويروى الا انني سقيت اسود سالخا وقد تقول العرب اذا سرك ان تنظر الى السخاء فانظر الى هرم او الى حاتم
1:30:10فانظر الى هرم او هرم هرم هرم هرم واحد شخص هي كان رجلا جوادا يعني قال فانظر الى وقد تقول العرب هو الفراء اتفضل ممتاز وقد تقول العرب اذا سرك ان تنظر الى السخاء فانظر الى هرم او الى حاتم فتجتزء بذكر الاسم من ذكر فعله اذا كان معروفا
1:30:39شجاعة او سخاء او ما اشبه ذلك من الصفات ومنه قول الشاعر يقولون يا جميل بغزوة وان جهادا طيب وقتالها. القول في لقوله تعالى قل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين. يعني بذلك جل ثناؤه قل يا محمد اليهود بني اسرائيل بئس الشيء يأمرك
1:30:59به ايمانكم ان كان يأمركم بقتل انبياء الله ورسله والتكذيب بكتبه وجحود ما جاء من عنده ومعنى ايمانهم تصديقهم الذي زعموا انهم به مصدقون من كتاب الله اذ قيل لهم امنوا بما انزل الله فقالوا نؤمن بما انزل علينا وقوله ان كنتم مؤمنين اي ان كنتم مصدقين كما
1:31:19ان زعمتم بما انزل الله عليكم. وانما كذبهم الله بذلك لان التوراة تنهى عن ذلك كله وتأمر بخلافه. فاخبرهم ان تصديقهم بالتوراة ان ويأمرهم بذلك فبئس الامر تأمر به. وانما ذلك نفي من الله تعالى ذكره عن التوراة ان تكون تأمر بشيء مما يكرهه الله من افعالهم. وان
1:31:39التصديق بها يدل على شيء من مخالفة امر الله. واعلام منه جل ثناؤه ان الذي يأمرهم بذلك اهواءهم. والذي يحميهم عليه البغي والعدوان القول في تأويل قوله تعالى قل ان كانت لكم الدار قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس
1:32:01تمنوا الموت ان كنتم صادقين. قال ابو جعفر وهذه الاية مما احتج الله به لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على اليهود الذين كانوا بين ظهراني وفضح بها احبارهم وعلمائهم. وذلك ان الله جل ثناؤه امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يدعوهم الى قضية عادلة بينه وبينهم
1:32:21فيما كان بينه وبينه من الخلاف كما امره الله ان يدعو الفريق الاخر من النصارى اذ خالفوه في عيسى صلوات الله عليه وجادلوه فيه الى فاصلة بين بينه وبينه من المباهلة. وقال لفريق اليهود ان كنتم محقين فتمنوا الموت. فان ذلك غير ضاركم ان كنتم محقين فيما تدعون من الايمان
1:32:41قرب المنزلة من الله بل ان اعطيتم امنياتكم من الموت اذا تمنيتم فانما تصيرون الى الراحة من تعب الدنيا ونصبها وكدر عيشها. والفوز ولله في جنانه ان كان الامر كما تزعمون. من ان الدار الاخرة لكم خالصة دوننا. وان لم تعطوها علم الناس انكم المبطلون ونحن المحقون في
1:33:01وانكشف امرنا وامركم لهم. فامتنعت اليهود من اجابة النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك لعلمها انها ان تمنت الموت هلكت فذهبت دنياها وسارت الى خزي الابد في اخرتها. كما امتنع فريق النصارى الذين جادلوا النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى. اذ دعوا الى المباهلة
1:33:21من المباهلة بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ان اليهود تمنوا الموت لماتوا لرأوا مقاعده من النار ولو خرج الذين يباهيون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون اهلا ولا مالا. حدثنا بذلك ابو قريب باسناده الى عبدالكريم عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه
1:33:43وسلم. وباسناده الى ابن عباس في قوله فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. قال لو تمنوا الموت لشرق احدهم بريقه. وباسناده الى معمر عن عبد الجزائرية العكيمة في قوله تتمنوا الموتى ان كنتم صادقين. قال قال ابن عباس لو تمنى اليهود الموت لماتوا. وباسناده الى السدي عن عن ابن عباس
1:34:03وباسناد لابن اسحاق قال حدثني محمد بن ابي محمد قال قال ابو جعفر فيما ارى قال اخبرنا عن سعيد او عكرمة عن ابن عباس قال لو تمنيت انه يوم قال لهم ذلك ما بقي على ظهر الارض يهودي الا مات
1:34:19قال ابو جعفر فانكشف لمن كان مشكلا عليه امر اليهود يومئذ كذبهم وبهتهم وبغيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. وظهرت حجة رسول الله وحجة اصحابه عليهم. ولم تزل والحمد لله ظاهرة عليهم وعلى غيرهم من سائر اهل من سائر اهل الملل. وانما امر رسول الله صلى الله عليه
1:34:39ان يقول لهم فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. لانهم فيما ذكر لنا قالوا نحن ابناء الله واحباؤه. وقالوا لن يدخل الا من كان هودا او نصارى فقال الله لنبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، قل لهم ان كنتم صادقين فيما تزعمون فتمنوا الموت. فابان الله كذبهم بامتناعهم من تمني
1:35:02لذلك وافلج حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الموقف هنا مع فائدة يعني افدتها آآ يعني استفدتها ايضا من آآ من من لقاءاتي مع الدكتور سامي احب ان انا انقلها لكم
1:35:16كنا نتكلم عن مسألة الاية وكون الاية الاية اللي هي سميت بعد ذلك بالمعجزة اللي هي الاية ايات الانبياء وهي حجج الله تبارك وتعالى هذه الايات اذا انت خليت هذه الايات عن الظرف الذي نزلت فيه الاية ربما لا تشعر بكونها اية. بمعنى
1:35:38انت مثلا لما تتكلم عن هذه الاية آآ كان اليهود في هذا الوقت هم آآ المشهورون آآ كانوا مشهورين بالعلم وآآ وانهم اهل الكتاب وانهم اهل الايمان يعني انهم اقرب الى الله من غيرهم
1:35:55فلما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فينبئهم باخبار آآ ومعروف انه لم يكن آآ لم يكن يعلمها. لانه كان اميا. يعني اميا كان من الاميين. اللي هم الذين ليس عندهم كتاب
1:36:11من العرب فلما يخبرهم بهذه الاخبار يعني يبين كثيرا من كذبهم ويبين كثيرا مما كتموه فهذه من اقوى الايات. لكن انت لن تفهم هذه الاية الا بمقدمة. ما هي هذه المقدمة؟ ان اليهود كانوا في هذا الوقت وكتابهم
1:36:32كان اعلى آآ شيء او اعلى مرجع. فحينما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يوافق بعضه ويخالف بعضه ويعرض عن بعض ويفضح اسرارهم كان هذا في هذا الوقت ابلغ اية لهؤلاء اليهود
1:36:49لكن احنا هاضرب لك مثال زي ما انت كده ايه تقول آآ ده فلان ذهب الى آآ مثلا سافر الى آآ مغرب هو مثلا آآ مقيم في العراق وتقول سافر الى المغرب في عشرين يوما
1:37:09فانت لو لو احنا واحد ذكر لنا هذا الامر في هذه الايام نقول ايه يعني ايه الفائدة؟ يعني بالعكس. طب ما احنا ممكن نذهب الى المغرب في يوم واحد الطائرة
1:37:21لو انت لكن طبعا هذا المدح كان اذا ذكرنا آآ هذه المسافة او هذا الوقت قديما ان هو قطع هذه المسافة في عشرين يوما هذه تعتبر امر صعب لكن في هذا الوقت ليس صعبا نفس الكلام يا شباب
1:37:38وهذه فائدة عموما انك انت لا تقرأ المسألة او المعنى الا في سياقه الزمني اذا قرأته في سياق في سياقه الزمني ستفهمه اكثر بعض الطلاب مثلا يأتي الى آآ كتاب جماع العلم للشافعي. فيقول ايه اللي يجعل الشافعي يتكلم عن طائفة ردت الاخبار
1:38:03الاحاديث يعني او طائفة تردت الاخبار الا بعد عرضها على القرآن. انت ربما تقول ان هذا ليس له فائدة. لا له فائدة. لانه في هذا الوقت كان يوجد المعتزلة والمعتزلة كانوا اطلقوا هذه البدعة. آآ بعضهم يكتفي بالقرآن وبعضهم يقول نشترط في الحديث ان هو يوافق آآ القرآن او ولا يأتي بمعنى
1:38:26وبعضهم اشترط شروطا لقبول الرواية لم يكن عليها المحدثون. يبقى عموما يا شباب قراءة الحدث في زمنه في سياقه التاريخي وفي بيئته الجغرافية هذا معين جدا على فقه هذا الحدث
1:38:43وحينما تعلم ان التوراة وان اليهود بالنسبة لجزيرة العرب كانوا هم اهل العلم واقرب للايمان. لدرجة انهم كانوا يستفتحون على الذين كفروا على مشركي العرب آآ بانهم يعني سياتي منهم النبي الخاتم ويقاتلونهم معهكذا وهم اهل العلم والبيان حينما
1:39:03النبي صلى الله عليه وسلم بعلم ويعلم يقينا انه لم يأخذه عنهم هذه ابلغ حجة ليس فقط لليهود ولكن كذلك للمشركين وللنبي صلى الله عليه وسلم قبلهم. والايات يا شباب هي للانبياء قبل ان تكون لاقوامهم. افهموا الفكرة دي
1:39:26ربنا سبحانه وتعالى يثبت انبيائه بهذه الايات شوف ربنا مثلا قال ايه لموسى عليه السلام قبل ان يبعثه الى فرعون قبل ان ييسره الى فرعون. قال ايه؟ آآ والقي ما في يمين لأ الاية او في سورة طه
1:39:42آآ ونلقي عصاك لأ خلينا نجيب اللي في السياق في سورة طه اه بسم الله انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقيم الصلاة لذكري اه الى اخرها واغفر لنا
1:39:54صدامك عنها من يؤمن بها واتبع هواه فترضى وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاية اتوكأ عليها واهش بها على غنمي. ولي فيها مآرب اخرى. قال القها يا موسى فال
1:40:04طه فاذا هي حية تسعى. ربنا قال بعد ذلك ايه؟ لنريك من اياتنا الكبرى اذهب الى فرعون اول شيء لابد ان يكون هو نفسه على يقين انه نبي سينطلق بهذه القوة داعيا الى الله. فلذلك كان
1:40:24تعليم الله للنبي صلى الله عليه وسلم بهذه الاخبار التي لم يكن يعلمها الا اليهود وانه فضح اسرارهم وانه بين باطلهم وبين تحريفهم وجهر بذلك هذا اية للنبي صلى الله عليه وسلم ولصحابته المؤمنين وللمشركين من العرب ولجميع اهل الكتاب. وسيبقى ذلك اية الى يوم الدين
1:40:48اتفضل اكمل وقد اختلف عهد التأويل في السبب الذي من اجله امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يدعو اليهود الى ان يتمنوا الموت. وعلى اي وجه امروا ان يتمنوا
1:41:02فقال بعضهم امروا ان يتمنوه على وجه الدعاء على الفريق الكاذب منهما. ذكر من قال ذلك. وباسناده الى سعيد او عكرمة عن ابن عباس قال قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ان كانت قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. قيدوا
1:41:22بالموت على اي الفريقين اكذب. وقال اخرون بما حدثني به بشر بن معاذ باسناده الى قتادة في قوله في قوله تعالى قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس وذلك انهم قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا
1:41:39وقالوا نحن ابناء الله واحباؤه. فقيل لهم فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. وباسناده للربيع عن ابي العالية قال قالت اليهود يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى وقالوا نحن ابناء الله واحباؤه. فقال الله قل ان كانت لكم الدار الاخرة خالصة عند الله من دون الناس
1:41:59نتمنى الموت ان كنتم صادقين فلم يفعلوا وباسناده الى ابي جعفر الى ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع في قوله قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله الاية وذلك بانهم قالوا لن يدخل الجنة الا
1:42:12ان كان هودا او نصارى وقالوا نحن ابناء الله واحباؤه. واما تأويل قوله قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله فانه يقول قل يا محمد ان كان نعيم الدار الاخرة ولذاتها ولذاتها لكم يا معشر اليهود عند الله. فاكتفى بذكر الدار من ذكر نعيمها لمعرفة المخاطبين بالاية
1:42:32معناها وقد وقد بينا معنى الدار الاخرة فيما مضى بما اغنى عن اعادته في هذا الموضع واما تأويل قوله خالصة فانه يعني به صافية كما يقال خلص لي هذا الامر. بمعنى صار لي وحدي وصفى لي يقال منه خلص لي هذا الشيء
1:42:50ويخلص خلوصا وخالصة والخالصة مصدر مثل العافية. ويقال للرجل هذا خلصاني. يعني هذا خلصاني. يعني به خالصة من دون اصحابي وقد روي عن ابن عباس انه كان يتأول قوله خالصة خاصة. وذلك تأويل قريب من معنى التأويل الذي قلناه في ذلك
1:43:11وباسناده الى ابي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال قل يا محمد لهم يعني اليهود ان كانت لكم الدار الاخرة يعني الخير عند الله خالصة يقول خاصة لكم واما قوله من دون الناس فان الذي يدل عليه ظاهر التنزيل انهم قالوا لنا الدار الاخرة عند الله خالصة من دون جميع الناس. ويبين ان ذلك كان
1:43:34قولهم من غير استثناء منهم من ذلك احدا من بني ادم اخبار الله عنهم انهم قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. الا انه قدره عن ابن عباس قول غير ذلك
1:43:47ذكر ذلك. وباسناده الى ابي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله من دون الناس يقول من دون محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه الذين استهزأتم بهم وزعمتم ان الحق في ايديكم وان الدار الاخرة لكم دونهم
