تفسير سورة الأعراف (11) | الآيات (94-99) | د. أحمد عبد المنعم
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ مجلس هو من الحادي عشر من مجالس مدارسة سورة الاعراف اه حقيقة قبل ان نبدأ في هذا المجلس مجلس مدارسة اه سورة الاعراف. اه يعني الكل بيسأل
0:40وهو حزين ماذا قدمنا لحلب؟ اسأل الله عز وجل ان ينصرهم وان يفك كربهم وان يفك اسرهم وان يثبت قلوبهم. وان يمدهم بمدد من عنده سبحانه وتعالى. في حين ان الكل تخاذل عنه
0:56اه حقيقة قد يسأل سائل بل انا قد سألت نفسي او نفسي هي سألتني هذا السؤال كيف تأتي تعطي هذا الدرس واخواننا في حلب آآ يعني يقتلون ويشردون ويذبحون يعني اي قلب هذا الذي يجعلك تستمر في حياتك وكأن الشيء لم يحدث
1:17سؤال قد يسأله سائل لو انا نفسي سألتني هذا السؤال يعني كيف كيف تمارس حياتك؟ واخواننا يقتلون ويشردون ويعذبون حقيقة يعني هذا سؤال منطقي. يعني حتى اه لا نشغب عليه
1:37بل باذن الله عز وجل يسأله الا قلب آآ متيقظ يشعر بمعاناة امته الحقيقة ان الناس تجاه ما يحدث لامة الاسلام. ولا سيما آآ ان الله عز وجل اختارنا لوجودنا في هذا الزمان. ما يحدث
1:54امة الاسلام ليس فقط ما يحدث في حلب ولكن الامر متجدد متكرر في كل اطراف العالم الاسلامي. بل في قلب العالم الاسلامي الناس تجاه ما يحدث ينقسمون الى آآ اقسام. منهم
2:10شخص نسأل الله السلامة والعافية منهم الذي لا يبالي ويستمر في حياته الدنيوية ولا يبالي بما يحدس يعني هو وكأنه انقطع ومات. يعني اليد لما بتقطع عن الجسد وتظل اليد لا يصلها الدم ولا يصلها الغذاء. تموت هذه اليد. وتلقى وتدفن
2:33فالذي انقطع عن التواصل مع الاسلام ومع العالم الاسلامي هو شخص ميت القلب. فيمارس حياته لا يفكر في شيء. لا ينشغل بما يحدث للمسلمين غبة يعني يسأل عن بعض الانباء على استحياء اذا سأل وحتى اذا سأل او سمع بعض الاخبار نزل بالسب واللعن والشتم
2:58على كل شخص الا على نفسه منتقدة كل الناس ولم ينظر ماذا يفعل ثم استمر في دنياه لا يفكر ولا يدعو ولا يبذل شيء لنصرة دينه لنصرة دينه او لنصرة آآ ما يعتقده. وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
3:15ونسأل الله السلامة. اه نسأل الله ان لا نكون من هؤلاء وقسم قد يستمر في اعمال الدين ولكن في جزئيته الخاصة. الله عز وجل وزع الثغور يعتقد ان نصرة الدين
3:30متفاوتة. في صغور كثيرة لنصرة الدين. العلم الحركة الدعوة. الجهاد. في ثغور كثيرة. فمنهم من يتخصص في جزء من الجزئيات. في مثلا فرع الفروع العلمية من فرع العلم اللي هو العلم اصلا جزء من او وسيلة من وسائل نصرة الدين
3:47هو متخصص في باب مسلا. مسلا اللغة العربية مسلا شعر او جزئية من جزئيات الفقه مسلا. فهو من كثرة استغراقه في هذا الثغر مستغرق كلية لا ينشغل بهموم العالم الاسلامي. فيصيبه نوع من آآ يعني آآ حتى اجد تعبير مناسب آآ اعتذر لزلك يعني نوع من البرود
4:10تجاه قضايا العالم الاسلامي. هو يستمر هو محق في جزء ومخطئ في جزء. محق في ان لابد ان نستمر وان هذه القضايا لا تؤثر علينا انما ان نلاقي هذه القضايا بلا مبالاة وان يخرج الكلام منا باردا باهتا ليس فيه الوعد بالبشرى والبشرى بنصرة هذا الدين
4:30او اه تحريض المؤمنين على البذل الا يخرج هذا الكلام بل يقابل الشخص المتحمس السائل يقابله نوع من الجفاء وانه اه لا يفقه شيئا وانه اه شاب اه يعني نوع من الرعونة والحماس الفارغ. وتثبيط مسل يعني مسل هذا الشاب
4:50السائل امر خاطئ. بل لابد من استغلال هذه القضية هناك فارق بين السكينة والبرود يعني النبي صلى الله عليه وسلم وده امر عجيب جدا وهذه الموازنة دقيقة جدا هذه الموازنة هي التي لابد ان نحققها
5:10النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسند ظهره الى الكعبة صلى الله عليه وسلم. في قمة الاستضعاف في مكة ويأتيه خباب قد تأثر من شدة الالم والتعذيب ولم يشتكي الا بعد ان يعني ازداد عليه الالم وازداد التعذيب وقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدعو لنا؟ الا تستنصر لنا
5:29هذه الجلسة وهو مسند ظهره الى الكعبة فيها نوع من السكينة والطمأنينة ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم واعتدل وقال له والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلوه
5:51هنا اعطاه بشرى وامل ثم نراه بعدم الاستعجال. وان انت ما تفعله من صبر قد فعله السابقون لقد كان يؤتى بالرجل من قبلكم يعني ذكره ان له اسوة في هذا البلاء وانه ليس اول المبتلين
6:07بل قد ابتلي اناس اكثر من هذا البلاء وصبروا حتى وصل الدين الينا وينبغي علينا ان نصبر ايضا ونصابر ولكنكم تستعجلون لا تتعجل النصر لا تقيس يعني الزمان بمقياسك اعمار الامم والدول ليست باعمار البشر قد يطول البلاء وهو عند الله عز وجل بلاء قصير
6:32قصير لكن عندنا زمن طويل ان اعمار الدول واعمار الامم تختلف عن اعمار البشر الموازنة بين ان تكون هادئا مطمئنا واثقا في نصر الله. بل ان تموت في طريق المستضعفين وانت مستبشر
6:50ابشر ان الله عز وجل ينصر هذا الدين. فان تموت مستضعفا على طريق الحق هذا الامر خير امر طيب. يجد الانسان سعادة في صدره. هو يموت مستضعف ولكنه يعلم انه مات منتصرا
7:05بان الطائفة التي ينتمي اليها هي طائفة الحق فهذه السعادة او هذه الطمأنينة حينما يقول الذي يموت يقول فزت ورب الكعبة لانه مات على الحق ويأتي شهيدا على الناس يوم القيامة
7:20يشهد انه ادى الامانة. فاذا تجد فريق من الناس احيانا يستغرق طائفة من الناس تستغرق في جزئيات بعض الدين. ويحدث منافحات ويعني مشاجرات لاجل قضايا فرعية لا نحقر منها لكن ليس مكان هذه القضايا التعميم على الامة الاسلامية. يعني احيانا يحدث مشاجرات ومناكفات بين بعض الناس. تعمم على
7:43المؤمنين هذه المناكفات لها اماكن لها الاماكن الخاصة بها. في الكتب او في مجالس العلم او عند من آآ يتعلم منها ويستفيد منها قسم ثالث وهو الذي يحاول ان يوازن بين الاستمرار في الطريق
8:00واستجابة آآ لمعاناة الامة. والا يفكر في نصرة الدين بعيدا عما تمر به الامة من قضايا وهموم ان الانسان لابد ان يفكر كيف ينصر الدين؟ ماذا يحتاج الدين؟ لكن الاستعجال
8:15يعني كان دايما جزاه الله خير يا دكتور حازم شوال كان بيضرب مثل لطالب في مسلا اولى طب الصف الاول يعني السنة الدراسية الاولى في كلية الطب ثم وجد طبيب
8:25يعني يقوم بنوع من الاخطاء الفادحة وآآ يعني سوء الادب مع المرضى. فتعجل هذا الطالب وغضب من هذا الطبيب فقام ليعالج المريض ابعد انت لا تستطيع ان تفعل شباب وبالفعل الطبيب هذا مخطئ
