تأهيلُ المُصلِحات،، الدراسة المختصرة للقرآن مع الاهتداء به 2
0:00اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم. هذا هو الدرس الثاني من آآ مدارسة
0:14القرآن الكريم الدراسة المختصرة لكتاب الله تبارك وتعالى والتي نريد منها ان نمر على كتاب الله تبارك وتعالى كاملا. وان نستهدي به وان نطلب ما فيه من العلوم. وان نقف
0:30انفسنا على اهم الامور التي جاء ذكرها في كتاب الله تبارك وتعالى وتكرر ذكرها وهي محكمات القرآن آآ سبق ان ذكرت آآ لكن ان آآ اعلى العلوم واشرفها واهمها هو علم القرآن
0:49وهو العلم الذي امر الله تبارك وتعالى نبيه ان يسأل ربه الزيادة منه وقل رب زدني علما والقرآن هو الكشاف لاشرف العلوم واعلاها وانفعها آآ فهذه فهذه اول فكرة اريد ان ترسخ في قلبك وهو ان آآ اعلى العلوم واشرفها واتمها وانفعها
1:12هو علم القرآن والقرآن نفسه يدل على خير العلوم. وعلى انفع العلوم. ثانيا لابد ان تعلمي ان القرآن تأخذين منه من الهدى والعلم والنور والفرقان والبصيرة والروح بقدر آآ ما شاء الله تبارك وتعالى لك ان تأخذي
1:37فالله سبحانه وتعالى قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وقال وما اوتيتم من العلم الا قليلا فالانسان الذي يقرأ القرآن لا يستطيع ان يأخذ كل ما في القرآن من الهدى والعلم والنور والفرقان
1:55وانما يأخذ بقدر ما شاء الله يأخذ كذلك بقدر نيته وبقدر علمه لان ما في القرآن من الهدى والنور لا يحيط به علما الا من انزله تبارك وتعالى. اذا حينما تقرأين كتاب الله تبارك وتعالى لك
2:11لابد ان تجمعي امورا بقدر توفر هذه الامور تهتدينا بهذا الكتاب اولا استهداء الله تبارك وتعالى. ومعنى الاستهداء سؤال الله الهداية احد يقول اه ان الصوت فقط الان جاء اه ليت احدى الاخوات يعني تذكر من من اين بدأ الصوت بالضبط
2:46الان فقط جاء الصوت يعني نبدأ من لا اريد ان اعرف من من البداية يعني من اول ما من اول ما بدأت بالسلام السلام عليكن ورحمة الله وبركاته طيب لا الصوت عندي تقريبا
3:09طيب تمام طيب الحمد لله اذا المشكلة عند يعني من تأخر عندها الصوت فالمشكلة من عندها آآ اريد ان اركز على على هذين الامرين في كل دروس آآ القرآن. الامر الاول
3:29هو ان اعلى العلوم وآآ اشرفها هو علم القرآن وهو الدليل على العلم النافع والعمل الصالح. ثانيا آآ ان العبد يأخذ من القرى بما فيه من الهدى والعلم والنور والفرقان والبصيرة والروح بما شاء الله تبارك وتعالى
3:48فلا يحيط بعلم القرآن الا من انزله تبارك وتعالى والعبد كذلك يأخذ من القرآن بقدر الادوات التي عنده. خلينا نضرب مثالا بالسوق لو ان انسانا آآ دخل السوق هذا السوق فيه آآ من الفواكه وفيه من الاثاث اللي هي الموبيليا. آآ فيه كذلك الاسماك واللحوم
4:10آآ فيه من كل الاصناف. لكن هو لن يأخذ من السوق الا بقدر آآ ما معه من المال وبقدر ما يريد. ممكن انسان ليس معه مثلا الا آآ مثلا مائة جنيه
4:26فمهما كان يريد من السوق لن يشتري الا بقدر المال. او انسان يكون معه اموال كثيرة لكنه لا يريد الا ان يشتري مثلا الا الفاكهة آآ القرآن ما فيه من العلم لا يحيط به الا الله تبارك وتعالى. فالانسان يأخذ منه بقدر ما شاء الله وبقدر نيته
4:47وبقدر الادوات التي تجعله يستكشف ما في هذا القرآن ويلتقط الفوائد وينتفع بها. ما هي هذه الامور اولا استهداء الله. استهداء الله يعني سؤال الله تبارك وتعالى ان تكثري من دعاء اللهم علمني القرآن. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء لبعض اصحابه. ان يعلمه الله الكتاب
5:12آآ كذلك الله سبحانه وتعالى من على النبي صلى الله عليه وسلم بان علمه الكتاب فاول امر هو استهداء الله وهو كثرة الدعاء بان يعلمك الله وان ينفعك بما تتعلمين من كتاب الله
5:28ثانيا آآ نية الهداية. يعني اخلاص اخلاص التلاوة لله تبارك وتعالى. ورجاء ما عند الله. يعني اذا آآ جلستي بين يدي المصحف تنوين الهداية. يعني تنوين انك كلما وقفت على معنى او او عمل صالح فانك ستعملين به
5:49نية الهداية. ثالثا الاخذ بالاسباب التي تجعلك تتعلمين هذا الكتاب مثل تعلم لسان العرب وتعلم سنة النبي النبي صلى الله عليه وسلم فبهما يتعلم القرآن كذلك التحري والاجتهاد وتقييد الفوائد والصبر. ولابد ان تدخلي بمطالب
6:11يعني لابد ان تدخلي بمطالب لتجمعي الفوائد والشواهد والنظائر. لتستكشفي اهم اهم ما جاء في القرآن يعني اه اه مثلا نحن ونحن نقرأ جاءت صفة المؤمنين وجاءت صفة الكافرين وجاءت صفة المنافقين
6:28جاء كذلك الحديث عن الاخلاص الديني لله ثم عن النبوة. آآ وعن القرآن. ثم جاء الحديث عن الانذار والبشرى. ثم وبعد ذلك سيأتي الكلام عن الامثال وهكذا. فلابد ان تدخلي على تلاوة القرآن بمطالب. اضرب مثالا. تصوري مثلا
6:48انك انت تدخلين سوقا. هذا السوق فيه بضائع. فيه بضاعة تحتاج انك انت يكون معك مثلا سيارة لتحملي فيها هذه هذه البضائع في بضاعة اخرى تحتاج مثلا آآ سبت اللي احنا مسلا بتحط فيه الفاكهة
7:05وهكذا فلا بد ان يكون لديك مطالب ولديك آآ كذلك امور تطلبينها في تلاوة القرآن. كذلك المدارسة وبذل العلم والعمل بالعلم كلما ازداد العبد من هذه الامور فتح الله تبارك وتعالى له من تعلم القرآن. يعني يمكن ان يقرأ الانسان القرآن ثم يعود عليه مرة اخرى فيفتح الله
7:30الله تبارك وتعالى عليه من المعاني والهدى ما لم يكن اهتدى اليه. كل ذلك بماذا؟ بفضل الله وباستهداء الله وكذلك بكثرة العلم. انا مسلا لما آآ كنت اتدارس آآ يعني آآ اذاكر كتاب صحيح البخاري قبل مثلا عشرين عاما كانت الادوات التي عندي محدودة جدا. يعني لم يكن
7:51هندي آآ علم آآ الرجال ولا علم علل الحديث فقط كنت اقرأ المتن. واحيانا كنت امل من الاسناد آآ لكن بعد مدة حينما درست علم الرجال وعلم العلل وعرفت آآ نشأة البخاري وترجمته وآآ عرفت كيف صنفت
8:10كتابه وقرأت فيه كتاب التاريخ الكبير له وآآ قرأت آآ كذلك آآ في سيرته آآ لما دخلت مرة اخرى لاقرأ لاقرأ البخاري كانت عيني تقف على امور لم تكن تهتدي اليها من قبل. فصار الاسناد
8:26الذي كنت امل منه وكنت اريد ان افوته صار ممتعا. لاني اعرف لماذا ذكر مثلا ما لك رواية آآ اسف لماذا ذكر البخاري رواية عبدالله بن يوسف عن مالك بينما مثلا الامام احمد يذكر رواية عبدالرحمن بن مهدي عن مالك وهكذا. بعد مدة رجعت مرة اخرى
8:46قراءة البخاري ولكن بعدما قرأت الكتب التي سبقته مثل موطأ مالك والام للشافعي آآ مثلا مصنف عبدالرزاق مصنف ابن ابي شيبة فلما قرأت هذه الكتب التي سبقت البخاري ثم قرأت البخاري علمت التبويبات عند البخاري آآ بمن كان يرد في هذا التبويب وآآ
9:09وعلى ماذا كان يستدل وهكذا؟ فعلمت ان المرء يأخذ من الكتاب بقدر ما عنده من الاستعداد وليس بقدر ما في الكتاب من الهدى والعلم واضح فهذا هو الذي اريده. الذي اريده منك ان تعلمي ان كتاب الله تبارك وتعالى. يعني اريد ان تكتبي هاتين المقدمتين
9:32الاولى ان اعلى العلوم واشرفها واكملها وانفعها واتمها وخيرها على الاطلاق هو علم الكتاب ثانيا ان علم الكتاب لا ينال بمجرد التلاوة وانما ينال بامرين رئيسين. باستهداء الله وهذا يدخل فيه الاخلاص والدعاء وكثرة الفقر الى الله. ثانيا آآ
9:57آآ اكتمال الادوات التي آآ تكون عندك وانت تقرأين كتاب الله تبارك وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل آآ تلاوتنا لكتابه وتعلمنا لكتابه خالصا لوجهه وان يهدينا لما فيه من الهدى والنور والبينات والفرقان والروح
10:17وان يجعله شفاء لما في صدورنا. وان يجعله حجة لنا وان يرفعنا به. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يرفع بهذا هذا الكتاب اقواما ويضع اخرين آآ تكلمنا في في الدرس السابق عن سورة الفاتحة وما فيها من الهدى والعلم. وذكرنا ان سورة الفاتحة فيها من الثناء على
10:41فالله تبارك وتعالى وفيها كذلك من حمده وتمجيده وفيها كذلك من اسمائه وافعاله. وفيها خلاصة ما يعني خلاصة ما نزل به المرسلون. وهو اخلاص الدين لله والاستعانة بالله واستهداء الله تبارك وتعالى
11:01احسنت الطالبة التي كتبت لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه. جزاك الله خيرا هذا ذكرناه في الدرس السابق وهو من قول الشافعي يعظم علم القرآن يقول من تعلم علم القرآن فلا يضره ما فاته من العلوم. ومن فاته علم القرآن فاي علم حصل كثير من
11:21ناس يعيشوا ويتعلم الفيزياء والكيمياء وكل العلوم. ويغفل عن كتاب الله تبارك وتعالى سبق ان ذكرنا آآ سورة الفاتحة وما فيها من الهدى والعلم. ثم ذكرنا الايات الاولى من سورة البقرة وخلاصتها الكلام عن كتاب
11:38بالله تبارك وتعالى وانه لا ريب فيه. وانه هدى للمتقين. وبقدر ما يكون العبد موقنا في كتاب الله تبارك وتعالى وانه الحق المبين وانه الهدى والنور والبينات بقدر ما ينتفع به ويعمل به. ثم ذكرنا الكلام عن الايمان بالغيب وعن العمل الصالح يعني الصلاة
11:58والنفقة ثم ذكرنا آآ ان يعني خلاصة ما جاء في ذكر المؤمنين انهم موقنون وانهم مهتدون دون وانهم مفلحون الله سبحانه وتعالى آآ سيذكر آآ صنفين وهم الذين كفروا وكذلك يعني الكفار ظاهرا وباطنا ثم يذكر المنافقين
12:22آآ نتلو الايات وطبعا يعني ساذكر الايات التي آآ ذكرتها في اخر الدرس الماضي لان الدرس انقطع علينا بسبب الانترنت ولكن ارجو ان يكون الانترنت قويا الان اه نقرأ الايات التي سنتدارسها باذن الله. قال الله تبارك وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم
12:45لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. هذا الصنف الثاني تكلمت عنه كثيرا ولكن اني ساجمل القول عنه لانه يبدو ان بعض الطالبات لم تستوعب آآ ما اردت بيانه في هذه الايات
13:05الله تبارك وتعالى بعدما ذكر المؤمنين وخلاصة ما ذكر عنهم انهم موقنون برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وموقنون بالقرآن قرآن وموقنون بالله وموقنون باليوم الاخر. وهم مهتدون يعني هم على بينة من ربهم على هدى من ربهم على بصيرة من ربهم
13:25فهم يعلمون آآ ماذا يفعلون وهم مهتدون ومطمئنون واضح واخيرا هم مفلحون. يعني هم الذين يعني صلحت اعمالهم. كما قال الله سبحانه وتعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا
13:46فهم احسن الناس عملا. ثم جاء الحديث عن الكفار اه هذه الاية ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. الانذار هو الاعلام بما آآ بمخوف. يعني الاعلام بما آآ فيه تخويف. والله سبحانه وتعالى جعل النبيين مبشرين
14:08منذرين وجعل القرآن بشيرا ونذيرا. ففي القرآن البشرى لمن اطاع وفيه كذلك الانذار. سواء لمن اطاع او لمن عصى العلماء اختلفوا في هذه الاية اه اللي هي ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم هل هذه الاية خاصة بمن يموت على الكفر
14:30يعني ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم؟ يعني سواء عليهم الانذار او عدم الانذار قال لا يؤمنون فبعض اهل العلم قال انها نزلت في مشركي العرب الذين ماتوا على الكفر. كبي جهل وابي لهب
14:48وغيرهما ممن لم يسلم وبعضهم قال انها نزلت في اقوام حقت عليهم آآ الشقوة في سابق علم الله كما في قول الله ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولعل السبب في هذا القول ان الله سبحانه وتعالى قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
15:10وقال قبلها سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. والذي اراه من خلال دراستي لهذه الايات ان هذا القول ليس صوابا وما هو موجود في كتاب التفسير المختصر او المختصر في التفسير انه فسر هذه الاية ان الذين
15:30تعليم كلمة كلمة ربك انه تفسير ليس صحيحا. والصواب ان هذه الاية عامة في كل الكفار هذه الاية آآ تبين ان الكافر ما دام كافرا فهو لا ينفعه انذار ولا يتأثر به
15:49فالمقصود ان من ختم الله على قلبه وجعل على سمعه وبصره غشاوة فسواء عليه الانذار او عدم الانذار. يعني ما دام في هذه الحال فلديه من الموانع ما لا يجعله يقبل هذا الانذار. وهو ان الله ختم على قلبه وجعل على يعني
16:09اه سمعه وبصره غشاوة اه كما قال الله سبحانه وتعالى وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. يعني هذه الاية التي في سورة البقرة تشبه الاية التي في في سورة يونس والتي هي وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. لا تشبه الاية الاخرى اللي هي ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو
16:33جاءتهم كل اية. ففرق بين الحديث عن الكافر عموما وعن الكافر الذي حقت عليه كلمة الله. يعني انه سيلقى الله كافر اذا هذه الاية تشبه وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون انه حال كفره حال عدم عدم ايمانه لا تنفعه الاية
16:55كما الله سبحانه وتعالى ذكر الايات في الافاق وفي النفس وفي خلق السماوات والارض وفي الوحي. كل ذلك من نور الله لكن هذا النور لا يهتدي به الا من شاء الله له الهداية
17:11فليس مجرد وجود الاية موجبا للايمان. هل كل من رأى الاية يؤمن بها؟ لأ. فرعون الله سبحانه وتعالى قال ولقد اريناه اياتنا كلها فكذب وابى. فلذلك الله سبحانه وتعالى لما قال نور على نور
