تأهيلُ المُصلِحات، هَديُ المؤمنة عند البلاء.. تعليق على زلزال تركيا وسوريا.. حسين عبد الرازق
0:01السلام عليكن ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
0:16اه صباح الخير اه هذه كلمة لطالبات اه تأهيل المصلحات اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك فيهن وهذه الكلمة بخصوص هذا الابتلاء العظيم الذي مر به المسلمون اه الزلزال الذي اه ضرب مدنا كثيرة من سوريا وتركيا
0:38وقضى فيه ما يقارب اربعين الف واصيب آآ يعني الاف من المسلمين سواء اصيبوا بامراض او فقد ما لديهم او كل ما لديهم تقريبا وكثير منهم لم آآ يعني كثير منهم فقد بيته وفقد ماله وفقد كل شيء
1:04وكثير منهم يعني ابتلي بموت حبيب بموت ولده او اخيه او قريبه المهم ان هذا المصاب مصاب جلل. ينبغي للمسلم والمسلمة في كل مكان ان ينتفض له وينبغي ان يحزن له
1:22لكنه كذلك ينبغي ان يتعلم هدي المؤمن في هذا البلاء والله تبارك وتعالى من رحمته آآ انه علم الانسان ما لم يعلم والله تبارك وتعالى جعل كل من كان مسلما جعله على نور وبينة وهدى وبصيرة
1:42وهو ليس كالكافر. الكافر آآ مكب على وجهه. لا يعلم آآ لا يحسن التصور ولا يحسن التصرف فله على علم ولا نور ولا بينة ولا هو كذلك يفكر في تقوى الله في اي امر
1:56بل اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. اما المؤمن فهو على نور من ربه تبارك وتعالى الحديث هنا عن امرين عن الامر الاول وهو ان المؤمن ينبغي اه ان يشغله امر المؤمنين
2:14ايا كان موقعهم وايا كان صنف الابتلاء الذي يتعرضون له سواء كان باستضعاف او سجن او جوع او قتل او زلزال او فقر او مرض او عنصرية او سخرية يتعرض لها آآ
2:29المغتربون في آآ كثير من البلدان او كذلك الغربة من كان غريبا عن اهله وولده آآ او من اصيب بمرض او مصيبة يعني يعني ضاع بها ما له او بيته او نحو ذلك
2:47فيجب للمؤمن ان يهتم بشأن اخوانه وان يفرح لفرحهم وان يحزن لما يصيبهم من شر اه والامر الثاني هو اه كيف نتصرف في هذا الابتلاء؟ يعني ما هو الوجه المرضي في التصرف
3:02الذي يرضى الله تبارك وتعالى به عنا في هذا المشهد في هذه الكلمة قسمتها الى فقرات يعني ارجو الا تطول هذه الكلمة وارجو ان تكون مركزة آآ المعنى الاول هو آآ مؤمنة على نور من ربها
3:19والثاني العلم بالله واثره في هداية العبد الثالث الايمان بقدر الله. الرابع الابتلاء والحكمة منه الخامس هذا الابتلاء خصوصا وهو ابتلاء الزلزال الذي اصاب اخواننا وآآ ثم الكلام عن آآ ما في لطف الله تبارك وتعالى في هذا الابتلاء
3:46وثم رسالة للمؤمنة يعني ماذا تعملين؟ ماذا يجب عليك ان تعملي في هذا آآ في مثل هذه المشاهد ثم اه نتلو ايات من سورة ال عمران ونتفكر فيها. وهذه الايات هي اهم الايات التي ارجع اليها عند كل ابتلاء عام او خاص
4:05يعني سواء كان هذا الابتلاء عاما بالمؤمنين او كان خاصا بي احب ان اتلو هذه الايات وان اتفكر فيها آآ واخيرا سنتكلم عن الباقيات الصالحات. نتكلم عن معنى عظيم جدا آآ في هذا
4:22في هذه الكلمة وهي الباقيات الصالحات. وخلاصة هذا المعنى هو ان كل ما في الدنيا يفنى ويبيد ويكون صعيدا جرزا ولا يبقى للمؤمنة الكريمة الا عملها الصالح سابدأ باول معنى في هذه الكلمة وهي مؤمنة على نور من ربها
4:43قال الله تبارك وتعالى افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه وقال في اية اخرى اولئك على هدى من ربهم وفي اية ثالثة قل اني على بينة من ربي
4:59وفي اية رابعة قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني انا اريد منك ان تتفكري في هذه الالفاظ التي ذكرها الله سبحانه وتعالى. نور هدى بينة بصيرة
5:17هذه الالفاظ تدل على ان المؤمن التي اسلمت لله تبارك وتعالى لم يتركها الله تبارك وتعالى في الظلمات ولم يتركها في العمى ولم يتركها تسير مكبة على وجهها. بل ان الله تبارك وتعالى جعلها على نور. قال الله عز وجل
5:38اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. فالله سبحانه وتعالى احياكي بالاسلام وجعل لك نورا تبصرين به لذلك كل من لم يهتدي بهدى القرآن فهو اعمى. قال الله عز وجل افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى
6:02انما يتذكر اولو الالباب الله سبحانه وتعالى جعلك على نور من ربك وهذا النور ينبغي ان ان تمشي به تمشي به في الناس يعني ليس هذا النور فقط مجرد علم
6:16تبصرين به الحق ولكن يجب ان يظهر اثره عليك. باطنا وظاهرا هذا النور هو الذي ترين به كل شيء. ترأين به نفسك وتصرفاتك. وترين به الناس وتقيمين به المجتمعات فهذا النور اشبه بالنظارة التي اذا وضعتها المرأة فانها ترى الاشياء كما هي
6:40فهذا اول معنى ينبغي ان تنتبه اليه. وهو فضل الله تبارك وتعالى عليك بالاسلام. وفضل الله تبارك وتعالى عليك بالقرآن الذي هو نور وهدى وبصيرة وبينة الامر الثاني هو العلم بالله تبارك وتعالى. المؤمنة التي تعلم عن الله تبارك وتعالى وعن اسمائه وافعاله ومحامده
7:05لا تستوي ابدا بالكافرة التي لا تعلم عن ربها ما يجعلها تؤمن به وتحبه وترجوه وتخافه وتتوكل عليه وتعتصم به وآآ تحسن الظن فيه فالعلم بالله هو المفتاح للايمان. لذلك قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية
7:32وقال الله انما يخشى الله من عباده العلماء فكلما كان الانسان اعلم بالله كلما كان احسن تصورا واصح تصرفا في اي امر ينزل به. لماذا لانه يرى هذا الحدث او هذا المشهد
7:50بنور الله بعلم الله بتعليم الله تبارك وتعالى له. ومع ذلك يتقي الله تبارك وتعالى آآ مهما كان فيه من المصيبة ومهما كان فيه من الحزن فانه لا يقول ولا يفعل الا ما يرضي ربه تبارك وتعالى. العلم بالله
8:07الله تبارك وتعالى بالنسبة لنا غيب. يعني نحن لم نرى الله والله سبحانه وتعالى هو الذي علمنا عن نفسه الله سبحانه وتعالى علمنا عن نفسه انه الله العليم الخبير الحكيم العزيز
8:24الرحيم الغفور آآ الله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة خلق كل شيء فقدره تقديرا. الله تبارك وتعالى غني عن العالمين الله سبحانه وتعالى كتب على نفسه الرحمة ورحمته سبقت غضبه تبارك وتعالى
8:44فهذا العلم بالله هو مفتاح حسن الظن بالله لذلك كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في ثنائه على الله يقول لبيك وسعديك والخير بيديك والشر ليس اليك والشر ليس اليك. لا يكون في فعل الله ما هو شر
9:06وانما الشر يكون في المخلوق اما فعل الله فلا يكون الا خيرا وهذا يعني تكلمنا عنه قبل ذلك في باب الايمان بالقدر. ولن اطيل فيه الان لاني اريد ان اركز على كيف ترى المؤمنة هذا البلاء
9:22وكيف تحسن التصرف فيه الذي اردت ان المؤمن الذي يعلم عن ربه تبارك وتعالى اسمائه وافعاله وما يحمد عليه سبحانه وتعالى المؤمن الذي تدبر في انباء القرآن التي قصها الله تبارك وتعالى علينا. المؤمن الذي يعلم سنن الله تبارك وتعالى في
9:45خلقي لابد انه سيكون مبصرا ويكون مهتديا. ويكون على بينة ويكون كذلك على نور من ربه في مثل في هذه المواقف لان كثيرا من الناس في هذه المواقف يجعلوا يحمله الحزن على ان يقع فيما لا يرضي الله او ان يظن في الله الظنون
10:07لكن المؤمن بعلمه بالله تبارك وتعالى فانه يبصر الحق وكذلك يحسن العمل الامر الثالث والايمان بقدر الله. الله تبارك وتعالى علم وكتب وشاء وخلق كل شيء فكل شيء قدره الله تبارك وتعالى تقديرا. ولن يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره. ويعلم انه كله
10:33انه كله من الله تبارك وتعالى ولكن مع ذلك لابد ان نعلم ان الله عز وجل وان كان علم وكتب وشاء وخلق كل شيء لكنه سبحانه وتعالى كذلك عليم وحكيم ولطيف ورحيم وغفور سبحانه وتعالى ولا يظلم مثقال ذرة
10:56وانا اريد منك ان تنتمي الى هذا المعنى. الله تبارك وتعالى غني عن العالمين والله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا فكل ما يجري للناس هو بعلم الله تبارك وتعالى وبقدره وكذلك بحكمته. ولا يمكن ان يكون ظلما