8:41فقام هذا الطالب من من شدة غيرته ومن شدة يعني هذه الغيرة التي امتلأ بها قلبه الحماسة لنصرة هذا المريض المستضعف فقام ليعالجه ليعالجه. ماذا سيحدث سيتسبب في قتل المريض. فاحيانا التعجل بالتصدر لمعالجة بعض القضايا التي لا يحسنها الانسان تؤدي الى فساد اكثر
9:04فكيف يوازن الانسان بين السير في طريق آآ اصلاح مشاكل الامة واصلاح نفسه اولا ومن حوله دون ان يتعجل الامر محتاج الى توازن قال ربنا سبحانه وتعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح. قرح الم وشدة وجراح
9:27الجراحة التي معها الالم فيها القرح هذه هذا القرح لم يمنعه من الاستمرار في السير لان لو الكل تخاذل انا قلت ماذا يفعل التحفيز الاطفال في المسجد؟ وهذا قال ماذا يفعل تأليف هذا الكتاب؟ وماذا ينفع تعليم المسلمين هذا الدين؟ لو الكل فكر بهذه الطريقة هذا ما يريده العدو
9:49هذه الهزيمة النفسية. بل احيانا بعض الصور التي تنتشر فيها يعني نكاية العدو في المسلمين والاذى ينشرها اصلا الاعداء. من باب الاعلام معاكس الهزيمة النفسية حتى نقول ليس هناك امل ونضع اسلحتنا ونقول ليس هناك امل. لكن انت محاسب على ما تستطيع ان تفعله
10:09انت محاسب على ما تستطيع انت اه ان تفعله سيسألك الله عز وجل ماذا قدمت وانت بيدك كذا وكذا وكذا يعني تسأل عما ليس في يدك لكن لابد ان تتأثر نعم
10:22ان تدعو لهم ان تعايش قضيتهم ان تنشرها ان تدعوا لهم في صلاتك ان تنتمي لهم في بينك وبينهم انتماء لا تتبرأ منهم لا تكتشف بمجرد اه نقد الاخرين وانت لم تفعل شيئا
10:37وهذا لا يمنع ايضا من نقد الاخرين. فاول ما يسأل الحكومات عما يحدس يعني كيف انسان يتخيل بلد في منتصف العالم الاسلامي في قلب العالم الاسلامي ودول الاسلام تحيط بها ويحدس بها ما يحدس هذا الامر حينما كان يقرأه الطفل الصغير في التاريخ مسلا عن فلسطين وكيف احتلها يهود قبل ان
10:57يطهرها صلاح الدين كان يتعجب يعني والواحد طفل كان بيتعجب كيف وصل الصليبيون الى فلسطين؟ اين كان المسلمون لما كان الواحد طفل وبيسمع قصة صلاح الدين كان بيسأل يأتيه سؤال في خاطره سؤال وهو طفل. طب قبل ان يأتي صلاح الدين ويحرر المسجد الاقصى. اين كان
11:20وكيف وصل الصليبيون والمسلمون هل مسلا عددهم قليل وهذا ما سأله الصحابة حينما تعجبوا. تتكالب علينا الامم او من قلة نحن يا رسول الله؟ ده سؤال بدا هيبيتي في عقل الانسان. ازاي كيف وصل الصليبيون الى المسجد الاقصى
11:36كيف دنسوه واحتلوه؟ ومن قلة نحن؟ قال لا. القضية ليست في القلة القضية في الكثرة التافهة في الغثائية التي نعيشها انتم يومئذ كثير لكن غثاء كغثاء السيل ماذا تفعل مجموعة من الاوراق المتناثرة امام حجر
11:55ماذا تفعل هذه الاوراق المتناثرة المتقطعة؟ حتى لا تضع حتى الاوراق لا تتشابك مع بعضها لكن اوراق متقطعة متناحرة لاتفه الاسباب هذا هو حالنا الان فاذا آآ نحن لا نقوم باعفاء المسئولين اولا عن مثل هذا. لكن انا اتكلم عن الواجب الذي الذي سنلقى به الله
12:18سبحانه وتعالى القى به الله سبحانه وتعالى سوف يسألنا ربنا سبحانه وتعالى نعم هؤلاء اخطأوا وفجروا في الخصومة واعرضوا وانشغلوا بدنياهم عن اخرتهم وهم مسئولون بين يدي الله سبحانه وتعالى
12:35لكن انا اتكلم عن واجبنا الانسان لا يعني لا ينبغي ان يستسلم لليأس والعويل قال ربنا سبحانه وتعالى بعد اشد هزيمة اصابت المسلمين لا تهنوا ولا تهنوا ولا تحزنوا. وانتم الاعلون ان تموت رافعا اصبعك
12:53الى السماء وتقول الشهادة هذا خير لك من ان تفتن في في دينك ودنياك ان تفتن في دينك بسبب دنياك اذا السير على الطريق والاستمرار البذل يعني نتكلم على آآ يعني لو كل واحد فكر ان الجزئية الصغيرة التي اقوم بها لا تنفع المسلمين كما قلت. لو الكل فكر بهذه الطريقة يعني ينهار
13:15في كل مكان لم تقم لهم قائمة وهذا هو اشد ما يريده منا العدو لكن لابد من الجمع بين التأثر باحوال المسلمين ثم سكينة وطمأنينة يعني الثقة في موعود الله سبحانه وتعالى. كما امر ربنا سبحانه وتعالى نبيه موسى في اوقات الاستضعاف في اخر يونس
13:37اجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلاة وبشر المؤمنين. في اوقات الاستضعاف اجعلوا بيوتكم قبلة اي قبل المسجد. لقول الاشهر بحيث ان انتم تصلوا في البيوت اذا منع منعتم الصلاة في المساجد او قبل بعضها البعض حتى يسهل التلاقي بينكم. تتلاقوا وفي لقاءات
13:56الاخوة يصبرون بعضهم البعض ويتصبر الانسان باخيه قبلة ثم تكون هذه اللقاءات في الصلاة لا في الثرثرة والعويل واقيموا الصلاة ثم بعد الصلاة تأتي البشرى لان الانسان حينما يقوم ويقرأ القرآن وهذه يعني من اجل النعم ان لم تكن اجل نعمة من الله جل وعلى للمسلمين القرآن
14:18حينما يفزع الانسان بعد ما يرى مثل هذه النكبات والهزائم يفزع الى القرآن يجد ان الامر اعظم بكثير من اللحظة الانية التي نعيشها يأخذك القرآن ويرفعك لتنظر الى العالم يعني بعد ان تكسر حدود المكان والزمان. وتعلم ان كل شيء بيد الملك سبحانه وتعالى وذلك لو يشاء الله لانتصر منهم. وترى حكم الرب سبحانه وتعالى في استخراج عبود
14:42لم تخرج وبتعذيب اناس بعد ان قامت عليهم الحجة تجد حكم لملك سبحانه وتعالى كثيرة حينما تفزع الى القرآن تجد الوعد بالنصر وتخرج من القرآن وانت مستبشر ودائما نفرق بين ان تستبشر لنفسك وان تستبشر لدينك
15:02فارق بين ان تستبشر لنفسك انك انت من سترى النصر وانك انت ستنتصر. وبين ان تخرج من القرآن يعني في آآ في فرح وطمأنينة ان هذا الدين سينتصر. فالقرآن يطمئنك على دينك لا على نفسك
15:17القرآن لما بيطمنك يخبرك اطمئن انت في جند المنتصرين باذن الله سبحانه وتعالى. لكن متى يأتي نصر بحكمة منه سبحانه وتعالى فلابد ان يعني في اوقات الازمات ان زلف البشريات
15:33دعك من يعني الذين يتعاملون بمدرسة واقعية زائدة عن اللزوم. هذا من التخدير لا ليس من التخدير في شيء. انا لا ابشر الذين يعيشون الان بالنصر ابشر عموم المسلمين الذين يخافون على دينهم ان هذا الدين باق. اللهم رب هذه الدعوة التامة. تقولها بعد
15:53كل اذان هذه الدعوة سوف تتم والله عز وجل يحفظها. والله يغرس عز وجل يغرس لهذا الدين بيده سبحانه وتعالى فلابد من استحضار هذه المعاني وهناك في جند الحق. وانت مطلوب منك جزئية ان كان في الساق كان في الساق
16:11فانت مطلوب منك الان ان تفعل كذا وكذا وكذا. فلتفعله يعني الذي يعمل في الساقة في الجيش وهو يرى المقدمة تطعن وليس له سبيل الى انقاذها لابد ان يستمر في عمله
16:24والا اذا ترك كل منا ثغره سينهار الجيش فلابد من الموازنة ان يكون انسان عنده موازنة بين التفكير في الامة وبين الواجبات الشخصية لا يطغى شيء على شيء بينعزل الانسان عن امته وينشغل بجزئياته تجد تفكيره جزئي وسطحي