17:27قال يهدي الله لنوره من يشاء. فنور الله تبارك وتعالى هو اياته في الوحي او في النفس او في الافاق. هذه الايات ظاهرة وبينة لكن لن يهتدي اليها الا من شاء الله له الهداية
17:43لذلك قال الله عز وجل ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. يعني اكثر هؤلاء يجهلون ان الايمان بيد الله وليس قرارا بايديهم. بعض الناس يقول لو لو جاءتني اية
18:03كأس اومن لا ليس مجرد وجود الاية يعني موجبا للايمان فالله سبحانه وتعالى آآ جعل النبيين مبشرين ومنذرين آآ يعني كما قال الله سبحانه وتعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. لكن ثم موانع تمنع من قبول
18:24الهدى يعني الانسان اذا رأى الهدى هل يجب ان يهتدي به؟ لأ. اذا رأى النور هل يجب ان يبصره؟ لأ لا يلزم. يمكن ان يكون عنده هوى او كبر او حسد يجعله يعني لا يقبل هذه الامور. كما ذكر الله سبحانه وتعالى بل على قلوب اقفاله ام على قلوب اقفلها
18:45افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ ذكر الله الاقفال وذكر الله الاكنة. وذكر الختم على القلوب. ذكر كذلك اشاوة للاسماع والابصار والعمى كذلك. وذكر الوقر في الاذان واضح قالوا قلوبنا آآ وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه. وفي اذاننا وقر. وقال الله سبحانه وتعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا
19:12في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. فهذه الامور حجب تحجبهم كما قالوا وبيننا ومن بيننا وبينك حجاب. وبيننا وبينك حجاب كما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة اه فصلت نأتي بالاية
19:29لان هذه الاية آآ تبين هذا المعنى وتبين معنى الحجاب وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون. نأتي بالاية حتى نضبطها
19:49نعم قالوا آآ وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي وفي اذاننا وقروا ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون هذه الامور اللي هي الاقفال والاكنة والختم للقلوب والغشاوة للاسماع والابصار والعمل الابصار والوقر في الاذان. الله سبحانه وتعالى وصفها
20:14فهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون مثلا فهذه الامور موانع. كما قال الله سبحانه وتعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم بكم عمي فهم لا يعقلون
20:31نركز هنا فهذا مثل الكافر. مثل كل كافر حال كفره. فهو ميت واعمى واصم وابكم. لديه موانع تصده عن الايمان. لذلك سمي الكفر كفرا لانه تغطية. كأنه غطاء لذلك الحجة وحدها آآ لا تنفع آآ الا اذا كان معها الموعظة والجدال بالتي هي احسن ادع الى سبيل ربك بالحكمة
20:58آآ والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. فهذه الموعظة وهذا الجدال يزيل هذه الموانع باذن الله تبارك وتعالى. واضح يبقى هذه فكرة مهمة جدا ان كل كافر حال كفره لديه موانع تمنعه. منها الحسد مثلا ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد
21:21ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم. فالحسد فالحسد مانع من قبول الايمان كذلك الكبر. جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون. آآ كذلك آآ انسجد لما تأمرنا هذا فيه كبر. فاذا ليس مجرد وجود الحجة
21:46والبرهان موجبا لايمان المتلقي. مثلا آآ هرقل هرقل آآ يعني آآ علم ان النبي صلى الله عليه وسلم حق وان الاسلام حق لكنه ترك الاهتداء بالاسلام حبا في الدنيا وطلبا لبقاء
22:02ملكه وجاهه. اذا هناك موانع تمنع من الايمان. حتى لو كان آآ الانسان عالما بالحجة. منها مثلا ما منها الريب منها الحسد منها الكبر منها حب الدنيا وهكذا فبالتالي الله سبحانه وتعالى آآ يقول ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم. الانذار هو الاعلام
22:28يعني شيء يخاف منه. كما مثلا احذر ولدي ان هو مثلا لو اكل السكر ممكن مثلا سنانه تسوس. او لو اكل مثلا الشيبسي بطنه توجعه ده اسمه ايه؟ ده اسمه انذار او تحذير. طيب هل كل من يخوف او ينذر يتعظ؟ لأ
22:46كثير من الناس آآ يزيده هذا التخويف طغيانا الله سبحانه وتعالى يخوف عباده. قال ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقون. لكن هل كل العباد يخافون؟ ويتقون ابدا قال الله سبحانه وتعالى عن الكفار ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا
23:10يعني الذين يقبلون دعوة الرسل هم الذين يخافون وهم الذين ينتفعون كما قال الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون. وكما قال انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. اذا حينما
23:30اياتي النبي بالهدى بالعلم بالانذار بالبشرى فان بعض الناس يقبلون ذلك وهم المتقون وينتفعون به. وبعض الناس لا يقبلون ذلك. لذلك قال الله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. مع انه في اية اخرى قال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس. تمام؟ كما اني مثلا اعلم
23:55الناس فمنهم من يتعلم ومنهم من يأبى ذلك. منهم من يفهم ومنهم من لا يفهم. اذا التعليم والتفهيم التعليم والتفهيم لا يلزم ان ان يتم مقصوده لان ممكن اعلم انسان ولا يتعلم وافهمه ولا يفهم واضح كده واخوفه فلا يخاف. لذلك قال الله عز وجل
24:21فالله سبحانه وتعالى هداهم وبين لهم لكنهم لم يقبلوا هذا الهدى واستحبوا العمى على الهدى اذا المقصود ان الله سبحانه وتعالى ذكر في المؤمنين آآ الذين قبلوا الهدى واتقوا الله قبولهم هو نفسه التقوى. لا انهم كانوا متقين قبله. يعني
24:46كل من قبل القرآن فهو المتقين. تمام كده وكل من لم يقبل القرآن او ضل به يعني قرأه ولم يهتدي فهذا هو الفاسق. وما يضل به الا الفاسقين. تمام طيب اذا هذه الاية عامة في كل كافر. فهذا الكافر ميت واعمى. هل معنى ذلك انه حق عليه الكفر؟ يعني لن
25:10يؤمن ابدا هذا ليس صحيحا لان كثيرا من الكفار امنوا وهل جاء الرسل الى المؤمنين ام الى الكافرين؟ جاء الرسل الى الكفار. فلما دعوهم الى الله تبارك وتعالى فريق امن وفريق آآ حق عليه آآ العذاب
25:29فبالتالي آآ هذا هذا الذي دعاه نبي من الانبياء وهو كافر لم يستجب له لكن هل معناها انه لن يستجيب؟ لأ قد كما اقول لك مثلا هذا الانسان بليد لن يفهم او هو مشغول الذهن فلن ينتفع من تعليمك لكنه قد ينتبه
25:49وقد يتعلم وقد يقبل والله سبحانه وتعالى قال انما يستجيب الذين يسمعون. وقال فانك لا تسمع الموت ولا تسمع الصم الدعاء اذا تولوا مدبرين وما انت بهذه العميا عن ضلالتهم ان تسمع الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون
26:06وكما قال قل انما انذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون. والافضل ان احنا نقف نقول قل انما انذركم بالوحي ثم نقول ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون. فالله سبحانه وتعالى يبين للنبي صلى الله عليه وسلم انه ليس بمجرد انذارك
26:28كل الناس اليك. منهم من هداه الله ومنهم من لم يهده الله تبارك وتعالى اذا هذا الكافر ميت وعلى قلبه اقفال وكذلك قلبه في اكنة لكن الله قد يحييه بعد موته. كما قال الله عز وجل اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها. وكما قال او من كان ميتا فاحيين
26:54وكما قال ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله. اذا هذه الفكرة مهمة جدا ان هذه الاية عامة في كل واضح انه حال كفره مختوم على قلبه. وعلى سمعه وبصره غشاوة. تمام كده؟ طيب
27:14هل الله سبحانه وتعالى يمكن ان يحياه بعد موته؟ نعم. هل يمكن ان آآ يعني يفتح آآ قلبه وسمعه وبصره للهدى؟ نعم كما جاء في الحديث آآ هذا حديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في آآ في الصحيح آآ انه قال ان هذه الاية التي في القرآن يا ايها النبي انا ارسلناك
27:36شاهدا ومبشرا ونذيرا. قال في في التوراة يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا وحرزا للاميين انت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه الله حتى
27:58قيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا اله الا الله فيفتح به اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا هذا بالضبط ما جاء في الاية ان هؤلاء حال كفرهم فهم موتى
28:15تمام؟ لكن الله قد يحييهم كما حصل الله سبحانه وتعالى ذكر كثيرا ممن كانوا اعظم الناس كفرا يعني آآ ابو سفيان وغيره وغير هؤلاء الذين كانوا قادة للاحزاب يوم الخندق وكانوا صما وبكوا وعميا ولا يعقلون دعوة النبي
28:34صلى الله عليه وسلم ثم حسن اسلامهم مثل عكرمة ابن ابي جهل وصفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو وابي سفيان ومن اسلم منهم قبل يعني من اسلم منهم عام الفتح او من اسلم قبل ذلك. فبالتالي هذه الاية يراد بها ان الكافر حال كفره يكون
28:53وآآ يكون كذلك آآ يعني آآ مختوم مختوما على قلبه وعلى سمعه وعلى بصره غشاوة ولكن الله سبحانه وتعالى قد يهديه. طيب هذه الايات فيها فائدة عظيمة جدا. طبعا هذه الايات
29:08آآ تختلف عن حال الكافر الذي حقت عليه كلمة الله لذلك قال الله عز وجل في آآ سورة ياسين لتنذر قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون. لقد حق القول على اكثرهم
29:23فهم لا يؤمنون. ليس القول حقا على كل يعني ليس قول هذا القول حق على كل الكفار. لذلك قال الله عز وجل انا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون. وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون. وسواء عليهم اخ
29:43انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة واجر كريم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان من اشد الكفار بل كان يحارب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم هداه الله وصار من خير الناس
30:02وصار اميرا للمؤمنين. فاذا هذه الايات تصف الكافر حال كفره. هذه الايات تختلف عن الايات التي قال الله فيها ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. فهؤلاء لا يؤمنون الا حين لا ينفعهم الايمان. كما قال آآ موسى عليه السلام
30:21ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم. وكما حصل حصل لفرعون. لما قال امنت انه لا اله اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين. قال الله قال انا وقد عصيت قبله وكنت من المفسدين. وكما قال الله عز وجل فاعقبهم
30:41نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. يبقى خلاصة الكلام. عشان نفهم خلاصة هذه الاية عندنا صنفان في الحديث عن الكفار. صنف يتحدث عن الكافر حال كفره فهو ميت واصم وابكم واعمى
30:58في آآ يعني آآ ختم الله على قلبه وسمعه وعلى وعلى سمعه وبصره غشاوة الى اخر ذلك. ذكرنا الاقفال والاكنة والحجاب. تمام هذا الصنف قد يهديه الله سبحانه وتعالى. لكن ثم صنف اخر وهم الذين حقت عليهم كلمة الله. فهؤلاء لا تنفعهم الايات
31:19هؤلاء لا تنفعهم الايات يعني مهما رأوا من الايات لا تنفعهم. لماذا؟ لان الله طبع عليها بكفرهم واضح طبع الله عليها بكفرهم. طيب هذا يفيد المؤمن آآ يعني او يفيد الداعي الى الله. نحن طبعا
31:36في هذه الدورة اللي هي اعداد او تأهيل المصلحات نريد ان نتعلم تفسير القرآن لنهتدي به في في استقامة انفسنا وكذلك في الدعوة والتعليم والاصلاح. فما الذي ننتفعه من هذه الامور؟ واحد ان الحجج والبراهين
31:55والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن اه يعني اه يعني ان ان التعليم او او الدعوة الى الله لا يكون فقط بمجرد البراهين. وانما يكون بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال. كل واحد من هذه الامور يعينه على امر. لان الانسان قد يكفر حسدا وقد يكفر استحبابا في الدنيا
32:19قد يكفر لكونه ليس عنده لا يعلم حجة. الخليط بين البرهان والحجة والحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن كلما كثرت هذه الامور وتنوعت كانت افضل في الدعوة الى الله. ثانيا
32:35الله تبارك وتعالى هو الذي يهدي الله سبحانه وتعالى هو الذي يهدي. مهما كانت الايات والنذر والبينات والحجج مهما كان الداعي حريصا عالما حكيما ناصحا مخلصا فليس ذلك موجبا لهداية احد
32:52ولا لاستجابته بل قد يزيده ذلك كفرا كما قال الله سبحانه وتعالى وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. كذلك لماذا؟ لان الهداية الهداية تحتاج قلب من يقبل ويستجيب كما جاء في حديث مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم. فالمطر غزير لكن افرض الارض كانت آآ ليست خصبة كانت صلبة
33:16لا تقبل الموعظة. اذا الدعاء والتعليم والانذار آآ كل هذه الامور مهما كانت قوية آآ لابد ان تحتاج قلبا يقبلها. طيب ما دلالة هذا وهذه الفائدة الثالثة؟ هذا وفيه تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وللدعاة انهم يجب ان يفعلوا ما عليهم من الهدى والبيان والتعليم والنصح
33:41لكن انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. كذلك ان تحرص على هداهم فان فان الله لا يهدي من يضل. كذلك ما على الرسول الا البلاغ المبين. كذلك. وهذه الفائدة اللي بعدها
33:55فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. من كفر فلا يحزنك كفره تمام؟ الفائدة اه الاخيرة في هذا المقام هي الا تيأس من ايمان احد. فان الله تبارك وتعالى قد يهديه. فهذا الشخص الذي على