11:17الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده يبتلي عباده بالخير وكذلك يبتليهم بالشر وهذه الرسالة التي سابعثها لكل من عافاه الله من ذلك الابتلاء وهي ان يعني ان كنا نحن نتعاطف آآ ونشعر بالحزن والاسى على من يبتلى من اخواننا وهذا سيأتي الحديث عنه ان شاء الله
11:39وهذا اصل من اصول الايمان لكننا ينبغي كذلك ان نغفل اننا مبتلون ايضا مبتلون بالعافية وابتلاء العافية اخفى من ابتلاء الشدة. والبأساء والضراء وجاءت الحديث عن هذا ان شاء الله
11:58فلابد ونحن ننظر الى قدر الله وانه قدر ذلك ننظر في المقابل الى ان الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين وانه لا يظلم مثقال ذرة طيب الابتلاء الابتلاء هو امتحان هو اختبار
12:14هذا الاختبار يظهر به ما عند الناس يعني الله سبحانه وتعالى قال ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين وقال مثلا لتبلون في اموالكم وانفسكم. وقال آآ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس
12:33والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون الله سبحانه وتعالى اعلمنا انه سيبتلينا لماذا؟ حتى نفسر هذا الحدث
12:54لان الانسان ظلوم جهول. الانسان جهول لا يحسن تصور شيء الا بتعليم الله سبحانه وتعالى. كيف الله سبحانه وتعالى مثلا ذكر اشياء كثيرة يحسبها الانسان وهو مخطئ في هذا الحسبان
13:10قال الله سبحانه وتعالى مثلا ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون يعني هل يحسب اولئك الكفرة الذين اه يعطيهم الله تبارك وتعالى اموالا وبنينا يحسب انه يكرمهم بهذا العطاء؟ لا. هم لا يشعرون ان الله سبحانه وتعالى
13:33يستدرجهم سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وقال انما نملي لهم ليزدادوا اثما. والله تبارك وتعالى آآ يبين ان كثيرا مما يحسبه الانسان مما يجريه الله تبارك وتعالى عليه ليس حقا
13:49قال الله سبحانه وتعالى ايضا في سورة الفجر فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهنا كلا
14:04بل لا تكرمون ليتيم ولا تحابون على طعام المسكين الى اخر الايات اذا الانسان قد يظن ان ما يمر به من الابتلاء هو من غضب الله عليه. او انه عقاب من الله
14:20وفي المقابل قد يظن الانسان ان اكراء ان انعام الله عليه بالصحة والعافية والمال ان ذلك علامة لحب الله تبارك وتعالى وكلا الظنين ليس صحيحا الله تبارك وتعالى في عطاء الدنيا يبتلي عباده. قال الله عز وجل ليبلوكم فيما اتاكم
14:42الله سبحانه وتعالى فضل بعض الناس على بعض في الشكل. في اللون في الجسم في المال في الجاه في العلم في المعرفة كل هذا التفضيل هو ابتلاء يعني الله سبحانه وتعالى مثلا جعل امرأة اجمل من امرأة
14:59جعل امرأة مثلا آآ متزوجة لرجل افضل من امرأة اخرى وفضل بعض الناس على بعض في المال او في الشكل او في اللون او في الجسم او في اي شيء
15:11هذا التفضيل ليس تفضيل اكرام. ليس تفضيل جزاء وانما هو ابتلاء قال الله تبارك وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم مصلاها مذموما مدحورا
15:28ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك. وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض
15:45وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا فتفضيل الله سبحانه تفضيل الله تبارك وتعالى في الدنيا هو تفضيل ابتلاء الله سبحانه وتعالى قال ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون
16:06ولبيوتهم ابوابا وسرورا عليها يتكئون وزخرفا. وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة ربك للمتقين فلابد ان انك كمؤمنة تحسنين النظر الى عطاء الله تبارك وتعالى لان هذا العطاء قد يكون فتنة وقد يكون استدراجا. وهو عموما بلاء. اذا الاسم الجامع الاسم الجامع لكل ما
16:37يمر به المؤمن انه ابتلاء انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم لنبلوهم كل ما على الارض هو ابتلاء. ما معنى ابتلاء ابتلاء ليس معناه انه عقوبة. لا معناه انه فتنة يفتن فيه الانسان. بمعنى انه ممتحن فيه
16:57لننظر كيف تعملون. يعني آآ احاول اضرب آآ اضرب لك مثلا حتى تعقيلي هذا المعنى الله سبحانه وتعالى قال وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا الى اخر ذلك
17:11ما معنى التلو اليتامى؟ يعني واحد عنده يتيم اه فيريد هذا اليتيم عنده مال فيريد ان يبتليه كيف؟ يعطيه مثلا مثلا الف دولار هو لهذا اليتيم له آآ تركة او له مثلا مال آآ مائة الف دولار مثلا
17:29فهذا الرجل القائم عليه القيم عليه الولي عليه الذي يرعاه يريد ان يختبره. فماذا يفعل؟ يعطيه الف دولار ينظر ماذا يفعل فيه فاذا هذا الولد مثلا اخد الالف دولار دي رماها في الارض او حرقها
17:44او راح مثلا اشترى بالالف دولار دي لعبة تافهة مثلا فهذا يجعل الولي يعلم ان هذا الولد لم يبلغ الرشد بعد هذا ابتلاء ان هو ينظر كيف يتصرف ولله تبارك وتعالى المثل الاعلى
17:59الله سبحانه وتعالى في كل ما يمر بالعبد يبتليه يبتليه ليرى كيف يتصرف كيف يفعل؟ وهو سبحانه وتعالى اعلم لكنه لن يحاسبنا الا على ما عملنا وليس على ما علم
18:14انه اننا سنعمل. وهذه من رحمة الله تبارك وتعالى كان يدخلنا في الامر الثالث وهو اقصد الامر اظن السادس. وهو هذا الحدث الذي مر بالمؤمنين وهو هذا الزلزال الشديد طبعا هذا الزلزال الشديد اول تصور يمكن ان ان يكون خطأ في هذا
18:39ان يتصور بعض آآ بعض الناس ان هذا الزلزال يجب ان يكون عقوبة لكل من اصيب فيه وهذا التصور ليس صحيحا. لماذا بان هذا التصور ناتج عن آآ الظن بان كل ما يصيب آآ العباد يكون بسبب ذنوبهم هم. يعني
19:00معنى ان يكون هذا الانسان المصاب يعاقب بهذا بهذه المصيبة. لا لا يلزم ذلك فهذا الابتلاء يكون لبعض الناس عقوبة ويكون لبعضهم آآ يعني تكفيرا لسيئاته. ويكون لبعضهم رفعة لدرجاته
19:20كما قال الله سبحانه وتعالى وهذا سيأتي معنا ان شاء الله تبارك وتعالى في التعليق على سورة ال عمران او على هذا الجزء من قول الله تبارك وتعالى هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. سيأتي الكلام عنه ان شاء الله. اذا
19:34اول تصور خطأ هو الظن بان الله تبارك وتعالى يعاقب اهل هذه الاماكن بهذا آآ الزلزال. لأ هذا ابتلاء من الله تبارك وتعالى. هذا ابتلاء لهم وابتلاء لنا كذلك يعني هو ابتلاء لكل من مر به ذلك
19:54وهو ابتلاء يبتلي الله تبارك وتعالى صبره. ويرفع درجات بعضهم ويتخذ بعضهم شهداء وقد يكون عقوبة لبعضهم اه وفي هذا البلاء يعني اذا اذا تأملنا في هذا البلاء سنجد كثيرا من اللطف
20:10اولا يعني مات اطفال كثيرون في هذا الابتلاء. هل الله سبحانه وتعالى يعاقب هؤلاء بذنوبهم؟ هل هؤلاء لهم ذنب هؤلاء على الفطرة ليس لهم ذنب الله تبارك وتعالى ما انزله بهم هو خير لهم. كيف
20:26لان هؤلاء في جنات النعيم ولعل هؤلاء يشفعون لابائهم. ويخففون عنهم ويرفعون درجتهم في الاخرة عند الله تبارك وتعالى فهذا فضل عظيم واذا كان الذي قضى تحت هذا الزلزال كان يعني بالغا. فتكون المصيبة لعلها تكون له تكفيرا لخطاياه. ورفعة لدرجته بالصبر
20:51ولعل الله تبارك وتعالى اتخذه شهيدا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث في الصحيح في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
21:03الشهداء خمسة وذكر منهم صاحب الهدم يعني الذي انهدم عليه البناء فنحن نرجو من الله تبارك وتعالى ان يكون كل من قضى من اخواننا تحت هذا الزلزال او تحت الهدم
21:17نرجو من الله تبارك وتعالى ان يتقبله صالحا شهيدا اه كذلك من الامور العظيمة التي ينبغي ان نتدبرها ان من من قضى الله تبارك وتعالى عليه بالشهادة في هذا الزلزال
21:34ففرحته بما عند الله اعظم بما لا يقارن بفرحة من نجا من هذا الزلزال لماذا؟ لانه لا خوف عليه ولا يحزن. لا يخاف على شيء هو مقدم عليه. ولا يحزن على شيء خلفه في هذه الدنيا. حتى لو كان
21:52خلف قصورا واموالا وزوجة حسناء وبنين لن يحزن على شيء خلفه تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا ابشروا بالجنة فلابد ان نستحضر هذا الامر وانا كثيرا اتأمل في حزن آآ نوح عليه السلام على ولده