1:44:02واما قوله فتمنوا الموت فان تأويله تشهوه واريدوه. وهو وقد روي عن ابن عباس انه قال في تأويله فسلوا الموت كل هذه الايات حجة على هؤلاء اليهود وفضح لهم وتصغير لهم لانهم كانوا يستعلون. كانوا يستطيلون
1:44:22هنا يقولون مثلا ليس علينا في الاميين سبيل فالله سبحانه وتعالى بين بانهم آآ لم يكونوا فقط يستطيلون على الناس ولكن كانوا يستطيلون بالباطل باطل. يعني كانوا يوهمون الناس انهم اهل الله وابناؤه واحباؤه
1:44:42والله سبحانه وتعالى امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين كذبهم. ليعلم الناس جميعا ان هؤلاء كانوا كاذبين في ادعائهم انهم اهل اهل الله وانهم ابناء الله واحباؤه. واقام عليهم الحجة. ان كنتم انتم ان كنتم كذلك فتمنموا الموت حتى تنالوا ما عند الله
1:45:02لما هم زعموا ان هم لهم الدار الاخرة خالصة عند الله. طب تمنوا الموت اي انسان يعني يكون على يقين بان له عند الله الخير اوله الدار الاخرة فيتمنى الموت
1:45:15كل هذا من حجج الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم. ومما ايده به. لذلك يا شباب من الاخطاء المشهورة عند المتأخرين الذين تكلموا في الايات وسموها المعجزات وهذا ليس اسما صحيحا
1:45:32لان ليس غرض الاية الاعجاز وفرق بين ان تكون الاية معجزة وبين ان يكون كونها معجزة فقط هو المناط. لأ جزء من الاية ان تكون حجة وان تكون رحمة. تمام
1:45:45فهذه الايات الايات اللي سماها المتأخرين معجزات اخطأوا فيها اخطاء كثيرة. من جملة هذه الاخطاء يا شباب انهم حصروا هذه الايات في الامور الحسية انشقاق القمر مثلا او عصى موسى. وبقى طبعا القرآن اية
1:46:03لكن يا شباب بيان ان هذه الاخبار في القرآن هي من ايات النبي صلى الله عليه وسلم قليل جدا من ينبه على ذلك وكل هذه الاخبار حجة للنبي صلى الله عليه وسلم. تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا
1:46:23اصبر ان العاقبة للمتقين فهذه الآيات كان يصبر بها الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ليوقن انه على الحق فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون
1:46:38اكمل ولا يعرف التمني بمعنى المسألة في كلام العرب ولكني احسب ان ابن عباس وجه معنى الامنية اذ كانت محبة النفس وشهوتها الى معنى الرغبة والمسألة اذ كانت المسألة هي رغبة السائل الى الله فيما سأله
1:46:55وباسناده الى ابي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله فتمنوا الموت يقول فسلوا الموت. ان كنتم صادقين القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم بالظالمين. وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن اليهود وكراهية
1:47:13وكراهتهم الموت وامتناعهم من الاجابة الى ما دعوا اليه من ثمن الموت. لعلمهم بانهم اذا فعلوا ذلك فالوعيد به النازل والموت بهم حال معرفتهم بمحمد صلى الله عليه وسلم انه رسول من الله اليه مرسل وهم به مكذبون. وانه لن يخبرهم خبرا الا كان حقا كما اخبر فهم يحذرون ان يتمنوا
1:47:33الموت خوفا ان يحل بهم عقاب الله بما كسبت ايديهم من الذنوب. كالذي حدثني به محمد بن حميد باسناده الى ابي جعفر عن سعيد بن جبير او عكرمة ابن عباس في قوله قل ان كانت لكم الدار الاخرة الاية اي ادعوا بالموت على اي الفريقين اكذب. فابوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:47:53يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم. اي لعلمهم بما عندهم من العلم بك والكفر بذلك وباسناده الى ابي روق عن الضحاك عن ابن عباس ولن يتمنوه ابدا يقول يا محمد ولن يتمناه ابدا لانهم يعلمون انهم كاذبون ولو كانوا صادقين
1:48:13نتمناه ورغبوا في التعجيل الى كرامة فليس يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم وباسناده لابن جريج في قوله فتمنوا الموتى ان كنتم صادقين. قال وكانت اليهود اشد الناس فرارا من الموت ولم يكونوا ليتمنوه ابدا. واما قوله
1:48:30بما قدمت ايديهم فانه يعني به بما اسلفته ايديهم. وانما ذلك مثل على نحو ما تتمثل به العرب في كلامها فيقول للرجل تقول لرجل يؤخذ بجريرة بجريرة جرها او جناية جناها فيعاقب عليها نالك هذا بما جنت يداك وبما كسبت يداك وبما قدمت
1:48:50وتضيف ذلك الى اليد ولعل الجناية التي جناها فاستحق عليها العقوبة كانت باللسان او بالفرج او بغير ذلك من اعضاء جسده سوى اليد. وانما قيل وانما قيل ذلك باضافته الى اليد لان لان عظم جنايات الناس بايديهم. فجرى الكلام باستعمال اضافة الجنايات التي يجنيها
1:49:10الناس الى ايديهم حتى اضيف كل ما عوقب عليه الانسان مما جناه بسائر اعضاء جسده. الى انها عقوبة على ما جنته يداه. ولذلك قال جل ثناؤه عرب ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم يعني به ولن يتمنى اليهود الموت بما قدموا امامهم في حياتهم من كفرهم بالله في
1:49:30مخالفتهم امره وطاعته في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند الله. وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة. ويعلمون انه نبي المبعوث فاضاف جل ثناؤه وانطوت عليه قلوبهم واضمرت نفوسهم ونطقت به السنتهم من حسد محمد صلى الله عليه وسلم والبغي عليه وتكذيبه
1:49:50برسالته الى ايديهم وانه مما قدمته ايديهم لعلم العرب بمعنى ذلك في منطقها وكلامها اذ كان جل ثناؤه انما انزل القرآن بلسانها وبلغها خاطبها وروي عن ابن عباس في ذلك بمحدثنا به ابو قريب باسنادهم الى بروق عن الظحاك عن ابن عباس في قوله بما قدمت ايديهم يقول بما
1:50:12ايديهم وباسناده الى ابن وباسناده الى ابن جريج قال انهم عرفوا ان محمدا صلى الله عليه وسلم نبي فكتموه. واما قوله الله عليم بالظالمين. فانه يعني جل ثناؤه والله ذو علم بظلمة بني ادم. يهودها ونصاراها وسائر اهل مللها غيرهم. وما
1:50:32وما يعملون وظلم اليهود كفرهم بالله في خلافهم ابرهوا وطاعته في اتباعه في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. بعد ان كانوا يستفتحون به وبمبعثه وجحودهم نبوته وهم عالمون انه نبي انهم نبي الله ورسوله اليهم. وقد دللنا على معنى الظلم فيما مضى بما اغنى عن
1:50:54في هذا الموضع القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولتجدنهم احرص الناس على حياة. ويعني جل ثناؤه بقوله ولا تجدنهم احرص الناس على حياة. اليهود يقول يا اليهود يقول يا محمد اتجدن اشد الناس حرصا على الحياة في الدنيا واشدهم كراهة للموت اليهود. كما حدثنا ابن حميد باسناد
1:51:17باسناده الى ابي جعفر عن صعيدي عن سعيد او عن سعيد بن جبير او عكرمة عن ابن عباس في قولي ولتجدنهم احرص الناس على حياة يعني اليهود. وباسناده الى الربيع عن ابي العالية ولتجدنهم احرص الناس على حياة يعني اليهود. وباسناد
1:51:35الى ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع مثله. وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد مثله. وانما كراهتهم وانما كراهتهم الموت لعلمهم لما لهم في الاخرة من الخزي والهوان الطويل
1:51:49القول في تأويل قوله جل ثناؤه ومن الذين اشركوا. يعني ايه جل ثناؤه بقوله ومن الذين اشركوا واحرص من الذين اشركوا على الحياة. كما يقال واشجع الناس ومن عنترة. بمعنى هو اشجع هو اشجع من الناس ومن عنترة. فكذلك قوله ومن الذين اشركوا لان معنى الكلام ولتجدن يا محمد
1:52:09من بني اسرائيل احرص من الناس على حياته ومن الذين اشركوا. فلما اضيف احرص الى الناس وفيه تأويل من اظهرت بعد حرف العطف ردا على الذي ذكرناه وانما وصف الله جل ثناؤه اليهود بانهم احرصوا الناس على الحياة لعلمهم بما قد اعد لهم في الاخرة على كفرهم مما لا يقر
1:52:29اهل الشرك فهم للموت اكره من اهل الشرك الذين لا يؤمنون بالبعث. لانهم يؤمنون بالبعث ويعلمون ما لهم هنالك من العذاب. وان المشركين لا يصدقون ولا عقاب اليهود احرص منهم على الحياة واكره للموت. وقيل ان الذين اشركوا الذين اخبر الله تعالى ذكره ان اليهود احرصوا منهم
1:52:49في هذه الايات على الحياة هم المجوس وقيل هم الذين لا يصدقون بالبعث ذكر من قال هم المجوس. وباسناده للربيع عن ابي العالية ومن الذين اشركوا يود احدهم لو يعمر الف سنة يعني المجوس. وباسناده الى ابن ابي
1:53:05عن ابيه عن الربيع قال المجوس. وباسناده الى ابن زيد قال يهود احرص من هؤلاء على الحياة ذكر من قال ذلك ذكر من قال هم الذين ينكرون البعث. وباسناده الى محمد بن ابي محمد فيما يرى ابو جعفر عن سعيد بن جبير او عكرمة عن ابن عباس
1:53:23ولتجدنهم احرص الناس على حياة ومن الذين اشركوا. وذلك ان المشرك لا يرجو بعثا بعد الموت. فهو يحب طول الحياة. وان اليهود قد عرف ما لهم في الاخرة من الخزي
1:53:36لما لما ما ضيع لما ما ضيع بما عنده من العلم القول في تأويل قوله جل ثناؤه يود احدهم لو يعمر الف سنة. وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن الذين اشركوا الذين اخبر ان اليهود احرصوا
1:53:54منهم على الحياة يقول جل ثناؤه يود احد هؤلاء الذين اشركوا ليأسه بفناء دنياه وانقضاء ايام حياته من ان يكون له بعد ذلك او محيا او فرح او سرور لو يعمر في الدنيا الف سنة حتى جعل بعضهم تحية بعض عش الف عام حرصا منهم على الحياة. كما حدثنا
1:54:14محمد بن علي بن الحسن بن شقيق باسناده الى مجاهد عن ابن عباس في قوله يود احدهم لو يعمر الف سنة قال هو قول الاعاجم هزار هزار نوروز مهرجان درب
1:54:29وحدثت عن نعيمه النحوي باسناده الى سعيد جبير يود احدهم لو يعمر الف سنة قال هو قول اهل الشرك بعضهم لبعض اذا عطس جه هازارد سال حدثنا ابراهيم بن سعيد ويعقوب بن ابراهيم باسناد الى قتادة في قوله يود احدهم لو يعمر الف سنة قال حببت اليهم
1:54:49خطيئة طول العمر وباسناده الى ابن ابي نجيح في قوله يود احدهم فذكر مثله. وباسناده الى ابن زيد في قوله ولتجدنهم احرص الناس على الحياة حتى بلغ لو يعمر الف سنة
1:55:02وان قال ويهود احرص من هؤلاء على الحياة وقد ود هؤلاء لو يعمر احدهم الف سنة. وحدثت عن ابي ومعاوية باسناده الى ابن عباس في قوله يود واحدهم اللي عمره الف سنة قال هو قول احدهم اذا عطس زه زارسال يقول عش الف سنة
1:55:20القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر. يعني جل ثناؤه بقوله وما هو بمزحه من العذاب او من ان يعمر وما تعمير وطول البقاء بمزحزحه من عذاب الله. وقوله هو عماد لطلب ما الاسم اكثر من طلبها الفعل. كما قال الشاعر
1:55:40فهل هو مرفوع بما ها هنا راس؟ وان التي وان التي اه ان وان التي في ان يعمر رفع رفع مزحزحه وهو التي اه وهو التي مع ما من ذكره عماد للفعل لاستقباح العرب النكرة قبل المعرفة. وقد قال بعضهم ان هو التي
1:56:00مع وما كناية من ذكر العمر. كانه قال يود احدهم لو يعمر الف سنة وما ذلك العمر بمزحزحه من العذاب؟ وجعل لاني وعمارة مترجما عن هو يريد ما هو بمزحه التعمير
1:56:15وقال بعضهم قوله وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر نظير قولك ما زيد بمزحزحه ان يعمر. واقرب هذه الاقوال عندنا الى الصواب ما وهو ان يكون هو عمادا نظير قولك ما هو قائم عمرو
1:56:32وقد قال قوم من اهل التأويل ان ان ان التي في قوله ان يعمر بمعنى وان عمر. وذلك قول لمعاني كلام العرب المعروف مخالف ذكر من قال ذلك وباسناده للربيع عن ابي العالية وما هو بمزحزحه من العذاب ان يعمر يقول وان عمر. وباسناده الى ابن ابي جعفر عن ابيه عن ربيع مثله
1:56:54باسناد الى ابن زيد ان يعمر قال ولو عمر. واما تأويل قوله بمزحزحه فانه بمبعده ومنجيه. كما قال الحطيئة وقالوا لا تزحزحنا بنا فضل حاجة اليك ولا منا لوهيك راكع. يعني بقوله تزحزح تباعد يقال منه زحزحه زحزحه
1:57:14وزحزاحا وهو عنك يزحزح اي هو متباعد. فتأويل الاية وما طول العمر بمبعده من عذاب الله ولا بديه منه. لانه لابد للعمر من الفناء ومصيره الى الله كما حدثنا ابن حميد باسناده الى ابن اسحاق قال حدثني محمد بن ابي محمد قال ابو جعفر فيما ارى عن سعيد ابن جبير او عكرمة عن ابن عباس وما هو بمزحه
1:57:37من العذاب ان يعمر اي ما هو بمنجيه من العذاب. وباسناده الربيع عن ابي العالية يقول وان عمر فما ذلك بمغنيه من العذاب ولا منجيه. وباسناده عن ابيه عن الربيع مثله. وباسناده الى ابن عباس قال في قوله يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحزه من العذاب قال فهم