34:10قلبه يعني ختم الله على قلبه او على سمعه وبصره غشاوة يعني ربما انت تدعوه سنوات طويلة ثم يهديه الله سبحانه وتعالى. سحرة فرعون سحرت فرعون يعني جاؤوا معتزين بفرعون وجاؤوا يعني آآ يعني يبغون وجاؤوا يطلبون دنيا ويكذبون
34:31على الناس لكن مع ذلك لما رأوا الايات امنوا بالله وصبروا في سبيل الله تبارك وتعالى. فمهما بقي الانسان زمانا طويلا في الكفر لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. على فكرة هذه الاية يراد بها في الاخرة. اما في الدنيا فلا ييأس من روح
34:51الهي احد حتى الكافر كم من كافر ادركته رحمة الله فامن؟ وكم من انسان يائس وبائس ادركته آآ رحمة الله فامنه الله بعد خوفه واغناه الله بعد بعد فقره واتم الله له الخير. فاذا هذه فكرة مهمة جدا لابد ان يستحضرها الداعي الى الله. طيب انعكاس هذا الامر في حياتنا
35:14عندي مثلا انا انا كشخص. عندي مثلا اشياء كثيرة في حياتي عندي اشياء كثيرة مثلا عندي ذنوب كثيرة. عندي امور استشعر اني لا يمكن ان اتركها. وعندي طاعات تصعب علي. اذا كان عندي علم بان الله
35:29على كل شيء قدير. وانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون فهذا يجعلني استبشر. ويجعلني اطلب الاسباب ولا ايأس. مثلا امرأة عندها زوج هذا الزوج بعيد عن طاعة الله لا تيأس منه لان الله قد يهديه. عندها ولد عاق او مثلا آآ ضائع او عندها آآ ابنة مثلا آآ فاشلة في الدراسة
35:50او اي شيء من هذه الامور لابد ان تعلم ان الله تبارك وتعالى يحيي الارض بعد موتها وكم من انسان كافر كان من اعظم الناس كفرا ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك ادركته رحمة الله تبارك وتعالى فكان من
36:08خير الناس ايمانا وعلما وعملا وكان ليس فقط من وليس فقط من المهتدين بل كان كذلك من الهادين ممن يهدي الله تبارك وتعالى بهم. وهذا عظيم انا آآ اعرف كثيرا من الشباب كانوا في قمة الضياع فتحولوا من الضياع الى انهم صاروا دعاة
36:28مصلحين بفضل الله تبارك وتعالى آآ ارجو ان يكون الكلام عن آآ الكفار يعني ارجو ان يكون بينا. طيب فائدة ذلك ذكرناها مما ينعكس على الدعاء. ندخل في الايات بعدها في الكلام عن المنافقين. قال الله عز وجل
36:46ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون
37:06ولكن لا يشعرون واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزأ بهم
37:26مدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. الله تبارك وتعالى جعل هذا القرآن علما وعملا. فهذا القرآن هو النور الذي نرى به
37:45وهو النور الذي نمشي به ايضا. فهذا القرآن يعني انا اريد ان تركزي في هذه الفكرة. القرآن يعطيك علما وعملا. يعلمك كيف تنظرين الى الاشياء يعلمك كيف ترين الاشياء في صورتها. فمثلا الله سبحانه وتعالى يقول لا تقربوا الزنا. طب الانسان قد
38:05يرى هذا الزنا شيئا جميلا يراه متعة. فالله سبحانه وتعالى يعلمك كيف تتصورين هذا الفعل. انه كان فاحشة وساء سبيلا فهو جمع هنا بين النهي وبين تصوير هذا الفعل وبين بيان عاقبة هذا الفعل. لذلك قال يوسف عليه السلام الا
38:28اصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاهلين. فاذا رأى الانسان الطاعة اه بعين الوحي ورأى المعصية بعين الوحي فهذه اول الهداية. وهذا معنى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا. يبقى
38:46الامر وهو يبقى الامر وهو ان يمتثل هذا العلم الذي عنده. لانه قد يعلم ان الزنا فاحشة ثم يقع فيه. وقد يعلم ان الطاعة خير ثم يكسل عن الطاعة فالمراد ان يتعلم ويمشي ويتصرف. كما قال ابن عباس في عمر ابن الخطاب كان وقافا عند كتاب الله. يعني
39:08كتاب الله له سلطان عليه فربنا سبحانه وتعالى قال لا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا فذكر النهي ثم ذكر تصوير هذا الفعل ثم ذكر مآل هذا الفعل او العاقبة. الله سبحانه وتعالى كما ذكر المؤمنين وخلاصة ما ذكره عنهم انهم على يقين
39:31على هدى وانهم هم المفلحون. يعني انهم في هذه الدنيا اعظم الناس فلاحا. وهم احسن الناس عملا واحسن الناس دينا ثم ذكر بعدهم الكفار حالة كفرهم ومنهم من الذين اهتدوا ومنهم الذين حقت عليهم كلمة الله. ثم ذكر
39:50الصنف الثالث تجاه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وهم المنافقون. طيب آآ النفاق اصله في القلب واضح يعني النفاق معناه ان الانسان يظهر خلاف ما يبطن لكن هذا النفاق له ايات. كما ان الايمان له ايات. النبي صلى الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار. مثلا آآ وقال آآ
40:17اه النبي صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان او الى غير ذلك من الاحاديث التي يأتي ذكرها. اذا ما في
40:27القلب له ايات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد فسد الجسد كله ما في القلب لابد ان يظهر اثاره او اياته اللي هي علاماته. تمام؟ فربنا سبحانه وتعالى علمنا
40:47ايات النفاق حتى نحذرها في انفسنا وحتى لا نخدع بما يفعله المنافقون. واضح طيب الله سبحانه وتعالى علمنا ان من الناس صنف. يقول بلسانه امنت بالله وباليوم الاخر وهو كاذب في ذلك
41:07واضح احنا ذكرنا ان الناس ازاء دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والاهتداء به المؤمنون. الكافرون والمنافقون قبل الهجرة كان الناس صنفين. اما مؤمن ظاهرا وباطنا واما كافر ظاهرا وباطنا. يعني اي انسان آآ وطبعا من المؤمنين من
41:30كان يكتم ايمانه تمام آآ لانه يخاف لكن بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة. وصار للمؤمنين بها عز وانصار. دخل اغلب اهل المدينة في الاسلام طوعا واختيار
41:44كان من بينهم من اقاربهم ومن غير اقاربهم من اظهر الاسلام رغبة او رهبة. وهو في الباطن كافر. وكان على رأس هؤلاء عبدالله بن لابي آآ عبدالله بن ابي آآ ابن سلول
41:59وانزل الله سبحانه وتعالى فيه وفي امثاله ايات كثيرة وجاء ذكر المنافقين في آآ السور المدنية. جاء في سورة البقرة وال عمران والنساء وحتى سورة العنكبوت وان كانت مكية جاء فيها قول الله تبارك وتعالى وليعلمن الله الذين امنوا ولا يعلمن المنافقين. وقيل ان هذه الاية آآ مدنية. وآآ لا بأس
42:24ان يذكر الله سبحانه وتعالى حتى في في السور المكية النفاق وكذلك ذكر النفاق في سورة الاحزاب. كان المنافقون في المدينة وفي البادية. يعني كان بعضهم من اهل المدينة وبعضهم من الاعراب. كما قال الله
42:39عز وجل وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم وكان منهم من هو من المشركين ومنهم من من هو من اهل الكتاب. اذا المنافقون ظهروا في المدينة
42:56تمام منهم من كان بالمدينة ومنهم من كان بالبادية. منهم من هم منافقون اصلهم مشركين. اصلهم كانوا مشركين يعني ومنهم من كان منافقا من اهل الكتاب. وجاء ذكرهم كذلك في سورة الفتح وفي سورة محمد وفي سورة الحديد وفي سورة المجادلة
43:12او المجادلة على اختلاف وفي سورة الحشر. وطبعا سميت سورة باسمهم وهي سورة المنافقون. وغير ذلك من السور. طبعا سورة التوبة هي السورة الفاضحة لهم كما سماها ايه؟ ابن عباس وبعضهم سماها المبعثرة. ونزلت
43:29هذه السورة عام تبوك سنة تسع من الهجرة وكانت غزوة تبوك هي اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وتميز فيها كثير من منافقين واصناف المنافقين. منهم من كان في اصله منافقا ومنهم من كان ضعيف الايمان ثم نافق وكفر. قال لي نفهم هذه الفكرة
43:50المنافقون الذين ذكروا في القرآن آآ صنفان منهم من اصلا لم يكن مؤمنا قط وانما دخل في الايمان رياء ومنهم من كان ضعيف الايمان يعبد الله على حرف كان مذبذبا مترددا او آآ ابتلي مثلا بشهوة او بشبهة او ابتلي بتكليف او بتشريع لم يصبر عليه
44:15آآ كما كمان ذكروا في سورة التوبة. فهؤلاء كانوا آآ مؤمنين ثم كفروا. كما قال الله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وكما قال الله عز وجل فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. فمن الناس من يؤمن باطنا
44:34وظاهرا ومنهم من يكفر كذلك ومنهم من يدعي الايمان ويتكلم به وهو كاذب. كما قال الله عز وجل اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون
44:48الله سبحانه وتعالى بين ان هؤلاء المنافقين يتظاهرون بالايمان بل يقومون ببعض الاعمال. كما قال الله عز وجل ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. واذا قاموا الى الصلاة كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا
45:13وقال الله عز وجل وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون. اذا هؤلاء المنافقون ليسوا فقط نطقوا بالايمان بالله وباليوم الاخر. لأ. ايضا يقومون ببعض
45:34اعمال آآ يقومون ببعض الاعمال منها مثلا الصلاة والصدقة لكنهم يراؤون الناس. يعني ارادوا بهذا الفعل مخادعة الله لكن الله تبارك وتعالى خادعهم. هنعرف ما معنى ذلك. ايضا جاء ذكرهم في في الحديث. حديث عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
45:57مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين. تعير الى هذه مرة والى هذه مرة تكر في هذه مرة وفي هذه مرة. يعني النبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا حال المنافق. يضرب لنا مثلا لهذا المنافق حتى نتصوره
46:15فهي تصيح يعني هذه الشاة العائرة تصيح بصوتها يعني مترددة بين القطيعين. وهذا مثل المنافق يتذبذب بين المسلمين والكافرين يعني اذا كان مع مع المسلمين يظهر الاسلام واذا كان مع الكفار يظهر الكفر. ويقول انه يستهزئ
46:35بالمؤمنين. الغرض من هذا ايضا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر كما في حديث عبدالله بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. اذا اؤتمن خان واذا
46:52تتكذب اذا عاهد غدر واذا خاصم فجر. ما الشاهد من هذا كله؟ ان تعلمي ان القرآن اعتنى بذكر منافقين واعمال المنافقين وخصال المنافقين وضرب للمنافقين مثلا لماذا؟ حتى نتبين نحن ويتبين
47:13كذلك الدعاء الى الله. يعني يجب الداعي الى الله ان يعلم هذا الصنف. وان يعلم افعاله. الله سبحانه وتعالى قال هم العدو فاحذرهم. وقال الله سبحانه وتعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. لماذا؟ يجب ان تعلمي وجود هذا الصنف
47:29بعض بعض المثل الدعاة لا يتصور هذا. فيحسن الظن بكل من تكلم بالايمان مهما رأى منه من الكفر والفسوق والعصيان والزندقة والفسق مهما رآه يقف مع اهل الباطل. مهما رآه ينطق بما يشكك المسلمين في دينهم. مهما رآه يقف في صف اعداء
47:49اسلام وهو لا يزال يحسن به الظن. اذا الله سبحانه وتعالى يعلمنا هذه الامور حتى نتصور ان هذا الصنف موجود. وهو صنف يجهر بالايمان لكن اعماله لا تدل على الايمان
48:04هذه فكرة مهمة جدا. الخصلة الجامعة للمنافق هي الكذب. وكل ما يتفرع عنها اه الكذب على النفس والكذب اه يعني في الشهادة والكذب على الناس. قال الله عز وجل يخادعون الله والذين امنوا
48:20آآ طبعا نلاحظ ان هذا من من شرف المؤمن ان الله سبحانه وتعالى ذكر اسمه ذكر اسم المؤمن مع الله. يعني يكفي المؤمن شرفا ان الله جعل نفسه مع هذا المؤمن في هذا الامر. وهذا يبين ان الله ناصرك. مهما كاد المنافقون بهذا الدين فاعلم ان الله
48:40الله معك وان الله لا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين واضح وان الله سبحانه وتعالى مع المؤمنين ومع المتقين ان تنصروا الله ينصركم وكفى بربك هاديا ونصيرا. طيب وما يخدعون الا انفسهم. لماذا؟ لانهم يظهرون الايمان
49:00الله. طب الله سبحانه وتعالى اعلم بمكرهم واعلم بكيدهم واعلم بما في قلوبهم. تمام كده؟ والله سبحانه وتعالى علم المؤمنين بذلك يعني علم المؤمنين. اذا هم يقصدون المخادعة لكن الله سبحانه وتعالى خادعهم لانه اعلم بهم وبافعالهم
49:20ولان الله ركزي في هذه الفكرة. لان الله سيجزي هؤلاء بما اعلنوا ام بما يعلمه منهم بما يعلمه منهم وهذا معنى والله محيط بالكافرين وكما قال الله وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم معلوم لله تبارك وتعالى. طيب اذا الله سبحانه وتعالى قال حتى جاء
49:44في الاية التي بعدها الله يستهزأ بهم فهؤلاء لهم احكام الاسلام في الظاهر. لكنهم مخلدون في الدرك الاسفل من النار. والله سبحانه وتعالى يذهب نورهم يوم القيامة. قال الله عز وجل وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. يعني هؤلاء
50:04يعني يفعلون هذه الافعال ويدبرون ويخططون. هم يدبرون ويخططون ويمكرون ويتخذون الحيل. ولا هؤلاء انهم ما يخدعون الا انفسهم. بالضبط زي ما يكون خليني اضرب لك مثالا حتى تفهمي جمال هذه الاية في تصوير
50:24آآ عدم شعور المنافقين بانهم ما يخدعون الا انفسهم. تصوري مثلا ان آآ آآ واحد عنده ابن وهذا الابن يخطط ويدبر عشان مثلا يعمل حاجة من وراء ابويه. وابوه وامه عارفين
50:40هو بيعمل ايه بالضبط؟ يعني هم مراقبينه وعارفين ما الذي يدور في فكره تمام فهو عمال يخطط ويدبر وفاكر ان هو بيخدعهم وهو في الاول والاخر لا يخدع الا نفسه. ولله تبارك وتعالى المثل الاعلى. ربنا سبحانه وتعالى قال
50:55وما يشعرون والشعور هو اول مراحل الادراك. فربنا سبحانه وتعالى يبين انهم ليس عندهم ادنى ادراك لكونهم يخدعون انفسهم طيب ما دلالة هذا؟ هذا سبب في استمرارهم مغرورين بما يفعلون. ظانين انهم مهتدون بذلك يعني يصلون الى ما يطلبون
51:15وما يمكرون الا بانفسهم وما يشعرون. يبقى هؤلاء يمكرون ويدبرون ويخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم. يعني لا يشعرون ان الله خادعهم ولا يشعرون انهم ما يخدعون الا
51:31انفسهم نفى الله سبحانه وتعالى ادنى خداع لهم يعني للمؤمنين. آآ لذلك آآ هذه الاية عظيمة جدا ثم ذكر الله سبحانه وتعالى اصل هذا الفساد. يعني كأن انسان يقول لماذا يفعل المنافقون هذا؟ هذا عرض. الله سبحانه وتعالى سيذكر اصل المرض. احنا في فرق عندنا بين
51:54العرض والمرض. العرض السخونية عرض لكن المرض ممكن يكون فيروس مثلا هو الذي يسبب السخونية. ممكن يكون انسان عنده برد. اي شيء. المهم نفرق بين العرض والمرض طيب ما هو هذا المرض القلب؟ قال الله عز وجل في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. هذا المرض فسر بالشك
52:15بالريب بالتردد كذلك يدخل فيه الحسد الكبر. كل مانع من الهدى هو من مرض القلب. لذلك الله سبحانه وتعالى جعل القرآن شفاء بما في الصدور كل ما في الصدور من الامراض. اذا اقبل العبد على القرآن مهتديا فان القرآن يكون له شفاء
52:34من هذه الامراض. في قلوبهم مرض هذا المرض انا اريد ان تركزي في هذه الفكرة العظيمة. الله سبحانه وتعالى لما ذكر مؤمنين اول خصلة ذكرها ايه؟ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. فبقدر ما يكون المؤمن موقنا بما في كتاب الله من
52:54الحق بقدر ما يستجيب ويعمل ويهتدي ويفلح. تمام؟ وبقدر ما يوجد المرض في القلب بقدر ما يحصل الشك وبقدر ما يضعف الانسان عن العمل كما قال الله عز وجل في ريبهم يترددون. فكما ذكر الله اليقين في قلب المؤمن ذكر
53:14شك في قلبي المنافق في قلوبهم مرض هذا المرض هو المانع للعمل وهو الذي يجعلهم يراؤون وهو الذي يجعلهم يظهرون ما اه لا ما لا ما لا يؤمنون به. تمام
53:31آآ سبحان الله في فايدة فائدة نسيت ان اذكرها لما تكلمنا عن ان القرآن آآ يعطي الانسان نورا وعملا وانه يجعله يجعله يرى الاشياء كما هي في مقابل ذلك قال الله عز وجل افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا. فهذا الفرق بين من يرى بنور الوحي
53:51ومن يرى بهواه. فالذي يرى بنور الوحي يرى المعصية معصية ويرى الباطل باطلا ويرى الحق حقا. واضح كده؟ اما الذي يرى بهواه فانه يزين له سوء عمله. كما زين ابليس لادم
54:09كما زين ابليس لادم آآ قال هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ هي شجرة المعصية وعاقبتها آآ سيئة لكنه في عينيه واضح كده فهذه فكرة عظيمة. ارجو ان هي تلحق بالايه؟ بالفائدة السابقة. طيب. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. اثبت الله تبارك وتعالى
54:31اصل هذا الضلال وهو ما في قلب ما في قلوبهم من المرض. واكثر العلماء يفسرون هذا المرض بالريب او الشك. وانا في رأيي يدخل فيه ايضا حب الدنيا يدخل الكبر كما سيأتي ان هم قالوا انؤمن كما امن السفهاء يدخل فيه الحسد كذلك وغير ذلك
54:48طيب نلاحظ ان الله قبل ان يذكر قبل ان يذكر الله في حد بيدعو ان يفتح الله علينا فتوح العارفين. جزاكم الله خيرا ولكني انبه على ان كلمة العارفين ليست هي الكلمة الاصح
55:02وانما كلمة العلماء هي الكلمة الاصح. كلمة العارفين هي كلمة تشتهر عند الصوفية وغيرهم. ويضعون المعرفة بمعنى العلم او عن اليقين وليست كذلك. والصواب هو العلم كما قال الله انما يخشى الله من عباده العلماء. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله
55:22اشدكم له خشية. فلفظ العلم اصح في هذا المقام من لفظ المعرفة. ولفظ العالم بالله اصح من لفظ العارف بالله. طيب نعود مرة اخرى اه لهذه الفكرة الله سبحانه وتعالى قبل ان يبين اه ما فعله بهم وما اصابهم به بين ماذا عندهم وهذا يبين عدل الله
55:43تبارك وتعالى مع هؤلاء. فكما ان الله يزيد المهتدي هدى ويؤتيه تقواه فان الله تبارك وتعالى كذلك يزيد هذا الذي في قلبه مرض مرضا بما كسبت يداه هذا عدل وهذا من اصول القرآن. يبقى احنا خلونا نقيد هذه الفوائد حتى نجمع شواهدها. في قلوبهم مرض فزادهم الله
56:09ما رضى. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون واضح في المقابل يزيد الله الذين اهتدوا هدى وهكذا
56:23فهذه الفكرة آآ مهمة جدا وهي فكرة عدل الله آآ فكرة عدل الله تبارك وتعالى. هذا اصل عظيم. لابد ان نجمع اسباب الهداية واسباب الضلال كما يذكرها الله تبارك وتعالى فمن تحرى الشر يعطى ومن تحرى الخير يعطى
56:43قال الله سبحانه وتعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. زادهم الله مرضا. يعني كما قال الله عز وجل مثلا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. وماتوا وهم كافرون. قال الله عز وجل في
57:01قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. بما كانوا يكذبون يعني بكذبهم. وكذلك في قراءة بما كانوا يكذبون. فهم يكذبون برسول الله وبالقرآن وكذلك يكذبون في شهادتهم. وهو مناسب لقول الله اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله الى اخره
57:21الايات فالله سبحانه وتعالى يعذبهم باعمالهم. وهذا ايضا اصل في عدل الله. ان الله تبارك وتعالى لا يعذب احدا بغير ذنب سبحانه وتعالى فهو غني عن العالمين وهذا اصل مهم جدا. وقال الله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فهي فهي صدق في الانباء ووعد الله. وكذلك عدل في قدر الله وفي حكمه
57:47الله تبارك وتعالى وفي احكام الله. فالله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ احدا الا بذنبه. والله سبحانه وتعالى يذكر كثيرا آآ في القرآن هذا الاصل مثلا وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. آآ كذلك آآ في آآ قول الله تبارك وتعالى آآ
58:06فظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم. آآ مثلا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلاتنا ما لهذا الكتاب آآ لا يغادر صغيرة كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. انا الان اريد ان اصور لك فكرتي في دراسة
58:26القرآن بهذه الطريقة اننا نحاول ان نستخرج كل علم في القرآن ونجمع شواهده بعد ذلك. مثلا نحن الان نجمع الامور الخاصة بعدد لله وانه لا يؤاخذ احدا الا بذنبه. في الدنيا او في الاخرة. فمثلا اذا مرت بنا اية خلينا نذكر قبل ذلك مثلا في قلوبهم مرض
58:47سادهم الله مرضا كويس؟ طب هيأتي عندنا بعد ذلك اية اه فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى
59:02فكلما فنحن الان نستخرج العلوم ثم نجمع الشواهد لكل علم منها ان شاء الله تبارك وتعالى حتى يجتمع معنا علوم القرآن باذن الله تبارك وتعالى. ونسأل الله ان يفتح علينا من بركاته
59:18طيب آآ ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. ايضا هذا يدل على ان الله يعذبهم باعمالهم بما كانوا يكذبون يعني بكذبهم او بتكذيبهم. على اختلاف للقراءة. طيب الله سبحانه وتعالى هنا يذكر احوال هؤلاء مع من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. لماذا؟ حتى تعرف خصال
59:38ولاء كثير من المنافقين في هذه الايام حينما ندعوه الى كتاب الله الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الاحكام الى المحكمات فان انه لا يقبل ذلك قال الله عز وجل واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما آآ نحن مصلحون. الفساد في الارض هو الكفر والفسوق والعصيان. فالله
1:00:01وتعالى وكذلك ما كان يفعله المنافقون من افشاء اصرار المؤمنين. وكذلك الاستهزاء بالمؤمنين. كل هذا من الافساد فاذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. وهذا فيه ادعاء كما يفعله كثير من من الكفار والمنافقون. آآ كما
1:00:22قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد. وكما قال المنافقون ان اردنا الا احسانا وتوفيقا واضح فهؤلاء يدعون الخير ويدعون الهدى. كما قال فرعون آآ ذروني اقتل موسى وليدعو ربه اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد
1:00:40فالله سبحانه وتعالى يظهر لنا افعال هؤلاء واقوالهم انهم مع كونهم مستمرين على الباطل والافساد يدعون كذبا وزورا انهم مصلحون. وكم من انسان يدعو الى مشروع التنوير والاصلاح وهو ممن يدعو الى الكفر ويشكك في القرآن والسنة وغير ذلك. طيب
1:01:04آآ واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض آآ قالوا انما نحن مصلحون. آآ الله سبحانه وتعالى او او يعني يكون المعنى انهم يصلحون دنياهم هم يعني انهم يسعون في اصلاح دنياهم آآ اظهار الايمان للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. ويظهرون للكفر
1:01:24ما هم عليه من الكفر. يعني اذا كانت الدولة للنبي صلى الله عليه وسلم فهم مع المؤمنين. واذا كانت للكفار فهم مع اه الكفار. قال الله عز وجل الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون
1:01:39الا انهم هم المفسدون يعني هم يفسدون حتى على انفسهم وليس فقط يفسدون على المؤمنين فحتى يفسدون على انفسهم لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى اطلع نبيه على فسادهم. وان كيد هؤلاء في تباب وان الله لا يصلح عملا
1:01:55المفسدين ولا يهدي كيد الخائنين. ففسادهم من جهات الكفر والفسوق والعصيان والنفاق والمخادعة والاستهزاء وكذلك فسادهم على انفسهم. لان الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين وهم الذين اوبقوا انفسهم وتسببوا لانفسهم في
1:02:14في النار قال الله عز وجل طبعا كلمة لا يشعرون اتفقنا ان هي يعني ينفي لهم ادنى معنى للادراك. يعني هم راضون عن انفسهم بهذه الافعال ولا يشعرون عاقبة اعمالهم. ولا يشعرون ان الله اعلم نبيه كذلك بكيدهم. قال الله عز وجل واذا قيل لهم امنوا كما
1:02:38امن الناس الناس هنا هم الصحابة اذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء هذا كذلك فيه استعلاء هؤلاء. انهم يعني جمعوا مع الكفر والفسوق والعصيان
1:02:52الكبر وانهم يرون انفسهم على هدى وانهم يستخفون بالمؤمنين. وهذا كانت عادة الكفار كما قال قوم نوح انؤمن لك واتبعك الارذل وقالوا ما نراك وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي وما نرى وما نرى لكم علينا من فضل. وقالوا كذلك لان اتبعتم
1:03:12شعيبا انكم اذا لخاسرون. وقال فرعون كذلك عن موسى اني اخاف ان يبدل دينكم. فهذه من سنة هؤلاء انا اريد هنا ان انبه على هذه الفكرة للمؤمنة الكريمة. المسلمة الكريمة لماذا؟ كم من مؤمنة كانت مهتدية مستقيمة لكن يعني
1:03:30شكت واصابها الريب بسبب استهزاء الناس بها انهم يستخفون بها. ومثلا يخرجون في مسلسلات وافلام وبرامج ان المسلمة المهتدية بالله والمهتدية بالنبي صلى الله عليه وسلم واللي بتلبس حجاب لتطيع الله هذه المسلمة مظلومة ومقهورة واحكام الشريعة تظلمها فيفتنون المرأة يقبحون لها
1:03:57الدين ويشككونها في القرآن ويغرقونها في الافلام والمسلسلات التي تصور لها الحياة المليئة بالفواحش والمتع ويقول لها هي دي الحياة. يصورها بقى ان الايه؟ ان ان البطل وسيم والبطلة جميلة. وهي دي الحياة بقى انها تلبس
1:04:18الخروج فيشككونها من جهتين. اما الشك التشكيك المباشر في القرآن والحديث والسنة واحكام الاسلام. او التضليل بالافلام والمسلسلات وقصص الحب والروايات التي تجعلها تسخط جو الايمان والاستقامة. فبدلا ما تنظر الى
1:04:38الى نفسها انها مهتدية ومؤمنة ومتقية وترى نعمة الله عليها بهذا الامر ان الله هداها للايمان وتكون سعيدة منشرحة الصدر. ترى فضل الله عليها تصبح تنظر الى نفسها انها مقهورة
1:04:53ومظلومة. طب ليه انا عاملة في نفسي كده؟ طب يعني طب ليه؟ طب دول اللي البنات اللي بيلبسوا الميني جيب ويخرجوا ويعملوا ويتفسحوا تظهر مفاتنها فتتحول المؤمنة من امرأة موقنة
1:05:10آآ مهتدية ترى فضل الله عليها بالاسلام تنظر انها مقهورة. محرومة انها آآ مظلومة. ثم بعد ذلك تتحول اول الى هؤلاء. كما قال الله عز وجل عن الشيطان شياطين الانس والجن. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا
1:05:30مرورا. وكما قال الله عز وجل وحذرها ولا يغرنكم بالله الغرور. وكما قال الله عز وجل والله يريد ان يتوب عليكم. ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف
1:05:44وخلق الانسان ضعيفا. وقال الله عز وجل ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. يبقى هذه فكرة مركزية. استخفاف هؤلاء ازاء هؤلاء ووصف هؤلاء للمتقين بانهم سفهاء او اغبياء او جهلة او حمقى او عامة او دهماء كل
1:06:05الاوصاف لا تغير من الحق شيئا. وهذا دأب الكفار في كل زمان ومكان. اذا المؤمنة الكريمة لا ينبغي لها قط ان زعزعة ثقتها بما هي عليه من اليقين والايمان بما يفعله هؤلاء الفجرة والكفرة. بل تزداد به ايمانا وهدى
1:06:25لابد ان تفهمي هذه الفكرة بالعكس هذا يدل يعني هذا يكون من البراهين للانسان على ما ذكره الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء. طيب يبقى هذه فكرة مهمة جدا. لا يحزمك آآ استهزاء المنافقين ولا يضعفك تشكيك هؤلاء
1:06:44واضح الله سبحانه وتعالى ينتصر للمؤمنين. قال الا انهم آآ الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. هم السفهاء فلا شك لماذا؟ لان كل من جاءه الحق ورغب عنه فهو سفيه
1:07:01سفيه لماذا سفيه؟ لانه لم يقبل هذا الهدى ولانه يطلب متعة عاجلة ويترك الاجل ولا يعلم ان هدى الله تبارك وتعالى نور في الدنيا قبل الاخرة المؤمن مطمئن امن بالله تبارك وتعالى
1:07:20فهؤلاء سفهاء آآ الله سبحانه وتعالى قال كلا بل آآ لا بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون ورائهم يوما ثقيلا المؤمنة لا ينبغي لها ابدا ان تتذبذب ولا ان تضعف ولا ان تحزن بما يفعله هؤلاء. الله سبحانه وتعالى قال الا انهم هم
1:07:45هم السفهاء ولكن لا يعلمون. هذا يدل على ان المؤمنين كما ثبت الله صفتهم انهم موقنون مهتدون مفلحون طيب واذا لقوا الذين امنوا هذه من صفات ايضا المنافقين. واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا
1:08:02يعني هم يظهرون الايمان للمؤمنين. لماذا؟ انهم طبعا يعني هذا فيه استهزاء من جهة وفيه مخادعة من جهة اخرى تمام؟ واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم الشياطين يقصد بهم شياطين الانس
1:08:19لماذا؟ لانه ذكر خلوا. فخلوا لو كان شياطين الجن فهم معهم دوما. لكن المراد هنا شياطين الانس. وكلمة الشيطان هي هو المتصف صفة ثابتة قوية في كثرة البعد عن الخير. هذا هو الشيطان. يعني كل انسان يكون متمكنا في الشر او في صفة من الشر يقال
1:08:39عنه شيطان والله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر شياطين الجن والانس قال الله عز وجل واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم. يعني نحن مع المؤمنين في الظاهر لكن نحن معكم على ما تؤمنون به. يعني يريدون يعني
1:08:56كما قال الله مذبذبين. هم يريدون ان يأمنوا المؤمنين وان يأمنوا الكفار. لذلك هؤلاء عندهم حيرة واضطراب وجبن. يعني الله وتعالى ذكر عن هؤلاء المنافقين جملة من الصفات تجعل المؤمن على بينة من جهة وتجعل المؤمن يبغضهم جدا من
1:09:16وتجعل المؤمن يحذرهم اشد الحذر من جهة ثالثة. الخداع والكذب والاستهزاء والاستعلاء والكبر. تمام؟ وهؤلاء اكثر الناس يعني آآ معاداة للمسلمين لان عداوتهم خفية واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم يعني شياطين الايه؟ الانس
1:09:38انما نحن مستهزئون. يعني وجودنا مع المؤمنين نحن نستهزئ بهم ونضحك عليهم ونستخف بهم. والله سبحانه وتعالى قال الله يستهزئ بهم. والله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر مثل هذه الافعال في مقابلة فعل هؤلاء. مثلا انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. حتى لما
1:09:58الله الله سبحانه وتعالى قال مثلا نسوا الله فنسيهم انه يمكرون ويمكر الله. آآ ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. حتى في الكيد ذكر الله سبحانه وتعالى مثلا اية وهي كذلك كدنا ليوسف
1:10:12لكنها كانت مقابلة لكيد هؤلاء لما قال له ابوه لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا فكثيرا ما تأتي هذه الصفات لان هذه الصفات قد تكون خيرا وقد تكون شرا. ولله تبارك وتعالى منها الخير. كما قال الله سبحانه وتعالى والله خير الماكرين
1:10:30وذكر الله المكر ومنه المكر السيء والمكر الحسن. وقال ولا يحيق المكر السيء الا باهله. فالله يستهزأ بهم. من صور هذا الاستهزاء ان الله يتركهم يفعلون هذه الافعال وهو اعلم بما في قلوبهم واعلم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين
1:10:50بباطن هؤلاء وان الله لن يجازيهم في الدنيا والاخرة الا باعمالهم. يعني الله سبحانه وتعالى في الدنيا والاخرة لن يجازيهم الا باعمالهم. فهذا من صور استهزاء الله تبارك وتعالى بهم. الله يستهزئ يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. يعني لو ان الله سبحانه وتعالى
1:11:17آآ يعني آآ لو كان هؤلاء يدركون ان الله سبحانه وتعالى ان الله سبحانه وتعالى يؤاخذهم باعمالهم ويعلم ما في قلوبهم. فيأسس فسينتهون من هذا الكفر. لكنهم لا ينتهون من هذا الكفر
1:11:34كما قال الله سبحانه وتعالى واملي لهم ان كيدي متين. فالله سبحانه وتعالى يمدهم في طغيانهم يعمهون يعني هم مستمرون في هذه الضلالة. طبعا بسبب اعمالهم. الله سبحانه وتعالى كما ييسر للمؤمن ايمانه فان الله سبحانه
1:11:53وتعالى ذكر انه يزيد من في قلبه مرض مرضا. كل من جاءه الهدى واعرض عنه واستكبر عنه فان الله تبارك وتعالى قد يحجب عنه هذا الهدى. كما قال الله عز وجل وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم
1:12:13هم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. يعني عقوبة لمن جاءه البينات لمن جاءه البينات واعرض عنها ان الله قد يطبع على قلبه بل طبع الله عليها بكفرهم. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم
1:12:32يلقونه واضح كده قال الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. لاحظ ان الله لم يستهزئ بهم الا بعد ما استهزأوا هم برسول الله وبالمؤمنين اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى يا سلام على هذه الخاتمة بعد بعد الوصف ياتي الحكم. الله اللهم لك
1:12:56لك الحمد. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. الحمد لله الذي جعل القرآن لنا نورا نمشي به في الناس. يعني يبقى الله سبحانه وتعالى يذكر لنا
1:13:11خلاصة حال هؤلاء. كما قال الله سبحانه وتعالى في المؤمنين اولئك على هدى من ربهم. واولئك هم المفلحون يذكر لنا خلاصة صد سعي هؤلاء اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. ذكر عن المؤمن انه
1:13:33موقن بكتاب الله وانه متقي وانه على هدى وانه مفلح ماذا يريد الانسان بعد ذلك يعني يقين وهداية وفلاح ثم ذكر حال هؤلاء اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى. كيف اي انسان عنده صفقة. كل انسان يعيش في هذه الدنيا يبذل ان سعيكم لشتى. كل انسان له مطالب
1:14:02كل انسان له سعي. كل انسان له ما يريده. خلاص؟ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحورا اه الله سبحانه وتعالى قال قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. قال الله عز وجل
1:14:22آآ ان سعيكم لشتى. فهؤلاء صفقتهم خاسرة. مش بس خاسرة. ما كانوا مهتدين. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى يعني كان ينبغي لهؤلاء الذين اسمعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب الله ورأوا المؤمنين كان يجب ان يقبلوا هذا الايمان
1:14:42فيكون مفلحين مهتدين موقنين كما حصل للمؤمنين. لكنهم ابوا ذلك واختاروا اختاروا الضلالة. ارادوها من يعني من يتحرى الخير يعطى. هؤلاء ارادوا اشتروا باختيارهم. اشتروا الضلالة بالهدى صفقة اه اه الله سبحانه وتعالى قال ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واملهم بان لهم الجنة. وقال الله عز وجل من الناس من يشري نفسه بابتغاء مرضات الله
1:15:13فبعدما ذكر الله سبحانه وتعالى خصال هؤلاء بين انهم اشتروا الضلالة بالهدى. الباء تدخل على المتروك يعني اشتروا الضلالة ودفعوا الهدى ثمنا لها لماذا؟ لانهم كانوا قادرين على الهدى. جاءتهم البينات فاعرضوا عنها. اختاروا الضلالة. تعمدوها. كفروا وتولوا واستغنى الله
1:15:34اه خلاص انسان بين له الحق فلم يأخذ هذا الحق. كيف كيف يريد الله سبحانه وتعالى به الهدى وهو لا يريد الهدى ظهرت له الايات وهو اختارها وتعمدها لابد ان نفهم هذا لابد ان نفهم ان من الناس من يريد الباطل
1:15:54من من يعيش على الشر يعني الرجل الساحر في قصة في قصة الساحر والراهب. يعني آآ جاءه الموت ومع ذلك اراد ان يعلم الناس السحر. فيه ناس كده لازم تفهمي هذا. لازم انت كمصلحة
1:16:09افهمي ان من الناس صنف صنفا كهؤلاء. يريدون الباطل يحبون الشر يحبون الفساد. يسعون في الفساد ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله تمام؟ طيب الله سبحانه وتعالى قال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم. كل انسان في هذه الدنيا يتاجر
1:16:31المؤمن يتاجر تجارة لن تبور. يتاجر مع الله سبحانه وتعالى. يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. يترك هوى نفسه لطاعة الله ويجاهد نفسه للعمل بالذي يرضي الله وان كان يشق عليه. ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا. هاجروا ما نهى الله
1:16:51عنه وجاهدوا انفسهم للعمل بما يرضي الله. تمام؟ هؤلاء يرجون تجارة لن تبور الله سبحانه وتعالى لن يضيع عملهم. لكن هؤلاء تجارتهم لن تربح. فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. ما معنى وما
1:17:08كانوا مهتدين. يعني كل التدبير الذي دبروه والمكر الذي مكروه. وهذه الحيل التي ارادوا ان يتوصلوا بها بالخير لانفسهم لم يكونوا مهتدين فيها. فاوبقوا انفسهم وظلموا انفسهم بهذا الفعل. تمام
1:17:26يعني خسروا كل شيء كما قال الله عز وجل قل ان قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو الخسران المبين الله سبحانه وتعالى ذكر لنا المنافق وفيه خليط من الكفر والكذب على الله وعلى النفس وعلى المؤمنين وعلى الناس وفيه الخيانة والتردد والخيبة
1:17:46والخسران نفسه احقر عنده من كل شيء. لماذا؟ لانه يتزين للناس وهو يعلم انه منافق. اي اي خزي اعظم من هذا ان يظهر الانسان خلاف ما يبطن. هذا فيه جبن كذلك. المهم ان ان يرى الانسان نفسه بل الانسان على نفسه بصيرة
1:18:06وكما قال زهير ومن لا يكرم نفسه لا يكرمين يبقى اذا الله سبحانه وتعالى آآ ذكر آآ يعني آآ هذا عن المنافقين طبعا انا احاول اختصر في في المعاني لنقف على اهم الامور التي
1:18:21من هذه الدورة الخاصة بالاهتداء بالقرآن في الاستقامة والدعوة الى الله بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى آآ المنافقين واهم اعمال المنافقين اراد ان يضرب لنا امثالا لحال هؤلاء لان الامثال من شأنها ان تقرب المعنى. لان المؤمن ولله الحمد ليس منافقا. فالله يريد ان يبين لك
1:18:47كيف تتصورين هذا النفاق وحال المنافق وما يؤول اليه حال المنافق. طيب الله سبحانه وتعالى بين انه يضرب الامثال للناس. قال الله عز وجل وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون
1:19:03فالامثال في القرآن من اعظم سبل البيان والتعليم والتقريب والاعتبار وهي من باب القياس فالمثل آآ يعني يبين صورة المقصود وكذلك حكم المقصود واضح؟ الله سبحانه وتعالى مثلا ضرب مثلا للمنفق المخلص وللمرائي. قال مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة الى اخر الايات
1:19:27قال كذلك مثلا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر. فمثله كمثل الى اخر الايات. انا هختصر وان شاء الله الايات تكون معلومة. قال كذلك مثلا مثل ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة. فالله
1:19:47سبحانه وتعالى يبين مثل العمل الصالح والعمل غير الصالح. يبين مثلا المخلص والمرائي. يبين مثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة يبين مثلا آآ مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه. مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. آآ كذلك مثلا
1:20:08اه واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح شيما تذره الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا. يضرب مثلا اخر للكافر الذي يدعو الصنم المشرك. يدعو الصنم. فيبين الله عدم استجابة الصنم كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فهو ما
1:20:28هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا في ضلال فالله سبحانه وتعالى اذا يبين لنا العمل او حكم العمل بمثال محسوس نعلمه. وهذا من اعظم اساليب العلم كما قال ان ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. اذا امور الغيب امور الغيب الله سبحانه وتعالى
1:20:53يريد ان يبين لنا حال المنافق. يبين لنا حال الدنيا. يبين لنا حال المنفق المرائي وهكذا يضرب امثالا مثلا للشرك والاخلاص. ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ الى اخر الايات
1:21:10كذلك القصص هي من الامثال لان الله سبحانه وتعالى قال ولقد انزلنا اليكم ايات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين. فهذه البينات وهذه الموعظة وهذه الامثال كذلك يقاس عليها. لذلك ربنا يقول مثلا
1:21:30ذلك ناجزي من شكر وكذلك نجزي المحسنين. آآ وما هي من الظالمين ببعيد. فالله سبحانه وتعالى يقول كما جزينا هذا المحسن نجزي المحسنين. كذلك ننجي المؤمنين. كذلك نجزي من شكر. واضح؟ لكن هذه القصص آآ لا لا يعتبرها
1:21:50بها كل الناس. قال الله عز وجل لقد كان في يوسف واخوتي ايات للسائلين وقال كذلك لقد كان في قصصهم آآ عبرة لاولي الالباب. مثلا قال فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. الى اخر الكلام عن الامثال. اذا
1:22:05نضع هذه الفائدة ان الامثال من اعظم ابواب الهدى والداعي الى الله الداعي الى الله لابد ان بالامثال المضروبة في القرآن هذا من اعظم المحكمات الامثال المضروبة في القرآن من اعظم المحكمات. ولا يشترط ان يكون المثل يعني يذكر فيه كلمة مثل لا
1:22:28القصة مثل واضح وسيأتي ان شاء الله العناية بامثال القرآن طيب الله سبحانه وتعالى هنا ذكر نقرأ الايات. قال الله عز وجل مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. احنا ان شاء الله سنقف على نهاية الربع
1:22:45يعني اردت ان احنا ندرس دراسة مختصرة يعني نقرأ اربعة ارباع في المحاضرة. ولكن رأيت يعني ان احنا نقرأ مرة واحدة نحاول ان نتوسع شيئا ما بحيث ان احنا لا نحتاج ان نعود مرة اخرى. يعني انا اردت ان نقرأ القرآن مرتين. مرة نقرأه قراءة مختصرة
1:23:05ومرة نقرأه بشيء من التوسع. ولكني يعني خشيت ان لا يعني يكون عندنا فرصة ان احنا نقرأه اكثر من مرة. فاردت ان احنا ممكن كل مرة نأخذ ربع منه او ربعين بحسب ما ييسر الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم
1:23:25وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون. او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين. يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه
1:23:45اذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير. نلاحظ ان انا احاول ان اقسم لك القرآن اقساما كل قسم يعني يدل على وحدة في هذا الموضوع. فنحن انتهينا من الكلام عن المؤمنين وخصالهم ومآلهم
1:24:06تمام والكلام عن الكفار والكلام عن المنافقين. نلاحظ ان الكلام عن المنافقين يستغرق ايات كثيرة من الاية ثمانية الى الاية عشرين كل هذا عن المنافقين طيب في حد سأل سؤال مهم جدا كيف الانتفاع الامثل آآ بهذه الدورة الخاصة بالقرآن؟ اريد انك انت تجعلي هذا السؤال ضمن اللقاء
1:24:31الشهري الذي آآ نجتمع فيه في الاجابة على الاسئلة. ان شاء الله هذا اللقاء سيكون ربما يوم الخميس القادم ان شاء الله. باذن الله. نحاول ان احنا سنجعل اللقاء يوم الخميس او حتى مثلا الاسبوع القادم عموما
1:24:45يعني نجمع فيه الاسئلة ونجيب عنها. ممكن يوم الاحد يوم الاثنين يوم الثلاثاء على حسب ما ييسر الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى آآ المؤمن لا يعلم النفاق يعني اقصد ان المؤمن بفضل الله ليس منافقا
1:25:01آآ وعلى الاقل يمكن ان يكون المؤمن عنده خصلة من النفاق. خصلة لكنه لا يكون منافقا لا يمكن ان يكون منافقا في الباطن. يعني دخل الاسلام نفاقا فالله سبحانه وتعالى يمثل لك حال المنافق حتى تعرف حال المنافق في الحال والمئال. يعني ما الذي يؤول اليه حال المنافق
1:25:22نلاحظ ان ختمت الايات اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم. هذه الامثال تشرح هذه الفكرة. كيف انهم اشتروا الضلال بالهدى وكيف انهم ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
1:25:39الله سبحانه وتعالى ذكر هذين المثلين آآ اللي هي يعني لبيان ما معنى ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين؟ ذكر الله الخيب والخسران وسوء العاقبة. في مقابل الهدى والفلاح للمؤمنين
1:25:54وان المؤمنين لهم تجارة لن تبور. فالله سبحانه وتعالى يبين كيف حال هؤلاء كلمة مثلهم كمثل الذي استوقد نارا مثلهم يعني مثل هؤلاء المنافقين. ضرب الله لهم مثلين كل مثل يشمل صنفا من المنافقين. ليس معناه ان هذه الامثلة تنطبق على كل منافق. لا لكن آآ
1:26:19بعض المنافقين على هذا المثل وبعض المنافقين على هذا المثل. كما اقول مثلا آآ المقيمون المقيمون مثلا في آآ في مثلا في المغرب آآ منهم من هو كذا ومنهم من هو كذا
1:26:36فليست هذه صفة يعني ليست هذه الامثال لكل صنف. تمام وانما صنف منهم له هذا المثل وصنف منهم له هذا المثل. وان شاء الله سيأتي مزيد وبيان لهذا المعنى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. استوقد يعني طلب النار. يعني سعى في آآ فعل هذه النار. مثل كلمة استغفر يعني طلب المغفرة
1:26:57او سأل الله المغفرة. فهذا طلب ايقاد النار سعى فيها. هذا هذا معنى الصفقة تمام طلبوا الشيء مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. طيب طلب هذه النار لماذا؟ ليحصل منها على الدفء وعلى النور
1:27:12تمام وينتفع بها فلما اضاءت فلما اضاءت ما حوله يبقى هو كان يريد هذا النور. ثم حصل له الضياء. والضياء اكثر من الضياء هو فرط النور. لذلك مثلا في الصباح قبل ما الشمس تطلع بيكون فيه نور ولا ضياء؟ نور. لسة الشمس ما طلعتش. تمام؟ يحصل
1:27:35ضياء بعد ذلك. ذاك ربنا سبحانه وتعالى يفرق بين النور والضياء. مثلا الصبر سمي ضياء والصلاة نورا. والشمس ضياء والقمر نور. والتوراة ضياء والقرآن نور وهكذا قال فلما اضاءت ما حوله يعني هذا الذي استوقد النار اضاءت ما حوله. حصل له هذا الضوء
1:27:55فصار له بسبب هذا الضوء نور يستضيء به فيبصر الحق او يبصر الطريق هو كان حيران. فاضاء النور ليهتدي او لينتفع. زي بالضبط انسان كان يسافر وضل الطريق. فاوقد النار
1:28:10تضيء له الطريق. فلما اضاءت ما حوله خلاص؟ يعني ابصر انطفأت تلك النار وبقي في ظلمات لا يبصر قال الله فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. هذا المثل اختلف فيه اختلافا كثيرا
1:28:33يعني هذا المثل اختلف فيه اختلافا كثيرا. الاقرب عندي والله اعلم انه مثل لمن امن ثم كفر يعني صنف من هؤلاء امن دخل في الدين ورأى ما فيه من الهدى والعلم ثم كفر. وبعضهم كان لما سمع من اهل الكتاب
1:28:51آآ ان نبيا يأتي في اخر الزمان ومن صفاته كذا وكذا. آآ كانوا يلتمسون آآ مجيء هذا النبي. لكنهم بعد ذلك كفروا. فهذا آآ فمثل من استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله يعني جاءه هذا الايمان والعلم والنور انه كرهه وكفر به وآآ
1:29:11عقوبة له اذهب الله تبارك وتعالى نوره. وهو نور الهدى والايمان. وتركه في ظلمات لا يبصر. يعني رجع كما كان طيب هو اصلا لو الله سبحانه وتعالى قال فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم طبيعي جدا ان هو اذا ذهب نوره سيبقى في ظلمة. ولكن الله
1:29:31فاراد ان يؤكد هذا المعنى وهو ان هذا النور كان سيخرج به من ظلمات الكفر والفسوق والعصيان والهوى والظن الى نور العلم واليقين والهدى والايمان والفرقان والشفاء. لكنه عاد مرة اخرى الى ظلمات لا يبصر فيها
1:29:50ثم قال الله ليبين لماذا لا يبصرون لانهم صم بكم عمي فهم لا يرجعون. لان الانسان يهتدي بهذه الوسائل الثلاثة. السمع والبصر والفؤاد لذلك الله سبحانه وتعالى قال والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. يذكر الله سبحانه وتعالى كثيرا السمع والابصار والافئدة
1:30:13لانها ابواب الهدى وذكرت ذلك آآ لكن قبل ذلك في المحاضرة الخاصة بالاهتداء بالوحي لذلك قال الله عز وجل ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. فاذا كان هؤلاء صما وبكما وعميا. طبعا كلمة صم بكم
1:30:32معناها ان الواحد منهم اجتمع فيه كل هذه الصفات فهو اصم وابكم واعمى. فهم لا يرجعون. يعني لا يرجعون للايمان بعد هذا الكفر خلاص كما قال الله فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. فهذا مثل لمن امن ورأى الايات وعلم الحق ثم
1:30:53اعرض عنه فاعقبه الله نفاقا. الى يوم يلقى الله. صم بكم عمي فهم لا يرجعون. لماذا لا يرجعون؟ لانهم صم وبكم وعمي. الانسان كان يهتدي بهذه الوسائل الثلاثة واضح فهو آآ قلبه لا يعقل به وعينه لا يرى بها وكذلك
1:31:13سمعه لا يسمع به كما قالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. آآ الله سبحانه وتعالى حتى في هذه الاية قال فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم. كأن المعنى والله اعلم
1:31:26ان النار يكون فيها نور ويكون فيها امور اخرى مثل الدخان والاحراق. فبقي لهم من هذا النور ما يؤذيهم وبقي لهم من القرآن كذلك الوعيد الذي سيحصل لهم عاجلا واجلا. في الدنيا وفي الاخرة
1:31:44آآ فقال الله سبحانه وتعالى اه وتركهم في ظلمات لا يبصرون. وكذلك ذكر الله سبحانه وتعالى وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. وفي الايات الاخرى في سورة
1:31:58التوبة لما يقول الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. واضح؟ فهؤلاء ذهب عنهم نور القرآن وهداية القرآن ولم
1:32:18قالهم من القرآن الا ما يكون عليهم عمى وخسارا كما قال الله عز وجل قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى وكما قال وما يزيد الظالمين الا خسارة
1:32:32آآ طيب الله سبحانه وتعالى قال نلاحظ في هذا المعنى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله يعني حصل له اكثر من مجرد النور حصل لهم اكثر من مجرد النور وهو الضوء. لان الضوء اكثر من النور. واضح
1:32:49ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات. طب لماذا لم يقل ذهب الله بضوئهم؟ الله ذكر الضوء. لماذا؟ لان من ذهب نوره ذهب فضوؤه لان النور هو مقدمات الضوء فاذا نفى الله عنهم النور نفى عنهم الضياء اصلا. فصاروا في ظلمات لا يبصرون. وهذا حال الكافر
1:33:14الكافر اعمى وميت. لا يبصر بخلاف الايه؟ بخلاف المؤمن. الله سبحانه وتعالى اه قال اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثلوه في الظلمات ليس بخارج منها. فلما كان آآ
1:33:31نوره هو يعني كان النور آآ اصل الضوء كان الذهاب به ذهاب بكل شيء يعني النور هو اصل الضوء. هي الشمس بتطلع امتى؟ لما يخرج الاول النور وبعد كده ياتي الضياء
1:33:45فهذا هذا مهم جدا في هذا الامر وتركهم في ظلمات لا يبصرون. فاليهود لكونهم تركوا ذلك واشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارة جاءهم الايمان وفيه البينات. لكنهم اعرضوا عنه. فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
1:34:05نسأل الله سبحانه وتعالى ان يربط على قلوبنا الله سبحانه وتعالى ذكر كذلك في آآ هذا المعنى ايات عظيمة. قال الله عز وجل يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا قد
1:34:20من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم. الم نكن كن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبطتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم
1:34:40الله الغرور. فاليوم لا يؤخذ منكم الى اخر الايات. يا سلام! هذه الايات متطابقة مع هذه الايات. لماذا لان المنافقين يحشرون في الظاهر مع المؤمنين في حديث طويل. آآ في الصحيح في الاحاديث الصحيحة في الصحيحين. آآ
1:34:58وكذلك في رواية في مسلم خصوصا ان المنافق يحشر مع المؤمن ثم بعد ذلك عند الحق يذهب نور المنافق ويبقي الله نور المؤمن. لذلك المؤمنون اذا رأوا نور المنافقين ينطفئ
1:35:13سألوا الله ان يتمم لهم نورهم. قال الله عز وجل يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه. نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير. اذا رأى المؤمنون نور المنافقين يطفئ سألوا الله ان يتمم
1:35:33الله لهم نورهم وان يبلغهم الجنة والله هذا المعنى عظيم جدا. شوفي ربنا سبحانه وتعالى كيف يصف حال هؤلاء. يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا وفي قراءة انظرونا يعني انتظروا شوية. نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا. وهذا هو الاستهزاء
1:35:54فضرب بينهم بسور له باب. خلاص حصل التمييز هنا. في الدنيا كانوا مشتركين مع المؤمنين. لكن في الاخرة يظهر الحق فيتميزون يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. كانوا يسجدون لله رياء لكن لن يستطيعوا ان يسجدوا لله في
1:36:14اخرة لان السجود لله في الاخرة هو للمخلصين فقط واضح؟ قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم هذا اللي هو ايه
1:36:28آآ اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. قالوا بلى. ايوة كنتم معنا ولكنكم فتنتم انفسكم. وتربصتم وارتبتم هذا الريب هذا الريب هو الذي ذكر في هذه المرض الريب الارتياب وغرتكم الاماني. آآ الشيطان يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا
1:36:49فجاء امر الله امر الله هذا هو الفصل. وغركم بالله الغرور هو الشيطان. شياطين الجن والانس ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يتمم لنا نورنا وتركهم في ظلمات لا يبصرون بماذا؟ بما كسبت ايديهم. كلمة تركهم في ظلمات لا يبصرون بالضبط مثل في قلوبهم مرض
1:37:10فزادهم الله مرضا. ومثل آآ آآ الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. تماما. الله سبحانه وتعالى الا يعاقب احدا الا بذنبه؟ بما كسبت ايديكم هذا اصل في القرآن آآ صم بكم طبعا ذكرنا آآ هذا المعنى كثيرا. طبعا علاقة المثل بحال هؤلاء ان هؤلاء آآ
1:37:38قالوا امنا وقالوا ان انما نحن مصلحون. وكذلك كانوا يظهرون الايمان للمؤمنين وهم يستخفون بهم. آآ مم الله سبحانه وتعالى كأنه شبه استماع هؤلاء للقرآن بمن استوقد النار وجاء في القرآن من الهدى والارشاد والخير آآ ما
1:37:58يضيء الطريق وما ينير الطريق لكنهم رجعوا آآ بعد ذلك الى كفرهم فذهب عنهم نور القرآن وبقي لهم ما فيه من الوعيد فهذا هو المثل الاول وارجو ان يكون واضحا وهو مثل من امن ثم كفر. والله سبحانه وتعالى اعقبه نفاقا في قلبه بسبب عمله. والله سبحانه وتعالى
1:38:22اه يعني لا يظلم الناس شيئا. فالله سبحانه وتعالى يعني ضرب مثلين. فربنا يقول ان مثل المنافقين اما مثل من امن وكفر تمام او من لا يزال منافقا يعني دخل في الايمان ثم بعد ذلك كفر. قال الله عز وجل في المثل آآ الثاني
1:38:43او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين. طبعا يعني هذان مثلا كما ذكر الله مثلين للكفار. قال والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة. يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم
1:39:03شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب. او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج. من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. فالله سبحانه وتعالى
1:39:22ذكر بثلين للكفار الكافر الذي يحسب نفسه على حق كمن زين له سوء عملي فرآه حسنا فهذا مثل من يرى السراب بقيعة. يعني يرى ضوءا يحسبه ماء ثم بعد ذلك يعلم انه ليس شيئا او كظلمات في بحر لجي يعني ظلمات متراكبة. فهذا مثل الكافر الذي هو لا
1:39:42لا زالوا آآ جاهلا ضالا. والاخر مثل من يحسب نفسه على هدى وخير. كذلك المنافق آآ مثلا منهم من امن ثم كفر ومنهم الذي لا يزال آآ يعني كافرا لم يدخل الاسلام قط
1:39:59اه طبعا نلاحظ هذه الاية ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. يا سلام! الله سبحانه وتعالى ذكر اياته اياته البينات في النفس وفي الوحي وفي ايات الله في الخلق لكن مع ذلك من لم يجعل الله له نورا فما له من نور. والله لو كانت الايات اعظم
1:40:19الآيات والحجج لن يؤمن بها احد الا بهداية الله. لذلك المؤمن يسأل المؤمن ويسأل ربه كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا الصراط المستقيم مستقيم. اهدني وسددني كذلك قال الله عز وجل يهدي الله لنوره من يشاء. بعدما قال نور على نور حتى لا يتوهم احد ان مجرد وجود النور يدل على الاهتداء
1:40:42بهذا النور لأ بالعكس قد يكون هذا النور يزيده ضلالا. كما قال الله ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. طيب في هذا المثل طبعا كلمة او هنا آآ معناها ان المنافقين لا يخرجون عن هذين المثلين. اما هذا واما هذا
1:41:01المهمة دي آآ زي ما انا اقول لك كده آآ آآ هؤلاء الاشخاص الشخص الذي آآ يحسن اليك منهم اما انه منتفع منك او انه خائف منك يعني معناها انه لا يخرج عن هذا او هذا
1:41:18حد بيسأل سؤال هل الضياء اكثر من النور؟ آآ النور درجات والضياء من اعلى سور النور. يعني كأنه نور فيه توهج فيه يعني شيء من الحرارة. لذلك ربنا قال آآ يعني آآ هو الذي جعل الشمس ضياء آآ والقمر نورا. وكذلك الصبر الصبر ضياء لان فيه حرقة وفيه
1:41:39تعبوا فيه مشقة انما الصلاة نور. كذلك التوراة في احكامها بعض الشدة. فتوبوا الى باريكم فاقتلوا انفسكم. لكن القرآن النور ربنا سبحانه وتعالى رفع عنا الاسار والاغلاء والاغلال فيه وربنا سمى التوراة آآ نورا لكن كذلك سماها ضياء ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا. فالمهم ان الضياء فيه يعني شدة النور
1:42:04لكن مع ذلك فيه شيء من التوهج فمن ذهب نوره ذهب ضوءه. طيب نرجع نعيد مرة اخرى هذه الفكرة اذا كلمة او هنا آآ ليست للتخيير. يعني بعض الناس يقول ايه آآ يمكن ان تضرب للمنافقين مثلا بهذا او بهذا بالماء او بالنار
1:42:23الله سبحانه وتعالى يريد ان يقول والله اعلم. يعني هذا هو الاقرب عندي. ان الله يقول ان المنافقين لن يخرجوا عن هذه الامثلة عن هذين المثلين اما انهم امنوا ثم كفروا او انهم لم يؤمنوا اصلا. تمام
1:42:39طيب آآ وكذلك كلمة او ليست للشك. بعض الناس يقول يعني آآ ممكن يكون مثلهما هكذا او هكذا لأ. لا تأتي او للشك ابدا. وكلمة او التي للتخيير انما تكون في الطلب. يعني انا اقول لك مثلا ايه آآ اجلس مع محمد او علي
1:42:58هذا للايه؟ للتخيير. لكن في الخبر لا تكون للتخيير وهذه اخبار الله سبحانه وتعالى يخبرنا بها. اذا وكذلك في المثل الاول ربنا قال صم بكم من عمي. لكن في المثل الثاني اسبت لهم السمع والبصر
1:43:13قال الله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم والله لم يفعل ذلك. ففي فرق بين المثلين واضح في الاول كانوا يبصرون ثم صاروا في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي
1:43:25كما قال الله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وقال فاعقبهم نفاقا. لكن في الثاني اذا اضاء اذا اضاء اذا اضاء لهم البرق مشوا فيه واذا اظلموا عليهم قاموا. فالاول كان في نور ثم في ظلمات والثاني لم يستقر له في ضوء ولا في ظلمة
1:43:43فهذا مثل من لم من لا يزال منافقا ويبقى له سمعه وبصره ليعذب بهما. هنعرف يعني ايه يعذب بهما. ربنا قال او كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حضر الموت. والله محيط بالكافرين. او كصيب الصيب اللي هو المطر
1:44:03الغزير وهذا المطر فيه ظلمة لان ظلمات ظلمة الغيم وظلمة السحاب وكذلك لو كان ظلمة الليل لانه قال كلما اضاء لهم مشوا فيه. فواضح ان الناس دي ماشية بالليل يعني. تمام
1:44:18كذلك فيه ظلمات ورعد وبرق. يبقى هو اذا آآ صيد يعني مطر غزير. وهذا يشبه به الوحي مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير. طيب فيه ظلمات ورعد وبرق. قد يكون هذا الرعد. طبعا الرعد معروف اللي هو الصوت والبرق
1:44:36اللي هو الضوء اه وهذا ينشأ من يعني حينما يكون المطر غزيرا والباقي كذلك لامع البرق لامع نعم والرعد صوت صوت عظيم. فكان الله سبحانه وتعالى شبه الوحي بما فيه من الشرع
1:44:57فيه الوعد والوعيد وفيه ما يخالف اهواء النفس وفيه المجاهدة. وفيه الفتنة وفيه الابتلاء بهذا الغيث الكثير. الذي فيه الهدى والنور فيه كذلك الفتنة فيه الابتلاء فيه ما تكرهه النفوس لكنه كذلك تطهير وتزكية. وكذلك فيه البراهين والايات والحجج. فالمؤمن يرى البراهين
1:45:21ينتفع بها ويرى شرع الله تبارك وتعالى وما فيه من الخير والحماية والوقاية ويعلم ان الله يريد به الهدى. فلذلك يصبر وعلى طاعة الله تبارك وتعالى وينشرح صدره بالعمل. اما الكافر والشاك والمرتاب آآ الذي لا يطمئن قلبه ولا يوقن بوعد الله
1:45:41ولا يجد حلاوة الايمان فهو المنافق المرتاب. لذلك حبه للدنيا وجبنه وشكه وريبته وارادته للعاجلة تجعل نظره قاصرا على ما في الشريعة من العنت والمشقة والحرمان. فلذلك لا يهتدي بها. فكلما اراد
1:46:01منافق ان يؤمن قل اصل هذا الايمان يجعلني اصلي واتصدق واخرج من مالي. واذهب لاحج وادخل في جهاد وربما اقتل فلا يرى في الدين الا الظلمات والرعد والبرق. هذا احد التفسيرات وهو تفسير حسن. تفسير اخر لهذا المثل في الوقت
1:46:20فان هذا المثل عظيم جدا ويستغرق من المرء يعني اياما طويلة حتى يحاول ان يتصور هذا المثل وينزل هذا المثل على القرآن وعلى المنافقين. لكن كل ما ذكر ارجو ان يكون من اختلاف التنوع
1:46:36فهذا المنافق يعني كأنه شبه حاله بحال قوم سائرين في ليل بارض قوم. يعني في ناس ساكنين في الارض وناس التانيين مسافرين تمام هؤلاء الذين يقيمون في في بيوتهم ومساكنهم سينتفعون بالمطر ولا يضرون منه. تمام
1:46:56لماذا؟ لانهم لن يصيبهم الرعد ولا البرق ولا آآ آآ الظلمات وانما ينتفعون بالماء اما القوم الذين يسيرون في الطريق فهؤلاء هم الذين يصيبهم آآ الظلم وكذلك الرعد والبرق فكأن هذا هو كأن هذا هو الحال يعني. ان هؤلاء لم ينتفعوا بالقرآن وبقي عليهم القرآن خسارا
1:47:25اما المؤمنون فانتفعوا بالقرآن وكان القرآن لهم هدى ونورا. هذا من من احد الا وجه والله اعلم طيب او كصيد من السماء فيه ظل. طبعا الصيد يكون من السماء ولكنه يعني آآ كأنه بيان له الصيد هو المطر الغدير. او كصيب
1:47:43من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. تمام؟ يجعلون اصابعهم يعني هؤلاء المنافقون او هؤلاء القوم يعني يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. هؤلاء يحذرون من هذا الامر. فلذلك يجعلون اصابعهم في اذانهم يخشون
1:48:03يعني خشية الموت والله محيط بالكافرين. كلمة والله محيط بالكافرين هذه جاءت في وسط المثل تشبه بالضبط. الله تستهزئ بهم او وهو خادعهم. او آآ في قول الله سبحانه وتعالى ولكن لا يشعرون. يعني الله محيط بهم وبافعالهم. هذا يطمئن المؤمن. كل مؤمن يعلم ان الله يعلم
1:48:31كيد الكافرين ويحيط بهم فهذا يطمئن قلب المؤمن. ان الله عالم به وانه مجازيهم به. وانه وانه سبحانه وتعالى لن تنفذه لهم ولن ينجزه لهم طيب فهذا يعني خلاصة هذا المثل والله اعلم ان هؤلاء آآ يعني بقي لهم من القرآن ما في القرآن من الوعد
1:48:55الوعيد او انهم لم يروا من القرآن الا العنت والشدة وما يخالف اهواءهم ولم يروا فيه من النور والهدى. ولم تطمئن قلوبهم بالله ولا ولم تنشرح صدورهم للعمل الصالح هذا حال كثير من الناس لا يرون في الاسلام الا هذه الامور. لذلك مثلا يقول المنافقون غر هؤلاء دينهم. اذا رأوا المؤمنين قتلوا في بعض الغزوات مثلا
1:49:20يقولون غر هؤلاء دينهم وقالوا مثلا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. او مثلا يشككون المؤمنين آآ او يقول الواحد منهم مثلا آآ كما ذكر الله سبحانه وتعالى آآ قال الله عز وجل وان منكم لمن لا يبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا. ولئن اصابكم فضل من
1:49:43والله ليقولنك ان لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما. فليقاتل في سبيل الله الذين ينشرون الحياة الدنيا بالاخرة. ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما
1:49:58الله سبحانه وتعالى بين هؤلاء انهم ينظرون الى الجهاد في سبيل الله والى الصلاة والى النفقة انها عنت ومشقة وانها نقص في اموالهم. اما المؤمن فلكونه آآ يرى بهداية الله تبارك وتعالى وبنور الله. وموقن بالاخرة وبجزاء الله فانه يرى في في
1:50:18كتاب الله النور. اما هؤلاء فلا يأخذون منه الا او فلا يرونه الا انه عنتا الا انه عنت ومشقة يكاد البرق يخطف ابصارهم. المقصود ان الرعد والبرق اللي هم يعني اللي هم ذكروا هنا
1:50:35آآ يكاد البرق يخطف ابصارهم. اذا لم يخطف ابصارهم. هذا مهم. لماذا ابقى الله اسماعهم وابصارهم لماذا؟ حتى يبقى لهم والعذاب لان لو فيه انسان ليس عنده سمع ولا بصر لن يعذب بالرعد ولا بالبرق. ولكن ابقى الله سمعه وبصره ليبقى له
1:50:55له العذاب يبقى في العذاب والحيرة والتردد. ولعل هذا من معنى الله يستهزأ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ولعل هذا ايضا آآ الاحتمال ان يؤمنوا يعني لعل هذا الاحتمال ان يؤمن هذا. يعني ابقى الله شيئا يعني بخلاف الاول. الاول اذهب الله سمعه وبصره. فهم صم بكم عمي فهم لا يرجعون
1:51:21انما الصنف الثاني ابقى الله سمعه وبصره اما ليعذب به واما ليكون سببا في هدايته والله اعلم. كما قال الله عز وجل آآ فقل انذرتكم صاعقة صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود
1:51:38نعم في آآ احدى الاخوات كتبت اية ايضا في معنى هؤلاء وهي اية عظيمة تبين آآ حال هؤلاء ايضا. وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزلا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. نعم. هذا ايضا يدخل في تصور هؤلاء لشرع الله تبارك وتعالى. والامثلة كثيرة جدا
1:51:58وان شاء الله نحاول ان نجمع شواهدها. اذا الله سبحانه وتعالى لم يذهب باسماعهم وابصارهم وانما ابقاها ابقاها الله اعلم لاحد سببين. السبب الاول آآ ان يعذبوا بها وان تكون حجة عليهم. وان يمدهم في طغيانهم
1:52:16او انها قد تكون سببا في ان يؤمن احدهم يوما ما. كما ان الله سبحانه وتعالى آآ يهدي الكافر. وهؤلاء من جملة الكفار آآ طبعا في هذه الايات بين الله سبحانه وتعالى ان النور المزيف ينكشف عند الحق. هذا المنافق سيكشف عند الله
1:52:36الله تبارك وتعالى والله سبحانه وتعالى يعني آآ كثيرا ما يذكر هذه الامثال في القرآن لنهتدي بها. وخلاصة هذه الامثال ان الناس بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة. المؤمن المهتدي الموقن المفلح. وهؤلاء درجات. والكفار والمنافقون وهم صنفان. من
1:52:59امن ثم كفر وسبب كفره اما استحباب الدنيا او الريب او الفتنة يفتن بالطاعة يفتن بالمال. آآ اسف يفتن يعني بالتكليف او التشريع او بالمال. ومنهم من لا يزال كافرا
1:53:12كذلك هذه الايات تطمئن المؤمن بان ربه محيط بالكافرين وبكيدهم وبما في انفسهم ولن يصلح اعمالهم ولن يتممهم ولن يتمم لهم ما ارادوا تمام؟ الخلاصة في جميع ما سبقوا ان نتصور هؤلاء الكفار. ثم ننتقل الى محكم عظيم من المحكمات. خلاص باقي لنا بالضبط يعني خمس دقائق
1:53:32ان شاء الله اه اه انتهى الكلام هنا عن اه هذا الامر ثم يدخل في اعظم المحكمات وهو اخلاص الدين لله. قال الله عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم
1:53:44والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. بقي ان انبه على فائدة صحيح وهي
1:54:01آآ يعني تحليل هذا المثل او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يعني المثل الثاني حال فريق يعني من المنافقين يظهر لهم الحق آآ تارة ويشكون فيه اخرى آآ يعني كأن الله سبحانه وتعالى
1:54:17فيبين حالة الريب في قلوب هؤلاء والشك والتردد. يعني كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا اظلم عليهم قاموا هذا فيه فيه التردد وفيه الحيرة بخلاف المؤمن الذي هو مطمئن امن. يعلم ان الكتاب لا ريب فيه. كل هذا
1:54:36على اول كلمة في القرآن. انا قلت لكم ان مفتاح سورة البقرة في كلمتين. والله اعلم. لا ريب فيه وهدى. كل من كان بالقرآن لا يشك فيه يكون القرآن له هدى بقدر ذلك
1:54:52فالله سبحانه وتعالى هنا يذكر حال هؤلاء من الريب والتردد. فكلمة كلما اضاء لهم نشأوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا قاموا يعني بقوا ليس معناها قومه ان هو وقفوا يعني. وانما بقوا في مكانهم واضح
1:55:07فهذا يدل على ماذا؟ يدل على التردد والحيرة. وان قلوبهم ليست مطمئنة. طيب ندخل في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم. بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الامور وذكر اصناف الناس ذكر امر كل الناس بعبادة الله وهو اخلاص الدين لله سبحانه وتعالى وهو من اعظم المحكمات
1:55:27الله سبحانه وتعالى يأمرنا بعبادته ويذكر براهين اه استحقاقه تبارك وتعالى بالعبادة قال لعلكم تتقون. يعني من عبد الله وحده فهو المتقي يذكر الله براهين هذه العبادة منها ان الله خالق كل شيء. ويذكر نعمه ويذكر قدرته ويذكر اسمائه وافعاله. ويبين في المقابل ان كل
1:55:50كل من عبد غيره وافعاله. ويبين في المقابل ان كل من عبد غير الله فلا برهان له. كما قال ابراهيم يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر الى اخرها
1:56:00كما قال الى اخرها كما قال ابراهيم اتعبدون ما تنحتون؟ وكما قال فانهم عدو لي الا رب العالمين. فالله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر آآ يعني كثيرا ما يذكر آآ يعني استحقاقه بالعبادة وحده من جهتين. من جهة آآ افعاله واسمائه ونعمه
1:56:20على عبد على عباده ومن جهة كذلك عدم استحقاق هذه الاصنام لشيء من العبادة قال آآ الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج بي من الثمرات رزقا لكم. هذا يدل على ان الداعي الى الله وهذا
1:56:37تنفع المصلح الداعي الى الله. يعني كيف استفيد آآ تستفيدين انت كمصلحة داعية الى الله ومعلمة من هذه الايات ان اول ما يدعى الناس اليه اخلاص الدين لله ليكن اول ما تدعوهم اليه ان يوحدوا الله. بعد ما ذكر الله حال الناس ذكر اول ما دعا الناس اليه. اخلاص الدين لله. ثانيا مما
1:57:02ان ندعو الى الله والى اخلاص الدين ببيان ايات الله ونعم الله واسماء الله وافعال الله واضح؟ يبقى فائدتان مهمتان في الدعوة الى الله الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. طبعا فراشا يعني بساطا. يعني لو احنا عايزين نذكر
1:57:24آآ يعني آآ معاني الكلمات جعل لكم الارض فراشا يعني بساطا والسماء بناء وانزل من السماء ماء. يعني ذكر الله سبحانه وتعالى انه انزل المطر من السحاب واخرج به الثمرات والنبات وذلك آآ رزق لنا. ربنا يقول فلا تجعلوا لله اندادا. يعني كما ان الله تبارك
1:57:44وتبارك وتعالى وحده هو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي انعم. فكيف تجعلون له ندا في العبادة يعبد ويدعى؟ الله سبحانه وتعالى وحده قل هو الخالق وينبغي ان يكون وحده هو المعبود. اذا الداعي الى الله
1:57:59يدعو الى اخلاص الدين لله عن طريق نعم الله وافعال الله تبارك وتعالى. فلا تجعلوا لله اندادا. الند هو النظير وهو الكفء كما قال الله سبحانه وتعالى افمن يخلق كمن لا يخلق هل تعلم له سميا فلا تجعلوا لله اندادا. آآ كذلك في قول الكفار
1:58:19والله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فلاحظ كلمة لاحظي كلمة فلا تجعلوا لان هذه الاصنام مجعولة هي ليست الهة. كما قال ان هي الا اسماء سميتموها. انتم واباؤكم
1:58:35ما انزل الله بها من سلطان. السلطان الحجة. فالله سبحانه وتعالى ينفي عن كل من عبد من دونه البرهان والسلطان والعلم والحجة ليس لهم اي حجة واضح الواجب علينا في هذه الايات ان احنا نجمع الكلام عن اخلاص الدين لله وبراهين اخلاص الدين لله وامثال اخلاص الدين الله
1:58:56الامثال التي ضربها الله كما قال الله ضرب الله مثلا آآ عبدا مملوكا لا يقدر على شيء الى اخر الايات. وكذلك آآ الكلام عن الشرك وامثال هذا الشرك. ننتقل الى محكم اخر من المحكمات. فلا تجعلوا
1:59:10الهي اندادا وانتم تعلمون. اذا كنتم تعلمون ان الله وحده هو الذي خلق ورزق ودبر الامر وهو الذي يحيي ويميت. وهو الذي يملك الضر والنفع الى غير ذلك كيف تجعلون له ندا تتوجهون اليه بالعبادة او غير ذلك من صنوف العبادات. طيب
1:59:27ننتقل الى محكم اخر من المحكمات وهو النبوة والرسالة والوحي بعدما آآ ذكر الله الاخلاص ذكر الايات. قال ان كنتم وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا. كما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك
1:59:42الكتاب لا ريب فيه ذكر هنا من يرتابون في هذا الكتاب لان المانع من الاستقامة على كتاب الله هو الارتياب فيه والتشكيك فيه فكلمة ان كنتم في آآ في ريب مما نزلنا على عبدنا هذه فيها النبوة والرسالة والوحي. وطبعا العبد هنا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم
2:00:05سلم سيد ولد ادم. كما قال الله عز وجل وانه لما قام عبد الله وقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. اشرف صفة لاي مخلوق هو انه عبد لله فلان العبادة لابد ان تبدأ من اليقين في صدق كتاب الله بدأ بهذا. ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا. يعني لماذا انتم
2:00:26لا تؤمنون هل تشكون في هذا الكتاب ان كنتم لان الريب هو المانع تمام الشك يضعف عن العمل. لذلك ربنا قال يعبد الله على حرف من الناس من يعبد الله على حرف. وقال في ريبهم يترددون. وقال مذبذبين. الانسان
2:00:43اذا انت تصوري انت مثلا عندك تذبذب في هدف معين. في جدوى هذا الهدف ستضعفين عن العمل يعني الانسان مثلا الذي يوقن بالجزاء سيبادر في العمل. كما قال الله عز وجل لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم
2:01:00اهاليهم وانفسهم والله عليم بالمتقين. انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر تمام؟ وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون. فربنا سبحانه وتعالى بين هنا لمن يرتاب في هذا الكتاب
2:01:15ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وهو القرآن. والعبد هو النبي صلى الله عليه وسلم. هذا فيه فائدة للداعية الى الله. ان تكثر من الادلة على حجة هذا القرآن وان تأصل في نفوس الناس حجة هذا القرآن. يعني انت تعطينا درسا مثلا لولدك لزوجك
2:01:35مباراتك في الدرس للطلاب لازم تكثرين من الكلام عن كتاب الله تبارك وتعالى وانه الحق المبين الهدى النور البينات روح الفرقان الشفاء التبصرة التذكرة بقدر ما تدخلين في هذا الباب بقدر ما تطمئن قلوب آآ المستمعين والمستمعات الى هذا القرآن ليعملوا به
2:01:59اليقين عظيم جدا وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا. لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون وان كنتم في ريب مما نزلنا فهؤلاء ربنا سبحانه وتعالى يريد ان يبين ان هؤلاء جاحدون وانهم يعلمون ان هذا القرآن حق
2:02:16الدليل ان ربنا سبحانه وتعالى قال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. الله سبحانه وتعالى ذكر ان هؤلاء احيانا يقولون افتراه كما قال الله عز وجل في سورة يونس ام يقولون افتراه طبعا سورة يونس وسورة هود وسورة الاسراء سور مكية
2:02:34ذكر الله فيها هذا المعنى ان يقولون افتراه قل ان قل آآ قل فاتوا بسورة منه آآ اسف. ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. في سورة هود ام يقولون افتراق قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين
2:02:54وفي الاسراء قال الله عز وجل كل ان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. فاله سبحانه وتعالى لم ينزل الايات للتحدي ابتداء لأ. هذه الايات نزلت للهداية. لكن اذا ادعى بعض الكفار ان هذه الايات يعني يستطيعها الناس
2:03:16كما قال فرعون اه فلنأتينك بسحر مثلي. هنا يأتي التحدي. واضح؟ لكن لم تنزل الايات اصالة للتحدي او للتعجيز. لا. اه ما امن الانبياء نبي الا وقد اعطي من الايات ما مثله امن عليه البشر. واضح؟ فهي تنزل الايات للهداية والايمان. فربنا سبحانه وتعالى ذكر بعض
2:03:37الناس يشككون في القرآن في قلوبهم ريب وبعضهم يقولون افتراه او تقوله ام يقولون تقوله تمام فربنا ذكر لهؤلاء بيانا عاما كل من كان مرتاب مرتابا او مكذبا. فيأتي بمثل هذا القرآن. تمام؟ ثم قال الله سبحانه وتعالى
2:03:59وادعوا من هنا قال وادعوا شهداءكم. ما معنى شهداءكم؟ يعني كل من يشهد لكم ويوافقكم على ان هذا القرآن ليس منزلا من الله. لكن في سورة يونس وهود قال وادعوا من استطعتم. احيانا يقول ادعوا شهداءكم واحيانا يقول ادعوا من استطعتم بحسب السياق
2:04:18ثم جاءت الحجة القوية. شف قوة القرآن الذي بدأ بلا ريب فيه. ماذا قال هنا؟ فان لم تفعلوا ولن تفعلوا. قوة الحجة. قوة القرآن الذي يدعوك الى التدبر افلا يتدبرون القرآن. كتاب يدعوك لتقرأوا هذا اليقين
2:04:36اول كلمة لا ريب فيه حجة وبرهان على جحود هؤلاء وانهم لا حجة معهم. وانما يتبعون اهواءهم. لذلك الله سبحانه وتعالى قال شفي هذا التركيب العظيم. ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته. كما ان اظلم الناس من ادعى ان الوحي ينزل عليه وادعى النبوة فان اظلم
2:04:58وما الناس كذلك من جاءه الحق واعرض عنه. فربنا سبحانه وتعالى هنا يقول لهم انتم تدعون ان محمدا افترى على الله وتقولون هذا كذب اعظم الظلم. تمام. طيب الذي جاءته البينات وتركها هو كذلك اعظم ظلما
2:05:17تمام؟ فالله سبحانه وتعالى اثبت نبوة النبي صلى الله عليه وسلم واثبت ظلم هؤلاء. وقال ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي لي ولم يوحى اليه شيء. ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله. فشوف هذا القرآن العظيم بعد ما انتهى من كلمة فان لم تفعله ولن تفعله
2:05:37قال فاتقوا النار وهذه هي الموعظة. فجمعت هذه الايات بين الحجة والجدال بالتي هي احسن والموعظة الحسنة ايضا. كما قال موسى للسحرة لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى. هذه موعظة. ثم بعد ذلك يعني اقام عليهم الحجة بالعصا التي يعني
2:06:00آآ تلقف ما يأفكون. فالله سبحانه وتعالى يعلمنا وهذه فائدة للداعية الى الله. ان تجمع بين البراهين والحكمة في الدعوة اختيار الاسلوب المناسب والموعظة الحسنة وكذلك الجدال بالتي هي احسن. كلمة فاتقوا النار
2:06:18التقوى معناها اتقاء محذور بفعل مأمور وترك منهي عنه. يعني انا اتقي النار بماذا؟ بان افعل ما امرني الله به حكما نهى الله عنه اذا الله سبحانه وتعالى هنا يخاطب قلوبهم. فيقول كما قال الله عز وجل انما اعيظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم
2:06:40فكروا وهذا كما قال الله عز وجل ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى
2:06:51لماذا؟ لان بعض الناس قد تنفعه الموعظة وبعضهم قد ينفعه الجدال وبعضهم تنفعه الايات. ثم بعد ذلك ذكر الله سبحانه وتعالى البشرى. لان رسل كما جاءوا بالانذار تمام؟ جاءوا كذلك بالبشرى رسلا مبشرين ومنذرين. قال الله عز وجل وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار. كلما
2:07:14رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. واوتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون. الله سبحانه وتعالى ذكر جزاء اهل الايمان وهذا يدل على ان الداعي كما انه ينذر فانه كذلك يبشر
2:07:30فذكر الله سبحانه وتعالى يعني بعض ما في الجنة من مما يعني اعده الله تبارك وتعالى للصالحين. ولا يحيط به علما الا الله سبحانه وتعالى كلما رزقوا منه آآ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل اختلف في ذلك يعني يعني آآ
2:07:50فاذا ذاقوا اذا ذاقوه وجدوا شيئا جديدا في طعمه ولذته. الى غير ذلك مما ينعم الله تبارك وتعالى به عباده وبعض اهل العلم كما روي عن ابن عباس يقول ليس في آآ الجنة من الدنيا الا اسماء. يعني طبعا وان اشترك في الاسماء لكن آآ يعني
2:08:09التفاوت بينهما آآ عظيم جدا. ثم آآ قال الله سبحانه وتعالى ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون. يعني لهم يعني زوجات لهم في الجنة زوجات مطهرات آآ مما آآ طهرهن الله تبارك وتعالى آآ منه. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا بالقرآن
2:08:29وطبعا انا لا افسر كل كلمة ولكن اريد ان التقط من القرآن ما ننتفع به في استقامتنا. وكذلك ما ينفعنا في الدعوة الى الله. لان المقصود الاصل من هذه الدورات هو آآ اعداد المسلمة للتعليم والدعوة والاصلاح. فحتى لو قرأنا صحيح البخاري او
2:08:49القرآن فاننا نلتمس منها ما ينفعنا في الدعوة اكثر من كل شيء. جزاكن الله خيرا واطلت عليكن جدا في هذه المحاضرة. ونسأل الله وتعالى ان يجعلنا ممن يستمعون القول وآآ يعني آآ يتبعون احسنه وينتفعون به وان يرفعنا بهذا القرآن. والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته