دراسة تفسير الطبري المجلس الثاني جزء ١/حسين عبد الرازق
0:00عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:16اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد صباح الخير يا شباب هذا هو الدرس الثاني او المجلس الثاني من قراءتنا او من اجتماعنا على دراسة تفسير الامام ابن جرير الطبري عليه رحمة الله
0:34قد وصلنا بحمد الله تبارك وتعالى الى آآ مقطع مهم من مقدمة الامام يتكلم فيه عن العرب ويتكلم فيه عن اتفاق معاني اي القرآن ومعاني منطق من نزل بلسانه من وجه البيان
0:52واحب ان انبه على ان درس الامس آآ درس مهم في في امرين في آآ قيمة الكتب التأسيسية في ابواب علوم الشريعة. وذكرنا يعني آآ يعني كلاما مختصرا جامعا آآ فيه
1:08ثم تكلمنا عن خطتنا في دراسة هذا الكتاب وكذلك تناولنا اول اه مقطع مهم من مقدمة الامام الطبري والذي هو بمثابة كشاف بمنهج الطبري في ادارة هذا التفسير عبدالرزاق معنا عبدالرزاق
1:27نعم نعم طيب آآ ممكن تقرأ من الكتاب نفسه لكن عند الشرح يعني آآ تشرح من كلام الشيخ تمام بالنسبة للشباب اللي معنا اللي هم انضموا اليوم نحن آآ اخترنا ان نأخذ كتابا يعني في الطريق
1:44وهو كتاب للدكتور مساعد الطيار كان قد شرح مقدمة تفسير الطبري وهي آآ موجودة انا يعني نزلت هذا الملف موجود على الصفحة لمن يريد ان يلتحق بنا نحن وصلنا فيه الى آآ صفحة
2:00يعني سنبدأ من القراءة من صفحة مائة وعشرين اتفضل يا عبد الرزاق مشكلة الاول. يعني مجرد من التفسير الطبري صفحة ثمانية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام الطبري رحمه الله تعالى القول في البيان عن اتفاق معاني
2:25منطقي من نزل بلسانه من وجه البيان. والدلالة على ان ذلك من هو الحكمة البالغة مع الابانة عن فضل المعنى القرآن سائر الكلام جعفر ان من عظيم نعم الله على عباده وجسيم منته على خلقه. ما منحه من فضل البيان الذي به عن ضمائر صدورهم يبينون
2:52وبه على غزو وبه على عزائم نفوسهم يدلون فذلل به منهم الال المستصعب فبه اياه يوحدون واياه به يسبحون ويقدسون. والى حاجاتهم به يتوصلون وبه بينهم يتحاورون فيتعارفون ويتعاملون. ثم جعلهم جل ذكره فيما منحهم من ذلك طبقات. ورفع بعضهم فوق
3:20وبعض الدرجات بين خطيب مسهم ودلق اللسان مهذب ومفحم عن نفسه لا يبين وعيي عن ضمير قلبه لا يعبر. وجعل اعلاهم فيه رتبة فيه درجة ابلغهم فيما اراد به بلاغا. وابينهم عن نفسه به بيانا. ثم عرفهم في تنزيله ومحكم
3:47اي كتابه فضل ما حباهم به من البيان على من فضلهم به عليه من بكم والمستعجم اللسان فقال تعالى ذكره هو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين. فقد وضح اذا لذوي الافهام وتبين لاولي الالباب ان فضل اهل
4:09على اهل البكم والمستعجم اللسان بفضل اقتدار هذا من نفسه على ابادة ما اراد ابانته عن نفسه ببيانه. واستعجام لسان هذا عما حاول ابانته بلسانه ان كان ذلك كذلك وكان المعنى الذي به بين الفاضل المفضول في ذلك
4:29فصار به فاضلا والاخر مفضولا هو ما وصفنا من فضل الابانة للبيان عما قصر عنه المستعجم اللسان. وكان شركة مختلفة الاقدار متفاوتة الغايات والنهايات فلا شك ان اعلى منازل البيان درجة. واسنى مراتبه مرتبة. ابلغه في حاجة المبين عن نفسه. وابينه عن مراده
4:54في قائله واقربه من فهم سامعه فان تجاوز ذلك المقدار وارتفع عن وسع الانام وعجز عن ان يأتي بمثله جميعا العباد كان حجة وعلما لرسل الواحد القهار. عما كان حجة وعلما لها
5:12احياء الموتى وابراء الابرص وذوي العمى. بارتفاع ذلك عن مقادير اعلى منازل طب المتطببين. وارفع راتب علاج المعالجين الى ما يعجز عنه جميع العالمين. وكالذي كان لها حجة وعلما قطع مسافة شهرين في الليلة الواحدة. بارتفاع ذلك عن وسع الانام. وتعذر مثله على جميع العباد. وان كانوا على
5:41قطع القليل من المسافة قادرين ولليسير منه فاعلين فان كان ما وصفنا خلينا نبين شيء يا شباب آآ قبل ان يكمل عبدالرزاق آآ انت حينما تقرأ مقدمة لكتاب ما هي الامور التي تعتني بها
5:59انت عندك يعني ثلاثة امور مهمة. الامر الاول حصر موضوعات المقدمة يعني مثلا مقدمة الامام مسلم ما هي الموضوعات التي تطرق اليها الامام مسلم؟ تكلم مثلا عن سبب تأليفه للكتاب
6:16وتكلم عن الحديث المنكر وتكلم عن اه الاتصال والانقطاع. هذه موضوعات طيب الامر الثاني المسائل فيه فرق بين الموضوع والمسألة مثلا الشافعي في الرسالة نتكلم عن موضوعات منها تكلم على آآ حال الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وتكلم عن منة الله على الناس برسول الله صلى الله
6:43عليه وسلم وبما انزل معه من القرآن. وتكلم عن البيان وتكلم عن آآ لسان العرب. طيب المسألة ما معنى المسألة مسألة هي هي امر يندرج تحت موضوع يريد ان آآ يبين حكمه. فمثلا تكلم على آآ الاحرف او الكلمات التي اتفقت في السنة العرب والعجم. وبين ان القرآن
7:08جميعه نزل بلسان العرب فهذه مسألة الامر آآ الثالث خلاصات المقدمة. يعني ما هي النتائج التي يريد ان يصل اليها المصنف هذه الامور الثلاثة شباب مهمة جدا. وهي تمثل فهمك الكلام الذي تقرأه
7:28ماذا يريد ان يقول هنا الطبري رحمه الله؟ يريد الطبري ان يتكلم عن اية القرآن ان القرآن اية هو الاية العظمى التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم. فقدم ذلك بالكلام عن البيان. البيان هو ان هو القدرة
7:46على التعبير عما في النفس. يعني الانسان في نفسه معنى يبينه فالذي يستطيع ان يبين الذي يستطيع ان يبين فهذا عنده البيان الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان فهذا هو الذي يريد ان يقول يعني هو مدخل للكلام عن اية القرآن. كما مثلا في ايات موسى عليه السلام في الاية العصا. وكذلك في ايات
8:12عيسى عليه السلام هو في ايه اية نوح عليه السلام في السفينة وغير ذلك فيريد ان يتكلم عن اية القرآن طبعا هو احيانا تكون الفاظه يعني فيها بعض الصعوبة لكن ارجو ان الكلام يكون واضحا لان احنا عندنا الكتاب كبير. فانا اذا شعرت ان الكلام يعني آآ اغلبه مفهوم
8:31لن يعني لن اعلق عليه فانت حاول انك تنتبه لان ليس كل الكلام سنشرحه. اتفضل يا عبدالرزاق فان كان فان كان ما وصفنا من ذلك كالذي وصفنا فبين ان لا بيان ابين ولا حكمة ابلغ ولا منطق
8:52اعلى ولا كلام اشرف من بيان ومنطق تحدى به امرؤ قوما. في زمان هم فيه رؤساء صناعة الخطب والبلاغة وقيل الشعر والفصاحة والسجع والكهانة. على كل خطيب منهم وبليغ. وشاعر منهم وفصيح. وكل
9:12في سجع وكهانة فسفه احلامهم وقصر بعقولهم. وتبرأ من دينهم ودعا جميعهم الى اتباعه. والقبول من هو التصديق به والاقرار بانه رسول اليهم من ربهم. واخبرهم ان الدالته على صدق مقالته. وحجته على
9:32نبوته ما اتاهم به من البيان والحكمة والفرقان. بلسان مثل السنتهم ومنطق ومنطق موافقة معانيه معاني منطقهم ثم انبأ جميعهم انهم عن ان يأتوا بمثل بعضه عجزة ومن القدرة عليه نقص فاقر جميعهم بالعجز واذعنوا له بالتصديق وشهدوا على انفسهم بالنقص
10:01الا من تجاهل منهم وتعامى واستكبر وتعاشى. فحاول تكلف ما قد علم انه عنه عاجز. ورام ما قد تيقن كانه عليه غير قادر فابدى من ضعف عقله ما كان مستترا. ومن عي لسانه ما كان مصونا. فاتى بما
10:21الا يعجز عنه الضعيف الاخرق؟ والجاهل الاحمق فقال والطاعنا طحنا والعاجنات عجنا فالخابزات خبزا والثارجات ثردا واللاقمات لقما ونحو ذلك من الحماقات المشبهة دعواه الكاذبة. يا عبدالرزاق فالخابزات خبزة لان هو يتكلم عن كأنه مصدر يعني. يريد ان يقلد يعني. نعم. خبزة
10:46اذ كان تفاضل مراتب البيان وتباين منازل درجات الكلام بما وصفنا قبل وكان الله تعالى ذكره وتقدست اسماؤه احكم الحكماء. واحلم الحلماء كان معلوما ان ابين البيان بيانه. وافضل كلامي كلامه وان قدر فضل بيانه جل ذكره على بيان جميع خلقه
11:09بفضله على جميع عباده. فان كان ذلك كذلك وكان غير مبين منا عن نفسه من خاطب غيره بما لا يفهمه عنه المخاطب كان معلوما انه غير جائز ان يخاطب جل ذكره
11:26عبدالرزاق خلينا نعلق على هذه الفكرة اللي هي فكرة فكرة التحدي التي ذكرها الطبري عليه رحمة الله. الطبري طبعا يا شباب خلينا نفهم ان العلماء الذين عندهم نفس في بيان المسائل
11:44يقدمون للمسألة وهذا يعني عام في كل من قرأت لهم للائمة المحققين اه سواء في في في اي علم من العلوم علم الحديث علم مصطلح الحديث علوم القرآن علوم اه الخاصة بالفقه كالشافعي
12:03هو الان يقدم مقدمة ليتكلم عن كون القرآن اية ففي وسط هذا تكلم عن آآ قال ومنطقي ومنطق تحدى به امرؤ قوما التحدي يعني عدد من المتكلمين يجعل الايات ايجعل ايات الانبياء تسمى بالمعجزة
12:24ويجعلون من شروطها ان يتحدى بها النبي. وان يعجزوا عنه وهذه الشروط لم تأتي في القرآن ولا في السنة. ولا سميت ايات الانبياء معجزات وانما ايات الانبياء الانبياء سميت ايات سميت حججا سميت براهين سميت آآ سلطانا بصائر. الله سبحانه وتعالى
12:47مثلا قال آآ وما كان لرسول ان يأتي باية الا باذن الله. او مثلا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من الانبياء من نبي الا قد من الايات ما مثله امن عليه البشر. وكان وانما كان الذي اوتيت وحيا اوحاه الله الي
13:06كذلك ربنا قال سنريهم اياتنا في سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق وكذلك مثلا آآ في في قصة موسى اه فذلك برهانان من ربك. فالاية تسمى برهان تسمى بصائر. قد جاءكم بصائر من ربكم
13:28واضح؟ طيب هذه الايات ما المراد منها؟ هل المراد منها تعجيز الناس؟ لأ. هل المراد تحدي الناس؟ لأ المراد هي الهداية وبيان الحق. حتى يتبين لهم انه الحق يبقى نلاحظ هنا عندنا حديث واية. الحديث والاية كلاهما يبين نفس نفس المعنى
13:48ما من الانبياء من نبي الا قد اعطي من الايات ما مثله امن عليه البشر. يعني ما من شأنه يكون حجة يؤمن به من الهداية. طيب والاية الاخرى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. يبقى الغاية من هذه الايات ليس الاعجاز او التحدي
14:08ولكن حينما يقوم قوم من هؤلاء او يقوموا افراد من من هذا القوم الذي بعث فيه النبي آآ قد يريدون التحدي. يعني قد يريدون اثبات ان ما جاء به النبي يفعله اهل آآ اهل الاختصاص. كما قال فرعون فلا
14:28نأتينك بسحر مثله. يعني يريد ان يقول انت لم تتميز بشيء حتى نتبعك يبقى اذا لم تنزل المعجزة اسف الاية. لان يعني اسم المعجزة خطأ حتى من جهة اللسان العربي
14:42يعني من جهة ان هو ليس لفظ القرآن ولم يأتي لا في اية ولا في حديث ولا حتى هذا المعنى اتى الامر الثاني انه آآ يعني خطأ من من جهة انك انت تجعل مجرد الاية هي ان يعجز عنها الناس
14:59لم لم تأتي اية ابتداء لتعجيز الناس او للتحدي. وانما جاءت كبرهان على صدق هذا النبي اولو جئتك بشيء مبين هذا هو المعنى لما قال لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك
15:16من المسجونين. قال او لو جئتك بشيء مبين؟ يعني لو لو جئت ببينة على صدق. هذا هو المعنى. وكذلك تسمى بينات. قال الله تعالى لقد ارسلنا لنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط
15:33وانتم ترون ان كل ما جاء في القرآن في الكلام عن الايات يبين ان آآ آآ قل انما الايات عند الله ان الايات من الله وانها لبيان الحق وانها لهداية الناس وانها ليقوم الناس بالقسط. وليعلم الناس صدق الرسل
15:49قال الله تعالى سلبني اسرائيل كم اتيناهم من اية بينة هذه يعني هذه الالفاظ ابلغ في في في بيان المعنى وفي بيان الارشاد والهداية من لفظ المعجزة وجاءت يعني انت لو تتبعت القرآن لن تجد لفظ المعجزة
16:09من الامور المهمة جدا في هذا الباب ان المتكلمين وضعوا بعض الشروط لهذه المعجزة منها ان تكون خارقة للعادة وان آآ وان يتحدى بها قومه وان يعجزوا عن آآ وان تكون مما برع فيه القوم هذه القيود لم لم تأتي في القرآن ولا في السنة
16:31هذه القيود وآآ ايات الانبياء خلاصتها انها اما من باب العلم او من باب القدرة. من باب العلم اللي هو الاخبار بالغيب كما قال الله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احد الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. ليعلم الى اخر
16:50الايات تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك الايات اما من باب العلم او من باب القدرة. القدرة زي عصا موسى مثلا آآ زي مثلا آآ الفلك في قصة نوح عليه السلام مثل ما
17:06اه قام اه هود عليه السلام وقال فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون تمام؟ جاءت بقى كما قلت لكم ان بعض الاخطاء في هذا الباب منها التسمية تسمية الاية بالمعجزة الضابط الصحيح ما مثله امن عليه البشر
17:23ولم تأتي المعجزة ابتداء الاية ابتداء لا للتعجيز ولا ولا للتحدي ولا ولا لنحو ذلك آآ ايضا آآ من الامور المهمة اللي ضابط اللي هو الضابط الذي ذكروه آآ التحدي
17:40التحدي لم يأت نبي يتحدى قومه بالمعجزة. او او بالاية لم يأتي قوم يتحدى نبي يتحدى قومه ابتداء. وانما هم الذين يدعون قدرتهم على ذلك. وهذا في بعض في بعض الايات
17:56وليس في كل الايات. كما مثلا اشهرها في قصة موسى عليه السلام. ففي فرق بين ان نقول ان بعض الايات قد يقوم احد من القوم يعني آآ يتحدى بها النبي
18:10تمام فيتحداه او مثلا القرآن لما هم قالوا يعني هل القرآن اول ما نزل النبي صلى الله عليه وسلم قال هل يستطيع احد منكم ان يأتي بمثل القرآن؟ لأ. لم يقل ذلك. ولكن لما ادعى بعضهم
18:23لو نشاء لقلنا مثل هذا هنا بقى قال الله سبحانه وتعالى قل فاتوا بسورة فاتوا بعشر سور مثله. آآ مثلا آآ قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن فلم يكن ذلك ابتداء
18:38لذلك ربنا سبحانه وتعالى قال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين يعني ان كنتم صادقين في ان هذا الكلام افتراه محمد وليس من كلام الله فمأفى فاذا كنتم تستطيعون ان تقدموا برهانا على
18:58هو ان تأتوا بسورة مثلي. مثلا قال ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم ام يقولون ايه يعني بعد ما افتروا ذلك الله سبحانه وتعالى ذكر هذا
19:12كما في اية الاسراء قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. اذا يا شباب ايات الله هي حجة ورحمة وبينات
19:27وما على مثله امن البشر. فان احنا ان احنا نجعل ايات الله ابتداء للتحدي او للتعجيز هذا معنى خطأ وكثير من من ايات الانبياء يعني النبي الواحد يكون له اكثر من اية
19:44وايضا الضابط الاخر اللي هو ادعاء ان الاية لابد ان تكون مما برع فيه القوم. هذا يعني جاءت متأخرة جاءها يعني يعني اخترع هذا الامر بعض المتكلمين وحاول ان يطرد ذلك. يعني كان البداية عنده ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء فيه في العرب وجاء بالقرآن
20:04فلابد ان تكون الاية مما برع فيه مما برع فيه القوم حتى تظهر قوة هذه الاية وبدأ ما يقول ان حتى يطرد مذهبه ان اية موسى كانت في السحر وقومه برعوا في السحر وهذا طبعا ليس صحيحا اية موسى لم تكن سحرا
20:24عليه السلام تمام وموسى كان له اكثر من اية وليس اية واحدة. والامر الثاني آآ آآ يعني ادعوا ان النصارى كانوا عندهم براعة في الطب. لذلك جاء عيسى باحياء الموتى وابراء الاكمة الابرص. وهذا لا لا صحة له ولا حجة عليه. الشاهد يا شباب هو طبعا هذا البحث طويل ان شاء الله سنأخذه في كتاب النبوات
20:45من اه في كتاب النبوات لابن تيمية رحمه الله الذي اريد ان اقوله هنا ان الضوابط حول اي باب من الابواب لابد ان تؤخذ من كتاب الله ومن حديث رسول الله صلى الله عليه
20:59وسلم. لكن بعض الناس يأخذ هذه القواعد ربما برأيه او نظره ثم يحاول ان يبحث لها عن شواهد في القرآن. واضح فلذلك كان هذا التعقيب على كلمة تحدى لو هو قصد ان النبي صلى الله عليه وسلم تحدى ابتداء تحدى ابتداء قومه بالقرآن فهذا ليس صحيحا
21:22وانما النبي صلى الله عليه وسلم انزل الله معه القرآن هداية للناس ورحمة وحجة. ليكون برهانا له. ما على مثله امن البشر حتى يتبين لهم انه الحق. لما هم قالوا افتراه وقالوا ان هي اساطير الاولين اكتتبها. هيقول هنا
21:42الله سبحانه وتعالى بين ذلك ودفع الكذب عن نبيه صلى الله عليه وسلم. وبين انه آآ كلام الله تبارك وتعالى. وهنا ظهر ما يمكن ان نسميه بالتحدي. يمكن اه وان كان هذا اللفظ لكونه لم يأت في القرآن لا احب ان استعمله
22:01وانما نذكر هذه الايات ان الله بين عدم قدرتهم على الاتيان بمثله مما يبين انه كلام الله تبارك وتعالى طيب اكمل يا عبد الرزاق فان كان ذلك كذلك وكان غير مبين منا عن نفسه من خاطب غيره بما لا يفهمه عنه المخاطب
22:22كان معلوما انه غير جائز ان يخاطب جل ذكره احدا من خلقه الا بما يفهمه المخاطب ولا يرسل الى احد منهم رسولا برسالة الا بلسان وبيان يفهمه المرسل اليه. لان المخاطب والمرسل اليه ان لم
22:39وارسل به اليه فحاله قبل الخطاب وقبل مجيء الرسالة اليه وبعده سواء اذ لم يفيده الخطاب والرسالة شيئا كان به قبل ذلك جاهلا. والله جل ذكره يتعالى عن ان يخاطب خطابا او يرسل
22:58رسالة لا توجب فائدة لمن او ارسلت اليه لان ذلك فينا من فعل اهل النقص والعبث. والله تعالى عن ذلك متعال. ولذلك قال جل ثناؤه في محكم وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم
23:19وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم التلفون. ورحمة لقوم يؤمنون. فغير جائز ان يكون به مهتديا من كان بما يهدى اليه جاهلا. فقد تبين اذا بما عليه دللنا من الدلالة
23:39ان كل رسول لله جل ثناؤه ارسله الى قوم فانما ارسله بلسان من ارسله اليه وكل كتاب انزله على نبيه ورسالة ارسلها الى امة فانما انزله بلسان من انزله او ارسله اليه. فاتضح بما قلنا ووصفنا ان كتاب الله الذي انزله الى نبينا
23:59محمد صلى الله عليه وسلم بلسان محمد صلى الله عليه وسلم. واذ كان لسان محمد صلى الله عليه وسلم عربيا. فبين ان القرآن عربي وبذلك ايضا نطق محكم تنزيل ربنا. فقال جل ذكره انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقال
24:19وانه لتنزيل رب العالمين نزل به رح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين اذ كانت واضحة صحة ما قلنا بما عليه استشهدنا من الشواهد ودللنا عليه من الدلائل. الواجب ان تكون معاني كتاب الله المنزل على
24:39نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لمعاني كلام العرب موافقة. وظاهره لظاهر كلامها ملائما. وان باينه كتاب الله من فضيلة التي فضل بها سائر الكلام والبيان بما قد تقدم وصفناه. فاذا كان ذلك كذلك فبين اذ كان موجودا في
24:59الكلام العربي الايجاز والاختصار والاجتزاء بالاخفاء من الاظهار وبالقلة من الاكثار في بعض الاحوال. واستعمال الاطالة والاكثار والترداد والتكرار واظهار المعاني بالاسماء دون الكناية عنها. والاصرار في بعض الاوقات. والخبر عن الخاص في المراد بالعام الظاهر. وعن
25:22في المراد بالخاص الظاهر وعن الكناية والمراد منه المصرح وعن الصفة والمراد الموصوف وعن الموصوف والمراد الصفة وتقديم ما هو في المعنى مؤخر وتأخير ما هو في المعنى مقدم والاكتفاء ببعض من بعض وبما يظهر عما يحذف واظهار
25:42حظه الحذف ان يكون ما في كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك. لكل ذلك له نظيرا له مثلا وشبيها ونحن مبينو جميع ذلك في اماكنه ان شاء الله ذلك وايد من وايد منه بعون وقوة
26:04هنقف هنا لان الشيخ هيبدأ يشرح من هنا. خلينا يا شباب ننبه على امرين. الامر الاول ان هذا الكلام يعني خلاصة هذا الكلام يريد ان يقول الطبري رحمه الله ان هذا ان القرآن كلام الله تبارك وتعالى
26:19والله سبحانه وتعالى اراد البيان يريد الله ليبين لكم. فالله سبحانه وتعالى يريد البيان. وقال تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين انتم ترون ان بعثة الرسل ليقوم الناس بالقسط حتى يتبين لهم انه الحق. آآ رسلا مبشرين منذرين لان لا يكون
26:42الناس على الله حجة. هذه الايات ان الرسل ارسلوا لهداية الناس. وهذه الهداية لا تتم الا بالبيان والتعليم طيب الله سبحانه وتعالى تكلم بالقرآن طيب ما هو اللسان الذي آآ انزل الله به القرآن اللسان العربي بلسان
27:01عربي مبين. يبقى احنا عندنا متكلم وعندنا معنى يراد بيانه تمام؟ وعندنا لسان يخاطب به وعندنا مخاطب يراد البيان له. يبقى اربع امور يا شباب. ركز لان هذه الفقرة تتكلم عن هذه الامور الاربعة
27:17ويريد ان يقول لك الله سبحانه وتعالى لما يرسل رسولا الى قوم يريدوا ان يبين لهم فلا بد ان يكون بلسان القوم. ولابد لمن اراد آآ يقبل هذا الهدى الذي جاء به ان يتعلم اللسان حتى يتم البيان
27:36فهو يريد ان يقول لك في اخر فقرة وهذه هي المهمة يريد ان يقول لك القرآن بلسان العرب فكل ما في لسان العرب يمكن ان يكون في القرآن بمعنى ايه؟ ان القرآن هذا يجري على سنن لسان العرب
27:54فمن لم يعرف لسان العرب لن يفهم القرآن وهذا الفصل مأخوذ يعني من كلام الشافعي رحمه الله. وان كان طبعا الطبري زاد فيه وغير احنا عندنا شباب من صفحة اربعين الى صفحة ثلاثة وخمسين من كتاب الرسالة
28:11هذه الصفحات تشرح لك مراد الطبري رحمه الله. فلذلك انت حاول انك انت ترجع الى هذا الموضع. فهو يريد ان يقول لك القرآن يجري على سنن لسان العرب. ولكن طبعا هو يفوق ذلك في البيان لانه بلسان عربي
28:28مبين فيريد ان يقول لك ان كل ما في لسان العرب من الايجاز والاختصار والاجتزاء والاخفاء ونحو ذلك من الاساليب سواء في الالفاظ او في الاساليب اللي هو بيسموها الافراد
28:41تركيب يعني كل لفظ ومعناه وكل جملة وتركيبها هو يريد ان يقول لك هذا موجود في القرآن طبعا اخر اخر سطر في هذه الفقرة التي قرأناها شباب مهم. ونحن نبين جميع ذلك في اماكنه ان شاء الله
29:00هذا مهم ان ان الطبري رحمه الله من خصائصه التي تميز بها انه يجعل كل مسألة في موضعها اللائق بها. لا يقحم الكلام في مسألة الا في موضعها طيب نقرأ بقى شرح الشيخ شرح الشيخ مساعد هيبدأ عندنا من صفحة صفحة مية وعشرين
29:19الشرح والتعليق القول في البيان عن اتفاق معاني اي القرآن ومعاني منطق من نزل بلسانه من وجه البيان والدلالة على ان ذلك من الله جل وعز هو الحكمة البالغة مع الابانة عن فضل المعنى الذي به باين القرآن سائر الكلام
29:35حاشية اولا لا بد من الانتباه للمصطلحات التي يستخدمها الطبري كمصطلح البيان في قوله من نزل من نزل بلسانه من وجه البيان وكذلك مصطلح اللسان بدل مصطلح اللغة. وحين تكلم عن الاعجاز المتعلق بنظم القرآن عبر عنه بقوله مع الابانة عن فضل المعنى الذي
29:55الذي به باينا القرآن سائر الكلام. وعبر عنه بكونه حجة وعلما. فالامام رحمه الله عنده بعض المصطلحات التي قد لا نجدها عند غيره وهذا يقودنا الى مراعاة المصطلحات الواردة في كلام اهل العلم. وتحريرها والتوثق مما تدل عليه في كلامهم. ففي ذلك تحرير مسائل العلم
30:15مع العلماء وعدم تحميلهم من اللوازم ما لا يحتملونها الثانية ويريد ان يقول هنا شباب يعني ان ان تنتبه الى ان المصطلحات التي يستعملها العالم قد تفهمها انت بما بالمصطلحات التي يستعملها عالم اخر
30:35كما مثلا في مصطلح الحديث لفظ المنكر او الحسن هذه المصطلحات تختلف دلالاتها. كثير من المتأخرين يحصرها في دلالات معينة بينما المقدمون يستعملونها باكثر من دلالة. فانت قد تقرأ كلام المتقدم وتفهم الالفاظ التي يستعملها بالمعاني التي استقرت عندك من قراءتها
30:55من قراءتك لكلام المتأخرين اه دي الفايدة الاولى. الفايدة الثانية يا شباب ان هذه المصطلحات يعني اول من اظهرها وتكلم بها بهذه الطريقة وهذا السياق هو الشافعي رحمه الله انا احب منك جدا
31:10ان تقرأ هذا الموضع الذي قلت لكم من اول صفحة اربعين الى صفحة ثلاثة وخمسين من كتاب الرسالة. يعني انت يمكن حتى تجعلها حاشية على كلام الشيخ. لان الشيخ آآ اظن ان هو هنا لن يعزو الى كلام لن يعزو الى كلام الشافعي. بينما كلام الشافعي هو الاصل الذي بنى عليه الطبري
31:30فيما يظهر لي هذا الفصل من اوله الى اخره اتفضل الحاشية الثانية يلاحظ ان عبارات الامام تتسم بقوة الصياغة ومتانتها مع تفكيك الضمائر. واظهار ما تعود عليه من مسمياتها. مما يجعل العبارة تطول
31:46جدة فيعسر فهمها على القارئ وتحتاج الى كثير تأمل وتدبر قبل الوصول الى مضامينها. لذا ينصح بالتأني في قراءة تفسير الطبري مناسبة الافتتاح بهذا الباب. يعد هذا الباب اول اول ابواب المقدمة بعد خطبة الكتاب التي ختمها الطبري بقوله. وان اول ما نبدأ به من
32:06في ذلك الابانة الابانة عن الاسباب التي البداية بها اولى. وتقديمها قبل ما عداها احرى. وذلك البيان عما في اي القرآن من المعاني التي من قبلها يدخل اللبس على من لم يعاني رياضة العلوم العربية ولم تستحكم معرفته بتصاريف وجوه المنطق الالسن السليقية
32:26طبيعية ويوقفنا هذا القول من الطبري على اهمية هذا الباب وما تلى من ابواب اختصت بالحديث عن عربية القرآن. اذ جعل الطبري البداءة بها اولى. والجهل بها ما يدخل اللبس ويوقع في الزلل. ونحن لو تأملنا هذا الباب لوجدنا تقديم الطبري له في محله. على حد قولهم ثبت العرش ثم انقش. فقد اصل هنا
32:47القرآن نزل بلغة العرب وانه استخدم اساليبهم والفاظهم في الدلالة على المعاني. فلا يستطيع ان يعالج معانيه او يدرك مراميه الا من فقه العربية وتشرب عيوب ووقف على جواهر اسرارها. المضامين التي سيتناولها الطبري بالبيان في هذا الباب
33:03يعد اثبات عربية القرآن وموافقة قوته ومعانيه للغة للغة ومعاني من نزل القرآن بلسانهم هو المقصد الاساسي للطبري في هذا الباب وقد تابع في تحقيقه والوصول اليه عددا من الخطوات وقدم بمجموعة من المقدمات فافتتحها بحديث عن نعمة البيان التي انعم الله بها على الانسان
33:24وبين تفاضل الناس في هذه النعمة ودرجات وجهات هذا التفاضل. وانتقل من هذا الى الحديث عن القرآن باعتباره في اعلى درجات البيان فيه مع بيان عجز العرب عن معارضته رغم انه بلسانهم وعلى لغتهم. والقرآن شأنه شأن كل ايات الانبياء من قبل من قبله نزل بلسان القوم
33:44الذي نقل فيهم النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كانوا عربا فلا غروا فلا غرو ان ان كان القرآن عربيا في لفظه ومعانيه واساليبه هذا اجمال ما ذكره الطبري رحمه الله في هذا الباب. وسوف نحاول ضبط السهيل فيه بعدد من العناصر الكلية كما يأتي
34:01اولا الابانة عن فضل المعنى الذي باين به القرآن سائر الكلام وهو ما يسمى بوجه الاعجاز من جهة نظم القرآن. تدرج الطبري رحمه الله في اثبات هذه النتيجة والوصول اليها عبر الحديث عن نعمة البيان. درجات البيان وتفاضل الناس فيه. الجهات التي يتفاضل بها البيان
34:19مرتبة على هذه المقدمات نتيجة اعجاز القرآن وحجيته. وارى ان وارى من من الواجب علينا في هذه النقطة ان نقدم بالبيان موقف الطبري رحمه الله رحمه الله من اعجاز القرآن والوجه الذي وقع به التحدي. فان ذلك سيحل لنا كثيرا من الاشكالات التي قد تعرض لقارئ كلام الطبري في هذا الباب وفي
34:39وترتيب حجج الطبري فيه. فنقول الذي يظهر من كلام الطبري رحمه الله في هذا الباب وفي مواطن اخرى من تفسيره كما سنبين انه يرى اعجاز القرآن في بيانه. وما وما يسمونه بالاعجاز من جهة النظم. او الاعجاز البياني وان هذا الوجه هو الذي وقع به التحدي للعرب
34:59يقول رحمه الله ومن اشرى في تلك المعاني التي فضل بها كتابنا سائر الكتب قبله نظمه العجيب ورصفه الغريب وتأليفه البديع الذي عجزت عن نظم مثل اصغر سورة منه الخطباء. وكلت عن وصف شكل بعضه البلغاء
35:15في تأليفه الشعراء وتبلدت قصورا على ان تأتي بمثله لديه افهام الفهماء فلم يجدوا له الا التسليم والاقرار بانه من عند الواحد القهار واضح اذا انه يرى اعجاز القرآن من اهم الخصائص التي فضل بها فضل بها القرآن سائر الكتب من قبله. وهي الخصيصة التي وقع بها
35:35فعجز العرب جميعا عن الاتيان بمثله وقفوا متحيئين امام بلاغته وبيانه مما يؤكد هذا تفسيره لقوله تعالى في سورة البقرة فاتوا بسورة من مثله. فقد اورد الطبري قولين فيها ان المعنى فاتوا بسورة من مثل هذا القرآن من كلامكم ايتها العرب كما اتى به محمد ومعاني منطقكم نسبه لقتادة ومجاهد
35:59الثاني ان المعنى فاتوا بسورة من مثل محمد من البشر لان محمدا بشر بشر مثلكم. ولم ولم ينسبه لاحد بعينه. ثم رجح القول الاول قائلا والتأويل الاول الذي قاله مجاهد وقتادة
36:14هو التأويل الصحيح لان الله جل ثناؤه قال في سورة اخرى ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله. ومعلوم ان السورة ليست لمحمد بنظير. ولكن شبيه فيجوز ان ان يقال فاتوا بسورة مثل محمد
36:28ثم قال ان قال قائل انك ذكرت ان الله على بقوله فاتوا بسورة من مثله من مثل هذا القرآن فهل للقرآن من مثل؟ فيقال ائتوا بسورة من مثله قيل انه لم يعني به سورة من مثله في التأليف والمعاني التي باين بها سائر الكلام غيره. سائر الكلام غيره. وانما عني ائتوا بسورة
36:50من مثله في البيان لان القرآن انزله الله بلسان عربي فكلام العرب لا شك له مثل في معنى العربية فاما في المعاني في المعنى الذي بين به القرآن سائر كلامه
37:00المخلوقين فلا مثل لهم من ذلك الوجه ولا نظير ولا شبيه وهذا كلام دقيق جدا. فقد بين الطبري المثلية المرادة وهي الاتيان بمثله من جهة البيان. فوجه التحدي مرتبط بالبيان وليس بالموضوعات التي جاء بها القرآن. لان الموضوعات التي جاء بها القرآن
37:18لا يمكن الاتيان بها اصلا. وفائدة هذا الكلام فك الجهة المتحدى بها. فبعض من تكلم في التحدي اتى ببعض الامور مما لم يقع بها التحدي والوجه المتحدى به في رأي الطبري هو ما يرتبط بالبيان بغض النظر عن الموضوع الذي يحمله لانه متباين تماما
37:37التباين الخالق للمخلوق ومعرفة هذا الامر يفك كثيرا من اللبس في مسألة الاعجاز ووجهها التي توسع فيها بعض المعاصرين بذكر بعض الامور التي لا يثبت من خلالها اعجاز بقدر ما ما تثبت ان القرآن كلام الله تعالى كالامور الغيبية والتشريعية
37:54العلمية الى اخره يقول الاستاذ محمود شاكر الاعجاز عايزين نركز هنا يا شباب في في معنى مهم. نحن حينما نقرأ كلاما لعالم اول ما يهمنا ان نفهم هذا الكلام. ثانيا نبدأ بقى ننظر في
38:11الكلام وننظر في حجته بمعنى انك يمكن ان تنظر في كلام عالم في اي باب من الابواب في باب الجرح والتعديل او العلل او علوم القرآن او الحديث او ذكر قاعدة او فسر شيئا
38:23تريد ان تفهم اولا ثم بعد ذلك تنقد هذا الكلام النقد معناه الاختبار او التمييز الدكتور مساعد هنا يحاول ان يفهم وجهة نظري الطبيعي في آآ في معنى التحدي الذي ذكره. يعني ايه يا شباب؟ احنا عندنا هنا آآ امر ان القرآن اية
38:42والاية التي آآ بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم. والله سبحانه وتعالى لما هم ادعوا ان هذا كلام البشر وانه قول البشر او انه الله سبحانه وتعالى قال فاتوا بسورة
38:55فهذا فيه نوع تحدي لا شك لكن ما هو الوجه المتحدى به؟ بمعنى اصح ما هو يعني اذا كان القرآن من لسان العرب او بلسان عربي مبين فما هو الوجه الذي فارق به القرآن لسان العرب؟ او ما هو الوجه الذي لا يستطيع العرب ان يأتوا فيه بالقرآن؟ هل هو
39:17تضمنه القرآن من العلم واخبار الغيب والهدى والبيان هذا وجه ولكن الطبري هنا لا يتكلم عن ذلك. يتكلم عن البيان يتكلم عن جهة البيان. فالشيخ هنا بقى يريد ان يبرز هذا المعنى. ان بعض الناس حينما يتكلموا عن الاعجاز زي من يتكلموا عن الاعجاز العلمي مثلا
39:38وهي الامور التي الامور العلمية التي اه استنبطت من القرآن وهذا يعني الاعجاز العلمي ظهر مؤخرا لان عدد من عدد من المستشرقين وغيرهم طعنوا في القرآن بانه مصادم للعلم فاراد بعض اهل العلم ان ينفي التهمة لكنها
39:56يعني توسع في ذلك اكثر من من الصواب. واتى بامور خطأ. فادعى ان القرآن يعني كتاب في الفيزياء والكيمياء وغير ذلك. كان كان المراد ان يبين ان القرآن لا يصادم العلم او لا يمكن ان يكون فيه ما يخالف العلم. لكن ان هو يجعل القرآن كتابا علميا لأ
40:16القرآن نزل لهداية الناس في امر دينهم وكل ما ذكر في القرآن من من امور الكون الشمس والقمر والليل والنهار المراد منه ان يكون اية على الله تبارك وتعالى ليهتدي الناس فلينظر الانسان مما خلق فلا ينظرون الى السماء كيف رفعت الى غير ذلك من الايه
40:38آآ افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت؟ والى السماء كيف رفعت؟ فهذا النظر المراد منه ان يكون دالا على الله. ليس المراد منه اثبات حقيقة علمية هي مجردة. تمام؟ هذا تكلمنا عنه في كتاب العلماوية لما كنا نتدارس كتاب العلماوية للدكتور سامي عامري
40:57فالشيخ هنا بقى يريد ان يبين خطأ من اه نظر الى اعجاز ما سموه. طبعا لفظ اعجاز القرآن هذا ليس ليس لم يأتي لا في القرآن ولا في السنة في كلام احد من السلف
41:09وانما هذا اللفظ من كلام المتكلمين المعتزلة. ثم بعد ذلك درج على السنة الناس وصار هو الاصل. وكثير من الامور المتداولة بين الناس في علوم حديث وعلوم القرآن واصول الفقه وغيرها مأخوذة عن المتكلمين. وانتقلت آآ عن طريق آآ شراح الاحاديث او المفسرين
41:29يعني اخذوا هذا الكلام من ابي الحسين البصري او الجاحظ او او النظام او آآ او مثلا ابي علي الجبائي او اي واحد من هؤلاء او الزمخشري ثم ادخلوها في كتب اللغة وفي شروح الحديث وفي تفسير القرآن
41:46طيب اتفضل اكمل يقول الاستاذ محمود شاكر الاعجاز كائن في وصف القرآن وبيانه ونظمه ومباينة استاذ كاتب. عندك محمود شاكر ولا شاكر الاستاذ محمود شاكر عندك محمود شاكر نعم يقول الاستاذ محمود شاكر الاعجاز كائن في رصف القرآن وبيانه ونظمه ومباينة خصائصه للمعهود من خصائص كل نظم وبيان في لغات العرب
42:16ثم في لغات البشر ثم في بيان الثقلين جميعا. واما ما في القرآن من مكنون الغيب ومن دقائق التشريع ومن عجائب ايات الله في خلقه. كل ذلك بمعزل عن هذا التحدي
42:28المفضي الى الاعجاز وان كان ما فيه من ذلك يعد دليلا على انه من عند الله تعالى ولكنه لا يدل على ان على ان نظمه وبيانه مباين لنظم كلام البشر وبيانهم. وانه بهذه المباينة كلام رب العالمين
42:44لا كلام بشر مثلهم انتهى كلام وبهذه المقدمة من وبهذه المقدمة من الطبري نعلم ان هذه النتيجة هي التي قادته للحديث عن نعمة البيان ودرجاته والشروط التي يتفاضل بها فبين اولا ان نعمة اللسان وما امد الله تعالى خلقه من القدرة على البيان من اجل نعم الله على خلقه واعظمها
43:08لان بها عن ضمائر صدورهم يبينون وعلى عزائم نفوسهم يدلون وبها وبها اياه يوحدون واياه به يسبحون ويقدسون والى حاجاتهم به يتوصلون وبها بينهم يتحاورون فيتعارفون ويتعاملون ثم انتقل الى بيان تفاضل الناس واختلافهم فيما بينهم في القدرة على البيان حيث حيث بين انهم بين خطيب مسهب ودلق اللسان
43:39مهذب ومفحم عن نفسه لا يبين وعيين عن ضمير قلبه لا يعبر ثم قال رحمه الله وجعل اعلاهم فيه رتبة وارفعهم فيه درجة ابلغهم فيما اراد به بلاغا وابينهم عن نفسه به بيانا
43:55وهذه الفقرة مهمة جدا. لان الطبري رحمه الله حدد فيها الحد الذي من الذي من اتصف كلامه به صار في الدرجة العليا من البيان وهي قدرته على الابانة عما في نفسه بابلغ بلاغ وابين بيان. وجعل لذلك شروطا ثلاثة. فقال
44:13فاذا كان ذلك كذلك وكان المعنى الذي به باينا الفاضل المفضول في ذلك فصار به فاضلا والاخر مفضولا هو هو ما وصفنا من فضل كانت للبيان عما قسو عنه المستعجم اللسان. وكان ذلك مختلف الاقدار. متفاوت الغايات والنهايات. فلا شك ان اعلى
44:33للبيان درجة واسنى مراتبه مرتبة ابلغه في حاجة المبين عن نفسه وابينه عن مراد قائله واقربه من فهم سامعه فهنا يتكلم الامام عن مسألة دقيقة وهي الجهات التي يفضل بها كلام كلاما. وهذه الجهات ثلاثة
44:52الاولى جهة مرتبطة بالملقي وهذا قوله ابلغه في حاجة المبين عن نفسه الثانية جهة مرتبطة بالكلام وهذا قوله وابينه عن مراد قائله. الثالثة جهة مرتبطة بالمتلقي. وهذا قوله اقربه من فهم سامعه
45:13حتى يكون الكلام في اعلى منازل البيان لا بد وان يحقق هذه الجهات الثلاثة في ارقى مراتبها فيصل المتكلم من خلال الالفاظ التي يؤلف بينها الى الافصاح عن حاجته بما لا يدع شيئا منها في نفسه لم يبن عنه
45:29ويكون قد اختار من الالفاظ والاساليب ما يكون دالا على مراده بغير التباس. وفي الوقت نفسه تكون قريبة من السامع في الفهم غير مستغربة لديه ولا مستعجمة عليه هذه الجهات هي التي يتفاضل بها البشر في البيان فاي كلام حققها صار في اعلى درجات البيان. وكل كلام خلا منها فقد صار مفضول البيان
45:52القرآن ابين ابين البيان. قال ابو جعفر فان تجاوز ذلك المقدار وارتفع عن عن وسع الانام وعجز عن ان يأتي بمثله جميع العباد كان حجة وعلما لرسل الواحد القهار. كما كان حجة وعلما لها احياء الموتى وابراء الابرص وذوي العمى
46:10ارتفاع ذلك عن مقادير اعلى منازل طب المتطببين وارفع مراتب علاج المعالجين الى ما يعجز عنه جميع العالمين. وكالذي كان لها حجة علما انقطع مسافة شهرين في الليلة الواحدة بارتفاع ذلك عن وسع الانام. وتعذر مثله على جميع العباد. وان كانوا على قطع القليل من المسافة قادرين. ولليسير منه فاعلين
46:33ان انا اذكر تعليقا مهما على على معنى الاعجاز هذا هذا المعنى من المعاني التي تعلمناها من آآ دكتور صالح وهو من من المهتمين جدا بهذا الباب وهو من يعني من اعلى ما رأيتهم يتكلم في هذا الباب وعنده عناية كبيرة بلسان العرب
46:52كان له تعليق على مسألة الاعجاز هذه واوجهت الاعجاز. فانا اريد ان اقرأه عليكم للفائدة قال الشيخ وكلام المتكلمين من المعتزلة والاشعرية وغيرهم في اعجاز القرآن هو كلام كثير ولكنه كلام لا يغني شيئا
47:09واكثره ليس صوابا وليس عربيا مبينا وذهب كثير من المعتزلة الى ان اعجاز القرآن هو في الصرفة وتلك الكلمة لي الصرفة كانوا هم الذين احدثوها واشتقوها ولم يكن يتكلم بها احد من الناس من قبلهم. والصرفة عندهم هي ان الله سبحانه هو الذي صرف الناس عن عن ان يأتوا
47:31في مثل القرآن ومنعهم من ذلك. يعني ان الله سبحانه وتعالى اعجزهم. يعني انهم كانوا قادرين لكن الله اعجزهم. فاهمين؟ هذا هو المعنى معنى الصرف عندهم الا وهو كانهم يقولون ان الناس يستطيعون ان يأتوا بمثل القرآن ولكن الله هو الذي صرفهم عن ذلك بقوته وقدرته عليهم. وآآ
47:53يعني يحول بينه وبينهم. او بينهم وبينه يعني كانوا قادرين. قال وذلك الكلام هو لا يستحق النظر فيه. وهو من الغلو في الانسان يعني هم كان عندهم غلو في بيان الانسان ولكن الله هو الذي اعجزه. هذا هو المعنى الخطأ او الاصل الخطأ عندهم
48:13طيب قال وهو كانهم يقولون ان الناس يستطيعون ان يكونوا الهة وان يأتوا وان يأتوا بكلام مثل كلام الله ولكن الله قهرهم وصرفهم عن ذلك. وكل ذلك غلو في الانسان وفي العقل كما آآ
48:28وفي العقل كما يقولون اخذه المعتزلة وغيرهم من الفلاسفة من اليونان وغيرهم. واليونان كانوا يجعلون البشر الهة ويجعلون بعض تلك الالهة مقهورة مقيدة. يعني اجعلوا بعض الالهة اقوى من بعض
48:43ومثل كلام المعتزلة عن الصرفة هو كمثل كلام اليونان عن الالهة المقهورة المقيدة. وذهب عبدالقاهر الجورجاني في في كتابيه اصرار البلاغة ودلائل الاعجاز الى ان اعجاز القرآن هو اعجاز بلاغي. واتبعه على ذلك كثير من الاشعرية من بعده. والبلاغة التي
49:03عنها عبدالقادر الجورجاني في كتابه هي بلاغة اليونان وليست بلاغة العرب يعني الشيخ يرى ان علم البلاغة كثير منه او اكثره مأخوذ من كتاب الخطابة لارسطو. وترجم طيب آآ قال وليست بلاغة العرب واليونان كانوا امة وثنية دهرية والبلاغة اليونانية كلها مبنية على
49:25ان الناس هم الذين احدثوا اللغة واحدثوا الكلمات اول اول مرة وانهم كانوا وضعوا الكلمات اولا للمحسوسات وان اللغة ليست من تعليم الله ولكن اللغة نشأت بالوضع والاصطلاح يعني الناس هم الذين اصطلحوا عليها ووضعوها وليست من الله ليست تعليما من الله. طبعا هذا مخالف لما
49:46ذكره الله الرحمن آآ علم القرآن خلق الانسان علمه البيان. آآ وعلم ادم الاسماء كلها طيب قال قال الشيخ وان اللغة ليست من تعليم الله ولكن اللغة نشأت بالوضع والاصطلاح وان كل كلمة وان كل كلمة كانت وضعت اول اولا لشيء
50:06وآآ اللي هو مسألة الوضع يعني اللي هو بعد كده خدوا منها المجاز الحقيقة والمجاز ان هي وضعت لشيء محسوس. ثم بعد ذلك استعملت في غيره معلش عشان الكلام موجود عندي بخط صغير انا كاتبه يعني
50:20آآ قال هو كلام عبدالقاهر واصحابه من بعده في الاستعارة والمجاز هو كله مبني على ان آآ على ان كل كلمة فهي كانت في في اصل الوضع تدل على شيء محسوس
50:35وانها اذا استعملت في غير المحسوس فهي استعارة ثم مجاز اللي هو فكرة الايه؟ الوضع والاستعمال. والمجاز عنده هو اعلى رتبة من الاستعارة آآ وكلام عبدالقاهر في الاستعارة والمجاز هو كله كلام يوناني دهري وليس عربيا وهو كلام باطل. وهو لم يخطر بقلب عربي قط لا في زمن
50:55النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعده والسكاكي كان بنى كتابه مفتاح مفتاح العلوم. كتابه اسمه مفتاح العلوم على كلام عبدالقاه. والخطيب الغزويني كان بنى كتابه الايضاح على آآ كلام السكاكي
51:12وعبد القاهر الاتنين. وعلى المفتاح والايضاح عكف الازهرية قرونا. والشيخ محمود شاكر لما وجد كتابي عبدالقاهر فرح بهما ونشرهما في مدحه فصار كثير من الناس يجعلون عبد القاهر الجورجاني آآ نبي البلاغة كما يجعلون سيبويه نبي النحو. وليس بعد النبي محمد
51:32صلى الله عليه وسلم من نبي وذهب جماعة ال الشيخ ينتقد هذا الكتاب اللي هو كتاب كتابي الجورجاني اللي هو الشيخ شاكر رحمه الله يعني اطنب في مدحهما. قال الشيخ وذهب جماعة من
51:44تكلمينا الى ان اعجاز القرآن هو في نظمه وهو عندهم ان القرآن له نظم ووزن وهو ليس مثل وزن الشعر ولا مثل وزن الخطابة ولا السجع وكل سورة من القرآن لها وزن او نظم بنيت عليه. وذلك الوزن لا يستطيع الناس ان يأتوا مثلي وذلك الكلام في النظم هو آآ من احسن كلام
52:06متكلمين في اعجاز القرآن يعني بعض المتكلمين يرون ان اعجاز القرآن هو كما كما ذكر الطبري هنا في الوزن والرصف ونحو ذلك اه قال ولكن يعيبه اه اثنتان. يعني في عنده مشكلتين. الاولى انهم جعلوه كل جعلوه كل اعجاز القرآن. يعني جعلوا فقط هذا هو
52:24اعجاز القرآن وهذا ليس صحيحا. لان اوجه اعجاز القرآن يعني اوجه آآ مفارقة القرآن لكلام الناس آآ ليست محصورة في هذا يبقى هذا هو وجه النقص الاول. طبعا هذا التعليق مهم يا شباب لانه لان الشيخ هنا الدكتور مساعد واضح ان هو آآ يعني آآ قبل هذا الكلام الذي ذكره
52:46شاكر اللي هو الكلام عن حصر الاعجاز في النظم تمام طيب آآ قال ولكن يعيبه اثنتان يعني آآ وجهان للنقد الاولى انهم جعلوه كل كل اعجاز القرآن وهو منه وليس كله. والثانية انهم لم يجيبوا
53:07عن سؤالهم لماذا يعجز الناس عن ان يأتوا بمثل ذلك النفض وهو بين ايديهم. والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ولا يحيطون به علما وما قدروا الله حق وقدره. والقرآن هو كلام الله هو كلام الله ليس كمثله كلام
53:22ولا يحيطون به علما ولو كان الناس يستطيعون ان يعبروا عن الفرق بين القرآن وبين غيره من الكلام لكانوا اذا كانوا يحيطون علما بذلك الفرق. يعني لو كان الناس يعني الشيخ يريد ان يقول نحن لن نستطيع ان نبرز وجه الفرق بين القرآن
53:41كلام الناس لاننا لو استطعنا ذلك معناه ان احنا احاطنا بالقرآن علما. يعني انا مسلا يا شباب افهموا هذه الوجهة لانها دقيقة جدا. لما انت تريد ان يسألني مثلا عن شخصين
53:53او مثلا كتابين تقول لي تسألني تقول لي لو سمحت ايه الفرق بين موطأ مالك ومسند احمد هل انا يمكن ان اذكر لك الفرق بينهما الا بعد العلم بهما لا يمكن فانا لما اعرف الموطأ ان هو مثلا كتاب آآ يعني صغير ويذكر فيه ما لك الاحاديث وفيه بعض البلاغات وفيه كذا ومسند احمد مرتب على اسماء الصحابة
54:15بناء على هذه المقدمة اجبتك. فمعرفة الفرق بين كلام الله وكلام الناس او كلام البشر هذا لا يدرك لا يدرك لكن يعلم الانسان يعلم ان هذا كلام الله طيب خلينا نذكر آآ هذا الفكرة لانها مهمة جدا. قال ولو كان الناس يستطيعون ان يعبروا عن الفرق بين القرآن وبين غيره من الكلام
54:39لكانوا يحيطون علما بذلك الفرق. ولو كانوا يحيطون علما لو كانوا يحيطون به علما لكانوا يستطيعون ان يأتوا بمثله. وذلك العجز عن البيان هو اتم بيان عن عجزهم عنه. وانهم لا يحيطون به علما. يعني يا سلام! شف المعنى الجميل. يعني يريد ان يقول لك عجزك عن بيان الفرق
54:59يعني ايمانك بان هذا القرآن كلام الله وانه ليس من كلام البشر وان البشر لا يأتون بمثله. مع مع عجزك عن ان الفرق بينهما هذا اتم من ان تذكر الفروق
55:14هذا اتم من ان تذكر الفروق طيب قال الشيخ طيب وانهم لا يحيطون به علما وان كان من الكلمات والاحرف التي يتكلمون بها ومثل القرآن هو كمثل الحياة يستطيع الناس ان يفرقوا بين الحي والميت ولكنهم لا يستطيعون ان يحيطوا علما بالحياة ما هي ولا كيف هي ولا بالموت
55:35والقرآن اكبر من الحياة. والقرآن هو كلام الله. والحياة هي من خلق الله. وكل سورة من القرآن وكل سورة من القرآن آآ وكل اية من القرآن يجد الناس منها انها لا تشبه كلام البشر. ويجدون كذلك انهم لا يستطيعون ان يحيطوا علما بالفرق
55:57بينها وبين كلام البشر وهذا هو ما يبين لهم انه من عند الله. فهو ليس كمثل كلام الناس ولا يحيطون علما بالفرق بينه وبين كلام الناس. وهو ليس كمثل كلام
56:10الناس في نظمه وفي وزنه وفي بيانه وفي صدقه وفي غيره. يعني في الاخبار التي تضمنها. وهو آآ مثله كمثل انفسهم التي يعيشون بها ولا يحيطون بها بها علما وهو يبين لهم انه كلام الله الذي خلقهم وخلق انفسهم وخلق الموت والحياة. والقرآن كله اية تدل على انه من عند الله
56:33وتدل على ان الذي جاء به هو رسول الله. وكل اية من القرآن اية على ذلك يتبين منها ذلك. وكلمة اية هي اكبر ومن كلمة معجزة وكلمة اية هي تدل على ان الناس يعجزون
56:49يعجزون عنها ويعلمون انها من الله ولا يرتابون في ذلك واما كلمة المعجزة فهي كل ما يعجز الناس عنه. وليس كل ما يعجز الناس عنه يكون من الله. والناس يعجزون عن اشياء ويعلمون انها من
57:04عمل الامم قبلهم قبلهم. وتلك الاعزاء بالضبط واحد مثلا ساحر. انت تعجز عن فعله. لكن تعرف ان هو ساحر او انسان طبيب مثلا بيضع بيزرع قلب الطفل عنده ثلاثة ايام. هل انت تستطيع ذلك؟ لأ تعجز عنه. هل هل تظن ان ذلك من عند الله؟ لا. فليس كل ما يعجز الناس عنه يكون من عند الله
57:24او يكون اية بل يمكن ان يأتي بعض الناس بما يعجز عنه سائر الناس. يبقى هو يقدح هنا في كلمة المعجزة. وطبعا ابن تيمية من اوائل من اعتنوا او هو اول بحسب علمي اول من اعتنى في نقض لفظ المعجزة
57:40طيب قال وتلك الكلمة اللي هي المعجزة هي كلمة آآ احدثها اولئك المتكلمون. يقصد المتكلمين اللي هو المعتزلة ثم بعد ذلك اتبعهم الاشاعرة قال هي كلمة احدثها اولئك المتكلمون وهي ليست في القرآن وهم وقفوا عند العجز وغفلوا عن ما فيها من العلم والبيان. يعني جعلوا غاية المعجزة والعجز
58:02وهذا ما ذكرته لكم في اول الدرس يا شباب. ان ايات الله تبارك وتعالى هي لهداية الناس حتى يتبين لهم انه الحق. ليقوم الناس بالقسط لتكون رهانا على صدق النبي لا لتعجيز الناس ولا للتحدي. فهذا ليس مقصودا اصالة او ابتداء
58:19واضح ولا شك لابد ان تكون الاية مما لا يستطيعه الناس حتى تكون خاصة للنبي طيب آآ قال هم وقفوا عند العجز وغفلوا عما فيها من العلم والبيان واخذوا جزءا من دلالة الكلمة اية وغفلوا عن باقي ما تدل عليه
58:37وجعلوا العجز عن مثلها وحده هو الدلالة على انها من عند الله. يبقى الخطأ هنا يا شباب هل الخطأ عندهم في ان في انهم ذكروا لفظ العجز بمعنى ان لان الاية ليست معجزة. لأ الاية يعجز عنها الناس. لكن المراد انها ليست كافية. زي ما انا اقول لك بالضبط
58:54اتصال الاسناد شرط في صحة الحديث. لكن هل مجرد اتصال الاسناد يجعل الحديث صحيحا؟ لا. لا يلزم لان من شرط من شرط الانسان ان يؤمن بالله. من شرط الاسلام ان يؤمن بالله. لكن هل هذا كافي؟ لا وان يؤمن بملائكته وكتبه
59:14وهكذا. فيبقى الاعجاز شرط وليس هو المناط. يعني ليس هو وحده المناط طيب آآ قال وليس العجز وليس العجز آآ عن مثلها هو وحده الذي يبين انها من عند الله ولكن العجز عن مسلها والعجز عن الاحاطة بها
59:32وبالفرق بينها وبين كلام الناس. وكل سورة من القرآن وكل اية من القرآن فهي تكفي لبيان انه ليس من كلام الله وانه من عند الله. وهي تكفي كل عربي وكل مستعرب يعني كل من تعلم لسان العرب
59:46والصحابة الاولون علموا ان ان ذلك القرآن هو من عند الله من اول ما آآ من اول ما نزل منه. ولم ينتظروا حتى ينزل كله. لا ينزل كله يعلم حينئذ انه من عند الله وابو بكر الصديق علم ان ذلك القرآن هو من عند الله وكان ابو بكر ابو بكر من اعلم الناس بكلامهم وانسابهم وايامهم. وبلال الحبشي يعني
1:00:08يقصد بلال كنموذجي ان هو حبشي ومع ذلك يعني كان يعيش في العرب وبلال الحبشي علم انه من عند الله وليس بلال كابي بكر في العلم. كابي بكر في العلم بكلام العرب. وكل سورة وكل اية هي تبين ان القرآن من عند
1:00:23الله وهي تبين انه ليس كمثل كلام الناس. ولا يستطيع الناس ان يحيطوا بالفرق بينه وبين كلامهم كما لا يستطيعون ان يحيطوا بانفسهم علما وان الذي آآ وان الذي انزله هو الذي خلقهم. وتلك النفس هي من عند الله
1:00:39الانسان يجد والانسان يجد نفسه ولا يحيط بها علما وكذلك كل ما كان من الله لا يحيط الناس به علما والقرآن هو كلام الله فلا يستطيع الناس ان يحيطوا بالفرق بينه وبين كلام الناس. وبين كلامهم يعني
1:00:56ولا ان يعبروا عن ذلك الفرق. لا هم يستطيعون الادراك ولا ان يعبروا. يعني هذه الفكرة دقيقة جدا لم اجد من تنبه لها شباب لي فكرة ان المتكلمين اتعبوا انفسهم جدا في محاولة الكلام عن اعجاز القرآن ولكن اتعبوا انفسهم في الطريق الخطأ
1:01:15حاولوا ان يظهروا الفرق بين القرآن وكلام الناس. وهذا لم يأتي لم يأتي لا في اية ولا في حديث. اتى فقط العلم بان القرآن كلام الله وليس كلام البشر. لكن ما هو هذا الفرق؟ نحن لن نستطيع
1:01:30ان ان نحيط به علما ولن نستطيع ان نعبر عنه. ركز في هذين المعنيين. لان الشيخ هنا الشيخ هنا كانه يعني وافق على الكلام الموجود في كتاب الجورجان وغيره آآ اللي هو ان ان الفرق في النظم آآ واضح وهذا جزء من الصواب. لكن ليس هو كل الصواب. والامر الثاني ان ان
1:01:54الاتعاب النفسي في البحث عن الفرق بين القرآن وكلام الناس لم يكن لا عند النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند الصحابة ولا مقصدا من مقاصد القرآن واضح؟ فنحن لن نحيط علما بهذا الفرق ولن نستطيع ان نبينه. واضح
1:02:10طيب قال وكذلك كل ما كان من الله لا يحيط الناس به علما والقرآن هو كلام الله فلا يستطيع الناس ان يحيطوا بالفرق بينه وبين كلامهم ولا ان يعبروا عن ذلك الفرق
1:02:21وذلك هو الذي يبين لهم جميعا انه من عند الله. وقد كان بعض الاصحاب سألني هو الشيخ بيتكلم ان الخص له تلك المسألة من كلام المعتزل وكلام عبدالقاهر ولقد آآ كنت اود ان الخصه له واختصره احسن من ذلك
1:02:38ولكن كرهت ان اتأخر عليه اكثر يعني ذكر ان هو يعني اجابه. وهذا الجواب يا شباب يعني من احسن ما قرأت في هذا الباب وان شاء الله اضع لكم هذه هذه الفائدة. التي اخذتها من الشيخ آآ حفظه الله
1:02:53والشيخ هو من اكثر من انتفعت به يعني قرأت عليه كتاب الرسالة جزءا كبيرا من هذا الكتاب وانتفعت به جدا. وما ازال انتفع منه جزاه الله خيرا وعنده عناية كبيرة بلسان العرش
1:03:03وبالقرآن وبعلوم الحديث تفضل يا عبدالعزيز قال هناك حد لقدرة البشر وطاقتهم في البيان. وفي غيره من انواع النشاط الانساني بشكل عام كالطب وغير ذلك. وحين يجيء احد بعمل يتجاوز
1:03:19وهذا الحج ويفوقه بما لا قبل للبشر جميعا به هو دليل الانبياء وحجتهم التي جعلها الله لهم على خلقه. فكما ان فكما كان احياء الموتى وابراء الابرص امورا خارجة عن طاقة البشر جميعا
1:03:33فكذلك الشأن مع القرآن. فان العرب وان كانت قادرة على البليغ من الكلام الا انها وقفت متحيرة امام القرآن. عاجزة عن محاكاته ومجاراته لعلم جميعهم بانه خارج عن وسعهم الى هذا الحد يا شباب هذا الكلام تمام
1:03:50ان الانسان يعلم عدم قدرته عن ذلك وعجزه عن معرفة الفرق بين القرآن وكلام الناس هذا هو الاية وبحثه عن ومحاولة بحثه عن احنا عندنا خلينا نرتب الاوراق الان يا شباب
1:04:08عندنا امور محكمة وهي ان القرآن اية النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم له ايات اخرى كثيرة. تمام القمر وايات كثيرة جدا والاسراء وغيرها لكن نحن نتكلم عن القرآن. القرآن اية النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:25وهذا القرآن يعجز البشر ان يأتوا بمثله. الجن والانس. تمام طيب هل جاء في القرآن بيان اوجه الاعجاز هذه بمعنى آآ هل جاء في القرآن بيان الفروق بين كلام الله وكلام البشر
1:04:41لا يعني جاءت العناية بيقول الفرق بين كلام الله وكلام البشر كذا؟ لأ طيب هل جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ذلك؟ لا هل جاء في كلام الصحابة في الاستدلال على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ان هم ذكروا هذا الفرق او بحثوا عنه؟ لا
1:05:00هادي هي الفكرة انك تعلم ان هذا من عند الله ولا وهو من نفس كلامك الذي تتكلم به. انت تستعمل الفعل والفاعل والمفعول وتستعمل الضمائر تستعمل الجر والمجرور هو من نفس الكلام
1:05:14فهذا هو اعظم الاعجاز. انك انت تعرف انه من عند الله. وهو من نفس كلامك وانت لا تدرك الفرق بينه وبين كلامك ولا ان تعبر عنه. دي الفكرة الاولى. الفكرة الثانية
1:05:29ان آآ اعجاز القرآن او مفارقة القرآن من جهة المعاني واللفظ وهذه الامور هذا حق لكنه جزء من الصواب. الجزء الاخر ما في القرآن من العلم والهدى. لكن الشيخ هنا كانه يميل الى القول بان
1:05:49اعجاز القرآن من جهة كلمة التحدي لو استعملناها يعني ان التحدي العرب من جهة من جهة ما في القرآن من العلم ونحو ذلك لأ ليس هو المراد. انا في رأيي انه ايضا مراد
1:06:05وان حصر حصر التحدي في مجرد الالفاظ والبيان اظن ان هذا نقص واضح جدا. لان الله سبحانه وتعالى كثيرا في القرآن ما يبين هذا المعنى تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا. فالكلام عما في القرآن من الاخبار
1:06:25تشريع هذان الامران لابد ان يضافا الى آآ جهة البلاغة والبيان وانا ارى اظن ان الشيخ هنا يعني في تعبير الشيخ هنا لما قال وبهذه المقدمة من الطبري نعلم ان هذه النتيجة هي التي قادته للحديث عن نعمة البيان ودرجته ودرجته والشروط التي يتفضل بها فبين اولا ان نعمة
1:06:47كذا كذا لا قبلها لما ذكر كلام الشيخ شاكر رحمه الله قال قال واما ما في القرآن من مكنون الغيب ومن دقائق التشريع ومن عجائب ايات الله في خلقه كل ذلك بمعزل عن هذا التحدي المفضي الى الاعجاز
1:07:04يعني الشيخ يرى رحمه الله ان الاعجاز في جهة واحدة اللي هو الايه؟ آآ جهة البيان اللي هو جهة البيان عن المعنى. انا في رأيي ان هذا قصور وان الصواب ان كل ما في القرآن سواء من جهتين. لان القرآن يا شباب اخبار وتشريع. وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاخبار
1:07:26عدلا في الاحكام او في التشريع. فان احنا نجعل وطبعا البيان عن هذا يعني فيه فيه معنى اللي هو الاحكام او او الاخبار. وفيه البيان عنها. الشيخ كانه يريد ان يقول ان التحدي يعني لو استعملنا هذا المصطلح
1:07:43ان التحدي في البيان فقط وانا لا ارى ذلك وارى ان ان التحدي آآ في كل ان يأتوا بمثله ومثل القرآن ليس فقط في مجرد البيان وانما هو كذلك في العلم
1:07:56لان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر بالقرآن قالوا اساطير الاولين. وقالوا كاهن. والكهانة هي موجودة في العرب خاصة. والكاهن عندهم هو الذي يقصد بلفظ الكهانة يعني. والا فكانت موجودة. الكهنة موجودون. لكن ايه؟ تهمة الكاهن معناها الذي يخبر بالغيب عن طريق السجع
1:08:16لذلك ما وصف نبي من الانبياء بالكهانة. النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اتهم بذلك. صلى الله عليه وسلم. فربنا سبحانه وتعالى نفى عنه ذلك فبين الله تبارك وتعالى ان ما في القرآن من اخبار الغيب هو ليس من عند النبي. ما كنت تعلمها. وكذلك في اول سورة يوسف
1:08:35اه الف لام راء تلك ايات الكتاب المبين. اه انا اه انزلناه القرآن عربيا لعلكم تعقلون آآ نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين
1:08:48الله سبحانه وتعالى يبين ان ما في القرآن من التشريع ومن الاخبار ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمها. ولا ليهدى اليها كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. فان احنا نخرج هذا المعنى من آآ التحدي الذي آآ ذكره الله تبارك وتعالى
1:09:08على ان هم لن يأتي العرب بمثلي انا شايف ان هذا تقصير كبير جدا. وان احنا نحصر الوجه الاعجاز في الاعجاز البياني فقط انا شايف ان هذا التقصير كبير. واصلا مأخوذ من كلام المعتزلة
1:09:24ماشي اتفضل اكمل قد فاق قدراتهم وتجاوز طاقاتهم. يقول الطبري فاذا كان ما وصفنا من ذلك كالذي وصفنا فبين ان لا ان لا بيان ابين ولا حكمة ابلغ ولا منطق اعلى ولا كلام اشرف من بيان
1:09:41ومنطق تحدى به امرؤ قوما وفي زمان هم فيه رؤساء صناعة الخطب والبلاغة. وقيد الشعر والفصاحة اقر جميعهم بالعجز واذعنوا له بالتصديق وشهدوا على انفسهم بالنقص الا من تجاهل منهم وتعامى واستكبر وتعاشى
1:10:01نلحظ اعتماد الطبري على الدلالة العقلية المرتبطة بالتاريخ. لاثبات الوجهة التي يظهر من خلالها جليا عجز العرب امام القرآن وبلاغته. فقد بين ان وجه الاعجاز كون القرآن استهار العرب واستنفر همتهم وهيجهم لان يعارضوه عندما سفه احلامهم وعقولهم وانتقص ما هم عليه
1:10:22من الديانة الوثنية. وعندما ازدرى قدرتهم على البيان بما واجههم به من بيانه وبما اخبرهم به من انهم قاصرون عن معارضته او الاتيان بمثله ورغم هذا الاستنفار وهذه الاستثارة الا انهم لم يستطيعوا ان يأتوا بشيء من مثله. مما ابان عجزهم واظهر ضعفهم امام بلاغة القرآن وبيانه
1:10:43وفصاحته وبرهانه فظهر ان شيئا من علومهم العربية شعرا كانت ام خطابة ام كهانة لا تقوم امام عظمة القرآن وبيانه وقد يقول قائل ما وجه الاقرار بالعجز ونقول وجه الاقرار بالعجز هو عدم وجود المعارض الذي يمنعهم الذي يمنعهم من الاتيان بمثل القرآن مع توافر وجود الداعي الى اجابة التحدي حيث
1:11:08زفاهم القرآن واستنفرهم ورغم ورغم ذلك يعجزون عن الاتيان بمثله. بل ويتجهون الى تقديم دمائهم على ما طلبوا به مع توافر الته عندهم. فلا يكون هذا الا دليلا على العجز
1:11:22يقول الباقلاني والذي يدل على انهم كانوا عاجزين حقا عن الاتيان بمثل القرآن انه تحداهم اليه حتى طال التحدي. وجعله دلالة على صدقه ونبوته احكامه وضمن احكامه استباحة دمائهم واموالهم وسب ذرياتهم. فلو كانوا يقدرون على تكذيبه لفعلوا. لفعلوا وتوصلوا الى تخليص انفسهم واهليهم
1:11:45واموالهم من حكمه بامر قريب وهو عادتهم في لسانهم ومألوف من خطابهم. وكان ذلك يغنيهم عن تكلف القتال واكثار المراء والجدار وعن الجلاء عن الاوطان وعن تسليم الاهل والذرية للسبي. انتهى الكلام
1:12:02ولهذا قال الامام فاقر جميع فاقر جميعهم بالعجز. واذعنوا له بالتصديق وشهدوا على خلاص. قرأناها ادخل على الايه؟ ادخل على ثانيا. التدليل على ان ثانيا التدليل على ان انزال الله عز وجل القرآن على اساليب العربية مع مباينته لكلامهم وعجزهم عن معارضتهم هو الحكمة البالغة
1:12:26لا تقرأ لا تقرأ كلام الطبري لان احنا قرأنا هذا الكلام اقرأ تعليق الشيخ يؤكد الطبري على ان يؤكد الطبري رحمه الله على ان مباينة القرآن لكلام العرب وعجزهم عن الاتيان بمثله هو الحكمة البالغة. لان العرب كانوا قد بلغوا في البيان مبلغا عظيما
1:12:42فبقدرتهم فيه كانوا يتفاخرون وفي بلوغ غايته كانوا يتنافسون ويتسابقون. وكان هذا صبغة تصبغ حياتهم في اسواقهم ومحافلهم ونوادي لهوهم فلما جاء القرآن بلغتهم وعلى اساليبهم وقفوا جميعا امام بيانه عاجزين وعن الاتيان بمثله غير قادرين. لانه كلام رب العالمين. وفضل كلامه على سائر
1:13:05كلامك فضله تعالى على سائر خلقه. فالقرآن بهذه الحيثية يفوق كلام البشر في نظمه ومعانيه. وجودة اسلوبه ومبانيه. ويخاطب العقول القلوب بما لا طاقة للبشر بمثله. ولا عهد لهم به. لانه كلام احكم الحكماء سبحانه
1:13:22ثالثا القرآن عربي اللفظ والمعنى. يمكننا القول ان جميع ما سبق كان ان جميع ما سبق كان مقدمة لتقرير هذه القاعدة فان الطبري رحمه الله اراد ان ان يثبت اعجاز القرآن وانه اية ليكونوا وانه اية ليكون مدخله
1:13:38الى تقرير عربيته. لان هذه هي العادة في نحوه اي من رسالات الله الى رسله. فما ارسل الله رسولا الا بلسان قومه الامام هنا يقرر مسألة عقلية في انه كما لا يصح مخاطبة احد بما لا يفقهه ويفهمه. فكذلك لا يجوز في حق الله ان يخاطب الناس الا بما يفهمونه
1:13:58ويعقلونه ربما كان موافقا للسانهم ولغتهم. ثم زاد الامام هذا الامر هذا الامر بيانا في بيان ان ببيع ثم زاد الامام هذا الامر بيانا ببيان ان مخاطبة البشر بعضهم لبعض بما لا يفهمه المخاطب يعد من فعل اهل النقص
1:14:15العيد فيكون الله فيكون لله عز وجل فعلا والله تعالى منزه عن كل عيب ونقص. فقال لان ذلك لان ذلك فينا من فعل اهل النقص والعبث الله تعالى عن ذلك متعال اي هل يعقل ان يرسل الله رسالة او يخاطب قوما وهو يعلم انهم لا يفهمون ذلك الخطاب ولا يعقلون فحواه نقول
1:14:36ان نزه عن ذلك افراد الناس فالله اشد تنزيها. وفي هذا دلالة واضحة على ان القرآن نزل بلسان بلسان من من خطبوا به يحصل الانذار ويتم البلاغ فمن العبث ان يخاطب احد احدا بما لا يفهمه. واعظم منه ان يطالبه بمقتضى ما لم يفهمه. وقد قال وقد قال للنبي
1:15:00هذه النقطة واضحة سهلة. خلينا ندخل الى مسألة مهمة اللي هي وهي آآ ان آآ ان اعتماد اللغة في تفسير القرآن ها عندك اه في اي صفحة الصفحة عندي مية تلاتة وتلاتين انا ما اعرفش انت معك الكتاب ولا معك
1:15:18وانا معك نسخة النسخة هي صفحة معه مية مية وثلاثة وثلاثين عندي في مئة ستة وثلاثين في البدير وهي ان اعتماد اللغة في تفسير القرآن الكريم امر لا يختلف فيه. وان اثرها في عمل المفسر اظهر من ان يحتاج الى بيان. ولكن انبه الى ان
1:15:38اساليب العرب في الخطاب لا تكفي المفسرة لكي يتناول الايات القرآنية القرآنية من خلالها بل قد يقع الخطأ في تطبيق هذا الاسلوب او ذاك على الاية وحملها عليه مع انها لا تتحمله
1:15:51وقد يظن الواحد ان هذه الجملة من القرآن نازلة على هذا النوع من الاسلوب. فيكون توصيفه للاسلوب خطأ. وقد تشتبه المواطن في القرآن فيحملها وعلى اسلوب واحد ولكن السياق او الاحوال التي او الاحوال تدل على ان كل واحد من هذه المواطن نزل على اسلوب غير اسلوب اخر
1:16:11غير اسلوب اخر فهذا باب دقيق للغاية وهو بحاجة الى انسان اكثر القراءة في لغة العرب وعرف تصاريف كلامها معرفة دقيقة. فهذا الذي يمكن ان يذعن له حينما بشيء من الاساليب مثل الطبري وابي عبيدة وغيرهم ممن بلغوا هذا المبلغ. ولتوضيح هذا نذكر المثال التالي. قوله تعالى
1:16:33وجزاء سيئة سيئة مثلها سيئة مثلها مثلها يمكن ان نقول ان في هذه الاية مشاكلة لفظية فالمجازاة بالسيئة اطلق عليها سيئة من باب المشاكلة لللفظ للفظ السيئة الاول والمشاكلة لون من البديع تتفق فيه فيه الالفاظ وتختلف المعاني والحقائق
1:16:59نلاحظ هنا آآ طبعا هذا هذا التفسير هو اللي هو تفسير المشاكلة اللفظية. هو الشيخ يريد ان يضرب امثلة لمعرفة اساليب العرب آآ وان من لم يعرف سنن العرب في الكلام
1:17:14آآ لن لن يفقه القرآن انا في رأيي ان هذا هذا الموضع بينه الشافعي افضل من الطبري رحمه الله. والطبري رحمه الله كان متأثرا بالفراء وابي عبيدة. معمر ابن المثنى
1:17:26لذلك في بعض الجوانب اه يعني يخالف فيها الشافعي احيانا هذا الموضع يا شباب من كلام الشافعي احسن لكثير من كلام الطبري الشافعي يلتزم في هذا الموضع ببيان امور. يعني اضرب لكم مثلا مثلا اذا اراد الشافعي ان يبين هذا المعنى
1:17:45هو ذكره الطبري. ماذا قال لكم بموضع اه يشرح هذه الفكرة آآ نعم قال مثلا عن العرب اه قال في صفحة واحد وخمسين قال الشافعي فانما خاطب الله بكتابه العرب بلسانها على ما تعرف من معانيها
1:18:14وكان مما تعرف من معانيها اتساع لسانها وان فطرته ان يخاطب بالشيء منه عاما ظاهرا يراد به العام الظاهر. ويستغنى باول هذا منه عن اخره. وعاما ظاهرا يراد به العام ويدخله الخاص. فيستدل على هذا ببعض ما خوطب به فيه وعاما
1:18:34ظاهرا يراد به الخاص وظاهرا يعرف في سياقه انه يراد به غير ظاهره. فكل هذا موجود علمه في اول الكلام واوسطه واخره وتبتدأ الشيء من كلامها يبين اول لفظها فيه عن اخره. وتبتدأ الشيء يبين اخر لفظها منه عن اوله. وتكلم بالشيء
1:18:55عرفه بالمعنى دون الايضاح باللفظ كما تعرف بالاشارة آآ كما تعرف بالاشارة آآ كما تعرف الاشارة ثم يكون هذا عندها من اعلى كلامها لانفراد اهل علمها به دون اهل جهالتها
1:19:11قال شف ركز بقى وتسمي الشيء الواحد بالاسماء الكثيرة وتسمي بالاسم الواحد المعاني الكثيرة هذا هو الكلام الطبري رحمه الله يعني طبعا هو لا اقول ان هو تأثر بفكرة تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز وان كان هذا واضح جدا في كتابه لكنه لم يستعمل ذلك
1:19:31هو لم يستعملها. هذا مثلا كمثال يا شباب اللي هو جزاء سيئة سيئة مثلها الشيخ عبر عنها هنا بانها مشاكلة لفظية. يعني كأنه يقول ان ليس المراد سيئة. لو واحد اساء لك وانت رددت هذه السيئة لا تسمى سيئة
1:19:47لأ هي تسمى سيئة هي سيئة فعلا لكنها سيئة يباح لك فعلها يعني انت مثلا حينما يضربك شخص وانت تضربه. هل انت اسأت اليه؟ يعني انت فعلت في حقه السوء؟ نعم. لكنه مباح لك
1:20:02كما قال الله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. فهذا اعتداء لكنه جائز. فالمهم ان هذه قصة كبيرة ان شاء الله سنتكلم عنها تكلمت عنها بتوسع في في كتاب الرسالة وغيره. المهم ان الامثلة التي يضربها الشيخ انا لا لا اوافقه عليها. عشان نكون واضحين. نضرب المثال
1:20:22الاخر قال واما قوله اتفضل يا عبدالعزيز اما قوله ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين الصواب انه ليس فيها مشاكلة لفظية وانما تجرى تجرى الالفاظ فيها على حقيقتها على ما يليق بالله عز وجل. وعليه فلا يصح حينئذ
1:20:41ان ننفي المشاكلة اللفظية في القرآن للرد على من زعم ان في هذه الاية مشاكلة لفظية مشاكلة لفظية انما نبين ان المفسر اخطأ بسبب مقدمات عقلية او قضايا اعتقادية. لا ان
1:20:56كويس. طيب شف الشيخ لاحظ الشيخ ماذا يريد ان يقول. الشيخ حفظه الله يريد ان يقول اذا كان هناك اسلوب ثابت في لسان العرب ثم جاء احد فاثبته في القرآن
1:21:09فلا يصح لنا ان ننفي هذا الاسلوب آآ احتياطا من ان يستعمل هذا الاسلوب في معنى خطأ. ببساطة يريد ان يقول لك مثلا المشاكلة اللفظية موجودة في لسان العرب فتثبت في بعض الايات مثل هذه الاية مثلا وجزاء سيئة سيئة مثلها. وفمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل اعتدى عليكم. آآ لا يصح ان
1:21:34في هذه لان بعض الناس اعتمد عليها في تأويل اية ويمكرون ويمكر الله. فيقول لك لو كان بعض الناس استعمل هذا اسلوب في هذه الاية لينفي صفة المكر عن الله
1:21:49فلا يصح انت ان تنفي هذا الاسلوب من كل القرآن. لأ نحن لا نوافق اصلا على وجود هذا الاسلوب. يعني بعض الناس يقول لك المجاز موجود في لسانك العرب تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز الا في ايات الصفات
1:22:04هذا بالضبط ما يفعله الشيخ هنا حفظه الله. ان هو وافق لهم على المقدمة ثم رفض ان تطرد هذه المقدمة في جزئية معينة. يقول مشاكلة موجودة وهذه الاية تفسر بالمشاكلة. ولكن لا تستعمل في ايات الصفات. لماذا؟ وربما يقول لك قائل لماذا انت تقول اني
1:22:24ايات الصفات تستثنى منها وهذا من في رأي من الاخطاء الكبيرة وهو الموافقة والتسليم على مقدمة زي بالضبط تقسيم الكلام الى آآ تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد بشروط المعتزلة. كثير من كتب الاحاديث الحديث المتأخرة من من آآ من
1:22:43اول خطيب البغدادي الى آآ من بعده. وطبعا باستثناء مقدمة ابن الصلاح. والموقظة للذهبي. ذكر مثلا حافظ ابن حجر وغيره يذكرون تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد ويذكرون الشروط اللي هي
1:22:56ان يرويه العدد الكثير في كل طبقة من طبقات الاسناد وان يستندون الى ان يستندوا الى امر محسوس ويمتنع تواطؤه مع الكذب الى غير ذلك. وافقوا على هذه في المقدمة ثم بعد ذلك لما اعترض عليهم المعتزلة وغيرهم
1:23:10بان هذا الحديث لم تتوفر فيه شروط التواتر. فكيف تحتجون به في اصول الدين اللي هي العقائد؟ فما تستطيع ان ترد عليهم. فمن خطأ اصلا ان توافق على المقدمة. هو هنا في المقدمة
1:23:25يقول ان هذه الاية من باب المشاكلة اللفظية. ات لي بواحد من المفسرين من من من اي من مفسري السلف من اول الصحابة الى طبقة التابعين او اتباع التابعين آآ قال ان هذه الاية من باب المشاكلة. من ذكر هذا
1:23:42وانت اذا قلت ان ان القرآن فيه من المشاكلة اللفظية فلماذا تنفي المشاكلة في هذه الاية؟ واحد يقول لك مثلا من المعتزلة انت قبلت ان القرآن فيه مشاكلة لفظية. طيب هذه الاية كذلك من المشاكلة اللفظية. رضي الله عنهم ورضوا عنه. يمكرون ويمكر الله
1:24:02ماذا ستقول؟ هذه مشكلة انك انت توافق على قاعدة خطأ ثم ترفض طرد هذه القاعدة. الصواب هو ان تهدم هذه القاعدة من اساسها وهذا ما فعله ابن تيمية رحمه الله. ابن تيمية اتى الى كبار
1:24:18المسائل عند المتكلمين اللي هي الاصول وهدمها. وعند الخوارج وعند المعطلة وعند الجبرية والقدرية. مثلا الف قانون تعارض اللي هو تعرض العقل والنقل للرد على القانون الكلي للرازي وفي كتاب الايمان الكبير آآ وغيره آآ نقض تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز وما بني عليه
1:24:41كذلك نقض تقسيم تقسيم الدين الى اصول وفروع وتقسيم الاخبار الى متوتر واحاد يعني يأتي له بعض الاشارات والشافعي نقض هذه القسمة من اساسها في كتاب جماع العلم. لماذا يا شباب؟ لان الائمة يتنبهون الى ان الاصول الخطأ لابد ان يتفرع
1:25:01يعني فروع باطلة. فانت اذا وافقت على الاصول ثم خالفت في الفروع يبقى انت اللي مخطئ. انت لم تضرد قولك. يبقى الصواب هو ان تتنبه لهذا لهذه الاصول الخطأ فهو هنا لما لما هم استعملوا انا لا اريد ان اتوسع في هذا لكنها فكرة تتنبه انت الى ان بعض الامثلة التي تذكر تحتاج نظرا
1:25:23طيب آآ قال طيب خلينا نقرأ تعليق الشيخ ولهذا فيمكن ان نقول ولهذا فيمكن ان نقول اولا كل اسلوب عربي مستعمل في القرآن لا يلزم ان يكون مضطردا في جميع الامثلة التي يدعى ان القرآن
1:25:42فنزل بها ثانيا اذا وقع تعارض بين كلام المتقدمين من السلف وما دونه المتأخرون من علوم اللغة فاننا نأخذ بكلام المتقدمين ونعتمدهم لانهم الذين اللغة وكانوا اعرف بتصاريف الكلام ممن جاء بعدهم. لان الذي عايش اللغة ومارسها من خلال المنطق اليومي يستطيع ان يبين عن
1:26:03بمعنى اكثر ممن اكثر اكثر ممن يقرأ ويتعلم حتى يصل الى معرفة الاسلوب العربي وطرائق استعماله وبناء على هذه القاعدة نقول الاصل ان يقدم كلام السلف على كلام اللغويين عند التعارض. لا سيما ان وقع اجماع منهم على
1:26:21وفيما يأتي مثال نبين به وجه هذا الكلام اول ما ورد في القرآن عبدالعزيز الى الاشياء السهلة اللي ممكن تقرأها يعني يقرأها الشباب وحدهم نتجاوزها. ادخل بقى للايه آآ آآ عندك تفسير الطبري
1:26:37عبد العزيز لا لا طيب يعني لان الكتاب مشكول فيه الكلام. احسن هيكون اسهل عليك في القراءة طيب خلي عبدالرزاق يقرأ. معنا عبدالرزاق نعم نعم تفضل عبدالرزاق من صفحة تلتاشر في المقدمة
1:26:53القول في البيان عن الاحدف التي اتفقت فيها الفاظ العرب والفاظ غيرها من من بعض اجناس الامم بسم الله القول في البيان عن الاحرف التي اتفقت فيها الفاظ العرب والفاظ غيرها من بعض اجناس الامم
1:27:11قال ابو جعفر رحمه الله ان سألنا سائل فقال انك ذكرت انه غير جائز ان يخاطب الله احدا من خلقه الا بما يفهمه. وان يرسل اليه رسالة الا باللسان الذي يفقهه
1:27:25فما انت قائل فيما حدثكم به محمد بن حميد الرازي قال حدثنا حكام بن سلم قال حدثنا عن بست وعن ابي اسحاق عن ابي الاحوص عن ابي موسى يؤتكم كفلين من رحمته. قال الكفلان ضعفان من الاجر بلسان الحبشة. وفيما حدثكم به ابن حميد قال حدثنا حكام قال حدثنا عن بسة
1:27:47عن ابي عن عن ابي اسحاق عن سعيد بن الجبير عن ابن عباس ان ان ناشئة الليل قال بلسان الحبشة اذا قام رجل من الليل قالوا نشأ وفيما حدثكم به ابن حميد قال حدثنا حكام قال حدثنا عن بسا عن ابي اسحاق عن ابي ميسرة يا جبال اوبي معه قال سبحي بلسان الحبشة
1:28:10قال ابو جعفر وكل ما قلنا في هذا الكتاب حدثكم فقد حدثني فقد حدثونا به. وفيما حدثكم به محمد بن خالد قال حدثنا سلم بن قتيبة قال حدثنا حماد ام سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي
1:28:30رضي الله عنهما انه سئل عن قوله آآ ثروت من قسورة قاله بالعربية الاسد وبالفارسية شار وبالنبطية اري وبالحبشية قسورة. وفيما حدثكم به ابن حميد قال حدثنا يعقوب الامي عن جعفر ابن ابي المغيرة عن سعيد ابن الجبير
1:28:52قال قالت قريش لولا انزل هذا القرآن اعجميا وعربيا فانزل الله تعالى ذكره ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا اياته اعجمي وعربي قل هو للذين امنوا هدى وشفاء انزل الله بعد هذه الاية في القرآن بكل لسان فمنه حجارة من سجيل. قال فارسية اعربت
1:29:18آآ وفيما حدثكم به محمد بن بشار قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا اسرائيل عن ابي اسحاق عن ابي ميسرة قال في القرآن من كل لسان وفيما اشبه ذلك من الاخبار التي يطول بذكرها الكتاب مما يدل على ان فيه من غير لسان العرب
1:29:41قيل له ان الذي قالوه من ذلك غير خارج من معنى ما قلنا. نلاحظ بعد اذنك عبدالرزاق نلاحظ الشباب هو الان دخل في مسألة عرض لك هذه المسألة وهي ركز فيه فرق عندنا بين الظاهرة وتفسير الظاهرة. هو عندنا ظاهرة هنا وهي ان هناك احرف يعني هناك الفاظ او كلمات
1:30:03يستعملها العرب وهي موجودة في لسان غيرهم. هذه الظاهرة موجودة متفق عليها لا اختلاف فيها. لكن كيف نفسر هذه الظاهرة؟ هل العرب خذوها عن العجم او العجم اخذوها عن العرب او هو من اتفاق الالسنة
1:30:20واضح يبقى احنا عندنا ظاهرة وتفسير الظاهرة لاحظوا يا شباب فيه مهم. فيه شبه بين القرد والانسان. تمام؟ هذه ظاهرة واضحة. كيف نفسر هذه الظاهرة؟ وبعض الناس يفسرها اللي هو الملحدون
1:30:32الكفار بان الانسان هو والقرد كانوا من اصل واحد. يبقى احنا في فرق بين الظاهرة وبين تفسير الظاهرة. العرب يستعملون الكلمة في اكثر من دلالة بعض الناس يستعمل ان هذا من اتساع اللسان. وبعضهم يقول هذا هو تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز. يبقى احنا مهم ان احنا نفرق بين الظاهرة وتفسير الظاهرة
1:30:54الظاهرة التي عرضها الطبري رحمه الله هو وجود كلمات في في القرآن الكريم تمام او في لسان العرب بشكل عام يتكلم بها خيرهم. من مثلا آآ فارس والروم وغيرهم. كيف نفسر هذا؟ هل معنى ذلك ان القرآن فيه عربي وفيه اعجمي
1:31:14هذا ولا ولا هذه الكلمات عربية اخذها عنهم العجم؟ ولا هذا من اشتراك الالسنة؟ يعني نريد ان نفسر هذه الظاهرة. فالطبري من اول صفحة خمستاشر كورونا سيفسر. اتفضل يا عبدالرزاق
1:31:27قيل له ان الذي قالوه من ذلك غير خارج من معنى ما قلنا من اجل انهم لم يقولوا هذه الاحرف وما اشبهها لم تكن للعرب كلاما ولا كان ذلك لها منطقا قبل نزول القرآن. ولا كانت بها العرب عارفة قبل مجيء الفرقان. فيكون ذلك قولا لقولنا خلافا وانما قال بعضهم
1:31:47حرف كذا بلسان الحبشة معناه كذا. وحرف كذا بلسان العجم معناه كذا. ولما استنكر ان يكون من الكلام ما يتفق فيه الفاظ جميع اجناس الامم المختلفة الالسن بمعنى واحد فكيف بجنسين منها كما قد وجدنا اتفاق كثير منه فيما قد علمناه من الالسن المختلفة. وذلك كالدرهم والدينار
1:32:11والدوات والقلم والقرطاس وغير ذلك مما يتعب احصاؤه ويمل تعداده. كرهنا اطالة الكتاب بذكره. مما اتفقت في الفارسية والعربية باللفظ والمعنى ولعل ذلك كذلك في سائر السنن التي يجهل منطقها ولا يعرف كلامها
1:32:31فلو ان قائلا قال فيما ذكرنا من الاشياء التي عددنا واخبرنا اتفاقه في اللفظ والمعنى بالفارسية والعربية وما اشبه ذلك مما سكت عن ذكره ذلك كله فارسي لعربي او ذلك كله عربي لا فارسي او قال بعضه عربي وبعضه فارسي او قال كان
1:32:51مخرج اصله من عند العرب فوقع الى العجم فنطقوا به. او قال كان مخرج اصله من عند الفرس. ووقع الى العرب فاعربته مستجهلا لان العرب ليست باولى ان تكون كان مخرج اصل ذلك منها الى العجم. ولا العجم باحق ان تكون كان
1:33:11مخرج اصل ذلك منها الى العرب. اذ كان استعمال ذلك بلفظ واحد ومعنى واحد موجودا في الجنسين واذ كان ذلك موجودا هناك الطبري طبعا الطبري لكوني لكون كتابه كتابا نقديا يعني يجمع ويجمع في المسائل وفي الايات
1:33:29فتوى ويجمع الاقوال. فهو هنا يعني عنده نفس في المناظرة والمناقشة. هذا سماه المتأخرين بطريقة السبر والتقسيم. اللي هو ذكر المحتملة ثم ابطال بعضها زي مسلا في القرآن ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض الى هذا. فمثلا اكفاركم خير من اولئكم ام لكم براءة في الزبر. يعني ذكر
1:33:52الامور الممكنة تمام؟ فهو هنا يريد ان يقول ان هذا ان طبعا الكلام قد يبدو فيه شيء من الصعوبة هو سهل جدا يا شباب. يريد ان يقول ان هذه الالفاظ التي تكلم بها
1:34:04العرب او جاءت في القرآن ويستعملها اهل فارس او الروم او غير ذلك. في احتمالات هنا فقال ان كل احتمال من هذه الاحتمالات لا حجة لنا عليه لو واحد قال ان كل هذا فارسي او كل هذا عربي. او او بعضه فارسي وبعضه عربي او اصله فارسي اخذه العرب او اصله عربي واخذه فارس
1:34:25ان كل هذا يحتاج حجة واضح يبقى احنا عندنا الظاهرة معلومة لكن تفسير الظاهرة هو الذي يحتاج الى حجة. اتفضل كان ذلك موجودا على ما وصفنا في الجنسين فليس احد الجنسين باولى ان يكون اصل ذلك كان من عنده من الجنس الاخر. والمدعي ان مخرج
1:34:46خرج اصلي ذلك انما كان من احد الجنسين الى الاخر مدع امرا لا يوصل الى حقيقة صحته الا بخبر يوجب العلم. ويزيل الشك ويقطع العذر مجيئه بل الصواب في ذلك عندنا ان يسمى عربيا اعجميا. الصواب في ذلك عندنا يبقى هذا قول الطبري. مهم ان الطالب يميز
1:35:08النتائج التي يريد ان يصل اليها. المسألة ما هي؟ اللي هي الالفاظ الايه؟ الموجودة في القرآن في لسان العرب وغيره. طب ما هو آآ القول الذي آآ رده الطبري اللي هو ادعاء هذا الادعاءات اللي فاتت. طيب الصواب بقى هذا هو قول الطبري يبقى لازم تحط عليه خط
1:35:29الصواب في ذلك عندنا ان يسمى عربيا اعجميا او حبشيا عربيا اذ كانت الامتان له مستعملتين في بيانها ومنطقها استعمال سائر منطقها وبيانها فليس غير ذلك من كلام كل امة منهما باولى ان يكون اليها منسوبا منه
1:35:48وكذلك سبيل كل كلمة واسم اتفقت الفاظ اجناس امم فيها وفي معناها ووجد ذلك مستعملا في كل جنس منها استعمال سائر منطقهم فسبيل اضافته الى كل جنس منها سبيل ما وصفنا من الدرهم والدينار والدواة والقلم. التي اتفقت السن الفرس والعرب فيها
1:36:13واحدة والمعنى الواحد في انه مستحق اضافته الى الى كل جنس من تلك الاجناس باجتماع وافتراق. وذلك هو معنى قول من روينا عنه القول في الاحرف التي مضت في صدر هذا الباب. بالنسبة
1:36:27بعضهم بعض ذلك الى لسان الحبشة. ونسبة بعضهم بعض ذلك الى لسان الفرس. ونسبة بعضهم بعض ذلك الى لسان الروم. لان ان من نسب شيئا من ذلك الى ما نسبه اليه لم ينفي بنسبته اياه الى ما نسبه اليه. ان يكون عربيا
1:36:47هو الان يدفع لك اشكالا. انت هو يرى ان هذا هذا اللفظ عربي اعجمي. حبشي وعربي رومي وعربي عادي. مثلا التمام موجودة في مصر وينطق بها السوريون وينطق بها الاتراك. يعني فهو يريد ان يقول ان هذه الكلمة يمكن ان احنا نقول آآ مثلا آآ عربية تركية
1:37:07مثلا او عربية تركية انجليزية ليس عنده مشكلة. طيب هنا سيأتي عليه بقى ايراد لاحظ ان ان الطبري يهتم بدفع الاشكالات على سيأتي عليه ايراد يقول طيب كيف تفسر ان الصحابة مثلا سئلوا عن آآ او قالوا في كلمات في القرآن قالوا هي رومية. او بلسان الحبشة او او يمنية او بلسان مش عارف الفرس. فهو
1:37:32ان الذي قال ذلك لم ينفي انها من لسان العرب ولكنه يبين ان آآ فلانا من العجم او بعض الاقوام من العجم يتكلمون بها هل معنى ذلك ان هو قال انها ليست عربية؟ لأ. هل قال ان العرب اخذوها من الفرس؟ لأ. فقط اثبت ان هذه الكلمة يتكلم بها الفرس
1:37:52نلاحظ هنا فاذا شباب نحن حينما ندرس مسألة داخل كتاب فنحن نريد ان نعرف قول المؤلف وحجة المؤلف وكيف دفع الاشكال على قوله. لكننا لا ندرس هذه المسألة بتفصيل. لو اردنا ان ندرس هذه
1:38:07المسألة نأتي بكلام الشافعي وكلام ابن عطية وكلام ابن تيمية وغيره. لأ نحن نريد ان نفهم ما هي المسألة وما صورتها وما وما محل الاتفاق وما محل الاختلاف وبعد ذلك نعرف قول الطبري وحجته وكيف رد على الاقوال المخالفة. غير ذلك ما ينفعش لان احنا لو دخلنا في ذلك نتوسع ويطول الكتاب جدا
1:38:27اتفضل يا عبدالرزاق نعم ولا من قال منهم هو عربي نفى ذلك ان يكون مستحقا النسبة الى من هو من كلامه من سائر اجناس الامم غيرها. وانما يكون الاثبات دليل
1:38:44على النفي فيما لا يجوز اجتماعه من المعاني كقول القائل فلان قائم. فيكون بذلك من قوله دالا على انه غير قاعد ونحو ذلك مما يمتنع اجتماعه لتنافيهما فاما ما جاز اجتماعه فهو خارج من هذا المعنى. وذلك كقول القائل فلان قائم مكلم فلانة. فليس في تثبيت القيام
1:39:07له ما دل على نفي كلام اخر. بجواز اجتماع ذلك في حال واحدة من شخص واحد وقائل ذلك صادق اذا كان صاحبه على ما وصفه به فكذلك ما قلنا عبد الرزاق الناس اللي بتقيد الفوائد الشباب هذه قاعدة مهمة جدا في الخلاف. ما هو آآ اختلاف التضاد وما هو اختلاف التنوع
1:39:29يعني انا لما اقول لك فلان هذا مسلم وانت تقول فلان هذا آآ مثلا صيني هل هذا اختلاف؟ لا هذا هذا ليس اختلافا لان جهة الحكم مختلفة لكن لما انا اقول لك هذا مسلم وانت تقول كافر هذا لا يجتمعان. يبقى كل اختلاف يمكن ان يجمع فيه فليس خلافا اصلا. فهو يريد هنا فهذه قاعدة
1:39:50الناس اللي بتسجل الفوائد احنا قسمنا بالامس قسمنا اصناف الفوائد. عندنا تقريبا ثلاثين آآ فرع او صنف من اصناف الفوائد في مجموعة المدارسة قسمنا على الطلاب الايه؟ الفوائد. الذي عنده القواعد يأخذ هذا يسجله
1:40:08القاعدة في آآ الخلاف الفرق بين اختلاف التضاد او اختلاف التنوع او الخلاف الذي يجمع فيه بين الاقوال والخلاف الذي لا يمكن ان يجمع فيه بين الاقوال. يعني لما نقول لك فلان آآ مثلا معمر آآ ضعيف. لما يقول مثل الامام احمد
1:40:22معمر ضعيف في روايته عن ايوب ويحيى ابن معين يقول معمر ثقة في روايته عن الزهري. هل هذا اختلاف تضاد؟ لا هذا اختلاف يجتمع اختلاف تنوع جهة الحكم مختلفة. فلان
1:40:36مسلم وفلان وواحد قال مثلا صيني هذه جهة بيحكم على بلده والجهة الاخرى بيحكم على دينه وهو يريد ان يقول هنا ان لا يصح ابدا ان يتخذ هذا دليلا على ان هذا من لسان الحبشة وليس من لسان العرب. لأ هو يثبت انه من
1:40:52الحبشة ولم ينفي انه من لسان العرب. لو كان يريد ان ينفي لقال هذا هذه الكلمة ليست عربية وانما هي فارسية. يبقى كده ايه؟ فيه نفي اتفضل وكذلك ما قلنا في الاحرف التي ذكرنا وما اشبهها غير مستحيل ان يكون عربيا بعضها اعجميا وحبشيا بعضها عربيا. اذ كان
1:41:14استعمال ذلك في كلتا الامتين فناسبوا ما نسب من ذلك الى احدى الامتين او كلتيهما محق غير مبطل ان ظن ذو غباء ان اجتماع ذلك في الكلام مستحيل كما هو مستحيل في انساب بني ادم فقد ظن جهلا. وذلك ان انساب بني ادم محصورة
1:41:35على احد الطرفين دون الاخر. لقول الله تعالى ذكره ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله. وليس ذلك كذلك في المنطق لان المنطقة انما هو منسوب الى من كان به معروفا استعماله
1:41:49فلو عرف استعمال بعض الكلام في اجناس من الامم جنسين او اكثرا بلفظ واحد ومعنى واحد كان ذلك منسوبا الى كل جنس من تلك ناس لا يستحق جنس منها ان يكون به اولى من سائر الاجناس غيره. كما لو ان ارضا بين سهل وجبل لها هواء السهل
1:42:09وهواء الجبل او بين بر وبحر لها هواء البر وهواء البحر. لم يمتنع ذو عقل صحيح ان يصفها بانها سهلية جبلية او بانها برية بحرية اذ لم تكن نسبتها الى احدى صفتيها نافية حقها من النسبة الى الاخرى. ولو افرد لها مفرد
1:42:29احدى صفتيها ولم يسلبها صفتها الاخرى كان صادقا محقا. وكذلك القول في الاحرف التي تقدم ذكرناها في اول في هذا الباب وهذا المعنى الذي قلنا في ذلك ومعنى قول من قال في القرآن من كل لسان عندنا بمعنى والله اعلم ان فيه من كل لسان اتفق فيه
1:42:50فيه لفظ العرب ولفظ غيرها من الامم التي تنطق به نظير ما وصفنا من القول فيما مضى. وذلك انه غير جائز ان يتوهم على ذي فطرة صحيحة. مقر بكتاب الله ممن قد قرأ
1:43:04القرآن وعرف حدود الله ان يعتقد ان بعض القرآن فارسي لا عربي وبعضه نبطي لا عربي وبعضه رومي لا عربي وبعضه حبشي لا عربي بعدما اخبر الله تعالى ذكره عنه انه جعله قرآنا عربيا
1:43:22لان ذلك ان كان كذلك فليس قول القائل القرآن حبشي او فارسي ولا نسبة من نسبه الى بعض السن الامم التي بعضها التي بعضه بلسانها دون العرب باولى بالتطويل من قول القائل هو عربي. ولا قول القائل هو عربي باولى بالصحة والصواب
1:43:42من قول نسبه الى بعض الاجناس التي ذكرنا اذ كان الذي بلسان غير العرب من سائر السن اجناس الامم فيه نظير الذي فيه من لسان العرب نعم. خلاصة اظن الكلام واضح جدا يا شباب ان آآ ان ما دام الكلمة مستعملة هنا وهنا فلا يحل فلا يصح لاحد ان يدعي انها خاصة
1:44:05بلسان اهل بلد ولا ان يدعي ان اهل البلد الاخرين اخذوها عنهم. واضح؟ يعني اظن الكلام سهل. لذلك احنا لن نقرأ شرح الشيخ يعني ممكن تقرأوه ان شاء الله في في البيت لان هو يعني الكلام صراحة يعني لا يحتاج شرحا
1:44:20تمام اتفضل يا عبد الرزاق اكمل واذ كان ذلك كذلك فبينوا اذا خطأ قول من زعم ان القائل من السلف في القرآن من كل لسان انما عنا بقيله ذلك ان فيه من البيان ما ليس
1:44:34عربي ولا جائزة نسبته الى لسان العرب. ويقال لمن ابى ما قلنا ممن زعم ان الاحرف التي قدمنا ذكرها في اول الباب وما اشبهها اه انما هي كلام اجناس من الامم سوى العرب وقعت الى العرب فعربته
1:44:51ما برهانك على صحة ما قلت في ذلك من الوجه الذي يجب التسليم له. فقد علمت من خالفك في ذلك فقال فيه خلاف قولك. وما الفرق فرق بينك وبين من عارضك في ذلك فقال هذه الاحرف وما اشبهها من الاحرف غيرها اصلها عربي. غير انها وقفت الى
1:45:11رسائل اجناس الامم غيرها فنطقت كل امة منها ببعض ذلك بالسنتها. من الوجه الذي يجب التسليم له فلن يقول في شيء من ذلك قولا الا الزم في الاخر مثله اعتل في ذلك باقوال الا الا الزم في الاخر مثله
1:45:32اه مثله نعم طيب طبعا يا شباب الناس اللي بتكتب منهج منهج الطبري في المناظرة او في المناقشة لابد ان تسجل هذا. الطبري من منهجه الالزام الزام مخالف تمام؟ اه خلينا يا شباب نرتب الفكرة. احنا عندنا امران محكمان
1:45:51الامر الاول ان القرآن بلسان عربي مبين. طيب والامر الثاني ان في القرآن آآ ما يتكلم به كذلك العجم. يعني فيه الفاظ موجودة يتكلم موجودة في القرآن يستعملها العجب. كيف نفسر هذا؟ هذا هو الذي يتكلم فيه الطبري. بعضهم يقول كانت آآ اخذها العرب عنهم او هم اخذوها عن العرب او هو
1:46:18ومن يعني اتفاق الالسنة تمام؟ الشافعي كذلك له بيان وانا يعني ذكرت لكم ان هذه المسألة يعني بحثها الشافعي واطال فيها النفس. المهم عندنا ان احنا نعرف ايه قول خبري وهو ذكره بينا
1:46:33اه اتفضل يا عبد الرزاق اكمل فان احتل في ذلك اقوال السلف التي قد ذكرنا بعضها وما اشبهها طلب مطالبتنا من تأول عليهم في ذلك تأويله بالذي قد تقدم في بياننا وقيل له ما انكرت ان يكون من نسب من نسب شيئا من ذلك منهم الى من نسبه من اجناس الامم سوى العرب
1:46:54انما نسبه الى احدى نسبتيه التي هو لها مستحق. من غير نفي منه عنه النسبة الاخرى. ثم يقال له ارأيت من قال لارض سهيل جبلية هي السهلية ولم ينكر ان تكون جبلية او قال هي جبلية ولم يدفع ان تكون سهلية اناف عنها ان تكون لها الصفة
1:47:14الاخرى بقيله ذلك فان قال نعم كابر عقله وان قال لا قيل له فما انكرت ان يكون قول من قال في في جيل هي فارسية وفي القسطاس هي رومية نظير ذلك. وسئل الفرق بين ذلك فلن يقول في احدهما قولا الا الزم في الاخرين
1:47:34القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب. قال ابو جعفر آآ رحمه الله قد دللنا على صحة القول بما فيه الكفاية لمن وفق لفهمه على ان الله جل ثناؤه انزل جميع القرآن بلسان العرب دون غيرها من السن سائر اجناس الامم
1:47:55وعلى فساد قول من زعم ان منه ما ليس بلسان العرب ولغتها. فنقول الان اذ كان ذلك صحيحا في الدلالة عليه بأي ابي السن جميعها ام بالسن بعضها؟ اذ كانت العرب ان جمع جميعها اسم
1:48:15انهم عرب وهم مختلفوا الالسن بالبيان. وتباينوا المنطق والكلام. واذ كان ذلك كذلك وكان الله جل ذكره قد اخبر عباده انه قد جعل القرآن خلينا في موضع ممكن نقرأه من كلام الدكتور المساعد
1:48:33اللي هي مكتوب الثانية مناقشة رأي آآ رأي الطبري في المسألة. صفحة عندي مية خمسة وستين نعم نعم بسم الله. اتفضل اقرأها كده سريعا كده يا عبدالرزاق. مناقشة رأي الطبري في المسألة قبل ان نعلق على ما ذهب اليه الطبري
1:48:49رحمه الله في هذه المسألة نشير الى امر مهم. وهو سواء اتفقنا مع الطبري فيما ذهب اليه او خالفناه. فلا يظننا يجب ان نختلف في المنهج العلمي الصين الذي يتناول به المسائل
1:49:02وما يتسم به كلامه من قوة في الاستدلال وعمق في التوجيه ودقة في ترتيب الحجج والادلة. سواء في ترجيعه او في تضعيفه لقول غير والطبري في هذا بارع جدا. اما لو اردنا مناقشة الطبري خارج ما اداره فسننظر الى جانبين مهمين. الجانب الاول
1:49:22ان المتأمل لنصوص بعض الاثار التي ساقها الطبري يجد يجدها لا تلتئم مع ما ساق لها من توجيه ومن ذلك اولا اثر ابن عباس رضي الله عنهما والذي سأل فيه عن قوله
1:49:37اه فروت من قسورة فقاله بالعربية الاسدي سئلت المفروض الذي سئل فيه لان هو يقصد انه الطبق ساق هذه الادلة كحجج لمن اه زعم ان القرآن فيه اعجمي. فالشيخ يريد ان يقول
1:49:56وهذا هو القول الذي اميل اليه يعني ان الاثار التي ساقها او الاجوبة التي ذكرها الطبري على هذه الاثار ليست قوية. لان هذه الاثار واضحة اللي هو مثلا قال الاسد بالعربية الاسد وبالفارسية شار وبالنبطية اريا وبالحبشة القصورة. فواضح ان ابن عباس هنا يبين ان ان الاسد
1:50:17عربية هو آآ ان هذا الحيوان يعني بالعربية اسمه اسد تمام؟ لكن بالنبطية اسمه ارياء فانت ازاي تقول ان ان هو لا ينفي ذلك؟ لا ينفي ان يكون آآ بالعربية اسمه اريان. لأ هو واضح ان هذا
1:50:32ده فيه نفي فكأن الشيخ يريد ان يقول الاجوبة التي ذكرها الشيخ على هذه الاثار التي يحتج بها المخالف ليست آآ قوية اتفضل اثر ابن عباس رضي الله عنهما والذي سئل فيه عن قوله فروت من قسورة فقاله بالعربية الاسد وبالفارسية شار وبالنبطية اريا
1:50:53فقد ساق ابن عباس تعبيرا لاربع لغات عن حقيقة واحدة بالفاظ متغيرة ونسب اللفظ الواردة منها في القرآن الحبشية بعد ان بين وجه التعبير عنه في العربية وفي غيرها. فلو انه ذكر ان لفظ القرآن حبشي فقط لامكن حمله على توجيه الطبري
1:51:13ولكنه ساق اللفظ العربي المعبر عن الحقيقة المرادة في القرآن ونسب لفظ القرآن للغة الاخرى فلا يمكن القول بذلك باتفاق اللغات في في ذات الالفاظ بنفس المعاني ثانيا اثر سعيد بن الجبير والذي يقول فيه قالت قريش لولا انزل هذا القرآن اعجميا وعربيا فانزل الله تعالى ذكره
1:51:37لو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته اعجمي وعربي قل هو الذين امنوا هدى وشفاء انزل الله بعد هذه الاية في القرآن بكل لسان فيه تجارة من سجيل قال فارسية اعربت سنكا وكل وكلام
1:51:55ظاهر في وقوع التعريد وانه ليس اتفاق لغات وانه يريد ان يقول الشيخ يريد ان يقول ان الاثار التي ساقها الطبري لا تساعد على الفهم الذي فهمه. وهذا واضح جدا
1:52:09ان الطبري يريد طبعا هذا لا ينفي مكانة الطبري او او او فقه الطبري في ادارة الخلاف وابراز قوة قوله رد على القول المخالف يعني هذا جانب وهذا جانب اخر. انت قد تعجب ببيان الشخص وطريقته في ادارة المسألة لكن لا توافقه على آآ على قوله. وهذا بالفعل وهذا سيمر
1:52:31ومعنا ان شاء الله حتى في ايات في ايات سيعرضها الطبري وبعد ذلك سترى ان ان القول مع مخالفه احيانا يعني المهم الذي نريد ان نقوله الشباب هنا عشان تفهم هذه المسألة وخلاصتها وخلاصتها يعني ان احنا عندنا القرآن الله سبحانه وتعالى اخبرنا وهو اصدق قيلا
1:52:49وهو بلسان عربي مبين. يبقى القرآن بلسان عربي مبين. السؤال هنا بقى طيب هذا هذه الالفاظ الموجودة كيف نفسر؟ هل اخذها العرب عن غيرهم؟ هذا احتمال هذا احتمال هو ينفيه يعني ابن آآ هنا الطبري ينفيه. لكن هذا الاحتمال وارد
1:53:07لكن نزول يعني وقت نزول القرآن كان كل هذا الكلام عربي يعني تتكلم به العرب يبقى اذا ليس معنى ان الكلمة عربية انها اصل في لسان العرب. المهم ان العرب تتكلم بها
1:53:23هذا قول يعني يعني هو من ضمن الاقوال وانا شايف ان هذا القول له وجاهة. ان يلاقي يعني ان كل ما تكلمت به العرب فهو عربي سواء اخذته من غيرها او لم تأخذه. فالقرآن نزل بلسان العرب يعني نزل باللسان الذي تتكلم به العرب. هل ممكن ان العرب
1:53:43يكونوا اخذوا التعبير عن معنى بلفظ من غيرهم ممكن وارد. ليس عندنا ما ينفي الطبري هنا ينفي هذا. الطبري يريد ان يفسر هذا بمجرد الاتفاق. وطبعا هذا يعني في رأي مأخوذ من كلام الشافعي. لان الشافعي عنده احتمالان. اما اتفاق
1:54:01الالسنة او ان غير العرب اخذوه عن العرب. لا اريد ان احنا نتوسع في المسألة يا شباب المهم ان احنا عندنا قدر محكم وهو ان القرآن بلسان عربي مبين طيب آآ
1:54:13الشيف طبعا ذكر هنا اه ذكر شرح له تعليقات جميلة جدا. اه ولكن اظن ان هي سهلة يعني لا تحتاج ان احنا نقرأها خلينا ندخل في الايه نكمل اكمل عبدالرزاق في تفسير الطبري بعد ازنك