1:57:57الذين عادوا جبريل عليه السلام وباسناد الى ابن زيد يقول وهو يهود احرص على الحياة من هؤلاء وقد ود هؤلاء لو يعمر احدهم الف سنة وليس بمزحزحه من العذاب لو عمر
1:58:10كما امر ابليس لم ينفعه ذلك اذا كان كافرا. لم يزحزحه ذلك من العذاب القول في تأويل قوله جل ثناؤه والله بصير بما يعملون. يعني جل ثناؤه بقوله والله بصير بما يعملون. والله ضوء بصال بما يعملون لا يخفى عليه
1:58:27شيء من اعمالهم بل هو بجميعها محيط ولها حافظ ذاكر. حتى يذيقهم بها من العقاب جزاءها. واصل بصير مبصر من قولك ابصرت مبصر ولكن ولكنه صرف الى فعيل. كما صرف مسمع الى سميع. وعذاب مؤمن الى اليم. ومبدع ومبدع السماوات الى
1:58:47وما اشبه ذلك القول في تأويل قوله جل ثناؤه كل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله. اجمع اهل العلم بالتأويل جميعا على ان هذه الاية نزلت جوابا لليهود من بني اسرائيل
1:59:03يزعموا ان جبريل عدو لهم وان ميكائيل ولي لهم. ثم اختلفوا في السبب والذي من اجله قالوا ذلك. فقال بعضهم انما كان سبب قيلهم ذلك من اجل من اجل مناظرة جرت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في امر نبوته
1:59:19ذكر من قال ذلك وباسناده الى شهر ابن حوشب عن ابن عباس انه قال حضرت عصابة من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا ابا القاسم حدثنا عن خلاله نسألك عنهن لا يعلمهن الا نبيك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوا عما شئتم ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما اخذ يعقوب على
1:59:39لان انا حدثتكم شيئا فعرفتموه لتتابعوني على الاسلام. فقالوا ذلك لك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوني عما شئتم فقالوا اخبرنا عن اربع خلال نسألك عنهن. اخبرنا اي الطعام حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة. واخبرنا كيف ماء الرجل وماء
1:59:59المرأة وماء الرجل وكيف يكون الذكر منه والانثى واخبرنا بهذا النبي الامي في النوم ومن وليه من الملائكة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه عليكم عهد الله لان انا امبعثكم لتتابعوني فاعطوه ما شاء من عهد وميثاق. فقال ناشدتكم بالذي انزل التوراة على موسى. هل تعلمون ان اسرائيل
2:00:20قيل يعقوب ان اسرائيل يعقوب مرض مرضا شديدا فطال سقمه منه. فنذر لله نذرا لان عافاه الله من سقمه ليحرمن احب الطعام والشراب وكان احب الطعام اليه لحمان الابل. قال ابو جعفر فيما ارى انا واحب الشراب اليه البانها. فقالوا اللهم نعم
2:00:40وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اشهد عليهم وانشدكم بالله الذي لا اله الا هو الذي انزل التوراة على موسى. هل تعلمون ان ماء الرجل ابيض غليظ وان ماء
2:00:50المرأة اسحر رقيق وايهما علا كان له الولد والشبه باذن الله؟ اذا علا ماء الرجل مع المرأة كان الولد ذكرا باذن الله واذا علا ماء المرأة مع الرجل كان الولد انثى باذن
2:01:00قالوا اللهم نعم. قال اللهم اشهد. قال وانشدكم بالذي انزل التوراة على موسى هل تعلمون ان هذا النبي تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ قالوا اللهم نعم قال اللهم اشهد قالوا انت الان
2:01:13محدثنا من وليك من الملائكة؟ فعندها نجامعك او نفارقك. قال فان وليي جبريل ولم يبعث الله نبيا قط الا الا وهو وليه قالوا فعندها نفارقه لو كان وليك سواه من الملائكة تابعناك وصدقناك. قال فما يمنعكم ان تصدقوه؟ قالوا انه عدو
2:01:33هنا فانزل الله عز وجل قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله الى قوله كانهم لا يعلمون. فعندها باؤوا بغضب على غضب وحدثنا ابن حميد باسناد يعني اقرأ بقى القول الاخر اللي هو صفحة مئتين وثمانية وسبعة وثمانين. وقال اخرون
2:01:57وقال اخرون بل كان سبب قيلهم ذلك من اجل مناظرة جرت بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبينهم في امر النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك وباسناده الى داوود ابن ابي هند عن الشعبي قال نزل عمر ابن الخطاب الروحاء فرأى رجالا يبتدرون احجارا يصلون اليها
2:02:17فقال ما بال هؤلاء؟ قالوا يزعمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ها هنا. قال فكره ذاك وقال انما رسول الله صلى الله عليه وسلم ادركته الصلاة بواد فصلى ثم ارتحل وتركه. ثم انشأ يحدثهم فقال كنت اشهد اليهود يوم يوم مدراسهم. فاعجب من التوراة كيف تصدق الفرق
2:02:37ومن الفرقان كيف يصدق التوراة؟ فبينما انا عندهم ذات يوم قالوا يا ابن الخطاب ما من اصحابك احد احب الينا منك؟ قلت ولم ذلك؟ قالوا انك تغشنا قال قلت اني اتيكم فاعجب من الفرقان كيف يصدق التوراة ومن التوراة كيف تصدق الفرقان. قال ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا ابن
2:02:57ذاك صاحبكم فالحق به. قال فقلت لهم عند ذلك ناشدتكم بالله الذي لا اله الا هو. وما استرعاكم من حقه واستودعكم من اتعلمون انه رسول الله؟ قال فسكتوا. قال فقال عالمهم وكبيرهم انه قد عظ انه قد عظم عليكم فاجيبوه. قالوا انت عالمنا
2:03:17وسيدنا فاجبه انت. قال اما اذ نشدتنا بما نشدتنا به فانا نعلم انه رسول الله. قال قلت ويحكم فانا هلكتم؟ قالوا انا انا لم نهلك. قال قلت كيف ذاك وانتم تعلمون انه رسول الله ثم لا تتبعونه ولا تصدقونه. قالوا ان لنا عدو من الملائكة وسلما من الملائكة
2:03:37وانه قرن بنبوته عدونا من الملائكة. قال قلت ومن عدوكم ومن سلمكم؟ قالوا عدونا جبريل وسلمنا ميكائيل. قال قلت وفيما عاديتم جبريل فيما سالمتم ميكائيل قالوا ان جبريل ملك الفضاضة والغلظة والاعصار والتشديد والعذاب ونحو ذلك وان ميكائيل ملك الرأفة والرحمة والتخفيف ونحو ذلك
2:03:57ونحو هذا قال قلت وما منزلتها من ربهم؟ قال قلت وما منزلتهما من ربهما؟ قالوا احدهما عن يمينه والاخر عن يساره قال فقلت فوالله الذي لا لا اله الا هو انهما والذي بينهما لعدو لمن عاداهما. وسلم لمن سالمهما. ما ينبغي لجبريل ان يسالم عدوا ما
2:04:18جبريل ان يسلم عدو ميكائيل. وما ينبغي لميكائيل ان يسالم عدو جبريل. قال ثم قمت فاتبعت النبي صلى الله عليه وسلم فلحقته وهو خارج من خوخة لبني فلان فقال لي يا ابن الخطاب الا اقرئك ايات نزلنا قبل؟ فقرأ علي قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن
2:04:38مصدقا لما بين يديه حتى قرأ الايات. قال قلت بابي وامي يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد جئت وانا اريد ان اخبرك الخبر. فاسمع فاسمع اللطيف الخبير قد سبقني اليك بالخبر
2:04:53وحدثني يعقوب لابراهيم باسناده الشعبي صفحة مئتين واثنين وتسعين واما واما تأويل الاية. نعم اما تعويد الايات يعني قوله قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله. فهو ان الله تعالى ذكره يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
2:05:14قل يا محمد لمعاشر اليهود من بني اسرائيل الذين زعموا ان جبريل لهم عدو من اجل انه صاحب عذاب وسطوات وعقوبات لا صاحب وحي وتنزيل ورحمة فابوا اتباعك وجحدوا نبوتك وانكروا ما جئتهم به من اياتي وبينات حكمي. من اجل ان جبريل وليك وصاحب
2:05:34اليك وزعموا انهم لو انه لهم عدو من يكن من يكن من الناس لجبريل عدوا ومنكرا ان يكون صاحب وحي الله الى انبيائه وصاحب رحمته فاني له ولي وخليل. ومقرا بانه صاحب وحي الله الى انبيائه ورسله. وانه هو الذي ينزل وحي الله على قلبه من عند ربه. باذن
2:05:54باذن من ربي له بذلك. فيربط به على قلبي ويجدد به فؤادي وباسناد الى بروق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله من كان عدوا لجبريل قال وذلك ان اليهود قالت حين سألت محمدا صلى الله عليه وسلم عن اشياء كثيرة فاخبر
2:06:10بها على ما هي عندهم الا جبريل. فان جبريل كان عند اليهود صاحب عذاب وسطوة. ولم يكن عندهم صاحب وحي يعني تنزيل من الله على رسله ولا صاحب رحمة. فاخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سألوه عنه ان جبريل صاحب وحي الله وصاحب نقمه وصاحب رحمته. فقالوا ليس بصاحب وحي
2:06:30ولا رحمة وهو لنا عدو. فانزل الله تعالى ذكره اكذابا لهم قل يا محمد من كان عدو لجبريل فانه نزله يقول فان جبريل نزله. يقول نزل القرآن من عندي على قلبك يقول على قلبك يا محمد باذن الله يقول بامر الله. يقول يسجد به فؤادك ويربط به على قلبك
2:06:50بوحينا الذي نزل به جبريل عليك من عند الله. وكذلك يفعل بالمرسلين والانبياء من قبلك وحدثنا بشر معاذ باسناده الى قتادة في قوله قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله يقول انزل الكتاب على قلبك باذن الله
2:07:07وحدثت عن عمار باسناده الى الربيع يقول نزل الكتاب على قلبك جبريل وانما قال جل ثناؤه فانه نزله على قلبك وهو يعني بذلك قلب محمد صلى الله عليه وسلم. وقد امر محمدا صلى الله عليه وسلم في اول الاية ان يخبر
2:07:24يهود بذلك عن نفسه ولم يقل فانه نزله على قلبي. ولو قيل على قلبي كان صوابا من الكلام لان من شر العرب اذا امرت اذا امرت رجلا ان يحكي ما قيل له عن نفسه ان تخرج فعل المأمور مرة مضافا الى كنايته كهيئة المخبر عن نفسه اذ كان هو المخبر عن نفسه ومرة مضافا الى اسمه
2:07:44كهيئة جنايات اسم المخاطب. لانه به مخاطب. فتقول في نظير ذلك قل للقوم ان الخير عندي كثير. فتخرج كناية اسم المأمور كهيئة اسم المخبر عن نفسه لان المأمور لانه المأمور ان يخبر بذلك عن نفسه وقل لقومه ان الخير عندك كثير فتخرج كناية اسمه اخرى
2:08:04هيئة كناية باسم المخاطب لانه وان كان مأمورا بغير ذلك فهو مخاطب مأمور بحكاية ما قيل له. وكذلك لا تقل للقوم اني قائم ولا تقل لهم انك قائم ولياء مؤمن اني اسم المأمور بقول ذلك على ما وصفناه. ومن ذلك قول الله عز وجل قل للذين كفروا ستغلبون
2:08:24وسيغلبون بالياء والتاء مثل الذي وصفنا سواء واما جبريل فان للعربي هذا الكلام للفراء من عنده وان من قال جلسناه في ان ننزله على قلبك وهو يعني بذلك قلب محمد صلى الله عليه وسلم هذا كلام الفراغ
2:08:40واما جبريل فان للعرب فيه لغات فاما اهل الحجاز فانهم يقولون جبريل وميكال بغير همز بكسر الجيم والراء جبريل وبالتخفيف وعلى القراءة بذلك عامة قراءة اهل المدينة والبصرة واما تميم وقيس وبعض نجد فانهم يقولون جبرائيل وميكائيل. على مثال على مثال جبرائيل وميكائيل. بفتح الجيم
2:09:09وبهمز وزيادة ياء بعد الهمزة وعلى القراءة بذلك عامة قراءة اهل الكوفة. كما قال جليل بن عطية عبد الصليب وكذبوا بمحمد جبرائيل وكذبوا ميكال. وقد ذكر عن الحسن البصري وعبدالله بن كثير انهما كانا يقرأان جبريل بفتح الجيم وترك الهمز. وهي قراءة غير
2:09:30جائزة غير جائزة القراءة بها لان لان فعاليل في كلام العرب غير موجود وقد اجاز وقد اجاز ذلك بعضهم وزعم انه اسم اعجمي كما يقال صمويل وانشد في ذلك بحيث لو وجنت بحيث لو وزنت نخم باجمعها ما وزنت ريشة من ريش صمويلا. واما بنو اسد فانها
2:09:54يقول جبريل بالنون وقد حكي عن بعض العرب انها تزيد في جبريل الفا فتقول جبرائيل وميكائيل. وقد حكي عن يحيى بن يعمر انه كان انه كان يقرأ جبرائيل جبرائيل بفتح الجيم والهمز وترك المد وتشديد اللام
2:10:13فاما فاما جبر وميك واما جبر وميك فانهما هما الاسمان اللذان احدهما بمعنى عبد والاخر بمعنى عبيد واما ايل فهو الله تعالى ذكره. كما حدثنا ابو كريب باسناده الى الاعمش عن المنهاج عن سعيد بن جبير قال قال ابن عباس جبريل وميكائيل
2:10:34لقولك عبد الله وباسناد الى عكرمة عن ابن عباس قال جبريل وعبدالله وميكائيل عبيد الله وكل اسمئيل او او الله وباسناده الى ابن عباس ان اسرائيل وميكائيل وجبريل واسرافيل كقولك عبدالله وباسناده الى آآ عبدالله بن الحارث قال ايل الله بالعبادة
2:10:54وباسناده الى عاصمنا العكرمة قال جبريل اسمه عبدالله وميكائيل اسمه عبيد الله. ايل الله وحدثني الحسن بن عمرو بن محمد العنقزي باسناد الى علي بن حسين قال اسم جبريل عبدالله واسم ميكائيل عبيد الله. واسم اسرافيل عبدالرحمن. وكل معبد بإيل فهو عبدالله
2:11:18وباسناده الى وباسناده الى المثنى قال قال قبيصة اراه محمد ابن اسحاق المحمد ابن عمرو ابن عطاء عن علي ابن الحسين قال ما تعدون جبريل في اسمائكم قال جبريل عبدالله وميكائيل عبيد الله وكل اسم فيه ايل فهو معبد لله