16:42تجد يقيم المعارك على اجزاء صغيرة ولا ينشغل بامته لدرجة ان ينسى نفسه. لابد ان يوازن الانسان اذا انشغل بامته لدرجة ان ينسى نفسه هو يصبح وبال. كثير الثرثرة. لا يغني عن الامة شيئا ولا يفيدها شيئا. فلابد اقول من هذه الموازنة الدقيقة
17:00وكل اغلب النصائح حينما تستشير احد الحكماء يكون غالبا تكون غالبا النصيحة سدد وقارب يعني لا تنشغل انشغالا يفضي الى هلاكك ولا سيما لو ان زادك قليل من القرآن والسنة والعمل وتتعرض لاخبار متتالية
17:19وللاسف من مساوئ مواقع التواصل الاجتماعي. تخيل حينما يسهر الانسان ولطالما مررت بهذا. هذه الغصة التي يجدها الانسان في في قلبه ولا يجد زادا مقابلا لها من الوحي يمضي الانسان ليله كئيبا حزينا نائما قعيدا لا يستطيع ان يفعل شيء. هذا ليس من مراد الرب
17:41الله عز وجل يعني يطلب الحزن الذي يؤدي الى العمل لا يؤدي الى الشلل فدائما الالم ومن عجائب اللغة ان الالم والامل نفس الجزر. الالف واللام والميم نفس الحروف الجزر اللغوي
17:58فهم متعاقبان الالم والامل بل ربط بعضها بعض اللغويين المتأخرين. احد المتأخرين ربط ايضا بينها وبين الملأ. وقال ان الالف واللام والميم والميم متفاوت الحروف وتقليب الحروف يخرج عندنا هذه المصطلحات الثلاث
18:16فالملأ اما ان يكونوا سببا في الم الامة او يكون املا لهذه الامة. وباخراجها من الالم. فما نعيشه الان ان الملأ هم السبب في الالم الذي نعايشه. لكن هذا لا يعني ان نسكت
18:31بل لابد ان ننتقل من بعد تخطئة الملأ الى واجبنا الشخصي لا يحقر ابدا ابدا الانسان عمله. مهما كان صغيرا. لا يحقد الانسان هذا العمل. والا اصبح قعيدا مشلولا. لان من اهم علاج
18:46وسائل علاج الاحباط. الانسان ينجز شيئا. ان يقوم ويفعل شيئا لكن كما قلت كثرة يعني العويل والبكاء والصراخ لا تغني شيئا ثم ماذا؟ ابك في صلاتك البكاء يختلف تماما في سجودك وانت تدعو لاهل حلب. اختلف تماما وانت تبكي وانت تبكي في سجودك. تجأر الى المولى سبحانه وتعالى
19:13كما قلت نريد ان نوازن لاننا حقيقة نعيش يعني ازمة عظيمة. حقيقة ما كنت احب ان اتكلم في هذا الامر. لكن الكلام جرنا اليها. نعيش ازمة غياب الكوادر يعني التي تجمع بين العلم الشرعي وفهم الواقع والاخلاق. تكلمنا في مرة ماضية لابد الانسان يجمع ثلاثة اركان المتصدر لابد ان يجمع
19:37ركن العلم الشرعي يعني لا يتصدر قبل ان يعني يكون عنده زاد آآ يعني عميق من العلم الشرعي ايضا فهم الواقع ومجريات الواقع كما قلنا ان شعيب عليه السلام كان يعلم ماذا يخطط وماذا يفعل قومه باتباعه لا تقعدوا بكل صلاة
19:58يصدون لا تفعلوا كذا هو يعلم ماذا يخططون ايضا الركن ثالث الاخلاق والتواضع. وان يخفض جانبه للمسلمين اشكالية بتحدس ان ان لو افترضنا مسلا ان في دائرة في منتصف يعني لو افترضنا ان في يعني ايه دايرة كبيرة كده هي اللي بتجمع عموم المسلمين. ودائرة في
20:17منتصف اللي بيتصدر لها هو اللي بيقود وبيوجه هذه الدائرة. يعني الدائرة اللي حول المركز اللي اللي بيدخل في داخل هذه الدائرة الصغيرة الذين يملئون هذا المكان هم بدأ او النخب بالتعبير المعاصر الذين يوجهون الدائرة عموم المسلمين. هذه الدائرة
20:33غالبا هي فارغة منز فترة فكلما اقترب منها احد وهو غير مكتمل هذه الاركان بيشد الدائرة الى سرعات جانبية فتجد انسان غارق في الجزئيات فقط لا يعلم مؤامرات خارجية ولا داخلية ولا يعلم احتياجات الناس ولا الواقع
20:55مع شدة وغلظة بيكسبها العلم البعيد عن العبادة والاحتكاك بالناس فحينما يتصدر هو في هذه الدائرة المنتصف بيجذب دائرة عموم المسلمين باتجاه هذه الجزئيات والصراعات جزئية. لذلك هذا هذه هؤلاء الاشخاص لا يصلحون للمكث في هذا المكان في المنتصف
21:14هو مهم جدا جدا لنصرة الدين لكن ليس في المنتصف هو ينفع عامل مساعد يصلح كعامل مساعد. هو بيسد ثغرة علمية بيرد على شبهة. هو مهم جدا. والشخص اللي في
21:27المنتصف ليس ليس من الشرط ان يكون اهلا لفعل كل ما على الاطراف. انتم متخيلين المشهد يعني احنا عايزين انتم معي ولا ايه؟ متخيلين المشهد؟ يعني احنا عندنا دايرة في المنتصف كده
21:38المفروض اللي يتصدر لها يكون اهل للي بيجتمع فيه الاركان. الثلاثة التي قلناها. طبعا غير ذلك هذا ما يعني اظنه والله اعلى واعلم. حينما يتصدر احد الناس لقيادة المسلمين وهو ليس على الوعي الكامل ولا على العلم الكامل هو يعني بيأتي بهذه الدائرة فيه اما سرعات جزئية لو كان ما عندوش
22:00علم بالواقع او ما عندوش علم شرعي الى ان يقود الامة الى مهلكة يدخل في معارك جزافا هو ما عندوش حسابات شرعية. هو كله كلام واقع ولا لا يعلم اصول شرعية لما يفعل. هو هو غارق في الواقع. لكن هو لا يدري ما مراد الرب من هذا الفعل
22:19هو لا يعلم فيتحرك. يعني جزافا هكذا بدون معطيات شرعية هذه اشكالية نعانيها الان يعني الكل يعني يعني يذوق هذا الالم. ان احيانا تجد ان معارك طاحنة في جزئيات. او قرارات يعني ظاهرها حماسة لكن هي بعيدة عن
22:37وتأصيل الشرع يعني ليس كل امر حماسي هو يكون مراد الشارع ابدا فاذا نحتاج الى هذه الموازنة ان آآ الخلاصة ان ندعو لهم نشعر بالامهم المتابعة لا تكون بالقدر الذي يؤدي الى الاحباط واليأس
22:57انت يكفيك المعرفة المجملة ان لم تكن مؤثر او عندك زاد او تريد ان تنقل هذه القضية للناس يكفيك المتابعة المجملة لان كثرة رؤية هذه المشاهد لقلب ليس لديه زاد
23:13من قوة الايمان والوحي غالبا ما تعود عليه باثر عكسي غالبا ما تعود عليه اثر عكسي. فاسأل الله عز وجل ان ينصرهم وان يثبت اقدامه لينصرهم على اعدائهم وان يمدهم بمدد من عنده سبحانه وتعالى
23:28ولا نحزن فلقد اخبرنا ربنا سبحانه وتعالى تلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين فمسألة ان يصطفي الله عز وجل هؤلاء شهداء عنده
23:43آآ امر آآ يعني عظيم. بل يتمناه الانسان. اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم من لم يغزو ولو تحدثه نفسه بالغزو مات على شعبة من شعب النفاق. ومن فيما وصلنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم ان من تمنى الشهادة بصدق اعطاه الله عز وجل منزلة الشهداء ولو مات على فراشه. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا شهادة
24:03في سبيله ان يستعملنا لنصرة دينه. نعود باذن الله عز وجل الى آآ سورة الاعراف والى الحديث عن المجلس الحادي عشر كنا توقفنا اية اربعة وتسعين يقول ربنا سبحانه وتعالى
24:19بعد ان اخبرنا بقصص الانبياء السابقين نوح عليه السلام وهود وصالح ولوط وشعيب. ثم اخبرنا الله عز وجل كيف انه اهلك اقوامهم بعد ان رفضوا دعوة الانبياء وتعاملوا مع الايات التعامل الخاطئ كما قلنا من محاور سورة الاعراف التعامل الخاطئ مع الايات. وان الرسل يأتون بالايات
24:43فكثير من الاقوام يعرضون عن هذه الايات فيعاقبهم الله عز وجل. هذه السنة التي استمرت على آآ مدار هذه الاقوام. لكن هل هذه السنة معاملة الله عز وجل للاقوام المعرضين. هل هو الاهلاك العام؟ هل هذه السنة الوحيدة في المعاملة؟ هل ليس هناك معاملة اخرى؟ ما هي سنة الله عز وجل العامة
25:05في معاملة البشر هل هذه السنة قد تختلف بعد اه بعثة موسى عليه السلام؟ هذا ما تسوقه الينا وتبين لنا الايات القادمة باذن الله عز وجل. يقول ربنا سبحانه وتعالى في تبيين السنة العامة في معاملة البشر. وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم
25:25يتبرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا اي قال الاقوام قد مس اباءنا الضراء والسراء فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون يخبرنا ربنا سبحانه وتعالى ان الاقوام كثير من الاقوام هم على المعاصي والشرك والكفر. هل يعجلهم الله عز وجل بالعقوبة؟ ابدا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. اول
25:53شيء يرسل الله عز وجل اليهم الرسول يعني ممكن يكون اقوام اطلعوا على ما حدث على الاقوام السابقين من عذاب بسبب كفرهم وشركهم وبالرغم من ذلك يرسل الله عز وجل اليهم رسول. حتى يذكرهم حتى لا يأخذهم الله عز وجل بغتة. وكنا معذبين حتى نبعث الرسول. الخطوة الاولى
26:14ما ارسلنا يبقى الاول الارسال. وما ارسلنا في قرية. في توغل اي ان الرسول وصل الى كل من في القرية. او وصلت دعوته لا يشترط اصوله الشخصي وصلت دعوته فيه الانغماس والتوغل في قرية من نبي
26:35الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء مفاد هذا الكلام ان في محذوف تقديره ان الله عز وجل ارسل الرسول فاعرض الناس عن الرسول من الممكن وهو لم يظلم احدا سبحانه وتعالى بمجرد ان اعرضه بعد ارسال الرسول ان يعجلهم بالعقوبة. الله عز وجل ارسل الرسول الى الاقوام
26:57لم الله عز وجل لم يعجلهم بالعقوبة ابتداء بل ارسل اليهم الرسول فاقام عليهم الحجة اقامت عليهم البينة خلاص قامت الحجة عليهم فاعرضوا وكذبوا الرسول. كان من المتوقع بمجرد الاعراب ان ينزل
27:13العقوبة تنزل العقوبة وينزل العذاب عليهم الله عز وجل الله عز وجل لم يعاجلهم بالعقوبة ولكن الله عز وجل سلط عليهم الاقدار بحيس تكون الايات المرسلة اليهم. ايات من الرسول وايات قدرية
27:28ايات شرعية مع الرسول وبينات وايات قدرية تحدث لهم. باجتماع الايتين يرجع الناس الى ربهم. الرسول يحذرهم غضب الله سبحانه وتعالى انهم اعرضوا. وفي نفس الوقت الله عز وجل يضيق عليهم الارزاق ويسوق اليهم الامراض حتى يرجعوا اليه سبحانه وتعالى
27:48فبعد ان اعرضوا لذلك في محذوف آآ يعني قدره كثير من المفسرين وما ارسلنا في قرية من نبي الا اعرضوا فبعد ما اعرضوا وكذبوا اخذنا اهلها بالبأساء والضرر فبعد ان اعرضوا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء. خد بالك من كلمة اخذنا اهلها لم يقل ارسلنا عليهم البأس والضراء. اخذنا اهلها بالبأساء والضراء
28:14هم في قبضته سبحانه وتعالى يفعل فيه ما يشاء. طول الامل والامد عند الناس يشعرهم انهم خرجوا من قبضته الله عز وجل قادر. الله عز وجل من ورائهم محيط سبحانه وتعالى. كثيرا ما يطغي الانسان كثيرا ما يطغي الانسان
28:33الامهال يطغي كثيرا من الناس يعني احيانا واحد يعمل معصية فلا تنزل العقوبة فيكرر المعصية فلا تنزل العقوبة. فيستمرئ الوضع. شايف ان عادي. هو نسي ان الدنيا دار بلاء وليست دار جزاء. وان
28:55يتوحد الجزاء الكامل في الاخرة ليس في الدنيا قد يعجل الله عز وجل العقوبة لبعض الناس في الدنيا. كما حدث مع هؤلاء الاقوام كما يحدث مع غيرهم من افراد حتى في امة النبي صلى الله عليه وسلم
29:09لكن الاصل في الدنيا انها دار بلاء وان الاخرة هي دار جزاء فحينما يكرر الانسان المعصية ولا ينزل عليه البلاء يغتر انه بعيدا عن قبضة الربع عن عن قدرته فيستمر في المصير
29:25هذا الامر او هذه القصة احد المرويات ستأتي معنا ان شاء الله عز وجل ان قدر الله عز وجل لنا ان نكمل سورة الاعراف. في قصة اصحاب السبت قيل احد الروايات ان هذا ما حدث ان احد الناس اشترى واصطاد يوم السبت جهارا. قيل غير ذلك من باب الحيل كما سنأتي. لانه
29:47وضعوا الشباك يوم الجمعة ورفعوها يوم الاحد. وقيل ان منهم من اشترى او اصطاد يوم الاحد ففر الناس من حوله اللي كانوا ساكنين حوله فروا اعتقدوا بنزول العذاب فلم ينزل العذاب
30:00واصطاد يوم السبت ايضا فبدأ الناس يشموا رائحة شاي الحيتان فعادوا وسكنوا بجواره. بعد ما اطمئنوا من عدم نزول العذاب فاصطادوا معه. احيانا كثيرا ما يجرأ الانسان على المعصية تأخير على
30:16المعصية فلما الله عز وجل ارسل اليهم الرسول فاعرضوا فانظر الى التعبير القرآني اخذنا اهله. هم في قبضته سبحانه وتعالى. اخذنا اهلها بالبأساء والضراء. نوع الله عز وجل لو صرف عليهم من اصناف البلاء والعذاب حتى لا لا يقولوا ايه؟ ان البلاء ده
30:39كانت مشكلة بس صحية او كانت مشكلة اقتصادية لأ بالبأساء والضراء قال بعض اهل العلم البأساء في الاموال والاحوال العامة والضراء في الابدان وقال بعضهم بالعكس لكن اللي اختار ان الضراء في البدن قول ايوب عليه السلام اني مسني الضر
30:59وانت ارحم الراحمين وكان يقصد ابتداء الضر في بدنه. وان كان الضر الذي اصاب ايوب للرد على هذا القول كان في امواله وبدنه وغير ذلك واولادي فالشاهد البأساء والضراء اشارة الى تنوع صنوف البلاء والعذاب التي نزلت عليهم. لماذا؟ هذا ليس عذاب استئصال. فاذا كان عذاب
31:22اديب. اذا ليس كل ما ينزل من البلاء يكون اهلاكا قد يكون اهلاكا كما حدث مع الامم السابقة قد يكون تأديبا قد يكون لرفع الدرجات سنن الله في المعاملة تختلف
31:39كما سنأتي الان الفارق بين كلمة السراء وكلمة البركات الله عز وجل عامل المستدرجين بالسراء. لكن المؤمنين اعطاهم بركات الظاهر قد يكون واحد ان هذه نعمة وهذه نعمة. لكن المعاملة تختلف
32:00سنذكر الان ان المعاملة تختلف من اقوام لاقوام حتى لو الظاهر ما ينزل هذا بلاء او هذه نعمة لكن الحكمة من فعل الرب سبحانه وتعالى تختلف من قوم الى قوم
32:13وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لماذا؟ لعلهم يتضرعون. اذا هذا لم يكن عذاب اهلاك. مش استئصال يعني عارف انت بتضغط على واحد ثم تترك له مفر حتى يلجأ اليه. لعلهم يتضرعون
32:30حتى يجأروا الى الله عز وجل ويتضرعوا اليه سبحانه وتعالى انظر الى رحمة الله سبحانه وتعالى. ارسل اليهم لم يعجلهم بالعقوبة. ارسل اليهم رسول. اعرضوا واستمروا في الاعراض. في الاعراض فارسل عليهم هذه الايات القدرية
32:46من البأساء والضراء حتى يلجأوا اليه فلم يلجأوا اليه يعني قبل ارسال الرسل بعد ارسال الرسل بعد البأساء والضراء كل هذه الامور لم تجعلهم يلتفتوا وينطلقوا ويفزعوا ويفروا الى الله سبحانه وتعالى
33:04فماذا فعل الله بهم؟ هل عجلهم بالعقوبة ابدا بل استدرجهم ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا بدلنا مكان السيئة. انظر هذه الافعال حينما يقرأها المؤمن يوقن ان الله يفعل ما يشاء
33:24كلمة اخذنا وبدلنا الله عز وجل يفعل ما يشاء زي مسلا وتقرأ فكشفنا ما به من ضر كل الضر اللي كان في ايوب ابتلاء في جسده ثمانية عشر عاما وفي ماله وفي اولاده وزوجه قال عنه ربنا بكلمة فكشفنا
33:43ما به موضوع. تغيير الاحوال هين على الله سبحانه وتعالى. كل شيء عليه هين سبحانه وتعالى فلا يستطيل الانسان الطريق ولا يستبعد الانسان النصر ولا تبديل الاحوال الله عز وجل يبدل الاحوال اذا اراد سبحانه وتعالى
33:59ثم بدلنا مكان السيئة اي التي كانت تسوءه. اللي هي الايه؟ البأساء والضراء. الحسنة يبقى مين اللي نزل البأساء والضراء عليهم؟ الله سبحانه وتعالى من الذي رفعها عنهم؟ الله سبحانه وتعالى
34:14هم لم يعرفوا هذه الحقيقة ولم يوقنوا بهذه العقيدة. ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة. الحسنة لم يقل الله عز وجل البركات. الحسنة اي التي تسرهم هو مبسوط الحسنة دي يعني هو شايف ان هو اللي مبسوط
34:30وصفها الله عز وجل بالحسنة ولم يقل انها بركة. لان بركة اي هي زاد من عنده سبحانه وتعالى لان البركة تأتي منه البركة لا تأتي الا من الله سبحانه وتعالى. فلو وصف الله عز وجل شيء بانه بركة
34:46يبقى هي من عنده سبحانه وتعالى خير ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى طب فضلوا قد ايه في موضوع الحسنة ده؟ يعني لما راحت قضية الابتلاءات والامراض والتخلف والتأخر الاقتصادي
35:02ثم جاء التقدم الاقتصادي والرفاهية والصحة الحسن استمر الى متى؟ حتى عفوا جماهير المفسرين اما تيجي تقرأ عفا ومعناها ايه تجد ان عفا ومعناها كثروا هم نفسهم يعني كاولاد وقوم اصبحوا وكثرت اموالهم
35:25يعني بقوا اصبحوا في كثرة من الاولاد والاموال والصحة العفو جمهور معناها ايه؟ والمروي عن السلف معناه ايه؟ كثروا. وكثرت اموالهم وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء. قبل ما نشرح نشرح قولته نتكلم الاول عفوا
35:45حقيقة لفظة عجيبة وتحتاج الى آآ تحقيق حقيقة لم اصل يعني اليها يعني لم اصل فيها يعني الى شيء يشفي الغليل يعني لكن ما وجدته كان ايضا طيب في كثير من الكتب
36:01في كتب في اللغة بتحاول تبحس عن اصل الكلمة يعني ممكن الكلمة الواحدة لها استعمالات كتير لكن في اصل بيجمع كل هذه الاستعمالات يعني زي ما قيل مسلا البر غير البحر البر عكس البحر ومن البر الاتساع في العمل وغير ذلك. النهر مسلا الامر
36:23الشق اللي موجود في الارض بيجري فيه الماء او النهر النفسي لا تنهرهما او النهار. فقال اصل الكلمة هو الشق. ففي كتب تبحث عن اصل الكلام فوجئوا ان كلمة العفو تأتي احيانا بمعنى الزيادة
36:36شؤونك ما اذا ينفقون قل العفو اي ما زاد وفضل عن اموالهم وقيل واحيانا تأتي ان المسامحة وده اصل استعمال الكلمة تطلب من الله عز وجل ان يعفو عنك وانت يعني تعفو عن آآ الذي اساء اليك
36:52فالمهم حاولوا الاصفهاني وابن فارس وحتى من المعاصرين الشيخ حسن جبل كل دول حاولوا يبحسوا عن اصل الكلمة استغربوا قال ان اصل الكلمة وده الاصفهاني ان تقصد الى الشيء انت تختار انك تعمل حاجة. ثم بعد ان تختار ان تقصد الى الشيء. اما ان
37:12تتركه انت اخترت ان انت تسيبه برغم انك انت عارفه زي مسلا انت عارف زنب فلان ومحدده وعارف هو اخطأ فيك في ايه ثم تعفو عنه بعد ان قصدت الي خلاص انا عرفت وانا موقن ماذا فعل ثم اعفو عنه
37:28وكيل القصد بالرعاية وبعضهم قال لأ عكس القصد. ده العفو يأتي بمعنى الترك. لما النبي صلى الله عليه وسلم قال اعفوا اللحى اي اتركوها فتطول اللحية وتكثر فالنبي صلى الله عليه وسلم قال اعفوا اللحية
37:44مش معناه انك سامح لحيتك لحيتك ما عملتلكش حاجة عشان تسامحها. اعفو بمعنى ايه؟ الترك فقالوا ان العفو معنى الترك ده اختاروا بعض اللغويين ان اصل الكلمة الترك. فان الله عز وجل يعفو عنك ان يترك
37:59الذنوب يتركها في مقارنة بين العفو والغفور بعض اهل العلم قال المغفرة اعلى من العفو المغفرة اعلى. ليه؟ العفو هو مجرد الترك. المغفرة ستر اثر الذنوب عليك. الذنوب لها اثر ضارة عليك
38:21ان المغفر بيلبسه الانسان ليحمي نفسه في الحرب من ضرب السيف. فكأن اثر الذنوب عليك كأثر ضرب السيف على الوجه في المعارك. فانت تحتاج من وعنك اثر الذنوب فهذه المغفرة. اما العفو ومجرد الا يعاقبك عفو
38:37اي ترك وقل العفو هنا اسم الله العفو. الاثار الاقدام حينما تترك فتأتي عليها الرياح تغطيها فلا يبقى لها اثر. فقال بعض اهل العلم العفو بمعنى ان يمسح الذنب تماما. انما المغفرة مجرد التغطية
38:55لكن العفو ان تأتي يوم القيامة وهذا الذنب اصلا ليس مكتوبا في صحيفتك. المغفرة تجد الذنب مكتوب ولكن لا تسأل عنه يذكرك الله عز وجل به ثم يقول اتذكر ذنب كذا ذنب كذا؟ ثم يقول الله عز وجل قد عفوت عنه. اما العفو ان يعفى عنك في الدنيا فلا يكتب الذنب اصلا
39:12هذا احد توجيهات بعض ايام الفارق بين العفو والمغفرة طب قالوا ايه علاقة ده كله؟ خلاص احنا عرفنا العفو وان انا اعفو عن واحد يعني اسيبه او ما ينفقون من العفو المال اللي انا سايبه مش محتاجه ده اطلعه لله
39:26ففي ايه علاقة ده بالجملة اللي معنا هنا حتى عفوا قال تركهم الله عز وجل وعاملهم معاملة المستدرج لهم عايزين دنيا خدوا دنيا هتشتغلوا في الاسباب خدوا اسباب عايزين تقدم خدوا تقدم
39:48تركهم الله عز وجل وكأن المؤمن الذي لا يحاسب على اعماله ويذكر الانسان اقصد الذي لا يذكر في الدنيا باخطائه ويترك يعمل كل حاجة غلط ويترك هذه معاملة المستدرج يعني الله عز وجل يستدرجه من حيث لا يعلمون
40:08فان يتركك الله في الدنيا الا تشعر بضيق في صدرك لمعصية فعلتها الا تشعر بعقوبة في بدنك ومالك لمعصية فعلتها؟ هذا امر آآ خطير. لم يجد الانسان نفسه في هذه المرحلة لابد ان يتدارك نفسه
40:28اذا في عفو عن الزنوب وفي العفو ان يتركهم الله حتى عفوا تركهم الله عز وجل خلاص اتسابوا نوله ما تولاه. انتم عايزين دنيا؟ خدوا دنيا خلاص تركهم الله عز وجل من المعاملة
40:47ايوة ما هو انا كنت لسه هقول دلوقتي فده اللي قاله بعض المتأخرين حاول يربط. الاشكالية اللي بترد عليه ايه؟ زي ما الاخ قال لسه الان حابب كان في مناقشة
40:58كنت ارسلت يعني السؤال ده مجموعة متخصصة في اللغة والتفسير من الافاضل اهل العلم الموجودين يعني على مختلف العالم ارسلت اليهم السؤال وحصل نقاش حتى سألتوه مدى السؤال طيب اصلا عفوا الفاعل هم
41:14لكن تركوا الفاعل الله عز وجل فقيل ده بيسموه ايه؟ لازم ترك اللئيم هم زادوا لان الله تركهم. وما كانوا لتزداد اموالهم لولا ان الله تركهم. فكلمة عفوا يعني اصبح معفي عنه اتسابه
41:30معي زي ما قلت كما قلت لكم يعني دورت كتير بصراحة في كتب اللغة لم اجد ما يشفي غليلي ظني ان هذه اللفظة تحمل معنى اعمق من ذلك لكن لا يتعجل الانسان دائما للوصول الى المعنى الذي يريده ولا يقوم بلي العنق يتركها الله عز وجل يفتح على من يأتي ليجد في هذه اللفظة امر اعمق
41:51لكن هذا لا يعني آآ ان المعنى هي ايه المعنى الاصلي بتاعها ايه؟ حتى كثروا. احنا بنحاول نوصل الرابط ما بين كثره لان السلف كانوا فقهاء في اللغة. فكان بيشرح لك اللفظة بلازمها. يعني اخر هتقعد تدور على اللفظ هيطلع في الاخر ان معنى عفوا كثروا. احنا بندور
42:11كيف وصلوا الى هذا المعنى؟ لا نرد قوله احنا عايزين نعرف العرب كانوا بيستعملوا العفو ازاي؟ وازاي كيف استطاع السلف ان يصفوا لنا ان عفوا بمعنى كثروا؟ نريد ان نعرف هذا الرابط. وده
42:25من دقائق المباحث اللغوية خلاص اللي هو بحث انا اسف ان انا استطردت في الموضوع ده. لكن حتى لن اكرره ببحث دايما اصول اللفظ اللغوي. مبحث دقيق ويحتاج الى آآ طول باع في
42:37لغة وكثرة معاملة مع الالفاظ هذا باب دقيق بل قامت الان دراسات كثيرة ولا سيما في المغرب آآ افرضوا دراسات في دراسة المصطلحات القرآنية دكتور الشاهد بوشيخي شاهد آآ الاستاز او يعني اللي كان معلم للدكتور فريد الانصاري رحمه الله كان الدكتور شاهد والشيخ لسه
42:58اه اسأل الله ان يبارك في عمره. عمله يعني جهود ضخمة لدراسة كل مصطلح. مصطلح الامة مثلا في القرآن مصطلح الجاهلية تجد دراسات الان مصطلح مصطلح يدرسونه في القرآن طيب حتى عفوا خلاص احنا عرفنا المعنى ان الله عز وجل لم يعجلهم بالعقوبة
43:21بمعنى انهم في خلال فترة الحسنة يعني في خلال فترة الرخاء يرتكبون معاصي. ثم لا يعاجلهم الله بالعقوبة في ناس يقول لك طب دلوقتي انت بتقول ان اللي بيغلط ربنا بيعاقبه. في ايات في القرآن تقول هذا
43:37فكلا اخذنا بذنبه وان الاقوام السابقين اذنبوا فعاجلهم الله بالعقوبة. كيف نجد اناس الان يعيشون واقوام يذنبون ولا يعجلهم الله بالعقوبة؟ نقول هذا استدراج. من اين اتيت بهذا الكلام اقرأ هذه الاية
43:52حتى عفوا تركهم الله عز وجل. وبالرغم ان الله يخبرنا في نفس الاية انه اعطاهم من النعيم الدنيوي بدلنا مكان السيئة الحسنة اعطاهم ثم لم يعاجلهم بالعقوبة حتى اذا وصلوا الى مرحلة سورة يونس وظن اهلها انهم قادرون عليها لما بيصل الى قمة الطغيان وادعاء الربوبية وانه قادر
44:16على كل شيء وانه يدعي انه ربهم الاعلى. وانهم سيطروا على كل المفاصل والاسباب الدنيوية. اتاها امرنا ليلا او نهارا. فهنا فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون حينما يصل الى مرحلة ماذا؟ حينما يصل الى مرحلة ان الكل خلاص ما فيش امل في ايمانه. قالوا الاجمع قالوا
44:38قد مس اباءنا الضراء والسراء يعني ايه قد مس ابانا ضر؟ ما المقصد من كلامهم؟ قد مس اباءنا الضراء والسراء. هو هل مس اباء؟ هل مس اباءهم الضراء والسراء مس ولا ما مسش
44:57هتقولوا يا جماعة ودراسة. نعم. حصل. يعني اللي بيقولوه ده حصل ولا ما حصلش؟ حصل. امال ايه المنكر في كلامهم؟ لماذا جاء التعقيب بعد هذه الكلمة اخذناهم وكان انتشار هذه الكلمة بينهم كانت من اسباب ان اخذهم الله عز وجل
45:15انهم لم ينسبوا هذا الى الله كلمة مس اباءنا الضراء معناها ان ما حدث لابائنا مجرد تقلب في صفوف الدهر. تغيرات كونية هي بتحصل اباءنا كان عندهم الضراء ثم جاء السراء لا تدخل للرب في هذا. بطلوا تدخلوا ربنا في كل حاجة. اللي حصل ده تغير طبيعي. زلزال
45:39وحصل اعصار وحصل وخلاص. ان الرياح اللي جت على آآ قوم هود كانت رياح عابرة مش لازم ان في اله وارسلها عليهم. لأ مس اباءنا لذلك نسبوا الفاعل. مس ابانا الضراء والسراء
45:56انت ممكن انسان يقول مسني الضر لكن يقولها تأدبا مع الله لا ينسب ذلك ان المرض بيتحرك لوحده. كما قال ايوب. لكن هؤلاء قالوها ماذا؟ قالوها استخفافا وان خلاص الامر بيحدث بيسموها يحدث اتفاقا. يعني بيحصل ايه بكلامنا؟ بيحصل بالصدفة يعني. ما تدخلوش بقى معاملة ربنا في كل حاجة
46:18مع ان ربنا قال اخذنا الهة وقال بدلنا نسب الله التغيرات له هو الذي فعل ذلك التغيرات الارضية فعلها الله عز وجل والذي فعل بهم ذلك. هم يقولون لا لا لا لا
46:31مطرنا بنوء كذا يقصدون ان النوء هو الذي يفعل ذلك. لا تدخل للرب في نزول المطر. تيجي تقول تلقائي غصب عنها تقول السماء بتمطر انت لا تقصد ان تنسب المطر ان السماء تستقل بالفعل بعيدا عن الله. انما هي بامر من الله
46:46هناك اناس يعتقدون ان ما فيش ان كل شيء يحدث باسباب ارضية لا تدخل الا في ذلك فاحنا بنصل المجموع الى هذا القول ويستمرؤوا الوضع ويعيشوا سنين على هذا يأتيهم العذاب. ليه؟ لان ما عدش فيه امل في التغيير. لا الضراء رجعتهم ولا السراء رجعتهم
47:06بدل الله الاحوال عليهم. لا الضراء جعلتهم يتضرعون. ولا السراء جعلتهم يشكرون خلاص هؤلاء استحقوا نزول العذاب عليهم فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون يبقى كلمة مس اباءنا الضراء والسراء ينسبون تغير الاحوال وتقلبات الدهن ينسبونها الى الطبيعة
47:28الى اسباب ارضية بعيدا عن تدخل الله سبحانه وتعالى ادي الانشوب هنعيشه الان وكان في درس كده في جلسة عن اسرائيل عن الحريق ما حدث في اسرائيل. او في ارض فلسطين المحتلة
47:43ان صح التعبير وكيف ان اناس نفوا ان هذا يحدث بتقدير من الله واي مصيبة تحدث الان ينفون. يعني هذا بتقدير من الله سبحانه وتعالى. يقول ربنا سبحانه وتعالى ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفا وقالوا قد مس اباءنا الضراء
48:02والسراء فاخذناهم بغتة وهم لا ينشرون قلنا ان كلمة اخذنا اه اه كلمة مس اباءنا الضراء والسراء. الكلمة امر واقعي حدث لكن ما هو تفسيره؟ يعني مثلا يقول ربنا سبحانه وتعالى سورة الفجر فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه
48:24اكرمه ربنا قال ان هو ايه اكرم انسان فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمنا قال ربنا بعدها كلا. يعني التفكير ده غلط طب ما ربنا قال ان هو اكرمه ربنا سبحانه وتعالى قال فاكرمه
48:43الفاعل الله عز وجل ضمير مستتر بيعود على لفظ الجلالة الله سبحانه وتعالى اكرم. والهاء الانسان. والانسان ده نفسه قال اكرمني. ربي اكرمني طب امال فين الغلط؟ الغلط انه نسي كلمة ابتلاه
48:58الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعاه. فهذه التغيرات جاءت للبلاء لم تحدث قدرا واتفاقا هكذا تحدس واقصد يعني صدفة ليس لها حكمة او غاية هي حدثت بتقدير الله سبحانه وتعالى
49:13حتى تعودوا الى ربكم هم يقولون مس اباءنا وانظر الى تعبيراتهم. ده خطاب اعلامي عشان يصرف الناس عن العودة الى الله بيقولوا ايه؟ اول حاجة قالوا مس لم يعودوا يتذكروا الضراء نسيوا الالم خلاص
49:28بس حاجة بسيطة. ثم قدموا الضراء على السراء. يعني خلاص كانت شوية ضراء وراحت. مش هتتكرر تاني ابانا الضراء والسراء. الضراء وراحت وخلاص احنا وعرفنا اسباب الضراء من الامراض وبنعالجها والتأخر وبنعالجه خلاص. لم نعد في حاجة الى آآ
49:46تدخل اه قدرة غائبة كما يقول هؤلاء الاغبياء دائما الملاحدة يقولون ايه؟ بيقولوا ايه خلاص احنا وصلنا لمرحلة من التقدم ما عدناش محتاجين رؤية. ان ان احنا كلمة ربنا او فكرة هكذا يقول هؤلاء الاغبياء. ان فكرة ربنا
50:02دي لما كان في نوع من التخلف العلمي لكن كل ما بيتقدم العلم كل ما بنحتاجش لربنا هذا العلم الدنيوي الذي يؤدي الى الطغيان اول سورة نزلت اقرأ ثم قال ربنا بعدها كلا ان الانسان ليطغى. وقال في اخرها فاسجد واقترب. ها فكلمة اقرأ اما ان تؤدي الى الطغيان او تؤدي الى معرفة
50:24الرب سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء كلما ازداد الانسان علما دنيويا ودينيا المفروض الانسان يزداد آآ يعني آآ اخباتا وتذللا وتضرعا لله سبحانه وتعالى. لا يزداد طغيانا. فهؤلاء لما قالوا مس ابائنا الضراء والسراء فاعل. ان شايفين ان ده بيحدس كده
50:47لزلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا قال يقول الله سبحانه وتعالى اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الكافر بقدرة الله اللي هيقول مطرنا بنوء الله يقصد ان هذا النوء جاء بالمطر استقلالا بعيدا عن قدرة الله
51:03وقالوا قد مس ابانا الضراء والسراء فاخذناهم بغتة. خلاص ما فيش امل في ان يعودوا. والعذاب لما يأتي بغتة يكون اشد ايلاما وهم لا يشعرون. ثم قال ربنا سبحانه وتعالى
51:15هؤلاء الاقوام لو انهم ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا امنوا بما انزله الله عز وجل اليه من اوامر واتقوا النواهي لفتحنا عليه وانظر لم يقل فانزلنا فتح يعني بركات لما تنزل من الله جلة عظيمة. فتحنا عليه
51:37وكلمة الفتح كأن كان في شيء مغلق بسبب الذنوب كأن الذنوب تغلق ابواب النعيم الذي الذي ينزل على الانسان ما يفتح الله للناس من رحم افتح لي ابواب رحمتك لفتحنا عليهم وعلى يعني شمول بركات من السماء والارض
52:00سمى الله عز وجل النعيم هنا بركة. ويحاطون بنعيم من السماء والارض. والبركة فيها معنى الاستقرار والملازمة. عكس الحسنة التي ازيلت باهلاكهم بركة ان الابل بتبرك اه بتلازم المكان. والبركة ان فيها ركود واستمرار
52:17وكنت ذكرت بالتفصيل معنا آآ البركة واستعملتها اللغوية واصلها اللغوي في درس مرحلة الفرقان في شرح تبارك الذي نزل الفرقان في استمرار وخير عظيم وملازمة فالنعيم الذي يأتي لاهل الايمان يختلف على النعيم الذي ياتي للمستدرجين
52:38فتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا. اعرضوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون باقي السبب اي بسبب معاصيهم. طيب سؤال دلوقتي بتقول ربنا يقول لو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات. طب ازاي في ناس مؤمنين
52:56وبيعيشوا في الام ده احد التوجيهات ان ربنا بيقول واخونا بيقول بسبب معاصي الاخرين هنا ربنا بيقول ولو ان اهل القرى مش يعني العقاب يعني لازم النعيم الجماعي لما يكون في اقبال جماعي على الدين
53:15لكن ما ينفعش ناخد بعض سنن ربنا ونضرب بها السنن الاخرى لا السنن ربنا سبحانه وتعالى تعمل مجتمعة. وذكرت ده في اخر سورة فاصل واكرره. سنة لله عز وجل تعمل مجتمعة. يعني ما ينفعش تاخد اية
53:28وتنزعها من بقية الايات. لا في ايات تانية تقول ان ممكن واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. ان ممكن مجموعة خاصة يظلموا فينزل عليهم عقوبة لزلك الان وقد تكون العقوبة التي نزلت على بعض القوم رفعة لدرجاتهم
53:45ووبالا على غيرهم كمثل ما نراه الان باذن الله عز وجل فيما يحدث في اهل حلب. اسأل الله عز وجل ان يرفع درجاتهم وان يعذرنا بسبب تقصيرنا فاذا مسألة ان آآ ما ينفعش تاخد جزئية من الدين وتترك الباقي
54:03ان الكل الكل لازم يشارك حتى يكون النعيم عام لابد ان الكل يكون الاغلب طبعا مش مش هينفع كل الافراد لان كده كده في ناس سترتكب المعاصي ان الاغلب يتجهون الى الطاعة والتحكم الى الشرع. وان شرع الله عز وجل يطبق. لذلك كل جزئية من الدين بتقل بيبقى فيه عذاب
54:23الحديث الطويل مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر المواجهين خمس خصال اعوذ بالله ان تدركوهن. لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لما تنحوا الشرع انزل عقوبة كذا. لما تنتشر الفاحشة تنزل عقوبة كذا. لما تمنعه الزكاة تنزل عقوبة كذا
54:37يبقى ازا كل جزئية من الشرع بتغيب في عقوبات بتنزل الامة الاسلامية حينما تعامل كامة واحدة وجزء كبير من الامة الاسلامية ينحي الشرع ويمنع الزكاة ويحارب اهل الايمان فكذلك في عقوبات عامة ايضا تنزل
54:53لا يشترط الترابط السريع الخاص بين فاعل المعصية وبين العقوبة لزلك دايما اه كان الشيخ الطريفي فكان الله اسره دايما يقول المعاملة العقول البسيطة الساذجة هي التي تبحث عن المعاملة الواحدة
55:10معنى كلامي ان دايما العقول البسيطة عايزة معاملة واحدة بس. نعصي ينزل عذاب عام. نطيع ينزل نعيم عام. هو مش عايز بقى معاملات مختلفة. ان ممكن ناس تطيع انزل عليها بلاء لرفعة الدرجات كما حدث في الشعب ابي طالب مع النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون اختبار للتمحيص من سيستمر في هذا الطريق؟ هل سار في الطريق لاجل الدنيا ام لاجل
55:32الدين هو لا يستطيع ان يستوعب مثل هذه الاختلافات مش قادر يستوعب ازاي في ناس عصاة منعمين وناس آآ طائعين ويكونون في بلاء. ولا يستطيع ان يفرق. هو لا يستطيع هو
55:46عايز علاقة واحدة بس ويطردها تكون مضطردة في كل الاحوال. هذه الاصابع العقول البسيطة لكن المؤمن يعلم ان افعال الله عز وجل لها حكم وتختلف من مكان لمكان. لا يسارع باتهام الرب
55:59في ناس عندها سوء زن. اسرع حاجة عندها سوء الزن بالله. ليه ربنا عمل كده ليه ربنا سايبهم؟ ليه ربنا نزل كده؟ كثيرا ما يعني يسرع في اساءة الظن في مولاه سبحانه وتعالى
56:12حاشاه سبحانه وتعالى المفروض تقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. تنزه الله عز وجل عن النقص يقول ربنا سبحانه وتعالى لهؤلاء الذين استمروا في النعيم واعرضوا عن الشرع افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون
56:32تجد ان كلمة الامن اتكررت اربع مرات وامن اهل القرى فلا يأمنوا افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله فعلا ان طول النعيم بيؤدي الى احساس بالامن كما قلنا. احساس الطغيان انه عايش امن
56:46بيقول لك الحساب هييجي منين يعني من هؤلاء بقية الناس ضحكت عليهم خليت اعلام يضحك عليهم اه الصحة انا عندي احسن اطباء في العالم بنيت اعلى اسوار تحيط بالقصر. هو يعتقد ان هو لما يعني يحط لذلك قال ربنا سبحانه وتعالى فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا
57:07اليهود هيجوا لنا منين يعني المؤمنين؟ اسوار عندنا اعلى اسوار جنود عندنا جنود سلاح عندنا سلاح فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب هذا التفكير تفكير ما اظن ان تبيد هذه ابدا
57:21صاحب الجنتين سورة الكهف شايف هيجي له منين يعني؟ نهره عندي وسط الماية عشان الزرع عندي جعلنا بينهما ربنا جعل نهر بين الزرع عشان يأتيه وحذفناهما بنقل الرياح مش هتطير الثمار لان انا كده كده العنب والجنة بتاعتي محاطة بالنخل. والنخل حاطط صد للريف
57:43هو معتقد ان كل الاسباب الارضية معه. لذلك ربنا سبحانه وتعالى لما اهلك جنتيه في سورة الكهف لم يذكر بماذا لك الله عز وجل. قال واحيط بثمره هو معتقد انه عمل احاطة للجنة اتاه العذاب ايضا احيط به
58:02لكن الله عز وجل اذا ارسل العذاب احاط بالانسان لا يقف امامه شيء لا يقف امامه سبب مسألة طول الامد في النعيم يؤدي الى احساس بالامان ده امان وهمي اللي احنا بنسميه وهم الاستقرار
58:18الانسان يظن انه امن بما انه عمال يعمل معاصي متكررة ونعيم دنياهو بيزداد وما فيش عقوبات هذه المرحلة هي ما يعيشها كثير من العالم الغربي هو احساس بالامان فين العزاب
58:33ويستعجل. سأل سائل بعذاب واقع. يستعجل ويتهكم. اين هو؟ وهو واقع سيأتي لكن لا يبصر ذلك الا اهل الايمان. كما قال اهل العلم الموقنين قالوا واهل العلم الموقنون قالوا آآ في آآ سورة اخر القصص لما كانوا بينصحوا اللي اغتروا بقارون قال ويلكم ثواب الله خير لمن امن. فاخبر ربنا ان
58:59هذه الكلمة لا يقولها في وقت الفتنة الا الذين صبروا لا يقولها الا الصابرون لكن كثير من الناس لا يصدق الا لحظة نزول العزاب لما نزل العذاب على قرون فخسفنا به وبدار الارض. بعد كده قالوا ايه؟ وهي كأن الله يبسط الرزق. يعني كان ممكن ان بسط الرزق ده ابتلاء؟ اه فعلا طلع كلامكم صح. ان بسط الرزق هو طلع
59:21لا فعلا افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا وهم نائمون اوامن اهل القرى ياتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. ذكرنا ان العذاب وتنوع نزوله في اول السورة خالص وتسميته بالبأس قرأت ذلك في اول السورة وان نزول العذاب في وقت الغفلة سواء وقت النوم او وقت اللعب واللهو
59:43آآ امر اشد ايلاما قال بعض اهل العلم لماذا قال ربنا ضحى وهم يلعبون لماذا جعل الضحى وقت اللعب وقال بعض العلم حاجة من اتنين. اما لانهم انشغلوا بدنياهم في هذا الوقت عن اخرتهم
1:00:00يبقى اللي يشتغل في الدنيا دون ان ينشغل بالاخرة ده سمي لعب اعلموا انما الحياة الدنيا لعب. طب لو واحد بيشتغل في الدنيا بيحتسب وبيأكل من عمل يده ويصلي ويقطع هذا العمل لاجل الصلاة مثلا زي صلاة الظهر. ويذكر
1:00:15الله عز وجل ويعطي حق الله في ماله من الزكاة هذا ليس بالعام بل على قدر نيته يؤجر باذن الله عز وجل اذا سمى الله عز وجل الذين ينشغلون بدنياهم عن اخرتهم سمى ذلك لعبا
1:00:28مع ان وقت الضحى وقت شدة الانشغال الدنيوي. فسماه الله لاعب. او قال لانهم كانوا مشغولين في هذا الوقت ببث والخوض في الكفر. بث شبهات الكفر على المسلمين. زي ما كان المؤمنين بينشغلوا بنشر الدعوة. كانوا في هذا الوقت بينشغلوا بنشر يعني الاعلام بقى المضاد اعلام اهل الباطل. منشغل بنشر
1:00:48ذلك فسماه الله لعب لانه لن يؤتي ثماره باذنه سبحانه وتعالى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. اللي تلاقيه دايما مطمن حاسس اني انا بيعمل معاصي هذا خاسر. لانه يأمن ان يمكر الله عز وجل به
1:01:07لابد ان يعيش الانسان دائما بين الخوف والرجاء الذي يقطع جناح الخوف من حياته؟ يصل الى مرحلة الامن من مكر الله غالبا سيخسر الواحد يتعجب احيانا انسان يفتن بابسط الاشياء
1:01:21مواقف عجيبة. نسأل الله السلامة. اللي بيغتر في علمه او في دعوته او في بذله او في عبادته ويغتر ويعتقد انه وصل بمجهوده غالبا ما يفتن بابسط الاشياء يعني ابسط المواقف ممكن تخليه يفتن والعياذ بالله
1:01:37ويسقط في معصية عظيمة. فكذلك هؤلاء لما عاشوا في مرحلة الامن من المكر فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. ثم قال ربنا سبحانه وتعالى اولم يهدي للذين يرثون الارض من بعد اهلها الا لو نشاءوا واصبناهم بذنوبهم
1:01:53ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون اه نجعل الاية دي باذن الله عز وجل والاية القادمة للمرة اه القادمة باذن الله عز وجل. لانها تحتاج اه الى تفصيل وفي خلاف طويل في كلمة في قوله سبحانه وتعالى فما كانوا ليؤمنوا بما كزبوا من قبل الاية وواحد. في خلاف طويل بين المفسرين فنرجئ الكلام باذن الله عز وجل في هذه الايات للمرة القادمة
1:02:13نسأل الله عز وجل ان يستعملنا ويستبدلنا. ان يستعملنا لنصرة دينه. اسأل الله عز وجل ان ينصر اهل حلب وان يمدهم بمدد من عنده. وان يغيثهم وان يداوي مرضاهم وان يرحم
1:02:23شهداء وان يتقبله في الشهداء وان يرفع درجاتهم في عليين ان يمدهم ببدد من عنده سبحانه وتعالى وان يعذرنا على تقصيرنا وان لا يأخذنا بعذاب من عنده بتقصيرنا نسأل الله عز وجل ان يعفو عنا والا يعاجلنا بالعقوبة. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان انت استغفرك واتوب اليك. وجزاك الله خيرا