22:15هل نوح عليه السلام كان حزينا على موت ولده؟ لا. وانما كان حزينا على ان ولده مات كافرا وانه ستكون عاقبته الى النار خالدا فيها. هذا هو الذي يحزن عليه
22:30فلذلك نسأل الله تبارك وتعالى ان يتقبل كل من قضى من اخواننا في الصالحين والشهداء ايضا المصاب والمريض كثير من المؤمنين والمؤمنات في هذا الزلزال الشديد بل هم الالاف عشرات الالاف في سوريا
22:47وفي تركيا وسبحان الله يعني هذه المدن في تركيا آآ يعني هي كذلك يسكنها عدد كبير جدا من السوريين. يعني هاتاي مثلا انطاكيا واسكندرون وكركي خان وكذلك آآ اصلاحية وكهرمان مرعش وآآ مالاطية
23:08وهذه المؤازة عن تاب وهذه المناطق يعني يسكنها كثير جدا من السوريين. وطبعا المؤمن لا يفرق بين السوري والتركي والافغاني والهندي والاوروبي اي فهو اخو المسلم وانا لا احب كثيرا من الناس الذين يتعاطفون مع بعض آآ قضايا المسلمين مثلا في فلسطين او في سوريا
23:31ويهملون باقي المسلمين. كل مسلم في هذه الدنيا هو اخونا. وهو حبيبنا ونحزن لحزنه ونفرح لفرحه اه والمسلمون في في اماكن كثيرة يعني ينالون اصنافا من الابتلاء مثلا في الصومال او في غيرها بالجوع
23:47وفي بلدان اخرى بالسجن والاستضعاف وفي بلدان اخرى بالفقر والمرض وبلدان اخرى بالعنصرية والسخرية وفي بلدانها كثير من الناس يظن ان المسلمين الذين يعيشون في اوروبا يعني يسلمون من الفتن بالعكس. والله انا رحت رحت تقريبا يعني ثلاثين دولة في في اوروبا
24:05يعني سواء في اوروبا الشرقية او الغربية ورأيت يعني رأيت يعني اصنافا من الابتلاء يعيشها آآ هؤلاء آآ المسلمون سواء في العنصرية او في التكبر او في او حتى في الفتن التي يعيشونها مستضعفون يعني يعيشون بفتن كثيرة جدا في تربية
24:23وتربية اهلهم. لا اتكلم الان عن حكم الاقامة في الغرب لان هذا ليس المقام. المقام هنا هو مقام مواساة. وليس مقام لماذا ذهبوا الى هناك؟ لان كثير منهم هو اصلا لا يستطيع ان يخرج من هذه البلد
24:36بمشكلات كثيرة جدا المهم الذي يهمني هنا هو فكرة مهمة وهي ان المؤمن آآ لا ينبغي له قط ان يتعامل مع المسلمين الا بمعنى الاسلام تم كون هؤلاء من اهل الشام او كون هؤلاء من فلسطين او او او او لاي اعتبار اخر انا لا احب ذلك ابدا
24:57والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. هذه صفة الايمان هي التي تجمعنا كذلك المؤمن للمؤمن كالبنيان. والمؤمنون جسد واحد ولا يؤمن احد حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الامور المهمة جدا التي يجب ان ان تعلمها المؤمنة ان كثيرا من المؤمنين والمؤمنات فقدوا كل شيء
25:21يعني انا اعرف اصدقاء لي في هذه الاماكن فقدوا كل شيء ليس معه الا الملابس التي يلبسها فقط فقد كل يعني فقد عمله طبعا فقد ماله فقد اه بعض ابنائه احيانا اه فقد كذلك اه البيت فقد الفرش العفش ما عندوش اي شيء
25:43وكثير منهم نزح من هذه الاماكن وليس معه آآ المال الذي يركب به السيارة او الاتوبيس اول ما ينبغي ان نتذكره في هذا الامر هو التقوى والصبر ان المؤمن لا يقضي الله سبحانه وتعالى له قضاء الا يكون خيرا له. بشرط
26:03ان يتقي ويصبر عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مصيبة تصيب المسلم الا كفرها الله بها عنه يعني حتى الشوكة في رواية اخرى الا رفعه الله بها درجة او حط عنه بها خطيئة
26:21في حديث اخر عظيم جدا وحديث صهيب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. لماذا
26:37لان غير المؤمن يكون كل ابتلاء عليه عقوبة. ليس ليس معه الايمان الذي تكفر به خطاياه وليس معه التقوى والصبر التي ترفع به درجته. هو اصلا ليس مؤمنا. فكل ما يجري عليه سواء من النعم يكون مصيبة عليه
26:54او من النقم يكون ابتلاء له. يكون مصيبة عليه. هو في كل الكافر في كل احواله مؤاخذ لانه اذا انعم عليه لا يشكر فستكون النعمة شرا عليه كما قال موسى عليه السلام ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك
27:17كما قال الله سبحانه وتعالى ايضا ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. وكما قال الله سبحانه وتعالى سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
27:27وكما اتى الله قارون المال وفرعون وهامان آآ فكثير من الناس يغرره تقلب الذين كفروا في البلاد. يقول طيب هؤلاء كفار. كيف ينعم الله عليهم؟ طب من الذي قال ان هذا الانعام اكرام
27:44بل هي فتنة وهذه انا اراها من اعظم الفتن التي يعني يلقاها المؤمن والمؤمنة. ان هو يرى المؤمنين في شدة وابتلاء. ويرى الكفار في رغد وصحة وعافية وتقدم ربما بعضهم ينظر يقول طب ده هم حتى شكلهم اجمل مش عارف عينيهم خضراء وشعرهم اصفر وعايشين في بلاد امنة. من الذي قال ان ان هذا خير
28:06بالعكس هذا شر عليهم. لانه يزيدهم في طغيانهم. وهذا معنى آآ فنذروا الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون يعمى لماذا؟ لانه يقول انا انا في نعمة كما في قصة آآ
28:24الرجلين في سورة الكهف الله سبحانه وتعالى يقص علينا هذه الانباء لنتعلم منها. والله تبارك وتعالى في في هذه القصة قال واضرب لهم مثل الرجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعنابه وحففناهما بنخل. وجعلنا بينهما زرعا. كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا
28:44جرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر. فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. يعني هو يقول الله هذا المال مني انا تعبت فيه واجتهدت فيه
29:08وحتى لو كان هناك يوم اخر والرب الذي اعطاني في الدنيا هو الذي سيعطيني في الاخرة قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا
29:23لكنه والله ربي ولا اشرك بربي احدا. ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ان ترني انا اقل منك مالا وولدا. فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك. ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا
29:42او يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا واحيط بثمره. كلمتان ذكر الله كلمتين اه بين الله تبارك وتعالى بهما كيف ذهب كل مال هذا الرجل واحيط بثمره ثم يكون حطاما
30:02فلابد ان ان نعقل هذا المؤمنة التي على بينة من ربها لا يمكن ابدا ان يكون نظرتها لتلك الاحداث كنظرة الكافرة لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم وليس ذلك لاحد الا للمؤمن
30:17ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. اه اذا السراء لا تكون خيرا الا بالشكر والشكر هو ان تعلمي انها من الله وان تستعمليها فيما يرضي الله. والا تستعملي نعمة الله في معصية الله. هذا هو الشكر. كما قال سليمان هذا من فضل ربه ليبلوني اشكر ام اكفر
30:43فليس مجرد العافية او الصحة او المال او اجتماع الاسرة ليس هذا خيرا الا لمن قدر تلك النعمة وشكرها وذكرها وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. اذا هذه الضراء
31:04انما تكون خيرا او شرا بفعل المؤمن. وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا فالانسان مهما مسه البأساء والضراء اذا اتقى الله تبارك وتعالى وصبر فانه يناله من الخير ما لا يناله بغير هذا الابتلاء
31:22فلابد ان ننظر الى هذا الابتلاء من هذه الجهة. وكل هذه الدنيا تفنى لا يبقى فيها شيء الا الباقيات الصالحات. وهي الاعمال الصالحة ايضا من الامور العظيمة جدا في في في في هذا الابتلاء التي ينبغي ان ان ننظر اليها
31:38هو كشف المجرمين المفسدين الذين يفرحون بما يصيب المؤمنين من الهم والغم والحزن قال الله عز وجل ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصيبكم سيئة يفرح بها وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط
31:57كثير من الناس يعني ظهر منه انه فيه من يشمت وكثير منه ظهر خبثه وظهر يعني فجوره في هذا الامر كذلك ظهر كثير من الحرامية يعني سبحان الله يعني اصدقائي في هذه الاماكن بعض الطلاب كانوا معنا. انا كنت قريب في آآ يعني من هذا المكان