2:11:36وباسناده الى علي بن الحسين قال اسم جبريل عبدالله وميكائيل عبيد الله وكل اسم فيه ايل فهو معبد لله وباسناده لعلي بن حسين قال قال لي هل تدري وبالاسناد الى محمد بن عمرو بن عطاء عن علي بن حسين قال قال لي هل تدري ما اسم جبريل من اسمائكم؟ قال قلت لا. قال عبدالله هل تدري ما اسم ميكائيل من اسمائك
2:11:59قلت لا قال عبيد الله قال قد سمى لي اسرافيل باسم نحو ذلك فنسيته الا انه قد قال لي ارأيت كل اسم يرجع الى ايل فهو معبد لله بالنسبة الى عكرمة في قوله جبريل قال قال جبر عبد وال الله
2:12:15وميكا قال عبد ايل الله. فهذا تأويل من قرأ جبرائيل بالفتح والهمز والمد. وهو ان شاء الله معنا من قرأ بالكسر وترك الهمزة واما تأويل من قرأ ذلك بالهمز وترك المد وتشديد اللام فانه قصد بغرائته ذلك كذلك الى اضافة جبر وميكا الى اسم الله
2:12:36الذي يسمى الذي يسمى به الذي يسمى به بلسان العرب دون السرياني والعبراني. وذلك ان الالة بلسان العرب الله. كما قال الله تعالى ذكره لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة
2:12:50فقال جماعة من اهل العلم الال هو الله. ومنه قول ابي بكر الصديق رضي الله وابي بكر الصديق رضي الله عنه. لوفد بني حنيفة حين سألهم عن فكان مسيلمة يقول فاخبروه فقال لهم فقال لهم ويحكم اين ذهب بكم؟ فوالله ان هذا الكلام ما خرج من ال ولا بر
2:13:09يعني بقوله من ال من الله وقد حدثني يعقوب ابراهيم باسناده الى بمجلس في قوله لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة. قال قوله جبريل وميكائيل قال قولهم جبريل ميكائيل اسرافيل كانه يقول حين يضيف حين يضيف جبر وميكا واسرا الى ايل يقول عبدالله. فقال لا يرقبون في مؤمن الا
2:13:33كأنه يقول لا يرقبون الله عز وجل القول في تأويلكم. اه اذا تأذن لي انت والشيخ في الاية السابقة اه هناك ثلاث مواضع انا نسيت ان اعزل اقوال لاصحابها لو نتدارك في الاية ستة وتسعين
2:13:49الشيخ شيخ في في الاية ستة وتسعين الصفحة ميتين تسعة وسبعين في اخر سطر وقوله هو عماد للطلب ما الاثم اكثر من طلبها الفعل. هذا قول الفراء في اخر سطر صفحة ميتين تسعة وسبعين. نعم
2:14:09الصفحة التي تليها صفحة مئتين وثمانين السطر الرابع وقد قال بعضهم ان هو التي مع وما كناية عن ذكر العمر هذا قول الزجاج نعم بعدها بخمسة او ستة اسطر وقد قال قوم من اهل التأويل ان ان ان التي في قوله ان يعمر بمعنى وان عمر هذا قول الاقفاش
2:14:34بارك الله فيك اعتذر انا نسيت ان اذكر فيك القول في تأويل قوله جل ثناؤه مصدقا لما بين يديه يعني جل ثناؤه بقوله مصدقا لما بين يديه القرآن ونصب مصدقا على القطع من الهائلة بقوله نزله على قلبك. فمعنى الكلام فان جبريل نزل القرآن على قلبك يا محمد. مصدقا لما بين يدي القرآن
2:14:59يعني بذلك مصدقا لما سلف من كتب من كتب الله امامه ونزل على رسله الذين كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم. وتصديقه اياها موافقة معانيه معانيها في الامر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم
2:15:15وما جاء به من عند الله وفي تصديقه. كما حدثنا ابو كريم كما حدثنا بابو كريم باسناده الى الضحاك عن ابن عباس. مصدقا مصدقا لما بين يديه يقول لما قبله من الكتب التي انزلها الله والايات والرسل الذين بعثهم الله بالايات نحو موسى ونوح
2:15:35وهود وشعيب وصالح واشباهه من المرسلين وحدثنا بشر بن معاذ باسناده الى قتلة في قوله مصدقا لما بين يديه اي قال من التوراة والانجيل وحدثت عن عمر بن الحسن باسناد الى الربيع مثله
2:15:51القول في تأويل قوله جل ثناؤه وهدى وبشرى للمؤمنين. يعني بقوله جل ثناؤه وهدى ودليل وبرهان وانما سماه الله جل ثناؤه هدى اهتداء المؤمن به واهتداؤه به اتخاذه اياه هاديا يتبعه وقائدا يقتاد لامره ونهيه وحلاله وحرامه. والهادي من كل شيء ما تقدم امامه
2:16:11ومن ذلك قيل لاوائل الخير هواديها. وهو وهو ما تقدم امامها ولذلك قيل للعنق الهادي لتقدمها امام سائر الجسد واما البشرى فانها البشارة. اخبر الله عباده المؤمنين ان القرآن لهم بشرى منه. فلانه اعلمهم فيما اعد لهم من الكرامة عنده في في جنانه
2:16:32وما هم اليه صائرون في معادهم من ثوابه وذلك هو البشرى الذي بشر الله المؤمنين بها في كتابه لان البشارة في كلام العرب اعلام الرجل رجل ما لم يكن به عالما مما مما يسر به من الخير. قبل ان يسمعه من غيره او يعلمه من قبل
2:16:50وقد روي عن قتادة في ذلك قول قريب المعنى مما قلناه. فباسناده اذا قتلة في قوله وهدى وبشرى للمؤمنين قال جعل الله هذا القرآن بشرى للمؤمنين لان المؤمن اذا سمع القرآن حفظه ووعاه وانتفع به واطمأن اليه وصدق بموعود الله الذي وعد فيه وكان
2:17:10من ذلك القول في تأويل قوله جل ثناؤه من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن عداوته من عاداه وعادى جميع ملائكته ورسله. واعلام منه ان من عادى جبريل فقد عاداه وعاد ميكائيل
2:17:31وهذا جميع ملائكته ورسله. لان الذين سماهم الله في هذه الايات هم اولياء الله واهل طاعته. ومن عادى لله وليا فقد عاد الله وبارزه محاربة ومن عاد الله فقد عاد جميع اهل طاعته وولايته. لان العدو لله عدو لان العدو لله عدو اوليائه. والعدو لاوليائه عدو
2:17:51فلذلك قال الله تعالى ذكره لليهود الذين قالوا ان جبريل عدونا من الملائكة وميكائيل ولينا منهم من كان عدوا لله وملائكته وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. من اجل ان عدو جبريل عدو كل ولي لله. فاخبرهم جل ثناؤه ان من كان عدوا لجبريل فهو لكل
2:18:11لمن ذكره من ملائكته ورسله وميكائيل عدو. وكذلك عدو بعض رسل الله عدو لله ولكل ولي لله وقد حدثنا ابن حميد باسناده الى عبيد الله يعني العتكي عن رجل من قريش قال سأل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود فقال اسألكم بكتابكم الذين
2:18:30بكتابكم الذي تقرأون هل تجدوني قد بشر بي عيسى ان يأتيكم رسوله احمد؟ فقالوا اللهم نعم وجدناك في كتابنا ولكنا كرهناك لانك تستحيل الاموال وتهريق الدماء انزل الله من كان عدو لله وملائكته ورسوله الاية. وحدثت عن عمار باسناده الى عبدالرحمن بن ابي ليلى قال ان يهودا لقي عمر فقال له
2:18:54ان يهوديا لقي عمر فقال له ان جبريل الذي يذكره صاحبك هو عدو لنا. فقال له عمر من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل ان كان فان الله عدو للكافرين. قال فنزلت على لسان عمر. وهذا الخبر يدل على ان الله تعالى ذكره انزل هذه الاية توبيخا لليهود في
2:19:14بمحمد صلى الله عليه وسلم واخبارا منه لهم ان من كان ان ان من كان لمحمد صلى الله عليه وسلم عدوا فالله له عدو. وان عدو محمد صلى الله عليه وسلم من الناس كلهم
2:19:27من الكافرين بالله الجاحدين اياته فان قال قائل اوليس جبريل وميكائيل من الملائكة قيل بلى فان قال فما معنى تكرير ذكرهما باسمائهما وقد مضى ذكرهما في الاية في جملة اسماء الملائكة؟ قيل معنى افراد ذكرهما باسمائهما
2:19:44كان اليهود لما قالت جبريل جبريل عدونا وميكائيل ولينا وزعمت انها تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم من اجل ان جبريل صاحب محمد صلى الله عليه اعلمهم الله ان من كان عن جبريل عدوا فان الله له عدو. وانه من الكافرين. فنص عليه باسمه وعلى ميكائيل باسمه. بالا يقول قبل
2:20:04منهم قائل انما قال الله من كان عدوا لله وملائكته ورسله. ولسنا لله ولا ولا لملائكته ورسله باعداء. لان الملائكة اسم يحتمل خاصا وجبريل وميكائيل وغير داخلين فيه وكذلك قوله ورسله فلست يا محمد بداخل فيه. فنص الله تعالى ذكره على اسماء من زعموا انهم اعداؤه باعيانهم. ليقطع بذلك
2:20:28تلبيسهم على اهل الضعف منهم ويحسم تمويههم امورهم على المنافقين واما اظهار اسم الله في قوله فان الله عدو للكافرين. وتكريره فيه وقد ابتدأ اول الخبر بذكره فقال من كان عدوا لله وملائكته
2:20:44فارادة نفي الشك عن سامع ذلك ان الذي هو عدو من عادى جبريل او ملائكته او او رسله الله الله جل ثناؤه ولان لا يلتمس لو ظهر ذلك بكناية ثقيلة فانه عدو للكافرين على سامعه من المعني بالهاءلة بقوله فانه
2:21:04الله ام جبريل ام ميكائيل؟ اذ لو اذ لو جاء ذلك بكناية على ما وصفنا فانه لالتبس معنى ذلك على من لم يوقف على المعني بذلك ذلك لاحتمال الكلام ما وصفت
2:21:16وقد كان بعض اهل العربية يوجه ذلك الى نحو قول الشاعر ليس الغراب غداة ينعب دائبا. كان الغراب مقطع الاوداج وانه وانه اظهار الاسم الذي حظه الكناية عنه والامر في ذلك بخلاف ما قال وذلك ان الغراب الثاني لو كان مكنيا عنه لما التمس على احد يعقل كلام العرب انه كناية اسم الغراب الاول. اذ اذ
2:21:42فان كان لا شيء قبله يحتمل الكلام ان يوجه اليه غير كناية اسم الغراب الاول. وان قبل قوله فان الله عدو للكافرين اسماء لو جاء اسم الله تعالى ذكره مكنيا عنه لم يعلم من المقصود اليه بكناية الاسم الا بتوقيف الا بتوقيف من حجة. فلذلك
2:22:02امرهما القول في تأويل قوله ولقد انزلنا اليك ايات بينات. يعني جل ثناؤه بقوله ولقد انزلنا اليك ايات بينات اي انزلنا اليك يا محمد علامات واضحات دالات على نبوتك. وتلك الايات هي ما حواه كتاب الله الذي انزله الى محمد صلى الله عليه وسلم من خفايا علوم اليهود
2:22:25ومكنون سرائر اخبارهم واخبار اوائلهم من بني اسرائيل. والنبأ عما تضمنته والنبأ عما تضمنته كتبهم التي لم يكن المها الا احبارهم وعلماؤهم. وما حرفه اوائلهم واواخرهم وبدلوه من احكامهم التي كانت في التوراة. فاطلع فاطلع الله تعالى ذكره
2:22:45الذي انزله الى نبيه محمد الى الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. فكان في ذلك من امره الايات البينات لمن انصف نفسه ولم ادعوه الى ايه؟ ولم يدعوه الى هلاكها الحسد والبغي. اذ كان في اذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة تصديق من اتى بمثل الذي اتى به
2:23:05محمد صلى الله عليه وسلم من الايات البينات التي وصفت من غير تعلم تعلمه من بشري ولا اخذ شيء منه عن ادمي. وبنحو الذي في ذلك روي الخبر عن ابن عباس
2:23:18وباسناده الى ابي روقان ابن عباس في قوله ولقد انزلنا اليك ايات بينات يقول فانت تتلوه عليهم وتخبرهم به غدوة وعشية وبين ذلك وانت عندهم امي لم تقرأ كتابا. وانت تخبرهم بما في ايديهم على وجهه. يقول الله ففي ذلك لهم عبرة وبيان وعليهم حجة
2:23:38لو كانوا يعلمون وباسناد الى عكرمة مولى ابن عباس وعن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال قال ابن سوريا الفتيوني لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما انزل الله عليك من اية بينة فنتبعك لها. فانزل الله في ذلك من قوله ولقد انزلنا اليك
2:24:00ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون وباسناده الى محمد بن اسحاق قال حدثني محمد بن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت قال حدثني سعيد الجبير وعكيمة عن ابن عباس قال قال ابن سوريا لرسول الله
2:24:14الله عليه وسلم فذكر مثله القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما يكفر بها الا الفاسقون. يعني بقوله جل ثناؤه وما يكفر بها وما يجحد بها. وقد دللنا فيما مضى
2:24:27ومن كتابنا هذا على ان معنى الكفر للجحود بما اغنى عن اعادتها هنا. وكذلك بينا معنى الفسق وانه الخروج عن الشيء الى غيره. فتأويل الايات ولقد انزلنا اليك فيما اوحينا اليك من الكتاب علامات واضحات تبين لعلماء بني اسرائيل واحبارهم الجاحدين بنبوة الجاحدين نبوة
2:24:47والمكذبين رسالتك انك لي اليهم رسول مرسل ونبي مبعوث وما يجحد تلك الايات الدالات على صدقك ونبوتك التي انزلتها في كتابه فيكذب بها منهم الا الخارج منهم من دينه. التارك منهم فرائضه عليه في كتاب الذي يدين الذي يدين بتصديقه
2:25:07اما المتمسك منهم بدينهم والمتبع منهم حكم كتابه فانه بالذي انزلت بالذي انزلت اليك من اياته مصدق وهم الذين فكانوا امنوا بالله وصدقوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من يهود بني اسرائيل
2:25:25القول في تعويل قوله جل ثناؤه اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم؟ بل اكثرهم لا يؤمنون. اختلف اهل العربية في حكم الواو التي في قولنا اوكلما عاهدوا فقال بعض نحوي البصريين هي واو تجعل مع حروف الاستفهام وهي مثل الفاء في قوله افكلما جاءكم
2:25:45مغسول بما لا تهوى انفسكم. قال وهما زائدتان في هذا الوجه. وهي مثل الفاء التي في قوله افا الله لتصنعن كذا وقولك وكقولك للرجل افلا تقوم؟ قال وان شئت جعلت الواو والفاء ها هنا حرف عطف
2:26:02وقال بعض نحويه كوفته يا حرف القول هذا قول الاخفش قال بعض البصريين هو الاخفش. تفضل. نعم وقال بعض نحوي الكوفيين هي حرف عطف ادخل عليها الف الاستفهام. والصواب عندي في اسامة. نعم. اه هذا السي بوي الكوفي هنا
2:26:23والصواب عندي في ذلك من القول انها واو واو عطف ادخلت عليها الف الاستفهام. جل وعلا انت عرفت منين ان هو قول سيبويه يعني هل هو مذكور في بعض في
2:26:41منسوب اليه البسيط للوحدة تمام ماشي والصواب عندي في ذلك من القول انها واو واو عطف ادخلت عليها الالف الاستفهام. لانه قال جل ذكره واذا اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا. قالوا سمعنا وعصينا. وكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ثم ادخل الف استفهام على
2:27:09كلما فقال قالوا سمعنا وعصينا اوكلما عاهدوا عهذا نبذه فريق منهم وقد بينا فيما مضى انه غير جائز ان يكون في كتاب الله حرف لا معنى له. فاغنى ذلك عن اعادة البيان على فساد قول من زعم ان الواو والفاء من قوله اوى
2:27:27وكلما وقف كلما زائدتان لا معنى لهما. نلاحظ ان الطبري رحمه الله قد يعني يذكر هذه الزيادات وقد يذكر هذه القاعدة وكأن عند الطبري هذه القاعدة محكمة انه لا يكون في كتاب الله حرف لا معنى له. او ان وجوده وعدمه سواء. ولكن هذا الموضع كانه ساقه
2:27:50انه قاعدة وليس فقط مجرد رد على اه كلام الاخفش وهذا يبين ان الطبري رحمه الله وان كان افاد من آآ الكتب التي سبقته لكنه كان ناقدا وكان احيانا يعني طبعا ينتفع منها في الشواهد وانتفع منها كذلك في الاقوال ولكنه كذلك انتقد فيها وربما انتقد اصول
2:28:13يعني هؤلاء عندهم اصل او عند كثير منهم اصل وهو وجود حروف زائدة او كلمات زائدة او نحو ذلك. فهو ابطل هذا قال غير جائز ان يكون في كتاب الله حرف لا معنى له. فاحنا يا ريت نشير الى هذه
2:28:28ولو حتى على جلدة الكتاب. ان هو الطبري يعني رد عليهم في وجود حرف زائد لا معنى له في القرآن. اكمل يا اسامة واما العهد فانه الميثاق الذي اعطته بني اسرائيل ربهم ليعلى ليعملن بها ليعملن بما في التوراة مرة بعد اخرى. ثم نقض بعضهم
2:28:47مرة بعد اخرى فوبضحه جل ذكره بما كان منهم من ذلك. فعير به ابناءهم اذ سلكوا مناهجهم في نقض ما كانت جل ذكره واخذ عليهم بالايمان به من امر محمد صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق فكفروا به. وجحدوا ما في التوراة من نعته وصفته. فقال تعالى ذكر اوكلما عاهد اليهود
2:29:07من بني اسرائيل ربهم عهدا واوثقوه ميثاقا نبذه فريق منهم فتركه ونقضه. كما حدثنا ابو كريب باسناده الى سعيد بن جبير او عكرمة عن ابن عباس قال قال مالك ابن الضيف حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر لهم ما اخذ عليه من الميثاق وما عهد
2:29:26وما عاهد الله اليهم فيه والله ما عهد الله الينا في محمد صلى الله عليه وسلم عهدا وما اخذ له علينا ميثاقا. فانزل الله جل ثناؤه اوى كلما عهدوا وعدم نبذه فريق منهم بل اكثرهم لا يؤمنون
2:29:41وباسناده الى محمد ابن ابي محمد مولى زيد ابن ثابت عن عكرمة مولى ابن عباس او عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس مثله واما النبذ فان اصله في كلام العرب الطرح. ولذلك قيل للملقوط المنبوذ بانه مطروح مرمي به ومنسوب منه سمي النبيذ نبيلا
2:29:59لانه زبيب او تمر يطرح في وعاء. ثم يعالج بما عولج به واصله مفعول. صرف الى فعيل اعنى اعني ان النبيذ اصله منبوذ ثم صرف الى فعيل. فقيل نبيذ كما قيل كف خظيب ولحية ذهين. بمعنى مخضوبة ومدهونة. يقال منه نبذته انبذه نبذا كما
2:30:19قال ابو الاسود الدؤلي نظرت الى عنوانه فنبذته كنبذك نعلا اخلقت من نعالك. فمعنى قوله جل ذكره نبذه فريق منهم طرحه فريق منهم فتركه ورفضه كما حدثنا بشر بن معاذ بالاسناد الى قتادة في قوله نبذه فريق منهم يقول نقضه فريق منهم. واسناده الى ابن جريج في قوله لنبذه فريق منهم قال
2:30:43الم يكن في الارض عهد يعاهدون عليه الا نقضوه. ويعاهدون اليوم وينقضون غدا. قال قال وفي قراءة عبدالله نقضه فريق منهم والهاء التي في قوله نبذه من ذكر العهد. فمعناه اوكلما عاهدوا عهدا لبذل ذلك العهد فريق منهم. والفريق
2:31:04والجماعة لا واحد له من لفظه بمنزلة الجيش والرهط الذي لا واحد له من لفظه والهاء والميم اللتان في قوله فريق منهم من ذكر اليهود من بني اسرائيل. واما قوله بل اكثرهم لا يؤمنون فانه يعني جل ثناؤه. بل اكثر هؤلاء الذين كلما عاهدوا الله عهدا وواثقوا
2:31:24موقفا وموثقا نقضه فريق منهم لا يؤمنون ولذلك وجهان من التأويل احدهما ان يكون الكلام دلالة على الزيادة والتكثير في عدد المكذبين الناقدين عهد الله على عدد الفريق فيكون الكلام حين
2:31:38معناها اوكلما عاهدت اليهود من بني اسرائيل ربها عهدا لقضى فريق منهم ذلك العهد؟ لا ما ينقض ذلك منهم فريق ولكن الذي ذلك فيكفر بالله اكثرهم لا القليل منهم فهذا احد وجهيه
2:31:53والوجه الاخر ان يكون معناه اوكلما عاهدت اليهود ربها عهدا نبذ ذلك العهد فريق منهم لا ما ينبذ ذلك العهد فريق منهم على الايمان منهم بان ذلك غير جائز لهم. ولكن اكثرهم لا يصدقون بالله ورسله ولا بوعده ووعيده
2:32:12وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على معنى الايمان وانه التصديق القول في القول في تأويل قوله جل ثناءه ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم
2:32:27كأنهم لا يعلمون يعني جل ثناؤه بقوله ولما جاءهم ولما جاء احبار اليهود وعلمائها من بني اسرائيل رسول يعني بالرسول محمدا صلى الله عليه وسلم كما حدثني موسى ابن هارون باسناده الى السدي ولما جاءهم رسول قال لما جاءه محمد صلى الله عليه وسلم. واما قوله مصدق لما معهم فانه يعني به ان
2:32:49محمدا صلى الله عليه وسلم يصدق التوراة. والتوراة تصدقه في انه نبي لله مبعوث الى خلقه. واما تأويلك لقوله لما معهم انه للذي هو مع اليهود وهو التوراة. فاخبر الله جل ثناؤه ان اليهود لما جاءهم رسول من الله بتصديق ما في ايديهم من التوراة بان محمدا صلى الله عليه وسلم
2:33:09نبي لله نبذ فريق يعني بذلك انهم جحدوه ورفضوه. بعد ان كانوا به مقرين حسدا منهم له وبغيا عليه وقوله من الذين اوتوا الكتاب وهم علماء اليهود الذين اعطاهم الله العلم بالتوراة وما فيها
2:33:25ويعني بقوله كتاب الله التوراة وبقوله نبذوه وراء ظهورهم جعلوه وراء ظهورهم. وهذا مثل يقال لكل رافد امرا كان منه على بل قد جعل فلان هذا الامر منه بظهر وجعله وراء ظهره يعني به اعرض عنه وصد وانصرف
2:33:43كما حدثني موسى قال باسناده الى اسباط عن الصديق ولما جاءهم رسول من عند الله مصدقا لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله قال لما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم عارضوه بالتوراة فخاصموه بها فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة واخذوا
2:34:03وسحر هاروت وماروت فذلك قول الله كانهم لا يعلمون. ومعنى قوله كانهم لا يعلمون كان هؤلاء الذين نبذوا كتاب الله من علماء اليهود فنقضوا عهد الله بتركهم العمل بما واثقوا الله على انفسهم العمل به مما فيه. لا يعلمون ما في التوراة من الامر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم
2:34:23وهذا من الله جل ثناؤه اخبار عنهم انهم جحدوا الحق على علم منهم به ومعرفة وانهم عاندوا امر الله فخالفوه على علم منه علم منه بوجوبه عليهم كما حدثنا بشر بن معاذ باسناده الى قتادة في قوله نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب يقول نقضه فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهوره
2:34:46كأنهم لا يعلمون. اي ان القوم قد كانوا يعلمون ولكنهم افسدوا علمهم وجحدوه وكتموه وكفروا به هذا هذه الاية نظيرة لاية اخرى ستأتي قريبا ان شاء الله في قول الله تبارك وتعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شيء
2:35:04وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب. يعني قالوا ذلك وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم يعني الله سبحانه وتعالى سوى هنا بين اليهود الذين اوتوا الكتاب وبين المشركين الذين لا يعلمون. ولم يكن عندهم كتاب
2:35:23وهكذا اذا كان العالم لا يعمل بعلمه يكون والجاهل سواء فهذه الاية نظيرة للاية الاخرى لانهم آآ لا يعلمون هي نظيرة لقول الله تبارك وتعالى كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم
2:35:39ماشي اكمل القول في تأويل قوله جل ثناؤه واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. يعني جل ثناؤه بقوله واتبعوا مذاكر الشياطين. الفريق من احبار اليهود علمائها الذين وصفهم جل ثناؤه بانهم نبذوا كتابه الذي انزله الى موسى وراء ظهورهم. تجاهلا منهم وكفرا به وكفرا بما هم به عالمون
2:36:02انهم لا يعلمون. فاخبر عنهم انهم رفضوا كتابة كتابه الذي يعلمون انه تنزيل من عنده على نبيه موسى صلوات الله عليه. ونقضوا عهد الذي اخذهم عليه في العمل بما فيه. واثروا السحر الذي تلته الشياطين في ملك سليمان ابن داود صلى الله عليه فاتبعوه وذلك هو الخسار والضلالة
2:36:22المبين واختلف اهل التعويل في الذين عنوا بقوله واتبعوا ما فتوا الشياطين على ملك سليمان. فقال بعضهم عن الله تبارك وتعالى بذلك اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجري رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم خاصموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوراة فوجدوا التوراة للقرآن موافقة. تأمر من اتباع
2:36:43محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه بمثل الذي يأمر به القرآن. فخاصموه بالكتب التي كان الناس اكتتبوها من الكهنة على عهد سليمان ذكر من قال ذلك. وباسناده الى اسباط عن السدي قال كانت الشياطين تصعد الى السماء فتقعد منها مقاعد للسماء. فيستمعون من كلام
2:37:04الملائكة فيما يكون في الارض من موت او غيث او امر فيأتون الكهنة فيخبرونهم فتحدث الكهنة الناس فيجدونه كما قالوا. حتى اذا الكهنة اي الكهنة كذبوا لهم. فادخلوا فيه غيره فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة. فاكتسب الناس ذلك الحديث في الكتب وفشى في
2:37:24في اسرائيل ان الجن تعلم الغيب فبعث سليمان في الناس فجمع تلك الكتب فجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه ولم يكن احد من الشياطين ان يدنو من الكرسي الا احترق. وقال لا اسمع احدا يذكر ان الشياطين تعلم الغيب الا ضربت عنقه. فلما مات سليمان وذهبت العلماء
2:37:44الذين كانوا يعرفون امر سليمان وخلف بعد ذلك خلف تمثل شيطان في صورة انسان. ثم اتى نفرا من بني اسرائيل فقال لهم هل ادلكم على كنز لا تأكلونه ابدا. قالوا نعم. قال فاحفروا تحت الكرسي. وذهب معهم فاراهم المكان وقام ناحية فقالوا له فادنوا. قال لا ولا
2:38:04انه ولكني ها هنا في ايديكم. فان لم تجدوه فاقتلوني فحفروا فوجدوا تلك الكتب فلما اخرجوها قال الشيطان ان سليمان انما كان انما كان يضبط الانس والشياطين والطير بهذا السحر
2:38:19ثم طار فذهب وفشى في الناس ان سليمان كان ساحرا. واتخذت بنو اسرائيل تلك الكتب. فلما جاء محمد خاصموه بها فذلك حين يقول الله وما قال سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر. وحدثت عن عمار ابن عن عمار ابن الحسن باسناده الى الربيع في قوله واتبعوا
2:38:39ما تبدو الشياطين على ملك سليمان قال ان اليهود سألوا محمدا صلى الله عليه وسلم زمانا عن امور من عن امور من التوراة لا يسألونه عن شيء من ذلك الا انزل الله عليه ما سألوا عنه فيخصمهم. فلما رأوا ذلك قالوا هذا اعلم بما انزل الينا من نار. وانهم سألوه عن السحر وخاصموه به
2:38:59الله واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر. وان الشياطين وان الشياطين عمدوا الى كتاب فكتبوا فيه السحر والكهنة وما شاء الله من ذلك. فدفنوه تحت مجلس سليمان وكان سليمان لا يعلم الغيب. فلما فارق سليمان الدنيا استخرجوا ذلك
2:39:19وخدعوا به الناس وقالوا هذا علم كان سليمان يكتمه ويحسد الناس عليه. فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فرجعوا من عنده وقد وادحم الله حجتهم وحدثني يونس باسناده الى ابن زيد في قوله واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان قال لما جاءهم رسول الله مصدقا لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا
2:39:41كتاب الاية قال اتبعوا السحر وهم اهل الكتاب. فقرأ حتى بلغ ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وقال اخرون بل عن الله بذلك اليهود الذين كانوا على عهد سليمان. ذكر من قال ذلك. وباسناده الى ابن جريج قال تلت الشياطين السحر على اليهود
2:40:00على ملك سليمان فاتبعته اليهود على ملكه. يعني اتبعت السحر على على ملك سليمان وباسناده الى ابن اسحاق قال عمدت الشياطين حين عرفت موت سليمان بن داود عليه السلام فكتبوا اصناف السحر من كان يحب ان يبلغ كذا وكذا
2:40:17ليقل كذا وكذا. حتى اذا صنفوا اصناف السحر جعلوه في كتاب ثم ختموا عليه بخاتم على نقش خاتم سليمان وكتبوا في عنوانه هذا ما كتب اصف بن برخية الصديق للملك سليمان لسليمان ابن داوود من ذخائر كنوز العلم ثم دفنوه تحت
2:40:35استخرجته بعد ذلك بقايا بني اسرائيل حين احدثوا ما احدثوا. فلما عثروا عليه قالوا والله ما كان سليمان ابن داوود الا بهذا فافشوا فافشوا السحر في الناس. وتعلموه وعلموه فليس في احد اكثر منه في يهود. فلما فلما ذكر رسول الله صلى الله عليه
2:40:55وسلم فيما نزل عليه من الله سليمان ابن داوود وعده فيمن عده من المرسلين. قال من كان بالمدينة من يهود الا تعجبون لمحمد؟ يزعم ان ابن داود كان نبيا والله ما كان الا ساحرا. فانزل الله في ذلك من قولهم على محمد واتبعوا ما تتلوا الشياطين الاية
2:41:15وحدثنا محمد بن سعد اللواء والصواب من القول ان الرواية الاخرى مثل هذه الرواية والصواب من القول في تأويل قوله واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ان ذلك من الله جل ذكره توبيخ لاحبار اليهود الذين ادركوا رسول
2:41:33فجحدوا نبوته وهم يعلمون انه لله ورسول مرسل وتأنيب منه لهم في رفضهم تنزيلا وهجرهم العمل به وهو في فيهم يعلمونه ويعرفون انه كتاب الله واتباعهم واتباع اوائلهم واسلافهم ما تلته الشياطين في عهد سليمان. وقد بينا وجه جواز اضافة
2:41:53اليهم فيما مضى فاغنى ذلك عن اعادته في هذا الموضع وانما اخترنا هذا التعويل لان المتبعة ما تلته الشياطين في عهد سليمان وبعده الى ان بعث الله نبيه بالحق من السحرة لم تزل في اليهود. ولا
2:42:09في الاية ان الله اراد بقوله واتبعوا بعضا منهم دون بعض. اذ كان جائزا فصيحا في كلام العرب اضافة ما وصفنا من اتباع اسلاك المخبر عنهم بقوله واتبعوا ما تتلوا الشياطين الى الى اخلافهم بعدهم. ولم يكن بخصوص ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثر من قول. ولا حجة
2:42:29تدل عليه فكان الواجب من القول في ذلك ان يقال كل متبع ماثلته الشياطين على عهد سليمان من اليهود داخل في معنى الاية على النحو الذي نعم. طبعا في في سياق هذه الاسرائيليات فوائد
2:42:46الفائدة الاولى في صفحة ثلاثمائة وثلاثة عشر نلاحظ ان الطبري يلخص يلخص معنى الاية بناء على هذه الاسرائيلية التي يذكرها. فمثلا قال اختلف اهل التأويل في الذين عونوا قوله واتبعوا ما تتلوا الشياطين على الشياطين وعلى ملك سليمان
2:43:03وقال بعضهم عن الله تبارك وتعالى بذلك اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجري رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني انهم آآ هنا خلاف في من مرادون هل اسلاف اليهود ام اليهود الذين
2:43:18آآ بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم الطبري رحمه الله يختصر اه تفسير الاية حتى لا تتوه لان ممكن الطالب لو قرأ هذه الرواية الاسرائيلية لا يعرف اه تفسير الاية بناء عليها. فالخلاصة هل المراد بهم اسلاف اليهود ام اليهود الذين
2:43:37آآ كان فيهم النبي صلى الله عليه وسلم او جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم. فشف دي الفائدة الاولى. الفائدة الثانية طبعا ذكر من يروي الاسرائيليات. ذكر هنا الرواية عن السدي
2:43:49اه وذكر كذلك رواية عن الربيع اه واه وان كانت رواية الربيع هي مرسلة كانها مرسلة آآ كذلك آآ ذكر في آآ رواية ابن زيد اه ذكر رواية ابن زيد وقال اخرون بل عن بلعن الله بذلك اليهود الذين كانوا على عهد سليمان. تعقيب الطبري بقى رحمه الله ان اه ان
2:44:15ذلك يشمل كل اليهود وليس وليس هناك حجة على التخصيص. وهذه عادة الطبري رحمه الله ان اللفظ اذا كان عاما فلا يصح القول بتخصيصه الا بحجة. وكرر معنا هذه القاعدة. لذلك قالوا هنا ايه؟ قال ولم يكن بخصوص ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثر
2:44:33نقول ولا حجة تدل عليه. فكان الواجب من القول في ذلك ان يقال كل متبع ما تلته الشياطين على عهد سليمان من اليهود داخل في معنى هذه الاية يعني من اول من اتبع الى من آآ سيتبعه حتى في هذه الايام
2:44:51يعني حتى بعد النبي صلى الله عليه وسلم كل من اتبع كل من اعرض عن هدي رسوله واتبع ما تتلو الشياطين على ملك سليمان فيدخل في هذه الاية ماشي اكمل
2:45:04القول في تأويل قوله جل ثناؤه ما تكتو الشياطين ويعني جل ثناؤه بقوله ما تتلو الذي تتلو فتأويل الكلام اذا واتبع الذي تتلو الشياطين اختلف عن التأويل في تأويل قوله تتلوا فقال بعضهم يعني بقوله تسلو تحدث وتروي وتتكلم به وتخبر
2:45:22نحو تلاوة الرجل القرآن وهي قراءته. ووجه قائد هذا القول تأويلهم ذلك الى ان الشياطين هي التي علمت الناس السحر وروته لهم ذكر من قال ذلك وباسناده الى آآ عمرو بن دينار عن مجاهد في قول الله واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان قال كانت الشياطين تستمع الوحي
2:45:42كما سمعوا من كلمة زادوا فيها مائتين مثلها فارسل سليمان الى ما كتبوا من ذلك فلما توفي سليمان وجدته الشياطين فعلمته الناس وهو السحر وباسناده الى سعيد عن قتادة في قوله واتبعوا ما تلكوا الشياطين على ملك سليمان قال من الكهانة والسحر. قال وذكر لنا والله اعلم ان الشياطين ابتدعت
2:46:02من الكهانة الكهانة زي التجارة كده يعني هي الطمعة يعني حلقة عندي قتادة في قوله واتبعوا ما زدت الشياطين على وعلى ملك سليمان قال من الكهانة والسحر. قال وذكر لنا والله اعلم ان الشياطين
2:46:20كتابا فيه سحر وامر عظيم. ثم افشوه في الناس وعلموهم اياه. وحدثنا القاسم باسناد الى ابن جريج قال قال لي عطاء قوله ما تتلوا قال نوراه ما تحدث؟ وحدثني سلم ابن ابن جنادة السوائي باسناده الى ابن عباس قال انطلقت الشياطين في الايام التي ابتلي
2:46:40ابتلي فيها سليمان فكتبت فيها كتبا فيها سحر وكفر. ثم دفنوها تحت كرسي سليمان ثم اخرجوها فقرأوها على الناس وقال اخرون معنى قولهما تتلو ما تتبعوا وتأتمه وتعملوا به ذكر من قال ذلك وباسناده الى اسباط عن السدي عن ابي ما لك عن ابن عباس قال تتلو قال تتبعه. وباسناده الى سفيان الثوري عن منصور عن
2:47:05في رزين مثله والصواب من القول في ذلك ان يقال ان الله تعالى ذكره اخبر عن الذين اخبر عنهم انهم اتبعوا ما تتلوا الشياطين على عهد سليمان باتباع ما تلته الشياطين. ولقول القائل هو يتلو كذا في كلام العرب معنيان. احدهما الاتباع كما يقال تلوت فلانا اذا مشيت خلفه وتبعته
2:47:25واذا مشيت خلفه وتبعت اثره. كما قال جل ثناؤه هنالك تتلو كل نفس ما اسلفت. يعني بذلك تتبع والاخر القراءة والدراسة كما يقال فلان يتلو القرآن بمعنى انه يقرأه ويدرسه. كما قال حسان ابن ثابت نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ويتلو كتاب الله
2:47:45في كل مشهدي ولم يخبرنا الله تعالى ذكره باي معنيي التلاوة كانت تلاوة الشياطين الذين تلو ما تلوه من السحر على عهد سليمان بخبر يقطع العذر. وقد يجوز ان تكون الشياطين تلت ذلك دراسة ورواية وعملا به. فتكون كانت له متبعة بالعمل
2:48:05ودراسة بالرواية فاتبعت اليهود مناهجها في ذلك فعملت بما بما روته فعملت به وروت. القول في تأويل قوله جل ثناؤه على ملك سليمان يعني جل ثناؤه بقوله على ملك سليمان في ملك سليمان. وذلك ان العرب
2:48:22تضع في موضع علم وعلى موضع في من ذلك قول الله تعالى ذكره ولاصلبنكم في جذوع النخل. يعني به على جذوع وكما يقال فعلت كذا في عهد كذا وعلى عهد كذا
2:48:36وعلى عهد كذا بمعنى واحد. وبما قلنا في ذلك كان ابن جريج وابن اسحاق يقولان في تأويله وباسناده هذا الكلام ان العرب تضع في موضع على وعلى في موضع فيه هذا للفرع
2:48:51تفضل بارك الله فيك. تمام لابن جريج على ملك سليمان يقول في ملك سليمان. وباسناده الى ابن اسحاق في قوله على ملك سليمان اي في ملك سليمان القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر
2:49:11ان قال لنا قائل وما معنى وما هذا الكلام من قوله واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ولا خبر مضى قبله عن احد انه اضاف الكفر الى سليمان بل انما ذكر اتباع من اتبع من اليهود ما زلته الشياطين. فما وجه نفي الكفر عن سليمان بعقب الخبر عن اتباع من اتبع الشياطين في
2:49:31العمل بالسحر ورواياته من اليهود وجه ذلك ان الذين اضاف الله جل ثناؤه اليهم اتباع ما تنته الشياطين على عهد سليمان من السحر والكفر من اليهود. نسبوا ما اضافه الله تعالى
2:49:44الذكر الى الى الشياطين من ذلك الى سليمان ابن داوود. وزعموا ان ذلك كان من علمه وروايته. وانه انما كان يستعبد من كان يستعبده من الانس والجن والشياطين وسائر خلق الله بالسحر. فحسنوا بذلك من ركوبهم ما حرم الله عليهم من السحر لانفسهم عند من كان جاهلا بامر الله ونهيه
2:50:04وعند من كان لا علم له بما انزل الله في ذلك من التوراة. وتبرأ باضافة ذلك الى سليمان من سليمان وهو نبي الله صلى الله عليه. منهم بشر وانكروا ان يكون كان لله رسولا. وقالوا بل كان ساحرا فبرع الله جل ثناؤه سليمان ابن داود من السحر والكفر عند من كان منهم ينسبه الى السحر
2:50:24لاسباب ادعوها عليه قد ذكرنا بعضها قبل. وسنذكر باقي ما حضرنا ذكره منها. واكذب الاخرين الذين كانوا يعملون متزينين عند اهل الجهل في في علمهم ذلك بان سليمان كان يعمله. فنفى الله عن سليمان عليه السلام ان يكون كان ساحرا او كافرا
2:50:44واعلمهم انهم انما اتبعوا في علمهم بالسحر ما تلته الشياطين في عهد سليمان دون ما كان دون ما كان سليمان يأمرهم به من طاعة الله واتباع ما امرهم به في كتابه الذي انزله على موسى صلى الله عليه
2:51:00ذكر الدلالة على صحة ما قلنا من الاخبار والاثار. حدثنا ابن حميد باسناده الى سعيد بن جبير قال كان سليمان يتتبع ما في ايدي الشياطين من من السحر فيأخذه فيدفنه تحت كرسيه في بيت خزائنه. فلم تقدر الشياطين ان يصلوا اليه فدنت الى الانس فقالوا لهم اتريدون العلم الذي كان
2:51:20سليمان يسخر به الشياطين والرياح وغير ذلك. قالوا نعم. قالوا فانه في بيت خزائنه وتحت كرسيه فاستدارته الانس فاستخرجوه فعملوا به. فقال اهل ذو الحجة كان سليمان يعمل بهذا. وهذا سحر فانزل الله على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم براءة سليمان. فقال واتبعوا ما تتلوا
2:51:40الشياطين على ملك سليمان الاية فابرأ الله سليمان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. هو كرر هذه الروايات يعني بشكل اوسع فانت هات بقى فاذا كان الامر فوق صفحة آآ ثلاثمائة وثمانية وعشرين
2:51:57واذا كان الامر في ذلك ما وصفنا فاذا كان الامر في ذلك على ما وصفنا وتأويل قولهم واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ما ذكرنا
2:52:12بين ان في كلامي متروكا ترك ذكره اكتفاء بما ذكر منه وان معنى الكلام واتبعوا ما تتلوا الشياطين من السحر على ملك سليمان. فتضيف الى وما كفر سليمان فيعمل بالسحر ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر. وقد كان قتادة يتعول قوله وما كفر سليمان ولكن الشياطين
2:52:32كفروا على نحو ما ذكرناه باسناده الى قتادة قال وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يقول ما كان عن مشورته ولا عن رضا منه ولكن شيء افتعلته الشياطين وقد دللنا فيما مضى قبل على اختلاف مختلفين في معنى تتلو وتوجيه من وجه ذلك الى انه بمعنى ثلاث
2:52:54اذ كان الذي قبله خبرا ماضيا وهو قوله واتبعوا وتوجيه الذين وجهوا ذلك الى خلاف ذلك وبينا فيه وفي نظيره الصواب من القول اغنى ذلك عن اعادته في هذا الموضع
2:53:08واما معنى قوله ما تتلوا فانه بمعنى الذي تتلو وهو السحر. كما حدثنا ابن حميد باسناد الى ابن اسحاق. واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان قال اي السحر ولعل قائلا ان يقول او ما كان السحر الا ايام سليمان؟ قيل له بل قد كان قبل ذلك. بل قد كان ذلك قبل ذلك. وقد اخبر الله عن سحرة فرعون بما اخبر عنهم
2:53:30وقد كانوا قبل سليمان واخبر عن قوم نوح انهم قالوا لنوح انه ساحر. اي قال فكيف اخبر عن اليهود انهم اتبعوا ما تلته الشياطين في عهد سليمان الخبر عنهم انهم اتبعوا ما تلته الشياطين من ذلك ايام نوح وايام موسى
2:53:46قيل انما اخبر الله بذلك بذلك تعالى ذكره عن اتباعهم ما تلته الشياطين على عهد سليمان. لانهم اضافوا ذلك الى سليمان على ما قد قدمنا البيان اراد الله تعالى ذكره تبرئة سليمان مما نحلوه واضافوا اليه مما كانوا وجدوه اما في خزائنه واما تحت كرسيه على ما جاءت
2:54:06الاثار التي قد ذكرناها من ذلك فخص الخبر عما كانت اليهود تبعته مما تلته الشياطين ايام اذ دون غيره لذلك من السبب. وان كانت الشياطين قد كانت تالية والسحر والكفر قبل ذلك
2:54:22القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما وما انزل على الملكين بباب لهاروت وماروت. قال ابو جعفر اختلف اهل التأويل في تأويل ما التي في وما انزل على الملكين فقال بعضهم معناها الجحد. وهي بمعنى لم
2:54:37ذكر من قال ذلك وباسناده الى ابن عباس في قوله وما انزل على الملكين من باب لهاروت وماروت. قال فانه يقول لم ينزل لم ينزل الله السحر وحدثنا ابن حميد باسناده الى الربيع بن انس قال ما وما انزل على الملكين قال ما انزل الله عليهما السحر
2:54:56وتأويل الايات على هذا المعنى الذي ذكرنا عن ابن عباس والربيع من توجيههما معنى قوله وما انزل على الملكين اي ولم ينزل على الملكين. واتبعوا الذي تتلوا على ملك سليمان من السحر وما كفر سليمان ولا انزل الله السحر على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر بباب لهاروت وماروت
2:55:16فيكون حينئذ قوله بباب لاهروت وماروت من المؤخر الذي معناه التقديم فان قال لنا قائلون وكيف وجه تقديم ذلك؟ قيل وجه تقديمه ان يقال واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان. وما انزل على الملكين
2:55:32ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت فيكون معنيا بالملكين فيكون معنيا بالملكين. جبريل وميكائيل لان السحرة لان سحرة اليهود فيما ذكرت كانت تزعم ان الله انزل السحر على لسان
2:55:48وميكائيل الى سليمان ابن داود فاكذبهما الله بذلك. واخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان جبريل وميكائيل لم ينزلا بسحر قط وبرأ سليمان مما نحلوه من السحر واخبرهم ان السحر من عمل الشياطين وانها تعلم الناس ذلك ببابل وان الذين يعلمونهم ذلك رجلان
2:56:08اسمها احدهما هاروت واسم الاخر ماروت فيكون هاروت وماروت على هذا التأويل ترجمة عن الناس وردا عليهم وقال اخرون تأويل ما وقال تأويل ما التي في قوله وما انزل على الملكين الذي ذكر من قال ذلك وباسناده الى ما امر عن قتلته الزهري عن عبيد الله
2:56:26قال كانا ملكين من الملائكة وما انزل على الملكين بباب لهاروت وماروت قال كانا ملكين من الملائكة فاهبطا ليحكما بين الناس وذلك ان الملائكة تتساخر من من حكام بني ادم. قال فحاكمت اليهما امرأة فحافة لها. ثم ذهبا يصعدان فحيل بينهما وبين ذلك وخيرا بينهما
2:56:46من عذاب الدنيا وعذاب الاخرة. فاختارا عذاب الدنيا. قال معمر وقال قسدة. فكان يعلم فكانا يعلمان الناس السحر فاخذ عليهما لا يعلما احدا حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر
2:57:01وباسناد الى اسباط عن السدي ام في قوله وما انزل على الملكين ببابل وهارون او ببابل لهاروت وماروت فهذا سحر اخر خاصموه به يقول خاصموه بما انزل على الملكين وان كلام الملائكة فيما بينهم
2:57:17اذا علمته الانس فصنع وعمل به كان سحرا. وباسناده وباسناده الى قتادة في قوله يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين بباب الى هارون فالسحر سحران سحر تعلمه الشياطين وسحر يعلمه هاروت وماروت. وباسناده الى ابن عباس قال التفريق وما انزل على الملك
2:57:37قال التفريق بين المرء وزوجه وباسناد الى ابن زيد قال اه ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين فقرأ حتى بلغ فلا تكفر. قال الشياطين فكانوا يعلمون الناس السحر. فمعنى الاية على التأويل هذا على تأويل هذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه واتبعت اليهود الذي تلت الشياطين في ملك
2:58:01سليمان هو الذي انزل على الملكين بباب لهاروت وماروت. وقال قائلوا هذه المقالة ان الله انزل السحر على هاروت وماروت ببابل وهما ملكان من ملائكة الله سنذكر ما هو من الاخبار في شأنهما بعد ان شاء الله
2:58:17وقالوا ان قال لنا قائلون وهل يجوز رحمه الله يلخص لك الاقوال هنا. وما انزل اما يكون بمعنى النفي. يعني لم ينزل او يكون بمعنى الذي. دي خلاصة كل ما تقدم
2:58:30ثم سيروي الاخبار التي جاءت عن بني اسرائيل في ذكر هاروت وماروت ماشي اكمل يا اسامة وقالوا ان قال لنا قائل وهل يجوز ان ينزل ان ينزل الله السحر؟ ام هل يجوز لملائكته ان تعلمه الناس
2:58:48قلنا له ان الله تبارك وتعالى قد انزل الخير والشر كله وبين جميع ذلك لعباده فاحاول رسله. وامرهم بتعليم خلقه وتعريفهم ما يحل لهم مما ولا يحل ما يحل له مما يحرم عليهم. وذلك كالزنا والسرق وسائر المعاصي التي ونهاهم عن ركوبها. فالسحر
2:59:08واحد تلك المعاني التي اخبرهم بها ونهاهم عن العمل بها وقالوا ليس في العلم بالسحر اثم كما لا اثم في العلم بصنعة الخمر. ونحت الاصنام والطنابير والملاعب وانما وانما الاثم في عمله وتسويته
2:59:22قالوا وكذلك لا اثم في العلم بالسحر وانما الاثم في العمل به. وان يضر به من لا يحل ضره به قالوا فليس في انزال الله اياه على الملكين ولا في تعليم الملكين من علماه من الناس اثم. اذ كان تعليمهما من علم ذلك باذن الله لهما بتعليمه
2:59:40بعد ان يخبره انهما فتنة وينهياه عن السحر والعمل به والكفر. وانما الاثم على من يتعلمه منهما ويعمل به. اذ كان الله تعالى قد نهى عن تعلمه والعمل به قالوا لو كان الله اباح لبني ادم ان يتعلموا ذلك لم يكن من تعلمه حرجا. كما لم
3:00:00كونوا حاجين لعلمهما به. اذ كان علمهما بذلك عن تنزيل الله اليهما وقال اخرون معنى ما معنى الذي وهي عطف على مال اولى غير ان الاولى في معنى السحر ومعنى الاخرة في معنى التفريق بين المرء وزوجه
3:00:16فتأويل الاية على هذا القول واتبعوا السحر الذي تتلوا الشياطين في ملك سليمان والتفريق بين المرء وزوجه الذي انزل على الملكان بباب لهروت وماروت ذكر من قال ذلك وباسناد الى ابن ابي نجيح عن مجاهد وما انزل على الملكين من باب الهروت وماروت قال وهما يعلمان ما يفرقون به بين المرء وزوجه
3:00:36قول الله وقالوا كفر سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا فكانوا يقول فكان يقول اما السحر فانما تعلمه الشياطين واما الذي يعلمه الملكان فالتفريق بين المرء وزوجه كما قال الله تعالى
3:00:51وقال اخرون جائزون ان تكون ما بمعنى الذي وجاه ان تكون بمعنى لم؟ ذكر من قال ذلك وباسناده اه الى القاسم بن محمد وسأله رجل عن قوله عن قول الله يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين بباب لاهروت وماروت فقال الرجل
3:01:08وعلمني الناس ما انزل عليهما ام يعلمني الناس ما لم ينزل عليهما؟ قال القاسم ما اباليته ايتهما كانت وباسناده الى القاسم بن محمد انه سئل عن قول الله وما انزل على الملكين فقيل له انزل او لم ينزل؟ فقال لا ابالي اي ذلك كان الا
3:01:27اني امنت بها والصمم من القول في ذلك عندنا قول من وجه ما التي في قوله وما انزل على الملكين الى معنى الذي دون معنى ما التي هي بمعنى الجحد. وانما
3:01:39ذلك من اجل ان ما ان وجهت الى معنى الجحد فنفى عن الملكين ان يكونا منزلا اليهما لم يخلو الاسمان اللذان بعدهم بعدهما اعني هاروت وماروت من ان يكون بدلا منهما وترجمة عنهما. او بدلا من الناس في قوله يعلمون الناس السحر وترجمة عنهم. وان جعل بدلا من
3:01:59ملكين وترجمة عنهما بطل معنى قوله وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر. فيتعلمون منهما ما يفرقون بين المرء وزوجه لانهما اذ لم يكونا عالمين بما يفرق بين المرء وزوجه. فما الذي يتعلم منهما مما يفرق مما يفرق بين المرء وزوجه
3:02:19وبعد فانما التي في قوله وما انزل على الملكين ان كانت بمعنى الجحد عطفا على قوله وما كفر سليمان فان الله جل ثناؤه نفى بقوله وما كفر سليمان عن سليمان ان يكون السحر من عمله. او من او من علمه او تعليمه. فان كان الذي نفى عن الملكين في ذلك نظير الذي
3:02:40عن سليمان منه وهاروت وماروت هوما الملكان. فمن فمن الم تعلم فمن المتعلم منه اذا ما يفرق به؟ ما يفرق به بين المرء وزوجه وعمني الخبر الذي اخبر عنه بقوله وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر
3:02:57ان خطأ هذا القول لواضح بين وان كان قوله هارون هارون وماروت ترجمة عن الناس الذين في قوله ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر فقد وجب ان تكون الشياطين هي التي تعلم هارون السحر. وان تكون السحرة انما تعلمت السحر من هاروت وماروت عن تعليم الشياطين اياهما. فان يكن ذلك
3:03:20ذلك فلن يخلو هاروت وماروت عند قائلي هذه المقالات من احد امرين اما ان يكونا ملكين فان كان عندهم ملكين وان كان عندهم ملكين قد اوجبوا لهما من الكفر بالله والمعصية له بنسبتهم اياهما الى انهما يتعلمان من الشياطين السحر والكفر ويعلمانه الناس واصرارهما على
3:03:40ذلك ومقامهما عليه اعظم مما ذكر انهما اتياه من المعصية التي استحقها عليها العقاب التي استحق عليها العقاب وفي خبر الله تعالى ذكره عنهما انهما لا يعلمان احدا ما يتعلم منهما. حتى يقولا له انما نحن فتنة فلا تكفر. ما يغني عن الاكثار
3:04:00الدلالة على خطأ هذا القول او ان يكون كانا رجلين من بني ادم فان يكن ذلك كذلك فقد كان يجب فقد كانا يجب ان يكون بهلاكهما قد ارتفع السحر والعلم به والعمل من بني ادم لانه اذا كان علم ذلك من قبلهما يؤخذ ومنه ما يتعلم فالواجب ان يكون بهلاكهما وعدم
3:04:22من وجودهما عدم السبيل الى الوصول الى المعنى الذي كان لا يوصل اليه الا بهما وفي وجود السحر في كل زمان وقت ابين الدلالة على فساد هذا القول او يزعم قائلوا ذلك انهما رجلان من بني ادم لم يعدما من الارض
3:04:37منذ خلقت الارض ولا يعدمان ما وجد السحر في الناس فيدعي ما لا يخفى بطونه وان فسدت هذه الوجوه التي دللنا على فسادها فبين ان معنى ما التي في قوله وما انزل وما انزل على الملكين بمعنى الذي وان هاروت وماروتا
3:04:55بهما عن الملكين. ولذلك فتحت اواخر اسمائهما لانهما في موضع في موضع خظ بالرد على الملكين. ولكن ولكنهما لما كانا كانا لا يجريان فتحت اواخر اسمائهما آآ طبعا آآ الطبري عليه رحمة الله ذكر في كلمة ما انزل
3:05:20معنيان او قولان آآ ذكر قولين الاول ان ما هي بدأت صفحة ثلاثمائة وثلاثين ان ما او بمعنى الجحد او بمعنى الذي ثم خطأ احد الاقوال وهو ان ان تكون بمعنى الجحد. ورجح ان تكون بمعنى الذي
3:05:38صفحة كم صفحة ثلاثمائة وسبعة وثلاثين وهذا يؤكد الفكرة التي ذكرناها قبل ذلك وهو ان الطبري قد يذكر القول ويذكر حجته ويتأخر رده عليه طيب المفروض ان احنا الان يعني اريد من احدكم ان هو يلخص
3:05:53آآ كلام الطبري في قول الله وما انزل على الملكين يعني ما هي الاقوال التي ذكرها وما معنى الاية بناء على كل قول ثم ما هو ترجيح الطبري وما حجته
3:06:08فهل احد منكم يعرف ان يلخص هذا الان ام نأخذه واجب في الدرس نكتبه على المجموعة الان بدأ من صفحة ثلاثمائة وثلاثين وانتهى آآ وانتهى صفحة اه ثلاث مئة وتسعة وثلاثين
3:06:34طيب خلينا نأخذها واجب حتى يعني ايه آآ مثل الواجبات الاخرى. يبقى الواجب كالتالي ما آآ الاقوال التي ذكرها الطبري في معنى كلمة وما انزل على الملكين وحجة كل قول
3:06:48وترجيح الطبري وكيف رد الطبري على القول الاخر طيب تفضل لو سمحت مين فان التبس على ذي غباء ما قلنا فقال وكيف يجوز لملائكة الله ان تعلم الناس التفريق بين المرء وزوجه؟ ام كيف يجوز ان يضاف
3:07:06والله انزال ذلك على الملائكة. قيل له ان الله جل ثناؤه عرف عباده جميع ما امرهم به. وجميع ما نهاهم عنه. ثم امرهم ونهاهم بعد العلم منهم بعد العلم منهم بما يؤمرون به وينهون عنه. ولو كان الامر على غير ذلك لما كان للامر والنهي معنى المفهوم. فالسحر مما قد نهى
3:07:26انه من بني ادم عنه وغير منكر ان يكون جل ثناؤه علمه الملكين اللذين سماهما في تنزيله وجعلهما فتنة لعباده من بني ادم. كما اخبر عنهما انهما يقولان لمن يتعلم ذلك منهما انما نحن فتنة فلا تكفر. ليختبر بهما عباده الذين نهاهم عن التفريق بين المرء وزوجه
3:07:46طبعا السحري فيمحص المؤمن بتركه التعلم منهما ويخزي الكافر بتعلمه السحر والكفر منهما. ويكون الملكان في تعليمهما من ذلك لله مطيعين. اذ كانا عن اذن الله لهما بتعليم ذلك من علماه يعلمان. وقد عبد من دون الله جماعة من اولياء
3:08:06فلم يكن ذلك لهم ظاهرة. اذ لم يكن ذلك بامره بامرهم اياهم به. بل عبد بعضهم والمعبود عنه لاه. فكذلك الملكان غير مائل الله غير ضائرهما سحر من سحر ممن تعلم ذلك منهما بعد نهيهما اياه عنه وعظتهما له بقولهما انما نحن في
3:08:26فلا تكفر اذ كانا قد ادى يا ما امر به بقيلهما ذلك ذلك ان الطبري يرى ان انهما علما ذلك علما ذلك السحر او التفريق وعلماه ولكن حذر الناس منه
3:08:43وكان ذلك من بلاء الله او من فتنته لعباده. دي خلاصة قول الطبري عليه رحمة الله وان ذلك جائز يعني هو وهنا يجيب على اشكال كيف كيف يجوز للملائكة ان تعلم الناس التفريق بين المرء وزوجه. آآ
3:09:00وكيف يضاف الى الله تبارك وتعالى انه انزل الملائكة او انزل على الملائكة الملائكة ذلك اجاب عنه بان ذلك يعني امتحان او نوع من الابتلاء وانهما حذرا آآ عباد الله قبل ان ان يعلم ان يعلموهما
3:09:18يبقى ده خلاصة قول الايه؟ الطبري في في الجواب عن هذا الاشكال. طيب اكمل وباسناده الى الحسن في قوله وما انزل على الملكين بباب الهروت وماروت الى قوله فلا تكفر. قال قوله فلا تكفر اخذ عليهما ذلك
3:09:36في بعض الاخبار التي جاءت في شأن في شأن الملكين وامرهما ومن قال ان هاروت وماروت هما الملكان اللذان ذكر الله في قوله وما انزل على ببابل وباسناده الى الى قصادة قال حدثنا ابو شعبة العدوي في جنازة يونس ابن جبير ابي غلاب عن ابن عباس قال ان الله تبارك وتعالى افرح
3:09:57السماء لملائكته ينظرون الى اعمال بني ادم. فلما ابصروهم يعملون الخطايا قالوا يا رب هؤلاء بنو ادم الذي الذي خلقت الذي خلقت بيده واسجدت له ملائكتك وعلمته اسماء كل شيء يعملون بالخطايا. قال اما انكم لو كنتم مكانهم لعملتم مثل اعمالهم. قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا. قال فامروا ان
3:10:21اختاروا ملكين ليهبطا الى الارض. قال فاختاروا هارون وماروت. فاهبط الى الارض. واحل لهما ما فيهما ما فيها من شيء. غير الا يشرك بالله شيئا ولا يسرق ولا يزني ولا يشرب ولا يشرب الخمر. ولا يقتلا النفس التي حرم الله الا بالحق
3:10:39قال فما آآ قال فما اشهر حتى عرض على عرض لهما بامرأة قد قسم لها نصف الحسن. يقال لها آآ يقال لها فلما ابصروها كشرا بها ارباب. قالت لا الا ان تشركا بالله وتشرب الخمر وتقتل النفس وتسجدا لهذا الصنم. فقال
3:11:00كنا لنشرك بالله شيئا. فقال احدهما للاخر ارجع اليها فقالت لا الا ان تشرب الخمر. فشربها حتى ثمل ودخل عليهما سائل فقتلاه وقع فيما وقع في فيه من الشر افرج الله السماء لملائكته. فقالوا سبحانك كنت انت اعلم. قال فاوحى الله الى سليمان ابن داود
3:11:20ان يخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الاخرة. فاختارا عذاب الدنيا فكبلا من اكعبهما الى اعناقهما بمثل اعناق البخت ببابل نعم طيب آآ هو سيسوق آآ يعني روايات اخرى ايضا عن بني اسرائيل نفس الشيء
3:11:39وهذا في من قال انهما كانا ملكين. لكن في رواية اخرى بقى انهما كانا ملكين. هاتوا بقى اللي هي صفحة ثلاثمائة وتسعة واربعين قال ابو جعفر نعم قال ابو جعفر وحكي عن بعض القراءة انه كان يقرأ ذلك وما انزل على الملكين يعني به رجلين من بني ادم. الملكين
3:12:06وقد حكي عن بعض القراءات انه كان يقرأ ذلك وما انزل على الملكين. يعني به رجلين من بني ادم. وقد دللنا على خطأ القراءة بذلك من جهة فاما من جهة النقل فاجماع الحجة على خطأ القراءة بها من الصحابة والتابعين وقرأت الانصار وكفى بذلك شاهدا على على
3:12:26واما قوله ببابلة فانه اسم قرية او موضع من مواضع الارض وقد اختلف اهل التأويل فيها فقال بعضهم انها ببابل ببابل دند حدثنا بذلك موسى قال حدثنا عمرو باسناده الى اسباط عن السدي وقال بعضهم بذلك آآ بل ذلك ببابل ببابل العراق. ذكر من قال ذلك
3:12:49عن ابيه عن عائشة في قصة ذكرتها عن امرأة قدمت المدينة فذكرت انها صارت بالعراق من باب فاتت فيها هاروت وماروت فتعلمت منهما السحر واختلف في معنى السحر فقال بعضهم هو خدع ومخاريق ومعان يفعله الساحر. يفعله الساحر حتى يخيل الى المسحور الشيء انه
3:13:13بخلاف ما هو به نظير الذي يرى السراب من بعيد فيخيل اليه انه ماء ويرى الشيء من بعيد فيه. فيتبينه بخلاف ما هو به على حقيقته فكراكب السفينة الساهرة سيرا حفيدا يخيل اليه ان ما عاين من الاشجار والجبال سائر معه
3:13:30قالوا فكذلك المسحور ذلك صفته يحسب بعدا يحسب بعد الذي وصل اليه من سحر الساحر ان الذي يراه او يفعله بخلاف الذي هو به على حقيقته الذي حدثني به احمد بن الوليد وسفيان بن وكيع باسنادهما الى عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سحر آآ ان النبي صلى الله عليه
3:13:52وسلم لما سحر كان يخيل الي انه يفعل الشيء ولم يفعله وباسناده الى هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من من يهود بني
3:14:07يقال له لبيد بن الاعصم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل الي انه يفعل الشيء وما يفعله. وباسناده الى ابن شهاب قال كان عروة بن الزهير انا عروة ابن الزبير وسعيد ابن المسيب يحدثني ان يهود بني زريق عقدوا عقد سحر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوها في
3:14:27حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينكر بصره ودله الله على ما صنعوا فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بئر حرمه التي فيها العقد فانتزعها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سحرتني يهود بني زريقة
3:14:44وانكر قائلو هذه المقالة ان يكون الساحر يقدر بسحره على قلب شيء من حقيقته او استسخار شيء من خلق الله الا بخلق الله الا الذي يقدر عليه من ذلك سائر بني ادم. او انشاء شيء من الاجسام سوى المخاريق والخدع المتخيلة لابصار الناظرين. بخلاف حقائقها التي وصفها
3:15:04وقالوا لو كان في وسع السحرة انشاء الاجسام وقلب حقائق الاعيان عما هي به من الهيئات لم يكن بين الباطل والحق فصل ولا جاز ان تكون جميع المحسات مما سحرته السحرة. فقلبت اعينها. قالوا وفي وصف الله جل وعز
3:15:21سحر سحرة فرعون بقوله فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم من سحرهم انها تسعاك. وفي خبر عائشة عن رسول الله صلى الله الله عليه وسلم انه كان اذا سحر يخير انه كان
3:15:36اذ سحر يخيل اليه انه يفعل الشيء وهو لا يفعله. اوضح الدلالة على بطول دعوى المدعين ان الساحر ينشئ اعلان الاشياء بسحره. ويستسخر ما على غيره من بني ادم كالموات والجماد والحيوان وصحة وصحة ما قلنا
3:15:54وقال اخرون قد يقدر الساحر بجحرية ان يحول الانسان حمارا وان يسحر الحيوان والجماد وينشئ اعيانا واجساما واعتدوا في ذلك بما حدثنا به الربيع سليمان باسناده الى هشام ابن عوف عن ابيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت
3:16:10قدمت علي امرأة من من اهل دومة الجندل. جاءت تبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته حداثة ذلك. فاسألوه عن شيء دخلت فيه السحري ولم تعمل به. قالت عائشة لعروة يا ابن اختي فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفيها. كانت تبكي حتى
3:16:30اني لارحمها وتقول اني لاخاف ان اكون قد هلكت. كان لي كان لي زوج فغاب عني فدخلت علي عجوز فشكوت ذلك اليها. فقالت اني فقالت ان فعلت ما امرك به فاجعله
3:16:44فاجعله يأتيك فلما كان الليل جاءتني بكلبين اسودين فركبت احدهما وركبت الاخر فلم يكن كشيء حتى وقفنا ببابنا فاذا برجلين معلقين بارجليهما فقالا ما جاء بك؟ فقلت اتعلم السحر. فقال انما نحن فتنة. فلا تكفري وارجعي فابيت وقلت لا. قالا فاذهبي الى ذلك التنور فبولي
3:17:06فذهبت ففزعت فلم افعل تراجعت اليهما فقال افعلت؟ فقلت نعم. قال فهل رأيت شيئا؟ فقلت لم ارى شيئا. فقال فقال الم تفعلي ارجعي الى بلادك ولا تكفري. فارباببت فارببت وابيت. فقال اذهبي الى ذلك التنور فبولي فيه. فذهبت فاقشعررت
3:17:26وخفت ثم رجعت اليهما فقلت قد فعلت فقالا فما رأيت؟ فقلت لم ار شيئا. فقال كذبت لم تفعلي ارجعي الى بلادك ولا تكفري فانك على رأس فرببت وابيت. فقال اذهبي الى ذلك التنور فبولي فيه. فذهبت اليه فبلت فيه فرأيت فارسا متقنعا بحديد خرج منه حتى
3:17:47في السماء وغاب عني حتى ما اراه. فجئتهما فقلت قد فعلت. فقالا فما رأيت؟ فقلت رأيت فايسا متقنعا خرج منه فذهب في السماء حتى ما اراه وقال صدقت ذلك ايمانك خرج منك اذهبي. فقلت للمرأة والله ما اعلم شيئا وما قالا لي شيئا. فقالت بلى لن تريدي شيئا
3:18:07خذي هذا القمح فابذوني فبذرت فقلت فقلت اطلعي فاطلعت فاطلعت وقلت وقلت احقلي فاحقرت ثم قلت افركي فافركت ثم قلت اي بي سي فايبست ثم قلت اطحني فاطحنت ثم قلت اخبزي فاخبزت. فلما رأيت اني لا اريد شيئا الا كان. سقط في يدي وندمت والله
3:18:29ام المؤمنين ما فعلت شيئا قط ولا افعله ابدا وقال اهل هذه المقالات بما وصفنا واعتلوا بما ذكرنا وقالوا لولا ان الساحر يقدر على فعل ما ادعى انه يقدر على فعله ما قدر ان يفرق بين المرء
3:18:44زوجي قالوا وقد اخبر الله تعالى ذكره عنهم انهم يتعلمون من الملكين ما يفرقون به بين المرء وزوجه. وذلك لو كان على غير الحقيقة وكان على وجه الدخيل والحسبان لم يكن تفريقا على صحة. فقد اخبر الله تعالى ذكره عنهم انهم يفرقون على صحة. فقال اخرون بل السحر
3:19:04اخذ بالعين الطبري رحمه الله لما تكلم عن معنى السحر ذكر الخلاف الذي ورد في معنى السحر بناء على الاحاديث التي رويت فيه هل هو تخييل آآ ومخاريق يعني خدع آآ ام هو تأثير؟ يعني الساحر يقدر ان يحول الانسان
3:19:26آآ او هو اخذ للعين. يعني زي مسلا اعين الناس. فالطبري واضح ان هو لم يرجح وانما ذكر ما قيل آآ وطبعا الذي دعا الطبرية للكلام عن معنى السحر وليس خروجا عن مضمون الكتاب لان آآ قارئ القرآن يريد ان يعرف ما هو السحر
3:19:45لكن الذي يهمنا شباب ان الساحر الذي يستعين بالشياطين قدرته محدودة كما ان قدرة الشيطان الذي يعينه محدودة فلا يمكن ان تكون للساحل قدرة مطلقة واضح وانما قدرة الساحر هي بناء على قدرة الشيطان الذي يعينه
3:20:06هو واضح الكلام عن السحر ان شاء الله يأتي معنا في دروس في الكلام عن الايمان. يأتي ان شاء الله معنا. ولكن اجمالا نعرف هنا ان الطبري لم يرجح هذا وانما لم يرجح
3:20:19شيئا في السحر هل يقدر الساحر على ما يدعيه وآآ وطبعا آآ هذا القول لا حجة فيه يعني الذين اعتمدوا آآ على آآ معنى تفريق الساحر يعني ما يفرقون به بين المرء وزوجه ان هذه قدرة مطلقة لا ليس صحيحا. لا يلزم
3:20:40الانسان يمكن ان يفرق بين المرء وزوجه بالغيبة وبالنميمة وبالوشاية يعني لا يلزم ان ان يكون التفريق هنا معنى حسي لأ ممكن انسان يفرق بين الصديق وصديقه والاخ واخيه والولد وابيه والبنت وامها بالكلام حتى
3:20:59واضح الاعتماد على هذه الحجة في جعل الساحر له قدرة ان هو يحول الانسان حمارا او نحو ذلك ده هذه حجة ضعيفة جدا طيب خلينا نقف هنا ان شاء الله
3:21:14بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. ولا تنسوا الواجب عندنا آآ صفحة تقريبا وما انزل على الملكين ما هدي؟ هل هي للنفل للجحد يعني؟ ام هي بمعنى الذي وقول الطبري فيها؟ وكيف رد على مخالفك
3:21:30السلام عليكم ورحمة الله وبركاته