32:20يعني كان بيني وبين كهرمان مرعى شادي مسافة يعني قريبة جدا حوالي مائة كيلو او مية وخمسين كيلو تقريبا يعني شعرنا بشيء قليل من الزلزال فبعض الاصدقاء يعيش في هذه الاماكن
32:32فيها طاي وفيه آآ وفي آآ كذلك في في كهرمان مرعش وغيرها من اللي هي الاماكن اللي كان الزلزال فيها شديد ان في ناس يعني دخلوا سرق في في عز الزلزال مش بعد الزلزال دخلوا سرقوا المحلات
32:50واصبحوا يبيعون هذه البضاعة باغلى من ثمانين. يعني هو حرامي. يعني لم يعتبر بنزر الله تبارك وتعالى يعني شوفي هذا الانذار العظيم. عشان لما نقرأ قول الله سبحانه وتعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم
33:07يعني هذه اية نذير بأس بأس عظيم. انسان شاف الزلزال. يعني فيه اصدقاء يصوروا اشياء لزلزال اقسم بالله الانسان لا يتصور وفي عز هذا الزلزال هناك من يسرق ومن آآ يفكر في شهوته او يفكر في كذا سبحان الله! يعني آآ
33:28وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. ما تغني. ما تغني الايات وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون يعني وجدوا مثلا رجل في شاحنة الناس جمعوها جزاهم الله خير الناس يعني عندهم خير كثير جدا وهذا من الخير الذي ساذكره ان شاء الله تبارك وتعالى. الناس جمعوا شاحنة
33:48آآ فيها حوالي ما يقارب خمسة يعني خمسة مليون ليرة تركية آآ مساعدات رجل لبس لبس آآ الانقاذ اللي هم ناس هنا الانقاذ اسمهم افاد او حاجة زي كده آآ اللي هم بينقذوا الناس من الزلازل او الكوارث
34:06ورجل لبس هذا اللبس وسرق هذه الشاحنة واحد تاني قطع الطريق على شاحنة ذاهبة الى ان تقي عطاء يعني واراد ان هو يقطع الطريق سبحان الله! يعني الانسان بيقول يعني من الخير العظيم في في مثل هذه الابتلاءات ان يظهر هذا الامر كما ظهر المنافقون في حادثة الافك. وربنا سبحانه وتعالى قال
34:30لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم فهذا الافك لم يكن شرا على ام المؤمنين رضي الله عنها بل كان خيرا لها. انزلت برائتها قرآنا يتلى الى يوم الدين
34:41وصار كل من يتكلم في عرض عائشة رضي الله عنها بعد هذه الاية يكفر لانه خالف حكم الله. خالف كتاب الله سبحانه وتعالى. الشاهد الذي اريد ان اقوله ان منى تتدبر في لطف الله تبارك وتعالى في هذه المصيبة. كما قال الله سبحانه وتعالى وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. يعني ليس فقط
35:01كونوا خيرا لا يجعل الله فيه خيرا كثيرا في الواقع من هذا الخير العظيم جدا هو ما ظهر من انشغال المؤمنين بعضهم ببعض. بصراحة يعني يعني انا مثلا يأتيني مكالمات من كل دول العالم لانهم يعرفون ان عندي طلاب مثلا في هذه الاماكن وانا قريب منها والله مكالمات كثيرة جدا يريدون
35:27دون ان يساعدوا هؤلاء بكل ما يستطيعون فليسوا فقط منشغلين بهم ولا مهتمين بشأنهم فقط لا والله يودون ان يواسوهم بكل شيء. يعني انا اقول سبحان الله والله كثير جدا ممن ابتلي بهذا البلاء
35:45هو اكثر اطمئنانا من المؤمنين في كل مكان. يعني هو يقول هو كثير منهم يقول انا استغرب سبحان الله كيف انتفض هؤلاء المؤمنون من كل الاماكن يقول نحن لسنا منزعجين بهذا القدر من الانزعاج. اقول نعم. لان الله سبحانه وتعالى ينزل لطفه بعبده المؤمن وقت الابتلاء. ممكن واحد يكون مثلا في السجن
36:06يكون هو يعني الله سبحانه وتعالى انزل على قلبه السكينة واهله في الخارج يعني يلطمون وفي قمة الحزن. وهو يعني الله سبحانه وتعالى انزل عليه السكينة ويمكن للانسان مثلا ان يصاب باصابة كبيرة جدا في هذا الزلزال يكون هو امن مطمئن والله سبحانه وتعالى يطمئن قلبه. واهله في قمة الحزن
36:26والابتلاء الشاهد الذي اريد ان اقوله ان من اعظم لطف الله تبارك وتعالى بالمؤمنين في هذا الابتلاء هو هذا الاهتمام الكبير الذي ظهر من المؤمنين والمؤمنات في مختلف بلدان العالم
36:43اهتمام يعني ليس فقط انشغال بهذا الحدث لا. اهتمام يا ترى من نجا ونشري لهذا الامر وفرح به. ودعاء لمن قضى في هذا الزلزال ودعاء لمن اصيب. ودعاء لمن فقد ما له ومحاولة للمساعدة
36:59واهتمام بالاحداث وآآ الغضب الشديد لمن يسخر من هذه الاحداث. والغضب الشديد لمن لا يهتم حتى بهذه الاحداث كل هذا يدل على ان هذه الامة بفضل الله تبارك وتعالى حية. بحمد الله سبحانه وتعالى. وان المؤمنين والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. والمؤمن
37:19للمؤمن كالبنيان والمؤمنون جسد واحد ولا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فانا ارى ان هذا والله من اعظم الامور كم منهم من تبرع بدمه من تبرع بماله بالرعاية الصحية عدد من الاطباء
37:35عدد من الاطباء من من من عارفهم يعني سواء كانوا كانوا مصريين سوريين كانوا حتى من عراقيين من اي الجنسيات كانوا جديد مثلا في اسطنبول او كانوا في انقرة او في اي يعني حاولوا قدر الامكان ان يصلوا الى هذه الاماكن. وذلك والله من لطف الله سبحانه وتعالى
37:55وكثير حتى من الذين بادروا دول بقى يعني دول على جنب يعني دول انا بصراحة يعني احب ان اكثر الدعاء لهم اه اولئك الذين بذلوا كل ما لديهم لانقاذ اخوانهم العالقين تحت الانقاض
38:09والله سبحان الله! والله انا حينما انظر الى هؤلاء كيف انزل الله على قلوبهم هذه السكينة والقوة بادروا في هذا البرد برد شديد برد شديد جدا يعني المكان اللي احنا كنا فيه كان درجة الحرارة عشرة تحت الصفر
38:23احنا بيننا وبين المكان يعني حوالي مية وخمسين كيلو. ممكن هم يكونوا وصلوا سبعتاشر تحت الصفر. مثلا اه اول شيء كثرة ذكر الله. هؤلاء يذكرون الله سبحانه وتعالى ذكرا كثيرا. يحفرون بايديهم لان يعني المباني التي هدمت كثيرة جدا
38:40يعني اكثر من عشر تلاف مبنى تقريبا الذي هدم الالات او المعدات لا تكفي ابدا. فكثير منهم خصوصا اللي في سوريا كانوا يحفرون بايديهم. ويذكرون الله ويذكرون الناس بالله. ويبتسمون
38:54وسبحان الله ويهللون ويكبرون. واذا واحد منهم اخرج آآ شخصا من تحت الانقاض لا ينسب ذلك لنفسه وانما يقول هو بفضل الله وبحمد الله. فانا بصراحة يعني اقول سبحان الله كيف يجعل الله من شدة الحزن شدة الفرح. يعني من هذا
39:13سبحان الله! هذا هذا الامر والله كثيرا ما يجعلني اقف عند الابتلاء اتأمل كيف يخرج الله من هذا الابتلاء الشديد؟ ما يجعل الانسان يفرح فرحا عظيما وتذكر قول الله سبحانه وتعالى فاثابكم غما بغم
39:32آآ في في سورة ال عمران الله سبحانه وتعالى في هذه السورة العظيمة التي يتكلم فيها عن الابتلاء اه فذكر الله سبحانه وتعالى في هذا الحدث الذي احب ان ان ان نتلوه من كتاب الله سبحانه وتعالى قال
39:47اذ تسعدون ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم. لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم يعني الله سبحانه وتعالى جازاهم الما وضيقا بما فاته من النصر والغنيمة
40:05لكن جاءه غم اخر وهو ما اشيع من ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل. يعني في بدر آآ اسف في غزوة احد مع ما اصاب المؤمنين من الهم والغم والحزن بسبب يعني هذه الكسرة التي كسروها في احد
40:24اشيع بين الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل فكانت هذه اعظم مصيبة. واعظم عليهم من آآ آآ ان يغلبهم لكن لما علموا بان النبي صلى الله عليه وسلم حي
40:40فذلك فرج الله به عنهم ما اصابهم من الحزن فانا اقول سبحان الله يعني آآ الحمد لله. الحمد لله ان الله تبارك وتعالى يعني جعل امة الاسلام فيها هذه الحياة فيها هذه الروح. والمؤمن يحب لاخيه الخير
40:57ويحزن لما يصيبه من الشر آآ تصل الى النقطة يعني آآ قبل الاخيرة وهي آآ ماذا يجب على المؤمنة الكريمة تجاه ما يصيب اخوانها من الابتلاء اول امر ينبغي ان تحكمي على نفسك هل فعلا قلبك فيه حياة ام لا
41:22فاذا كان قلبك ينفعل لما يصيب اخوانك من الاستضعاف السجن الجوع القتل الزلزال الفقر المرض العنصرية الغربة اه الامراض اي يعني اذا كنت تجدين في نفسك آآ يعني انشغالا واهتماما
41:40لهذه الامور فهذا اول بشرى خير هذا يدل على حياة القلب فاحمدي الله تبارك وتعالى الامر الثاني هو تقديم ما تستطيعين من المساعدة وكثير من الناس يستصغر الدعاء وانا اقول ان دعاء المؤمن للمؤمن اعظم ما يقدمه المؤمن للمؤمن
42:04فلذلك اكثري من الدعاء وابذلي ما تستطيعين من الصدقة ومن ومن ويعني اذا كان لديك ما تقدمينه قدميه لكن الذي ينبغي الا يغيب عنك في هذا الابتلاء انك انت كذلك
42:22مبتلى بهذه العافية. فان العافية ابتلاء الله تبارك وتعالى قال ونبلوكم بالشر والخير فتنة ونبلوهم بالشر والخير فتنة آآ في سورة الانبياء آآ وايضا في في صورة آآ في سورة اخرى قال الله عز وجل وبلوناهم بالحسنات والسيئات
42:46في سورة الانبياء ونبلوهم بالشر والخير فتنة. والينا يرجعون. نعم لأ وانا بلوكه صح. كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة. والينا ترجعون وكذلك عندنا حديث الاقرع والاعمى والابرص ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالعافية وبالمال
43:05بعضهم ابلى بلاء حسنا وبعضهم لم يكن كذلك وغضب الله عليه الذي اريد ان اقوله ان تعلمي ان الله سبحانه وتعالى كما يبتلي بالمرض وبالجوع وبالسجن وبالزلزال. وآآ بفقد الاحبة فانه كذلك يبتلي بالعافية. والصحة والامن والطعام والاجتماع مع الاهل. والفراغ والحرية
43:33لما قال آآ الذين امنوا بموسى قالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا. يعني نحن قبل ان تأتينا في ابتلاء ولما امنا بك كذلك ابتلينا. ماذا قال لهم؟ تاملي هذه الاية
43:47قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون فبين له ان هذا الابتلاء ابتلاء العافية ابتلاء شديد ينظر الله سبحانه وتعالى كيف يتصرف الانسان قول الله عز وجل ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات
44:08وكثير من الناس ربما يفلح في ابتلاء الشدة لكنه لا يفلح في ابتلاء العافية. فاول امر اريد منك ان تنتبهي اليه انك ايضا مبتلاه وليس من نجت من الزلزال او الاستضعاف او الجوع او القتل او الفقر او المرض او الغربة او العنصرية. ليست معافاة من
44:29ابتلاء بل هي في صنف اخر من الابتلاء النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا خضرة حلوة وان الله مستخلفكم فيها وينظر كيف تعملون فلابد ان تنظري الى هذه العافية انها ابتلاء من الله سبحانه وتعالى
44:48ماذا تفعلين؟ قال الله عز وجل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فكل من عافاه الله تبارك وتعالى بصنف من العافية لابد ان تري الله تبارك وتعالى خيرا في فعلها وعملها
45:06صنف من العافية لان كل انسان لابد ان يبتلى بشيء آآ ايضا من الناس من يبتلى بذنب يكون ضعيفا في تركه فهذا ابتلاء. ينظر الله سبحانه وتعالى هل يغلب العبد هواه في ترك ذنبه
45:21اترك ذنبه شخص اخر يبتلى بمرض فهل يحمد ربه تبارك وتعالى على هذا المرض ويصبر ويتقي الله سبحانه وتعالى شخص اخر ابتلي بسجن او بفقر او بموت حبيب او بزلزال
45:38او ابتلي مثلا بجار سوء آآ يعني آآ او ابتلي مثلا في لو كان في مجتمع فيه عنصرية او نحو ذلك. ليس هناك شخص يعني آآ معافى من كل اصناف الابتلاء
45:50لذلك ربنا سبحانه وتعالى قال فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف اذا الانسان سيسأل على هذا المال الذي بين يديه. سيسأل عن العافية عن الصحة عن الامن عن الطعام عن الشراب عن الفراغ. عن الحرية الانسان بين يديه المصحف. هل
46:07فهل يقرأ القرآن يبقى لابد ان يقف الانسان مع نفسه وقفة صدق هل فعلا انا آآ احسن العمل في في في هذه النعم التي اعطاني الله اياها لتسألن يومئذ عن النعيم. كم من انسان عنده الصحة ماذا يفعل بها
46:25يضيع الصحة في الالعاب والمباريات والافلام والمسلسلات. وفي النوم يعني في كثير من الناس مقضيها نوم عايش نوم بينام عشر ساعات في اليوم ويصحى تعبان من النوم ويشوف هيضيع وقته في ايه على وسائل التواصل او في متابعة فيديوهات او اشياء تافهة
46:42ينبغي للمؤمن ان يقدر نعمة العمر يعني لما الناس بيسترخون في النار اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل وايات كثيرة جدا يأتي فيها هذه الحسرة ربنا يقول اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. يعني انتم عمرتم
47:03الوقت الذي تستطيعون فيه التذكر وغيركم تذكر. وجاءكم النذير. النذر. النذر كثيرة. الزلزال نذير. تقدم السن نذير. موت الشباب والاطفال هذا نذير. كل هذه نذر وربنا سبحانه وتعالى امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول وان ادري لعل لعل لعله فتنة لكم ومتاع الى حين
47:26يعني ما انتم فيه من العافية لا يلزم ان يكون خيرا بل هو فتنة. ينظر الله سبحانه وتعالى كيف تفعلون في هذه العافية فلذلك رسالتي لاختي المؤمنة اولا ان تقدر ما فيه ما هي فيه من النعمة
47:40قل حولي كده انك انت تعددي هذه النعم. نعمة الاسلام نعمة القرآن نعمة العافية نعمة الوقت. نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفرج كذلك هل تؤدين الفرائض هل تكثرين من النوافل؟ هل تسابقين في الخيرات؟ الله سبحانه وتعالى لم يعطنا هذا الوقت لنضيعه
47:59لنتفنن في اضاعته استغرب لما ارى شخصا يرى الوقت عبئا علي. بينما الوقت هو فرصة اغتنم فلابد ان نملأ هذا الوقت بالطاعة والايمان والعمل الصالح. لا يلزم ان تنزل بنا مصيبة حتى نرجع الى الله. العاقل هو الذي يتوب الى ربه قبل ان تنزل
48:16هذه مصيبة يعني لا يجعل توبته مرهونة بمصيبة تنزل عليه بل الانسان العاقل هو الذي يقدر نعمة العافية وربنا سبحانه وتعالى كما اثنى على ايوب بصبره وقال نعم العبد انه اواب اثنى كذلك على سليمان
48:33وانه نعم العبد وهو اواب. فالانسان آآ يعني ان يعافى ويشكر يعني آآ لعله افضل من ان يبتلى فكثير من الناس ينتظر ان ينزل به البلاء حتى يتوب حتى يرجع
48:48لا لا ينبغي ان يسأل العبد ربه العافية. وان يتوب قبل ان ينزل به ما آآ يعني ما يكون عقوبة عليه. لان الله سبحانه وتعالى كما يغفر الذنب انه يأخذ بالذنب
49:01ربنا سبحانه وتعالى قال هو اهل التقوى واهل المغفرة. اهل التقوى اهل ان نتقيه واهل المغفرة اهل ان يغفر لنا سبحانه وتعالى ربنا قال عن المؤمن عن المؤمنين ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. يعلمون ماذا؟ يعلمون ان الله يغفر الذنب؟ نعم. لكنه كذلك يؤاخذ بالذنب
49:19فهذه العافية ابتلاء وامتحان. يرى الله سبحانه وتعالى منك كيف تقدرين هذه النعمة نعمة الاسلام نعمة القرآن نعمة الوقت نعمة انك تتعلمين في برنامج تتعلمين فيه كيف تصلين كيف تصومين كيف تهتدين. امامك كتاب كتاب الله سبحانه وتعالى
49:38خذي من هذا الكتاب بقدر ما تستطيعين واياك ان يغرك تقلب الذين كفروا في البلاد. كثير من النساء تعيش في فسق وفجور ويعني في نفسها وتبيع جسدها. عافاك الله سبحانه وتعالى من كل ذلك
49:54اياك ان تنظري لهؤلاء يعني الا انهم في ابتلاء. ابتلاء وفتنة كبيرة جدا وانت في نعيم انت في نعيم بالاسلام في نعيم بالقرآن في نعيم بالهداية يكفي انك تؤدين فرض الله سبحانه وتعالى يكفي ان الله سبحانه وتعالى جعلك عفيفة لا يفتن بك احد
50:12الا تتصورين قدر هذه النعمة؟ ان الله سبحانه وتعالى لا يجعلك فتنة لاحد. كم من امرأة هي فتنة لكل من تمر بهم فتنة امرأة يدخل بسببها كثير من الناس النار
50:25ويقع كثير من الناس في الفاحشة بسببها. لكن الله تبارك وتعالى عافاك من كل ذلك. فهذه نعمة عظيمة والله فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا لنعمه ذاكرين شاكرين. اخر ما اتكلم عنه في هذا الامر هو الايات من سورة ال عمران
50:44تقرأ هذه الايات ثم اعلق عليها تعليقا خفيفا اه لنعلم اثر هذه الايات في الابتلاء. قال الله تبارك وتعالى في الكلام عن غزوة احد وما اصاب المؤمنين فيها قال الله عز وجل هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين
51:06يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين
51:29ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم؟ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر
51:45شيئا وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا. ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين. وكأين من نبي قاتل معه كثير فما وهنوا
52:06فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
52:23فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين هذه الايات لا ينزل بي ابتلاء آآ عام او خاص يعني ابتلاء عام بالمؤمنين سواء في فلسطين في سوريا في العراق في مصر او في اي بلد
52:42او ابتلاء خاص في في في نفسي او في آآ في اي شيء يخصني الا واتلو هذه الايات. من اول قول الله سبحانه وتعالى قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. هذا بيان للناس. من الاية مائة وسبعة وثلاثين الى الاية مائة وثمانية
53:02هذه الايات الله سبحانه وتعالى يعلمنا كيف ننظر الى الابتلاء وكيف نحسن التصرف فيه؟ انا كثيرا ما اقول ان صبغة الله هي تصور وتصرف علم وعمل فصبغة الله ليس فقط ليست فقط عمل وانما هي علم قبل ان تكون عملا
53:24فربنا سبحانه وتعالى يقول قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين يعلمنا ان الله ناصر عباده المؤمنين الصادقين. وانه سبحانه وتعالى لا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين. ولا يفلح الساحرون
53:41ولا يفلح الساحر حيث اتى. وهو سبحانه لا يحب الفساد ولا ينصر المفسدين تبارك وتعالى ثم قال هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. يعني ما يأتي هو بيان بيان تعليم وهدى
53:56الهدى هو الذي يبصر الانسان كيف يفعل. وموعظة لان الموعظة هي التي تخاطب القلب فما جاء في هذه الايات ينزل على قلب المؤمن سكينة وهدى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. شف شف ربنا سبحانه وتعالى ينهانا عن الوهن
54:16وينهانا عن ان نحزن. طبعا الحزن ليس المراد منه الحزن الفطري. المؤمن يحزن على اخوانه وانما ينهانا الله ان نحزن الحزن الذي يقعدنا عن الاستمرار في العمل الصالح. كما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يحزنك قولهم او فلا يحزنك قولهم
54:34كانوا يقولون عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ساحر وكاهن ومجنون. ويقولون عن القرآن اساطير الاولين اكتتبها ويقولون عليه مفتر يعني انه افترى هذا القرآن. فربنا قال لا ينبغي ان تحزن. ولا ينبغي ان يحملك آآ قولهم هذا على ان يضعف
54:52عزمك على الاستمرار في التعليم والبيان والهدى ولا تهنوا ولا تحزنوا لان الوهن اذا دب في القلب لا بد ان يؤثر على العمل كم من امرأة كانت على عمل صالح فدب في قلبها الوهن فبقيت على العمل ولكن ليست بنفس القوة والاقدام والعمل. ممكن
55:13الشيطان يقول ما فائدة ما تفعلين؟ ما لوش اي لازمة؟ ايه فائدة انك انت بتعلمي الناس قرآن او حديث او كذا ولا له اي لازمة؟ هل هذا سينصر اخوانك في فلسطين او في سوريا
55:23او في كذا يدخل من هذا المدخل وهو شعور ان ما نبذله لا قيمة له وربنا تبارك وتعالى يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
55:35وما آآ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا فلابد الا يدب آآ الوهن الى قلوبنا. ولا تهنوا ولا تحزنوا ولا تهن ولا اتحزنوا نلاحظ هذا هذا النهي
55:50الله سبحانه وتعالى ينهانا ان ان ان يكون عندنا وهن او حزن وانتم الاعلون حتى لو غلبتم لان العلو للايمان حتى لو انهزم المسلمون. حتى لو قتل المسلمون. حتى لو قتل نبي من الانبياء
56:08الله سبحانه وتعالى كتب لاغلبن انا ورسلي المؤمن علي وغالب بايمانه وليس بانتصاره كم من انسان منتصر وغالب وهو كافر من اشد الناس كفرا وكم من انسان مغلوب لكنه الاعلى بايمانه. ربنا قال لموسى
56:27لما اوجس في نفسه خيفة موسى من سحر هؤلاء يخيل اليه من سحرهم انها تسعى قال الله تبارك وتعالى قلنا لا تخف انك انت الاعلى. انت الاعلى بماذا؟ لانك على الحق
56:41فما دام الانسان على الحق فهو الاعلى. وهو الغالب فليست الغلبة مجرد الانتصار ربنا قال ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. اذا مقدار العلو هو الايمان. ان يبقى الانسان مؤمنا صادقا يلقى الله غير مبدل. لا تغيره الحوادث
57:01مش اول ما تصيبه مصيبة يشك فيما هو عليه. طيب والله لو كان المؤمنون على حق لا لم يصبهم هذا الزلزال. لو كان المؤمن على حق آآ آآ لم يصبهم هذا البلاء. لو كان
57:11الكفار على باطل آآ لاخذهم الله. من الذي قال ذلك الدنيا ليست دار الجزاء الاوفى الله سبحانه وتعالى قال فلا يغررك تقلبهم في البلاد وقال الله سبحانه وتعالى لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم
57:30فلابد ان نعلم ان ان العلو للايمان. ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. فالذي ينبغي ان تبحثي عنه في مثل هذه المصائب والايمان والتقوى والعمل الصالح يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. اذا اصابتكم مصيبة غيركم كذلك من الكفار يصيبهم مصيبة. لكن ما الفرق
57:52وترجون من الله ما لا يرجون. لان المؤمن يرجو بعمله الصالح ما لا يرجوه الكافر والمؤمن يرجو عند المصيبة ما لا يرجوه الكافر لان المؤمن يعلم ان هذه المصيبة تكفر خطاياه وترفع درجته
58:06وفيها من لطف الله تبارك وتعالى ما لا يبلغه المؤمن بغير الابتلاء. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وتلك الايام نداولها بين الناس. الله سبحانه وتعالى يصرف الايام بين الناس بين المؤمنين والكافرين
58:20كما شاء لحكمة بالغة يعلمها تبارك وتعالى قال الله سبحانه وتعالى وليعلم الله الذين امنوا. اللام هنا هي لام التعليل لانها مكسورة وبعدها فعل مضارع. ليعلم كما قال آآ وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وما ارسلنا من رسول الا ليطاع. طيب هل الله سبحانه وتعالى
58:40لا يعلم الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم. ولكن ليعلم الايمان واقعا منهم هو سبحانه وتعالى يعلمه لكن يعلمه مقدرا ليعلم المؤمنين هذا يدل على انه عند الابتلاء يظهر الايمان والتقوى كما يظهر النفاق
58:57يعني في في مثلا في الاحزاب ذكر الله سبحانه وتعالى قول الذين في قلوبهم مرض وقول المنافقين. ان هم قالوا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. ونفس هذا المشهد رآه النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون
59:09الله عز وجل وما زادهم الا ايمانا وتسليما نفس الحدث ينزل فيظهر به المؤمن ويزداد ايمانا ويظهر به المنافق قال الله قال موسى عليه السلام ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء
59:26وليعلم الله الذين امنوا الذين امنوا الذين صدقوا وصبروا واتقوا الله في هذا المشهد. المؤمن ينبغي ان يتقي الله في السراء والضراء ويتخذ منكم شهداء الله سبحانه وتعالى هنا يعني آآ يعني يبين معنى عظيم في هذا الابتلاء وهو ان الله سبحانه
59:48وتعالى اختار من اختار من الصحابة الذين قضوا في احد شهداء كذلك الانسان حينما ينظر الى هذا الزلزال الشديد الله سبحانه وتعالى اتخذ كثيرا من المؤمنين شهداء في هذا الامر
1:00:01لماذا نحزن على هذا الامر؟ نعم نحزن على على ما اصاب هؤلاء لكننا نفرح بمن اتخذه الله سبحانه وتعالى شهيدا. وفرحة من اتخذه الله شهيدا اعظم بما الا يقارن من فرحة من نجا من هذا الزلزال
1:00:15والله لا يحب الظالمين. والظالمون هم الكفار والظالمون كذلك هم الذين لم يتقوا الله سبحانه وتعالى في مثل هذه المصائب كثير من الناس اول ما تنزل به مصيبة يعبد الله على حرف ان اصابه خير واطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه. من الناس ما يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله
1:00:33انسان كده يعبد الله على حرف الله سبحانه وتعالى يقوي المؤمنة بهذه المصائب. قال الله عز وجل وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. التمحيص هو تطهير وهو تقوية يعني هو التطهير من جهة
1:00:49الله سبحانه وتعالى يطهر الذنب. يطهر المؤمن من الذنب بهذا الابتلاء. وايضا يقويه لان المؤمن الذي ابتلي كما قال الله عز وجل لموسى وفتناك فتونا لان الانسان الذي تعرض لاصناف الابتلاء يصلب عوده يكون قويا. حتى انا كثيرا ما اقول للشباب عدد من الشباب يكفلون في طلب العلم
1:01:10يعني احنا بنقول بالمصري كده ما تمرمطوش في الشغل والتعب. هؤلاء كثير منهم لا يقدر النعمة واول ما تصيبه اي محنة بسيطة بيكون يعني انسان تافه كده فارغ. يعني لا يستطيع انه يذاكر الا وجنبه التكييف. وبياكل الاكل الكويس
1:01:27الجو مناسب ويكون فيه مكتب ويكون فيه لاب توب يعني انسان آآ زي ما احنا بنقول مدلل لأ في انسان ممحص قوي عوده صلب يعني هو مستعد لهذا الصنف من الابتلاء
1:01:41تمام؟ فربنا سبحانه وتعالى يمحص المؤمن بمعنى انه يطهره من جهة ويقويه من جهة اخرى. زي مثلا ما انسان يكون غني ومع ذلك يعني اوقات يخلي ابنه يمر باشياء من الشدائد حتى يتقوى. مثلا مش كل شيء ابنه يطلبه منه يديه له
1:01:58ممكن يخلي ابنه مثلا يجوع شوية. يخلي ابنه مثلا ياكل اكل عادي. مش لازم كل يوم يأكل فراخ مثلا آآ دجاج ولحمة وسمك وكذا لأ. يعني اقصد اقول ان هو يريد ان يدرب ولد
1:02:08على الخشونة حتى اذا نزلت به الضراء يكون الولد صابرا. هذا هو المعنى العظيم في كلمة وليمحص الله الذين امنوا. فالتمحيص تطهير تمام؟ تطير من امرين. اول شيء تطهير من الذنوب
1:02:24وتطهير من المنافقين حتى يظهر المنافقون لان المنافق لا يصبر على الابتلاء. المنافق يحب الاسلام اذا كان في عافية. قال الله عز وجل واياكم الحق ياتوا اليه مزعمين اول ما ياتي حكم من احكام الاسلام يخالف هوى المنافق
1:02:40لا يصبر المنافق عليه. مثلا جاء القتال او مثلا جاء حكم شرعي يخالفها ويقول لأ. انا مش عايز هذا الشرع. هو يحب الاسلام ما دام ينال منه ايه؟ يعني واضح لا يريد ان يحضر الجهاد ويريد ان يأخذ من الغنيمة
1:02:56والمؤمن يبذل ولا يفكر فيه الا فيما عند الله. المهم اني اريد ان تقفي مع هذه الكلمة وليمحص الله الذين امنوا. فيها تطهير من الزنوب فيها تقوية يصلب العود يتدرب الانسان على مثل هذه الامور. بل هو الذي يثبت المؤمنين في هذا الموقف
1:03:16فينقلب المؤمن من جزء من المشكلة الى جزء من الحل. كيف؟ يعني المؤمن من المؤمنة التي تنظر في كتاب الله وتتعلم هدى الله في هذه في هذه المشاهد هي التي تصبر الناس وتثبتهم في هذه المحنة
1:03:32مع انها قد تكون اكثرهم حزنا سبحان الله على هذا المعنى العظيم انا اسأل سؤالا تفكري فيه الان اي الصحابة اكثر حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم واكثر حزنا على موته. انا اعلم يقينا ان الاجابة في قلبك تتبادر. ابو بكر الصديق رضي الله عنه
1:03:56ومع ذلك كان هو اكثر المؤمنين علما وهدى وبصيرة ونورا وثباتا وشكرا في هذا المشهد الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي ثبتهم بفضل الله عز وجل
1:04:13اذا لابد ان نفهم ان حزن القلب حزن القلب آآ يعني حزن القلب لا يستلزم ما يظهر على على لسان كثير من الناس من الشكوى. ممكن الانسان الذي يكون اكثر حزنا هو الذي يكون احسن عملا
1:04:28طيب. وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. لماذا يمحق الكافرين؟ يعني واحد يسأل سؤال سبحان الله! طب كيف يمحق الكافرون وهم الذين غلبوا؟ اه نعم لان الكافر يغره انه غلب
1:04:42الكافر يغره انه غلب. ويغره انه في عافية. ويغره انه في صحة. ويثبت على كفره لانه يرى المؤمن في ابتلاء ويرى نفسه في عافية. فهذا الغرور يجعله يستمر في عمله. سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون
1:05:05تمام؟ انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا. ربنا ليضلوا عن سبيلك. ربنا طمس على اموالهم. واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم الكافر يغتر بذلك
1:05:17وللاسف كثير من المسلمين آآ ضعفاء الايمان ايضا يغترون بذلك. ويقولون الكفار يعيشون في رغد وفي راحة. ونحن نعيش في ابتلاء وفي زلازل وفي لماذا؟ لانهم لم يروا بنور الله بنور الوحي
1:05:32لا ظنوا ان هذه العافية هي اكرام ولم ولم يدركوا انها استدراج من الله سبحانه وتعالى وكذلك نظروا الى هذا الابتلاء انه عقوبة. بينما هو ابتلاء يرفع الله سبحانه وتعالى به درجات المؤمنين ويمحصهم به ويقويهم. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ايات كثيرة جدا ده اولياء
1:05:51انا سبحان الله تجاوزت الساعة دون ان اشعر هو يعني كان في نيتي ان هي لا تزيد عن نصف ساعة. فلذلك ساضطر ان انا اتجاوز هذه الايات الى ان اصل الى اهم معنى اريد ان ابرزه في هذه الكلمة
1:06:06واريد منك ان تكتبي هذه الكلمات الثلاث التي ستسمعينها الان من الاية قال الله عز وجل وكاين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا
1:06:21فما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا. الوهن الضعف الاستكانة. اكتبي هذه الكلمات امامك. بعد اذنك خلونا ننظر لماذا ذكر الله سبحانه وتعالى هذا النبأ في القرآن او في هذه السورة تحديدا او في هذا المشهد تحديدا
1:06:39لابد ان تعلمي ان الله تبارك وتعالى اذا ذكر نبأ عن الرسل او عن اتباع الرسل او عن الاقوام السابقين عموما لابد ان يكون هذا النبأ له صلة وثيقة ومناسبة بينة
1:06:54بالصورة الله سبحانه وتعالى ذكر آآ ما اشيع بين المسلمين في احد ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل طيب في هذا الذي اشيع الله سبحانه وتعالى يعلم الصحابة كيف يتصرفون
1:07:12يعني هنادي اشد مصيبة يمكن ان ان يصابها الصحابة الكرام. ان ان يقتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ربنا قال وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم
1:07:30يعني هل ينبغي اذا هل اذا مات هذا النبي او قتل ان تنقلبوا ام تبقوا تقاتلون وتصبرون على ما كان كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. المهم ان الله سبحانه وتعالى ذكر لهم هذا النبأ. وكأين من نبي قاتل معه للديون. في قراءة اخرى قتل معه ربيون
1:07:53وهذه القراءة يعني هذه الايات مختلف في تفسيرها. انا ساذكر الخلاصة لان لها فائدة مهمة وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا. يعني الربيون الكثيرون هم الجماعات الكثيرة
1:08:07اصيبوا في سبيل الله في هذا الجهاد وفي هذه الدعوة. ومع ذلك لم آآ يتسبب لهم هذه المصائب في الوهن ولا الضعف ولا الاستكانة آآ في قراءة اخرى وكأي من نبي قتل
1:08:24والمعنى ان ان آآ نبي خرج في الجهاد فقتل فلم يهن ولم ولم يضعف ولم يستكن آآ باقي الجيش بسبب قتل نبيهم يعني نقرأ هكذا. وكأين من نبي قتل ونقف
1:08:43معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله. يعني لما قتل نبيهم لم يهنوا ولم يضعفوا ولم يستكينوا. لأ استمروا على القتال. تمام؟ لم لم تقعدهم تلك المصيبة العظيمة عن آآ عن ان يبقوا في
1:09:01اه جهاد في سبيل الله معنى اخر وكأين من نبي قتل معه ربيون كثيرون. يعني ان هناك نبي كان يقاتل معه ربيون كثير قتل جماعات كثيرة منهم. فالباقون منهم الذين بقوا احياء لم يهنوا ولم يضعفوا ولم
1:09:19تستكين بسبب قتل هذه الجماعات الكثيرة بل استمروا على القتال الذي اريد ان ابرزه هنا هذا المعنى العظيم ان المؤمن ينبغي الا يزيدها البلاء الا صبرا وسعيا وعملا شوفي هذه الكلمات الثلاثة فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله
1:09:44وما ضعفوا وما استكانوا. الوهن يصيب القلب واذا اصاب الوهن القلب فلابد ان يظهر ذلك على الجوارح وعلى البدن وعلى السعي ممكن انسان مثلا يستمر على عمله ولكن ليس بنفس القدر ليس بنفس الاداء. ليس بنفس القوة ليس بنفس الاقدام. ليس بنفس اليقين بقيمة ما يفعل. يقول خلاص انا
1:10:05سابقى اعمل مثلا واحدة بتحفظ قرآن او بتعلم او مثلا بتجمع تبرعات او تقوم على مسلا ايه تربي ابناءها او تحاول ان تصلح اذا اصاب قلبها الوهن فلابد ان يؤثر على كفاءتها العملية
1:10:22حتى لو بقت تعمل لان الله يريد منك القلب قبل البدن. يعني الله سبحانه وتعالى يريد منك ان يبقى قلبك حيا في العمل قبل ان يظهر ذلك على بدنك. لان الانسان يعني البدن هو القلب هو الاصل. القلب هو الاصل في كل شيء. اذا صلحت صلح الجسد كله
1:10:45ربنا، سبحانه وتعالى، نفى عن اولئك كل تأثر. والله هذه الاية اية بليغة. يعني الاية مش بتقول ان هم استمروا في الجهاد لأ. الاية بتقول انهم لم يتأثروا ادنى تأثر بهذا الامر. ابدا
1:11:03فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. الاستكانة هي التسليم والاستسلام والذلة. الاستكانة هي ترك العمل فربنا سبحانه وتعالى نفى ان يكون في قلوبهم ادنى ضعف اوها. ونفى ان يكون في افعالهم ضعف. بل بقوا كما
1:11:24هم وزادوا. والامر الثالث لم يستكينوا. واحد سلم امره خلاص قال انا انا ايه فايدة اللي انا بعمله ده من الذي قال اننا يجب ان نصلح كل العالم؟ من الذي قال ذلك
1:11:37من الذي قال اننا يجب ان ننفي الكفر من الدنيا؟ ما الذي قال الله سبحانه وتعالى بعث الانبياء يصلحون بما يستطيعون ان اريد الا الاصلاح ما استطعت. وما توفيقي الا بالله
1:11:50فلذلك الشيطان يدخل من هذا المدخل يقول ماذا ما قيمة ما تفعلين؟ انت بتعملي ايه يعني؟ عاملة حلقة قرآن ما فائدة هذا ولا اي فائدة عادي يعني هل هذا سيغير العالم؟ هل هذا سينقذ المؤمنين من الاستضعاف من الفقر من الجوع؟ من الذي قال انني مسئول عن كل ذلك؟ لا
1:12:09انا مسؤول عن عن الاصلاح بما استطيع والنبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي النبي يوم القيامة وليس معه احد ياتي النبي ومعه الرجل والرجلان يبقى اذا ركزي في هذا الامر عليك بالعمل وليس عليك بالنتائج
1:12:26انت عليك ان تعملي وتوقنين ان الله لن يضيع عملك. من الذي قال ان المجاهد يجب ان ينتصر؟ ابدا المجاهد يجب ان يصبر ويتقي الله. انتصر او لم ينتصر من الذي قال ان طالب العلم يجب ان يصل الى الحق؟ ابدا. طالب العلم يجب ان يتحرى الحق. لا يلزم ان يصل الى الحق. وهكذا
1:12:48من الذي قال ان الوالد يجب عليه هداية ابنائه واصلاحهم؟ لا واصلاحهم. لأ لا يجب عليه. يجب عليه ان يتخذ الاسباب لذلك. حتى وبعد كده بقوا كفار. كما اه في ولد في قصة ولد نوح
1:13:03يبقى اذا لابد ان تحددي ماذا عليك من العمل والا تحزني على ما سوى ذلك. من كفر فلا يحزنك كفره فهذا امر عظيم جدا. انا اود من هذه الموعظة ان تبقى في قلبك. فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. والله يحب
1:13:21الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا شف ربنا والله العظيم اللهم لك الحمد الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب. والله من اكثر اكثر ما احمد الله عليه هذا الكتاب
1:13:33الله سبحانه وتعالى يعلمنا كل شيء. لا يعلمنا فقط ما في قلوبنا وانما يعلمنا ماذا نقول. وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. الانسان لماذا يستغفر الله؟ لان ما هو في ما هو فيه من البلاء قد يكون بسبب بسبب تصرفه
1:13:53سوء التصرف بسبب سوء تدبيره بسبب ذنوبه فالانسان يستغفر الله سبحانه وتعالى. لا تسمعي الى من يقول لك لا تذكري الناس بالله في هذه المصائب. هذا انسان جاهل وصاد عن سبيل الله
1:14:05بل ان اعظم ما يحتاجه الناس في تلك المصائب ان يتذكروا الله وان يتذكروا نذر الله. وان يستغفروا الله وان يتوبوا الى الله. قال الله عز وجل ظهر الفساد في
1:14:15والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. وقالوا اه فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا وقال لقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون
1:14:30الله سبحانه وتعالى يريد منك الاستكانة الخضوع لله. والذل والفقر والتضرع والاستغفار والتوبة. هذا من اعظم الامور. فاي انسان يصدك عن هذه الامور ليس وقته انسان جاهل. بل هذا اعظم وقت لهذه المصيبة
1:14:45يعني آآ يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت ماذا قال؟ قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. يقول ما انا فيه من البلاء ليس منك انما هو مني
1:14:55سبحانك ومع ذلك لن ينجيني منه الا انت لن ينجيني منه الا انت. فيجمع الانسان بين التقوى والاستغفار والصبر ذكر الله سبحانه وتعالى قال فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين. يعني ان هذا هو الاحسان. الاحسان في مثل هذه المصائب الكبيرة
1:15:16نعلم ان المؤمنين جسد واحد وان نحب لهم ما نحب لانفسنا وكذلك ان نعينهم بما نستطيع والا ننساهم من دعائنا. وان نعتبر بنعمة العافية وان نذكرها وان نشكرها وان نسارع في الخيرات وان
1:15:31نصبر ان نتقي الله سبحانه وتعالى والا يصدر منا معصية بسبب هذا البلاء. كما قال الله عن ايوب انا وجدناه صابرا. نعم العبد انه اواب. يعني لم تخرجه المصيبة آآ من الطاعة الى المعصية
1:15:45بل بقي ثابتا صابرا. اخر كلمة لي معكن هي الباقيات الصالحات. اعلمي اختي الكريمة ان كل ما في هذه الدنيا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جنوزا. وقال الله سبحانه وتعالى فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس. والله هذا المثل للدنيا في سورة يونس عظيم جدا
1:16:06انها مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس. كذلك نفسر الايات لقوم يتفكرون
1:16:24والله يدعو الى دار السلام. دار السلام الجنة سالمة من كل شيء اما في الدنيا فكل ما يجمعه الناس اما ان يتركوه واما ان يتركهم يعني هذه البيوت التي تركت هؤلاء الناس هم بقوا احياء وهي
1:16:39وهي يعني منهم من آآ مات وزال يعني آآ يعني مات وترك ماله. ومنهم من يعني مات ومات معه ما له. نسأل الله ان يرحمه ان يغفر لهم. ومنهم من بقي وفني عنه ماله. فكل شيء يبيد ويفنى
1:16:55لن يبقى لك الا عملك الصالح لذلك الباقيات الصالحات وصف عظيم للعمل الصالح. باقي ما عندكم ينفد وما عند الله باق. فلذلك اذا كنت متزوجة من شيء فتزوج من تقوى الله سبحانه وتعالى فهي والله التي تبقى. لن يبقى شكلك ولا مظهرك ولا لبسك. ولا بيتك ولا سيارتك ولا
1:17:18اه ولا يستحق لك اصلا ان تحزني على شيء فاتك من هذا ولا ان تفرحي بشيء اوتيتيه من من هذا الامر. والله العظيم ما شيء في الدنيا ان يفرح به الا الايمان والعمل الصالح. اذا اديت ما عليك من الفرائض فافرحي. افرحي افرحي فرحا شديدا
1:17:38لكن اذا نالك شيء من الدنيا فهو ابتلاء. يعني اقصد انه امتحان ينظر الله سبحانه وتعالى كيف تفعلين؟ فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الذاكرين لنعمه الشاكرين لها الصابرين على ابتلائه ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين
1:17:54نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اولئك الذين ما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ونسأله ان يجعلنا من الصابرين وان يجعلنا من الصادقين الصدق. والله امة الاسلام تحتاج الى الصادقين والصادقات. تحتاج الى من
1:18:12عن الجدال والامور الفارغة التي يعيش فيها كثير من الناس في وسط هذا الابتلاء ناس تعيش على الجدال والامور الفارغة واختراع النكت والاستهزاء. سبحان الله! الا يعتبر الانسان بهذه النزر
1:18:27يعني اكثر من تقريبا اربعين الف انسان قضوا في خلال يعني في في ثواني ما اقول في اسبوع لان هو هؤلاء اكتشفوهم فقط في خلال اسبوع لكنهم القضاء في تقريبا اربعين سانية كان هذا الزلزال. اربعين سانية. او او اكثر
1:18:43واربعين الف بني ادم يعني فالانسان يعتبر بهذه النذر ويعني يحفظ ما تبقى له من العمر في الاكثار من طاعة الله. والمحافظة على الفرائض والنوافل والمسابقة في الخيرات. وحب الخير. عسى ان
1:18:57الله سبحانه وتعالى درجات. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك فيكن وان يحفظكن بحفظه. وان يجعلكن اه هداة اه مهتديات. والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته